← Тараджим

Тараджим · id 132527

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

Полный текст (1 920 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

سنة. ورأيت بخطَّه بعضَ الأجزاء، وكتبَ نسبَهُ كما أسلفت. انتهى المراد منه. ١٧٤٣ - (ت ٧٥٤ هـ): أحمدُ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن محمود، الحَلبي الأصل، الحنبلي شهابُ الدِّين ابنُ شَرف الدين بن شهاب الدِّين . قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (١): ولد سَنة سَبع عشرةَ وسبع مئة. وكتبَ في الإِنشاءِ، وكانَ قويَّ اليَدين جِدًّا، حتَّى إنَّه كانَ يأخذُ الحيَّةَ فيَحمِلُها بذَنبها، فيَرمي بها، فينقَطِعُ ظَهرُها. ماتَ شابًا، يوم عاشوراء، سَنة أربع وخَمسين وسَبع مئة. انتهى. وذكره الصَّفديُّ في "أعيان أهل العصر" (٢)، وقال: هو القاضِي شِهابُ الدِّين ابن القاضي شمسِ الدِّين ابن القاضي شهابِ الدِّين. كانَ من جُملة مُوَقَّعِي الدَّسْت، وكان أوَّلًا من جُلَّة كُتَّابِ الإِنشاءِ. ولمَّا تُوفِّي والدهُ بالقدس، أُعطِيَ مكانَهُ فباشَرَهُ بعِفَّة، وكانَ هَشًّا بَشًّا. انتهى المراد منه. ١٧٤٤ - (ت ٧٥٤ هـ): محمَّد بنُ سَعيد بن المَنَّي، الحَلبي، نزيلُ القاهِرة، الحنبلي . قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (٣): ولد سَنة أربع وسَبعين وسِتَّ مئة. وسمعَ من التَّقيَّ بنِ مُؤمن، والأَبَرْقُوهِي، والعزَّ بن الفَرَّاء. وتَعِبَ وحصَّل، وأفادَ وأجاد، وكانَ محمودَ الصِّفات. ماتَ في شَهر شَعبان، سَنة أربع وخمسين وسَبع مئة. ذكرَهُ الذَّهبي في "معجمه"، وقال: سمعتُ من شعره. انتهى. ١٧٤٥ - (ت ٧٥٤ هـ): محمدُ بن عليَّ ابن أبي الفَتح بنِ سَعْد بن المُنَجَّا، الحَنبلي، صدر الدَّين، أبو القاسِم، التَّنوخي، الدِّمشقي . قال ابنُ العماد (٤): وحضرَ على زَينب بنتِ مَكَّي، وسمعَ من الشَّرف بنِ

стр. 1192

عَساكر، وعمر بن القوَّاس، وجماعة. وسمعَ منهُ الذَّهبي، والحُسَيني، وابنُ رَجَب وحَجَّ مِرارًا. وتوفَّي ليلةَ الاثنين، ثاني عشر المُحرَّم، سَنة أربع وخمسين وسَبع مئة. ودُفنَ بسَفْح قاسِيُون. انتهى. وذكره ابنُ حجر في "الدُّرَر" (١) وقال: ولد سَنة أربع وثمانين وسِتَّ مئة. ذكره الذَّهبيُّ في "معجمه"، فقال: سمع بقراءَتي ومعَنا الكَثير، وروى لَنا عن زَينب بنتِ مَكَّي. وماتَ أبوه شابًّا، سَنة ثمانٍ وثمانين وستَّ مئة، وصدرُ الدِّين صَغيرٌ. انتهى المُراد منه. ١٧٤٦ - (ت ٧٥٤ هـ): يوسُف بنُ عبد الله بن العَفِيف مُحَمَّد بن يوسُف بن عبد المُنعِم بن نعمة بن سُلطان بن سُرور، المَقدِسيّ، الدِّمشقي، الحنبلي، جمالُ الدِّين، أبو الحجَّاج . قال ابنُ العِماد (٢): هو الشَّيخ الإِمام، العالم العَامِلُ، العابِدُ الخَيَّرُ. ولدَ سنةَ إحدى وتِسعين وستَّ مئة. وسمعَ "سُننَ ابن ماجه" من الحافِظ ابنِ بدران النَّابُلُسِيَّ، وسمعَ من التَّقيَّ سُليمان، وأبي بكر بن عَبد الدَّائم، وعِيسى المطعم، ووَزِيرَة بنت المنجا، وغيرهم. وسمعَ منهُ ابنُ كَثير، والحُسَيني، وابنُ رجَب. وكانَ من العُلماءِ العُبَّاد الوَرِعين، كثيرَ التَّلاوةِ، وقيامِ اللَّيل، والأمرِ بالمَعروفِ والنَّهي عن المُنكر، ومحبَّةِ الحَديثِ والسُّنَّة. تُوفِّي في العَشر الأوسَط من جُمادى الآخِرة، سَنة أربع وخَمسين وسَبع مئة، ودُفن بقاسِيُون. انتهى. وذكره ابنُ حجر (٣) بنحوه. ١٧٤٧ - (ت ٧٥٤ هـ): محمدُ بن موسَى بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن علوان بن مُحَمَّد الشَّقراوي، الصَّالحي، الحنبلي، شمسُ الدِّين بن نجم الدَّين .

стр. 1193

قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (١): ولد سَنة أربع وسَبعين وستَّ مئة. وأسمعه أبوه الكثيرَ من ابنِ أبي عُمر، والفَخر، وغَيرِهما. وحدَّث، وسمعَ منه العِراقيُّ وغيرُه. وذكرهُ ابنُ رافع، وماتَ سَنة أربع وخَمسين وسبع مئة. انتهى. ١٧٤٨ - (ت ٧٥٤ هـ): محمودُ بن الجمال عُبيد الله بن أحمدَ بن عُمَر بن أبي عُمر، المَقْدِسي، المَنْجَنِيقي، الحنبلي . قال ابنُ حجر في "الدُّرَر" (٢): سمعَ من ابن البُخاري "مَشيَخَته"، وحدَّث. سمعَ منه الشريفُ الحُسَيني. وكانت رِئاسَةُ عمل المَنجَنيق انتهت إليه، فاتَّفقَ أنَّه كانَ في حِصار المَنْجَنِيق، فرفعَ المنجنيق ليُصلِحَه، فسقطَ مَيتًا وذَلك في جُمادى الأولى، سَنة أربع وخَمسين وسبع مئة. انتهى. ١٧٤٩ - (ت ٧٥٥ هـ): أحمدُ بن مُحَمَّد بن سُلَيمان بن حَمْزة بن أَحْمد بن أبي عُمر المَقدِسِي، الصَّالحي، الحنبلي، الخَطيب بالجامع المُظَفَّري، نَجمُ الدِّين، ابنُ قاضي القُضاة عزِّ الدِّين . قال ابنُ العِماد (٣): سمعَ من جَدِّه التقيَّ، وغَيره. وكانَ من فُرسان النَّاس، وقَلَّ مَنْ كانَ مثلَه في سَمْتِه. توفِّي في رجَب، سَنة خَمسٍ وخَمسين وسَبع مئة عن بِضع وأربعين سَنة. انتهى. وذكرهُ ابنُ حجر في "الدُّرر" (٤)، وقال: قال الحُسَيني: كانَ من فُرسانِ النَّاس بالمَنابر، قَلَّ من رأينا مِثلَهُ في سَمْتهِ، خطبَ بالجامعِ المُظَفَّري مُدَّة. انتهى. ١٧٥٠ - (ت ٧٥٥ هـ): عمرُ بن عبد الرَّحمن بن الحُسَين القَباقِبي، الحَنبلي، الشَّيخ الإِمام سِراجُ الدَّين ابن الشَّيخ نجمِ الدِّين .

стр. 1194

قال ابنُ العماد (١): سمعَ من عِيسى المُطعم، وغَيره. وكانَ مَشهورًا بالصَّلاح، كريمَ النَّفسِ، كَثير الفَضْلِ، كبيرَ القَدْرِ، جامعًا بينَ العِلم والعَمل، اشتغلَ وانتفعَ بالشَيخ تقيَّ الدِّين ابن تيميَّة. ولم يُرَ على طريقهِ في الصَّلاحِ مِثلَه. وخرَّج له الحُسَيني "مَشْيَخَة"، وحدَّث بها. تُوفَّي بالقُدْس. ودُفنَ بباب الرَّحمة، سَنة خَمس وخَمسين وسَبعِ مئة. انتهى. وذكره العُلَيمي في "الأُنس الجَليل" (٢) بنحوه، وكَذا ابنُ حجر في "الدُّرَر" (٣)، وقال: لازمَ ابنَ تيميَّة، واشتغلَ بالفِقْه، وسلكَ طَريقَ الزُّهْدِ والعَفاف. انتهى. وقال الزِّرِكْلِي (٤): إنَّه القِبَابي. ١٧٥١ - (ت ٧٥٥ هـ): محمَّد بنُ أَحْمد بن أَحْمد بنِ نِعْمَة بن أحمَد بن جَعْفر، النَّابُلُسِيُّ، ثم الدَّمشقي، الحَنبلي، ناصرُ الدَّين، خَطِيبُ الشَّام . قال ابنُ العماد (٥): ولدَ سَنة ثمانين وستَّ مئة. وسمعَ من الفَخرِ بن البُخَاري "مَشيخَته"، ومن "جامع التِّرمذي". وإن أحدَ العُدولِ بدمشق. تُوفِّي مُستهَلَّ ربيعِ الآخَرِ، سَنة خمسٍ وخَمسين وسَبع مِئة. انتهى. وذكرَهُ ابنُ حَجر في "الدُّرر" (٦)، وقال: هو ناصِر الدِّين، ابنُ خَطيبُ الشَّامِيَّة شمسِ الدِّين. ذكرهُ الذِثبيُّ في "مُعجمه"، وهُوَ أسنُّ منه، وقال: روى لنا عن الفخر. قال ابنُ رافع: ماتَ ليلَة الجُمعة، مُستهلَّ ربيعِ الأوَّل، سَنة خَمسٍ وخَمسين وسَبع مئة. انتهَى. ١٧٥٢ - (ت ٧٥٥ هـ): محمَّد بنُ أبي بَكْر بن معالي بن إبراهِيم بن زَيد ،

стр. 1195

الأنصَاري، الخَزْرَجِي، الدِّمشقي، الحَنبلي، شمسُ الدِّين، أبو عَبد اللهَ، المعروف بابن المَهِيْني. قالَ العُلَيمي في "المنهج الأحمد" (١): سمعَ من الفَخْر بن البُخَاري، ومن التَّقيِّ سُليمان، وحدَّث. سمعَ منهُ ابنُ رافع، وغيرهُ. وكانَ بشوشَ الوَجْه حسنَ الشَّكلِ، كثيرَ التَّودُّدِ للنَّاس، وفيه تَساهُلٌ للدُّنيا، وصحب الشَّيخَ تقيَّ الدِّين ابنَ تيميَّة. توفَّي في رابع شوَّال، سَنة خَمسٍ وخَمسين وسبع مئة بدمشق. ودُفنَ بالبَاب الصَّغير. انتهى. وذكرهِ ابن حَجَر في "الدُّرر" (٢)، وقال: سمعَ من الفخر غيره، كابن الكَمال، والتقيَّ الوَاسِطِيّ، وغيرهما. قالَ ابنُ رجَب: صحَب الشيخَ تقيَّ الدِّين ابن تيميَّة، وماتَ في المُحَّرم، سَنة خمسِ وخَمسين وسبع مئة. انتهى. - (ت ٧٥٥ هـ): عبدُ الله بنُ أيوب بن يوسُف بن مُحَمَّد بن عَبد الملك بن يوسُف بن مُحَمَّد بن قُدامة، المَقدِسيّ، الحنبلي، تقيُّ الدِّين، أبو محمَّد. [انظر: ١٥٩٩]. قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (٣): ذكر ابنُ رافع في "معجمه"، وقال: سَمعَ من أبي الفَرَج بن أبي عُمر، ومِن عَبد الرَّحمن بن الزَّين، والفَخر بن البُخَارِيّ، وغَيرهم. وكانَ يشتغِلُ بالعِلم، وينسَخُ، ويشهَد، ويحضُر المدارس. وفيه خَيرٌ ودينٌ، وحدَّث. وتوفَّي سَنة خمسٍ وخمسين وسَبع مئة. انتهى. - (ت ٧٥٥ هـ): زَينبُ بنتُ أَحْمد بن المُنَّجا، تأتي سَنة سَبع وخَمسين وسَبع مِئة. [انظر: ١٧٥٨]. ١٧٥٣ - (ت ٧٥٦ هـ): عبدُ اللهَ بن مُحَمَّد بن أبي بَكْر بن أيُّوب ، الزُّرَعِي

стр. 1196

الأَصْل، الدِّمشقيّ، الفَقيه الحنبلي، جمال الدِّين بن شَمسِ الدِّين ابن قَيم الجَوْزِيَّة. قال ابنُ العِماد (١): هو الفَاضِلُ، كان لَديه عُلومٌ جيَّدة، وذهنٌ حاضِرٌ حاذِق. ودرَّس وناظَر، وحَجَّ مرَّاتٍ. وكان أعجوبَة زَمانِه. تُوفِّي يومَ الأحد، رابع عشرَ شَعبان، سنةَ سِتًّ وخمسين وسبع مئة. انتهى. وذكرَهَ ابنُ حَجَر في "الدُّرر" (٢): وقال: ولدَ سَنَة اثنتين وعِشْرين وسبع مئة. وصلَّى بالقُرآن سَنة إحدى وثلاثين، واشتغلَ على أَبيهِ وغَيرِه. وكانَ مُفرِطَ الذَّكاء، وحَفِظَ سُورةَ الأعرافِ بيَومَيْن، ثُمَّ درَّسَ "المُحرَّر في الفِقه"، و"المحرَّر في الحَديث"، و"الكافِيَة الشَّافِية" لأبيه. وسمعَ الكَثيرَ، فأكثرَ على أصحابِ ابنِ عَبد الدَّائم، وغيرهم. وسمعَ من الصَّحيح على الحجَّار. ومهرَ في العِلم، وأفتَى، ودرَّس، وحَجَّ مِرارًا. ووصَفَهُ ابنُ كَثير بالذَّهن الحَاذِق. وقال ابنُ رجَب: كانَ أُعجوبةَ زَمانهِ. انتهى. وقالَ ابنُ كثير في "تاريخه" (٣)، وقد ذكرَهُ: هو الشَّابُّ الفاضِلُ المُحصِّل، كانَتْ لديه علومٌ جَيِّدة، وذِهنُه حاضِرٌ حَاذِق. أفتى ودرَّس، وأعادَ وناظرَ، وحَجَّ مرَّات. دُفِنَ عندَ أَبيه بمقابِر باب الصَّغير، وكانَتْ جَنازَتُه حَافِلة. انتهى. ١٧٥٤ - (ت ٧٥٦ هـ): مُحَمَّد بن إسماعيل بن إبراهيمَ بن سالِم بن بَرَكات بن أسعدَ بن كامِل بن عبد الله بن عُمر، شَمسُ الدِّين . قال ابنُ العِماد (٤): هُو الشَّيخُ الكبير المُسنِد، المُعمَّر المُكثِر، المعروف بابن الخبَّاز الحَنبلي، وهو من ذُرِّية عُبادة بن الصَّامِت ﵁. ولدَ في رَجَب، سَنة تسعٍ وستَّين وستَّ مئة. وحضرَ الكثيرَ على ابنِ عبد الدَّائِم، وغَيره. وسمعَ من المسلّم بن عَلَّان المُسنَد بكَمالهِ، وأجازَه عُمر الكَرْماني، والشَّيخُ محيي الدِّين

стр. 1197

النَّووي. وخرَّج له البِرْزالي "مشيخة"، وذكرَ له أكثَر مِن مئة شَيْخ وخَمسين شَيخًا. وسمعَ منه المِزَّي، والذَّهبي، والسُّبكي، وابنُ جَماعة، وابنُ رافِع، وابنُ كَثير، والحُسَيني، والمقري، وابنُ رجَب، وابن العِراقي، وغيرُهم. وكان رجلًا جيِّدًا، صدوقًا، مأمونًا، صَبورًا على الإِسماع، مُحبًّا للحَديث وأهله، مع كَوْنهِ يكتبُ بيده حالَ السَّماع. وحدَّث مع أَبيه وعمرهُ عشرونَ سَنة. وتوفِّي يومَ الجُمعة، ثالث رمضَان، سَنة سِتًّ وخَمسين وسبع مئة بدمشق، عن سبع وثمانين سَنة وشَهرين، ودُفِن بالباب الصَّغير. انتهى. وذكره ابنُ حَجَر في "الدُّرر" (١) بترجمَة حَسنة، قال فيها: هو مُسنِد دمشقَ في عَصره كان، صدوقًا مَأمونًا، مُحِبًّا للحَديث وأهلِه. ١٧٥٥ - (ت ٧٥٦ هـ): محمَّدُ بن مُحَمَّد بن عَبد الغَني بن عبد الله بن أبي نَصر، الحَنبلي، بدرُ الدِّين، أبو عبد الله، المعروف بابن البَطائِني . قال ابنُ العماد (٢): هو الشَّيخُ الأصيل العدلُ وُلدَ في رمضانَ، سنةَ ثمانٍ وسَبعين وستَّ مئة. وسمعَ من ابنِ شَيْبان، وابن البُخَارِيّ، والشَّرفِ بن عَساكِر. وسمعَ منه جماعةٌ، منهم المقري، وابن رجب، والحُسَيني. وباشرَ نيابةَ الحِسْبَة بالشَّام، وتولَّى قَضاء الرَّكْب الشَّامي، وتكَسَّب بالشَّهادة. وتوفِّي يومَ الجُمعة، سادِس رَجَب، سَنة سِتَ وخمسينَ وسَبع مئة. ودُفن بسَفْح قاسِيُون. انتهى. وذكره ابنُ حجر في "الدُّرَر" (٣)، والحُسَيني في "ذَيل طَبقات الحُفَّاظ" (٤) وغيرُهما. ١٧٥٦ - (ت ٧٥٦ هـ): عبد الرَّحمن بن عليَّ بن إبراهيم، البَعْلَبَكِّي، الحنبلي، شُجاعُ الدَّين، خادم الفَقيه اليُونِيْني .

стр. 1198

قال ابنُ حجَر في "الدُّرَر" (١): ولدَ سَنة سِتًّ وسِتَّين وستَّ مئة. وسمعَ من الفَخْر على، والمُسلِم بن عَلَّان، وغَيرهما، وحدَّث. وماتَ في سَادِس عَشَر ربيع الآخِر، سَنة سِتًّ وخَمسين وسبع مئة. أرَّخه الحُسيني، وأرَّخه ابنُ رافع سَنة سَبعٍ وخَمسين، ولم يذكُر الشَّهر. انتهى. وما ذكره ابنُ حجر من تاريخ وَفاتِه قد ذكرَهُ الحُسَيني في "ذيل طَبقات الحُفَّاظ" (٢)، لكن لم يذكُر الشَّهر، بل قال: تُوفَّي ببَعَلَبَكَّ، سَنته سِتًّ وخَمسين وسَبع مئة، عن نحو مِئة سَنة. انتهى. - (ت ٧٥٧ هـ): سُنْقِرِ بنُ عبد الله الخِراشِيُّ، شمسُ الدَّين، مَوْلى البَدر بن طاهِرِ بن إسماعيل، الحنبلي. [انظر: ١٥٤٢]. قال ابنُ حجر في "الدُّرَر" (٣) كانَ رجلًا صالحًا. سمعَ من النَّجيب، وابن خَطيب المِزَّة، والعِماد الحُسَيني، وابن العِماد، وأَحمد بن حَمدان، والصُّوْرِيَّ، وجَماعةٍ من أصحابِ ابنِ باقا، وحدَّث. وكان يَسْتَقي الماءَ في حانوتٍ بباب النَّصْر، ويتسَبَّبُ فيه. ذكرهُ ابنُ رافع في "معجمه"، وقال: ماتَ ليلةَ النَّصف من المُحرَّم، سنة سَبع وخَمسين وسَبع مئة. ١٧٥٧ - (ت ٧٥٧ هـ): أحمدُ بن عبد الرَّحمَن بن أَحْمد بن ماجِد، البَغدادي، الحَنبلي، جَمالُ الدَّين، أبو محمَّد . قالَ ابنُ حجَر في "الدُّرر" (٤): سمعَ من سِتَّ المُلوك بنتِ أبي نَصْر بن أبي البَدْر الكاتِب من "مُسنَد الدَّارِمي". سمعَ منهُ شِهابُ الدِّين بن رَجَب المُقرِيء، وذكرَهُ في "معجمه"، وأثنى عَليه، وقال: أقرأَ بالمُسْتَنْصِريَّة. وكانَ حريصًا على تعلِيم الخَيْرِ،

стр. 1199

وانتفعَ به خلقٌ كَثير. ماتَ في المُحرَّم، سَنة سَبع خَمسين وسَبع مئة. انتهى. ١٧٥٨ - (ت ٧٥٧ هـ): زَينبُ بنتُ أَحْمد بن محمَّد بن عُثْمان بن المُنجا، التنوخِيَّة، الحنبلية . قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (١): سمعَتْ على زينبَ بنتِ مَكِّي، الأبَرْقُوهي، وغِيرهما. وحدَّثَتْ. ماتَتْ سنَة سَبعٍ وخَمسين وسبع مئة. وذكرها أَيضًا في موضع آخَر، وقال: تُوفِّيَتْ سَنة نَيَّفٍ وخَمسين. ١٧٥٩ - (ت ٧٥٧ هـ): عبد الله بنُ عَبد الرَّحمن بن محمَّد بن عبَّاس بن النَّاصِح، الصَّالحي، الحنبلي . قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (٢): ولدَ سَنة إحدى وثمانين وستَّ مئة. وسمعَ على الفَخر بنِ البُخَارِيّ، والرَّضي الطَّبري، وحدَّث. وكانَ يُباشِر أوقافَ الحَنابلة، وكانَ به صَمَم. ماتَ في ثامِن ذِي القعدة، سَنة سَبع وخَمسين وسبع مئة. وقد اشتَبَه على ابنِ العماد في "الشَّذرات" (٣)، فذكَر ابنُ أخيه في هذا المَوْضِع، وهُو غلَط فاحش، فإنَّ هذا عَمُّ ذاك. ١٧٦٠ - (ت ٧٥٧ هـ): محمود بنُ عَبد الحَميد بنِ سَلْمان بن معالي، الحَلبي، ثم الدِّمشقيّ، الوَرَّاق، الحنبلي، شَرفُ الدِّين . قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (٤): ولد سَنة اثنتين وثَمانين وستَّ مئة. وأُسمِعَ على الفَخْرِ "مشيخَتَه"، و"جزء الغِطْرِيف"، وحدَّث. وكانَ له حانوتٌ بالورَّاقِين بالصَّالحية. ماتَ في ذي القَعْدة، سَنة سَبع وخَمسين وسَبع مئة. انتهى. ١٧٦١ - (ت ٧٥٧ هـ): محمدُ بن عليَّ بن عبد الرَّحمن، المَقْدِسي، الحنبلي .

стр. 1200

قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (١): سمعَ من زَينبَ بنتِ شُكْر، وحدَّث عنها بثُلاثِيَّات مُسند الدَّارميّ. وكانَ خادِمَ الخانقاه الصَّلاحِيَّة بالقُدْس. ماتَ في رمضانَ، سَنة سَبعٍ وخَمسين وسَبع مئة. انتهى. ١٧٦٢ - (ت ٧٥٧ هـ): يوسُف بن عَبد السَّيد بن إسحاق بن يحيى، الإِسْرائيلي، الحَنبلي، الَّذي أسلَم مع أَبيه على يَدِ تقيِّ الدِّين ابنِ تَيميَّة، كَما تقدَّم في ترجَمَةِ أَبيه . قال ابنُ حَجر في "الدُّرَر" (٢): كانَ يهوديًّا فأسلم معَ أَبيه في سَنة إحدى وسَبع مئة. وقد سَمعَ من أَبيه، ومن محمَّد بن عَبد المُؤمن من الصُّورِيِّ، وحدَّث عَنه. وكانَ ماهِرًا في الطِّب، قليلَ الانطِراح على الدُّنيا، إذا حصَّلَ كِفايَتَهُ في أوَّلِ النَّهارِ توجَّه إلى النزاهة لا يُخِلُّ بذَلك. ماتَ في شَهْر رمَضان، سَنة سَبعْ وخمسين وسَبع مئة. انتهى. وتقدَّمت ترجمةُ أَبيه سَنة خمسَ عشرةَ وسبع مئة. ١٧٦٣ - (ت ٧٥٨ هـ): مُحَمَّد بنُ أَحْمد بن رمَضان بن عَبد الله، الجزيري، ثم الدِّمشْقي، الحنبلي، تاجُ الدِّين . قال ابنُ العماد (٣): سمعَ من الشَّيخ شمسِ الدِّين بن أبي عُمَر، وابنِ عَساكر، وابنِ الفَّاء. وأجاز لَهُ الصَّيرفيُّ، وابنُ الصَّبوني، وابن البُخَارِيّ، وابن الكَمال، وخَلق. وخرَّج له ابنُ سَعد "مشيخة"، سمعا عليه جماعة، منهم الحُسَينيُّ، وابنُ رجَب. وتوَفَّي مُستهلَّ رمضَان، سَنة ثَمانٍ وخَمسين وسَبع مئة. وصُلَّي عليه بالأمَوِيِّ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. انتهى. وذكرَهُ ابنُ حجر في "الدُّرَر" (٤)، وقال: هو المُقرِيء الحنبلي شَمسُ الدِّين، ولدَ سنةَ سِتًّ وستين وستَّ مئة. وسمعَ على ابنِ أبي عُمر، وابن عَساكر وابن القَوَّاس،

стр. 1201

وغِيرهم. وخرَّج له ابنُ سَعد مَشْيَخة، وسمعَ من الحُسَيني، وشيخُنا، وآخرون. قال ابنُ رافهَ: كانَ يشهدُ ويَؤُمُّ بالمَسجد بالجَزيرة. انتهى. ١٧٦٤ - (ت ٧٥٨ هـ): داودُ بن محمَّد بن عبد الله المَرْداوِي، الحنبلي شَرفُ الدِّين، أبو سُلَيمان . قال ابنُ العماد (١): هو الشَّيخُ الإِمامُ، الصَّالح، أخو قاضِي القُضاة، جمالِ الدِّين المَرداوي. سمعَ الكثيرَ مُتأخِّرًا على التَّقِيِّ سُليمان، وأجازَ له جَماعةٌ، منهم ابن البُخارِي، وغيرُه. وتوفَّي في رمَضان، سَنة ثمانٍ وخَمسين وسبع مئة. ودفن بالسفح انتهى كلام ابن العماد. وذكره ابن حجر (٢) في "الدُّرر" وقال: ولد قبل الثمانين وست مئة، وأجاز له الفخر بن البُخَارِيّ، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وأَحمد بن شيبان، وغازي الحلاوي، والعز الحراني، وغيرهم من مشايخ مصر والشام، وسمع وهو كبير من التقي سليمان وطبقته، وكان أحدَ الشهود بالجبل، مات في رمضان سنة ثمان وخمسين وسبع مئة، ودفن بسفح قاسِيون انتهى. ١٧٦٥ - (ت ٧٥٨ هـ): أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن محمَّد بن عبد الله بن عبد الولي بن جبارة، المَقْدِسي، الصَّالِحي، المَرْدَاوي، الحنبلي، شهاب الدين أبو العَبَّاس . قال ابن العماد (٣): هو المُعَمر المُسندِ، المعروف بالحريري ولد سنة ثلاث وستين وست مئة، وسمع من الكَرْمَاني، وابن البُخَارِيّ، وخلق، وأجاز له ابنُ عبد الدائم، والنَّجيب عبد اللطيف. قال الحسيني وهو آخر من حَدَّث بالإِجازة عنهم في الدنيا، وسمع منه الذَّهَبيُّ والبِرْزَالي، والحسيني، وطائفة، وضعف بَصَرُهُ وهو كثير التلاوة والذكر، تُوفِّي ثالث عشر رمضان سنة ثمان وخمسين وسبع مئة ببستان الأعسر، وصُلِّيَ عليه بجامع

стр. 1202

المظفَّري، ودُفِنَ بالسَّفح بمقبرة المرادوة انتهى. وذكره ابن حجر (١) في "الدُّرر" وقال: قال ابنُ رافع: حَدَّثَ كثيرًا، وطال عمرهُ، وانتُفعَ به، وأضَرَّ في آخر عمره وانفرد عن جماعةٍ بالرِّوايةِ عنهم منهم الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، والفخر علي، وأَحمد بن شيبان، ويحيى بن النَّاصح الحنبلي، وآخرين، وأحضر على الكَرْمَاني، والعِز إبراهيم بن أبي عمرو، وقد سمعَ منه قديًا البِرْزَالي، والذَّهَبِيُّ، والسُّروجي، والحسيني، وشيخنا العراقي وآخرون انتهى. ١٧٦٦ - (ت ٧٥٨ هـ): مريم وتدعى قضاة بنت الشيخ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ابن عبد الرَّحْمَن، الحنبلية، الشيخة، الصَّالِحَة، المُسْنِدة من أصحاب الشيخ المسند أبي الفضل أَحْمد بن هبة الله بن عساكر . ولدت سنة إحدى أو اثنتين وتسعينَ وست مئة، ورَوَتْ عن خَلْقٍ، وحَدَّثَتْ، وأجازت لولدها شمس الدين بن عبد القادر النابُلُسِي الآتي ذكْرُهُ، وتوفيت في المحرم سنة ثمانٍ وخمسينَ وسبع مئة. قاله ابن العماد (٢). ١٧٦٧ - (ت ٧٥٨ هـ): محمَّد بن محمود بن محمَّد بن أبي المكارم البعلي، الحنبلي، تقي الدين . قال ابن حجر (٣) في "الدُّرَر" ولد سنة ثلاثٍ وسبع مئة، وسَمِعَ من أبي الحسين، والقطب، والقاضي عبد الخالق، ومات في أواخر جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وخمسينَ وسبع مئة انتهى. ١٧٦٨ - (ت ٧٥٨ هـ): أَحْمد بن سعيد بن عمر الأَزَجي، الحنبلي . قال ابن حجر (٤) في "الدُّرر": ذكره الشَّهاب بن رجب في معجمه وقال: كان

стр. 1203

شيخ دار الحديث المستنصرية ويلقب الخلال، ويعرف بابن السابق، ولد سنة ثمانين وست مئة تقريبًا، وسمع من محمَّد بن ناصر بن حلاوة أنا محمَّد بن يعقوب بن أبي الدينة أنا حنبل قطعةً من "المسند"، وحَدَّثَ وماتَ سنة ثمانٍ وخمسين وسبع مئة انتهى. ١٧٦٩ - (ت ٧٥٩ هـ): الحسين بن عليّ بن أبي بكر بن محمَّد بن أبي الخير المَوْصِلِي الحنبلي . قال ابن العماد (١): قدِمَ دمشقَ، وكان شيخًا، طُوالًا، ذكيًا، له قدرةٌ على النَّظم ونظم الألغاز خاصةً، وكتابته جَيِّدَةً، وكان يذكر أنَّه سَمِعَ جامعَ الأصول، ودَرَّسَ، وتوفي في خامس عشر رمضان سنةَ تسعٍ وخمسينَ وسبع مئة، وهو والد الشيخ عز الدين المَوْصلي انتهى. وذكره ابن حجر (٢) في "الدُّرر" وقال: ولد في رجب سنةَ تسعين وست مئة، وقدم إلى الشام سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، وكان شيخًا، طوالًا، ذكيَ الفطرة، له قدرةٌ على نظم الألغاز، وكان يكتب جَيَّدًا، ودَرَّسَ بالعساكرية، وجَلَسَ مع العدول بالمسمارية، وكان يحب المؤاخذةَ، والمناظرةَ والمناقضة، وينظم الضَّوابط، وله شعرٌ كثيرٌ، مات في خامس عشر رمضان سنة تسع وخمسين وسبع مئة. ١٧٧٠ - (ت ٧٥٩ هـ): محمَّد بن محمَّد بن عثمان بن موسى الآمدي، ثم المكي، الحنبلي، شمس الدين، أبو عبد الله إمام مقام الحنابلة بمكة شَرَّفَها الله تعالى . قال ابن العماد (٣): وَلِيَ الإِمامَةَ بعد أَبيه فباشرها أحسنَ مباشرة، واستمر نحو الثلاثين سنة، وسمعَ الحديث من والده وغيره، ومات سنة تسع وخمسين وسبع مئة انتهى.

стр. 1204

وذكره ابن حجر (١) في "الدُّرر" بنحوه. ١٧٧١ - (ت ٧٥٩ هـ): محمَّد بن إبراهيم بن إسماعيل الحنبلي، الشيخ، الصَّالح، المقرئ، الملقن، المُعَمَّر، المعروف بالحفة بمهملة وفاء، وقد يُصَغَّر فيقال: حُفَيْفَة . قال ابنُ العماد (٢): سمع من ابن البُخَارِيّ "مشيخته"، وحَدَّث، سمع منه ابنُ رجب، والعراقي، وطائفة، وكان يقرئ بالجامع المظفري، وقرأ عليه جماعة مستكثرة، تُوفِّي ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الأوَّل سنة تسع وخمسينَ وسبع مئة بالصَّالِحِيَّة، ودفن بسفح قاسيون انتهى. وذكره ابن حجر (٣). - (ت ٧٥٩ هـ): محمَّد بن عيسى بن كر الحنبلي، شمس الدين. [انظر: ١٧٩٠]. ذكره صاحب (٤) "هديَّة العارفين" وقال: تُوفِّي سنة تسعٍ وخمسينَ وسبع مئة، وله كتاب "غاية المطلوب في فن الأنغام والضروب"، من علم الموسيقى انتهى. وذكرته هنا تبعًا له والظَّاهر أَنَّه الآتي سنة ثلاثٍ وستين وسبع مئة. ١٧٧٢ - (ت ٧٥٩ هـ): محمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير الشيخ، الإِمام، العالم، المتقن، المحدث، المفيد، المقدسي الصالحي الحنبلي . قال ابن العماد (٥): ذكره الذَّهَبِيُّ في "معجمه المختص" فقال: المُحَدِّثُ، الفاضِل، البارع، مفيد، الطَّلَبة، بَكَّرَ بهِ أبوه فَسمع كثيرًا وهو حاضر، وسمع من خلقٍ

стр. 1205

كثيرٍ، وطلبَ بنفسه، وكتب، ورحل، وخَرَّجَ للشُّيُوخ، وقال الحسيني: سمعَ خلقًا كثيرًا، وجَمًّا غفيرًا، وجمعَ فأوْعى، وكتب ما لا يحصى، وخَرَّجَ لخلق من شيوخه وأقرانه، وأثنى عليه ابنُ كثير، وابنُ حبيب وغيرهما، تُوفِّي يوم الاثنين ثالث ذي القعدة سنةَ تسعٍ وخمسينَ وسبع مئة بالصَّالحية، ودُفِنَ بقاسِيون، وقد قارب الستين انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (١) وقال: أكثر جدًا، وأقبل على الطلب فسمع بدمشق، وبَعْلَبَك ونابُلُس، وحلب، وغيرها، وحَدَّثَ هو وأبوه وجَدُّهُ وجَدُّ والده، وكتب ما لا يُحصى قال ابنُ رافع: كانَ حَسَنَ الخلق، كثير المرؤة، متواضعًا. انتهى. وذكره الحسيني في "ذيل طبقات الحُفَّاظ" (٢)، وابن كثير في "تاريخه" (٣) وغير واحد. ١٧٧٣ - (ت ٧٥٩ هـ): محمَّد بن أَحْمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الواحد، المَقْدِسِي الأصل، ثم الدمشقي، الحنبلي، الشيخ الإِمام، شمس الدين . قال ابن العماد (٤): كان إمامًا بمحراب الحَنَابِلة بجامع دمشق، وحضر على ابن البخاري "المسند"، وسمع من جَدِّه لأُمِّه الشيخُ تقيُّ الدِّين الواسِطِيُّ، وابن عساكر وغيرهما، وحدث، سمعَ منه الحُسينيُّ، وابنُ رجب تُوفِّي يومَ السَّبْتِ سابعَ عشر شعبان سنةَ تسع وخمسينَ وسبْع مئة انتهى. ١٧٧٤ - (ت ٧٥٩ هـ): ست الوفاء بنت محمَّد بن إبراهيم بن عليّ بن أَحْمد بن فضل، الواسِطِيَّة، الحنبلية . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (٥): سمعت من جَدِّها الشيخ أبي إسحاق بن

стр. 1206

الواسطي، وحَدَّثت، ماتت في جمادى الأولى سنة تسع وخمسينَ وسبع مئة انتهى. ١٧٧٥ - (ت ٧٦٠ هـ): أَحْمد بن محمَّد بن أبي الزهر بن عطية الهَكَّارِيِّ، الحنبلي، الشيخ، الإِمام، شهاب الدين، أبو العَبَّاس . قال ابن العماد (١): سَمِعَ من ابن البخاري مشيخته وغيرها، وسمع منه الذَّهَبِي وابنُ رجب، وابن العراقي وغيرهم، وكانَ شيخًا، صالحًا، حسنًا من أولاد المشايخ، تُوفِّي ليلة الجمعة سابع عشري جمادى الأولى سنة ستين وسبع مئة، ودفن بسفح قاسِيون انتهى. وذكره ابن حجر (٢) في "الدُّرر" بنحوه وقال: إنَّه ولد سنة ثمانين وست مئة. ١٧٧٦ - (ت ٧٦٠ هـ): أَحْمد بن محمَّد بن أَحْمد بن تمام بن السراج، الصالحي، الحنبلي، الشيخ، الصَّالح، شهاب الدين أبو العَبَّاس . قال ابن العماد (٣): حضر في الثانية على ابن القواس معجم ابن جميع، وسمع على الغسولي وغيره، وحَدَّثَ، وسَمِعَ منه الذَّهَبِيّ، والحسيني، وابن الدغدي، وجماعة، وكان رجلًا جَيِّدًا، تُوفِّي في سابع ذي الحجة سنة ستين وسبع مئة بالصَّالِحِيَّة، ودفن بقاسِيون انتهى. وذكره ابن حجر (٤) في "الدُّرَر" بنحوه. ١٧٧٧ - (ت ٧٦٠ هـ): عمر بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل الله، المقدسي، البَذِّي، المؤدب، الحنبلي، الصالحي، زين الدين . قال ابن العماد (٥): سمع من ابن البخاري "سنن أبي داود"، ومن التقي الواسطي، وخطيب بَعْلَبَكَّ، وحَدَّثَ، وسَمِعَ منه الحسيني، وابن الدغدي، وجماعة،

стр. 1207

وكان من أهل الدين والخير، وكان عامل الضَّيائية، متوددًا كثيرَ التحصيل للكتب الحديثية، تُوفِّي ليلة الخميس سادس عشر ذي القعدة سنة ستين وسبع مئة انتهى. وذكره ابن حجر فى "الدُّرر" (١) وقال: ولد سنة ثمانٍ وسبعين وست مئة، وحَدَّثَ بالكراث ودمشق وغيرهما، وكان يكتب خَطًّا حسنًا مع الدَّين والخير انتهى المراد منه. ١٧٧٨ - (ت ٧٦٠ هـ): إبراهيم بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي جمال الدين الحنبلي . قال ابن حجر (٢) في "الدُّرر": ولد سنة ستًّ وسبعين وست مئة في شعبان، وسمع من الدمياطي والأَبَرْقُوهي، وحَدَّث عن أَبيه، وأجاز له الفخر، وزَيْنب بنت مكي، حدثنا عنه برهان الدين الشامي وغيره، وكان قدومه القاهرة من حلب صحبة أَبيه، فكتب في الإِنشاء، وكان علاء الدين بن الأثير يأنسَ به ويركن إليه، واستَقَرَّ هو في كتابة السَّرَّ، بحلب بعد عزل عماد الدين بن القيسراني فباشرها سِتَّ عشرة سنة إلى أن صرف بتاج الدين بن الزين خضر في سنة ثلاث وثلاثين، ثم رتب في ديوان الإِنشاء بدمشق إلى أنْ صُرِفَ ابنُ أخيه شرفُ الدين أبو بكر عن كتابة السِّرَّ بها، فعُزل هو بعزله، وأقام في بيته ثم ناب في ديوان الإِنشاء بمصر عن العلاء بن فضل الله، وباشر توقيع الدست ثم أعيد إلى كتابة السر بحلب في سنة سبع وأربعين وسبع مئة، ثم عزل بابن السفاح ثم أعيد، وكان ابنه كمال الدين يَسُدُّ عنه إلى أنْ صُرِفَ في ربيع الأوَّل سنةَ تسعِ وخمسينَ وسبع مئة، واستمر بَطِلاً إلى أن مات سنة ستين وسبع مئة في يوم عرفة انتهى. ١٧٧٩ - (ت ٧٦١ هـ): محمَّد بن محمَّد بن علي بن أبي بكر اليونيني، ثم الدمشقي، الحنبلي، الكاتب، المعروف بابن دلقة .

стр. 1208

قال ابن حجر في "الدُّرر" (١): ولد سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة، واحضر على أبي الحسين اليُونيني، سمع منه الحسيني، ومات في ربيع الآخر سنة إحدى وستين وسبع مئة، وله اثنتان وستون سنة. ١٧٨٠ - (ت ٧٦١ هـ): جمال الدين الدارفوري المقرئ الحنبلي . قال ابن العماد (٢): هو المقرئ للسبع إمام الضَّيائية بدمشق تُوفِّي في جمادى الأولى سنة إحدى وستين وسبع مئة انتهى. وذكره ابن رجب (٣) في "طبقاته" في ترجمة أبي بكر الزريراتي بهذا اللَّفظ، وأرَّخ وفاته مثل ما هنا ولم أجد له ترجمة غير ذلك. ١٧٨١ - (ت ٧٦١ هـ): محمَّد بن أَحْمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي، ثم المصري، الحنبلي، الشيخ، الإِمام . قال ابن العماد (٤): سمع من العماد بن الشيخ شمس الدين بن العماد، والتقي ابن تمام وغيرهما، وكان حسنَ الشكالة مع تواضعٍ، وحسنِ كتابة، ولمّا كان والده قاضي القضاة بالديار المصرية رأى من الجاه والسَّعادة ما لم يره غيره من أولاد القضاة، ويقال: إنَّه كانَ في اصطبله ما يزيد على خمسين رأسًا وبسببه عُزِلَ والده من القضاء، وتوفي المُتَرْجَم ليلةَ النِّصْفِ من ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبع مئة انتهى. وذكره ابنُ حجر (٥) في "الدُّرر" وقال: دَرَّسَ للحنابلة بالمنْصُورِيَّة وغيرها، وكان حسنَ الشكل، متواضعًا، وكان يعتني بالخيل - وكان أبوه قاضيًا - حتى اجتمع عنده خمسونَ رأسًا، ولها عِدَّةَ خَدَمٍ حتى يقال: إنَّ ذلك سَبَّبَ عزل أَبيه.

стр. 1209

١٧٨٢ - (ت ٧٦١ هـ): بشر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلي الحنبلي، الشيخ، المقرئ الصَّالح، الفقيه . قال ابن العماد (١): ولد في ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وست مئة، وسَمِعَ من التَّاج عبد الخالق، وابن مشرف، والشيخ شرف الدِّين اليونيني وغيرهم، وكان خَيِّرًا، حسنَ السَّمْتِ، صَحِبَ الفقراء، وروى ابنُ رجب حديث الرُّبَيَّع بنت النَّضْر، وقول النَّبِيَّ ﷺ : إنَّ من عباد الله مَنْ لو أقسم على الله لأَبَّرَّه، وجاور بمكة، وتوفي بمعان مرجعه من الحج ليلةَ رابع عشر ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبع مئة، ودُفن هناك، وأَرَّخَ وفاتَه ابنُ حجر في المُحَرَّم ولعله الأقربُ. انتهى. قلت ذكره ابن حجر (٢) في "الدُّرر" قال: قال ابنُ رافع: كان خَيِّرًا، وقال غيره: كانَ حَسَنَ الشَّيبَةِ، وقال الحسيني: صحب الفقراء، وخرجت له جزءًا، وسمع منه، شيخنا العراقي، ومات راجعًا من الحج بمعان في العشر الأَوْسَط من المحرم سنة إحدى وستين وسبع مئة. انتهى. ١٧٨٣ - (ت ٧٦١ هـ): عبد الله بن محمَّد بن إبراهيم بن نصر بن فهد المقدسي، الصالحي، البزوري، العطار، الحنبلي، المعروف بابن قيم الضِّيائِية، تقي الدين أبو محمَّد . قال ابن العماد (٣) ولد في أواخر سنة تسعٍ وستين وست مئة، وأخذ عن الفخر بن البخاري، وسمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وابن الزين، وابن الكمال، وسمع منه الذَّهَبِيُّ وابن رافع والحسيني وابن رجب، وأجاز للشيخ شهاب الدين بن حجي وللشيخ شرف الدين بن مفلح، وكان مكثرًا، مسندًا، فقيهًا، وكان له حانوت بالصَّالحية يبيع فيه العطر، تُوفِّي بالصالحية ليلةَ الثلاثاء خامس عشري المحرم سنة إحدى وستين وسبع مئة. انتهى.

стр. 1210

وذكره ابنُ حجر في "الدُّرَر" (١): وقال: قال البِرْزَالي: رَجُلٌ جَيَّدٌ، ملازمٌ للصَّلاة بالجامع، وحَدَّث بالكثير، وطال عمره، وانتفع به، وأكثر عنه شيخنا العراقي، ومات في خامس عشر المحرم سنة إحدى وستين وسبع مئة بالصَّالحية وله إحدى وتسعون سنة انتهى. ١٧٨٤ - (ت ٧٦١ هـ): عبد الله بن يوسف بن أَحْمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، الحنبلي، النحوي، العَلَّامة جمال الدين أبو محمَّد . قال ابن العماد (٢) قال في "الدُّرَر": ولد في ذي القعدة سنة ثمانٍ وسبع مئة، ولزم الشهاب عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج، وسمع على أبي حَيَّان "ديوان زهير" بن أبي سُلْمَى، ولم يلازمه، ولا قرأ عليه، وحضر دَرْسَ التَّاج التبريزي، وقرأ على التَّاج الفَاكهاني "شرح الإِشارة" له إلَّا الورقة الأخيرة، وتَفَقَّه للشَّافِعِيَّ ثم تَحَنْبَل فحفظ الخِرَقي في دون أربعةِ أشهرٍ وذلك قبلَ موتهِ بخمسِ سنين، وأتقن العَرَبِيَّة ففاق الأقران بل الشيوخ، وحَدَّثَ عن ابن جماعة بالشَّاطِبِيَّة، وتَخَرَّجَ به جماعةً من أهل مِصْرَ وغيرهم، وتَصَدَّرَ لنفعِ الطالبين، وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة، والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البالغ، والاطلاع المُفْرِط، والاقتدار على التَّصرُّفِ في الكلام والملكة التي كان يتمكن من التعبير بها عن مقصوده بما يريد مع التواضع، والبرَّ، والشفقة، ودَمَاثة الأخلاق، ورِقَّةِ القَلْب. قال ابن خَلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أَنَّه ظهر بمصر رجلٌ عالمٌ بالعربية، يقال له ابنُ هشام أنحى من سيبويه، وكان كثيرَ المخالفة لأبي حيان، شديدَ الانحراف عنه، وله تصانيف كثيرةٌ، وله شعرٌ، تُوفِّي في ليلة الجمعة خامس ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبع مئة، ودُفِنَ بعد صلاة العصر بمقبرة الصوفية بمصر انتهى. المراد منه.

стр. 1211

وقال الشوكاني في البدر الطَّالع (١): كان شديدَ الانحراف على أبي حَيَّان، كثيرَ المخالفة له، وذلك والله أعلم لكون أبي حيان منفردًا بهذا الفن في ذلك العصر غير مدافع عن السبق فيه ثم كان المنفرد بعده هو صاحب الترجمة وكثيرًا ما ينافس الرَّجلُ مَنْ كان قَبْلَه في رتبته التي صار إليها إظهارًا لفضل نفسه بالاقتدار على مزاحمته لمن كان قبله، أو بالتمكن من البلوغ إلى ما لم يبلغ إليه وإلَّا فأبو حَيَّان هو من التمكن من هذا الفن بمكان ولم يكن للمتأخرين مثله ومثل صاحب الترجمة، وهكذا نافس أبو حَيَّان من قبله، وهو الزَّمَخْشَرِيَّ، فأكثرَ من الاعتراض عليه لكون الزَّمَخْشَرِيُّ ممن تَفَرَّد بهذا الشَّأن، وإنْ لم يكن عصره متصلًا بعصره، وهذه دقيقة ينبغي لمن أراد إخلاص العمل أنْ يتنبَه لها فإنَّها كثيرةُ الوقوع، بعيدةُ الإِخلاص. وقد تصدَّرَ صاحبُ التَّرْجَمة للتدريس وانتفع به النَّاس، وتفرَّد بهذا الفن، وأحاط بدقائقه، وحقائقه، وصار له من المَلَكة فيه ما لم يكن لغيره، واشتهر صِيْتهُ في الأقطار، وطارت مُصَنَّفَاتُه في غالب الدَّيار، ثم ذكر وفاتَه وشيئًا من شعره، وأَنَّه رثاه ابنُ نَبَاتة وغيرُه، ويكفي من التنويه بذكر هذا الفاضل ومن أراد الاطلاع على أحواله، والتَّوَسُّع في ترجمته فعليه بما كتبه فيه العُلماءُ مثل ابن حجر في "الدُّرر"، والسُّيوطي في "بغية الوعاة"، وصاحب "السُّحُبِ الوابلة"، و"مختصر الطبقات" لابن الشَّطِّي، وغيرهم، وله مصنفاتٌ كثيرةٌ ذكر الشَّوكانيُّ منها كتاب "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" وقال هو كتابٌ لم يُؤَلَّفْ مثلهُ في بابه، واشتهر في حياته، وله "تعليقٌ على أُلفية ابن مالك"، و"عمدة الطالب في تحقيق تعريف ابن الحاجب" مجلدان، و"رفع الخصاصة عن قراءة الخلاصة" أربع مجلدات، و"التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل" ثلاثة مجلدات، و"شرح الشَّواهد الكبرى"، و"شرح الشواهد الصغرى"، و"وقاعد الإِعراب"، و"شذور الذهب"، و"شرحه"، و"قطر النَّدَى" و"شرحه"، و"الكواكب الدُّرِّية شرح اللمحة البدرية" لأبي حيان، و"شرح بانت سعاد"، و"شرح البردة"، و"التذكرة" في خمس عشرة مجلد، و"شرح التسهيل" لم يُبَيِّضْهُ.

стр. 1212

هذا ما ذكره الشوكاني وله غير ذلك كثير مثل "حاشية المغني"، و"الجامع الكبير"، "الجامع الصغير"، "المسائل السفرية في النحو"، "نزهة الطرف في علم الصَّرْف"، "موقد الأذهان في الألغاز النحوية"، "التوضيح على ألفية التيجاني"، "المباحث المرضية المتعلقة بمَنْ الشرطية في النحو" مجلدين، "القواعد الكبرى في النحو"، "تلخيص الانتصاف من تفسير الكَشَّاف"، "الجمل في النحو"، "شرح الجامع الصغير للشيباني"، "شرح الجمل الكبيرة" للزجاجي، "شوارد الملح وموارد المنح"، "كفاية التعريف في علم التصريف"، "الرَّوْضة الأدبية في علوم العربية"، وغير ذلك فرحمه الله رحمة واسعة. (ت ٧٦١ هـ): أَحْمد بن موسى الزرعي يأتي سنة اثنتين وستين وسبع مئة. [انظر: ١٧٨٧]. ١٧٨٥ - (ت ٧٦١ هـ): إبراهيم بن محمَّد بن يونُس بن منصور الدِّمَشْقِي، القواس، الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (١): ولد سنة سبع وسبعين وست مئة وقيل قبل ذلك، وسمع على الفخر بن البخاري، وزَيْنب بنت مكي، وابن القواس، وابن عساكر، وغيرهم، وحَدَّثَ بالكثير. قال ابن رافع: كان رجلًا جَيَّدًا، محبًا للخير وأهله، ملازمًا لصنعته. قال الحسيني، كان ملازمًا لابن تيمية. وقال ابن رجب صحب العماد الواسطي وانتفع به، وكان ناصحًا في صناعته، يقصده النَّاس لدينه وخيره، مات في ثامن عشرين شعبان سنة إحدى وستين وسبع مئة. ١٧٨٦ - (ت ٧٦١ هـ): أَحْمد بن الحسين البعلي، الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٢): يعرف بالمصري، أخذ عن القطب اليونيني،

стр. 1213

ومات في سنة إحدى وستين وسبع مئة انتهى. ١٧٨٧ - (ت ٧٦٢ هـ): أَحْمد بن موسى الزرعي، الحنبلي، الشيخ، الصَّالح، المُعَمَّر، أبو العَبَّاس، شهاب الدين . قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (١): كان من كبار أصحاب ابن تيمية انقطع بزرع مدةً، ثم طار صِيْتهُ، وقُصد للتبرك حتى صار نُوَّابُ الشَّام ومَنْ دونهم يَتَردَّدون إليه، ولم يتفق أنَّه قَبِلَ من أحد منهم شيئًا، وكان ينسخ العُبْيَّ من الصُّوف ويتقوت بذلك، وإذا زَادَهُ أحَدٌ في القيمة لم يقبل، وكان له إقدام على ملوك الترك، وتردد إلى القاهرة مرارًا، أوَّلُها سنةَ اثنتي عشرةَ وسبع مئة، وكان لا يعود إلَّا وقد أُجيبَ إلى كل ما أراد، فأبطل أشياء من المظالم، وانتفع النَّاس به كثيرًا، وكان الكثير من أهل الدَّوْلة يكرهونه ولا يتهيأ لهم رَدُّهُ فيما يطلب، وكانت وفاتهُ في آخر ذي الحجة إحدى وقيل سنة اثنتين وستين وسبع مئة في أول المحرم، وقد جاوز الستين انتهى. وذكره ابن فهد في "ذيل طبقات الحفاظ" (٢) وقال: كان زاهدًا، أمارًا بالمعروف، نَهَّاءً عن المنكر، قويَ النَّفْس في ذلك، أبْطَل مظالم، وفيه إقدام على الملوك والسَّلاطين، وكان يتكلم في الفراسة وتفقه على تقي الدين ابن تيمية، وصَحِبَهُ زمانًا تُوفِّي بدمشق في المحرم سنة اثنتين وستين وسبع مئة انتهى. وذكره ابن العماد في "شذرات الذهب" (٣) وأرَّخَ وفاتَه في المحرم سنة اثنتين وستين وسبع مئة، وذكره ابنُ كثير في "تاريخه" (٤) وأرَّخَ وفاتَه سنةَ إحدى وستين. ١٧٨٨ - (ت ٧٦٢ هـ): عبد الرَّحْمن بن رزق الله بن عبد الرَّحْمَن بن رزق الله الرسعني، الدمشقي، الحنبلي .

стр. 1214

قال ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (١): كان أحدَ وكلاء الحكم بدمشق، وتوفي بها ليلة الثاني أو الثالث من جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وسبع مئة انتهى. ١٧٨٩ - (ت ٧٦٢ هـ): عبد الوَهَّاب بن إبراهيم بن صالح بن هاشم بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الحسين بن العجمي، الحلبي، الحنبلي، تاج الدين . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٢): ولد بعد السبعمئة، وبرع في الشروط، وكان محمودَ السِّيرَة، مات سنة اثنتين وستين وسبع مئة، ذكره ابن حبيب وقال: لم يبلغ الستين، وكان ظاهر الدِّيانة والأمانة انتهى. وذكره ابن فهد المكي في "لحظ الألحاظ" (٣) وقال: مات وله بضعٌ وخمسون سنة وكان كاتب الحكم بحلب. ١٧٩٠ - (ت ٧٦٣ هـ): محمَّد بن عيسى بن حسين بن كُر البغدادي ثم المصري، الحنبلي، شمس الدين المرواني، شيخ الزاوية، جوار مسجد الحسين. بالقاهرة . قال ابن العماد (٤): روى عن غازي الحاوي من "المسند" مواضع، وتوفي بالقاهرة سنة ثلاثٍ وستينَ وسبع مئة انتهى. وقال ابن حجر في "الدُّرر" (٥): ولد بالقاهرة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وست مئة، وحفظ القرآن، و"العمدة"، وكتابًا في مذهب أَحْمد و"ملحة الإِعراب" وسمع من الدمياطي، وغازي الحلاوي، وغيرهما، وله مشيخة الزاوية التي بجوار المشهد الحسيني، وأخرى بالقرب من الدكة بشاطئ الخليج، سمع منه شيخُنا العراقي وغيره وأخذ علم الموسيقى عن غير واحد ففاق الأقران، وصَنَّف فيه

стр. 1215

تصانيف، وصار في فَنِّه فردًا لا يلحقه، ونقل مذاهب القدماء، وحَرَّرها، وكان عزيزَ النَّفْس، شهمًا، عفيفًا، ولم يتكسب بصناعة الموسيقى، ذكر ذلك ابن فضل الله مات في سنة ثلاثٍ وستين وسبع مئة انتهى. وذكر له في "كشف الظنون" (١) كتاب "غاية المطلوب في الأنغام والضروب" في علم الموسيقى. ١٧٩١ - (ت ٧٦٣ هـ): محمَّد بن مفلح بن مُحَمَّد بن مفرج المقدسيّ ثم الصَّالحي، الرَّامِيْنِيُّ، الحنبلي، أقضى القُضاة، شمس الدين، الشيخ الإِمام، العالم، العلَّامة، وحيدُ دهره، وفريد عصره، شيخ الإِسلام وأحد الأئمة الأعلام . قال ابن العماد (٢): سمع من عيسى المطعم وغيره، وتَفَقَّه، وبرع، ودرس، وأفتى، وناظر، وحَدَّث، وأفاد، وناب في الحكم عن قاضي القضاة جمال الدين المَرْدَاوي، وتزوج ابنته وله منها سبعة أولاد ذكور وإناث، وكان آيةً وغاية في نقل مذهب أَحْمد. قال أبو البقاء السبكي: ما رأت عيناي أحدًا أفقهَ منه، وكان ذا حظًّ من زهدٍ وتَعَفُّف، وصيانة وورعٍ، ودينٍ متينٍ، وشُكِرَتْ سيرَتهُ وأحكامه، وذكره الذَّهَبِيُّ في "المعجم" فقال: شابٌّ عالمٌ، له عملٌ ونظرٌ في الرِّجال رجال السُّنَن ناظر وسمع، وكتب وتقدم، ولم يُرَ في زمانه في المذاهب الأربعة مَنْ له محفوظاتٌ أكثرُ منه، فمن محفوظاته "المنتقى في الأحكام"، وقال ابن القيم لقاضي القضاة موفق الدين الحجاوي سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة: ما تحت أديم السَّمَاء أعلم بمذهب الإِمام أَحْمد بن حنبل من ابن مفلح، وحَسْبُكَ بهذه الشهادة من هذا العالم، وحضر عند الشيخ تقي الدين ابن تيمية، ونقل عنه كثيرًا، وكان يقول له: ما أنت ابنَ مفلح بل أنت مفلح، وكان أخبر الناس بمسائله واختياراته، حتى إنَّ ابنَ القَيِّم كان يُراجعه في

стр. 1216

ذلك، وله مشايخُ كثيرون منهم ابنُ مُسَلَّم، والبُرهان الزرعي، والحَجَّارُ، والفُوَيْرِهُ، والبخاريُّ، والمِزِّيُّ، والذَّهَبِيُّ، ونقل عنهما، وكانا يُعظَّمانهِ، وكان الشيخ تقي الدين يُعَظِّمُهُ ويُثني عليه كثيرًا، وتوفي ليلة الخميس ثاني رجب سنة ثلاث وستِين وسبع مئة بمسكنه بالصَّالحية، ودُفِنَ بالرَّوْضَة بالقرب من الشيخ موفق الدين بن قُدامة، ولم يدفن بها حاكمٌ قَبْلَه، وله بضعٌ وخمسون سنة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (١) فقال: سمعَ من عيسى المطعم وجماعة، واشتغل بالفقه وبرع فيه إلى الغاية، وصاهر القاضي جمال الدين المَرْدَاوي، وناب عنه في الحكم، وصَنَّفَ الفروع، أجاد فيها إلى الغاية، وأوْرَدَ فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء. قال ابن كثير: كان متضلعًا، فاضلًا، متقنًا في علومٍ كثيرةٍ لا سِيَّما في الفروع. انتهى المراد منه. وذكره ابن كثير (٢) وابن الشَّطَّي (٣) في مختصره، وصاحب "السُّحُبِ الوابلة" (٤)، وغيرهم وله مصنفات منها: "شرح المقنع" ثلاثون مجلدًا، "النكت والفوائد السَّنِيَّة على مشكل المحرر" للمجد ابن تيمية، و"شرح المنتقى" للمجد في مجلدين، و"الفروع في الفقه" أربع مجلدات، وقد اشتهر في الآفاق وهو من أجَلّ الكتب، وأنفعها، وأجمعها للفوائد لكنه لم يُبَيَّضْهُ كُلَّه ولم يُقرأ عليه، وكتاب في أصول الفقه حذا فيه حَذْوَ ابن الحاجب في مختصره، و"الآداب الشرعية الكبرى" مجلدان، و"الآداب الشرعية الوسطى" مجلد، و"الآداب الصغرى" مجلد لطيف، و"آداب الحمام"، و"التذكرة في رجال العشرة" وغيرها، وذكر له المَرْداوي في "الإِنصاف" حواشي "المقنع" أربع مجلدات، وذكر ابن عبد …

стр. 1217

١٧٩٢ - (ت ٧٦٣ هـ): إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الواحد الدِّمشقيّ بن قاضي مَرْدَا الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (١): ولد في جمادى الأولى سنة سبعٍ وثمانين وست مئة، واشتغل وسمع من إبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة، ومحمَّد بن مشرف، والمطعم وغيرهم، ومات في مستهل ذي الحجة سنة ثلاث وستين وسبع مئة. انتهى. ١٧٩٣ - (ت ٧٦٤ هـ): عمر بن محمَّد بن عمر بن محمود، ويقال: عبد الحميد بن أبي بكر الحَرَّاني ثم الدِّمَشْقِي، القاضي، الحنبلي، المعروف بابن زباطر . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (٢): أسمعه أبوه الفقيهُ أبو عبد الله من الشرف بن عساكر، وابن القواس، والفَرَّاء، وغيرهم، وأسمعه البُخَارِيّ من اليونيني، وحَدَّثَ، سمع منه الحسيني وغيره، ومات في شَوَّال سنة أربعٍ وستينَ وسبع مئة. انتهى. ١٧٩٤ - (ت ٧٦٤ هـ): علي بن أبي بكر بن محمَّد بن محمود بن سلمان بن فهد الحنبلي، الحلبي، علاء الدين بن شرف الدين بن شمس الدين بن شهاب الدين . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): كان كاتبَ الإِنشاء بدمشق، ومات بها في سنة أربع وستين وسبع مئة، أَرَّخَه ابنُ حبيب. انتهى. وذكره الصفدي (٤) فقال: كان ذا أدَبٍ ونَظْمٍ، ونثرٍ وكُتُبٍ، وتنبل، وكان يَتَوَدَّد النَّاسَ، ويخدمُهم بما يقدر عليه، ومولده ظَنًا سنةَ ثلاثين وسبع مئة، ودخل الديوان، وكتب في الإِنشاء ولمَّا تُوفِّي أخوه القاضي الشَّهاب أَحْمد وكان موقِعَ الدَّستِ، وحَلَّ

стр. 1218

هوَ فيه عوض أخيه، ووَقَّعَ في الدَّسْت بدمشق المحروسة، وحَجَّ سنةَ ثلاثٍ وستينَ وسبع مئة. انتهى. ١٧٩٥ - (ت ٧٦٤ هـ): أَحْمد بن إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي بدر الدين ويقال: اسمه محمَّد الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (١): ولد سنة ثلاثٍ وتسعين وست مئة، وأُسْمِعَ على أَبيه، وعمر القَوَّاس، والشرف بن عساكر وغيرهم، ووَلِيَ حِسبَة الصَّالِحِيَّة، وحَدَّث. قال ابنُ رافع: كان لين الكلمة محبًا لأهل الخير، مات في شهر ذي القعدة سنة أربع وستين وسبع مئة. وأَرَّخَهُ ابنُ رجب سنة خمسٍ فَوَهِمَ. انتهى. ١٧٩٦ - (ت ٧٦٤ هـ): أَحْمد بن عليّ بن حسن بن عليّ بن أبي نصر بن النَّحاس المعروف بابن عمرون الحلبي الأصل، البعلي، الحنبلي، الكاتب . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٢): سمع من ابن القَوَّاس معجم ابن جميع، ومن الشرف بن عساكر، ومن أبي الحسين اليُونيني الصحيح، وحَدَّثَ، سمع منه الحسيني وجماعة، وهو سبط الفقيه أبي عبد الله اليونيني، وكان إليه الإِشراف على الجامع ببَعْلَبَكَّ، ثم ترك ومات في ربيع الأَوَّل سنة أربعٍ وستين وسبع مئة، وكان مولده في صفر سنة اثنتين وثمانين وست مئة، فأكمل اثنتين وثمانين سنة. وأخوه عبد الله مات سنة إحدى وأربعين وسبع مئة انتهى. ١٧٩٧ - (ت ٧٦٤ هـ): عبد الرَّحمن بن محمَّد بن أَحْمد بن محمَّد بن عثمان بن أسعد بن المُنَجَّا، التَّنُوخي، الحنبلي، شمس الدين . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): روى عن القاضي سليمان بن حمزة، وعيسى

стр. 1219

المطعم، وأبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدائم وغيرهم. مات في جمادى الأولى سنة أربعٍ وستين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن كثير في "تاريخه" (١) فقال: وفي يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى سنة أربعٍ وستين وسبع مئة، تُوفِّي الصَّدْر شمس الدين عبد الرَّحْمَن بن الشيخ عز الدين بن المُنَجَّا التنوخي بعد العشاء الآخرة، وصُلَّيَ عليه بجامع دمشقَ بعد صلاةِ الظهر، ودُفِن بالسفح. انتهى. - (ت ٧٦٤ هـ): عمر بن محمَّد بن عمر بن محمَّد بن حفص الحَرَّاني الأصل ثم الدِّمشقيّ، الحنبلي، الشيخ، الصَّالح زين الدين. [انظر: ١٧٩٣]. قال ابن العماد (٢): سمع من ابن القَوَّاس، والشَّرَف ابن عساكر، وعيسى المطعم وغيرهم، وسمع "صحيحَ البُخَارِيّ" على اليونيني، وحَدَّث، سمعَ منه الحُسَيْنِيُّ وشهابُ الدين بن رجب، وذكراه في معجميهما، وتوفي سنة أربعٍ وستين وسبع مئة بدمشق، ودفن بمقبرة السالف ظاهر دمشق. انتهى. ١٧٩٨ - (ت ٧٦٤ هـ): أَحْمد بن محمَّد بن سليمان الشِّيْرَجي، البغدادي، الحنبلي، شهاب الدين، أبو عبد الله . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (٣): هو الشَّيخ، الصَّالح، العالم، سمع من الشيخ عفيف الدين بن الدَّواليبي "مسند أَحْمد"، ومن علي بن الحُصَين، وقرأ بالروايات، واشتغل بالفقه، وأعاد بالمُسْتَنْصِرِيَّةِ، وكان فيه ديانةٌ، وزهدٌ، وخَيْرٌ، وله شِعْرٌ مَدَحَ به النَّبِيَّ ﷺ ، وكان يُقال له: ابن الشَّيْرَجاني، وقدم دمشقَ وحَدَّث، وكَتَبَ عن مشايخها، وحَدَّثَ بها بجزء ابن القاري بسماعه له عن ابن خضر، وذكره الذَّهَبِيُّ في معجمه الكبير، وأَرَّخَ ابنُ رجب وَفَاتَه سنةَ أربعٍ وستين وسبع مئة، وأرَّخَها غَيْرُه سنةَ خمسٍ وستينَ، وهو واحدٌ بوفاتهِ قولان انتهى.

стр. 1220

وذكره ابن العماد (١) وقال: تُوفِّي ببغداد سنة أربعٍ وستين وسبع مئة، ودُفِنَ بمقبرة الإِمام أَحْمد، ثم ذكره أَيضًا فيمن تُوفِّي سنة خمس وستين وسبع مئة، وهو غلط كما قدمنا. ١٧٩٩ - (ت ٧٦٥ هـ): محمَّد بن موسى بن أَحْمد بن عبد الله بن عيسى البَعْلي، اليُونيني، الحنبلي، تقي الدين بن قطب الدِّين . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٢): سمع وحدَّث، وكان رَضِيَّ النفس، قليلَ الكلام، حسنَ الخلق. مات في ذي الحجة سنة خمسٍ وستين وسبع مئة. وذكره صاحب "الرد الوافر" (٣) وأثنى عليه وقال: كان يحملُ حاجتَه بنفسهِ من السوق في ذيله. - (ت ٧٦٥ هـ): أَحْمد بن محمَّد بن سليمان الشَّيْرَجي، تقدم سنة أربع وستينَ وسبع مئة قريبًا. [انظر: ١٧٩٨]. ١٨٠٠ - (ت ٧٦٥ هـ): محمَّد بن موسى بن فَيَّاض بن عبد العزيز بن فَيَّاض المَقْدِسِي، الحنبلي، شمس الدين بن شرف الدين . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (٤): قال ابنُ حبيب: كان حَسَنَ السَّمت، مقبلًا على الخير، ورعًا، متقشفًا، ناب عن أَبيه بحلب، وماتَ سنةَ خمسٍ وستينَ وسبع مئة. انتهى. ١٨٠١ - (ت ٧٦٥ هـ): عمر بن إدريس الأنباري ثم البغدادي، الحنبلي، القاضي، الشهيد، جمال الدين أبو حفص .

стр. 1221

قال ابن العماد (١): هو الإِمام الفاضل، قرأ على البابصري وغيره، وتفقَّه حتَّى مهر في المذهب، ونصره وأقامَ السنة، وقمع البدعة ببغداد، وأزال المنكرات، وكان إمامًا في التَّرسُّلِ والنظم، وله نظمٌ فيه مسائل الفرائض، وارتفع حتَّى لم يكن في المذهب أجملُ منه في زمانه، فغضب عليه جماعةٌ من الرافضة، فظفروا به، فعاقبوه مُدَّةً فصبر إلى أن مات شهيدًا سنةَ خمسٍ وستينَ وسبع مئة، وتأسَّف عليه أهل بغداد، ودفن بمقبرة الإِمام أَحْمد بالمدرسة التي عَمَّرها ثم إنَّ أعداءه أهلكهم الله تعالى، وانتقم منهم جميعًا سريعًا، وفرح أهلُ بغدادَ بهلاكهم. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرَر" (٢) فقال: عمر بن إدريس جمال الدين الحنبلي محتسب بغداد، وقاضي الحنابلة بها، كان من قضاة العدل، كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تَعَصَّب عليه الروافض ونسبوه إلى ما لا يصحُّ عنه، فضرب بين يدي الوزير ضربًا مبرحًا حتَّى مات سنة خمس وستين وسبع مئة. انتهى. وذكره أَيضًا في موضع آخر (٣) فقال: عُمر بن عبد المحسن بن إدريس جمال الدين، الحنبلي، وذكر نحو ما تقدم ثم أرَّخ وفاتَه في صفر سنة ستٍ وستين وسبع مئة. وذكره ابن كثير في "تاريخه" (٤) فقال: وفي صفر كانت وفاة الشيخ جمال الدين عمر بن القاضي عبد الحي بن إدريس الحنبلي، محتسب بغداد، وقاضي الحنابلة بها، فتعصبت عليه الرَّوافض حتَّى ضرب بين يدي الوزارة ضربًا مبرحًا كان سببَ موتِه سريعًا ﵀، وكان من القائمين بالحق، الآمرين بالمعروف، والنَّاهين عن المنكر، من أكبر المنكرين على الرَّوافض وغيرهم من أهل البدع. انتهى.

стр. 1222

وذكره ابن رجب (١) في ترجمة البَابصري وقال: وممن اشتغل عليه يعني البابصري وانتفع به جمالُ الدين الأنباري الشَّهيد الإِمام في التَّرسل، والنظم، والنثر، وله نظمٌ في مسائلَ في الفرائض، وبينه وبين القاضي شرف الدين مراسلاتٌ بأشعار حسنة، وكذلك المَرْدَاوي راسَلَهُ في مدَّةِ حكمهِ وسَمَّاهُ عمرَ بنَ إدريسَ وقال: نَصَرَ المذهب، إلى آخر عبارة ابن العماد المتقدمة، وأرَّخَ وفَاتَه سنةَ خمسٍ وستينَ وسبع مئة. والله أعلم. وبهذا تعلم أنَّ المتَرْجَم واحدٌ مع الاختلاف في وفاته وأبيه، فاعلم ذلك. ١٨٠٢ - (ت ٧٦٥ هـ): عبد الرَّحْمَن بن عليّ بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر محمَّد بن أَحْمد بن قدامة، المقدسيّ، التَّتَري لأن التَّتار أسروه، وقال الحسيني: لأن الفرنج أسروه سنة قازان، أبو الفرج شمس الدين بن شيخ قاسِيون الحنبلي . قال ابن العماد (٢): سمع من سليمان بن حمزة، وتفقَّه في مذهب الإِمام أَحْمد بن حنبل، وله مشايخ كثيرة، وحَدَّث سمع منه الحسيني وابنُ رجب المقري وذكراه في معجميهما، وكان فاضلًا، متعبدًا، حسنَ الأخلاق والمتلقى، تُوفِّي بالصَّالحية يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة سنة خمسٍ وستينَ وسبع مئة، ودفن عند جدِّه الشيخ أبي عمر. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٣) وقال: ولد سنة تسعٍ وثمانين وست مئة، وسمع على إسماعيل الفراء، والتقي سليمان، وعائشة بنت المجد الموفق، وغيرهم، وحَدَّث. انتهى. ١٨٠٣ - (ت ٧٦٥ هـ): عبد الصَّمد بن إبراهيم بن خليل البغدادي ، الحنبلي،

стр. 1223

جمال الدين أبو أَحْمد المعروف بابن الحصري، الأديب، مُحدِّث بغداد، المدرس بالبشيرية. قال ابن العماد (١): كان يحدث ويملي "تفسير الرسعني" من حفظه، ويحضره الخلق منهم المدرِّسون، والأكابر، وله ديوانُ شعرٍ حسنٍ، وخطب، ووعظ، ومدح الشيخ تقيَّ الدين ابنَ تيمية، ورثاه بقصائد، وقد مدحَ الشيخَ تقي الدين الزريراتي ورثاه. وتوفي ببغداد سنة خمس وستين وسبع مئة، ودفن بمقبرة الإِمام أَحْمد. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: كان حنبليًا، طلب الحديث، وسمع الكثير، ومهر في الوعظ وصنف الخطب، ومجالس الوعظ، ونظم الشعر، وجمع ديوان شعر مدائح نبوية من نظمه. انتهى. وذكره ابن فهد (٣) وغير واحد، وله تصانيف ذكر ابن رجب (٤) منها "مختصر تفسير الرسعني"، وديوان شعر، وخطب، ومواعظ وغير ذلك. ١٨٠٤ - (ت ٧٦٥ هـ): محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن أبي طالب أبو الحرم بن أبي الفَتْح القَلانِسي، الحنبلي، المُسْندِ . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٥): ولد في ثالث عشر ذي الحجة سنة ثلاثٍ وثمانين وست مئة، وأُسْمِعَ على غازي الحلاوي، وابن حمدان وغيرهما، وأُحْضِر على ابن خطيب المِزَّة وابن الخيمي والأَبَرْقُوهي وغيرهم، وخَرَّجَ له ابنُ رافع مشيخة. وحَدَّث بها، وذَيَّل عليها شيخُنا العراقي، وكان يلي عقودَ الأنكحة إلى أن مات وَوَلَّاهُ تقي الدين الحنبلي سماعَ الدعوى من الزَّوجين، وفي بيع أنقاض الأوقاف ثم اقتصر

стр. 1224

على العقود، وكان خَيِّرًا، دَيِّنًا، متواضعًا، وحَدَّث بالكثير، وصار مسندَ الديار المصرية في زمانه، مات في ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة خمسٍ وستينَ وسبع مئة. انتهى. وقال ابن العماد (١): حَدَّث، وسمعَ منه ابنُ رجب المقرئ، وذكره في مشيخته، وقال: فيه صبر وتَودد على التحديث، سمعت منه بالقاهرة. انتهى. وذكره ابن فهد (٢) وغيره. ١٨٠٥ - (ت ٧٦٥ هـ): محمَّد بن عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل البعلي، ثم الصالحي، أمين الدين الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): أُسْمِعَ على يوسف الغَسولي، ومن عيسى المغاري، وفاطمة بنت جوهر وغيرهم، وحَدَّث، وكان قد اشتغل قليلًا ثم رجع، وَوَلِيَ مشيخة الشَّبْلِيَّة، ومات في رجب سنة خمس وستين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٤) وقال: تُوفِّي بالصَّالِحِيَّة في يوم الجمعة تاسعَ عشري شهر رجب. انتهى. - (ت ٧٦٥ هـ): محمَّد بن موسى بن محمَّد بن أبي الحسين أَحْمد بن عبد الله بن عيسى بن أَحْمد بن عليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ﵁ الحنبلي. [انظر: ١٧٩٩]. قال ابن العماد (٥): هكذا ساق نسبَه والدهُ المؤرِّخ قطب الدين الحنبلي وهو أي المتَرجم تقي الدين بن الشيخ القطب، المؤرخ، الحنبلي، سمع من أولاد عَمِّه،

стр. 1225

وأمة العزيز، وفاطمة، وزَيْنب أولاد الشيخ شرف الدين اليونيني، وكان رضيَّ النفس، قليلَ الكلام، حسنَ الخلق، كثير الأدب، يحمل حاجته بنفسه، تُوفِّي يوم الأحد ثالث ذي الحجة سنةَ خمسٍ وستينَ وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (١) بنحوه. ١٨٠٦ - (ت ٧٦٥ هـ): أَحْمد بن محمَّد بن إبراهيم بن هلال بن تميم بن سرور المقدسيّ الإِمام، الحافظ، شهاب الدين، أبو محمود الحنبلي . قال ابن فهد في "ذيل طبقات الحفاظ" (٢): ولد في سنة أربع عشرة وسبع مئة، وسمع الكثير من أصحاب ابن عبد الدائم، وابن علاق، والنجيب، والطبقة، وعني بهذا الشأن فجمع، وضبط، وبرع، ورحل، وأفاد، ودَرَّس بعد العلائي بالتنكزيَّة، وحَدَّث، وسمع منه جماعةٌ من الفضلاء. ذكره الذَّهَبِيُّ في "معجمه" المختص فقال: الإِمام المحدث، طالب مفيد، سريع القراءة، سمع الكثير، وقرأ كتبًا بالقدس، ومصر، ودمشق، قرأ عليّ كتاب ابن ماجه. وقال شيخُنا الحافظ أبو زُرْعَة: أخذ عن والدي بالقاهرة، وله عشرون سنةً سنةَ خمسٍ وأربعينَ وسبع مئة. انتهى. تُوفِّي في بيت المقدس سنة خمس وستين وسبع مئة. انتهى كلام ابن فهد. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٣) وقال: شرع في شرح سنن أبي داود ثم ذكر نحو ما تقدم. ١٨٠٧ - (ت ٧٦٥ هـ): محمَّد بن سالم بن أبي الدر عبد الرَّحمن الدِّمشقيّ، الحنبلي، الأصيل، عز الدين أبو المفاخر .

стр. 1226

قال ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (١): تُوفِّي بسفح قاسيون سنة خمس وستين وسبع مئة ثاني عشر صفر. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرَر" (٢) وقال: سمع من الشرف بن عساكر، وحَدَّث. مات في صفر سنة خمس وستين وسبع مئة. انتهى. ١٨٠٨ - (ت ٧٦٦ هـ): محمَّد بن محمود الإِمام، المقرئ، الفقيه، الحنبلي، البغدادي، الشيخ، نور الدين . قال ابن العماد (٣): سمع، وخَرَّج، وقرأ، وأقرأ، وتميز، وَوَلِيَ الحديث بمسجد يانس بعد القاضي جمال الدين عبد الصمد المتقدم قريبًا، وتوفي ببغداد سنة ستٍ وستين وسبع مئة، ودفن بمقبرة الإِمام أَحْمد. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) استطرادًا في ترجمة الزريراتي وقال: كان شيخنا الدَّقوقي يقدمه على أصحابه ويقول: هو أحفظ الجماعة وأضبطهم، وسمع، وخَرَّجَ، وقرأ، وأقرأ وتميز. انتهى. - (ت ٧٦٦ هـ): عمر بن إدريس الأنباري. تقدم قريبًا سنةَ خمسٍ وستينَ وسبع مئة. [انظر: ١٨٠١]. ١٨٠٩ - (ت ٧٦٧ هـ): إبراهيم بن محمَّد بن أبي بكر بن قَيِّم الجَوْزِية، الحنبلي، برهان الدين بن العَلَّامة شمس الدين . قال ابن العماد (٥): سمع من ابن الشحنة وغيره، واشتغل في أنواع العلوم، وأفتى، ودَرَّس، وناظر.

стр. 1227

ذكره الذَّهَبِيُّ في "معجمه" المختص فقال: تفقَّه بأبيه، وشارك في علوم العربية وغيرها، وسمع، وقرأ، وتنبه، وأسمعه أبوه بالحجاز، وطلب بنفسه، ودَرَّسَ بالصَّدْرِيَّة والتَّدْمُرِيَّة، وله تصديرُ الجامع الأُموي، وكانت له أجوبةٌ مسكتة، تُوفِّي ببستانه، بالمِرَّة يوم الجمعة مستهل صفر سنةَ سبعٍ وستين وسبع مئة، وصلي عليه بجامعها ثم بجامع جراح، ودفن عند والده بباب الصغير، وبلغ من العمر ثمانيًا وأربعين سنة وترك مالًا كثيرًا. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (١) وقال: كان كثيرَ العبادة، فاضلًا في النَّحو والفقه على طريقة أَبيه، ودَرَّس بأماكن. ولد سنة ست وعشرينَ وسبع مئة، وأحضر على أَيُّوب الكمال وغيره، وسمع من جماعة كابن الشحنة ومن بعده، واشتهر وتقدم، وأفتى، ودَرَّسَ. انتهى. وله كتاب "إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك" وهو شرح على ألفية ابن مالك في النحو. ١٨١٠ - (ت ٧٦٧ هـ): ست العرب بنت مُحَمَّد بن الفخر علي بن أَحْمد بن عبد الواحد بن البُخَارِيّ الشيخة، الصَّالحة، المسندة، المكثرة، الحنبلية . قال ابن العماد (٢): حضرت على جَدِّها كثيرًا وعلى عبد الرَّحْمَن بن الزين وغيرهما، وحَدَّثت وانتشر عنها حديثٌ كثير، وسمعَ منها الحافظان العراقي، والهيثمي، وابن رجب المقري، وذكرها في معجمه. قال ابن قانع: طال عمرها، وانتفع بها، توفيت بدمشق ليلة الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنةَ سبعٍ وستين وسبع مئة، ودفنت بسفح قاسيون وتقدم ذكر والدها شمس الدين. انتهى. وقال في "معجم المصنفين": رأيت لها كتاب "اختلاف المذهبين". ١٨١١ - (ت ٧٦٧ هـ): محمَّد بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف بن

стр. 1228

سعد الله بن مسعود الخليلي ثم الصالحي، الحنبلي، العدل، شمس الدين. قال ابن العماد (١): سمع من سليمانَ بنِ حمزة، وعيسى المطعم، وغيرهما، وحَدَّث فسمع منه الحسينيُّ، وقال: خَرَّجْتُ له مشيخةً وجزءًا من عواليه، وتفقه، وشهد على الحكام، مع الصيانة، والرياسة، والتعفف، وقد أجاز للشهاب ابن حجي. تُوفِّي يوم الأربعاء ثامن عشري شوال سنة سبعٍ وستينَ وسبع مئة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: ولد سنة خمس وتسعينَ وست مئة، وأُسْمع على التقي سليمان، والمطعم، وابن الشيرازي، وغيرهم، فأكثر وخَرَّجَ له الحُسينيُّ مشيخةً، وحدَّث بها، وكان فقيهًا، صَيَّنًا، متعففًا، أثنى عليه ابن رافع وغيرُه. انتهى. ١٨١٢ - (ت ٧٦٧ هـ): إبراهيم بن محمَّد بن محمود بن إسماعيل بن مري، البعلي، الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): ولد يوم عاشوراء سنة ستٍ وثمانينَ وست مئة، وأُسْمِعَ من التاج عبد الخالق بعض "ابن ماجه"، وكان حسنَ الوجْهِ كثيرَ الذكر، وَلِيَ الحسبة ببلده وغيرها، مات في صفر سنةَ سبعٍ وستين وسبع مئة. انتهى. ١٨١٣ - (ت ٧٦٨ هـ): عبد الجليل بن سالم بن عبد الرَّحمن الريسوني، الحنبلي، الإِمام، الجليل، القدوة، نجم الدين . قال ابن العماد (٤): اشتغل بالعلم وحفظ "المحرر" في الفقه، وأعاد بالقبة البيبرسِيَّة، وكان حسنَ الأخلاق، متواضعًا، من أعيان الحنابلة بمصر، تُوفِّي بالقاهرة

стр. 1229

يوم الخميس تاسع عشري ربيع الأوَّل سنةَ ثمانٍ وستينَ وسبع مئة. وريسون من أعمال نابلس. انتهى. وذكره ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (١) بنحوه. ١٨١٤ - (ت ٧٦٨ هـ): مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعد الله بن أبي محمَّد بن محمَّد بن عبد السَّلام بن عمر الدِّمشقي، الحنبلي، عز الدين . قال ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٢): تُوفِّي بظاهر دمشق يوم الأربعاء الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثمان وستين وسبع مئة. انتهى وقال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): هو أبو عبد الله الشهير بالقواس وُلد بدمشقَ، وسمع بها من الحَجَّار "الصحيح"، وحَدَّثَ، سمع منه الغوري، وروى عنه ابنُ ظهيرة في معجمه بالإِجازة. انتهى. ١٨١٥ - (ت ٧٦٩ هـ): محمَّد بن يوسف بن عبد اللَّطيف الحَرَّاني، ثم المصري، الحنبلي، أبو عبد الله، شمس الدين الإِمام، القدوة . قال ابن العماد (٤): سمع "صحيح البُخَارِيّ" على الحَجَّار، وسمع أَيضًا على حسن الكردي وغيره، وحَدَّث فسمع منه أبو زرعة العراقي، وتوفي في رمضان سنةَ تسعٍ وستينَ وسبع مئة بالقاهرة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٥) وقال: سمع من حسن الكردي، وابن الشحنة، وست الوزراء، وحَدَّث، ومات في آخر رمضان سنةَ تسعٍ وستين وسبع مئة. ١٨١٦ - (ت ٧٦٩ هـ): حمزة بن موسى بن أَحْمد بن الحسين بن بدران الحنبلي ، الإِمام، العَلَّامة، البَعْلي، عز الدين، المعروف بابن شيخ السلامية.

стр. 1230

قال ابن العماد (١): سمع من الحَجَّار، وتَفَقَّه على جماعة، ودرس بالحنبلية، وبمدرسة السُّلطان حسن بالقاهرة، وصَنَّفَ تصانيفَ عدةً، وكان له اطلاعٌ جيدٌ، ونقلٌ مفيدٌ على مذاهب العلماء المعتبرين، واعتناءٌ بنصوص أَحْمد وفتاوى الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وله فيه اعتقادٌ صحيحٌ، وكان ينصره ويوالي عليه، ويعادي فيه، ووقف درسًا وكتبًا بتربة الصَّالحية، وعين لذلك الشيخ زين الدين ابن رجب. تُوفِّي بالصَّالحية ليلة الأحد حادي عشر ذي الحجة سنة تسع وستين وسبع مئة، ودفن عند والده وجدِّه عند جامع الأفرم. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: قال ابنُ كثير: كان من أعيان الحنابلة، معروفًا بقضاء الحوائج، وله مكانةٌ عند ابن فضل الله، وكان قد اشتغل بالفقه فحصَّلَ، وبرع، وجمع، ودرَّس، وكان له اعتناءٌ بنصوص أَحْمد وفتاوى ابنِ تيمية، وكان يوالي فيه، ويُعادي فيه، ووقف درسًا بتربته، بالصالحية، وعُيَّنَ للقضاء غيرَ مرَّة. انتهى. وله تصانيفُ كثيرةٌ منه "الاستدراكات على إجماع ابن حزم" جيدة، وقال ابنُ حجر: قطعةٌ مفيدة، و"شرحٌ على أحكام المجد ابن تيمية"، قال ابن حجر: لم يكمل، و"جمع على المنتقى في الأحكام" عدة مجلدات، و"كتاب نقض الإِجماع"، و"رفع المماقلة في منع المناقلة"، اختار فيه بيع الوقف لمصلحة، موافقة لابن قاضي الجبل، وتعليقة على المحرر سمَّاه: "النكت". ١٨١٧ - (ت ٧٦٩ هـ): عبد الله بن محمَّد بن عبد الملك بن عبد الباقي الحجاوي، الإِمام، العالم، العَلَّامة، شيخ الإِسلام، قاضي القضاة بالديار المصرية، أبو محمَّد، موفق الدين . قال ابن العماد (٣): سمع الحديث بالقاهرة من ابن الصَّواف وطبقته، وحدَّث
следующие страницы →