← Тараджим

Тараджим · id 132527

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

Полный текст (1 920 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

زين الدين أبي زيد عبد الرحمن بن حسين بن عبد المحسن القِبَابِي المَقْدِسِي الحنبلي، المتوفى سنة ثمانٍ وثلاثين وثمان مئة. انتهى. وكذا في "هدية العارفين" (١)، فإنه قال: ومن تصانيفه "المشيخة الباسمة للقِبَابيِّ وفاطمة"، وهو غَلطٌ، والصَّحيح أنها من تصنيف الحافظ ابنَ حَجَر كما تقدم. فليعلم. - (ت ٨٣٨ هـ): فاطمة بنت خليل بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن نصر الله المَقْدسيَّةُ العَسْقَلانيَّةَ الحنبليَّة. [انظر: ٢١٣٨]. قال السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢): ولدت قبل الخمسين وسبع مئة تقريبًا، وأجاز لها ابن قاضي الجبل، والعلائي، والعز بن جماعة، وغيرهم بكثرة، وتفرَّدتْ بالرِّواية عن الكثير منهم، وكانت أصيلةً، وذكرها ابن حَجَر وغيره، وتوفيت سنة ثمانٍ وثلاثين وثمان مئة. انتهى. ٢١٥٢ - (ت ٨٣٨ هـ): عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف بن يحيى زين الدين بن تقي الدين، الحَجَّاويُّ الدِّمشقيُّ الصَّالحيُّ، نزيل القَاهِرة الحنبلي . قال السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٣): سمع من المحبِّ الصَّامت وغيره، وكان من دُعاة الناس وعقلائهم، ذا وجاهةٍ ومعرفةٍ بأحوال الناس، ثم أُصيب بعقله، واختلط، ولقيه ابن فهد والبقاعي بعد ذلك بالقاهرة، فذكر لهما أنه سمع كثيرًا بالصَّالحيَّة على جماعة، منهم: ابن المحبِّ والكركي، وقرأ عليه البقاعي شيئًا من مسموعه، فكان يحضر تارةً، ويغيب أخرى. توفي بالقاهرة، سنة ثمانٍ وثلاثين وثمان مئة، أو في التي بعدها. انتهى.

стр. 1402

٢١٥٣ - (ت ٨٣٩ هـ): محمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن عبد الواحد بن صَغِيْر، شمس الدين أبو عبد الله بن علاء الدين أبي الحسن، القَاهِريُّ الحنبليُّ، الطبيب . قال في "الضوء" (١): تميز في الطِبِّ وعالج، وتدرَّب به جماعة، بل له في الطِبِّ كتابٌ يسمى "الزُّبد" عرضهُ ابنه الكمال محمد على ابن جماعة وغيره، وكان أحد الأطباء بالبيمارستان، وبخدمة السلطان، ومات سنة تسعٍ وثلاثين وثمان مئةٍ عن أربعٍ وثمانين سنةً، وصفه ابن جماعة بالشيخ القدوة العمدة، الكامل الفاضل، العالم المتقن المتفنِّن. ووصفه أبو الفتح البَاهِيُّ بالشيخ الإمام الرَّئيس، البالغ من الكمالات النفسانية مبلغًا لا يُحَدُّ، والحائز من الفضائل أنواعًا لا تُعَدُّ. انتهى. - (ت ٨٣٩ هـ): عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف تقدَّم قريبًا سنة ثمانٍ وثلاثين وثمان مئة. [انظر: ٢١٥٢]. ٢١٥٤ - (ت ٨٤٠ هـ): عبد الرحمن بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر نور الدين بن جلال الدين، التسْتَريُّ البَغْدادي الحنبلي . قال في "الضَّوء" (٢): ولد في جمادى الثانية، سنة إحدى وسبعين وسبع مئة ببَغْداد ونشأ بها، فأخذ عن أبيه وأخيه وغيرهما، وانتقل إلى القاهرة مع أبيه، وهو أصغر بنيه، وسمع بها على المجد إسماعيل الحَنَفيِّ، وابن حاتم، وعلي التنُوخِيِّ وغيرهم، وأجاز له ابن المحب وجماعة، وتكسَّب أولًا بالحرير، ثم بالشَّهادة، ثم ترقَّى حتى ناب في القضاء عن ابن المُغْلِي، ثم أخيه، ثم ولي قضاء صَفَد استقلالًا فأقام بها سبع سنين ثم عزل، واستمرَّ على النِّيابة عن أخيه بعد أن حَجَّ، وجاور حتى مات، وذلك يوم الجمعة تاسع شعبان، سنة أربعين وثمان مئة، وقد أَثْكَلَ ثلاثة عشرَ ولدًا، ولم يخلِّف أحدًا، وكان فهمًا ظريفًا،

стр. 1403

حسن المودَّة، كثير البشاشة، يستحضر الكثير من الفقه. انتهى. ٢١٥٥ - (ت ٨٤٠ هـ): عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد الله، المَقْدِسِيُّ الدِّمشقيُّ الصَّالحي، الحنبلي الذهبي . قال السّخاوي في "الضوء" (١): يُعرف كسلفه بابن المحب، ولد في صفر، سنة ثمانٍ وستين وسبع مئة، وسمع على الصلاح بن أبي عمر، وزينب ابنة قاسم بن العَجَمي وغيرهما، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وذكره شيخنا ابن حَجَر في "معجمه" فقال: أجاز لنا في سنة تسعٍ وعشرين وثمان مئة، ومات سنة أربعين وثمان مئة، ودفن بمقبرة باب توما. انتهى. ٢١٥٦ - (ت ٨٤٠ هـ): عبد الكريم بن علي بن عبد الكريم بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، أبو محمد القُرَشيُّ المكيُّ الحنبليُّ . قال السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢): أجاز له النشاوري، وابن خلدون، والتَّنُوخيُّ في سنة ثمان وثمانين وسبع مئة فما بعدها، ودخل بلاد الهند، وغاب مدةً، ثم قدم مكة ومات بها في شوال، سنة أربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٥٧ - (ت ٨٤٠ هـ): عبد الله بن محمد بن يحيى بن عثمان بن عيسى ابن عمر بن علي بن سلامة، البَيْتلَبدي المَقْدِسِيُّ الصَّالحي الحنبلي، نزيل الضِّيائيَّة . قال في "الضَّوء" (٣): ولد سنة ستًّ وسبعين وسبع مئة، وسمع من المحب الصَّامت وحدث، سمع منه الفضلاء، ومات في حدود سنة أربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٥٨ - (ت ٨٤٠ هـ): موسى بن الحسين بن محمد بن علي بن محمد

стр. 1404

ابن أبي الرِّجال أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن علي بن محمد بن محمد قطب الدين الحسيني، اليُونِيْني البَعْلي الحنبلي. قال السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (١): ولد في ربيع الأول، سنة اثنتين وستين وسبع مئة، واشتغل في الفقه والفرائض والنحو على شمس الدين بن اليُونانيَّة، وفي الفرائض على أبيه، وسمع على أحمد بن عبد الكريم البَعْلي "صحيح مُسْلِم"، وأحمد بن محمد بن راشد بن خطليشا "التَّوَكُّل" لابن أبي الدُّنيا، ومحمد بن علي بن أحمد اليُوْنِيْني، ومحمد بن محمد بن إبراهيم الحسيني، ومحمد بن محمد بن أحمد الجَرْدي "صحيح البُخَاري" وعلى النَّجم بن الكشك وغيرهم، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، ومات قريب سنة أربعين وثمان مئة. انتهى. - (ت ٨٤٠ هـ): محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر البَكْريُّ البِلْبِيْسيُّ المَحَليُّ القَاهِرِي الحنبلي. [انظر: ٢١٩٥]. قال السخاوي في "الضوء" (٢): توفي في شعبان، تاسعه، سنة. أربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٥٩ - (ت ٨٤٠ هـ): ستُّ العَيْش أم عبد الله، وأم الفضل عائشة بنت القاضي علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن نصر الله بن أحمد، الكاتبةُ الفاضلةُ الصالحة الكِنَانيَّة العَسقلانية الأصل، ثم المِصْرية الحنبلية، سبطة القَلانِسِيِّ . قال ابن العماد (٣): ولدت سنة إحدى وستين وسبع مئة، وحضرت على جدِّها فتح الدين القَلانِسِيِّ أكثر العلامات وغيرها، وسمعت من العز ابن جماعة، والقاضي موفَّق الدين الحنبلي، وناصر الدين الحراوي، ولها إجازة من

стр. 1405

محب الدين الخَلَّاطي، وجماعة من الشاميين والمصريين، وأكثر عنها الطلبة آخرًا، وكانت خيِّرةً تكتب خطًّا جيِّدًا، وهي والدة القاضي عز الدين بن قاضي المسلمين برهان الدين إبراهيم بن نصر الله الحنبلي، توفيت سنة أربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٦٠ - (ت ٨٤٠ هـ): أمة اللَّطيف بنت شمس الدين محمد بن محمد ابن أحمد بن أحمد بن المحب عبد الله المَقْدسيَّة الصَّالحية الحنبلية . قال السَّخَاوي في "الضوء" (١): سمعت من والدها سنة سبعٍ وثمانين وسبع مئة، ومن محمد بن الرَّشيد عبد الرحمن المقدسي، وأجاز لها أبو الهول، والمحب الصَّامت، وناصر الدين بن داود وغيرهم، وحدَّثت وكانت خيِّرة أصيلةً ماتت في جمادى الآخرة، سنة أربعين وثمان مئة، ودفنت بالسَّفح. انتهى. ٢١٦١ - (ت ٨٤٠ هـ): بركة بنت أبي بكر بن أحمد بن علي أم محمد، وأم البركات، الصَّالحية الدمشقيَّةُ الحنبلية، زوج صدر الدين الياسوفي . قال في "الضَّوء" (٢): سمعتْ مع زوجها، سنة اثنتين وثمان مئة، من عائشة بنت أبي بكر بن قواليج، وحدَّثت، سمع منها الفضلاء، وماتتْ في ربيع الأول، سنة أربعين وثمان مئة، ودُفِنت بالسفح. انتهى. ٢١٦٢ - (ت ٨٤٠ هـ): حسن بن محمد بن حسن، الصَّالحي الحنبلي، ويعرف بابن قُنْدُس . قال في "الضَّوء" (٣): ولد قبل سنة سبعين وسبع مئة على ما يظهر من مسموعه، فإنه سمع من لفظ المحب الصَّامت، وتوفي في العشر الأوسط من المحرم، سنة أربعين وثمان مئة، ودفن بسفح قاسِيُون. انتهى. ٢١٦٣ - (ت ٨٤١ هـ): أحمد بن عبد اللطيف بن موسى بن عَمِيْرة ، أبو

стр. 1406

العبَّاس بن السراج القُرشي المَخْزُومي، اليبناوي ثم المكِّي، الحنبلي. قال السَّخاوي في "الضوء" (١): ولد ليلة الجمعة، عشري ربيع الأول، سنة سبع وثمان مئة بمكة، ونشأ بها، وطلب العلم بها، وأجاز له غير واحدٍ، وارتحل إلى دمشق وقطنها مع تردُّدٍ إلى مكة، وطلب بنفسه، وسمع بالقَاهِرَة وحَلَب ودِمَشْق وغيرها، وقرأ وكتب الطِّباق، وتفَقَّه، وأثنى عليه البرهان الحلبي، ونظم الشِّعر، وكان ديَّنًا خيَّرًا منجمعًا. مات في أوائل رمضان، سنة إحدى وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٦٤ - (ت ٨٤١ هـ): إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي ابن إسماعيل، برهان الدين الحنبلي بن الرَّسَّام الآتي (٢). قال ابن العماد: كان شابًّا فاضلًا ديِّنًا، توفي قبل أبيه، سنة إحدى وأربعين وثمان مئة، وتأسَّف الناس عليه. انتهى. ٢١٦٥ - (ت ٨٤١ هـ): أحمد بن عبد الرحمن بن حمِيْد، شهاب الدين، العَنَبْتَاوي المَقْدِسيُّ، الصالحيُّ الحنبلي . قال في "الضَّوء" (٣)، ولد سنة ستٍ وسبعين وسبع مئة تقريبًا، وسمع من المحب الصَّامت، وأبي الهول وغيرهما، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وتكسَّب بالشهادة. مات مطعونًا سنة إحدى وأربعين وثمان مئة، في حادي عشر رمضان. انتهى. ٢١٦٦ - (ت ٨٤١ هـ): إبراهيم بن عبد الرحمن بن سليمان، الصَّالحي الحنبلي، ويعرف والده بأبي شعر .

стр. 1407

ذكره السَّخاوي (١) في "الضوء" وقال: حجَّ مع أبيه، سنة تسعٍ وثلاثين وثمان مئة، وسمع على التقي بن فهد، وأبي الفتح المراغي، وقرأ على الشمس الصَّالحي، وأبي اليمن النُّوَيْري الأسيوطي وغيرهم، ورجع فمات سنة إحدى وأربعين وثمان مئة في حياة أبيه. انتهى. ٢١٦٧ - (ت ٨٤١ هـ): شعبان بن محمد بن جَمِيْل، البَعْليُّ الحنبليُّ الصَّالحيُّ، ويعرف بابن جميل . قال السَّخاويُّ في "الضوء" (٢): ولد في ربيع الأول، سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة، وسمع على نجم الدين أحمد بن إسماعيل الكشك، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، ومات سنة إحدى وأربعين وثمان مئة. انتهى. وذكره ابن عبد الهادي في "ذيله على طبقات ابن رجب" (٣)، فقال: شعبان ابن محمد الحنبلي البعلي الصالح، أحد العدول ببعلبكَّ. ٢١٦٨ - (ت ٨٤١ هـ): عبد الله بن محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد تقي الدين المَقْدِسي ثم الصَّالحي، ابن الحاج الحنبلي . قال في "الضوء" (٤): ولد في شوال، سنة ستًّ وسبعين وسبع مئة، وسمع من أَبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد الذَّهبي، ومحمد بن أحمد بن عبد الحميد، وأبي حَفْص البَالِسِيِّ وأجازوه، وغيرهم، وحدَّث، وكتب التوقيع عند ابن مفلح، ومات سنة إحدى وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٦٩ - (ت ٨٤١ هـ): محمد بن إبراهيم بن عمر بن يوسف بن علي، المَرداوي الصَّالحي الحنبليُّ .

стр. 1408

قال السَّخَاويُّ في "الضوء" (١): سمع من الصَّلاح ابن أبي عمر سنة ست وستين وسبع مئة وبعدها، ومن المحب الصَّامت، وحدَّث، سمع منه الفضلاء كابن فهد، وكان خيِّرًا. مات في جمادى الآخرة، سنة إحدى وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٧٠ - (ت ٨٤١ هـ): محمد بن عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق، أبو الفضائل بن القاضي زين الدين أبي المحاسن، المَخزُوميُّ الخالديُّ الحُسينيُّ، الحَلَبيُّ المِصْريُّ، الحنبلي . قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٢): يعرف باسم أبيه، وبابن الشريفة، ولد ليلة الجمعة، سادس شوال سنة اثنتين وتسعين وسبع مئة بحَلَب، ونشأ بها، فقرأ القرآن، وتفقه بأبيه، وشمس الدين الشاميِّ، وقرأ في النحو على أبيه ويحيى العجيسي، وبحث في أصول الدِّين على شمس الدين بن الشَّمَّاع الحَلَبي، وفضل ونظم الشعر، وكتب في توقيع الدَّست بحَلَب والقَاهِرَة، وسافر وتنقل، حتى ولي كتابة سر البيرة، ثم غزة، وكذا نظر جيشها، وله أحوالٌ في العشق مشهورةٌ، وجمع كتابًا في تراجم أحرار العُشَّاق سماه "صبوة الشَّريف الظَّريف"، ومنتخبًا من شعره، ومراسلات بينه وبين المعاشيق سماه "الإشارة إلى باب الستارة"، ونظم "العمدة لابن قدامة" في أرجوزة، وامتدح الكمال البارِزيَّ وغيره. ومات بصَفَد وهو كاتب سرها، في شعبان، سنة إحدى وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٧١ - (ت ٨٤١ هـ): أحمد بن محمد بن إسماعيل، الصَّعِيْديُّ ثم المَكِّيُّ، نزيل دمشق، وسبط الشيخ عبد القوي، الحنبليُّ . قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٣)، ذكره النجم بن فهد في "معجمه" وغيره، ولد بمكة سنة تسع عشرة وثمان مئة ونشأ بها، وسافر إلى دمشق، فانقطع بسفح قاسِيون، ولازم أبا شَعَر كثيرًا، وبه تفَقَّة، وانتفع وتزوَّج هناك، وأقام بها، وقد سمع

стр. 1409

من ابن فهد بدمشق على ابن الطَّحَّان وغيره، سنة سبع وثلاثين وثمان مئة، ومات بها في الطَّاعون سنة إحدى وأربعين وثمان مئة، ودفن بسَفْح قاسِيْون. انتهى. ٢١٧٢ - (ت ٨٤١ هـ): حسن بن محمد بن أبي الفتح محمد، الفَاسِيُّ الكلبرجيُّ، ثم المكيُّ الحنبليُّ . قال السَّخَاويُّ في "الضوء" (١): ولد ببلاد كلبرجة من الهند، وحمل إلى مكة وهو ابن عشر سنين بعد سنة ثلاثين وثمان مئة، وسمع بها من التقي ابن فهد، وأجاز له، ودخل مع عمه عبد اللطيف بلاد العجم بعد الأربعين وثمان مئة، فوصلا إلى الرُّوم وحَلَب، وكانت مَنِيَّتُه بها، ودفن هناك. انتهى. ٢١٧٣ - (ت ٨٤١ هـ): علي بن مفلح، نور الدين الحنبلي . ذكره ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٢) وقال: هو وكيل بيت المال، وناظر المارستان، توفي يوم الجمعة، ثاني عشر ذي الحجة، سنة إحدى وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٧٤ - (ت ٨٤١ هـ): أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي بن إسماعيل الحَمَويُّ الحنبليُّ القادريُّ . ذكره في "هدية العارفين" (٣)، وقال: توفي في حدود سنة إحدى وأربعين وثمان مئة، صنف "تحذير المنكر للقدوة المعاند القادر المعترض على كلام الشيخ عبد القادر"، "تحفة العابد في فضل بناء المساجد"، "تنبيه الغافلين الحَيَارى على ما ورد من النَّهْي عن التشبُّه بالنَّصارى"، "كشف السِّرِّ عن مسألة الروح، وكيف تصعد وتنزل وتغدو وتروح"، "مجلس الوعظ في التحذير من عمل قوم لوط". انتهى. - (ت ٨٤١ هـ): شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن زريق، يأتي

стр. 1410

سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة. [انظر: ٢١٧٧]. ٢١٧٥ - (ت ٨٤٢ هـ): إبراهيم بن حجي الحنبلي الكفل حارسي . قال ابن العماد (١): وذكره العُلَيْمي في "طبقاته" وقال: هو الشيخ الإمام العلَّامة برهان الدين، توفي سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٧٦ - (ت ٨٤٢ هـ): محمد بن عبد القادر بن أبي الفتح محمد بن أحمد، القاضي شرف الدين المحيويُّ الحَسَنيُّ الفَاسيُّ، الحنبلي فتح الدين . قال السَّخاوي في "الضَّوء" (٢): ولد بمكة في صفر، سنة ثلاث عشرة وثمان مئة، وأُحضر بها على العزِّ محمد بن علي المقدسي الحنبلي القاضي، وعلى أحمد الفَاسِيِّ، وابن سلامة، وابن الجَزَري، والشمس الشَّامي في آخرين، وأجاز له المراغي وغيره، وجمع واشتغل على عِدَّة من الواردين مكَّة، كأبي شعر، وابن الرَّزاز، وناب عن عمه السِّراج عبد اللطيف في القضاء والإمامة بالمقام الحنبلي إلى أن مات، ودخل بلاد العجم، ثم عاد إلى مكة، وتوفي بها في ربع الآخر سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة، ودفن بالمُعَلَّا عند سلفه. انتهى. ٢١٧٧ - (ت ٨٤٢ هـ): أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن حمزة شهاب الدين، أبو العباس الْمَقْدِسِيُّ الدِّمشقيُّ الصَّالحيُّ، الحنبلي . قال السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٣): يعرف كسلفه بابن زُرَيق، ولد على رأس القَرْن، وقرأ القرآن، و"الخِرَقِي" و"مختصر الهداية لابن رزين"، و"زوائد الكافي"، و"الطوفي"، ومقررات المذهب، وجانبًا من الفروع واشتغل في العلوم على شمس الدين القَبَاقِبي، وشرف الدين بن مفلح، وناب في القضاء لابن الحَبَّال وغيره، ولازم المسجد للوعظ ونحوه، وكان زائد الذَّكاء، ذا فضيلة،

стр. 1411

ونظمٍ ونثر، وفصاحةٍ وحسن مجالسة. توفي سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة. انتهى. وذكره ابن العماد (١) فيمن توفي سنة إحدى وأربعين وثمان مئة فقال: هو قاضي القضاة شهاب الدين، أحمد بن أقضى القضاة ناصر الدين محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حمزة، الشيخ الإمام، العالم المحدِّث الحنبلي، الشهير بابن زُرَيق، قرأ القرآن، واشتغل فقرأ "الخِرَقِيَّ"، وأخذ الفقه عن جماعةٍ منهم: شرف الدين بن مفلح، قرأ عليه قطعةً كبيرة من "فروع والده"، ويقال: إنه كان يحفظ ثلث "الفروع"، والشيخ شمس الدِّين بن القَبَاقِبيِّ، وأذن له في الإفتاء، وكان له ذهنٌ جيِّدٌ، ومحاضرةٌ حسنةً، وناب في الحكم، ثم ترك، وأقبل على عمل الميعاد بالجامع المُظَفَّري، وقرأ "صحيح البخاري" فيه مع تقشُّف وديانة إلى أن لحق بالله تعالى في الطَّاعون، سنة إحدى وأربعين وثمان مئة، ودفن بالرَّوضة، قريبًا من الشيخ موفق الدين، وتأسف الناس عليه. انتهى. ٢١٧٨ - (ت ٨٤٢ هـ): تاج الدين عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد القادر، الجَعْفَري النَّابُلُسي الحنبلي . قال ابن العماد (٢): قال العليمي في طبقاته: هو الشيخ الإمام العالم القاضي، كان من أهل الفضل، وهو من بيت علمٍ ورئاسة، وكان يكتب على الفتوى عبارةً حسنةً تدل على فضله، وصنف "مناسك الحج"، وهو حسنٌ، وله رواية في الحديث، وخطُّ حسنٌ، ولي قضاء الحنابلة بنابُلُس، وباشر مدةً طويلةً، وتوفي بها في سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٧٩ - (ت ٨٤٢ هـ): علي بن عبد الكريم بن إبراهيم بن أحمد، نور الدين بن كريم الدين، المِصْري الكُتبي الحنبلي، يُعرف بابن عبد الكريم . قال السَّخاوي في "الضوء" (٣): سمع على التَّنُوخيَّ، والأنباسي، وابن

стр. 1412

حاتم، وابن الخَشَّاب، وابن الشيخة، والمجد إسماعيل الحنفي، والشهاب الجَوْهَري في آخره. وذكره شيخنا ابن حَجَر في "إنبائه" وقال: كان عارفًا بالكتب وأثمانها، ولكنه تشاغل عن التكسُّب بها غالبًا بغيرها، بل ناب في الحكم مدةً، ثم ترك ومات بعد أن تعلَّل عدة سنين، في سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة، وقد قارب السبعين أو جاوزها. انتهى. ٢١٨٠ - (ت ٨٤٢ هـ): حافظ دمشق، شمس الدين أبو عبد الله، محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد، الدِّمشقي، الشهير بابن ناصر الدين . ذكره ابن العماد في "الشَّذرات" (١)، وذكر الاختلاف فيه، هل هو شافعيٌّ أم حنبليٌّ، فلذلك أعرضت عن ذكر ترجمته هنا، لكون الأكثر على أنه شافعيٌّ، ولشهرته أيضًا، وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة. ٢١٨١ - (ت ٨٤٣ هـ): برهان الدين إبراهيم بن فلاح النَّابُلُسي الحنبلي . قال ابن العماد (٢): كان من العلماء العاملين، توفي بصالحيَّة دمشق، سنة ثلاثٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى. وذكره السَّخَاوي في "الضَّوء" (٣) فقال: هو إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن عمر، برهان الدين النَّابُلُسي الحنبلي، والد أحمد، يعرف بابن فلاح. ٢١٨٢ - (ت ٨٤٣ هـ): محمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي، شمس الدين المَقْدِسيُّ الصَّالحيُّ الحنبلي، المعروف بابن عبد الهادي . قال السَّخَاوي في "الضَّوء" (٤): أُحضر في الثانية سنة ثمانين وسبع مئة على أبيه، وجده، وعمه إبراهيم بن أحمد، وموسى بن عبد الله المَرْدَاوي وغيرهم، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، كابن فهد. وكان خيِّرًا ساكنًا، من بيت حديثٍ،

стр. 1413

ورواية. مات بدمشق، سنة ثلاثٍ وأربعين وثمان مئة. أرَّخه ابن اللبودي، انتهى كلام السَّخَّاوي. ٢١٨٣ - (ت ٨٤٣ هـ): محمد بن محمد بن يوسف بن علي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن الكَيَّال . ذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (١) فقال: إنه يعرف أيضًا بابن الذَّهبي، ولد سنة أربعٍ وستين وسبع مئة، وسمع على ابن أبي أُمَيْلة، وعبد الرحيم بن غنائم التَّدمري، والمحب الصَّامت في آخرين، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وكان ينزل بالقُبَيْبَات ومعه أذان الجامع الأموي. مات سنة ثلاثٍ وأربعين وثمان مئة، أرخه ابن اللَّبُّودي. انتهى. ٢١٨٤ - (ت ٨٤٣ هـ): أحمد بن عبد الله بن أحمد بن زَعْرُور، المَرْدَاويُّ المَقْدسيُّ الصَّالحيُّ الحنبلي، المعروف بابن عبد الله . قال السَّخَاوي في "الضَّوء" (٢): ولد سنة خمسٍ وستين وسبع مئة، وسمع وحدَّث، وكان حيًّا سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٨٥ - (ت ٨٤٤ هـ): العلامة شيخ المذهب، مفتي الديار المصرية، محبُّ الدين أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر، البغداديُّ الأصل، ثم المِصْريُّ الحنبليُّ، قاضي القضاة، أبو الفضل . قال ابن العماد (٣): ولد ببغداد في ضَحْوة يوم السبت، سابع عشر رجب، سنة خمسٍ وستين وسبع مئة، وسمع بها من والده الشيخ نصر الله، ومن نجم الدين أبي بكر بن قاسم، ونور الدين علي بن أحمد المقرئ، وعَنِيَ بالحديث، ثم قدم القَاهِرَة مع والده، وأخذ عن مشايخ منهم: سراج الدين البُلْقِيْنيُّ، وزين الدين العِرَاقيُّ، وابن المُلَقِّن، وأخذ عن الشيخ زين الدين ابن

стр. 1414

رجب بالشام، وسمع بحَلَب من الشِّهاب بن المُرَحِّل، وولي تدريس الظَّاهريَّة البَرْقُوقِيَّة وغيرها، وناب في الحكم عن ابن المُغْلى، وناظر وأَفتى، وانتفع به الناس، وكان متضلِّعًا بالعلوم الشَّرعيَّة، من تفسيرٍ وفقهٍ، وحديثٍ وأُصول. قال برهان الدين بن مفلح في "طبقاته": وهو أجَلُّ مشايخنا، وانتهت إليه رئاسة الحنابلة بعد موت مستخلفه علاء الدين بن مُغْلي، وله عملٌ كثيرٌ في شرح "مسلم"، وله هوامش حسنةٌ على "المُحَرَّر" وعلى "الفُرُوع"، وكتابةٌ على الفتوى نهايةٌ، وأفتى بصحة الخلع حيلةً، وعدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه زمن البينونة، ويأتي نظير ذلك في ترجمة نور الدين الشيشيني، ومن فوائده أن من اشترى حصةً مبلغها النصف مثلًا من بناء على أرض محتكرة، فليس لشريكه طلب الشفعة في البناء المبيع دون الأرض، ومنها قوله: كثيرًا ما يقع في سجلات القضاة الحكم بالموجب تارةً والحكم بالصِّحة أخرى، وقد اختلف كلام المتأخرين في الفرق بينهما وعدمه، ولم أجد لأحدٍ من أصحابنا كلامًا منقولًا في ذلك، والذي نقوله بعد الاستعصام بالله تعالى، وسؤاله التوفيق: إن الحكم بالصحة لا شكَّ أنه يستلزم ثبوت الملك والحيازة قطعًا، فإذا ادَّعى رجل أنه ابتاع من آخر عينًا، واعترف المدَّعَى عليه بذلك لم يَجُزْ للحاكم الحكم بصحة البَيْع بمجرد ذلك حتى يدَّعِي المدَّعي أنه باعه العين المذكورة، وهو مالك لها، ويقيم البيِّنة بذلك، فأما لو اعترف البائع له بذلك لم يكن جواز الحكم بالصِّحة، لأن اعترافه يقتضي ادعاء الملك للعين المبيعة، وحيازته حال البيع، ولا يثبت ذلك بمجرد دعوى فلا بد من بيِّنة تشهد بملكه وحِيَازته حال البيع، حتى يسوغ للحاكم الحُكْم بالصِّحة، وأما الحكم بالموجَب بفتح الجيم، فمعناه الحكم بموجب الدَّعوى الثابتة بالبيِّنة، أو علم القاضي، أو غيرهما، هذا هو معنى الموجَب، ولا معنى للموجَب غير ذلك. وكان ﵀ لا ينظر بإحدى عينيه، مع حسن شكله وأبَّهته، واسْتَقَلَّ بقضاء مِصْر مددًا، وأجازه الشمس الكَرمَاني بإجازة عظيمة، ووصفه بالفضيلة مع صغر السنِّ، وتمثل فيه بقول الشاعر: إن الهلالَ إذا رأيتَ نُمُوَّه … أيقَنْتَ أن سيصير بَدْرًا كاملًا

стр. 1415

وتوفي بالقَاهِرة صبيحة يوم الأربعاء النصف من جمادى الآخرة، سنة أربع وأربعين وثمان مئة عن ثمانٍ وسبعين سنةً وعشرة أشهر إلا يومين، واستقر ولده يوسف بعده في تدريس المنصورية والأشرفية. انتهى. وقال السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقد ذكره بترجمة طويلة جدًا: كان إمامًا فقيهًا مفتيًا، نظَّارًا علَّامة، متقدِّمًا في فنون، خصوصًا مذهبه، فقد انفرد به وصار عالم أهله بلا مدافعة، كلُّ ذلك مع الذِّهن المستقيم، والطبع السَّليم، وكثرة التَّواضع، والخلق الرضي، والأبَّهة والوَقَار، وسلوك طريق السَّلف، والمداومة على الأوراد، والعبادة والتَهَجُّد والصِّيام، وكثرة البكاء، والخوف من الله تعالى، وفتاواه مسدَّدة، وحواشيه في العلوم وسائر تعاليقه مفيدة، وقد رأيت له حواشي على "تنقيح الزَّرْكشي"، وكذا على "فروع ابن مفلح"، وكذا على "الوجيز"، وكذا على "المُحَرَّر"، و"شرحه"، و"الرعاية"، وأشياء أخر. انتهى المراد منه. وقد ذكر في "هدية العارفين" (٢) حواشيه على "تنقيح الزَّرْكَشيِّ"، فقال: صنف "النكت على التنفيح، شرح الجامع الصَّحيح". وذكره الزِّرِكْلي (٣). ٢١٨٦ - (ت ٨٤٤ هـ): برهان الدين إبراهيم بن البجلاق، البَعْليُّ الحنبليُّ . قال ابن العماد (٤): هو شيخ الحنابلة، ومدرسهم ومفتيهم بمدينة بَعْلَبَكَّ، له سماعٌ كثيرٌ للحديث، وتوفي ببَعْلَبَكَّ في أواسط شوال، سنة أربعٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى. وقال السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٥): إبراهيم بن البجلاق، البَعْليُّ الحنبليُّ،

стр. 1416

برهان الدين، ممن أخذ عنه الفقه قاضي بلَده صدر الدين عبد القادر بن محمد اليُونِيْني وغيره، وكان شيخ الحنابلة، ومدرسَهم ومفتيهم هناك، مات بها في العشر الأوسط من شوَّال، سنة أربعٍ وأربعين وثمان مئة، ويقال: إنه سمع كثيرًا. انتهى. ٢١٨٧ - (ت ٨٤٤ هـ): داود بن سليمان بن عبد الله زين الدين، المَوْصِليُّ ثم الدِّمشقيُّ الحنبليُّ . قال السَّخَاويُّ في "الضوء" (١): ولد سنة أربعٍ وستين وسبع مئة تقريبًا، وسمع على الجمال الشَّرائحي، وابن رجب، والشهاب بن حجي، وحدَّث عنه جماعةٌ، وكان شيخًا صالحًا فاضلًا. مات سنة أربعٍ وأربعين وثمان مئة، أرَّخه اللَّبُوديُّ. انتهى. ٢١٨٨ - (ت ٨٤٤ هـ): أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي بن إسماعيل، الحنبلي، شهاب الدِّين قاضي القضاة، المعروف بابن الرَّسَّام . قال ابن العِماد (٢): ولد تقريبًا سنة ثلاثٍ وسبعين وسبع مئة، وولي قضاء حَمَاة، ثم قضاء حَلَب، وقدم الشَّام والقَاهِرَة مِرَارًا، وسمع "الصَّحيح" من شمس الدين ابن اليُونانِيَّة، وسمع من العِراقيِّ، وأجاز له جماعةٌ منهم: ابن المُحِبِّ، وابن رَجَب، وكان يعمل المواعيد، وله كتابٌ في الوعظ على نمط كتاب شيخه ابن رجب المعروف "بلطائف المعارف"، وتوفي في شوال، سنة أربع وأربعين وثمان مئة. انتهى. وقال السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٣): جمع من فضائل الأعمال كتابًا سماه "عِقْد الدُّرَر واللآلي في فضل الشهور والأيام والليالي" في أربع مجلدات، وفي "المتباينات" آخر يقضي العجب من وضعهما، وتعانى الوَعْظ، فأتى فيه بأخبارٍ

стр. 1417

مستحسنةٍ، وحدَّث، سمع منه الفُضَلاء، وولي بلده مِرارًا، وتوفي في ثامن عشر ذي القعدة، سنة أربعٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٨٩ - (ت ٨٤٤ هـ): عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم الحنبلي، زين الدين المعروف بأبي شَعَر . قال ابن العماد (١): هو الشيخ الإمام العَلَّامة، القدوة الحافظ، نشأ على خيرٍ ودينٍ، واشتغل على الشيخ علاء الدين بن اللَّحَّام، وأذن له بالإفتاء شمس الدين القُبَاقِبي، وحضر زين الدين ابن رجب، وعني بالحديث وعلومه، وكان أستاذًا في التَّفْسير، وله مشاركةٌ جيدةٌ في الفقه، والأصْلَيْن، والنحو، وكان متبحِّرًا في كلام الشيخ تقي الدين ابن تيميَّة، إلى أن وقع له كائنةٌ مع بعض النَّاس، فلَزِم بيته بصالحية دمشق، وعكفتْ عليه جماعةٌ كثيرةٌ، وانتفعوا به، وكانت هيئته تذكَّر بالسَّلف الصَّالح، وله كشفٌ سريع، وصبرٌ في حقِّ الله تعالى. توفي في ثامن عشري شوال، سنة أربعٍ وأربعين وثمان مئة، ودفن بالرَّوْضة قريبًا من الشَّيخ موفَّق الدِّين. انتهى. وقال السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢): عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان زين الدين، أبو الفرج الدِّمشقيُّ الصَّالحيُّ الحنبلي، علامة الزَّمان، وترجمان القرآن، وناصح الإخوان، ويعرف بأبي شَعَر، ولد سنة ثمانين وسبع مئة، وقيل: سنة ثمانٍ وثمانين في ثالث عشر شعبان، وحفظ القرآن و"الخِرَقي" وغيره، وتفقَّه بجماعة منهم: الزين بن رجب، والشهاب بن حَجِّي، وسمع من عبد القادر بن إبراهيم الأُرْمَويِّ، والجمال بن الشرائحيِّ، وعائشة ابنة عبد الهادي في آخرين، بل سمع من ابن حَجَر هو وابنه إبراهيم، واغتبط شيخنا ابن حَجَر بقدومه عليه، وبَرَزَ لتلقِّيه حافيًا، وكان إمامًا علامةً، متقدِّمًا في استحضار الفقه، واسع الاطّلاع في مذاهب السَّلف، ومعرفة أحوال القوم، ذاكرًا لنُبْذَةٍ من الجرح والتعديل، عفيفًا نَزِهًا، وَرِعًا متقشِّفًا، منعزلًا عن الناس، معظمًا

стр. 1418

للسُّنَّة وأهلها، بارعًا في التفسير، مستحضرًا لكثير من ذلك، جيِّد التذكير، مع المهابة والوَقار، وجمال الصُّورة والحَيَاء، وكثرة الخُشوع ولطف المزاح، إلى أن قال: وصار عديم النظير في معناه، حسنةٌ من حسنات الدهر. وقد أطال ترجمته، وهي محل بَسْط وتطويل، وأرَّخ وفاته ليلة السبت سادس عشر شوال، سنة أربعٍ وأربعين وثمان مئة. وذكره ابن عبد الهادي (١)، وأرَّخ وفاته سنة خمسين. ٢١٩٠ - (ت ٨٤٤ هـ): زين الدين جَعْفر بن تاج الدين عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد القادر، الجَعْفَريُّ الحنبليُّ . قال ابن العماد (٢): قال العُلَيْميُّ في "طبقاته": توفي سنة أربع وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٩١ - (ت ٨٤٤ هـ): أحمد بن محمد بن عيسى بن يوسف شهاب الدِّين ابن العدل، السنباطي، القاهري، الحنبلي، المعروف بابن عيسى . قال السخاوي في "الضَّوء" (٣): ولد تقريبًا سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، وسمع "البخاريَّ" بتمامه على العز بن المَلِيْجيِّ، وناب في الحكم عن المُحِبِّ البغداديِّ، والعزِّ المَقْدِسِيِّ، وكان يُوصف بالزُّهد، لأنه لم يكن يتناول على الأَحكام شيئًا، وكان يباشر في دواوين الأمراء. وقال شيخنا ابن حَجَر: اشتغل قليلًا، وتعانى الشهادة عند الأمراء، بل كان شاهدًا في الأَحْباس، ساكنًا وقورًا متعفِّفًا، ناب في الحكم مدةً. زاد غيره، وكان عنده طرفٌ يسير من العلم، ودعوى كثيرة. مات في جمادى الأولى، سنة أربعٍ وأربعين وثمان مئة، عن قريب السَّبعين. انتهى. ٢١٩٢ - (ت ٨٤٥ هـ): عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن سليمان بن

стр. 1419

داود بن سليمان بن قُرَيْج، بقافٍ وجيمٍ مصغَّرًا، زين الدين، أبو محمد وأبو الفرج ابن الطَّحَّان، الحنبليُّ الصَّالحيُّ المسند. قال ابن العماد (١): ولد في خامس عشر محرم، سنة ثمان وستين وسبع مئة على الصَّحِيْح، واعتنى به أبوه، فأسمعه على صلاح الدين بن أبي عمر، وعلى ابن أُمَيْلة "جامع التِّرمِذِيِّ"، و"السنن لأبي داود"، و"مشيخة الفخر ابن البخاري"، و"عمل اليوم واللَّيلة" لابن السني، وعلى زينب بنت قاسم ما في "المشيخة" من "جزء الأنصاري"، و"صحيح مسلم" وغيرهم، وقرأ بنفسه على ابن المُحِبِّ، وسمع على أبي الهول علي بن عمر الجَزَري كتاب "الذِّكر" لابن أبي الدُّنيا، وقرأ على أحمد بن العماد، وأبي بكر بن العِزِّ، ومحمد بن الرَّشيد وغيرهم، وأكثر من الرِّواية والمشايخ، بحيث صار من كبار المسنِدين المشار إليهم، وأخذ عنه خلقٌ كثير، وقدم مِصْر فأسمع "سنن أبي داود"، وقطعةً كبيرةً من "المسند"، وتوفي بقلعة الجبل، يوم الاثنين، سابع عشري صفر، سنة خمسٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى. وقال السَّخَاويُّ في "الضوء" (٢): حدَّث ببلده، واستقدم القَاهِرَة فأسمع بها، وكان شيخًا لطيفًا، يستحضر أشياء كثيرةً، ووصفه بعضهم بالعالم الإمام الصَّالح. مات في سابع عشر صفر، سنة خمسٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى من ترجمة طويلةٍ جدًا. ٢١٩٣ - (ت ٨٤٥ هـ): عبد الوهاب بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان بن حمزة بن قُدامة تاج الدين أبو بكر، المَقْدِسِيُّ الصَّالحي الحنبلي، المعروف بابن زُرَيْق كسلفه . قال السَّخَاويُّ في "الضوء" (٣): ولد رابع رمضان، سنة أربع وعشرين وثمان مئة بصالحيَّة دمشق ونشأ بها، فقرأ القرآن و"الخِرَقي"، وسمع كثيرًا

стр. 1420

بدِمَشْق، وبَعْلَبَكَّ، وحَلَب، والقاهرة، ومن شيوخه ابن ناصر الدين، وابن الطَّحَّان، وابن بَرْدِس، والبُرْهان الحلبيُّ، وشيخنا ابن حَجَر وغيرهم. ومات في ربيع الأول، سنة خمسٍ وأربعين وثمان مئة، ودفن بالصَّالحيَّة، وما أظنُّه حدَّث. انتهى. - (ت ٨٤٥ هـ): علي بن اسماعيل بن محمد بن بَرْدِس، يأتي سنة ستِّ وأربعين وثمان مئة. [انظر: ٢١٩٧]. - (ت ٨٤٥ هـ): عبد الرحمن بن محمد الزَّركشي، يأتي سنة ستِّ وأربعين وثمان مئة. [انظر: ٢١٩٨]. ٢١٩٤ - (ت ٨٤٦ هـ): عبد القادر بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر زين الدين، البَكْرِيُّ البِلْبِيْسيُّ، المَحَليُّ القَاهِريُّ الحنبليُّ . قال السَّخَاويُّ في "الضوء" (١): ولد سَلخ ذي القعدة، سنة ستِّ وتسعين وَسَبع مئة، واعتنى به أبوه فأحضره على العِراقيِّ، والهَيْثَمِيِّ وابن أبي المجد، والتنُوخي، وسمع بنفسه على الشَّرف بن الكويك، ومحمد بن قاسم السُّيُوطيِّ، وشيخنا ابن حَجَر وغيرهم، واشتغل بالمباشرة، وولي كتابة العليق، حتى مات في حادي عشر شعبان، سنة ستِّ وأربعين وثمان مئة، بعد أن جدد المسجد الذي برأس حارة بهاء الدين، وابتنى له دارًا حسنةً بجواره، ورتب سبعًا أوَّل النهار وآخره بجامع الحاكم. انتهى. ٢١٩٥ - (ت ٨٤٦ هـ): محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر بن محمد بن عثمان إمام الدين بن زين الدين البَكْرِيُّ البلْبِيْسيُّ، المَحَلِّي ثم القَاهِرِيُّ الحَنْبَليُّ ، أخو الذي قبله. قال السَّخَاوي في "الضوء" (٢): ولد سنة أربعٍ وستين وسبع مئةٍ، وسمع على العَسْقَلاني مع أبيه، سنة خمسٍ وثمانين وسبع مئة، ووصفه بالفقيه الفاضل،

стр. 1421

وسمع أيضًا على الشيخ البُلْقِيْنيِّ، والعِراقيِّ ولازمه، والهَيْثميِّ، والأبناسيِّ والغِمَاري في آخرين، وتنزل في صوفيَّة الحنابلة بالبرقوقية أول ما افتتحت، وكذا في بعض الجهات، ولَزِم الإِقامة بالمَسْجد، يكتب المَصَاحف وغيرها ويطالع، مع اشتغاله بالعبادة، وصلة الرَّحِم، حتى مات في تاسع شعبان، سنة ستِّ وأربعين وثمان مئة، ودفن بحوش سعيد السُّعَداء، وكان خيِّرًا رَبْعةً، نير الشَّيْبة، معتزلًا عن الناس. انتهى. ٢١٩٦ - (ت ٨٤٦ هـ): عمر بن عبد الوهَّاب بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الجعفري النابُلُسي، الحنبلي، القاضي، زين الدِّين . قال ابن العماد (١): توفي سنة ستِّ وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٩٧ - (ت ٨٤٦ هـ): علي بن إسماعيل بن محمد بن بَرْدِس، البَعْلي الحنبلي، علاء الدين . قال السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢): سمع من جماعةٍ من أصحاب الفخر، كابن أُمَيلة، والصَّلاح بن أبي عُمر، وعلي بن الهبل، ومحمد بن المحب المَقْدسيِّ، وحدَّث ببلده ودمشق، واستقدم القَاهِرَة فحدث بها أيضًا، وأخذ عنه الأعيان، وفي الرُّواة عنه كثرةٌ، وكان شيخًا نحيفًا، ديِّنًا خيِّرًا يتعانى الأذان ببلده، مع خِفَّة روحٍ، وحلاوة لَفْظٍ، وسافر من القاهرة، فمات بدمشق في العَشْر الأخير من ذي الحجَّة، سنة ستٍّ وأَربعين وثمان مئة، ودفن بتربة الشيخ رسلان، ووهم من أرَّخَهُ في سنة خمس، وذكره شيخنا ابن حَجَر في "معجمه". انتهى. وذكره ابن العماد (٣) فيمن توفي سنة خمس وأربعين وثمان مئة، فقال: هو الشيخ المسند المحدِّث الإمام، ولد سنة اثنتين وستين وسبع مئة، وبكَّر به أبوه إلى السَّماع، فأسمعه كثيرًا، وعُمِّر، وصار إليه المنتهى في علو الإسناد في

стр. 1422

الدُّنيا، ورحل إليه الحافظ شمس الدِّين بن ناصر الدين الدِّمشقي بجماعةٍ من أهل الشَّام للسَّماع عليه ببَعْلَبَكَّ، وتوفي يوم الثلاثاء، العشرين من ذي الحجة، سنة خمسٍ وأربعين وثمان مئة. قاله العُلَيْميُّ. انتهى. ٢١٩٨ - (ت ٨٤٦ هـ): زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو ذَرًّ بن شمس الدين بن جمال الدين بن شمس الدِّين، المِصْري الحنبلي، المعروف بالزَّرْكَشِي . قال السَّخَاوي في "الضَّوء" (١): ولد سابع رجب، سنة خمسين وسبع مئة بالقَاهرة ونشأ بها، فحفظ القرآن و"العمدة" و"المُحْرَّر" الفقهي، وعرضه على قاضي الحنابلة ناصر الدين نصر الله الكِنَانيِّ وغيره، وأجازوه، وتفقَّه بنصر الله المذكور، وقرأ في العربية على البرهان الدجوي وغيره، ثم ارتحل إلى دمشق فأخذ الفقه عن الزين بن رجب، وقاضي الحنابلة شمس الدين بن التقي، وحضر عند الزين القرشيِّ، وأجاز له الجمال نصر الله البَغْدادي والد المحب بالإفتاء والتَّدْريس، ودخل نابُلُس وإسكندرية، ودِمْياط، والصَّعيد وغيرها، وزار بيت المقدِس، والخليل، وحج قبل القرن وبعده، وناب في القضاء قديمًا، ثم ترك واستقر في تدريس الحنابلة في الأَشْرفية برسباي أولَ ما فتحت من واقفها، وبالشِّيخُونيَّة، مع الإسماع بها عقب المحبِّ بن نصر الله وغيره، وكان إمامًا متواضعًا، جيد الذِّهن، حسن الفضيلة، مشاركًا، صنَّف تصانيف لم تكمل، وقلَّ بصره في آخر عمره، حتى كاد أنْ يكفَّ، ولم يقطع المطالعة مع ذلك من الخط الثخين، ويستعين على الدَّقيق بغيره. ذكره شيخنا ابن حَجَر في "إنبائه" وقال: كان يدري الفقه على مذهبه، وصار في هذا الوقت مسندًا لِمصْر، مع صحة بدنه وضعف بصره. مات ليلة الأربعاء، ثامن عشر صفر، سنة ستًّ وأربعين وثمان مئة بالقَاهِرَة. وذكره المقريزي في "عقوده". انتهى.

стр. 1423

وذكره ابن العماد (١) فيمن توفي سنة خمسٍ وأربعين وثمان مئة فقال: زين الدين أَبو ذَر، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد، الزَّرْكَشِيُّ المِصْري الحنبلي، المُسْنِد العلَّامة، ابن أبي عبد الله، شمس الدين الإمام المتقدم ذكره. ولد في سابع عشر رجب، سنة خمسين وسبع مئة، وسمع الكثير، وتفرَّد في آخر عمره بسماع "مسلم" من البَيَانيِّ بسنده، فإنه آخر من روى عنه بالسَّماع، وكان خيِّرًا فاضلًا، ناب في الحكم مدةً طويلةً بمِصْر، واستقر في تدريس الحنابلة بالأشرفية المستجدَّة بالقَاهِرَة في رمضان، سنة ثلاث وثلاثين وثمان مئة، وروى عنه خلقٌ من الأعيان منهم: القاضي عزُّ الدين الكِنَانِيُّ الآتي ذِكْرُهُ، وقاضي القضاة سعد الدين الدَّيْريُّ الحَنَفيُّ، وكمال الدين بن أبي شريف الشافعي، وخَلْق من العلماء وغيرهم. وتوفي بالقَاهرة، في أحد الجمادَين، سنة خمسٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢١٩٩ - (ت ٨٤٦ هـ): عز الدين أبو البركات عبد العزيز بن الإمام العلامة علاء الدين أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن عبد المحمود، البَغْداديُّ المَوْلِد، ثم المَقْدسِيُّ الحنبليُّ، قاضي الأقاليم، الشيخ الإمام، العالم المُفَسِّر . قال ابن العماد (٢): قال العُلَيْمي في "طبقاته": ولد ببغداد في سنة سبعين وسبع مئة، واشتغل بها، ثم قَدَّم دمشق، فأخذ الفقه عن ابن اللَّحَّام، وعرض عليه "الخِرَقي"، واعتنى بالوَعْظ وعلم الحديث، ودرَّس وأفتى، وله مصنَّفاتٌ منها: "مختصر المُغْنِي"، و"شرح الشَّاطِبِيَّة"، وصنف في المعاني والبيان، وجمع كتابًا سماه "القمر المنير في أحاديث البَشير النَّذير"، وولي قضاء بيت المَقْدِس بعد فتنة اللَّنك في سنة أربع وثمان مئة، وهو أوَّل حنبليًّ ولي القُدس، وطالت مدَّته، وجرى له فصولٌ، ثم ولي المؤيَّدِيَّة بالقاهرة، ثم ولي قضاء الدِّيار المِصْريَّة في جمادى الآخرة، سنة تسعٍ وعشرين، ثم ولي قضاء دمشق في دفعاتٍ يكون مجموعها ثمان سنين، وكان يسمَّى بقاضي الأقاليم، لأنه ولي

стр. 1424

بغداد، والعراق، وبيت المَقْدِس، ومِصْر، والشَّام، وكان فقيهًا ديِّنًا متقشِّفًا، عديم التكلُّف في ملبسه ومركبه، له معرفةٌ تامةٌ، ولما وَلي قضاء مِصْر صار يمشي لحاجته في الأسواق، ويردف عبده على بغلته، وأشياء من هذا النَّسق، وكانت جميع ولاياته من غير سَعْي. وتوفي بدمشق، ليلة الأحد، مستهلَّ ذي القعدة، سنة ستٍّ وأربعين وثمان مئة، ودفن عند قبر والده بمقابر باب كيسان إلى جانب الطريق. انتهى. وذكر له السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (١) ترجمةً طويلةً منها: كان فقيهًا متقشِّفًا، طارحًا للتكلُّف في مَلْبسه ومَرْكبه، وقد اختصر "المُغْنِي لابن قدامة" في أربع مجلدات، وضم إليه مسائل من "المنتقى لابن تيميَّة" وغيره، وسماه "الخلاصة"، وشرح "الخرقي" في مجلدين، واختصر الطَّوفي في الأُصُول، وعمل "عمدة النَّاسك في معرفة المناسك"، و"مَسْلك البَرَرَة في القراآت العَشَرة"، و"بديع المَغَاني في علمِ البَيَان والمعَاني"، و"جنَّة السائرين الأبرار وجنَّة المتوكلين الأخيار"، و"القمر المنير في أحاديث البَشِير النَّذِير"، و"شرح الجُرْجَانيَّة"، وغير ذلك. انتهى المراد منه. وذكر له في "كشف الظُّنُون" (٢): "الفنون الجَليَّة في معرفة حديث خير البَرِيَّة"، وذكر له في "هدية العارفين" (٣): "المسائل المهمة فيما يحتاج إليه النَّاقد في الخُطُوب المُدْلَهِمَّة"، و"شرح حِرْز الأماني" للشَّاطبيِّ. وذكره ابن عبد الهادي (٤). ٢٢٠٠ - (ت ٨٤٧ هـ): عبد الله بن أحمد بن المقدسي، الحنبلي . ذكره في كشف الظنون (٥) فقال: له شرح "ملحة الإعراب"، فرغ منه في

стр. 1425

ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثمان مئة. ٢٢٠١ - (ت ٨٤٨ هـ): زين الدين عبد الخلَّاق بن أحمد بن الفرزان الحنبلي . ذكره ابن العماد (١) وقال: هو الشيخ الإمام العلَّامة، توفي بنابُلُس، سنة ثمانٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٠٢ - (ت ٨٤٨ هـ): عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد ابن أحمد بن القاضي تقي الدين سليمان بن حَمْزة جمال الدين، المَقْدِسِيُّ الصَّالحيُّ الحنبليُّ، المعروف كسلفه بابن زُرَيْق . قال السَّخَاويُّ في "الضوء" (٢): ولد في ذي القعدة، سنة ثمانٍ وثمانين وسبع مئة بصالحية دمشق، واعتنى به عَمُّه ناصر الدين، فأحضره على خليل بن إبراهيم الحافظي، والعلاء علي بن عبد الرحمن المَقْدِسِيِّ، وإبراهيم بن أبي بكر بن السلَّار وغيرهم، وأسمعه من خلق وأجاز له جماعةٌ، وحَدَّث، سمع منه الفُضَلاء، وناب في الحِسْبة بدمشق. ومات في مُسْتَهِلِّ جمادى الآخرة، سنة ثمانٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٠٣ - (ت ٨٤٩ هـ): أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد، الذَّهَبِيُّ شهاب الدِّين، المعروف بابن ناظر الصَّاحِبيَّة الحنبلي، المسنِد المعوِّل الضَّابط . قال ابن العماد (٣): ولد سنة ستًّ وستين وسبع مئة. قال ابن حَجَر: سمع على محمد بن الرَّشيد، وعبد الرحمن المَقْدِسيِّ "جزء أبي الجهم" أنا الحَجَّار، وسمع على والده شيخنا، وعلى المُهَنْدس الحنفي جميع "رسالة الحسن البصري" إلى عبد الرحمن الزّيادي يرغِّبه في المُقَام بمَكَّة، وعلى العماد الخليلي، قالا: أنا الحَجَّار، وسمع على الشهاب أحمد بن العز، وذكر لي شيخنا الإمام المحدِّث

стр. 1426

الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ناصر الدين ﵀ غير مرَّة أنه قال: ذكر لي. يعني زين الدين ابن ناظر الصاحبية. أنَّه قال: ما فرحت بشيء أعظم من أنِّي أحضرت ولدي هذا. يعني أحمد المذكور. جميع "المسند للإمام أحمد" على البدر أحمد بن محمد بن محمود بن الزقاق بن الجوخي، أنا زينب بنت مكي أنا حنبل. قال شيخنا ابن ناصر الدين وكان شيخنا زين الدين بن ناظر الصاحبية من الثقات، قدم القاهرة، فحدَّث بها "بالمسند" وغيره، ثم رجع إلى بلده فمات سنة تسع وأربعين وثمان مئة. انتهى كلام ابن حَجَر. انتهى. وذكر له السَّخَاوي في "الضَّوء" (١) ترجمةً حافلةً منها: أنه ولد سنة اثنتين وستين وسبع مئة، وكان ديِّنًا خيِّرًا، أحد الشُّهود بمجلس الحكم الحنبلي بدمشق، ذكره شيخنا ابن حَجَر في "معجمه" و"إنبائه". ومات في شوال سنة تسعٍ وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٠٤ - (ت ٨٤٩ هـ): أحمد بن عبد الله شهاب الدين، الطُّوْخِيُّ ثم القَاهِري الحنبلي، سبط برهان الدين الصَّالحيِّ أو قريبه . قال في "الضَّوء اللَّامع" (٢): اشتغل وحفظ "المحرر" ورافق ابن الجليس وغيره بالحضور على المحب بن نصر الله، واختصَّ بشرف الدين بن بدر الدين البَغْدادي، وقرأ على قريبه برهان الدين البُخَاري، سنة ست وأربعين وثمان مئة، وكان فيه زهد وإعجاب. مات سنة تسع وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٠٥ - (ت ٨٤٩ هـ): عبد القادر بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر بن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الحقِّ المَقْدِسيُّ الصَّالحيُّ الحنبلي، المعروف بالكوريِّ . قال السَّخَاويُّ في "الضوء" (٣): ولد سنة ثلاثٍ وستين وسبع مئة، وذكر أنه

стр. 1427

سمع من المحب الصَّامت، وكتب عنه بعضهم، مات قبل الخمسين وثمان مئة ظنًّا. انتهى. ٢٢٠٦ - (ت ٨٤٩ هـ): زيد بن غيث بن سليمان بن عبد الله، أبو اليمن، زين الدين، العجلوني، ثم الصالحي، الحنبلي . قال السخاوي في "الضوء" (١): ولد قبل السبعين وسبع مئة بيسير، وسمع على محمد بن محمد بن داود بن حمزة، ومحمد بن الرشيد عبد الرَّحمن، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وكان خيِّرًا، صالحًا، مات قبل سنة خمسين وثمان مئة فيما ظنَّه البقاعي. انتهى. وذكره ابن عبد الهادي (٢). ٢٢٠٧ - (ت ٨٤٩ هـ): محمد بن خليل بن أبي بكر الحلبي الأصل، الغَزِّي، القدسي، الحنبلي، شمس الدين . قال ابن العماد (٣): كان مقرئًا بارعًا، صاحبَ فضائل، وله "بديعية" عارضَ بها الصَّفِي الحِلِّي، وتوفي في رجب سنةَ تسعٍ وأربعين وثمان مئة، وقد جاوز السبعين. انتهى. وذكره الزِّرِكْلِي (٤) فقال: محمد بن خليل بن أبي بكر المعروف بابن القباقبي شمس الدين عالم بالقراآت ولد وتعلم في حلب ورحل إلى القاهرة ثم استوطن غزة، وانتقل إلى بيت المقدس فمات فيه، سنة تسع وأربعين وثمان مئة، وقد كُفَّ بصره. له كتب منها: "إيضاح الرموز" شرح به منظومته، و"مجمع السرور" في مذاهب القراء الأربعة عشرو و"بديعية" عارض بها الصفي الحلي، و"تخميس البردة". انتهى.

стр. 1428

٢٢٠٨ - (ت ٨٥٠ هـ): عبد اللَّطيف بن عبد الرَّحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، سراج الدين، أبو السَّعادات، القرشي، الحنبلي . قال السَّخاوي في "الضوء" (١): ولد سنة ستٍّ وعشرينَ وثمان مئة باليمن، ونشأ بها ثم قدم مع أبيه لمكة، وسمع من المقريزي، وأبي شعر، وأبي الفتح المراغي، وغيرهم، وأجاز له جماعة في سنة ستٍّ وثلاثين وثمان مئة، ومات في سنة خمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٠٩ - (ت ٨٥٠ هـ): محمد بن إبراهيم بن محمد شمس الدين المَرْدَاوي، الصَّالحي، الدِّمَشْقي، الحنبلي، نزيل الجامع المظفري . قال السخاوي في "الضوء" (٢): ولد سنة إحدى وثمانين وسبع مئة أو اثنتين وثمانين، وسمع المحب الصَّامت، وأحمد بن إبراهيم بن يونس وموسى بن عبد الله المَرْدَاوي، وعبد الله بن خليل الحَرَستاني، وآخرين، وحدَّث، سمع منه الفضلاء كابن فهد، وكان يخالط الأكابر، مات في جمادى الآخرة، سنة خمسين وثمان مئة، ودفن بالسفح. انتهى. ٢٢١٠ - (ت ٨٥٠ هـ): محمد بن إبراهيم بن علي شمس الدين بن برهان الدين، القاهري، الحنبلي . قال السَّخَاوي في "الضوء" (٣): يعرف بابن الصَّوَّاف، اشتغل قليلًا، وتكسب بالشهادة بحانوت بباب الفتوح، رفيقًا لعبد الغني بن الأعمى، وغيره، ووَلِيَ العقود، مات قريبًا من سنة خمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢١١ - (ت ٨٥٠ هـ): محمد بن أبي بكر بن قاسم الشيشيني، شمس الدين بن الشيخ العَلَّامة، قاضي القضاة، أبي بكر الحنبلي .

стр. 1429

قال في "الضوء": ولد بالقاهرة، وقرأ واشتغل، وحفظ متونًا عديدةً، وعرضها على جماعة منهم عبد القادر بن محمد بن عبد القادر الأنصاري الجَزِيْري، الحنبلي، وأجازه سنةَ تسع وأربعين وثمان مئة. انتهى. ٢٢١٢ - (ت ٨٥٠ هـ): محمد بنُ يَحْيَى بنِ محمدٍ بنِ عليٍّ بنِ عليٍّ بنِ عبدِ الله بنِ أبي الفَتْحِ بن هاشمٍ بنِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ نصر اللهِ بنِ أحمدَ المحب بن الأمينِ الكنانيُّ، العَسْقَلَانيُّ، القاهريُّ، الحنبليُّ . قال السَّخاوي في "الضوء" (١): ولد تقريبًا سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن وغيره، واشتغل قليلًا، وسمع على قريبه نصر الله بن أحمد القاضي، وابن عمِّه الجمال عبد الله، والنجم بن رُزَين، والحلاوي، والشِّهاب الجوهري وغيرهم، وأجاز له الصَّلاح بن أبي عمر وغيره، وحدَّث، سمع منه الفُضَلاء، وتنزل في كثير من الجهات، وكان يتكسب بالشهادة وعقود الأنكحة مرضيًا فيهما، وناب في القضاء عن العِزِّ البغداديِّ، ثم أعرض عنه، واقتصر على العقود مع الانجماع عن النَّاس بمنزله غالبًا، مات في ربيع الأوَّل سنة خمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢١٣ - (ت ٨٥٠ هـ): برهانُ الدين إبراهيمُ بنُ عبدِ الخالق السيلي، الحنبلي، شيخ الحنابلة بنابُلُس . قال ابن العماد (٢): قال العليمي في "طبقاته": كان من أهل العِلم، ويقصده النَّاس للكتابة على الفتوى، وعبارتهُ حسنةٌ جدًا، لكن خطُّه في غاية الضعف، وتوفي بمكة المشرفة سنة خمسين وثمان مئة تقريبًا، ودفن بالمعلا. انتهى. ٢٢١٤ - (ت ٨٥٠ هـ): أبو الفتح بنُ نصرِ الله أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله ، بهاء الدين بن

стр. 1430

ناصر الدين، الكِنَاني، العَسْقَلَاني، القاضي، الحنبلي. قال السَّخاوي في "الضَّوء" (١): ولد سنة اثنتين وثمانينَ وسبع مئة تقريبًا، وحفظ القرآن وكتبًا، واشتغل، وتميَّز بوفور ذكائه، وتقدم في صناعة الوثائق والقضاء، وتنزل في الجهات، وحجَّ، ودخل الشام، وناب في القضاء عن المجد سالم وغيره، وناب في التدريس بجامع الحاكم عن والده، وكان قد سَمِعَ على أبيه وغيره، وأجاز له جماعة، وحدَّث، وسمع منه بعضُهم، ولم تُحمد أعمالُه أوَّلًا، وحَسُنت آخرًا بالنِّسْبَة لها أوَّلًا، ومات في جمادى الأولى سنةَ خمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢١٥ - (ت ٨٥٠ هـ): أحمد بن يوسُف المَرْداوي، شهاب الدين، أبو العَبَّاس الحنبلي . قال ابن العماد (٢): هو الإمام الحافظ، المفنن العلَّامة، أحدُ مشايخ المذهب، أخذ الفقه عن الشيخ علاء الدين بن اللَّحام، وباشر القضاء بمَرْدَا مدَّةً طويلةً، وكان يُقْصَد بالفتاوى من كل إقليم. ومن تلامذته الأعيان: شمسُ الدين العُلَيْمِي وغيره، وعُرِضَ عليه قضاء حلب فامتنع، واختار قضاء مَرْدَا، وكان يكتب على الفتاوى بخطٍّ حسنٍ، وعبارتهُ جيدةٌ تدل على تَبَحُّرِهِ وسعة علمه، وكان إمامًا في النحو، يحفظ "محرر الحنابلة"، و"محرر الشافعية"، فإذا سُئِل عن مسألة أجاب عنها على مذهبه، ومذهب غيره، وتوفي بمَرْدَا في صفر سنة خمسين وثمان مئة، وقد جاوز السبعين. انتهى. وذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وأطال في ترجمته، فمن ذلك قوله: ناب في القضاء ببلده بل وفي الشام أيضًا، وكان فقيهًا نحويًا، حافظًا لفروع مذهبه،

стр. 1431

مفتيًا، لكن مع تساهله ونسبته إلى قبائح، وهو ممن أخذ عنه العلاءُ المَرْدَاوي. قال بعضُهم: لا يعاب بأكثر من ميله لابن تيمية في اختياراته، توفي في صفر سنة خمسين وثمان مئة، وقد جاوز السبعين، انتهى. قلت: وأيُّ جرح في ميله لابن تيمية، فإنَّ هذا مَنْقَبَة له عند المحققين يستحق بها المدح والثناء، لا النسبة إلى القبائح والله المستعان. ٢٢١٦ - (ت ٨٥١ هـ): أبو بكر بنُ عليٍّ بن محمدٍ بنِ عليٍّ المعروف بابن الحريري، الحنبلي . قال السخاوي في "التبر المسبوك" (١)، و"الضوء اللامع" (٢): هو فقيهٌ من أهل دمشقَ، رحل إلى القاهرة، ومكةَ، وناب في القضاء بدمشق، وأفتى، ودرَّسَ إلى أنْ توفي سنة إحدى وخمسينَ وثمان مئة، وكانت ولادته سنةَ سبعٍ وسبعين وسبع مئة، وله مصنفات منها: "تخريج المحرر في حديث النبي المطهر" اثنا عشر مجلدًا في "شرح المحرر" لابن عبد الهادي. انتهى. ٢٢١٧ - (ت ٨٥١ هـ): محمد بنُ أحمدَ بن معتوق بنِ موسى بنِ عبد العزيز، أمينُ الدين الكركي الأصل، الدمشقي، الصَّالحي، الحنبلي . قال السَّخاوي في "الضوء" (٣): يعرف بابن الكركي، ولد سنةَ سبعٍ وسبعين وسبع مئة تقريبًا، وسمع على الشهاب ابن العز، والبهاء رسلان الذَّهَبي، والزين بن ناظر الصَّاحبة، وفرج الشرف، والشمس البالسي، والعماد أبي بكر بن يوسف الخليلي الحنبلي، وحدَّث، سمع عليه ابنُ فهد، والعلاء المَرْدَاوي وغيرهما، وكان محدثًا متقنًا، إمامًا فاضلًا، ثقةً، مات في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وثمان مئة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى.

стр. 1432

وذكره ابن عبد الهادي (١). ٢٢١٨ - (ت ٨٥١ هـ): محمدٌ بنُ محمدٍ بن أبي بكر بنِ إسماعيلَ بنِ عبدِ الله شمسُ الدين أو عمادُ الدين الجَعْبَري، القاهري، الحنبلي، القَبَّاني . قال السَّخَاوي في "الضوء" (٢): ولد سنة ثمانين وسبع مئة تقريبًا بالقاهرة، ونشأ بها، فقرأ القرآن، وحفظ "الخِرَقي" وعرضه على الكمال الدميري، وأجاز له في آخرين، وسمع على ابن أبي المجد والتَّنُوخي، والعِرَاقي، والهيثمي، واشتغل بالتعبير على أبيه وغيره، وتعلم أسباب الحرب كالرَّمي، وجر القوس الثقيل، وعالج وثاقف وفاق في غالبها، ونظم كثيرًا من الفنون الخارجة عن الأبحر كالمواليا فرأى منامًا أوجب ترك الشعر فتركه، وعادت عليه ببركة السَّمَاع للحديث، وكان كأبيه صوفيًا بسعيد السعداء، مات في شوال سنة إحدى وخمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢١٩ - (ت ٨٥١ هـ): إبراهيم بن عبد الرحمن بن حمدان بن حَمِيد برهان الدين بن زين الدين، العَنَبْتَاوي المقدسي، الصالحي الحنبلي . قال السَّخاوي في "الضوء" (٣): ولد سنة ثلاثٍ وثمانينَ وسبع مئة بصالحية دمشق، وقرأ القرآن وصلَّى به في رمضان، وحفظ تصنيف والده المسمى "بالأحكام في الحلال والحرام"، و"عمدة الفقه" للموفق، و"ألفية ابن مالك" وعرض على الشمس النَّابُلسي، وبحث في الفقه على الشمس القَبَاقِبي، ويوسف المَرْدَاوي في النحو، وسمع على المحب الصَّامت، وموسى المَرْداوي، وأبي حفص البَالِسِي في آخرين، وَوَثَّقَه ناصر الدين بن زريق، وعائشة ابنة عبد الهادي، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وكان عدلًا، ديِّنًا، مواظبًا على الجماعات، مقبلًا على شأنه، سليم الفطرة، مات بعد الخمسين وثمان مئة ظنًا. انتهى.

стр. 1433

٢٢٢٠ - (ت ٨٥١ هـ): موسى بن محمد بنِ أبي الفَتْح محمد بن أحمد ابن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرَّحمن، شرف الدين، الحسني الفاسي الحنبلي . قال السخاوي في "الضوء" (١): ولد ببلاد كلبرجا من بلاد الهند، وقدم مكة بعد الثلاثين وله من العمر ما يزيد على عشر سنين، وسمع من أبي الفتح المراغي، والتقي بن فهد، وأجاز له جماعةٌ، وناب في القضاء والإمامة بمكة عن عمه عبد اللطيف، وخرج من مكة بعد الخمسين وثمان مئة لبلاد الهند. انتهى. ٢٢٢١ - (ت ٨٥٢ هـ): إبراهيم بن صدقة بن إبراهيم بن إسماعيل، الحنبلي، المقدسي، الصالحي . قال السَّخَاوي في "الضوء" (٢): ولد سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة بالقاهرة، فحفظ القرآن و"العمدة" في الحديث، و"مختصر الخِرَقي" في الفقه، وسمع من عدَّة مشايخ، ثم ذكرهم جميعهم، وأطال في ترجمته ثم قال: واشتغل بالفقه وغيره، وأذن له الشرف عبد المنعم البغدادي في التدريس، وأثنى عليه، وتكسَّبَ بالشهادة وقتًا، ومهر فيها، ثم عجز وأقعد بمنزله، وقصده الطلبة للإِسماع، وأخذ عنه الفضلاء الكثير، وكان خيِّرًا ثقةً، صبورًا على التحديث، لا يمل ولا يضجر، محبًا في الحديث وأهله، قليل المثل في ذلك مع سكونٍ ووقارٍ، مات يوم الأحد سادس عشر جمادى الثانية، سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة. انتهى. وذكره ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٣) وأرَّخَ وفاتَه سنةَ اثنتين وخمسين وثمان مئة. ٢٢٢٢ - (ت ٨٥٢ هـ): عمرُ بنُ محمدٍ بنِ إبراهيمَ بنِ عَبَّاس، زين الدين المَرْدَاوي، المقدسي، الصَّالحي، الحنبلي .

стр. 1434

قال السَّخَاوي في "الضوء" (١): سمع في سنة ثلاث وتسعين وسبع مئة على زين الدين عبد الرَّحمن بن محمد بن الرَّشيد، وعبد الله بن خليل الحَرَسْتَاني، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وأجاز لي في سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة، وتوفي بعد ذلك. ٢٢٢٣ - (ت ٨٥٢ هـ): محمد بن أحمد بن موسى بن طَرخان شمس الدين بن شهاب الدين بن ضياء الدين القاهِري، البَحْري، الحنبلي . قال السَّخاوي في "الضوء" (٢): يعرف بابن الضِّياء، ولد في سابع صفر سنةَ سبعٍ وسبعين وسبع مئة بالقاهرة، ونشأ بها، وتكسَّب بالشهادة، وكان نيِّر الشَّيْبَة، حسنَ الهيئة، مات في شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٢٤ - (ت ٨٥٢ هـ): عبد الرَّحمن بن عبد الله بن خليل بن أبي الحسن ابن طاهر الحَرَسْتاني، الصَّالحي، الحنبلي، زين الدين . قال ابن فهد في "معجمه": ولد في حادي عشر شوال سنة إحدى وخمسين وسبع مئة، وسمع من عبد الله بن القيِّم، وحدَّث سنة إحدى وخمسين وثمان مئة، ومات بعد ذلك، وقد أجاز في الاستدعاءات. انتهى. ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٣). ٢٢٢٥ - (ت ٨٥٣ هـ): علي بنُ محمدٍ بنِ عبد القادر بن علي بن محمد الأكحل، نور الدين، الحسني، الكيلاني، القاهري، الحنبلي، شيخ القاهرة . قال السَّخَاوي في "الضوء" (٤): لبس الخِرقة القادرية من آبائه، وألبسها جماعةً منهم أبو إسحاق إبراهيم القادري.

стр. 1435

قال الذَّهَبِي: عينُ القادرية بمصر، حسنُ الخَلْقِ والخُلق، ذا هيبةٍ، ووقارٍ، وسكينةٍ وحلمٍ. مات في شهر صفر سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وثمان مئة، ودفن بمحل سكنه بتربة عدي بن مسافر. انتهى. ٢٢٢٦ - (ت ٨٥٣ هـ): قاضي القضاة بالحرمين الشريف الحسيب، سراج الدين أبو المكارم عبد اللطيف بن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد الحسني الفاسي الأصل، المكي الحنبلي . ذكره ابن العماد (١)، وقال: ولد في شعبان سنة تسع وثمانين وسبع مئة بمكة المشرَّفة، ونشأ بها، وسمع الحديث على العفيف النشاوري، والجمال الأسيوطي، وإبراهيم بن صديق وغيرهم، وأجاز له السراج البلقيني، والحافظ الزين العراقي، والنور الهيثمي، والسراج بن الملقن، والبرهان الشامي، وأبو هريرة ابن الذَّهَبِيِّ، وأبو الخير بن العلائي، وجماعة، وخرَّج له التقي بن فهد "مشيخة"، ووَلِيَ إمامة الحنابلة بالمسجد الحرام، وقضاء مكة المشرفة، ثم جُمِعَ له بين قضاء الحرمين الشريفين مكة والمدينة سنة سبع وأربعين وثمان مئة، واستمر إلى أنْ مات، وهو أوَّل مَنْ وَلِيَ قضاءَ الحنابلة بالحرمين، ودخل بلادَ العجم غيرَ مرَّة، وكان له حظ وافرٌ عندَ الملوك، والأعيان، وتوفي بعلة الإسهال ورمي الدم في ضحى يوم الاثنين سابع شوال سنة ثلاثٍ وخمسينَ وثمانِ مئة بمكة المشرفة، ودفن بالمَعلاة. انتهى. وذكر له في "الضوء" (٢) ترجمةً طويلةً جدًا، ومما قال فيها: كان شيخًا خيِّرًا، ديِّنًا محمودَ السيرة في قضائه، بعيدًا عن الرِّشوة، ساكنًا، منجمعًا عن الناس، متواضعًا متوددًا، ذا شيبةٍ نيِّرةٍ ووقارٍ، ضخمًا محببًا للخاصة والعامَّة، كريمًا، رجع من بعض سفراته بنحو عشرين ألف دينار فما استوفى سنة حتى أنفدها، وذكر وفاته كما تقدم.

стр. 1436

وذكره السخاوي أيضًا في "التحفة اللطيفة" (١) بترجمةٍ حافلةٍ جدًا. ٢٢٢٧ - (ت ٨٥٣ هـ): برهانُ الدينِ بنُ تقيِ الدين الدمشقيُّ إِبراهيمُ الحنبلي ، أحد نواب الحكم بدمشق، مات يوم الاثنين خامس ربيع الأوَّل، سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة، أرَّخَه ابنُ اللبودي، قاله السَّخاوي في "الضوء" (٢). ٢٢٢٨ - (ت ٨٥٣ هـ): آمنة بنت نصر الله بن أحمد بن محمد الكنانية، العَسْقَلَانية، الحنبلية . ذكرها السَّخاوي في "الضوء" (٣)، وقال: ولدت سنة سبعين وسبع مئة تقريبًا، وأجاز لها قومٌ، وكانت فاضلةً، ماتت سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٢٩ - (ت ٨٥٣ هـ): محمدٌ بنُ محمدٍ بنِ محمدٍ بنِ عبد القادر بن الحافظ الشرف اليُونِيْني، البَعْلي، الحنبلي . ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٤) وقال: ولد في العشر الأخير من جمادى الأولى، سنة ثلاث وثمانين وسبع مئة، وسمع على ابن الزغبوب، ومحمد بن علي بن اليُونَانِيَّة، وتَفَقَّه بالتاج بن بَردِس والعماد بن يعقوب البَعْليين وغيرهما، وحدَّث، سمعَ منه الفُضَلاء، ووَلِيَ قضاءَ الحنابِلَة ببلده، وناب في القضاء بدمشق، ومات ببلده في شعبان سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٣٠ - (ت ٨٥٤ هـ): محمد بن محمد بن محمد بن عبد المنعم، شرف الدين، بن بدر الدين البَغْدَادي، القَاهري، الحَنْبَلي . ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٥) وقال: ولد سنة إحدى وعشرين وثمان مئة

стр. 1437

بالقاهرة، ونشأ بها في كنف أبيه، وحفظ القرآن و"المحرر" وغيره، وسمع مع والده على الولي العِرَاقي سنةَ ستٍّ وعشرين وثمان مئة، وعلى الشمسين الشامي وابن الجزري، والزينين الزَّرْكَشي، وابن ناظر الصَّاحبة، وابن بردس، وابن الطَّحان، والمحب بن نصر الله في آخرين، واشتغل على العز بن عبد السَّلام وغيره، وناب عن أبيه في القضاء، بل رغب له عن إفتاء دار العدل، وقضاء العسكر وغيرهما، وكان تامَّ العَقْل، وافرَ السِّيَاسَة، جيِّدَ الأدَب والفهم، لطيفَ العِشرة، محبَّبًا إلى النَّاس، حجَّ مع والده غيرَ مرَّة، وكان نادرةً في بني القضاة، مات في رجب سنة أربعٍ وخمسين وثمان مئة. وعَظُمَ مصابُ أبيه به. انتهى. وذكره ابن العماد في "الشَّذَرات" (١) فقال: هو شرفُ الدين محمد بنُ بدرِ الدين محمدِ بنِ ناصر الدين محمد بن عبد المنعم بن سليمان بن داود البغدادي، ثم المصري، الحنبلي. كان ديِّنًا عفيفًا، فاضلًا له معرفة بالأمور كأبيه، وباشر نيابة الحكم عن والده، وانقطع نسْله، ومات قبل أبيه، ودفن خارج باب النصر في تربة جدِّ والده الشيخ عبد المنعم ووجد عليه والدُه والنَّاس. انتهى. ٢٢٣١ - (ت ٨٥٥ هـ): جمال الدين أبو محمد عبد الله بن الشيخ الإمام العالم، محب الدين، أبي عبد الله، محمد بن هشام الأنصاري، المصري، الحنبلي، القاضي . ذكره ابن العماد (٢) وقال: كان من أهل العلم، ومن أعيان فقهاء الدِّيار المصرية وقضاتها، باشر القضاء نيابةً عن قاضي القضاة محب الدين بن نصر الله، ثم عن قاضي القضاة بدر الدين البغدادي، فوقعت حادثةٌ أوجبت تغيُّر خاطرِ بدرِ الدين المذكور عليه، فعزله عن القضاء، ثم صار يحسن إليه، ويَبَرُّه إلى أنْ توفي بمصر في المحرم الحرام سنةَ خمسٍ وخمسينَ وثمان مئة. انتهى.

стр. 1438

وذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: ولد بعد سنةِ تسعينَ وسبع مئة بالقاهرة، وأخذ الفقه عن المحب بن نصر الله، ولازمه ملازمة تامَّة في الفقه وأصوله، والحديث وغيرها، وكذا الوفائي وابن الديري، وشيخنا ابن حجر وغيرهم، واستنابه شيخه المحب في القضاء ثم استقر في تدريس الحنابلة بالفخرية وفي إفتاء دار العدل والخطابة بالزينية، وصار أحدَ أعيانِ مذهبه، وتصدَّر بعد شيخه للتدريس، والإفتاء، والأحكام، وأخذ عنه الفضلاء، وكان خيِّرًا، حريصًا على الجماعات، مديمًا للمطالعة، بارعًا في العَرَبيَّة والفقه، مشاركًا في غيرهما، مفوَّهًا، فصيحًا، مقدامًا، محمودًا في قضائه وديانته، مع علو الهمة، والقيام مع مَنْ يقصده، وسلامة الصدر، وقد حجَّ مرتين، وزار بيتَ المقدس، ودخل الشام وغيرها، ومات في صفر سنة خمسٍ وخمسينَ وثمان مئة. انتهى ملخصًا. ٢٢٣٢ - (ت ٨٥٥ هـ): الشيخ عبد الواحد البصير، المقرئ، الحنبلي، الوفائي . ذكره ابن العماد (٢) وقال: توفي بدرب الحجاز في عوده من الحج بالعلا سنة خمسٍ وخمسين وثمان مئة. انتهى. ٢٢٣٣ - (ت ٨٥٥ هـ): قاضي القضاة، شمس الدين، محمد بن أحمد بن سعيد الحنبلي، قاضي مكة . ذكره ابن العماد (٣) وقال: ولد بكفر لبد من أعمال نابُلُس في سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، وسكن مدينة حلب قديمًا، واشتغل، وسمع على الأعيان، وقرأ على ابن اللحام، والتقي بن مفلح، والحافظ زين الدين بن رجب، وكان عالمًا خيِّرًا، كتب ووقع على الأحكام، وقرأ طويلًا، وتفرَّد بذلك، وصنَّف التصانيف الجيدة، منها: "سفينة الأبرار الحاملة للآثار والأخبار"، ثلاث مجلدات

стр. 1439

في الوعظ، وكتاب "كشف الغُمَّة في تيسير الخلع لهذه الأمة"، و"المنتخب الشافي من كتاب الوافي"، اختصر فيه الكافي للموفق، وجاور بمكة مرارًا، وجلس بالحضرة النبوية بالمدينة الشريفة بالروضة، واستجازه الأعيان، وآخر مجاوراته سنة ثلاث وخمسين، فمات قاضي مكة في تلك السنة، فجهز إليه الولاية في أوائل سنة أربع وخمسين، فاستمر بها قاضيًا نحو سنة، وتوفي في أوائل سنة خمس وخمسين وثمان مئة، وخلَّف دَيْنًا ولا وارث له ﵀. انتهى. وذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: كان إمامًا عالمًا، كثير الاستحضار لمذهبه وفروعه، مليح الخط، ديِّنًا ساكنًا، منجمعًا عن الناس مديمًا للجماعة مع كبر سنه، متواضعًا، حسنَ الخلق، عفيفًا نزهًا، محمودَ السيرة في قضائه، تفقه على التقي ابن مفلح، وأخيه الجمال، وابن الدحام، والفُنْدُقي، وابن رجب، والشرف ابن فياض وغيرهم، وناب في القضاء والخطابة بحلب بجامعها الكبير، ودخل القدس ودمشق، وحجَّ وجاور مرارًا وناب في إمامة المقام الحنبلي بها، بل ولي القضاء بها بعد موت عبد اللطيف الفاسي، مات بمكة ليلة الخميس رابع عشر صفر سنة خمس وخمسين وثمان مئة، ودفن بالمُعَلَّاة. انتهى المراد منه. وذكر له صاحب "السحب الوابلة" (٢) كتاب "شرح الوجيز" خمس مجلدات، وذكر له الزرِكْلي (٣) "كتاب الآداب". ٢٢٣٤ - (ت ٨٥٥ هـ): القاضي شمس الدين محمد بن محمد بن خالد ابن زهر الحمصي، الحنبلي . ذكره ابن العماد (٤) فقال: قرأ "المقنع"، و"شرحه" على والده، و"أصول ابن الحاجب"، و"ألفية ابن مالك" على غيره، وأذن له القاضي علاء الدين بن

стр. 1440

المغلي في الإفتاء، وولي القضاء بحمص بعد وفاة والده، واستقر قاضيًا إلى أنْ توفي بها في ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثمان مئة، ودُفِنَ بباب تدمر. انتهى. ٢٢٣٥ - (ت ٨٥٥ هـ): محمد بن أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر، موفق الدين بن محب الدين البغدادي الأصل، الحنبلي . ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: نشأ، وحفظ القرآن وغيره على أبيه، وأخذ عنه بل سمع معه على الشرف بن الكويك، وسمع بعده على ابن ناظر الصاحبة، وابن بَردس، وابن الطَّحَّان في صفر سنة خمسٍ وأربعين وثمان مئة، وتعانى التجارة، وكان حَيًّا سنة أربعٍ وخمسين وثمان مئة، ثم مات بالإسْكنْدَرِيَّة. انتهى. ٢٢٣٦ - (ت ٨٥٦ هـ): محمد بن محمد بن جميل، شمس الدين البَغْدَادي الأصل، الدِّمَشْقِي، الصَّالحي، الحنبلي، نزيل القاهرة . ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٢) وقال: ولد سنة تسعٍ وستين وسبع مئة بصالحية دمشق، ومات في يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ست وخمسين وثمان مئة بالقاهرة. انتهى. ٢٢٣٧ - (ت ٨٥٦ هـ): أحمد بنُ حسن بنِ أحمد بن عبد الهادي، المقدسي، شهاب الدين الصَّالحي، الحنبلي . ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٣) وقال: ولد سنة سبعٍ وستين وسبع مئة تقريبًا، وسمع على أبيه، وعمه إبراهيم، وأبي حفص البَالِسي في آخرين، وسمع منه الفضلاء، وكان صالحًا ديِّنًا، خيِّرًا قانعًا، متعففًا من بيت صلاحٍ، وعلمٍ، ورواية، مات يومَ الجمعة ثالثَ رجب، سنةَ ستٍّ وخمسينَ وثمان مئة، ودفن
следующие страницы →