← Тараджим

Тараджим · id 132527

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

Полный текст (1 920 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

قال ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (١): تُوفِّي بسفح قاسيون سنة خمس وستين وسبع مئة ثاني عشر صفر. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرَر" (٢) وقال: سمع من الشرف بن عساكر، وحَدَّث. مات في صفر سنة خمس وستين وسبع مئة. انتهى. ١٨٠٨ - (ت ٧٦٦ هـ): محمَّد بن محمود الإِمام، المقرئ، الفقيه، الحنبلي، البغدادي، الشيخ، نور الدين . قال ابن العماد (٣): سمع، وخَرَّج، وقرأ، وأقرأ، وتميز، وَوَلِيَ الحديث بمسجد يانس بعد القاضي جمال الدين عبد الصمد المتقدم قريبًا، وتوفي ببغداد سنة ستٍ وستين وسبع مئة، ودفن بمقبرة الإِمام أَحْمد. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) استطرادًا في ترجمة الزريراتي وقال: كان شيخنا الدَّقوقي يقدمه على أصحابه ويقول: هو أحفظ الجماعة وأضبطهم، وسمع، وخَرَّجَ، وقرأ، وأقرأ وتميز. انتهى. - (ت ٧٦٦ هـ): عمر بن إدريس الأنباري. تقدم قريبًا سنةَ خمسٍ وستينَ وسبع مئة. [انظر: ١٨٠١]. ١٨٠٩ - (ت ٧٦٧ هـ): إبراهيم بن محمَّد بن أبي بكر بن قَيِّم الجَوْزِية، الحنبلي، برهان الدين بن العَلَّامة شمس الدين . قال ابن العماد (٥): سمع من ابن الشحنة وغيره، واشتغل في أنواع العلوم، وأفتى، ودَرَّس، وناظر.

стр. 1227

ذكره الذَّهَبِيُّ في "معجمه" المختص فقال: تفقَّه بأبيه، وشارك في علوم العربية وغيرها، وسمع، وقرأ، وتنبه، وأسمعه أبوه بالحجاز، وطلب بنفسه، ودَرَّسَ بالصَّدْرِيَّة والتَّدْمُرِيَّة، وله تصديرُ الجامع الأُموي، وكانت له أجوبةٌ مسكتة، تُوفِّي ببستانه، بالمِرَّة يوم الجمعة مستهل صفر سنةَ سبعٍ وستين وسبع مئة، وصلي عليه بجامعها ثم بجامع جراح، ودفن عند والده بباب الصغير، وبلغ من العمر ثمانيًا وأربعين سنة وترك مالًا كثيرًا. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (١) وقال: كان كثيرَ العبادة، فاضلًا في النَّحو والفقه على طريقة أَبيه، ودَرَّس بأماكن. ولد سنة ست وعشرينَ وسبع مئة، وأحضر على أَيُّوب الكمال وغيره، وسمع من جماعة كابن الشحنة ومن بعده، واشتهر وتقدم، وأفتى، ودَرَّسَ. انتهى. وله كتاب "إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك" وهو شرح على ألفية ابن مالك في النحو. ١٨١٠ - (ت ٧٦٧ هـ): ست العرب بنت مُحَمَّد بن الفخر علي بن أَحْمد بن عبد الواحد بن البُخَارِيّ الشيخة، الصَّالحة، المسندة، المكثرة، الحنبلية . قال ابن العماد (٢): حضرت على جَدِّها كثيرًا وعلى عبد الرَّحْمَن بن الزين وغيرهما، وحَدَّثت وانتشر عنها حديثٌ كثير، وسمعَ منها الحافظان العراقي، والهيثمي، وابن رجب المقري، وذكرها في معجمه. قال ابن قانع: طال عمرها، وانتفع بها، توفيت بدمشق ليلة الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنةَ سبعٍ وستين وسبع مئة، ودفنت بسفح قاسيون وتقدم ذكر والدها شمس الدين. انتهى. وقال في "معجم المصنفين": رأيت لها كتاب "اختلاف المذهبين". ١٨١١ - (ت ٧٦٧ هـ): محمَّد بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف بن

стр. 1228

سعد الله بن مسعود الخليلي ثم الصالحي، الحنبلي، العدل، شمس الدين. قال ابن العماد (١): سمع من سليمانَ بنِ حمزة، وعيسى المطعم، وغيرهما، وحَدَّث فسمع منه الحسينيُّ، وقال: خَرَّجْتُ له مشيخةً وجزءًا من عواليه، وتفقه، وشهد على الحكام، مع الصيانة، والرياسة، والتعفف، وقد أجاز للشهاب ابن حجي. تُوفِّي يوم الأربعاء ثامن عشري شوال سنة سبعٍ وستينَ وسبع مئة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: ولد سنة خمس وتسعينَ وست مئة، وأُسْمع على التقي سليمان، والمطعم، وابن الشيرازي، وغيرهم، فأكثر وخَرَّجَ له الحُسينيُّ مشيخةً، وحدَّث بها، وكان فقيهًا، صَيَّنًا، متعففًا، أثنى عليه ابن رافع وغيرُه. انتهى. ١٨١٢ - (ت ٧٦٧ هـ): إبراهيم بن محمَّد بن محمود بن إسماعيل بن مري، البعلي، الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): ولد يوم عاشوراء سنة ستٍ وثمانينَ وست مئة، وأُسْمِعَ من التاج عبد الخالق بعض "ابن ماجه"، وكان حسنَ الوجْهِ كثيرَ الذكر، وَلِيَ الحسبة ببلده وغيرها، مات في صفر سنةَ سبعٍ وستين وسبع مئة. انتهى. ١٨١٣ - (ت ٧٦٨ هـ): عبد الجليل بن سالم بن عبد الرَّحمن الريسوني، الحنبلي، الإِمام، الجليل، القدوة، نجم الدين . قال ابن العماد (٤): اشتغل بالعلم وحفظ "المحرر" في الفقه، وأعاد بالقبة البيبرسِيَّة، وكان حسنَ الأخلاق، متواضعًا، من أعيان الحنابلة بمصر، تُوفِّي بالقاهرة

стр. 1229

يوم الخميس تاسع عشري ربيع الأوَّل سنةَ ثمانٍ وستينَ وسبع مئة. وريسون من أعمال نابلس. انتهى. وذكره ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (١) بنحوه. ١٨١٤ - (ت ٧٦٨ هـ): مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعد الله بن أبي محمَّد بن محمَّد بن عبد السَّلام بن عمر الدِّمشقي، الحنبلي، عز الدين . قال ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٢): تُوفِّي بظاهر دمشق يوم الأربعاء الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثمان وستين وسبع مئة. انتهى وقال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): هو أبو عبد الله الشهير بالقواس وُلد بدمشقَ، وسمع بها من الحَجَّار "الصحيح"، وحَدَّثَ، سمع منه الغوري، وروى عنه ابنُ ظهيرة في معجمه بالإِجازة. انتهى. ١٨١٥ - (ت ٧٦٩ هـ): محمَّد بن يوسف بن عبد اللَّطيف الحَرَّاني، ثم المصري، الحنبلي، أبو عبد الله، شمس الدين الإِمام، القدوة . قال ابن العماد (٤): سمع "صحيح البُخَارِيّ" على الحَجَّار، وسمع أَيضًا على حسن الكردي وغيره، وحَدَّث فسمع منه أبو زرعة العراقي، وتوفي في رمضان سنةَ تسعٍ وستينَ وسبع مئة بالقاهرة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٥) وقال: سمع من حسن الكردي، وابن الشحنة، وست الوزراء، وحَدَّث، ومات في آخر رمضان سنةَ تسعٍ وستين وسبع مئة. ١٨١٦ - (ت ٧٦٩ هـ): حمزة بن موسى بن أَحْمد بن الحسين بن بدران الحنبلي ، الإِمام، العَلَّامة، البَعْلي، عز الدين، المعروف بابن شيخ السلامية.

стр. 1230

قال ابن العماد (١): سمع من الحَجَّار، وتَفَقَّه على جماعة، ودرس بالحنبلية، وبمدرسة السُّلطان حسن بالقاهرة، وصَنَّفَ تصانيفَ عدةً، وكان له اطلاعٌ جيدٌ، ونقلٌ مفيدٌ على مذاهب العلماء المعتبرين، واعتناءٌ بنصوص أَحْمد وفتاوى الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وله فيه اعتقادٌ صحيحٌ، وكان ينصره ويوالي عليه، ويعادي فيه، ووقف درسًا وكتبًا بتربة الصَّالحية، وعين لذلك الشيخ زين الدين ابن رجب. تُوفِّي بالصَّالحية ليلة الأحد حادي عشر ذي الحجة سنة تسع وستين وسبع مئة، ودفن عند والده وجدِّه عند جامع الأفرم. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: قال ابنُ كثير: كان من أعيان الحنابلة، معروفًا بقضاء الحوائج، وله مكانةٌ عند ابن فضل الله، وكان قد اشتغل بالفقه فحصَّلَ، وبرع، وجمع، ودرَّس، وكان له اعتناءٌ بنصوص أَحْمد وفتاوى ابنِ تيمية، وكان يوالي فيه، ويُعادي فيه، ووقف درسًا بتربته، بالصالحية، وعُيَّنَ للقضاء غيرَ مرَّة. انتهى. وله تصانيفُ كثيرةٌ منه "الاستدراكات على إجماع ابن حزم" جيدة، وقال ابنُ حجر: قطعةٌ مفيدة، و"شرحٌ على أحكام المجد ابن تيمية"، قال ابن حجر: لم يكمل، و"جمع على المنتقى في الأحكام" عدة مجلدات، و"كتاب نقض الإِجماع"، و"رفع المماقلة في منع المناقلة"، اختار فيه بيع الوقف لمصلحة، موافقة لابن قاضي الجبل، وتعليقة على المحرر سمَّاه: "النكت". ١٨١٧ - (ت ٧٦٩ هـ): عبد الله بن محمَّد بن عبد الملك بن عبد الباقي الحجاوي، الإِمام، العالم، العَلَّامة، شيخ الإِسلام، قاضي القضاة بالديار المصرية، أبو محمَّد، موفق الدين . قال ابن العماد (٣): سمع الحديث بالقاهرة من ابن الصَّواف وطبقته، وحدَّث

стр. 1231

فسمع منه الحافظان الزينُ العراقي والهيثميُّ، وتفقَّه، وأفتى، ودرَّس، وباشر القضاء من سنة ثمان وثلاثينَ إلى أنْ تُوفِّي. ذكره الذهبي في "معجمه المختص" فقال: عالم ذكي، خَيِّرٌ صاحبُ مروءةٍ وديانةٍ وأوصافٍ حميدةٍ، وله اليد الطُولى في المذهب، وقَدِمَ علينا وهو طالب حديث سنةَ سبع عشرة، فسمع من ابن عبد الدائم وعيسى المطعم، وعُنِيَ بالرَّواية، وهو ممن أُحِبُّهُ لله، وحُمِدَت سيرتُه في القضاء، وانتشر في أيَّامِه مذهبُ أَحْمد بالديار المصرية، وكثر فقهاء الحنابلة بها. انتهى. وأثنى عليه الأئمةُ منهم أبو زُرْعَة ابن العراقي، وابنُ حبيب، وتوفي نهار الخميس سابع عشري المحرم سنةَ تسعٍ وستينَ وسبع مئة بالقاهرة، ودفن بتربته التي أنشأها خارجَ باب النصر. انتهى. وذكره ابنُ حجر في "الدُّرر" (١) وقال: كان واسع المعرفة في الفقه، وكان يتعبد ويتهجد، ويُحِبُّ العلماءَ والصلحاء، ويُصمم في الأمور الشرعية، وكان محببًا في النَّاس، معظمًا عند الخاص والعام. انتهى. وذكره ابن الشَّطي في "مختصره" (٢) وقال: ولد في حدود سنة تسعين وست مئة، وتفقَّه، وأفتى، ودرَّس، وباشر القضاء بالديار المِصْرِيَّة سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ إلى وفاتهِ مع أحد عشر سلطانًا، وحُمِدَت سيرتهُ في القضاء. انتهى المراد منه. ١٨١٨ - (ت ٧٦٩ هـ): عبد الرَّحمن بن أبي بكر بن أَيُّوب بن سعد الحنبلي زين الدين أبو الفرج أخو العَلَّامة شمس الدين بن القَيَّم ﵀ . قال ابن العماد (٣): كان إمامًا قدوةً، سمعَ من ابن عبد الدائم، وعيسى المطعم، والحَجَّار، وحَدَّث، وذكره ابنُ حبيب في "مشيخته" وقال: سمعت عليه كتاب "التوكل" لابن أبي الدنيا سماعه على الشَّهاب العابر، وأنفرد بالرَّواية عنه، توفي ليلة

стр. 1232

الأحد ثامن عشري ذي الحجة سنةَ تسعٍ وستينَ وسبع مئة، وصُلي عليه من الغد بجامع دمشق، ودفن بالباب الصغير. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (١) وقال: ولد سنةَ ثلاثٍ وتسعين وست مئة، وسمع من أبي بكر أَحْمد بن عبد الدائم، وعيسى المطعم، والشِّهاب العابر، وغيرهم. انتهى. ١٨١٩ - (ت ٧٦٩ هـ): محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن محمَّد بن يوسف بن قدامة، شمس الدين، أبو عبد الله، المُسْنِد، المُعَمَّر، الأصيل، الحنبلي . قال ابن العماد (٢): ولد سنة ثمانٍ وثمانينَ وست مئة، وحضر على ابن البُخَارِيّ، وتفرد عنه برواية جزء ابن بخيت، وسمع منه الحافظان الزين العراقي، والنور الهيثميُّ والشيخُ شهاب الدين بن حجي. تُوفِّي يوم الثلاثاء ثاني ذي الحجة سنةَ تسعٍ وستينَ وسبع مئة بالصَّالحية، ودفن بقاسيون. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٣) فقال: أُحْضِرَ على الفخر بن البُخَارِيّ جزء ابن بخيت، ورابع الحنائيات، وحديث بقرة بني إسرائيل، وتَفَرَّدَ عنه بالأجزاء الثلاثة، وحضر على السيف بن الرَّضي، وأجازه في سنة إحدى وتسعين وست مئة وبعدها جماعة، وحَدَّث، حَدَّثني عنه ابنُ الشَّرائجي، وسمع منه شيخنا العراقي وأحضَر ولدَه أَبا زرعة عنده. انتهى. ١٨٢٠ - (ت ٧٦٩ هـ): محمَّد بن إبراهيم بن محمود بن سَلمان بن فهد الحلبي، كمال الدين، الحنبلي، أبو الفضل بن الكمال بن الشهاب .

стр. 1233

قال ابن حجر في "الدُّرر" (١): كتب الإِنشاء بحلب والقاهرة، أثنى عليه ابنُ حبيب، وأنشدَ له شعرًا وسطًا، وكانت وفاتهُ بالقاهرة في رمضان سنةَ تسعٍ وستين وسبع مئة مطعونًا، وله ثلاثٌ وأربعون سنة. انتهى. ١٨٢١ - (ت ٧٦٩ هـ): يوسف بن محمَّد بن التقي عبد الله بن مُحَمَّد بن محمود، الشيخ، الإِمام العَلَّامة، الصَّالح، القدوة، الخاشع، شيخ الإِسلام، قاضي القضاة جمال الدين، أبو المحاسن المَرْدَاوي، الحنبلي . قال ابن العماد (٢): ولد سنة سبع مئة تقريبًا، وسمعَ "صحيح البُخَارِيّ" من ابن عبد الدائم، وابن الشُّحْنَة، ووزيره وغيرهم، وأخذ النحو عن القُحْفَازي، وولي قضاءَ الحنابلة بالشَّام سبعَ عَشْرَة سنة، بعد موت ابن المُنَجَّا بعد تمنعٍ زائدٍ، وشروطٍ شرطها عليهم، واستمر إلى أنْ عُزِلَ في سنة سبعٍ وستينَ بشرف الدين بن قاضي الجبل، وذلك لخيرة عند الله، وكان يدعو أنْ لا يَتَوَفَّاهُ اللهُ قاضيًا. ذكره الذَّهَبِيُّ، وله اعتناءٌ بالإِسناد. وقال الشَّهاب بن حجي: كان عفيفًا نزهًا، ورعًا صالحًا، ناسكًا خاشعًا، ذا سمتٍ حسنٍ ووقارٍ، يركبُ الحِمارةَ، ويفصل الخصومات بسكون، عارفًا بالمذهب، لم يكن فيهم مثله. وقال ابن حبيب في "تاريخه": عالمٌ علمُهُ زاهرٌ، وبرهانٌ وَرَعُهُ ظاهِرٌ، وإمامٌ تُتَّبَعُ طرائِقهُ، وتُغْتَنَمُ ساعاتهُ ودقائِقهُ، كان ليَّنَ الجانب، متلطفًا بالطالب، رضي الأخلاق، شديد الخوف والإِشفاق، عفيفَ اللَّسان، كثيرَ التواضع والإِحسان، لا يَسْلُكُ في ملبسِهِ سبيل أبناء الزَّمان، ولا يركب حتَّى إلى دار الإِمارة إلَّا الأتان. تُوفِّي يوم الثلاثاء ثامن ربيع الأوَّل سنةَ تسعٍ وستينَ وسبع مئة بالصَّالحية، ودُفِنَ بتربة الموفق بسفح قاسيون. انتهى.

стр. 1234

وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (١) وقال: كان يركب الحمارة، ولا يحضر مع النائب إلَّا في دار العدل ولا يركب في المحمل ولا العيد، وكان ماهرًا في مذهبه، مشاركًا في الأصول والعربية، حسنَ الفهم، جيَّدَ الإِدراك، مواظبًا للجلوس بالجامع، وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في "معجمه المختص" وقال: شابٌّ خَيِّرٌ إمام في المذهب، نسخ "الميزان"، وله اعتناءٌ بالمتن والإِسناد. وقال ابن حجي: كان ابن مفلح عين تلامذته، ثم ذكر وفاته وقال: وقد جاوز السبعين. انتهى. وذكره البدراني في "المدخل" (٢)، و"القلائد الجوهرية" (٣)، وصاحب "المقصد الأرشد" (٤) وغيرهم، وله مصنفات منها "كفاية المستقنع في شرح المقنع" مجلد، وكتاب "الانتصار في الفقه". قال صاحب "المقصد الأرشد": وهو محفوظنا، و"الواضح الجلي في نقض حكم ابن قاضي الجبل الحنبلي"، وذلك أنَّه اختار بيعَ الوقف لمصلحة وحَكَمَ به، وقال ابن حجي: جمع كتابًا في الأحكام. قلت: لعله المتقدم. ١٨٢٢ - (ت ٧٧٠ هـ): علي بن أَحْمد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن طرخان الأسدي المَقْدِسي، الحنبلي، علاء الدين . قال ابنُ حجر في "الدُّرر" (٥): سمعَ من التقي سليمان، وعيسى المطعم، ويحيى بن سعد، ومات في المحرم سنة سبعين وسبع مئة، وهو من بيت حديث هو وأبوه وجدُّه وعمُّه. انتهى.

стр. 1235

وذكره ابن عبد الهادي (١). ١٨٢٣ - (ت ٧٧٠ هـ): محمد بن محمد بن المُنَجَّا بن عثمان بن أسعد التَّنُوخي، المعري، الحنبلي، أقضى القُضاة، صلاح الدين أبو البركات . قال ابن العماد (٢): سمع الحَجَّار وطبقته، وحفظ "المحرر"، ودرَّس بالمِسْمَارية والصَّدْرِيَّة، وناب في الحكم لعمَّه قاضي القُضَاة علاء الدين، ثم ناب للقاضي شرف الدين بن قاضي الجبل، وكان من أولاد الرُّؤساء، ذا دين وصيانة، حدَّث، ودرَّس، وحجَّ غير مرة، وكان كريمَ النفس، حسنَ الخُلُق والشَّكْل، ذا حشمةٍ ورئاسة، على قاعدة أسلافِه. توفي ليلةَ الخميس رابع شهر ربيع الآخر سنة سبعين وسبع مئة، وصُلَّيَ عليه من الغد بجامع دمشق، ودُفِنَ بتربتهم بالصَّالحية وقد جاوز الخمسين. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٣) وقال: ولد سنة بضع عشرة وسبع مئة، وسمع من ابن الشحنة، وحفظ "المحرر"، واشتغل، ودرَّس بالمسماريَّة والصَّدْرِيَّة، وناب في الحكم، وكان شكلًا حسنًا، محتشمًا رئيسًا، وصفه ابنُ كثير بالسُّنة، والدين، والصِّيانة، وقرر بعده في وظائفه ولده علاء الدين وهو ابن عشرين سنة. انتهى. وذكره ابن عبد الهادي (٤). ١٨٢٤ - (ت ٧٧٠ هـ): الحسن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر الحنبلي بدر الدين بن عز الدين بن تقي الدين سليمان، الحنبلي، قاضي القضاة، الشيخ الإِمام المقدسي الأصل ثم الدمشقي .

стр. 1236

قال ابن العماد (١): سمع من جَدِّه، ومن عيسى المطعم، وغيرهما، وحدَّث، ودرَّس بدار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون، وأيضًا بالجوزية وكان بيده نصف تدريسها، وناب في الحكم عن ابن قاضي الجبل، وتوفي ليلة الخميس خامسَ ربيعٍ الأوَّل سنةَ سبعين وسبع مئة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى. وقال ابن حجر في "الدُّرر" (٢): ولد في حدود سنة عشر وسبع مئة، وسمع جَدَّه والمطعم وابن سعد وحَدَّث، وناب في الحكم لابن عم أبي جدِّه القاضي شرف الدين، وَوَلِيَ دار الحديث الأشرفية بالجبل، ودَرَّسَ بالجوزية. وذكره ابن عبد الهادي (٣). ١٨٢٥ - (ت ٧٧٠ هـ): محمد بن سليمان بن عبد الرَّحْمَن بن علي بن عبد الرَّحْمن النهرماري، الحنبلي، شمس الدين بن نجم الدين . قال السخاوي في "الضوء اللَّامع" (٤) في ترجمة أحمد بن نصر الله البغدادي: هو شيخُ الحنابلة، وابن قاضيهم البغدادي، المدرِّسُ بالمستَنْصِرِيَّة، وذكر أنَّ من تلامذتِه أحمد بن نصر الله المذكور، وذكر أنَّه توفي ببغداد سنة سبعين وسبع مئة أو في حدودها. وذكره ابنُ حجر في "الدُّرر" (٥) فقال: محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن يحيى بن أبي نوح الشيباني، النهرماري، البغدادي، أبو عبد الله بن أبي المحامد، سمعَ ببغداد من عبد المغيث بن أبي تمام بن الخالوب، وحدَّث، روى عنه الشيخ جمال الدين بن ظهيرة. انتهى. وتقدم ذكر والده سنة ثمان وأربعين وسبع مئة.

стр. 1237

١٨٢٦ - (ت ٧٧٠ هـ): محمد بن موسى بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهَّاب الأنصاري، عماد الدين، أبو عبد الله بن أبي البركات، الدمشقي، الحنبلي، الشهير بابن الشِّيْرَجي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (١): ولد في سنة اثنتين وثمانين وست مئة، وسمع من الفخر بن البخاري "جزء الأنصاري" وحدَّث به، وتفرَّد به عنه، وأجاز له جماعةٌ، وسمع منه ابنُ كثير وشيخُنا العراقي، وكان قد وَلِيَ نظر الخزانة والحِسْبَة والشامية وغير ذلك، وكان مشكورًا في مباشرته، عفيفًا، نزهًا، ومات في المحرم سنة سبعين وسبع مئة، وله ثمان وثمانونَ سنة. وقال ابنُ حبيب: عاش نيِّفًا وتسعين سنة. انتهى. ١٨٢٧ - (ت ٧٧١ هـ): أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة الحنبلي ، الشيخ، الإِمام، قاضي القضاة، شرف الدين، أبو العبَّاس بن قاضي الجبل جمال الإِسلام، صدر الأئمة الأعلام، شيخ المحنابلة، المَقْدِسيُّ الأصل، ثم الدمشقي. قال ابن العماد (٢): ولمد على ما كتبه بخطَّه في السَّاعة الأولى من يوم الاثنين تاسع شهر شعبان سنة ثلاث وتسعينَ وست مئة، وكان متفنِّنًا، عالمًا بالحديث وعلله، والنحو واللغة، والأصلين والمنطق، وله في الفروع القدمُ العالي. قرأ على الشيخ تقي الدين ابن تيمية عِدَّةَ مصنفاتٍ في علومٍ شتى، وأذِنَ له في الإِفتاء فأفتى في شبيبته، وسمع في الصَّغر من الفَرَّاء وابن الواسطي، ثم طلب بنفسه بعد العشر وسبع مئة، وأجازه والدُهُ، وابنُ المُنَجَّا التَّنُوخي، وابن القَوَّاس، وابن عساكر، وفي مشايخِهِ كثرةٌ، ودرَّس بعدَّةِ مدارسَ ثم طُلِبَ في آخر عمره إلى مصر ليُدرَّسَ بمدرسة السُّلطان حسن، ووَلِيَ مشيخة سعيد السعداء، وأقبل عليه أهلُ

стр. 1238

مصر، وأخذُوا عنه، وأقام بها مدَّةً يدرَّس، ويشغل، ويفتي، ورأس على أقرانه إلى أنْ وَلِيَ القضاء بدمشق بعد جمال الدين المَرْدَاوي سنةَ سبعٍ وستين وسبع مئة، وكان عنده مداراةٌ وحبٌّ للمنصب، ووقع بينه وبين الحنابلة، وباشر القضاء دون الأربع سنين إلى أنْ ماتَ وهو قاضٍ. وذكره الذَّهَبِيُّ في "معجمه المختص" والحسيني وقال فيه: مفتي الفرق، سيفُ المناظرين، وبالغ ابنُ رافع وابنُ حبيب في مدحه، وله اختياراتٌ في المذهب منها: بيع الوقف للحاجة، ومنها أنَّ النُّزولَ توليةٌ. توفي بمنزله بالصَّالحية يوم الثلاثاء رابع عشر رجب سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، ودفن بتربة جدِّه الشيخ أبي عمر. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (١) وقال: خرَّج له ابنُ سعد مشيخةً عن ثمانية عشر شيخًا حدث بها، واشتغل بالعلم فبرع في الفنون، وكان بارعًا في العلم بعيد الصيت، قديم الذكر، وله نظمٌ وذهنٌ سيَّال، وأفتى في شبيبته، وأجازه ابنُ تيمية في الإِفتاء. انتهى المراد منه. وذكره التقي ابن مفلح في "طبقاته" (٢)، وصاحب "المدخل" (٣)، وابن الشطي في "مختصره" (٤) وغيرهم. وله تصانيفُ كثيرةٌ منها: "القصد المفيد في حكم التوكيد"، وكتاب "مسألة رفع اليدين"، و"الكلام على قوله تعالى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ "، وكتاب "الفائق في المذهب"، وكتاب في أصول الفقه مجلد كبير، و"الرَّد على الكِيا الهَرَّاسي" كتبَ منه مجلَّدين، وشرح قطعة من "المنتقى" سمَّاها: "قطر الغمام في شرح أحاديث الأحكام"، و"تنقيح الأبحاث في رفع التيمُّم في الأحداث"، وكتاب "المناقلة في

стр. 1239

الأوقاف وما في ذلك من النزاع والخلاف"، وتبعه على ذلك جماعة وكلهم تبعٌ للشيخ تقي الدين ابن تيمية، وله مجاميعُ كثيرة في فنونٍ شتَّى. ١٨٢٨ - (ت ٧٧١ هـ): أحمد بن محمد بن عمر بن حسين الشيخ ، الصَّالحي، المسند، شهاب الدين الشَّيْرازي الأصل، ثم الدمشقي، الفقيه، الحنبلي، المعروف بزُغْنُش بزاي مضمومة، ثم غين معجمة، ثم نون مضمومة، ثم شين معجمة، كذا ضبطه صاحبُ "المبدع" في "المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد"، ويعرف أيضًا بابن مهندس الحرم. ولد سنة بضع وسبعين وست مئة، وسمعَ على الفخر بن البخاري، وحدَّث فسمعَ منه الحسيني وابن رجب وغيرهما، وكانَ قيَّمَ الضيائية، رجلًا جيدًا، كثيرَ التلاوة للقرآن، من الأخيار الصَّالحين، وطال عمره حتى رأى من أولاده وأولاد أولاده مئة، وهو جدُّ المحدث شهاب الدين أحمد بن المهندس. توفي يوم الأحد ثامن المحرم سنة إحدى وسبعينَ وسبع مئة، ودفن بتربة الموفق بالرَّوْضة، وقد قارب المئة قاله ابن العماد في "الشذرات" (١). وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: سمع على التاج الفزاري، ولازم ابنَ المسلم المالكي وعُمِّر حتى جاوز التسعين، ورأى من أولاده وأولاد أولاده مئة نفسٍ. انتهى. ١٨٢٩ - (ت ٧٧١ هـ): محمد بن محمد بن علي بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر الحِمْيَرِيّ، شمس الدين، المقدسي، الفندقي، الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): سمع من يحيى بن سعد "سنن الشَّافعي" رواية

стр. 1240

ابن عبد الحكم، وحَدَّث، سَمِعَ منه الجمال بن ظهيرة، وذكر الشيخ شمس الدين بن الجزري في "مشيخة الجنيد البلياني" أنَّه سمعَ من التقي سليمان، وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، وعيسى المطعم وغيرهم، وأنَّه مات ببغداد بعد السبعين وسبع مئة. انتهى. ١٨٣٠ - (ت ٧٧٢ هـ): الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي المجاور القرشي النَّابُلُسي، المقرئ، الفقيه، الحنبلي، بدر الدين . قال ابن العماد (١): طلب الحديث بنفسه، وسمع من عبد الله بن محمد بن أحمد بنابُلُس، ومن جماعة بمصر والإِسْكَنْدَرِيَّة، ودمشق، وولي إفتاء دار العدل بمصر، ودرَّس بمدرسة السُّلْطان الملك الأشرف، ورحل إلى الثغر، وذكر الذَّهَبِيُّ أنَّه علَّق عنه، وتوفي في رابع عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) فقال: إمامٌ، فقيهٌ، مقرئٌ، قرأ بالسبع على أبي حَيَّان، والعشر على ابن مؤمن، وسكن مصر واشتغل بالعلوم، وكتب الخط الحسن، وسمع من يونس الدَّبوسي بالقاهرة ونحوه، ومن عبد الله بن محمد بن نعمة بنابُلُس، ومن جماعة بدمشق والإِسْكَنْدَرِيَّة، وكتب بخطه، وانتقى على بعض شيوخه، وعلَّق عنه الذهبي، وذكره في "المعجم المختص" فقال: سمع، ونسخ الأجزاء، ودخل إلى الثغر ودمشق، وقرأ طرفًا من النحو علقت عنه، وله تعاليق. انتهى. وله تصانيف ذكرها ابنُ العماد، وصاحب "السحب الوابلة" (٣) منها: "البرق الوميض في ثواب العيادة والمريض"، و"شمعة الأبرار ونزهة الأبصار"، وكتاب "تحريم الغيبة"، و"أخبار المهدي"، و"معجم شيوخه"، و"حصة المعقول

стр. 1241

والمنقول"، و"جنة الناظر وجنة المناظر في الانتصار لأبي القاسم الطاهر" ردَّ به على الزَّمَخْشَرِي. وذكره ابن عبد الهادي (١). ١٨٣١ - (ت ٧٧٢ هـ): عبد اللطيف بن عبد المنعم النميري، الحنبلي، أبو الفرج المعروف والده بابن الصيقل. [انظر: ١٢٦٦] . قال ابن العماد في "الشذرات" (٢): كان إمامًا مسندًا، جليلًا، تولى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة، وأقام بها مدة، وتوفي بقلعة الجبل بالقاهرة سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة. انتهى. ولينظر هل هذا حفيد ابن الصَّيْقَل المعروف الذي ذكره ابن العماد وغيره في سنة اثنتين وسبعين وست مئة، فإنَّ اسمه عبد اللطيف بن عبد المنعم، وكنيته أبو الفرج، ولم يقع خلاف إلَّا بالوَفاة، فإنَّ المترجم سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة والآخر اثنتين وسبعين وست مئة فإن لم يكن تَصَحَّفَ الست مئة بسبع مئة فهو حفيده بلا شك. والله أعلم. ١٨٣٢ - (ت ٧٧٢ هـ): محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر سعد الدين بن المُسندِ صلاحِ الدين الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٣): سمع الكثير، وحَدَّث، ومات في المحرم سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة، وعاش أبوه بعده مُدَّةً. انتهى. ١٨٣٣ - (ت ٧٧٢ هـ): علي بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن الصُّوري الأصل، الصَّالحي، الحنبلي، الشيخ المُسنِد، الخَيَّر الصَّالح، علاءُ الدين .

стр. 1242

قال ابن العماد (١): ولد سنة اثنتين وتسعين وست مئة، وسمعَ من جدِّه تقي الدين أحمد بن عبد المؤمن، والتقي سليمان بن حمزة وغيرهما، وأجاز له أبو الفضل بن عساكر، وابن القَوَّاس، ولحقه صَمَمٌ، وكان يتلو القرآن كثيرًا، وسمع منه الشَّهاب بن حجي، وتوفي في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة بالصَّالحية، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: سمع من جدَّه التقي، والعز الفرَّاء، والتقي سليمان وغيرهم، وسمع من عيسى المغاري وأجاز له أبو الفضل بن عساكر وابن القَوَّاس وجماعة في سنة سبع وتسعين وست مئة، وكان يتوكل على الطواحين، ولحقه صَمَمٌ، وكان يتلو القرآن كثيرًا. انتهى. وذكره ابن فهد في "ذيل طبقات الحُفاظ" (٣)، وغيره. ١٨٣٤ - (ت ٧٧٢ هـ): محمد بن عبد الله بن محمد الزركشي المصري، الحنبلي الشيخ، الإِمام العَلَّامة، شمس الدين أبو عبد الله . قال ابن العماد (٤): كان إمامًا في المذهب، له تصانيفُ مفيدةٌ، أخذ الفقه عن قاضي القضاة موفق الدين عبد الله الحجاوي قاضي الدِّيار المِصْرِيَّة، وقال ولده زينُ الدين عبدُ الرَّحمن: أخبرني والدي أنَّ عُمُرَه يعني عند وفاته نحو خمسين سنة، وأنَّ أصله من عرب بني مُهَنَّا الذين هم من جند الشام ناحية الرَّحبة، توفي ليلة السَّبْت رابع عشري جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة في حياة والدته الحاجة فقها، ودفن بالقَرَافة الصُّغرى، وتوفيت والدتهُ سنةَ ستٍ وسبعينَ وسبع مئة. انتهى. وذكره البدراني في "المدخل" (٥) وأرَّخ وفاتَه سنة أربعٍ وسبعينَ وسبع مئة، وله

стр. 1243

تصانيف أشهرها "شرح الخِرَقي" في ثلاث مجلدات لم يسبق إلى مثله، وله فيه كلام يدل على فقهٍ نفسي، وتصرف في كلام الأصحاب. وقال البدراني: وله شرح آخر على "الخِرَقي" أيضًا مختصر، وصل فيه إلى أثناء باب الأضاحي، وله غير ذلك مِمَّا لم يكمل، وله أيضًا "شرح الوجيز". ١٨٣٥ - (ت ٧٧٢ هـ): محمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون بن النجم بن طريف العجلوني شمس الدين بن الفخر القُرْحَاني الأصل، الحسيني، خطيب بيت لِهْيَا الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (١): ولد سنة نَيَّفٍ وتسعينَ وست مئة، وأجاز له في سنة خمسٍ وتسعينَ أبو الفضل بن عساكر، وعمر القَوَّاس، وعمر بن إبراهيم العقيمي وآخرون، وأُسْمِعَ على ست الوزراء، والقاسم بن عساكر وغيرهما، وحدَّث باليسير، مات في شهر ربيع الأوَّل سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن العماد (٢) وقال: هو خطيب بيت لِهْيَا وابن خطيبها، سمع وزيرة، وأجاز له جماعة منهم القاسم بن عساكر، وابن القواس، وحدث، فسمع منه شِهابُ الدين بن حجي "ثلاثيات البخاري" عن وزيرة، مات ببيت لِهْيَا، ودفن هناك. وذكره ابن فهد المكي (٣)، وكَنَّاهُ أبا محمد. انتهى المراد من الجميع. ١٨٣٦ - (ت ٧٧٢ هـ): أحمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض الحنبلي، شهاب الدين، أبو العَبَّاس الفاضل، الأصيل، المقدسي الأصل، الصَّالحي، العَطَّار، المشهور بابن المحب . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٤): كان أبوه يُعْرَف بابن رقية، ولد في ذي الحجة

стр. 1244

سنة أربعٍ وتسعينَ وست مئة، وسمع من ابن الموازيني، وعيسى المغاري، والتقي سليمان، وابن مشرف، وعلي بن عبد الدائم، وغيرهم، وكان عَطَّارًا بالصَّالِحِيَّة، ويعرف طرفًا من الطَّبَّ، ويحفظ حكاياتٍ ونوادر، وكان عنده كتاب "الأموال" لأبي عبيد إلَّا يسيرًا منه، و"مسند الشَّافعي"، و"العلم" للمَرْوَزِي، وأجزاء كثيرة، مات في شهر رجب، سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة، وتأخرت وفاةُ أخيه محمد بعده مدَّةً. انتهى. وذكره ابن فهد المكي في "لحظ الألحاظ" (١). ١٨٣٧ - (ت ٧٧٢ هـ): محمد بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد الحراني، الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرر": ولد سنة إحدى وثمانين وست مئة، وسمع "جزء البانياسي" بقراءة الشيخ تقي الدين ابن تيمية على عمته سِت الدار بنت مجد الدين ابن تيمية حاضرًا سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وست مئة، وسمع بقراءته أيضًا على عبد الواسع الأَبْهَري شيئًا من "المغازي" لابن إسحاق، وسمع "ثلاثيات البخاري" على ابن قوام الرُّصَافي، وأجاز له أبو الفضل بن عساكر، وابن القوَّاس، والعقيمي، وآخرون. وذكره البِرْزَالي فيمن سمع "سنن أبي داود" على الفخر بن البخاري، وهو آخر مَنْ حدَّث عن عبد الواسع، وست الدار، وعائشة بنت المجد عيسى. مات في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة، وقد جاوز التسعين. انتهى. ١٨٣٨ - (ت ٧٧٣ هـ): عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي، الحنبلي، شمس القُرَّاء أبو محمد . قال ابنُ حجر في "الإِنباء" (٢): قرأ بالرِّوايات، وسمع التقي سليمان وطبقته، وكان ينظم الشعر، ويدرِّس، وأفتى، مات في جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين

стр. 1245

وسبع مئة، وكانت له جنازة حافلة. انتهى. ١٨٣٩ - (ت ٧٧٣ هـ): أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر بن قدامة المعروف بابن النجم المقدسي، الحنبلي، المقرئ، الثقة، الأصيل، نجم الدين المسند . قال ابن العماد (١): ولد سنة اثنتين وثمانين وست مئة، وروى عن ابن البخاري، والتقي بن عساكر وغيرهما، وتفرد، وعُمِّرَ، وحدَّث. وقال ابن حجي: سمعنا منه مسموعه من "مشيخة ابن البخاري"، وأمالي ابن سمعون، توفي في ليلة الجمعة ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين وسبع مئة، ودفن بمقبرة جدِّه. انتهى. وذكره ابن الجزري في "غاية النهاية" (٢) وقال: قرأت عليه. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٣) وقال: حدَّث، وعمِّر، وتفرَّد، وكذا في "إنباء الغمر" (٤). ١٨٤٠ - (ت ٧٧٣ هـ): أبو بكر محمد العراقي ثم المصري، الحنبلي . قال ابن العماد (٥): كان من فضلاء الحنابلة، توفي في جمادى الأولى سنة ثلاثٍ وسبعين وسبع مئة، ولم يزد على ذلك، وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٦) بمثله، وذكره ابن حجر في "الإِنباء" (٧)، وسماه أبا بكر بن محمد. ١٨٤١ - (ت ٧٧٣ هـ): الحسن بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن

стр. 1246

عبد الغني، المقدسي، الحنبلي، بدر الدين. قال ابن العماد (١): سمع من سليمان بن حمزة وغيره، وتفقه، وبرع، وأفتى، وأمَّ بمحراب الحنابلة بجامع دمشق، توفي بالصَّالحية ثامن عشري شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: هو بدر الدين أبو علي الحنبلي، أخو التقي عبد الله بن أحمد بن الشرف بن الحافظ ثم ذكر نحو ما تقدم، وذكره ابن عبد الهادي (٣). ١٨٤٢ - (ت ٧٧٣ هـ): عبد الرَّحمن بن العز محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر الصَّالحي، الحنبلي، شمس الدين، أبو الفرج . قال ابن العماد (٤): هو الشيخ الإِمام، الخطيب الفَرَضي، ولد في رجب سنة ثمانٍ وتسعين وست مئة، وسمع من ابن حمزة وابن عبد الدائم وغيرهما، وسمع منه شهاب الدين بن حجي، وكان من خيار عباد الله، وله يد طولى في الفرائض، وله حلقة وخطابة بالجامع المظفري، توفي يوم الأربعاء مستهل جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين وسبع مئة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٥) وقال: سمع من الحسن بن علي الخلال، وعيسى المغاري، والتقي سليمان، وغيرهم، واشتغل بالعلم، ومهر في الفرائض، وانتفع به النَّاس فيها، وكان من الأخيار، أقرأ بالجامع المظفري مدَّة، ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة، وقيل: في شعبان، وهو عم شيخنا

стр. 1247

العماد أبي بكر بن إبراهيم. انتهى. وذكره ابن عبد الهادي (١). - (ت ٧٧٤ هـ): محمد بن عبد الله الزَّركشي تقدم سنة ٧٧٢. [انظر: ١٨٣٤]. ١٨٤٣ - (ت ٧٧٤ هـ): أحمد بن عبد الله العباسي، ثم المصري، الحنبلي، سبط أبي الحرم القلانسي . قال ابن حجر في "الدُّرر" (٢): كان من أعيان الحنابلة، مات في جمادى الأولى سنة أربعٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره أيضًا في "إنبائه" (٣)، وقال: هو منسوب إلى العَبَّاسية من قرى الشرقية. ١٨٤٤ - (ت ٧٧٤ هـ): محمد بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي، الحنبلي، الدمشقي، بدر الدين بن شمس الدين بن شهاب الدين، ناظر الجيش والأوقاف بحلب . قال ابن العماد (٤): سمع على الحجَّار، وابن النحاس وغيرهما، وحدَّث، ووَلِيَ عدَّة وظائف، وأخذ عنه الحافظ العراقي وغيره، وتوفي سنة أربعٍ وسبعين وسبع مئة عن خمس وسبعين سنة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٥) وقال: ولد سنة تسع وتسعين وست مئة وأُسْمِعَ في سنة ست عشرة وسبع مئة من إبراهيم بن النصير والأمين النَّحاس، والحجار، ومحمد بن أبي بكر النحاس وغيرهم، ووَلِيَ بدمشق نظر الجيش ونظر الأوقاف، وغير ذلك، وحدَّث عنه شيخُنا العراقي وغيره، ووصفوه بأنَّه كان جوادًا، مُمَدَّحًا. - (ت ٧٧٤ هـ): أحمد بن رجب يأتي سنة خمسٍ وسبعينَ وسبع مئة قريبًا. [انظر: ١٨٤٨].

стр. 1248

١٨٤٥ - (ت ٧٧٤ هـ): رافع بن الفزاري الحنبلي، نزيل مدرسة الشيخ أبي عمر . قال ابن العماد (١): تفقَّه، وعُنِيَ بالحديث، وكان يقول الشعر، وله ولعٌ بكتاب ابن عبد القوي "النظم"، وزاد فيه، وناقشه في بعض المواضع، ونسخ، وتوفي سنة أربعٍ وسبعين وسبع مئة، في ذي الحجة بالطاعون. انتهى. وقال ابن حجر في "الدُّرَر" (٢): رافع بنُ عامر بن موسى الحنبلي، المقدسي، جمال الدين، سمعَ بدمشق من ابن الشحنة، وحدَّث، سمع منه أبو حامد بن ظهيرة. انتهى. ١٨٤٦ - (ت ٧٧٤ هـ): محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الصمد بن مرجان، الحنبلي، الشيخ، الصَّالح، القُدوة، شيخ التلقين بمدرسة الشيخ أبي عمر شيخ الإِسلام . قال ابن العماد (٣): هو شمس الدين أبو عبد الله، روى عن التقي سليمان ويحيى بن سعد الكثير، وحدَّث فسمع منه الحافظ ابن حجي، وتوفي في عاشر شعبان سنة أربع وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرَر" (٤) فقال: هو المقرئ الحنبلي. ولد سنة خمس وسبع مئة، وسمع من التقي، والمطعم، وابن سعد، وغيرهم، وحدَّث، سمع منه أبو الحسن الفُوِّي وآخرون. انتهى. وذكره أيضًا في "الإِنباء" (٥). ١٨٤٧ - (ت ٧٧٤ هـ): محمد بن محمد بن محمد ، الصَّالحي، الحنبلي، أبو

стр. 1249

عبد الله، شمس الدين، المعروف بالمنبجي، الشيخ، الإِمام، العالم. قال ابن العماد (١): توفي سنة أربعٍ وسبعين وسبع مئة. وذكره أيضًا فيمن توفي سنة خمس وثمانين (٢) فقال: وفي رمضان سنة خمسٍ وثمانين وسبع مئة توفي محمد بن محمد بن محمد بن محمود الصَّالحي، المنبجي، الحنبلي. قال ابن حجر: كان من أعيان الحنابلة، سمع الحديث، وحفظ "المقنع"، وأفتى، ودرَّس، وكان يكتسب من حانوت له على طريق السَّلف، مع الدين والتقشف، والورع والتعبد. انتهى المراد منه. ولم يظهر لي ترجيح تاريخ وفاته حتى الآن أما المُتَرْجَم فهو هو بلا شك، وقد ذكر له في كلا الموضعين مصنفًا في الطاعون الواقع سنة أربعٍ وستين وسبع مئة، وقال: وفيه فوائدُ غريبةٌ كثيرةٌ، قلت: رأيت له كتاب "تسلية أهل المصائب"، وكتاب "أطفال المشركين". ١٨٤٨ - (ت ٧٧٥ هـ): أحمد بن رجب بن حسن بن محمد بن مسعود البغدادي، نزيل دمشق، الحنبلي، المقرئ، أبو العَبَّاس . قال ابن العماد (٣): هو والد الزين عبد الرَّحمن بن رجب، ولد ببغداد، ونشأ بها، وقرأ بالروايات، وسمع من مشايخها، ورحل إلى دمشق بأولاده فأسمعهم بها وبالحجاز، والقدس، والخليل، أقرأ بدمشق وانتُفِع به، وكان ذا خير، ودين، وعفاف، توفي سنة أربعٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (٤) فقال: ولد ببغداد سنة أربع وستين وست مئة،

стр. 1250

وسمع من مشايخها، وطلب الحديث، ورحل إلى دمشق، ومصر وغيرهما، وأسْمَع ولده زين الدين عبدَ الرحمن المشهور الكثيرَ، وجمع لنفسه معجمًا مفيدًا، وجلس للإِقراء بدمشق، وكان خيَّرًا، ديَّنًا، عفيفًا، مات سنة خمسٍ وسبعينَ وسبع مئة أو في التي بعدها. انتهى. وذكره ابن الجزري في "طبقات القراء" (١) وقال: هو الشيخ المقرئ السلامي نزيل دمشق شيخنا الصَّالح، الكبير القدر، قرأ بالسبع على أبي محمد عبد الله بن مؤمن الواسطي، وسمع منه العشر، وروى "الشاطبية" عن القاضي محمد بن جماعة إجازةً، وقرأ عليه الشيخ محمد بن يوسف الصفدي، ويحيى الضرير، ومحمود بن عبد الله السمناني، وقرأت عليه، وتوفي سنة خمسٍ وسبعين وسبع مئة ليلة الأربعاء، ثاني ربيع الآخر بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصُّوفية انتهى. ١٨٤٩ - (ت ٧٧٥ هـ): حسن بن محمد بن محمد بن أبي بكر عبد العزيز بن محمد بن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيْلي الحنبلي بدر الدين . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢): سمع من والده شمس الدين الملقَّب بشرشيق، ودخل بغداد، وقدم دمشق، وحجَّ سنة إحدى وأربعين وسبع مئة. قال ابن رافع أجاز لي، وكان مَهِيْبًا وقورًا، حسن الخُلُق والخَلْق، كريم النَّفس، جميل الهيئة. انتهى. وذكره صاحب "السُّحب الوابلة" (٣) وقال: توفي سنة خمسٍ وسبعين وسبع مئة، وذكره ابن حَجَر في "الإِنباء" وأرخ وفاته سنة أربع وسبعين وسبع مئة. ١٨٥٠ - (ت ٧٧٥ هـ): علي بن الحسن بن علي بن عبد الله، الكَلَّائي البغدادي، المقرئ الحنبلي، سبط الكمال عبد الحق . قال ابن العماد (٤): ولد سنة ثمانٍ وتسعين وست مئة، وأجاز له الدِّمْيَاطِي،

стр. 1251

ومسعود الحارثي، وعلي بن عيسى بن القيَّم، وابن الصواف وغيرهم. قال ابن حبيب: كان كثير الخير والتلاوة، وحَجَّ مرارًا وجاور، وخرج له ابن حبيب "مشيخة". وتوفي سنة خمسٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حَجَر في "إنبائه" (١) بمثل ما هنا. ١٨٥١ - (ت ٧٧٥ هـ): محمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن عباس بن حامد، السَّوادي الأصل الدمشقي الحنبلي، شمس الدين، المعروف بقاضي الكَفْر . قال ابن العماد (٢): هو من رؤساء الدمشقيين، أفتى ودرَّس وحدَّث مع المروءة التامة، والهيئة الحسنة، وسمع منه ابن ظهيرة. ومات في ذي الحجة، سنة خمسٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حَجَر في "الدُّرر" (٣) وقال: يعرف بقاضي الكَفر، ولد سنة إحدى عشرة وسبع مئة، وسمع من يحيى بن محمد بن سعد. انتهى. وذكره ابن حجر أيضًا في "إنباء الغمر" (٤) إلا أنه قال: محمد بن عبد الله بن أحمد بن الناصح. - (ت ٧٧٦ هـ): محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر الحنبلي، سعد الدين بن صلاح الدين المسند. [انظر: ١٨٣٢]. ذكره ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٥) وقال: سمع الكثير، وحدَّث. ومات في المحرم، سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة، وعاش أبوه بعده مدةً. انتهى. ١٨٥٢ - (ت ٧٧٦ هـ): حسن بن محمد بن أحمد ، المَقْدِسِي الحنبلي،

стр. 1252

شرف الدين بن صدر الدين بن قاضي القضاة تقي الدين. ذكره ابن حَجَر في "إنبائه" (١) فقال: كان موقَّعًا في الإِنشاء، ومدرَّسًا بجامع الحاكم، حنبلي المذهب، مات في ذي القعدة سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. ١٨٥٣ - (ت ٧٧٦ هـ): محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر، المَقْدِسي الحنبلي، عز الدين بن عز الدين بن عز الدين . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢): سمع "مشيخة" الكَاشْغَري على الحجَّار، وحدَّث. مات سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره أيضًا في "الإِنباء" (٣). بنحوه. ١٨٥٤ - (ت ٧٧٦ هـ): محمد بن محمد بن أحمد، المَقْدِسِي الحنبلي، شرف الدين بن صدر الدين القطفتي . ذكره ابن فهد المكي في "لحظ الألحاظ" (٤) وقال: هو أحد موقعي الإِنشاء، توفي سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حَجَر في "الإِنباء" (٥) فقال: محمد بن محمد بن أحمد، المقدسي الحنبلي، شرف الدين بن صدر الدين بن قاضي القضاة تقي الدين، كان موقَّعًا في الإِنشاء، ومدرسًا بجامع الحاكم. مات في ذي القعدة، سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. قلت: فلينظر في ترجمة حسن بن محمد المتقدم قريبًا، وهل هما واحدٌ وله اسمان حسن ومحمد، أو أنهما اثنان إخوة اتفقت وفاتهما بشهر واحدٍ وعام واحد، واتفقت أيضًا وظيفتهما بالتدريس بجامع الحاكم، وتوقيع الحكم، وهذا بعيدٌ جدًا، والله أعلم.

стр. 1253

- (ت ٧٧٦ هـ): إبراهيم بن محمود بن سلمان بن فهد، الحلبي جمال الدين. [انظر: ١٧٧٨]. قال ابن حَجَر في "الدُّرر" (١): ولد في شعبان، سنة ستٍ وسبعين وست مئة، وسمع من الدِّمْياطي، والأبرقوهي، وحدَّث عن أبيه، وأجاز له الفخر، وزينب بنت مكي، حدث عنه برهان الدين الشامي وغيره، وكان قدومه القاهرة من حلب صحبة أبيه، فكتب في الإِنشاء، واستقر في كتابة السَّرَّ بحلب بعد عزل العماد ابن القيسراني، فباشرها إلى أن صرف بالتاج بن الزين سنة ثلاثٍ وثلاثين وسبع مئة، ثم رتب في ديوان الإِنشاء بدمشق إلى أن صرف بابن أخيه الشرف، ثم ناب في ديوان الإِنشاء بمصر عن العلاء بن فضل الله، وباشر توقيع الدَّسْت، ثم أعيد إلى كتابة السَّر بحلب، سنة سبعٍ وأربعين وسبع مئة، ومات يوم عرفة، سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. ١٨٥٥ - (ت ٧٧٦ هـ): علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم، الكِنَاني العَسْقَلاني، الحنبلي قاضي دمشق، علاء الدين . قال ابن العماد (٢): ولد سنة بضع عشرة وسبع مئة، وسمع من أحمد بن علي الجَزَري، وأجاز له ابن الشحنة، وناب أولًا في الحكم بالقاهرة عن موفق الدين، ثم ولي قضاء دمشق بعد موت ابن قاضي الجبل، وكان فاضلًا متواضعًا، ديَّنًا عفيفًا، وكان أعرج، وهو والد جمال الدين عبد الله بن علاء الدين الجندي، شيخ ابن حجر توفي نصف شوال، سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة، وقد نيف على الستين. انتهى. وذكره البدراني في "المدخل" (٣) أنه شرح "مختصر الروضة" للطوفي في مجلد،

стр. 1254

ولم أره، ولكن رأيت علاء الدين المَرْدَاوي ذكره. انتهى. وذكره ابن فهد (١) وغيره. ١٨٥٦ - (ت ٧٧٦ هـ): إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن المظفر بن علي بن محمد، الحسيني البَعْلي، ثم الدِّمَشْقي الصالحي، الحنبلي برهان الدين المؤذن . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢): كان مؤذنًا بالجامع المظفَّري، ولد سنة خمسٍ وتسعين وست مئة، وسمع من العز إسماعيل الفراء، والدَّشْتي، وعبد الله بن عامر وغيرهم، وحدَّث. ومات بدمشق في سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة، وسمع منه أبو حامد بن ظهير. انتهى. ١٨٥٦/ أ - (ت ٧٧٦ هـ): يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم، العبادي ثم العَقِيْلي، نزيل دمشق، الحنبلي الإِمام، العلامة الحافظ، جمال الدين أبو المظفر السُّرَّمَرَّي . قال ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٣): ولد بسُرَّمَرَّا، في سابع عشري رجب، سنة ستٍ وتسعين وست مئة، وأخذ عن الأئمة والمسندين من شيوخ العراق، كالشيخ الصَّفي عبد المؤمن بن عبد الحق، وأبي الثناء، محمود بن علي الدَّقُوقي وغيرهما، وسمع بدمشق من جماعة، وأجاز له أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجَّار وعدةٌ سواه، روى عنه جماعةٍ منهم ابنه إبراهيم، وكان عمدةً ثقةً، ذا فنون، إمامًا علامةً، له مصنفاتٌ عدةٌ، في أنواع كثيرةٍ، نثرًا ونظمًا، خرَّج وأفاد، وأملى روايةً وعلمًا. مات في يوم السبت، الحادي والعشرين من جمادى الأولى، سنة ست وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن العماد (٤) وقال: أخذ عنه ابن رافع مع تقدمه عليه، وحدَّث عنه.

стр. 1255

وذكره الذهبي في "المعجم المختص"، وأثنى عليه. انتهى. وذكره ابن حَجَر في "الدُّرَر" (١) وقال: برع في العربية والفرائض، ونظم عدة أراجيز في عدة فنون، وخرَّج لغير واحدٍ، وتفقه على سراج الدين الحسين التبريزي. انتهى. وله مصنفات منها: "غيث السحابة في فضل الصحابة"، و"عمدة الدِّين في فضل الخلفاء الراشدين"، و"عقود اللآلي في الأمالي"، و"نشر القلب المَيْت بنشر فضل أهل البَيْت"، و"تخريج الأحاديث الثمانيات"، و"عجائب الاتفاق وغرائب ما وقع في الآفاق"، و"الأربعين الصحيحة فيما دون في أجر المنيحة"، و"شفاء الآلام في طب أهل الإِسلام"، هذا ما ذكره ابن فهد (٢) من مصنفاته، وزاد ابن العماد (٣) "نظم مختصر ابن رزين" في الفقه، و"نظم الغريب في علوم الحديث" لأبيه نحو ألف بيت، ثم قال: قال ابن حَجِّي: رأيت بخطه ما صورته مؤلفاتي تزيد على مئة مصنف، كبار وصغار، في بضعة وعشرين علمًا، ذكرتها على حروف المعجم في "الروضة المورقة في الترجمة المونقة". انتهى كلام ابن العماد. وذكر له في "كشف الظنون" (٤) وغيره غير ما تقدم: "صحاح الأحكام وسلاح الحكام"، و"رسالة في الجراد وما فيه من الصلاح والفساد"، "والحميَّة الإِسلامية في الانتصار لابن تيميَّة"، و"الإفادات المنظومة في العبادات المختومة"، و"نهج الرَّشاد في نظم الاعتقاد" في ثلاث مئة بيت وغيرها. وقال الزركلي (٥): له "إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة"، و"الفوائد السُّرَّمَرَّية".

стр. 1256

وله أيضًا كما في "كشف النقاب": كتاب "شفاء القلوب من أدواء الذنوب"، و"نتيجة الفكر في الجهر بالذكر" و"الأحاديث القدسية". ١٨٥٦ ب - (ت ٧٧٦ هـ): أحمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد الله، المَقْدِسي الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (١) أُحضر على الحَجَّار، وسمع من غيره، وتمهَّر، وتكلم على الناس فأجاد، وكانت له عنايةٌ بالحديث. مات سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره أيضًا في "الإِنباء" (٢) وقال: كان لوعظه وقعٌ في القلوب، وهو أخو المحب عبد الله، المتوفى سنة سبع وثلاثين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن فهد (٣) وغيره. وبهذا تم الجزء الأول، ويليه الجزء الثاني إن شاء الله، ومبدؤه وفيات سبع وسبعين وسبع مئة أعان الله على إتمامه بمنه وكرمه. وقد احتوى هذا المجلد على خمس عشرة وأربع مئة وألف ترجمةٍ، وهؤلاء كلهم حنابلة، قد تبعوا أحمد في الأصول والفروع، هذا عدا من روى عن أحمد ولم يتبع مذهبه، وعدتهم إحدى وستين وأربع مئة ترجمةٍ، فإذا انضمُّوا إلى من تقدَّم من الحنابلة صار ما يحويه هذا المجلد من جميع التراجم عدا أحمد ستًا وسبعين وثمان مئة وألف ترجمةٍ (٤). والله أعلم. قال ذلك كاتبه ومؤلفه صالح بن عبد العزيز آل عُثَيْمين، عفا الله عنه بمَنَّه وكرمه.

стр. 1257

مبدأ الجزء الثاني وهو بقية القرن الثامن، ومبدؤه وَفَيات عام سبع وسبعين وسبع مئة. ١٨٥٧ - (ت ٧٧٧ هـ): عمر بن أحمد بن إبراهيم بن أمين الدولة الحلبي، الحنبلي الإمام، الأديب المقرئ، العالم الدَّيَّن، الخَيَّر، الشيخ زين الدين . ذكره ابن الجزري في "طبقات القراء" (١) فقال: ولد فيما أحسِبُ سنةَ سبعٍ وسبع مئة، ورحل به أبوه سنةَ أربعٍ وعشرين وسبع مئة، فاستجزتُه، وتوجه إلى حلب، فمات بها سنة سبعٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدرر" (٢) وقال: عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المؤمن أمين الدولة الحلبي، زين الدين، أبو حفص الحنبلي، ولد سنة عشر وسبع مئة، وباشر ديوان الإنشاء مدَّة، ثم أعرض عنه. وقال ابنُ حبيب: تعلَّق بمذهب أحمد، ولازم التواضع، واشتغل بالكتابة، والأدب، والحديث، وقَدِم دمشقَ، ومصر ورجع إلى حلب، فمات بها سنة سبع وسبعين وسبع مئة، وله سبعٌ وستون سنة. انتهى. ١٨٥٨ - (ت ٧٧٧ هـ): محمد بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي، الحنبلي، تقي الدين . ذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: هو أخو البدر وابن الشمس بن الشهاب محمود، كان موقع الدست بالقاهرة، ومات سنة سبعٍ وسبعينَ وسبع

стр. 1258

مئة. انتهى. ١٨٥٩ - (ت ٧٧٧ هـ): سعد بن نصر بن علي البعلي . ذكره ابن عبد الهادي (١)، وقال: توفي سنة سبع وسبعين وسبع مئة. ١٨٦٠ - (ت ٧٧٧ هـ): أحمد بن عبد الكريم بن أبي بكر بن أبي الحسن البَعْلَبَكَّي، الحنبلي، الصُّوفي، المسند، شهاب الدين . قال ابن العماد (٢): سمع "صحيح مسلم" من زينب بنت كندي، وسمع من اليونيني وغيره، وأجاز له أبو الفضل بن عساكر، وابن القوَّاس، وحدث بالكثير، وارتحلوا إليه، واستدعاه التاج السبكي سنة إحدى وسبعين وسبع مئة إلى دمشق فقرأ عليه "الصحيح". قال ابن حجي: كان خيَّرًا، حسنًا، أخرجت له جزءًا، توفي سنة سبع وسبعين وسبع مئة، وقد ناهز التسعين. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: ولد ببَعْلَبكَّ سنةَ ست وتسعينَ وست مئة، وسمع من جماعة كثيرين، وأجاز له ابنُ القَوَّاس، وابن عساكر وغيرهما، وكان خيَّرًا، حدث ببلده وبدمشق، وأكثروا عنه، مات في عاشر شهر رجب سنة سبع وسبعينَ وسبع مئة. انتهى. ١٨٦١ - (ت ٧٧٧ هـ): محمد بن عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد ابن عبد الله اليونيني، البَعْلي، الحنبلي، أبو الحسن . قال ابن حجر في "الدرر" (٤): ولد ببَعْلَبكَّ، وسمع بها من عم أبيه القطب موسى بن اليونيني، ومن عمته أَمَةِ العزيز وغيرهما، وحدَّث، ومات سنة

стр. 1259

سبع وسبعين وسبع مئة. انتهى. ١٨٦٢ - (ت ٧٧٧ هـ): محمد بن سالم بن عبد الرَّحمن بن عبد الجليل، المصري الحنبلي، المفتي، الشيخ، الإمام العالم، العامل شمس الدين . كان مقيمًا بالشام، فحصل له رمدٌ ونزل ماءٌ بعينيه، فتوجه إلي مصر للتداوي، ونزل في مدارس الحنابلة، وحصل له تدريس مدرسة السلطان حسن، توفي يومَ السبت سادس عشري شعبان سنةَ سبع وسبعينَ وسبع مئة بالقاهرة قاله ابن العماد (١). وذكره ابن عبد الهادي (٢). ١٨٦٣ - (٧٧٧ هـ): محمد البعلي . ذكره ابن عبد الهادي (٣)، وقال: توفي سنة سبع وسبعين وسبع مئة. - (ت ٧٧٧ هـ): محمد بن علي بن محمد بن أسباسلار البعلي، يأتي سنة ثمانٍ وسبعين وسبع مئة. [انظر: ١٨٦٤]. ١٨٦٤ - (ت ٧٧٨ هـ): محمد بن علي بن أَسْبَاسَلَار البَعْلي، الحنبلي، بدر الدين، الشيخ الإمام، العلَّامة البارع، الناقد المحقق، أحد مشايخ المذهب . قال ابن العماد (٤): أثنى عليه العلماء، ومات سنة سبع وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدرر" (٥) فقال: محمد بن علي بن محمد بن عمر بن يعلى البَعْلِي، الحنبلي، الإمام، العَلَّامة بدر الدين، أبو عبد الله، شيخ

стр. 1260

الحنابلة ببَعْلَبكَّ، الشهير بابن البهادر، سمع من الفتح اليونيني، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وكان إمامًا، عالمًا، عليه مدار الفتوى ببلده، ومات سنة ثمان وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكر ابن حجر وابن العماد أنَّ له مختصرًا في الفقه سمَّاه "التسهيل" عبارتُه وجيزةٌ مفيدة، وفيه من الفوائد ما لم يوجد في غيره من المطولات. وذكره ابن عبد الهادي (١). ١٨٦٥ - (ت ٧٧٨ هـ): محمد بن عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر الحرَّاني، الحنبلي بدر الدين بن شرف الدين القاضي . قال ابن حجر في "الدرر" (٢): ولد سنة إحدى وسبع مئة أو بعدها، وسمع من أبيه وأبي الحسن بن القَيَّم وزينب بنت شكر وغيرهم، وحدث، بات في شهر رجب سنة ثمانٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. ١٨٦٦ - (ت ٧٧٨ هـ): علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن سعد بن المُنَجَّا الحنبلي، الشيخ الكبير، الصَّالح، علاء الدين . قال ابن العماد (٣): سمعَ "صحيح البخاري" من وزيرة، وسمع من عيسى المطعم وغيره، وحدَّث فسمع منه الشيخ شهاب الدين بن حجي، وقال: هو من بيت كبير، ورجل جيَّد، وهو أخو الشيخة فاطمة بنت المُنَجَّا شيخة ابن حجر العَسْقَلاني التي أكثر عنها عاشت بعده بضعًا وعشرين سنة، حتّى كانت خاتمة المسندين بدمشق. توفي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وسبعين وسبع مئة عن ثمانٍ وستين سنة. ١٨٦٧ - (ت ٧٧٨ هـ): علي بن أبي بكر البَعْلَبَكيُّ ابن اليونيني، الحنبلي، نزيل حماة، ومدرَّس العصرونية .

стр. 1261

قال ابن حجر في "الدرر" (١): كانَ فاضلًا، مفيدًا، مات في سنة ثمانٍ وسبعينَ وسبع مئة. انتهى. ١٨٦٨ - (ت ٧٧٨ هـ): موسى بن فيَّاض بن عبد العزيز بن فيَّاض الفندقي، النَّابُلُسي، الحنبلي، الشيخ، الإمام، الحبر، قاضي القضاة، شرف الدين، أبو البركات . قال ابن العماد (٢): سمع من جماعة منهم أبو بكر بن عبد الدائم، وعيسى المطعم، وحدَّث، وباشر حاكمًا رابعًا، ولي قضاء حلب سنةَ ثمانٍ وأربعين وسبع مئة، وهو أوَّلُ مَنْ وَلِيَ قضاء قضاة الحنابلة بها، وكان طارحًا للتكلف، جزيلَ الديانة والتعفف، مقبلًا على العبادة، وأجاز لجماعة منهم الشيخ شهاب الدين بن حجي، توفي في ذي القعدة سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وسبع مئة بحلب. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: قدِمَ حلبَ، ودرَّس، وكان سمع الحجَّار، وحدَّث عنه، وسمع عليه ابن عشائر وبرهان الدين المحدث، وهو أوَّلُ مَنْ وليَ قضاءَ قضاة الحنابلة بحلب سنة ثمانٍ وأربعينَ وسبع مئة، واستمر خمسًا وعشرين سنة، وكان صالحًا ورعًا، منطرحَ التكلف، معظمًا للشرع. انتهى. ١٨٦٩ - (ت ٧٧٨ هـ): إبراهيم بن إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمِدي الدمشقي، الحنبلي، فخر الدين . قال ابن العماد (٤): ولد سنة خمس وتسعينَ وست مئة، وسمع من ابن المشرف، وابن الموازيني، وخلق، وأجيز من بغداد ودمشق والإسْكَنْدَرِيَّة، وخرَّج له صدرُ الدين بنُ إمام الشمهد "مشيخة"، وقد وَلِيَ نظر الإمام والأوقاف، ثم نظرَ الجيش والجامع بدمشق، وغير ذلك من المناصب الجليلة، وكان مشكور

стр. 1262

السَّيرة، معظَّمًا عند الناس، وحدَث له في آخره صَمَمٌ، وحدَّث بمصر ودمشق، وتوفي في ربيعٍ الأوَّل سنةَ ثمانٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدرر" (١) بنحوه. ١٨٧٠ - (ت ٧٧٨ هـ): يوسف بن أحمد بن سليمان المعروف بابن الطَّحَّان، الحنبلي، الشيخ، الإمام الأوحد، ذو الفنون . قال ابن العماد (٢): قال شيخ الإسلام ابن مفلح: كان بارعًا في الأُصول أخذه عن الشيخ شهاب الدين الإِخْمِيْمي، وأخذ العربية عن العُنَّابي، وتفقَّه في المذهب على ابن مفلحٍ صاحب "الفروع" وغيره، وكان بارعًا في المعاني والبيان، صحيحَ الذهن، حسنَ الفهم، جيِّد العبارة، إمامًا نظَّارًا، مفتيًا مدرسًا، حسنَ السيرة، عنده أدبٌ وتواضعٌ، وله ثروة، توفي بالصَّالحية يوم السبت سادس عشري شوال سنة ثمان وسبعينَ وسبع مئة وله نحو أربعين سنة. انتهى. ١٨٧١ - (ت ٧٧٨ هـ): يوسف بن عبد الله بن حاتم بن محمد بن يوسف الشهير بابن الحبَّال الحنبلي . قال ابن العماد (٣): قال العُلَيْمِي: هو المسند المُعَمَّر سمع من القاضي تاج الدين بن عبد الخالق، وابن عبد السَّلام وغيرهما. قال الشيخ شهاب الدين بن حجي: سمعنا عليه مِرارًا "مسند الشَّافعي" ﵁، توفي بِبَعْلَبَكَّ عشيةَ يوم الخميس سابع رجب سنة ثمان وسبعين وسبع مئة، وصُلِّي عليه من الغد عَقِبَ صلاة الجمعة، ودفن بباب سطحا. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدرر" (٤) فقال: يوسف بن عبد الله بن علي بن

стр. 1263

قائم بن الحبال، جمال الدين أبو المحاسن، ولد سنة ثمانين وست مئة، وسمع من التاج عبد الخالق القاضي، وأبي الحسين اليونيني، وشمس الدين بن أبي الفتح، وحدَّث، وتفرَّد، ورحل إليه، وسمعَ منه ابنُ ظهيرة. انتهى. - (ت ٧٧٨ هـ): علي بن محمد بن الشمس التنوخي. [انظر: ١٩٥١]. ذكره ابن عبد الهادي (١) وقال: توفي سنة ثمان وسبعين وسبع مئة. ١٨٧٢ - (ت ٧٧٩ هـ): الأمير آقتمر الحنبلي، الصَّالحي . قال ابن العماد (٢): كان من مماليك الصَّالح إسماعيل، ووَلِيَ رأس نوبة في دولة المنصور بن المظفر ثم خازندارًا في دولة الأشرف، ثم تقدم في سنة سبعين ونفاه الجائي إلى الشام، ثم أعيد بكمال، ثم استقر رأس نوبة ثم نائب السلطنة بعد منجك، ثم قرر في نيابة الشام إلى أن توفي بها في سنة تسع وسبعين وسبع مئة في رجبها، وكان أوَّلًا يُعرف بالصَّاحبي، وكان يرجع إلى دين، وعنده وسواس في الطهارة، وغيرها فلقب لذلك الحنبلي، وذكره الحنابلة في طبقاتهم، وكان يحب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. انتهى. وذكره ابن عبد الهادي في "ذيله على طبقات ابن رجب" (٣). ١٨٧٣ - (ت ٧٧٩ هـ): الأمير الفاضل ناصر الدين محمد بن المقر الأشرف ، العالي الأمير، البدري حسن كلي، أحد الأمراء الكبار بالديار المصرية. كان فقيهًا حنبليًا، فاضلًا ذكيًا، له خطٌّ حسنٌ إلى الغاية، وشعره في غاية الحسن، توفي في حدود سنة تسع وسبعين وسبع مئة. قاله ابنُ العماد في "الشذرات" (٤). - (ت ٧٧٩ هـ): إبراهيم بن يحيى بن غنام المُعَبِّر الحنبلي الشيخ أبو طاهر. [انظر: ١٣٣٠].

стр. 1264

قال ابن العماد (١): كان فاضلًا، وله كتاب حسن في التعبير على حروف المعجم، توفي سنة تسع وسبعين وسبع مئة. انتهى. ١٨٧٤ - (ت ٧٧٩ هـ): عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة النَّابُلسي الأصل، الصالحي، الحنبلي، زين الدين بن عماد الدين . قال ابن حجر في "الدرر" (٢): أُسمع على التقي سليمان، وأبي النصر الشيرازي، والحجَّار وغيرهم، وحدث، ومات بالصَّالحية في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وسبع مئة. انتهى. ١٨٧٥ - (ت ٧٨٠ هـ): أحمد بن محمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون العجلوني، الحنبلي، ابن خطيب بيت لِهْيَا . قال ابنُ العماد (٣): ولد سنةَ تسعٍ وسبع مئة، وسمع من الحجَّار، وإسماعيل بن عمر الحموي وغيرهما، وحدَّث، وكان رئيسًا وجيهًا، وله عدَّةُ مشاركات. مات في المحرَّم سنةَ ثمانين وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدرر" (٤) وقال: أحمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون العجلوني الأصل، الدمشقي، شهاب الدين بن الفخر خطيب بيت لِهْيَا. ولد في خامس رمضان سنة خمس وسبع مئة، وسمع من الحجَّار، وكان رئيسًا نبيلًا، مات في ثاني محرم سنة ثمانين وسبع مئة، سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة بعد السبعين. انتهى. ١٨٧٦ - (ت ٧٨٠ هـ): علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكافي الحنبلي، المعروف بابن قندس .

стр. 1265

قال ابن حجر في "الدرر" (١): سمع من أبي العَبَّاس الحجَّار، وحدَّث، سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث حلب، مات سنة ثمانين وسبع مئة. انتهى. ١٨٧٧ - (٧٨٠ هـ): محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن محمد بن قدامة المَقْدِسِيُّ الصَّالِحيُّ، الحَنبليُّ، مسندُ الدنيا في عصره، صلاح الدين بن تقي الدين بن عز الدين . قال ابن العماد (٢): ولد سنة أربعٍ وثمانين وست مئة، وتفرَّد بالسَّمَاع عن الفخر بن البخاري، سمع منه "مشيخته"، وأكثر "مسند أحمد"، و"الشمائل"، و"المنتقى الكبير من الغيلانيات"، وسمع من التقي الواسطي وأخيه محمد وأحمد بن عبد المؤمن الصوري، وعيسى المغاري، والحسن بن علي الخلال، والعز الفراء، والتقي بن مؤمن، ونصر الله بن عباس في آخرين، وأجاز له في سنة خمس وثمانين جماعةٌ من أصحاب ابن طَبَرْزَد، وخرَّج له الياسوفي مشيخة، وحدث بالإجازة عن النجم بن المجاور وعبد الرَّحمن بن الزين، وزينب بنت مكي، وزينب بنت العلم، وأسمع الكثير، ورحل النَّاس إليه وتزاحموا عليه، وأكثروا عنه، وكان دَيَّنًا صالحًا، حسنَ الإسماع، خاشعًا، غزير الدمعة لا يكاد يمسك دمعته إذا قُرئ عليه الحديث وذكر النَّبيَّ ﷺ ، أمَّ بمدرسة جده وأسمع الحديث أكثر من خمسين سنة، وقد أجاز لأهل مصر خصوصًا من عموم. قال ابن حجر. فدخلنا في ذلك. مات في شَوَّال سنة ثمانين وسبع مئة عن ستًّ وتسعين سنة وأشهر، ونزل النَّاس بموته درجةً، ودفن بتربة جده بسفح قاسِيون. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: وَلِيَ الإمامة بمدرسة جده أبي عمر، وحدَّث بأكثر مسموعاته، سمع منه القدماء وعُمَّر دهرًا طويلًا، حتى صار مسند
следующие страницы →