← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

أَسْمَاؤُهُ ﷺ - (خ م ت) , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لِيَ خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ (١) وَأَنَا الْمَاحِي , الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ , وَأَنَا الْحَاشِرُ , الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي (٢) وَأَنَا الْعَاقِبُ (٣)) (٤) (الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ") (٥)

стр. 422

(م حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً , فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ , وَأَحْمَدُ , وَالْمُقَفِّي (١) وَالْحَاشِرُ , وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ , وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ) (٢) (وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ ") (٣)

стр. 423

صِفَتُهُ ﷺ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَة قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ , يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ , وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ , وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ , فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ , أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) (خ) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (٢) قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالَ: أَجَلْ , وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ , إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٣) وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ (٤) أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي , سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ (٥) لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ (٦) وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ (٧) وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ , وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ , وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ (٨) حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ (٩) بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَفْتَحَ بِهَا (١٠) أَعْيُنًا عُمْيًا (١١) وَآذَانًا صُمًّا , وَقُلُوبًا غُلْفًا. (١٢)

стр. 424

(جة) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ (١) " (٢)

стр. 425

تَفْضِيلُهُ ﷺ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاء (مسند الحارث) , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " مَا خَلَقَ اللهُ وَلَا ذَرَأَ مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا سَمِعْتُ اللهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ، فَقَالَ ﵎: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (١) " (٢)

стр. 426

(طب صم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ , فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ أَوَّلَ أَمْرِ نُبُوَّتِكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَخَذَ اللهُ مِنِّي الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينِ مِيثَاقَهُمْ , ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ , وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (١)) (٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَوَّلُهُمْ نُوحٌ، ثُمَّ الْأَوَّلُ , فَالْأَوَّلُ) (٣) (وَبَشَّرَ بِيَ الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ , وَرَأَتْ أُمِّي فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ ") (٤)

стр. 427

(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا (١)) (٢) (حَتَّى بُعِثْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ") (٣)

стр. 428

(ش طس) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ , وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ , مِنْ لَدُنْ آدَمَ) (١) (إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي) (٢) (فَلَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ ") (٣)

стр. 429

(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" فُضِّلْتُ عَلَى الَأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ (١):) (٢) (أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ (٣)) (٤) وفي رواية: (أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ) (٥) (وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) (٦) (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (٧) (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي (٨)) (٩) (وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ, وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) (١٠) (وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا (١١) وَطَهُورًا (١٢)) (١٣) (فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَلَاةُ , تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ , وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ, إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ) (١٤) (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً , وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) (١٥) (وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ) (١٦) (وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ , قِيلَ لِي: سَلْ , فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ , فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (١٧) (شَفَاعَةً لِأُمَّتِي وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) (١٨) (وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ) (١٩) (أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ , فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ ", قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا (٢٠)) (٢١).

стр. 430

(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ , أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ , وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا , وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ" (١)

стр. 431

(ش) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ (١) وَجَوَامِعَهُ (٢) وَخَوَاتِمَهُ (٣) " (٤)

стр. 432

(ت جة) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ , كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ , وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ غَيْرَ فَخْرٍ (١) " (٢)

стр. 433

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنِّي لَأَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١) (لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنْ الَأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الَأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا لَمْ يُصَدِّقْهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ (٢) وَأَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ , وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ) (٣) (آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ ") (٤)

стр. 434

(طس)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عُمَرُ ﵁ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَلَا تُهَنُّونِي؟، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي (١) " (٢)

стр. 435

(خ م ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَرَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ (١)) (٢) (وَتَرَكَ مِنْهُ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ (٣)) (٤) (مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ) (٥) (فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِالْبِنَاءِ) (٦) (وَيُعْجِبُهُمْ , وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا بُنْيَانًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا , إِلَّا هَذِهِ اللَّبِنَةَ , هَلَّا وَضَعْتَ هَذِهِ اللَّبِنَةُ فَيَتِمَّ بُنْيَانُكَ (٧)؟) (٨) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَكُنْتُ أَنَا تِلْكَ اللَّبِنَةَ) (٩) (وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) (١٠) وفي رواية: " وَأَنَا فِي النَّبِيِّينَ مَوْضِعُ تِلْكَ اللَّبِنَةِ " (١١)

стр. 436

دَلَائِلُ نُبُوَّتِهِ ﷺ قَبْلَ الْبِعْثَة (حم مي ك) , عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ) (١) (كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ؟) (٢) (قَالَ: " نَعَمْ) (٣) (إِنِّي عَبْدُ اللهِ) (٤) (وَمَكْتُوبٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) (٥) (وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ , وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ , أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَبِشَارَةُ عِيسَى , وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى (٦) مِنْ أَرْضِ الشَّامِ) (٧) (وَاسْتُرْضِعْتُ) (٨) (فَكَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ) (٩) (فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ (١٠) لَنَا , وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ) (١١) (فَأَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ) (١٢) (بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا) (١٣) (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟، فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ , فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا , فَشَقَّا بَطْنِي , ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ) (١٤) (فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً (١٥) سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا) (١٦) (ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ (١٧) فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ، فَحَاصَهُ (١٨) وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ , وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ (١٩) أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَفَرِقْتُ (٢٠) فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ الْتَبَسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ، فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا , فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي؟، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا (٢١) ذَلِكَ , وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي شَيْئًا , يَعْنِي: نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ") (٢٢)

стр. 437

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ وَذَكَرَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١) -قَالَ: (فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ, وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي) (٢) (وَكَانَ النَّاسُ يَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ عَلَى رِقَابِهِمْ , " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمْ ") (٣) (فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي , لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ (٤) فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ (٥)) (٦) (يَقِيكَ (٧) مِنْ الْحِجَارَةِ) (٨) (قَالَ: " فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ , فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ) (٩) (ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: إِزَارِي , إِزَارِي , فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ) (١٠) (فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا ﷺ (١١) ") (١٢)

стр. 438

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ (١) قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ , إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ (٢) " (٣)

стр. 439

دَلَائِلُ نُبُوَّتِهِ ﷺ بَعْدَ الْبِعْثَة (خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ (١) مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ (٢) وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ (٣) فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤) " (٥)

стр. 440

انْشِقَاقُ الْقَمَرِ بِدُعَائِه ﷺ - (خ م ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً (١) " فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ) (٢) (فِلْقَتَيْنِ، فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً , وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ) (٣) وفي رواية: (فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ (٤) حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اشْهَدُوا، اشْهَدُوا) (٦) (قَالَ: فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ) (٧) (بِمَكَّةَ) (٨) (مَرَّتَيْنِ (٩) ") (١٠) (فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ) (١١) (فَنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ , وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا , وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (١٢)﴾ (١٣)) (١٤) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ سَحَرَنَا , فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ (١٥)) (١٦).

стр. 441

قُدُومُ الشَّجَرِ إلَيْه ﷺ - (حب طب)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءً، فَهَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ؟، " فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى اللهِ, ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ -وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ- فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَذْقًا (١) مِنْهَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ) (٢) (وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ , حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ﷺ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ) (٣) (فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ ") (٤) (فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَاللهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَاللهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ) (٥).

стр. 442

(حب)، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ ﷺ قَالَ لَهُ: " أَيْنَ تُرِيدُ؟ " قَالَ: إِلَى أَهْلِي، قَالَ: " هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ؟ "، قَالَ: مَا هُوَ؟، قَالَ: " تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذِهِ السَّمُرَةُ (١) فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي (٢) فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا (٣) حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا, فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا " , فَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَكُنْتُ مَعَكَ " (٤)

стр. 443

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ (١) " فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ " , فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ , فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي , فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا , فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ (٢) الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ , حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى , فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا , فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ , فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ (٣) مِمَّا بَيْنَهُمَا جَمَعَهُمَا فَقَالَ: الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ , فَالْتَأَمَتَا " , قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ (٤) مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ , وَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي , فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ , " فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا , وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدْ افْتَرَقَتَا , فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ , فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ وِقْفَةً وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا , ثُمَّ أَقْبَلَ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ: يَا جَابِرُ , هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ , فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا فَأَقْبِلْ بِهِمَا , حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي , فَأَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ , وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ " , قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ (٥) فَانْذَلَقَ لِي (٦) فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا , ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي , وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي , ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَعَمَّ ذَاكَ؟ , قَالَ: " إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا (٧) بِشَفَاعَتِي مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ " , قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ , فَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُوعَ , فَقَالَ: " عَسَى اللهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ " , فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ (٨) فَزَخَرَ (٩) الْبَحْرُ زَخْرَةً , فَأَلْقَى دَابَّةً , فَأَوْرَيْنَا (١٠) عَلَى شِقِّهَا النَّارَ , فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا , وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا , قَالَ جَابِرٌ: فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ - حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً - فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا (١١) مَا يَرَانَا أَحَدٌ حَتَّى خَرَجْنَا, فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ (١٢) ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ , وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ , وَأَعْظَمِ كِفْلٍ (١٣) فِي الرَّكْبِ , فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ. (١٤)

стр. 444

إخْبَارُهُ ﷺ بِمَا حَدَث (ابن سعد) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ , أَرْسَلَ الرُّسُلَ إِلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ, وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كُتُبًا .. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ ﵁ إِلَى كِسْرَى يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ: فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقُرِئَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخَذَهُ فَمَزَّقَهُ، " فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ مَزِّقْ مُلْكَهُ " , وَكَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ عَامِلِهِ عَلَى الْيَمَنِ أَنِ ابْعَثْ مِنْ عِنْدِكَ رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ (١) إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ فَلْيَأْتِيَانِي بِخَبَرِهِ، فَبَعَثَ بَاذَانُ قَهْرَمَانَهُ (٢) وَرَجُلًا آخَرَ، وَكَتَبَ مَعَهُمَا كِتَابًا , فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ وَفَرَائِصُهُمَا (٣) تُرْعَدُ، فَدَفَعَا كِتَابَ بَاذَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ , وَقَالَ: ارْجِعَا عَنِّي يَوْمَكُمَا هَذَا حَتَّى تَأْتِيَانِي الْغَدَ فَأُخْبِرَكُمَا بِمَا أُرِيدُ " فَجَاءَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ لَهُمَا: " أَبْلِغَا صَاحِبَكُمَا أَنَّ رَبِّي قَدْ قَتَلَ رَبَّهُ كِسْرَى فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لِسَبْعِ سَاعَاتٍ مَضَتْ مِنْهَا - وَهِيَ لَيْلَةُ الثُّلاثَاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ - وَإِنَّ اللهَ ﵎ سَلَّطَ عَلَيْهِ ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ فَقَتَلَهُ "، فَرَجَعَا إِلَى بَاذَانَ بِذَلِكَ , فَأَسْلَمَ هو وَالْأَبْنَاءُ (٤) الَّذِينَ بِالْيَمَنِ. (٥)

стр. 445

(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) (١) (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) (٢) (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ) (٣) (عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ , وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - ") (٤)

стр. 446

(خ م جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيَّ) (٢) (صَاحِبَ الْحَبَشَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (٣) (فَقَالَ: قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ) (٤) (مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ ") (٥) (فَقَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " النَّجَاشِيُّ) (٦) (فَاسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ) (٧) (وَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ) (٨) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْبَقِيعِ (٩)) (١٠) إلَى الْمُصَلَّى (١١) (ثُمَّ تَقَدَّمَ) (١٢) (وَصَفَّنَا خَلْفَهُ) (١٣) (صَفَّيْنِ) (١٤) (فَأَمَّنَا) (١٥) (وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ) (١٦) (وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ") (١٧) (قَالَ جَابِرٌ: فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ (١٨)) (١٩).

стр. 447

(خ م) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ, فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ (١)) (٢) (فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً) (٣) (مِنْ الْمُشْرِكِينَ) (٤) (مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ , فَأْتُونِي بِهَا ") (٥) (فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى (٦) بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ) (٧) (فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ) (٨) (تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا) (٩) (فَقُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ ,فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ) (١٠) (فَأَنَخْنَا بِهَا , فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا , فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا , فَقَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا , فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ, لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ, أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ الْجِدَّ مِنِّي) (١١) (أَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا (١٢) فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , يُخْبِرُهُمْ) (١٣) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ غَزْوَهُمْ) (١٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ " , فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ) (١٥) (إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ , وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا , وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ, يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ , أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي) (١٦) (وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ) (١٧) (غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نِفَاقًا) (١٨) (وَلَا ارْتِدَادًا , وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ) (١٩) (قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ, وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ) (٢٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ صَدَقَكُمْ) (٢١) (وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا ") (٢٢) (فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ , دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ) (٢٣) (إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ) (٢٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ , مَا يُدْرِيكَ؟ , لَعَلَّ اللهَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ) (٢٥) (فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ , فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ") (٢٦) (فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ , وَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (٢٧) (فَأَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ , تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ , وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ , يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ , إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي , وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي , تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ , وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ , وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (٢٨)) (٢٩).

стр. 448

(د حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ , فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ (١) " أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ, أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ) (٢) (لَرُبَّ عَذْقٍ (٣) لَهُ فِي الْجَنَّةِ ") (٤) (فَلَمَّا رَجَعْنَا) (٥) (اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ فُلَانَةَ تَدْعُوكَ وَمَنْ مَعَكَ إِلَى طَعَامٍ , " فَانْصَرَفَ " وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ , فَجَلَسْنَا مَجَالِسَ الْغِلْمَانِ مِنْ آبَائِهِمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ (٦) ثُمَّ جِيءَ بِالطَّعَامِ , " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ " , وَوَضَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ , فَفَطِنَ لَهُ الْقَوْمُ " وَهُوَ يَلُوكُ لُقْمَتَهُ (٧) لَا يُجِيزُهَا (٨) " , فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَغَفَلُوا عَنَّا , ثُمَّ ذَكَرُوا , فَأَخَذُوا بِأَيْدِينَا , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ اللُّقْمَةَ بِيَدِهِ حَتَّى تَسْقُطَ , ثُمَّ أَمْسَكُوا بِأَيْدِينَا يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَلَفَظَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَلْقَاهَا , فَقَالَ: أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا " , فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أَجْمَعَكَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى طَعَامٍ , فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْنَّقِيعِ (٩) فَلَمْ أَجِدْ شَاةً تُبَاعُ) (١٠) (فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِيَ قَدْ اشْتَرَى شَاةً) (١١) (أَمْسِ مِنْ الْنَّقِيعِ , أَنْ ذُكِرَ لِي أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ شَاةً , فَأَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا بِثَمَنِهَا (١٢) فَلَمْ يَجِدْهُ الرَّسُولُ , وَوَجَدَ أَهْلَهُ , فَدَفَعُوهَا إِلَى رَسُولِي (١٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى (١٤) ") (١٥)

стр. 449

(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَأَصْحَابُهُ بِامْرَأَةٍ , فَذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً , وَاتَّخَذَتْ لَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا اتَّخَذْنَا لَكُمْ طَعَامًا فَادْخُلُوا فَكُلُوا , " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَأَصْحَابُهُ) (١) (- وَكَانُوا لَا يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الطَّعَامِ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ يَبْدَأُ -) (٢) (" فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لُقْمَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهَا (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذِهِ شَاةٌ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا " , فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّا لَا نَحْتَشِمُ (٤) مِنْ آلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَلَا يَحْتَشِمُونَ مِنَّا , نَأْخُذُ مِنْهُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَّا ") (٥)

стр. 450

(حم) , وَعَنْ أَبِي شَهْمٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا بَطَّالًا (١) فَمَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ, فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا (٢) فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُبَايِعُونَهُ , فَأَتَيْتُهُ فَبَسَطْتُ يَدِي لِأُبَايِعَهُ , " فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ: أَحْسِبُكَ صَاحِبَ الْجُبَيْذَةِ (٣) " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْنِي , فَوَاللهِ لَا أَعُودُ أَبَدًا , قَالَ: " فَنَعَمْ إِذًا " (٤)

стр. 451

إخْبَارُهُ ﷺ بِمَا سَيَحْدُث (خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ, فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا (١)) (٢) (فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ (٣) غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ") (٤) (فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ؟ , لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ") (٥) (فَغَدَوْا , فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا , وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ") (٦) (قَالَ: فَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ) (٧) (فَسَكَتُوا , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٨) ") (٩)

стр. 452

(خ ت حم) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ (١) قَالَ: لَمَّا بَلَغَنِي خُرُوجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَرِهْتُ خُرُوجَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً , فَخَرَجْتُ حَتَّى وَقَعْتُ نَاحِيَةَ الرُّومِ, حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى قَيْصَرَ , فَكَرِهْتُ مَكَانِي ذَلِكَ أَشَدَّ مِنْ كَرَاهِيَتِي لِخُرُوجِهِ , فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوْلَا أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ, فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَضُرَّنِي, وَإِنْ كَانَ صَادِقًا عَلِمْتُ, فَقَدِمْتُ) (٢) (بِغَيْرِ أَمَانٍ وَلَا كِتَابٍ , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ") (٣) (فَلَمَّا رَآنِي النَّاسُ قَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ , عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ , فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٤) (فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ , إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ (٥) ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ (٦)) (٧) (" ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي فَقَامَ - وَقَدْ كَانَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ يَدَهُ فِي يَدِي - " , فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ مَعَهَا , فَقَالَا: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً , " فَقَامَ مَعَهُمَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُمَا , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَتَى بِي دَارَهُ فَأَلْقَتْ لَهُ الْوَلِيدَةُ (٨) وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا " , وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , " فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: مَا يُفِرُّكَ (٩)؟ , أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَهَلْ تَعْلَمُ مِنْ إِلَهٍ سِوَى اللهِ؟ " , قُلْتُ: لَا , " ثُمَّ تَكَلَّمَ سَاعَةً , ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا تَفِرُّ أَنْ تَقُولَ اللهُ أَكْبَرُ؟ , فَهَلْ تَعْلَمُ أَنَّ شَيْئًا أَكْبَرُ مِنْ اللهِ؟ " قُلْتُ: لَا, قَالَ: " فَإِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ, وَإِنَّ النَّصَارَى ضُلَّالٌ) (١٠) (يَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ , يَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ , يَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ ") (١١) (فَقُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ) (١٢) (قَالَ: " أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ " , فَقُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ , قَالَ: " نَعَمْ) (١٣) (أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا (١٤)؟ " , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: " أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ " , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: " أَلَسْتَ تَأْخُذُ) (١٥) (مِرْبَاعَ قَوْمِكَ (١٦)؟ " , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكِ ") (١٧) (قَالَ: فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ) (١٨) (تَوَاضَعَتْ مِنِّي نَفْسِي) (١٩) (فَقَالَ: " أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ الْإِسْلَامِ , تَقُولُ: إِنَّمَا اتَّبَعَهُ ضَعَفَةُ النَّاسِ , وَمَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ , وَقَدْ رَمَتْهُمْ الْعَرَبُ (٢٠) فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ , أَتَعْرِفُ الْحِيرَةَ (٢١)؟ " , قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا, وَقَدْ سَمِعْتُ بِهَا) (٢٢) (قَالَ: " فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ (٢٣) تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ , حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ , لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهُ " , فَقُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي:) (٢٤) (فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيِّئٍ (٢٥)) (٢٦) (الَّذِينَ سَعَّرُوا الْبِلَادَ (٢٧)؟ , قَالَ: " وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى " فَقُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟) (٢٨) (قَالَ: " نَعَمْ) (٢٩) (كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ , وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) (٣٠) (يَطُوفَ بِصَدَقَتِهِ , فلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ (٣١) ") (٣٢) (فَقُلْتُ: إِنِّي جِئْتُ مُسْلِمًا , قَالَ: " فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ تَبَسَّطَ فَرَحًا , ثُمَّ أَمَرَ بِي فَأُنْزِلْتُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ " , فَجَعَلْتُ آتِيهِ طَرَفَيْ النَّهَارِ) (٣٣) (قَالَ عَدِيٌّ: فَهَذِهِ الظَّعِينَةُ تَخْرُجُ مِنْ الْحِيرَةِ , فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارٍ , وَلَقَدْ كُنْتُ فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ , " لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَهَا ") (٣٤)

стр. 453

(حب) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا "، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ابْنَةَ بُقَيْلَةَ، فَقَالَ: " هِيَ لَكَ "، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا، فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ: أَتَبِيعُهَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِكُمْ؟ , احْتَكِمْ مَا شِئْتَ، قَالَ: بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ قُلْتَ: ثَلَاثينَ أَلْفًا , قَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ!. (١)

стр. 454

(خ) , وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (١) لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢) (أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ , أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا (٣)؟) (٤) (" فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ , فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ) (٥) (الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ) (٦) (فَيُجْعَلُ فِيهَا , فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى) (٧) (مَفْرِقِ رَأْسِهِ) (٨) (فَيُشَقُّ) (٩) (نِصْفَيْنِ) (١٠) (مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ (١١) عَنْ دِينِهِ) (١٢) (وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ) (١٣) (مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ (١٤) مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ (١٥)) (١٦) (وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ (١٧) حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ (١٨) لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ , وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ (١٩) ") (٢٠)

стр. 455

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى , فلَا كِسْرَى بَعْدَهُ , وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ , فلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ (١) " (٢)

стр. 456

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (" أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ " , فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً (١)) (٢) (وَكَانَ عَمَّارٌ ﵁ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ) (٣) (فَتَتَرَّبُ رَأْسُهُ (٤)) (٥) (" فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٦) (فَجَعَلَ يَنْفُضُ) (٧) (عَنْ رَأْسِهِ الْغُبَارَ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ , تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (٨) عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ , وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ (٩) ") (١٠) (فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) (١١).

стр. 457

(ك) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهو يُنَادِي: أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا ﷺ " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادَكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ (١) مِنْ لَبَنٍ " (٢)

стр. 458

(م) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ حَبْرٌ (١) مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ , فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ (٢) مِنْهَا , فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ , فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , " فَنَكَتَ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ , فَقَالَ: سَلْ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (٤) ", فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً (٥)؟ , قَالَ: " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ (٦) حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ , قَالَ:" زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ (٧) " , قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ , قَالَ: " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " , قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ " , قَالَ: " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (٨) " , قَالَ: صَدَقْتَ , وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ , أَوْ رَجُلٌ , أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " , قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ الْوَلَدِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ , وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ , فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ , وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ , آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ (٩) " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ , وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ , ثُمَّ ذَهَبَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنْ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ , وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ , حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ " (١٠)

стр. 459

(حم) , وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ ﵁ شَامَةً فِي قَرْنِهِ (١) - وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ (٢) - فَوَضَعْتُ إصْبَعِي عَلَيْهَا , فَقَالَ: " وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إصْبَعَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: لَتَبْلُغَنَّ قَرْنًا (٣) " (٤)

стр. 460

شِفَاءُ الْمَرْضَى بِبَرَكَتِهِ ﷺ - (يع) , عَنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ يَوْمَ بَدْرٍ , فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ (١) عَلَى وَجْنَتِهِ (٢) فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " لَا، فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ (٣) حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ "، فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ. (٤)
следующие страницы →