المَذهب، وأفتى وناظر، وباشَر القضَاءَ بنابُلُس، نيابةً عن والِده، ثمَّ باشرَ الدَّيارَ المِصرِيَّة عِوَضًا عن العِزَّ الكِناني، ثم باشرَ بيتَ المَقدِس عِوَضًا عن الشَّمسِ العُلَيْمي، ثم أُضِيفَ إليه قَضاءُ الرَّمْلَة ونابُلُسِ، ثمَّ عُزِلَ وأعيدَ مرِارًا. وكانَ له مَعرفةٌ ودُربَة بالأحكام، ثم قَطَنَ في دِمَشقَ ثلاثَ سِنين، ثم توجَّه إلى ثَغْرِ دِمْياط، فباشَرَ نِيابَةَ الحُكم، ثمَّ سافرَ منه، فوَرَدَ خَبَرُ مَوتِهِ إلى القاهِرَة بالإسكَندَرِيَّة، في سَنةِ تسعٍ وثمانين وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (١) وقال: اشتَغَل على أبيهِ، وبدمشقَ على التَّقِيَّ بن قُنْدُس، وغيره، وبالقاهِرَة على العِزَّ الكِنانِي، ونابَ عَنه ومن بعده، ونابَ بدمشقَ، ووَليَ القضاءَ ببَلدِه استقلالًا، ثمَّ قضَاءَ بَيتِ المَقدِس، وغَيرِها. ولم تُحمَدْ سِيرتُه، معَ تميُّزِه بالأَحكام، والصَّناعَة، والفَضائِل، ومُشارَكتِه، ومَزيدِ تَوَدُّدِه، وكرَمِ أصْلِه. مات في أحد عشرَ جُمادى، سَنة تِسع وثمانينَ وثمانِ مئة بالإسكندرية غريبًا. انتهى.
وقد ذكره غيرُ واحد، كصاحب "الأُنس الجليل" (٢) والشَّطي في "مختصره" (٣)، وغيرهما.
٢٣٧١ - (ت ٨٨٩ هـ): القاضِي جَمالُ الدَّين، أبو المَحاسن، يوسُفُ بنُ قاضِي القُضاة شيخِ الإسلام مُحِب الدَّين أبي الفَضل أحمد، المُتقدَّم ذكرهُ، ابن نَصرِ الله، البَغدادِيُّ الأصل، ثم المِصريُّ الحَنبلي .
ذكره ابنُ العِماد (٤)، وقالَ: هوَ الإمامُ العلَّامةُ، تفقَّه بوالِده وغَيرِه، وفضَلَ وبرَعَ في حَياةِ وَالِده، وشَهِدَ له بالفضل، ونزَلَ له عن تَدريسِ البَرْقُوقِيَّة، وباشرَ نِيابَةَ الحُكمِ بالدَّيارِ المِصْرِيَّة، في أيَّامِ العِزَّ الكِنانِي، ثم تركَ، واستمَّر خامِلًا إلى قُبَيل وفاتِهِ بيَسير، ففوَّضَ إليه القاضِي بدرُ الدَّين السَّعدِي نيابةَ الحُكم، فما كان
стр. 1507
إلَّا القَليل وكانَ يكتبُ على الفَتوى كتابةً جَيَّدة إلى الغَايَة، إلَّا أنه لم يكن لهُ حَظٌّ مِنَ الدُّنيا، وتوفَّي بالقاهِرَة، في أحدِ الرَّبيعَيْن، سَنةَ تِسعٍ وثَمانينَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: هو يوسُفُ بن أحمدَ بنِ نَصْرِ الله بنِ أحمد بن محمد بن عُمَر الجَمال أبو المَحاسِن بن المُحِبّ البَغدادي، القاهِري، الحَنبلي. وُلدَ في رابعِ شَوَّال، سَنةَ تسعَ عشرةَ وثمانِ مئة بالقاهِرة. ونشأ بها في كَنَفِ أبيه وحَفِظَ القُرآنَ، و"عُمدة الأحكام"، و"الخِرَقي" و"ألفيَّة النَّحو". وعرَضَ على جَماعةٍ، كَشيخِنا ابنِ حَجَر، وقرأ عليه، وقرأ على أبيه. وغيره. وأخذ عنه الفقهَ غيرَ مَرَّة، بل ومُختَصر "الطُّوَفِي" في الأُصول، والجُرجانِيَّة في النَّحو، وعن العِزَّ بنِ عَبدِ السَّلام في الصَّرف وغَيرِهِ. وعَن ابنِ أبي الجُود في الفَرائِض والحِسَاب. وسَمِعَ على الزَّين الزَّركَشِيَّ "صحيحَ مُسلم"، في آخَرين. ودخلَ الشَّامَ غيرَ مرة، وأخذَ بها سَنةَ ثلاثٍ وسَتَّينَ وثمانِ مئة عنِ ابنِ قُنْدُس، وابنِ زيد، واللُّؤلؤي، والبُرهان البَاعُوني، وغيرِهم. وأجازَ له خَلقٌ، وأذِنَ له والِدُه في التَّدريس والإفتاءِ والعُقود والفُسوخِ والقضاء. وأذِنَ لهُ شيخُنا ابنُ حَجر في الإقراء، واستقرَّ بعدَ أبيه في تَدريس الفِقه بالمَنصُورِيَّة والبَرقُوقِيَّة، وحضَر عندَهُ فِيهما القُضاةُ والأعيانُ، وكَذا استقرَّ بعد العِزَّ الحَنبلي في المُؤَيَّدِيَّة، وفي غيرِها مِنَ الجهات. وحجَّ، وزارَ المدينةَ، ونظمَ الشَّعرَ، ودرَّس وأفتى، وحدَّث باليَسير. أخذَ عنهُ بعضُهم، وكانَ يستَحضِرُ كثيرًا من الفُروع وغيرِها. ماتَ رابع ليلةٍ مِنَ المُحرَّم، سَنة تسعٍ وثَمانين وثمانِ مئة، بمنزله من المنصُورِيَّة، ودُفِنَ عِندَ أبيه ﵀. انتهى.
٢٣٧٢ - (ت ٨٩٠ هـ): محمَّد بنُ سَالم بن سَالمِ بن أحمد بن سَالِم، شَمسُ الدَّين، المَقدِسيُّ، الصَّالِحي، الحَنبلي، المعروفُ بابنِ سَالِم .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: ولدَ في رَمضان، سَنة تسعَ عشرةَ
стр. 1508
وثمانِ مئة. وماتَ أبوه وهُوَ صغير. نشأ وحَفِظَ القرآنَ، وكانَ والدُه في مَرضِه استَنابَ تِلميذَهُ العِزَّ الكِنَانِيَّ في تَدريس الجَمَالِيَّة، والحَسنيَّة، والحَاكِم، وأُمَّ السُّلطان. فلمَّا ماتَ استمَّر نَائِبًا عن والدِهِ إلى أن ماتَ، مع تعاطِيه معلُومَ النَّيابَة ولم يُمَكَّنْهُ من مُباشَرتِها لقُصورِه، وعَدمِ تأهُّلِه، وإنْ ولَّاه قاضِيًا، وبعدَهُ سَاعَدهُ الشَّمسُ الأَمْشَاطِيُّ حتَّى باشَرها، معَ إمامةِ الصَّالِحية، وغَيرِها من الجِهات. وحَجَّ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وثمانِ مئة، وجاوَر الَّتي تَليها، وهُوَ خَيَّر قانِع، عَفيف، سَليمُ الصَّدر، مُنجَمع عن النَّاسِ، مُتواضِعٌ، له إلمامٌ بالمِيقاتِ، وشَدَّ المياكِيب، وعندَهُ منها جُملة. انتهى.
٢٣٧٣ - (ت ٨٩١ هـ): محمَّد بنُ محمدِ بن عَلَيَّ بن عَبد الكَافِي بن عليَّ ابن عبد الواحِد بن محمد بن صَغِيْر، كمالُ الدَّين بنُ شَمس الدَّين بن عَلاء الدَّين، القاهِريُّ، الحَنبلي، الطَّبيبُ، حَفيدُ رئيس الأطبَّاء، ويُعرَف كسَلَفِه بابنِ صَغِيْر ككَبِيْر .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: حَفظَ القُرآنَ، و"العُمدة" و"الخِرَقي"، و"ألفيَّة النَّحو"، و"الموجزَ في الطَّب"، و"اللَّمْحَة العَفِيفيَّة في الأسبَابِ والعَلامات" في الطَّب، و"فُصول أَبقراط"، وغيرها. وعَرضَ على العِزَّ بن جَمَاعَة سنةَ سِتَّ عشرةَ وثمانِ مئة، وغيرِهِ، وأجازَ له، وتَعانى الطَّبَّ، وأخذَه عن أبيه، والعِزَّ بن جَماعة، وتميَّز به بحيثُ تدرَّبَ به جَماعةٌ، وشاركَ في بَعضِ الفضائِل، وعالجَ المرضَى دهرًا، واستقرَّ في نَوْبَة بالبيمارِستان، وتُربة بَرْقُوق. وحجَّ غيرَ مرَّة، وجاورَ. ماتَ في صَفَر، سَنةَ إحدى وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٧٤ - (ت ٨٩١ هـ): أحمدُ بن محمد بن خالِد بن مُوسى، الحِمصِيُّ، الحَنبلي .
стр. 1509
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: يُعرفُ بابن زَهْرَة، وليَ قضاءَ الحَنابِلة ببلَدِه، وقَدِمَ القاهِرَة، فنابَ عن قاضِيها العِزَّ الكِناني. انتهى.
وذكره جارُ الله بنُ فَهد في "ذيله على الضَّوء"، وقال: قال مُحيي الدَّين النُّعَيمي مُؤَرَّخُ دمشقَ: إنَّه ولدَ في سادسِ عِشري رمَضان، سَنة ثلاثَ عشرةَ وثمانِ مئة. وتوفَّي سَنة إحدى وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٧٥ - (ت ٨٩١ هـ): محمَّد بنُ عَبد الله بنِ محمَّد بن عَبد الله بن يوسُفَ بن هِشَام، الأنصارِيُّ، أبو عَبد الله المُحِبُّ .
أخو محمَّد بن عَبد الله الفَتح بن المُحِب، اتَّفقا في الاسمِ، وهذا هُو الأكبر، قاله السَّخاويُّ في "الضوء" (٢)، وقال: إنَّه ولد سَنة تِسعين وسَبع مئة، ونشأ فحفظَ القُرآن، و"المحرَّر"، وسمع على أخيه "خَتْمَ البُخارِيَّ" بالظَّاهِرِيَّة، بل سَمعَ منه قبلَ ذلك سَنة خَمسٍ وأربَعين وثمانِ مئة، عن ابنِ ناظِر الصَّاحِبَة، وابنِ الطَّحَّان، وابن بَرْدس. وتكسَّب بالشَّهادةِ، وكانَ مُنجمعًا، ساكنًا، جيَّدَ الكِتابَةِ، خطَبَ بالزَّيْنيَّة بعدَ أبيه، فإنَّها مع تَدريس الفَخْرِيَّة قُرَّرَتْ بينَه وبين أخِيه محمَّد بن عَبد الله الفَتح. تُوفي سنةَ إحدى وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٧٦ - (ت ٨٩١ هـ): قاضِي القُضاة شهابُ الدين، أحمدُ بن عَبد الكَريم ابنِ محمَّد بن عُبادَة، السَّعديُّ، الأَنصارِيُّ، الدَّمشقي، الصَّالحي، الحَنبلي .
ذكره ابنُ العِماد (٣)، وقال: كانَ صَدرًا رئيسًا من رُؤساءِ دمشقَ، وهو من بَيتِ علمٍ ورِئاسَة، وتَقَدَّم ذكرُ أسلافِه، وليَ قضاءَ دِمشق عن البُرهانِ بن مُفْلِح، ولم تَطُل مُدَّتُه، ثم عُزِلَ، فلمْ يَلتَفِتْ إلى المَنصِب بعدَ ذلِك، واستمرَّ في مَنزِلِه بالصَّالحيَّة مُعظَّمًا، وكانَ عندَه سَخاءٌ، وحُسنُ لِقاءٍ، وإكرامٌ لمَنْ يَردُّ عليه.
стр. 1510
وتوفَّي بمكَّةَ المُشرَّفةَ يومَ الخَميس، ثالث شعبان، سَنةَ إحدَى وتِسعينَ وثمانِ مئة، ودُفنَ بالمَعْلاة. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (١)، وقال: نشأَ خطيبًا، ووَليَ قضاءَ الحَنابِلَة بدمشق كجَدَّه وعمَّه، وذلِكَ بعدَ صَرفِ البُرهانِ بنِ مُفْلِح، فدامَ قليلًا، ثمَّ صُرِفَ به أيضًا وعَرضَ له ضَرَبان في رِجْلَيه، وانقطَعَ به مُدَّةً، وسافرَ لمكَّةَ، وجاورَ بها حتَّى ماتَ في شعبان، سَنة إحدى وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٧٧ - (ت ٨٩١ هـ): عبدُ اللَّطيفِ بنُ عَبد القادِر بنِ عَبد اللَّطيف، الحَسَني، الفاسِيُّ الأصل، المكَّي، الحَنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٢)، وقال: سمعَ منَّي بالمَدينةِ، وسمعَ من غَيري. وماتَ في شوَّال، سَنةَ إحدى وتِسعين وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٧٨ - (ت ٨٩١ هـ): القاضِي شِهابُ الدَّين أحمدُ بنُ أبي بكر بنُ قدامَة، المَقدسيُّ الأصل، الدَّمشقِيُّ، الصَّالِحي، الحَنبلي، المشهورُ بابن زريق .
ذكره ابنُ العِماد (٣)، وقال: تقدم ذكرُ أسلافِهِ، وكانَ من أهلِ الفَضْلِ، إمامًا عالِمًا، بارعًا في الفَرائِضِ. أذِنَ له الشَّيخُ تقي الدَّين بن قُنْدُس بالتَّدريس والإفتاء. وتوفَّي ثامنَ ذي الحجة، سَنة إحدى وتِسعين وثمانِ مئة بدمشق. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضوء" (٤)، وقال: ولد سَنةَ ثلاثينَ وثمانِ مئة، بصَالِحيَّة دِمشق، ونشأ بها، وحَفِظَ القرآنَ عند إسماعيل العَجْلوني، و"تجريد العِناية" لابن الحَاجَّ، واشتغلَ في الفِقه والعربيَّةِ عند التَّقِيَّ بن قُندُس، وأَذِنَ له بالإفتاء والتَّدريس. ويُذكر بالشَّجاعةِ والإقدام، وغير ذلك، ولكنَّه سقطَ عن
стр. 1511
فرسٍ، فعجزَ عن المَشْي، فكانَ لا يمشي إلَّا بعُكَّازَيْن. وسمعَ، وحدَّث باليَسير. وماتَ بدمشقَ، ليلةَ الثلاثاء، ثامن ذي الحجة، سَنَة إحدى وتِسعِينَ وثمان مئة، ودُفنَ عند أقارِبه. أرَّخه اللَّبُّودي. انتهى.
وذكره ابنُ عبد الهادي (١)، وقال: إنه وضع كتابًا في "الوقف".
٢٣٧٩ - (ت ٨٩١ هـ): أبو بَكْر بنُ أحمد بنِ عليَّ بن شَرف، زَينُ الدَّين، الحَنبلي، المِيقَاتِيُّ، أحدُ الشُّهود بحانوتِهم بالجَلْوانِيَّين .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: ولدَ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وسَبع مئة، وماتَ سَنة إحدى وتِسعين وثمانِ مئة. وذكره أيضًا في الكُنى، وقال: أبو بكر المِيقَاتِي الحنبلي، المعروفُ بابنِ شَرَف. أحدُ صُوفيَّةِ الحَنابِلة بالأشرفِيَّة برسباي، والمُباشِرينَ للمِيقَات بالمَنصُورِيَّة. سمعَ على ابن ناظِرِ الصَّاحِبَة، وابنِ الطَّحَّان، والعَلاءِ بن بَرْدِس، بحَضْرَةِ القاضِي البَدر البَغدادِي الحَنبلي، وكانِ مِمن اختصَّ به. انتهى.
٢٣٨٠ - (ت ٨٩٢ هـ): جمالُ الدَّين يوسُف بنُ محمَّد الكفرسَبي، الحَنبلي .
ذكره ابنُ العِماد (٣)، وقال: هو الفَقيهُ الصَّالحُ، كانَ من أهلِ الفَضْلِ، ومن أَخِصَّاءِ الشَّيخِ عَلاءِ الدَّين المَرْداوِيَّ، وقد أسندَ وصيَّته إليه عندَ موتِهِ، وتوفَّي بدمشقَ، سنةَ اثنتينِ وتسعينَ وثمان مئة. انتهى.
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٤)، وقال: هو يوسُفُ بن محمَّد بن محمد الكفرسبي، ثم الدَّمشقِي، الصَّالحي، الحَنبلي. أخذَ الفقَه عن التَّقيَّ بن قُنْدُس، وكمل تفقُّهُهُ بتلمِيذِه العَلاءِ المَرْداوِيَّ. وسمعَ معي لمَّا كتَب بدمشقَ تبعًا لشَيخِه التَّقيَّ. انتهى.
стр. 1512
٢٣٨١ - (ت ٨٩٢ هـ): حسنُ بن عُمر بن مُفلِح .
ذكره ابنُ حميد في "السحب" (١)، فقال: ذكَره الأكمل بن مُفْلِح في صُورة مكاتَبة، وقالَ منها: كتبَ إليَّ ابنُ العَمَّ، الشَّاب الصَّالحُ، الفاضِلُ، زَينُ الدَّين، أبو محمَّد، وأبو عليَّ حسَنُ بن المَرحُوم القاضِي عُمرَ بن مُفلِح الحَنبلي، أحدُ كتَّابِ مَحكَمة قَناةِ العوني بدمشقَ أعزَّهُ الله، في سَنة إحدى وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٨٢ - (ت ٨٩٢ هـ): زَينبُ ابنةُ النور عليَّ بن الشَّهاب أحمد بن أبي بَكْر بن خالِد البدرسي، ويُعرَفُ أبوها بابنِ الإمام، الحَنبليَّة .
ذكرها السَّخاويُّ في "الضوء" (٢)، وقال: حَجَّت معَ أبيها، ومع زَوجها البَدر السَّعدِي. وماتَتْ في ذي الحجة، سَنة اثنتين وتسعين وثمانِ مئة، عن أكثر من خَمسِينَ سَنة. وكانَتْ مُدبَّرةً، عاقلةَ، صابرةً، قانعةً، عَفِيفَة. انتهى.
٢٣٨٣ - (ت ٨٩٣ هـ): فَخرُ الدَّين، عُثمانُ بنُ عَليَّ التَّلِيْلِيُّ، الحَنبلي .
ذكره ابنُ العِماد (٣)، وقال: هُو الإمامُ العلَّامة، الخَطيبُ، أخذَ الحَديثَ عن الحافظِ ابنِ حَجَر، والفِقهَ عن الشَّيخِ عبدِ الرَّحمن أبي شَعْر. ووَليَ الإمامةَ والخَطابةَ بجامعِ الحَنابلة بصَالِحيَّةِ دمشقَ مُدَّةً تزيدُ على سِتَّين سَنة. وكانَ صَالِحًا، مُعتقدًا. توفَّي يومَ الجُمعة، سابع عِشري شَعبان، سَنةَ اثنتين وتِسعِين وثمانِ مئة ودُفِنَ بالرَّوضَة، وله سَبعٌ وتِسعون سَنة. وكانَ لجَنازَتِهِ يومٌ مشهود. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (٤)، وقال: هو عثمانُ بنُ عليَّ بن إبراهيم، الفَخرُ التَّلِيْلِيُّ، الدَّمشقي، الصَّالحي، الحَنبلي. وُلدَ على رأسِ القَرن، وسمعَ
стр. 1513
على عبدِ القادرِ الأُرمَوِيَّ "النسائي"، وحدَّث. سمعَ منه بعضهم، وأمَّ بجامِع الحَنابِلة بالسَّفْح، وعلَّم وخطَب به، وهُوَ ممَّن لازمَ أبا شَعر، واختصَّ به، ثم بابنِ قُنْدُس، وغيرِهما. وحَجَّ وجاورَ، وكانَ فَقِيهًا، غاية في الوَرع والزُّهد. ودرَّسَ وأفاد، مع التجرُّدِ للعِبادةِ مِن تلاوةٍ وقيامٍ، حتَّى فاق في ذلكَ كلَّه. وتجلَّد له، مع كبر سِنَّه. ماتَ في سَنةِ ثلاثٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. وكان له مَشهدٌ عَظيم، والثَّناءُ علَيه مُستَفيض. انتهى.
وذكره ابنُ عبد الهادي (١).
٢٣٨٤ - (ت ٨٩٣ هـ): محمَّد بنُ أحمد بنِ عليَّ بن محمود بن نَجْم بن ظَاعِن بنِ دغير، شَمسُ الدَّين، الهِلالي، الشَّيْحِيُّ، الحَمَويُّ، ثم الدَّمشقي، الحَنبلي، المُقرئ، المعروفُ بابنِ الخَدِرِ وبإمام قانم .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: ولدَ سَنةَ عشر وثمانِ مئة بالشَّيح بالحَاءِ المُهمَلَة مِنْ حلَب وانتقَل إلى حَماةَ، فحفِظَ القُرآنَ، وكُتبًا، وأخذَ الفِقه عن البُرهان بن البُجْلَاق، وناصرِ الدَّين اليُوْنِيني البَعْلِيَّيْن، وغيرِهما. واعتَنَى بالقراءات، فأخذها عن غَيرِ واحدٍ بعدَّةِ أماكن، وسمعَ على العَلاء بن بَرْدِس، والشمسِ بن الأشقر الحَمَوي، وغَيرِهما. وحَجَّ وجاورَ، وزارَ بيتَ المَقْدِس، ودخلَ الرُّومَ والقاهِرةَ مِرارًا، ثم استوطَنَها، وأمَّ فيها، وتصدَّر، وأقرأ. فأخذَ عنه جَماعةٌ، منهم الشَّمسُ النُّوبِيُّ، وغَيرُه. ووَلِيَ بعضَ التَّداريسِ بجامع بَنِي أُميَّة، ونابَ في القَضاء عنِ البُرهانِ بنِ مُفْلِح، ثم انفَصَل عن القاهِرَة، ودخلَ الشَّامَ، فنابَ بدمشقَ عن النَّجمِ ولد البُرهان. وكان مُستَحضِرًا للقراآتِ، مُشاركًا في غَيرها. وماتَ سنةَ ثلاثٍ وتِسعين وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٨٥ - (ت ٨٩٣ هـ): عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمد بن حَسَن بن داود بن سَالِم بن مَعَالِي، مُوَفَّقُ الدَّين، أبو ذَرّ بن شِهاب الدَّين، العَبَّاسي، الحَمَوي، الدمشقي، الحَنبلي .
стр. 1514
ذكره السَّخاويُّ في "الضوء" (١)، وقال: يُعرَف بموفَّق الدَّين العَبَّاسِي. وُلدَ سَنَةَ إحدى وثَلاثينَ وثمانِ مئة بحماةَ، ونشأ بها، وحَفِظَ القُرآنَ، و"المُحرَّر" في فقه الحنابلة، وألفِيَّتَي النَّحو والحَديث، و"الشذور". وعَرضَ على جَماعةٍ، واشتغلَ في العَربيَّة والفِقه على الشَّمس محمَّدِ بن خَليل الحَمَوي الحَنبلي، وكَذا في الفِقه على غَيرِه. ونابَ عن أبيه في قَضاءِ حَماة، ثم استقَلَّ به حينَ كُفَّ، وذلك بعد السَّتَّين، ولكنَّه لم يُباشِرْهُ، ثُمَّ تركَه لولَدِهِ الأكبر أبي الفَضل محمَّد، واستقرَّ هو في نَظَرِ الجَيْش بدمشقَ، سنةَ تسعٍ وسَبعين، ثم انفصَلَ عنه بالشَّهاب ابنِ النَّابُلُسِي، في صَفَر، سَنةَ ثمانينَ، ثم أُعيدَ إليه سنة اثنتين وثمانين، ثم انفَصَل بالشَّهاب ابنِ الفُرْفُور، سَنة سِتًّ وثَمانِين، ثم وليَ كِتابةَ سِرَّها سنةَ تِسعين، بعد النَّجَم ابنِ الخَيضَري، ثم انفصل عنها سَنة اثنتينِ وتِسعين، بأمينِ الدَّين الحُسْبَانِي، وأُعيدَ لنظَرِ الجَيشِ بعد وفَاةِ عَبدِ القادرِ الغزَّاوي، مُستَهلَّ ربيعِ الأوَّل، سنةَ ثلاثٍ وتِسعين وثمانِ مئة، ثم أُضيفت كِتابةُ السَّر لولَدِهِ حينَ وصَل صاحبُ التَّرجمةِ القاهِرةَ، ورجَعَ لبلَدِهِ فتوعَّكَ في توجُّهِهِ، ولم يلبَثْ أن ماتَ، في عاشر رَمضان، سَنة ثلاث وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٨٦ - (ت ٨٩٤ هـ): شَمسُ الدَّين، محمَّدُ بنُ شِهاب الدَّين أحمدُ بنُ عِزَّ الدَّين عَبد العزيز، المَرْدَاوِي، الحنبليُّ، الأصيل العَريق، سَليلُ الأعلام .
ترجمَه ابنُ العِماد (٢) وقال: كانَ من فُضَلاءِ الحَنابِلة، بارعًا في الفرائِض، مُستَحضِرًا في الفِقه وأصُوله، والحَديثِ، والنَّحوِ، حافظًا لكتابِ الله تعالَى. أذِنَ لَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدين بنُ قُنْدُس، والشَّيخُ علاءُ الدَّين المَرْداوِي، والبُرهانُ بنُ مُفْلِح بالإفتاءِ والتَّدريسِ. وولِيَ القضَاءَ ببَلَدِه مَرْدَا مُدَّةً. وتوفَّي بصَالِحيَّة دمشقَ، يومَ الخَميسِ، ثالث عَشَر ذي القَعْدَة، سَنةَ أربعٍ وتِسعينَ وثمان مئة. ودُفنَ بالرَّوضَة، إلى جانِبِ القاضِي عَلاءِ الدَّين المَرْداوِي من جِهَةِ القِبلَة. انتهى.
٢٣٨٧ - (ت ٨٩٤ هـ): القاضِي مُحبُّ الدَّين، أبو اليُسر ، محمَّد بنُ
стр. 1515
الشَّيخ فَتح الدَّين محمَّدِ بن الجَلِيس المِصْرِي، الحَنبلي.
ذكره ابنُ العِماد (١)، وقال: وُلدَ في حُدودِ سَنةِ عِشرينَ وثمانِ مئة ظَنًّا. وكانَ والدهُ من أعيانِ الحَنابِلَةِ بمصر، وهو قَد كانَ من أخِصَّاءِ القاضِي بدر الدَّين البَغدادي. وكانَ في ابتداءِ أمرِهِ يَتَّجِرُ، ثمَّ احترَفَ بالشَّهادة، وجلَسَ فِي خِدمَةِ نُورِ الدَّين الشَّيشِيني، المتقدَّمُ ذِكرهُ. وحفظ "مُختصَر الخِرَفي"، وقرأ على العِزَّ الكِنَانِي وغَيرِهِ. وأَذِنَ لهُ القاضِي عِزُّ الدَّين المذكُور في العُقودِ والفُسوخ، ثم اسْتَخْلَفَهُ في الحُكمِ، واستمرَّ على ذلِكَ إلى أن توفَّي في أحد الرَّبيعَيْن، سَنة أربعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: هو محمدُ بنُ محمد بنِ محمد محبُّ الدَّين بنُ شمسِ الدَّين، القاهِريُّ، الحَنبلي، المعروفُ بابن الجَليس. حَفِظَ القُرآن وَ"الخِرَقي"، ولازمَ دروسَ المُحبَّ بن نَصرِ الله، وقرأ عليه، وعلى العِزَّ الكِنَاني قبلَ وِلايَته في الفِقه، وهو الَّذي استَنابَه، وعلى البونتيجي، والبُرهَان الصَّالحي، وغَيرِهم. وتنزل في الجِهاتِ، وحَجَّ، وحرَّك الخطيبَ ابنَ أبي عُمر حتَّى كادَ أن يتم أمرُه بعَزْلِ شَيخِه العِزَّ الكِناني فما أُسعِدَا. ماتَ في جُمادى الأولى، سَنةَ أربعٍ وتسعين وثمانِ مئة، عن بِضعٍ وسَبعينَ سَنة. انتهى.
٢٣٨٨ - (ت ٨٩٤ هـ): عُثمانُ بنُ فضِل الله بنِ نَصرِ الله، فخرُ الدَّين بنُ زَين الدَّين، البَغدادِيُّ، الحَنبلي، شيخُ الخَرُّوبيَّة بالجِيْزَة .
ذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (٣)، وقال: ولدَ في صَفَر، سنةَ ثلاثَ عشرةَ وثمانِ مئة. وأجازَ لهُ جَماعةٌ، واستقرَّ في المَشْيَخَة بعدَ أبيه، وسمعَ بها على ابنِ ناظِر الصَّاحِبَة، والعَلاءِ بن بَرْدِس، وابنِ الطَّحَّان. ولم تَزَلْ المَشيخَةُ معه إلى أن رغبَ عنها بأَخَرة شركة بينَ ابن طَه وغَيرِه. واسْتَناباهُ فِيها، وجَلَسَ شاهِدًا بحَانُوتِ الحَلْوَانِيَّينَ، وسيرَتُه غيرُ مَرضيَّة، وأُصوله سَاداتٌ أئمَّة. ماتَ سَنةَ أربعٍ
стр. 1516
وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٨٩ - (ت ٨٩٤ هـ): أحمدُ بن محمَّدِ بن بارِز، وأصلُه مُبارِز، فغَيَّرهُ النَّاسُ في الشُّهرة، المَرداوِيُّ الأصلِ، الصَّالحيُّ، الحَنبليُّ، الشَّهيرُ بالخَيرِ والزُّهدِ، المُعْتَقِد، شِهابُ الدَّين، أبو العبَّاس .
ذكره ابنُ طُولونَ في "السُّكردان"، وقال: حَفِظَ القُرآنَ، وَاشتغَلَ، وأخذَ عن عِدَّةِ مشايخ، منهم: أبو الفَرَج بنُ الحبَّال، ولازَمَه كثيرًا، وقرأ علَيه، وعلى أخيهِ شِهابِ الدَّين التَّقيَّ بنِ قُنْدُس. وتوفي مُستَهَلَّ رجَب، سَنةَ أربعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة تقريبًا، وقد جاوزَ السَّبعينَ، ودُفِنَ بسفْح قاسِيُون. انتهى.
٢٣٩٠ - (ت ٨٩٤ هـ): أحمدُ بنُ عَبد العَزيز بن محمد بنِ عَبد الرَّحمن بن أبي بَكر، شِهابُ الدَّين، الجوجري الأصل، القاهِريُّ الحَنبليُّ، أخو الجَمال عبد الله بن هِشام لأمَّه، ولذا يُعرَفُ بابنِ هِشام، بل انتسَبَ أنصاريًّا .
ذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (١)، وقال: وُلِدَ سنةَ إحدى وثلاثينَ وثمانِ مئة، وحَضَر دروسَ أخيه، واختَصَّ بابن الأهناسي، وتقرَّب من قاضِي الحَنابِلَة العِزَّ حتَّى زوَّجَهُ ابنَتَهُ، واستَنابَهُ في القَضاء، وحجَّ غيرَ مرَّة، وجاورَ، سنةَ ثلاثٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة بجماعته. انتهى المُراد من ذلك.
٢٣٩١ - (ت ٨٩٥ هـ): قاضِي القُضاة، عَبدُ الرَّحمن بنُ الكازروني، الحَنبلي .
ذكره ابنُ العِماد (٢)، وقالَ: هو الإمامُ العلَّامةُ، المُقرِئ، المُحَدَّثُ. كانَ من أهلِ العِلمِ ومشايخِ القِراءَةِ، وله سَندٌ عالٍ في الحَديثِ الشَّريف. وليَ قُضاء حَماة مُدَّة طَويلةً، ووقعَ له العَزْلُ والوِلايةُ، وكانَتْ سيرَتهُ حَسنةً، وللناسِ فيه اعتِقادٌ. توفَّي بحماةَ، سَنةَ خمسٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. وقَد جَاوزَ الثَّمانِين. انتهى.
стр. 1517
- (ت ٨٩٥ هـ): محمَّد بن محمدِ، المَنصُورِيُّ، يأتي سَنةَ سِتًّ وتِسعينَ وثَمانِ مئة. [انظر: ٢٣٩٣].
٢٣٩٢ - (ت ٨٩٥ هـ): أحمدُ بن حَسَن بن أحمد بن حَسَن بن أحمد بن عَبد الهادِي الحَنبلي .
ذكره ابنُ طولُون في كِتاب "السُّكردان"، وقال: هو شيخُنا، الشَّيخُ الإمامُ، المُتقِنُ المُفيد، العالِمُ، الزَّاهِدُ، العلَّامةُ، شِهابُ الدَّين، أبو العبَّاس، الشَّهيرُ بابنِ المِبْرَد. حَفِظ القُرآنَ، وحصَّلَ، واشتغلَ على عدَّةِ مشايخ وهُوَ صَغير بإفادَةِ أخيه الجَمَال يوسُف، منهم والدُه والنَّظَامُ بنُ مُفلِح، وأبو عَبد الله بن الصَّفِيَّ، والبُرهانُ العَجلُوني، وغيرُهم. ولازمَ الشَّمسَ محمدَ بن محمدِ بن عليًّ بنِ مُفَرَّج السَّيليَّ، الحَنبليَّ، وأخذَ عنه عِلمَ الفرائِض، وأجازَه بالإفتاءِ والتَّدريس، وأجازَ له ابنُ البُقْسَمَاطِيُّ وابنُ مُقْبِل، وسِتُّ العُلماء، وغيرُهم ومهرَ في عِدَّةٍ مِنَ العُلوم، كالحَديثِ، والفِقهِ، والفَرائِضِ، والنَّحو. وصَنَّفَ "شَرحًا على الخِرَقي"، بقي منه اليَسير لم يُكَمَّله، وألغازًا في الفرائض سَمَّاها "الفَحْص الغَويصِ في حَلَّ مسائِلِ العَويص"، وكتابًا في "المحبَّة والمُتحابَّين في الله"، وكتاب "الحِصْن الكَبير المُحكم البِناء المُنجي من كُلَّ شِدَّةٍ وخَوفٍ وعَناء"، وكتاب "التَّرشيح في فَضل التَّسبيح"، وكتاب "الاستغفار وفضله"، وكتاب "الزَّهر الفائِق في الدُّعاءِ والرَّقائق"، وكتاب "السَّحَر في وُجوبِ صَوم يومِ الغَيم والقَتر"، و"مُقدَّمة في الفرائِض"، و"جزء في أخبارِ بشر الحافي"، وخرَّج لنفسِه أربعينَ حديثًا عن أربعينَ شَيخًا، وشَرح "المُلحَة" شرحًا مُطوَّلًا. ولهُ نظمٌ حَسن، ولكنَّه قليلٌ. ولم يُعَمَّر إلَّا نحو أربعينَ سَنة. توفَّي يومَ الأحد، سَابع عَشَر رجَب، سَنةَ خمسٍ وتسعِينَ وثمانِ مئة. وكانتْ له جنازة حافِلَة، ودُفِنَ بالرَّوضَة، عندَ رأسِ الشَّيخِ مُوَفَّقِ الدَّين بن قُدامة. انتهى.
وذكره ابنُ عَبد الهادِي (١).
стр. 1518
٢٣٩٣ - (ت ٨٩٦ هـ): أمينُ الدَّين أبو اليُمن محمد بن مُحبَّ الدَّين أبي اليُسر محمد، المَنصُوريُّ، المِصرِيُّ، الحَنبلي .
ذكره ابنُ العِماد، وقال (١): اشتغلَ في ابتداءِ أمره على جَمالِ الدَّين بنِ هِشَام، واحترَف بالشَّهادة، وأذِنَ له البدرُ البغدادِيُّ في العُقود والفُسوخ، وكذا العِزُّ الكِنَاني، ثم فَوَّضَ إليه نيابةَ الحُكم، فباشرَ في أيَّامِهِ مُدَّةً طويلةً، ثم استمرَّ على ما هُوَ عَلَيه في أيام البَدرِ السَّعديَّ، وكانَ يُباشِرُ على أوقافِ الحَنابِلَة، وعندَهُ استحضارٌ في الفِقْه، وخَطُّه حَسَنٌ، وله معرِفةٌ تامَّة بمُصطَلحِ القَضاء والشَّهادة، وكانَ يُلازِمُ مجالسَ الأُمراءِ بالدَّيارِ المِصْرِيَّة لفَصْلِ الحُكوماتِ. وتوفَّي بالقاهِرَة في أواخرِ سَنةِ خمسٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوِيُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: هو محمدُ بنُ محمدِ بن محمدِ بن علي، أمينُ الدَّين، المَنصُوريُّ، الحَنبلي، يُعرَف بأمينِ الدَّين بنِ الحكَّاك. وُلِدَ سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وثمانِ مئة تقريبًا، وسمعَ وهُو صَغير على ابن بَرْدِس، وابنِ الطَّحَّان، والمُحِبَّ بن نَصْرِ الله، ورُبَّما كان يُجلِسُه حينَ السَّماع على فَخذِهِ، وحَفِظَ "المُقنِعَ" في الفِقه، و"مُختصَر الطُّوفِي" في الأصول، و"ألفية ابنِ مالك". وأخذَ الفِقهَ عن ابنِ الرَّزَّاز، والبَدرِ البَغدادِيَّ، والعز الكِنَانيَّ، واستَنَابَهُ، وذلكَ بعدَ أن تكسَّبَ بالشَّهادَة والتَّوقيعِ، وتميَّز فيها، وتنزَّلَ في الجِهاتِ، ورجَّحه قاضيهم البدر غيرَ مرَّة في الفَهْم والفُروع على سائِر جماعَتِهِ، مع اسْتحضارٍ وتَودُّدٍ وأدبٍ وهَيئةٍ، وخبرة وحِشمَة، توفَّي في صَفَر، سنةَ سِتًّ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٩٤ - (ت ٨٩٦ هـ): عبدُ الله بنُ زَيد بنِ أبي بَكْر بنِ عُمَر بن محمود، الحَسَني، الجُرَاعِيُّ، الصَّالِحي، الحنبلي .
ذكره ابنُ طُولون في "سُكردانه"، وقال: هُوَ الشَّيخُ العالمُ، المُفيد البارعُ، الفَصيحُ، جَمالُ الدَّين، أبو محمد، وأبو مُوفَّق بن شِهاب الدَّين. حَفِظَ القُرآنَ،
стр. 1519
واشتغلَ، وحصَّلَ، وبرعَ، وتصدَّى للإقراءِ بمدرسة الشَّيخِ أبي عُمر، ثم تسبَّب بالشَّهادةِ معَ ذلك، ومهَرَ فيها، حتَّى صارَ من عُدولِ دمشقَ المُشارِ إليهم. وسمعَ على الشَّهاب ابنِ زَيْد، وغَيرِه. وأجازَ له خَلقٌ، منهم: صالحُ بن عمر البُلْقِيني. ولازمَ المَحلَّي ويحيى بن محمد الأَقْصَرَائِيَّ، ومحمد بن محمد البُقْسَمَاطِيَّ، ومحمد بن أبي بكر بن مَحبُوب، وابنَ ناظِرِ الصَّاحبة، وأسعدَ بن عليَّ بن مُنَجَّا، وغيرَهُم. وتوفَّي قَتيلًا، سنةَ سِتًّ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى من ترجَمةٍ حافلة.
٢٣٩٥ - (ت ٨٩٦ هـ): قاسِمُ بن أحمد بن أحمد بن عليَّ بن أبي ذَرًّ، الحَنبلي .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء"، وقال: ماتَ في رَجَب، سَنةَ سِتًّ وتِسعينَ وثمانِ مئة، بعدَ رُجوعِهِ من القاهِرَة لِبلادِه، فكانَ قدومُه في أوائِلها، واشتغلَ عن الاجتِماعِ بي في ضَعْفه، وهو ممَّن جاوزَ الثَّلاثين سَنة. انتهى.
٢٣٩٦ - (ت ٨٩٦ هـ): محمدُ بن محمدِ بنِ عليَّ بن محمد، شَمسُ الدَّين، المِصري، ثم المَكَّي، التَّاجرُ، الحَنبلي، ابن القاضِي نورِ الدَّين عليَّ بن خَليل الحِكْرِيُّ الحَنبلي، يُعرف بزَيت حار .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: وُلدَ في ثامنِ المُحرَّم، سنةَ أربعٍ وعِشرينَ وثمان مئة، بمصر. وتحوَّلَ مع أبيه وهو ابنُ خَمس سِنينَ إلى مكَّة، فأقامَ بها حتَّى رجعَ إلى القاهِرَة، معَ خالِهِ البَدرِ محمد الحِكْريَّ، واستمرَّ معه، وحَفِظَ القُرآن، وَأقرأَهُ في "الخِرَقي"، وتنزَّل في البَرقُوقِيَّة، فلمَّا ماتَ خاله، سَنة ثلاثٍ وثلاثينَ وثمانِ مئة، عادَ إلى مكَّةَ معَ أبيه، فقَطَنها، وخرجَ منها سَنة خَمسٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة مَطلوبًا، وأُودِعَ حَبس أولي الجَرائِم، حتَّى بذَل وأُطلِقَ، وعادَ إلى بَلدِهِ ولم يَفُتْه الحجُّ في طُول المُدَّة، إلَّا فيها. وكانَ كثيرَ الطَّوافِ والتَّلاوة.
٢٣٩٧ - (ت ٨٩٦ هـ): محمدُ بن محمدِ بن عليَّ بن هاشِم بن مَنصُور ،
стр. 1520
رَضيُّ الدَّين، أبو بَكْر بنِ الظَّهِير الحُسَيْني، المُوسَويُّ، الحَلبي، الحنبلي، يُعرَف بابن مَنصُور.
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: وُلدَ في عاشرِ صَفَر، سنةَ ثلاثٍ وسِتَّين وثمانِ مئة بحلبَ، ونشَأ بها، فاشتَغلَ، وطلَبَ الحَديثَ، وأخذَ عن أبي ذَرًّ، والبِقَاعِيَّ، والخَيْضَري، ولازَمَه سيما بالقاهِرَة. وتردَّد لمَنْ تجدَّد من المُسمِعينَ كالبَهاء المشهدي، والكَمالِ بنِ أبي شَريف، والسنباطي، وغَيرِهم. وقرأ على أبي السُّعود الغرافي، وعَبدِ الغَني بن السنباطِي، وغَيرِهم. وكانَ قدومُه القاهرةَ سنةَ سبعٍ وثمانينَ وثمانِ مئة. ووَليَ كتابةَ سِر حَلَب، ونظرَ جيشها في أثناء سَنةِ تِسعينَ وثمانِ مئة، ثم قضاءَ الحَنابِلَة بها، ثمَّ عُزِلَ بعدَ إهانَةٍ شَديدَة، وقَدِمَ القاهِرَة في أثناءِ سَنة خَمسٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٣٩٨ - (ت ٨٩٧ هـ): صَدرُ الدَّين عبدُ المُنعِم بنُ القاضِي علاءِ الدَّين عليَّ بن أبي بَكْر بن مُفْلِح، الحَنبلي .
ذكره ابنُ العِماد (٢)، وقالَ: هُو الإمامُ العلَّامةُ، أخَذَ العِلمَ عن والِده، وغَيرِه. وكانَ من أهلِ العِلم والدَّين، أفتَى وناظرَ، ودرَّسَ، وأفادَ بحلبَ وغيرها. وكانَ خيَّرًا مُتواضِعًا، لكنه لم يكُن له حَظٌّ مِن الدُّنيا كوالِده. توفَّي بحلبَ، في رَبيعِ الآخِر، سنةَ سَبَعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاوي في "الضَّوء" (٣)، وقال: هو عَبدُ المُنعِم بنُ عليَّ بنِ أبي بَكر بن إبراهيم بن محمد، صَدرُ الدَّين بنُ علاءِ الدَّين ابنِ مُفلح، الدَّمشقي، الحَنبلي. قَدِمَ القاهرةَ، فسمعَ مني دروسًا في الاصطِلاحِ وغَيرِهِ، بل قرأ عليَّ "القولَ البَديع" أو جُلَّه، ثم رَجَع، وبلَغَني أنَّه أخذَ بدمشقَ عن البِقَاعيَّ، ونعمَ الرَّجلُ كانَ، فضلًا، وعَقلًا، وتَفنُّنًا. وهُوَ في ازدِيادٍ من الفَضْل، زايدُ النَّفرةِ عَن أحوالِ القُضاة. وسمعْتُ الثَّناءَ عليه من غَيرِ واحدٍ من الوافِدينَ، ثم وَردَ عليَّ
стр. 1521
كتابُه، في سَنة سِتًّ وتِسعينَ وثمانِ مئة. وفيه بلاغةٌ زائِدة، وتَعظيمٌ جَليل. انتهى.
٢٣٩٩ - (ت ٨٩٧ هـ): عَبدُ الكَريم بنُ يوسُف بن أحمد بن عَبد الرَّحمن ابن أحمد بن إسماعِيل، الذهبيُّ، الصَّالِحيُّ، الحَنبلي، شُهِرَ بابن نَاظِرِ الصاحبة .
ذكره ابنُ طولون في "السُّكردان"، وقال: هُو الشَّيخُ العَالِمُ، المُفيدُ، الأصيلُ، المُوقَّر، زَينُ الدَّين، أبو الفَضل بنُ جَمالِ الدَّين بنِ شهابِ الدَّين بن الإمامِ زَين الدَّين. حَفِظَ القُرآنَ، ثمَّ "المُقْنِعَ"، وغَيرَه. وأخذَ عن والِدِه والنَّظامِ ابنِ مُفلح، والشَّهابِ ابن زَيْد. واشتغَلَ، وحصَّل. قرأ عليهِ شيخُنا الجَمالُ بنُ المِبْرَد، واسْتَجازَهُ. توفَّي في رَبيعِ الأوَّل، سَنةَ سَبعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. ودُفِنَ بالسَّفْح. انتهى مُلَخَّصًا من ترجمةٍ حَافِلَة.
٢٤٠٠ - (ت ٨٩٧ هـ): محمدُ بنُ ناصِرِ بن عَبد الله. العسكري، الصَّالحيُّ، الحَنبلي .
ذكره ابنُ طولون في "سُكُردانه"، وقالَ: هُو الشَّيخُ الصالحُ، المُفيدُ، شَمسُ الدَّين. وُلِدَ في حُدودِ سَنةِ ثَلاثين وثمانِ مئة. وحَفِظَ القُرآنَ، ثم "مُختصرَ الخِرَقي"، و"ملحةَ الإعراب". واشتغَلَ، وحصَّلَ، فأخذَ عن ابنِ الكَرْكيَّ وغيرِه. ثم أقرأَ الأطفالَ بمسْجدِ الكواني، ثم وَلي مشيخَةَ الإقراءِ بالحَلْقة الشَّرقيَّة بمدرسَة أبي عُمر، ثمَّ حَجَّ، وسَمِعَ بمكة من قاضِي الحَنابِلَة عبدِ القادرِ بن عَبد اللطيف الحَسَني، ثم عادَ وتسبَّب بقراءَةِ الصَّحيحَيْن، وعندَهُ ديانةٌ وخَيرٌ، ومُروءَةٌ. توفَّي ليلةَ الاثنين ثامن عشر شوَّال، سنةَ سَبَعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. ودُفِنَ بالسَّفْح. انتهى.
٢٤٠١ - (ت ٨٩٧ هـ): صَلاحُ الدَّين السَّعدِيُّ محمدُ بنُ قاضي الحَنابِلَة بدر الدَّين محمد بن محمد بن أبي بَكْر، الحَنبلي .
ذكرَهُ السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: ماتَ في طاعُونِ سَنةِ سَبعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. وكانَ نَجِيبًا حاذِقًا. انتهى.
стр. 1522
٢٤٠٢ - (ت ٨٩٧ هـ): محمدُ بنُ عَبد الله بنِ محمد بن خَليلِ بن بَكتُوت بن بَيْرَم بن بَكْتُوت، شمسُ الدَّين، الكُردِيُّ الأصل، العَلَمِيُّ، القاهِريُّ، الحُسَينيُّ، سِبطُ شمسِ الدَّين الغَزُولي، الحَنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١)، وقال: يُعرَفُ بابن بَيْرَم. وُلدَ في حادي عشَر شَعبان، سَنة اثنتين وأربعينَ وثمانِ مئة. ونشأ فحَفِظَ القُرآنَ، و"المُحرَّر"، وقرأ فِيه على ابنِ الرَّزَّاز، ثم على العِزَّ الكِنانِيَّ، ونابَ عَنه. وكتبَ الخَطَّ الحَسَن، ونسخَ فيهِ أشياءَ، "كتفسيرِ ابنِ كَثير". وسمعَ الحديثَ على جماعةٍ، وصحبَ ابن الشَّيخ يوسُف الصَّفِيَّ. وتردَّد للمَتْبُولي، وغَيرِه منَ الصَّالحين. ولازمَ الاجتماعَ بي، وسمعَ علَيه. ولا بأسَ به، عقلًا، ودِرايَةً، وتعَفُّفًا، بل خَير نوَّابِ الحَنابِلَة في قدمتِه وقد حَجَّ موسِميًّا، سنةَ سِتًّ وتِسعين وثمانِ مئة، ونعمَ الرَّجلُ. انتهى.
- (ت ٨٩٨ هـ): إبراهيم بنُ أبي بكر، الشنويهي، الحَنبلي. يأتي سَنةَ خَمسٍ وتِسع مئة. [انظر: ٢٥١١].
٢٤٠٣ - (ت ٨٩٨ هـ): فاطِمةُ بنتُ أحمد بنِ عَبد الدَّائم، الحَنبليَّة .
ذكرها ابنُ طولُون في "السُّكردان"، وقال: سَمعَتْ على النظَّامِ بن مُفلِح، وأجازَ لها شَمسُ الدَّين محمدُ بن مُقبِل الحَلبيُّ، ومحمدُ بن أحمد بن السَّفَّاح، وغيرهما بكَثْرة، ثُم ذكرَ أسماءَهُم، وقال: أجازَتْ لنا شِفاهًا. وتُوفيَتْ في المُحرَّم، سَنةَ ثمانٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. ودُفِنَتْ بالخينات. انتهى.
٢٤٠٤ - (ت ٨٩٨ هـ): قاضِي القُضاة مُحيي الدَّين، أبو صَالِح، عَبدُ القادِر بنُ قاضِي القُضاة سِراجِ الدَّين، أبي المَكَارِم، عَبدِ اللَّطيف بن محمد، الحَسَنِيُّ، الفاسِيُّ الأصل، المَكَّي، الحَنبليُّ، الشَّريفُ الحَسيبُ، النَّسيبُ، الإمامُ العلَّامةُ، المُقرِئُ، المُحدَّثُ .
ذكره ابنُ العماد (٢)، وقال: ولدَ غروبَ شمسِ يومِ الثلاثاء، سَادس عِشري
стр. 1523
رمضان، سَنة اثنتينِ وأربعينَ وثمانِ مئة بمكَّة المُشَرَّفة. وحَفِظَ بها القُرآنَ العَظيمَ، وصلَّى به بمقَام الحَنابِلَة التَّراويح. وحَفِظَ قِطعةً من "مُحرَّرِ ابنِ عَبد الهادِي"، و"الشاطبيَّة"، و"مُختصر ابن الحاجِب" الأصلِيّ، وكافيته، وتلخيص المفتاح، وتلا بالروايات السبع على الشيخ عمر الحَمَوي البخاري نزيل مكة، وأخذ الفِقهَ عن العِزَّ الكِنَانِي، والعَلاءِ المَرداوِي، وأذنَ له في الإفتاءِ والتَّدريس، والأصولَ عن الأمينِ الأَقْصَرائِي الحَنفي، والتَّقيَّ الحِصْنِي، وأذِنا له، وأخذَ عن الأخير المعاني والبَيان، والعربيَّة وأصولَ الدَّين، وسمعَ الحديثَ على أبي الفَتح المَراغِي، والتَّقيَّ بنِ فَهْد، والشَّهابِ الزَّفْتَاويَّ. وأجازَ له والدُه، وعَمَّتهُ أمُّ الهُدى، وقريبُه عبد اللَّطيف بنُ أبي السُّرور، وزَينبُ ابنة اليافعيَّ، وأبو المَعالي الصَّالِحي المَكَّيُّون. ومن أهلِ المَدينة المُشَرَّفة المُحبُّ الطَّبري، وعَبدُ الله بنُ فَرحُون، والشَّهابُ المَحلَّي. ومن القاهِرَة ابنُ حَجر، والمُحبُّ بن نَصرِ الله، والتَّقي المَقْرِيزي، والزَّينُ الزَّركَشِيُّ، والعِزُّ بن الفُرات، وسارَةُ بنتُ عُمر بن جماعَة، والعلاءُ ابنُ بَرْدِس، وأبو جَعفَر ابنُ العَجمي، في آخرِين. ورحلَ في الطَّلبِ، وجَدَّ، واجتهدَ، ثم أقامَ بمكَّة للإشغالِ. ووَلِيَ قضاءَ الحنابِلَة بها، سَنةَ ثلاثٍ وسِتَّين، ثم أُضيفَ إليه قضاءُ المدينةِ، سنةَ خَمسٍ وسِتّين، ودرَّس بالمسجدِ الحرامِ وغَيرِه. وحدَّثَ، وأفتىَ، ونظمَ، وأنشأ. وكانَ لهُ ذكاءٌ مُفرِط، وكثرةُ عِبادَة، وصَومٌ، وحُسنُ قِراءة، وطِيبُ نغمةَ فيها. وكانَ يزورُ النَّبي ﷺ في كُلَّ عام، وزارَ بيتَ المقدِس والخَليلَ. وباشَر القضاءَ أحسنَ مُباشَرة، بِعفَّةٍ وَصِيانَة، ونَزاهة ووَرعٍ، مع التَّواضُعِ ولينِ الجانِبِ. وتوجَّه إلى المَدينةِ الشَّريفةِ للزَّيارة على عادَتِهِ، فأدرَكَتْه المنيَّة بها، في يومِ الجُمعة، النَّصفِ من شَعبان، سَنةَ ثمانٍ وتسعينَ وثمانِ مئة وصُلَّي عليه بمسجِدِ النَّبيَّ ﷺ ، ودُفِنَ بالبَقيعِ. انتهى.
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: هو عبدُ القادِرِ بنُ عَبد اللَّطيف الأصغر بن أبي الفَتح محمد بن أحمد بن أبي عَبد الله مُحمد بن محمد بن عَبد الرَّحمنِ مُحيي الدَّين، أبو صالح بن السَّراج، الحَسني، الفاسِيُّ، المَكَّي،
стр. 1524
الحَنبلي. وُلدَ سادس عشرَ رَمضان، سَنةَ اثنتينِ وأربعينَ وثمانِ مئة، وماتَ أبوه وهُوَ ابنُ إحدى عَشرةَ سَنة، ونشأ بمكَّة، وحَفِظَ القُرآنَ، وصلَّى به التَّراويحَ، وجانِبًا من "مُحرر ابن عَبد الهادِي"، و"الشاطبيَّة"، و"الكافِيَة" لابن الحاجِب، و"مختصره الأصلِي"، و"التَّلخيص". وسمعَ على أبي الفَتح المَرَاغِي، والشَّهابِ الزَّفتاويَّ، والتَّقيَّ بنِ فهد، وابنِ حَجَر، والزَّينِ الزَّركَشِيَّ، وابنِ الفُرات، والمَجدِ محمد بن يَحيى الحَنبلي، والعلاء بنِ بَرْدِس، والشَّهابِ بنِ ناظِر الصَّاحِبَةَ، وغَيرِهم. ووَليَ إِمامةَ المَقَام الحَنبلي عِوَضًا عن والِدِه، فباشرها سَنة ثمانٍ وخَمسينَ وثمانِ مئة، ووَلِيَ قضاءَ مكَّةَ، سَنةَ ثلاثٍ وسِتَّين، ودرَّس، وأفتى، وأخذَ عنه الفُضلاءُ في الفِقهِ، والعَربيَّة، والمعانِي، والبَيان، لمزيدِ ذكائِه، وتودُّدِه، وحُسنِ عِشرَتِه، وفُنونهِ، وتواضُعهِ، وَجودةِ خَطَّه، وتوسُّطِ نظْمِه ونَثْرِه. وأقبلَ بأَخَرة على الاشتغالِ بالذَّكرِ والأورادِ، والتَّلاوةِ الجيَّدة، بصَوته الشَّجِيَّ المُنعِشِ. ماتَ ضُحى يوم الخَميس، رابع عشَر شعبان، سنةَ ثمانٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى مُلخصًا من تَرجمةٍ حافِلَة.
٢٤٠٥ - (ت ٨٩٨ هـ): شَمَسُ الدَّين محمد بنُ أحمد بنِ عليَّ بن أحمد ابن محمد بن سُليمان بن حَمْزَة بن أحمد بن عُمَر بن الشَّيخ أبي عُمر محمد بنِ أحمد بنِ محمد بنِ قُدامةَ، المَقْدِسِيُّ، الصَّالحيُّ، الحَنبليُّ، الشَّيخُ الصَّالحُ، الخَطيبُ المُسنِد، المُعمَّر الأصل .
ذكرهُ ابنُ العِماد (١)، وقال: ولدَ بصالِحيَّةِ دمشقَ، عشيَّة عيدِ الفِطر، سنةَ خَمسٍ وثمانِ مئة، فاشتغلَ بالعِلم، وفضَلَ، وتميَّزَ، وأفتى، ودرَّسَ، وحدَّث، وباشرَ نيابةَ الحُكمِ بالدَّيارِ المِصْرِيَّة، وبالمَملكة الشَّامِيَّة. وكان له وَجاهةٌ عندَ النَّاس. وتوفي بالقاهِرَة، في يَومِ الأربعاء، خامسِ عِشري ذي القَعْدة، سَنةَ ثمانٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. وله أربعٌ وتِسعون سَنة. انتهى.
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: قرأ القُرآنَ على إبراهيمَ الخَفَّاف،
стр. 1525
وحَفِظَ "الخِرَقي"، وقرأ في الفِقه على زَوجِ أُمَّه أبي شعر، وغيره بدمشقَ، وعلى المُحبَّ بن نَصرِ الله بالقاهِرَة، وسمعَ على عائشةَ ابنةِ عَبدِ الهادِي، والجَمالِ بن الشَّرائِحي، والشَّهابِ بن حَجَّي، وغَيرِهم، وحَجَّ، وجاورَ غيرَ مرَّة، ونابَ في القَضاءِ ببلَدِهِ عن ابن الحبَّال، ثم بالقاهِرَة عن العِزَّ البَغدادي فَمَنْ بعدَه، وأُضِيفَ إليه بعدَ موتِ الشَّرفِ بن البدرِ البَغدادِيَّ قضاءُ العَسكر، ووَليَ خطابةَ الجامِع الجَديد بمصر، والإمامةَ به، والإعادة بالمَنصُوريَّة، واستيفاء جامعِ طُولون. وقَد كتبَ بخطَّه الكَثيرَ من الكُتُب بالكِتابَةِ النَّافِعَة، "كالمُغني لابنِ قُدامة"، و"تاريخِ ابنِ كثير"، و"طبقاتِ الحُفَّاظِ"، وغَيرِها. وأفتى بأخِرة، وهشَّ، وانجمعَ، انتهى.
٢٤٠٦ - (ت ٨٩٨ هـ): يوسُف بن عُمر بنِ يوسُف السيلي، الحَنبلي .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقالَ: سمعَ منَّي بمكَّة، سَنةَ سبعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٤٠٧ - (ت ٨٩٨ هـ): عبدُ الرَّحمن بنُ الجَمالِ محمد بن أحمد العَجَمي، الكِيلانيُّ الأصلِ، المَكَّي، الحَنبلي .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقالَ: سمعَ مِنَّي بمكَّة، وسافرَ إلى الهِند، وهُو في سَنة سَبعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة هناك. انتهى.
٢٤٠٨ - (ت ٨٩٩ هـ): القاضِي تقيُّ الدَّين، أبو بَكْر بنُ شَمسِ الدَّين محمدِ العَجلُوني، الحَنبلي، المشهورُ بابنِ البَيْدَق .
ذكره ابنُ العِماد (٣)، وقال: كانَ من أهلِ الفَضْلِ، وأعيانِ الحَنابِلَة بدمشقَ، أخذَ العِلمَ عن ابنِ قُنْدُس، والعلاءِ المَرداويَّ والبُرهانِ بنِ مُفْلِح. ونابَ في الحُكمِ بدمشقَ، وكانَتْ سِيرَتهُ حسَنةً. وتوفَّي يومَ الجُمعة، ثالث ذي الحجَّة، سنةَ تِسعٍ وتِسعين وثمانِ مئة. انتهى.
стр. 1526
وذكره ابنُ طُولون في "سُكردان الأخبارِ"، وقالَ: هو الشَّيخُ الإمامُ، العالِمُ العلَّامةُ، الهُمام الأوحَد، الخَطيبُ الفهَّامةُ، قدوةُ الزَّاهِدينَ، مُفتي المُسلِمينَ، أقضى القُضاةِ، تقيُّ الدَّين، أبو الصدق، يُعرَفُ بابنِ البَيْدَق. حَفِظَ القُرآنَ، ثم اشتغلَ على شَيخِ الحَنابِلَة التَّقيَّ بنِ قُنْدُس، وغَيرهِ. وأفتَى ودرَّس، وحصَّل، وبَرَعَ، وأخذَ عن النظَّام ابنِ مُفلِح، والشَّهابِ ابن زَيد، وغَيرِهما. وخَطَب بالجامعِ المُظفَّري سِنينَ، ونابَ في الحُكم فشُكِرَتْ سِيرَتُه، إلى أن توفَّي في يوم الجُمعةِ، ثاني عَشر ذي الحجة، سَنةَ تِسعٍ وتسعينَ وثمانِ مئة. ودُفنَ بالرَّوضَة، بِسَفْحِ قاسِيُون. انتهى مُلخَّصًا من ترجمةٍ حافِلَة.
٢٤٠٩ - (ت ٨٩٩ هـ): عَبد الكَريم بنُ عبد الرَّحمن بن أبي بكْر بن عَبد الله بن ظَهِيرَة بن أحمد بن عَطيَّة بن ظَهِيرَة، كَريمُ الدَّين، أبو المَكَارِم، القرشيُّ، المَكَّي الحَنبلي .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: ولدَ بزَبيد، في رَبيعِ الأوَّل، سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وثمانِ مئة. وحَفِظَ القُرآنَ، و"الأربعينَ" و"الخِرَقِي". ودخلَ القاهِرَة مِرارًا، أوَّلها سَنة تِسعٍ وأربعينَ وثمانِ مئة، ولقيَ ابنَ حَجَر، والقاياتِي، وأخذَ في بَعضِ قَدماتهِ عن العِزَّ الكِنَانِي، وابن الرَّزَّاز، والبَدرِ البغدادِي في الفقهِ والحَديث، وغيرِهِما. وسمعَ على السَّيد النسَّابة، والبوتيجي، والجَلالِ بن المُلقَّن، والصَّلاح الحِكْرِيَّ، وغيرِهم. وتفقَّه بالشَّمسِ بنِ سَعيد القاضِي، والشَّهابِ بن زَيد، حينَ جاورَ، وانتفعَ به كثيرًا، وأخذَ عنِ التَّقيَّ بن قُنْدُس، والعَلاءِ المَرْداويَّ، وقرأَ عليه تصنيفَ "التَّنقِيح"، والتَّقيَّ الجراعي، وقرأ عليه "المُحرَّر" للمَجد، وأذِنَا لهُ بالإفتاءِ والتَّدريسِ، ونعمَ الرجلُ كانَ، خيرًا وَفضلًا، وتودُّدًا، وكثرةَ انجماعٍ، وذكرٍ للنَّاسِ بالجَميل. وعُيَّنَ لقضاءِ مكَّةَ، وتعلَّل، واستمرَّ حتَّى ماتَ، خامسَ عشرَ صفرَ، سنة تسعٍ وتسعينَ وثمان مئة. انتهى.
٢٤١٠ - (ت ٨٩٩ هـ): محمدُ بن حَسَن بن محمدِ بن عَبد القادِر ،
стр. 1527
شمسُ الدَّين بن بَدر الدَّين، الحَسَنيُّ، البغداديُّ، ثم القاهِريُّ، القَرَافيُّ، القادِرِيُّ، شيخُ الطَّائِفَة القادِرِيَّة، الحَنبليُّ.
ذكره السَّخاويُّ في "الضوء" (١)، وقال: ولدَ سنةَ أربعينَ وثمانِ مئة تقريبًا ببغدادَ، وتحوَّل منها مع أبيه، فقطَنَ القاهِرَةَ، وحَفِظَ القُرآنَ، واشتغلَ قليلًا، وسمعَ على شيخِنا ابنِ حجر، والعزَّ بن الفُرات. وحضرَ عند العزَّ الحَنبلي، وغَيرهِ، ودرس بالشيخُونيَّة لكونهِ من صُوفِيَّتها، واستمرَّ في مَشيخةِ الطَّائِفة القادِريَّة بعدَ ابن عمَّه زينِ العابدينَ. وحَجَّ غيرَ مرَّة، منها: سنةَ تسعٍ وثمانينَ، ودخلَ الشَّامَ، وزارَ بيتَ المَقدِسِ، سنةَ ثمانٍ وتِسعينَ، وهُوَ خَيَّرٌ عاقِلٌ، مُتودَّدٌ، كثيرُ التَّحرَّي في الطَّهارة والنَّيَّة، مُتقلَّلٌ منَ الاجتماعِ ببَني الدُّنيا، كثيرُ المحاسِنِ. ماتَ ليلةَ الخَميسِ، سابع ذي الحجَّة، سَنةَ تسعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
٢٤١١ - (ت ٨٩٩ هـ): عبدُ الرَّحمن بنُ عَبد الغنيَّ بن محمد بن عَبد الرَّحمن، القاهِريُّ، الحَريريُّ، العَقَّادُ والدُه، الحَنبليُّ، المعروفُ بابنِ العَقَّاد .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: ولدَ في ذي الحجَّة، سنةَ أربعٍ وخَمسين وثمانِ مئة بالخرَّاطِين، قريبًا من الأزهَر. ونشأ فحفِظَ القُرآنَ، و"عُمدةَ الأحكام"، و"أربعينَ النَّووي"، و"أَلفِيَّتَي النَّحوِ والحَديث"، و"المُحرَّر"، و"جمعَ الجوامع"، و"التَّلخيصَ"، و"قواعدَ ابنِ هِشَام". وعرَض على خَلْقٍ كابنِ الدَّيري، والمُناوِي، واللُّؤلُؤيَّ، والسنباطي، والعزَّ الكِناني، والعَبَّادِيَّ، في آخَرينَ. وتَلا بالسَّبع على الشَّمسِ بنِ الخَدِر الحَنبلي، وغَيرِه. وتفقَّه بالعزَّ الحَنبلي، ولازمَ البَدرَ السَّعدِيَّ وأخذَ عن إمامِ الكامِليَّة في الأصُول. وسمعَ الحديثَ، وتميَّز، وفَهِمَ، وتكسَّبَ بالشَّهادةِ، وراجَ أمرُه فيها لِحذقِه، وسُرعةِ كتابَتهِ، وإنهائه الأمورَ، خُصوصًا مع إقبال القاضِي عليهِ، وصارَ لذلكَ كُلَّه محسُودًا، وحَجَّ في سَنةِ اثنتينِ وسَبعينَ، ودخلَ المدينة سَنة ثمانٍ وتسعينَ وثمانِ مئة، فزارَ، ورجَع إلى مكَّةَ، وعادَ إلى القاهِرَة. انتهى.
стр. 1528
٢٤١٢ - (ت ٩٠٠ هـ): قاضِي القُضاةِ، عَلاءُ الدَّين، أبو الحَسَن، عليُّ بن شَمسِ الدَّين محمَّد بن العَطَّار، الشَّيبي، الحَمَويُّ، الحَنبليُّ، المشهورُ بابنِ إدريس .
ذكره ابنُ العِماد (١)، وقال: كانَ إمامًا علَّامةً، له سَندٌ عالٍ في الحَديثِ، ونابَ في القَضاءِ بحماةَ مُدَّة، ثمَّ وَلِيَ قضاءَ طَرابُلُسَ نَيَّفًا وعِشرينَ سَنةً. وكَانَتْ له معرفةٌ بطُرقِ الأحكام، ومُصطلح الزَّمان. وتوفَّي بطرابُلُسَ، سَنةَ تسعِ مئة، وقد جاوزَ الثَّمانينَ. انتهى.
٢٤١٣ - (ت ٩٠٠ هـ): علاءُ الدَّين، أبو الحَسَن، عليُّ بن محمد بنِ البَهاء، البَغداديُّ، الحَنبليُّ .
ذكره ابنُ العِماد (٢)، وقال: هُو الإمامُ العلَّامةُ، الفَقيهُ المُحدَّثُ. ولدَ سنةَ اثنتينِ وعِشرينَ وثمانِ مئة تقريبًا في جِهَةِ العِراق، وقَدِمَ من بلادِهِ إلى مدرسَةِ شَيخِ الإسلامِ أبي عُمر بصالِحيةِ دمشقَ، في سَنةِ سبعٍ وثلاثين وثمانِ مئة. وأخذَ الحَديثَ عنِ الأمين الكَرْكِيَّ، والشَّمسِ بن الطَّحَّان، وابنِ ناظِر الصَّاحِبَة. وأخذَ العِلمَ عن الشَّيخِ تقيَّ الدَّين بن قُنْدُس، والنَّظام ابن مُفلِح، والبُرهانِ ابنِ مُفلح. وصَارَ من أعيانِ الحَنابِلَة، أفتى ودرَّس، وصنف كتابَ "فتح الملِك العَزِيزِ بشَرْح الوَجِيز"، في خَمسِ مُجلَّدات. وتوجَّه إلى القاهِرَة، فاجتمعَ عليه حَنابِلَتُها، وقرؤوا علَيه، وأجازَ بعضَهم بالإفتاءِ والتَّدريس، وزارَ بَيتَ المَقدسِ، والخليل ﵇. وباشرَ نيابَة القَضاءِ بدمشقَ، وكان مُعتقِدًا عند أهْلِها وأكابِرها، وَرِعًا مُتواضِعًا، على طريقةِ السَّلفِ، تُوفَّي بها يومَ السَّبت، ثالث عِشري جُمادى الآخِرَة، سَنةَ تِسعِ مئة. ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون. انتهى.
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٣)، وقالَ هو عليُّ بن البَهاء بن عبد الحميد ابن البهاء بن إبراهيم بن محمد، علاء الدين، الزَّريراني. بالنُّون. البغدادي
стр. 1529
الأصل، العراقي المولد، ثم الدَّمَشقيُّ، الصَّالِحيُّ، الحَنبلي، ويُعرَفُ بالعَلاءِ بن البَهاء. وُلدَ تقريبًا سنةَ ثمان عشرةَ وثمان مئة. وقدِمَ الشَّامَ سَنةَ سَبع وثَلاثينَ وثمان مئة، فتفقه بالتَّقي بن قُنْدُسِ والبُرهانِ ابنِ مُفلح، وعَنهُما أخذَ الأصُولَ. وحَجَّ، وزار بيتَ المَقدِسِ مِرارًا، وسمعَ بدمشقَ على عِدَّةٍ. وقدِمَ القاهِرَةَ سنةَ سَبعٍ وسَبعينَ وثمانِ مئة، وتردَّدَ لمُدَرَّسِي الوَقتِ لتَمييزِ مَراتِبهم. وقرأ عليه جماعةٌ، وأذِنَ لهُم في التَّدريسِ، ثم رجعَ، ونابَ عن النَّجمِ بنِ البُرهانِ بنِ مُفلِح في القَضاء. وكانَ الغالبَ عليه الصَّفاءُ والخَيرُ، معَ استحضارٍ للفِقه، ومشاركة. وكانَ مُجاوِرًا بمكَّةَ سنةَ تسع مئة، وأقرأ هُناك الفِقهَ. انتهى.
٢٤١٤ - (ت ٩٠٠ هـ): قاضِي القُضاة، ناصرُ الدَّين، أبو البَقاء، محمد بنُ القاضِي عمادِ الدَّين أبي بَكر بن زَينِ الدَّين عَبد الرَّحمن، المعروفُ بابنِ زُرَيق، الصَّالحيُّ، الحَنبليُّ .
ذكره ابنُ العِماد (١)، وقال: هو الإمامُ المُحدَّثُ، وتقدم ذِكرُ أسلافِهِ، وقَد وُلدَ هذا سنةَ اثنتي عشرة وثمانِ مئة، في شوَّال، بصالِحيَّة دمشقَ. وهو من ذُرَّيةِ الشَّيخِ أبي عُمر. قرأ على عُلماءِ عَصرِهِ، وبَرَعَ، ومَهَر، وأفاد، وعلَّم، ورَوى عنه خَلقٌ من الأعيانِ. وكان مُنوَّرَ الشَّيبَة، شَكلًا حَسنًا، على طَريقةِ السَّلَف الصَّالح. ووَليَ النَّظرَ على مدرسةِ جَدَّه أبي عُمر مُدَّة طَويلةً، ونابَ في الحُكم، ثمَّ تنزَّه عن ذلكَ، وتوفَّي بالصَّالحيَّة، عَشيَّة يومِ السَّبت، تاسع جُمادى الآخِرَة، سنةَ تِسعِ مئة. انتهى.
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: هُو محمد بنُ أبي بكْر بن عَبد الرَّحمن بن محمد بن أحمد بن التَّقي سُلَيمان بن حَمزة، المَقْدِسيُّ، الدَّمشقِيُّ الصَّالحي، الحنبلي، المعروفُ بابن زُرَيق. وُلد في شوَّال، سَنةَ اثنتي عشرةَ وثمانِ مئة، بصالحيَّةِ دمشقَ. ونشأ بها، فحفِظَ القرآنَ، و"الخِرَقي"، وعرضَه على الشَّرفِ بن مُفْلِح، وعلى الشَّهابِ بن الحبَّالِ. وأخذَ في الفِقه عن
стр. 1530
أبي شَعر وغَيرِه، وطلبَ الحديثَ، وكتبَ الطِّباقَ، والأجزاءَ وتدرَّب يسيرًا بابنِ ناصرِ الدِّين، وسمعَ عَلَيه، وعلى أخويه، وابن الطَّحان، وابن ناظِر الصَّاحِبَة، والعلاءِ بن بَرْدِس، والزَّينِ بن الفَخْرِ المِصْري، والشَّمسِ المَرداوِيِّ، وغَيرِهم. وقرأَ بنفسِه على جَماعةِ، وقرأ على الحافِظِ البُرهان قراءةً وسماعًا، وصَفَهُ بالشَيَّخِ الفاضِل المُحدِّثِ، الرَّحالِ، سليلِ السَّادة الأخيار، العُلماءِ الأحبار، وأنه إنسانٌ حسنٌ، ذو أخلاقٍ جَميلة. ووصَفهُ ابنُ ناصِر الدِّين بالعالِم الفاضِل، في آخَرِين. وحجَّ مِرارًا، أوَّلُها سَنةَ سبَعٍ وعِشرينَ وثمانِ مئة، وزارَ بيتَ المَقدِس، ونابَ في القَضاءِ عن النظام بن مُفلِح فَمَنْ بعدَه، ثم رغِبَ عنه، واستقرَّ في مدرسةِ جَدِّه أبي عُمَرَ بعد ابنِ داود، ودرَّس بها، ثم رجعَ إلى بلادِهِ، وهو إنسانٌ حَسنٌ، فاضلٌ، مُتواضِعٌ، ذو أنسة بالفَنِّ، واستِحضارِ لليَسير من الرِّجال والمُتون، من بَيتٍ كَبير. انتهى.
وذكره في "السُّحب الوابلة" (١)، وذكرَ له مُصنَّفات، منها: "ثبتًا لنَفْسِه" في مُجلَّدين، وكتاب "الإعلام بما في مُشتَبِه الذَّهبيِّ من الأوهام"، لخَّصه به في ثلاثِ مُجلَّدات، و"عُقودُ الدُّرر في عُلومِ الأثَر"، منظومة، و"شرحُها مُطوَّل"، و"شرحُها مُختصَر"، و"رجالُ المُوطَّأ"، و"تذكرةُ الطَّالبِ المُعلَّم بما يُقال إنه مُخضَرم"، وكتاب "التبيين لأسماء الأندلسيِّين"، و"السُّول في رِواية السِّتَّة الأُصول" وغيرِ ذلك.
- (ت ٩٠٠ هـ): محمدُ بن عُمر الدورسي، يأتي قَريبًا، سنةَ إحدى وتِسع مئة. [انظر: ٢٤٩٨].
- (ت ٩٠٠ هـ): بدر الدِّين، أبو المَعَالِي، قاضِي القُضاة، محمد بنُ ناصِر الدِّين أبي عبدِ الله محمد بن أبي بَكْر بن خالِد بن إبراهيم، السَّعْديُّ، المِصْرِيُّ، الحَنبلي، شَيخُ الإسلامِ، الإمامُ العلَّامةُ، الرَّحلَة. [انظر: ٢٣٣٧].
стр. 1531
ذكره ابنُ العِمادِ (١)، وقال: وُلدَ بالقاهِرَة، سَنَة خمسٍ، أو سِتٍّ وثلاثينَ وثمانِ مئة. وسَمِعَ على الحافِظِ ابنِ حَجَر، وغَيرِه. واشتغلَ في الفِقه على عالِم الحَنابِلَة جمالِ الدِّين بنِ هِشام، ولازمَ العِزَّ الكِنانيَّ، وجدَّ واجتَهَد، وقرأ الكثيرَ من العُلومِ وحقَّقها، وحصَّلَ أنواعًا من الفُنون وأتقَنها، وبرَعَ في المَذهب، وصارَ من أعيانِهِ. وأخذَ عن عُلماءِ الدِّيار المِصرِيَّة وغَيرِهم ممَّن وردَ إلى القاهِرَة. وأتقَن العربيَّةَ، وغيرَها من العُلوم الشَّرعِيَّة والعَقِليَّةِ، وتميَّز، وفاقَ أقرانَه، ولزِمَ خِدمةَ شَيخِه القاضِي عزِّ الدِّين، وفضلَ عَليهِ، فاسْتَخلَفَه في الأحكام الشَّرعيَّة، وهو شَابٌّ ابنُ خمسٍ وعَشرِينَ سَنةٍ أو نحوِها. وأذِنَ له في الإفتاءِ والتَّدريسِ، وشَهدَ بأهلِيَّتهِ، ونَدبَهُ للوَقائِع المُهمَّة، والأُمورِ المُشكِلَة، فسادَ على أبناءِ جِنْسِه، وعَظم أمرُه، وعَلا شأنُه، واشتَهر صيتُه، وأفتى ودرَّس، وحجَّ إلى بَيتِ الله الحَرام، وقرأ على القاضِي علاءِ الدِّين المَرْداوِي لمَّا توجَّه إلى القاهِرَة كتابَه "الإنصاف"، وغيرَه، ولازَمَه، فشَهِدَ بفَضْلِهِ، وأذِنَ له بالإفتاءِ والتَّدريسِ أيضًا. ولم يَزلْ أمرُه بازدِيادٍ، وعِلمُه في اجتِهادٍ. وباشرَ نيابةَ الحُكم أكثرَ من خمسَ عشرةَ سنة، وصارَ مُفتي دارِ العدلِ. وكانَتْ مُباشَرتُه بِعِفَّة ونَزاهة، ثم وَلِيَ قضاءَ القُضاة بالدِّيار المِصْريَّة بعدَ موتِ شيخِهِ العزِّ الكِنانِي، فحصَلَ بتولِيتَه الجمالُ لممالك الإسلام، وسلكَ أحسنَ الطُّرقِ من النَّزاهةِ والعِفَّة، حتَّى في قَبول الهَدِيَّة. وصنَّفَ "مناسِكَ الحَجَّ" على الصَّحيح من المَذهب، وهُو كتابٌ في غايةِ الحُسن. وبالجُملة فَقَد كانَ آيةً باهرةً من حَسناتِ الدَّهر، ذكرهُ تلميذُه العُلَيمي في "طبقاته"، وهو آخِرُ من ذكَرَهُم فيها، إلَّا أنه قالَ: توفَّي فجأةَ ليلةَ الثُّلاثاء، ثالث ذي القعْدة، سَنةَ تسعِ مئة، والله أعلم. انتهى.
وذكره الزِّرِكْلي (٢)، وقال: له "الجَوهرُ المُحصَّل في مناقِبِ أحمد بن حنبل".
٢٤١٥ - (ت ٩٠٠ هـ): يحيى بنُ كريم الدِّين عبدِ الكرَيم بن
стр. 1532
عَبد الرَّحمن بن أبي بَكْر بن عَبد الله بن ظَهِيرَة، المكَّي، الحَنبلي.
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (١)، وقال: وُلدَ في صفر، سنةَ إحدى وسَبعينَ وثمانِ مئة بمكَّة، ونشأ بها، فحفِظَ القُرآنَ، و"أربعين النَّووي"، و"الوَجِيزَ في فُروع الحَنابِلَة"، و"أصولَ ابنِ اللَّحام"، و"ألفيَّة النَّحو". وعرَضَ على أبيه، واشتغَلَ عليه، وسمعَ مِنَّي بمكَّة، سنةَ سِتٍّ وثَمانينَ وثمانِ مئة، ثم في ثلاثٍ وتِسعين. وسافرَ بعد أبيه في أثْناءِ سنة تسعٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة بَحرًا إلى القاهِرَة. انتهى.
٢٤١٦ - (ت ٩٠٠ هـ): محمدُ بن أحمد، جمالُ الدِّين الكِيْلاني، المَكِّي، الحَنبلي، الإمامُ بقمامِ الحَنابِلَة بمكَّة .
ذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٢)، وقال: هو إنسان خَيِّرٌ ساكِن. قَدِمَ القاهِرَة، وسمعَ بمكَّة وغيرِها. وسمعَ منِّي بها في سَنةِ سِتٍّ وثمانينَ وثمانِ مئة. وسافرَ سَنة أربع وتسعينَ وثمانِ مئة إلى الهِند للاسترزاق، وعادَ مَجبُورا، ثمَّ دخلَ أيضًا القاهِرةَ ودمشقَ، ثم سافرَ أيضًا إلى الهِند، سنةَ تسعٍ وتسعينَ وثَمانِ مئة. انتهى.
٢٤١٧ - (ت ٩٠٠ هـ): يُوسف بنُ عَبد الرَّحمن بن الحَسَن التَّاذِفيُّ، ثم الحَلَبي، الحَنبلي .
ذكرَه في "السُحب الوابِلَة" (٣)، وقال: وُلدَ بتاذِف قربَ حلب، ونشأ بها. له كتاب "مفاتيحُ الكُنوز في الأدعيةِ المرَويَّة". وتوفِّي بحلبَ، سنةَ تسع مئة. انتهى.
وذكره السَّخاويُّ في "الضَّوء" (٤)، وقال: هو يُوسُف بنُ عَبد الرَّحمن بن الحَسَن جمال الدَّين التَّاذِفيُّ، ثم الحَلَبي، الحَنبلي. وُلدَ بتَاذِف من أعمال الباب،
стр. 1533
سَنة: بضعٍ وثلاثينَ تقريبًا، ونشأ بحلبَ، وتعانى الغَزل، والقِراءةَ على القُبور، إلى أن اختصَّ بسالمِ بن سَلَامة الحَمَوي، قاضِي الحَنابِلَة بحلبَ، فَحنبلَهُ، ووقَّعَ بينَ يَدَيه، ونابَ عنه. وكانَ جميلًا، وامتُحِنَ بالضَّربِ والإشهارِ من الشِّهابِ الزُّهري، لشهادَةٍ شَهِدَها المُحبُّ ابنُ الشُّحْنَة، ثم لمَّا قُتلَ مخدومُه سالِم، رامَ من العلاءِ بن مُفلِح الإستِنَابَة، فامتَنَع لقُربِ عَهَدِهِ ممَّا تقدَّم، فانتمى للزَّين عُمر بنِ السَّفَّاح، فساعَدَهُ عند الجَمال ناظِر الخَاصِّ، بحيثُ إنَّ العلأَ لمَّا انتقلَ لقضاءِ دمشقَ استقرَّ عوضه في حَلَبَ بَبَذْلٍ مُعجِز وتَقْريرٍ سَنوِيًّ، وتكرَّر صرفُهُ عنه إلى أن ولَّاه الأشرف قايتباي كتابة السِّرِّ ونَظَرَ الجيش أيضًا عوضًا عن الكمال المعري حينَ حبسَه بالقلعة مُضافًا للقَضاء، ثم صرف عن الثَّلاثةِ بالسَّيدِ ابنِ أبي مَنصُور، وطلبَ هذا إلى القاهِرَة، فنقَم عليه أنه باطَن في قتلِ ابنِ الصعوة، وحُبس بالمقشرة، فدامَ بها نحوَ خمس سنين وأُطلِقَ، وأُعيدَ للقضاءِ في مُستهل صَفرَ، سَنةَ خَمسٍ وتِسعينَ وثمانِ مئة، وصنَّف، وقرَض له تصنيفه السعديُّ قاضي مِصرَ، وهو حَسَنُ الشكالَة، فصيحُ العِبارَة، مُصاهِرٌ لبيت ابنِ الشُّحْنَة. انتهى مُلخَّصًا من ترجمةٍ حافِلَة.
٢٤١٨ - (ت ٩٠٠ هـ): أحمدُ بن ماجِد بن محمد بنِ معلق، السَّعديُّ، النَّجديُّ، الحَنبليُّ، المؤرَّخُ، المعروفُ بابنِ أبي الرَّكائب .
ذكره الزِّرِكْلي في "أعلامُه" (١)، وقال: هو من عُلماءِ فنِّ المِلاحة وتاريخهِ عندَ العَرب. كان مَلَّاحًا يُلَقَّبُ بأسدِ البَحر، وفي مجلَّةِ المجَمع العِلمي العَربيِّ" ما يدلُّ على أنَّه هو الرَّبان العربيُّ الَّذي سيَّر الأُسطولَ البُرتغالِيَّ بقيادةِ فاسكُو دي غَاما مِن مالندي على ساحلِ إفريقية الشَّرقيَّة إلى كَلكتا في الهِند، وفيه أيضًا أَنَّ برتن الإنكليزيَّ ذكَر أنَّ بحارةَ عَدَن سنةَ أربعٍ وخَمسين وثمان مئة وألف ميلاديَّة، كانُوا قبلَ السفر يَقرؤون الفاتِحَة للشَّيخ ماجد مُخترعِ الإبرة المغناطِيسيَّة، والمُرادُ بالشَّيخِ ماجِد، صاحب التَّرجمةِ لا سِواه. وُلدَ بنَجد، وصنَّف "الفوائد في أصولِ علمِ البَحر والقواعِد"، وأُرجوزَة سمَّاها: "حاويةُ الاختِصَار في أُصولِ علمِ
стр. 1534
البِحار". وتوفِّي نحو سنةِ تسع مئة. انتهى كلام الزِّرِكْلي.
وذُكرَ في "جَريدة أُمِّ القُرى" عدد ٢٠٦ لسَنةِ سَبعٍ وأربعين وثلاثِ مئة وألف، بما مُلْخَّصُه: وردَ أنَّ اسمَه أحمدُ بن ماجِد النَّجدي، ووردَ فيه شِهاب الدَّين أحمد بن محمد بن عُمر بن فَضل بن الدويش بن يُوسُف بن حَسَن بن حُسَين بن عليِّ بن معلق السَّعادِي بن ركائب النَّجدي. كانَ عالمًا فاضلًا، نشأَ في بيتٍ اشتَهرَ بالعلمِ، بحيثُ كانَ والدُه وجَدُّه ممَّن برزوا في فنِّ المِلاحة نظريًّا وعمليًّا، ووضَعُوا المُؤلَّفات في هذا الفَنِّ، ولمَّا جاءَ أحمدُ فاقَ والدَه وجدَّه، وأكملَ ما سَبقاه إليه، وكانَ ينظُم الشِّعرَ، ولا يَبعُد أن يكونَ له ديوانٌ جُمِعَتْ فيه أشعارُه فضاعَ، أو أنَّه موجودٌ في مكاتب لا نعلمُ من أمرِها شيئًا، وله مُؤلَّفاتٌ كثيرةٌ، وكلُّها في المِلاحَة وما يتعلَّقُ بها، منها: "الفوائدُ في معرفةِ البَحر والقواعِد"، و"حاويةُ الاختِصار في أصول علمِ البِحار"، و"أرجوزة موضُوعُها المِلاحةُ في خَليج بَربرا وعَدَن"، و"أرجوزة في معرفةِ القِبلَة في جميعِ الأقطار"، و"أُرجُوزَة عن بَرِّ العَرب في خليج فارِسِ"، و"أرجُوزة في الاستِدلالِ ببعضِ النُّجومِ"، وأُرجُوزة سمَّاها "كنز المُعلّم"، وأُخرى في "ذكر المراسي على سَاحِلِ الهِند الغربيَّة"، وأخرى سمَّاها "الميميَّة" إلى غير ذلك مما أبلغته الجريدةُ المَذكورةُ سِتَّةَ عَشر مُصنَّفًا في هذا الفَنِّ، بينَ نظمٍ ونَثْرٍ، وبالجُملة فإنَّه مِنَ العُلماءِ الَّذين لَم نَطَّلِع على تراجمهم وتاريخهم ﵀.
стр. 1535
تابع القرن التاسع من الذين لم أظفر لهم بتاريخ وفاة
٢٤١٩ - إبراهيمُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القادر بنِ محمد بن عبد القادر المحب، أبو الفضل بن البرهان بن البدر أبي عبد الله الجَعْفَرِي، المَقْدِسي، ثم النابُلُسي، الحنبلي هو وأبوه وجدُّه وعمه الكمال محمد .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: هو من بيتِ قضاءٍ واعتبارٍ، عَرَضَ عليَّ "الخِرَقي"، وقرأ عليَّ بعضَ "البخاري" سوى ما سمعه علي منه ومن غيره، وكل ذلك في سَنة ثمانٍ وثمانين وثمان مئة، وعاد إلى بيت المقدس. انتهى.
٢٤٢٠ - إبراهيمُ بنُ محمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر البرهان ابن البدر النابُلُسي، الحنبلي .
ذكره السخاويُّ في "الضوء" (٢)، وقال: سمعَ عليَّ بعض الكتب الستة، وغيرَها بل كَتَبَ مجلسًا من الأمالي، ووَلِيَ قضاءَ بيت المقدِس، وغيره. انتهى.
٢٤٢١ - إبراهيمُ بنُ محمدِ بن محمود بن بدر الدمشقي، الحنبلي .
ذكره صاحب "السحب الوابلة" (٣) وقال: رأيت بخطه جانبًا من "الكواكب الدراري" في شرح "مسند أحمد" مؤرخًا سنة سبعٍ وعشرين وثمان مئة، وهو خط حسنٌ. انتهى.
٢٤٢٢ - إبراهيمُ بنُ محمدٍ بنِ موسى بنِ السيف محمدٍ بن أحمدَ بنِ عمرَ ابنِ الشيخ أبي عمرَ محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، الصالحي، المقدسي، الحنبلي .
стр. 1536
ذكره السخاوي في "الضوء" (١)، وقال: يعرف بالبقاعي، سمع على المحب الصامت سنة ثمان وسبعين وسبع مئة وغيره، وحدَّث، سمع منه الفضلاءُ، وكان خَيِّرًا، ديِّنًا، محافظًا على الجماعات، مع الورع والزُّهد، فلا يأكل إلَّا من كسبِ يده إلى أنْ ضَعُفَ حاله فانقطع بمنزله، وصار لا يخرج إلَّا إلى الصلاة حتى مات. انتهى.
٢٤٢٣ - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن عمر، شهاب الدين بن البرهان النَّابُلُسي، ثم الدمشقي، الحنبلي .
ذكره صاحب السخاوي في "الضوء" (٢).
٢٤٢٤ - إبراهيم بن أحمد الشويكي، الحنبلي .
ذكره صاحب "السحب" (٣) وقال: رأيت له تعقبات على "الحواشي القندسية على الفروع"، تدل على نباهته انتهى.
٢٤٢٥ - أحمد بن بَلْبَان بن عبد الله، شهاب الدين، أبو العَبَّاس المقرئ، اللؤلؤي، الدمشقي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: وصَفَهُ البرهانُ الحلبيُّ بالمحدث المقرئ، وأنَّه يحفظُ القرآن، ويستحضر كتابه في مذهب أحمد، وأنَّه قرأ الحديث بصوتٍ حسنٍ، وأنَّهُ قَدِمَ عليه في سنة تسعٍ وثلاثين وثمان مئة، فقرأ عليه "ابن ماجه". انتهى.
٢٤٢٦ - أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن التقي سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي، الحنبلي .
стр. 1537
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: سمع من أبي محمد بن القيم جزءًا من حديث أبي القاسم المنبجي أنبأنا به الفخر عن محمود بن أحمد عنه، ذكره شيخُنا ابنُ حجر وقال: أجاز لي، وبَيَّض لوفاته. انتهى.
٢٤٢٧ - أحمد بن جعفر بن التاج عبد الوهَّاب، النابُلُسي، الحنبلي، سبط البدر بن عبد القادر .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: أخذ عني مع خاله الكمال، وغيره. انتهى.
٢٤٢٨ - أحمد بن سليمان بن عبد الرَّحمن بن العز محمد بن التقي سليمان الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: ذكره ابنُ حجر شيخُنا في "معجمه" وقال: أَجاز في سنة اثنتين وثمان مئة. انتهى.
٢٤٢٩ - أحمد بن عبد الله المقدسي، الفاضل، الكامل، الحنبلي .
ذكره صاحب "السحب" (٤) وقال: قرأ، وحصل، وأتقن الخط، وكتب كثيرًا بخطه الحسن، النَّيِّر المضبوط، رأيت له من الفروع مجلدًا بخطه، مؤرخ في سنة تسع وستين وثمان مئة. انتهى.
٢٤٣٠ - أحمدُ بنُ عطيةَ بنِ عبدِ الحي القيومِ بنِ أبي بكر بن أبي ظهيرةَ المكي، الحنبلي ابن أخي المحب، قاضي جدة .
ذكره السخاوي (٥) وقال: عَرَضَ علي قبل بُلوغه أو معهُ سنةَ ثلاثٍ وتسعين وثمان مئة محافيظه "مختصَر الخِرَقي"، و"أربعين النووي"، و"مفردات الإمام
стр. 1538
أحمد"، و"مختصر البرهان" بن مفلح في الأصول، و"ألفية ابن مالك"، و"الأجرومية"، و"تلخيص المفتاح"، وهو ذكي القلب والحافظة، وقد أجزت له. انتهى.
وذكره ابن فهد جار الله، وقال: وبعد السخاوي استنابَه قاضي مكة الشافعي الجمالي فيما يتعلق بمذهبه حينَ خلت مكةُ من قاضٍ حنبلي، ولم يقبل ذلك، وأقبل على التصوف، وسافر لأجله إلى اليمن، وحصل له جذبة، ثم أفاق، وتقشف في لباسه، ولزم مشايخ الأذكار، واستمر على حالته إلى أنْ مات. انتهى.
٢٤٣١ - أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحيم بن أبي بكر بن المحب الصُّوفي، البغدادي، الحنبلي، القادري، المرغياني، شيخ القراء .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١)، قال: ولد سنة ستين وثمان مئة. انتهى.
٢٤٣٢ - أحمد بن علي بن محمد بن نصر الله بن علي بن محمد بن نصر الله الدَركواني، الحَموِي، الحنبلي، المقرئ، المعروف بابن الخطيب .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: ولد بحماة سَنَةَ ثمانٍ وأربعين وثمان مئة، وقرأ القرآن بالقراءات، و"المحرر" في الفقه على ابن باديس، وغيره، وحجَّ، وزار القدس، والخليل، وقدِمَ القاهرة مرارًا، واجتمع بي سنة خمسٍ وتسعين وثمان مئة، وقرأ عليَّ وعلى الخيضري، وخطب بالجامع الكبير ببلده نيابة، وقرأ على العامة، وتكسَّبَ بالتجارة على وجهٍ جميل، انتهى من ترجمة حافلة، ولم يذكر وفاته.
٢٤٣٣ - أحمد بن محمد بن أحمد شهاب الدين، المشهدي، القَاهِري، الزَّرْكَشِي، الحنبلي .
стр. 1539
ذكره السخاوي في "الضوء" (١)، وقال: اشتغل وفَهِمَ، وسَمِعَ ختمَ البخاري على أمَّ هانئ الهورينيَّة ومن كان معها، وقرأ في الجوق، وتكسَّبَ في الشهادة، ثم كَفَّ مع ملازمته حضور بعض وظائفه، وكان حارَّ الخُلُق. انتهى.
٢٤٣٤ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحمود، السهروردي، البغدادي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: هو ممن شارك والده في الأخذ عن السراج القزويني، وأخذ عن العز عبد العزيز بن علي القاضي البغدادي، سنة إحدى عشرة وثمان مئة. انتهى.
٢٤٣٥ - أحمد بن محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرَّحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور النَّابُلُسي، الحنبلي، المعبِّر، عم البدر محمد .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٣) وقال: ذكره شيخُنا ابن حجر في "معجمه"، وقال: الفقيهُ المفتي، لقتيه بنابُلُي فقرأتُ عليه "المستجاد من تاريخ بغداد"، وروى عنه التقي القلقَشندي، وله تصنيف في التعبير. انتهى.
٢٤٣٦ - أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن شعبان، شهاب الدين، الصَّالحي، القصار الآدمي، الإسْكاف القباني، الحنبلي، المعروف بابن الجوازة .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: ولد سنة أربع وأربعين وسبع مئة، وسمع من أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي، وحدَّث، سمعَ منه الفضلاءُ ولقيه ابنُ موسى سنة خمس عشرة وثمان مئة. فسمع منه هو ورفيقُه الموفق الأبي، ذكره ابن حجر في "معجمه"، وقال: أجاز لأولادي سنة أربع عشرة
стр. 1540
وثمان مئة. انتهى.
وقد ذكر المرداوي في "الإنصاف" (١) أحمد بن محمد الأَدَمي البغدادي، وذكر له "المنور في راجح المحرر"، و"المنتخب".
٢٤٣٧ - أحمد بن محمد بن علي البَعْلي، القطان أبوه، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوءِ" (٢) وقال: هو نزيل مدرسة الشيخ أبي عمر يُعْرَف بحلال، ضد حرام، سمع سنة أربع وأربعين وسبع مئة من المحب الصَّامِت، ومن أخيه عمر بن المحب، ورسلان الذَّهبِي وعبد الله الحَرَسْتَاني، وأحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر، والعماد بن أبي بكر بن محمد الحبال في آخرين، وحدَّث، سمع منه الفضلاء، وعُمِّر. انتهى.
٢٤٣٨ - أحمد بن محمد بن محمد بن مفلح، شهاب الدين بن ضياء الدين، الخطيب، النَّابُلُسي، المقدسي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: يعرف بابن الرَّمَّاح، أخذ عني. انتهى.
٢٤٣٩ - أحمد التَّدْمري، المِصري، الحنبلي .
ذكره ابن طُولون في "سُكُرْدانه" وقال: أجازني في استدعاء مؤَرَّخ في نهار السبت سابع جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثمان مئة. انتهى.
٢٤٤٠ - إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن مصلح العِراقي الأصل، المكي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: حضَر دروسي. انتهى.
стр. 1541
٢٤٤١ - حسن بنُ إبراهيمَ بنِ عمرَ بن بدرِ الدين بنِ برهان الدين، الحنبلي، المعروف بابن الصَّوَّاف .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: حفظ "المحرر"، وأخذ من والده البرهان، وابن حجاج الإبناسي، وتكسَّبَ بالشهادة في حانوت بباب الفتوح، رأيته كثيرًا، وكان فاضلًا، مُتَنَقِّلًا في الجهات، ذا عزمٍ وجلادةٍ على المشي بحيث كان يمشي غالبَ الليالي لبولاق لسكناه هناك، مع ثروته، وتوليته من البدر البغدادي قاضي مذهبه، ولذا لما مات أسند وصيته إليه. انتهى.
- حسن بن إبراهيم الصَّفَدي ثم الدمشقي، الخَيَّاط، الحنبلي. [انظر: ٢٢٤٣].
ذكره السخاوي (٢) وقال: قرأ عليه العلاءُ المَرْدَاويُّ، وَوَصَفَهُ بالإمام المحدث، المفسر الزاهد. انتهى.
٢٤٤٢ - الحسن بن أحمد الشيشيني، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: سمع على شيخنا الحافظ ابن حجر ووصفه بالشيخ. انتهى.
٢٤٤٣ - الحسن بن علي بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الدِّمَشْقِي، الحنبلي، أخو عبد المنعم .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤)، وقال: سمع مني بالقاهرة. انتهى.
٢٤٤٤ - شعبان بنَ علي بن جميل البَعْلي القطَّان أبوه العَطَّار، هو الصالحي، الحنبلي .
стр. 1542
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: سمع في سنة إحدى وثمانين وسبع مئة من عبد الرَّحمن بن الزَّغْبُوب، ومحمد بن عثمان الجردي، ومحمد بن اليُونَانِيَّة، ومحمد بن علي بن يحيى بن حمود، والصَّدر محمد بن محمد بن يزيد وغيرهم، وحدَّث سمعَ منه الفضلاء كابن موسى، والآبي قبل سنة عشرين وثمان مئة. انتهى.
٢٤٤٥ - عبد الباسط بن محمد بن عبد القادر، زين الدين الجَعْبَري، النَّابُلُسي، الحَنْبَلي، نزيل بيت المقدس وقاضيه .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: يعرف بابن عبد القادر، وهو من بيت جليل، سمع مني وغيري. انتهى.
٢٤٤٦ - عبد الرَّحمن بن أبي بكر الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: كتب في الإجازة فى بعض استدعاءاتي المِصْرِيَّة المُؤَرَّخة سنة خمسٍ وخمسين وثمان مئة، وله نظمٌ. انتهى.
٢٤٤٧ - عبد الرَّحمن بن أبي بكر بن عبد الرَّحمن الحَمَوي، الحنبلي، المقرئ القادري الوفائي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: قدم القاهرة سنةَ تسعٍ وثمانين، فقرأ عليه ابن أخي الفخر المقسي الزهراوين لأبي عمرو، مع منظومة الأمين عبد الوهَاب بن أحمد بن وَهبان المسماة "غاية الاختصار"، ومنظومة ابن الجزري في التجويد وقال: إنَّه قرأهما على العلاء أبي الحسن علي بن أحمد الحَمَوِي، وإنه كتب على الأولى شرحًا. انتهى.
стр. 1543
٢٤٤٨ - عبد الرَّحمن بن عبد الله بن يوسف بن هشام تقي الدين بن جمال الدين الأنصاري والد الشهاب الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وبَيَّض له.
- عبد الرَّحمن بن الجمال أبي الخير محمد بن عبد القادر بن محمد بن علي القرشي، العدوي، الحَرَّاني، المدني، الحنبلي. [انظر: ٢٠٠٢].
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: يعرف بابن الحجَّار، سمع على ابن صديق مع أبيه. انتهى.
وذكره السخاوي أيضًا في "التحفة اللطيفة" (٣) بنحوه.
٢٤٤٩ - عبد القادر بن علي بن أحمد بن أيوب بن كمال بن عبد الوهَّاب بن الشيخ المجاهد المحيوي، النبراوي، ثم القاهري، الحنبلي، أحد النُّوَّاب .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: ولد سنة أربع وثلاثين ظنًا، ونشأ فحفظ القرآن و"التسهيل" لابن اسباسلار الحنبلي البَغْلي، وأخذه تصحيحًا وتفهمًا على العز الكِناني، وأخذ عن الرزاز، وابن هشام، ولازم التقي الحصني في الصرف والنحو، وأخذ في النحو عن الآبري وأبي القاسم النويري، وحجَّ وتكسب بالشهادة وقتًا، ثم استنابه شيخه العز، واستمر، وتميز. انتهى.
٢٤٥٠ - عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر الجِيْلَاني السيد، عفيف الدين، الحنبلي .
стр. 1544
ذكره صاحب "السحب الوابلة" (١).
٢٤٥١ - عبد القادر بن محمد بن عبد الله الضميري، الدِّمَشْقِي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢)، وقال: لقِيَه العز بن فهد، وكتب عنه قصيدة نونية، وأجازه وقال: إنَّه شرحَ "الأربعين النووية" وسماه "الدرر المضيَّة"، وعارَضَ البردة بقصيدة سمَّاها "الزهر في الأكمام في مدح النبي ﵇"، و"بانت سعاد"، وغير ذلك. انتهى.
وذكر له في "هدية العارفين" (٣) أيضًا "شرح القرطبية".
٢٤٥٢ - عبدُ الله بنُ إسماعيلَ بنِ محمدٍ بن بَردِس البَعْلي الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وبَيَّضَ له.
٢٤٥٣ - عبدُ الله بنُ علي بن محمدٍ بن عبد الحميد، الفندقي، القباقبي، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٥) وقال: سمِعَ من أبي العَبَّاس المَرْدَاوي "مجالسَ المخلدي" الثلاثة، وحدَّث بها، قرأ عليه الأوَّل منها ابنُ حجر بالصَّالحية. انتهى.
٢٤٥٤ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الجمال بن الشمس المَرْدَاوي، القاضي ابن القاضي، الحنبلي، المعروف بابن التقي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٦) وقال: أحضر في الأوْلى سنة سبعٍ وخمسين وسبع مئة على الجمال يوسف بن محمد بن عبد الله المَرْدَاوي وغيره، وأسمعَ
стр. 1545
من الصَّلاح بن أبي عمرُ وعلى الصوري، وحدَّثَ، سَمِعَ منه الفضلاء كابن موسى الحافظ، ومعه الموفق الآبي في سنة خمسَ عشرة وثمان مئة.
ذكره التقي ابن فهد في "معجمه" انتهى.
٢٤٥٥ - عبيد بنُ علي بنِ عبيدِ الزين التميمي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: سمع مني بالقاهرة. انتهى.
٢٤٥٦ - عثمان بن أحمد بن منصور الطرابُلُسي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢)، وقال: سمع مني بالقاهرة، انتهى.
٢٤٥٧ - عَطِيَّةُ بنُ عبدِ الحي القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة، القُرشي، المكي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: ولد سنة تسعٍ وثلاثينَ وثمان مئة، وسمعَ ختم "البخاري" بالقاهرة سنة ثلاثٍ وستين وثمان مئة على أم هانئ الهورينيَّة ومَنْ حضر معها. انتهى.
٢٤٥٨ - عليٌّ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ أحمدَ بن النَّاصِح عبد الرَّحمن بنِ محمد بنِ عياش علاء الدين بن شهاب الدين السوادي، الصالحي، الحنبلي، القطان بن الناصح .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: سمع على العماد أحمد بن عبد الهادي المقدسي، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي، ومحمد بن عبد الله بن المحب وآخرين، وأجاز له والده والبياني، وابن أميلة، وابن القواس وغيرهم، وحدَّث، ولقيه الحافظ ابن موسى المراكشي سنة خمسَ عشرة وثمان مئة فأخذ عنه، وقال ابن حجر: أجاز لي. انتهى.