Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9591–9630 · переход к 9596.
стр. 9591
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ (١) مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ (٢) وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (٣)) (٤) (فَيَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ) (٥) (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) (٦) (وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ) (٧) (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (٨) (فَإِذَا عَرَجَتْ (٩) مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ لَهُمْ اللهُ :) (١٠) (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (١١) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١٢) ") (١٣) стр. 9592
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ، عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (١)
(حم) , عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: (سَأَلَتْ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ ﵂ وَأَنَا شَاهِدَةٌ عَنْ وَصْلِ صِيَامِ رَسُول اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهَا: أَتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ؟ , " فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكَانَ عَمَلُهُ نَافِلَةً لَهُ ") (٢) стр. 9593
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: " هِيَ الشَّفَاعَةُ " (١) стр. 9594
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي سَعِيدٍ ﵄ قَالَا: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي دَعْوَةٍ) (١) (فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْعَةٌ (٢) مِنْ ثَرِيدٍ (٣) وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ - وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ - فَنَهَسَ (٤) مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ:) (٥) (" إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦) وَلَا فَخْرَ) (٧) (وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨) وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ , وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ (٩) وَلَا فَخْرَ) (١٠) (وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ , آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي) (١١) (وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ) (١٢) (وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١٣) وَلَا فَخْرَ) (١٤) (ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ؟ " , قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١٥) (قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ) (١٦) (لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) (١٧) (فِي صَعِيدٍ (١٨) وَاحِدٍ) (١٩) (قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً , شَاخِصَةً (٢٠) أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ) (٢١) (يُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ , وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي) (٢٢) (وَنَجِيءُ نَحْنُ عَلَى كَذَا وَكَذَا انْظُرْ (٢٣) أَيْ: ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ) (٢٤) (وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ (٢٥)) (٢٦) (وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ) (٢٧) (وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا , يَغْلِي مِنْهَا الْهَوَامُّ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ) (٢٨) (فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وفي رواية: (عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ) (٢٩) فِي الْعَرَقِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى كَعْبَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى سَاقَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى وَسَطِهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إلْجَامًا - وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ -) (٣٠) (ويُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ) (٣١) (فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ) (٣٢) (فأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ , وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ (٣٣)) (٣٤) (وَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ (٣٥)) (٣٦) (فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ ,أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟) (٣٧) (لَوْ اسْتَشْفَعْنَا (٣٨) إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا) (٣٩) (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا) (٤٠) (قَالَ: فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ , أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ , خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ (٤١)) (٤٢) (وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ) (٤٣) (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) (٤٤) (فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) (٤٥) (فَيَقُولُ آدَمُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ (٤٦) لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ) (٤٧) (إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي (٤٨) اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ) (٤٩) (فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ) (٥٠) (قَالَ: فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ , أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ , وَسَمَّاكَ اللهُ ﴿عَبْدًا شَكُورًا﴾ (٥١) اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟) (٥٢) (فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) (٥٣) (- سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ (٥٤) -) (٥٥) (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي , وفي رواية: (إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا) (٥٦) نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي , اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ) (٥٧) (خَلِيلِ الرَّحْمَنِ) (٥٨) (قَالَ: فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) (٥٩) (فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ (٦٠)) (٦١) (وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ (٦٢)) (٦٣) (- وهي قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٦٤) وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٦٥) وَقَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ (٦٦)) (٦٧) (وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي -) (٦٨) (فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى) (٦٩) (عَبْدًا) (٧٠) (اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ) (٧١) (وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا (٧٢)) (٧٣) (قَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) (٧٤) (فَيَذْكُرُ مُوسَى خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) (٧٥) (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) (٧٦) (عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهُ , وَرُوحِ اللهِ وَكَلِمَتِهِ) (٧٧) (قَالَ: فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ عِيسَى ذَنْبًا - نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ) (٧٨) (عَبْدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) (٧٩) (وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، قَالَ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ , فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) (٨٠) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيَأتُونِي، وَإِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْعَ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ , فالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ) (٨١) (فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الَأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ) (٨٢) (فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا) (٨٣) (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) (٨٤) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا) (٨٥) (انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ) (٨٦) (فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا , يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ) (٨٧) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ) (٨٨) وفي رواية: (فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ) (٨٩) (فَأُقَعْقِعُهَا , فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ , فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ , فَيَفْتَحُونَ لِي , وَيُرَحِّبُونَ بِي , فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا) (٩٠) (فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي) (٩١) (فَأَخِرُّ سَاجِدًا) (٩٢) (ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ) (٩٣) (وَيُلْهِمُنِي) (٩٤) (مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي) (٩٥) (فَلَقِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى , وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى جِبْرِيلَ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ:) (٩٦) (يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهْ) (٩٧) (وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ) (٩٨) (قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ, أُمَّتِي يَا رَبِّ (٩٩) فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ (١٠٠) شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ (١٠١) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ (١٠٢) مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ (١٠٣) أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى (١٠٤)) (١٠٥) (ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ (١٠٦)) (١٠٧) (فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) (١٠٨) (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ) (١٠٩) (فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ) (١١٠) (وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ) (١١١) (وَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ) (١١٢) (وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ) (١١٣) (وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ , وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ) (١١٤) (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ) (١١٥) (وَغُبَّرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (١١٦)) (١١٧) وفي رواية: (فَيُدْعَى الْيَهُودُ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) (١١٨) (اشْرَبُوا) (١١٩) (فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا (١٢٠) فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) (١٢١) (اشْرَبُوا , فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ) (١٢٢) (فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ , يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ) (١٢٣) (حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ) (١٢٤) (مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ) (١٢٥) (مِنْ بَرٍّ (١٢٦) أَوْ فَاجِرٍ) (١٢٧) (فِيهَا مُنَافِقُوهَا) (١٢٨) (وَبَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ - وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ -) (١٢٩) (فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) (١٣٠) (فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ (١٣١) -) (١٣٢) (فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟) (١٣٣) (مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟) (١٣٤) (مَا تَنْتَظِرُونَ؟) (١٣٥) (أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟) (١٣٦) (لِتَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) (١٣٧) (قَالَ: فلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ) (١٣٨) (فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ (١٣٩)) (١٤٠) (وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا) (١٤١) (الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ) (١٤٢) (فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) (١٤٣) (لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا-مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا-) (١٤٤) (هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنَا , فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ) (١٤٥) (- قَالَ: وَهُوَ يَأمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ - ") (١٤٦) (فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ , فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ) (١٤٧) (فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟) (١٤٨) (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ) (١٤٩) (السَّاقُ) (١٥٠) وفي رواية: (ثُمَّ يَأتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا , فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ , فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ ") (١٥١) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , وهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , فَقَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ (١٥٢) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ "، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " , قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ) (١٥٣) (قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ) (١٥٤) وفي رواية: (فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا) (١٥٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) (١٥٦) (فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا) (١٥٧) (وَيَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ) (١٥٨) (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ للهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ , إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ) (١٥٩) (فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ) (١٦٠) (وَيَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ) (١٦١) (وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً) (١٦٢) (يَجْعَلُ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً (١٦٣) كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ) (١٦٤) (فلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (١٦٥)) (١٦٦) (ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ , فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ) (١٦٧) (فَاتَّبِعُونِي) (١٦٨) (فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا (١٦٩)) (١٧٠) (فَيَتْبَعُونَهُ) (١٧١) (فَيَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ) (١٧٢) (وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا) (١٧٣) (فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلٌ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ , يُضِيءُ مَرَّةً , وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى , وَإِذَا طُفِئَ قَامَ) (١٧٤) (ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ وفي رواية: (الصِّرَاط) (١٧٥) فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ) (١٧٦) (وَالرَّبُّ أَمَامَهُمْ يَقُولُ: مُرُّوا ") (١٧٧) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ: مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ (١٧٨)) (١٧٩) (كَحَدِّ السَّيْفِ) (١٨٠) وفي رواية: (مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ) (١٨١) (وَفِي حَافَّتَيْ الصِّرَاطِ) (١٨٢) (خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ (١٨٣) وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ) (١٨٤) (مِثْلُ شَوْكٍ) (١٨٥) (تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ) (١٨٦) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ) (١٨٧) (مُعَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ) (١٨٨) (فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ) (١٨٩) (قَالَ: وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ , يَمِينًا وَشِمَالًا) (١٩٠) (قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُؤْمِنِ) (١٩١) (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ) (١٩٢) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا) (١٩٣) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنْ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ (١٩٤)) (١٩٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، وَيَنْجُوا الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ كَالْبَرْقِ , وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ ") (١٩٦) (فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ , قَالَ: " أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ , قَالَ: ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ) (١٩٧) (ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ) (١٩٨) (وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ (١٩٩)) (٢٠٠) (وَآخَرُونَ يَسْعَوْنَ سَعْيًا , وَآخَرُونَ يَمْشُونَ مَشْيًا) (٢٠١) (تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ) (٢٠٢) وفي رواية: (وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ, وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ) (٢٠٣) (فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ , وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ) (٢٠٤) (وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ (٢٠٥) ثُمَّ يَنْجُو (٢٠٦)) (٢٠٧) (حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ) (٢٠٨) (حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ , يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , تَخِرُّ رِجْلُ , وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَيُصِيبُ جَوَانُبَهُ النَّارُ) (٢٠٩) (فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا) (٢١٠) وفي رواية: (يُسْحَبُ سَحْبًا) (٢١١) (فلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا , أَنْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا) (٢١٢) (وَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ) (٢١٣) (مَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) (٢١٤) (وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا) (٢١٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَمِنْهُمْ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ) (٢١٦) (وَمِنْهُمْ الْمُجَازَى حَتَّى يُنَجَّى) (٢١٧) (ثُمَّ يُقَالُ لِجَهَنَّم: هَلْ امْتَلَأتِ؟ , فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ , ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ , فَيُقَالُ: هَلْ امْتَلَأتِ؟ , فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ , حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا (٢١٨)) (٢١٩) (فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ (٢٢٠) وَتَقُولُ: قَطٍّ , قَطٍّ (٢٢١) بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ) (٢٢٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ (٢٢٣)) (٢٢٤) (فَأَدْخُلُ، فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي) (٢٢٥) (فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا) (٢٢٦) (وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا , لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ , فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ) (٢٢٧) (فَيَدَعُنِي اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ) (٢٢٨) (قَالَ فَأَرْفَعُ رَأسِي) (٢٢٩) (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي, أُمَّتِي, فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٠) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣١) (قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ , أُمَّتِي , أُمَّتِي) (٢٣٢) (يَا رَبِّ أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ) (٢٣٣) (فَيَقُولُ: انْطَلِقْ , فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا, قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٤) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣٥) (ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي, أُمَّتِي) (٢٣٦) (أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ " - قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٣٧) (فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ , فَأَخْرِجْهُ مِنْ النَّارِ , قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٨) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣٩) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ (٢٤٠) مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً , ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً (٢٤١)) (٢٤٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ, ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ) (٢٤٣) (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ (٢٤٤) وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ) (٢٤٥) (يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٦) ... (فَيَقُولُ: هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ , وَلَا لِأَحَدٍ، هَذِهِ لِي) (٢٤٧) (وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَرَحْمَتِي , لَا أَدَعُ فِي النَّارِ أَحَدًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٨)
وفي رواية: (فَيَقُولُ الرَّبُّ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٩) (يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ ") (٢٥٠) (ثُمَّ تَلَا أنَسٌ هَذِهِ الْآية: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٢٥١) قَالَ: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ ") (٢٥٢) стр. 9595
(حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ , وَيَكْسُونِي رَبِّي ﵎ حُلَّةً خَضْرَاءَ (١) ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي , فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ , فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ " (٢) стр. 9596
(م) , وَعَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي (١) رَأيٌ مِنْ رَأيِ الْخَوَارِجِ (٢) فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ , نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ (٣) قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄ جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ , وَاللهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (٤) وَ ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (٥) فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ , فَقَالَ جَابِرٌ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْمُودُ , الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ يَزِيدٌ: فَزَعَمَ جَابِرٌ " أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا , فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ (٦) فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ الْقَرَاطِيسُ (٧) قَالَ يَزِيدٌ: فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ، أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٨)؟، فَرَجَعْنَا، فلَا وَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ (٩). (١٠) стр. 9597
﴿وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ , إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٦: يَزْهَقُ: يَهْلِكُ. стр. 9598
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (١)
(حب) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَامْرَأَةٌ تَرْقِينِي، فَقَالَ: عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللهِ (٢) " (٣) стр. 9599
(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ، وَالْقُرْآنِ. (١) стр. 9600
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ , وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿وَنَأَى﴾: تَبَاعَدَ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَاكِلَتِهِ﴾: نَاحِيَتِهِ، وَهِيَ مِنْ شَكْلِهِ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج١ص٢٠: ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾: عَلَى نِيَّتِهِ. стр. 9601
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ , قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١)
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (" كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ حَرْثِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ (٢) مَعَهُ , فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ " , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ) (٣) (لَا يُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ) (٤) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (٥) (حَدِّثْنَا عَنْ الرُّوحِ) (٦) (مَا الرُّوحُ (٧)؟ , " فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٨) (فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ", فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ) (٩) (فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ , فَقُمْتُ (١٠) " فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ (١١) قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ , قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي , وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١٢) ") (١٣) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ) (١٤). стр. 9602
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ هَذَا الرَّجُلَ , فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ , قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ , قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي , وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) فَقَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا أُوتِينَا التَّوْرَاةَ , وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ , فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا , فَأُنْزِلَتْ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي , لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي , وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (٢). (٣) стр. 9603
﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا , أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ , فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا , أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا , أَوْ تَأتِيَ بِاللهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿قَبِيلًا﴾: مُعَايَنَةً , وَمُقَابَلَةً،
وَقِيلَ: القَابِلَةُ , لِأَنَّهَا مُقَابِلَتُهَا , وَتَقْبَلُ وَلَدَهَا. стр. 9604
﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا , مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ , كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (١)
(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: " أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ "، قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا. (٢)
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٠: ﴿خَبَتْ﴾: طَفِئَتْ. стр. 9605
﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ﴾: أَنْفَقَ الرَّجُلُ: أَمْلَقَ، وَنَفِقَ الشَّيْءُ: ذَهَبَ.
﴿قَتُورًا﴾: مُقَتِّرًا. стр. 9606
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ , فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا , قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ , وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿مَثْبُورًا﴾: مَلْعُونًا. стр. 9607
﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ , وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢٦: كَانَ العَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ؟، قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ (٢) , وَيَقُولُ: ﴿وَأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ (٣) , وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ. стр. 9608
﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا , إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾: لِلْوُجُوهِ.
﴿لِلْأَذْقَانِ﴾: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ , وَالوَاحِدُ: ذَقْنٌ. стр. 9609
﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ، أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١)
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (قَالَ: نَزَلَتْ " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ , فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ " , فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ , سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ , وَمَنْ جَاءَ بِهِ , فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ , فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ, ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ , فلَا تُسْمِعُهُمْ) (٢) (﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ , يَقُولُ: بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ) (٣) (فَأَسْمِعْهُمْ , وَلَا تَجْهَرْ , حَتَّى يَأخُذُوا عَنْكَ الْقُرْآنَ) (٤). стр. 9610
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ. (١) стр. 9611
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ , وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا. стр. 9612
سُورَةُ الْكَهْف
فَضْلُ سُورَةِ الْكَهْف
(خ م) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ الْكَهْفِ) (١) (وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ) (٢) (فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ , فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا , فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: " تِلْكَ السَّكِينَةُ (٣) تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ ") (٤) стр. 9613
(ن) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ثُمَّ خَرَجَ الدَّجَّالُ , لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ " (١) стр. 9614
(مي) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ , أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ " (١) стр. 9615
(ك) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ , أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ" (١) стр. 9616
(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١) وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ , وَطه , وَالْأَنْبِيَاءِ , مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ (٢) وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي (٣). (٤) стр. 9617
(د) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف , وفي رواية: (مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ) (١) عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " (٢) стр. 9618
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْكَهْف
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٧: ﴿بَاخِعٌ﴾: مُهْلِكٌ.
﴿أَسَفًا﴾: نَدَمًا. стр. 9619
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا , إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا , فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا , ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا , نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ , إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى , وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ , إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا , هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ , فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا , وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ , فَأوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ , وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا , وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ , وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ , ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ , مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا , وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ , وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ , لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا , وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ , قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ , قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ , قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ , فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ , وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا , إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ , وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا , وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا , إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ , فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ , قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا , سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ , وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ , وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ , مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ , فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا , وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٧٢: ﴿الكَهْفُ﴾: الفَتْحُ فِي الجَبَلِ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٧: وَقَالَ سَعِيدٌ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿الرَّقِيمُ﴾: اللَّوْحُ مِنْ رَصَاصٍ، كَتَبَ عَامِلُهُمْ أَسْمَاءَهُمْ، ثُمَّ طَرَحَهُ فِي خِزَانَتِهِ، فَضَرَبَ اللهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا.
﴿مَرْقُومٌ﴾: مَكْتُوبٌ , مِنَ الرَّقْمِ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٧٢: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾: فَضَرَبَ اللهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا،
﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا،
﴿شَطَطًا﴾: إِفْرَاطًا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٣٢: (تَزَّاوَرُ): تَمِيلُ، مِنَ الزَّوَرِ، وَالأَزْوَرُ: الأَمْيَلُ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٧٢: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾: تَتْرُكُهُمْ.
(الوَصِيدُ): الفِنَاءُ، وَجَمْعُهُ وَصَائِدُ , وَوُصُدٌ، وَيُقَالُ: الوَصِيدُ: البَابُ.
﴿مُؤْصَدَةٌ﴾: مُطْبَقَةٌ، آصَدَ البَابَ , وَأَوْصَدَ.
﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾: أَحْيَيْنَاهُمْ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٧: ﴿أَزْكَى﴾: أَكْثَرُ، وَيُقَالُ: أَحَلُّ،
وَيُقَالُ: أَكْثَرُ رَيْعًا.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٧٢: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾: لَمْ يَسْتَبِنْ. стр. 9620
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ , وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ , وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا﴾ (١)
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَانَ لِنَبِيِّ اللهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵇) (٢) (مِائَةُ امْرَأَةٍ) (٣) (فَقَالَ: لَأَطُوفَنَّ (٤) اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي , فَلَتَحْمِلْنَّ) (٥) (كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ) (٦) (وَلَتَلِدَنَّ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٧) (فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ فَلَمْ يَقُلْ , وَنَسِيَ) (٨) (فَطَافَ عَلَيْهِنَّ (٩) جَمِيعًا , فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ , جَاءَتْ) (١٠) (بِنِصْفِ إِنْسَانٍ) (١١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوَ قَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ) (١٢) (لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ فَوَلَدَتْ فَارِسًا) (١٣) (وَلَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) (١٤) (أَجْمَعُونَ (١٥) ") (١٦) стр. 9621
﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ , وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص٩٢: ﴿مُلْتَحَدًا﴾: مَعْدِلًا. стр. 9622
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ , وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ , وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿تَعْدُ﴾: تُجَاوِزْ. стр. 9623
(م جة) , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ نَفَرٍ:) (١) (أَنَا , وَابْنُ مَسْعُودٍ , وَصُهَيْبٌ , وَعَمَّارٌ , وَالْمِقْدَادُ , وَبِلَالٌ) (٢) (فَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ , وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ , فَوَجَدَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حَقَرُوهُمْ , فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ , وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا , فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأتِيكَ , فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ , فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ , فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا , فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَحِيفَةٍ , وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ " - وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ - فَنَزَلَ جِبْرَائِيلُ ﵇ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ , مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ , وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ (٣) ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ , وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ , فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ , لِيَقُولُوا: أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ , أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ؟﴾ (٤) ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا , فَقُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ , أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ , ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ , فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥) قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ , " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ , قَامَ وَتَرَكَنَا " , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ , وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ (٦) وَلَا تُجَالِسْ الْأَشْرَافَ ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ يَعْنِي: عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (٧) قَالَ: أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ , قَالَ: ﴿فُرُطًا﴾ هَلَاكًا , ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ , وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , قَالَ: فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا , قُمْنَا , وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ) (٨). (٩) стр. 9624
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ , وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ , وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا , كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا , وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا , وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ , فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٧: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ﴾: لَمْ تَنْقُصْ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَكَانَ لَهُ ثُمُرٌ﴾: ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: جَمَاعَةُ الثَّمَرِ. стр. 9625
﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا , وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا , هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ للهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: ﴿الوَلَايَةُ﴾ - مَفْتُوحَةٌ -: مَصْدَرُ الوَلَاءِ، وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ، وإِذَا كُسِرَتِ الوَاوُ , فَهِيَ: الإِمَارَةُ. стр. 9626
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ , وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَشِيمًا﴾: مُتَغَيِّرًا. стр. 9627
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ الْحَارِثِ مَوْلَى عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: جَلَسَ عُثْمَانُ ﵁ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ , فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ , فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ , ثُمَّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا , ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ , غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصُّبْحِ , ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ , غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ , ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ , غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ , ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يَبِيتَ يَتَمَرَّغُ (٢) لَيْلَتَهُ , ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الصُّبْحَ , غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ , وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " , فَقَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ , فَمَا الْبَاقِيَاتُ يَا عُثْمَانُ؟ , قَالَ: هُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ , وَالْحَمْدُ للهِ , وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَاللهُ أَكْبَرُ , وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. (٣) стр. 9628
(ش) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُذُوا جُنَّتَكُمْ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ مِنَ النَّارِ "، قُلْنَا: مَا جُنَّتُنَا مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ , وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ , وَاللهُ أَكْبَرُ , فَإِنَّهُنَّ يَأتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَدِّمَاتٍ , وَمُعَقِّبَاتٍ , وَمُجَنِّبَاتٍ , وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " (١) стр. 9629
(الطبري) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سُبْحَانَ اللهِ , وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ , وَاللهُ أَكْبَرُ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ " (١) стр. 9630
﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا , وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٧: ﴿مَصْرِفًا﴾: مَعْدِلًا. следующие страницы →