← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.

стр. 6721

(الشمائل) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ كَأَنَّمَا صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ، رَجِلَ الشَّعْرِ " (١)

стр. 6722

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ (١) أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ , يُقْبِلُ إِذَا أَقْبَلَ جَمِيعًا، وَيُدْبِرُ إِذَا أَدْبَرَ جَمِيعًا) (٢) (بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ ") (٣)

стр. 6723

(هق في الدلائل) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " كَانَ أَبْيَضَ , مُشْرَبًا (١) بَيَاضُهُ حُمْرَةً، وَقَالَ: كَانَ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ " (٢)

стр. 6724

(م د حم) , وَعَنْ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: (قُلْتُ لِأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ﵁: أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ , قَالَ: نَعَمْ) (١) (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ , وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي (٢)) (٣) (وُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ , وَأَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٤) (قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ صِفَتُهُ؟) (٥) (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ) (٦) (مُقَصَّدًا (٧)) (٨) (إِذَا مَشَى , كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ ") (٩)

стр. 6725

(ت حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّوِيلِ , وَلَا بِالْقَصِيرِ , شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ , ضَخْمَ الرَّأسِ , ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ , طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ) (١) (عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ , هَدِبَ الْأَشْفَارِ مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ , كَثَّ اللِّحْيَةِ , أَزْهَرَ اللَّوْنِ , إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ) (٢) (تَكَفُّؤًا , كَأَنَّمَا انْحَطَّ مِنْ صَبَبٍ) (٣) (وَإِذَا الْتَفَتَ , الْتَفَتَ جَمِيعًا) (٤) (لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ") (٥)

стр. 6726

(الآحاد والمثاني) , وَعَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَشَى أَقْلَعَ " (١)

стр. 6727

(حم كر) , وَعَنْ ابن عباس ﵄ قال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي مَشْيًا يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَاجِزٍ وَلَا كَسْلَانَ " (١) وفي رواية: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَشَى , مَشَى مُجْتَمِعًا , لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ " (٢)

стр. 6728

(ك) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَشَى لَمْ يَلْتَفِتْ " (١)

стр. 6729

(حب) , وَعَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: " ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا " (١)

стр. 6730

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " مَا مَسِسْتُ خَزَّةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)

стр. 6731

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْأُولَى , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ , فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ , فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا , قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي , فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ رِيحًا , كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ (١) " (٢)

стр. 6732

(ش) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ بِرِيحِ الطِّيبِ إِذَا أَقْبَلَ " (١)

стр. 6733

(خ م ت س د جة) ,وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيُّ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١) (بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ) (٢) (فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ ") (٣) (فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ (٤) خَرَجَ بِلَالٌ ﵁ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ) (٥) (وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ) (٦) (فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا , يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا , يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) (٧) (" فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٨) (فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ " , فَجَعَلَ النَّاسُ يَأخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ) (٩) (فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ , وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا , أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ) (١٠) وفي رواية: (وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ , قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ﷺ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي , " فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ , وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ الْمِسْكِ ") (١١)

стр. 6734

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا , ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ , فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ (١) الْيُسْرَى) (٢) (كَأَنَّهُ جُمْعٌ (٣) - وَقَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا -) (٤) (عَلَيْهِ خِيلَانٌ (٥) كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ ") (٦)

стр. 6735

(تمام الرازي في فوائده) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اهْتَمَّ , قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ " (١)

стр. 6736

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ في قصة موت سعد بن معاذ: فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ , وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ : ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (١) قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ؟، قَالَتْ: " كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجِدَ (٢) فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ " (٣)

стр. 6737

مَا جَاءَ مِنَ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ ﷺ - شَقُّ الصَّدْر قَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (١) (حم مي ك) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟) (٢) (كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأنِكَ؟) (٣) (قَالَ: " نَعَمْ) (٤) (إِنِّي عَبْدُ اللهِ) (٥) (وَمَكْتُوبٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) (٦) (وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ , وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ , أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَبِشَارَةُ عِيسَى , وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي , أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى (٧) مِنْ أَرْضِ الشَّامِ) (٨) (وَاسْتُرْضِعْتُ) (٩) (فَكَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ) (١٠) (فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ (١١) لَنَا وَلَمْ نَأخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اذْهَبْ فَأتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي , وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ) (١٢) (فَأَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ) (١٣) (بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا) (١٤) (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ , فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا , فَشَقَّا بَطْنِي , ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ) (١٥) (فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً (١٦) سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا) (١٧) (ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ (١٨) فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ، فَحَاصَهُ (١٩) وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ , وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي , أُشْفِقُ (٢٠) أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ , لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَفَرِقْتُ (٢١) فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا , فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ , وَرَكِبَتْ خَلْفِي , حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي؟، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا (٢٢) ذَلِكَ , وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي شَيْئًا يَعْنِي: نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ") (٢٣)

стр. 6738

(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" أَتَى جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ , فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً , فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ , ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ (١) ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ (٢) - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ) (٣) (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ ") (٤)

стр. 6739

رَعْيُ الْغَنَم (خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ (١) فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ , فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ ") (٢) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ (٣)؟ , قَالَ: " نَعَمْ , وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا (٤)؟ ") (٥)

стр. 6740

(خ جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ ") (١) (فَقَالَ أَصحَابُهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ: " نَعَمْ، وَأَنَا كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ (٢) لِأَهْلِ مَكَّةَ ") (٣)

стр. 6741

قِصَّةُ بَحِيرَى الرَّاهِب (ت ش) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ , " وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ , هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ الرَّاهِبُ) (١) (وَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ) (٢) (- وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ - فَجَعَلَ الرَّاهِبُ يَتَخَلَّلُهُمْ , حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ , فَقَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ (٣) مِنْ الْعَقَبَةِ , لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا , وَلَا يَسْجُدَانِ إِلَّا لِنَبِيٍّ , وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ , ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ - وَكَانَ هُوَ (٤) فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ -قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ , فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ , فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ , فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ , فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ , قَالَ: فَبَيْنَمَا الرَّاهِبُ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ , فَإِنَّ الرُّومَ إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ , فَيَقْتُلُونَهُ , فَالْتَفَتَ فَإِذَا بِسَبْعَةٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنْ الرُّومِ , فَاسْتَقْبَلَهُمْ , فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ , قَالُوا: جَاءَنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ , فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا بُعِثَ إِلَيْهِ بِأُنَاسٍ , وَإِنَّا إذْ أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا , فَقَالَ: هَلْ خَلْفَكُمْ أَحَدٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ , فَقَالُوا: إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ هَذَا , قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَهُ , هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لَا , قَالَ: فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ , فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ , أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ , فَقَالُوا: أَبُو طَالِبٍ , فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ) (٥).

стр. 6742

تَسْلِيمُ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ عَلَيْهِ ﷺ - (م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ (١) قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ , إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ (٢) " (٣)

стр. 6743

(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ , فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَا اسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ " (١)

стр. 6744

مَا جَاءَ فِي سَلَامَةِ فِطْرَتِهِ ﷺ مِنْ دَنَسِ الشِّرْك قَبْلَ البِعْثَة (حم) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ: " أَيْ خَدِيجَةُ , وَاللهِ لَا أَعْبُدُ اللَّاتَ أَبَدًا , وَاللهِ لَا أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبَدًا " , قَالَ: فَتَقُولُ خَدِيجَةُ: خَلِّ اللَّاتَ , خَلِّ الْعُزَّى , قَالَ: وَكَانَتْ صَنَمَهُمْ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ. (١)

стр. 6745

(ك) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ , أَوْ نَائِلَةُ، يَتَمَسَّحُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطُفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَمَسَّهُ "، قَالَ زَيْدٌ: فَطُفْتُ , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَكُونُ، فَمَسَحْتُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَمْ تُنْهَ؟ "، قَالَ زَيْدٌ: فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ اللهُ بِالَّذِي أَكْرَمَهُ , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ " (١)

стр. 6746

عِصْمَتُهُ ﷺ مِنْ ضَلَالَاتِ الْجَاهِلِيَّة (خ م حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ وَذَكَرَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١) -قَالَ: (فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ, وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي) (٢) (وَكَانَ النَّاسُ يَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ عَلَى رِقَابِهِمْ , " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمْ ") (٣) (فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي , لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ (٤) فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ (٥)) (٦) (يَقِيكَ (٧) مِنْ الْحِجَارَةِ) (٨) (قَالَ: " فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ , فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ) (٩) (ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: إِزَارِي , إِزَارِي , فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ) (١٠) (فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا ﷺ (١١) ") (١٢)

стр. 6747

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبٍ يُعَالِجُ زَمْزَمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَنْ يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إِزَارَهُ فَتَعَرَّى , وَاتَّقَى بِهِ الْحَجَرَ , فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لأَبِي طَالِبٍ: أَدْرِكِ ابْنَكَ , فَقَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَشْيَتِهِ , سَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَنْ غَشْيَتِهِ، فَقَالَ: " أَتَانِي آتٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ , فَقَالَ لِي: اسْتَتِرْ " , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ النُّبُوَّةِ أَنْ قِيلَ لَهُ: اسْتَتِرْ، فَمَا رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ يوْمَئِذٍ. (١)

стр. 6748

تَوْفِيقُ اللهِ لَهُ ﷺ بِاتِّبَاعِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ - قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ , دِينًا قِيَمًا , مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا , وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١) (خ م حم) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: (أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي , فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ , " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٢) (قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ , حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ ") (٣) (فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَمِنْ الْحُمْسِ , فَمَا شَأنُهُ هَاهُنَا؟) (٤) (- تَوْفِيقًا مِنْ اللهِ لَهُ -) (٥).

стр. 6749

مَا جَاءَ فِي رَجَاحَةِ عَقْلِهِ ﷺ - (حم) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ , أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ ﵎ , فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ (١) الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي (٢) فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ , ثُمَّ يَشْغَرُ (٣) فَيَبُولُ , فَبَنَيْنَا (٤) حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ , وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ , فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ , فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ , وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ , فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا , فَقَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَقَالُوا: أَتَاكُمْ الْأَمِينُ , فَقَالُوا لَهُ (٥) " فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ , ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ , فَوَضَعَهُ هُوَ ﷺ " (٦)

стр. 6750

شُهُودُهُ ﷺ حِلْفَ الْفُضُول (حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ , فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ. (١)

стр. 6751

(م) , وَعَنْ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ: أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ وَبَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مُنَازَعَةٌ فِي مَالٍ كَانَ بَيْنَهُمَا بِذِي الْمَرْوَةِ، فَكَانَ الْوَلِيدُ يَتَحَامَلُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِسُلْطَانِهِ فِي حَقِّهِ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: أَحْلِفُ بِاللهِ لَتَنْصِفَنِّي مِنْ حَقِّي، أَوْ لَآخُذَنَّ سَيْفِي , ثُمَّ لَأَقُومَنَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ لَأَدْعُوَنَّ بِحِلْفِ الْفُضُولِ (١) فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - وَهُوَ عِنْدَ الْوَلِيدِ حِينَ قَالَ الْحُسَيْنُ مَا قَالَ-: وَأَنَا أَحْلِفُ بِاللهِ , لَئِنْ دَعَا بِهَا , لَآخُذَنَّ سَيْفِي , وَلَأَقُومَنَّ عِنْدَهُ وَمَعَهُ حَتَّى يُنْصَفَ مِنْ حَقِّهِ، أَوْ نَمُوتُ جَمِيعًا، وَبَلَغَتِ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَبَلَغَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي التَّيْمِيَّ - فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ , أَنْصَفَ الْحُسَيْنَ مِنْ حَقِّهِ حَتَّى رَضِيَ. (٢)

стр. 6752

زَوَاجُهُ ﷺ مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ - (خ م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂) (١) (وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ) (٢) (هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي) (٣) (بِثَلَاثِ سِنِينَ) (٤) (" وَلَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا) (٥) (وَيُكْثِرُ الثَّنَاءَ عَلَيْهَا) (٦) (وَلَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْها حَتَّى مَاتَتْ) (٧) (وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) (٨) (لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) (٩) (وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ , ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ) (١٠) (فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ ") (١١) (وَاسْتَأذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ " فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ , فَارْتَاحَ لِذَلِكَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ") (١٢) (قَالَتْ: فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ النِّسَاءَ مِنْ الْغَيْرَةِ) (١٣) (فَأَغْضَبْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: خَدِيجَةَ ..) (١٤) (كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ!) (١٥) (مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ (١٦) هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ , فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا؟) (١٧) (قَالَتْ: " فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ (١٨) تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، أَوْ عِنْدَ الْمَخِيلَةِ (١٩) حَتَّى يَنْظُرَ , أَرَحْمَةٌ أَمْ عَذَابٌ) (٢٠) (قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللهُ خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ) (٢١) (إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا ") (٢٢)

стр. 6753

سِيرَتُهُ ﷺ بَعْدَ الْبِعْثَة مُقَدِّمَة جَهْلُ العَرَبِ وَضَلَالُ البَشَرِيَّةِ قَبْلَ بِعْثَتِه ﷺ - قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ , وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ , وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (١)

стр. 6754

(خ) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ , فَاقْرَأ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ , وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاءً عَلَى اللهِ , قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ (١). (٢)

стр. 6755

(خ) , وَعَنْ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدِيَّ يَقُولُ: " كُنَّا نَعْبُدُ الحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ , أَلْقَيْنَاهُ، وَأَخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا , جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ (١) ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ (٢) ثُمَّ طُفْنَا بِهِ. (٣)

стр. 6756

(حم) , وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ ﵎ , فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ (١) الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي (٢) فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ , ثُمَّ يَشْغَرُ (٣) فَيَبُولُ " (٤)

стр. 6757

(حم , دلائل النبوة للبيهقي) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ (١) فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ) (٢) (وكَانَ الَّذِي يكَلِّمُهُ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁) (٣) (فَسَأَلَهُ النَّجَاشِيُّ فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ؟ , وَلَمْ تَدْخُلُوا) (٤) (فِي يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ) (٥) (وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , كُنَّا قَوْمًا) (٦) (عَلَى الشِّرْكِ) (٧) (نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ , وَنَأكُلُ الْمَيْتَةَ) (٨) (وَنَسْتَحِلُّ الْمَحَارِمَ , بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ , فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وغيرها، لا نُحِلُّ شَيْئًا وَلَا نُحَرِّمُهُ) (٩) (وَنَأتِي الْفَوَاحِشَ , وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ , وَنُسِيءُ الْجِوَارَ , وَيَأكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ , فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا , نَعْرِفُ نَسَبَهُ , وَصِدْقَهُ , وَأَمَانَتَهُ , وَعَفَافَهُ , فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ , وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ , وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ , وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَحُسْنِ الْجِوَارِ , وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ , وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ , وَقَوْلِ الزُّورِ , وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ , وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ , وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَمَرَنَا بِالصَلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ - قَالَتْ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ , وَآمَنَّا بِهِ , وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ , فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ , فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا , وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا , وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا , فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا , فَعَذَّبُونَا , وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا , لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ , وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ , فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا , وَشَقُّوا عَلَيْنَا , وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا , خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ , وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ , وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ , وَرَجَوْنَا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ) (١٠).

стр. 6758

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ) (١) (بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ , أَبَا بَنِي كَعْبٍ هَؤُلَاءِ) (٢) (يَجُرُّ قُصْبَهُ (٣) فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (٤) (وَبَحَّرَ الْبَحِيرَةَ) (٥) (وَعَبَدَ الْأَصْنَامَ ") (٦) (قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب: الْبَحِيرَةَ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا (٧) لِلطَّوَاغِيتِ (٨) فلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ، وَأَمَّا السَّائِبَةُ: فَالَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ) (٩) (وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ , تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ , ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى , وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى , لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ , وَالْحَامِ: فَحْلُ الْإِبِلِ , يَضْرِبُ الضِّرَابَ (١٠) الْمَعْدُودَ , فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ , وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ , وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَسَمَّوْهُ: الْحَامِيَ ") (١١)

стр. 6759

سِنُّهُ ﷺ حِينَ بُعِثَ والْمُدَّةُ الَّتِي قَضَاهَا فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّه (خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ , فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً , ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ , فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ , ثُمَّ تُوُفِّيَ ﷺ ) (١) (وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ") (٢)

стр. 6760

(م) , وَعَنْ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ: " كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ؟ " , قَالَ: " عَشْرًا " , قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " بِضْعَ عَشْرَةَ " , قَالَ: فَغَفَّرَهُ (١) وَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِر. (٢)
следующие страницы →