← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا فِي رَأسِهِ حَكَمَةٌ (١) بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِذَا تَوَاضَعَ , قِيلَ لِلْمَلَكِ: ارْفَعْ حَكَمَتَهُ، وَإِذَا تَكَبَّرَ , قِيلَ لِلْمَلَكِ: ضَعْ حَكَمَتَهُ " (٢)

стр. 4552

(هب) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ تَوَاضَعُوا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَوَاضَعَ للهِ , رَفَعَهُ اللهُ " (١)

стр. 4553

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ , إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ " (١)

стр. 4554

(طح) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُنْ مَعَ صَاحِبِ الْبَلاءِ , تَوَاضُعًا لِرَبِّكَ وَإِيمَانًا " (١)

стр. 4555

(ت) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَبْغُونِي الضُّعَفَاءَ , فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " (١)

стр. 4556

(س) , وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا يَنْصُرُ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ [بِضُعَفَائِهِمْ] (١) بِدَعْوَتِهِمْ, وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلاصِهِمْ " (٢)

стр. 4557

(حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبيِّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: أَلَا أُخْبرُكُمْ بشَرِّ عِبادِ اللهِ؟ , الْفَظُّ (١) الْمُسْتَكْبرُ، أَلَا أُخْبرُكُمْ بخَيْرِ عِبادِ اللهِ؟ , الضَّعِيفُ الْمُسْتَضْعَفُ , ذُو الطِّمْرَيْنِ (٢) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبرَّ اللهُ قَسَمَهُ " (٣)

стр. 4558

(م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" رُبَّ أَشْعَثَ) (١) (أَغْبَرَ (٢) ذِي طِمْرَيْنِ) (٣) (مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ (٤)) (٥) (لَا يُؤْبَهُ لَهُ (٦) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ (٧) مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ") (٨)

стр. 4559

تَوَاضُعُ الْحَاكِم (حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ، قَالَ: أَفَمَلِكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ؟ , أَوْ عَبْدًا رَسُولًا؟ , فَقَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: بَلْ عَبْدًا رَسُولًا " (١)

стр. 4560

(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ (١) " , فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ (٢)) (٣) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ (٤) إذْ دَخَلَ رَجُلٌ) (٥) (مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ) (٦) (عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ (٧) ثُمَّ عَقَلَهُ (٨) ثُمَّ قَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟) (٩) (" - وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنا - فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الَأَبْيَضُ (١٠) الْمُتَّكِئُ (١١) ") (١٢)

стр. 4561

(خ حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: (سَأَلْتُ عَائِشَة ﵂: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟) (١) (قَالَتْ: " كَانَ بَشَرًا مِنْ الْبَشَرِ) (٢) (يَخْصِفُ نَعْلَهُ (٣) وَيَرْقَعُ ثَوْبَهُ) (٤) (وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ) (٥) (وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ) (٦) (فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ , خَرَجَ إِلَى الصَلَاةِ ") (٧)

стр. 4562

(ابن سعد) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلْ مُتَّكِئًا جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ , فَإِنَّهُ أَهونُ عَلَيْكَ قَالَتْ: " فَأَصْغَى بِرَأسِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ تُصِيبَ جَبْهَتُهُ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ آكُلُ كَمَا يَأكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ " (١)

стр. 4563

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً , " فَجَثَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأكُلُ " , فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ , فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا , وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا " (١)

стр. 4564

(خ حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ) (١) (فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ) (٢) (فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ") (٣)

стр. 4565

(جة) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ , فَجَعَلَ تَرْعُدُ فَرَائِصُهُ (١) فَقَالَ لَهُ: " هَوِّنْ عَلَيْكَ , فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ , إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأكُلُ الْقَدِيدَ (٢) " (٣)

стр. 4566

(ك) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى الشَّامِ , وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵁ فَأَتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ (١) وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ , فَنَزَلَ عَنْهَا وَخَلَعَ خُفَّيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ , فَخَاضَ بِهَا الْمَخَاضَةَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا؟، تَخْلَعُ خُفَّيْكَ وَتَضَعُهُمَا عَلَى عَاتِقِكَ، وَتَأخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ وَتَخُوضُ بِهَا الْمَخَاضَةَ؟ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَوَّهْ , لَمْ يَقُلْ ذَا غَيْرُكَ أَبَا عُبَيْدَةَ , جَعَلْتُهُ نَكَالًا لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ , فَأَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ , فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّةَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللهُ بِهِ , أَذَلَّنَا اللهُ. (٢)

стр. 4567

(س د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: (رَحَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ وَهُوَ) (١) (عَامِلٌ) (٢) (بِمِصْرَ , فَقَدِمَ عَلَيْهِ) (٣) (فَرَآهُ شَعِثَ الرَّأسِ , مُشْعَانًّا) (٤) (فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا) (٥) (إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ) (٦) (قَالَ: وَمَا هُوَ؟ , قَالَ: كَذَا وَكَذَا) (٧) (ثُمَّ قَالَ: مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْبَلَدِ؟ , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْإِرْفَاهِ ") (٨) (قَالَ: فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ حِذَاءً؟ , قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا ") (٩) (فَسُئِلَ ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ الْإِرْفَاهِ , فَقَالَ: مِنْهُ التَّرَجُّلُ) (١٠) (كُلَّ يَوْمٍ) (١١).

стр. 4568

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْحِلْم (د) , عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ , دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ " (١)

стр. 4569

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ " (١)

стр. 4570

(خد م د حب) , وَعَنْ زَارِعٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ , جَعَلْنَا نَتَبَادَرُ (١) مِنْ رَوَاحِلِنَا فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ (٢) (وَلَمْ نَلْبَسْ إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِنَا) (٣) (وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ ﵁ (٤)) (٥) (فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ) (٦) (ثُمَّ أَتَى عَيْبَتَهُ (٧) فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ) (٨) (- وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ) (٩) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ ") (١٠) (قَالَ: مَا هُمَا؟) (١١) (قَالَ: " الْحِلْمُ , وَالْأَنَاةُ ") (١٢) وفي رواية: (الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ) (١٣) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا؟ , أَمْ اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ , قَالَ: " بَلْ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا " , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا) (١٤).

стр. 4571

(خ م س) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ) (١) (وَمَا لَعَنَ رَسُول اللهِ ﷺ مِنْ لَعْنَةٍ تُذْكَرُ) (٢) (وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ) (٣) (وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ , فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ فَيَنْتَقِمَ للهِ (٤)) (٥) (وَمَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ , إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا , مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ") (٦)

стр. 4572

فَوَائِدُ الْحِلْم مِنْ فَوَائِدِ الْحِلْم حِفْظُ اللهِ وَمَحَبَّتُه وَرَحْمَتُه (د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ " وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَعَ رَجُلٌ بأَبي بَكْرٍ ﵁ فَآذَاهُ , فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ) (١) (" فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ ") (٢) (ثُمَّ آذَاهُ الثَّانِيَةَ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ آذَاهُ الثَّالِثَةَ، فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ " حِينَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ) (٣) (فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ؟) (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُكَذِّبُهُ بِمَا قَالَ لَكَ) (٥) (فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ , وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ، مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي (٦) عَنْهَا للهِ , إِلَّا أَعَزَّ اللهُ بِهَا نَصْرَهُ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً , إِلَّا زَادَهُ اللهُ بِهَا كَثْرَةً , وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً , إِلَّا زَادَهُ اللهُ بِهَا قِلَّةً ") (٧)

стр. 4573

(ت) , وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْآنَمَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ , مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ , وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللهُ عِزًّا , وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ " (١)

стр. 4574

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصَّبْر قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) (خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنْ اللهِ (٣) إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا , وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا, وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ , وَيُعَافِيهِمْ , وَيُعْطِيهِمْ (٤) " (٥)

стр. 4575

(بز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يُنَزِّلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ (١) وَيُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ " (٢)

стр. 4576

فَضْلُ الصَّبْر قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ , الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ , وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ , وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً , وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ , أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ , جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ , وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ , سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٧)

стр. 4577

(هب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَفْضَلُ الْإِيمَانِ: الصَّبْرُ , وَالسَّمَاحَةُ " (١)

стр. 4578

(هب) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ , وَالْيَقِينُ , الْإِيمَانُ كُلُّهُ (١). (٢)

стр. 4579

(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (سَرَّحَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (١) (أَسْأَلُهُ طَعَامًا) (٢) (فَأَتَيْتُهُ وَقَعَدْتُ) (٣) (فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ ") (٤) (ثُمَّ سَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ " , ثُمَّ سَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ , حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ) (٥) (فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدِهِ:) (٦) (مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ) (٧) (فَمَنْ سَأَلَنَا شَيْئًا فَوَجَدْنَاهُ , أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ) (٨) (وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ , يُعِفَّهُ اللهُ , وَمَنْ يَسْتَغْنِ , يُغْنِهِ اللهُ , وَمَنْ يَتَصَبَّرْ , يُصَبِّرْهُ اللهُ , وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ ") (٩)

стр. 4580

(م ت س) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ (١)) (٢) وفي رواية: (الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ) (٣) وفي رواية: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ) (٤) (وَالْحَمْدُ للهِ , تَمْلَأُ الْمِيزَانَ , وَسُبْحَانَ اللهِ , وَالْحَمْدُ للهِ , تَمْلَآَنِ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) (٥) وفي رواية: (وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ , يَمْلَأُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) (٦) (وَالصَلَاةُ نُورٌ (٧) وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ (٨) وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ (٩) وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ (١٠) وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ (١١) كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو (١٢) فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا , أَوْ مُوبِقُهَا (١٣) ") (١٤)

стр. 4581

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ , مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْط " (١)

стр. 4582

(د حم) , وَعَنْ اللَّجْلَاجِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ , ابْتَلَاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ , أَوْ فِي مَالِهِ , أَوْ فِي وَلَدِهِ , ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى يُبَلِّغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ) (١) (مِنْهُ ") (٢)

стр. 4583

(د) , وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ , إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ , إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ , وَلِمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا (١) " (٢)

стр. 4584

(ت حم ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: " يَا غُلَامُ) (١) (إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ) (٢) (احْفَظْ اللهَ (٣) يَحْفَظْكَ (٤) احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ (٥)) (٦) (تَعَرَّفْ إلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ , يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ) (٧) (إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ (٨) وَإِذَا اسْتَعَنْتَ (٩) فَاسْتَعِنْ بِاللهِ , وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ , وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ , رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ , وَجَفَّتْ الصُّحُفُ (١٠)) (١١) (وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ , وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا ") (١٢)

стр. 4585

(خ م حم) , وَعَنْ عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: (قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَلَا أُرِيَكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ (١) وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ (٢) فَادْعُ اللهَ) (٣) (أَنْ يَشْفِيَنِي، قَالَ: " إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي , وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ " , قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ , وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ) (٤) (ثُمَّ قَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ , فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ , " فَدَعَا لَهَا ") (٥)

стр. 4586

صَبْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا , وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ , وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ , فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا , فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ (٤) صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ (٦) بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ , وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (٧) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ (٨) بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ , عَسَى اللهُ أَنْ يَأتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا , إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (٩)

стр. 4587

صَبْرُ الصَّحَابَة ﵃ (خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الْإِسْلَامَ) (١) (مِنْ النَّاسِ " , فَكَتَبْنَا لَهُ , فَوَجَدْنَاهُمْ مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةٍ إِلَى السَّبْعِمِائَةٍ) (٢) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةٍ إِلَى السَّبْعِمِائَةٍ؟ , فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ , لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا " , قَالَ حُذَيْفَةُ: فَابْتُلِينَا , حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا) (٣) (وَحْدَهُ) (٤) (سِرًّا) (٥) (وَهُوَ خَائِفٌ) (٦).

стр. 4588

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ (١) عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالٌ ﵁، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ , فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. (٢)

стр. 4589

(ك) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ) (١) (فَقَالَ: صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ ") (٢)

стр. 4590

(جة) , وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ خَبَّابٌ ﵁ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: ادْنُ , فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارٌ , فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا بِظَهْرِهِ , مِمَّا عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ. (١)
следующие страницы →