← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(خد) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ (١) وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ (٢) قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا، وَإِنَّا وَاللهِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ. (٣)

стр. 317

(م) , وَعَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ فِي بَيْتِهِ , فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي , فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ , فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ (١) فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ , فَالْتَفَتُّ , فَإِذَا حَيَّةٌ , فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا , فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ اجْلِسْ , فَجَلَسْتُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ , فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ , فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ , فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَاذِنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ , فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ , فَاسْتَاذَنَهُ يَوْمًا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ , فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ " , فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ , فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ , فَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ , فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ , فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ , وَادْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي , فَدَخَلَ , فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ , فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ , فَانْتَظَمَهَا بِهِ (٢) ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ , فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ (٣) فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا , الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى , قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ يُحْيِيهِ لَنَا , فَقَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا , فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا , فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (٤) فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٥) فَإِنْ بَدَا لَكُمْ (٦) بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ , فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ (٧) " (٨) وفي رواية: إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا (٩) فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ , فَإِنَّهُ كَافِرٌ (١٠) وَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا , فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ " (١١)

стр. 318

(طب) , وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ , فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَفَعَلْتُ، " فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْصَرَنِي - وَمَعَهُ عُرْجُونٌ (١) يَمْشِي عَلَيْهِ - فَقَالَ: مَا لَكَ يَا قَتَادَةُ هَهُنَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ "، قُلْتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الصَلَاةِ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، " فَأَعْطَانِيَ الْعُرْجُونَ وَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلْفَكَ فِي أَهْلِكَ، فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَأَمْسَكْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ، فَخُذْهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ , فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُورًا , فَاسْتَضَاتُ بِهِ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي , فَوَجَدْتُهُمْ رُقُودًا، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ. (٢)

стр. 319

اسْتِرَاقُ الْجِنِّ السَّمْعَ مِنَ السَّمَاء قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا , وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا , وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا (١) عَلَى اللهِ شَطَطًا وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا , وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا , وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهَ أَحَدًا , وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا , وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ , فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ (٢) (خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ (٣) " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا) (٤) (أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ حَقًّا) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ (٦) - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ , فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ , فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ") (٧) وفي رواية: (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ (٨) يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ , فَيُقَرْقِرُهَا (٩) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ (١٠) كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ (١١)) (١٢) (فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةِ كَذْبَةٍ ") (١٣)

стр. 320

(م ت) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ (١) فَاسْتَنَارَ (٢) فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " , قُلْنَا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ , وَلَا لِحَيَاتِهِ , وَلَكِنْ اللهَ ﵎ إِذَا قَضَى أَمْرًا , سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ , ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ (٣) أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ , فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ , قَالَ اللهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ (٤) قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا , حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ , فَيَقْذِفُونَهُ (٥) إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ (٦) وَيُرْمَوْنَ بِهِ (٧) فَمَا جَاءُوا بِهِ (٨) عَلَى وَجْهِهِ (٩) فَهُوَ حَقٌّ (١٠)) (١١) (وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ (١٢) ") (١٣)

стр. 321

(خ ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ (١) ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا (٢) لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ (٣) سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (٤) يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ , فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ (٥) قَالُوا (٦): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: الْحَقَّ (٧) وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (٨) (قَالَ: وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ (٩)) (١٠) (فَيَسْمَعُ مُسْتَرِقُ السَّمْعِ الْكَلِمَةَ , فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ , ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ , حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ) (١١) (فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ) (١٢) (وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ (١٣)) (١٤) (إِلَى الَّذِي يَلِيهِ , إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ , حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ , فَتُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ , فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ) (١٥) (فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا؟ , فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ) (١٦) (الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ ") (١٧)

стр. 322

الْوِقَايَةُ مِنَ الشَّيَاطِين قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ , إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ , إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ (١) (د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ: أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ , وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ , وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ (٢) مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣) قَالَ الشَّيْطَانُ (٤): حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ " (٥)

стр. 323

(ت د حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) (١) (يُقَالُ لَهُ (٢): حَسْبُكَ، قَدْ) (٣) (كُفِيتَ (٤) وَهُدِيتَ (٥) وَوُقِيتَ (٦)) (٧) (وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ (٨)) (٩) (فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَانًا آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ (١٠) قَدْ كُفِيَ وَهُدِيَ وَوُقِيَ؟ ") (١١)

стр. 324

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ , فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ , وَعِنْدَ طَعَامِهِ , قَالَ الشَّيْطَانُ (١): لَا مَبِيتَ لَكُمْ , وَلَا عَشَاءَ (٢) وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عِنْدَ دُخُولِهِ , قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ , وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عِنْدَ طَعَامِهِ , قَالَ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ " (٣)

стр. 325

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ) (١) (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ , وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) (٢) (ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ , لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا) (٣) (وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ (٤) ") (٥)

стр. 326

(م) , وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ ذَكْوانَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ , وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا، فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطٍ (١) بِاسْمِهِ، فَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ, فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي , فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَ هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَلَاةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَلَاةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ (٢) " (٣)

стр. 327

(م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَلَاةِ) (١) (هَرَبَ حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ ") (٢) (قَالَ سُلَيْمَانُ (٣): فَسَأَلْتُهُ (٤) عَنْ الرَّوْحَاءِ , فَقَالَ: هِيَ مِنْ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ مِيلًا (٥)) (٦).

стр. 328

(طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعُوا ثِيَابَهُمْ , أَنْ يَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ " (١)

стр. 329

(د حب) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ (١) مُحْتَضَرَةٌ (٢) فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ [الْخَلَاءَ] (٣) فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ " (٤)

стр. 330

الْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى , صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ , وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ , وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ , وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ , وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ , أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ , وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ , وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ , أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا , وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ , وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ, يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ , فَأَثَابَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا , وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٧) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ , وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ , وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٨) وقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ , أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (٩)

стр. 331

(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (١) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٢) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٣) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٤) ") (٥) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (٦) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٧) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (٨) يَمْشِي) (٩) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١٠) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١١) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٢) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٣) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٤) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٥)) (١٦) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (١٧) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٨) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (١٩) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢٠)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢١)) (٢٢) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٣) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٤) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٥) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٢٦) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٢٧) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٢٨) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٢٩) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣٠) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣١) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٢) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٣)) (٣٤) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ , قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٥) وَمَلَائِكَتِهِ (٣٦) وَكُتُبِهِ (٣٧) وَبِلِقَائِهِ (٣٨) وَرُسُلِهِ (٣٩) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٠)) (٤١) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٢) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٣) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٤) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٥) ") (٤٦) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٤٧)) (٤٨).

стр. 332

(ت جة حم) , وَعَنْ جُبْيَرِ بْنِ نُفَيْرٍ (١) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَشَخَصَ (٢) بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَوَانُ (٣) يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنْ النَّاسِ (٤) حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ " , فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ (٥): كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا [الْعِلْمُ] (٦) وَقَدْ قَرَانَا الْقُرْآنَ؟ , فَوَاللهِ لَنَقْرَأَنَّهُ , وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا) (٧) (وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٨)) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ (١٠) يَا زِيَادُ , إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ (١١)؟ ") (١٢) وفي رواية: (" أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ , لَا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا؟ ") (١٣) وفي رواية: (أَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِمْ كِتَابُ اللهِ ثُمَّ لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ؟ ") (١٤) (قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ , فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ , فَقَالَ عُبَادَةُ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ) (١٥) (" وَهَلْ تَدْرِي مَا رَفْعُ الْعِلْمِ؟ ", قُلْتُ: لَا , قَالَ: " ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ (١٦) وَهَلْ تَدْرِي أَيُّ الْعِلْمِ يُرْفَعُ مِنْ النَّاسِ أَوَّلًا؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: " الْخُشُوعُ (١٧)) (١٨) (يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ , فلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا ") (١٩)

стр. 333

الْإيمَانُ بِالرُّسُل وُجُوبُ الْإيمَانِ بِالرُّسُل قَالَ تَعَالَى: ﴿فَآَمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ , وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ , كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ , وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا , غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ , وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ , وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ , وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ , وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا , أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا, وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا , وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ , وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣) (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (٤) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٥) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٦) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٧) ") (٨) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (٩) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٠) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (١١) يَمْشِي) (١٢) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١٣) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١٤) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٥) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٦) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٧) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٨)) (١٩) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (٢٠) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢١) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (٢٢) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢٣)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢٤)) (٢٥) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٦) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٧) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٨) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٢٩) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٣٠) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٣١) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٣٢) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣٣) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣٤) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٥) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٦)) (٣٧) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ , قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٨) وَمَلَائِكَتِهِ (٣٩) وَكُتُبِهِ (٤٠) وَبِلِقَائِهِ (٤١) وَرُسُلِهِ (٤٢) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٣)) (٤٤) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٥) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٦) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٧) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٨) ") (٤٩) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٥٠)) (٥١).

стр. 334

(م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (١) يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ (٢) ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " (٣) الشرح (٤)

стр. 335

الأنْبِيَاءُ دِينُهُمْ وَاحِد قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ , وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢) وقَالَ نوحٌ ﵇ لِقَوْمِه: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ , وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣) وَقَالَ إبراهيمُ ﵇ وابنُهُ إسَمَاعيلُ: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ , مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ , هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ , يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ , فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ , أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ , إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي , قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ , إِلَهًا وَاحِدًا , وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى في قِصة لوط ﵇: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٧) وَقَالَ يوسف ﵇: ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (٨) وَقَالَ موسى ﵇: ﴿يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ (٩) وَقَالَ السحرة: ﴿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِآَيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا , رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا , وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ (١٠) وَكَتَبَ سُلَيْمَانُ ﵇ لأهلِ سَبَأ: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَاتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ (١١) وَقَالَ الحواريون: ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ , آَمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (١٢) وَقَالَ تَعَالَى في حَقِّ النَّبِيِّين: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ , يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ (١٣) وَقَالَ تَعَالَى في حق أمة محمد ﷺ : ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ , وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي , وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١٤) وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عن الجن: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ , فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ (١٥)

стр. 336

(خ م د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ (١) أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى (٢) وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ , وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇) (٣) (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) (٤) (لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ) (٥) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ) (٦) (وَإِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَتْ بِيَ حَيَاةٌ) (٧) (أَنْ أَلْقَاهُ , فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ) (٨) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ , رَجُلٌ مَرْبُوعٌ (٩) إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ) (١٠) (عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ (١١)) (١٢) (سَبْطٌ (١٣) كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ) (١٤) (إِمَامًا مُقْسِطًا , وَحَكَمًا عَدْلًا) (١٥) (مَهْدِيًّا) (١٦) (يَكْسِرَ الصَّلِيبَ , وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ (١٧)) (١٨) (وَالْخَرَاجَ (١٩) وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلَاةُ) (٢٠) (وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ) (٢١) (وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ (٢٢) كُلَّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامَ) (٢٣) (وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ) (٢٤) (مَسِيحَ الضَّلَالَةِ , الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ) (٢٥) (وَتَكُونَ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً (٢٦)) (٢٧) (وَيَنْزِلُ) (٢٨) (بِفَجِّ الرَّوْحَاءَ (٢٩) وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ (٣٠) مِنْهَا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُثَنِّيَهُمَا (٣١)) (٣٢) (جَمِيعًا) (٣٣) (ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , لأُجِيبَنَّهُ ") (٣٤)

стр. 337

(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنِ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا , حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءَةُ، يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللهِ الْعَتِيقَ , مِنْهُمْ مُوسَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ " (١)

стр. 338

(م حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادِي الْأَزْرَقِ فَقَالَ: أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " , فَقَالُوا: هَذَا وَادِي الْأَزْرَقِ , قَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﵇ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي) (١) (مَاشِيًا) (٢) (وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ , وَلَهُ جُؤَارٌ (٣) إِلَى اللهِ بِالتَّلْبِيَةِ , ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى (٤) فَقَالَ: أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ " , قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى , قَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى ﵇ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ (٥) عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ , خِطَامُ (٦) نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ (٧) مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي وَهُوَ يُلَبِّي") (٨) الشرح (٩)

стр. 339

(يع) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي هَذَا الْوَادِي مُحْرِمًا بَيْنَ قَطَوَانِيَّتَيْنِ (١) " (٢)

стр. 340

(طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، مِنْهُمْ مُوسَى ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ (١) قَطْوَانِيَّتَانِ (٢) وَهو مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءَةَ , مَخْطُومٍ (٣) بِخِطَامِ لِيفٍ لَهُ ضَفِيرَتَانِ " (٤)

стр. 341

وُجُوبُ اتِّباعِ الرُّسُل قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ , وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ , وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ , فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا , وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٥) (خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ (٦) وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ " (٧)

стр. 342

(د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُرِيدُ حِفْظَهُ , فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ , وَقَالُوا: أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَشَرٌ , يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا , فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ) (١) (حَتَّى ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (" فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ وَقَالَ: اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ ") (٣)

стр. 343

(خ م س) , وعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الشَّيْءَ , فَأَمْنَعُهُ حَتَّى تَشْفَعُوا فِيهِ فَتُؤْجَرُوا) (١) (فَاشْفَعُوا تُؤْجَرُوا , وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا شَاءَ (٢) ") (٣)

стр. 344

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: إنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ (١) الْحَرَّةِ (٢) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ (٣) فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ", فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: [يَا رَسُولَ اللهِ] (٤) أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ , " فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٥) ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (٦) " , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ , وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٧). (٨)

стр. 345

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يَابَى؟، قَالَ: " مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى " (١)

стр. 346

(خم حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي (١) وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " (٢)

стр. 347

(ك) , وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا [إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا] (١): كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ " (٢)

стр. 348

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اقْرَأْ عَلَيَّ " , قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ , قَالَ: " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " , قَالَ: فَقَرَاتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ , حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١)) (٢) (فَقَالَ: " حَسْبُكَ الْآنَ , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ , فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (٣) ") (٤)

стр. 349

(ت د جة ك) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ) (١) (ذَاتَ يَوْمٍ) (٢) (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ , فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً (٣)) (٤) (وَجِلَتْ (٥) مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ (٦) مِنْهَا الْعُيُونُ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ (٧)) (٨) (فَمَاذَا تَعْهَدُ (٩) إِلَيْنَا؟) (١٠) (قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ) (١١) (وَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ (١٢) لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا , لَا يَزِيغُ (١٣) عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ) (١٤) (وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي , فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي , وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا , وَعَضُّوا (١٥) عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ (١٦) وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ (١٧) فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ (١٨) وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) (١٩) (وَأُوصِيكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ) (٢٠) (وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ (٢١)) (٢٢) (فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ) (٢٣) (كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ (٢٤) حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ) (٢٥) (وَإِذَا أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ ") (٢٦)

стр. 350

(حم مي هب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِنُسْخَةٍ مِنْ التَّوْرَاةِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنْ التَّوْرَاةِ) (١) (أَصَبْتُهَا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟) (٢) (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَجَعَلَ عُمَرُ يَقْرَأُ , " وَوَجْهُ رَسُولِ اللهِ يَتَغَيَّرُ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ (٣) أَمَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ , رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا , وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا , وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا) (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ (٥)؟ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا (٦) بَيْضَاءَ نَقِيَّةً (٧)) (٨) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ أَصْبَحَ مُوسَى فِيكُمْ فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي , لَضَلَلْتُمْ) (٩) (عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ , وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِي) (١٠) (مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي (١١)) (١٢) (أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ , وَأَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ) (١٣) (لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ , أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ ") (١٤)

стр. 351

(د) , وعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ , وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلًا مَارِدًا (١) مُنْكَرًا , فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا (٢) وَتَاكُلُوا ثَمَرَنَا , وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا؟ , " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ، ارْكَبْ فَرَسَكَ ثُمَّ نَادِ: أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ، وَأَنْ اجْتَمِعُوا لِلصَلَاةِ "، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا، " فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ (٣) يَظُنُّ إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ؟، أَلَا وَإِنِّي وَاللهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْيَاءَ إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَو أَكْثَرُ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتَابِ (٤) إِلَّا بِإِذْنٍ (٥) وَلَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ، وَلَا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُمْ الَّذِي عَلَيْهِمْ (٦) " (٧)

стр. 352

(د جة حم حب) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ (١)) (٢) (أَلَا يُوشِكُ) (٣) (الرَّجُلُ مُتَّكِئًا) (٤) (شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ) (٥) (يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي) (٦) وفي رواية: (يَأتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ , أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ , فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي مَا هَذَا، عِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ لَيْسَ هَذَا فِيهِ) (٧) (بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ , فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ , أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٨) مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللهُ (٩) ") (١٠)

стр. 353

(مي) , وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيِّ (١) قَالَ: " كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ , ويُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعلِّمُهُ الْقُرْآنَ " (٢)

стр. 354

(مي) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ , وَلَيْسَ الْقُرْآنُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ. (١)

стр. 355

(طب ش) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ , إِلَّا ذَكَرَ لَنَا مِنْهُ عِلْمًا (١)) (٢) (وَقَالَ ﷺ : " مَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ , وَيُبَاعِدُكُمْ عَنِ النَّارِ , إِلَّا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، ومَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ , وَيُبَاعِدُكُمْ عَنِ الْجَنَّةِ , إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ") (٣)
следующие страницы →