← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7316–7355 · переход к 7321.

стр. 7316

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " (١)

стр. 7317

(حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ [أَنْقَلُ] (١) لِلْحَدِيثِ؟، فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً , حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ , وَآمَنْتُ بِاللهِ , وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ , فَقَامُوا عَلَى رَأسِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَاللهِ لَوْ كُنَّا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ , لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا , أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ (٢) حَرِيرٍ , وَقَمِيصٌ قَوْمَسِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَالَكُمْ؟ , فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، قَالَ: فَمَهْ؟، امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ، أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ؟، قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، ذَاكَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيّ. (٣)

стр. 7318

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ , وَقَالُوا: صَبَأَ عُمَرُ - وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي - فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ) (١) (فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمْ الْوَادِي فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ , فَقَالُوا: نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَأَ) (٢) (فَقَالَ: قَدْ صَبَأَ عُمَرُ , فَمَا ذَاكَ؟ , فَأَنَا لَهُ جَارٌ , قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ) (٣) (أَبُو عَمْرٍو، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ) (٤).

стр. 7319

(فضائل الصحابة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (إنّ إسْلَامَ عُمَرَ ﵁ كَانَ فَتْحًا، وَإِنّ هِجْرَتَهُ كَانَتْ نَصْرًا، وَإِنّ إمَارَتَهُ كَانَتْ رَحْمَةً، وَاللهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ظَاهِرِينَ حَتّى أَسْلَمَ عُمَرُ) (١) (فَلَمّا أَسْلَمَ، قَاتَلَ قُرَيْشًا حَتّى صَلّى عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَصَلّيْنَا مَعَهُ) (٢).

стр. 7320

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ (١). (٢)

стр. 7321

(ت) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " (١)

стр. 7322

(خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ , رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ) (١) (فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ) (٢) (ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِي , فَإِذَا بِلَالٌ) (٣) (وَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ مِنْ ذَهَبٍ) (٤) (فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ الْقَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟) (٥) (فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ , فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ , لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ , قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , قُلْتُ: أَنَا قُرَشِيٌّ , لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ , قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ , قُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ , لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ , قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) (٦) (فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ) (٧) (فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ , فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ") (٨) (فَبَكَى عُمَرُ ﵁ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ) (٩) (حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٠) (وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ؟) (١١).

стр. 7323

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ , رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ (١) مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ (٢) وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ , وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ (٣) " , قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الدِّينَ (٤) " (٥)

стр. 7324

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ (١) حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي , ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " , قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " الْعِلْمَ (٢) " (٣)

стр. 7325

(خ) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: ذَهَبَ عُمَرُ ﵁ بِثُلُثَيْ الْعِلْمِ , فَذَكَرْتُ ذّلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ , فَقَالَ: ذَهَبَ عُمَرُ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الْعِلْمِ. (١)

стр. 7326

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ) (١) (رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ (٢)) (٣) (وَرَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ (٤) عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ) (٥) (أَسْقِي النَّاسَ , فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ , فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي) (٦) (فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ (٧) وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ (٨) - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ -) (٩) (فَأَتَى ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ) (١٠) (فَاسْتَحَالَتْ بِيَدِهِ غَرْبًا (١١) فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا (١٢)) (١٣) (مِنْ النَّاسِ يَنْزِعُ) (١٤) (أَحْسَنَ مِنْ نَزْعِ عُمَرَ) (١٥) (فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حَتَّى) (١٦) (رَوِيَ النَّاسُ وَضَرَبُوا بِعَطَنٍ (١٧)) (١٨) (وَالْحَوْضُ مَلْآنُ يَتَفَجَّرُ ") (١٩)

стр. 7327

(خ م) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى , فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) وَآيَةُ الْحِجَابِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ) (٢) (يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ) (٣) (فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ , وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (٤) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآية) (٥).

стр. 7328

(م حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (أَسَرْنَا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسَ , وعَقِيلًا , وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ) (١) (" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى (٢)؟ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ , هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ , أَرَى أَنْ تَأخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً) (٣) (فَيَكُونُ مَا أَخَذْنَا مِنْهُمْ قُوَّةً لَنَا عَلَى الْكُفَّارِ , وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلامِ , فَيَكُونُونَ لَنَا عَضُدًا) (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ , وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ , فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ , فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ , وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ - نَسِيبًا لِعُمَرَ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ) (٥) (حَتَّى يَعْلَمَ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَتْ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ , فَإنَّ هَؤُلَاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأَئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ " فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ , وَلَمْ يَهْوَ مَا قَالَ عُمَرُ , فَأَخَذَ مِنْهُمْ الْفِدَاءَ ") (٦) (قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ , فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً , تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ , لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ -) (٧) (وَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ , تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ , لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٨) أَيْ: مِنْ الْفِدَاءِ) (٩).

стр. 7329

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ , فَقَالُوا فِيهِ , وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ. (١)

стр. 7330

(حم) , وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: مَرَرْتُ بِعُمَرَ ﵁ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَأَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ , فَقَالَ: يَا فَتَى , ادْعُ اللهَ لِي بِخَيْرٍ بَارَكَ اللهُ فِيكَ , فَقُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ , قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ , فَقُلْتُ لَهُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ , أَنْتَ أَحَقُّ , قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: نِعْمَ الْغُلَامُ , وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ " (١)

стр. 7331

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ) (١) وفي رواية: (رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ) (٢) (فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ) (٣) (فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ") (٤) الشرح (٥)

стр. 7332

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا , إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ , فَبَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ , إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ (١) فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي , أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ , عَلَيَّ الرَّجُلَ (٢) فَدُعِيَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ , قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ (٣) إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي , قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. (٤)

стр. 7333

(أبو بكر بن خلاد في الفوائد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: وَجَّهَ عُمَرُ جَيْشًا ﵁ وَرَأَّسَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً يُدْعَى: سَارِيَةَ، قَال: فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ , جَعَل يُنَادِي: يَا سَارِيَةُ الْجَبَل، يَا سَارِيَةُ الْجَبَل، يَا سَارِيَةُ الْجَبَل، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ , فَسَأَلَهُ عُمَرُ، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هُزِمْنَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا صَوْتًا يُنَادِي: يَا سَارِيَةُ إِلَى الْجَبَل - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَأَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا إِلَى الْجَبَل , فَهَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، وَكَانَتِ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْمَدِينَةِ حَيْثُ كَانَ يَخْطُبُ عُمَرُ , وَبَيْنَ مَكَانِ الْجَيْشِ , مَسِيرَةَ شَهْرٍ. (١)

стр. 7334

(يع) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِخَزِيرَةٍ (١) قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهَا -: كُلِي، فَأَبَتْ، فَقُلْتُ: لَتَأكُلِنَّ , أَوْ لَأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ، فَأَبَتْ، فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْخَزِيرَةِ , فَطَلَيْتُ وَجْهَهَا، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَوَضَعَ بِيَدِهِ لَهَا وَقَالَ لَهَا: " الْطَخِي وَجْهَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهَا "، فَمَرَّ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ , يَا عَبْدَ اللهِ , " فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ، فَقَالَ: قُومَا فَاغْسِلَا وُجُوهَكُمَا "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ , لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . (٢)

стр. 7335

(خ م حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (اسْتَأذَنَ عُمَرُ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ , يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ (١)) (٢) (قَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ) (٣) (فَلَمَّا اسْتَأذَنَ عُمَرُ , قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ "، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ " قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟، فَقُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا (٤) إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ ") (٥)

стр. 7336

(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا، فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ (١) وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا (٢) فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ , تَعَالَيْ فَانْظُرِي " , فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَالَ لِي: " أَمَا شَبِعْتِ؟ أَمَا شَبِعْتِ؟ " , قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: لَا , لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ , إِذْ طَلَعَ عُمَرُ ﵁ فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ (٣) " , قَالَتْ: فَرَجَعْتُ. (٤)

стр. 7337

(ت) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ " جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي , وَإِلَّا فلَا " , فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ , فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ ﵁ وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ ﵁ وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ ﵁ فَأَلْقَتْ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا (١) ثُمَّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ , إِنِّي كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ , فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ , فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتْ الدُّفَّ " (٢)

стр. 7338

(خد) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَوْمًا: وَاللهِ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ، فَلَمَّا خَرَجَ , رَجَعَ فَقَالَ: كَيْفَ حَلَفْتُ أَيْ بُنَيَّةُ؟ , فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَعَزُّ عَلَيَّ، وَالْوَلَدُ أَلْوَطُ (١). (٢)

стр. 7339

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ , فَحَيَّهَلَا بعُمَرَ. (١)

стр. 7340

خِلَافَتُهُ ﵁ - (ش طب) , عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ الْمَوْتُ أَرَادَ أَنَّ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ النَّاسُ: تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا؟ , وَلَوْ قَدْ وَلِيَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ , فَمَا تَقُولُ لِرَبِّك إذَا لَقِيتَهُ وَقَدْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِرَبِّي تُخَوِّفُونَنِي؟، أَقُولُ: اللَّهُمَّ أسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ خَلْقِك، ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى عُمَرَ) (١) (فَقَالَ: إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ , فَاتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ , وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ , فَإِنَّ الْمُتَّقِيَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ , ثُمَّ إِنَّ الأَمْرَ مَعْرُوضٌ , لَا يَسْتَوْجِبُهُ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِهِ , فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَمِلَ بِالْمُنْكِرِ، يُوشِكُ أَنَّ تَنْقَطِعَ أُمْنِيَّتُهُ وَأَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ , فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُجِفَّ يَدَكَ مِنْ دِمَائِهِمْ , وَأَنْ تُضْمِرَ بَطْنَكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ , وَأَنْ تُجِفَّ لِسَانَكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ , فَافْعَلْ) (٢) (وَإنَّ للهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ , لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، وَإِنَّ للهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ , لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ , وَإنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ , وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ , وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلاً , وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , بِاتِّبَاعِهِمْ الْبَاطِلَ , وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ , وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا، وَإنَّ اللهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا , وَأَنَّهُ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ , فَيَقُولُ الْقَائِلُ: أَلَا أَبْلُغُ هَؤُلَاءِ؟ , وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَإِ مَا عَمِلُوا , وَرَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا , فَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ , وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ , لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا , لَا يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ، وَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْت وَصِيَّتِي , لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إلَيْك مِنْ الْمَوْتِ , وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْت وَصِيَّتِي , لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إلَيْك مِنْ الْمَوْتِ , وَلَنْ تَعْجِزَهُ) (٣).

стр. 7341

(خ د جة حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (جَلَسْتُ مَعَ شَيْبَةَ ابْنِ عُثْمَانَ (١) عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ جَلَسَ) (٢) (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي مَجْلِسَكَ هَذَا , فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِي الْكَعْبَةِ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ (٣)) (٤) (إِلَّا قَسَمْتُهُ) (٥) (بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ) (٦) (فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) (٧) (قَالَ: بَلَى لَأَفْعَلَنَّ،، قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟، قُلْتُ: " لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَأَى مَكَانَهُ " , وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ وَهُمَا أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَى الْمَالِ , فَلَمْ يُخْرِجَاهُ (٨)) (٩) (فَقَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا) (١٠) (فَقَامَ كَمَا هُوَ فَخَرَجَ) (١١).

стр. 7342

(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ , وَفَرَضَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ , فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ (١) يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ. (٢)

стр. 7343

(خ) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: قَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ , فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ - يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ (١) - فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ , فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ - وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ , مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ -. (٢)

стр. 7344

(خد) , وَعَنْ عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ عَامَ الرَّمَادَةِ (١) - وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً - بَعْدَمَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الأَعْرَابِ بِالإِبِلِ , وَالْقَمْحِ , وَالزَّيْتِ مِنَ الأَرْيَافِ كُلِّهَا، حَتَّى بَلَحَتِ (٢) الأَرْيَافُ كُلُّهَا مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ، فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، فَاسْتَجَابَ اللهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ: الْحَمْدُ للهِ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ اللهَ لَمْ يُفْرِجْهَا , مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ , إِلَاّ أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ وَاحِدًا. (٣)

стр. 7345

(خد) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: جَاءَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَسْتَأذِنُ عَلَيَّ يَوْمًا، فَأَذِنْتُ لَهُ وَرَأسِي فِي يَدِ جَارِيَةٍ لِي تُرَجِّلُنِي، فَنَزَعْتُ رَأسِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلُكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ جِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِي. (١)

стр. 7346

(ط) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁ فَدَخَلَ حَائِطًا (١) فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ - وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ , وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ -: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , بَخٍ بَخٍ , وَاللهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ. (٢)

стр. 7347

(خ) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لِأَبِيكَ؟ , فَقُلْتُ: لَا , قَالَ: فَإِنَّ أَبِي قَالَ لِأَبِيكَ: يَا أَبَا مُوسَى , هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلَامُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ , وَجِهَادُنَا مَعَهُ , وَعَمَلُنَا كُلُّهُ مَعَهُ يُرَدُّ لَنَا , وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأسًا بِرَأسٍ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا وَاللهِ , قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصَلَّيْنَا , وَصُمْنَا , وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا , وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ , وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ , فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنَا وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ , لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ يُرَدُّ لَنَا , وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأسًا بِرَأسٍ , فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِنَّ أَبَاكَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي. (١)

стр. 7348

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ , فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ ﵁ وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ , كُهُولًا (١) كَانُوا أَوْ شُبَّانًا - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي , هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ؟ , فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ , فَقَالَ: سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ , فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ (٢) وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ , فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ (٣) فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿خُذْ الْعَفْوَ (٤) وَأمُرْ بِالْعُرْفِ (٥) وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (٦)﴾ (٧) وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ ﵁ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ. (٨)

стр. 7349

(ط) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ , وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ , لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ. (١)

стр. 7350

(ط) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , يُطْرَحُ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ , فَيَأكُلُهُ , حَتَّى يَأكُلَ حَشَفَهَا. (١)

стр. 7351

وَفَاتُهُ ﵁ - (خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁) (١) (فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ (٢)؟ , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ) (٣) (قَالَ: فَهَاتِ , إِنَّكَ لَجَرِيءٌ (٤)) (٥) (فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ (٦) عُودًا عُودًا (٧) كَالْحَصِيرِ (٨) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا (٩) نُكِتَ (١٠) فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا (١١) نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ , حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا (١٢) لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا (١٣) كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا (١٤) - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا , وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا , إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ") (١٥) (فَقَالَ عُمَرُ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) (١٦) (وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ؟ , قَالُوا: أَجَلْ , قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ (١٧) لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ , إِنَّمَا أُرِيدُ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ (١٨)) (١٩) (فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا (٢٠) فَقَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟) (٢١) (فَقُلْتُ: لَا , بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقَ أَبَدًا , فَقُلْتُ: أَجَلْ) (٢٢) (قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ , إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (٢٣) قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْ الْبَابِ , فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ (٢٤): سَلْهُ , فَسَأَلَهُ فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ (٢٥)) (٢٦).

стр. 7352

(خ) , وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵄ قَالَتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ , وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ ﷺ . (١)

стр. 7353

(خ م س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى - وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا (١) - إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ؟ , يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ , لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا (٢) فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً (٣) فَتَمَّتْ , فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ , فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ (٤) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَا تَفْعَلْ , فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ (٥) فَإِنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ , وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً , يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ (٦) وَأَنْ لَا يَعُوهَا , وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا (٧) فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ , فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ , فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ , فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا , فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا , فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ , لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ) (٨) (فَلَمَّا صَدَرَ عُمَرُ مِنْ مِنًى , أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ , ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ , ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى, ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي , وَضَعُفَتْ قُوَّتِي , وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي , فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ) (٩) (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ , إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ) (١٠) (فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا) (١١) (فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) (١٢) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ , فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ , فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ , فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ , فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ (١٣)؟ , فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ , قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً , قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا , فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ , وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا , فلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ) (١٤) (إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ , وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي) (١٥) (فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ الْعَجَمِ) (١٦) (وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ , وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ , وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ , فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ (١٧) الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) (١٨) (فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ , فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) (١٩) (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ , أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ , وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ , وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ , وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ) (٢٠) (قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ) (٢١) (لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) (٢٢).

стр. 7354

(خ م حم حب يع ك) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَالَ: (كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ (١) وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاكَ - قَالَ: وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَ الْمُغِيرَةِ) (٢) (فَيُكَلِّمُهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ - فَغَضِبَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ) (٣) (وَقَالَ: وَسِعَ عَدْلُهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ غَيْرِي؟، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ) (٤) (فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأسَانِ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ , فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَاّ قَتَلْتَهُ) (٥) (قَالَ: وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ (٦) حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ) (٧) (وَكَانَ عُمَرُ لَا يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَلَاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ وَيَقُولَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ) (٨) (قَالَ عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ , وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا , حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا , تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ , وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلَ , أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى , حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ) (٩) (فَوَجَأَهُ (١٠) أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ) (١١) (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ طَعَنَهُ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ , فَطَارَ الْعِلْجُ (١٢) بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ , لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ , حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا , فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ , وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ , فَمَنْ يَلِي عُمَرَ , فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى , وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ , غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ , وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ , فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً , فَلَمَّا انْصَرَفُوا , قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي , فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ , فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: الصَّنِعُ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ , لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا , الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ , قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ - وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا - فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ - أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا - قَالَ: كَذَبْتَ بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ , وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ , وَحَجُّوا حَجَّكُمْ , فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ , فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ , وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ , فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأسَ , وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ) (١٣) (فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلُوا إِلَيَّ طَبِيبًا يَنْظُرُ إِلَى جُرْحِي هَذَا , فَأَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ مِنْ الْعَرَبِ , فَسَقَى عُمَرَ نَبِيذًا , فَشُبِّهَ النَّبِيذُ بِالدَّمِ حِينَ خَرَجَ مِنْ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ , قَالَ: فَدَعَوْتُ طَبِيبًا آخَرَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ , فَسَقَاهُ لَبَنًا , فَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ الطَّعْنَةِ صَلْدًا أَبْيَضَ , فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ , وَلَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَّبْتُكَ , قَالَ: فَبَكَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ , فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَيْنَا , مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ , أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟) (١٤) (قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ) (١٥) (عَلَيْهِ ") (١٦) (ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ , فَحَسَبُوهُ , فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا , فَقَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ , فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ , وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ , فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ , فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ , وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ , فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ) (١٧) (قَالَ عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ: وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ , وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا , فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ , فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأذَنَ الرِّجَالُ , فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ , فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ الدَّاخِلِ) (١٨) (فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ: أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ) (١٩) (فَوَلَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ , أَمَّا أَنَا , فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً , وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً , وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ) (٢٠) (فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ وَكُنْتَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا , لَا لِي وَلَا عَلَيَّ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَلِمَتْ لِي، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَكَانَ عِنْدَ رَأسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ , كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ - فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَخْرُجْ مِنْهَا كَفَافًا) (٢١) (لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ , فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ , ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَابَتَهُمْ , فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ , وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ , لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ) (٢٢) (قَالَ: فَكَأَنَّ عُمَرَ اسْتَرَاحَ إِلَى كَلامِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (٢٣) (فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ) (٢٤) (فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِضَاهُ , فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ , وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ , فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنْ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ , مَنَّ بِهِ عَلَيَّ , وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي , فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ , وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا , لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ) (٢٥) (ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ) (٢٦) (وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ , كَانَ لَكَ مِنْ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ , ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ , فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا , لَا عَلَيَّ وَلَا لِي) (٢٧) (فَلَمَّا أَدْبَرَ الشَّابٌّ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ , فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ , فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ , وَأَتْقَى لِرَبِّكَ) (٢٨) قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ: (ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ , ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ , فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ , فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ , أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا , فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ - وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَالدَّمُ يَسِيلُ - فَقُلْنَا: أَوْصِنَا - وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا - فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ, فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ، فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ) (٢٩) (وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا , أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ , وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ) (٣٠) (فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ , وَيَقِلُّونَ) (٣١) (وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا) (٣٢) (الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ ) (٣٣) (فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَجِئَ إِلَيْهِ) (٣٤) (أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا , فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ , وَجُبَاةُ الْمَالِ , وَغَيْظُ الْعَدُوِّ , وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا , فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ , وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ) (٣٥) (وَإِخْوَانُكُمْ , وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ) (٣٦) (أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ , وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ تَعَالَى) (٣٧) (فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ , وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ) (٣٨) (أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ) (٣٩) (وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ) (٤٠) (قُومُوا عَنِّي , قَالَ: فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ) (٤١) (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟، قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ، فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا، حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً , فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ , زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ , وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ , ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا , رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ، قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأسَهُ سَاعَةً , ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ) (٤٢) (فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا؟ , لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ , لَا عَلَيَّ وَلَا لِي , فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ , فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ , فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ ﷺ (٤٣) -) (٤٤) (وَإِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ) (٤٥) (وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) (٤٦) (فَسَمَّى: عُثْمَانَ , وَعَلِيًّا , وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ , وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ - كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ -) (٤٧) (وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا) (٤٨) (فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ , فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) (٤٩) (فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمْرَةُ سَعْدًا , فَهُوَ ذَاكَ , وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ) (٥٠) (وَأَمَرَ عُمَرُ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ) (٥١) (ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , انْطَلِقْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ , وَلَا تَقُلْ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا , وَقُلْ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ , فَسَلَّمَ وَاسْتَأذَنَ , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا , فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي , فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ , وَيَسْتَأذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ , فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي , وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي) (٥٢) (قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا) (٥٣) (فَلَمَّا أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنَ عُمَرَ , قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ , فَقَالَ: ارْفَعُونِي , فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ , فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ , قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَذِنَتْ , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ) (٥٤) (مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ , فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي) (٥٥) (ثُمَّ سَلِّمْ , فَقُلْ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي , وَإِنْ رَدَّتْنِي , فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ , فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي , فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقَالَتْ: أَدْخِلُوهُ , فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ , فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ , اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ , وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ , وَقَالَ: سَعْدٌ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ؟ , وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ , لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ , فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ؟ , وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُ عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ , فَقَالَا: نَعَمْ , فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا , فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ , فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ , وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ , ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ , فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ , فَبَايَعَهُ , وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ , وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ) (٥٦).

стр. 7355

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى سَرِيرِهِ , فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ , وَيُثْنُونَ , وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ , وَأَنَا فِيهِمْ , قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي (١) مِنْ وَرَائِي , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ﵁ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ , وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ , وَذَاكَ) (٢) (لِأَنِّي كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (٣) (" جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " , فَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا) (٤).
следующие страницы →