Полный текст (18 585 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
(هق) , وَعَنْ أَبِي غَطَفَانَ (١) قَالَ: كَانَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: أَتُفْتِي فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ , وَقَدْ بَلَغَكَ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي الْأَصَابِعِ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ. (٢) стр. 387
(م) , وَعَنْ وَبَرَةَ بنِ عبدِ الرحمن (١) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ , قَبْلَ أَنْ آتِيَ الْمَوْقِفَ؟، فَقَالَ: نَعَمْ , وَمَا يَمْنَعُكَ؟ , قَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: لَا تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَوْقِفَ (٢) وَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ , رَأَيْنَاهُ قَدْ فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا (٣) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَيُّنَا لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا؟ , " رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ (٤) فَطَافَ بِالْبَيْتِ , وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْقِفَ "، فَبِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَاخُذَ أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟. (٥)
الشرح (٦) стр. 388
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: (رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ رَجُلًا يَخْذِفُ (١) فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنْ الْخَذْفِ , وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ , وَلَا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ (٢) وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ , وَيَكْسِرُ السِّنَّ " , ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ , فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ , وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟ , لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا) (٣)
وفي رواية: لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. (٤) стр. 389
(د) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَثَوَّبَ رَجُلٌ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ , فَقَالَ: اخْرُجْ بِنَا , فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ. (١) стр. 390
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ "، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَمِيمِ (١)؟ , فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا ابْنَ أَخِي , إِذَا سَمِعْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ (٢). (٣) стр. 391
(م س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ , ثُمَّ) (١) (أَشْعَرَ الْهَدْيَ (٢) فِي جَانِبِ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ , ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ , وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْنِ , ثُمَّ رَكِبَ نَاقَتَهُ) (٣) وفي رواية: (ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ , فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ") (٤)
قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: العَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ , يَرَوْنَ الإِشْعَارَ , وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ حِينَ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ , فَقَالَ: لَا تَنْظُرُوا إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الرَّايِ فِي هَذَا، فَإِنَّ الإِشْعَارَ سُنَّةٌ، وَقَوْلُهُمْ بِدْعَةٌ.
وَسَمِعْتُ أَبَا السَّائِبِ يَقُولُ: " كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَنْظُرُ فِي الرَّايِ: أَشْعَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ مُثْلَةٌ؟ , قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الإِشْعَارُ مُثْلَةٌ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَكِيعًا غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: أَقُولُ لَكَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ؟، مَا أَحَقَّكَ بِأَنْ تُحْبَسَ، ثُمَّ لَا تَخْرُجَ حَتَّى تَنْزِعَ عَنْ قَوْلِكَ هَذَا. (٥) стр. 392
رُجُوعُ الصَّحَابَةِ عَنْ آرائِهِمْ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ -
(خ م س د) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزاعِيِّ (١) قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً فَقَالَ: لَا تُصَلِّ , فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵄ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّا كُنَّا أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا , فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ (٢) فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ) (٣) (فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ:) (٤) (" إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا (٥) ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ (٦)؟ ") (٧) (فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ (٨) فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا , لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ , لِمَا جَعَلَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ حَقِّكَ (٩)) (١٠) (فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَاللهِ (١١)) (١٢) (بَلْ نُوَلِّيكَ (١٣) مِنْ ذَلِكَ (١٤) مَا تَوَلَّيْتَ (١٥)) (١٦). стр. 393
(ت حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّا لِلْعَصَبَةِ , لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ) (١) (وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا) (٢) (فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ , فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ - وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْأَعْرَابِ -: " كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا " , فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ) (٣)
وفي رواية: (فَرَجَعَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ) (٤). стр. 394
(جة حم) , وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ (١) قَالَ: (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ , فَقَالَ: لَا بَأسَ بِذَلِكَ , اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ , أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلُّ (٢)) (٣) (قَالَ (٤): فَأَفْتَيْتُ بِهِ زَمَانًا) (٥) (ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ , فَلَقِيتُهُ بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجَعْتَ , قَالَ: نَعَمْ) (٦) (وَزْنًا بِوَزْنٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّكَ قَدْ أَفْتَيْتَنِي اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ، فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي بِهِ مُنْذُ أَفْتَيْتَنِي , فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَنْ رَايِي) (٧) (وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ " نَهَى عَنْ الصَّرْفِ ") (٨) (فَتَرَكْتُ رَأيِي إِلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٩). стр. 395
(مي) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنَّهُ لَا رَأيَ لِأَحَدٍ فِي كِتَابِ اللهِ , وَإِنَّمَا رَأيُ الْأَئِمَّةِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ كِتَابٌ , وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا رَأيَ لِأَحَدٍ فِي سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . (١) стр. 396
عَدَدُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل
(حم حب طب) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهو فِي الْمَسْجِدِ , فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَمْ وَفَاءُ عِدَّةِ الْأَنْبِيَاءُ؟، قَالَ: " مِائَةُ أَلْفٍ , وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا ") (١) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟) (٢) (قَالَ: " ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا ") (٣) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ؟، قَالَ: " آدَمُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟، قَالَ: " نَعَمْ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا (٤) ") (٥) (قُلْتُ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟) (٦) (قال: " كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ ") (٧) (قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ , قال: " عَشَرَةُ قُرُونٍ ") (٨) стр. 397
(كر) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ " (١) стр. 398
صِفَاتٌ خَاصَّةٌ بِالْأَنْبِيَاء
(خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ (١) فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ , فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ ") (٢) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ (٣)؟ , قَالَ: " نَعَمْ , وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا (٤)؟ ") (٥) стр. 399
(خ جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ ") (١) (فَقَالَ أَصحَابُهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ: " نَعَمْ، وَأَنَا كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ (٢) لِأَهْلِ مَكَّةَ ") (٣) стр. 400
(خد) , وَعَنْ عَبْدَةَ بْنِ حَزْنٍ (١) قَالَ: تَفَاخَرَ أَهْلُ الْإِبِل وَأَهْلُ الشَّاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَعَثَ اللهُ مُوسَى وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ , وَبَعَثَ دَاوُدَ وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ، وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لأَهْلِي بِأَجْيَادٍ " (٢) стр. 401
(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ , وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ " (١) стр. 402
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ , فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي " (١) стр. 403
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ " (١) стр. 404
(د) , وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ﵇ , وَفِيهِ قُبِضَ , وَفِيهِ الصَّعْقَةُ (١) وَفِيهِ النَّفْخَةُ (٢) فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَلَاةِ فِيهِ , فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ (٣)؟ , فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَاكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ " (٤) стр. 405
(فر) , وعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَإِنَّ اللهَ وَكَّلَ بِي مَلَكًا عِنْدَ قَبْرِي، فَإِذَا صَلَّى عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي، قَالَ لِي ذَلِكَ الْمَلَكُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ صَلَّى عَلَيْكَ السَّاعَةَ " (١) стр. 406
(د) , وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، إِلَّا رَدَّ اللهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇ " (١) стр. 407
(بز) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ " (١) стр. 408
(م) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى عِنْدَ الْكَثِيبِ (١) الْأَحْمَرِ , وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ " (٢) стр. 409
(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" تَنَفَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ (١) وَهو الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ) (٢) (فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ فَلَّا (٣) فَأَوَّلْتُهُ فلَّا يَكُونُ فِيكُمْ , وَرَأَيْتُ أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشًا , فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ , وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ (٤) حَصِينَةٍ , فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ , وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ , فَبَقَرٌ وَاللهُ خَيْرٌ (٥) فَبَقَرٌ وَاللهُ خَيْرٌ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ , فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ؟ , فَقَالَ: " شَأْنَكُمْ إِذًا , فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ (٧) " فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأيَهُ , فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ شَأْنَكَ إِذًا , فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ) (٨) (فَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٩) стр. 410
(س) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ , " أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ , إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ , فَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ , وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ " , فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ , فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ , فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا - وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ - فَقَتَلَهُ , وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ , فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ , وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ , فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفَةٌ , فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا , فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا , فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنْ الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ , لَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ , اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ , أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا ﷺ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ ,
فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ , وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ , فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ (١) " فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ " , جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , بَايِعْ عَبْدَ اللهِ , " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا , كُلَّ ذَلِكَ يَابَى , فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟ " , فَقَالُوا: وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ؟ , هَلَّا أَوْمَاتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ , فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ " (٢) стр. 411
(د حم) , وَعَنْ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , هَلْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ، غَزَوْتُ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ بِكَثْرَةٍ فَحَمَلُوا عَلَيْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا، وَفِي الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا , فَيَدُقُّنَا وَيَحْطِمُنَا، " فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَزَلَ "، فَهَزَمَهُمْ اللهُ فَوَلَّوْا، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَأَى الْفَتْحَ "، فَجَعَلَ يُجَاءُ بِهِمْ أُسَارَى رَجُلًا رَجُلًا فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا لَئِنْ جِيءَ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْمِ يَحْطِمُنَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، قَالَ: " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَجِيءَ بِالرَّجُلِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , تُبْتُ إِلَى اللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ , تُبْتُ إِلَى اللهِ، " فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُبَايِعْهُ لِيَفِيَ الآخَرُ بِنَذْرِهِ ") (١) (قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَامُرَهُ بِقَتْلِهِ، وَجَعَلَ يَهَابُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْتُلَهُ، " فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَذْرِي , فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَّا لِتُوفِيَ بِنَذْرِكَ (٢) "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ ") (٣) стр. 412
(د) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ [بِكِتَابٍ] (١) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ (٢) وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ (٣) وَلَكِن ارْجِعْ [إِلَيْهِمْ] (٤) فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ , فَارْجِعْ " , قَالَ: فَذَهَبْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمْتُ. (٥)
الشرح (٦) стр. 413
الْأَنْبِيَاءُ لَا تُورَث
(خ م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁) (١) (جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) (٢) (تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ (٣) وَفَدَكٍ (٤) وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ) (٥) (فَقَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ: مَنْ يَرِثُكَ؟ , قَالَ: أَهْلِي وَوَلَدِي , قَالَتْ: فَمَا لِي لَا أَرِثُ أَبِي؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (٦)
(" إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ) (٧) (لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي (٨) فَهُوَ صَدَقَةٌ) (٩) (إِنَّمَا يَاكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ - يَعْنِي: مَالَ اللهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَاكَلِ ") (١٠) (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِأَبِي بَكْرٍ: فَأَيْنَ سَهْمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً (١١) ثُمَّ قَبَضَهُ , فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ (١٢) " , فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) (١٣) (وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٤) (فَأَعُولُ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُولُهُ , وَأُنْفِقُ عَلَى مَنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَيْهِ) (١٥) (فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ (١٦)) (١٧) (وَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا) (١٨) (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْلَمُ) (١٩) (وَغَضِبَتْ) (٢٠) (عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ (٢١) وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ , فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ) (٢٢) (لَمْ يُؤْذِنْ عَلِيٌّ ﵁ بِهَا أَبَا بَكْرٍ , وَصَلَّى عَلَيْهَا زَوْجُهَا وَدَفَنَهَا لَيْلًا (٢٣) وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنْ النَّاسِ وَجْهٌ فِي حَيَاةِ فَاطِمَةَ (٢٤) فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ , فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ , وَلَمْ يَكُنْ بَايِعَ تِلْكَ الْأَشْهُرَ (٢٥)
فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ ائْتِنَا , وَلَا يَاتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ - كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ (٢٦) - فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ (٢٧) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي؟ , وَاللهِ لآتِيَنَّهُمْ , فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ , فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ , وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ (٢٨) وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ (٢٩) وَكُنَّا نَرَى) (٣٠) (لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا (٣١) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣٢) فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ , حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ , فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصِلَ قَرَابَتِي , وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ (٣٣) مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ (٣٤) فَلَمْ آلُ (٣٥) فِيهَا عَنْ الْحَقِّ وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ , فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ (٣٦) لِلْبَيْعَةِ , فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرَ , رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ (٣٧) فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنْ الْبَيْعَةِ , وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ , فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ , فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ , وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ , وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ , وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا , فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ , فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا , فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ , وَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ , فَكَانَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا (٣٨) حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ (٣٩)) (٤٠) (قَالَتْ عَائِشَةُ: وَخَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ , فلَا أُحَرِّكُهُ , فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ) (٤١) (فَأَمَّا صَدَقَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ , فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ , فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ , وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ , فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ , وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ (٤٢) وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ , فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ (٤٣)) (٤٤) (فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ ﵁ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ, فَأَسْكَتَ عُثْمَانُ وَنَكَسَ رَأْسَهُ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَخَشِيتُ أَنْ يَأْخُذَهُ , فَضَرَبْتُ بِيَدِي بَيْنَ كَتِفَيْ الْعَبَّاسِ ,
فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ, أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتَهُ لِعَلِيٍّ , قَالَ: فَسَلَّمَهُ لَهُ) (٤٥). стр. 414
(خ م) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ (١) قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ , إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يَأْتِينِي , فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ , فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ (٢) لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ , مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ (٣) فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ, فَقَالَ: يَا مَالِكُ , إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ , وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ (٤) فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي (٥) قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ , أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَالزُّبَيْرِ , وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵃ يَسْتَاذِنُونَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا , فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا , ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَأُ يَسِيرًا , ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا , فَسَلَّمَا وَجَلَسَا , فَقَالَ عَبَّاسٌ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ مَالِ بَنِي النَّضِيرِ - فَقَالَ الرَّهْطُ (٦) - عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ -: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اقْضِ بَيْنَهُمَا , وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ , فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا (٧) أَنْشُدُكُمْ (٨) بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ " , فَقَالَ الرَّهْطُ: " قَدْ قَالَ ذَلِكَ " , فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا اللهَ , أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ , فَقَالَا: " قَدْ قَالَ ذَلِكَ " , فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ , إِنَّ اللهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ (٩) بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ) (١٠) (مِمَّا لَمْ يُوجِفْ (١١) الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) (١٢) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ
وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ , وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٣)﴾ (١٤) قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ (١٥) فَوَاللهِ مَا احْتَازَهَا (١٦) دُونَكُمْ , وَلَا اسْتَاثَرَ (١٧) بِهَا عَلَيْكُمْ , قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا , وَبَثَّهَا فِيكُمْ , حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ , مَالُ بَنِي النَّضِيرِ , فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ (١٨) ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ) (١٩) (فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ (٢٠) عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ) (٢١) (فَعَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ , أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ , ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ فَقَالَا: نَعَمْ , قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢٢) فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ , ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ , فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ , فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ , وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ , ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ , جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ , وَجَاءَنِي هَذَا - يُرِيدُ عَلِيًّا - يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا , فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " , فَلَمَّا بَدَا لِي (٢٣) أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا , عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ , وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ , وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا) (٢٤) (وَإِلَّا فلَا تُكَلِّمَانِي) (٢٥) (فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا , فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا , فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ , فَقَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ , هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ , فَقَالَا: نَعَمْ , قَالَ: أَفَتَلْتَمِسَانِ (٢٦) مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ , فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ , لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ , فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ , فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا) (٢٧) (قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: صَدَقْتَ , أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ ﵁ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ , فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ , فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ؟ , أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " لَا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ , إِنَّمَا يَاكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ) (٢٨) إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِآلِ مُحَمَّدٍ لِنَائِبَتِهِمْ وَلِضَيْفِهِمْ، فَإِذَا مُتُّ فَهُوَ إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي ") (٢٩) (فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ , قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ , مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا , ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ , ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ , كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا , ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ , وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا) (٣٠). стр. 415
(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ (١) قَالَ:
(كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ (٢) الْحَرُورِيَّ (٣) حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٤) (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ عَنْ الْخُمُسِ (٥) لِمَنْ هُوَ؟ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ , وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا (٦) فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ (٧) وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُمْ (٨) وَإِنَّا زَعَمْنَا أَنَّا هُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ , لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٩) (" قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَنَا ") (١٠) (فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا) (١١) (وَقَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ عَرَضَ عَلَيْنَا شَيْئًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا , فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ - وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ: أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ , وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ (١٢) وَيُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ , وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ (١٣) -) (١٤) (فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا , وَأَبَى ذَلِكَ) (١٥) (فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ , وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ) (١٦). стр. 416
(ابن قانع) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ ثَلَاثٍ " (١) стр. 417
(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُخَيَّلُ عَلَى مَنْ رَآهُ " (١) стр. 418
(م) , وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنَيَّ مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ , مَا أَطَقْتُ؛ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ. (١) стр. 419
(جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَشَى , مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ , وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ (١) " (٢) стр. 420
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَمَضَانَ فَقَالَ:) (١) (إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ , لَا نَكْتُبُ , وَلَا نَحْسُبُ (٢)) (٣) (الشَّهْرُ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا - يَعْنِي: ثَلَاثِينَ - ثُمَّ قَالَ: وَهَكَذَا وَهَكَذَا , وَهَكَذَا , وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ - يَعْنِي: تِسْعًا وَعِشْرِينَ - يَقُولُ: مَرَّةً يَكُونُ ثَلَاثِينَ , وَمَرَّةً تِسْعًا وَعِشْرِينَ (٤) ") (٥).
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ (٦) стр. 421
أَسْمَاؤُهُ ﷺ -
(خ م ت) , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لِيَ خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ (١) وَأَنَا الْمَاحِي , الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ , وَأَنَا الْحَاشِرُ , الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي (٢) وَأَنَا الْعَاقِبُ (٣)) (٤) (الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ") (٥) стр. 422
(م حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً , فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ , وَأَحْمَدُ , وَالْمُقَفِّي (١) وَالْحَاشِرُ , وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ , وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ) (٢) (وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ ") (٣) стр. 423
صِفَتُهُ ﷺ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ , يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ , وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ , وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ , فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ , أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١)
(خ) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (٢) قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالَ: أَجَلْ , وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ , إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٣) وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ (٤) أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي , سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ (٥) لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ (٦) وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ (٧) وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ , وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ , وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ (٨) حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ (٩) بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَفْتَحَ بِهَا (١٠) أَعْيُنًا عُمْيًا (١١) وَآذَانًا صُمًّا , وَقُلُوبًا غُلْفًا. (١٢) стр. 424
(جة) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ (١) " (٢) стр. 425
تَفْضِيلُهُ ﷺ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاء
(مسند الحارث) , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " مَا خَلَقَ اللهُ وَلَا ذَرَأَ مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا سَمِعْتُ اللهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ، فَقَالَ ﵎: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (١) " (٢) следующие страницы →