Полный текст (18 585 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
(م د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ) (١) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُحَدِّثُ أَنْفُسَنَا بِالشَّيْءِ) (٢) (مِنْ شَأْنِ الرَّبِّ (٣)) (٤) (لَأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً (٥) أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ) (٦) (فَقَالَ: " وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ) (٧) (قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ،
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ) (٨) (ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ (٩) ") (١٠) وفي رواية: (ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ) (١١) (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ ") (١٢) стр. 282
(د) , وَعَنْ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي؟ , قَالَ: مَا هُوَ؟ , قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَتَكَلَّمُ بِهِ , فَقَالَ لِي: أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ (١)؟ , فَضَحِكَ (٢) وَقَالَ: مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ , حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ : ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ (٣) مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٤) فَقَالَ لِي: إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٥). (٦) стр. 283
(خ م د حم) , وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَأتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ:) (١) (مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ , فَيَقُولُ: اللهُ , ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ , فَيَقُولُ: اللهُ , حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ , فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ) (٢) (وَرُسُلِهِ) (٣) (ثُمَّ لِيَتْفُلْ (٤) عَن يَسَارِهِ ثَلَاثًا) (٥) (وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَلْيَنْتَهِ (٦)) (٧) (فَإِنَّ ذَلِكَ يَذْهُبُ عَنْهُ ") (٨) стр. 284
(خ م حم صم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ قَالَ لِي: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ:) (١) (مَا كَذَا؟ , مَا كَذَا؟ , حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟) (٢) (فَعِنْدَ ذَلِكَ يَضِلُّونَ ") (٣) стр. 285
(م د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَيَسْأَلَنَّكُمْ النَّاسُ عَن كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ , فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟) (١) (فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ , فَقُولُوا: اللهُ أَحَدٌ (٢) اللهُ الصَّمَدُ (٣) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا (٤) أَحَدٌ) (٥) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ -: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , قَدْ سَأَلَنِي اثْنَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ) (٦) (فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: هَذَا اللهُ خَلَقَنَا فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَجَعَلْتُ أُصْبُعَيَّ فِي أُذُنَيَّ ثُمَّ صِحْتُ فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , اللهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ , لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (٧) (قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى بِكَفِّهِ فَرَمَاهُمْ , ثُمَّ قَالَ: قُومُوا , قُومُوا صَدَقَ خَلِيلِي) (٨). стр. 286
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ فَارِسَ لَمَّا مَاتَ نَبِيُّهُمْ , كَتَبَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الْمَجُوسِيَّةَ. (١) стр. 287
(جة طب) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الطَّائِفِ , جَعَلَ يَعْرِضُ لِي شَيْءٌ فِي صَلَاتِي, حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي , فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " ابْنُ أَبِي الْعَاصِ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ؟ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي , قَالَ: " ذَاكَ الشَّيْطَانُ , ادْنُهْ " , فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ , " فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ , وَتَفَلَ فِي فَمِي وَقَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ , فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ: الْحَقْ بِعَمَلِكَ " , قَالَ عُثْمَانُ: فَلَعَمْرِي مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ. (١)
وفي رواية: فَمَا نَسِيتُ مِنْهُ (٢) شَيْئًا بَعْدُ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذْكُرَهُ. (٣)
الشرح (٤) стр. 288
(م) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي (١) يَلْبِسُهَا عَلَيَّ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خِنْزَبٌ , فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ , وَاتْفُلْ (٣) عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا ", قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ , فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي. (٤) стр. 289
(خ م ت د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا نُودِيَ لِلصَلَاةِ , أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ) (١) (رَجَعَ فَوَسْوَسَ) (٢) (فَإِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ (٣) أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ) (٤) (رَجَعَ فَوَسْوَسَ) (٥) (حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ (٦) يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، وَاذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ (٧)) (٨) (فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ) (٩) (حَتَّى لَا يَدْرِيَ الرَّجُلُ كَمْ صَلَّى) (١٠)
(أَثَلَاثًا صَلَّى , أَمْ أَرْبَعًا) (١١) (فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى) (١٢) (ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا) (١٣) (فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ) (١٤) (وَهُوَ جَالِسٌ) (١٥) (قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ (١٦) ") (١٧) стр. 290
(ت س د حم حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
(" خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ , أَلَا وَهُمَا يَسِيرٌ , وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ , يُسَبِّحُ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا , وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا , وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا ") (١) (- قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: " وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ) (٢) وفي رواية: (يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ-) (٣) (قَالَ: فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ , وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ) (٤) (وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ , سَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ , وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ , وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ) (٥) (فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ , وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ, فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ ") (٦) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ , وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؟) (٧) (قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا) (٨) وفي رواية: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ , أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَذَكَّرَهُ حَوَائِجَهُ، فَيَقُومُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، فَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ أَتَاهُ) (٩) (فلَا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ , حَتَّى يَنَامَ) (١٠) (قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا ") (١١) стр. 291
(م) , وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ ذَكْوانَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ , وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا، فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطٍ (١) بِاسْمِهِ، فَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ, فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي , فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَ هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَلَاةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَلَاةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ (٢) " (٣) стр. 292
(ش) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تعالى ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ قَالَ: الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ، وَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ (١). (٢) стр. 293
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ, جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَأَبَسَ بِهِ (١) كَمَا يَابِسُ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ , فَإِذَا سَكَنَ لَهُ زَنَقَهُ (٢) أَوْ أَلْجَمَهُ " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَنْتُمْ تَرَوْنَ ذَلِكَ، أَمَّا الْمَزْنُوقُ , فَتَرَاهُ مَائِلًا كَذَا , لَا يَذْكُرُ اللهَ، وَأَمَّا الْمَلْجُومُ , فَفَاتِحٌ فَاهُ , لَا يَذْكُرُ اللهَ . (٣) стр. 294
(خد) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: النَّوْمُ عِنْدَ الذِّكْرِ مِنَ الشَّيْطَانِ، إِنْ شِئْتُمْ فَجَرِّبُوا، إِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ , فَلْيَذْكُرِ اللهَ . (١) стр. 295
(حم) , وَعَنْ بريدة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا (١) " (٢) стр. 296
(م حم) , وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: (قَدِمْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ) (١) (فَذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنْ الْجَهْدِ (٢) فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ (٤)) (٥) (فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ) (٦) (" فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ " , فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مِقْدَادُ , جَزِّئْ أَلْبَانَهَا بَيْنَنَا أَرْبَاعًا ") (٧) (قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ, فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ , وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَصِيبَهُ ,
" فَيَجِيءُ مِنْ اللَّيْلِ , فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا , وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ (٨) ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي , ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ) (٩) (فَاحْتُبَسَ (١٠) رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ ") (١١) (فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي , فَقَالَ: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ (١٢) وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ , مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ) (١٣) (فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُمْتُ إِلَى نَصِيبِهِ فَشَرِبْتُهُ ثُمَّ غَطَّيْتُ الْقَدَحَ) (١٤) (فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي (١٥) وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ , نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ , فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ؟ , أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ؟ , فَيَجِيءُ) (١٦) (جَائِعًا , فلَا يَجِدُ شَيْئًا) (١٧) (فَيَدْعُو عَلَيْكَ , فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ فَتَهْلِكُ, قَالَ: وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ , إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَاسِي , وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَاسِي خَرَجَ قَدَمَايَ , وَجَعَلَ لَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ , وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا , وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ) (١٨) (فَتَسَجَّيْتُ (١٩) وَجَعَلْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ , " إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢٠) (فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ , ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى , ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ , فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا , فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ " , فَقُلْتُ: الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ , فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي , وَاسْقِ مَنْ أَسْقَانِي (٢١) ") (٢٢) (قَالَ: فَاغْتَنَمْتُ الدَّعْوَةَ) (٢٣) (فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ , وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ , ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجْتَسُّهَا أَيُّهَا أَسْمَنُ , فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٤) (فَلَا تَمُرُّ يَدَيَّ عَلَى ضَرْعِ وَاحِدَةٍ إِلَّا وَجَدْتُهَا حَافِلًا (٢٥)) (٢٦) (وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ , فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ , فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمْ اللَّيْلَةَ؟ " , فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي " , فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي " , فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَوِيَ وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ , ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ (٢٧)؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا, وَفَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةٌ مِنْ اللهِ (٢٨) أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي (٢٩) فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا؟ " , فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ) (٣٠) (إِذَا أَصَابَتْنِي وَإِيَّاكَ الْبَرَكَةُ , فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ) (٣١). стр. 297
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي) (١) (مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا) (٢) وفي رواية: (مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا) (٣) (مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ (٤) ") (٥) стр. 298
دُخُولُ الْجِنِّ فِي الْإنْسَانِ مِنْ حِينِ وِلَادَتِه
(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ) (١) (مِنْ بَنِي آدَمَ , إِلَّا) (٢) (يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ) (٣) (أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الصَّبِيِّ حِينَ يَسْقُطُ كَيْفَ يَصْرُخُ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَذَاكَ حِينَ) (٤) (يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ فِي حِضْنَيْهِ (٥)) (٦) (فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ (٧) إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ , وَابْنَهَا عِيسَى ﵉ (٨) (ذَهَبَ يَطْعُنُ , فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ (٩) ") (١٠) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١١)) (١٢). стр. 299
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ , وَقَرِينُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ " , قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " وَإِيَّايَ , وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ (١) فلَا يَامُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ " (٢) стр. 300
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ (١) فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ "، قُلْنَا: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " وَمِنِّي، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " (٢) стр. 301
(م حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: (قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟، قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا عِنْدِي، " انْقَلَبَ (١) فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا , وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ، ثُمَّ أَجَافَهُ (٢) رُوَيْدًا ") (٣) (قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ) (٤) (فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَاسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ (٥) إِزَارِي (٦) ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ، " حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ (٧) فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْحَرَفَ " , فَانْحَرَفْتُ، " فَأَسْرَعَ " , فَأَسْرَعْتُ " فَهَرْوَلَ " فَهَرْوَلْتُ، " فَأَحْضَرَ " فَأَحْضَرْتُ (٨) فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ , " فَدَخَلَ فَقَالَ: مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشْيَا رَابِيَةً (٩)؟ " فَقُلْتُ: لَا شَيْءَ، قَالَ: " لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي .. فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: " فَأَنْتِ السَّوَادُ (١٠) الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ) (١١) (قَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟ " , فَقُلْتُ: وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟) (١٢) (قَالَ: " أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ (١٣) اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ " , فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللهُ، نَعَمْ , " فَلَهَدَنِي (١٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي) (١٥) (ثُمَّ قَالَ: أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قُلْتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ , قَالَ: " نَعَمْ ", قُلْتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَلَكِنَّ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ ") (١٦) стр. 302
(خ م) , وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعْتَكِفًا) (١) (فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ") (٢) (فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا) (٣) (وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ) (٤) (فَتَحَدَّثْتُ عِنْدَهُ سَاعَةً) (٥) (ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي لِيَقْلِبَنِي (٦) "
- وَكَانَ مَسْكَنِي فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (٧) - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا , فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلَى رِسْلِكُمَا (٨)) (٩) (هَذِهِ زَوْجَتِي) (١٠) (صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ " , فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ (١١) - وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ -) (١٢) وفي رواية (١٣): (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ) (فَقَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ (١٤)) (١٥)
(وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا (١٦) ") (١٧) стр. 303
(م د) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا, لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا (١) حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ (٢) وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا , فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ (٣) كَأَنَّهَا تُدْفَعُ (٤) فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ , " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهَا " ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ , " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ (٥)) (٦) (وَإِنَّهُ لَمَّا أَعْيَيْتُمُوهُ) (٧) (جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا , فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا , فَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ , فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ [أَيْدِيهِمَا (٨)] (٩) ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ وَأَكَلَ ") (١٠) стр. 304
(أبوالشيخ)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ إِبْلِيسُ: يَا رَبِّ , كُلُّ خَلْقِكِ قَدْ سَبَّبْتَ أَرْزَاقَهُمْ , فَمَا رِزْقِي؟ , قَالَ: كُلُّ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمِي عَلَيْهِ " (١) стр. 305
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي (١) شَيَاطِينَهُ شِيْطِانَهُ (٢) كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ " (٣) стр. 306
تَلَبُّس الْجِنّ بِالْآدَمِيِّ
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ) (٢) (فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ (٣)) (٤) (وَلَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ (٥)) (٦) (فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ (٧)) (٨)
وفي رواية: (فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تَخْتَرِقُ فِيهَا الشَّيَاطِينُ) (٩) (فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ ") (١٠) стр. 307
(م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ (١)) (٢)
وفي رواية: (فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ) (٣) (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ) (٤) (فِي فِيهِ (٥) ") (٦) стр. 308
أَمْرُ الْجِنِّيِّ بِالْخُرُوج
(جة) , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الطَّائِفِ , جَعَلَ يَعْرِضُ لِي شَيْءٌ فِي صَلَاتِي, حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي , فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " ابْنُ أَبِي الْعَاصِ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ؟ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي , قَالَ: " ذَاكَ الشَّيْطَانُ , ادْنُهْ " , فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ , " فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ , وَتَفَلَ فِي فَمِي وَقَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ , فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ: الْحَقْ بِعَمَلِكَ " , قَالَ عُثْمَانُ: فَلَعَمْرِي مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ. (١)
وفي رواية: فَمَا نَسِيتُ مِنْهُ (٢) شَيْئًا بَعْدُ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذْكُرَهُ. (٣)
الشرح (٤) стр. 309
(حم) , وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ لَمَمٌ (١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ , أَنَا رَسُولُ اللهِ " , قَالَ: فَبَرَأَ , فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ كَبْشَيْنِ وَشَيْئًا مِنْ أَقِطٍ (٢) وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُذْ الْأَقِطَ وَالسَّمْنَ وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ , وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَ " (٣) стр. 310
تَسَلُّطُ الشَّيْطَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ عِنْدَ الْمَوْت
(س د جة حم) , عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ السَّبْعِ, يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَرَمِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي (١) وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْغَمِّ) (٢) وَ (أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَدْمِ (٣)) (٤) (وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ) (٥) (وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ (٦) وَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا (٧) وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ") (٨) стр. 311
ظُهُورُ الْجِنِّ لِلْإنْسَانِ وَقُدْرَتِهِمْ عَلَى التَّشَكُّل
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ , فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ , وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ , إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١)
(م س حم حب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: (" قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (يُصَلِّي) (٣) (فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ , وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَلَاةِ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ , وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ , قَالَ: " إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي , فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يَسْتَاخِرْ) (٤) (فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ) (٥)
(فَمَا زِلْتُ أَخْنُقُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا) (٦) (ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ , فَوَاللهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ ﵇ (٧) لَأَصْبَحَ) (٨) (مَرْبُوطًا بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) (٩) (يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) (١٠) (فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ ") (١١) стр. 312
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ " , فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ , فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَرْفَعَنَّكَ (١) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ , وَعَلَيَّ عِيَالٌ (٢) وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ , قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ , فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا , فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ " , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " إِنَّهُ سَيَعُودُ " , فَرَصَدْتُهُ , فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ , فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: دَعْنِي , فَإِنِّي مُحْتَاجٌ , وَعَلَيَّ عِيَالٌ , لَا أَعُودُ , فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , فَأَصْبَحْتُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا , فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ " , فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ , فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ , فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ , وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ , تَزْعُمُ أَنَّكَ لَا تَعُودُ , ثُمَّ تَعُودُ , قَالَ: دَعْنِي وَأُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا , قُلْتُ: مَا هِي؟ - وَكَانُوا (٣) أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ - قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الْآية , فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللهِ حَافِظٌ , وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ , فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , فَأَصْبَحْتُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا , فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ: " مَا هِيَ؟ " , قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ , وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللهِ حَافِظٌ , وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ (٤) تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " , قُلْتُ: لَا , قَالَ: " ذَاكَ شَيْطَانٌ " (٥)
الشرح (٦) стр. 313
(ن حب) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ لَنَا جُرْنٌ (١) فِيهِ تَمْرٌ، وَكُنْتُ أَتَعَاهَدُهُ، فَوَجَدْتُهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسْتُهُ) (٢) (ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ) (٣) (كَهَيْئَةِ الْغُلَامَ الْمُحْتَلِمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟، جِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟، قَالَ: جِنٌّ، فَقُلْتُ: فَنَاوِلْنِي يَدَكَ) (٤) (فَنَاوَلَنِي يَدَهُ , فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ, وَشَعْرُ كَلْبٍ، قُلْتُ: هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ؟ , قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ أَشَدُّ مِنِّي، فَقُلْتُ لَهُ:) (٥) (مَا شَأْنُكَ؟) (٦) (قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ , قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ) (٧) (الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، إِذَا قُلْتَهَا حِينَ تُصْبِحَ , أُجِرْتَ مِنَّا إِلَى أَنْ تُمْسِيَ، وَإِذَا قُلْتَهَا حِينَ تُمْسِي , أُجِرْتَ مِنَّا إِلَى أَنْ تُصْبِحَ، قَالَ أُبَيٌّ: فَغَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: " صَدَقَ الْخَبِيثُ ") (٨) стр. 314
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ , فَاتَّبَعَهُ رَجُلَانِ , وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا يَقُولُ: ارْجِعَا , ارْجِعَا , حَتَّى رَدَّهُمَا , ثُمَّ لَحِقَ الْأَوَّلَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ , وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا , فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّا هَاهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا , وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ " فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ الْخَلْوَةِ (١) " (٢) стр. 315
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ, فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنْ الْكَذِبِ , فَيَتَفَرَّقُونَ , فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرِفُ وَجْهَهُ , وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ يُحَدِّثُ. (١) стр. 316
(خد) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ (١) وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ (٢) قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا، وَإِنَّا وَاللهِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ. (٣) стр. 317
(م) , وَعَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ فِي بَيْتِهِ , فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي , فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ , فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ (١) فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ , فَالْتَفَتُّ , فَإِذَا حَيَّةٌ , فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا , فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ اجْلِسْ , فَجَلَسْتُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ , فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ , فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ , فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَاذِنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ , فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ , فَاسْتَاذَنَهُ يَوْمًا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ , فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ " , فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ , فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ , فَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ , فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ , فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ , وَادْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي , فَدَخَلَ , فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ , فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ , فَانْتَظَمَهَا بِهِ (٢) ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ , فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ (٣) فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا , الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى , قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ يُحْيِيهِ لَنَا , فَقَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا , فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا , فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (٤) فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٥) فَإِنْ بَدَا لَكُمْ (٦) بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ , فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ (٧) " (٨)
وفي رواية: إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا (٩) فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ , فَإِنَّهُ كَافِرٌ (١٠) وَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا , فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ " (١١) стр. 318
(طب) , وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ , فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَفَعَلْتُ، " فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْصَرَنِي - وَمَعَهُ عُرْجُونٌ (١) يَمْشِي عَلَيْهِ - فَقَالَ: مَا لَكَ يَا قَتَادَةُ هَهُنَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ "، قُلْتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الصَلَاةِ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، " فَأَعْطَانِيَ الْعُرْجُونَ وَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلْفَكَ فِي أَهْلِكَ، فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَأَمْسَكْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ، فَخُذْهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ , فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُورًا , فَاسْتَضَاتُ بِهِ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي , فَوَجَدْتُهُمْ رُقُودًا، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ. (٢) стр. 319
اسْتِرَاقُ الْجِنِّ السَّمْعَ مِنَ السَّمَاء
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا , وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا , وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا (١) عَلَى اللهِ شَطَطًا وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا , وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا , وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهَ أَحَدًا , وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا , وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ , فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ (٢)
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ (٣) " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا) (٤) (أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ حَقًّا) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ (٦) - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ , فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ , فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ") (٧)
وفي رواية: (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ (٨) يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ , فَيُقَرْقِرُهَا (٩) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ (١٠) كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ (١١)) (١٢) (فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةِ كَذْبَةٍ ") (١٣) стр. 320
(م ت) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ (١) فَاسْتَنَارَ (٢) فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " , قُلْنَا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ , وَلَا لِحَيَاتِهِ , وَلَكِنْ اللهَ ﵎ إِذَا قَضَى أَمْرًا , سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ , ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ (٣) أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ , فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ , قَالَ اللهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ (٤) قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا , حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ , فَيَقْذِفُونَهُ (٥) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ (٦) وَيُرْمَوْنَ بِهِ (٧) فَمَا جَاءُوا بِهِ (٨) عَلَى وَجْهِهِ (٩) فَهُوَ حَقٌّ (١٠)) (١١) (وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ (١٢) ") (١٣) следующие страницы →