← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

(د) , وعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ , وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلًا مَارِدًا (١) مُنْكَرًا , فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا (٢) وَتَاكُلُوا ثَمَرَنَا , وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا؟ , " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ، ارْكَبْ فَرَسَكَ ثُمَّ نَادِ: أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ، وَأَنْ اجْتَمِعُوا لِلصَلَاةِ "، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا، " فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ (٣) يَظُنُّ إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ؟، أَلَا وَإِنِّي وَاللهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْيَاءَ إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَو أَكْثَرُ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتَابِ (٤) إِلَّا بِإِذْنٍ (٥) وَلَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ، وَلَا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُمْ الَّذِي عَلَيْهِمْ (٦) " (٧)

стр. 352

(د جة حم حب) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ (١)) (٢) (أَلَا يُوشِكُ) (٣) (الرَّجُلُ مُتَّكِئًا) (٤) (شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ) (٥) (يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي) (٦) وفي رواية: (يَأتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ , أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ , فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي مَا هَذَا، عِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ لَيْسَ هَذَا فِيهِ) (٧) (بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ , فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ , أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٨) مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللهُ (٩) ") (١٠)

стр. 353

(مي) , وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيِّ (١) قَالَ: " كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ , ويُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعلِّمُهُ الْقُرْآنَ " (٢)

стр. 354

(مي) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ , وَلَيْسَ الْقُرْآنُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ. (١)

стр. 355

(طب ش) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ , إِلَّا ذَكَرَ لَنَا مِنْهُ عِلْمًا (١)) (٢) (وَقَالَ ﷺ : " مَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ , وَيُبَاعِدُكُمْ عَنِ النَّارِ , إِلَّا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، ومَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ , وَيُبَاعِدُكُمْ عَنِ الْجَنَّةِ , إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ") (٣)

стр. 356

(خ م د جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا " , فقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ (١)؟، " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ " , حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا , فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ (٢)) (٣) (وَلَوْ وَجَبَتْ , لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ) (٤) (بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ) (٥) (ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ (٦) فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (٧) كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ (٨)) (٩) (فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ") (١٠) الشرح (١١)

стр. 357

(ت) , وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَرَأَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ (١) لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ (٢)﴾ (٣) قَالَ: هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ يُوحَى إِلَيْهِ , وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ (٤) لَوْ أَطَاعَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَمْرِ لَعَنِتُوا , فَكَيْفَ بِكُمْ الْيَوْمَ (٥)؟. (٦)

стр. 358

(خ ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ, وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ , فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا , فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا (١) فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ , وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ , فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا , وَجَعَلَ فِيهَا مَأدُبَةً , وَبَعَثَ دَاعِيًا , فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ , دَخَلَ الدَّارَ , وَأَكَلَ مِنْ الْمَأدُبَةِ , وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ , لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ , وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ الْمَأدُبَةِ , فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ , وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ , فَقَالُوا: الدَّارُ الْجَنَّةُ وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ ﷺ فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ , وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ عَصَى اللهَ , وَمُحَمَّدٌ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ النَّاسِ " (٢)

стр. 359

(خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ) (١) (كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ (٢) نَارًا) (٣) (بِلَيْلٍ فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا , جَعَلَ الْفَرَاشُ) (٤) (وَالذُّبَابُ) (٥) (يَقَعْنَ فِي النَّارِ، وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ) (٦) (عَنْهَا) (٧) (فَيَغْلِبْنَهُ وَيَتَقَحَّمْنَ فِيهَا) (٨) (وَإِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً (٩) إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ (١٠) أَلَا وَإِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ (١١) أَنْ تَهَافَتُوا فِي النَّارِ كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ أَوْ الذُّبَابِ) (١٢) (هَلُمَّ عَنْ النَّارِ، هَلُمَّ عَنْ النَّارِ) (١٣) (أَدْعُوكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ) (١٤) (وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي) (١٥) (تَقَحَّمُونَ فِيهَا (١٦) ") (١٧)

стр. 360

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ , أَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ , إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ فَإِذَا مِتُّ فَأَنَا فَرَطُكُمْ (١) وَمَوْعِدُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ , فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ " (٢)

стр. 361

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا, فَقَالَ: يَا قَوْمِ , إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ , وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ (١) فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ (٢)) (٣) (فَأَطَاعَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ , فَأَدْلَجُوا (٤) فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهْلِهِمْ فَنَجَوْا , وَكَذَّبَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ , فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ , فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ (٥) فَاجْتَاحَهُمْ وَأَهْلَكَهُمْ, فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ , وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ الْحَقِّ ") (٦)

стр. 362

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ , فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ: اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ , فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَهُ وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ (١) انْتَهوا إِلَى رَاسِ مَفَازَةٍ (٢) فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنْ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ , وَلَا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ (٣) حِبَرَةٍ (٤) فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا (٥) مُعْشِبَةً (٦) وَحِيَاضًا (٧) رُوَاءً (٨) أَتَتَّبِعُونِي؟ , فَقَالُوا: نَعَمْ , فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً , وَحِيَاضًا رُوَاءً , فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا , فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؟ , فَجَعَلْتُمْ لِي إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَنْ تَتَّبِعُونِي؟ , فَقَالُوا: بَلَى , قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذِهِ , وَحِيَاضًا هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ , فَاتَّبِعُونِي , فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: صَدَقَ , وَاللهِ لَنَتَّبِعَنَّهُ , وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا , نُقِيمُ عَلَيْهِ " (٩)

стр. 363

(م حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: (أَكَلَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشِمَالِهِ , فَقَالَ: " كُلْ بِيَمِينِكَ " , قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ - مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ - قَالَ: " لَا اسْتَطَعْتَ ") (١) (قَالَ: فَمَا وَصَلَتْ يَمِينُهُ إِلَى فَمِهِ بَعْدُ (٢)) (٣).

стр. 364

(خ م خز حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ) (١) (عَامَ الْفَتْحِ) (٢) (لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ) (٣) (وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ , وَذَلِكَ عَلَى رَاسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ , فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ , يَصُومُ وَيَصُومُونَ , حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ , وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ) (٤) (وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ , فَعَطِشَ النَّاسُ , وَجَعَلُوا يَمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ , وَتَتُوقُ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهِ) (٥) (فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ (٦)) (٧) (فَقَالَ: " اشْرَبُوا أَيُّهَا النَّاسُ) (٨) (إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ, وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ , فَأَفْطِرُوا ") (٩) (فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ، وَإِنِّي أَيْسَرُكُمُ، اشْرَبُوا " , فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَا يَصْنَعُ , فَلَمَّا أَبَوْا) (١٠) (" دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ) (١١) (بَعْدَ الْعَصْرِ) (١٢) (فَأَمْسَكَهُ عَلَى يَدِهِ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ , ثُمَّ شَرِبَ) (١٣) (وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ , يُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ قَدْ أَفْطَرَ " , فَأَفْطَرَ الْمُسْلِمُونَ) (١٤) (فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: " أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ) (١٥) (فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ (١٦) ") (١٧)

стр. 365

(حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ , كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ " (١) وفي رواية: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ , كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ " (٢)

стр. 366

(م س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدًا مُسْلِمًا , فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ , فَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى) (١) (وَإِنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ) (٢) (وَإِنِّي لَا أَحْسَبُ مِنْكُمْ أَحَدًا إِلَّا لَهُ مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِهِ , فَلَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَتَرَكْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ , لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ , وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ) (٣).

стр. 367

قال الألباني في الإرواء تحت حديث ١٠٠٢: وما أحسنَ ما قالَ الإمامُ مالكٌ ﵀ لِرجُلٍ أرادَ أن يُحرمَ قبل ذي الحُلَيْفة: لَا تفعل , فإني أخشي عليك الفتنة , فقال: وأيُّ فتنةٍ في هذه؟ , وإنما هي أميالٌ أَزِيدُها! , قال: وأيًّ فتنةٍ أعظمُ من أن ترى أنكَ سَبقتَ إلى فضيلةٍ قَصُرَ عنها رسولُ اللهِ ﷺ ؟ , إني سمعتُ اللهَ يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١).

стр. 368

(حب يع) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أَنَا أَمِيرُهُمْ - حَتَّى نَزَلْنَا الْإسْكَنَدَرِيّةَ، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمُ: أخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا يُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهُ، فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجْ إِلَيْهِ غَيْرِي، فَخَرَجْتُ وَمَعِي تَرْجُمَانِي , وَمَعَهُ تَرْجُمَانَهُ، حَتَّى وُضِعَ لَنَا (مِنْبَرَانِ) (١) فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟، فَقُلْتُ: " إِنَّا نَحْنُ الْعَرَبُ، أَهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ (٢) وَأَهْلُ بَيْتِ اللهِ، كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا، وَأَشَدَّهُمْ عَيْشًا، نَاكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ , وَيَغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرِنَا مَالًا، وَقَالَ: " أَنَا رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ، يَامُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا "، فَكَذَّبْنَاهُ , وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَقَاتَلْنَاهُ فَقَتَلَنَا، وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا , وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ, فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأَهْوَائِهِمْ , وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ , لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ , وَلَمْ يُشَارِرْكُمْ (٣) أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا وَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِينَ عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ , فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا، وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا قَطُّ (أَذْكَى) (٤) مِنْهُ. (٥)

стр. 369

نَماذِجُ مِن تَمَسُّكِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِإحْسَانٍ بِسُنَّتِه ﷺ - (خ م) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (" نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى أَخْوَالِهِ (١) مِنْ الْأَنْصَارِ، وَصَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (٢) سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا , أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا) (٣) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ (٤) فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ , فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا , فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٥) فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ) (٦) (وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ " وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ , فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ) (٧) (مِنْ الْأَنْصَارِ) (٨) (وَهُمْ رَاكِعُونَ) (٩) (فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) (١٠) (فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١١) (وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ) (١٢) (فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ) (١٣) (حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ) (١٤).

стр. 370

(خ د) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (يَرْحَمُ اللهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ) (١) (هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٢) أَخَذْنَ أُزُرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي , فَاخْتَمَرْنَ بِهَا) (٣).

стр. 371

(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " لَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: اجْلِسُوا " , فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَجَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ, " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " تَعَالَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ " (١)

стр. 372

(م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ , فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ , وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ؟ " , فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : خُذْ خَاتِمَكَ فَانْتَفِعْ بِهِ , فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا " وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١) " (٢)

стр. 373

(م س جة) , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: (كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ , فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ , قَالَ: قَالُوا: أَبُو الْأَشْعَثِ , أَبُو الْأَشْعَثِ , فَجَلَسَ , فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, قَالَ: نَعَمْ, غَزَوْنَا) (١) (أَرْضَ الرُّومِ) (٢) (وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ ﵁ فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً , فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ , فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ (٣) النَّاسِ , فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ) (٤) (فَنَظَرَ (٥) إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَبَايَعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ (٦) بِالدَّنَانِيرِ , وَكِسَرَ الْفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ) (٧) (وَكَانَ بَدْرِيًّا , وَكَانَ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ لَا يَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ) (٨) (فَقَامَ فَقَالَ:) (٩) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَاكُلُونَ الرِّبَا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (١٠) (" أَلَا إِنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ , تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا (١١) وَإِنَّ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ , تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا) (١٢) (لَا زِيَادَةَ بَيْنَهُمَا وَلَا نَظِرَةَ (١٣)) (١٤) (وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ (١٥) مُدْيٌ بِمُدْيٍ , وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ , مُدْيٌ بِمُدْيٍ , وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ , مُدْيٌ بِمُدْيٍ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ , مُدْيٌ بِمُدْيٍ) (١٦) وفي رواية: (وَالْبُرَّ بِالْبُرِّ , وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ (١٧) وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ , وَالْمِلْحَ بِالْمِلْحِ, مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ, يَدًا بِيَدٍ (١٨)) (١٩) (فَمَنْ زَادَ (٢٠) أَوْ اسْتَزَادَ (٢١) فَقَدْ أَرْبَى (٢٢)) (٢٣) (فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ , فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ, إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) (٢٤) وفي رواية: (بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ , وَبِيعُوا الْبُرَّ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ, وَبِيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ) (٢٥) (وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا (٢٦) ") (٢٧) (فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا (٢٨) فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ , فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَادِيثَ قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ , فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ , ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ , أَوْ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ , مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ) (٢٩) (فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ , لَا أَرَى الرِّبَا فِي هَذَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَظِرَةٍ (٣٠) فَقَالَ عُبَادَةُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ رَايِكَ؟ , لَئِنْ أَخْرَجَنِي اللهُ , لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ لَكَ عَلَيَّ فِيهَا إِمْرَةٌ (٣١) فَلَمَّا قَفَلَ (٣٢) لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ , فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ,وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ , فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِلَى أَرْضِكَ , فَقَبَّحَ اللهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَأَمْثَالُكَ , وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: لَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ , وَاحْمِلْ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ , فَإِنَّهُ هُوَ الْأَمْرُ (٣٣)) (٣٤).

стр. 374

(خ م د) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁) (١) (جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ , فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ , وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) (٢) (ثُمَّ قَالَ: فَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ) (٣) (الْيَوْمَ, وَالْكَشْفِ عَنْ الْمَنَاكِبِ؟) (٤) (إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ , وَقَدْ أَهْلَكَهُمْ اللهُ , ثُمَّ قَالَ:) (٥) (مَعَ ذَلِكَ) (٦) (شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ) (٧).

стр. 375

(خ م جة حم)، وَعَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنْ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ " , فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ:) (١) (وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ) (٢) (لَا نَدَعُهُنَّ يَخْرُجْنَ فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا (٣)) (٤) (قَالَ: فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ غَضَبًا شَدِيدًا) (٥) (فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ) (٦) (فَلَطَمَ صَدْرَهُ) (٧) وَ (سَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا , مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟) (٨) (قَالَ: فَمَا كَلَّمَهُ عَبْدُ اللهِ حَتَّى مَاتَ (٩)) (١٠).

стр. 376

(د) , وَعَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ " , قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ. (١)

стр. 377

(جة) , وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر (١) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا , لَمْ يَعْدُهُ , وَلَمْ يَقْصُرْ دُونَهُ. (٢)

стр. 378

(حب) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَتَتَبَّعُ آثَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكُلُّ مَنْزِلٍ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْزِلُ فِيهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فَيَصُبُّهُ فِي أَصْلِ السَّمُرَةِ كَيْ لَا تَيْبَسَ " (١)

стр. 379

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ بِعَرَفَاتٍ , فَلَمَّا كَانَ حِينَ رَاحَ , رُحْتُ مَعَهُ , حَتَّى أَتَى الْإِمَامَ، فَصَلَّى مَعَهُ الْأُولَى وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ مَعَهُ , وَأَنَا , وَأَصْحَابٌ لِي، حَتَّى أَفَاضَ الْإِمَامُ , فَأَفَضْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَازِمَيْنِ , فَأَنَاخَ وَأَنَخْنَا، وَنَحْنُ نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ غُلَامُهُ الَّذِي يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " لَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ " , فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. (١)

стр. 380

(حم) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ , فَمَرَّ بِمَكَانٍ فَحَادَ عَنْهُ , فَسُئِلَ لِمَ فَعَلْتَ؟ , فَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ هَذَا " , فَفَعَلْتُ. (١)

стр. 381

(خ م حم حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁) (١) (حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ) (٢) (فَقَالَ لِي: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُول اللهِ ﷺ ؟، قُلْتُ: " يَوْمَ الِاثْنَيْنِ "، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟، قُلْتُ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ) (٣) (قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ) (٤) (قَالَتْ: فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ) (٥) (وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ) (٦).

стр. 382

(خ م د) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَأتِي الْحَيَاءُ إِلَّا بِخَيْرٍ " , فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ (١):) (٢) (إِنَّا نَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ مِنْ الْحَيَاءِ وَقَارًا وَسَكِينَةً للهِ (٣) وَمِنْهُ ضَعْفٌ (٤)) (٥) (فَأَعَادَ عِمْرَانُ الْحَدِيثَ , وَأَعَادَ بُشَيْرٌ الْكَلَامَ , قَالَ: فَغَضِبَ عِمْرَانُ حَتَّى احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ) (٦) (وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ؟) (٧).

стр. 383

(س حم ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ بِعَرَفَةَ , وَعَلَّمَهُمْ أَمْرَ الْحَجِّ , وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ: إِذَا جِئْتُمْ مِنًى, فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ) (١) (ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ وَنَحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ) (٢) (فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَى الْحَاجِّ , إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، لَا يَمَسُّ أَحَدٌ نِسَاءً وَلَا طِيبًا حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) (٣) (قَالَ سَالِمٌ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَمَا يَرْمِي الجَمْرَةَ (٤)) (٥) (قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ") (٦) (قَالَ سَالِمٌ: فَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ نَأخُذَ بِهَا مِنْ قَوْلِ عُمَرَ) (٧).

стр. 384

(ت حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هِيَ حَلَالٌ) (١) (أَحَلَّهَا اللهُ تَعَالَى , وَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (فَقَالَ الشَّامِيُّ: إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا؟ , " وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "، أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ؟ , أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣) ") (٤)

стр. 385

(س عب) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي حَارِثَةَ أَخْبَرَهُ (أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْيَمَامَةِ , وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ , فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُ وَجَدَهَا , ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِليَّ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ: " إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ، يُخَيَّرُ سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهَا وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") (١) وفي رواية: (" إِذَا وَجَدَهَا فِي يَدِ الرَّجُلِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِمَا اشْتَرَاهَا، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") (٢) (ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ ﵃ فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدٌ تَقْضِيَانِ عَلَيَّ، وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ [إلَيَّ] (٣) بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ:) (٤) (قَضَى بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَاللهِ لَا أَقْضِي بِغَيْرِ ذَلِكَ أَبَدًا) (٥). الشرح (٦)

стр. 386

(هق) , وَعَنْ أَبِي غَطَفَانَ (١) قَالَ: كَانَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: أَتُفْتِي فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ , وَقَدْ بَلَغَكَ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي الْأَصَابِعِ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ. (٢)

стр. 387

(م) , وَعَنْ وَبَرَةَ بنِ عبدِ الرحمن (١) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ , قَبْلَ أَنْ آتِيَ الْمَوْقِفَ؟، فَقَالَ: نَعَمْ , وَمَا يَمْنَعُكَ؟ , قَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: لَا تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَوْقِفَ (٢) وَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ , رَأَيْنَاهُ قَدْ فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا (٣) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَيُّنَا لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا؟ , " رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ (٤) فَطَافَ بِالْبَيْتِ , وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْقِفَ "، فَبِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَاخُذَ أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟. (٥) الشرح (٦)

стр. 388

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: (رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ رَجُلًا يَخْذِفُ (١) فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنْ الْخَذْفِ , وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ , وَلَا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ (٢) وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ , وَيَكْسِرُ السِّنَّ " , ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ , فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ , وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟ , لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا) (٣) وفي رواية: لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. (٤)

стр. 389

(د) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَثَوَّبَ رَجُلٌ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ , فَقَالَ: اخْرُجْ بِنَا , فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ. (١)

стр. 390

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ "، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَمِيمِ (١)؟ , فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا ابْنَ أَخِي , إِذَا سَمِعْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ (٢). (٣)
следующие страницы →