← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةٍ , مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَلَاةَ) (١) (لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ) (٢) (وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ (٣) مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) (٤) (يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ) (٥) (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) (٦) (اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ (٧)) (٨) (مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ (٩) مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ (١٠) ") (١١) (مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ ") (١٢) (فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا يُحْدِثُ؟ , قَالَ: يَفْسُو , أَوْ يَضْرُطُ) (١٣).

стр. 247

(هب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ , إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ (١): يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى , خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا (٢) وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا (٣) وَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٤) وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى , وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى , وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى , وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى , وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (٥) " (٦)

стр. 248

مُشَارَكَةُ الْمَلَائكَةِ الْمُؤمِنِينَ فِي الصَّلَوَات (طب) , عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ (١) فَحَانَتِ الصَلَاةُ فَلْيَتَوَضَّا , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ , فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ , وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ , صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ " (٢)

стр. 249

(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ (١) مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ (٢) وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (٣)) (٤) (فَيَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ) (٥) (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) (٦) (وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ) (٧) (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (٨) (فَإِذَا عَرَجَتْ (٩) مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ لَهُمْ اللهُ :) (١٠) (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (١١) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١٢) ") (١٣)

стр. 250

مُشَارَكَةُ الْمَلَائكَةِ الْمُؤمِنِينَ فِي الْقِتَال قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ , بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا , يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا , سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ , فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ (٣) (خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ (٤): " هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ , عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ (٥) " (٦)

стр. 251

(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَ وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ , وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ , وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ " (١)

стр. 252

(حم) , وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ ﵁ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - قَالَ: إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ لِأَضْرِبَهُ , إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِي. (١)

стр. 253

(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ قَصِيرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بَدْرٍ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ أَسِيرًا , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي , لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ (١) مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا , عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (٢) مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اسْكُتْ , فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ " (٣)

стр. 254

(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (" لَقَدْ رَأَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلَيْنِ , عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ , يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ , مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ) (١) (- يَعْنِي: جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ - ") (٢)

стр. 255

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ يَوْمَ الْخَنْدَقِ , رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْأَكْحَلِ (١) " فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ) (٢) (فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْأَحْزَابِ) (٣) (وَضَعَ السِّلَاحَ) (٤) (وَدَخَلَ الْمُغْتَسَلَ لِيَغْتَسِلَ) (٥) (فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇) (٦) (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , أَوَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ؟ , وَاللهِ مَا وَضَعْنَا أَسْلِحَتَنَا بَعْدُ) (٧) (فَاخْرُجْ إِلَيْهِمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِلَى أَيْنَ؟ , قَالَ: هَاهُنَا -وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ- (٨) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ , وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارُ ") (٩)

стр. 256

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ (١) سَاطِعًا (٢) فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ، مَوْكِبُ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ (٣) " (٤)

стр. 257

مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ إرْشَادُ الْمُسْلِمِ إلَى طَرِيقِ الْحَقّ (ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً (١) بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً (٢) فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ , فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ (٣) وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ (٤) وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ , فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ (٥) وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ (٦) فَمَنْ وَجَدَ (٧) ذَلِكَ (٨) فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللهِ (٩) فَلْيَحْمَدِ اللهَ (١٠) وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى (١١) فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ (١٢): ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ (١٣) وَيَامُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ (١٤)﴾ (١٥) " (١٦)

стр. 258

(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ , وَقَرِينُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ " , قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " وَإِيَّايَ , وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ (١) فلَا يَامُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ " (٢)

стр. 259

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ , إِلَّا بِيَدِهِ رَايَتَان، رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللهُ , اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ , وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ (١) اللهَ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ " (٢)

стр. 260

مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ وَالصَّلَاة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ , يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا , فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ (٣) (ت) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ , وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ , أَطَّتْ (٤) السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ (٥) مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ , إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا للهِ) (٦) (فَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (٧) ") (٨)

стр. 261

(حم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ , يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ , لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " (١)

стр. 262

مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ قَبْضُ أَرْوَاحِ الْبَشَرِ , وَسُؤالِهِمْ فِي الْقَبْرِ , وَتَعْذِيبِ الْعُصَاةِ والْكَفَرَة مِنْهُم قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا , وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ , وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ , نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ , يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ , الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ , يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ , وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ , لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ , لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ , عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ , وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا , وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ , لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٧)

стр. 263

(خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ (١) وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (عَلَى شَفِيرِ (٣) الْقَبْرِ) (٤) (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ") (٥) (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ (٦) " وَفِي يَدِهِ ﷺ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ (٧)) (٨) (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى (٩) مِنْ دُمُوعِهِ) (١٠) (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:) (١١) (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا (١٢)) (١٣) (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (١٤) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) (١٥) (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) (١٦) (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) (١٧) حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ (١٨) (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ (١٩) مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) (٢٠) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) (٢١) (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) (٢٢) (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) (٢٣) (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ (٢٤) وَرَيْحَانٍ (٢٥) وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) (٢٦) (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأْخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا) (٢٧) (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) (٢٨) (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ) (٢٩) (فَيَتَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا) (٣٠) (حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى [بَابِ] (٣١) السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) (٣٢) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (٣٣) (مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ) (٣٤) (رُوحٌ طَيِّبَةٌ) (٣٥) (جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) (٣٦) (مَنْ هَذَا؟) (٣٧) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (٣٨) (فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ) (٣٩) (صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ) (٤٠) (ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ , وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ) (٤١) (وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا) (٤٢) (قَالَ: فلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) (٤٣) (حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) (٤٤) (الَّتِي فِيهَا اللهُ ) (٤٥) (فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ) (٤٦) (فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ) (٤٧) (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ) (٤٨) (وَإِنَّهُ (٤٩) لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (٥٠) إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ) (٥١) (أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ (٥٢) يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ (٥٣)) (٥٤) (فَيُجْلِسَانِهِ) (٥٥) (غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ (٥٦)) (٥٧) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ) (٥٨) (فَيَقُولَانِ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ , فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ) (٥٩) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ) (٦٠) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) (٦١) (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ (٦٢)؟) (٦٣) (فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (٦٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيك (٦٥)؟ , فَيَقُولُ: قَرَاتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ (٦٦)) (٦٧) (وَجَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ) (٦٨) (قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٦٩) فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ: صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ) (٧٠) (فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا) (٧١) (فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ) (٧٢) (فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا (٧٣) وَطِيبِهَا) (٧٤) (وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ (٧٥)) (٧٦) (ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ (٧٧)) (٧٨) (وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ) (٧٩) (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ) (٨٠) (فَيَقُولُ: دَعُونِي) (٨١) (أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي) (٨٢) (فَأُبَشِّرُهُمْ (٨٣)) (٨٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ (٨٥) الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ (٨٦) حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) (٨٧) (قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , حَسَنُ الثِّيَابِ , طَيِّبُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ , حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي) (٨٨) وفي رواية: (فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟) (٨٩) (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنْظِرُوا أَخَاكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ , فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ , هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ , فَإِذَا سَألُوا عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ , قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ هَلَكَ) (٩٠) (أَمَا أَتَاكُمْ؟) (٩١) (قَالُوا: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ، قَالَ: فَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ، فَإِذَا رَأَوْا حَسَنًا , فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا , وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذِهِ نِعْمَتُكَ عَلَى عَبْدِكَ فَأَتِمَّهَا، وَإِنْ رَأَوْا سُوءًا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجِعْ بِعَبْدِكِ (٩٢)) (٩٣) (قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ الرَّجُلَ السَّوْءَ (٩٤) إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) (٩٥) (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ (٩٦) فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) (٩٧) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) (٩٨) (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ ) (٩٩) (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (١٠٠)) (١٠١) (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (١٠٢) مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) (١٠٣) (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) (١٠٤) (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) (١٠٥) (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) (١٠٦) (حَتَّى يَأْتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) (١٠٧) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (١٠٨) (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) (١٠٩) (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَيْطَةً (١١٠) كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) (١١١) (مَنْ هَذَا؟) (١١٢) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (١١٣) (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) (١١٤) (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ (١١٥) فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ (١١٦) فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ, فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (١١٧)) (١١٨) (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ) (١١٩) (فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأْتِيهِ الْمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ) (١٢٠) (فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا (١٢١)) (١٢٢) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ (١٢٣) لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) (١٢٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) (١٢٥) (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) (١٢٦) (سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ [قَوْلًا] (١٢٧) فَقُلْتُ مِثْلَهُ (١٢٨)) (١٢٩) (فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (١٣٠)) (١٣١) (قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ) (١٣٢) (ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ , فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا) (١٣٣) (الْخَلْقُ) (١٣٤) (إِلَّا الثَّقَلَيْنِ (١٣٥)) (١٣٦) (فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَقُولَانِ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى) (١٣٧) (فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ) (١٣٨) (انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ (١٣٩)) (١٤٠) (حَتَّى تَاتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ) (١٤١) (فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ , فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا (١٤٢) وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ) (١٤٣) (فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ (١٤٤) فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ (١٤٥) فَلَا يَزَالُ فِيهَا (١٤٦) مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) (١٤٧) (وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ , قَبِيحُ الثِّيَابِ , مُنْتِنُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ , فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ) (١٤٨) وفي رواية: (ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ (١٤٩) أَعْمَى أَبْكَمُ (١٥٠)) (١٥١) (لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ فَيَرْحَمَهُ) (١٥٢) (مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ (١٥٣) مِنْ حَدِيدٍ , لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا , فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , إِلَّا الثَّقَلَيْنِ , فَيَصِيرُ تُرَابًا , ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ ") (١٥٤) الشرح (١٥٥)

стр. 264

(خ م) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ) (١) (اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ " , فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ رُؤْيَا قَصَّهَا , " فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ (٢) فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " , فَقُلْنَا: لَا , قَالَ: " لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدَيَّ فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ (٣) فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ , وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ (٤) مِنْ حَدِيدٍ , فَيُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ (٥) فَيَشُقُّ شِدْقَهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ) (٦) (وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ , وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ , ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ , فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ , حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ , مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ) (٧) (فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ , وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِصَخْرَةٍ , فَيَشْدَخُ (٨) بِهَا رَأْسَهُ , فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ (٩) الْحَجَرُ , فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ , فلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا) (١٠) (حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى , فَقُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ , مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا) (١١) (إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ (١٢) أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ) (١٣) (فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ (١٤) وَأَصْوَاتٌ , قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ , فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ , وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ , فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَئوا (١٥)) (١٦) (وَارْتَفَعُوا حَتَّى كَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا, فَإِذَا خَمَدَ رَجَعُوا) (١٧) (فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤلَاء؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, قَالَ: فَانْطَلَقْنَا) (١٨) (حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ) (١٩) (وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ) (٢٠) (وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ كَثِيرَةٌ , فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ لِيَخْرُجَ , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) (٢١) (فَغَرَ (٢٢) لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا , فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ , ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ , كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا) (٢٣) (فِي فِيهِ , فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ) (٢٤) (فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ (٢٥) كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً, وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا (٢٦) وَيَسْعَى حَوْلَهَا , فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ , انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ (٢٧)) (٢٨) (خَضْرَاءَ) (٢٩) (فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ (٣٠)) (٣١) (وَفِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ , وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ) (٣٢) (طَوِيلٌ , لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ , وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ , فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ , مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ) (٣٣) (فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ) (٣٤) (فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ , وَلَبِنِ فِضَّةٍ (٣٥)) (٣٦) (لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا) (٣٧) (فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ , فَاسْتَفْتَحْنَا , فَفُتِحَ لَنَا , فَدَخَلْنَاهَا) (٣٨) (فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ, وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ فَقَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ (٣٩)) (٤٠) (وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ (٤١) يَجْرِي , كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ (٤٢) فِي الْبَيَاضِ , فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ , فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ , فَقَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ (٤٣)) (٤٤) (ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ , فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ , فَقُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ , فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ , فَقَالَا: نَعَمْ , أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ , فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ , فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ , فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ , فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ , فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ , وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ , وفي رواية: (يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ (٤٥) وَيَنَامُ عَنْ الصَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ) (٤٦) (يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٤٧) (وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ , فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي (٤٨) وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا) (٤٩) (وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇) (٥٠) (وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ , فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ " , فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ , فَقَالَ ﷺ : " وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ , وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي) (٥١) (يُوقِدُ النَّارَ , فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ , وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ , دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ") (٥٢)

стр. 265

(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " إنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَدْعُونَ مَالِكًا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك﴾ (١) فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا , ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ , رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (٢) قَالَ: فَلَا يُجِيبُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٣) ثُمَّ يَيْأَسْ الْقَوْمُ , فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ , تُشْبِهُ أَصْواتُهُم أَصْوَاتَ الْحَمِيرِ , أَوَّلُهَا شَهِيقٌ , وَآخِرُهُا زَفيرٌ " (٤)

стр. 266

مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ تَشْيِيعُ جَنَائِزِ الصَّالِحِينَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِم (حم) , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , وَانْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا، تَنَزَّلَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ , كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمْ الشَّمْسَ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ , وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ مِنْ قِبَلِهِمْ " (١)

стр. 267

(حب ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ - وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الأَعْرَاضِ عَلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ ﵁ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلاهُ حَنْظَلَةُ , رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ (١) "، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ (٢)) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ") (٤)

стр. 268

(خد س حم ابن سعد) , وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ (١) قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ (٢) سَعْدٍ ﵁ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ , حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ , وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى، " فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ "، فَيُخْبِرُهُ) (٣) (حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ثَقُلَ فِيهَا , فَاحْتَمَلَهُ قَوْمُهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَسْأَلُ " , فَقَالُوا: قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ (٤) نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا (٥) عَنْ أَعْنَاقِنَا "، فَشَكَا أَصْحَابُهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ، فَقَالَ: " إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ فَتَغْسِلُهُ كَمَا غَسَلَتْ حَنْظَلَةَ , فَانْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَيْتِ وَهو يُغْسَّلُ "، وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا بَرَاعَةً وَجِدَّا , بَعْدَ أَيَادٍ لَهُ وَمَجْدًا، مُقَدَّمٌ سُدَّ بِهِ مَسَدًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ نَائِحَةٍ تَكْذِبُ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ) (٦) (فَلَمَّا أَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِنَازَةَ سَعْدٍ " قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ سَرِيرَ سَعْدٍ أَوْ جِنَازَةَ سَعْدٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ) (٧) (فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ , سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا , " ثُمَّ كَبَّرَ " فَكَبَّرْنَا , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ , فَقَالَ: " هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ) (٨) (الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ , وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ) (٩) (لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ , ثُمَّ فَرَّجَهُ اللهُ عَنْهُ) (١٠) وفي رواية: (لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ) (١١) (فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْفَلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ , لَانْفَلَتَ مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ") (١٢)

стр. 269

(ت حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:) (١) (" إِنَّمَا كَانَتْ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُمْ ") (٢)

стр. 270

(د) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ الْجِنَازَةِ , فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا , فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ " , فَقِيلَ لَهُ , فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي , فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ , فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ " (١)

стр. 271

الْإيمَانُ بِالْجِنّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ , وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ , وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ , فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ , قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ (٤) (ك) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْجِنُّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ وَكِلَابٌ، وَصِنْفٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ (٥) " (٦)

стр. 272

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ، كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ " (١)

стр. 273

هَل الْجِنُّ يَمُوتُون قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ , قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ , قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ , وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ , قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ , قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ , إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (١)﴾ (٢) (م)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ , وَبِكَ آمَنْتُ , وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ , وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ , وَبِكَ خَاصَمْتُ , اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي , أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ , وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ " (٣)

стр. 274

عَدَاوَةُ الشَّيْطَانِ لِلْإنسَان قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ , ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ , فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ , قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ , قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ , خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ , قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا , فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ , قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ , قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ , قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ , ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ , وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ , قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ , قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ , وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ , قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ , قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ , إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ , إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ , فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ , أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ , بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ , إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٤)

стр. 275

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ , لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ الْأَرْوَاحُ فِيهِمْ , فَقَالَ اللهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي " (١)

стр. 276

(م حم) , وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ تَعَالَى: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ (١) عَبْدًا حَلَالٌ , وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ (٢) كُلَّهُمْ , وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ [فَأَضَلَّتْهُمْ] (٣) عَنْ دِينِهِمْ , وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ , وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا " (٤)

стр. 277

(ك) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ , فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ , فَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَهُ، فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّهُ، وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ " (١)

стр. 278

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْبَحْرِ (١) ثُمَّ فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً , يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا , فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا , ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ , قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَلْتَزِمُهُ (٢) وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ (٣) " (٤)

стр. 279

(خد) , وعَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي إِلَى فِرَاشِ أَحَدِكُمْ بَعْدَمَا يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئُونَهُ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُودَ , أَوِ الْحَجَرَ , أَوِ الشَّيْءَ، لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلَا يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ، قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. (١)

стр. 280

وَسْوَسَةُ الشَّيْطَان قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ , مَلِكِ النَّاسِ , إِلَهِ النَّاسِ , مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ , الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ , مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ , فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا , وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ , وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ , فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ , فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا , وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ , وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ , يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا , إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ, إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ , فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤) (س حم) , وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ (٥) فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ؟ , فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ , ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ , فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ؟ , وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ (٦) فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ , ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ , فَقَالَ: تُجَاهِدُ؟ , فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ (٧) فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ , فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ , وَيُقْسَمُ الْمَالُ , فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ) (٨) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَاتَ , كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) (٩) (وَمَنْ قُتِلَ , كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ , وَإِنْ غَرِقَ , كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ , أَوْ وَقَصَتْهُ (١٠) دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ") (١١)

стр. 281

(م د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ) (١) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُحَدِّثُ أَنْفُسَنَا بِالشَّيْءِ) (٢) (مِنْ شَأْنِ الرَّبِّ (٣)) (٤) (لَأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً (٥) أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ) (٦) (فَقَالَ: " وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ) (٧) (قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ) (٨) (ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ (٩) ") (١٠) وفي رواية: (ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ) (١١) (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ ") (١٢)

стр. 282

(د) , وَعَنْ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي؟ , قَالَ: مَا هُوَ؟ , قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَتَكَلَّمُ بِهِ , فَقَالَ لِي: أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ (١)؟ , فَضَحِكَ (٢) وَقَالَ: مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ , حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ : ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ (٣) مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٤) فَقَالَ لِي: إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٥). (٦)

стр. 283

(خ م د حم) , وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَأتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ:) (١) (مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ , فَيَقُولُ: اللهُ , ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ , فَيَقُولُ: اللهُ , حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ , فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ) (٢) (وَرُسُلِهِ) (٣) (ثُمَّ لِيَتْفُلْ (٤) عَن يَسَارِهِ ثَلَاثًا) (٥) (وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَلْيَنْتَهِ (٦)) (٧) (فَإِنَّ ذَلِكَ يَذْهُبُ عَنْهُ ") (٨)

стр. 284

(خ م حم صم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ قَالَ لِي: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ:) (١) (مَا كَذَا؟ , مَا كَذَا؟ , حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟) (٢) (فَعِنْدَ ذَلِكَ يَضِلُّونَ ") (٣)

стр. 285

(م د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَيَسْأَلَنَّكُمْ النَّاسُ عَن كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ , فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟) (١) (فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ , فَقُولُوا: اللهُ أَحَدٌ (٢) اللهُ الصَّمَدُ (٣) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا (٤) أَحَدٌ) (٥) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ -: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , قَدْ سَأَلَنِي اثْنَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ) (٦) (فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: هَذَا اللهُ خَلَقَنَا فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَجَعَلْتُ أُصْبُعَيَّ فِي أُذُنَيَّ ثُمَّ صِحْتُ فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , اللهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ , لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (٧) (قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى بِكَفِّهِ فَرَمَاهُمْ , ثُمَّ قَالَ: قُومُوا , قُومُوا صَدَقَ خَلِيلِي) (٨).
следующие страницы →