وذكره السخاوي أيضًا في "التحفة اللطيفة" (١) بترجمةٍ حافلةٍ جدًا.
٢٢٢٧ - (ت ٨٥٣ هـ): برهانُ الدينِ بنُ تقيِ الدين الدمشقيُّ إِبراهيمُ الحنبلي ، أحد نواب الحكم بدمشق، مات يوم الاثنين خامس ربيع الأوَّل، سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة، أرَّخَه ابنُ اللبودي، قاله السَّخاوي في "الضوء" (٢).
٢٢٢٨ - (ت ٨٥٣ هـ): آمنة بنت نصر الله بن أحمد بن محمد الكنانية، العَسْقَلَانية، الحنبلية .
ذكرها السَّخاوي في "الضوء" (٣)، وقال: ولدت سنة سبعين وسبع مئة تقريبًا، وأجاز لها قومٌ، وكانت فاضلةً، ماتت سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٢٩ - (ت ٨٥٣ هـ): محمدٌ بنُ محمدٍ بنِ محمدٍ بنِ عبد القادر بن الحافظ الشرف اليُونِيْني، البَعْلي، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٤) وقال: ولد في العشر الأخير من جمادى الأولى، سنة ثلاث وثمانين وسبع مئة، وسمع على ابن الزغبوب، ومحمد بن علي بن اليُونَانِيَّة، وتَفَقَّه بالتاج بن بَردِس والعماد بن يعقوب البَعْليين وغيرهما، وحدَّث، سمعَ منه الفُضَلاء، ووَلِيَ قضاءَ الحنابِلَة ببلده، وناب في القضاء بدمشق، ومات ببلده في شعبان سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٣٠ - (ت ٨٥٤ هـ): محمد بن محمد بن محمد بن عبد المنعم، شرف الدين، بن بدر الدين البَغْدَادي، القَاهري، الحَنْبَلي .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٥) وقال: ولد سنة إحدى وعشرين وثمان مئة
стр. 1437
بالقاهرة، ونشأ بها في كنف أبيه، وحفظ القرآن و"المحرر" وغيره، وسمع مع والده على الولي العِرَاقي سنةَ ستٍّ وعشرين وثمان مئة، وعلى الشمسين الشامي وابن الجزري، والزينين الزَّرْكَشي، وابن ناظر الصَّاحبة، وابن بردس، وابن الطَّحان، والمحب بن نصر الله في آخرين، واشتغل على العز بن عبد السَّلام وغيره، وناب عن أبيه في القضاء، بل رغب له عن إفتاء دار العدل، وقضاء العسكر وغيرهما، وكان تامَّ العَقْل، وافرَ السِّيَاسَة، جيِّدَ الأدَب والفهم، لطيفَ العِشرة، محبَّبًا إلى النَّاس، حجَّ مع والده غيرَ مرَّة، وكان نادرةً في بني القضاة، مات في رجب سنة أربعٍ وخمسين وثمان مئة. وعَظُمَ مصابُ أبيه به. انتهى.
وذكره ابن العماد في "الشَّذَرات" (١) فقال: هو شرفُ الدين محمد بنُ بدرِ الدين محمدِ بنِ ناصر الدين محمد بن عبد المنعم بن سليمان بن داود البغدادي، ثم المصري، الحنبلي.
كان ديِّنًا عفيفًا، فاضلًا له معرفة بالأمور كأبيه، وباشر نيابة الحكم عن والده، وانقطع نسْله، ومات قبل أبيه، ودفن خارج باب النصر في تربة جدِّ والده الشيخ عبد المنعم ووجد عليه والدُه والنَّاس. انتهى.
٢٢٣١ - (ت ٨٥٥ هـ): جمال الدين أبو محمد عبد الله بن الشيخ الإمام العالم، محب الدين، أبي عبد الله، محمد بن هشام الأنصاري، المصري، الحنبلي، القاضي .
ذكره ابن العماد (٢) وقال: كان من أهل العلم، ومن أعيان فقهاء الدِّيار المصرية وقضاتها، باشر القضاء نيابةً عن قاضي القضاة محب الدين بن نصر الله، ثم عن قاضي القضاة بدر الدين البغدادي، فوقعت حادثةٌ أوجبت تغيُّر خاطرِ بدرِ الدين المذكور عليه، فعزله عن القضاء، ثم صار يحسن إليه، ويَبَرُّه إلى أنْ توفي بمصر في المحرم الحرام سنةَ خمسٍ وخمسينَ وثمان مئة. انتهى.
стр. 1438
وذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: ولد بعد سنةِ تسعينَ وسبع مئة بالقاهرة، وأخذ الفقه عن المحب بن نصر الله، ولازمه ملازمة تامَّة في الفقه وأصوله، والحديث وغيرها، وكذا الوفائي وابن الديري، وشيخنا ابن حجر وغيرهم، واستنابه شيخه المحب في القضاء ثم استقر في تدريس الحنابلة بالفخرية وفي إفتاء دار العدل والخطابة بالزينية، وصار أحدَ أعيانِ مذهبه، وتصدَّر بعد شيخه للتدريس، والإفتاء، والأحكام، وأخذ عنه الفضلاء، وكان خيِّرًا، حريصًا على الجماعات، مديمًا للمطالعة، بارعًا في العَرَبيَّة والفقه، مشاركًا في غيرهما، مفوَّهًا، فصيحًا، مقدامًا، محمودًا في قضائه وديانته، مع علو الهمة، والقيام مع مَنْ يقصده، وسلامة الصدر، وقد حجَّ مرتين، وزار بيتَ المقدس، ودخل الشام وغيرها، ومات في صفر سنة خمسٍ وخمسينَ وثمان مئة. انتهى ملخصًا.
٢٢٣٢ - (ت ٨٥٥ هـ): الشيخ عبد الواحد البصير، المقرئ، الحنبلي، الوفائي .
ذكره ابن العماد (٢) وقال: توفي بدرب الحجاز في عوده من الحج بالعلا سنة خمسٍ وخمسين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٣٣ - (ت ٨٥٥ هـ): قاضي القضاة، شمس الدين، محمد بن أحمد بن سعيد الحنبلي، قاضي مكة .
ذكره ابن العماد (٣) وقال: ولد بكفر لبد من أعمال نابُلُس في سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، وسكن مدينة حلب قديمًا، واشتغل، وسمع على الأعيان، وقرأ على ابن اللحام، والتقي بن مفلح، والحافظ زين الدين بن رجب، وكان عالمًا خيِّرًا، كتب ووقع على الأحكام، وقرأ طويلًا، وتفرَّد بذلك، وصنَّف التصانيف الجيدة، منها: "سفينة الأبرار الحاملة للآثار والأخبار"، ثلاث مجلدات
стр. 1439
في الوعظ، وكتاب "كشف الغُمَّة في تيسير الخلع لهذه الأمة"، و"المنتخب الشافي من كتاب الوافي"، اختصر فيه الكافي للموفق، وجاور بمكة مرارًا، وجلس بالحضرة النبوية بالمدينة الشريفة بالروضة، واستجازه الأعيان، وآخر مجاوراته سنة ثلاث وخمسين، فمات قاضي مكة في تلك السنة، فجهز إليه الولاية في أوائل سنة أربع وخمسين، فاستمر بها قاضيًا نحو سنة، وتوفي في أوائل سنة خمس وخمسين وثمان مئة، وخلَّف دَيْنًا ولا وارث له ﵀. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: كان إمامًا عالمًا، كثير الاستحضار لمذهبه وفروعه، مليح الخط، ديِّنًا ساكنًا، منجمعًا عن الناس مديمًا للجماعة مع كبر سنه، متواضعًا، حسنَ الخلق، عفيفًا نزهًا، محمودَ السيرة في قضائه، تفقه على التقي ابن مفلح، وأخيه الجمال، وابن الدحام، والفُنْدُقي، وابن رجب، والشرف ابن فياض وغيرهم، وناب في القضاء والخطابة بحلب بجامعها الكبير، ودخل القدس ودمشق، وحجَّ وجاور مرارًا وناب في إمامة المقام الحنبلي بها، بل ولي القضاء بها بعد موت عبد اللطيف الفاسي، مات بمكة ليلة الخميس رابع عشر صفر سنة خمس وخمسين وثمان مئة، ودفن بالمُعَلَّاة. انتهى المراد منه.
وذكر له صاحب "السحب الوابلة" (٢) كتاب "شرح الوجيز" خمس مجلدات، وذكر له الزرِكْلي (٣) "كتاب الآداب".
٢٢٣٤ - (ت ٨٥٥ هـ): القاضي شمس الدين محمد بن محمد بن خالد ابن زهر الحمصي، الحنبلي .
ذكره ابن العماد (٤) فقال: قرأ "المقنع"، و"شرحه" على والده، و"أصول ابن الحاجب"، و"ألفية ابن مالك" على غيره، وأذن له القاضي علاء الدين بن
стр. 1440
المغلي في الإفتاء، وولي القضاء بحمص بعد وفاة والده، واستقر قاضيًا إلى أنْ توفي بها في ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثمان مئة، ودُفِنَ بباب تدمر. انتهى.
٢٢٣٥ - (ت ٨٥٥ هـ): محمد بن أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر، موفق الدين بن محب الدين البغدادي الأصل، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: نشأ، وحفظ القرآن وغيره على أبيه، وأخذ عنه بل سمع معه على الشرف بن الكويك، وسمع بعده على ابن ناظر الصاحبة، وابن بَردس، وابن الطَّحَّان في صفر سنة خمسٍ وأربعين وثمان مئة، وتعانى التجارة، وكان حَيًّا سنة أربعٍ وخمسين وثمان مئة، ثم مات بالإسْكنْدَرِيَّة. انتهى.
٢٢٣٦ - (ت ٨٥٦ هـ): محمد بن محمد بن جميل، شمس الدين البَغْدَادي الأصل، الدِّمَشْقِي، الصَّالحي، الحنبلي، نزيل القاهرة .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٢) وقال: ولد سنة تسعٍ وستين وسبع مئة بصالحية دمشق، ومات في يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ست وخمسين وثمان مئة بالقاهرة. انتهى.
٢٢٣٧ - (ت ٨٥٦ هـ): أحمد بنُ حسن بنِ أحمد بن عبد الهادي، المقدسي، شهاب الدين الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٣) وقال: ولد سنة سبعٍ وستين وسبع مئة تقريبًا، وسمع على أبيه، وعمه إبراهيم، وأبي حفص البَالِسي في آخرين، وسمع منه الفضلاء، وكان صالحًا ديِّنًا، خيِّرًا قانعًا، متعففًا من بيت صلاحٍ، وعلمٍ، ورواية، مات يومَ الجمعة ثالثَ رجب، سنةَ ستٍّ وخمسينَ وثمان مئة، ودفن
стр. 1441
بسفح قاسِيون في جوار الموفق. انتهى.
٢٢٣٨ - (ت ٨٥٦ هـ): زينُ الدين، أبو الفرج، عبدُ الرحمن بن الشيخ تقي الدين أبي الصِّدْق أبي بكر بن الشيخ نجم الدين أبي سُليمانَ، داود بن عيسى الدِّمْشقي، الحنبلي، الصَّالحي، الصُّوفي، القَادِرِي، البِسْطَامي، شيخ الطريقة، وعلم الحقيقة، العالم، النَّاسك .
ذكره ابن العماد (١) وقال: ولد سنة اثنتين وثمانين وسبع مئة، وتفقَّه بجماعةٍ منهم برهان الدين بن مُفْلح، وأخوه جمال الدين، وتخرج بجماعة منهم والده، ونشأ على طريقة حسنة، ملازمًا للذكر وقراءة القرآن والأوراد التي رتبها والده، وكان محببًا إلى النَّاسِ يتردد إليه النواب، والقضاة، والفقهاء من كل مذهب، واشتغل في فنونٍ كثيرةٍ، وكتب بخطه الحسن كثيرًا، وألَّفَ كتبًا عديدةً منها: وهو أجلُّها "الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" مجلدين، وكتاب "نزهة النُّفُوس والأفكار في خواص النبات والحيوان والأحجار" ثلاث مجلدات، وكتاب "الدُّر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع"، وكتاب "المولد الشريف".
وكان بشوشًا يتعبد بقضاء الحوائج، مسموع الكلمة في الدولة الأشرفية والظَّاهرية، وتكلم على مدرسة الشيخ أبي عمر والبيمارستانية القيمرية، فحصل له به النفع من جهة عمارة جهاتهما، وعمل مصالحهما، ورغَّبَ النَّاسَ في نفع الفقراء بكل ممكن، وتوفي ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثمان مئة، ودفن بالتربة التي أنشأها قبلي زاويته المشرفة على الطريق يمين الداخل. انتهى.
وذكر له السَّخاوي في "الضوء" (٢) ترجمة طويلة جدًا قال فيها: كان شيخًا قدوةً، مُسَلِّكًا تام العقل والتدبير، قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
стр. 1442
راغبًا في المساعدة على الخير، والقيام في الحق، مقبول الرَّسائل، نافذَ الأوامر، كريمًا متواضعًا، حسنَ الخط ذا جلالةٍ ووقعٍ في النفوس، وشهرةٍ عند الخاصِّ والعام، وذكر ما تقدم من مصنفاتهِ وزادَ كتاب "تحفة العباد في أدلة الأوراد" مجلد ضخم، و"تسلية الواجم في الطاعون الهاجم"، وغير ذلك مما قرئ عليه جميعه أو أكثره، وحدَّث، وأخذ عنه الفُضَلاء. انتهى المراد منه.
وذكر له في "إيضاح المكنون" (١)، كتاب "الإنذار بوفاة المصطفى المختار"، وكتاب "مواقع الأنوار ومآثر المختار" (٢)، وذكر له في "هدية العارفين" (٣) "فتح الخلاق في مكارم الأخلاق".
وذكره ابن عبد الهادي (٤).
٢٢٣٩ - (ت ٨٥٦ هـ): محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمود شمس الدين ابن جمال الدين الإثميدي، القاهري، الحنبلي .
ذكره في "الضوء" (٥)، وقال: نشأ وحفظ القرآن وغيره، وتَنَزَّل في الجهات، ولازم دروسها، وتكسَّب بالشهادة، وناب في الفسوخ والعقود عن المحب بن نصر الله فمن بعده، وسمع بأَخرة على ابن الطَّحان وابن ناظر الصَّاحبة، وابن بَردِس وغيرهم، ومات في جمادى الأولى سنة ستٍّ وخمسينَ وثمان مئة. انتهى.
٢٢٤٠ - (ت ٨٥٦ هـ): أكمل الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ شرف الدين محمد بن مُفْلح بن محمد بن مفرج .
ذكره ابن العماد (٦) وقال: هو الشيخ الإمام، العالم العَلَّامة، المفتي
стр. 1443
الحنبلي، اشتغل بعد فتنة تمرلنك، ولازم والده، ومهر على يديه، وكان له فهمٌ صحيحٌ، وذهنٌ مستقيمٌ، وسمع من والده، والشيخ تاج الدين بن بَرْدِس، وأفتى في حياة والده، وبعد وفاتِهِ، وناب في الحكم عن القاضي محب الدين بن نصر الله بالقاهرة، وعُيِّن لقضاء دمشق فلم ينبرم ذلك، وكان له سلطنة على الأتراك، ووعظ، ووقع له مناظرات مع جماعة من العلماء والأكابر، وحصل له في سنة ثلاث وأربعين داءُ الفالج، وقاسى منه أهْوَالًا، ثم عُوفي منه، ولكن لم يتخلص بالكلية، وتوفي سنة سبعٍ وخمسين وثمان مئة ليلة السبت سادس عشر شوَّال. انتهى.
وذكره ابنُ الشطي في "مختصره" (١) وقال: محمد بن عبد الله بن مفلح الشيخ الإمامُ، العالمُ المفتي، الأصوليُّ القاضي، أكملُ الدين، أبو عبد الله، لازم والدَه، ومهرَ على يديه، ونابَ في قضاء مصر، وحَصَل له داءُ الفالج، وكانت وفاتُه بدمشق سنة ست وخمسين وثمان مئة، وصُلِّي عليه بالجامع المظفري، ودُفن على والده بجنب جدِّه قاضي القضاة شمس الدين. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضوء" (٢) وقال: هو محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح، أكمل الدين بن شرف الدين الصَّالحي، الحنبلي، المعروف بابن مفلح، مات في شَوَّال سنةَ ستٍّ وخمسين وثمان مئة، ودفن بالرَّوْضة عند أسلافه. انتهى.
ولذلك أثبتناه هنا ترجيحًا لما أرَّخَه به السَّخَاوي، وابنُ الشَّطي، وإن أرَّخَه ابن العماد سنةَ سبعٍ.
٢٢٤١ - (ت ٨٥٧ هـ): محمد بنُ عليٍّ بنِ عيسى شمسِ الدين البغدادي، ثم القاهري، الحنبلي .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٣) وقال: كانَ خيِّرًا يسكن القراسنقرية،
стр. 1444
ويقرئ في بيت المحب بن الأشقر، وهو أخو زيْنَب وزَلِيْخَا بنتي إبراهيم الشنويهي لأمهما، وصهر الموفق المحب نصر الله، مات ظنًّا سنةَ سبعٍ وخمسينَ وثمان مئة، ونعم الرَّجُلُ كان. انتهى.
٢٢٤٢ - (ت ٨٥٧ هـ): قاضي القضاة، بدر الدين، أبو المحاسن محمد ابن ناصر الدين محمد بن شرف الدين عبد المنعم بن سليمان بن داود البغدادي الأصل، ثم المصري، الحنبلي، الإمام العالم .
ذكره ابن العماد (١) وقال: ولد بالقاهرة سنة إحدى وثمان مئة، ونشأ بها، واشتغل بالعلم، وناب في القضاء بالدِّيار المِصْرِيَّة، واشتغل، ودَرَّس، وناظر، وأفتى، ثم استقلَّ بقضاء القضاة يوم الاثنين عشري جمادى الأولى، سنة أربع وأربعين وثمان مئة، فباشر على أحسن وجه، وكان عفيفًا في ولايته، لا يقبل رِشوة ولا هَدِيَّة، وبهذا ظهر أمرُه، واشتهر اسمه في الآفاق، وكان مقتصدًا، وانتهت إليه في آخر عمره رئاسة المذهب بل رئاسة عصره، وكان معَظَّمًا عند الملك الظَّاهر جَقْمَق، مسموعَ الكلمة عند أركان الدَّوْلة، وكانت له معرفةٌ تامةٌ بأمور الدُّنْيا، ويقوم مع غير أهل مذهبه، ويحسن إليهم، ويرتب لهم الأموال، ويأخذ لهم الجوائز، ويعتني بشأنهم خصوصًا أهل الحرمين الشريفين، وكان عنده كرمٌ، ويميل إلى محبة الفقراء، وفتح عليه بسبب ذلك.
قال البرهان ابنُ مفلح: ولقد شاهدته وهو في أُبَّهَتهِ ونامُوسِه بمسجد الخِيْف يُقَبِّل يدَ شخص من الفقراء، ويُمِرُّها على وجهه، توفي يوم الخميس ثامن جمادى الأولى سنةَ سبعٍ وخمسين وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٢) بترجمةٍ حافلةٍ منها: وَليَ القضاءَ قضاءَ العسكر، وإفتاءَ دار العدل، وتدريس الفقه بالصَّالحية بعد أبيه بعنايةِ شيخِهِ المحب، وكان معروفًا بالدِّيانة، والأمانة، والأوْصاف الحميدة، مشارًا إليه بالتقدم في معرفة الشُّروط مع البراعة في المذهب، واستقل في القضاء بعد شيخه
стр. 1445
المحب، فسار فيه سيرةً حسنةً جدًا، بعفَّة ونزاهَةٍ، وصيانَةٍ وأمانةٍ، وتَثَبُّتٍ وإمعان في نظر المكاتيب، والشهود، والتصميم على منع الاستبدالات، وأشياء كانت فاشيةً قبْلَه، وترامي عليه أصحابُ الحوائج من الفقهاء، والقضاة، والأمراء وغيرهم، ومات ليلة الخميس سابع جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثمان مئة. انتهى.
- (ت ٨٥٧ هـ): أكمل الدين بن مفلح تقدم قريبًا، سنة ستٍّ وخمسين وثمان مئة. [انظر: ٢٢٤٠].
٢٢٤٣ - (ت ٨٥٨ هـ): حسن بن إبراهيم الصفدي .
ذكره ابن عبد الهادي (١)، وقال: توفي سنة ثمان وخمسين وثمان مئة.
٢٢٤٤ - (ت ٨٥٨ هـ): محمد بن أحمد بن علي شمس الدين القاهري، الحسني، ساكن الحسينية، الحنبلي، المعروف بالغزولي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٢)، وقال: ولد سنة ثمانٍ وسبعين وسبع مئة بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ "القرآن"، وكتبًا منها "الألفية" في النحو على عبد الحق، وفيه وفي المنطق، والمعاني، والبيان، والحكمة، على المجد إسماعيل الرُّومي، وفي الفقه على البرهان الصَّوَّاف، ولازم ابن زُقَّاعة في أشياء، وعرض عليه "الألفية"، وكتب له الإجازة نظمًا، وكان أحدَ صوفية البِيْبَرْسِيَّة، وحجَّ، ودخل الشام، وزار القدس واقتنى كتبًا في فنون مع مشاركة في الجملة وسكون، مات بعد تعلله نحو ثلاث سنين في ربيع الأوَّل سنة ثمانٍ وخمسين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٤٥ - (ت ٨٥٨ هـ): سالمٌ بنُ سلامةَ بنِ سليمانَ، مجدُ الدين، الحَمَوِيُّ، الحنبلي .
стр. 1446
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (١) وقال: وَلِيَ قضاء حلب، فلم تُحْمَد سيرتُه، وكان قبلَ ذلك ذا مشاركةٍ، ومذاكرةٍ بالشعر، مع معرفة بالأحكام في الجملة، وكان مهورًا، حادَّ الخلُق، محبًا في القضاء إلى أن قال: وخنق على باب محبسه، ومات سنة ثمان وخمسين وثمان مئة. انتهى المراد منه.
- (ت ٨٥٨ هـ): عفيفُ الدينِ عليٌ بنُ عبدِ المحسنِ بنِ الدَّوَاليبي. يأتي سنةَ اثنتين وستين وثمان مئة. [انظر: ٢٢٦٢].
٢٢٤٦ - (ت ٨٥٩ هـ): خليلٌ بنُ محمدٍ بنِ محمدٍ بنِ علي الصَّالحي، الحنبلي، غرس الدين اللبان، المعروف بالجَوَّازَة .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٢) وقال: ولد قبل سنة سبعين وسبع مئة على ما يقتضيه سماعُه. فإنَّه سمعَ سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة من أبي العَبَّاس أحمد بن العماد المَقْدِسي، وعمر بن أحمد الجُرْهُمِي وغيرهما، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وكان خيِّرًا، مثابرًا على الجماعات، مقبلًا على شأنِهِ، مات في ذي القعدة سنة تسع وخمسين وثمان مئة بالصَّالحيَّة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى.
٢٢٤٧ - (ت ٨٥٩ هـ): جعفر بن محمد بن جعفر البَعْلِي، الحَنْبَلي، المعروف بابن الشُّوَيْخ مصغرًا .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٣) وقال: سمع سنة خمسٍ وتسعينَ وسبع مئة، على عبد الرَّحمن بن محمد بن عبد الرَّحمن بن الزّغْبُوب "الصحيح" بِبَعْلَبَكَّ، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، انتهى.
وذكره ابن فهد في "معجمه" وقال: مات قبل الستين وثمان مئة.
٢٢٤٨ - (ت ٨٥٩ هـ): محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عبد الله بن غازي، البَعْليُّ الحنبليُّ، المعروف بابن الجَوْف .
стр. 1447
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: ولد سنة خمسٍ وسبعين وسبع مئة، وسمع من عبد الرحمن بن الزغْبُوب، والشمس ابن اليونانية، والعماد بن بَرْدِس، والعماد ابن يعقوب، والأمين ابن المحبِّ، وحدَّث، أخذ عنه النَّجم بن فهد وغيره. انتهى.
وذكره ابن فهد في "معجمه" وقال: مات قبل الستين وثمان مئة.
٢٢٤٩ - (ت ٨٥٩ هـ): يوسف بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد جمال الدين بن زين الدين أبي الفرج وأبي هريرة بن شهاب الدِّين بن موفق الدين، الصَّالحيُّ الدِّمشقيُّ الحنبليُّ، ابن الذَّهَبيِّ، المعروف بابن ناظر الصَّاحبة، مدرسة هناك .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٢) وقال: ولد سنة إحدى وثمانين وسبع مئة، وسمع على والده، وناصر الدين محمد بن محمد بن داود بن حمزة، ومحمد بن أحمد بن عبد الحميد المَرْدَاوي، وعمر بن محمد بن أحمد بن عبد الهادي، وفاطمة وعائشة ابنتي ابن عبد الهادي في آخرين، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وقدم القَاهِرة، فأخذْتُ عنه، وكان أصيلًا فاضلًا أديبًا، كتب التوقيع للنَّظام بن مُفْلح وقتًا، ومات يوم الأربعاء، ثاني رجب، سنة تسعٍ وخمسين وثمان مئة، ودفن بسفح قاسِيُون. انتهى.
٢٢٥٠ - (ت ٨٦٠ هـ): حسن بن محمد بن حسين بن محمد بدر الدين، البَعْلي الحنبلي، التَّاجر المعروف بابن العَجَميِّ .
ذكره السَّخاويُّ في "الضوء" (٣) وقال: ولد قبل سنة تسعين وسبع مئة ببَعْلَبَكَّ ونشأ بها، فقرأ القرآن على ابن قاضي المُنَيْطِرَة والفقه يسيرًا على العماد بن بيغوث الحنبلي، وتكسَّب بالتجارة، وسمع وحدَّث، وكان خيِّرًا مُحبًّا في الحديث وأهله. مات قرب الستين وثمان مئة. انتهى.
стр. 1448
٢٢٥١ - (ت ٨٦٠ هـ): محمد بن إبراهبم شمس الدين، أبو عبد الله المَقْدسيُّ ثم الدِّمشقيُّ الصَّالحيُّ الحنبليُّ، المعروف بالسِّيْلي .
ذكره في "الضوء" (١) فقال: كان إمامًا في الفرائض والحساب والوصايا، انتفع به في ذلك، وأخذ عنه الأئمة، بل وقرأ الفقه أيضًا، وممن أخذهما عنه العلاء المَرْدَاوي، وكان خازنَ كتب الضيائية، ونِعْمَ الرَّجل كان، لقيته بالصالحيَّة. ومات قريب سنة ستين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٥٢ - (ت ٨٦٠ هـ): عمر بن عبد الله بن محمد بن بَرْدِس بن رَسلان زين الدين، البَعْليُّ الحنبليُّ الدَّهَّان .
ذكره السَّخاويُّ في "الضوء" (٢) وقال: ولد سنة تسعٍ وسبعين وسبع مئة بَبَعْلَبَكَّ، ونشأ بها، فقرأ القرآن عند الشيخ طَلْحة، وحضر عند ابن عمه التاج وغيره في الفقه، وسمع "صحيح البخاري" على عبد الرحمن بن محمد بن الزغْبُوب، وحجَّ وحدَّث، لقيته بَبَعْلَبَكَّ، وقرأتُ عليه، وكان خيِّرًا، يتكسب من صناعة الدُّهْن. ومات قريب سنة ستين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٥٣ - (ت ٨٦٠ هـ): عمر بن محمد المدعو مظفر بن أبي بكر، التُرْكمانيُّ الأصل، القَاهريُّ الحنبلي المقرئ، يعرف بابن مُظَفَّر .
ذكره السخاويُّ في "الضَّوء" (٣)، وقال: قرأ على أبيه وغيره غالب الروايات، وكانت بيده وظائف، فتنزل في صوفيَّة الأشرفيَّة الحنابلة من الوقف، وفي خانقاه بَعْلَبَكَّ وغيرهما، وأخذ عنه التَّاج عبد الوهَّاب بن الشرف، ورام أخذ الأشرفية بَعْده، فلم يتمكَّن لكونه شَافعيًّا. ومات قريبَ سنةِ ستِّين وثمان مئة إمَّا قبلها أو بعدها. انتهى.
٢٢٥٤ - (ت ٨٦٠ هـ): عبد الرحمن بن علي بن محمد بن
стр. 1449
عبد الرحمن بن محمد بن مفتاح زين الدين، البَعْلي الحَنْبلي الدَّهَّان، يعرف بابن مفتاح.
ذكره السخاوي في "الضَّوء" (١) وقال: ولد سنة اثنتين وثمانين وسبع مئة ببَعْلَبَكَّ، ونشأ بها، فقرأ القرآن على الشَّيخ شمس الدين بن الجَوْف، وحضر في الفقه على الجَمَال بن يَعْقوبَ وغيره، وسَمِع بها على الزَّين عبد الرَّحمن بن الزغُبُوب، وحدَّث، سَمِع من الطلَبَة، لقيته، وقرأتُ عليه، وكان خيِّرًا يتكسَّب بالدِّهان، وحجَّ ومات قريب سنة ستين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٥٥ - (ت ٨٦٠ هـ): محمد بن محمد بن أقُوش بن عبد الله شمس الدين أبو عبد الله، الدِّمشقيُّ الصَّالحي، العَطَّار أبوه الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: يُعرف بابن جَوَارِش، ولد تقريبًا سنة ثمانين وسبع مئة بصالحيَّة دمشق، ونشأ بها، فسمع من المحبِّ بن الصَّامت، وكذا ابن رسلان الذَّهَبِيِّ، وحدَّث، سمع منه الفُضَلاء وأكثرت، وكان خيِّرًا نيِّرًا، عَلِيَّ الهِمَّة، صبورًا على الإسماع، مديمًا للجماعة بجَامع الحَنَابلة. مات في خامس عَشَر رَمَضان، سنة ستينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٢٥٦ - (ت ٨٦٠ هـ): عبد الغني بن الحَسَن بن محمد بن عبد القادر بن الحَافظ شرف الدِّين أبي الحُسين، اليُونينيُّ البَعْلي الحَنْبليُّ .
ولد سنة ثلاث وثمانين وسبع مئة بَبَعْلَبَكَّ، ونشأ بها، فقرأ القرآن، و"المُقْنِع"، و"المُلْحة"، وغيرهما عند القطب اليُونِيْنِيِّ، وبه تفقَّه، وسَمِع على محمد بن علي بن أحمد اليُونِيْنيِّ سنة تسعين وسبع مئة، وعلى غيره، وحدَّث، سمع منه الفُضَلاء، وكان خيِّرًا ساكنًا، وقورًا مهيبًا بهيًّا، من بيت علم ورئاسة، باشر في بلده تدريس بعض مدارسها وإمامتها، ومات قريبًا من سنة ستين وثمان مئة، قاله السَّخَاوي في "الضَّوء" (٣).
стр. 1450
٢٢٥٧ - (ت ٨٦٠ هـ): سارة بنت الصَّدر أحمد بن البَدْر محمد بن يزيد، البَعْلي الحنبليَّة .
ذكرها السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (١) وقال: حضرت في الثَّانية على ابن الزغْبُوب "صحيح البخاري"، سنة خمسٍ وتسعين وسبع مئة، وأجاز لها، وأجازت لنا، وماتت قريب سنة ستين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٥٨ - (ت ٨٦١ هـ): عبد الرحمن بن أبي بكر، الدِّمشقيُّ الحنبليُّ الرَّسَّام، المعروف بابن الحَبَّال الحنبلي .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢) وقال: أخذ عنه الشِّاب ابن اللَّبُوديِّ، ووصفه بالمسنِد، وله نظمٌ، مات يوم السَّبت ثاني شعبان، سنة إِحدى وستين وثمان مئة فجأةً. انتهى.
٢٢٥٩ - (ت ٨٦١ هـ): أحمد بن عبد القَادر بن محمد بن أحمد، الحَسَنيُّ الفَاسِيُّ المكِّيُّ الحنبليُّ .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٣) وقال: ولد بعد العشرين وثمان مئة، وسمع من أبي شَعَر، وأبي المَعَاليِّ الصالحيِّ، وأبي الفتح المَرَاغيِّ والتقي ابن فهد، وإبراهيم الزَّمْزَمي، وأخيه عبد السَّلام، وأجازه جَمْعٌ، وناب في إمَامَةِ المقامِ الحنبليِّ وقتًا، ودخل القَاهِرة. مات ضُحَى يوم الخَمِيْس، ثاني صفر، سنة إحدى وستين وثمان مئة، ودُفن بالمُعَلَّا. انتهى.
٢٢٦٠ - (ت ٨٦١ هـ): أحمد بن عمر بن محمد بن أَحمد بن عبد الهَادي بن عبد الحَميد بن عبد الهادي شهاب الدِّين بن زين الدِّين، المَقْدِسِيُّ الصَّالحيُّ الحنبليُّ، المعروف بابن زَين الدين .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٤) وقال: ولد سنة ثمانٍ وسبعين وسبع مئة،
стр. 1451
وسَمِع من أبيه وجماعة، وحدَّث، سمع منه الأئمَّة، وقرأتُ عليه، وكان خيِّرًا، من بيت حديثٍ وجلالةٍ، مات يومَ الخميس، رابعَ شوال، سنة إحدى وستين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٦١ - (ت ٨٦١ هـ): تقي الدين أبو بكر أبو الصِّدق بن إبراهيم بن يوسف بن قُنْدُس، البَعْليُّ الحنبليُّ .
ذكره ابن العماد (١)، وقال: هو الإمامُ العلَّامةُ ذو الفُنون، ولد على ما كتبه بخطه قربَ سنة تسعٍ وثمان مئة، وسَمِع على التَّاج بن بَرْدِس وغيره، وتفقه بالمَذْهب، وحفظ "المقنع"، وعني بعلم الحديث كثيرًا، وقرأ الأصول على ابن العَصَياتي بِحمصَ، وأذن له بالإِفْتاءِ والتَّدريس جماعة منهم: الشَّيخ شرف الدِّين بن مُفْلح، ثم قرأ المعانيَ والبَيَانَ على الشيخ يوسف الرُّومِيِّ، والنَّحوَ على ابن أبي الجَوْف، وكان مُفَنَّنًا في العلوم، ذا ذِهْنٍ ثاقبٍ، ثم بعد وفاة شيخه ابن مُفْلح طَلَبهُ الشَّيخ عبد الرَّحْمن بن داود، وأَجْلسه في مَدْرسة شيخ الإسلام أبي عُمَر، وتَصدَّى لإِقراءِ الطَّلَبَةِ ونفعهم، ثم وَلِيَ نيابة الحُكْم عن العِزِّ البَغْداديِّ مدةً، ثم ترك ذلك، وأقبَلَ على الاشْتِغَال في العِلْم وكَسْب يده، وأخذ عنه العِلْم جماعةٌ، وانْتَفَعوا به، منهم شيخ المذهب عَلَاء الدِّين المَرْدَاويُّ، والشَّيخ تقي الدِّين الجراعيُّ وغيرهما من الأَعْلام، وكان من عُبَّاد الله الصَّالحين، وله حاشِيَةٌ على "الفُروع"، وحاشِيَةٌ على "المحَرَّر". وتوفي يوم عاشوراء، سنة اثنتين وستين وثمان مئة، وقيل سنة سَبْعٍ وستين، وبه جزم العُلَيْمي في طبقاته، ودفن بالرَّوضة، قريبًا من الشيخ مُوَفَّق الدِّين. انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وأطنب في ترجمته، ومما قالَهُ في ذلك: لزم الإقبالَ على العلوم، حتى تفنَّن، وصار مُتبَحِّرًا في الفقه وأصُوله، والتَّفْسير والتَّصوُّف والفرائض، والعربيَّة والمَنْطق، والمَعَاني والبَيَان، مشاركًا في أكثر الفضائل، مع الذَّكاء المُفْرط، واستقامة الفَهْم، وقوة الحِفْظ، والفَصَاحة
стр. 1452
والطلاقة، فحينئذٍ عكفَ النَّاسُ عليه، وانتدب لإقراء الطَّلَبَة حتى كثرتْ تلامذته، ونَبَغ منهم غيرُ واحد، وأَحْيَا الله به هذا المَذْهَبَ بدمشق، وانتفع به الخَاصُّ والعَامُّ، مع الدِّين المتين، والورع الثخين، وتوفِّي سنة إحدى وستين وثمان مئة. انتهى المراد منه.
وقال البَدْرانيُّ في "المدخل" (١): ابن قُنْدُس أبو بكر بن إبراهيم بن قُنْدُس، تقي الدِّين البَعْليُّ، صاحب "حَوَاشي الفُرُوع"، و"حواشي المُحَرَّر"، توفي سنة إِحْدى وستِّين وثمان مئة. انتهى.
وذكره ابن الشَّطِّيِّ في "مختصره" (٢)، وأرَّخ وفاته سنة إحدى وستين، ولهذا أثبتناه هنا تَبَعًا للأكْثر.
- (ت ٨٦١ هـ): علي بن محمد المتبولي الرَّزَّاز، يأتي سنة اثنتين وستين قريبًا. [انظر: ٢٢٦٤].
٢٢٦٢ - (ت ٨٦٢ هـ): عليُّ بن عبد المُحْسن بن عبد الدَّائم بن عبد المُحْسن بن محمَّد بن أبي المَحَاسن، عفيف الدين أبو المعالي بن جمال الدِّين البَغْدّاديُّ القَطِيْعيُّ الصَّالحيُّ الحَنْبليُّ .
ذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (٣) وقال: يعرف كسَلفه بابن الدَّوَاليبيِّ، وبعض سَلفِهِ بابن الخَرَّاط، من بيتٍ جَليل، ولد في المُحَرَّم، سنة تسعٍ وسبعين وسبع مئة ببغداد، ونشأ بها، فقرأ القرآن، واشتغل، وكان يذكر أنه أخذ عن الكرمانيِّ شارح "البخاري" في سنة خمس وثمانين وسبع مئة، وأنه سَمِع أيضًا قبل ذلك سنة اثنتين وثمانين وسبع مئة، وأَخذ عن العَبْدَليِّ أيضًا، وسَمِع على أبيه "المُسَلْسَل". وقال شيخنا ابن حَجَر: سَمِعْتُ من لفظه قصيدةً زَعَم أنها له، ثم ظهرتْ لغيره من العَصْريِّين، ولكنه ليس عاجزًا عن النَّظم، خصوصًا وله استعدادٌ
стр. 1453
واستحضارٌ لكثير من التَّاريخ، والأدَبيَّات، والمُجُون، وقد أقام بالقَاهِرَة مدةً، ثم سكن دمشق، ثم رجع إلى القاهِرَة انتهى.
وكان يفتي بما يُنْسَبُ لابن تيميَّة في مسألة الطلاق، حتى امْتُحن بسببها على يد جمال الدِّين البَاعُونيِّ، وصُفِع وأُركِبَ على حمارٍ، وطيفَ به في شوارع دمشق وسُجن، على أنَّه ولي مشيخة مدرسة أبي عمر بصَالحيَّة دِمَشْق، ثم رَغِبَ عنها لعبد الرَّحمن بن داود. ومات ليلة السبت، سادس عشر رَجَب، سنة اثنتين وستَّين وثمان مئة. انتهى ملخصًا.
وقد ذكرته هنا تبعًا للسَّخَاويِّ، فقد ذكره ابن العِمَاد (١) فيمن تُوُفِّي سنة ثمانٍ وخمسين فقال: وفي سنة ثمان وخمسين وثمان مئة توفِّي عفيف الدين أبو المعالي، علي بن عبد المحسن بن الدَّوَاليْبِي البَغْداديُّ، ثم الشَّاميُّ الحنبلي، الخطيبُ، شَيخ مدرسة أبي عمر، ولد ببغداد في حادي عِشري المحرَّم، سنة تسعٍ وسبعين وسبع مئة، وسمع بها من شمس الدَّين الكرماني "صحيح البُخاري" سنة خمسٍ وثمان مئة، وقدم دمَشْق فاستوطنها، وولي خطابة الجامع المُظَفَّريِّ، ومشيخة مدرسة الشيخ أبي عُمَر، وكان إمامًا عالمًا، ذا سندٍ عالٍ في الحديث، وتوفِّي بصالحيَّة دمَشْق، ودُفن بالسَّفح، انتهى.
قلت: وسبب امتحانه بمَسْأَلة الطَّلاق المذكورة واتَّباعه ابن تيميَّة هي فضيلة له عند المُحَقِّقين، ورحمه الله، وأَجْزل ثوابه، وأمثاله من العاملين بالسُّنَّة، الصَّابرين على الْمِحَنة بسبب ذلك.
وذكره ابن عبد الهادي (٢).
وذكر له في "معجم المؤلِّفين" (٣)، كتاب "الإرشاد في فضل أرباب الذِّكر والجهاد".
стр. 1454
- (ت ٨٦٢ هـ): أبو بكر بن إبراهيم بن قُنْدُس. [انظر: ٢٢٦١].
تقدَّم قريبًا، سنة إحدى وستين وثمان مئة.
٢٢٦٣ - (ت ٨٦٢ هـ): داوُد بن محمد بن إبراهيم بن شَدَّاد بن المُبَارَك، النَّجْديُّ الأصل، الرَّبِيْعيُّ النَّسب، الحَمَوي المَوْلد، الحنبليُّ، المعروف بالبَلَّاعِيِّ .
ذكره ابن العماد (١) وقال: هو منسوبٌ إلى بَلْدة البلاعة، الفقيه الفَرَضِيُّ، أخذ العِلْم عن قاضي القُضاة علاءِ الدِّين بن المُغلِيِّ، وكانت له يدٌ طُولى في الفرائض والحِسَاب، ومن تلامذته الأعيان من قضاة طَرَابُلسَ وغيرِها، وتوفي بحَمَاة، سنة اثنتينِ وستَّين وثمان مئة تقريبًا. انتهى.
٢٢٦٤ - (ت ٨٦٢ هـ): نور الدين أبو الحسن علي بن محمد المَتْبُوليُّ، الشَّهيرُ بابن الرَّزَّاز الحنبلي .
ذكره ابن العِماد (٢) فقال: هو الإمام العَلَّامة، كان من أَعْيان فقهاء الدِّيار المِصْريَّة وقضاتها، باشر نيابة القضاء عن ابن مُغْلِي ومن بعده، وكان يكتب على الفَتْوى عبارةً حسنةً، وتُوُفِّي بالقَاهِرَة، في حادي عشر ربيع الأوَّل، سنة اثنتين وستِّين وثمان مئة، ودُفن بتربة الشَّيخ نَصْر المَنْبِجِيِّ، انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضوء" (٣) وقال: هو عليُّ بن محمد بن محمد نور الدِّين، أبو الحسن بن شمس الدِّين بنَ شَرَف الدِّين، المَتْبُوليُّ القَاهِريُّ الحنبليُّ، المعروف بابن الرَّزَّاز، أَخَذ الفِقْه على الشَّيخ عبد المُنْعم البَغْداديِّ، ولازمه حتى أذن له في الإفتاء والتَّدريس، سنة ستٍّ وتسعين وسبعِ مئة، بل أفتى بحضرته، وكتب بخَطِّهِ تَحْتَ جوابه: كذلك يقول فلان، وكذا أَخَذَ عن النَّجْم البَاهِيِّ والصَّلاح بن الأَعْمى، ثمَّ عن المُحِبِّ بن نَصْر الله، وكان يُجِلُّه كثيرًا، بحيث إنَّه خاطبه يا فقيه الحنابلة.
стр. 1455
وأخذ عن مشايخ كثيرةٍ، ذكر أسماءهم السَّخَاويُّ، ثم قال: وحجَّ مِرَارًا، أوَّلُها سنة سبعٍ وثمان مئة، وجاور غيرَ مرَّةٍ، وناب في القضاء عن المَجْد سَالِم فمَنْ بَعْده، ولَكنَّه تقلَّل منه بعد مَوْت والده لشدَّة تأسُّفه على فَقْده، وذلك سنة تِسْعٍ وأربعين، وصار بأخرة أجلَّ النُّوَّاب، ودرَّس الفِقْه بالمَنْصوريَّة والمنكوتمريَّة والقَرَاسُنْقُرية، وولي إفتاءَ دار العَدْل، وتصدَّى للإفْتاء والإقْراء، فانتفعَ به جماعةٌ، وسَمِع منه الفُضَلاءِ، وكان إنسانًا حَسَنًا، مستحضرًا للفِقْه لا سيَّما كتابه، ذا مَلَكَةٍ في تَقْريره، ثِقَة سَلِيمَ الفِطْرة، طارحًا للتَّكَلُّف، مات ثاني عَشَرَ ربيعِ الأوَّل، سنةَ إحدى وستِّين وثمان مئة. انتهى مُلَخَّصًا.
وقد اعتمدْنا في تاريخ وفاته على ما أرَّخَهُ ابن العِمَاد.
- (ت ٨٦٢ هـ): عبد الغني بن الحسن بن محمد بن عبد القادر الحسيني الحنبلي. [انظر: ٢٢٥٦].
ذكره ابن عبد الهادي (١) وقال: توفي ببعلبك سنة اثنتين وستين وثمان مئة.
- (ت ٨٦٢ هـ): زين الدِّين عبد الرحمن بنُ محمد بنُ خَالد بن زهر، الحِمْصِيُّ. [انظر: ٢٢٧٥].
يأتي سنة أربعٍ وستَّين وثمان مئة.
٢٢٦٥ - (ت ٨٦٣ هـ): محمد بن أحمد شمس الدِّين، الحَرِيْرِيُّ العَقَّاد الحنبلي، المُجَدِّدُ للجَامِع، المعروف بابن مَدْيَن، بالقُرْب من الجُنَيْنَة .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوْء" (٢) وقال: مات في صَفَر، سنة ثلاثٍ وستِّين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٦٦ - (ت ٨٦٣ هـ): محمد بن محمد بن علي تقي الدين بن بدر الدين، الكِنَانِيُّ الحنبليُّ .
стр. 1456
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (١) وقال: ولد سنة ثمان وسبعين وسبع مئة تقريبًا، وسَمِع على الجمال الحنبليِّ، وأجازت له عائشةُ ابنةُ ابنِ عبد الهَادي وغيرها، وكان خيِّرًا، يقرأ القُرآن، ويباشر الأَوْقَاف، مع وجاهةً وحشمةٍ. مات في صَفَر، سنة ثلاث وستين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٦٧ - (ت ٨٦٣ هـ): شهاب الدِّين أحمدُ بن محمد بن المَجْد، المَخْزُومِيُّ النَّابُلُسِيُّ الحَنْبَليُّ .
ذكره ابن العماد (٢) وقال: توفي بنَابُلُسَ، سنة ثلاثٍ وستِّين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٦٨ - (ت ٨٦٣ هـ): زَيْن الدِّين عبد المُغِيث بن الأمير ناصِر الدِّين محمد بن عبد المُغِيْث الحَنْبَليُّ .
ذكره ابنُ العِمَاد (٣) وقال: تُوُفَّي سنةَ ثلاثٍ وستِّين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٦٩ - (ت ٨٦٣ هـ): علي بن محمد، الطيَّاريُّ القَاهِرِيُّ الحنبليُّ .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٤) وقال: هو رجلٌ صالحٌ، مُعْتَقِد، ساكنٌ، سَمِع الحديث على شيخنا ابن حَجَر وغيره، وتَنَزَّل في الجِهَات، وصَاهَر المُحِبَّ ابنَ نصر الله عَلَى ابنته، وآخِرُ عَهْدي به سنةَ ثلاثٍ وستِّين وثمان مئة، وأظُنُّه قارَبَ السَّبَعين. انتهى.
٢٢٧٠ - (ت ٨٦٤ هـ): أحمد بن عبد الرَّحمن بن سُلَيْمان بن عبد الرَّحمن بن محمد بن تقيِّ الدِّين سُلَيْمان بن حَمْزة شِهَابُ الدِّين، المَقْدِسيُّ الصَّالِحِي الحَنْبليُّ .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضوء" (٥) وقال: ولد سنةَ خمسٍ وسبعين وسبع مئة
стр. 1457
تقريبًا بصالحيَّة دمشق، وسمِعَ وحدَّثَ، سَمِع منه الفُضَلاء، وهو من بيتِ عِلْمٍ وروايةٍ، محب في الحديث وأهله، مات يومَ الاثنين، تاسعَ شوَّال، سنةَ أربعٍ وستِّين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٧١ - (ت ٨٦٤ هـ): شهاب الدِّين أحمد بن علي بن محمد، الشَّحَّامُ الحنبليُّ .
ذكره ابن العماد (١) وقال: كان مُؤَذِّنًا بالجامع الأمويِّ، ولد في خامس عشري المُحَرَّم، سنةَ إحدى وثمانين وسبع مئة، وسَمِع من جماعةٍ، وروى عنه جماعةٌ من الأعيان، وتُوفِّي بالقُدسِ الشَّريف نهارَ الثلاثاء، تاسعَ جمادى الآخرة، سنة أربعٍ وستِّين وثمان مئة. انتهى.
وذكره صاحب "الأُنْس الجليل" (٢) فقال: هو الشَّيخ شهاب الدِّين أبو العَبَّاس أحمد بن علي بن محمد بن الشَّحَّام الحنبلي، المُؤَذِّن بالجامِعِ الأُمَوِيِّ بدمَشْق، ولد في خامس عشري المُحَرَّم، سنة إحدى وثمانين وسبع مئة، وسَمِع من جماعةٍ، وروى عنه جماعَةٌ من الأَعْيان، ثم أرَّخ وفاته كما تَقَدَّم.
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٣) بترجمةٍ حسنةٍ قال فيها: إنه حدَّث وسَمِعَ منه الفُضَلاء، وكان خيِّرًا منوَّرًا مُحِبًّا في الحديث، وأرَّخ وفاته كما تقدَّم.
٢٢٧٢ - (ت ٨٦٤ هـ): عبد القادر بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدِ القادر، صَدْرُ الدِّين اليُونِيْنِيُّ البَعْليُّ الحنبليُّ .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٤) وقال: ولد في نصف شَعْبان، سنةَ إحدى وعشرين وثمان مئةٍ ببَعْلَبْكَّ ونشأ بها، فَقَرَأَ القرآن، وحفظ "المُقْنِع" وعرضه على البُرهان ابن البُحْلاق، وعليه اشتغل في الفقه، وناب في القَضَاءِ ببلده عن أبيه،
стр. 1458
وبدمشق عن العَلَاء بن مُفْلِح، ثم استَقَلَّ بقضاء بلَده في سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة إلى أن مات، وكان قد سَمِع على والده، والتَّاج ابن بَردِس، والقُطْب اليُوْنِينِيِّ القاضي في آخرين، وحجَّ، وزار بيت المقْدِسِ، ودخل مِصْر وغيرها، وكان مذكورًا بحُسْن السِّيرة، مات في شوَّال، سنة أربعٍ وستِّين وثمان مئة بصالحيَّة دِمَشْق. انتهى.
٢٢٧٣ - (ت ٨٦٤ هـ): سِتُّ القُضَاة ابنة أبي بَكْر بن عبد الرَّحمن بن محمد بن أَحْمد بن سُلَيْمان بن حمزة، الصَّالحيَّةُ الحنبليةُ .
ذكرها السَّخَاوي في "الضَّوء" (١) وقال: ولدتْ في ربيع الأوَّل، سنةَ سبعٍ وتسعين وسبع مئة، وسَمِعتْ من جماعةٍ، وأجاز لها جماعةٌ كالحَرَسْتَانيِّ، وابن الذَّهَبيِّ وآخرين، وحدَّثت، سَمِعَ منها الفُضَلاءِ، وكانت صالحةً خيِّرةً. ماتتْ في ربيع الأوَّل، سنةَ أربع وستِّين وثمان مئة. انتهى.
- (ت ٨٦٤ هـ): أبو بكر بن محمد بن الصَّدر البَعْلي يأْتي سنةَ إحدى وسَبْعين وثمان مئة. [انظر: ٢٣٠٣].
٢٢٧٤ - (ت ٨٦٤ هـ): أَحمْد بن محمد بن محمد بن عُبَادة بن عبد الغَنيِّ بن منصور، أبو العَبَّاس شِهابُ الدِّين، الحَرَّانيُّ الدِّمشقيُّ الصَّالِحِيُّ الحنبليُّ .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢) وقال: يعرف بابن عُبَادة، ولد سنةَ ثمانٍ وثمانين وسبع مئة بدمشق، ونشأ بها، فقَرَأ القُرآن على العَلَاء الشَّحَّام وغيره، و"العمدةَ" و"الخِرَقِيَّ"، وعرضهما على ابن اللَّحَّام، وابن حَجِّي وغيرهما، واشتغل على ابن اللَّحَّام في الفِقْه، وكذا حضر فيه وهو صَغِير عند ابن رَجَب وغيره، وناب في القَضَاء لأبيه، ثم استقل به بعد وفاته، فباشره بعفَّةٍ ونَزَاهَةٍ، وحجَّ مرتَيْن، وزار بيتَ المَقْدِسِ والخَلِيْل، وحدَّث، وسَمِعَ منه الفُضَلاء، وكان
стр. 1459
متواضِعًا مَهِيْبًا بَهِيًّا، حسن الشَّكالة. مات في شوَّال، سنة أربعٍ وستين وثمان مئة. انتهى.
وذكره ابن العِمَاد (١) بعد ترجمة أَبيه وقال: هو قاضي القُضاة شهاب الدين أبو العَبَّاس، أحمد بن محمد بن محمد بن عبادة السَّعديُّ الأنصاريُّ الحنبليُّ، ولد سنة ثمانٍ وثمانين وسبع مئة، في شهر صَفر، وكان من خيار المُسْلمين، كثير التِّلاوَةِ لكتاب الله العَزِيْز، ناب لأبيه في القضاء، ثم استقلَّ بعد وفاة والده في ربيع الأول، سنةَ إحدى وعشرين، ثم عُزِلَ في صفر سنةَ ثلاثٍ وعشرين، ثم عُرِضَ عليه المَنْصِبُ مِرارًا فلَمْ يَقْبَلْ، وحصلتْ له الرَّاحة الوَافرةُ إلى أن توُفِّي، ودفن عند والده بالروضة، قريبًا من الشَّيخ موفَّق الدين، ولم أطَّلعْ على تاريخ وفاته. انتهى.
وذكره ابن عبد الهَادي (٢) وقال: إنه توفِّي بالصَّالِحِيَّة، سنةَ أربعٍ وستين وثمان مئة ودفن بها.
٢٢٧٥ - (ت ٨٦٤ هـ): زين الدِّين عبد الرَّحمن بن محمد بن خالد بن زَهْر، الحِمْصِيُّ الحنبليُّ .
ذكره ابن العِمَاد (٣) وقال: كان من أهل الفَضْل، قرأ "المُقْنِع" على والده، وروى الحديث بسندٍ عالٍ، روى عن الشَّيخ شمس الدِّين ابن اليُونانيَّة عن الحَجَّار، وكان مُلازِمًا للعِبَادَة والخُشُوع والصَّلاح. توفي سنة اثنتين وستِّين وثمان مئة. انتهى.
وذكره ابن فَهْد في "معجمه" وقال: ولد سنة سبعٍ وسبعين وسبع مئة بِحمْصَ، ونشأ بها، فحفظ القرآنَ، وسَمِع من إبراهيم بن فِرْعَوْن البَعْليِّ، وحَضَر عند الزَّين ابن رَجَب، والشَّمْس بن مُفْلِح، وابن التَقِيِّ، وكان جَلْدًا قويًا. مات
стр. 1460
سنة أربعٍ وستِّين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٧٦ - (ت ٨٦٥ هـ): أحمد المَارِدِيْنيُّ الدِّمَشْقيُّ الحنبليُّ، شهاب الدِّين .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (١) وقال: كان حسنَ الخَطِّ والشَّكالَةِ، يَتَكَسَّب بالشَّهادة، كتب عنه البَدْريُّ في "مجموعته"، ومات بعد سنة أربع وستين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٧٧ - (ت ٨٦٥ هـ): عبد الرحمن بن الشرابي الحنبلي .
ذكره ابن عبد الهادي (٢) وقال: توفي سنة خمس وستين وثمان مئة.
- (ت ٨٦٦ هـ): عبد الرحمن بن إبراهيم الطَّرابُلسِيُّ، يأتي سنة أربعٍ وسبعين وثمان مئة. [انظر: ٢٣١٥].
٢٢٧٨ - (ت ٨٦٧ هـ): عبد القادر بن أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي، زَيْن الدِّين الحَمَوِيُّ الحَلَبِيُّ الحنبليُّ .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٣) وقال: يعرف بابن الرَّسَّام، وَليَ كتابة السِّرِّ بحلب، ونظر جيشها، وكان مَخْمُولًا في حركاته، يتحمَّل الدُّيُون الكثيرةَ، مات بحَمَاةَ، سنةَ سبعٍ وستين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٧٩ - (ت ٨٦٧ هـ): أحمد بن أحمد بن مُوسَى بن إبراهيمَ بن طَرْخَانَ، شهابُ الدِّين أبو العَبَّاس الحَنْبَلي، ابنُ الضِّياء .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٤) وقال: هو بكنيته أشهر، تكسَّب بالشَّهادة كَسَلَفِه، ثم اسْتَنَابَهُ العِزُّ الكِنَانِيُّ في العُقُود والنُّسُوخ، ثم في القضاء، مات في ربيع الأوَّل، سنة سبعٍ وستِّين وثمان مئة، وأَظنُّه جاوز السَّبعين أو زاحمها. انتهى.
стр. 1461
٢٢٨٠ - (ت ٨٦٧ هـ): أحمد خال الخلال .
ذكره ابن عبد الهادي (١) وقال: توفي سنة سبع وستين وثمان مئة.
٢٢٨١ - (ت ٨٦٧ هـ): بلال بن عبد الرحمن بن عبد الرَّحيم، القَادريُّ الفَقِيْه الحَنْبليُّ، الإمامُ العالم .
ذكره ابن العمَاد (٢) وقال: توُفِّي في حُدُود سنةِ سبعٍ وستين وثمان مئة. انتهى.
وذكره صاحب "الأنْس الجَليل" (٣) وقال: هو عَتِيْقُ القِبَابيِّ عبد الرَّحمن المُتَقدِّم، وكان رُوى الحديث، وأخذ عنهُ جماعةٌ. توفي يوم الاثنين تاسع جمادى الآخرة، سنةَ سبعٍ وستِّين وثمان مئة، ودفن عند سَيِّده ببَاب الرَّحْمة. انتهى.
٢٢٨٢ - (ت ٨٦٧ هـ): برهان الدِّين أبو إسحاق إبراهيم بن التَّاج عبد الوَهَّاب بن عبد السَّلام بن عبد القادر، البَغْداديُّ الحنبليُّ .
ذكره ابن العِمَاد (٤) وقال: وُلد في ثالث ذي الحِجَّة، سنة ثلاثٍ وتسعين وسبع مئة، وقرأ على علماء عَصْره، وجدَّ واجتهد، حتى صار إمامًا عالمًا، محدِّثًا زاهِدًا، يُشار إليه بالْبَنَان. توُفَّي سنة سبعٍ وستِّين وثمان مئة تقريبًا. انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضوء" (٥) وقال: نشأ ببغداد، وسافر إلى مَكَّة، وسَمِع بها على ابن صديق "صحيح البُخَاريِّ" وغيره، وقَطَنَ بالقَاهِرَة، وحدَّث فيها، وسَمِع منه الفُضَلاءُ، وأخذتُ عنه أشياء، وكانتْ وِلادَتُه ثالثَ ذي الحجة، سنة ثلاثٍ وتسعين وسبع مئة، وكان خيِّرًا مواظبًا على الجَمَاعاتِ، وحُضُور
стр. 1462
التصوُّفِ بسَعِيدِ السُّعَدَاء، حريصًا على الخَيْر والقُرُبات، محبًّا في الحديث وأهْلِهِ سليم الصَّدْر، متكَسِّبًا من التِّجارة، مع سدادٍ وخيرٍ، مات يوم الأربعاء، ثالثَ عشرَ ذي الحِجَّة، سنة سَبَعٍ وستِّين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٨٣ - (ت ٨٦٧ هـ): زيد الجراعي:
ذكره ابن عبد الهادي (١) وقال: توفي سنة سبع وستين وثمان مئة بالصالحية.
- (ت ٨٦٧ هـ): محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر، السَّعْديُّ صَلاحُ الدِّين الحنبليُّ، ابن قاضي الحنابلة بَدْرِ الدِّين. [انظر: ٢٤٠١].
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢) وقال: مات في طاعُون سنة سبعٍ وستِّين وثمان مئة، وكان نجيبًا حاذقًا، ﵀. انتهى.
٢٢٨٤ - (ت ٨٦٧ هـ): شَمْس الدِّين أبو القاسم محمد بن فَخْر الدِّين عثمان، اللُّؤْلُؤيُّ الدِّمشقيُّ الكُتُبيُّ الحنبليُّ، المعروف بابن الفَخْر .
ذكره في "إيضاح المَكْنُون" و"هَدِيَّة العَارفين" (٣)، وقال: له تصانيف منها: "تُحْفَةُ الوَظَائف في اخْتِصار اللَّطائف"، و"تُحْفَةُ الأبرار لوفاةِ المُخْتَار"، و"تَذْكرةُ الأَلْفاظ في اختصار تَبْصرة الوُعَّاظ"، و"حادي القُلوب الطَّاهِرَة إلى دار الآخرة" وَعْظٌ، و"الدُّرُّ المَنْثور في أحوال القُبُور"، و"والدُّرُّ المُنَظَّم في مولد النبيِّ المُعَظَّم"، و"الدُّرُّ النَّضِيد في فَضْل الذِّكر وكلمة التَّوحيد"، و"زَهْرة الرَّبيع في معراج النبي الشفيع"، مجلدين، و"اللَّفْظ الجميل في مولد النبيِّ الجَليل"، و"النُّجوم المُزْهرة في اختصار التبصِرَة"، و"نور الفَجْر في فضل الصَّبْر"، وغير ذلك. وأرَّخ وفاته في سنة سبعٍ وستين وثمان مئة.
стр. 1463
٢٢٨٥ - (ت ٨٦٧ هـ): محمد بن عبد الله المَتْبُوليُّ . يأتي سنة ثمانٍ وسبعين وثمان مئة.
٢٢٨٦ - (ت ٨٦٨ هـ): جمال الدِّين عبد الله بن أبي بكر بن خالد بن زهرة، الحِمْصِيُّ الحَنْبليُّ .
ذكره ابن العِمَادِ (١) وقال: هو الإمامُ العَلَّامة، قرأ "الفروع" على ابن مُغْلي، وله عليه حاشيةٌ لطيفةٌ، وقرأ "تَجْرِيد العِنَاية" على مُؤَلِّفه القاضي علاء الدِّين بن اللَّحَّام، و"الأُصُول" له أيْضًا، وأخذ عن عمِّه القاضي شَمْس الدِّين، وعلماء دمشق، وكان من أكابر الفُضَلاء، وتوفي في سنةِ ثمانٍ وستِّين وثمان مئةٍ، عن أكْثَرَ من مئة سنةٍ. انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢) فقال: هو عبد الله بن أبي بكر بن خالد بن مُوسى بنِ زهرة الحِمْصِيُّ الحنبليُّ. ولد سنةَ أربعٍ وثمانين وسبع مئة تقريبًا بِحمْص، وسَمِعَ بها من إبراهيم بن فِرْعَوْن قطعةً من آخر "الصَّحِيْح"، وحدَّث بها، قرأها عليه النَّجْم بن فَهْد. انتهى.
٢٢٨٧ - (ت ٨٦٨ هـ): عليُّ بن جُمُعة بن أبي بكر، البَغْداديُّ الحنبليُّ، خادم مقام الإِمام أَحْمَد .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٣) وقال: ولد سنةَ خمسينَ وسبع مئةٍ أو بعدها ببَغْدَاد، ونَشَأَ بها وتَعلَّم، ثم ساحَ بالبِلاد، وطَوَّف العِراق، والبَحْرَيْن، والهِنْد، وأرض العَجَم، وما وراءَ النهر، ثم حَجَّ، وطَوَّف البِلاد الشَّاميَّة، ثم قَدِم القُدسَ وسَكَن بها، وبنَابُلُس والخَليلِ، ثم قدم القَاهِرَة وسَكَنها، وطوَّف بريفها، وكان رجلًا صالحًا عَابدًا، ذا كَرَاماتٍ ظَاهرةٍ. تُوُفِّي سنةَ ثمانٍ وستِّين وثمان مئة. انتهى.
стр. 1464
٢٢٨٨ - (ت ٨٦٩ هـ): قاضي القُضاة شِهَاب الدِّين أحمد بن الحُسَين، العَبَّاسي الحَسِيبُ النَّسيب الحنبليُّ، الإمامُ العَلَّامة .
ولد سنة خمسٍ وتِسعين وسبع مئةٍ، وأَخَذَ عن ابن المُغلي وابن زَهرٍ الحِمْصِيِّ، ووَلِيَ قضاء بلد حماة، فبَاشَرَ فوق ثلاثين سنةَ بعفةٍ وديانةٍ، وكان يَرُوم الخلافةَ، وربَّما تكلَّم له فيها، لأنَّه كان من ذرِّية العَبَّاس ﵁، وكان من أهل العِلْم والفَضْل، وتُوُفِّي بحَمَاة، في أوائل سَنَةِ تسعٍ وستَّين وثمان مئة. قال ذلك ابن العماد (١).
٢٢٨٩ - (ت ٨٦٩ هـ): محمد بن عبد الله بن نَجْم الصَّفِي، أبو عبد الله الدِّمشقي الصَّالِحِي الحنبليُّ، المعروف بابن الصَّفِي، بالتخفيف .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢) وقال: ولد سنة سبع وتسعين وسبع مئة ببَيْتِ لَهْيَا من دِمَشْق فقرأ القرآن، و"الخِرَقِيِّ" وتفقَّه بأبي شَعَر وغيره، وسَمِع على عائشة ابنة عبد الهَادي، والطُّوبَاسيِّ وغيرهما، وحَجَّ، وكان عالمًا ورعًا، عفِيْفًا زاهِدًا قُدْوةً، ومات في سادس عشر رمضان، سنة تسعٍ وستِّين وثمان مئة، ودفن بالرَّوضة بسَفْح قاسِيُون. انتهى.
٢٢٩٠ - (ت ٨٧٠ هـ): عبد المؤمن بن شمس الدين محمد بن محمد بن الإمام النَّابُلُسِي الحنبلي .
ذكره ابن العماد في "الشَّذَرَات" (٣) وقال: توُفِّي سنةَ سبعين وثمان مئة. وستأتي ترجمة والده سنةَ خمسٍ وسبعين وثمان مئة.
٢٢٩١ - (ت ٨٧٠ هـ): شِهَابُ الدِّين أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بَكْر بن زَيْد، الحنبليُّ الإمام العَلَّامة، النَّحْويُّ المُفَسرُ المُحَدِّثُ .
стр. 1465
ذكره ابن العِمَاد (١) وقال: قال العُلَيْمِيُّ اعتنى بعلْم الحَديث كثيرًا ودأب فيه، وكان أُستاذًا في العَرَبيَّة، وله يدٌ طُولَى في التَّفْسير، وانتَفَع به النَّاس، وكان يقرأ على الشيخ عليِّ ابن زَكْنُوْن "ترتيب مُسْنَد الإمام أحمد" له، وكذلك غيرهُ من كُتُبِ الحَدِيثَ، وكان أُستَاذًا في الوَعْظ، وله كتابُ خُطَبٍ في غاية الحُسن، وتُوُفِّي في سَلخِ صَفَر، سنةَ سبعين وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢) وقال: ولد في صفر، سنة تسع وثمانين وسبع مئة، وحفظ القرآن، وكتبًا، واشتغل بالفِقْه والعَرَبيَّة وغيرِهما، حتى بَرَع وأشير إليه بالفَضَائل، وسَمِع وحَدَّث، ودرَّس وأفْتَى، ونظم يَسِيرًا، وجمع في أَشْهُر العام "ديوان خُطَب"، واخْتَصَره، واخْتَصَرَ "السِّيرة لابن هِشَام"، وعمل مَنْسكًا على مَذْهبه سَمَّاه "إيضاح المَنَاسِك"، وألَّف "تحْفة السَّاري إلى زيارة تميم الدَّاري"، وكتاب "محاسن المَسَاعِي في مناقب الأوَزاعي"، وكتاب "تُحْفَة السَّامع والقَاري في خَتْم صحيح البُخَاري" وغير ذلك، وكان خيِّرًا علَّامةَ بالفِقْه والعَرَبيَّة وغيرهما، مُفيدًا كثير التَّواضُع والدِّيَانة، مُحَبَّبًا عند الخاصِّ والعامِّ، تلمذ له كثيرٌ من الشَّافعيَّة مَعَ ما بَيْن الفريقَيْن من التَّنَافُر، فضلًا عن غَيرِهم، لمزيد عَقْله، وعَدَم خوضه في شيء من الفُضُول. مات ليلةَ الاثنين، تاسعَ عَشَر صفَر، سنةَ سبعين وثمان مئة. انتهى ملَخَّصًا من ترجمةٍ حافلةٍ.
٢٢٩٢ - (ت ٨٧٠ هـ): القاضي زَيْن الدِّين أبو الحسن، عليُّ بن شِهاب الدِّين أحمد الشَّيشينيُّ الحنبليُّ، الإمام العَلَّامة .
ذكره ابن العماد (٣) فقال: قال العُلَيْميُّ: كان من أهل العِلْم، فقِيْهًا مُفْتيًا، باشر نيابة الحُكْم بالدِّيار المِصْريَّة، وكان يكتب على الفَتْوى كتابَةً جيَّدةً، وأفتى في خَلْع الحِيْلة إنَّ العَمل على صحَّته ووُقُوعه، ورأيت خطه بذلك، وتقدَّم نظير
стр. 1466
ذلك في ترجمة ابن نصر الله البَغْداديِّ، وتوُفِّي سنة سبعين وثمان مئة. انتهى المراد منه.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوْء" (١) وقال: ولد مُستهلَّ رمضان، سنة سَبْعٍ وثمان مئة بالقَاهِرة، وحَفِظَ "الخِرقي" ثم "المُحَرَّرَ" وتفقَّه بالمُحِبِّ بن نَصْر الله، وابن الرَّزَّاز، وبه انتفع، والبَدْر البَغْداديِّ والزَّيْن الزَّرْكَشِيِّ والتَقِيِّ بن قُنْدُس وغيرهم، وأذنوا له في الإفتاء والتَّدْريس، وأخذ عن شيخنا ابن حَجَر، وحَجَّ مرَّتين، الثَّانية سنة خمسين وثمان مئة، وجاور، ودخل الشَّام، وحَمَاة وغيرهما، وأدْمَن على مطالعة "الفُرُوع لابن مُفْلح"، بحيثُ كان يأتي على أكثرها على ظَهْر قَلْبه وبالجُمْلة فنِعْمَ الرَّجلُ كان. ومات فجأةً في صفر، سنةَ سبعين وثمان مئة. انتهى المراد من ذلك.
٢٢٩٣ - (ت ٨٧٠ هـ) محمد بن علي بن سعيد شمس الدِّين بن الحاجِّ، البَعْليُّ الحنبليُّ القَطَّان، المعروف بابن البقسماطيُّ .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٢) وقال: ولد قبل التِّسعين وسبع مئة ببَعْلَبَكَّ، ونشأ بها، فقرأ القرآن، وحفظ "العمدتين" و"ربع المُحَرَّر" وغيرها، وقرأ في الفقه على التَّاج بن بَرْدِس، وقبل ذلك سَمِعَ الصَّحيح على أبي الفرج بن الزغْبُوب، وحَجَّ، وتكَسَّب ببَيْع القُطْن في بعض الحَوَانيت ببلده، وحدَّث، سَمِع منه الفُضَلاء، وكان خيِّرًا مُشْتغلًا بشأنه. مات نحوَ سنةِ سبعين وثمان مئة ظنًّا، ولم يَجُز الستين. انتهى.
٢٢٩٤ - (ت ٨٧٠ هـ): محمد بن أحمد بن علي بن أحمد، البَعْليُّ الحنبليُّ، المعروف كأبيه بابن حبيب .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٣) وقال: ولد مُسْتَهَلَّ شعبان، سنةَ أربعٍ وعشرين وثمان مئة، ومات في حدود سنة سبعين وثمان مئة ببَعْلَبَكَّ. قاله البُقَاعيُّ، انتهى.
стр. 1467
وذكره ابن عبد الهادي (١).
٢٢٩٥ - (ت ٨٧٠ هـ): محمد بن أحمد بن سُلَيْمان بن عِيْسى تقي الدِّين، البدماهي القَاهِريُّ الحنبليُّ، المعروف بالبَسْطيِّ .
ذكره السَّخَاويُّ (٢) في "الضوء" وقال: ولد سنة خمس وثلاثين بالقاهِرَة، ونشأ بها، فقرأ القرآن على أبيه، وجَوَّدَهُ على ناصر الدين الحِمْصِيِّ إمام الحَمَويَّة، والعَلاء العزي إمام الابنالية، و"حفظ الخِرَقيَّ"، و"ألفية النَّحْو"، وأخذ عن الشِّهاب الإبْشيطيِّ، وقرأ "التَّيْسير" على الشِّهاب بن قُنْدُس، وقرأ على العَلاء علي بن البَهَاء البَغْداديِّ، والتقي الجُرَاعِيِّ، وقرأ على العلاء المَرْدَاويِّ وأكثر عنه، والجمال يوسُف بن المُحِبِّ بن نصر الله، وحَضَر عند أبيه المُحِبِّ وغيرهم، وتنزَّل في الجهاد، وحضر عند العِزِّ الكِنَانِيِّ، وسَمِعَ عليه في دُرُوسه أوقاتًا، ثم استَقَرَّ في تَدْريس الحنابلة بالمُؤَيَّدِيَّة إلى أن صار كَهْفَ جماعته، واختصَّ بالطَّائفة القَادِرِيَّة، وحَجَّ وجاور سنةَ ستٍّ وستِّين وثمان مئة، وسَمِع التقي بن فهد، وأَخَذ عن القاضي عَبْد القادر في العَرَبيَّة، وحَضَر دُرُوس الخَطيب أبي الفَضْل، والبُرْهان بن ظهيرة. انتهى.
وذكره ابن فَهْد في "معجمه" وقال: توُفِّي قَريب سنةَ سَبْعين وثمان مئة.
٢٢٩٦ - (ت ٨٧٠ هـ): محمد بن أبي بكر بن علي بن صالح الطَّرَابُلسِيُّ الحنبليُّ، المعروف بابن سلانة .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٣) وقال: رأيته كتَبَ في بعض الاستدعاءات في سنةِ أربع وخمسين وثمان مئة، وقرأ عليه "البُخَاريَّ" بعضُ المكِّيِّين سنةَ تِسعٍ وستِّين وثمان مئة، وأجاز، وكان يَسْتحْضِر "قَواعدَ ابن رَجَب" مع ذكاءِ وفهم. انتهى.
стр. 1468
- (ت ٨٧٠ هـ): نظام الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مُفْلح، يأتي سنة اثنتين وسَبْعين وثمان مئة. [انظر: ٢٣٠٥].
٢٢٩٧ - (ت ٨٧١ هـ): أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، شهابُ الدِّين العَرُوْفِيُّ الدمشقيُّ الصَالِحيُّ الحنبلي .
ذكره السَّخَاويُّ (١) في "الضوء" وقال: ولد في جُمادى الأولى، سنة سبعٍ وثمان مئة بالصَّالحيَّة، ونشأ بها، فحَفِظَ القرآن و"العمدة"، وحَضَر فِيها عند التَقيِّ بن قُنْدسُ، وسَمِع على عبد الرَّحمن بن خليل الحَرَسْتَانيِّ، وكان قد باشر النَّقابة، وتَعَاطى الشُّرُوط، فَحُمِدتْ سِيرَتُه، وحَجَّ غير مرَّةٍ، وأمَّ بالصَّالحيَّة، ونِعْمَ الرَّجلُ كان، مات بعد السَّبعين وثمان مئة. انتهى.
٢٢٩٨ - (ت ٨٧١ هـ): أحمد بن محمد بن يعقوب، شهاب الدِّين أبو العباس الحَرِيْريُّ الحنبليُّ الدِّمَشْقي الصَّالحيُّ .
ذكره السَّخَاوي في "الضَّوْء" (٢) وقال: ولد سنة ستٍّ وتسعين وسبع مئة تَقْريبًا بصالحيَّة دِمَشْق، ونشأ بها، فسَمِعَ على التَّقِيِّ عبد الله بن خليل الحَرَسْتانيِّ، والعلاء علي بن أحمد المَرْدَاوي، والزِّين عمر البَالِسِيِّ، وحدَّث، سَمِعَ منه الفُضَلاء، ولقيته بدمَشْق، فسمعت عليه بصالحيَّتها، وبدارَيَّا أيضًا، وكان خيِّرًا كبير الهِمَّة، محافظًا على الجَمَاعة بجامع الحنابلة، لا يَفْتُرُ عن ذلك، وحَجَّ وزار، ورأيت خطَّه في إجازةٍ سنةَ ثمانٍ وستِّين وثمان مئة، بل لقيه العِزُّ بن فهد سنةَ إحدى وسَبْعين وثمان مئة، وأظنُّه مات قريبًا من ذلك. انتهى.
٢٢٩٩ - (ت ٨٧١ هـ): أمة الله بنت الصَّدْر أحمد بن البَدْر محمد بن زَيْد البَعْلية الحنبليَّة .
ذكرها السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٣) وقال: سمعتْ في جمادى الثانية، سنة خمسٍ وتسعين وسبع مئة على أبي الفرج عبد الرحمن بن الزغْبُوب، وأجازتْ
стр. 1469
لنا، وكانت أصيلةً خيِّرة، ماتت بعد السبعين وثمان مئة تقريبًا. انتهى.
٢٣٠٠ - (ت ٨٧١ هـ): شهاب الدِّين أحمد البَيْت لبدي الحَنْبَليُّ .
ذكره ابن العِمَاد (١) وقال: هو الإمام العَلَّامة، توفي سنةَ إحدى وسَبْعين وثمان مئة. انتهى.
٢٣٠١ - (٨٧١ هـ): أحمد بن محمد بن علي العيساوي .
ذكره ابن عبد الهادي (٢) وقال: توفي سنة إحدى وسبعين وثمان مئة.
٢٣٠٢ - (ت ٨٧١ هـ): القاضي وَجِيه الدِّين، أسعد بن علي بن محمد بن المُنَجَّا، التَّنُوخي الحَنْبليُّ .
ذكره ابن العِماد (٣) وقال: قال العُلَيْمِيُّ: كان من أَهْل الفَضْل، ورُوَاة الحديث الشَّريف، وهو من بيتٍ مَشْهور بالعُلَمَاء، وتقَدَّم ذكر أسْلافه، باشر نِيابة الحكم بدمشق عن ابن مُفْلح، وكانت سيرته حسنةً. تُوُفِّي سنةَ إحدى وسَبْعين وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضوء" (٤) وقال: وجيهُ الدِّين أبو المَعَالي، يعرف بابن المنجَّا، ولد بدِمَشْق قُبَيْل القَرْن بيسير، وطلب العِلْم، وتفَقَّه بابن مُفْلح الشَّرَف وغيره، وناب في القَضَاء بدِمَشق، وباشر نظر المِسْمَاريَّة وتَدْريسَها، وحَجَّ، وزار بيتَ المَقْدِس، وحدَّث، سَمِع منه الطَّلَبَةُ، وكان خيِّرًا متواضعًا مُحبًّا في الحديث وأهله، بَهِيَّ الهَيْئة، مَرْضيَّ السِّيرة، عريقًا في المَذْهب. مات سَلخَ المُحَرَّم، سنةَ إحدى وسبعين وثمان مئة. انتهى المرادُ منه.
وذكره ابن عبد الهادي (٥).
стр. 1470
٢٣٠٣ - (ت ٨٧١ هـ): قاضي القُضَاة تقي الدِّين أبو الصِّدق أبو بكر بن محمد بن الصَّدْر، البَعْليُّ الحنبليُّ .
ذكره ابن العِمَاد (١) فقال: ولد سنةَ سبعٍ وسبعين وسبع مئة، وروى عَمَّنْ روى عن الحَجَّار، وسَمِعَ على الشَّيخ شمس الدِّين ابن اليُونَانِيَّة البَعْلي ببَعْلَبَكَّ، ووَلِيَ قضاء طَرَابُلُس مدَّة طويلةً، وكان حسن السِّيرة، وأجاز له الشَّيخ نور الدِّين العَصَياتيُّ، وأخذ عنه جَماعاتٌ، وتوفَّي سنةَ أربعٍ وستين وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخَاوي في "الضَّوْء" (٢)، وقال: هو أبو بكر بن محمد بن محمد بن أيُّوب بن سَعِيد، تقيُّ الدِّين البَعْليُّ، ثُمَّ الطَرَابُلُسيُّ الحَنْبليُّ، يعرف بابن الصَّدْر، ولد آخر سنة سبع وسبعين وسبع مئة ببَعْلَبَكَّ، ونشأ بها، فقرأ القرآن، وتلا بالقراآت السَّبْع على الشِّهاب الفَرَّاء، وحفظ "المُقْنِع" و"الآداب" لابن عبد القويِّ و"المُلْحة" وغيرها، وعرض على شيخه الشَّمْس محمد بن اليُونَانيَّة، وعنه أخذ الفِقْه، وكذا على العماد يَعْقوب وغيرهما، وانتقل من بلده إلى طَرَابُلُس سنةَ تسعَ عَشْرةَ وثمان مئة، فناب بها في القَضَاء عن ابن الحَبَّال، ثم استقلَّ به سنة أربعٍ وعشرين وثمان مئة، ولم ينفصل حتى مات، وحَجَّ غيرَ مرَّةٍ، وزار بيتَ المَقْدِس، ووَلِيَ عِدَّة أنْظار، وتَدَاريس ومشيخات بطرابُلُس، وحدَّث، سَمِعَ منه الفُضَلاء، وكان شيخًا حسنًا، منوَّر الشَّيبة، جميل الهَيئَة، له جلالةٌ بناصيته، مع استحضارٍ وفضل، وسِيْرةٍ في القضاء محمودةٍ، مات في رمضان، سنة إحدى وسبعين وثمان مئة. انتهى.
- (ت ٨٧١ هـ): أحمد الخطيب الحمصي، شهاب الدين، خطيب بيت لهيا وغيرها. [انظر: ٢٣٠٤].
ذكره ابن عبد الهادي (٣) وقال: له تفهم واعتناء بالخطب وتحصيلها. توفي سنة إحدى وسبعين وثمان مئة بالصالحية.
стр. 1471
٢٣٠٤ - (ت ٨٧٢ هـ): شهاب الدِّيْن أحمد بنِ عبد الرحمن بن محمد ابن خالد بن زهرة، الْحِمِصِيُّ الحنبليُّ، الإمامُ العَالِمُ .
ذكره ابنُ العماد (١) وقال: قرأ "المُقْنِع" على عَمِّه القاضي شمس الدِّين، و"ألفية ابن مالك" وبحثها عليه، وقرأ الأصول على الشَّيخ بدر الدِّين العَصَيَاتيِّ، وتوُفِّي بِحمْص سنةَ اثنتين وسَبْعين وثمان مئة. انتهى.
٢٣٠٥ - (ت ٨٧٢ هـ): قاضي القضاة نظام الدِّين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مُفْلح، الرَّامينيُّ المَقْدِسيُّ الحنبليُّ الصَّالحيُّ، الإمام العَلَّامةُ، الواعظُ الأُستاذُ .
ذكره ابن العِمَاد (٢) وقال: ولد ظَنًّا سَنَةَ ثمانين وسبع مئة، فإنَّ له حُضُورًا على الشيخِ الصَّامت سنة أربعٍ وثمانين وسبع مئة، وسَمِعَ من والده وعَمِّه الشيخ شَرَف الدِّين وجَمَاعة، وحَضَر عند ابن البُلْقِيْنِيِّ وابن المُغْلي وغيرهما من الأئمة، وكان رَجُلًا ديِّنًا يَعْمل الميعاد يوم السَّبت بُكْرَةَ النَّهار على طريقة والده، وقرأ "البُخَاريَّ" على الشيخ شمس الدِّين بن المُحِبِّ وأجازه، وباشر نيابة الحُكْم بدمَشْق مُدَّةَ، ثم استقلَّ بالوظيفة بعد عَزْل ابن الحَبَّال، سنةَ اثنتين وثلاثين، واستمرَّت الوَظيفةُ بينه وبين العِزِّ البَغدادِيِّ دُوَلًا إلى أن مات البَغْداديُّ، وتوفي المُتَرْجَمُ بصَالِحِيَّة دمَشْق، سنةَ سبعين وثمان مئة، ودُفن بالرَّوضة قريبًا من والده وجَدِّه. انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (٣) وقال: ولد سنة إِحدى وثمانين وسبع مئة أو اثنتين، وتفقَّه بوالده وعمِّه الشَّرف عبد الله وغيرِهما، وأخذ عن عِدَّة مشايخ، وناب في القَضَاءِ عن أبيه سنةَ إحدى وثمان مئة بدِمَشْق، وعن المَجْد سَالم بالقَاهِرَة، ثم استقلَّ بقضاء غَزَّة، سنةَ خمسٍ وثمان مئة، وكان أوَّل حنبلي ولي بها، ثم استقلَّ به في الشَّام في شعبان، سنة ثلاثٍ وثلاثين وثمان مئة، وحَجَّ
стр. 1472
مِرارًا آخرُها قريبُ سنةِ خمسين وثمان مئة، وزار بيت المَقْدِس، وباشر عِدَّة تَداريس مشيخاتٍ وغير ذلك، ووَعَظ، وحدَّث، وأخذ عنه الفُضَلاء والأئمة. مات في ربيع الأول، سنة اثنتين وسبعين وثمان مئة. انتهى المُرَادُ من ترجمةٍ حافِلةٍ.
٢٣٠٦ - (ت ٨٧٢ هـ): محمد بن محمد بن محمد بن خالد صلاح الدِّين بن شَرَف الدِّين، الحِمْصِيُّ الحنبَليُّ، المعروف كسَلَفِهِ بابن زَهْرة .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (١) وقال: مات سنة اثنتين وسَبْعين وثمان مئة. انتهى.
٢٣٠٧ - (ت ٨٧٢ هـ): القاضي محب الدِّين محمد بن أحمد بن محمد ابن الجُنَاق القُرَشِيُّ الحنبلي .
ذكره ابن العِمَاد (٢) وقال: هو الإمام العَلَّامة، اشتغل ودأبَ، وقرأ على الشَّيخ تقيِّ الدِّين بن قُنْدُس، ثم على الشَّيخ علاء الدِّين المَرْدَاويِّ، وأذن له في الإفتاء، ووَليَ نيابة الحُكْم بالدِّيار المِصْريَّة، فباشَرَهُ بعِفَّةٍ، وكان يُلْقي الدُّرُوس الحافِلَة، ويشتغل عليه الطَّلَبةُ، ولما استخلفه القاضي عِزُّ الدِّين في سنة ستٍّ وستين وثمان مئة أنشد لنفسه:
إلهيْ ظلمتُ النَّفسَ إذ صِرْتُ قَاضِيًا … وأُبدلْتُها بالضِّيْقِ مِنْ سَعَةِ الفَضَا
وحَمَّلتها ما لا تَكَادُ تُطِيْقُهُ … فأسْألكَ التَّوفيقَ واللُّطفَ في القَضَا
وتُوُفِّي سنةَ اثنتين وسبعين وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوْء" (٣) وقال: ولد ليلة النِّصْفِ من شعبان، سنةَ سبعٍ وثلاثين وثمان مئة بالقاهِرَة، فحفظ بها القرآن و"العُمْدَة"، ثم تحوَّل إلى الشَّام في صَفَر سنة ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة، وحضر دُرُوْسَ بُرْهانِ الدِّين بن
стр. 1473
مُفْلح، والتَّقْي بن قُنْدُس ولازمه، وقرأ في الحِسَاب على شمس الدِّين السيْليِّ الحنبليِّ، ثم عادَ إلى القَاهِرَة، وأخذ بها الفِقْه عن ابن الرَّزَّاز، والعِزِّ الكِنَانِيِّ ولازمه، وغير من ذكر، ثم سَرَد السَّخاويُّ أسماء من أخذ عنهم، ثم قال: وطَلَب الحَديثَ وقتًا، ودار على متأخِّري الشُّيُوخ، فسَمِعَ جملةً، وأجاز له غيرُ واحدٍ، وكتب بخطِّه بعضَ الطِّبَاق، وأَذِنَ له المَرْدَاويُّ والجُرَاعيُّ في التدريس والإفْتاء، وكذا العِزُّ الكِنَانيُّ، ووَلِيَ عِدَّة وَظَائف منها: إفتاء دار العدل، وتَدْرِيس الفقه بالقَراسنقرية، والمنكو تمريَّة، وناب في القضاء عن شيخه العِزِّ، وأَقرأُ الطَّلَبَة، وأفتى، وكان فاضلًا ذاكرًا مستحْضِرًا لكثير من فُرُوع المَذْهب، ذائقًا للأدب حريصًا على التَّصْحيح في الأحكام، وإظهار الصَّلابة وتَحَرِّي العَدْل، مع قوةِ نَفْسٍ، وإقدام، ولطفِ عشْرةٍ، وتواضع، مات في شوَّال، سنة اثنتين وسبعين وثمان مئة. انتهى المراد منه.
- (ت ٨٧٢ هـ): محمد بن عبد الرحمن بن محمد العُلَيْمي. [انظر: ٢٣١٠].
يأتي قريبًا، سنةَ ثلاثٍ وسبعين وثمان مئة.
٢٣٠٨ - (ت ٨٧٣ هـ): أحمد بن حسن بن داود بن سالم بن مَعَالي، شَهابُ الدِّين العَبَّاسِي الحَمَويُّ الحنبلي .
ذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء" (١) وقال: ولد سنةَ خمسٍ وتسعين وسبع مئة بحَمَاة، ونشأ بها، فحفظ القرآن و"المُحَرَّر" في الفُرُوع، و"الطُّوْفي" في الأصول وغيرها، وسَمِع الكثير من مشايخ عصره، ووَلِيَ قضاء بَلَده، ومات سنةَ ثلاثٍ وسبعين وثمان مئة. انتهى.
قلت: ولْينظرْ هَلْ هُوَ المتقدِّمُ سنْةَ تسعٍ وستِّين وثمان مئة أم غيره.
٢٣٠٩ - (ت ٨٧٣ هـ): خالد المَقْدِسِيُّ الحَنْبَليُّ، نائبُ إمام الحنابلة بمَكَّة .
стр. 1474
ذكره ابن فَهْد في "معجمه" وقال: مات في الطَّاعُون بالقَاهرة، سنة ثلاث وسبعين وثمان مئة.
٢٣١٠ - (ت ٨٧٣ هـ): قاضي القضاة شمس الدِّين أبو عبد الله، محمد ابن عبد الرحمن بن محمد، العُمَريُّ العُلَيْميُّ، نسبةً إلى سيدنا علي بن عُلَيْل المشهور عند الناس بعليِّ بن عُلَيم، والصَّحيح أنه عُلَيْل باللَّام، وهو من ذُريَّة عُمَر بن الخَطَّاب ﵁ الحنبلي المَقْدِسِيُّ .
ذكره ابن العماد (١) وقال: قال ولده في "طبقات الحنابلة": ولد في سنةِ سَبْعٍ وثمان مئة بالرَّمْلة، ونشأَ بها، ثم توجَّه إلى مدينة صَفَد، فأقَامَ بها، وقرأ القرآن وحَفِظه برواية عاصم وأتقَنَها وأجِيْز بها من مشايخ القراءة، ثم عاد إلى مدينة الرَّمْلة، واشتغل بالعلم على مذهب الإمام أحمد ابن حَنْبَل، وحفظ "الخِرقيَّ"، وكان أسلافه شافعيَّةً لَمْ يكنْ فيهم حنبليٌّ سواه، وهو من بيتٍ كبيرٍ، ثم اجتهد في تحصيل العِلْم، وسافر إلى الشَّام، ومِصْر، وبيت المَقْدِسِ، وأخذ عن علماء المَذْهَبِ وأَئِمَّة الحَديث، وفُضِّل في فنونٍ من العلم، وتفَقَّه بالشَّيخ يوسف المَرْدَاويِّ، وبرع في المَذْهب، وأفْتَى وناظَر، وأخذ الحديث عن جماعةٍ من أعيان العلماء، وقرأ "البخاريَّ" مِرَارًا، و"الشفاء" كذلك، وكتب بخطِّه الكثير، وكان بارعًا في العرَبيَّة، خَطِيْبًا بليغًا، وصَنَّف ديوانًا في الخُطَب، ووَلِيَ قضاء الرَّملة استقلالًا، ولَمْ يُعْلَمْ بأنَّ حَنْبليًا وليها، ثم ولي قضاء القُدس مُدَّة طويلةً، ثمَّ أضيْف إليه قضاء بَلَدِ الخليل ﵇، ثم وَلِيَ قضاء الرَّمْلَة تسعةً وخمسين يومًا إلى أن دَخَل الوَبَاءُ، فتُوُفِّي بالطَّاعُون يوم الثلاثاء رابع ذي القعدة، سنةَ اثنتَيْن وسبعين وثمان مئة. انتهى المُرادُ منه.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضَّوء"، وابن الشَّطِّي في "مختصره" (٢) بنحو ما تقدَّم، ثمَّ قال ابن الشَّطِّي: توفي سنة ثلاثٍ وسبعين وثمان مئة، ودُفن على باب الجَامع الأبْيض ظَاهرَ مدينة الرَّمْلَة، وقد انتهتْ إليه رِئاسة الحَنَابلة بالقُدس
стр. 1475
والرَّمْلَة، وما والاهما. وهو والد العُلَيْمي صاحب "الطبقات". انتهى.
وذكره صاحب "الأنس الجَليل" (١)، وأطال في ترجمته، وأرَّخ وفاته سنةَ ثلاثٍ وسبعين وثمان مئة فلذلك أثبتناه هنا، والله أعْلَم.
٢٣١١ - (ت ٨٧٣ هـ): عمر اللؤلؤي .
ذكره ابن عبد الهادي (٢): وقال توفي سنة ثلاث وسبعين وثمان مئة.
٢٣١٢ - (ت ٨٧٤ هـ): زَيْن الدِّيْن عمر بن محمد بن أحمد بن عجيمة، الحنبلي، الإمام العَالِم، الفقيه الصَّالح .
ذكره ابن العِمَاد (٣) وقال: توفِّي بمَرْدَا، سنةَ أربعٍ وسبعين وثمان مئة. انتهى.
٢٣١٣ - (ت ٨٧٤ هـ): محمد بن محمد، اللُّؤْلؤيُّ الحنبليُّ، شمس الدين .
ذكره ابنُ العِمَاد (٤) وقال: ولد سنة أربعٍ وثمانين وسبع مئة، وكان من الصَّالحين، وله سندٌ عالٍ في الحديث الشَّريف، توفي في حُدُود سنة أربعٍ وسبعين وثمان مئة، قاله العُلَيْميُّ. انتهى.
وذكره السَّخَاويُّ في "الضوء" (٥) وقال: هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن القاسم بن صالح، شمسُ الدِّين ابنُ اللُّؤْلُؤي ابن شمس الدين، العَرْيَانيُّ القاهريُّ الحنبليُّ، تردَّد إليَّ وكتب عنِّي، وسَمِعَ وقرأ، وأظنه كان في صوفيَّة سِعيدِ السُّعَداء، وآخِرُ عهدي به قريبُ سنةِ سبعين وثمان مئة. انتهى.
٢٣١٤ - (ت ٨٧٤ هـ): أحمد بن أحمد بن أحمد بن مُوْسى بن إبراهيم