الدمشقي الحنبلي، ولد سنة خمس وثلاثين وسبع مئة، وسمع الكثير، وحدَّث وأفاد، وكان فاضلًا صالحًا، دينًا خيِّرًا متواضعًا. وذكره شيخنا ابن حَجَر في "معجمه" و"إنبائه". قال ابن حَجِّي، جمع وألَّف، وعبارته في تصانيفه جيِّدةٌ، مات في رمضان بغَزَّة، سنة ثلاثٍ وثمان مئة، وكان سافر إليها. وذكره المقريزي في "عقوده" انتهى.
وله تصانيف، ذكر ابن العماد (١) والسَّخاوي (٢) منها: "كتاب في الجهاد". وذكر له صاحب مجموعة "الرَّدِّ الوافر" (٣) أيضًا كتاب "نصيحة الأمَّة في اعتقاد الأئمة". وذكره ابن عبد الهادي (٤).
٢٠٣٤ - (ت ٨٠٣ هـ): محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن القاضي تقي الدين سليمان ابن حمزة بن عمر بن أبي عمر، العُمَري المقدسي الصالحي، الحنبلي الإمام الحافظ، ناصر الدين أبو عبد الله، المعروف بابن زُريق .
قال ابن فَهْد المكي في "لحظ الألحاظ" (٥): تفقَّه وطلب الحديث، فمهر في فنونه، وتخرج بالحافظ أبي بكر بن المحب، وسمع العالي والنازل، وانتقى وخرَّج وأفاد، وسمع من الصَّلاح بن أبي عمر ومن بعده، قال صاحبنا الحافظ ابن حَجَر: استفدت منه كثيرًا، وسمع معي على الشيوخ بالصالحية وغيرها، ولم أرَ في دمشق من يستحق اسم الحافظ غيره. انتهى. مات في ثالث عشر رمضان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
وذكره ابن العماد (٦) بمثله إلا أنه قال: توفي في ذي القعدة أسفًا على
стр. 1332
ولده أحمد، ولم يكمل الخمسين، وكان اللَّنْكِيَّة أسروه وله نحو عشر سنين. انتهى.
وله تصانيف ذكر ابن فهَد (١) وابن العماد (٢) منها: "ترتيب معجم الطبراني الأوسط على الأبواب"،
و"ترتيب صحيح ابن حِبَّان على الأبواب" أيضًا.
٢٠٣٥ - (ت ٨٠٣ هـ): أبو بكر بن عبد الله بن العماد أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن محمد بن يوسف بن قدامة عماد الدين بن تقي الدين، المَقْدِسي ثم الصَّالحي الحنبلي .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٣) وقال: ولد سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، وسمع من أحمد بن عبد الله بن جبارة، والبهاء بن العز عمر وغيرهما، وحدَّث، سمع منه شيخنا ابن حَجَر وذكره في "معجمه" و"إنبائه" وقال: مات في الكائنة العظمى بدمشق، سنة ثلاثٍ وثمان مئة، وتبعه المقريزي في "عقوده". انتهى.
٢٠٣٦ - (ت ٨٠٣ هـ): عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان، البَالِسِي ثم الصالحي، الحنبلي الملقِّن زين الدين .
قال ابن العماد (٤): أسمعه أبوه الكثير من المِزِّي، والذَّهَبي، والبِرْزالي، وزينب بنت الكمال، وخلق كثير، وكان مكثرًا جدًا، كثير البر للطلبة، شديد العناية بهم، يقوم بأمرهم وأحوالهم، ويؤدبهم، وكان لا يضجر من التسميع. قال ابن حَجَر: قرأت عليه الكثير، وسمعت عليه ومعه. مات في شعبان، سنة
стр. 1333
ثلاث وثمان مئة، وقد جاوز السبعين. انتهى.
وذكره السَّخَاوي في "الضَّوء" (١) فقال: عمر بن محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان بن علي بن سالم، أبو حفص البَالِسِي، ثم الدمشقي الصَّالحي، الملقن الحنبلي يعرف بالبَالِسِي. ولد في ذي الحجة، سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، أسمعه أبوه على الحافظ المِزِّي، والبِرْزالي، والذَّهبي وتلك الطبقة، فأكثر جدًا، وأجاز له أبو الحسن البَنْدَنِيْجِي وآخرون، وكان منزلًا في الجهات، يلقن القرآن بالجامع الأموي، وكان ديِّنًا خيِّرًا، متواضعًا محبًا في الرِّواية والطَّلبة، يقوم بأودهم، ويراودهم، ويدلهم على المشايخ، ويفيدهم جهده، حدَّث بالكثير، قرأ عليه شيخنا ابن حَجَر فأكثر جدًّا، بل كان يسمع معه على الشيوخ، ولم يكن يضجر من التسميع، ترجمه بذلك شيخنا ابن حَجَر في "معجمه" و"إنبائه"، وحدَّثنا عنه خلقٌ ممن تأخَّر عن شيخنا. وذكره المقريزي في "عقوده". ومات في الكائنة العُظْمى بدمشق في شعبان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٣٧ - (ت ٨٠٣ هـ): محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي شمس الدين ابن ظهير الدين بن المطهِّر، الجَزَرِي ثم الدِّمشقي الحنبلي .
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٢): سمع من ابن الخَبَّاز وغيره، وأكثر عن أصحاب الفَخْر بطلبه، وكان خيِّرًا فاضلًا، متغاليًا في مقالات ابن تيميَّة، متعصبًا لأهل مذهبه الحنابلة. مات سنة ثلاث وثمان مئة عن ستين سنةً. انتهى.
وذكره ابن العماد (٣) بنحوه، وابن فهد المكي (٤) وغيرهما.
٢٠٣٨ - (ت ٨٠٣ هـ): محمد بن أحمد بن محمد بن الشيخ أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد المَقْدِسِي الصَّالحي الحنبلي .
стр. 1334
قال السَّخَاوي في "الضَّوء" (١): قال شَيخنا ابن حَجَر في "الإنباء": سمع بعناية أبيه من ابن الخباز وغيره، وكان يعمل المواعيد. مات في سَلخ رمضان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة عن ثمانٍ وخمسين سنةً. انتهى.
وذكره ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٢) وقال: هو شمس الدين، وقيل: مجد الدين الواعظ، وأرَّخ وفاته بمثله.
٢٠٣٩ - (ت ٨٠٣ هـ): أحمد بن محمد بن موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فيَّاض بن الشَّهاب، أبو العباس المَقْدِسي الحَلَبي، الحنبلي القاضي .
قال السَّخَاوِي في "الضوء" (٣): ولي قضاء حَلَب سنين في مرتين، إحداهما عن عمه الشِّهاب أحمد بن موسى بسكونٍ وعقل، وكان شكلًا حسنًا رئيسًا، عنده لطفٌ وحِشْمةٌ، ورياسة ومكارم، ومحبة في العلماء. مات معتَقَلًا في الفتنة بقلعة حلب، في عاشر رجب، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. ذكره ابن خطيب الناصرية. انتهى.
٢٠٤٠ - (ت ٨٠٣ هـ): علاء الدين علي بن مفلح، الدمشقي الحنبلي قاضيها .
قال السَّخَاوي في "الضوء" (٤): كان جيِّدًا عفيفًا مقبولًا بين الناس، مات بقرية ديماس، من قرى دمشق، في شعبان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة، من أثر كَيٍّ كواه له تمرلَنْك على ظهره، قاله العيني. انتهى.
٢٠٤١ - (ت ٨٠٣ هـ): داود بن أحمد بن علي بن حمزة نجم الدين، البُقاعي الدمشقي، الحنبلي الشاهد .
стр. 1335
قال السَّخَاوي في "الضَّوء" (١): ولد بعد العشرين وسبع مئة، وقيل: سنة أربعٍ وعشرين، وسمع على الحَجَّار، وحدَّث. مات في شعبان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة، قاله ابن حَجَر في "معجمه"، وتبعه المقريزي في "عقوده". انتهى.
وذكره ابن فَهْد المكِّي (٢) وأرخه كما هنا.
٢٠٤٢ - (ت ٨٠٣ هـ): أبو بكر بن إبراهيم بن معتوق، الكُرْدي الهَكَّاري ثم الصَّالحي، الحنبلي .
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٣): قال شيخنا ابن حَجَر في "إنبائه" روى لنا عن علي بن أبي بكر الحَرَّاني، ومات في الحصار كأخيه أحمد الآتي بعده، وذلك في سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
وذكره ابن فهد المكي في "ذيل طبقات الحفاظ" (٤) وأرخ وفاته كما هنا.
٢٠٤٣ - (ت ٨٠٣ هـ): أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، الكُرْدي الصَّالحي الحنبلي، يعرف بابن معتوق، وهو أخو أبي بكر المتقدم قبله .
قال السخاوي في "الضوء" (٥): ذكره ابن حَجَر في "إنبائه" وقال: سمع على أبي بكر بن حصن الحَرَّاني، وقال في "معجمه": لقيته بالصالحية، فقرأت عليه، ومات في حصار دمشق، في شوال سنة ثلاثٍ وثمان مئة. وذكره المقريزي في "عقوده". انتهى.
وذكره ابن فهد في "ذيل طبقات الحفاظ" (٦)، وأرَّخه بمثله.
٢٠٤٤ - (ت ٨٠٣ هـ): إبراهيم بن الجمال يوسف بن محمد بن مسعود، السُّرِّمُرِّي ثم الدمشقي، الحنبلي العطَّار .
стр. 1336
قال السَّخاوي في "الضوء" (١): ولد في حدود سنة خمسين وسبع مئة، وأُسمع على ابن الخَبَّاز جُزْءًا فيه أحاديث رواه أحمد عن الشافعي، وعلى بِشْر بن إبراهيم بن بِشْر البَعْلي الفامي جزء أبي سهل الصُّعْلوكي، وحدَّث، وسع منه الفضلاء. وقال شيخنا ابن حَجَر: أجاز لي، ومات في أواخر رمضان، سنة ثلاث وثمان مئة بدمشق، انتهى.
٢٠٤٥ - (ت ٨٠٣ هـ): أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن التقي سليمان بن حمزة، الحنبلي المعروف كسلفه بابن زُرَيق .
قال ابن العماد (٢): أسره اللَّنْكِيَّة، وهو شابٌّ ابن عشر سنين، ومات سنة ثلاثٍ وثمان مئة ثم مات أبوه أسفًا عليه. انتهى.
٢٠٤٦ - (ت ٨٠٣ هـ): أحمد بن محمد بن أبي الفتح البَعْلي، بدر الدين الدمشقي الحنبلي، المعروف بابن القُرَشِيَّة .
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٣): ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، وسمع من جدِّه عبد القادر، ومن عبد الرحيم بن أبي اليسر، والشهاب الجَزري وغيرهم، وحدَّث، سمع منه شيخنا ابن حَجَر وغيره، مات سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٤٧ - (ت ٨٠٣ هـ): أحمد بن موسى بن إبراهيم بن طَرْخان، شهاب الدين بن ضياء الدين، القَاهِري الحنبلي، المعروف بابن الضياء .
قال السَّخَاوي في "الضَّوء" (٤): قال شيخنا ابن حَجَر: مات سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
стр. 1337
- (ت ٨٠٣ هـ): أحمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن عبد الله، نزيل غَزَّة. [انظر: ٢٠٦٣].
قال ابن العماد (١): سمع من الميدومي، ومحمد بن إبراهيم بن أسد، وأكثر عن العلائي وغيرهم، وكان ديِّنًا صالحًا خيَّرًا، بصيرًا ببعض المسائل، سكن غَزَّة، واتخذ بها جامعًا، وكان للناس فيه اعتقادٌ، ونعم الشيخ كان، قرأ عليه ابن حَجَر عدة أجزاء، ومات في صفر، سنة ثلاثٍ وثمانِ مئة، وله اثنتان وسبعون سنةً. انتهى.
٢٠٤٨ - (ت ٨٠٣ هـ): عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد بن عبد الرحمن أبو المحاسن، الحَرَّاني الحَلَبي الحنبلي .
قال السَّخَاوي في "الضوء" (٢): ولد سنة ستَّ عشرة وسبع مئة، وقرأ القراآت على الفخر بن خطيب جُبْرِيْن وغيره، وتفقَّه للحنابلة، وناب في الحُكْم بحَلَب، وكان شيخًا ديِّنًا ظريفًا، حسن المحاضرة، قرأ عليه البرهان الحَلَبي، واجتمع به ابن خطيب النَّاصِرِية غير مرَّة وترجمه، وكان من مشايخ حَلَب المشهورين، وكان حفظ المختار، فرأى النبي ﷺ فقال له: يا رسول الله بأي مذهب أشتغل؟ فقال: بمذهب أحمد بن حنبل. مات في كائنة حَلَب بعد أن عاقبه التَّتار في ربيع الأول، سنة ثلاثٍ وثمان مئة، وأرخه شيخنا ابن حَجَر في "إنبائه"، وغيره. انتهى. وألف كتاب "كافية القارئ في فنون المقارئ" في القراءآت.
٢٠٤٩ - (ت ٨٠٣ هـ): فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، الحنبلية المذهب، المَقْدِسِيَّة الصَّالحيَّة، أم يوسف .
قال ابن العماد (٣): كان أبوها محتسب الصَّالحية، وهو عمُّ الحافظ شمس الدين، أسمعَتْ الكثير على الحَجَّار وغيره، وأَجاز لها أبو نصر بن
стр. 1338
الشِّيْرَازي، وآخرون من الشام، وحسين الكردي، وعبد الرَّحيم المَنْشَاوي وآخرون من مِصْر. قال ابن حَجَر: قرأتُ عليها الكثير من الكتب والأجزاء بالصَّالحية، ونعم الشيخة كانت. ماتت في شعبان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة، وقد جاوزت الثمانين. انتهى.
وذكرها ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (١)، وأرَّخ وفاتها مثل ما هنا.
٢٠٥٠ - (ت ٨٠٣ هـ): تتر ابنة العز محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان ابن المُنَجَّا، أم بكر التَّنُوخيَّة الحنبلية .
قال السَّخَاوي في "الضوء" (٢): ولدت سنة أربعٍ وثلاثين وسبع مئة، وأُحضرت على المِزِّي والبِرزالي وغيرهم، وسمعت الشِّهاب بن الجَزَري، وزينب بنت الكمال، وأقش الشبلي، وأجازت لابن حَجَر. ماتت في شعبان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٥١ - (ت ٨٠٣ هـ): فاطمة بنت محمد بن أحمد بن يوسف بن عثمان ابن المُنَجَّا، أم الحسن التَّنُوخيَّة الدمشقية، الحنبلية .
قال السَّخاوي في "الضوء" (٣): ولدت سنة اثنتي عشرة وسبع مئة تقريبًا، وأسمعت على عبد الله بن الحسين بن أبي التائب، وعلى غيره، وأجاز لها التقي سليمان، وابن الدشتي، وابن المطعم، وابن عساكر، وابن الشِّيْرازي وغيرهم، وتفرَّدت بالرِّواية عنهم، وحدَّثت بالكثير، فسمع منها الأئمة، قال شيخنا ابن حَجَر: ماتت في حصار دمشق، في شهر ربيع الأول، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
وذكرها الزِّرِكْلي في "أعلامه" (٤) فقال: فاطمة بنت محمد بن أحمد
стр. 1339
التَّنوخية، خاتمة المسندين في دمشق، كانت عالمةً في الحديث، وممَّن أخذ عنها الحافظ ابن حَجَر. توفيت سنة ثمانٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى.
قلت: هذا التاريخ خطأٌ جزمًا، والصحيح ما أثبتناه، فقد ذكرها أيضًا ابن العماد (١) في ترجمة أخيها العلاء، المتوفى سنة ثمانٍ وسبعين وسبع مئة، فقال: وهو أخو الشيخة فاطمة بنت المُنَجَّا، شيخة ابن حَجَر العَسْقَلاني التي أكثر عنها، عاشت بعده بضعًا وعشرين سنةً، حتى كانت خاتمة المسندين بدمشق. انتهى.
وذكرها ابن حَجَر في "الإنباء" (٢) بترجمة أخيها المذكور، وقال: وهو أخو شيختنا فاطمة بنت المُنَجَّا التي عاشت بعده إلى بعد الثمان مئة. انتهى.
٢٠٥٢ - (ت ٨٠٣ هـ): القاضي بدر الدين محمد بن محمد بن محمد بن مقلد، المَقْدِسي الحنبلي .
ذكره ابن فهد المكي في "لحظ الألحاظ" (٣) وقال: مات بالمدينة، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
وذكره ابن العماد (٤) فقال: بدر الدين محمد بن محمد بن مقلد المَقْدسي الحنفي، قاضي القضاة بدمشق، وَلِيَهُ فحسنت سيرته، وكان فقيهًا بارعًا ذكيًا، أفتى ودرَّس وأقرأ، وتوفي بغزَّة فارًّا من تيمور في ربيع الأول، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
وذكره ابن العماد (٥) أيضًا فقال: محمد بن محمد بن مقلد المَقْدِسِي الحَنَفي، بدر الدين، ولد سنة أربعٍ وأربعين وسبع مئة، وبرع في الفقه والعربية والمعقول، ودرَّس وأفتى، وناب في الحكم، ثم ولي القضاء استقلالًا نحو سنة، ثم عُزل ولم تُحمد سيرته، ثم سار إلى القاهرة، فسعى في العود، فأعيد فوصل
стр. 1340
إلى الرَّمْلة، فمات بها في ربيع الآخر، سنة ثلاث وثمان مئة. انتهى.
قلت: هذه الترجمة فيها غموضٌ واشتباه فلتحرز، فإن ابن فهد. وناهيك به تحريرًا وضبطًا. ذكر أن الأول محمد بن محمد بن محمد، وأنه حنبلي، وأنه مات بالمدينة، وابن العماد ذكر في الترجمتين محمد بن محمد فقط، وفي الأول مات بغزَّة فارًّا من تيمور، وأنها حمدت سيرته في القضاء، وأنه حنفي، وفي الثاني أنه توفي بالرَّمْلة راجعًا من القاهرة، وأنه لم تحمد سيرته في القضاء. والله أعلم.
- (ت ٨٠٣ هـ): عماد الدين أبو بكر بن عبد الله بن العماد الحنبلي. [انظر: ٢٠٣٥].
ذكره ابن فهد في "ذيل طبقات الحفاظ" (١) وقال: إنه مات بدمشق، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٥٣ - (ت ٨٠٣ هـ): أبو بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي، الصَّالحي الحنبلي .
ذكره ابن فهد في "ذيل طبقات الحفاظ" (٢) وقال: مات سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٥٤ - (ت ٨٠٣ هـ): حسن بن محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل، البَعْلي ثم الدمشقي الحنبلي .
بدر الدِّين بن بهاء الدين بن شمس الدين، سبط عبد القادر بن القُرَشي، ولذا يعرف بابن القُرَشِيَّة، قاله السَّخَاوي في "الضوء" (٣) وقال: ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، وسمع من جَدِّه عبد القادر، وعبد الرحيم بن أبي اليسر، وزينب بنت الكمال، والشَّهاب الجَزَري، وحدَّث، سمع منه شيخنا ابن حَجَر
стр. 1341
وغيره، وقال في "معجمه": مات وهو متوجِّهٌ إلى بَعْلَبَكَّ في شعبان أو رمضان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة، بعد انفصال العدو عن دمشق، انتهى.
وذكره ابن فهد المكي في "لحظ الألحاظ" (١) وقال: حسن بن محمد بن محمد بن أبي الفتح، البعْلي الحنبلي بدر الدين، مات سنة ثلاث وثمان مئة. انتهى.
وتقدم ذكر أحمد بن محمد بن أبي الفتح قريبًا، والظاهر أنه أخوه على نسبة "الضوء" أو عمه على نسبة "اللحظ" والله أعلم.
٢٠٥٥ - (ت ٨٠٣ هـ): مظفر بن أبي بكر بن مظفر بن إبراهيم المقرئ، الحنبلي والد عمر، الآتي سنة ستين وثمان مئة، الشيخ الصَّالح .
قال ابن الجَزَري في "غاية النهاية" (٢): كان من خيار عباد الله، قرأ السَّبع على الشيخ خليل بن المشبب، وأخذ عني قليلًا، وانقطع بالقَرَافة ثم انتقل إلى دَيْر الطِّين، ظاهر مِصْر، فانقطع هناك، وأقرأ الناس، وهو عديم النظير زهدًا وورعًا، وبلغني أنه توفي سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٥٦ - (ت ٨٠٣ هـ): عائشة بنت محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان البَالِسِي، الحنبلية، أخت عمر المتقدم في هذا العام، أم محمود .
ذكرها ابن فهد المكي في "ذيل طبقات الحُفَّاظ" (٣) وقال: ماتت بالقاهرة، سنة ثلاثٍ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٥٧ - (ت ٨٠٤ هـ): أحمد بن محمد بن محمد بن المُنجَّا بن عثمان ابن سعد بن محمد بن المُنَجَّا، الحنبلي الشيخ الإمام، تقي الدين .
قال ابن العماد (٤): دأب وحصَّل، وكان له شهامةٌ ومعرفةٌ، وذهنٌ مستقيمٌ، وناب لأخيه القاضي علاء الدين، ثم استقل بقضاء القضاة بدمشق بعد سنة تيمور
стр. 1342
مدة أشهر، وذكر عنه شرف الدين بن مفلح أنه ابتدأ عليه قراءة "الفروع" لوالده، فلما انتهى في القراءة إلى الجنائز حضره أجله، ومات معزولًا في ذي الحجة، سنة أربع وثمان مئة، ولم يكمل الخمسين. انتهى.
وذكره السَّخَاوِي في "الضوء" (١) بما يلي: قال شيخنا ابن حَجَر: تفقَّه قليلًا، وناب عن أخيه العلاء علي، وكان هو القائم بأمره، ودرَّس ووَلِي القضاء بأخرة يسيرًا وصرف، ولم يلبث أن مات، سنة أربعٍ وثمان مئة، ولم يكمل الخمسين، وكان شهمًا نبيهًا. انتهى.
٢٠٥٨ - (ت ٨٠٤ هـ): أحمد بن محمد بن محمد، المِصْري نزيل القرافة، ابن الناصح الحَنْبلي، شهاب الدين .
قال ابن العماد (٢): قال ابن حَجَر: سمع من الميدومي "سنن أبي داود"، و"جامع التِرْمِذي"، وحدَّث بهما عنه سماعًا، وذكر أنه سمع من ابن عبد الهادي، وحدَّث عنه بمكة "بصحيح مسلم"، أخذتُ عنه قليلًا، وكان للناس فيه اعتقاد، ونِعْم الشيخ كان سمتًا وعبادةً ومروءة، مات في رمضان في آخره سنة أربعٍ وثمان مئة، وتقدم في الصلاة عليه الخليفة. انتهى.
وذكره السَّخَاوي في "الضَّوء" (٣) بما حاصله: قال المقريزي: اشتهر عند الناس بالصَّلاح وتغالوا فيه، وحكوا له عدة كراماتٍ، وتردَّدوا إليه، وسألوه حوائجهم، فتصدَّى لقضائها سنين في أيام الظاهر بَرقُوق، وكانت رسالته مقبولةً عنده، فمن دونه من الأمراء، حتى مات آخر رمضان، سنة أربعٍ وثمان مئة، وقد قارب السبعين. وقال غيره: كان غايةً في القوة، ويحكون عنه في ذلك العجائب مع الدِّين والصَّلاح والزُّهد. انتهى.
- (ت ٨٠٤ هـ): أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن المهَنْدِس، المَقْدِسِي الحنبلي، المُتْقِن الضَّابط، شهاب الدين أبو العباس. [انظر: ٢٠٢١].
стр. 1343
قال ابن العماد (١): ولد سنة أربع وأربعين وسبع مئة، ورَحل وكتب، وسمع على الحُفَّاظ، وروى عنه جماعةٌ من الأعيان منهم: القاضي سعد الدين الدَّيْري الحنفي، وتوفي بالقُدس الشَّريف، في شهر رمضان، سنة أربع وثمان مئة. انتهى
قلت: الظَّاهر أنه ابن المهندس المتقدم سنة ثلاثٍ وثمان مئة قبل هذا العام، وقد ذكرناه هناك،، فإنه قيل بوفاته قولان، ويقوِّي ذلك ما ذكره صاحب "الأُنْس الجليل" (٢) في ترجمته، فإنه قال: هو الشيخ المحدِّث، المتقِنُ الضَّابطُ، شهاب الدين أبو العباس، أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن المُهَنْدس، المدَرِّس الحنبلي، مولده سنة أربع وأربعين وسبع مئة، رحل وكتب، وسمع على "الحُفَّاظ"، وروى عنه جماعة الأعيان منهم: قاضي القضاة سعد الدين الدَّيْري الحنفي، وتوفي بالقُدس الشريف في شهر رمضان، سنة أربعٍ، وقيل: سنة ثلاثٍ وثمان مئة، ودفن بتربته بباب القطانين. انتهى المراد منه.
٢٠٥٩ - (ت ٨٠٤ هـ): عماد الدين أبو بكر بن أبي المجد بن ماجد بن أبي المجد بن بدر بن سالم، السَّعْدي الدمشقي ثم المِصْري الحنبلي .
قال ابن العماد (٣): ولد سنة ثلاثين وسبع مئة، وسمع من المِزِّي والذَّهَبي وغيرهما، وأحب الحديث، فحصَّل طَرَفًا صالحًا منه، وسكن مِصْر قبل الستين، فقرر في طلب الشَّيْخُونيَّة، فلم يزل بها حتى مات. قال ابن حجر: اجتمعتُ به، وأعجبني سَمْته وانجماعه، وملازمته للعبادة. وحدَّث عن الذَّهبي، ومات في أواخر جمادى الأولى، سنة أربع وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٤) وقال: ذكره المقريزي في "عقوده" وقال: انفرد بأشياء منها: وجوب الصَّلاة على النبي ﷺ في دعاء الاستفتاح. انتهى.
стр. 1344
وله مصنفاتٌ ذكر ابن العماد (١) منها: "مختصر تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، و"تجريد الأوامر والنواهي من الكتب الستة". في الحديث وغيرها. قلت: وله الكتاب المحرَّر المشهور "بمختصر ابن أبي المجد" المعروف بين الأصحاب "المتداول في الفقه".
٢٠٦٠ - (ت ٨٠٤ هـ): علي بن عبيد بن داود بن أحمد بن يوسف بن مجلى، المَرْداوي ثم الصَّالحي الحنبلي .
قال السَّخَاوي في "الضوء" (٢): هو أخو الفقيه الشمس، ولد سنة تسعٍ وثلاثين وسبع مئة، واشتغل وسمع على أبي العبَّاس أحمد بن عبد الرحمن المَرْدَاوي وروى عنه، أخذ عنه شيخنا ابن حَجَر، وذكره في "معجمه" وقال: إنه كتب الخطَّ الحسن، وكان معتمدًا في الشهادة، مات في جمادى الآخرة، سنة أربعٍ وثمان مئة، وذكره المقريزي في "عقوده". انتهى.
وذكره ابنُ فَهْد المَكِّي في "ذيل طبقات الحفاظ" (٣)، فقال: علاءُ الدين عليُّ بن عُبيد بن داود المَرْدَاوِي الحنبلي، وأرَّخ وفاتَه مِثلَه.
وذكره ابن عبد الهادي (٤).
٢٠٦١ - (ت ٨٠٤ هـ): عمرُ بن الشَّرف، الغزولي، الحنبلي .
ذكره السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (٥)، وقال: ذكره ابنُ حجر في "إنبائه"، وقال: ماتَ في ذِي القَعْدة، سَنة أربع وثمان مئة. انتهى.
٢٠٦٢ - (ت ٨٠٥ هـ): عبدُ الله بنُ خليل بن أبي الحَسَن بن ظاهر بن محمَّد بن خليل بن عَبد الرَّحمن تقي الدين أبو عبد الرحمن الحرستاني ،
стр. 1345
الدِّمشقي، الحَنبلي، المُؤَدِّب.
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (١): ولد سَنة سَبع أو ثمانٍ وعشرين وسبع مئة. وأُسمِعَ الكَثيرَ من الشَّرف بن الحافِظ، وأبي بكر بن الرَّضي، والمِزِّي، وغَيرهم. وأجازَ له الحجَّار، والبِرْزالي، والذَّهبي، وغيرُهم جمعٌ جَمٌّ. وحدَّث. سمعَ منه شيخُنا ابنُ حَجر، وغيرُه. وماتَ سَنة خمس وثمانِ مئة. وذكَرهُ المَقْرِيزي في "عقوده". انتهى.
وذكره ابنُ العِماد (٢)، فقال: عبد الله بنُ خَليل بن الحَسَن بن ظاهِر بن محمَّد بن خَليل بن عَبد الرَّحمن، الحَرَستانِي، ثمَّ الصَّالِحي، المُؤذِّن. سمعَ من الشَّرفِ ابن الحافِظ، وغَيرِه. وأجازَ له الحجَّار، وسمعَ منه ابنُ حَجَر. ماتَ سَنة خَمْس وثمانِ مئة. انتهَى.
وذكرهُ ابنُ فَهْد المَكِّي (٣)، وقال: المُؤذَّن أيضًا، كابن العماد. فلعلَّ هذا أصحُّ من المُؤَدِّب الَّذي في "الضَّوء".
٢٠٦٣ - (ت ٨٠٥ هـ): أحمدُ بن محمَّد بن عثمان بن عُمَر بن عَبد الله، الحَنبلي، نزيلُ غَزَّة .
قال ابنُ العِماد (٤): سمعَ من المَيدُومي، ومحمَّد بن إبراهيم بن أسَد، وأكثرَ عن العَلائيِّ، وغيرِهم. وكانَ صالحًا، دَيِّنًا، خَيِّرًا، بَصيرًا ببعضِ المَسائِل. نزلَ غزَّة، واتَّخذَ بها جامِعًا، وكانَ للنَّاسِ فيه اعتِقاد، ونِعْمَ الشَّيخُ كانَ، وقرأ عليه ابنُ حجر عِدَّةَ أجزاء. وماتَ في صَفَر، سَنة خمسٍ وثمانِ مئة. ولهُ اثنتانِ وسَبعون سَنة. انتهى.
стр. 1346
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (١)، من ترجمة طَويلة جِدًّا: قال شيخُنا ابنُ حجر: كانَ ديِّنًا، صالِحًا فاضلًا، خَيِّرًا، خَبيرًا ببعضِ المَسائِل، مُنقَطِعًا بمسجِدِه الَّذي بَناه بغزَّة، مقبُولَ القَولِ في أهلها. اجتَمَعْتُ به فيه، وعَرَفْتُ بَركَتَهُ، وقرأتُ عليه أشياء. وكانَ للنَّاسِ فيه اعتقاد، ونعمَ الشَّيخُ كان. وقالَ الفاسِيُّ: كانَ لَديه فَضيلةٌ، وله شُهرة في الصَّلاح والخَير. وبلَغَني أنه يَنتَحِل في التَّصوَّفِ بمذهَبِ ابن عَربي. وجاورَ بمكَّةَ وقَدِمَها مِرارًا. ثمَّ حَجَّ سنة أربع، وأقام بمكَّة حتَّى مات، يومَ الخَميس، مُستهلَّ صَفر، سَنة خمسٍ وثمانِ مئة. ودُفِنَ بالمعلاة. انتهى.
٢٠٦٤ - (ت ٨٠٥ هـ): محمدُ بن محمد بن أحمَد بن محمود النابُلُسِي، الحنبلي، شَمسُ الدِّين، الشَّيخُ الإِمام العلَّامة .
قال ابنُ العماد (٢): تفقَّه على الشَّيخ شمس الدِّين عَبدِ القادِر، وقرأ عَليه العربيَّة وأحكمها. ثمَّ قَدِمَ دمشقَ بعد السَّبعين فاستمرَّ في طَلبِ العِلم في حَلْقة بهاءِ الدِّين السُّبكي ثم جلَسَ يشهدَ واشتهر أمرُه، وعلا صِيتُه، وقُصِدَ في الإشْغَال. ولم يَزَلْ يترَقَّى، حتَّى وَلِيَ قضاءَ قُضاةِ الحنابلة بدمَشق، وعُزِل، وتولَّى مِرارًا. وكانَتْ له حَلْقة لإقراء العَربيَّة يحضرُها الفُضَلاء. ودرَّس بعِدَّة مدارِس، وكان ذا عَظَمةٍ وبَهْجَة زَائِدة. لكن باعَ من الأوقافِ كثيرًا بأوجُهٍ واهِيَة، سَامَحه الله. وتوفِّي بمنزِلِهِ في الصَّالحية، ليلَة السَّبت، ثاني عَشَر المُحرَّم، سَنة خَمسٍ وثمان مئة. انتهى.
وذكرَهُ السَّخاوي في "الضَّوء" (٣)، وقال: وُلدَ في حُدود سَنة أربعينَ وسَبع مئة بنابُلُس، وقَدِمَ دمشق بعدَ السَّبعين، وحضرَ دروسَ أبي البَقاء، واشتَغَل بالفِقه والعَربية، وغيرهما. وشهدَ على القُضاة، واشتَهَرَ، فَصار يُقصَدُ بالإشْغَال، بحيثُ استقرَّ كبيرَ الشهود. ثمَّ وقعَ بينَهُ وبينَ العلاءِ بن المُنجَّا، فسَعى عليه في القَضاء،
стр. 1347
فوَلِي سَنة سِتٍّ وتِسعين وسَبع مئة. واستمرَّ القَضاءُ نُوَبًا بينهُما. ثم دخلَ معَ التَّمْرِية في أذى النَّاس، ونُسِبَتْ إليه أمور مُنكَرة، حُكِمَ بِفسقِه من أجلِها، وقدر أخذُهم له أسيرًا معهم، إلى أن نَجا مِنهُم من بَغداد، ورجَعَ إلى دمشقَ سَنة أربعٍ وثمانين، فلم يُبالِ بالحُكم، بل سَعى في العَوْدِ للقَضاء، فأُجِيبَ بعدَ صَرْفِ تقيِّ الدِّين أحمد بن المُنجَّا، فلَمْ يلبَثْ إلَّا أيَّامًا يَسيرة حتَّى مات في المُحرمَّ، سَنة خمسٍ وثمان مئة. ولم يكن مَرْضِيًّا في الشَّهادة، ولا في القَضَاء، وهو أوَّلُ مَنْ أفسدَ أوقافَ دِمَشق، وباعَ أكثرَها بالطُّرق الوَاهِيَة. ذكره شيخُنا ابنُ حَجر في "إنبائه"، والمَقْرِيزي في "عقوده". انتهى المراد منه.
وذكره ابنُ عَبدِ الهادي (١).
٢٠٦٥ - (ت ٨٠٥ هـ): سَلْمان بنُ عبد الحَميد بن محمَّد بن مُبارك، البَغدادِيُّ، الدِّمشِقيُّ، الحَنبلي، العالمُ العلَّامة، الشَّيخ .
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٢): سمعَ ابنَ الخبَّاز، ومحمدَ بن إسماعيل الحَمَوي، والعُرْضي، ومحمَّد بن موسى الشَّقراوي. وحدَّث. سمعَ منه الفُضَلاء، ولقِيَه شيخُنا ابنُ حجر، وغيرُه. وكان عابدًا خَيِّرًا، صُوفِيًّا بالخاتونِيَّة، مستحضرًا للمسائِل الفِقْهِيَّة على طَريقةِ الحنابِلة. ولديه فضائلُ. ماتَ سنةَ خمسٍ وثمان مئة. ذكره شيخُنا ابنُ حَجر، والمَقْريزي. انتهى.
وذكره صَاحبُ مجموعة "الرَّد الوافر" (٣)، وقال: هو الشَّيخ الإمام، الفَقيه الفاضِلُ، الأديبُ البارعُ، أبو محمَّد سَلْمانُ بن عَبد الحَميد بن محمَّد بن المُبارك، البغدادي، ثم القابوني، الحنبلي، الصُّوفي، ذكره شِهابُ الدِّين ابن حَجِّي في "مُعجم شيُوخه الأعلام". وكان لطيفَ المُحاضَرة. وله شِعرٌ جَيِّد، وحسنُ مُذاكرَة. انتهى.
стр. 1348
وذكره ابنُ فهد المَكَّي في "ذيل طَبقاتِ الحُفَّاظ" (١). وغيرُه. وذكره ابنُ عبد الهادِي (٢).
٢٠٦٦ - (ت ٨٠٦ هـ): عليُّ بن عَبدِ اللَّطيف بن أحمد بن محمَّد بن محمد بن عَبد الرَّحمن الحَسَني، الفاسِيُّ، المَكِّي، الحنبلي، نورُ الدِّين، إمامُ مَقام الحنابلة بمكة .
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٣): ولدَ في شوَّال، سَنة اثنتين وسَبعين وسبع مئة، قبلَ موتِ أبيه بيَسير واستَقرَّ عِوَضَهُ في الإمامة المشار إليها، ونابَ عنهُ فيها عَمُّه الشَّريفُ أبو الفَتح الفاسِيُّ، سنينَ، إلى أن تأهَّل، فباشَر بنفسه حتَّى مات في جُمادى الآخرة، سنة ستٍّ وثمان مِئة، بزَبِيد من بلاد اليَمَن، ودُفن بمَقابِرِها. وكانَ قد سَمعَ على النشاوري، وابن صديق، وغيرهما واشتغل بالعلم معَ خَير كَثير. ذكره الفاسِيُّ في "تاريخ مكَّة". انتهى.
٢٠٦٧ - (ت ٨٠٦ هـ): محمَّد بنُ محمد بن عَبد القادر اليُونيني البَعْلِي .
ذكره ابنُ عَبد الهَادِي (٤)، وقال: توفي سنة ست وثمان مئة.
٢٠٦٨ - (ت ٨٠٦ هـ): الشَّيخُ الكَبير، والوليُّ الشَّهيرُ، العارفُ بالله تعالى، الشيخُ أبو بكر بن داود، الصَّالحي، الحَنبليُّ المَسلَك، المُخلِص، الفَقيه المَتين .
قال ابنُ العماد (٥): قال ابنُ حَجِّي: كانَ مَعدودًا في الصَّالحين، وهو على طَريقَةِ السُّنَّة، وله زاوِيَة حَسَنة بسَفْح قاسِيُون، فوقَ جامِع الحَنابِلَة، وله إلمامٌ بِالعِلم. ماتَ في سَابعِ عشري رمضان، سَنة سِتٍّ وثَمان مئة. انتهى. ودُفِنَ بِحوشِ تُربَتهِ من جِهَةِ الشَّمال، قريبًا من الطَّريق. قالَ الشَّيخُ إبراهيمُ الأحدب في
стр. 1349
"ثَبْتِه": والدُّعاءُ عندَ قَبره مُستجاب، له تصانيفُ نافعةٌ دالَّةٌ على فِقْههِ وعِلمهِ وبَرَكَتِهِ. لَهُ مَغارَةٌ في زاويَتِه، انقطَعَ عن الخَلْق فيها. انتهى.
وذكره السَّخاوي في"الضَّوء اللامع" (١): كَعادَتِه، وحاصِلُ ما قالَهُ: هو أبو بَكر بن داود تقيُّ الدِّين، أبو الصَّفاء، الدَّمشقي، الصَّالحي، الحنبلي، والد عبد الرحمن، ويُعرف بابنِ داود. صَحِبَ جماعةٌ، منهم الشِّهابُ أحمد بنُ العَلاء أبي الحَسن، الأُرْمَوِيُّ الصَّالِحِي، ولَقِيَ بأَخَرة الشِّهابَ ابن الناصح، والبِسطَامي، وحجَّ، وزارَ بَيْتَ المَقدس. سمعَ منهُ ولَدُه بطَرابُلُسَ، سَنة خمسٍ وثمانِ مئة. وتسلَّك به غيرُ واحد، وأنشأ زاويَة حَسَنة بالسَّفْح فوقَ جامِع الحَنابِلَة، وتواتَر عنهُ كُرامات، معَ إلمامِهِ بالعِلم، واتِّباعه للسُّنَّة. مات في سابع عشر رمَضان، سَنة ستًّ وثمان مئة. انتهى.
قلتُ: قولُ الأحدَب: إنَّ الدُّعاء عندَ قَبرِه مُستجاب، فيه نظر، وليسَ قبرُه أو قبر غَيرهِ مَوضِعَ دُعاء واستِجابَة، بَل لا يَجوزَ قَصدُها للدُّعاءِ عِندَها، وهَذِه مُبالغةٌ أوقعَ المُؤَرِّخون والقَبُورِيُّون العامَّة في الشِّركِ بسَببِها، فنسأل الله العافِية.
وللمُترجَم مُصنَّفاتٌ كَثيرة، ذكرَ ابنُ العِماد، والسَّخاوي منها: "قاعِدَة في السَّفر"، و"الوَصِية النَّاصِحَة"، لم يُسبَق إلى مِثلها، و"النصِّيحة الصَّالحة"، و"أدب المريد والمراد".
وقالَ في "إيضاح المَكنون" (٢)، و"هديَّة العارفين" (٣): له "الإغفال" في غَريب الحَديث. و"الدُّرُّ المُنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأُسبوع" رتَّبه لأصحابِه في مُجلَّد، ثُمَّ شرحَهُ ولدُه عبدُ الرَّحَمن، وسمَّاهُ "تُحفة العُبَّاد".
٢٠٦٩ - (ت ٨٠٦ هـ): عبدُ الصَّادق بنُ محمَّد، الحنبلي، الدِّمشقي .
قال ابنُ العِماد (٤): كانَ من أصحابِ ابنِ المُنجَّا. وَليَ قضاءَ طَرابُلُس،
стр. 1350
فشكرت سيرَتُه. وقَدِمَ دمشقَ، فتزوَّج بنتَ السَّلاوي زوجَة مَخدومِهِ تقيِّ الدِّين بنِ المنجَّا وسَعى في قضاءِ دِمشق. وتوفِّي في المحرَّم، سَنة سِتِّ وثمانِ مئة، سَقطَ عليه سَقفُ بَيتِهِ فهَلَك تحتَ الرَّدم. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (١). بنحوه وقال: ذكره ابنُ حَجر في "إنبائه". وذكره ابنُ عَبد الهادِي (٢).
٢٠٧٠ - (ت ٨٠٦ هـ): عليُّ بن خَليل بن عليِّ بن أحمد بن عَبد الله، الحِكْرِيُّ، المِصريّ، الفَقيه الحَنبلي، العالِمُ العلَّامة، الواعِظ، قاضي القُضاة، أبو الحَسن .
قال ابنُ العماد (٣): ولدَ سنةَ تسعٍ وعشرين وسبع مئة. واشتغلَ في الحَديثِ والفِقه، وَوَليَ القَضاءَ بالدِّيار المِصرَّية بعد عَزْلِ القاضِي مُوفق الدِّين في جُمادى الآخِرَةَ، سنةَ اثنتينِ وثمانِ مئة. وقَدِمَ مَعَ السُّلطانِ النَّاصِر الفرج إِلى دمشق وكان يجلسُ بمحراب الحَنابلة يَعظ النَّاسَ. وكانت مُدَّةُ وِلايَتهِ للقَضاء خمسَةَ أشهرٍ. واستمرَ معزولًا إلى أَن مات تاسع المحرَّم، سَنة سِتٍّ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضَّوءِ" (٤) بما حاصِلُه: اشتَغلَ بالفِقه، والحديث، وعِدَّةِ فُنون. وتكلَّم على النَّاس بالأزهر وكانَ لهُ قَبولٌ، ونابَ في الحُكْم، ثمَّ استقلَّ بالقَضاء، في جُمادى الآخِرَة، سَنة اثنتين وثمانِ مئة بعد صَرْفِ المُوفَّق أحمد بن نَصر الله، ثمَّ صُرف في ذي الحجَّة منها بموفَّق الدِّين، وعادَ الحِكْرِيُّ إلى حالته الأولى، بل حَصَلَ له مَزيدُ إملاقٍ، ورَكِبَتْهُ ديونٌ، فكانَ أكثر أيامه إما في التَّرسِيم، وإمَّا في الاعتِقاد. وقاسَى أنواعًا من الشِّدَّة، وأرفَدَهُ مَنْ كانَ يعرِفُه من الرُّؤساءِ، فما اشتدَّت خَلَّتُه، وصارَ يَسْتَمْنِحُ بعض النَّاسِ ليحصُلَ له ما يَسدُّ به بعضَ الرَّمَق، إلى أن ماتَ وهو كذلك في المُحرَّم، سَنة سِتٍّ وثمان مئة. قاله
стр. 1351
شيخُنا ابنُ حجر في "رَفع الإصر"، وقال في "الإنباء": إنَّه أكثرَ من النُّوَّاب، وسافَرَ مع العَسْكَر في وَقعَةِ تنم، يعني مع النَّاصر فَرَج وزادَ غيرُه: ولم يُعرَف حَنبليٌّ قبلَهُ زادَ على ثلاثةِ نُوَّاب، ومعَ هذا لم تُشكر سِيرَتُه. وذكره المَقْرِيزيُّ في "عقوده"، وقال: رأيتُ خطه في إجازة الجَمال الزَّيتوني، سَنَة إحدى وتسعين وسَبع مئة. انتهى.
وذكره ابنُ فَهْد في "ذَيل طَبقات الحفّاظ" (١)، وغيرُه.
وذكره ابن عبد الهادي (٢).
٢٠٧١ - (ت ٨٠٧ هـ): عبدُ المُنعِم بن سُلَيمان بن دَاوُد، البَغدادِيُّ، ثم المِصرِيُّ، الحنبلي، المُفتي، شَرفُ الدِّين، أبو المَكارِم .
قال ابنُ العِماد (٣): ولدَ ببغدادَ، وقَدِمَ القاهِرةَ وهُو صغير، فحجَّ، وَصَحِبَ القاضي تاجَ الدِّين السُّبكي، وأخاه بهاءَ الدِّين. وتفَّقه على قاضي القُضاة مُوفَّقِ الدِّين، وغيره. وعُيِّنَ لقَضاءِ الحَنابلة بالقاهِرة، فلم يَتِمَّ له ذلك، ودرَّس بمدرسةِ أُمِّ الأشرف شَعْبان، وبالمَنْصُورِيَّة. وَوَلِيَ إفتاءَ دارِ العَدل ولازمَ الفَتوى، وانتَهَتْ إليه رِئاسةُ الحنابِلَة بها. وانقَطَعَ نحوَ عَشرِ سِنين بالجامِعِ الأزهر، يُدرِّسُ ويُفتي، لا يخرُجُ مِنهُ في النَّادِرِ، وأخَذَ عنهُ جماعاتٌ، وأنشدَ قبلَ موتِهِ من نَظْمِهِ.
قَرُب الرَّحيلُ إلى دَيارِ الآخِرَة … فاجْعَلْ بِفَضلِكَ خَيْرَ عُمْرِى آخِرَه
وهي سِتَّةُ أبيات، ذكرَها ابنُ العِماد في "الشَّذرات"، ثم قال: تُوفِّي بالقاهِرة، ثامِن عشَر شوَّال، سَنةَ سبعٍ وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضوء" (٤)، وقال: وُلدَ ببغدادَ، واشتغلَ بها في الفِقه وغَيرِه. ثمَّ قَدِمَ القاهِرَة، فاسْتَوطَنَها، وصَحِبَ البُرهانَ بن جماعة في آخَرِين.
стр. 1352
وأخذَ الفِقه أيضًا عن المُوفَّق الحَنبلي، ودرَّس، وأفتى، ووَليَ إفتاءَ دارِ العَدلِ، والتَّدريسَ بالمَنصُورِيَّة، وأمِّ السُّلطَان، والحَسَنيَّة. وتعيَّن للقَضاءِ غيرَ مَرَّة، فلم يَتَّفق. وكان مُنقَطِعًا عَنِ النَّاس، مُشتغلًا بأحوالِ نَفْسه، صَاحِبَ نَوادِر وحَكايات، مَعَ كَياسَةٍ وحِشْمَةٍ، ومُروءة، وحُسنِ شَكْلٍ وَزِيٍّ، وتَواضُعٍ؛ وسكونٍ ووَقار. أخذَ عنهُ جَماعةٌ. وماتَ في ثامِن عَشَر شوَّال، سنةَ سَبعٍ وثمانِ مئة.
وذكره ابن عبد الهادي (١).
٢٠٧٢ - (ت ٨٠٧ هـ): عيسى بنُ حجَّاج، السَّعدي، المِصْري، الحنبلي، الأَديبُ الفاضِلُ، شرفُ الدِّين، المعروفُ بعُوَيْس العَالية .
قال ابنُ العماد (٢): كانَ فاضِلًا في النَّحْوِ واللُّغة، ولهُ النَّظمُ الرَّاِئقُ، ولَهُ بديعيَّة في مَدْحِ النَّبيِّ ﷺ ، مطلَعُها:
سَلْ ما حَوى القَلْب في سَلْمَى مِنَ العِبَرِ … فَكُلَّما خَطَرَتْ أمسَى عَلى خَطرِ
وله أشياءُ كَثيرة، وسُمِّيَ عُوَيس العالِيَة، لأنَّه كانَ عاليةً في لُعبِ الشَّطْرَنج، وكان يلعَبُ به اسْتِدبارًا، وتُوفِّي في أوائلِ المُحرَّم، سَنةَ سَبعٍ وثمان مئة. قاله العُلَيْمي فى "طبقاته". انتهى.
وذكرَهُ السَّخاوي في "الضَّوء" (٣)، بما مُلَخَّصهُ: تعانى الأدبَ، وقالَ الشِّعرَ الجَيِّدَ، ومدحَ الأعيانَ، وترقَّى في لُعبِ الشَّطْرَنج، حتى لُقِّب العَالِيَة، بَل كانَ مُستَحْضِرًا لِلُّغةِ. وارتحل إلى الشَّامِ، فلَقِيَ الصَّفَدِيَّ، وسَمِعَ الصَّفِى الحِلِّي، وعَمِلَ بَديعيَّته على طَريقةِ الحِلِّي، لكنَّها على قافِيَة الرَّاء. وذكرَهُ شَيخُنا ابنُ حَجَر في "مُعجمه"، فقال: إنَّه مَهَر في الشِّعر ومَعْرِفَةِ اللُّغَةِ، سَمِعْت منه فوائِدَ، ونوادِرَ. وسمعتُ من نَظْمِهِ الكَثير، ومَدَحَنِي بِعدَّةِ قصائِد. وقال المقْرِيزي: إنَّه قال المَواليا، فمَهَرَ فيها، واشْتَهَر بذلك، فقيل له: الأديب. ثمَّ نظَم الشِّعَر فمهَر
стр. 1353
في فُنونه، وعَرَفَ طَرفًا من اللُّغةِ، وشارك في غيرِهما، ومدحَ الأعيانَ، حدَّثَنا عنهُ الصَّفيُّ الحِلِّي، وقد أخذَ عَنهُ شِعْرَهُ، وعَنِ الصَّلاحِ الصَّفدي، وقَد روى عَنهُ كَثيرًا، وجمعَ شيخُنا المَجدُ إسماعيلُ الحَنَفي شِعرَهُ، وكانَ يُجِلُّه، بل شرحَ بديعيَّته، وكانَ مُستحضِرًا لكثيرٍ منَ اللُّغة، وكانَ شافعيًّا فتحوَّل حنبليًّا. توفِّي في شَعْبان، سنةَ سبعٍ وثمانِ مئة، انتهى.
وذكرَهُ ابنُ فهد المَكِّي في "ذيل طَبقات الحفَّاظ" (١)، والزِّرِكْلِيُّ في "الأعلام" (٢) وغيرُهما. وذكرَ له صاحبُ "هديَّة العارِفين" (٣): "بديعيَّتَهُ"، و"ديوانَ شِعرِه"، و"شرح البديعيَّة لوجيه اليمَني". وذكرهُ ابنُ عَبد الهادي (٤).
٢٠٧٣ - (ت ٨٠٨ هـ): مُحمدُ بن أبي بكر، بن إبراهيم، الجَعْبَريُّ، الحَنبلي، العابر، شمسُ الدِّين .
قال ابنُ العِماد (٥): كان يتعاطَى صِناعةَ القَبَّاب، وتنزَّل في دُروسِ الحَنابِلَة، وتنزَّل في سَعيد السُّعَداء، وفاقَ في تَعبير االرُّؤيا. وماتَ في جُمادى الآخِرة، سَنة ثَمانٍ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (٦)، فقال: محمدُ بن أبي بكر بن إسماعِيل بن عَبد الله، شمسُ الدِّين، الجَعْبَرِيُّ، الحَنبلي، القَبَّاني، العَابِر. قال شيخُنا ابنُ حَجَر في "إنبائه"، وقد سمَّى جدَّه فيه إبراهيمَ: كانَ يتعانَى صِناعَة القبَّان، وتنزَّل في دروسِ الحَنابلة، وفي صُوفيَّة سَعيد السُّعَداء، وفاق في تعبير الرؤيا. وماتَ في جُمادى الآخِرَة، سنةَ ثمانٍ وثمانِ مئة. وتَبِعَه المقريزي في "عقوده"، وحكَى عنه من المنامات الَّتي عبَّرها، وأنه دُفِنَ بحوش الصُّوفية. انتهى.
стр. 1354
٢٠٧٤ - (ت ٨٠٨ هـ): شَمسُ الدِّين، محمد الحَنبلي، المَعروفُ بابن المصري .
قال ابنُ العماد (١): قال ابنُ حجر: كانَ من نُبَهاءِ الحَنابلة، يحفَظُ "المُقنِع"، وهو آخرُ طلبةِ القَاضِي مُوفَّقِ الدِّين موتًا. وكانَ قد تركَ وصارَ يتكَسَّبُ في حانُوتٍ بالصَّاغة. توفِّي سنة ثمانٍ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوِيُّ في "الضَّوء اللَّامع" (٢) بنحوه.
٢٠٧٥ - (ت ٨٠٨ هـ): محمَّدُ بن محمَّد بن أحمد بن محمد، الفارِسِيُّ الأَصلِ، المَقْدِسِيُّ، الدِّمشقيُّ، الحنبلي، المعروفُ بابنِ المُهَندِس .
قالَ السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (٣): قالَ شيخُنا ابنُ حَجَر في "إنبائِهِ" هو أخو الشِّهاب، وهذا الأصغر نشأ جَيِّدًا صيِّنًا، وصحبَ الشَّيخَ فَخرَ الدِّين السُّيوفي، وبمكَّة الشَّيخ عبد الله بن سَعد اليافِعي. وكانَتْ له في شَبابِهِ أحوالٌ صالِحة، ثُمَّ باشرَ بعضَ الدَّواوين، وحَصَّل أموالًا، ولم تُحمَدْ سِيرتُه، وكانَ قد سَمِعَ من الميَدُومي، وغَيرِه. وماتَ في شوَّال، سَنةَ ثمانٍ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٠٧٦ - (ت ٨٠٨ هـ): إبراهيمُ بنُ عمر القاهِرِيُّ، الحنبلي، بُرهَانُ الدِّين، المَعروفُ بابنِ الصَّوَّاف .
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٤): أخذَ عن القاضي موفَّقِ الدِّين، وغَيرِه. وفضلَ، ونابَ في الحُكم، ودرَّس. وأخذَ عنهُ ولدُه البَدرُ حَسَن، والشَّمسُ محمَّد الغَزُولي، وآخَرون. وكانَ فقيهًا فاضلًا. ماتَ في عِشري رَمضان، سَنة ثمان وثمانِ مئة. ذكره شيخُنا ابنُ حَجَر في "إنبائه". انتهى.
٢٠٧٧ - (ت ٨٠٨ هـ): شَمسُ الدِّين محمَّدُ بنُ شَرفِ الدِّين أبي بَكر بن
стр. 1355
محمَّد بن الشِّهاب محمود بن سَلْمان بن فَهْد، الحَلبيُّ، الحَنبلي.
قال ابنُ العماد (١): ولد في شعبان، سَنة أربع وثلاثين وسبع مئة. وحضرَ على البِرْزالي، وأبي بَكر بن قَوَام، وشَمسِ الدِّين بن السَّراج، والعَلمِ سُليمانِ المنشد بطريقِ الحجاز، سنةَ تِسعٍ وثَلاثينَ وسبع مئة. وسمِعَ في سَنةِ ثلاثٍ وأربعينَ من عَبد الرَّحيم بن أبي اليُسر، ويعقوبَ بنِ يعقوب الجَزَرِي، وغَيرِهما. وحدَّث. وكانَ شَكلًا حَسنًا، كامِلَ الثَّغرِ، مُفرِطَ السِّمَن، ثم ضَعُفَ بعدَ الكائِنة العُظْمَى، وتَضَعْضَعَ حالُه بعدَما كانَ مُثرِيًا. وكانَ يُكثِرُ الانجماعَ عنِ النَّاسِ، مُكِبًّا على الإشغالِ بالعِلْم، ودرَّس بالبادرائِيَّة وكانَ كثيرٌ منَ النَّاسِ يعتمدُ عليه لأمانته وعَقْلِه. تُوفِّي في خامسِ عِشْري جُمادى الأولى، سَنة ثمانٍ وثمانِ مئة. وكان أبوه مُوَقِّعَ الدَّسْتِ بدمَشق، وكانَ قد وَليَ قبل ذلك كتابَة السِّر. انتهى.
وذكره صاحِبُ "السُّحُبُ الوابِلَة" (٢) بمثله. نقلًا عن "الإنباء" لابن حَجَر، وزادَ: توفِّي عن أربعٍ وسَبعين سَنة ونصفًا. انتهى.
٢٠٧٨ - (ت ٨٠٩ هـ): أحمدُ بن عَبدِ الله العَجَمِيُّ، الحَنبلي، أحدُ الفُضَلاء الأذكِيَاء، شِهابُ الدِّين .
قال ابن العماد (٣): قال ابنُ حَجَر: أخَذَ عن كثير من شيُوخِنَا، ومَهَر في العَربيَّة والأصول، وقرأ في عُلومِ الحَديث، ولازمَ الإشغَالَ في الفُنون. ماتَ سنةَ تِسعٍ وثمانِ مئة، عن ثلاثين سَنة، بالطَّاعُون، في شَهرِ رمضانَ بالقاهِرَة. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (٤)، فقال: أحمدُ بنُ عبدَ الله الشِّهاب العَجمي، الحَنبلي. قال: شيخُنا ابنُ حَجَر في "الإنباء": هُو أحدُ الفُضَلاءِ الأذكياءِ، أخذَ عن شُيوخِنا، ومَهَر في العَربيَّةِ والأصولِ، وقرأ في علومِ الحَديث، ولازمَ الإقراءَ والاشْغالَ في الفُنون. وماتَ عن ثلاثينَ سَنة بالطَّاعون،
стр. 1356
في رمضان، سنةَ تسعٍ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٠٧٩ - (ت ٨٠٩ هـ): محمَّد بنُ مَعَالي بنِ عُمَر بن عَبد العَزيز بن سند، شَمسُ الدِّين، الحرَّاني، الحَلبي، الحنبلي، المعروفُ بابنِ مَعَالي .
قالَ السَّخاوي في "الضَّوء" (١): وُلدَ سنةَ اثنتينِ وأربعين وسَبع مِئة تقريبًا. واشتغَلَ قليلًا وتنبَّه، وكانَ يُذاكِرُ بأشياءَ. وسمعَ من أحمدَ بنِ الجوخى، وابن أُمَيْلة والصَّلاحِ بن أبي عُمر، ومحمود بنِ خَلِيفَة، وغَيرِهم. وسكنَ القاهِرَةَ زمنًا، وأكثرَ الحَجَّ والمُجاورَةَ. قال شيخُنا ابنُ حَجر: لقيتُه بالقاهِرَةِ، وسَمِعْتُ منهُ بالمَدينة. وماتَ سَنة تِسعٍ وثمانِ مئة، في شَهرِ ذي القَعْدَة بمكَّة. انتهى.
وذكرُه ابنُ العماد في "الشذرات" (٢)، نحوَ ما هُنا.
٢٠٨٠ - (ت ٨١٠ هـ): أبو بَكر بنُ أحمد بنِ عَبد الرَّحمن بن عبد الله، فَخرُ الدِّين، الدِّمشقيُّ، ثم المَدَنيُّ، الحنبلي، المعروفُ بالشَّامِي .
قالَ السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (٣): سمعَ على الصَّلاح بن أبي عُمَر، وابنِ أُمَيْلة، والعِز ابن جَماعَة القَاضِي، والفَخْر عُثمان النُّويرى. ذكرَهُ شيخُنا ابنُ حَجَر في "إنبائه"، وقال: كانَ خَيِّرًا ديِّنًا، اشتغلَ كثيرًا، وتيقَّظَ، وسَمِعَ من بعضِ أصحابِ الفَخْر، ونابَ في الحُكم. وأكثرَ التَّوجُّه إلى الشَّامِ ومِصرَ، ماتَ في المُحرَّم، سنة عَشرٍ وثمان مئة، عَن سِتِّينَ سَنة. وقد أسرعَ به الشَّيبُ جِدًّا. وذكَرهُ الفَاسِيُّ في "ذيله"، فقال: وكانت لَهُ نَباهَةٌ في الفقهِ. تفقَّه بالمَدينةِ بالزَّين المَراغِيِّ، وأخذَ عن غَيرِهِ بمصر والشَّام. ونابَ في الحُكم بالمَدينةِ عَنِ الزَّينِ عبدِ الرَّحمنِ الفَارَسْكُوري أشهُرًا قليلة. وكانَ فيه خَيرٌ، وَدين، وأدَبٌ، ومُذاكَرةٌ حَسَنة. ماتَ بالمَدينةِ، ودُفِنَ بالبَقيع. انتهى.
٢٠٨١ - (ت ٨١١ هـ): أحمدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن بن طوغان بن
стр. 1357
عبد الله، الأَوْحَدِيُّ، المُقرِئ، الفَقيهُ الحنبلي، شهابُ الدِّين.
قال ابنُ العِماد (١): وُلدَ في المُحرَّم، سَنةَ إحدى وسِتِّينَ وسبع مئة. وقرأَ بالسَّبع على التَّقِيِّ البَغدادِيِّ، ولازمَ الشَّيخَ فخرَ الدِّين البِلبيسِيَّ. قال ابنُ حَجَر: وسمعَ مَعِي مِنْ بَعضِ المَشايخ: وكانَ لَهِجًا بالتَّارِيخ، وكتبَ مُسَوَّدة كَبيرةً لِخِطَطِ مِصْرَ والقاهِرَة، وبيَّضَ بعْضَه، وأفادَ فيه وأجاد، ولهُ نظمٌ كَثيرٌ. وتوفِّي في تاسع عشر جُمادى الآخِرة، سَنةَ إحدى عَشْرةَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء اللَّامِع" (٢)، بما مُلَخَّصُه: قال المَقرِيزيُّ: كانَ ضابِطًا مُتقِنًا، ذاكِرًا لكثيرٍ من القراآت وتَوجيهِهَا وعِلَلِها، حافظًا لكثيرِ من التَّاريخ، لا سيَّما أخبارِ المِصرِيِّين، فإنَّه لا يكادُ يشذُّ عَنهُ من أخبار مُلوكِها، وخُلفائِها، وأُمرائها، وقِلَعِ حُروبها، وخِطَطِ دُورِهَا، وتراجمِ أَعيانِها، إلَّا اليَسيرَ، معَ معرِفةِ النَّحْوِ، والعَروضِ، والنَّظمِ الحَسَن، والحِفْظِ لِلفِقْه، والمحبَّةِ لطَريقِ اللهِ. ماتَ في تاسع عشَر جُمادى الأولى، سَنةَ إحدَى عَشْرةَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكرهُ في "حُسِن المُحاضرة" (٣)، وذكر له تَصانيفَ، منها: "خِطَطُ مِصرَ والقاهِرَة"، المتقدِّم، وهو في مُجلَّدات. و"ديوان شعره"، و"عيونُ الحقائق في الأدبِ الرائق".
٢٠٨٢ - (ت ٨١١ هـ): أحمدُ بن محمَّد بن ناصِر بن علي، الكِنَانِيُّ، المكي، الحَنبلي .
قال ابنُ العِماد (٤): ولدَ قبل الخمسين وسبع مئة. ورحَلَ إلى الشَّامِ، فسَمِعَ من ابنِ قوالح، وابنِ أُمَيْلَة بدمشقَ، ومن بَعضِ أصحابِ ابنِ مُزَيْز بحَماة، وتفقَّه. وكانَ خَيِّرًا فاضِلًا، جاورَ بمكَّة، فحصَل له مَرَضُ العقدة، فعجزَ عن المَشْيِ حتَّى ماتَ سنةَ إحدى عَشْرة وثمانِ مئة. انتهى.
стр. 1358
وذكرَهُ السَّخاوي في "الضَّوء" (١)، وقال: وُلدَ بمكَّة، وسمعَ بها من العِزِّ بن جَمَاعةَ، والفَخرِ النُّوَيري، والكَمالِ بنِ حَبيب، والجَمالِ بن عَبد المُعطِي، والنشاوري، وغَيرِهم. وارتَحَلَ، فسمعَ بدمشقَ ابنَ أُمَيْلَة، وابنَ قوالح، وبحماةَ بعضَ أصحابِ ابنِ مُزَيْز، وبحلَبَ من جَماعة، سَنةَ سَبعين وسَبع مئة. وبالقاهِرَة. والإسْكَنْدِريَّة.
قالَ شيخُنا ابنُ حَجَر: كانَ خيِّرًا فاضلًا، وكذا قالَ ابنُ خَطيب النَّاصِرِيَّة. وكانَتْ لديه فَضيلَةٌ، وفيه خَيرٌ. وحدَّث باليَسير. قال الفَاسِيُّ: ماتَ في رمَضانَ، سَنةَ اثنتي عَشرةَ وثمانِ مئة، ودُفِنَ بالمَعْلاةِ، عن سِتِّينَ سَنَة أو أزيد. روى عنهُ ابنُ فَهْد، وأرَّخه في سَنةِ اثنتي عَشرةَ وثمانِ مئة. وأمَّا شيخُنا ابنُ حَجَر، وابنُ خَطيب النَّاصِريَّة، فقالا: سَنة إحدى عَشْرَةَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٠٨٣ - (ت ٨١١ هـ): محمَّدُ بن موسَى بنِ محمَّد بن محمود، بَدرُ الدِّين ابن شرف الدين بن شَمس الدِّين ابن شِهاب الدِّين، الحَنبلي .
قال السَّخاوي في "الضوء" (٢): قال شيخُنا ابنُ حَجر في "الإنباء": وُلدَ سنةَ سَبعين وسَبع مئة تقريبًا. ووَليَ وكالةَ بَيتِ المَال، ثم كتابَة السِّرِّ بدمشقَ يَسيرًا، ثم نظرَ الجَيش، وكانَ كثيرَ التَّخليطِ والهُجوم على المُعضِلات، معَ كَرَم النفسِ، ورِقَّةِ الدِّين. ماتَ في صَفِّر، سَنةَ إحدى عشرةَ وثمان مئة.
وذكره أيضًا في "الإنباء" (٣)، وأرَّخه سَنة اثنتي عشرة وثمانِ مئة. انتهى.
- (ت ٨١٢ هـ): أحمدُ بن محمَّد بن ناصر الكِنَانِيُّ، تقدَّم قريبًا، سنةَ إحدى عَشرةَ وثمانِ مئة. [انظر: ٢٠٨٢].
- (ت ٨١٢ هـ): محمدُ بن مُوسى بن محمَّد بن محمود، تقدَّم قريبًا، سنةَ إحدى عشرةَ وثمانِ مئة. [انظر: ٢٠٨٣].
стр. 1359
٢٠٨٤ - (ت ٨١٢ هـ): نَصر الله بنُ أحمد بن محمَّد بن عُمر التُسْتَرِيُّ، البَغدادِيُّ، الحنبلي، نزيلُ القاهِرَة، جَلالُ الدِّين، أبو الفَتح .
ذَكَرَهُ الشَّوكانِيُّ في "البَدر الطَّالع" (١)، فقال: وُلِدَ سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وسبع مئة ببغدادَ. وأخذَ عن محمدِ بن السَّقَّاء، والبَدرِ الإِرْبلِيِّ، والشَّمسِ الكرمانِي. وأكثرَ منَ الاشتغالِ بالحَديث، ووَلِيَ التَّدريس بالمُسْتَنْصِرِيَّة، والمُجاهِدِيَّة. وقَدِمَ دمشقَ لمَّا شاعَ قُدومُ تَيْمور إليها، فبالَغُوا في إكرامِهِ، ثُم قَدِمَ القاهِرَة، فاستقرَّ في تدريس الحَديثِ بِها. وتصدَّى للتدَّريسِ والإفتَاءِ. وكانَ مُقَتَدِرًا على النَّظْمِ والنَّثر. قال ابنُ حَجَر: اجتمعتُ به واستَفدْتُ مِنهُ، وسَمِعْتُ من إنشائه وقد حدَّث "بجَامعِ المَسانيد" لابن الجَزَري. وصنَّفَ في الفِقه، وأصُوله. وماتَ في عِشري صَفَر، سَنةَ اثنتي عَشرة وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره ابنُ العِماد (٢)، فقال: وُلدَ في حُدود الثَّلاثين وسبع مئة، وماتَ أبوه وهُوَ صَغير، فرَّباهُ الشَّيخُ الصَّالحُ أحمد السَّقَّاء، وأقرأه القرآن، واشْتغلَ بالفِقه، فمهرَ، وسمعَ الحَديثَ من جَمالِ الدِّين الخضري، وكَمالِ الدِّين الأَنْبارِي، وآخرين، وقرأ الأُصولَ على بدرِ الدِّين الإِرْبِلِيِّ. وأخذَ عن الكَرْمَانِيِّ شارِحِ البُخارِي شرحَ العضد على ابنِ الحاجِب وباشرَ عِدَّةَ مدارِس ببغدادَ، وذكَّر ببغدادَ، وانتفعَ به النَّاسُ، وخرَجَ لمَّا قصَدَهُ اللَّنك، فوصلَ إلى الشَّام، فبالغوا في إكرامه، ثمَّ قدمَ القاهِرَةَ، وتقرَّرَ في تَدريسِ الحَنابِلَة بمدرسة الظَّاهر بَرْقُوق. وحدَّثَ بالقاهِرَة "بجامعِ المَسَانِيد" لابن الجَزَرِيِّ. وتوفِّي في عِشري صَفَر، سَنةَ اثنتي عَشْرَة وثمانِ مئة. انتهى.
وله تصانِيفُ في الفِقه والأُصول، وغيرِ ذلك، منها: "نَظْمُ الوجيز في الفقه"، تزيد على سبعةِ آلاف بَيْت، وقيلَ: ستَّة آلاف بيت. وقد ذكرَ صاحبُ "الإنصاف" أنها من جُملة الكُتب التي نقلَ منها في "إنصافه". و"نظمُ أرجُوزة في الفرائض" في مئة بيت، جَيِّدة في بابها. و"نظمُ غَريبِ القُرآن"، و"مُختصر
стр. 1360
ابنِ الحاجِب"، و"مَدائح نَبَوِيَّة"، وقال في "إيضاح المكنون" (١)، و"هديَّةُ العارِفين" (٢): له حاشية على "تَنقيح الزَّرْكَشي في الفُروع"، "حاشِية على فُروع ابنِ مُفلح"، و"شرحُ مُنتهى السُّول والأَمَل في عِلْمِي الأصولِ والجَدَل"، لابنِ الحاجِب، وغيرها.
وذكر له الزِّرِكْلِي (٣): "مُختصَر النُّقود والرَّدود" مخطوط، والأصلُ لمحمد بن يوسُف الكومانيِّ.
٢٠٨٥ - (ت ٨١٣ هـ): مُحمد بن محمَّد الشَّوَبكي، الحنبلي، شَمسُ الدِّين .
ذكره ابنُ العماد (٤)، فقال: قَدِمَ دمشقَ، وتفقَّه بها، وتولَّى وظائف وخطَابَة. وتوفِّي في المحرم، سَنة ثلاثَ عشرةَ وثمان مئة. انتهى.
- (ت ٨١٣ هـ): علي بن محمَّد بن إبراهيم، الجَعْفَرِيُّ. [انظر: ٢٠٩٩].
ذكره الزِّرِكْلي (٥) بهذا العام، وهُوَ خطأ، وسيأتي سَنَة ثمانِ عَشْرة وثمان مئة.
- (ت ٨١٤ هـ): إبراهيمُ بن عَبدِ الوَاحد بن عليِّ بن سرور، المَقْدِسِيُّ، العِمادِيُّ، الحَنبلي، أبو إسحاق، عمادُ الدِّين. [انظر: ١٠٨٣].
ذكره في "مُعجَم المؤلِّفين" (٦)، وقال: فقيهٌ، عالمٌ بالقرآن، والنَّحْوِ، والفَرائِضِ وُلدَ بجمَّاعِيل. وقَدِمَ إلى دِمشقَ، ودخلَ بغدادَ، صنَّف كتابَ "الفروق
стр. 1361
في المسَائِل الفقهية". توفي سنة ٨١٤.
٢٠٨٦ - (ت ٨١٤ هـ): محمد بنُ عليِّ بن عُمرَ البَغدادي، الحنبلي، شمسُ الدِّين، الزَّعيم، نَزيلُ دِمشقَ .
ذكرَهُ السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: ولدَ سَنةَ بضعٍ وخمسين وسَبع مِئة ببغداد، وكُفَّ بَصرُه، وجَالَ البِلادَ كاليَمَن، والهِنْد، والحِجَاز، والقاهِرَة، وماتَ بها في ذى الحجة. سَنَة أربع عشرة وثمان مئة. وكانت لَديه فَضائِلٌ. وذكرهُ المَقْرِيزيُّ في "عُقوده"، وحَكى عنهُ حَكايات. انتهى.
٢٠٨٧ - (ت ٨١٤ هـ): أحمدُ بن عَليِّ بن أحمد بن مُحمَّد بن سُلَيمان بن حَمزَة. الحَنبلي، شهابُ الدِّين بنُ فَخر الدِّين، الصَّالِحيُّ، الخطيبُ بالجامع المُظَفَّري .
ذكرَهُ السَّخاوي في "الضوء" (٢)، وقال: ذكرَهُ شيخُنا ابنُ حَجَر في "إنبائه"، وأرَّخَهُ فقال: تُوفِّي سَنة أربع عشرةَ وثمان مئة، ولم يُتَرجِمْه.
٢٠٨٨ - (ت ٨١٤ هـ): أحمدُ بن محمَّد بن مُفلِح بن مُفرِّج، الرَّامِيْني، ثم الدِّمشقي، الصَّالحي، الحَنبلي، شِهَابُ الدِّين أخو الشَّيخ تقي الدِّين .
قال ابنُ العماد (٣): وُلدَ سَنةَ أربع وخمسين وسبع مئة. واشتَغَل على أخيه الشَّيخِ بُرهانِ الدِّين، وغَيرِهِ. وحصَّل ودأب، وأجازَ له جدُّه قاضي القُضاة جَمالُ الدِّين المَرْداوِيُّ، وقاضِي القُضاة شَرفُ الدِّين بن قاضي الجَبَل. ونابَ في الحُكم بدمشقَ مُدَّة، ثمَّ ترك ذلك، وأقبلَ على الله تعالى. وكانَ فَقيهًا، صَالِحًا مُتَعبِّدًا. تُوفِّي بالصَّالِحيَّة، سنة أربع عشرةَ وثمان مئة، وصُلِّي عليه بالجامع المظفري، ودُفِنَ بالرَّوضة، عندَ رِجْلَي والدَتِه. انتهى.
стр. 1362
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١) بترجمةٍ حَسَنة منها: قال شيخُنا ابنُ حجر: ولد سنة أربعٍ وخمسينَ وسبع مئة. واشتَغَل قليلًا، وسمعَ من جَماعةٍ، ثم انحرَفَ، وسلَكَ طَريقَ المُتصوِّفَة والسَّماعات. مات سنة أربعَ عَشرةَ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٨٩ - (ت ٨١٤ هـ): شَمسُ الدِّين محمَّدُ بن الحَنبلي، شَاهِدُ القَيِّمة .
قال السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢): كانَ من كِبارِ الحَنابلة وقُدَمائِهم، مَعَ الوَرَع وقِلَّةِ الكَلام، وكَوْنِهِ على سَمْتِ السَّلفِ الصَّالح. مات في رابعِ رَبيع الأَوَّل سَنة أربعَ عشرة وثمان مئة، وقد بلغَ سَبعينَ سَنة. ذكرَهُ شَيخُنا ابنُ حَجر في "إنبائِهِ". انتهى.
٢٠٩٠ - (ت ٨١٥ هـ): عبدُ الله بنُ محمَّد بنِ تقيَّ الدِّين، قاضي الشَّام، عزُّ الدِّين، الدِّمشقي، الحَنبلي .
قال السَّخاويّ في "الضَّوء" (٣): درَّسَ بعدَ أبيه فلم يَنْجُب، ثُمَّ وَلِيَ القَضاءَ بعدَ الفِتنةِ بطَرابُلس، وماتَ في شَهْرِ رَمضانَ، سَنة خمسَ عشرَة وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره ابن عبد الهادي (٤).
٢٠٩١ - (ت ٨١٥ هـ): محمدُ بنُ محمَّد بن محمد بن عليَّ بن أحمد، البَعْلَبَكِّي، الحنبلي، جَمالُ الدِّين، المعروف بابن اليُونَانِيَّة .
قال ابنُ العِمادَ (٥): وُلِدَ أوَّلَ سَنةِ اثنتين وخَمسين وسَبع مئة وسَمع الحَديثَ، وقرأ، ودرَّسَ وأفتى، وشاركَ في الفَضائِل، وكانَ عارِفًا بأخبارِ أهلِ
стр. 1363
بَلَدِهِ. تُوفِّي سَنة خمسَ عشرةَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاويّ في "الضَّوء" (١)، فقال: محمدُ بن محمدِ بن عليِّ بن أحمد بن محمد، كَمالُ الدِّين بن بَدرِ الدِّين، البَعْلِيُّ الحَنبلي، يُعَرفُ بابن اليُونَانِيَّة. وُلدَ ثاني عَشَرَ رَبيع الأوَّل، سَنَةَ اثنتينِ وخَمسينَ وسَبعِ مِئة. وأُحضِرَ على بشرِ بن إبراهيمَ البَعِليَّ في الرَّابِعَة، وأجازَ له في سَنةِ سَبْعٍ وخمسينَ وسَبعِ مئة العُرْضِيُّ،، وابنُ نُبَاتَه، والعَلائِيُّ، والبَيَانِيُّ، وابنُ القَيِّم الجُوخي، وآخَرون. وَحَّدث، سمعَ من الفُضَلاء كابن مُوسى، والمُوَفَّق الآبي، وذَلكَ في سَنةِ خمسَ عشرةَ وثمانِ مئة. ذكرَهُ شيخُنا ابنُ حَجَر في "معجمه"، وقال: أجازَ لنا من بَعْلَبَكَّ.
وكذا ذكرَهُ في "الإنباء"، لكن بزِيادَةِ مُحمَّد ثالِث، والصَّحِيحُ إسقاطُه. وقالَ: سمعِ وقرأ، وأفتى، وشاركَ في الفَضائِل، مَعَ المعرفةِ بأخبارِ أهلِ بَلَدِهِ. ماتَ سَنَة خمسَ عشرةَ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٩٢ - (ت ٨١٥ هـ): رُقَيَّة بنتُ العَفيفِ عبدِ السَّلام بنِ محمَّد بن مزرُوع المَدَنِيَّة الحَنبلية .
ذكرَها السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: قال شَيخُنا ابنُ حجر في "الإنباء": حدَّثتْ بالإجازَةِ عن شُيوخِ مِصَر والشَّام كالختني، وابنِ المِصْرِي، والمِزِّي، والبَنْدَنِيْجِي، وغَيرِهم. وماتَتْ سنةَ خمسَ عشرة وثمانِ مئة، عن سَبعٍ وثمانين سَنة. انتهى.
وذكَرها ابنُ العماد (٣) بنحوه. وذكرَها ابنُ فَهد (٤)، وقال: رُقَيّةَ بنتُ يَحيى بنِ العَفيف.
٢٠٩٣ - (ت ٨١٥ هـ): آي ملك ابنةُ إبراهيمَ بنِ خَليل بنِ عَبد الله بن
стр. 1364
محمود بن تمام، أُمُّ الخير ابنةُ البُرهَان، البَعْلِيَّة، ثم الدِّمشقيَّة، الحنبلية، تُعرَفُ بابنةِ الشَّرائِحيَّ.
ذكرَها السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، فقال: سمعَتْ من ابنِ أبي أُمَيْلَة، ومَنْ بَعدهُ، بحيث سمِعَتْ من شَيخِنا إبنِ حَجَرَ، والجَمَالِ يُوسفَ ابن الصَّيرَفيِّ، وأجازَ لها ابن الجُوَخِي، وابن الشِّيرَجيِّ، والصَّلاحُ بنُ أبي عُمر، وآخرون. وحدَّثتْ. سمعَ منها الفُضَلاءُ كابنِ مُوسى، والآبي، وشيخنا ابن حَجَر، وذكرَها في "إنبائه". وماتَتْ سَنَة خمسَ عشرةَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكرَها ابنُ فهد المكَّي في "لحظِ الألحاظ (٢) "، فقال الملك ابنةُ إبراهيمَ بنِ خَليل بنِ محمُود، وعُرِفَ والدُها بالشَّرائِحيِّ. تُوفِّيت بدمشقَ، في شَهْر ربيع الثَّاني، سنةَ خمس عشرةَ وثمان مئة. انتهى.
٢٠٩٤ - (ت ٨١٦ هـ): أحمدُ بنُ أبي بَكْر بنِ يُوسُف بن عَبد القادِر بنِ يُوسُفَ بنِ خَليل بن مَسعُود، الخلِيليُّ، ثم الدِّمشقِيُّ، شِهابُ الدِّين .
قال السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٣): وُلدَ سنةَ سِتًّ أو سَبعٍ وثَلاثينَ وسَبع مئة. وسمعَ والدَه، وأبا محمَّد ابنَ القَيِّم، وأحمد بن عَبدِ الهادِي، وأبا الهول الجزريَّ، وآخَرين. وحدَّث. وسمِعَ مِنه الفُضَلاءُ، وكانَ إمامًا عالمًا، عَدلًا. ماتَ في ثامِن عَشَر المُحرَّم، سَنةَ ستَّ عشرة وثمانِ مئة. انتهى.
٢٠٩٥ - (ت ٨١٦ هـ): أحمدُ بن عَبد القادرِ بن محمَّد بنِ الفَخْر عبدِ الرَّحمن بن يوسُفَ بن عَبد الرَّحمن، البَعْلِيُّ، الحنبلي ، ذكرهُ السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (٤)، فقال: وُلدَ سنةَ اثنتين وثَلاثين وسَبع مئة، وسمعَ على المِزِّي، والجَزَريِّ، وحدَّث. سمعَ منهُ شيخُنا ابنُ حَجر، وذكرهُ في "معجمه، وابنُ خَطِيب النَّاصِرِيَّة، وآخَرون. وقال المَقريزيُّ: توفِّي بعدَ سَنةِ خمس عشرةَ وثمانِ
стр. 1365
مئة. انتهى.
٢٠٩٦ - (ت ٨١٦ هـ): عائِشةُ بنتُ محمَّدِ بن عَبد الهادِي بنِ عبد الحَميد بن عبد الهادي بن يوسُف بن محمد بن بن قُدامة المَقدِسيِّ الأصل أبوها، الصَّالِحِيَّة، الحنبليَّة المذهب، المُحدِّثةُ، مُحدثةُ دِمشقَ .
قال ابنُ العماد (١): وُلدَتْ سَنَة ثلاثٍ وعشرينَ وسَبع مئة. وحَضَرتْ في أوائل الرَّابعة من عُمرها جميعَ "صحيح البُخاري" على مُسندِ الآفاقِ الحجَّار. وروَتْ عن خلقٍ، ورَوى عنها الحافِظُ ابنُ حَجَر، وقرأ عليها كُتبًا عَديدةٌ، وكانَتْ في آَخِر عُمرِها سندَ أهلِ زمانها، مُكثرةً سماعًا وشيوخًا، قاله العُلَيمي في "طبقات الحنابلة"، وتوفِّيتْ في إِحدى الرَّبيعَيْن، سَنة سِتَّ عشرةَ وثمانِ مئة. ودُفِنَتْ بالصَّالِحيَّة. قال ابنُ حَجَر: تفرَّدت بالسَّماع من الحجَّار، ومن جَماعة. وسمعَ منها الرَّحالة، فأكثروا عنها. وكانَت سهلةً في الإسماعِ، سَهلة الجانِب، ومن العَجبِ أنَّ سِتَّ الوُزراءِ، كانَتْ آخِرَ من حدَّثَتْ عن ابن الزبيدي بالسَّماع، ثم كانت عائشة آخِرَ من حدَّثتْ عن صاحِبِهِ الحجَّار بالسَّماع، وبينَ وفاتَيهما مئةُ سَنة. انتهى.
وذكرها ابنُ فهد المكي في "لحظ الألحاظ" (٢)، وقال: وفي سَنة سِتَّ عشرةَ وثمانِ مئة تُوفَّيت أمُّ عبدَ الله عَائشةُ بنتُ محمَّد بنتُ محمَّد بن عبد الهادي الصَّالِحِيَّة، ولها ثلاثٌ وتِسعونَ سَنة. انتهى. ولها مشيخة ذكرها "معجم المؤلفين" (٣).
٢٠٩٧ - (ت ٨١٧ هـ): جمالُ الدِّين عبدُ الله بنُ عَلاءِ الدِّين عليِّ بن محمَّد بنِ عليَّ بن عبد الله، الكِنَانِيُّ، العَسقلانيُّ، الحنبلي، المعروفُ بالجُنْدِيِّ، سِبطُ أبي الحَرَم بن القَلَانِسِيّ .
стр. 1366
قالَ ابنُ العِماد (١): وُلِدَ سنةَ خمسين وسَبع مئة، وأُحضِرَ على المَيْدُوميِّ، وسَمِعَ من الاتقوي والعُرْضِيِّ. وألبَسَه المَيْدُوميُّ خِرْقةَ التَّصوُّف. وحدَّثَ باليَسير في آخِر عُمره، وأحبَّ الرَّواية، وأكثروا عَنه، وكانَ ذا سَمْتٍ حَسن، ودِيانَةٍ، ونادِرَةٍ حَسَنة، ويتكَلمُ في مسائِلِ الفِقه. وسمعَ منهُ ابنُ حَجر جُزءًا من حَديثِ أبي الشَّيخ بسَمَاعِهِ على جَدِّه أبي الحَرَم القَلانِسِيِّ بِسَنَدِهِ. وقرأَ عليه سُباعِيَّات مؤنِسَة خاتون بنتِ المَلكِ العادِل، بسَماعَهِ على جَدِّه أيضًا عنها سَماعًا. وتوفِّي في القاهِرَةِ، سَنةَ سَبعَ عشرَة وثمان مئة. انتهى.
وذكرَهُ السَّخاوي في "الضَّوء" (٢) بما مُلَخَّصُه: عبدُ الله بنُ علي بن محمد بن عَلي بن عَبد الله بن أبي الفَتح الجَمَال بن العَلاء، الكِنَانِي، العَسْقَلانِيُّ، القَاهِريُّ، الحنبلي، سِبطُ أبي الحَرَمِ القَلَانِسِي الجندي. وُلدَ مُستهَلَّ المُحرَّم، سَنة إحدى وخَمسين وسبع مئة، وسمع، وحدَّث بالمُسنَد لإمامِهِ غيرَ مَرَّة. ورَوى عنهُ خَلقٌ، منهمُ ابنُ شيخِنَا ابن حَجر، والآبي. وكانَ ذا سَمْتٍ حَسَن، وديانَةٍ وعِبَادَة. وعلى ذهنه مَسائلُ فِقهيَّة، ونوادرُ حَسنة. ووصَفَهُ ابنُ موسَى بالشَّيخِ الفَقيه، الإمام العَالِم الأَوْحَد، المُحدِّثِ المُسنِد، الرِّحلَة. ماتَ في سَحَرَ يَومِ السَّبت، مُنتصف جُمادى الثَّانية، سَنة سَبعَ عَشرةَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره ابنُ عَبد الهادِي (٣).
٢٠٩٨ - (ت ٨١٧ هـ): أحمدُ بن أحمد بنِ عَليَّ بن أبي بَكْر بن أيوب بن عَبد الرَّحيم بن محمَّد بن عَبد المَلِك بن درباس، فَخرُ الدِّين، أبو إسحاق المازاني، الكُردِي، القاهِري، الحَنبلي، المعروفُ بابنِ دِرْباس .
قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٤)، قال شيخُنا ابنُ حَجَر في "مُعجمه": نبيهٌ، سَمِعَ من بعضِ شُيوخِنا، وأكثرَ عنِّي. انتهى. قال السَّخاوي: كانَ يَقِظًا، وجمعَ
стр. 1367
أشياءَ حسنةً، ولم يزَلْ مُكِبًّا على الإشغالِ والطَّلب، وكِتابةِ الحَديثِ، معَ الخَيرِ والدِّين والعِبادَةِ إلى أن ماتَ، في المُحرَّم، سَنةَ سبعَ عَشْرَةَ وثمان مئة، ولم يتكَهَّل ولم يتأهَّل. وذكَرهُ المَقْرِيزيُّ في "عقوده". انتهى.
وله مُصنَّفاتٌ، منها: كتاب "في آل بَيْت بَني دِرْباس"، وكتاب: "في آل بَيت بني العَجَمي"، و"مُختصَرُ التَّبصِرَة" لابن الجَوْزِيِّ، في الوَعْظِ بزيادات.
٢٠٩٩ - (ت ٨١٨ هـ): علي بن محمَّد بن العَفيف، النَابُلُسِيُّ، الحَنبلي، عَلاءُ الدَّين، أبو الحَسَن .
قال ابنُ العِماد (١): ولدَ سنةَ اثنتَيْنِ وسِتَّين وسَبع مئة. ووَلِيَ قضاءَ نابُلُس. قال العُلَيمي في "طَبقاتِهِ": كان من أئمَّةِ الحَديث، وهو من مَشايخ شَيخِنا شَيخِ الإسلام تَقي الدَّين القلقشندي. تُوفَّي بنابُلُسَ، سنَةَ ثمان عشرةَ وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضوء" (٢)، بما مُلخصهُ: ولدَ. كما كتبَه بخطِّه. سنةَ اثنتين وخَمسينَ وسَبعِ مئة. وسمعَ على المَيْدوميِّ، وصَفِيَّة ابنةِ عَبد الحَليم الحَنبلية، سَنة خَمسٍ وسَبعين وسَبع مئة، وأبي الحسن عليَّ بن أحمد بن إِسماعيل الفوي، سَنةَ تسعٍ وسَبعين وسَبع مئة، وأبي حَفص بن أُمَيْلَة. وحدَّث. لقِيَهُ شَيخُنا ابنُ حجرَ في رحلتِهِ، فسَمِعَ عليهِ. وكَذَا سَمِعَ عليه شيخُنا القَلْقَشَنْدِي، وآخرُ ما سَمِعَهُ منه سَنة تسعٍ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره الزَّرِكْليُّ في "الأعلام" (٣)، نَقلًا عن "السُّحُبُ الوَابِلة"، وأرَّخَ وفاتَه سنةَ ثلاثَ عَشْرَة وثمانِ مئة، وهُوَ غَلَط، والصَّحيحُ ما أثبتناهُ. وذكر أنه فاضلٌ له شِعر ومُصَنَّفات، منها: "رشْفُ المُدام في وَصْف الحَمَام"، قال السَّخاوي: نقلَ فيه عن ابنِ رَجَب، ووَصَفهُ شيخنا، فكأنَّه أخذَ عنهُ الفِقه. و"كَشفُ القِناع في
стр. 1368
وَصْفِ الوَداع"، أو "توزيعُ المَكروب في تَوديعِ المحَبُوب" في الوَداع، جَمَعَ فيه ما وقفَ عليه منَ الأشعار الَّتي في الوداع، يكون في نصف مُجلَّد. وذكرَ له في "هدَّية العارِفين" كتاب "أسئلة وأجوبة".
٢١٠٠ - (ت ٨١٨ هـ): محمَّد بن أحمد بن عَبد الرَّحمن بنِ عليِّ بن أبي بكر بن أحمد، الرِّيْمِيُّ الأَصل، المَكِّي الحَنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١)، وقال: سمعَ مِنِّي ومِن غَيري. انتهى.
ولم يذكر تاريخَ وَفاتِهِ. وذكرَهُ جارُ الله المَكِّي في "ذيله على الضَّوء"، وقال: له نَظمٌ ونَثْر، وتوفِّي رابعَ ربيعِ الأوَّل، سنة ثمان عشرةَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢١٠١ - (ت ٨١٨ هـ): عُثمانُ بن محمَّد، الشُّغْرِيُّ، الحَنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (٢)، وقال: قال شيخُنا ابن حَجر: هو فاضِلٌ في فُنون، يقولُ الشِّعر الحسنَ. سمعْتُ من نظمِهِ وهو بالشيخونِيَّة مَرثيَّة في السَّراجِ البُلْقِيني، وهَجا الكَمالَ بن العديم، ثمَّ نزحَ إلى بلادِ الرُّوم، وماتَ هُناك، قبل العِشرين وثَمانِ مئة. انتهى.
٢١٠٢ - (ت ٨١٩ هـ): عبدُ الرَّحمن بن سُليمان بن عَبد الرَّحمن بن محمَّد بن سُلَيمان بن حَمزة، المَقْدِسيُّ، الصَّالِحي، الحنبلي، المُسند .
قال ابنُ العماد (٣): قال ابنُ حجر: هُوَ من بَيتٍ كَبير. وُلدَ في ذي الحجة، سنة إحدى وأربَعين وسَبع مئة. وسَمِعَ من عَبدِ الرَّحمن بن إِبراهيم بن عَليِّ بن بَقاء المُلقِّن، وأحمد بن عَبد الحَميد بن عَبد الهادِي، وغيرِهما. وحدَّث، ومات بالصَّالحيَّة، سَنة تِسعَ عشرةَ وثمان مائة، انتهى.
стр. 1369
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١) بما حاصِلُه: سمع أيضًا من المُوفَّقِ أحمد بن عبد الحَميد بن غشم، وحدَّث. وسَمِعَ منه الفُضَلاءُ كابن مُوسى، وابنِ حَجَر، والمُوَفَّق الآبِيّ. وقال شيخُنا ابنُ حَجر: أجازَ لي، وليس عندَهُ من المَسموع على قدر سِنَّه. ماتَ سنةَ تِسْعَ عَشرةَ وثمان مئة وتَبِعَه المَقْرِيزي في "عقوده". انتهى.
وذكره ابنُ فَهد المكَّي في "ذيل طبقات الحُفَّاظ" (٢)، وأرَّخ وفَاتَه مثل ما هُنا.
٢١٠٣ - (ت ٨١٩ هـ): محمدُ بن محمد الكُوم رِيشي، تاجُ الدِّين بنُ شَمس الدَّين، الحَنبلي، نقيبُ دروس الحَنابلة .
قال السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٣): قال ابنُ حجر في "إنبائه": مات في ربيع الأوَّل، سنةَ تسعَ عشرةَ وثمانِ مئة ولم يبلُغْ الخَمسين سَنة، مَطعونًا. وكانَ موصُوفًا بحُسن المُعامَلَة. انتهى.
٢١٠٤ - (ت ٨١٩ هـ): عبدُ الكَرِيم بنُ ابراهيمَ بن أحمدَ، كريم الدِّين، المِصرِيُّ، الكُتبِيُّ، الحَنبلي .
قال السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٤): قالَ شيخُنا ابنُ حَجَر في "إنبائه": كانَ من خِيارِ النَّاسِ في فنِّه، فيه نَفعٌ للطَّلبة، فإنَّه كان يَشتَري الكُتبَ الكَثيرة، وخُصوصًا العَتيقَة، ويَبيعُ لمَنْ رامَ منه الشَّراء من الطَّلبَة برأسِ مالِهِ، مع فائده يُعيَّنُها له، ويشتَرطُ له أنَّه متى رامَ بيعَهُ، يدفَعُ لهُ رأسَ مالِهِ خاصَّة، فكان الطَّالِبُ يَنتفِعُ بذلك الكِتاب دهرًا، ثمَّ يأتي به إلى السُّوق، فإن تجاوزَ الثَّمن الذي اشتراه به باعَه، وإلَّا أحضَرَهُ إليه، فدفع له رأسَ مالِهِ. وكانَ مأذونًا له بالحُكم، ولكِن لا يتصدَّى له، بل لا يَحكُم إلَّا في النَّادِر. ولَهُ وِردٌ وقيامٌ في اللَّيل. ماتَ في
стр. 1370
حادِي عَشرة ذي القَعْدة، سَنة تسعَ عشرةَ وثمان مئة.
٢١٠٥ - (ت ٨١٩ هـ): محمَّدُ بن محمَّدِ بن محمد بن عبد الدَّائِم، الباهِي، الحنبلي .
قال ابنُ العماد (١): برعَ في الفُنون، وتقرَّر مُدرِّسًا للحَنابلة في مَدرسَةِ جمالِ الدَّين برَحْبَة بابِ العِيد. وكانَ عاقلًا صينًا، كثيرَ التأدُّبِ. توفَّي ليلَة الجُمعة، رابع عِشري رَبيع الأول، سَنة تسعَ عشرَة وثمانِ مئة بالطَّاعون، عن بِضْعٍ وثلاثين. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (٢)، فقال: محمَّدُ بن محمَّدِ بن مُحمد بن محمد بن عَبد الدَّائِم، فتحُ الدِّين، أو نجمُ الدِّين، أبو الفتح بن النجم القُرشِيُّ، البَاهِيُّ، القاهِريُّ، الحَنبلي. ذكره شيخُنا ابنُ حَجَر في "إنبائه" فقال: برعَ في الفُنونِ، واستقر في تَدريس الحنابلة بالجَماليَّة برَحْبَةِ العِيد. وكانَ فاضِلًا، صينًا، عَاقِلًا كثيرَ التَّأدُّب، تامَّ الفَضِيلةَ. ماتَ ليلةَ الجُمعة، رابع عَشَر ربيع الأوَّل، سنةَ تسعَ عشرةَ وثَمانِ مئة بالطَّاعون، عن بضعٍ وثلاثينَ سَنة. انتهى.
وذكره ابنُ فَهد في "لحظ الألحاظ" (٣)، وأرَّخ وفاتَه مثلَ ما هُنا.
قلتُ: الباهِي: نسبَّة إلى باهى من كُورَة بوش بصَعيد مِصر. قالَه الدَّاودي في "ذيل اللَّب".
٢١٠٦ - (ت ٨٢٠ هـ): إبراهيمُ بنُ خالدِ بن سُلَيمان، الداراني، الخَلِيلِيُّ، الحنبلي، بُرهانُ الدَّين، المعروفُ بابنِ خالِد .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٤)، فقال: سمعَ من المَيدُومي "المُسلسَل"، و"جزء البطاقة"، وغَيرَهما. وحدَّث. وسمعَ منه الفُضَلَاءُ كالجَمالِ بنِ مُوسى