قال ابن حجر في "الدرر" (١): كانَ فاضلًا، مفيدًا، مات في سنة ثمانٍ وسبعينَ وسبع مئة. انتهى.
١٨٦٨ - (ت ٧٧٨ هـ): موسى بن فيَّاض بن عبد العزيز بن فيَّاض الفندقي، النَّابُلُسي، الحنبلي، الشيخ، الإمام، الحبر، قاضي القضاة، شرف الدين، أبو البركات .
قال ابن العماد (٢): سمع من جماعة منهم أبو بكر بن عبد الدائم، وعيسى المطعم، وحدَّث، وباشر حاكمًا رابعًا، ولي قضاء حلب سنةَ ثمانٍ وأربعين وسبع مئة، وهو أوَّلُ مَنْ وَلِيَ قضاء قضاة الحنابلة بها، وكان طارحًا للتكلف، جزيلَ الديانة والتعفف، مقبلًا على العبادة، وأجاز لجماعة منهم الشيخ شهاب الدين بن حجي، توفي في ذي القعدة سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وسبع مئة بحلب. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: قدِمَ حلبَ، ودرَّس، وكان سمع الحجَّار، وحدَّث عنه، وسمع عليه ابن عشائر وبرهان الدين المحدث، وهو أوَّلُ مَنْ وليَ قضاءَ قضاة الحنابلة بحلب سنة ثمانٍ وأربعينَ وسبع مئة، واستمر خمسًا وعشرين سنة، وكان صالحًا ورعًا، منطرحَ التكلف، معظمًا للشرع. انتهى.
١٨٦٩ - (ت ٧٧٨ هـ): إبراهيم بن إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمِدي الدمشقي، الحنبلي، فخر الدين .
قال ابن العماد (٤): ولد سنة خمس وتسعينَ وست مئة، وسمع من ابن المشرف، وابن الموازيني، وخلق، وأجيز من بغداد ودمشق والإسْكَنْدَرِيَّة، وخرَّج له صدرُ الدين بنُ إمام الشمهد "مشيخة"، وقد وَلِيَ نظر الإمام والأوقاف، ثم نظرَ الجيش والجامع بدمشق، وغير ذلك من المناصب الجليلة، وكان مشكور
стр. 1262
السَّيرة، معظَّمًا عند الناس، وحدَث له في آخره صَمَمٌ، وحدَّث بمصر ودمشق، وتوفي في ربيعٍ الأوَّل سنةَ ثمانٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (١) بنحوه.
١٨٧٠ - (ت ٧٧٨ هـ): يوسف بن أحمد بن سليمان المعروف بابن الطَّحَّان، الحنبلي، الشيخ، الإمام الأوحد، ذو الفنون .
قال ابن العماد (٢): قال شيخ الإسلام ابن مفلح: كان بارعًا في الأُصول أخذه عن الشيخ شهاب الدين الإِخْمِيْمي، وأخذ العربية عن العُنَّابي، وتفقَّه في المذهب على ابن مفلحٍ صاحب "الفروع" وغيره، وكان بارعًا في المعاني والبيان، صحيحَ الذهن، حسنَ الفهم، جيِّد العبارة، إمامًا نظَّارًا، مفتيًا مدرسًا، حسنَ السيرة، عنده أدبٌ وتواضعٌ، وله ثروة، توفي بالصَّالحية يوم السبت سادس عشري شوال سنة ثمان وسبعينَ وسبع مئة وله نحو أربعين سنة. انتهى.
١٨٧١ - (ت ٧٧٨ هـ): يوسف بن عبد الله بن حاتم بن محمد بن يوسف الشهير بابن الحبَّال الحنبلي .
قال ابن العماد (٣): قال العُلَيْمِي: هو المسند المُعَمَّر سمع من القاضي تاج الدين بن عبد الخالق، وابن عبد السَّلام وغيرهما.
قال الشيخ شهاب الدين بن حجي: سمعنا عليه مِرارًا "مسند الشَّافعي" ﵁، توفي بِبَعْلَبَكَّ عشيةَ يوم الخميس سابع رجب سنة ثمان وسبعين وسبع مئة، وصُلِّي عليه من الغد عَقِبَ صلاة الجمعة، ودفن بباب سطحا. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٤) فقال: يوسف بن عبد الله بن علي بن
стр. 1263
قائم بن الحبال، جمال الدين أبو المحاسن، ولد سنة ثمانين وست مئة، وسمع من التاج عبد الخالق القاضي، وأبي الحسين اليونيني، وشمس الدين بن أبي الفتح، وحدَّث، وتفرَّد، ورحل إليه، وسمعَ منه ابنُ ظهيرة. انتهى.
- (ت ٧٧٨ هـ): علي بن محمد بن الشمس التنوخي. [انظر: ١٩٥١].
ذكره ابن عبد الهادي (١) وقال: توفي سنة ثمان وسبعين وسبع مئة.
١٨٧٢ - (ت ٧٧٩ هـ): الأمير آقتمر الحنبلي، الصَّالحي .
قال ابن العماد (٢): كان من مماليك الصَّالح إسماعيل، ووَلِيَ رأس نوبة في دولة المنصور بن المظفر ثم خازندارًا في دولة الأشرف، ثم تقدم في سنة سبعين ونفاه الجائي إلى الشام، ثم أعيد بكمال، ثم استقر رأس نوبة ثم نائب السلطنة بعد منجك، ثم قرر في نيابة الشام إلى أن توفي بها في سنة تسع وسبعين وسبع مئة في رجبها، وكان أوَّلًا يُعرف بالصَّاحبي، وكان يرجع إلى دين، وعنده وسواس في الطهارة، وغيرها فلقب لذلك الحنبلي، وذكره الحنابلة في طبقاتهم، وكان يحب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي في "ذيله على طبقات ابن رجب" (٣).
١٨٧٣ - (ت ٧٧٩ هـ): الأمير الفاضل ناصر الدين محمد بن المقر الأشرف ، العالي الأمير، البدري حسن كلي، أحد الأمراء الكبار بالديار المصرية. كان فقيهًا حنبليًا، فاضلًا ذكيًا، له خطٌّ حسنٌ إلى الغاية، وشعره في غاية الحسن، توفي في حدود سنة تسع وسبعين وسبع مئة. قاله ابنُ العماد في "الشذرات" (٤).
- (ت ٧٧٩ هـ): إبراهيم بن يحيى بن غنام المُعَبِّر الحنبلي الشيخ أبو طاهر. [انظر: ١٣٣٠].
стр. 1264
قال ابن العماد (١): كان فاضلًا، وله كتاب حسن في التعبير على حروف المعجم، توفي سنة تسع وسبعين وسبع مئة. انتهى.
١٨٧٤ - (ت ٧٧٩ هـ): عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة النَّابُلسي الأصل، الصالحي، الحنبلي، زين الدين بن عماد الدين .
قال ابن حجر في "الدرر" (٢): أُسمع على التقي سليمان، وأبي النصر الشيرازي، والحجَّار وغيرهم، وحدث، ومات بالصَّالحية في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وسبع مئة. انتهى.
١٨٧٥ - (ت ٧٨٠ هـ): أحمد بن محمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون العجلوني، الحنبلي، ابن خطيب بيت لِهْيَا .
قال ابنُ العماد (٣): ولد سنةَ تسعٍ وسبع مئة، وسمع من الحجَّار، وإسماعيل بن عمر الحموي وغيرهما، وحدَّث، وكان رئيسًا وجيهًا، وله عدَّةُ مشاركات.
مات في المحرَّم سنةَ ثمانين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٤) وقال: أحمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون العجلوني الأصل، الدمشقي، شهاب الدين بن الفخر خطيب بيت لِهْيَا. ولد في خامس رمضان سنة خمس وسبع مئة، وسمع من الحجَّار، وكان رئيسًا نبيلًا، مات في ثاني محرم سنة ثمانين وسبع مئة، سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة بعد السبعين. انتهى.
١٨٧٦ - (ت ٧٨٠ هـ): علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكافي الحنبلي، المعروف بابن قندس .
стр. 1265
قال ابن حجر في "الدرر" (١): سمع من أبي العَبَّاس الحجَّار، وحدَّث، سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث حلب، مات سنة ثمانين وسبع مئة. انتهى.
١٨٧٧ - (٧٨٠ هـ): محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن محمد بن قدامة المَقْدِسِيُّ الصَّالِحيُّ، الحَنبليُّ، مسندُ الدنيا في عصره، صلاح الدين بن تقي الدين بن عز الدين .
قال ابن العماد (٢): ولد سنة أربعٍ وثمانين وست مئة، وتفرَّد بالسَّمَاع عن الفخر بن البخاري، سمع منه "مشيخته"، وأكثر "مسند أحمد"، و"الشمائل"، و"المنتقى الكبير من الغيلانيات"، وسمع من التقي الواسطي وأخيه محمد وأحمد بن عبد المؤمن الصوري، وعيسى المغاري، والحسن بن علي الخلال، والعز الفراء، والتقي بن مؤمن، ونصر الله بن عباس في آخرين، وأجاز له في سنة خمس وثمانين جماعةٌ من أصحاب ابن طَبَرْزَد، وخرَّج له الياسوفي مشيخة، وحدث بالإجازة عن النجم بن المجاور وعبد الرَّحمن بن الزين، وزينب بنت مكي، وزينب بنت العلم، وأسمع الكثير، ورحل النَّاس إليه وتزاحموا عليه، وأكثروا عنه، وكان دَيَّنًا صالحًا، حسنَ الإسماع، خاشعًا، غزير الدمعة لا يكاد يمسك دمعته إذا قُرئ عليه الحديث وذكر النَّبيَّ ﷺ ، أمَّ بمدرسة جده وأسمع الحديث أكثر من خمسين سنة، وقد أجاز لأهل مصر خصوصًا من عموم. قال ابن حجر. فدخلنا في ذلك.
مات في شَوَّال سنة ثمانين وسبع مئة عن ستًّ وتسعين سنة وأشهر، ونزل النَّاس بموته درجةً، ودفن بتربة جده بسفح قاسِيون. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: وَلِيَ الإمامة بمدرسة جده أبي عمر، وحدَّث بأكثر مسموعاته، سمع منه القدماء وعُمَّر دهرًا طويلًا، حتى صار مسند
стр. 1266
عصره وتفرَّد بأكثر مسموعاته ومشايخه، وكان صبورًا على السَّماع محبًا للحديث وأهله، ونزل النَّاس بموته درجة. انتهى.
- (ت ٧٨١ هـ): أحمد بن محمد بن عبد الله بن سالم العجلوني، الحنبلي، شهاب الدين، العرجاني. [انظر: ١٨٧٥].
قال ابن العماد (١): هو ابن خطيب بيت لِهْيَا، ولد في رمضان سنة سبعٍ وسبع مئة، وسمع من الضَّياء إسماعيل بن عمر الحَمَوِي، وابن الشُّحْنَة، وحدَّث، وكان من الرُّؤساء، مات في المحرم سنة إحدى وثمانين وسبع مئة. انتهى.
قلت: قد تقدم هذا قريبًا سنة ثمانين بلا شك (٢).
١٨٧٨ - (ت ٧٨١ هـ): عمر بن عبد الله بن محمد بن المحب المقدسي، الحنبلي، أحد الإخوة .
قال ابن حجر في "الدرر" (٣): ولد سنة ثمان وعشرين وسبع مئة واعتنى به أبوه، فأسمعه الكثير من شيوخ عصره، وجمع له ثبتًا، وقد حدث عن ابن الرَّضِي وحبيبة، وبنت الزين، وزينب بنت الجمال، والجزري وغيرهم، مات في شهر رجب سنة إحدى وثمانين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٤).
١٨٧٩ - (ت ٧٨١ هـ): أبو بكر بن محمد بن أحمد بن أبي غانم بن أبي الفتح الشَّيخ الجليل، الحلبي الأصل، الدَّمَشْقي المولد، الصَّالحي الحنبلي، المعروف بابن الحبال، عمادُ الدين، وكان والدُهُ يُعرفُ بابن الصائغ .
стр. 1267
قال ابن العماد (١): حضر على هدبة بنت عسكر، وسمع من القاضي تقي الدين سليمان، وعيسى المطعم، وكان له ثروة، ووقفَ أوقافَ برٍ على جماعة الحنابلة، وعنده فضيلةٌ، وقَسَّمَ مالَه قبل موته بين ورثته، وانقطع لإسماع الحديث في بستانه بالزعيفرية، وتوفي ليلة الثلاثاء ثالث ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وسبع مئة، ودفن بالرَّوْضة عند والده. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٢) وقال: أجاز لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة. انتهى.
١٨٨٠ - (ت ٧٨١ هـ): جُويرية بنت عبد اللَّطيف بن عبد الغني بن تيمية الحنبلية .
قال ابن حجر في "الدرر" (٣) تكنى أمَّ خلف، زين النساء، زوج أبي بكر الرجيحي، ذكرها أبو جعفر بن الكويك في "مشيخته". توفيت بعد سنة ثمانين وسبع مئة. انتهى.
١٨٨١ - (ت ٧٨١ هـ): محمد بن عبد الله بن محمد بن الفخر البَعْلي، الحنبلي .
قال ابن حجر في "الدرر" (٤): أحضر على عيسى المطعم، وأبي الفتح بن النشو، وسمع بنفسه الكثير من ابن الرضي، وزينب بنت الكمال، والمِزَّيَّ، وحدَّث، وكان جيَّدَ القراءة، وكان يجلس مع الشهود تحت السَّاعات، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وسبع مئة، سمع منه المحدثُ برهان الدين الحلبي "جزء البعث" عن المطعم حضورًا. انتهى.
١٨٨٢ - (٧٨١ هـ): محمد بن أحمد بن الحسن بن قاضي الجبل .
стр. 1268
ذكره ابن عبد الهادي (١)، وقال: توفي سنة إحدى وثمانين وسبع مئة.
١٨٨٣ - (ت ٧٨٢ هـ): أحمد بن إبراهيم بن سالم بن داود بن محمد المَنْبِجِي بن الطَّحَّان الحنبلي .
قال ابن العماد (٢): وكان الطحان الذي نُسِبَ إليه زوجَ أمَّه فإنَّ أباهُ كان إسكافًا، ومات وهو صغير فربَّاه زوجُ أمَّه فنُسِبَ إليه، وُلِدَ أحمد هذا في المحرم سنةَ ثلاثٍ وسبع مئة، وسمع البرْزَالي، وابن السلعوس وغيرهما، وأخذ القراءات عن الذَّهَبيَّ وغيره، وكان حسنَ الصَّوْت بالقرآن، وكان النَّاس يقصدونه لسماع صوتِه بالتنكزية، وكان إمامها.
توفي بدمشق في صفر سنة اثنتين وثمانين وسبع مئة، وله شعر. انتهى.
١٨٨٤ - (ت ٧٨٢ هـ): محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي .
ذكره ابن عبد الهادي (٣) وقال: توفي سنة اثنتين وثمانين وسبع مئة.
- (ت ٧٨٣ هـ): محمد بن علي بن أحمد اليُونِيْنِيُّ. يأتي سنة ثلاثٍ وتسعين وسبع مئة. [انظر: ١٩١٧].
١٨٨٥ - (ت ٧٨٣ هـ): أبو بكر بن يوسف بن عبد القادر الخليلي، ثم الصَّالحي، الحنبلي، عماد الدين، الشيخ الإمام، أحد أعيان شهود الحكم العزيز، بدمشق .
ذكره ابن العماد (٤) فقال: ولد بعد السبع مئة، وسمع من الحجَّار وجماعة، وحدَّث عن ابن الشخنة وغيره، وكان فاضلًا من فضلاء المقادِسَة، مليحَ الكتابة، حسنَ الفهم، له إلمامٌ بالحديث، سمع من جماعة، وقرأ بنفسه قليلًا، وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى سنة ثلاثٍ وثمانين وسبع مئة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى.
стр. 1269
١٨٨٦ - (ت ٧٨٣ هـ): محمد بن عبد الله بن العماد إبراهيم بن النجم أحمد بن محمد بن خلف الحنبلي، الحاسب، فخر الدين .
قال ابن العماد (١): سمع من التقي سليمان والحجَّار وطبقتهما، واشتغل بالفقه، والفرائض، والعربية، وأفتى، ودرَّس، وكان حسنَ الخُلُق، تام الخلْق، فيه دينٌ ومروءَةٌ، ولطفٌ وسلامةُ باطنٍ، مهر في الفرائض، والعربية، وكان عارفًا بالحِساب، وذُكِرَ لقضاء الحنابلة فلم يتمَّ له ذلك، مات راجعًا من القدس بدمشق سنة ثلاث وثمانين وسبع مئة انتهى.
١٨٨٧ - (ت ٧٨٣ هـ): يوسف بن ماجد بن أبي المجد بن عبد الخالق المَرْدَاوي، المقدسي، الحنبلي، ولي الدين .
قال ابن العماد (٢): كان فاضلًا، فقيهًا، وامتحن مرارًا بسبب فتياه بمسألة ابن تيمية في الطلاق، وكذا في عدة مسائل، وحدَّث عن الحجَّار، وابن الرضي، والشرف بن الحافظ، وغيرهم، وكان شديد التعصب لابن تيمية، وسجن بسبب ذلك ولا يرجع حتى إنَّهُ بلغه أنَّ الشيخ شهاب الدين بن المصري يَحُطُّ في درسه على ابن تيمية في الجامع، فجاء إليه وضربه بيده وأهانه، مات في تاسع عشر صفر سنة ثلاثٍ وثمانين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: هو أبو العَبَّاس جمال الدين من أصحاب تقي الدين ابن تيمية، سمع من الحجار وغيره، وصنَّف "شرح المحرر" في الفقه.
١٨٨٨ - (ت ٧٨٤ هـ): عبد الرَّحمن بن حمدان العينتاوي، الحنبلي، زين الدين .
стр. 1270
قال ابن حجر في "الإنباء" (١): ولد بعيننا من نابُلُس، وكان حنبليًا، فقدم الشَّام لطلب العلم، وتفقه بابن مفلح وغيره، وسمع من جماعة، وتميز في الفقه مع الدين والتعفف. توفي سنة أربعٍ وثمانين وسبع مئة، وله "مختصر الأحكام" للمَرْدَاوي. انتهى.
١٨٨٩ - (ت ٧٨٤ هـ): أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهَّاب الصَّالحي، الحنبلي، أبو العَبَّاس، شهاب الدين، المعروف بابن الناصح، الإمام العلَّامة .
قال ابن العماد (٢): ولد سنة اثنتين وسبع مئة، وسمع من القاضي تقي الدين سليمان، وأبي بكر بن عبد الدائم، وست الوزراء بنت منجا.
قال الشيخ شهاب الدين بن حجي: حدَّث، وسمعنا منه، وكان يباشر أوقات الحنابلة، وهو رجلٌ جيَّدٌ وبه صَمَمٌ كأبيه، توفي يوم الأربعاء ثالث المحرم سنة أربع وثمانين وسبع مئة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن النَّاصح عبد الرحمن بن محمد بن عَبَّاس بن حامد بن خلف السويدي، ثم الصَّالحي شهاب الدين المعروف بابن النَّاصح ثم ذكر قريبًا مما تقدم.
١٨٩٠ - (ت ٧٨٤): محمد بن إبراهيم الجَرْماني، ثم الدمشقي، الحنبلي .
ذكره ابن حجر في "الإنباء" (٤)، وقال: ولد قبل الأربعين وسبع مئة، وسمع الحديث من جماعة، وتفقَّه بابن مفلح وغيره، حتى برع وأفتى، وكان إمامًا في العربية مع العِفَّة والصَّيانة، والذكاء وحسن الإقراء، ومات بدمشق سنة أربعٍ وثمانين وسبع مئة. انتهى.
стр. 1271
١٨٩١ - (ت ٧٨٤ هـ): محمد بن محمد بن عبد الله بن الحاسب الحنبلي الإمام، العَلَّامة موفق الدين .
قال ابن العماد (١): تفقه في المذهب، وحفظ "المقنع" حفظًا جيِّدًا، وكان يستحضره، وله فضيلة، وكان من النجباء الأخيار، عنده حياءٌ وتواضعٌ، وهو سبط الشيخ صلاح الدين بن أبي عمر، وكان يؤم بمسجد مدرسة الشيخ أبي عمر، توفي يوم الأحد ثاني عشري صفر سنة أربع وثمانين وسبع مئة، ولعله بلغ الثلاثين سنة. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٢).
١٨٩٢ - (ت ٧٨٤ هـ): محمد بن محمد بن يوسف المَرْدَاوي، الحنبلي، شرف الدين، سبط القاضي جمال الدين .
قال ابن حجر في "إنباء الغمر" (٣): ولد قبل الأربعين، وأخذ هو جدِّه، وتخرَّج بابن مفلح، وسمع الحديث من جماعة، ولم يكن بالصَّيِّن، مات في ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وسبع مئة.
١٨٩٣ - (ت ٧٨٥ هـ): موسى بن محمد بن محمد بن الشَّهاب محمود الحنبلي، شرف الدين، أبو البركات .
قال ابن العماد (٤): هو أحد الفضلاء في الأدب والكتابة، كتب في الإنشاء، وفاق الأقران في حسن الخط والنثر والنظم، وناب في الحكم، توفي بالرملة سنة خمس وثمانين وسبع مئة عن ثلاثٍ وأربعين سنة. انتهى.
١٨٩٤ - (ت ٧٨٥ هـ): علي بن محمد بن عبد المؤمن .
стр. 1272
ذكره ابن عبد الهادي (١)، وقال: توفي سنة خمس وثمانين وسبع مئة.
١٨٩٥ - (ت ٧٨٥ هـ): عثمان بن محمد بن محمد بن الحسن بن الحافظ عبد الغني الحنبلي فخر الدين .
قال ابن العماد (٢): سمع من الحجَّار، واشتغل في الفقه، وقرأ على التاج المراكشي، وسمع من ابن الرَّضي وبنت الكمال، وحفظ "التسهيل"، وحدَّث، وأفاد، وتوفي في رجب سنة خمس وثمانين وسبع مئة.
- (ت ٧٨٥ هـ): إسماعيل بن محمد بن قيس بن نصر بن بَرْدِس البَعْلي. [انظر: ١٨٩٩].
يأتي سنة ست وثمانين وسبع مئة.
١٨٩٦ - (ت ٧٨٥ هـ): سليمان بن أحمد بن سليمان بن عبد الرَّحمن الحنبلي القاضي، الكناني العَسْقَلاني، علم الدين المصري .
قال ابن العماد (٣): قدِم من بلده نابُلُس صغيرًا، واشتغل بالقاهرة في المذهب، وبرع فيه، وصار من أعيان الجماعة، وأفتى، وتزوج بابنة قاضي القضاة موفق الدين، وَوَلِيَ نيابةَ الحكم بمصر، وارتقى إلى أنْ صار أكبرَ النُّواب، وتوفي يوم الاثنين ثالث عشري جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وسبع مئة، ودفن بتربة القاضي موفق الدين خارج باب النصر. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٤).
١٨٩٧ - (ت ٧٨٥ هـ): محمد بن عبد الله بن داود بن أحمد بن يوسف المَرْدَاوي الحنبلي، شمس الدين .
قال ابن العماد (٥): كان ذا عِنايةٍ بالفرائض، وقرأ الفقه، ولازم ابن مفلح
стр. 1273
حتَّى فضل ودرَّس، وتفقَّه أيضًا بقاضي القضاة جمال الدين المَرْدَاوي، وقال ابن حجي: كان يحفظ فروعًا كثيرة وغرائب، وله ميل إلى الشَّافعية، وكان بشع الشكل جدًا، توفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وسبع مئة. انتهى.
- (ت ٧٨٥ هـ): محمد بن محمد بن محمد بن محمود الصَّالحي، المنبجي الحنبلي. [انظر: ١٨٤٧].
ذكره ابن العماد (١) فيمن توفي سنة خمس وثمانين وسبع مئة، وذكره أيضًا فيمن توفي سنة أربعٍ وسبعين وسبع مئة، وقد تقدم هناك وتقدمت ترجمته.
١٨٩٨ - (ت ٧٨٥): محمد بن عبيد بن أحمد المَرْدَاوي .
ذكره ابن عبد الهادي (٢) وقال: توفي سنة خمس وثمانين وسبع مئة.
١٨٩٩ - (ت ٧٨٦ هـ): إسماعيل بن محمد بن قيس بن نصر بن بَرْدِس بن رسلان، البَعْلي الحنبلي، الحافظ الإمام، أبو الفداء، عماد الدين .
قال ابن العماد (٣): ولد سنة عشرين وسبع مئة، وسمع من والده، ومن قطب الدين اليونيني، وطائفة وعُنِيَ بالحديث، ورحل في طلبه إلى دمشق فأخذ عن مشايخها، وقرأ بنفسه وكتب الكثير، وخرَّج وألقى المواعيد، وحدَّث، وتخرَّج به جماعة. وسمع منه ابنه الشيخ تاج الدين، ومحمد بن نعمة الخطيب، وغيرهما، وكان أحدَ الحُفَّاظ المكثرين، المصنفين المفيدين، حسنَ الخَلْق، كثير الديانة، لطيف البشرة، توفي في العشر الآخر من شوال، سنة خمسٍ وثمانين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٤) وقال: هو حافظُ بَعْلَبَكَّ وإمامها، ولد بِبَعْلَبَكَّ في الثامن عشر من جمادى الثانية سنةَ عشرٍ وسبع مئة، وهو أبو
стр. 1274
الفداء علاء الدين، حدَّث عن والده وأبي الفتح اليُونِيْني، ومحمد بن الخباز، وسمع من جمعٍ من المُسنِدين، وأجاز له أحمد بن علي بن مسعود، وأبو العَبَّاس الحجَّار، والقاسم بن عساكر، ومحمد بن الزراد، وعدة، وروى عنه طائفةٌ منهم ابنه العَلَّامة تاجُ الدين، وحافظها أبو حامد بن ظهيرة، والجلال محمد بن أحمد الخطيب، وعلي بن محمد بن خليل، وكان إمامًا عالمًا، حافظًا مكثرًا، صالحًا كثير الديانة، حسن الخَلْق، لطيفَ البشر، غزير المروءة مع الصَّيانة، مفيدًا، انتفع به جماعةٌ كثيرةٌ، وله مؤلفاتٌ، ومات في سنة ستٍ وثمانين وسبع مئة بِبَعْلَبكَّ. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (١)، والزِرِكلي في "الأعلام" (٢)، وصاحب "كشف الظنون" (٣)، وكلهم أرَّخوه سنة ست وثمانين وسبع مئة، فلهذا أثبتناه فيها، وله مصنفاتٌ ذكر مَنْ تَقدم ذكرهم منها "نظم نهاية ابن الأثير في غريب الحديث"، و"نظم طبقات الحفاظ للذهبي"، و"وسيلة المتلفظ في نظم كفاية المتحفظ في اللغة"، وغيرها.
وقال ابن عبد الهادي (٤): صنّف "الكفاية نظم النهاية" ومنها "نظم الطرفة" في النحو ومنها "الوفيات" وغير ذلك.
١٩٠٠ - (ت ٧٨٧ هـ): حسن بن محمد بن أبي الحسن بن الشيخ الفقيه، أبي عبد الله اليُونِيْنِي، البَعْلي، الحنبلي .
قال ابن العماد (٥): هو شرف الدين، ولد سنة ثلاثين وسبع مئة، وقرأ، وسمع الحديث، ورحل فيه، وأفتى، ودرَّس، وأفاد، وتوفي في رمضان سنةَ سبعٍ وثمانينَ وسبع مئة. انتهى.
стр. 1275
١٩٠١ - (٧٨٧ هـ): أحمد بن عبد الله بن محمد بن محمود المَرْدَاوي، الحنبلي، شهاب الدين، نزيل حماة .
قال ابن العماد (١): ولد بمردا، وقدم دمشق للفقه فبرع في الفنون، وتميَّز وَوَلِيَ قضاء حماة، فباشرها مدة، ودرَّس وأفاد، ولازمه علاء الدين بن مغلى وبه تميز، وتوفي سنة سبع وثمانين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٢)، فقال أحمد بن عبد الرَّحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود المَرْداوي، الحنبلي، قاضي حماة، ولد سنة اثنتي عشرة وسبع مئة بمَرْدَا، وقدم دمشق فتفقَّه، ومهر، وسمع من ابن الشحنة، والذَّهبيَّ وغيرهما، وحدَّث ووَلِيَ قضاء حماة مدَّةً، ودرس وأفاد، وله نظمٌ ونثرٌ. انتهى.
١٩٠٢ - (ت ٧٨٨ هـ): عبد الرَّحمن بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الحنبلي الإمام، زين الدين بن العلّامة صاحب "الفروع ".
قال ابن العماد (٣): وكان هذا أصغر أولاده، واشتغل وحفظ "المقنع" في الفقه، وكان شكلًا حسنًا، بارعًا مترفهًا، توفي يوم الاثنين، خامس جمادى الأولى، سنة ثمان وثمانين وسبع مئة، ودفن بالروضة قريبًا من والده وجدَّه. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٤).
١٩٠٣ - (ت ٧٨٨ هـ): محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود بن أحمد بن عفان المَرْدَاوي الحنبلي أبو عبد الله شمس الدين بن تقي الدين .
قال ابن العماد (٥): ولد سنة أربع عشرة وسبع مئة، وسمع الكثير من
стр. 1276
جماعات كثيرة منهم الشهاب الصَّرخدي، وتفقَّه وناب في القضاء، ثم استقل به إلى أنْ مات، وكان محمودًا في ولايته إلَّا أنَّه في حال نيابته عن عمَّه كان كثير التصميم بخلافه لما استقل، وكان يكتب على الفتاوى كتابة جيدة، وكان كيِّسًا، متواضعًا، قاضيًا لحوائج مَنْ يقصده، خبيرًا بالأحكام، ذاكرًا للوقائع، صبورًا على الخصوم، عارفًا بالأثبات وغيرها، لا يُلحق في ذلك، وكان يركبُ الحمارة على طريقة عمَّه، وقد خرَّج له ابن المحب الصَّامت أحاديث متباينة، وحدَّث "بمشيخة" ابن عبد الدائم عن حفيده محمد بن أبي بكر عن جدَّه سماعًا، وتوفي في رمضان سنة ثمان وثمانين وسبع مئة عن أربع وأربعين سنة. انتهى.
قلت: على تاريخ ولادته التي ذكرها ابنُ العماد هنا يكون قد بلغ أربعًا وسبعين سنة.
وذكره ابن عبد الهادي (١).
١٩٠٤ - (ت ٧٨٨ هـ): محمد بن محمد بن أحمد بن الشيخ المحدث محب الدين السعدي المقدسي، الحنبلي، شمس الدين بن شمس الدين بن شهاب الدين المعروف بابن المحب، الحافظ .
قال ابن العماد (٢): ولد سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، وسمع من ابن الرَّضي، والجَزَري، وبنت الكمال وغيرهم، وأُحْضِر على أسماء بنت صَصْرِى، وعائشة بنت مسلم وغيرهما، وعُنِيَ بالحديث، وكتب الأجزاء والطباق، وعمل المواعيد، وأخذ عن إبراهيم بن قيِّم الجَوْزِيَّة، وكتب بخطَّه الحسن شيئًا كثيرًا، وكان شديدَ التعصُّب لابن تيمية، وتوفي يوم الأربعاء، سابع جمادى الأولى، سنة ثمانٍ وثمانين وسبع مئة بالصَّالحية، ودُفن بالرَّوْضَة. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٣).
стр. 1277
١٩٠٥ - (ت ٧٨٨ هـ): يوسف بن محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري، الدمشقي، الحنبلي، جمال الدين، أبو المحاسن القَبَّاني، المعروف بابن الصيرفي .
قال ابن حجر في "الدرر" (١): ولد في سنة عشر وسبع مئة، وأحضره أبوه على أبي بكر الدشتي والقاضي سليمان وابن المهتار وأسمعه على إسماعيل بن مكتوم، وابن الحظيري، وأبي بكر بن عبد الدائم، ووزيرة، والمطعم، وابن السري، وابن النحاس، وابن عساكر، وآخرين، وَحدَّث، ومات سنة ثمانٍ وثمانين وسبع مئة، وأخذ عنه جماعةٌ. انتهى.
وذكره ابن العماد (٢) وقال: كان يزن بالقَبَّان، ثم كبر وعجز. وكان بأخرة يأخذ الأجرة، ويماكس في ذلك، وآخرُ مَنْ حدَّث عنه الحافظُ بركاتُ الدين محدَّثُ حلبَ، وكان له ثبتٌ يشتمل على شيء كثير من الكتب والأجزاء، توفي في ذي الحجة سنة ثمانٍ وثمانين وسبع مئة، ومولده في رمضان سنة عشر وسبع مئة. انتهى.
١٩٠٦ - (ت ٧٨٩ هـ): محمد بن حسب الله بن خليل بن حمزة الخَثْعمي، الحنبلي، بدر الدين .
قال ابن حجر في "الدرر" (٣): ولد سنة تسعٍ وتسعين وست مئة، وسمع من أبي الحسن بن هارون، والسراج القوصي، وعمر بن عبد النَّصِيْر، والحسن بن عمر الكردي، وغيرهم، سمع منه القاضي الجمالُ بنُ ظهيرة والمحدث البرهان الحلبي وابن الفاقوسي وغيرهم، مات قبل التسعين وسبع مئة. انتهى.
- (ت ٧٨٩ ص): عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر، النابلسي الأصل، الصالحي الحنبلي زين الدين بن عماد الدين. [انظر: ١٨٧٤].
стр. 1278
قال ابن حجر في "الدرر" (١): أسمع على التقي سليمان وأبي نصر ابن الشيرازي، والحجار وغيرهم، وحدث، ومات بالصالحية سنة تسع وثمانين وسبع مئة في سابع جمادى الأولى. انتهى.
١٩٠٧ - (ت ٧٨٩ هـ): محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن المقدسي، ثم الصَّالحي، الحنبلي، الحافظ شمس الدين، أبو بكر بن المحب الصَّامت .
قال ابن حجر في "الدرر" (٢): ولد سنة ثلاث عشرة وسبع مئة، وأحضره أبوه على التقي سليمان، ومحمد بن يوسف بن المهتار، وست الوزراء وغيرهم، وأسمعه الكثير من عيسى المطعم، وأبي بكر بن عبد الدائم وأبي الفتح بن النشو، والقاسم بن عساكر، وأبي نصر بن الشيرازي، وأبي بكر بن مشرف، ويحيى بن سعد، وإسحاق الآمدي، وابن الزراد، وابن مزيز، وآخرون، وأجاز له الرَّضي الطبري، وزينب بنت شكرٍ، والرَّشيد بن المعلم، وحسن الكردي، والشريف الموسوي، والدشتي، وابن جرادة، ومحمد بن المحسن الدَّوَاليبي وغيرهم، وكان مكثرًا شيوخًا وسماعًا، وطلب بنفسه فقرأ الكثير، وأجاد، وخرَّج، وأفاد، وكان عالمًا متفننًا، كبيرًا متقشفًا، منقطع القرين، وحدَّث دهرًا، ومات بالصَّالحية ليلةَ الخامس من شوال سنة تسعٍ وثمانين وسبع مئة، وكان قد شُهِرَ بالصَّامت لكثرة سكوته، وكان يكره أنْ يُلَقَّبَ بذلك، وتفقه إلى أن فاق الأقران، وأفتى، ودرَّس، وكان كثير المروءة، حسنَ الهيئة، من رؤساء أهل دمشق، انتهى.
وذكره ابن العماد (٣)، وقال: قال الذهبيُّ: فيه عقلٌ وسكون، وذهنُه جيَّدٌ،
стр. 1279
وهمتهُ عاليةٌ في التحصيل، وأثنى عليه الأئمة، وكان آخرَ مَنْ بقي من أئمة هذا الفن، وحدَّث فسمع منه الأئمة. انتهى.
وذكره الحسيني في "ذيل طبقات الحفاظ" (١)، وقال: له اليد الطولى في معرفة الرَّجال.
وذكره الذهبيُّ وقال: حدَّثَ وانتقى لشيخه المطعم، وكتبت عنه خرَّج "المتباينات" لنفسه والمِزَّي والبِرْزَالي، ونسخ "تهذيب الكمال"، ومهر. قلت: عنده عقل وسكون، وانقباض من الناس، منشغلٌ بنفسه، وكان عالمًا متقنًا، منقطعَ القرين. انتهى.
وذكره السُّيوطي في "ذيل طبقات الحفاظ" (٢)، وابن الجزري في "غاية النهاية" (٣)، وقال: سمع الكثير بإفادة والده، وسمع، وقرأ بنفسه ما لا يُحَدُّ ولا يوصف من الأجزاء والكتب، وخرَّج، وأفاد، وسمع منه الطلبة والحفاظ، وسمع كثيرًا من الكتب والقراآت، وكان صالحًا قانتًا، قانعًا باليسير متقشفًا. انتهى.
وله مصنفات منها "ترتيب رجال المسند"، قال ابن حجر: رتبه على حروف المعجم في أسماء المقلين، وذيل "كتاب المختارة" للضياء فأكمله.
وذكره ابن عبد الهادي (٤).
١٩٠٨ - (ت ٧٨٩ هـ): أحمد بن أحمد بن أبي بكر بن طرخان الأسدي، الحنبلي، أبو بكر .
قال ابن حجر في "الدرر" (٥): سمع على يحيى بن سعد ثامن "الثقفيات"،
стр. 1280
ومن القاسم بن عساكر، وغيرهما، وحدَّث بدمشق، ومات بها في شعبان سنة تسع وثمانين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن فهد (١) في "ذيل طبقات الحفاظ" وغيره.
١٩٠٩ - (ت ٧٨٩ هـ): علي بن الحسين بن علي الموصلي، عز الدين الحنبلي .
قال ابن حجر في "الدرر" (٢): هو شاعر من أهل المَوْصِل أقام مدَّةً في حلب، وسكن دمشق، وكان شاعرًا، ماهرًا في النظم، وجلس مع الشهود بدمشق مدَّةَ تحت السَّاعات، وأقام بحلب مدة. انتهى المراد منه. وأرَّخ وفاتَه سنة تسعٍ وثمانين وسبع مئة.
وذكره ابن فهد في "طبقات الحفاظ" (٣) وكنَّاه فخر الدين وأرَّخ وفاتَه كما هنا. وله تصانيف ذكر ابن حجر منها: "ديوان شعر"، و"بديعية"، وشرحها، و"قصيدة لامية" على وزن "بانت سعاد". وذكره في "هدية العارفين" (٤)، وقال: هو علي بن الحسين بن علي بن أبي بكر بن محمد بن أبي الخير الموصلي، الفقيه، الحنبلي، عز الدين، المتوفى سنة تسع وثمانين وسبع مئة في جمادى الأولى من تصانيفه "البديعية"، و"التوصل بالبديع إلى التوسل بالشفيع"، شرح "البديعية" له، وديوان شعره. انتهى ..
١٩١٠ - (ت ٧٨٩ هـ): إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الحنبلي .
ذكره ابن عبد الهادي (٥) وقال: الشيخ عماد الدين النقيب، ناب في القضاء للقاضي شمس الدين بن التقي، توفي في المحرم سنة تسع وثمانين وسبع مئة.
стр. 1281
١٩١١ - (ت ٧٩٠ هـ): أبو بكر بن محمد بن قاسم بن عبد الله السنجاري ثم البغدادي، الحنبلي المقرئ، شجاع الدين، المقانعي .
قال ابن حجر في "الدرر" (١). سمع من أحمد بن يوسف بن إبراهيم بن الكفرسي "جزء حامد بن محمد بن شعيب" سماعًا وعن التقي الدقوقي إجازة، ورحل إلى دمشق، فسمع بها من الحجَّار، وكان محدثًا، فاضلًا، مسندًا، حدَّث بالكثير، فمن ذلك "جامع المسانيد"، و"مسند الشافعي" و"رموز الكنوز" في التفسير، و"التوابين لابن قدامة"، وعاش ثمانين سنة، حدَّث عنه بالسَّمَاع محبُّ الدين أحمد بن نصر الله قاضي الحنابلة بمصر، وأبوه، وبالإجازة أبو حامد بن ظهيرة، وآخرون، وكانت وفاته سنة تسعين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن العماد (٢) وقال: هو الشيخ الإمام المحدث، كان فاضلًا، مسندًا، حدث بالكثير ثم ذكر نحو ما تقدم.
١٩١٢ - (ت ٧٩٠ هـ): الحسين بن محمد بن علي بن أبي الحسين اليونيني الحنبلي .
ذكره ابن عبد الهادي (٣) وقال: توفي في حدود سنة التسعين وسبع مئة.
١٩١٣ - (ت ٧٩١ هـ): علي بن أحمد بن محمد بن التقي سليمان بن حمزة المقدسي، ثم الصَّالحي، الحنبلي، فخر الدين .
قال ابن العماد (٤): ولد سنة أربعين وسبع مئة، وسمع الكثير، ولازم ابنَ مفلح، وتفقَّه عنده، وخطب بالجامع المظفري، وكان أديبًا، ناظمًا، ناثرًا، منشئًا، له خطب حسان، ونظم كثير، وتعاليق في فنونٍ، وكان لطيفَ الشمائل، توفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبع مئة. انتهى.
стр. 1282
وذكره ابن عبد الهادي (١).
١٩١٤ - (ت ٧٩١): أحمد بن عمر بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي الأصل، الدمشقي، الحنبلي، شهاب الدين بن زين الدين بن شهاب الدين المعروف بابن القنبيط .
قال ابن حجر في "الإنباء" (٢): ولد سنة عشر أو نحوها، وسمع من أمين الدين محمد بن أبي بكر بن النحاس وغيره، ووقع في الدست، وكان أكبرهم سنًا، وأقدمهم، مات في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وسبع مئة عن ثمانين سنة وزيادة، ولم يحدّث شيئًا. انتهى المراد منه.
وذكره ابن العماد (٣) بنحوه.
١٩١٥ - (ت ٧٩١ هـ): عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاضي الجبل .
ذكره ابن عبد الهادي (٤) وقال: توفي سنة إحدى وتسعين وسبعمئة.
١٩١٦ - (ت ٧٩٣): شرف الدين أبو حاتم عبد القادر بن شمس الدين أبي عبد الله محمد الآتي ذكره ابن عبد القادر الجعفري، النَّابُلُسي، الحنبلي، قاضي القضاة، العلامة .
قال ابن العماد (٥): كان من أهل العلم، وبيته، ورئاسته، تولى قضاءَ دمشق في حياة والده، ولما دخل متوليًا إليها في شهر ربيع الأوَّل سنة اثنتين وتسعين وسبع مئة سَلَّم الموافقُ والمخالفُ في كثرة علومه، وكان في مبدأ أمره يقف الصَّفَّانِ له في صغره يتأملون حسنَهُ وحسنَ شكلِهِ، توفي مسمومًا بدمشق في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وسبع مئة، ومات سائر من أكلَ معه، وهو والد
стр. 1283
القاضي بدر الدين قاضي نابُلُس الآتي ذكره أيضًا ولما بلغ والده موته انزعج لذلك كثيرًا واختلط عقلُه، وما زال مختلطًا إلى أن مات. انتهى.
١٩١٧ - (ت ٧٩٣ هـ): محمد بن علي بن أحمد بن محمد اليونيني البَعْلي، الحنبلي، شمس الدين المعروف بابن اليونانية .
قال ابن العماد (١): ولد سنة سبع وسبع مئة، وسمع من الحجَّار وتفَقَّه فصار شيخَ الحنابلة على الإطلاق، وسمع الكثير، وتميَّزَ، ووَلِيَ قضاء بَعْلَبَكَّ سنة تسع وثمانين وسبع مئة عوضًا عن ابن النجيب، وسمع عليه بِبَعْلَبَكَّ القاضي تقي الدين بن الصدر قاضي طرابلس، وانتفع به، وتوفي في شوال سنة ثلاث وتسعين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٢)، وقال: ولِد بِبَعْلَبَكَّ سنة سبع وسبع مئة، وسمع بها من ابن الشحنة "صحيح البخاري"، ومن يحيى بن عمر بن حمود "جزء ابن زبان"، وكان فاضلًا. انتهى.
وذكر ابن العماد وابن حجر أنَّه لخَّصَ تفسيرَ ابن كثير في أربع مجلدات في نحو نصف حجمه، وذكر له في "هدية العارفين" (٣): "تلخيص تاريخ ابن كثير" ولعله غلط.
١٩١٨ - (ت ٧٩٣ هـ): بهاء الدين بن اليونانية .
ذكره ابن عبد الهادي (٤)، وقال توفي سنة ثلاث وتسعين وسبع مئة.
١٩١٩ - (ت ٧٩٣ هـ): محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض الحنبلي، شمس الدين .
стр. 1284
قال ابن حجر في "الدرر" (١): ولد سنة أربع وسبع مئة، وحضر على ابن مشرف وأُسْمِع على التقي سليمان، وسمع على المطعم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وغيرهما، وأجاز له شرف الدين الفزاري، وأبو جعفر بن الموازيني، وعبد الأحد بن تيمية، وإسحاق بن النحاس، والفخر إِسماعيل بن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، والدمياطي وابن الصَّوَّاف، وعلي بن القيم، وحسن سبط زيادة، وابن السقطي، وابن اللَّتي وآخرون، وحدَّث بالكثير، وتفرَّد، وكان بيطارًا بالصَّالحية، ومات بالمرستان في شعبان سنة ثلاثٍ وتسعينَ وسبع مئة. انتهى.
١٩٢٠ - (ت ٧٩٤ هـ): علي بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن حمزة المقدسي الأصل، ثم الدمشقي، الصَّالحي، الحنبلي، علاء الدين أبو الحسن بن بهاء الدين بن قاضي القضاة عز الدين بن قاضي القضاة، تقي الدين .
قال ابن العماد (٢): حضر على جدَّ والده التقي سليمان، وغيره، قال الشهاب بن حجي: سمعت منه قديمًا، وكان رجلًا حسنًا، وقد بقي صدر بيت الشيخ أبي عمر، وكان عنده كرمٌ وسماحةٌ، كثيرُ الضَّيافة للنَّاس، توفي ليلةَ السَّبْت حادي عشر شعبان سنة أربعٍ وتسعين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: ولد سنة أربع عشرة وسبع مئة، وأحضر على جدَّ أبيه، وأسمع على يحيى بن سعد وابن الشُّحنة وجماعة، وتفقَّه وكان نبيهًا، رئيسًا، جوادًا، ووَلِيَ مشيخة دار الحديث النفيسية، ومات في ثاني عشري شعبان سنة أربعٍ وتسعينَ وسبع مئة، وقيل: في شهر رمضان. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٤).
١٩٢١ - (ت ٧٩٤ هـ): محمد بن عبد الرَّحمن بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر الحنبلي، الرَّشيد، شمس الدين .
стр. 1285
قال ابن العماد (١): سمع القاضي والمطعم، وابن سعد وغيرهم، وحدَّث، وتوفي في شوال سنة أربع وتسعين وسبع مئة، عن أربعٍ وثمانين سنة. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٢) وقال: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر شمس الدين بن الرَّشيد، ولد سنة ثمانٍ وسبع مئة، وسمع الكثير من التقي سليمان والمطعم وابن سعد والجرائدي وغيرهم، وحدَّث بالكثير. انتهى المراد منه.
١٩٢٢ - (ت ٧٩٤ هـ): محمد بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم الأنصاري، الحنبلي، شمس الدين .
قال ابن حجر (٣) في "الدرر": ولد سنة ثلاث عشرة وسبع مئة، وأُحْضِر على جدَّه جزءًا من حديث أبي شعيب، وسمع من أبيه ومن ابن الزَّرَّاد، وحدَّث، وعُنِيَ بالحديث، وتفقَّه وكتب ذكره الذَّهَبيُّ في "المعجم المختص"، ومات بدمشق في شعبان سنة أربع وتسعين وسبع مئة، وقيل: سنة خمسٍ وتسعين. انتهى.
١٩٢٣ - (ت ٧٩٥ هـ): عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الحنبلي، الإمام الزَّاهد، المفتي زين الدين، أبو الفرج .
قال ابن العماد (٤): سمع من إسماعيل بن الفَرَّاء وغيره، وحدَّث، وكان فاضلًا، متعبدًا، توفي في ثامن المحرم سنة خمس وتسعينَ وسبع مئة. انتهى.
١٩٢٤ - (ت ٧٩٥ هـ): علي بن أيدغدي التركي الأصل، الدمشقي البَعْلي، الحنبلي، الملقب بحنبل .
стр. 1286
قال ابن العماد (١): سمع الكثير، وطلب بنفسه، وجمع "معجم شيوخه"، وترجم لهم.
قال ابن حجي: علَّقت عن "معجمه" تراجمَ وفوائد، قال: ولا يعتمد على نقله، مات في رجب سنة خمس وتسعين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٢).
١٩٢٥ - (ت ٧٩٥ هـ): محمد بن محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأعمى، الحنبلي، الشيخ الإمام، العالم الجُيْلي، ثم المِصْري صلاح الدين، أبو عبد الله .
قال ابن العماد (٣): اشتغل، وحَصَّل، وأشغل، وأعاد، ودرَّس، وأفتى، ودرَّس بالظَّاهِريَّة الجديدة، وبمدرسة السلطان حسن، وتوفي بالقاهرة ليلة الأربعاء سادس ربيع الأوَّل سنةَ خمس وتسعين وسبع مئة، ودُفِنَ من الغد بحوش الصوفية. انتهى.
وذكره ابن فهد في "ذيل طبقات الحفاظ" (٤) وقال: هو صلاح الدين محمد بن محمد بن سالم الشيخ الحنبلي، ويُعرف بالأعمى، مُدَرَّس الظَّاهرية الجديدة بالقاهرة، مات سنة خمسٍ وتسعين وسبع مئة. وذكره ابن عبد الهادي (٥).
١٩٢٦ - (ت ٧٩٥ هـ): عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن عبد الرحمن البغدادي ، ثم الدمشقي، الحنبلي، الحافظ أبو الفرج، زين الدين، وجمال الدين بن الشيخ المقرئ، الإمام، المحدث، شهاب الدين، الإمام
стр. 1287
المحدث الشيخ أبي أحمد المعروف بابن رجب.
قال ابن العماد (١): اشتهر بابن رجب، وهو لقب جدَّه عبد الرحمن الشيخ الإمام، العالم، العلَّامة، زين الدين، الزَّاهد القدوة، البركة الحافظ، العمدة الثقة، الحجة، الحنبلي المذهب، قدم من بغداد مع والده إلى دمشق وهو صغير، سنة أربع وأربعين وسبع مئة، وأجازه ابن النقيب، والنَّووي، وسمع بمكة على الفخر عثمان بن يوسف، واشتغل بسماع الحديث باعتناءِ والده، وحدَّث عن محمد بن الخباز وإبراهيم بن داود العطار، وأبي الحرم بن القلانسي، وسمع بمصر من صدر الدين أبي الفتح الميدومي، ومن جماعة من أصحاب ابن البخاري، ومن خلق من رواة الآثار، وكانت مجالسُ تذكيره للقلوب صادعةً، وللنَّاس عامةً مباركةً نافعةً، اجتمعت الفرق عليه، ومالت القلوب بالمحبة إليه، وكان لا يعرف شيئًا من أمور الناس، ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات، وكان يسكن المدرسة السُّكَّرِيَّة بالقصاعين.
قال ابن حجي: أتقن الفَنَّ، أي: فنَّ الحديث، وصار أعرفَ أهلِ زمانِهِ بالعلل وتتبع الطرق، وتخرَّجَ به غالبُ أصحابنا الحنابلة بدمشق، توفي ليلة الاثنين رابع شهر رمضان سنةَ خمسٍ وتسعين وسبع مئة بأرض الجميزية ببستان كان استأجره، وصُلَّي عليه من الغد، ودفن بالباب الصغير جوار قبر الشيخ أبي الفرج عبد الواحد بن محمد الشَّيْرَازي.
قال ابن ناصر الدين: ولقد حَدَّثني مَنْ حفر لحد ابن رجب أنَّه جاءه قبل أنْ يموت بأيام فقال لي: احفر لي ههنا لحدًا. وأشار إلى البقعة التي دفن فيها، قال: فحفرت له، فلما فرغ نزل في القبر واضطجع فيه فأعجبه وقال: هذا جيَّد، ثم خرج، قال: فوالله ما شعرت بعد أيَّام إلَّا وقد أُتِيَ به ميتًا محمولًا في نعشه، فوضعتهُ في ذلك اللَّحد. انتهى.
وذكره العليمي وقال: كان من خِيرة العلماء الحريصين على نشر العلم، ومذهب السلف، والذب عنه، ورزقه الله الإخلاص في مؤلفاته، فوضع لها من
стр. 1288
القبول عند أهل العلم ما عَمَّمَ النَّفْعَ بها، وصَرَف وجوه النَّاس إليها، وكان من المعجبين بشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، ووافقهما في أكثر ما قالاه من المسائل العلمية في العقائد وغيرها التي نقمها عليهما جملةٌ من جهلة المقلدين، أو غلاة المتعصبين الذين كان يحملهم حسدُ ابن تيمية وتلميذه على ما وهبهما الله من العلم الغزير، والتوفيق، والصَّدْق في الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق على النيل من الإمام ابن تيمية، بشقاشق القول، أو السَّعاية عند جهلة الأمراء، والملوك، والاستعانة بظلمهم على إيذائهما، فكان لهما في الدنيا أحسنُ الأحدوثة، ويكون لهما عند الله إن شاء الله ثوابُ المجاهدين الصابرين. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الإنباء" (١) وقال: كان صاحبَ عبادَةٍ وتهجدٍ، ونُقِمَ عليه إفتاؤُه بمقالات ابن تيمية، ثم أظهر الرجوع عن ذلك، فنافره التَّيْمِيُّون فلم يكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء.
وذكره أيضًا في "الدرر" (٢) ولم يذكر إظهار الرجوع، وموالاته لابن تيمية، واتباعُه لأقواله إلى حين وفاته أكبرُ شاهد على استمراره على اتباعه وعدم رجوعه عن ذلك.
وقد ترجمه غيرُ واحد كابن فهد المكي في "ذيل طبقات الحفاظ" (٣)، والسُّيوطي (٤) في "ذيله" أيضًا، وابن الشطي في "مختصره" (٥)، والشَّوكاني في "البدر الطالع" (٦)، وكلها مطبوعة متداولة، ولم يذكر أحدٌ منهم هذا الرجوع.
وله مصنفاتٌ عديدة، ومؤلفاتٌ مفيدة منها: "شرح جامع الترمذي" عشرون
стр. 1289
مجلدًا، و"شرح البخاري"، وصل فيه إلى الجنائز، سمَّاه "فتحَ الباري في شرح البخاري"، ينقل فيه كثيرًا من كلام المتقدمين، و"الاستخراج لأحكام الخراج"، وكتاب "الذل والانكسار للعزيز الغفار"، و"كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة"، و"الاستغناء بالقرآن"، و"استنشاق نسيم الأنْس من نفحات رياض القُدس"، مجلد، "وأهوال القبور"، و"التخويف من النَّار، والتعريف بدار البوار"، و"تقرير القواعد، وتحرير الفوائد" في الفروع تدل على معرفة تامة بالمذهب، و"جامع العلوم والحكم" في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم وهو شرح أربعين النووي، و"تراجم أصحاب مذهب أحمد" رتَّبه على الوَفَيات ذيل به على "طبقات أبي يعلى"، و"رياض الأُنْس"، و"لطائف المعارف فيما للموسم من الوظائف"، و"الإِلمام في فضائل البيت الحرام"، و"فضائل الشهور"، و"الحكم الجديرة بالإذاعة"، و"المحجة في سير الدلجة"، و"أهوال القيامة"، و"شرح حديث ذئبان جائعان" وغيرها، ومنها كتاب "نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة"، وكتاب "الخواتيم".
وذكر له المرداوي في "الإنصاف": "التعليق على المحرر"، وذكر أنَّه نقلَ ذلك عنه في "القواعد الأصوليَّة"، وكتاب "تفسير الفتحة"، " "شرح حديث: إنما الأعمال بالنيات"، وذكره ابنُ عبد الهادي (١)، وله كتاب "نور النَّبراس في وصية النبي ﷺ لابن عباس"، وكتاب "ذم المال والجاه"، وكتاب "نزهة الأسماع في مسألة السمع"، وكتاب "القول الصَّواب في تزويج أمَّهات أولاد الغياب"، وكتاب "البشارة العظمي في أن حظَّ المؤمن من النار الحمَّى"، و"رسالة في العلم وانقسمه إلى نافع وغير نافع".
١٩٢٧ - (ت ٧٩٥ هـ): نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله الكناني العَسْقَلَاني، ثم المصري الحنبلي، ناصر الدين، الشيخ، الإمام، علَّامة الزَّمان، قاضي قضاة الحنابلة بنَابُلُس .
стр. 1290
قال ابن العماد (١): ولد سنة ثماني عشرة وسبع مئة، وسمع من الميدومي، واشتغل في العلوم، وتفَنَّنَ، وأفتى، ودرَّس، وناب في القضاء عن صهره قاضي القضاة موفقِ الدين مدَّة طويلة، ثم استقلَّ بالقضاء بعد وفاته سنة تسع وستين، وكانت مباشرته للقضاء نيابةً واستقلالًا ما يزيد على ستًّ وأربعين سنة، وكان من القضاة العُدول، مثابرًا على التهجد بالليل، ودرَّس بالشيخونية، وحدَّثَ، ودرَّس، وأفاد.
قال ابن حجر في "الإنباء" (٢): كان دينًا عفيفًا، مصونًا صارمًا، مهيبًا محببًا في الطاعة والعبادة، وأجاز لي بعد أن قرأت عليه شيئًا، انتهى. توفي ليلة الأربعاء حادي عشري شعبان سنة خمسٍ وتسعين وسبع مئة بالقاهرة، ودفن عند صهره قاضي القضاة موفق الدين خارج باب النصر، وحضر جنازته نائب السلطنة سودون، والحُجَّاب، والأعيان، والقضاة وغيرهم. انتهى.
١٩٢٨ - (ت ٧٩٥ هـ): أحمد بن صالح البغدادي، الحنبلي، شهاب الدين، الخطيب، خطيب جامع القصر ببغداد .
قال ابن حجر في "الدرر" (٣): كان من فقهاء الحنابلة مات قتيلًا بأيدي اللنكية، لمّا هَجموا بغداد، سنة خمس وتسعين وسبع مئة. انتهى.
١٩٢٩ - (ت ٧٩٦ هـ): أحمد بن موسى بن فيَّاض بن عبد العزيز بن فيَّاض المقدسي، شهاب الدين، أبو العَبَّاس، الحنبلي، قاضي حلب، وابن قاضيها .
قال ابن حجر في "الدرر" (٤): خرج له أبوه من القضاء باختياره سنة أربع وسبعين وسبع مئة، فباشره إلى أن مات في شعبان سنةَ ستًّ وتسعين وسبع مئة، وكان عادلًا، عالمًا، ديَّنًا، خيَّرًا، متواضعًا كثير السكوت، محمودَ السَّيْرَة، مشكورًا في أحكامه، وكان كثيرَ التزويج. انتهى.
стр. 1291
١٩٣٠ - (ت ٧٩٦ هـ): محمد بن محمد بن داود بن حمزة الحنبلي، ناصر الدين .
قال ابن العماد (١): ولد سنة ثمان وسبع مئة، وسمع على عم أبيه التقي سليمان وغيره، وأجاز له الكمال إسحاق النَّحَّاس وأولاد ابن العجمي الثلاثة، وتفرَّد بالرَّواية عنهم، وتوفي في رجب سنةَ ست وتسعين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٢) وقال: أحضر على محمد بن علي بن عبد الله النحوي، وابن عمه التقي سليمان شيئًا كثيرًا، ومن يحيى بن سعد وإبراهيم بن غالب، وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم في آخرين، وأجاز له الرَّضي الطبري، وأخوه الصَّفي، والفخر التوزري، والعلم ابن واردة، وإسماعيل بن المسلم، وآخرون، وحدَّث، وتفرَّد ببعض شيوخه ومسموعاته، وكان صالحًا، مات سنة ستًّ وتسعينَ وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٣).
١٩٣١ - (ت ٧٩٦ هـ): يحيى بن محمد بن علي الكناني العَسْقَلاني، الحنبلي، أمين الدين .
قال ابن حجر في "الإنباء" (٤): هو عمُّ شيخنا عبد الله بن علاء الدين، سمع من الميدومي وغيره، وحدَّث. رأيته ولم يتفق لي أنْ أسمعَ منه، توفي سنة ستًّ وتسعين وسبع مئة.
قاله ابن العماد في "الشذرات" (٥).
стр. 1292
١٩٣٢ - (ت ٧٩٧ هـ): محمد بن عبد القادر اليونيني، البعلي .
ذكره ابنُ عبد الهادي (١)، وقال: توفي سنة سبعٍ وتسعين وسبع مئة.
١٩٣٣ - (ت ٧٩٧ هـ): سعيد بن عمر بن علي الشريف البَعْلي الحنبلي .
قال ابن العماد (٢): قال ابنُ حجر: كان من قدماء الحنابلة الفقهاء بدمشق، أفاد، ودرَّس، وأفتى، وحدَّث، مات في المحرَّم سنةَ سبعٍ وتسعينَ وسبع مئة عن نيَّفٍ وستين سنة. انتهى.
١٩٣٤ - (ت ٧٩٧ هـ): محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور الجعفري النابُلُسي، الحنبلي الإمام، العالم العلَّامة، شمس الدين، المعروف بالجَنَّة .
قال ابن العماد (٣): لُقِّبَ بالجَنَّة لكثرة ما عنده من العلوم، لأَنَّ الجنَّة فيها ما تشتهي الأَنْفُس، وكان عنده ما تشتهي أنفسُ الطلبة، ولد بنابلُس سنةَ سبعٍ وعشرين وسبع مئة تقريبًا، وسمع بها من الإمام شمس الدين أَبي محمد عبد الله بن محمد بن يوسف، وسمع على الحافظ صلاح الدين العَلائي، والشيخ إبراهيم الزيناوي، وغيرهم ممن لا يُحْصى كثرةً، ورحل إلى دمشق فسمع بها، وكان من الفضلاء الأكابر، وانتهت إليه الرَّحْلَة في زمانه، ولما مات ولده قاضي القضاة شرفُ الدين عبدُ القادر المتقدم ذكرُه حصل له اختلاطٌ، وسُلِبَ عقلُه، واستمر على ذلك إلى أن مات بنابُلُس في شوَّال سنةَ سبعٍ وتسعين وسبع مئة، وقد صحب ابن القيم، وقرأ عليه أكثر تصانيفه، وكان خطُّه حسنًا جدًا. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٤) فقال: ولد بنابُلُسَ، وسمع بها من عبد الله بن محمد بن يوسف كتاب "التوكل"، و"جزء سفيان" بإجازته لهما من
стр. 1293
السبط، ورحل إلى دمشق فسمع بها أيضًا، ومات ببلده سنةَ سبعٍ وتسعينَ وسبع مئة، وكان فاضلًا، وله إلمامٌ بالحديث.
قال ابنُ الجزري في "مشيخة الجنيد البلياني": صحب ابن قيم الجوزية، وتفقَّه به، وقرأ عليه أكثر تصانِيفه، وتصدَّرَ للتدريس والإفتاء، وكان خيَّرًا، حسن البشر. انتهى.
وحدَّث عنه أبو حامد بن ظهيرة. انتهى.
وذكره ابن الجزري في "طبقات القراء" (١) وأثنى عليه جدًا، وقال: انتهت إليه مشيخة العلم والقراءة بذلك القطر، سمع وكتب، وعلّق وأفاد، وروى. انتهى.
وله مصنفات كثيرة منها: مختصر "طبقات الحنابلة" اختصر به طبقات ابن أبي يعلى في مجلد وهو مطبوع، و"تصحيح الخلاف المطلق في المقنع" مطولًا، وآخر مختصر، و"مختصر كتاب العزلة لأبي سليمان الخطابي"، وقطعة من تفسير "القرآن الكريم" من أوَّله، وشرع في "شرح الوجيز" في الفِقه وغيرها.
١٩٣٥ - (ت ٧٩٨ هـ): محمد بن محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل المقدسي، الحنبلي .
قال السَّخَاوي في "الضوء اللامع" (٢): ولد سنةَ اثنتين وثلاثين وسبع مئة، وسمع من زينب ابنة الكمال، وابن أبي اليسر، والصَّرخدي وغيرهم، وأجاز له جماعة من مصر والشام.
وذكره ابنُ حجر في "معجمه" وقال: أجاز لي في سنة ست وتسعين وسبع مئة والتي بعدها، ومات بعد ذلك. انتهى.
قلت: هو والد البدر حسن الآتي ذكره سنة ثلاث وثمان مئة إن شاء الله تعالى.
стр. 1294
١٩٣٦ - (ت ٧٩٨ هـ): أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة الحنبلي، الشيخ الإمام، الفقيه المفتي، شهاب الدين أبو العَبَّاس، المعروف بابن العز .
قال ابن العماد (١): سمع من عيسى المطعم، وابن عبد الدائم، والحجَّار، وأكثر عن القاضي تقي الدين سليمان ويحيى بن سعد، وحدَّث عن المعمار وهو آخر من حدَّث عنه وعن القاضي بالسَّماع، وكان شيخًا طوالًا، عليه أبَّهةٌ، وأُقعِد في آخر عمره، وسمع "جزء ابن عرفة" على نحو من ثمانين شيخًا، و"جزء ابن الفرات" على نحو من خمسين شيخًا، وتوفي ليلةَ الاثنين العشرين من شهر ربيع الأوَّل سنة ثمان وتسعينَ وسبع مئة، ودفن بمقبرة الشيخ موفق الدين، وقد كمل له إحدى وتسعون سنة إلَّا خمسةَ أيَّام. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٢) وقال: ولد سنة سبع وسبع مئة، وحدَّث بالكثير، وكان خاتمة المسندين بدمشق، وأجاز لي غير مرَّة، وتوفي في ربيعٍ الآخر سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وسبع مئة. انتهى.
١٩٣٧ - (ت ٧٩٨ هـ): سعد بن إبراهيم الطَّائي، الحنبلي، البغدادي .
قال ابن العماد (٣): قال ابنُ حجر في "إنباء الغمر": كان فاضلًا، وله نظمٌ، توفي سنة ثمانٍ وتسعين وسبع مئة. انتهى.
١٩٣٨ - (ت ٧٩٨ هـ): يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي، الحنبلي، جمال الدين، أبو المحاسن بن تقي الدين بن عز الدين بن شرف الدين الخطيب .
قال ابن العماد (٤): هو أخو مسند عصره صلاح الدين الصالحي إمام
стр. 1295
مدرسة جدَّه الشيخ أبي عمر، سمع من الحجَّار وغيره، ومهر في مذهبه، وكان فاضلًا، جيَّدَ الذَّهْنِ، صحيحَ الفهم، معروفًا بذلك، أثنى عليه ابنُ حجي بذلك. وقال ابنُ حجر: مهر في مذهبه، وكان يُعاب بفتواه بمسألة الطلاق البتة، وأجاز لي. انتهى. توفي يوم الأحد ثامن عشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين وسبع مئة، وصُلَّي عليه من الغد، ودفن بمقبرة جدَّه أبي عمر. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (١) وقال: هو الإمام المفتي، العَلَّامة الفقيه، جمال الدين، ولد سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، ثم ذكر نحوًا مما تقدم.
١٩٣٩ - (ت ٧٩٨ هـ): فرج الشرفي .
ذكره ابن عبد الهادي (٢) وقال: توفي سنة ثمان وتسعين وسبع مئة.
١٩٤٠ - (ت ٧٩٩ هـ): عثمان بن محمد بن وجيه الشِّيْشِيْنِيُّ بمعجمتين مكسورتين، بعد كل منهما تحتانيةٌ ساكنةٌ، ثم نونٌ قبل يَاء النَّسْبَة، الحنبلي .
قال ابن العماد (٣): سمع "جامع الترمذي" من العرضي، ومظفر الدين العَسْقَلاني، بسندهما المعروف، وكان يُباشر في الشَّهادات، وينتوب في الحكم ببعض البلاد، وكان ذا مروءة، ومواساةٍ لأصحابه، وأجاز للحافظ ابن حجر، وتوفي يوم نصف ربيع الآخر سنةَ تسعٍ وتسعينَ وسبع مئة. انتهى.
١٩٤١ - (٧٩٩ هـ): محمد بن عيسى بن عبد الله بن سليمان البعلي .
ذكره ابن عبد الهادي (٤) وقال: توفي قريبًا من رأس القرن الثامن. ظنًا.
١٩٤٢ - (ت ٧٩٩ هـ): أبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي، ثم الصالحي، الحنبلي .
стр. 1296
قال ابن العماد (١): قال ابن حجر في: سمع من الحجَّار وغيره، وحدَّث، وكان به صممٌ، مات في المحرم سنةَ تسعٍ وتسعين وسبع مئة، وقد جاوز الثمانين، أجاز لي. انتهى.
وذكره ابن حجر في "الدرر" (٢) وقال: حضر على جدَّه عماد الدين جزءًا فيه مجلسان من "أمالي أبي الحسن بن رزقويه" بسماعه له على عبد الرحمن بن علي اللَّخمي بسنده، وسمع أيضًا من الحجار، وأصابه صممٌ، وقد حدَّث. مات سنةَ تسعٍ وتسعينَ وسبع مئة في المحرم، وأجاز لي. انتهى.
١٩٤٣ - (ت ٧٩٩ هـ): إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الأصل، ثم الدمشقي، الحنبلي، عماد الدين، أبو الفداء بن الشيخ زين الدين المعروف بابن قيم الجوزية .
قال ابن العماد (٣): كان من الأفاضل، واقتنى كتبًا نفيسةً، وهي كتب عمَّه الشيخ شمس الدين بن القيم، وكان لا يبخل بعاريتها، توفي يوم السبت خامس عشري رجب سنة تسعٍ وتسعين وسبع مئة. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٤) في ذيله.
١٩٤٤ - (ت ٧٩٩ هـ): زينب بنت عبد الله بن عبد الحليم بن تيمية الحنبلية بنت أخي الشيخ تقي الدين ابن تيمية .
قال ابن العماد (٥): قال ابنُ حجر: سمعتْ من الحجَّار وغيره، وحدَّثت وأجازت لي، وتوفيت سنة تسع وتسعين وسبعمئة. انتهى.
١٩٤٥ - محمد بن حسن بن علي .
стр. 1297
ذكره ابن عبد الهادي (١). وقال: توفي آخر القرن الثامن أو أوّل التاسع.
١٩٤٦ - (ت ٧٩٩ هـ): عبد القادر بن محمد بن النور علي بن عمر بن حمزة .
ذكره السخاوي في "التحفة اللطيفة" (٢) فقال: العلامة محيي الدين، ويلقب بدر الدين أيضًا القرشي، العمري الحراني، ثم المدني الحنبلي، الفَرَّاش بالحرم النبوي، ويعرف بالحجَّار.
ولد لثمانٍ خلت من ربيع الأول، سنة اثنتين وثلاثين وسبعمئة، وأُحضِرَ في الخامسة من شعبان سنة سبعٍ وثلاثين على جَدَّه النور "مسلسلات ابن شاذان"، ثم سمع عليه شيئًا يسيرًا من أوَّل "سباعيَّت مؤنسة خاتون" و"ثمانيَّاتها". ثم بعد الخمسين سمع بالمدينة على إبرهيم بن رجب السَّلماني شيئًا من "الدراية في اختصار الرَّعاية" للشَّرف بن البارزي بروايته عنه، ولازمه وانتفع به. وفي سنة سبعٍ وستَّين سمع أيضًا. ومعه أكبر أولاده الثلاثة المسمَّون محمَّدًا. على البدر بن فرحون من "الأنباء المبينة" لابن عساكر. وفي سنة ثمانٍ وستَّين بدمشق سمع "السُّنن" لأبي داود، على ابنِ أُمَيلة، وكذا مع هناك على غيره، وحدَّث. سمعَ غيره أبو الفتح المراغي "السُّباعيَّات" المشار إليها. وكان إمامًا عالمًا خيَّرًا، رأيت بخطَّه كُرَّاسةَ نقلها تسعٍ وتسعين وسبع مئة، بالمدينة، ودفن بالبقيع، وهو في "إنباء" شيخنا ﵀. انتهى.
١٩٤٧ - (٧٩٩ هـ): محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلامة بن المسلم بن البَهاء الحَرَّاني، ثم الصَّالحي، المؤذن، الحنبلي، المعروف بابن البهاء .
قال ابنُ العماد (٣): سمع من القاسم بن عساكر، والحجار وغيرهما، وحدث في سنة ستًّ وثمانين وسبع مئة "بالصحيح"، قرأه على بدر الدين بن مكتوم، ومات سنة تسعٍ وتسعينَ وسبع مئة. انتهى.
стр. 1298
وذكره ابن حجر في "الدرر" (١) وقال: هو مؤذن اليغمورية بدمشق.
١٩٤٨ - (ت ٧٩٩ هـ): محمد بن عبد الله بن يوسف بن هشام الحنبلي، محب الدين .
قال ابن العماد (٢): أحضر على الميدومي وغيره، وسمع من بعده، وقرأ العربية على أبيه وغيره، وشارك في غيرها قليلًا، وكان إليه المنتهى في حسن التعليم مع الدين المتين، مات في رجب سنة تسعٍ وتسعين وسبع مئة عن نحو خمسين سنة. انتهى.
وذكره السيوطي في "بغية الوعاة" (٣) فقال: ولد سنة خمسين وسبع مئة، وكان أوحد عصره في تحقيق النَّحو، سمعتُ شيخنا العلم البلقيني يقول: كان والدي يقول: هو أنحى من أبيه، قرأ على والده وغيره، وسمع على الميدومي والقلانسي، وأجاز له التقي السبكي، والبهاء بن عقيل، وغيرهما، كالعز بن جماعة والإِسْنَوي وغيرهم، وروى عنه الحافظ ابنُ حجر، مات سنة تسعٍ وتسعينَ وسبع مئة في رجب. انتهى.
قلت: قوله: هو أنحى من أبيه مبالغةٌ.
- (ت ٧٩٩ هـ): محمد بن محمد بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن أبي عمر الحنبلي ناصر الدين بن عز الدين بن ناصر الدين. [انظر: ١٩٣٠].
ذكره ابن العماد (٤) فيمن توفي سنة تسع وتسعين وسبع مئة، وقد ذكره أيضًا فيمن توفي سنة ست وتسعين وسبع مئة، وكذا ذكره ابن حجر في "الدرر" (٥) وأرَّخ وفاتَه سنة ستًّ وتسعين، وقد ذكرناه هناك، فأغنى عن إعادته هنا.
стр. 1299
- (ت ٨٠٠ هـ): محمد بن عبد الله البعلي المعروف بابن الأقرع. [انظر: ١٩٥٢].
ذكره ابن عبد الهادي (١) وقال: توفي سنة ثمان مئة.
١٩٤٩ - (ت ٨٠٠ هـ): نشوان ابنةُ الجَمال عبدِ الله بنِ العلاء علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفَتْح الكناني، العَسْقَلَاني، القاهري، الحنبلية .
قال السخاوي في "الضوء اللامع" (٢) أجاز لها جماعةٌ منهم إبراهيم بن أبي بكر بن السلار، ورسلان ابن الذهبي، وناصر الدين محمد بن داود المقدسي، وغيرهم وسمعت على أبيها، وحدَّثت لا سيَّما بآخره، وسمع منها الأكابر، وكانت قد تعانت الخطَّ في صغرها، وحجَّت مع زوجها أمين الدين بن يحيى بعد العشرين، وجاورت ثم حجَّت بعد موته، وكانت ذات دين وتدبير، وعقل وعلو همة، ومحاسن جمَّة، وماتت ليلة الثلاثاء تاسع عشري شهر رجب سنة ثمان مئة. انتهى.
١٩٥٠ - (ت ٨٠٠ هـ): إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة الحنبلي، برهان الدين، المعروف بالقاضي الشيخ، الإمام، الصَّالح .
قال ابن العماد (٣): هو أخو الشيخ الحافظ شمس الدين، حضر على الحجَّار، وسمع من أحمد بن علي الحريري، وعائشة بنت المسلم، وزينب بنت الكمال، وحدَّث، فسمع منه الحافظ ابنُ حجر، توفي في شوال سنة ثمان مئة. انتهى.
стр. 1300
وذكره ابن حجر في "الدرر" (١) فقال: أحضر على الحجَّار في الرابعة، وأجاز له الختني، والواني، وجماعة من المصريين، وسمع من ابن الرَّضي وغيره، وكانت ولادته سنة ستًّ وعشرين وسبع مئة، وتوفي سنة ثمان مئة. انتهى.
١٩٥١ - (ت ٨٠٠ هـ): علي بن محمد بن محمد بن المُنَجَّا بن محمد بن عثمان الحنبلي، التَّنُوخي، قاضي الشام، علاء الدين بن صلاح الدين بن زين الدين .
قال ابن العماد (٢): تقدم في العلم إلى أنْ صار أمثلَ فقهاءِ الحنابلة في عصره، مع الفضل والصَّيانة، والديانة والأمانة، وناب عن ابن قاضي الجبل، ثم استقل بالقضاء سنة ثمان وثمانين وسبع مئة، بعد موت ابن التقي، ثم صرف مرارًا وأعيد إلى أنْ مات في رجب بالطَّاعون سنة ثمان مئة بمنزله بالصَّالحية بدمشق. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٣).
١٩٥٢ - (ت ٨٠٠ هـ): محمد بن يسير البَعْلَبَكَّي، الحنبلي، الأعجوبة، شمس الدين، المعروف بابن الأقرع .
قال ابن العماد (٤): قال ابن حجر في "الإنباء": اشتغل كثيرًا، وتمهَّر، وكان جيَّدَ الذهن، قويَّ الحفظ، يعمل المواعيد على ظهر قلب، وله عند العَامَّة بدمشق قبولٌ زائد، وكان طلق اللَّسان، حلو الإيراد، مات في شهر رمضان سنة ثمان مئة مطعونًا. انتهى.
وإلى هنا ينتهي ذكرُ مَن علمت تاريخَ وفاتِهِ من علماء القرن الثامن، وبقي مَنْ لم أظفر لهم بتاريخ وفاة وسأذكر بعضهم هنا راجيًا مَنْ وقف على تاريخ وفاة