٢٤٤١ - حسن بنُ إبراهيمَ بنِ عمرَ بن بدرِ الدين بنِ برهان الدين، الحنبلي، المعروف بابن الصَّوَّاف .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: حفظ "المحرر"، وأخذ من والده البرهان، وابن حجاج الإبناسي، وتكسَّبَ بالشهادة في حانوت بباب الفتوح، رأيته كثيرًا، وكان فاضلًا، مُتَنَقِّلًا في الجهات، ذا عزمٍ وجلادةٍ على المشي بحيث كان يمشي غالبَ الليالي لبولاق لسكناه هناك، مع ثروته، وتوليته من البدر البغدادي قاضي مذهبه، ولذا لما مات أسند وصيته إليه. انتهى.
- حسن بن إبراهيم الصَّفَدي ثم الدمشقي، الخَيَّاط، الحنبلي. [انظر: ٢٢٤٣].
ذكره السخاوي (٢) وقال: قرأ عليه العلاءُ المَرْدَاويُّ، وَوَصَفَهُ بالإمام المحدث، المفسر الزاهد. انتهى.
٢٤٤٢ - الحسن بن أحمد الشيشيني، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: سمع على شيخنا الحافظ ابن حجر ووصفه بالشيخ. انتهى.
٢٤٤٣ - الحسن بن علي بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الدِّمَشْقِي، الحنبلي، أخو عبد المنعم .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤)، وقال: سمع مني بالقاهرة. انتهى.
٢٤٤٤ - شعبان بنَ علي بن جميل البَعْلي القطَّان أبوه العَطَّار، هو الصالحي، الحنبلي .
стр. 1542
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: سمع في سنة إحدى وثمانين وسبع مئة من عبد الرَّحمن بن الزَّغْبُوب، ومحمد بن عثمان الجردي، ومحمد بن اليُونَانِيَّة، ومحمد بن علي بن يحيى بن حمود، والصَّدر محمد بن محمد بن يزيد وغيرهم، وحدَّث سمعَ منه الفضلاء كابن موسى، والآبي قبل سنة عشرين وثمان مئة. انتهى.
٢٤٤٥ - عبد الباسط بن محمد بن عبد القادر، زين الدين الجَعْبَري، النَّابُلُسي، الحَنْبَلي، نزيل بيت المقدس وقاضيه .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: يعرف بابن عبد القادر، وهو من بيت جليل، سمع مني وغيري. انتهى.
٢٤٤٦ - عبد الرَّحمن بن أبي بكر الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: كتب في الإجازة فى بعض استدعاءاتي المِصْرِيَّة المُؤَرَّخة سنة خمسٍ وخمسين وثمان مئة، وله نظمٌ. انتهى.
٢٤٤٧ - عبد الرَّحمن بن أبي بكر بن عبد الرَّحمن الحَمَوي، الحنبلي، المقرئ القادري الوفائي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: قدم القاهرة سنةَ تسعٍ وثمانين، فقرأ عليه ابن أخي الفخر المقسي الزهراوين لأبي عمرو، مع منظومة الأمين عبد الوهَاب بن أحمد بن وَهبان المسماة "غاية الاختصار"، ومنظومة ابن الجزري في التجويد وقال: إنَّه قرأهما على العلاء أبي الحسن علي بن أحمد الحَمَوِي، وإنه كتب على الأولى شرحًا. انتهى.
стр. 1543
٢٤٤٨ - عبد الرَّحمن بن عبد الله بن يوسف بن هشام تقي الدين بن جمال الدين الأنصاري والد الشهاب الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وبَيَّض له.
- عبد الرَّحمن بن الجمال أبي الخير محمد بن عبد القادر بن محمد بن علي القرشي، العدوي، الحَرَّاني، المدني، الحنبلي. [انظر: ٢٠٠٢].
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: يعرف بابن الحجَّار، سمع على ابن صديق مع أبيه. انتهى.
وذكره السخاوي أيضًا في "التحفة اللطيفة" (٣) بنحوه.
٢٤٤٩ - عبد القادر بن علي بن أحمد بن أيوب بن كمال بن عبد الوهَّاب بن الشيخ المجاهد المحيوي، النبراوي، ثم القاهري، الحنبلي، أحد النُّوَّاب .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: ولد سنة أربع وثلاثين ظنًا، ونشأ فحفظ القرآن و"التسهيل" لابن اسباسلار الحنبلي البَغْلي، وأخذه تصحيحًا وتفهمًا على العز الكِناني، وأخذ عن الرزاز، وابن هشام، ولازم التقي الحصني في الصرف والنحو، وأخذ في النحو عن الآبري وأبي القاسم النويري، وحجَّ وتكسب بالشهادة وقتًا، ثم استنابه شيخه العز، واستمر، وتميز. انتهى.
٢٤٥٠ - عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر الجِيْلَاني السيد، عفيف الدين، الحنبلي .
стр. 1544
ذكره صاحب "السحب الوابلة" (١).
٢٤٥١ - عبد القادر بن محمد بن عبد الله الضميري، الدِّمَشْقِي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢)، وقال: لقِيَه العز بن فهد، وكتب عنه قصيدة نونية، وأجازه وقال: إنَّه شرحَ "الأربعين النووية" وسماه "الدرر المضيَّة"، وعارَضَ البردة بقصيدة سمَّاها "الزهر في الأكمام في مدح النبي ﵇"، و"بانت سعاد"، وغير ذلك. انتهى.
وذكر له في "هدية العارفين" (٣) أيضًا "شرح القرطبية".
٢٤٥٢ - عبدُ الله بنُ إسماعيلَ بنِ محمدٍ بن بَردِس البَعْلي الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وبَيَّضَ له.
٢٤٥٣ - عبدُ الله بنُ علي بن محمدٍ بن عبد الحميد، الفندقي، القباقبي، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٥) وقال: سمِعَ من أبي العَبَّاس المَرْدَاوي "مجالسَ المخلدي" الثلاثة، وحدَّث بها، قرأ عليه الأوَّل منها ابنُ حجر بالصَّالحية. انتهى.
٢٤٥٤ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الجمال بن الشمس المَرْدَاوي، القاضي ابن القاضي، الحنبلي، المعروف بابن التقي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٦) وقال: أحضر في الأوْلى سنة سبعٍ وخمسين وسبع مئة على الجمال يوسف بن محمد بن عبد الله المَرْدَاوي وغيره، وأسمعَ
стр. 1545
من الصَّلاح بن أبي عمرُ وعلى الصوري، وحدَّثَ، سَمِعَ منه الفضلاء كابن موسى الحافظ، ومعه الموفق الآبي في سنة خمسَ عشرة وثمان مئة.
ذكره التقي ابن فهد في "معجمه" انتهى.
٢٤٥٥ - عبيد بنُ علي بنِ عبيدِ الزين التميمي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: سمع مني بالقاهرة. انتهى.
٢٤٥٦ - عثمان بن أحمد بن منصور الطرابُلُسي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢)، وقال: سمع مني بالقاهرة، انتهى.
٢٤٥٧ - عَطِيَّةُ بنُ عبدِ الحي القيوم بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة، القُرشي، المكي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: ولد سنة تسعٍ وثلاثينَ وثمان مئة، وسمعَ ختم "البخاري" بالقاهرة سنة ثلاثٍ وستين وثمان مئة على أم هانئ الهورينيَّة ومَنْ حضر معها. انتهى.
٢٤٥٨ - عليٌّ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ أحمدَ بن النَّاصِح عبد الرَّحمن بنِ محمد بنِ عياش علاء الدين بن شهاب الدين السوادي، الصالحي، الحنبلي، القطان بن الناصح .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: سمع على العماد أحمد بن عبد الهادي المقدسي، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي، ومحمد بن عبد الله بن المحب وآخرين، وأجاز له والده والبياني، وابن أميلة، وابن القواس وغيرهم، وحدَّث، ولقيه الحافظ ابن موسى المراكشي سنة خمسَ عشرة وثمان مئة فأخذ عنه، وقال ابن حجر: أجاز لي. انتهى.
стр. 1546
٢٤٥٩ - عليٌّ بن أحمد بن محمد القطان الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: هو رجلٌ فقير يتكسب، واشتغل يسيرًا، وسمع الحديث، أخذ عني. انتهى.
٢٤٦٠ - عليٌ بنُ عَبَّاس الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: رأيتُه كَتَبَ في عرض سنة ثلاث وثمان مئة. انتهى.
٢٤٦١ - عليٌّ بنُ التاج محمد بن علي بن أحمد الكِيْلَاني، القادِرِي، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٣) وقال: سَمِعَ على عبد الرَّحيم بن عبد الكريم، ونصر الله الشَّيرَازي الجرهي، وروى ألفية ابن مالك قراءةً وسماعًا من النور أبي الفضل علي بن الصَّالح بن أحمد الكِيْلَاني، وأجاز لابن أبي اليمن سنة ثلاثين وثمان مئة. انتهى.
٢٤٦٢ - علي بن محمد بن عمر بن أحمد بن محمد بن أحمد البطائحي، القاهري، الحنبلي، المدبر، الشهير بالبطائِحي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: ولد تقريبًا سنةَ عشرين وثمان مئة، وحفظ القرآن عند ناصر الدين القاصدي وحفظ "الشاطبية" و"ألفية النحو" و"المنهاج الأصلي"، و"مختصر الخِرَقي"، وعرض على ابن حجر والمحب بن نصر الله، والزَّرْكَشِي وآخرين، وحَضَر دروسَ المحب فمن بعده، وسَمِعَ على الزّرْكشي وغيره، وتنزل بالشيخونية وفي غيرها من الجهات، وتكسَّب من الإدارة بالإعلام بالموتى، وبرع في ذلك، مع نصحه فيه، وتموَّل جدًّا، وحجَّ مرارًا. انتهى.
стр. 1547
٢٤٦٣ - عمرُ بنُ محمدِ بنِ سعيد الزين البَعْلِي القَطَّان، الحنبلي، المعروف بابن البقسماطي .
ذكره السَّخَاويُ في "الضوء" (١) وقال: ولد سنة ثمان وثمانين وسبع مئة ببعلبك، ونشأَ بها فقرأ القرآن عند طلحة العَنْبَري، وحفظ الخِرَقي، وعرضه على ابن الأقرب، والتقي إبراهيم بن مفلح وغيرهما، واشتغل في الفقه على ابن الأقرب، وسمع على أبي الفرج عبد الرَّحمن بن محمد بن الزغبوب، قرأ عليه غيرُ واحد وقرأت عليه، وكان إنسانًا حسنًا، يتكسب فيها ببيع القطن. انتهى.
٢٤٦٤ - عمرُ زين الدين الدِّمَشْقِي، الحنبلي، نقيب الرُّسل، وخادم قضاة الحنابلة .
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٢) وقال: كتب عنه البَدْرِي أبياتًا من شعره. انتهى.
- عمرُ اللؤلؤي الدَّمَشقِي، الصَّالحي، الحنبلي. [انظر: ٢٣١١].
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (٣) وقال: كان خيِّرًا يقرئ الأبناء مع فضيلة وخير. انتهى.
٢٤٦٥ - محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ قاضي القضاة أحمد شهاب الدين بن شرف الدين، حسن المقدسي .
ذكره في "السحب الوابلة" (٤) وقال: هكذا نقلت من خطَّه في آخر "لطائف ابن رجب"، مؤرَّخ في سنة تسعٍ وثمان مئة. انتهى.
٢٤٦٦ - محمدٌ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ عمرَ بنِ عمرانَ الدمشقي الصَّالحي، الحنبلي، ويُعرف بشقير .
стр. 1548
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: ولد سنة خمس وسبعين وسبع مئة تقريبًا، وذكر أنَّه سمع بجامع بني أميَّة من المحب الصَّامت، وابن السَّرَّاج، فاستجازه ابنُ فهد. انتهى.
٢٤٦٧ - محمدٌ بنُ أحمدَ بنِ منصور، محيي الدين الطَّرابُلُسي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: حفظ القرآن، وكتبًا جمَّة، وقَدِم القاهرة فاشتغل بالفقه وغيره، ولازمني في ألفيتي الحديث والنحو وغيرهما ثم رجع إلى بلده. انتهى.
٢٤٦٨ - محمد بن إسماعيل بن علي البغدادي الأصل، القاهري، الحنبلي، نزيل القراسنقرية، ومؤدب ابن الأشقر .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وبَيَّض له.
٢٤٦٩ - محمدٌ بنُ جعفرَ بنِ عليًّ اليُونيني، البَعْلي، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٤) وقال: يعرف بابن الشُّوَيخ، سمع على بِشر وعمر ابني إبراهيم البَعْلي، وأبي الطَّاهر محمد بن عبد الغني الدُّرَيْبي، وحدَّث، سمعَ منه الفضلاءُ كابن موسى والآبي، وكان سماعهما سنةَ خمسَ عشرة وثمان مئة، وقال شيخُنا ابنُ حجر في "معجمه": أجاز في استدعاء ابنتي رابعة، وكان شيخَ زاوية عبد الله اليونيني بِبَعْلَبَكَّ. انتهى.
٢٤٧٠ - محمدٌ بنُ حَسَن بن غَيْث الحمصي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٥) وقال: ذكره النَّجْم عمر بن فهد في "معجمه" وقال: إمامٌ، عالمٌ، فقيهٌ، له يدٌ طُولى في النَّحو بحيث يُقرئ "ألفية
стр. 1549
ابن مالك" إقراءً جيدًا، ويُفيد فيه فوائد نفيسة، ذو إلمام بعلل الحديث، ونظم بالطبع، مع عقل ومداراة، وعرض عليه قضاء بلده فأبى. انتهى.
٢٤٧١ - محمد بن عبدُ القادر بنُ أبي بكر بنِ عليٍّ بن أبي بكر سعد الدين بن زين الدين البَكري، البِلبِيْسي القاهري الحنبلي المعروف بكاتب العليق .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: ولد في عاشر المحرم سنةَ خمس وعشرين وثمان مئة، ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن، و"الخِرَقي"، وكتب على الزين بن الصَّائغ، ومهر في الكتابة، وتدرَّبَ بأبيه في المباشرة، ثم استقرَ بَعده في كتابة العليق، ثم أضيف إليه كتابة المماليك حين استقر متوليها صهره فرج في الوزر، وتقلب في جهات الكتابة، وتقدم في المباشرة مع عقل وسكونٍ، وأدبٍ وشكالة، وهو بأخرة في ديانته وتصونه أحسن منه قبل، وعلى كل حال فهو ناقص الحظ عن كثيرين ممن هو لم يبلغ مرتبته ولا كاد. انتهى.
٢٤٧٢ - محمدٌ بن عبد العزيز بن إسماعيل الغزِّي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: سَمِعَ مني بمكة. انتهى.
٢٤٧٣ - محمدٌ بنُ عبد الله بن أحمد بن حسن بن الزين محمد بن الأمين محمد بن القطب أبو السعادات، الحنبلي القَسْطَلاني المكي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: أجاز له سنة اثنتين وثمان مئة ركن الدين محمد بن إسماعيل بن محمد الخوافي. انتهى.
٢٤٧٤ - محمدٌ بنُ عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ حسن الزين محمد أخو الذي قبله الحنبلي القَسْطَلاني المكي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤)، وقال: أجاز له الخوافي مع أخيه بالإجازة
стр. 1550
المذكورة. انتهى.
٢٤٧٥ - محمدٌ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الله شمس الدين، أبو عبد الله الحنبلي، الفقيه، المقرئ .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: ترجمه البرهان الحلبي فقال: إنسانْ حسنٌ، حنبلي أصلًا وفرعًا، من محبي تقي الدين ابن تيميّة، قدم حلب في عاشر المحرم سنة تسع وثلاثين وثمان مئة فقرأ عليَّ "سنن ابن ماجه"، و"مشيخة" الفخر، ثم عاد إلى جهة دمشق في خامس عشريه، كتب الله سلامته. انتهى.
٢٤٧٦ - محمدٌ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عبدِ الله بن يوسف، فتح الدين بن جمال الدين بن محب الدين بن جمال الدين بن هشام الأنصاري، القاهري، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢)، وقال: نشأ فحفظ القرآن، واشتغل بالفرائض وغيرها عند البدر المادرابي، وأذن له، وكذا قرأ على العلاء البغدادي الدِّمَشْقي حينَ قدِم القاهرة، وحَضَر دروسَ القاضي، وتنزل في الجهات، وخطب بالزينية، وتكسَّب بالشهادة. انتهى.
٢٤٧٧ - محمدٌ بن عبد المنعم بنِ داودَ بنِ سليمانَ بدرُ الدين أبو عبد الله بن شرف الدين أبي المكارم البغدادي، القاهري، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: خَلَفَ والده في تدريس الحسنية، وأم السُّلْطان، والصَّالح وغيرها، وفي إفتاء دار العدل، وقضاء العسكر فلم تطُلْ مدَّتُه. انتهى.
٢٤٧٨ - محمد بنُ عثمانَ بنِ علي السِّيْلَاوي نِسبة لبلد بنابُلُس، يقال لها:
стр. 1551
السيلة، ثم القاهري، الحنبلي.
ذكره السَّخَاوي في "الضوء" (١) وقال: سمع مني بالقاهرة. انتهى.
- محمدٌ بن علي بنِ محمود، شمس الدين بن التاج بن النجم الكِيْلَاني، الحنبلي. [انظر: ٢١١٢].
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: ممن سَمِعَ على شيخنا، ووصفه بالعلم، وقرأ عليه "الخلاصة" وغيرها. انتهى.
٢٤٧٩ - محمدٌ بنُ محمدٍ بنِ حيدر، شمس الدين، البَعْلِي، نزيل بيروت، وابن أخت الجمال بن الشرائحي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: يُعرف بابن مُلَيْك بالتصغير، ولد سَنَة ثلاثٍ وسبعين وسبع مئة. انتهى.
٢٤٨٠ - محمدٌ بنُ محمدٍ بنِ حسن بنِ محمد بنِ عبد القادر، عفيف الدين بن شمس الدين، الحسني، البغدادي، القرافي، الحنبلي، أخو الصفي محمد .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٤) وقال: ولد في تاسع عشر جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثمان مئة بالقرافة، ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن، والشاطبية و"الخِرَقي"، و"ألفية ابن مالك"، و"الحاجبية"، وعرض علي، وأجزت له، واشتغل على البدر السعدي، والشيشيني، وأخذ على ملا علي في العربية، وتولع في الرماية، وتخرج فيها بابن أبي القاسم الإخميمي النقيب حتى تميز فيها، وذكر بجودة الفهم، ومَتانة العقل والصَّلاح، بحيث كان هو المعول عليه عند أبيه، وحجَّ مع أبيه سنة تسع وثمانين وثمان مئة. انتهى.
стр. 1552
٢٤٨١ - محمد بنُ محمدٍ بنِ حسن بنِ يحيى بنِ أحمد بن أبي شَامة شمس الدين الصَّالحي الدِّمشْقي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: سمع على عائشة ابنة عبد الهادي، وحدَّث، سَمِعَ منه الفضلاء. انتهى.
٢٤٨٢ - محمدٌ بن محمد بنِ الشرف سليمانَ بنِ الشمس البَعْلِي، البَرَادَعي، الحنبلي، من بني المرحل .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: ذكره شيخُنا ابنُ حجر في "معجمه" وقال: أجاز لابنتَيْ رابعة من بَعْلَبَكَّ، ولقيه ابنُ موسى في سنة خمس عشرة، فسمع منه هو والموفق الآبي. انتهى.
٢٤٨٣ - محمدٌ بنُ محمدٍ بنِ محمدٍ بنِ إبراهيمَ الياسوفي، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" وقال: قال ابن فهد في "معجمه": ذكر أنَّه سَمِعَ من العماد الرُّجَيْحي "صحيح البخاري" بجامع بني أمية، أنشدني من نظمه بسفح قاسِيون، وبأرض القبيبات ظاهر دمشق سنة ستًّ وثلاثين وثمان مئة. انتهى.
٢٤٨٤ - محمدٌ بنُ محمدٍ بنِ محمدٍ بنِ عبد القادر بنِ محمد بنِ عبدِ القادر، بهاءُ الدين أبو السعد بن الكمال بن البدر النابُلُسي، المقدسي، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٣) وقال: كتب كأبيه "القول البديع" وقرأ بعضه. انتهى.
٢٤٨٥ - محمدٌ بنُ موسى السيلي، ثم الدَّمَشْقي، الصَّالحي، الحنبلي، شمس الدين، خازن كتب الضِّيائية .
стр. 1553
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: هو ممن تقدم في الفرائض والحساب، وأخذ عنه الفضلاء، وكان شيخًا خَيِّرًا، ساكنًا قنوعًا. انتهى.
٢٤٨٦ - يوسفُ بنُ علي بنِ موسى بنِ أبي الغيث، صلاح الدين البَعْلي، البَزَّاز، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٢) وقال: سمع في سنة تسعٍ وخمسينَ وسبع مئة من أبي الظاهر محمد بن أحمد بن القزويني وغيره كعمر بن إبراهيم بن بشر، وحدَّث، سمع منه الفضلاء كابن موسى والموفق الآبي سنة خمس عشرة وثمان مئة، ووصف بالفضل، ذكره شيخنا ابنُ حجر في "معجمه". انتهى.
٢٤٨٧ - يوسفُ بنُ عليًّ بنِ محمدٍ بنِ ضوء الصَّفَدي أصلًا، المقدسي، الحنبلي، الشهير بابن النَّقيب أخو جمال الدين أحمد الحافظ .
ذكره ابنُ فهد وقال: سَمِعَ من الحافظ أبي محمود المقدِسي، وسمعَ منه شيخُنا ابن موسى، والموفق الآبي سنة تسعَ عشرة وثمان مئة. انتهى.
٢٤٨٨ - أبو بكر بنُ عليٍّ بن أبي بكر بنِ الحكم، سيفُ الدين، وتقي الدين، النَّابُلُسي الحنبلي، المفتي يعرف بابن الحكم .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٣)، وقال: قال شيخُنا ابنُ حجر في "معجمه": لقيتُه بنَابُلُس، وقرأت عليه. انتهى.
٢٤٨٩ - أبو بكر بنُ عمرَ بنِ أحمدَ بنِ غِرة، البَعْلِيُّ الحنبليُّ، تقي الدين .
ذكره السَّخَاوي (٤) في "الضوء" وقال: وُلِدَ سَنَة ثمان وثمان مئة بِبَعْلَبَكَّ، ونشأ بها، فحفظ "القرآن"، و"المقنع"، و"العمدتين"، و"الطوفي"، و"ألفية العراقي"، و"الملحة"، و"ألفية شعبان"، و"لسان العرب" له وغيرها، وعرض
стр. 1554
على جماعة، وسمع على ابن غازي، وقطب الدين، والشمس بن سعد في آخرين، وتفقَّه بالبرهان بن البجلاق وغيره، ودخل مصر وزار بيت المقدس، وله شعر حسن. انتهى.
٢٤٩٠ - آسية بنتُ محمدِ بنِ إبراهيم الدِّمَشْقِيَّة، الحنبلية، أخت إبراهيم المعروف بابن المعتمد .
ذكرها في "الضوء" (١) وقال: ولدت سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة، وسمعت بدمشق على جدَّتها ست القضاة بنت زُرَيق، وتزوجها البهاء المشهدي بكرًا فأولدها كلَّ أولاده، وحجَّت، وجاورت، أجاز لها جماعةٌ وهي خيِّرة صالِحةٌ، انتهى.
٢٤٩١ - أمة الله بنت العَلاء عليِّ بنِ الشهاب أحمدَ الكردي، البَعْلِيِّة، الحَنْبَلية .
ذكرها السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: سمعت على أبي الفرج بن الزغبوب، ولقيتها ببَعْلَبكَّ قريبَ الستين فأجازت. انتهى.
٢٤٩٢ - تتر بنتُ أحمدَ بنِ محمدٍ بنِ أحمدَ بنِ إسماعيلَ بنِ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ الشيخ أبي عمر، أم محمد القرشية العمرية، الصَّالحية، الحنبلية .
ذكرها السَّخاوي في "الضوء" (٣) وقال: ولدت سنة اثنتين وثمانين وسبع مئة تقريبًا، وأحضرت على قريبها محمد بن محمد بن داود المقدسي في الثانية، سنة أربع وتسعين وسبعِ مئة، وحدَّثت سمعَ منها الفضلاء. انتهى.
٢٤٩٣ - دنيا بنتُ محمدٍ بنِ عبد الهادي بنِ عبد الحميد بنِ عبد الهادي، الحنبلية .
ذكرها السَّخاوي في "الضوء"، وبَيَّض لها.
стр. 1555
٢٤٩٤ - زينب بنتُ يوسفَ بنِ التقي أحمد بنِ العز إبراهيم بنِ عبد الله بنِ أبي عمر، المقدسية، الحنبلية، أم محمد .
ذكرها السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: سمعت على فاطمةَ بنتِ محمدٍ بن أحمدَ بن عمر، وحدَّثت، سمع منها الفُضَلاء. انتهى.
٢٤٩٥ - فاطمةُ بنتُ البدرِ محمدٍ بنِ محمدٍ بنِ أبي بكر السَّعدي، قاضي الحنابلة بمصر الحنبلية .
ذكرها السَّخَاوي في "الضوء" (٢) وقال: ولدت في صفر سنة خمسٍ وسبعينَ وثمان مئة، وتعلمت الكتابة، وقرأت ما تيسر، وتزوجها سِبْطُ العز الحنبلي، عز الدِين محمد بن الشهاب، وفارقها سنة تسع وثمانين وثمان مئة، ثم تزوجها الرَّضِي الإسحاقي فأولدها. انتهى.
٢٤٩٦ - مغل بنتَ الخطيب عِز الدين محمد بن الخطيب الشمس عبد الرَّحمْن بنِ محمدٍ بنِ سليمانَ بنِ حمزةَ المقدسية، الصالحية، الحنبلية .
ذكره السخاوي في "الضوء" (٣) وقال: قال ابنُ فهد: ولدت تقريبًا سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، وأحضرت في الثانية على محمد بن محمد بن داود وغيره من بعدها، وتقدمت في آخر عمرها إلى القاهرة، فانقطعت فيها إلى أنْ ماتت، وحدَّثت بها، وأجازت، انتهى.
- شهود بنت عبدِ القادر بنِ عثمانَ الحنبلي، النَّابُلُسي، الحنبلية. [انظر: ١٩٩٧].
ذكرها السخاوي (٤) في "الضوء" وقال: سمعت من عبد الله بنِ محمدٍ بنِ يوسفَ بن نعمة، سَمِعَ منها البرهان الحلبي، محدِّث حلب. انتهى.
стр. 1556
٢٤٩٧ - عبد الله بن شفيع بن سعيد بن عمران بن مالك التميمي، الحنبلي .
ذكره صاحب "السحب الوابلة" (١) وقال: كتب كتاب "التوابين" لابن قدامة بتاريخ سنة تسع وتسعين وسبع مئة. انتهى.
- السيد موسى بنُ محمدٍ بنِ محمدٍ الحسني الفاسي، المكي، الحنبلي، إمام المقام الحنبلي، ونائب عمِّه السراج عبد اللطيف في قضاء مكة. [انظر: ٢٢٢٠].
ذكره في "السحب الوابلة" (٢) بهذا اللفظ ولم يزد.
стр. 1557
مبتدأ القرن العاشر
٢٤٩٨ - (ت ٩٠١ هـ): القاضي شمسُ الدِّين محمد بن عمر الدُّورسي، الحنبلي .
ذكره ابن العماد (١)، وقال: هو الإمام العالم، كان من أصحاب البُّرهان ابن مُفْلح، وباشر عِندهُ نيابةَ الحكم مدةَ ولايته، وكانت نيفًا وثلاثين سنةً، ثم باشرَ عند ولدِه نجم الدِّين، ثم فوَّض إليه الحكمَ آخر عُمره، واستمرَّ إلى أن تُوفي في سنة تسع مئة. انتهى.
وذكره أيضًا في وَفِيات إحدى وتسع مئة (٢) وقال: هو القاضي شمسُ الدَّين محمدُ بن عمر الدُّورسي الدِّمشقي، الحنبلي، ولد سنةَ ست عشرة وثمان مئة، وكان نقيبًا لقاضي القضاة ابن مُفلح بُرهان الدين بن أكمل الدين بن شَرف الدِّين، ثم فوَّض إليه وَلَده قاضي القُضاة نجم الدِّينِ ابن مُفلح نيابةَ القضاء، قال النُّعَيمي: لقلة النُّوابِ، فدخل في القضاءِ مَدْخلًا لا يليقُ. انتهى. وأرَّخ وفاته يوم الجمعة عشري جمادى الأولى سنة إحدى وتسع مئة.
وذكره السَّخاوي في "الضوء" وقال: محمد بن عمر بن محمد بن ثابت الدُّورسي الصَّالحي، الحنبلي، وذكر أنه توفي سنة إحدى وتسع مئة. وذكره ابن طُولُون في "سُكُردْان الأخبار"، وقال: هو الشيخ المفيد البَرَكةُ شمسُ الدِّين أبو عبد الله، ولد سنة سبع وثمانين، وقرأ القرآن، وحفظ "الخِرَقي" و"المُلْحة" وتفقَّه بالزَّين بن قُنْدُس، وسمع "صحيح مسلم" على محمد بن عمر بن عبد الدائم، و"المُسلْسَل بالأوَّلية" على ابن حجر، وأجازه، وسمع على الشيخ
стр. 1558
ابن عبد الهادي، والشيخ عبد الرحمن المعروف سبع، وابن ناصر الدين الحافظ، وأبي الفرج بن الطحَّان، وآخرين، وأجاز له جماعة، ولَازَم الشيخَ علي ابن عُروة مدةً، وسمع عليه، وأكثر السَّماع على ابن ناظر الصَّاحِبة، وَوَلي نقابةَ الحُكْم الحنبلي، ثم فَوَّض إليه النَّجم بن مُفلِح، فدخل فيه مدخلًا لا يَليقُ بدَنَاءَةٍ، وتوفي يومَ الجمعةِ لعشرٍ بقينَ من جُمادى الأولى، سنة إحدى وتسع مئة. انتهى.
٢٤٩٩ - (ت ٩٠١ هـ): أحمد بن محمد بنِ محمد بنُ خالد بن موسى الحِمْصي، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: يُعرف بابن زَهْرة، وَليَ بِبَلَدِهِ قضاءَ الحنابلة، وقَدِم القاهرةَ، فنابَ عن قاضِيها العِزِّ الكِنانيِّ. انتهى.
وذكره جار الله ابن فهد في "ذيله على الضوء"، وقال النُّعَيمي مُؤرِّخ دمشق: إنه وُلد في سادِس عشري رمضان، سنةَ ثلاثَ عشرة وثمان مئة، وتوفي سنة إحدى وتسع مئة. انتهى. وذكره ابنُ طولون في "سكردان الأخبار" وقال: توفي بحمص، سنةَ إحدى وتسع مئة، وقد أطنب ابن طُولون في ترجمته.
٢٥٠٠ - (ت ٩٠١ هـ): محمود بن محمد بن محمود بن أحمد شرف الدين، أو زين الدِّين، ابنُ التَّاجر، شمسُ الدِّين، الجِيْلاني، الفَوْمَنيُّ الأصل، البَحْري، الرابغي، المكيُّ، الحنبليُّ .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٢) وقال: هو شابٌ، فهم، أخذ عني دروسًا من شرحي لألفية الحديث، و"التقريب"، وكتبهما بخطِّه، وغير ذلك، وذلك أواخر سنة سبع وثمانين وثمان مئة، وكتبتُ له إجازةً، وهو من ملازِمي قاضي الحنابلة هناك، وغيره من الفضلاء، وسافر لمصر، وأقام بها نحو سنتين، وكان يحضرُ عند قاضي الحنابلة، وأثنى عليه. انتهى.
وذكره ابن طولون في "سكردانه" وأرَّخ وفاته سنةَ إِحدى وتسع مئة.
стр. 1559
٢٥٠١ - (ت ٩٠١ هـ): أحمد بن عيسى بن موسى الكَفرسِبيُّ، ثم الدِّمشقيُّ، الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: أخذ عن ابن قُنْدُس، وجوَّد القرآن عن ابن عمران وعبد الكريم القُدسي، وعلى أحمد الزُّبيدي بمكة، وغيرهم بمكة، والقاهرة، بل قرأ لعاصم، وجاورَ سنةَ سبعين وثمان مئة، ثم قَدِم مكة سنة تسع مئة بحرًا، ولقيني وأخذ عني، وهو ممن يتكَسَّب انتهى.
٢٥٠٢ - (ت ٩٠١ هـ): عبد القادر الحنبلي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (٢) وقال: إنه شَنَق نفسَهُ في سنة إحدى وتسع مئة بسبب قضيةٍ اتّفقتْ له مع السَّالمي، فأخرج الصَّدرُ المُناوي وظيفتَهُ بالزَّاوية.
ذكره ابن حجر في آخرِ وفياتها من "إنبائه" وقال: قرأت ذلك بخط الزُّبيري. انتهى. وقرأت بخط الشمس محمد بن سلمان الدِّمشقي ما ملخَّصُه: شيخُ زاويةِ الحمصي المجاورة للدُّكَّة من المقسم، نُسِب إليه أنه خرَّب كثيرًا من أوقافها، ورُفع أمره إلى الحكَّام فطلبوا منه كتابَ وقفِها ورسم عليه، فطَلَع خَلْوتَه من الشَّيخونيَّة ليجيء بهِ، فشَنَق نفسَه بها، واستقرَّ بعدَهُ ابنهُ في وظيفتهِ بالشَّيخونيَّة، وفي مشيخة الزَّاوية، فلم يلبثْ أن احترق، فاستقرّ عوضَهُ في مشيخة الزَّاوية الشمسُ المشار إليه. انتهى.
٢٥٠٣ - (ت ٩٠١ هـ): إسماعيل بن عبد الله الصَّالحي الحنبلي، الشيخ الصالح، المولَّه .
ذكره ابن العماد (٣) وقال: جفَّ دماغُه بسبب كثرة التَّلاوة للقرآن في مدرسة الشيخ أبي عمر، فزال عَقْلُه، وقيل: عَشِق فعفَّ، وكان في جَذْبه كثيرَ التلاوةِ، ويتكلَّم بكلماتٍ حسنةٍ، وللناس فيه اعتقادٌ زائد، وكان يُلازمُ الجامعَ الجديد،
стр. 1560
وجامع الأفرم بالصَّالحية، توفي تاسع عشري رمضان سنة إِحدى وتسع مئة، وله شعر. انتهى المراد من ترجمةٍ حافلة.
٢٥٠٤ - (ت ٩٠٢ هـ): أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر بن أحمد بن مسعودٍ، شهابُ الدِّين الرِّيمي، المكي، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: ولد سنةَ تسعٍ وثلاثين وثمان مئة بمكة، وحفظ القرآن، وكان شافِعيًا فتحنبل، وقرَّر في دروس خير بك بمكة، وصار ملازمًا للحنبلي في ذلك الوقتِ وغيره، وهو إنسان خيِّرٌ كثير الطَّواف والعبادة، من صوم وغيره، عليه سِيْما الخير، وزار المدينةَ غيرَ مرةٍ، وصحبَ النَّجم عمر بن فهد، وسمع منه، ومن غيره، كوالده التَّقي، وأبي الفتح المُراغي، وغيره، وهو فقيرٌ قانعٌ ملازمٌ للعبادةِ والخيرِ. انتهى.
وذكره جار الله ابن فهد وقال: كان كثيرَ الصيامِ وحضورِ الأذكارِ والتَّردُّدِ للزيارة ويقرئ الأولاد في المسجد الحرام، وتزوَّج زوجة بعد أخرى، ورزق أولادًا،، ونظمَ الشعر مع تقشُّفه ولُطفِ عِشْرته، وقد مَرِض مدةً برجله وتعب لها، مات ليلةَ الاثنين مستهلَ ذي الحجة، سنة اثنتين وتسع مئة، ودُفن بالمعلاة. انتهى.
- (ت ٩٠٢ هـ): محمد بن محمد بن أبي بكر بن خالد بدر الدين السدْرِشي الأصل، القاهِري، الحنبلي، سِبْط القاضي نور الدين البُوَيْطي، يُعرف بالسَّعْدي. [انظر: ٢٣٣٧].
ذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: ولد في ثالث شوال، سنةَ ستٍ وثلاثين وثمان مئة، وحفظ القرآن، و"الوجيز"، و"ألفية النحو" و"التلخيص"، ومعظم "جمع الجوامع"، وقرأ على جُملة مشايخ في فنون شتى، وتفقَّه بابن الرَّزَّاز، والجمال ابن هشام، ولازم العزَّ الكِناني في الفقه وغيره، وولَّاه القضاء، وأذن له بالإِفتاء بدار العَدْل، وتدريس الفقهِ بالمَنْكُوتُمِرية والقَراسُنْقُرية مع
стр. 1561
مباشرتها، ودرَّس الفقهَ بالشيخُونيَّة، ثم قضاء الحنابلة بالدِّيار المصرية، لاتَّفاقِهِم على تقديمهِ على سائر حنابلتها، وسارَ فيه أحسنَ سيرةٍ، وخضعَ له شيخُ حنابلة الشام العلاء المرداوي حين راسَله يتعقَّبُ عليه أشياء وقعت في تصانيفهِ، وأذعنَ لكونه مُخطِئًا فيها، والتمسَ منه المزيدَ من بيانِ ما يكون من هذا القبيل. انتهى ملخصًا من ترجمة حافلةٍ جدًا.
وذكره جار الله ابن فهد وقال: استمرَّ في القضاء إلى أن فاجأه القضاء، فمات في ثالث عشر ذي القعدة، سنة اثنتين وتسع مئة. انتهى. وله ترجمة الإمام أحمد.
٢٥٠٥ - (ت ٩٠٢ هـ): محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عز الدِّين بن شهاب الدَّين، الجوهري، القاهري، الحنبلي .
ذكره السخاوي في "الضوء" (١) وقال: استقرَّ في جملةٍ من جهاتِ جدِّه العزِّ الحنبلي، كتدريس الصَّالحِ، وقرأ عند القاضي بدر الدين السَّعدي، وحَضَر دُروسَهُ، وزوَّجه ابنتَه، وحجَّ مع أبويه، وجاور سنةً، ورجع في أول سنة أربع وتسعين وثمان مئة، فجلس مع الشُّهودِ عند الصَّالحية، وله فَهْمٌ وتمهُّر. انتهى.
وذكره جار الله ابن فهد المكي في "ذيل الضوء" وقال: توفي سنة اثنتين وتسع مئة. انتهى.
٢٥٠٦ - (ت ٩٠٣ هـ): عبد الرحمن بن أحمد الهاشمي، الحموي، الدِّمشقي، السيد موفق الدين، الحنبلي .
ذكره ابن طُولون في "سكردان الأخبار" وقال: ولي نظر الجيش وعدةَ وظائف. قال شيخنا ابن المِبْرَد: هو أحد الرؤساء الأعيان، ومن ذوي البيوت، وقد اشتغل وحصَّل، وعنده مشاركةٌ جيدة، وأدب زائد، وتودُّد كثير، أخذ عن جماعةٍ من الدِّمشقيين، منهم الشيخ علي بن عروة، وأكَثَرَ عن المصريين، توفي
стр. 1562
في عاشر رمضان، سنةَ ثلاثٍ وتسع مئة. انتهى المراد من ترجمته الحافلة.
٢٥٠٧ - (ت ٩٠٤ هـ): غَرْسُ الدِّين، أبو القاسم، خليل بن خليل الفَرادِيْسي، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره ابن طولون في "سكردان الأخبار" وقال: حفظ القرآن، ثم قرأ "المحرَّر" للمجد ابن تيمية، وأخذَ عن النظام بن مُفْلح، والشهاب بن زيد، والشيخ صفي الدِّين، ولازم شيخَنا القاضي ناصر الدَّين بن زُرَيق، وأكثر من الأخذ عنه، ثم أقبل على الشَّهادة والمُباشرة لأَوقاف الحنابلة بمدرسة أبي عُمر، وغيرها، وأجاز لنا، وكتبنا عنه، وتوفي في حَبْس كرتباي الأحمر ملك الأمراء بدمشق، سنة أربع وتسع مئة. وذكره ابن العماد (١) عنه.
٢٥٠٨ - (ت ٩٠٤ هـ): علي بن فَضْل الله، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره ابن طولون في "سكردانه" وقال: هو نور الدِّين دلَّال الكُتبِ والجواري، حفظ القرآن، وسمع على القاضي النظام بن مُفلح، وأبي عبد الله بن الصَّفي، وأكثر عن القاضي الناصر بن زُرَيق، أجازني غير مرةٍ وتوفي يوم الثلاثاء، مُستهلَّ رمضان، سنة أربع وتسع مئة. انتهى.
٢٥٠٩ - (ت ٩٠٤ هـ): شعبان الصُّورتاني، الحنبلي، زين الدَّين، أحد عُدولِ دمشق .
ذكره ابن العماد (٢) وقال: سكن الصَّالحيةَ، وولي قضاء صَفَد، وأخذ عن النظام بن مُفْلح، وابن زيد، وأكَثَر عن أبي البقاء ابن أبي عمر، وكان لا بأس به، توفي في شوال سنة أربع وتسع مئة. انتهى.
٢٥١٠ - (ت ٩٠٤ هـ): أحمد بن زيد بن أبي بكر بن عمر بنِ محمود الحَسَنِيُّ الجُرَاعِي، الصَّالحي، الحنبلي .
стр. 1563
ذكره تلميذه ابنُ طُولون في "سُكردان الأخبار"، وقال: هو الشيخ العالم الصَّالح الوَرعُ، الزَّاهدُ، شهابُ الدِّين، أبو العبَّاس، وربما كُنِّي بأبي عمر، ابن الشَّيخ الزَّين أحد شيوخِ الإقراء بمدرسةِ الشيخ أبي عُمر، ثم صار شيخَ الشيوخ بها، اشتغلَ قديمًا على التقي بن قُنْدُس، والزَّين بن الحبال، وسمع على الزَّين عمر بن فهد "مسند أحمد" وغيره، وكان مُواظبًا على تلاوة القرآن ليلًا ونهارًا، ولُزومِ الصَّلواتِ في الجماعة، ولكن كان لسانُه طلقًا في أعراض الناس، وعمِّر حتى جاوزَ السبعين، وهو أخو التقي أبي بكر، والعَدْلِ الجمال عبد الله، لأبويهما، مات المترجم يوم الجمعة، سابع صفر، سنة أربعٍ وتسع مئة، ودُفن بمقبرة الشيخ أبي عمر. انتهى.
٢٥١١ - (ت ٩٠٤ هـ): برهان الدين إبراهيم بن أبي بكر الشَّنَوَيْهيُّ، ثم المِصْريُّ، الحنبلي، العَدْل .
ذكره ابن العماد (١) وقال: كان إمامًا عالمًا حافظًا، حفظ القرآن العظيم، و"مختصر الخِرَقي" و"العُمدة" للموفق، وكان من أخصاء القاضي بَدْر الدِّين البغدادي، وإمامه، وله روايةٌ في الحديث، وأخذ عنه العلَّامة غَرْسُ الدِّين الجَعْبَري شيخُ حَرَم سيِّدِنا الخليل، وذكره في أول "معجم شيوخه"، واحترف بالشهادة أكثر من ستين سنةً، ولم يُضْبَط عليه ما يَشِينُه، وتوفي بالقاهرة يوم الثلاثاء، تاسع عشر شعبان، سنةَ ثمانٍ وتسعين وثمان مئة، وقد جاوزَ الثمانين. انتهى.
وذكره السخاوي في "الضوء" (٢) وقال: هو إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله الشَّنَوَيْهي، ثم القاهِري، الحنبلي، أحدُ صوفيّة الأشرفية، ونزيلُ القَرَاسُنْقُريَّة، ممن سَمِعَ على ابن الجزري في "مشيخة الفخر" وغيرها، وأخذ عنه بعضُ الطَّلبةِ، وكتب في الاسْتِدْعاءات، وهو الآن حي. انتهى.
وذكره جار الله بن فهد في "ذيله" على "الضوء" وقال: أجازني سنة أربع
стр. 1564
وتسع مئة، وبلغني أنه سَمِع على ابن الجزري "ثلاثيات مسند الإمام أحمد" وعلى الزَّين عبد الرحمن الفرضي بعض "السنن الكبرى" للبيهقي، وحدَّث بها جماعةً، ومات في أول القرن العاشر، وقد قاربَ التسعين سنة. انتهى.
٢٥١٢ - (ت ٩٠٥ هـ): زينُ الدِّين خطَّاب بن محمد بن عبد الله الكَوْكَبي، ثم الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره ابن العماد (١) وقال: حفظَ القُرآنَ في مدرسة الشيخ أبي عمر، وأخَذَ عن الشيخ الصَّفي، والنِّظَام ابن مُفْلح، والشِّهاب ابن زيد، وغيرهم، واشتغلَ في العربية على الشِّهاب ابن شَكَم وحلَّ عليه "ألفية العراقي" في علم الحديث، واعتنى بهذا الشَّأن، وأنشد له ابن طُولون:
بَطَشْتَ يا موتُ في دِمَشْقَ … وفي بَنِيها أشدَّ بَطْشِ
وكمْ بناتٍ بها بُدُورًا … كانَتْ فصارَتْ بَنَاتَ نَعْشِ
وقال: عرض له ضَعْفٌ في بعض الأحيان، وكان عند الناس أنّهُ فقيرٌ، فأوصى بمبلغ من الذهب له كميَّةٌ جيِّدةٌ، ثُمَّ بَرأ من ذلك الضَّعفِ، فشَنَقَ نفسَه بخَلْوتهِ بالضِّيائيَّة، في سابعِ عشر جمادى، سنةَ خمسٍ وتسع مئة. انتهى.
وذكره ابنُ طُولون في "سُكردان الأخبار"، وقال: هو خطَّاب بن عمر بن عبد الله الكواكبي، الصَّالحي، الشيخ الإمامُ، المفيدُ، زين الدِّين، اشتغل كثيرًا بعد أن حَفِظَ القرآن بمدرسة الشيخ أبي عمر بالصَّالحية، بدمشق، ومهَرَ في العربية، وأخذَ عن الشيخ صفي الدِّين، والقاضي نِظام الدِّين بن مُفلح، والشِّهاب ابن زيد، وجماعاتٍ، وحلَّ "ألفية العراقي" في علوم الحديث على شيخه الشِّهاب بن شَكَم، واعتنى بهذا الشَّأن، وكتبتُ عنه عدَّة فوائد، توفي في سابع عشر جمادى الأولى، سنةَ خمسٍ وتسع مئة. انتهى من ترجمة حافلة.
٢٥١٣ - (ت ٩٠٥ هـ): محمد بن عثمان بن إسماعيل البَابيُّ ، الحنبلي،
стр. 1565
شمسُ الدين، المعروف بابن الدُّغَيم، قاضي قُضاة حلب، وكاتب بِسِّرها، وناظر جيوشِهَا.
ذكره النجم الغزي، وقال: كان ذكيًا فقيهًا متمولًا، توفي سنةَ خمس وتسع مئة. انتهى. وذكره ابن العماد (١) بنحوه.
٢٥١٤ - (ت ٩٠٦ هـ): علاء الدين علي بن أبي عمرو عبد الله الخطيب، الحنبلي، المؤذِّن بجامع بني أمية .
ذكره ابن العماد (٢) وقال: شُهِرَ بعُلَّيق. بضم العين المهملة، وتشديد اللام المفتوحة، وبعد المثناة التحتية قاف. ولد سنة إحدى وثلاثين وثمانِ مئة، قال النُّعَيمي: وهو آخر من سمع "صحيح مسلم" كاملًا، على الحافظ شمس الدِّين بن ناصر الدِّين، في سنة ستٍ وثلاثين وثمان مئة، وتوفي سنةَ ستٍ وتسع مئة. انتهى.
٢٥١٥ - (ت ٩٠٦ هـ): خطَّاب بن عمر الشويكي الحنبلي المقرئ الصالح .
ذكره ابن طولون في "المفاكهة" (٣) وفيها وجد في خلوته الضيائية جوار الجامع المظفري بسفح قاسيون مشنوقًا في حبل قد اشتراه من حانوت بالصالحية بنصف درهم، ولم يعلم حاله في ذلك، هل هو لأجل شيء فاته، أو عرض له يَبَسٌ في دماغه، وقال: وكان الزين الخطاب هذا يقرئ الأطفال بالمدرسة السعدية، وكان على خير يقرأ في بعض الأيام ختمتين ويلزم حضور درس الشيخ ابن سلم، وكانت وفاته شوال، سنة ست وتسع مئة.
٢٥١٦ - (ت ٩٠٦ هـ): عائشة بنت محمد بن أحمد بن أبي عمر، الحَنْبلية .
стр. 1566
ذكرها ابن طُولون في "سكردانه" وقالت: هي الشيخةُ المُسِندةُ، المُعَمَّر، الخيِّرةُ، أم أبي بكر ابنة الشَّمس بن الفخرِ، سمعت على جماعةٍ كثيرةٍ، منهم الحافظ أيوب، وسمعتُ عليها، وتوفيت سَلْخ سنة ستٍ تسع مئة، ودُفنتَ في الرَّوضة. انتهى ملخصًا من ترجمةٍ طويلة.
٢٥١٧ - (ت ٩٠٧ هـ): محمد بن يوسف بن محمد النَّابلسي، الصَّفَدي، المِصري، الحنبلي .
ذكره ابن طولون في "سُكُرْدَان الأخبار" وقال: ولد في سنة ستين وثمان مئة تقريبًا بالصَّالحية، وحفظ القرآن و"مختصر الخرقي"، و"مُلحة الإعراب"، وأخذ الحديثَ عن الشيخِ صَفي الدِّين، ووالده، ثم ولي قضاءَ الحنابلةِ بصَفَد، ثم عُزل عنها ورجع إلى الصَّالحية، ثم ذهب إلى مصر، وخدم ابن الصَّابوني، فلما توفي وَليَ نظرَ الخِزانة الشريفة، وحصَلَ لمعارفهِ بها ضَررٌ، واستمرَّ، إلى أن توفي في رابع ذي الحجة، سنةَ سبعٍ وتسع مئة. انتهى ملخصًا.
٢٥١٨ - (ت ٩٠٧ هـ): أحمد بن محمود الحنبلي .
ترجمه تلميذه ابن طُولون في "سُكرْدان الأخبار"، وأطال في ترجمته جدًا، وأوردَ له أشعارًا كثيرة، وقال: ولد ثالثَ عشرَ صَفر، سنةَ اثنتين وسبعين وثمان مئة، وتوفي يوم الأربعاء خامس عشر جمادى الأولى، سنة سبع وتسع مئة، ودفن بمنزله في السَّفْح.
٢٥١٩ - (ت ٩٠٧ هـ): سُليمان بن عثمان الميدومي الصَّالحي الحنبلي .
ذكره ابن طُولون في "سُكردانه" وقال: هو الشيخ المُفِيدُ، علمُ الدين جابي الشيخ الزَّين العَيْني، حفظ القرآن، واشتغل، وسمع "الصحيحين" وغيرهما على النظام ابن مُفْلح، وأكثر عن الشيخ صفِي الدِّين، كتبتُ عنه عدةَ فوائد، توفي يومَ السبت حادي عشر ذي الحجة، سنةَ سبعٍ وتسع مئة، ودفن بالسَّفْح. انتهى.
٢٥٢٠ - (ت ٩٠٨ هـ): القاضي شِهابُ الدِّين أحمد بن أسعد بن علي بن محمد بن محمد بن مَنْجا بن أسعد ، أبو العباس، ابن القاضي وجيه الدين بن قاضي القُضاةِ علاء الدين ابن القاضي صلاح الدِّين بن القاضي شرف الدِّين بن
стр. 1567
الشيخ زَيْن الدِّين بن القاضي وجيه الدِّين التَّنُوخي، الصَّالحي، الدِّمشقي، الحنبلي.
ترجمه الغزَّي في "الكواكب السائرة" (١) والنُّعَيْمي في "تاريخه"، والكمال الغَزِّي في "طبقات الحنابلة" (٢) بما ملخصه: هو الشيخ الإمام، العالم الفاضل، النِّحرير الهُمامُ، ولد في سابع عشري صفر، سنةَ سبعٍ وعشرين وثمان مئة، وحفِظَ القرآن العظيم، واشتغل بالعلم، ثم غَلَب عليه التَّصوُّف، ثم عاد فقيهًا وولي نيابةَ الحُكم للقاضي بُرهانِ الدِّين بن مُفْلح وغيره، ثم غَلَب عليه جانب التصوف، وبنى في منزلِهِ بحارَةِ الفواخِير، لصيقَ التُّربةِ العادِلية من سَفْح قاسيون، رُواقًا بمحراب، وكان له النَّظم الحسن الرَّقيق، وله كتاب "العقيدة" نظمًا في نحو سبع مئة بيت، على طريقة القاف، وقد أنكر عليه في بعضِها الشيخُ العلَّامة عبد النبي المالكي، وتوفي يوم الأربعاء خامس عشر جمادى الأولى، سنةَ ثمانٍ وتسع مئة. انتهى المراد من ذلك.
٢٥٢١ - (ت ٩٠٨ هـ): عبد الله بن أحمد بن عبد الله العسكري الصَّالحي الحَنْبلِي .
ذكره ابن طُولون في "سُكُرْدان الأخبار" وقال: هو الشيخُ الصالح الفاضلُ جمال الدِّين، أبو محمد ابن الشيخ أبي جعفر، حَفِظَ القرآن، واشتغل يسيرًا، ورَغِب في فن الحديث، فسمع على الشَّهاب ابن زيد، والبَدْر محمد بن نَبْهان، وأكثر عن القاضي ناصر الدين بن زُرَيق، وأجاز له أبو العباس ابن الشَّريفة، وابن جوارش، والدَّواليبي، وغيرهم، ثم تصدَّر لإقراء القرآن بمدرسة الشيخ أبي عمر، ثم دخَلَ في مباشرة أوقافها، ثم مباشرةِ جهاتِ القاضي ناصر الدِّين الصَّفَدي، وتوفي بقرية عساكر يوم الجمعة، ثامن عشر ذي الحجة، سنةَ ثمانٍ وتسع مئة، ونقل إلى الصالحية، ودُفن بمقبرة الشيخِ أبي عُمر، بالسَّفْحِ. انتهى ملخصًا من ترجمة حافلة.
стр. 1568
٢٥٢٢ - (ت ٩٠٩ هـ): جمال الدَّين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي، الشهير بابن المبْرَد، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره ابن العماد (١) وقال: ولد سنة أربعين وثمان مئة، وقرأ على الشيخ أحمد المِصْري، الحنبلي، والشيخ محمد والشيخ عمر العَسْكريين، وصلَّى بالقرآن ثلاث مراتٍ، وقرأ "المقنع" على الشيخ تقي الدِّين الجِرَاعي، والشيخ تقي الدِّين ابن قُنْدُس، والقاضي علاء الدِّين المرداوي، وحَضَر دُروسَ خلائقَ، منهم القاضي برهان الدِّين بن مُفلح، والبرهان الزَّرعي، وأخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر، وابن العراقي، وابن البَالِسِي، والجمال ابن الحَرَسْتاني، والصَّلاح ابن أبي عمر، وابن ناصر الدَّين، وغيرهم، وكان إمامًا علَّامةً، يغلب عليه علمُ الحديث والفِقه، ويُشارك في النحو والتصريف، والتَّصوفِ، والتفسِير، وله مؤلفات كثيرةٌ، وغالبها أجزاء، ودرَّس وأفتى، وألَّف تلميذُه ابن طولون في ترجمته مؤلَّفًا ضخمًا، وتوفي يوم الاثنين، سادسَ عشرَ المحرَّم، سنةَ تسعٍ وتسع مئة، ودفن بسَفْح قاسِيون. انتهى.
قال الغزِّي في "طبقات الحنابلة" (٢): هو يوسف بن حسن بن أَحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قُدامة، وينتهي نسبهُ إلى سالم ابن أمير المؤمنين عُمر بن الخطَّاب ﵁، جمالُ الدين أبو المحاسن بن القاضي بدر الدين أبي عبد الله بن المسند شِهاب الدِّين أبي العباس، القُرشي العَدَوي، المَقْدِسي الأصل، الدِّمشقي الصَّالحي، الحنبلي، الشهير بابن المبرد، وهو لقب جدهِ أحمد، الشيخُ الإمام العالم العلَّامة، نُخبة المحدِّثين، عُمدة الحفَّاظ المسندين، بقيةُ السَّلف، قُدوةُ الخَلَف، كان جبلًا من جبال العِلم، فردًا من أفراد العالم، عديم النَّظيرِ في التَّحرير والتَّقرير، آيةٌ عُظمى، وحُجَّةٌ من حجج الإسلام كُبرى، بحر لا يُدرك له قرارٌ، وبَرٌّ لا يُشقٌّ له غُبارٌ، أعجوبةُ عصرِهِ في الفنونِ، ونادرةُ دَهْرِه الذي لم تَسْمَح بمثله السنُون.
стр. 1569
أفرده بالترجمة ابن طُولون في مجلدٍ حافلٍ سمَّاه: "الهادي إلى ترجمة يوسف بن عبد الهادي".
ولد في غرَّة المحرَّم، سنةَ إحدى وأربعين وثمان مئة بدمشق، وقرأ القرآن على الشيخ أحمد المِصْري، وغيره، وصلَّى بالقرآن ثلاث مراتٍ، وأخذ العلم عن مشايخ كثيرة جدًا، فقرأ "المقنع" على الشيخ تقي الدِّين الجِرَاعي، والشيخ تقي الدَّين ابن قُنْدُس، والقاضي علاء الدِّين المرداوي، وحضَرَ دُروسَ خلائق، منهم: القاضي بُرهان الدِّين بن مُفْلح، والشيخ برهان الدِّين الزَّرعي، وأخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر العَسْقلاني، وابن العراقي، والجمال ابن الحَرَسْتاني، وابن ناصر الدِّين محدِّث دمشق، وأجاز له من مصرَ شيخُ الإسلام ابن حجر المتقدِّم ذكره، والشهابُ الحجازيُّ، والبُرهانُ البَعْلي، وغيرُهم، وكان إمامًا علَّامة، يغلب عليه علمُ الحديث والفقه، وله يدٌ في غيرهما، كالتَّفسير، والتَّصوفِ، والنَّحْو، والتَّصريف، والمعاني، والبَيَان، وغيرِ ذلك، ودرَّس، وأفتى، وأجمعت الأمة على تقدُّمه وإمامته، وأطبقت الأئمة على فضلهِ وجلالتِهِ، وصنَّف ما يزيدُ على أربع مئة مصنَّف، وغالبُها في علم الحديث والسُّنَن، فمنها: كتاب "التبيين في طبقات المحدِّثين المتقدِّمين والمتأخِّرين" في سبع مجلَّدات، والرِّياض اليانِعة في أعيان المئة التاسعة"، و"مغني ذوي الأفهام عن الكُتب الكثيرةِ في الأحكام"، وهو كتابٌ جليل احتوى على مهمات المسائل الدِّينية في المذاهب الأربعة، وقد رأيت على ظهر هذا الكتابِ بخطِّ صاحب التَّرجمةِ هذين البيتين:
هذا كتابٌ قد سَمَا في حَصْرِه … أوراقه من لُطفه متعدِّده
جمعَ العُلومَ بلُطْفِهِ فبجَمعه … يُغنيكَ عن عشرين ألفِ مجلَّده
ولابن قاضي أذرعات مقرظًا للكتاب المذكور:
يا كتابًا أزرَى بكل كتابِ … هو في الأرض لوحُنا المحفوظ
زاد ربي منشيه عِلْمًا وفضلًا … وهو بالعزِّ والعُلا ملحوظُ
ومن مصَنَّفاته: "الدرُّ النَّقِي في شرح ألفاظِ الخِرَقي"، "الوقوف على لبْس
стр. 1570
الصُّوف"، "غِراس الآثار وثمار الأخبار، ورائق الحكاياتِ والأشعار"، في عشرة أجزاء، و"الدُّر النَّفيس في أصحاب محمد بن إدريس، و"المطوَّل في تاريخ القرن الأول" في عشر مجلدات "شرح الخلاصة"، "الألفية المنيرة في حل مشكلات السِّيرة"، في مجلدين، وهو كتاب نفيس على سيرة ابن هشام، "الفتاوى الأحمدية المختارة من حديث أبي عُمارة"، جزء، فيه مختارات من مرويات والده، "الرعاية في اختصار تخريج أحاديث الهداية" "الصوت المُسْمِع في تخريج أحاديث المُقْنِع"، "الثَّغر الباسم في تخريج أحاديث مختصر أبي القاسِم"، "الأربعون المختارة"، من عوالي مشيخة النظام بن مُفْلح، "جمع العدد لردِّ قول المنكر بغير مُسْتَند"، و"فضل السَّمَر في ترجمة شيخ الإسلام ابن أبي عُمر" و"الغلالة في مشروعية الدَّلالة"، و"صدق التَّشوُّف إلى علم التَّصوُّف"، و"العقد التمام فيمن زوَّجه النبي ﵊"، و"عظيم المِنَّة بنزهِ الجنَّة"، و"البلاء بحصول الغلاء"، وكتاب "الاقتباس في وصية النبي ﷺ لابن عباس"، "أدب العالم والمتعلم في ذم التعيير "التخريج الصغير"، "نُزهةُ الرِّفاق في شرح حال الأسواق"، "عُذق الأفكار في ذكر الأنهار"، "كشف الملمات في تعداد الحمَّامات"، "الإعانات في معرفة الخانات"، "ثمار المقاصد في ذكر المساجد"، "تهذيب النَّفس بالعلم والعمل"، "الأربعون المسلسلات من حديث سيِّد السادات"، "الأربعون المختارة من حديث جابر ابن عبد الله"، "الأربعون المُسَلْسَلة بالقول"، "الأربعون المختارة من صحيح مسلم"، "الثلاثون التي رويت عن الإمام أحمد في صحيح مسلم"، "المختارة" من عوالي جدِّه، "الإقناع في أدوية القلاع"، "الإتقان في أدوية اللثة واللسان والأسنان"، "الفُنون في أدوية العيون"، "الجول على معرفة أدوية البول"، "إيضاح القضية بمعرفة الأدوية القلبية"، "دواء المكترب من عضَّة الكلْبِ الكَلِب"، "هدية الأخوان في أدوية الآذان"، "الإتقان لأدوية اليَرَقان"، "كمال الإصغاء إلى معرفة الأمعاء"، "هداية الأشراف لما يقطع الرُّعاف"، "الكمال في أدوية الصدر والسُّعال"، "العمدة لأدوية المعدة"، "تمام النوال في أدوية الطَّحال"، "الأدوية المفردة لعلل المَقعدة"، "الرتق لأدوية الحلق"، "إرشاد المعتمد في أدوية الكَبِد"، "الأدوية الوافِدة إلى الحمى الباردة"، "بُلغةُ الآمال بأدوية قطع الإسهال"، "تعريف
стр. 1571
المجروح بما يُدْمل القُروح"، "البيان لبديع خلق الإنسان"، "ذم الهوى والذعر من أصول الزعر"، "الإغراب في أحكام الكلاب"، "لقط السُّنُبل في أخبال البُلبُل"، "الصَّارم المغني في الردِّ على الحُصني"، "الفصيحة في تخريج الأحاديث النوويَّة بالأسانيد الصحيحة"، "جزء فيما عند الرَّازي من أحاديث الإمام أحمد"، جزء في "الرواية عن الجن وأحاديثهم"، جزء في "فضل لا حول ولا قوة إلا بالله"، "الأربعون المسلسلة بالخلفاء"، كتاب "أخبار الأذكياء"، و"الرِّسا للصَّالحات من النِّسا"، "شدُّ الظهر لذكر ما يحتاج إليه من الزَّهر"، "الإرشاد إلى حكم موت الأولاد"، "أخبار الإخوان عن أحوال الجان"، "المشيخة الوسطى"، "الهدية لإلقاء المسائل الخفية"، "المشتبه من الطبِّ"، "وفاء العهود بأخبار اليهود" في جزئين، "تخريج حديث لا تَردّ يد لامس"، "الضبط والتبين لذوي العلل والعاهات من المحدثين"، "جزء في تخريج أحاديث الشفاء"، "السباعيات الواردة عن سيد السادات"، جزء في "حديث عمان البلقاء"، "النجاة بحمد الله"، "إرشاد الملا إلى أن أشرف الناس خُصَّ بالبلا"، "إرشاد الفتى إلى أحاديث الشتا"، "محض الصَّواب في فضائل عمر ابن الخطاب"، وغير ذلك، وغالب مؤلفاته أجزاء، وكان كثيرَ الكتابةِ، سريعَ القلمِ، وقلَّ من يُحسن خطَّه لاشتباكه وعدم اعجامه، وقد وَقَف جميعَ كتبهِ على المدرسة العُمرية، وهي يومئذٍ آلاف مؤلَّفة، وصنَّف لها فِهرستًا في مجلد، وبالجملة فقد كان إمامًا جليلًا، عالمًا، نبيلًا، أفنى عُمرَهُ بين علمٍ وعبادةٍ وتصنيفٍ وإفادة، وكانت وفاتُه يوم الاثنين سادس عشر المحرَّم، سنةَ تسعٍ وتسع مئة، ودُفن بسَفْح قاسيون، وكانت جنازته حافلةً انتهى.
وذكر له في "كشف الظنون" (١) غيرَ ما تقدَّم: "الجوهر المنضَّد في طبقات متأخري أصحاب أحمد"، وكتاب "عمدة المبتدي"، في الفقه الحنبلي.
وذكر له صاحب "هدية العارفين" (٢) غيرَ ما تقدَّم: كتاب "الاختيار في بيع العقار"، و"أدب المرتعي"، "الأربعون المختارة من حديث مالك"، "الإرشاد
стр. 1572
إلى اتصال بانَتْ سعاد بزكيِّ الإسناد"، "إرشاد الحائر إلى علم الكبائر"، "الاستعانة بالفاتحة إلى نجاح الأمور"، "الاقتباس لحلِّ مُشْكِل سيرة ابن سيِّد الناس"، "الأمالي في الحديث"، أربعة أجزاء، "إيضاح المقالة فيما ورد بالإمالة"، "بحر الدم فيمن تكلم فيه أحمد بمدح أو ذم"، "تحفة الوصول إلى علم الأصول"، "التغريد بمدح السُّلطان أبو نصر أبا يزيد"، "التمهيد في الكلام على التوحيد"، "التوعد بالرَّجم والسِّياط الفاعل اللِّواط"، "الثمار الشهية في آثار خير البرية"، "الخمسة العُمانية"، "الدُّرة المضيَّة، والعروس المرضيَّة والشجرة النبوية"، "الدّرة البهيَّة المنقاة من ألفاظ الأئمة المرضيَّة"، "الردُّ على من شدَّد وعسَّرَ في جواز الأضحية بما تيسَّر"، "زيد العلوم في صاحب المنطوق والمفهوم"، "زينة العرائس في الطُرَف والنَّفائس"، "السير الحاثُّ إلى علم الطَّلاق بالثَّلاث"، "طب الفقراء والجمع لهم بين الأسرار الإلهية والأدوية الطبية"، "ظهور الخبايا بتعداد البقايا"، "غاية السُّول إلى علم الأصول"، "المنون في الوباء والطاعون"، "القواعد الكلية والضوابط الفقهية"، "محض الخلاص في مناقب سعد بن أبي وقَّاص"، "التشييد في مناقب سعيد بن زيد"، "معارف الإنعام في فضائل الشهور والأيام"، "النصيحة المسموعة في أدوية العلقة المبلوعة"، "الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب"، "وفاة النبي ﷺ "، "وقوع البلا في البخل والبخلاء"، "هدايا الأحباب وتُحف الإخوان والأصحاب" في عشرة أجزاء، "نُتف الحكايات والأشعار والأخبار ومستظرف الآثار"، وغير ذلك.
٢٥٢٣ - (ت ٩٠٩ هـ): محمد بن عُثمان بن عيسى بن سُليمان، شمسُ الدِّين البَرْمي، العجلوني، الصَّالحي المولد، الدِّمشقي، الحنبلي، الكُتُبي .
ذكره السَّخاوي في "الضوء" (١) وقال: سمعَ مني.
وذكره ابن طُولون في "سكردان الأخبار" وقال: هو محمد بن عثمان بن
стр. 1573
عيسى البَرْمي الصَّالحي الكُتُبي، الحنبلي، الشيخ الإمام الأوحد، العلَّامة، أبو عبد الله، حَفِظَ القرآن، ثم اشتغل، وحصَّل وبَرَع، وأفتى ودرَّس، وصار إليه المَرجِعُ في علمي الفرائض والحساب في الحنابلةِ، ولَازم دُروسَ العلَّامة الزَّين بن العَيْني سنينَ، وقرأ عليه عدّة من تصانيفه، وأَجازَه بالتَّدريسِ في عدَّة فنونٍ، واعتنى بعلمِ الحديثِ، فسمعَ على النظام بن مُفلح، وقرأ "الصحيحين" على الشِّهاب بن زيد، ورَحَل إلى القاهرةِ، وقرأ بها على السِّراج العبَّادي والسَّخاوي، وغيرهما، وجمع مَرْوياتهِ في عدَّة كراريس، وله اليدُ الطُّولى في الأدبيات، ووقعَ له بينَهُ وبين أهلهِ مُطارحاتٌ عديدةٌ من الألغاز، وغيرها، وأكثَرَ من النَّظمِ، وجمَعَه في ديوان، وتسبَّبَ في بيع الكُتُب، وتولَّى مشيخةَ سُوقِها سنين، إلى أن توفي، وخمس البُرْدة، وتوفي يوم السبت سادس جمادى الآخرة، سنةَ تسعٍ وتسع مئة، ودفن بالرَّوضة بالسَّفح. انتهى من ترجمة حافلة.
٢٥٢٤ - (ت ٩٠٩ هـ): محمد بن عبد الرحمن بن الملَّاح المَرْداوي الأَصل، القاهِري، الحنبلي .
ذكره ابن طولون في "السُّكردان" وقال: هو الشيخُ الصَّالح، القدوةُ، شمس الدِّين، أبو عبد الله، وُلدَ سنة خمسين وثمان مئة تقريبًا بالصَّالحيةِ، وحَفِظَ القرآنَ، واشتغلَ بعضَ اشتغالٍ، وأخذ عن جماعةٍ، منهم الصَّفي محمد بن عبد الله بن الصَّفي، أحدُ جماعةِ عائشةَ بنت عبد الهادي، ثم تَسبَّبَ بقراءة الأطفال في مسجد ابن الديوان، ولَازمَ شيخنا الجمال ابن عبد الهادي، وحجَّ سنة ثمانين وثمان مئة، وجاورَ، ثم عادَ إلى الصَّالحية، وأمَّ بمدرسة الشيخ أبي عُمر بها، وتوفي ليلةَ الجمعة، سادس عشر جمادى الآخرة، سنة تسعٍ وتسع مئة. انتهى كلام ابن طُولون.
٢٥٢٥ - (ت ٩٠٩ هـ): أحمد بن عيسى بن عبد الله النَّابُلُسِي، السِّيْليُّ الحنبليُّ .
ذكره ابن طولون في "سُكردان الأخبار" وقال: هو الشيخ الإمامُ المتفنِّنُ، المفيدُ، الرِّحلَةُ، الصَّالحُ، الزَّاهدُ، الوَرعُ، شهابُ الدِّين، أبو العباس، المعروف بالذُّوَيْبِ. بتصغير ذِيب بغير همز. اشتغل على التَّقي ابن قُنْدُس، وعُني بتجويدِ
стр. 1574
القرآن، فأخذه أخيرًا عن الشيخ محمد العَجَمي، قَدِمَ دمشقَ فَمَهَرَ فيه، وصار له خِبرةٌ بمخارج الحروف وصفاتِها، وقرأ بعدَّةِ رواياتٍ من السَّبعةِ، وعلى جماعةٍ من المقادِسَةِ، وتردَّد إلى الصَّالحية مرارًا، وقرأ بمدرسة الشيخ أبي عُمر، وكانت جماعته الحنابلة تعظِّمُهُ كثيرًا، وتوفي يوم الجمعة حادي عشر جمادى الآخرة، سنة تسعٍ وتسع مئة، ودُفنَ بمقبرة الشيخ أبي عُمر، بسَفْحِ قاسيون، انتهى من ترجمة حافلةٍ.
٢٥٢٦ - (ت ٩١٠ هـ): قاضي القُضاةِ بهاءُ الدِّين محمد بن محمد ابن قُدامة المَقْدسيِ، الصَّالحي، ثم المِصْري، الحنبلي .
تعليق: ذكره ابن العماد (١) وقال: وُلِدَ في ربيع الأول، سنةَ ثلاثين وثمان مئة، واشتغلَ في العِلم، وحَصَّل، وبَرعَ، وأفتى ودرَّس، ثم وَليَ قضاءَ الحنابلةِ بالشَّام، فلم تُحمد سيرتُه، لكن كان عنده حشمة، وتوفي يوم الجمعة عاشر ربيع الآخر، سنةَ عشرِ وتسع مئة، وصُلِّي عليه بجامع الحنابلة بسَفْحِ قاسيون، ودُفنَ بالرَّوضةِ. انتهى.
٢٥٢٧ - (ت ٩١٠ هـ): محيي الدِّين عبد القادر بن محمد بن عمر بن عيسى بن سابقِ بن هلال بن يونس بن يوسف بن جابر بن إبراهيم بن ساعد المِزِّي، ثم الصَّالحي، الحنبلي، المعروف بالرَّجيْحي، وجدُّه الأعلى الشيخُ يونس، هو العارف بالله تعالى، شيخُ الطائفة اليُونسية .
ذكره ابن العماد (٢) وقال: ولد صاحبُ الترجمة في ثاني عشر ربيع الأول، سنةَ اثنتين وخمسين وثمان مئة، وحَفِظَ القرآنَ العظيم، و"الخِرَقي"، واشتغل في العلم، ثم تصوَّف، ولَبِسَ الخِرْقةَ من جماعةٍ، منهم والده، والعلَّامةُ ابن العَزْم المقدسي نزيل القاهرة، والشيخ أبو الفتح الإسكندري، ولَازمه كثيرًا، وانتفع به، وأخذ عنه الحديثَ، وقرأ عليه "الترغيب والترهيب" للمنذري كاملًا، وقرأ عليه غيرَ ذلك، وسمعَ منه وعليه أشياء كثيرة، وناب في الحكم عن النَّجم ابن مُفلح،
стр. 1575
وكانت سيرته حسنة، وسكن آخرًا بالسهم الأعلى من الصَّالحية، وبنى به زاويةً وحمامًا وسَكَنًا، وكان من كِبارِ العارفينِ بالله تعالى، وتوفي ليلةَ الخميس رابع عشر المحرَّم، سنة عشرٍ وتسع مئة، ودفن بسَفْحِ قاسيون عند صُفَّة الدُّعاء. انتهى.
٢٥٢٨ - (ت ٩١٠ هـ): شهاب الدين أحمد بن العسكري الصَّالحي، الدِّمشْقي، الحنبلي، مفتي الحنابلة بها .
ذكره ابن العماد (١)، وقال: كان صالحًا ديِّنًا زاهدًا، مباركًا، كتب على الفتاوى كتابة عظيمة، ولم يكن له في زمنه نظير في العلم، والتواضع، والتقشُّف، على طريقة السلف، مُنْقطعًا عن الناس، قليلَ المخالطة لهم، ألَّف كتابًا في الفقه جمع فيه بين "المقنع" و"التنقيح"، مات قبل إتمامه في ذي الحجة، سنة اثنتي عشرة وتسع مئة ودُفن بالصَّالحيَّة، انتهى.
وذكره ابن الشَّطي في "مختصره" (٢) نقلًا عن "الكواكب" بمثل ما تقدَّم، وبهذا التاريخ أيضًا.
وذكره الشمسُ ابن طولون في "سكردانه" وقال: هو الشيخُ الإمامُ العالمُ الأوحدُ المحققُ، المُتقنُ، البحر، العلَّامةُ، شهاب الدِّين، أبو العباس. حَفِظَ القرآن، وتصدَّر للإقراء بمدرسةِ الشيخ أبي عمر، وأجازه ابن الشَّريفة، وابن جَوارِش، وغيرهما، واشتغل على التَّقي ابن قُنْدُس، ثم على القاضي علاء الدِّين المرْدَاوي صاحب "التنقيح"، وبَرَع، ودرَّس، وأفتى، وصار إليه المرجعُ في عصره في مذهب أحمد، وكان بينَه وبين شيخنا عبد النبي تباغُضٌ بسبب ما نقل عنه إلى شيخنا من مسألة إثبات الحرفِ القديمِ ونحوِها من المسائل الاعتقاديةِ، والظاهر أنه كان سالكًا فيها طريقَ السَّلفِ، فإنَّه كثيرًا ما يحرضنا على مطالعة "الصِّراط المستقيم في إثبات الحرف القديم" للموفَّق ابن قُدامة، وما كتبه ابنُ حجر على كتاب التوحيد من آخر شرحه "للصحيح"، وكان ملازمًا لقراءةِ "تفسير
стр. 1576
القرآن" لشيخ السُّنَّة البَغَوي، وتوفي يوم الأحد خامس عشر ذي القعدة، سنةَ عشرٍ وتسع مئة.
وكذا النُّعيمي في "تاريخه" فقد أرَّخه سنة عشرِ، وكذا البَدْراني في "المدخل" (١)، أرَّخه سنةَ عشرٍ، لذلك أثبتناه هنا، أما التباغض الذي بينَهُ وبين عبد النبي المذكور، فهذا مما يزيدُه رِفْعةً ﵀، فإنَّه كان متمسكًا بمذهب السَّلف الصَّالح الذي يجبُ على كل مسلم اتباعه، لأنَّ طريقَهم أسلمُ وأحكمُ، أما عبد النبي هذا فهو أشعري مؤول للصِّفات.
٢٥٢٩ - (ت ٩١٠ هـ): ابنُ عمِّ ابن ظَهِيْرة الحنبلي، المكي .
ذكره ابن طُولون في "المفاكهة" (٢)، وقال: وفي يوم الأربعاء ثامن عشر محرَّم، سنة عشر وتسع مئة، توفي ابنُ عمِّ ابن ظهيرة الحنبلي، المكيُّ، ببيت خطابةِ الجامعِ الأموي، أتى صحبته جماعة من أهل المدينة النبوية ليعرض محفوظاته على الحنابلة وغيرهم.
- (ت ٩١٠ هـ): حسن بن علي بن عبيد بن أحمد بن عبيد المرداوي. [انظر: ٢٥٣٥].
يأتي سنة ست عشرة وتسع مئة.
٢٥٣٠ - (ت ٩١١ هـ): محمد بن غيث بن مُبارك، العَجْلُوني الأصل، الصَّالحي، الحَنْبلي .
ذكره ابن طولون في "سكردانه" وقال: هو الشيخ القُدوةُ، الصَّالح، شمسُ الدِّين، الشهيرُ بالبردية، حفِظَ القرآن وصلَّى به، ثم حفظ "مختصر الخرقي" على مذهبه، وعرضه على جماعة، منهم شيخُ الحنابلة تقي الدين بن قُنْدُس، وأخذ الحديث عن أبي العبَّاس بن زيد، والنظام بن مفلح، وأبي عبد الله بن جوَارِش، واعتنى بالوَعْظِ وانجمع عن الناس، وبآخر عمره أقرأ
стр. 1577
الأطفال، وتوفي يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة، سنة إحدى عشرة وتسع مئة، وقد قارب السبعين ودفن بسَفْح قاسيون. انتهى.
(ت ٩١٢ هـ): أحمد بن العسكري. [انظر: ٢٥٨٢].
تقدَّم قريبًا سنة عشر وتسع مئة.
٢٥٣١ - (ت ٩١٢ هـ): عمر بن خليل بن أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن محمد الدِّمشقي، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره ابن طولون في "سكردانه" وقال: هو الشيخُ الفاضلُ الأوحدُ الكاملُ فريدُ أوانهِ، المقدَّمُ على أقرانه، زين الدِّين، أبو حَفْص الشهير بابن اللَّبُودي البَطائني، اشتغلَ بعضَ اشتغالٍ، وأُسمع على جماعةٍ منهم النظام بن مُفلح، والشمس محمد بن عُثمان بن داود، وجَم سِواهُم، وتسبَّبَ بعض الأوقات بالشهادة، وكان بهيَّ المنظرِ، حسنَ المُلْتَقى، محبًا لطلبةِ العِلم، لازمتُهُ وكتبتُ عنه فوائد منها: وفي سنة خمسٍ وثلاثين وثمان مئة ثارت فتنةٌ عظيمة بين الحنابلة والأشاعرة بدمشق، وتعصَّب الشيخُ علاء الدين البُخاري على الحنابلة، وبالغَ في الحطِّ على ابن تَيْميَّة وصرَّح بتكفيره، فتعصَّب جماعةٌ من الدَّماشِقةِ لابن تَيْمِيَّة، وصنَّف ابن ناصر الدِّين جزءًا في فضل ابن تيْمِيَّة، وسرد أسماء من أثنوا عليه من عُلماء عصرِهِ فمن بَعْدَهُم، ثم أرسله إلى القاهرة وكتبَ له عليه غالبُ المصريين بالتصويب، وخالفوا العلاء البخاريَّ في تكفيره ابن تَيْميةَ إلى أن قال: وفي آخره عَدَل عن سكنى الصَّالحية، وقطن بحارة بني الأكراد بظاهرِ دمشق، وبها توفي في جمادى الآخرة، سنة اثنتي عشرة وتسع مئة، ودُفن بباب الفراديس. انتهى من ترجمة مُسهبة جدًا.
قلت: الكتاب الذي ألَّفه ابن ناصر الدِّين هو كتابُ مجموعة "الردِّ الوافر في الردِّ على أن مَن سمَّى ابن تيميةَ شيخَ الإسلام فهو كافر" وهو مطبوع، وقد أجاد ﵀، وأجزلَ له الثواب.
٢٥٣٢ - (ت ٩١٣ هـ): أحمد بن علي بن محمد بن عبد الوهَّاب الإسكندَرَاني الأصل، المَدَني، المالكي، ثم الحنبلي .
стр. 1578
ذكره السخاوي في "تاريخ المدينة" المسمى "بالتحفة اللطيفة" (١) وقال: ولد قُبيل الخمسين بالمدينة، ونشأ بها، فحفِظَ القرآنَ و"الرسالة"، وعرضها على الأبْشيطي، وأبي الفَرَج المراغي، والشمس السَّخاوي، وحضَرَ دُروسَه، وسمعَ على أبي الفرج الكازْرُوني، وابن المُرَاغي، وتكرر دخولُهُ بمصر ودمشق وغيرهما، وزارَ بيتَ المقدس والخليلَ، وهو سِبْطُ عمر ابن زين الدِّين والد حسن، ثم عمل حنبليًا، وسعى في قضاءِ الحنابلةِ عند كاتبِ السرِّ العِزِّ البَدْريِّ ابن مُزهر، فولَّاه عَقِب الشهاب الشيشيني، سنة ثلاثٍ وتسع مئة، وعُزل مرارًا بأبي الفتح الرَّيس الذي كان شافعيًا وتحنبل أيضًا، وسافر مَفْصُولًا إلى القاهرة، فمات بها في ثالث ذي الحجة، سنةَ ثلاث عشرةَ وتسع مئة، وخَلَفَ ولده إبراهيم، فوليَ قضاءَ الحنابلةِ مدةً طويلةً. انتهى.
٢٥٣٣ - (ت ٩١٤ هـ): عبد الغني بن محمد بن عُمر بن مُفْلح الصَّالحي، الحنبلي، زينُ الدِّين ابن القاضي .
ذكره ابن طولون في "سُكُردان الأخبار" وقال: نشأ نشأةً حسنةً، وحفِظَ القرآنَ، واشتغلَ، ثم أعرضَ عن ذلك، وسمعَ على جدِّه النظام بن مُفْلح كثيرًا من الأجزاء وغالب "الصحيحين"، وأجازَ لهُ جماعةٌ، منهم ابن جَوارِش، وأبو العباس بن زيد، وقرِيبه برهانُ الدِّين بن مُفلح، أجاز لنا شفاهًا، وأنشدنا لنفسِهِ عدةَ مقاطيع، وتوفي في ذي القعدة، سنة أربع عشرة وتسع مئة، ودُفن بالرَّوضةِ بالسَّفح. انتهى.
٢٥٣٤ - (ت ٩١٥ هـ) زين الدِّين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبدالله الذَّنابي، الشيخُ الإمامُ، القدوة، الزَّاهدُ الربَّاني، الدِّمشقي، الصَّالحي، الحنبلي .
ذكره ابن العماد في "الشذرات" (٢)، والعلَّامة ابن طولون في "سكردانه" بما مُلخصه: حفِظَ القرآن العظيم، وقرأ "المقنع" وغيرَه، واشتغل وحصَّل، وأخذ
стр. 1579
الحديثَ عن ابن زيد، وابن عُبادة، وغيرهما، وكان يُقرئ الأطفالَ في مكتبِ مسجد ناصر الدِّين غربي مدرسة أبي عمر، وكان يُقرئ "البخاري" في البيوت والمساجد، وجامعِ الحنابلة بسَفْح قاسيون، وكان إذا ختم "البخاري" في الجامع المذكور، يحضُرُ عنده خلائقُ، فإنه كان فصيحًا، وله في الوعظ مَسْلكٌ حسنٌ، ثم انجمع في آخر عُمرِه عن الناس، وقطَنَ بزاوية المحْيَوِيِّ الرُّجَيْحيِّ بالسَّهم الأعلى إمامًا لها، وقارئًا للبخاري، توفي سنةَ خمس عشرة وتسع مئة، ودُفن بالرَّوضة. انتهى.
٢٥٣٥ - (ت ٩١٦ هـ): بدر الدِّين، أبو علي، حسنُ بن علي بن عُبَيْد بن أحمد بن عُبيد بن إبراهيم المَرْدَاوي، ثم الدِّمشقي، الصَّالحي الحنبلي .
ذكره ابن العماد (١) وقال: حَفِظَ القرآن الكريم وعدَّة كتب، واشتغلَ على جماعة من آخرِهم الشيخُ زين الدِّين بن العَيْني وقرأ عليه شَرْحَيْهِ على "الألفية" و"الخزرجية"، وأخذ الحديثَ عن ابن السُّلمي، وابن الشَّريفة، والنظام بن مُفلح، ورَحَل مع الجمال ابن المِبْرَد إلى بعلبك، فسمع بها غالب مسمُوعاته، وسمع على جماعةٍ كثيرين، وكان له خَطٌّ حسنٌ، وكان يتكسَّبُ بالشهادة، وهو من شيوخ ابن طُولون ومُجِيزِيه، توفي يوم الخميس تاسع رمضان، سنةَ ست عشرة وتسع مئة. انتهى.
وذكره ابن الشَّطي في "مختصره" (٢) وأرَّخ وفاته سنة عشر وتسع مئة، وقال: هو الإمام الفاضلُ، حفِظ القرآن وعدَّة كُتبٍ، واشتغلَ قديمًا على جماعاتٍ، ترجمه الحافظُ الشمسُ ابن طولون فقال: أخذ عن ابن السُّلمي، والنظام بن مُفلح، وجماعاتٍ كثيرين، ورَحَل إلى بَعْلَبك مع الجمال ابن عبد الهادي، وكان له خطٌ حسنٌ وتسبَّبَ بالشهادة، أجازني مشافهةً غير ما مرَّة، واستفدتُ منه عدة أشياء، منها: أن أبا العلاء المعرِّي قال:
إذا مَا ذَكَرْنا آدَمًا وفِعَالَه … وتزويجَهُ بنتَيه لا بْنَيْه في الخَنْا
стр. 1580
عَلِمنا بأنَّ الخلقَ مِنْ نَسْلِ فاجرٍ … وأنَّ جميعَ الناسِ من عُنْصُرِ الزِّنا
وقال المعري أيضًا:
يَدٌ بخمس مئينَ عَسْجَدِ وُدِيَتْ … ما بَالُها قُطِعَت في رُبْعِ دِينارِ
فردَّ عليه المُترجَم في الأبيات الأولى:
لَعْمرُك أما فيكَ فالقولُ صادقُ … وتكذيب في الباقين من شطَّ أو دَنا
كذلك إقرار الفتى لَازمٌ له … وفي غيرِهِ لغوٌ بذا جاءَ شرعُنا
ورد عليه في الثانية:
وقايةُ النَّفسِ أغلاها وأرخصَها … وقايةُ المال، فافهم حكمةَ الباري
ويروى هكذا:
عِزُّ القَناعة أغلاها وأرخصَها … ذِلُّ الخيانةِ، فافهم حكمةَ الباري
واشتغل المترجم آخرًا على الشيخ بدر الدين بن البعلي، فقرأ عليه شرحَيْه على "الألفية"، وعلى "الخزرجية" وسمع غالبَ مسموعاتهِ، توفي يوم الخميس تاسع رمضان، سنةَ عشر وتسع مئة، ودُفن بسَفْح قاسيون. انتهى.
٢٥٣٦ - (ت ٩١٧ هـ): برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن محمد ابن مُفْلح بن محمد بن مُفرَّج بن عبد الله الحنبلي، مفتي الحنابلة، الإمام العلَّامة .
ذكره ابن العماد (١) وقال: وُلد سنةَ ستٍ وخمسين وثمان مئة، وأخذ عن أبيه وغيرهِ، وتوفي بقرية مَضَايَا من الزَّبَدَاني، ليلةَ الجمعة سادس عشر شعبان، سنةَ سبع عشرة وتسع مئة، وحُمِل ميتًا إلى منزله بالصَّالحية، ودفن بالرَّوْضَة قرب والده. انتهى.
٢٥٣٧ - (ت ٩١٧ هـ): تقي الدين أبو بكر بنُ الحافظ ناصر الدين محمد