← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8646–8685 · переход к 8651.

стр. 8646

﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ , إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً , وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ , وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: تُقَاةٌ , وَتَقِيَّةٌ , وَاحِدَةٌ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٩: قَالَ الحَسَنُ: التَّقِيَّةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

стр. 8647

﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ , ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آلُ عِمْرَانَ: المُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَآلِ يَاسِينَ، وَآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَقُولُ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ (٢) وَهُمُ المُؤْمِنُونَ. وَيُقَالُ: آلُ يَعْقُوبَ: أَهْلُ يَعْقُوبَ , فَإِذَا صَغَّرُوا آلَ , ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الأَصْلِ , قَالُوا: أُهَيْلٌ.

стр. 8648

(ت) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ بَنِي كِنَانَةَ , وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا , وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ , وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " (١)

стр. 8649

﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي , إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج١ص٩٩: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا لِلْمَسْجِدِ يَخْدُمُهَا.

стр. 8650

﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ، وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ، وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١) (خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ) (٢) (مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا) (٣) (يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ) (٤) (أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الصَّبِيِّ حِينَ يَسْقُطُ كَيْفَ يَصْرُخُ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَذَاكَ حِينَ) (٥) (يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ فِي حِضْنَيْهِ (٦)) (٧) (فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ (٨) إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ , وَابْنَهَا عِيسَى ﵉ (٩) (ذَهَبَ يَطْعُنُ , فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ (١٠) ") (١١) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١٢)) (١٣).

стр. 8651

﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ , قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً , إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ , فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ , أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى , مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ , وَسَيِّدًا وَحَصُورًا , وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص٨: قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿حَصُورًا﴾: لَا يَأتِي النِّسَاءَ.

стр. 8652

﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً , قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا , وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا , وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٥٢: قَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾: إِلَّا إِشَارَةً. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: ﴿العَشِيُّ﴾: مَيْلُ الشَّمْسِ - أُرَاهُ - إِلَى أَنْ تَغْرُبَ. الإِبْكَارُ: أَوَّلُ الفَجْرِ.

стр. 8653

﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ , وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ (١) (حب) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " (٢)

стр. 8654

(خ م) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ " (١)

стр. 8655

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمُلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ , وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ , وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ , كَفَضْلِ الثَّرِيدِ (١) عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ (٢) " (٣)

стр. 8656

(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (١) (كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَمْشِي) (٢) (كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ ﷺ ) (٣) (" فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحَّبَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ) (٤) (ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا " فَبَكَتْ) (٥) (بُكَاءً شَدِيدًا) (٦) (فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟) (٧) (" فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا , سَارَّهَا الثَّانِيَةَ ") (٨) (فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ , فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُول اللهِ ﷺ ) (٩) (" فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا أَخْبَرْتِنِي فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، " أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ (١٠) كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارِضُهُ بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ) (١١) (فَقَالَ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي) (١٢) (فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " , قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِيَ الَّذِي رَأَيْتِ، " فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ) (١٣) (فَقَالَ لِي: " إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي) (١٤) (وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ) (١٥) (أَهْلِ الْجَنَّةِ) (١٦) (إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ؟ ") (١٧) (فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَنِي) (١٨) (فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ) (١٩).

стр. 8657

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ , وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ , وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦٤: يُقَالُ: ﴿يَكْفُلُ﴾ يَضُمُّ، (كَفَلَهَا): ضَمَّهَا، مُخَفَّفَةً، لَيْسَ مِنْ كَفَالَةِ الدُّيُونِ وَشِبْهِهَا.

стр. 8658

﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ , وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ , وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا , وَمِنَ الصَّالِحِينَ , قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ , قَالَ كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ , إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ , وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ , وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ , أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ , فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ , وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ , وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦٥: ﴿يُبَشِّرُكِ﴾ , وَيَبْشُرُكِ: وَاحِدٌ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿المَسِيحُ﴾: الصِّدِّيقُ , ﴿وَجِيهًا﴾: شَرِيفًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الكَهْلُ: الحَلِيمُ، وَ ﴿الأَكْمَهُ﴾: مَنْ يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ , وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ يُولَدُ أَعْمَى.

стр. 8659

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ وَصَبِيٌّ كَانَ فِي زَمَانِ جُرَيْجٍ) (١) (وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا) (٢) (مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (٣) (يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ) (٤) (وَكَانَتْ لَهُ أُمٌّ) (٥) (فَاشْتَاقَتْ إِلَيْهِ) (٦) (يَوْمًا) (٧) (فَأَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي) (٨) (- قَالَ حُمَيْدٌ: فَوَصَفَ لَنَا أَبُو رَافِعٍ صِفَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُمَّهُ حِينَ دَعَتْهُ , كَيْفَ جَعَلَتْ كَفَّهَا فَوْقَ حَاجِبِهَا، ثُمَّ رَفَعَتْ رَأسَهَا إِلَيْهِ تَدْعُوهُ - فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ , أَنَا أُمُّكَ , كَلِّمْنِي) (٩) (فَقَالَ: يَا رَبِّ , الصَلَاةُ خَيْرٌ أَمْ أُمِّي آتِيهَا؟) (١٠) (فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ , فَرَجَعَتْ) (١١) (فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي , فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ) (١٢) (أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي) (١٣) (فَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي , فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ) (١٤) (فَانْصَرَفَتْ , فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي , فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ , فَقَالَ: أَيْ رَبِّ , أُمِّي وَصَلَاتِي , فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ) (١٥) (فَاشْتَدَّ عَلَى أُمِّهِ (١٦)) (١٧) (فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا جُرَيْجٌ وَهُوَ ابْنِي , وَإِنِّي كَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي , اللَّهُمَّ فلَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَاتِ (١٨) قَالَ: وَلَوْ دَعَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُفْتَنَ , لَفُتِنَ) (١٩) (فَذَكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا) (٢٠) (جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ) (٢١) (فَقَالَتْ امْرَأَةٌ) (٢٢) (بَغِيٌّ مِنْهُمْ) (٢٣) (يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا: لَئِنْ شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ) (٢٤) (فَقَالُوا: قَدْ شِئْنَا , فَأَتَتْهُ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ , فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا) (٢٥) (فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ , فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا , فَوَقَعَ عَلَيْهَا (٢٦) فَحَمَلَتْ , فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ) (٢٧) (فَجَاءُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ) (٢٨) (فَصَادَفُوهُ يُصَلِّي) (٢٩) (فَنَادَوْهُ:) (٣٠) (أَيْ جُرَيْجُ , أَيْ مُرَاءٍ , انْزِلْ) (٣١) (فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ) (٣٢) (وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي) (٣٣) (فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ إِلَيْهِمْ) (٣٤) (فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا , وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ) (٣٥) (وَشَتَمُوهُ , وَضَرَبُوهُ , وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ , فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟ , قَالُوا: إِنَّكَ زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ) (٣٦) (فَوَلَدَتْ مِنْكَ) (٣٧) (غُلَامًا) (٣٨) (فَتَبَسَّمَ ثُمَّ) (٣٩) (قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ , قَالُوا: هَا هُوَ ذَا) (٤٠) (فَجَاءُوا بِهِ , فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ) (٤١) (فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى) (٤٢) (وَدَعَا , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْغُلَامِ) (٤٣) (فَمَسَحَ رَأسَهُ) (٤٤) وفي رواية: (فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ) (٤٥) (بِإِصْبَعِهِ , وَقَالَ: بِاللهِ يَا غُلَامُ , مَنْ أَبُوكَ؟) (٤٦) (قَالَ: أَبِي رَاعِي الضَّأنِ , فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ) (٤٧) (أَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ , وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ) (٤٨) (بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟) (٤٩) (قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ) (٥٠) (أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ) (٥١) (فَفَعَلُوا) (٥٢) (ثُمَّ عَلَاهَا (٥٣)) (٥٤) (قَالَ: وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَرَّ بِهَا) (٥٥) (فَارِسٌ مُتَكَبِّرٌ) (٥٦) (رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ) (٥٧) (وعَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَةٌ) (٥٨) (فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذَا) (٥٩) (الْفَارِسِ , عَلَى مِثْلِ هَذَا الْفَرَسِ , فَتَرَكَ الصَّبِيُّ) (٦٠) (الثَّدْيَ , وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ , فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ) (٦١) (ثُمَّ عَادَ إِلَى ثَدْيِهَا يَمُصُّهُ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ) (٦٢) (يَمَصُّ إِصْبَعَهُ) (٦٣) (السَّبَّابَةَ فِي فَمِهِ , يَحْكِي ارْتِضَاعَ الصَّبِيِّ -) (٦٤) (قَالَ: ثُمَّ مُرَّ) (٦٥) (بِجَارِيَةٍ) (٦٦) (حَبَشِيَّةٍ تُجَرُّ) (٦٧) (وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا , وَيَقُولُونَ: زَنَيْتِ , سَرَقْتِ , وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهَا، فَتَرَكَ الرَّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ , فَقَالَتْ: حَلْقَى (٦٨) مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ , فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ؟، وَمَرُّوا بِهَذِهِ الْأَمَةِ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ: زَنَيْتِ , سَرَقْتِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا؟) (٦٩) (فَقَالَ: يَا أُمَّاهْ , إِنَّ الرَّاكِبَ ذُو الشَّارَةِ , جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ) (٧٠) (إِنَّكِ دَعَوْتِ رَبَّكِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِثْلَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ) (٧١) (فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَإِنَّ هَذِهِ يَقُولُونَ لَهَا: زَنَيْتِ , وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقْتِ , وَلَمْ تَسْرِقْ) (٧٢) (يَسُبُّونَهَا وَيَضْرِبُونَهَا , وَيَظْلِمُونَهَا) (٧٣) (وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ) (٧٤) (فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ") (٧٥)

стр. 8660

﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ؟ , قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ , آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (١) (خم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّمَا سُمُّي الْحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ , قَالَ: كَانُوا صَيَّادِينَ. (٢)

стр. 8661

﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا , وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٤: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ﴾: يَقُولُ: قَالَ اللهُ، وَ ﴿إِذْ﴾ هَاهُنَا صِلَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: مُمِيتُكَ.

стр. 8662

﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ، فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ، وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ (١) فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ (٢) (خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ , قَالَ: وَأَرَادَا أَنْ يُلَاعِنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تُلَاعِنْهُ , فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا , لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا أَبَدًا , فَأَتَيَاهُ فَقَالَا: لَا نُلَاعِنُكَ , وَلَكِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ , فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا) (٣) (يُعَلِّمْنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ) (٤) (وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " , قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ " , فَلَمَّا قَامَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ (٥) ") (٦)

стр. 8663

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلَا أَهْلًا. (١)

стр. 8664

(خ م ت جة حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ ﵁ فَذَكَرُوا عَلِيًّا , فَنَالَ مِنْهُ) (١) (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟) (٢) (فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ:) (٣) (أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ فَلَنْ أَسُبَّهُ) (٤) (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ , فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ) (٥) (وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؟ , فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: " أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ ") (٦) (قَالَ: بَلَى رَضِيتُ) (٧) (وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (٨) (يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ") (٩) (فَتَطَاوَلْنَا لَهَا) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْعُوا لِي عَلِيًّا، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، " فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ , وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ "، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ , وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ الْآية﴾ " دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا , وَفَاطِمَةَ , وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي ") (١١)

стр. 8665

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٥: ﴿سَوَاءٍ﴾: قَصْدٍ.

стр. 8666

﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) (ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً مِنْ النَّبِيِّينَ (٢) وَإِنَّ وَلِيِّي أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ " (٣)

стр. 8667

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا , أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: ﴿لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾: لَا خَيْرَ. ﴿أَلِيمٌ﴾: " مُؤْلِمٌ , مُوجِعٌ , مِنَ الأَلَمِ، وَهْوَ فِي مَوْضِعِ مُفْعِلٍ "

стр. 8668

(خ م د حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا) (١) (مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ إِلَّا لَقِي اللهِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ) (٢) (ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ (٣) فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤)) (٥) (فَلَقِيَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ ﵁ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللهِ الْيَوْمَ؟ , قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا) (٦) (فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ وَاللهِ أُنْزِلَتْ) (٧) (خَاصَمْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بِئْرٍ كَانَتْ لِي فِي يَدِهِ , فَجَحَدَنِي (٨) فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيِّنَتُكَ (٩) أَنَّهَا بِئْرُكَ , وَإِلَّا فَيَمِينُهُ) (١٠) (أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " , قُلْتُ: لَا) (١١) (قَالَ: " فَيَمِينُهُ (١٢) ") (١٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِي بِيَمِينِهِ؟ , وَإِنْ تَجْعَلْهَا بِيَمِينِهِ تَذْهَبْ بِئْرِي , إِنَّ خَصْمِي امْرُؤٌ فَاجِرٌ) (١٤) (لَا يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ , وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ) (١٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ ") (١٦) (فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ) (١٧) (فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ) (١٨) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ هو اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْمًا , كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (١٩) (مَنْ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ، لَقِيِ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ) (٢٠) وفي رواية: (أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيَأكُلَهُ ظَالِمًا , لَيَلْقَيَنَّ اللهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ) (٢١) وفي رواية: (لَقِيَ اللهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ أَجْذَمُ) (٢٢) (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ") (٢٣) (فَوَرِعَ الْكِنْدِيُّ) (٢٤) (فَقَالَ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْجَنَّةُ " , قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا) (٢٥).

стр. 8669

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ (أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ) (١) (فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ , لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾) (٢) (وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ) (٣).

стр. 8670

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (١) (رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ (٢) بِالطَّرِيقِ) (٣) (يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ (٤)) (٥) (فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ (٦)) (٧) (وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ) (٨) (فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ) (٩) (وَهُوَ كَاذِبٌ) (١٠) (لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا) (١١) وفي رواية: (أُعْطِيتُ بِهَا (١٢) كَذَا وَكَذَا) (١٣) (فَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ) (١٤) (فَأَخَذَهَا (١٥)) (١٦) وفي رواية: (وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ (١٧) لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) (١٨) (ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ (١٩) فِي الْآخِرَةِ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢٠) وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا (٢١) لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا) (٢٢) (فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا) (٢٣) (مَا يُرِيدُ) (٢٤) (وَفَى لَهُ (٢٥) وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا , لَمْ يَفِ لَهُ (٢٦)) (٢٧) وفي رواية: " فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ , وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ " (٢٨)

стр. 8671

﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ، وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (١) (خم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ (٢)﴾ قَالَ: حُلَمَاءَ، فُقَهَاءَ. (٣)

стр. 8672

﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ , أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا، فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) (س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ , ثُمَّ تَنَدَّمَ , فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ: سَلُوا لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , فَجَاءَ قَوْمُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ فُلَانًا قَدْ نَدِمَ , وَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ , " فَنَزَلَتْ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ , أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ") (٢) (فَبَعَثَ بِهَا قَوْمُهُ , فَرَجَعَ تَائِبًا , " فَقَبِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ مِنْهُ , وَخَلَّى عَنْهُ ") (٣)

стр. 8673

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ , أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ (١) (خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يُؤْتَى) (٢) (بِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣) (فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ شَرُّ مَنْزِلٍ) (٤) (فَيَقُولُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا , أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟) (٥) (فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ , فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ) (٦) (قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا) (٧) (وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ) (٨) (فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي) (٩) (قَالَ: فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ) (١٠) (فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ , أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ") (١١)

стр. 8674

﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (١) (خ م حم خز) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ "، قَالَ أنَس: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ , أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ) (٢) (وَلَوْ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا) (٣) (فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا) (٤) (فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ , أَدْنَى أَهْلِ بَيْتِكَ ") (٥) (فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵄ (٧)) (٨).

стр. 8675

﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ﴾ (١) (ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (٢) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (٣) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (٤) (فَإِنْ أَنْبَأتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (٥) (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ ﵇ عَلَى بَنِيهِ لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") (٦) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") (٧) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ , وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ , فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ " , قَالُوا: صَدَقْتَ) (٨) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا , وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ , لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟) (٩) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا (١٠) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا (١١) يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا , فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا (١٢) ") (١٣) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") (١٤)

стр. 8676

﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ، مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ (١) (خ م) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟ , قَالَ: " الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ " , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " , فَقُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ , قَالَ: " أَرْبَعُونَ سَنَةً) (٢) (ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ ") (٣)

стр. 8677

﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (١) (خ م ت حم) , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ (٢) وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ (٣): ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ (٤) أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ (٥) سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ) (٦) (" أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي قِتَالِ بَنِي بَكْرٍ حَتَّى أَصَبْنَا مِنْهُمْ ثَأرَنَا , ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَفْعِ السَّيْفِ " , فَلَقِيَ رَهْطٌ مِنَّا فِي الْغَدِ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ فِي الْحَرَمِ يَؤُمُّ (٧) رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُسْلِمَ , وَكَانَ قَدْ وَتَرَهُمْ (٨) فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانُوا يَطْلُبُونَهُ , فَبَادَرُوا (٩) أَنْ يَخْلُصَ (١٠) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَأمَنَ , فَقَتَلُوهُ , " فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ " , فَسَعَيْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵃ نَسْتَشْفِعُهُمْ وَخَشِينَا أَنْ نَكُونَ قَدْ هَلَكْنَا , " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ) (١١) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ (١٢) فلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (١٣) أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا (١٤) وَلَا يَعْضِدَ (١٥) بِهَا شَجَرَةً (١٦)) (١٧) (فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخِّصٌ) (١٨) (لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا) (١٩) (فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٠) (فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأذَنْ لَكَ , وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ (٢١) ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ) (٢٢) (كَمَا حَرَّمَهَا اللهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ) (٢٣) (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٢٤) (وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (٢٥)) (٢٦) (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ هُذَيْلٍ , وَإِنِّي عَاقِلُهُ (٢٧) فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ) (٢٨) (بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ) (٢٩) (فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ (٣٠): إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا (٣١) أَوْ يَأخُذُوا الْعَقْلَ (٣٢) ") (٣٣) (فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: انْصَرِفْ أَيُّهَا الشَّيْخُ , فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِحُرْمَتِهَا مِنْكَ) (٣٤) (إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ (٣٥)) (٣٦) (سَافِكَ دَمٍ (٣٧) وَلَا خَالِعَ طَاعَةٍ , وَلَا مَانِعَ جِزْيَةٍ , فَقُلْتُ لَه: قَدْ كُنْتُ شَاهِدًا وَكُنْتَ غَائِبًا , وَقَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبَلِّغَ شَاهِدُنَا غَائِبَنَا , وَقَدْ بَلَّغْتُكَ , فَأَنْتَ وَشَأنُكَ (٣٨)) (٣٩).

стр. 8678

﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (١) (ت) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنِ الْحَاجُّ؟ , قَالَ: " الشَّعِثُ (٢) التَّفِلُ (٣) " فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْعَجُّ وَالثَّجُّ (٤) " فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا السَّبِيلُ؟ , قَالَ: " الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ " (٥)

стр. 8679

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا , وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا , وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: ﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾: مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ، وَهْوَ حَرْفُهَا.

стр. 8680

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ , وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١) (ت د جة حم) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَيَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ (٢) الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ (٣)) (٤) (حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً , لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ) (٥) (وَإِنَّ الْيَهُودَ افْتَرَقُوا [فِي دِينِهِمْ] (٦) عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ , وَإِنَّ النَّصَارَى افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ , وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ [هَذِهِ الْأُمَّةُ] (٧) عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ , وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ) (٨) (وَهِيَ الْجَمَاعَةُ (٩) ") (١٠) (فَقَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي (١١) ") (١٢)

стр. 8681

﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ , فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٠: يُقَالُ: ﴿ذُوقُوا﴾: بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الفَمِ.

стр. 8682

(ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ (١) قَالَ: (لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأزَارِقَةِ (٢)) (٣) (مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ , نُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ) (٤) (مَسْجِدِ دِمَشْقَ) (٥) (فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ﵁) (٦) (فَرَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ) (٧) (فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ (٨) كِلَابُ النَّارِ , كِلَابُ النَّارِ , هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ (٩)) (١٠) (وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ) (١١) (قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا) (١٢) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ , وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ") (١٣) (ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ , أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قُلْتَ: " كِلَابُ النَّارِ " , أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , أَوْ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأيِكَ؟ , قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ, إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ) (١٤) (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً , أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ ثَلَاثًا , أَوْ أَرْبَعًا - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ) (١٥) (قُلْتُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَكَيْتَ؟ , قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ) (١٦) (إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ) (١٧).

стр. 8683

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ، وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١) (ت) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: " إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً , أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ﵎ (٢) " (٣)

стр. 8684

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ , قَالَ: هُمْ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ. (١)

стр. 8685

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ , قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ , تَأتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ. (١)
следующие страницы →