← Тараджим

Тараджим · id 132527

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

Полный текст (1 920 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

في ترجمته في سنة خمس وأربعين وخمس مئة، أما هبة الله هذا فله مصنف ذكره في "إيضاح المكنون" وهو كتاب "المعيار في الردِّ على المتمسكين عن الأخيار" وهو رسالة في الردِّ على أهل الرقص والسماع، وكذا في "هدية العارفين" أيضًا فليعلم. - (ت ٥٨٠ هـ): عبد الله بن علي محمد بن أبي يعلى الفرَّاء. [انظر: ٩٣٨]. تقدم سنة ثمان وسبعين وخمس مئة. ٩٤٣ - (ت ٥٨٠ هـ): محمد بن خالد بن بختيار، أبو بكر البغدادي الأَزَجي الرَّزَّاز، الضرير، المقرئ، النَّحْوي، الحنبلي . قرأ على أبي عبد الله البارع، وأبي محمد سِبْط الخيَّاط، ودَعْوَان بن علي، وعليه تفقَّه. ذكره ابن الجزري في "طبقات القراء" (١)، وذكره الذهبي وقال: اقرأ الناس مدةً، وكان عارفًا بوجوه القراآت، تخرَّج به جماعة في الفقه والعربية، وتوفي سنة ثمانين وخمس مئة. انتهى. ٩٤٤ - (ت ٥٨١ هـ): يونس بن أحمد بن عُبيد الله بن هبة الله البغدادي الحنبلي، أبو منصور بن أبي المعالي، والد أبي المُظفَّر الوزير، ابن يونس . ذكره ابن رجب في "طبقاته" (٢) وقال: كان وكيلًا لأُمِّ الخليفة الناصر، وكان ذا صدقات وأفضال على العلماء، وسمع من ابن الحُصَين وأبي منصور القزَّاز، وحدَّث وحجَّ في آخر عمره، فتمتع عملًا بالمذهب، وعاد ولزم بيته، ونابه ولده عُبيد الله بن يونس، وتوفي في محرم سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. انتهى. ٩٤٥ - (ت ٥٨١ هـ): عبد الكافي بن عبد الوهَّاب بن عبد الواحد بن محمد بن

стр. 737

علي، الشِّيْرازي الأصل، الدمشقي الأنصاري، الحنبلي، سَدِيْد الدين ابن شرف الإِسلام. ذكره ابن رجب (١) فقال: قال ناصح الدين بن الحنبلي: كان فقيهًا متطهِّرًا، ووعظ في شبابه، وكان يذكر الدرس في الحلقة مستندًا إلى خزانة أبيه، وكان صيِّتًا، وربما خطب في الإملاكات المعتبرة، وكان شجاعًا شديدًا، توفي بعد الثمانين وخمس مئة، وقبره تحت مغارة الدم. انتهى. ٩٤٦ - (ت ٥٨٢ هـ): علي بن مكي بن عبد الله، أبو الحسن الضرير، المقرئ الفقيه الحنبلي، الأزَجي . قال ابن العماد (٢): قرأ القرآن، وسمع الكثير من الحديث من ابن ناصر، وابن البَطِّي، وغيرهما، وتفقَّه على أبي حكيم النَّهْرواني، وكان من أهل الدين والصلاح، توفي ليلة الأربعاء عاشر شوال، سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، ودفن بباب حَرْب بجانب شيخه أبي حكيم. انتهى. وذكره ابن رجب (٣) وقال في نسبته: علي بن عُكْبَر بن عبد الله، أبو الحسين الضرير، المقرئ الأَزَجي الفقيه، ثم ذكر نحو ما تقدم، فلينظر في الاختلاف في اسم أبيه وفي كنيته، والله أعلم. ٩٤٧ - (ت ٥٨٢ هـ): عبد الرحمن بن جامع بن غُنَيْمة المَيْداني الحنبلي، وكان يكتب اسمه: غُنَيْمة البغدادي الأَزَجي، الفقيه الحنبلي، الزاهد، أبو الغنائم . ذكره الحموي في "معجم البلدان" (٤) فقال: سمع أبا طالب بن يوسف، وأبا القاسم بن الحُصَين، وغيرهما، ومات سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة، والميداني نسبة إلى جامع الميدان محلة ببغداد. انتهى. وقال ابن العماد (٥): ويسمى عبد الرحمن وغُنَيْمة، ولد سنة خمس مئة تقريبًا،

стр. 738

وسمع الحديث من أبي طالب اليوسفي، وغيره، وتفقَّه على أبي بكر الدِّيْنَوري، وقرأ الخلاف على أسعد الميهني، وبرع وأفتى، وناظر، ودرَّس بمسجده، وكان عارفًا بمذهبه، صالحًا تقيًا. قال ابن النجَّار: كان فقيهًا فاضلًا، ورعًا، زاهدًا، مليحَ المناظرة، حسنَ المعرفة بالمذهب والخلاف، وحدَّث عنه الشيخ موفق الدين بن قدامة، وغيره. وتوفي يوم الاثنين ثامن شوال سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، ودفن بمقبرة باب حَرْب. انتهى. وذكره ابن رجب (١) وقال: قال ابن الدُّبَيْثي: كان شيخًا صالحًا، فقيهًا مناظرًا على مذهب أحمد بن حنبل. وقال الشيخ موفق الدين بن قدامة عنه: كان فقيهًا من أصحابنا، وتولَّى مدرسة ابن بَكْروس بعد موته، ومَضَينا إليه مع الشيخ أبي الفتح ابن المَنِّي على عادة فقهاء بغداد، وحدَّث عنه الشيخ الموفق والبهاء عبد الرحمن المقدسيان، والموفق ابن صديق، وعمر بن شحاتة الحرَّانيان، وابن الأخضر، وأحمد ابن البَنْدَنِيْجي، وابن الغزال الواعظ، وأجاز للخليفة الناصر. انتهى المراد منه. ٩٤٨ - عبد الحق بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي، الشِّيْرازي الأصل، الدمشقي، الحنبلي، شمس الدين بن شرف الإِسلام . ذكره ابن رجب (٢) هنا ولم يذكر وفاته، وقال: قال الناصح بن الحنبلي: كان فقيهًا، عفيفًا، عاقلًا، حسنَ العشرة، كثيرَ الصدقة، رحيم القلب، سافر، وقرأ كتاب "الهداية" على الشيخ أحمد الحربي، ودخل بلاد العجم، ورأى أئمة خراسان، وعاد إلى دمشق، وصحب أخاه، والذي يسمع درسه ويعيد له وهو بين يديه كالحاجب، ومات ودفن بسفح قاسيون. انتهى.

стр. 739

٩٤٩ - محمد بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي، الشِّيْرازي الأصل، الدِّمشقي، الحنبلي، شرفُ الدين بن شرف الإِسلام، أخو عبد الحق المتقدم قبله . ذكره ابن رجب (١) هنا، ولم يذكر وفاته، وقال: كان فقيهًا، فَرَضِيًا، يَعْرِفُ الغزوات، ويُعَبِّرُ المناماتِ، ويَتَّجِرُ ولا يُداخل الملوك. وتوفي ودفن بالباب الصغير. انتهى. ٩٥٠ - (ت ٥٨٣ هـ): عبد المُغيث بن زهير بن علوي الحَرْبي، المحدِّث، الزَّاهد، أبو العز بن أبي حرب الحنبلي، حدث ببغداد . قال ابن العماد (٢): ولد سنة خمس مئة تقريبًا، وسمع من أبي القاسم بن الحُصَين، وابن كادش وغيرهما، وعُنِيَ بهذا الشأن، وحَصَّلَ الأصول، ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانهِ، وتفقَّه على القاضي أبي الحسين بن الفرَّاء. وكان صالحًا مُتَدَيِّنًا، صدوقًا، أمينًا، حسنَ الطريقة، جميلَ السيرة، حميدَ الأخلاقِ، مجتهدًا في اتباع السُّنَّة والآثار، منظورًا إليه بعين الدِّيانة والأمانة، وجمع وصَنَّفَ وحَدَّث، ولم يزل يُفيد الناسَ إِلى حين وفاته، وبُورك له حتَّى حدَّث بجميع مرويَّاتهِ، وسمع منه الكبار. قال ابن الدُّبَيْثي: عُنِيَ بطلب الحديث وسماعه، وجَمْعِهِ من مظانِّه، وَخَرَّجَ وصَنَّفَ، وكان ثقةً، صالحًا، صاحبَ طريقةٍ حميدة، وكتبنا عنه ونِعْمَ الشيخُ كان، وروى عنه الشيخُ موفَّق الدين بن قُدامة، والحافظ عبد الغني وغيرهما، وقَدِمَ دمشق، وحَدَّثَ بها. وقال ابن الحنبلي: سمعتُ منه وكان حافظًا، زاهدًا، ورعًا، كنت إذا رأيتُه خُيِّل لي أَنَّه أحمد بن حنبل، غيرَ أنه كان قصيرًا. وتُوفِّي ليلَة الأحد ثالثَ عشري المحرم،

стр. 740

سنة ثلاثٍ وثمانينَ وخمس مئةٍ. ودفن بدكَّة قبر الإِمام أحمد بن حنبل. انتهى. وذكره ابن رجب (١) وقال: قال الحافظ المُنْذِرِي عنه: اجتهدَ في طلب الحديث، وجمعه، وصَنَّفَ، وأفاد، وحَدَّثَ بالكثير، حدَّثنا عنه الفقيه أبو عبد الله حمدُ بنُ صديق بِحْرَّان. وقال ابنُ القطيعي: كان أحَدَ المحدثين مع صلابته في الدين، واشتهاره بالسنّة، وقراءة القرآن، وجرت بينه وبين صاحب "المنتظم" يعني أبا الفرج بنَ الجوزي نَفْرَةٌ، كان سببُها الطعنَ على يزيدَ بنِ معاوية، وكان عبد المغيث يمنع من سبِّه، وصَنَّف في ذلك كتابًا وأسمعه، وصَنَّف الآخر كتابًا سماه "الردّ على المتعصب العنيد المانع من ذمِّ يزيد" وقرأتُه عليه، ومات عبد المُغيث وهما مُتهاجِران. قال ابن رجب: هذه المسألة وقع بين عبد المغيث وابن الجوزي بسببها فتنةٌ. انتهى المراد منه. وله مُصَنَّفَاتٌ ذكر ابنُ رجبٍ منها كتاب: "فضائل يزيد والمنع من لعنه" وقد قال الذهبي: إِنَّه أتى فيه بالموضوعات، وكتاب "إثبات صلاة النبي ﷺ خلف أبي بكر"، وكتاب "الانتصار لمسند أحمد"، وكتاب في حياة الخضر، خمسة أجزاء، وكتاب "الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح"، وقصيدة في السُّنَّة، وله غير ما ذكره منها "شرح مثلثات قُطْرب". ٩٥١ - (ت ٥٨٣ هـ): نَصْر بن فِتيان بن مَطَر، النَّهْرَواني، ثم البغدادي، الفقيه، الحنبلي، أبو الفتح بن المَنِّيّ، ناصح الإِسلام، فقيه العراق على الإِطلاق، وشيخ الحنابلة . روى عن أبي الحسن بن الزَّاغُوني وطبقته، وتَفَقَّه على أبي بكر الدِّيْنَوَرَي، وكان وَرِعًا، زاهدًا، متعبدًا على منهاج السلف الصالح، تخرَّج به جماعةٌ أئمة. قال ناصح الدين بن الحنبلي: رحلت إليه فوجدت مسجده بالفقهاء والقُرَّاء

стр. 741

معمورًا، وكل فقيه عنده من فَضْله وإِفْضَاله مغمورًا، فأنَخْتُ راحلتي بربْعِه، وحَطَطْتُ زاملةَ بُغيتي على شِرْعَةِ شَرْعِه، فوجدت الفضلَ الغزير، والدينَ القويم المُنير، فتلقَّاني بصدرٍ بالأَنوار قد شُرِع، ومنطقٍ بالادِّكار قد ذُكرَ ومُدِح، وببابٍ إلى كلِّ باب من أبواب الخيرات قد شُرِع وَفُتح، فتح الله عليه حفظَ القرآنِ العظيم، وهو في حداثة سِنِّه، ولاحت عليه أعلامُ المشيخة فرجح مَنُّه على كل مَنٍّ بفضل الله ومنِّه، ثم قال: لم يُنْقَل أنَّه لهى أو لعب، ولا طرق باب طَرَب، ولا مشى إلى لذة ومشتهى، وقد قال لي ابن المَنِّيّ: قدمتُ في زمان أقوام ما كنت أصلحُ أنْ أُقَدِّمَ مَدَاسَهُم. وقال أيضًا لي: ما أذكر أحدًا قرأ علي القرآن إلَّا حفظَة، ولا سَمعَ درسَ الفقه إلَّا انتفع. ثم قال: هذا حظي من الدنيا. وقال ابن الحنبلي: وما تزوج ولا تَسَرَّى، ولا ركب بغلة ولا فرسًا، ولا مَلَكَ مملوكًا، ولا لَبسَ الثيابَ الفاخرةَ إلَّا لباسَ التقوى، وكان أكثرُ طعامه يشرب في قَدَح ماء الباقلاء، وكان إذا فُتِحَ عليه بشيء فَرَّقه بين أصحابه، وكان لا يتكلَّم في الأصول، ويكره مَنْ يتكلَّم فيها، سليمَ الاعتقاد، صحيحَ الانتقاد في الأدلَّة الفرعية. وقال ابن رجب: صرف همَّتَه طولَ عمرهِ إلى الفقه أصولًا وفُروعًا، مذهبًا وخلافًا، واشتغالًا وإشغالًا، ومناظرةً، وتصدَّر للدرسِ والإِشغال، والإِفادة، وطال عمره، وبَعُدَ صِيْتُه، وقَصَدَهُ الطلبةُ من البلاد، وشُدَّتْ إليه الرِّحال في طلب الفقه، وتخرَّج به أئمةٌ كثيرون، منهم ابن الجوزي، وفقهاء الحنابلة اليوم في سائر البلاد يرجعون إليه وإلى أصحابه، لأنَّ فقهاء زماننا إنَّما يرجعون في الفقه من جهة الكتب إلى موفق الدين بن قدامة المقدسي، ومجد الدين بن تَيْمية الحَرّاني، فأمَّا الشيخ الموفق فهو تلميذ ابن المَنِّي، وعنه أخذ الفقه، وأَمَّا ابنُ تيمية فهو تلميذ تلميذه أبي بكر بن الحلاوي، وكان مرضُ ابن المَنِّيّ الإِسهال، وذلك من تمام السعادة، لأَنَّ مرض البطن شهادة، وتوفي به يوم السبت رابع شهر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، ودُفِنَ يوم الأحد، ونودي في النَّاس بموته فانثال من الخلائق والأَمم عددٌ لا يحصى، وازدحم الناسُ، وخيف من الفتن فنفذ الولاةُ الأجنادَ والأتراكَ بالسلاح،

стр. 742

ومات عن اثنتين وثمانين سنة، ولم يخلف مثله ﵀ انتهى. وذكره ابن رجب (١) بترجمة تليق به، لا يتَّسع هذا المختصر لنقلها نكتفي بالإِحالة عليها، وقد ذكر له ابن رجب "تعليقة في الخلاف"، وقال: هي كبيرة معروفة. ٩٥٢ - (ت ٥٨٣ هـ): عبد الغني بن شُجاع، أبو بكر الزَّاهد، البغدادي، الحنبلي، المعروف بابن نُقْطة . قال ابن العماد (٢): قال السخَّاوي: هو مشهور بالتقلل والإِيثار، والزُّهد، وكان له ببغداد زاوية يأوي إليها الفقراء، ولم يكن في عصره مَنْ يقاومه في التجريد، كان يفتح عليه قبل غروب الشمس ألف دينار فيفرقها والفقراء صيام، فلا يدخر لهم منها شيئًا، ويقول: نحن لا نعمل بأجرة، يعني لا نصوم وندَّخر ما نفطر عليه، وزَوَّجَتْهُ أُمُّ الخليفةِ الناصرِ بجاريةٍ من خواصَّها وجَهَّزَتها بعشرة آلاف دينار، فما حال الحول وعنده سوى هاون، فجاء فقير فوقف على الباب وقال: لي ثلاثة أيام ما أكلتُ شيئًا، فأخرج إليه الهاون، وقال: لا تشنع على الله، كُلْ بهذا ثلاثين يومًا. وقال ابن شهبة في "تاريخ الإِسلام": كان له أخ مُزكلش ينشد كان وكان ومواليا في الأسواق ويُسَحِّر الناس في رمضان، فقيل له: أخوك زاهد العراق، وأنتَ هكذا؟ فأنشد مواليا منه: أنا مغني وأخي زاهدٌ إلى مَرَّه … بِيرَينِ في دار ذي حلوةٌ وذي مُرّة وتوفي ابن نقطة رابع جمادى الآخرة، سنة ثلاثٍ وثمانين وخمس مئة ببغداد. انتهى. وسيأتي ذكر ولده محمد، سنة ثمان وعشرين وست مئة إن شاء الله تعالى. ٩٥٣ - (ت ٥٨٣ هـ): نَصْر الله بن عبد الرحمن بن محمد الشَّيْبَاني، الحريْمِي، الحنبلي، أبو السَّعادات، القَزَّاز .

стр. 743

قال ابن العماد (١): هو مُسْنِد بغداد، سمع جَدَّهُ أبا غالبٍ القزَّاز، وأبا القاسم الرَّبَعي وطائفة، وتوفي في ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وثمانين وخمس مئة، عن اثنتين وتسعين سنة. انتهى. وتقدمت ترجمة أبيه سنة خمس وثلاثين وخمس مئة. ٩٥٤ - (ت ٥٨٤ هـ): عُمر بن نِعْمة بن يوسف بن سيف بن عساكر بن عَسْكر ابن شبيب بن صالح، الرُّوْبَتي، المقدسي، المعروف بابن البَنَّاء، الحنبلي، المقرئ . ذكره ابن رجب (٢) في ترجمة ابنه مكي، الآتي سنة أربعٍ وثلاثين وست مئة، وقال: كان رجلًا صالحًا مقرئًا أقرأ القرآن سنين كثيرة بمصر، وكان صابرًا على تعليم الطلبة ليلًا ونهارًا، مع عُلُوِّ سِنِّه، وحَدَّث عن أبي الفتح الكروخي، وتوفي ثامن شوال سنة أربع وثمانين وخمس مئة بمصر رحمه الله تعالى انتهى. - (ت ٥٨٥ هـ): عبيد الله بن علي بن أبي يَعْلى الفَرَّاء. [انظر: ٩٣٨]. ذكره ابن حجر في "لسان الميزان" (٣)، وأرَّخَ وفاتَه سنة خمس وثمانين وخمس مئة وهو غلط، والصحيح أنه توفي سنة ثمان وسبعين، وقد تقدَّم هناك. ٩٥٥ - (ت ٥٨٦ هـ): عبد الله بن عمر بن أبي بكر أبو القاسم، سيف الدين، الفقيه، الإِمام الحنبلي . قال ابن العماد (٤): ولد سنة تسعٍ وخمسين وخمس مئة بقاسيون، ورحل إلى بغداد، فسمع بها من جماعة، وتَفَقَّه، وبَرَع في معرفة المذهب، والخلاف والمناظرة، وقرأ النحوَ على أبي البقاء، وحفظ "الإِفصاح" لأبي علي، وقرأ العروض، وله فيه تصنيف.

стр. 744

قال الحافظُ الضِّياءُ: اشتغل بالفقه، والخلاف والفرائض، والنحو، وصار إمامًا، عالمًا، ذكيًا، فَطِنًا، فصيحَ النُّطق، مليحَ الإِيراد، حتى إنني سمعت بعض الناس يقول عن بعض الفقهاء: ما اعترض السيف على دليل إلا ثَلَمَ دليلَهُ، قاله ابن رجب. وكان حسن الخَلْقِ والخُلُق، أنكر مُنكَرًا ببغداد، فضربه الذي أنكر عليه فكسر ثنيَّته، ثم إنه مُكِّنَ من ذلك الرجل فلم يقتصَّ منه. وغزا مع صلاح الدِّين وسافر إلى حرَّان، فتوفي بها شابًا في حياة أبيه. توفي في شوال سنة ست وثمانين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (١) بنحوه. ٩٥٦ - (ت ٥٨٦ هـ): نجم بن عبد الوهَّاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي الشِّيرَازي الأصل، الدمشقي، الأنصاري، أبو العلاء نجم الدين بن شرف الإِسلام، الحنبلي بن الحنبلي، شيخ الحنابلة بالشام في وقته . قال ابن العماد (٢): قال ولدهُ ناصحُ الدين عبد الرحمن: وُلِدَ والدي سنة ثمان وتسعين وأربع مئة وأفتى ودرَّس وهو ابنُ نيِّف وعشرين سنة، إلى أن مات، وما زال محترمًا، معظَّمًا، قويًا، ولما مَرِض مَرَضَ الموت، رآني وقد بكيت، فقال: إيش بك؟ قلت: خيرًا، قال: لا تحزن عليَّ أنا ما توليتُ قضاءً، ولا شحنكية، ولا حبست، ولا ضربت، ولا دخلت بين الناس، ولا ظلمت أحدًا، فإنْ كان لي ذنوب، فبيني وبين الله تعالى، ولي ستون سنة أُفتي الناسَ، والله ما حابيت في دين الله تعالى. وكان الشيخ الموفق، وأخوه أبو عمر إذا أشكل عليهما شيء سألا والدي.

стр. 745

وتوفي ثاني عشر ربيع الآخر سنة ست وثمانين وخمس مئة، ودفن بسَفْح قاسيون. انتهى. وذكره ابن رجب (١) بنحوه. ٩٥٧ - (ت ٥٨٦ هـ): عبد الهادي بن عبد الواحد بن محمد بن علي، الشيرازي الأصل، الدمشقي، الأنصاري، عز الدين بن شرف الإِسلام، الحنبلي أخو نجم الدين المتقدم قبله . قال ابن العماد (٢): كان فقيهًا، واعظًا، شجاعًا، حسن الصوت بالقرآن، شديدًا في السُّنَّة، تُحكى عنه حكاياتً عجيبةٌ في شِدَّة قوته، منها أنَّه بارَزَ فارسًا من الفِرَنج بدَبُّوسٍ، فضربه به، فقطع ظهره وظهر الفَرَس فوقعا جميعًا، وكان في صحبة أسد الدين شِيْركُوه إلى مصر، وشاهده جماعة رفعَ الحجر الذي على بئر جامع دمشق فمشى به خطوات ثم ردَّه إلى مكانه، وبنى مدرسة بمصر، ومات قبل إتمامها. وتوفي بمصر سنة ست وثمانين وخمس مئة انتهى. وذكره ابن رجب (٣) بنحوه. ٩٥٨ - (ت ٥٨٦ هـ): علي بن محمد بن علي بن الزَّيْتُوني، الفقيه، الحنبلي، الضرير، المقرئ، أبو الحسن، المعروف بالبراندسي، وبراندس قرية من قرى بغداد . قال ابن العماد (٤): قال ابن القطيعي: سألته عن مولده، فقال: لا أدري، ولكني ختمت القرآن سنة ثمان وخمس مئة.

стр. 746

قال: وسمع من ابن الحصين وغيره، وتفقه على جماعة، وناظر، وأفتى، ودَرَّسَ. قال المنذري في "وفياته": توفي سنة ثمانين وخمس مئة. والصواب سنة ست وثمانين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (١) وقال: ذكر عبد المُغيث أنَّه سمع جميعَ "المسند" أي مسندَ الإِمام أحمد منه، وسمع من القاضي أبي الحسين ابن الفرَّاء وغيرهما. قال ابن رجب: ولمّا بنى الوزيرُ ابنُ هبيرة مدرسته في باب البصرة وَلَّاه تدريسها، فكان يدرِّسُ بها وحدَّث، وسَمِعَ منه غيرُ واحدٍ. قال ابن القطيعي: كتبت عنه، وكان قليل الرواية، ثقةً، صالحًا، انتهى. ٩٥٩ - (ت ٥٨٧ هـ): يحيى بن مُقْبل بن أحمد بن بَرَكة بن عبد الملك، التيمي القرشي، أبو طاهر الحَرِيْمي، البغدادي، الحنبلي، المعروف بابن الصَّدر، وهو لقبُ جَدِّه، عبد الواحد، ويُعْرَف أيضًا بابن الأَبْيض . قال ابن العماد (٢): ولد سنة سبع عشرة وخمس مئة في شعبان، وسمع من ابن الحُصَيْن، وأبي بكر الأنصاري وغيرهما، وتَفَقَّه في المذهب، وناظر في حِلَقِ الفقهاء، وحَدَّث. قال ابن القطيعي: كتبتُ عنه وكان ثقةً، قال: وتوفي يوم الاثنين في شهر شوال سنة سبع وثمانين وخمس مئة، ودفن بمقبرة الإِمام أحمد انتهى. وذكره ابن رجب (٣) بنحوه. ٩٦٠ - (ت ٥٨٧ هـ): يعقوب بن يوسف بن عمر أبو محمد الحربي، المُقرئ، الحنبلي .

стр. 747

قال ابن الجزري في "الغاية" (١): قرأ على أبي عبد الله الحسين بن محمد البارِع، ومحمد بن الحسين المَزْرفي، سمع من ابن الحُصَين، وابن كادش، روى عنه البَهاءُ عبدُ الرحمن، والحافظ أبو عبد الله محمد الدُّبَيْثي، وعبد الرحمن بن الكل، وأجاز لأحمد بن عبد الدائم. وتوفي في شوال سنة سبع وثمانين وخمس مئة، عن قريب تسعين سنة. انتهى. ٩٦١ - (ت ٥٨٨ هـ): أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد، البغدادي، المُقرئ، الفقيه، الحنبلي، أبو العباس، المعروف بالعراقي، نزيل دمشق . قال ابن الجزري في "الغاية" (٢): هو الفقيهُ، الحنبلي، المُلَقِّن تحتَ النسر بجامع دمشق، قرأ القراآت على أبي محمد سِبْط الخيَّاط، روى عنه الشيخ الموفق بن قُدامة، ويوسف بن خليل الحافظ، توفي سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة بدمشق. انتهى. وقال ابن العماد (٣): قرأ القرآن على أبي محمد سِبْطِ الخيَّاط، وسمع الحديث من ابن سَهْلُون وغيره، ومَهَرَ في علم القراآت، ولقي المُهَذَّب بن المنير الشاعر بحلب، وروى عنه، وقدم دمشق فسكنها من سنة أربعين إلى أنْ مات، وقَعَد للإِقراء تحتَ قبةِ النَّسْر، وكان حنْبلِيًا. قال الشيخ موفق الدين بن قدامة: كان إمامًا في السُّنة، داعيًا إليها، إمامًا في القراءة، وكان دَيِّنًا، يقول الشعر الحسن، وروى عنه الشيخ الموفق، وغيره. وتوفي في شعبان سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) وذكر له مصنفات منها كتاب "الرَّد على من يُعيِّر الحنابلة

стр. 748

بالفقر وقلة المناصب" وشرح "عبادات الخرقي" بالشعر. ٩٦٢ - (ت ٥٨٨ هـ): عُبيد الله بن أحمد بن علي البَغْدادي، أبو جعفر بن السَّمين، الورَّاق، الحنبلي، المُقرئ، المحدث، الزَّاهد، نزيلُ الموصل . قال ابن العماد (١): ولد سنة ثلاثٍ وعشرين وخمس مئة، وسمع الكثير من أبي منصور القزَّاز وغيره، وتفقَّه على أبي الحسن وأبي بكر ابْنَي الزَّاغُوني وغيرهما، وحدَّث بالكثير ببغداد، والموصل، وكان صالحًا، ثقةً، دَيِّنًا، صدوقًا، من أهل التَّقشُّف، والصلاح، والنُّسك، يأكل من كسب يده، توفي في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ثماني وثمانين وخمس مئة بالموصل، ودفن بتل توبة. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) ونسبه هكذا: عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن سلامة، السبتي، البغدادي، الوَرَّاق، المحدِّث المقرئ الزاهد، أبو جعفر بن أبي المعالي بن السَّمين نزيل الموصل. ٩٦٣ - (ت ٥٨٨ هـ): علي بن مكي بن جرَّاح بن علي، البغدادي، الفقيه، الحنبلي، أبو الحسن، الزاهد . قال ابن العماد (٣): تفقَّه على أبي الفتح بن المَنِّيّ وأبي يعلى بن أبي خازم، وبرع في الفقه، وأفتى، وناظر، وكان زاهدًا، عابدًا. وتوفي في حادي عشر صفر سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة. ودفن بمقبرة باب حَرْب ببغداد. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) بنحوه. ٩٦٤ - (ت ٥٨٨ هـ): علي بن أبي العِزّ بنِ عبد الله ، أبو الحسن، البَاجَرَّائي

стр. 749

بفتح الموحدة والجيم وتشديد الراء، نسبةً إلى باجرّا بالجزيرة، الفقيه، الحنبلي، الزاهد. قال ابن العماد (١): كان يسكن بمدرسة الشيخ عبد القادر، وسمع الكثير من أبي الوقت، وابن البطي، وغيرهما، وحَدّث باليسير، وسمع منه جماعةٌ من الفقهاء، وكان صالحًا وَرِعًا مُتديِّنًا، ذا عبادةٍ وزهدٍ. توفي ليلة الخميس حادي عشر ذي القعدة سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة. ودفن بباب حرب. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بنحوه، وله مصنفات ذكر ابنُ العماد وابنُ رجب منها "تفسير القرآن الكريم" أربع مجلدات. ٩٦٥ - (ت ٥٨٨ هـ): نَصْر بن منصور بن الحسن، النُّمَيْرِي، الأديب، الشاعر، الضَّرير، الحنبلي، أبو المُرْهف، وأبو الفتح . ذكره ابن خلكان (٣) وقال: علمت شهرته، وُلِدَ بالرقَّة سنة إحدى وخمس مئة، وسكن بغداد في صِبَاه، وكُفَّ بَصَرُه وعُمره أربعَ عشرةَ سنة، وتوفي ببغداد سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة، ومدح الخلفاء، والوزراء، والأكابر، وحَدَّث، وكان زاهدًا، ورعًا، في شِعره رقةٌ وجزالةٌ. وذكره ابنُ العماد (٤) فقال: ولد يومَ الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة، سنة إحدى وخمس مئة، قرب رَقَّة الشام، وكان من أولاد أمراء العرب، نشأ بالشام، وخالط أهل الأدب، وقال الشعر الفائق وهو مُراهق، وأصابه جدري وله أربع عشرة سنة، فَضَعُفَ بَصَرُهُ حتى كان لا يُبْصر إلَّا ما قَرُبَ منه، ثم قَدِمَ بغداد لمعالجة بصره فأيس الأطباءُ منه فعمي، وأقام ببغداد، وسكن باب الأَزَج فحفظ القرآن العظيم،

стр. 750

وسمع الحديث من ابن الحُصَين، والقاضي أبي بكر وابن ناصر وغيرهم، وتفقَّه، وقرأ العربية والأدب على ابن الجَوَالِيقي، وصَحِبَ العلماء والصالحين كالشيخ عبد القادر وغيره، ومدح الخلفاء والوزراء، وكان فصيحَ القولِ، حسنَ المعاني، ذا دينٍ وصلاح، وتشدد في السُّنَّة، وسَمِعَ منه ابن القَطِيْعي وغيره، وروى عنه جماعة. ومن شعره: سَبرتُ شرائعَ العُلماءِ طُرًّا … فلم أرَ كاعتقاد الحَنْبَلِيِّ فَكُنْ من أهله سِرًّا وجَهْرًا … تَكُنْ أبدًا على النهجِ السَوِيِّ هُمُ أهلُ الحديث وما عرفنا … سوى القرآن والنص الجليِّ ثم أورد له أبياتًا غيرها. ثم قال: توفي يوم الثلاثاء ثامن عشري ربيع الآخر، سنة ثمان وثمانين وخمس مئة، ودفن من الغد بمقبرة الإِمام أحمد بن حنبل انتهى. وذكره الصفدي "في نكت الهميان"، وابن رجب (١)، وقد أطال ابن رجب في ترجمته، وذكر ابنُ خلكان، وابنُ العماد، وابنُ رجب أنَّ له ديوان شعر حَدَّث به. ٩٦٦ - (ت ٥٨٨ هـ): عبد الوهَّاب بنُ هبةِ الله بنِ أبي حبَّة، البغدادي، الطحَّان الحنبلي، أبو ياسر . قال ابن العماد (٢): روى عن ابن الحُصَيْن، وزاهر، وقَدِمَ حَرَّانَ فروى بها المسند، وكان فقيرًا، صبورًا. توفي في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وخمس مئة عن اثنتين وسبعين سنة، وحبَّة: بباء موحدة. انتهى. ٩٦٧ - (ت ٥٨٩ هـ): طُغدي بن ختلغ بن عبد الله الأَميري، المُسْتَرشِدي - نسبة إلى وَلَاءِ بعض الأمراء، من ولد المُسْترشد - البغدادي، المقرئ، المحدِّث، الفَرَضي، الحنبلي، أبو محمد، نزيل دمشق، ويُسمى عبدَ المُحسنِ أيضًا .

стр. 751

ذكره ابن رجب (١) وقال: ولد سنة أربع وثلاثين وخمس مئة، وقرأ القرآن بالروايات العشرة، على أبي الحسن البَطَائِحي، وكانَ ربِيْبَهُ فأحسنَ تربيته، وأسمعه من الأُرْمَوي، وابن ناصر الحافظ، وأبي بكر بن الزَّاغُوني، وأبي العباس أحمد بن محمد بن المكي، وسعيد بن البنَّاء، وأبي الوقت، وأبي القاسم هبةِ الله بنِ الحاسب، وغيرهم، وصَحِبَ ابنَ ناصر الحافظَ وأخذَ عنه عِلْمَ الحديث، وأصول السُّنَّةِ، وقرأ الفرائض على ابن القابلة، وبَرَع فيها حتى صار فيها إمامًا متوحِّدًا، ثم انتقل إلى دمشق وسكنها إلى حين وفاته. وَحَدَّثَ ببغدادَ، وحَرَّان، ودمشق، وقرأ عليه أبو عمر "صحيح البخاري"، روى عنه ابنُ خليلٍ الحافظُ. قرأتُ بخطِ ابن الحنبلي في حقه: المحدِّثُ، الحافظُ الفَرَضي، الزَّاهدُ، كان قَيِّمًا بمعرفة "صحيح البخاري" برجاله وألفاظه وغريبه وشرح معانيه، قرأتُه عليه، وسمع بقراءتي جماعةٌ كثيرةٌ، وكان قَيَّمًا بأصول السُّنَّة ومقالةِ أصحابِ الإِمامِ أحمد، وكان متعبدًا، معتزلًا عن الناس، حضر معي فتحَ بيتِ المَقْدِسِ، وقرأ عليه جماعةٌ من أولاد الدمشقيين الحسابَ، والفرائضَ، وكان لا يفارقني إلى أن حججت سنة تسعٍ وثمانين فرجعتُ من الحج فوجدته قد مات، ودُفِنَ في تُربة عمي عبد الحق بالجبل. قال ابن رجب: قال المُنْذرِي: توفي في المحرم سنة تسع وثمانين وخمس مئة. وكذا ذكره الدُّبَيْثِي أنَّه بلغهم وفاتهُ، وذكر ابنُ القطيعي أنَّه بلغهم ببغدادَ وفاتُه في ربيع الأول سنة تسع وثمانين وخمس مئة انتهى المراد منه. ٩٦٨ - (ت ٥٨٩ هـ): بدل بن أبي طاهر بن شيردشهر بن حاكاه بن عبد الله بن محمد الجِيْلي الفقيه الحنبلي المقرئ أبو محمد نزيل بغداد . وذكره ابن رجب (٢) وقال: قرأ القرآن بالروايات على أبي العلاء الهَمَذَاني،

стр. 752

وسمع من أبي الفتح محمد بن الحسن الصيدلاني وغيره، وسمع من محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخطيب، الكُشْمِيْهَنِي، المَرْوَزِيّ، وتَفقَّه ببغداد على ابن بَكْرُوْس، وأَقْرأ الناسَ وحَدَّث، قرأ عليه الروايات الكثيرة أبو عبد الله محمدُ بن أحمد بن الحسن الدُّوري وغيره، وسمع منه القاضي أبو العباس بن الفرَّاء وغيره. توفي يوم الخميس رابع عشر ذي الحجة سنة تسع وثمانين وخمس مئة، رحمه الله تعالى. انتهى. ٩٦٩ - (ت ٥٨٩ هـ): عبد الخالق بن محمد بن المبارك، الهاشمي، الحنبلي، أبو جعفر القَصَري، الحنبلي . قال ياقوت في "معجم البلدان" (١): إنه ولد سنة ثلاث عشرة وخمس مئة، وتوفي في بغداد سنة تسع وثمانين وخمس مئة، في ثاني رجب، ودفن بباب الأَزَج عند قبر الخلَّال، قال ذلك تميم بن أحمد البَنْدَنِيْجي، وغيره. انتهى. ٩٧٠ - (ت ٥٨٩ هـ): المبارك بنُ أحمد بن أحمد، أبو الفتح بن أبي بكر بن أبي العز، البغدادي، الحنبلي، المعروف بصاحب الدّيك . ذكره ابن النجَّار في "تاريخه" وقال: ولد سنة خمس عشرة وخمس مئة، وقرأ على هبة الله بن الطَّبَر، وكان مقرئًا مجوَّدًا، خَتَم عليه القرآن خلقٌ، ومات في العشر الأوسط من محرم سنة تسع وثمانين وخمس مئة، ودفن بباب حَرْب. انتهى. ٩٧١ - (ت ٥٩٠ هـ): محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الملك الأَصبهاني، مُصلح الدِّين، أبو عبد الله الحمَّامي، الحنبلي، العابد، الأديب الجُورَتاني . ذكره الحموي في "معجم البلدان" (٢) فقال: ولد سنة خمس مئة، ومات في شهر ربيع الآخِر، سنة تسعين وخمس مئة، والجُورَتاني: نسبةٌ إلى جُوْرَتان بضم الجيم

стр. 753

وسكون الواو وفتح الراء ثمَّ تاءٌ بعدَها ألفٌ فَنُونٌ، من قُرى أَصبهان. انتهى. وقال ابن العماد (١): ولد في رجب سنة خمس مئة، وسمع من أبي علي الحدَّاد، وغيره. قال ابن النجَّار: كان فقيهًا فاضلًا، كامل المعرفة بالأدب، وأكثر أدباء أَصبهان من تلامذته، وكان متدينًا حسنَ الطريقة، صدوقًا. انتهى. وكان يقول لمَّا بلغ عقد الثمانين: أَسالُ اللهَ تعالى أنْ يُمْهِلَني إلى التسعينَ، وأنْ يُوفِّقني كلَّ يوم لختمة، فاسْتُجِيبتْ دعوتُه. وقال ابنُ النجَّار: سمعت أبا البركات بن الرُّويْدَشْتي بأصبهان يقول: توفي محمد بن أحمد الحنبلي يعرف بالحَمّامي أستاذ الأئمة يومَ الأربعاء ثالث عشر ربيع الآخر، سنة تسعين وخمس مئة. انتهى. ٩٧٢ - (ت ٥٩٠ هـ): أحمد بنُ محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن عبدِ الله بن عبد الملك الأَصبهاني، الجُوْرَتَاني، الحنبلي، أبو بكر، أمين الدين بن مصلح الدين المتقدم قبله . قال ابن العماد (٢): سمع سعيد بن أبي الرجاء وغيره، ومات قبل أبيه بيسير، سنة تسعين وخمس مئة. قاله ابن رجب. انتهى. ٩٧٣ - (ت ٥٩٠ هـ): محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طَلْحة نَصْر بن أحمد بن محمد بن جعفر البَرْمَكي، الهروي الإِشْكِيذَباني، الحنبلي، أبو عبد الله ويقال: أبو الفتح . ذكره يَاقوت في "معجم البلدان" (٣) فقال: سمع بهمذان من أبي الفضل أحمد بن سعد بن حَمَّان، ومن أبي الوقت عبد الأول السِّجْزِي، ومات بمكة في حدود سنة

стр. 754

تسعين وخمس مئة. والإِشْكِيذَبَاني: نسبةً إلى إِشْكِيذَبان - بكسر الهمزة والكاف بينهما شين ساكنة، فياءٌ، فذال مفتوحة، فباء، فألف، فنونٌ - قرية بين هَراة وبُوشَنْج. انتهى. وقد ذكرتهُ في "القطف". وقال ابن العماد (١): كان حنبليًا، محدِّثًا، نزل مكةَ، فكان عظيمَ الحنابلة بها، وُلد سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مئة، وسمع بهَمَذَان من أبي الوَقْت، وأبي الفضل بن حَمّان، وغيرهما، وببغداد من ابن النحَّاس وغيره، وبمصر من أبي الطاهر الزَّيَّات، وبالإِسْكَنْدريّة من الحافظ السِّلَفي، وحدَّث بمكة ومصر والإِسْكندرية، وأقام بمكة في آخر عمره، وأقام في موضع الحنابلة. قال ابن الحنبلي ناصحُ الدين: سمعت منه بقراءته جزءًا بمكة، وكان في عَزْمي أَنني أدخل اليمن وقد هيَّأتُ هديةً لصاحبها من طرف دمشق فاسْتَشرتُه، فقال: أنت أعلم، ثم قال: قرأنا جزءًا ها هنا من أيام، فجاءَ فيه عن بعض السلف: علامةُ قَبُول الحج أنَّ الإِنسانَ لا ينصرف عن مكةَ طالبًا للدُّنيا، فزهدت في اليمن، ورجعت عن ذلك العَزْم. توفي سنة تسعين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بنحوه. ٩٧٤ - (ت ٥٩٠ هـ): مكي بن نابت - بالنون - بن أبي زهرة، الحنبلي . قال ابن العماد (٣): هو الشيخ الأَجَلُّ، إمام الحرم، المكي، توفي بمصر ليلة السادس من شهر ربيع الآخر، سنة تسعين وخمس مئة، ذكره المنذري ولم يزد على ذلك. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) بنحوه.

стр. 755

٩٧٥ - (ت ٥٩٠ هـ): جاكير الزاهد القدوة، أحد شيوخ العراق، واسمه: محمد بن دشم الكردي، الحنبلي . قال ابن العماد (١): له أصحاب وأتباع، وأحوال وكرامات، قاله في "العبر". وقال السخاوي: له كراماتٌ، ولم يتزوج، وله زاوية وضريح بِراذَان، وهي على بريد من سامراء، وأَنَّ أخاه أحمد قعد بعده في المشيخة. وقال ابن الأهدل: سكن صحراء من صحارى العراق على يوم من سامراء، ومات بها، فبُني إلى جانبه قرية بُنِيَتْ للتَّبرُّك به. توفي سنة تسعين وخمس مئة. وقال ابن الأهدل: لمّا شاع ذكرُه بعث إليه تاجُ العارفين أبو الوفاء طاقيته من الشيخ علي الهِيْتي، ولم يُكلَّفْهُ بالحضور، فقال الشيخ علي الهِيْتي: سألتُ الله أنْ يكون جاكير من مُرِيْديَّ فوهبه لي، وكان يفتخر به ويُنَوِّهُ بذكره، وكان رُبَّما عَرَفَ ما في بطون البهائم المنذورة له، ومَنْ يذبحها، ومَنْ يأكلها. انتهى. قلت: في هذا من المبالغة والمخالفة ما لا يخفى، ومثل هذه الحكايات لا يُعتمد عليها لا سِيَّما وقد انطوت على علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وقد أُوْلِعَ كثيرٌ من المؤرخين بنقل مثل هذه الحكايات يُرِيْدُون بها رَفْعَ منزلةِ الرجُل المَنْسُوبَةِ إليه، ولو صَحَّت لَوَضَعْت من قدره ولم ترفعه، بل لوجب الحكم عليه بالفسق، أو الكفر حَسْبَ ما تتضمنه هذه الحكاية فضلًا عن أنْ يكون وَليًّا، فما أولياؤهُ إلَّا المتَّقون، والله أعلم. ٩٧٦ - (ت ٥٩١ هـ): إسماعيل بن أبي سعد بن علي بن إبراهيم بن محمد، أبو الحسن الأَصبهاني، المحدَّث، ويُعْرَف بطاهرنية، الحنبلي . قال ابن العماد (٢): سَمِعَ الكثير، وحَصَّل الأصول، وحدَّثَ ببغداد قَدِمها حاجًّا عَنْ فاطمةَ الجُوْزْدَانِيَّة، وفاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي، وسَمِعَ منه أبو

стр. 756

الفتوح بنُ الحصري وغيره. وكان شيخًا، صالحًا، صدوقًا. توفي في صفر سنة إحدى وتسعين وخمس مئة انتهى. وذكره ابن رجب (١) بنحوه. ٩٧٧ - (ت ٥٩١ هـ): ذاكر بن كامل بن أبي غالب محمد بن أبي طاهر، الحسين بن محمد، البغدادي، الظفري، الحنبلي، البغدادي، أخو المبارك المتقدم . قال ابن العماد (٢): سمَّعه أخوه المبارك من أبي علي البَاقَرْحِيِّ، وأبي علي بن المهدي، وأبي سعيد بن الطُّيُورِي، والكبار، وكان صالحًا، خيِّرًا، صوَّامًا. توفي في رجب سنة إحدى وتسعين وخمس مئة. انتهى. ٩٧٨ - (ت ٥٩١ هـ): عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر بن خليفة بن محمد بن حمدان، الشيباني، البغدادي، الوَرَّاق، الفقيه الحنبلي . قال ابن العماد (٣): ولد في شهر ربيع الآخر سنة سبعَ عَشْرَةَ وخَمْسِ مئة، وسَمِعَ ببغدادَ من القاضي أبي بكر بن عبد الباقي وابن الطَّلَّايَة وابن الزَّاغُوني، وغيرهم، وبهمذان من أبي الخير بن الباغْبان، وغيره، وحدَّث، وسَمِعَ منه جماعة منهم ابن القَطِيْعي وقال: كان له صلاحٌ ودينٌ زائد، وروى عنه ابن خليل الحافظ وغيرُه، وتوفي يوم عرفة سنة إحدى وتسعين وخمس مئة، ودفن بباب حرب انتهى. وقد ذكره ابن رجب في "طبقاته" (٤). ٩٧٩ - (ت ٥٩١ هـ): علي بن هلال بن خميس الوَاسِطِي، الفاخراني، أبو الحسن، معينُ الدين، الحنبلي .

стр. 757

قال ابن العماد (١): والفاخراني نسبة إلى بيع الفَخَّار، وكان ضريرًا ذكره المنذري فقال: تَفَقَّه على مذهب أحمد بن حنبل، وسَمِعَ من أبي الحسين بن عبد الخالق وأبي الفرج بن صدقة، وخديجة بنت أحمد النَّهْرَوَاني وغيرهم، وحدَّث. وهو منسوب إلى الفخرانية قرية من سواد واسط، توفي حادي عشري ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بنحوه وزاد أنَّه دُفِنَ بباب حَرْب. ٩٨٠ - (ت ٥٩٢ هـ): حامد بن محمد بن حامد الصفَّار، أبو عبد الله، نجيبُ الدين الأَصْفَهاني، الفَقِيْه، الحنبلي، المحدَّث، الإِمام . قال ابن العماد (٣): سمع أباه أبا جعفر محمد، وأبا طاهر بن نصر، وجماعة بأصبهان، وبهمذان أبا زُرْعَة المَقْدِسي، وأبا العلاء القطَّان، وقَدِمَ بغداد حاجًّا سنة ثمانٍ وثمانينَ وخمس مئة، وسَمِعَ بها من جماعة، وقرأ على ابن الجوزي "مناقب الإِمام أحمد"، وحدَّث باليسير، وكتب عنه ابن النفيس. قال ابن النجَّار: كان فقيهًا، حنبليًا، فاضلًا، له معرفةٌ بالحديث، توفي سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) وقال: قال ابن الحنبلي: لقِيْتُه بأصبهان، وكان فقيهًا على مذهب أحمد بن حنبل، عارفًا بالمذهب والخلاف، محدِّثًا، ذا مروءة تامَّة. ٩٨١ - (ت ٥٩٢ هـ): إلياس بن حامد بن محمود بن حامد بن محمد بن أبي الحجر، الحرَّاني، تقيُّ الدين، أبو الفضل، الفقيه الحنبلي، المحدِّث . قال ابن العماد (٥): سمع ببغداد مِنْ شُهْدَة وغيرها.

стр. 758

قال ناصح الدين بن الحنبلي: وكان رفيقي في درس شَيخنا ابن المَنِّي، وسكن المَوْصِل إلى أنْ توفي بها في سَلْخ شوال، سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، وكان قد وَلِيَ مَشْيخة دارِ الحديث بها، وكانَ حسنَ الطريقةِ، وسَمِعَ منهُ بدل التبريزي. انتهى. وذكره ابن رجب (١) وقال: قال المنذري: وقيل إنَّه توفي سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة. ٩٨٢ - (ت ٥٩٢ هـ): عبد الخالق بن عبد الوهَّاب بن محمد بن الحسين الصَّابوني، المالكي، الخَفَّاف، الحنبلي، أبو محمد الضَّرير . قال الحموي في "معجم البلدان" (٢): روى عن أبي المعالي أحمد بن محمد البخاري البزَّار، وأبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين، وأبي العِزّ بن كادش، وغيرهم. وتوفي في شوال سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، وقد نَيَّف على الثمانين، وكان من المكثرين، والمالكي نسبةً إلى المالكية قرية ببغداد انتهى. وقال ابن العماد (٣): سمَّعه أبوه من أبي علي البَاقرحي، وعلي بن عبد الواحد الدِّيْنَوَرِي، وطائفة. وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، قاله في "العبر". ومن شعره: دَعِ النَّاسَ طُرًّا وَاصْرِفِ الودَّ عنهُمُ … إذا كُنْتَ في أخلاقهم لا تُسامِحُ فشيئانِ مَعْدُومانِ في الأرض دِرْهَمٌ … حلالٌ وخِلٌّ في الحقيقةِ ناصِحُ انتهى. وتقدمت ترجمة والده سنة ستٍ وخمسين وخمس مئة. ٩٨٣ - (ت ٥٩٢ هـ): سعدُ بن عثمانَ بنِ مَرْزُوق بن حميد بنِ سلام القرشي ،

стр. 759

المصري المولد، البغدادي الدار، الفقيه الحنبلي، الزَّاهد، أبو الحسين، ابن الشيخ أبي عمرو المتقدم. ذكره ابن رجب (١) وقال: خرج من مصر قديمًا، واستوطن بغداد، وتفقَّه في المذهب على أبي الفتح بن المَنِّي، ولازم دَرْسَه، وسَمِعَ من أبي محمد بن الخَشَّاب وغيره، وحَصَلَ له القبولُ التامُّ من الخاصِّ والعامِّ، وكان ورعًا، زاهدًا، عابدًا. قال ابن الحنبلي في حقِّه: كان مُشتَغِلًا بحفظ كتاب "الوجهين والروايتين" تصنيف القاضي أبي يَعْلَى، وكان من الزُّهْد والصلاح، والتطهير والتورع في المأكول، على صفةٍ تُعْجِزُ كثيرًا من المجتهدين في العبادة. وقال القادسي: هو أحد الزُّهَّاد، الأبدال، الأوتاد، ومن تُشدُّ إليه الرِّحال، ومن كان لله عليه إقبالٌ، الصائمُ في النَّهار، القائمُ في الظلام، قَدِم بغداد وسَكَن برباط الشيخ عبد القادر، وما كان يقبل من أحدٍ شيئًا ولا يَغْشى باب أحد من السلاطين، كان يَنْفُذُ له في كل عام شيءٌ مِنْ ملكٍ لهُ في مِصْرَ يكفيه طولَ السنة. وقال ابن النجَّار: كان عبدًا، صالحًا، مشهورًا بالعبادة والمجاهدة، والورع، والتقشُّف، والقناعة، والتعفُّف، وكان خَشِنَ العيش مُخْشَوشِنًا، كثير الانقطاع عن الناس، وكان على غايةٍ من الوَسْوَسَة، والمبالغة في الطهارة. توفي يوم الثلاثاء سابع ربيع الآخر، سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة ساجدًا، وصُلِّيَ عليه بمدرسة عبد القادر وكان يومًا مشهودًا. انتهى ملخصًا من ترجمةٍ طويلةٍ. قلت: ويُروى عنه في الوسوسة أشياء سامحه الله، وعافانا من ذلك. ٩٨٤ - (ت ٥٩٣ هـ): طَلْحة بن عبد الله بن المظفر بن غانم بن محمد العَلْثي تقي الدين أبو محمد، الفقيه، الحنبلي، الخطيب، المحدِّث، الفَرَضِي النظَّار المُفَسِّرُ، الزاهِدُ، الوَرِعُ، العارفُ .

стр. 760

قال الحموي في "معجم البلدان" (١): سمع يحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المرَقَّعاني، وغيرهما، قرأ بنفسه، وكان موصوفًا بحُسْنِ الخَطِّ والقراءةِ، دَيَّنًا، ثقةً فاضِلًا. توفي سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة. والعَلْثي: نسبةَ إلى العَلْث بفتح العين، وسكونِ اللّامِ، ثم ثاءٌ مُثَلَّثة، قريةٌ بينَ عُكْبَرا وسامراء. انتهى. وقال ابن العماد (٢): نشأ في العَلْث، وحَفِظَ الكتاب العزيز، وقرأ على البَطَائِحي، والبُرهان بن الحَضْرَمي، وغيرهما، وتَفَقَّهَ على ابن المَنّي، وسَمِعَ الحديثَ الكثير، وقرأ "صحيح مسلم"، وكان متواضعًا، لطيفًا، أديبًا في مناظرته لا يُسَفَّهُ على أحدٍ، فقيرًا مجردًا، ويرحم الفقراء ولا يُخالِطُ الأغنياء. وروى عن ابن الجوزي ولازَمَهُ، وقرأ عليه كثيرًا من تصانيفه، وكان أديبًا، شاعرًا فصيحًا، واشتهر اسمه، ورُزِقَ القَبُول من الخَلْق، وكَثُر أتباعه، وانتفع الناسُ. وروى عنه ابن الجوزي في "تاريخه" حكايةً فقال: حدثني طلحةُ بنُ المظفر الفقيهُ أنَّه وُلِدَ عندهم بالعَلْثِ مولودٌ لسِتَّةِ أشهرٍ فخرجَ وَلَهُ أربعةُ أضراس. قال المنذري: توفي في ثالث عشر ذي الحجة، سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة بالعَلْثِ، ودُفِنَ بزاويته هناك. انتهى. وقد ذكره ابن رجب (٣) وغيره. ٩٨٥ - (ت ٥٩٣ هـ): عبد الله بن يونس بن مَسعود بن أحمد بن عُبيد الله بن هبة الله، البغدادي، الأزَجِي، الوزير، جلال الدين، الفقيه، الحنبلي، الفَرَضِي، الأصولي، المتكلم، وزيرُ الخليفة الناصر وجلال الدين .

стр. 761

قال ابن العماد (١): تَفَقَّه في الأصلين، والحساب، والهندسة، والجبر، والمقابلة، ورحل في طلب العلم إلى هَمَذَانَ، وصَنَّفَ وعُنِيَ بالحديث والفرائض، والحساب، وسَمِعَ ممن لا يحصى، وسَمِعَ منه جماعةٌ لا تُحصى، منهم ابن دلف، وابنُ القَطِيْعِي، وبالغ في مَدْحِه والثناءِ عليه. وذكر ابن النجار أنَّه لم يكن في ولايته محمودًا، وقد علمت أنَّ الناسَ لا يجتمعون على حَمْدِ شخصٍ ولا ذَمِّهِ، وأما أبو شامةَ فإنه بالغ في ذَمِّه والحَطِّ عليه بأمورٍ لم يُقِمْ عليها حُجَّةً، وكذلك ابنُ شهبة في "تاريخ الإسلام" فإنَّه قال بعد أن أثنى عليه: غير أنّه شانَ فضيلته برأيه الفاسدِ، وأفعاله السَّيِّئَة فإنَّه خَرَّبَ بَيْتَ عبدِ القادر الكِيْلاني وَشَتَّتَ أولادَه، ويُقال: إِنَّه بعث بالليل مَنْ نبَشَ قَبْرَ الشيخ عبد القادر الكِيْلاني، ورمى عظامَه في دِجْلَة وقال: هذا وَقْفٌ مَا يَحِل أنْ يُدفنَ فيه أَحَدٌ. ولما اعتقله الخليفةُ كتبوا فيه فتاوى بأَنَّه كان سَبَب هزيمةِ العَسْكر، فذكروا أشياءَ، فأفْتَوا بإباحة دَمِهِ فَسُلِّمَ إلى الوزير ابنِ القصاب، واعتقله في بيتٍ للسلاح، فأُخرج منه ميتًا، وذلك سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) وقال: تفقَّه في المذهب على أبي حكيمٍ النَّهْرَوانيِّ، ثم على صدقة بن الحسين، وقرأ عليهما القرآن، وعلى صدقة الأصول والكلام، واختلف إِلى جماعة من العلماء في طلب فنون جَمَّةٍ من العلوم، وبرع في علم الفرائض والحساب، والأصلين والهندسة، وصنف كتابًا "في أوهام أبي الخطَّاب الكَلْوَذَانِي في الفرائض والوصايا"، وكتابًا "في أصول الدين والمقالات"، وحَدَّث به في ولايته الأخيرة، وسمعه منه الفضلاء، ولم يتم سماعه. ٩٨٦ - (ت ٥٩٣ هـ): عبد الوهَّاب بن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجِيْلِي، الحنبلي، أبو محمد البغدادي الأَزَجي، الفقيه، الواعظ .

стр. 762

قال ابن العماد (١): وُلِدَ في ثاني شعبان لشة اثنتين وعشرين وخمس مئة، ذكر أبو شامة أنَّه سمع من ابن الحُصَين، وابن السَّمَرقَنْدي، وذكر ابنُ القَادِسِي أنه سمع من ابن الحصين، وابن الزاغوني، وابن البَنَّاء، وغيرهم، وأسمعه والده في صباه من أبي غالب بن البَنَّاء وغيره، وقرأ الفقه على والده حتى برع، ودَرَّسَ نيابةً عن والده بمدرسته وهو حي، وقد نَيَّفَ على العشرين من عمره، ثم اسْتَقَلَّ بالتدريس بها بَعْدَهُ، ثم نُزِعَتْ منه لابن الجوزي، ثم رُدَّت إليه، وتولى المظالم للناصر سنة ثلاث وثمانينَ، وكان كيِّسًا ظريفًا من ظرفاء أهل بغداد، ولم يكن في أولاد بغداد أفقه منه، كان فقيهًا فاضلًا، له كلامٌ حسنٌ في مسائل الخلاف، فَصيحًا في الوعظ وإيراد المُلَح مع عذوبة الألفاظ، مليحَ النَّادرة، ذا مُزاحٍ ودُعابةٍ، وكيَاسَةٍ. قال أبو شَامَةَ: قِيْلَ له يومًا على مجلس وعظه: ما تقولُ في أهل البيت؟ فقال: قد أعْمَوْني، وكان أعمش؛ أجاب عن بيت نفسه. وروى عنه ابن الدُّبَيْثي، وابن الغزال الواعظ، وابن خليل، وأجاز لمحمد بن يعقوب، وتوفي ليلة الأربعاء خامس عشري شوال، سنة ثلاثٍ وتسعين وخمس مئة. انتهى. وقد ذكره ابن رجب (٢)، وغيره. ٩٨٧ - (ت ٥٩٣ هـ): محمود بن أحمد بن ناصر البغداديُّ، الحَرْبي الحذَّاء أبو البركات، ويُقال: أبو الثناء الحَنْبَلي . قال ابن العماد (٣): سمع من ابن الطَّلَّاية، وعبد الخالق بن يوسف وغيرهما، وتفقَّه في مذهب أحمد، وأَقرأَ الفقه، وحَدَّثَ. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وتسعين، وخمس مئة ببغداد. انتهى.

стр. 763

٩٨٨ - (ت ٥٩٣ هـ): مكي بن أبي القاسم بن عبد الله بن معالي بن عبد الباقي ابن العَرَّاد، البغدادي، المأموني، أبو إسحاق، ويقال: أبو الحرم الفقيه، الحنبلي، المحدِّث . قال ابن العماد (١): ولد سنة تسعٍ وعشرينَ وخمس مئة، وسَمِعَ من ابن ناصر والأُرْمَوِي، وابن البَنَّاء وغيرهم، واعتنى في هذا الشأن، ولم يزل يقرأ: ويسمع إلى آخر عمره، وهو ثقةٌ صحيحُ السماع، وقد نسبه القَطِيْعي إلى التساهل والتسامح، وروى عنه ابن الخليل، والبلداني، وغيرهما. وتوفي ليلةَ الجمعة سادسَ المحرم، سنة ثلاثٍ وتسعين وخمس مئة ببغداد، ودُفِنَ بباب حرب، مجاورًا قبر بِشْر الحافي. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) وقال: قد وَثَّقهُ ابنُ نُقطة، وقال الفارسي: كان صالحًا، خيِّرًا، ديِّنًا، ثِقَةً، وقد تكلَّم فيه أصحاب الحديث. ٩٨٩ - (ت ٥٩٣ هـ): يحيى بن أسعد بن بوش الأَزَجي، الحنبلي، الخبَّاز، أبو القاسم . قال ابن العماد (٣): سمع الكثير من أبي طالب اليُوسُفي، وأبي سعد بن الطُّيُورِي، وأبي علي البَاقَرْحي وطائفة، وكان عامِّيًا، مات شهيدًا، غَصَّ بلقمة فمات في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وتسعينَ وخمس مئة، عن بضعٍ وثمانين سنة، وله إجازة من ابن بَيَان، قاله في "العبر". انتهى. ٩٩٠ - (ت ٥٩٣ هـ): عبد الله بن أحمد بن جعفر أبو جعفر الواسطي، الفقيه، المقرئ الضَّرير الحنبلي .

стр. 764

قال ابن الجزري في "الغاية" (١): قرأ على أبي عبد الله البارع، وسِبْط الخيَّاط، وسَمِعَ من ابن الحُصَين، وأحمد بن الحسن بن البَنَّاء، روى عنه أبو عبد الله الدُّبَيْثي، ويوسف بن خليل الحنبلي الحافظ، مات يوم عَرَفَة، سنة ثلاثٍ وتسعين وخمس مئة، وله ثمانٍ وثمانونَ سنة. قاله ابنُ الدُّبَيْثِي، وقال ابنُ النجَّار: بل قد جاوز التسعين سنة. انتهى. ٩٩١ - (ت ٥٩٣ هـ): محمد بن أحمد بن محمد بن المُبارك بن أحمد بن بَكْروس بن سيف الدِّيْنَوَرِي ثم البغدادي، الحنبلي، أبو بكر بن أبي العَبَّاس . قال ابن رجب (٢) - في ترجمة أبيه المتقدم سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة -: سمع أبو بكر هذا من أبيه وعَمِّه علي زمن ابن البَطِّي، ويحيى بن البُنْدار وطبقتهم، وكان فقيهًا، صالحًا، توفي شابًا، سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة. انتهى. ٩٩٢ - (ت ٥٩٤ هـ): الحسن بن مُسلم بن الحسن بن أبي الجود، أبو علي الفارسي، الحنبلي . قال الحموي في "معجم البلدان" (٣): هو من قرية حورى ببغداد، وانتقل إلى قرية بنهر عيسى يقال لها: الفارِسِيَّة، فنسب إليها وكان من الزُّهَّاد. انتهى. وقال ابن العماد (٤): كان أحدَ الأبدال، وزاهدَ العراق، سمع وتَفَقَّه بأَبي البدر الكرخي، وكان متَبتلًا، أقام أربعين سنة لا يُكلِّم أحدًا من الناس، صائم الدهر، قائم الليل، يقرأ كلَّ يوم وليلة ختمةً، وكانت السباع تأوي إلى زاويته، والخليفةُ وأربابُ الدولةِ يمشون إلى زاويته، توفي بالفارسِيَّة في المحرم سنة أربع وتسعينَ وخمس مئة، وقد بلغ تسعين سنة.

стр. 765

وحُكي أنَّ فقيرًا احتلمَ بزاويته في ليلةٍ باردةٍ، فنَزَل إلى النَهْرِ ليغتسلُ، فنام السبُعَ على جُبَّته، وكاد الفقيرُ يموتُ من البرد والخوف، فخرجَ الشيخُ حسنٌ وجاءَ إلى السبُعِ، وضربه بكُمِّه، وقال: يا مبارك لِمَ تتعرض لضيفنا، فقام السبع يهرول. انتهى. وذكره ابن رجب في "طبقاتِه" (١) وقال: ولد سنة أربع وخمس مئة، وقرأ القرآن، وتفقه في المذهب الحنبلي وسمع الحديث من أبي البدر الكرخي وغيره، قال ابنُ الدُّبَيْثِي: كان رجلًا، صالحًا، كثير العبادةِ، منقطعًا إلى الاشتغال بالخير، قد قرأ القرآن، وتَفَقَّه، وسَمِعَ الحديث ولم يزل على طريقةٍ حميدة، روى عن الكرخي ونِعْمَ الرجلُ كان. انتهى المراد منه. ٩٩٣ - (ت ٥٩٤ هـ): سلامة بن ابراهيم بن سَلامة الحَذَّاء، القِبَابِي، الدِّمشقي، تقيُّ الدِّين، أبو الحسين وأبو الخير، المحدِّث، الفقيه، الحنبلي . قال ابن العماد (٢): سمع من ابن هلال، وابن المَوَازِيني، وغيرهما من مشايخ دمشق، وَعُنِيَ بالحديث، وأمَّ بحلقة الحنابلة بجامع دمشق، وكان ثِقَةً، صالحًا، وابنُ نقطة الحافظُ يعتمد عليه وعلى خَطّه، وينقل عنه في "استدراكه". قال ابن الحنبلي: كان حسنَ السمت، يَحُفُّ شاربه، ويقصِّر ثوبَه، ويأكل من كسب يده، ويعمل القبابين، ويُعتمد عليه في تصحيحها، وروى عنه ابن خليل في "معجمه"، وتوفي في سابع عشري ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٣) بنحوه. ٩٩٤ - (ت ٥٩٤ هـ): محمد البَشيلي الشيخ، الصالح، العابد، الحنبلي . ذكره ياقوت في "معجم البلدان" (٤) وقال: كان شيخًا، صالحًا، صحب الشيخَ

стр. 766

عبد القادر الجِيْلِي، وتفقَّه عليه، وكان يتبرك به، ويحسن الظن فيه، وكان حسنَ السمت، جميلَ الطريقة، مات في شعبان سنة أربعٍ وتسعين وخمس مئة، والبشيلي: نسبة إلى بَشيلَة قرية من قرى نهر عيسى قُرب بغداد. انتهى. ٩٩٥ - (ت ٥٩٥ هـ): محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الملك بن إسماعيل بن علي الأصبهاني، الواعظ الحنبلي . قال ابن العماد (١): ولد سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وخمس مئة، وسَمِع من أبي علي الحمَّامي، والباغْبان، وغيرهما، وببغداد من هبة الله بن الشبْلي، وخلق، وكان له قبولٌ كثير عند أهل بلده، وقدم بغداد غيرَ مَرَّة، وأملى بها، وسَمِعَ منه ابنُ القَطِيْعي وابن النجَّار، وقال: كانَ فاضلًا، صدوقًا، وتوفي ليلة الرابع والعشرين من ذي الحجة، سنة خمس وتسعين وخمس مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بنحوه. ٩٩٦ - (ت ٥٩٥ هـ): محمد بن إسماعيل أبو جعفر الطَّرَسُوسي، الأصبهاني، الحنبلي . قال ابن العماد (٣): سمع أبا علي الحدَّاد، وابن مَنْدَه، وابن طاهر، وطائفة، وتَفَرَّدَ في عصره، وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وخمس مئة، عن أربع وتسعين سنة. انتهى. ٩٩٧ - (ت ٥٩٦ هـ): المبارك بن المبارك بن أحمد بن زُريق أبو جعفر بن أبي الفتح، الواسِطي، الحدَّاد، الحنبلي، المقرئ . تقدمت ترجمة أبيه سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. وأما أبو جعفر هذا فَوُلِدَ سنة تسع وخمس مئة، وقرأ على أبيه، ثم رحل إلى أبي محمد سِبْط ابن الخيَّاط فقرأ

стр. 767

عليه، وسمع المبارك بن نغوبا، وعلي بن علي بن شيران، وهذه الطبقة، وأجازه أبو طالب بن يوسف، وخميس الحَوْزي وجماعة. قرأ عليه الشريف محمد بن عمر الدَّاعي، والحسين بن أبي الحسن بن ثابت الطِّيبي، وابن الدُّبَيْثِي، وقال: كان صدوقًا، حَدَّثَ عنه يوسفُ بنُ خليل وغيرُه، وكان إمامَ جامعِ واسط كأبيه، وتوفي سنة ست وتسعين وخمس مئة. ذكره ابن العماد (١)، وابن الجزري (٢) وغيرهما، وذكر له ابن الجزري كتاب "الخيرة في القراآت العشرة". ٩٩٨ - (ت ٥٩٦ هـ): عبد العزيز بن ثابت بن طاهر البَغْدادي، المأموني، السِّمْعي - بكسر السين المهملة والسكون: نسبة إلى السِّمْع بن مالك بَطْنٍ من الأنصار - الخَيَّاط، المقرئ، الفقيه الحنبلي، الزَّاهد، تاج الدين أبو منصور . قال ابن العماد (٣): قال أبو الفرج بن الحنبلي: كان رفيقنا في سماع درس ابنِ المَنِّي، وبلغ من الزُّهد والعبادة إلى حَدٍّ يقال: به تَمْسُكُ بغداد، وكان لطيفًا في صحبته، توفي يوم الأربعاء تاسع عشري شعبان، سنة سِت وتسعين وخمس مئة، ودفن بباب حرب. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) وغيره. ٩٩٩ - (ت ٥٩٦ هـ): عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد الحَرَّاني بن كُلَيْب، مُسْنِدُ العراق، الحرَّاني، ثم البغدادي، التَّاجر، الحنبلي . قال ابن العماد (٥): ولد في صفر سنة خمس مئة، وسمع من ابن بيان، وابن نبهان، وابن بدران الحلواني، وطائفة، ومات في ربيع الأول، سنة ستٍ وتسعين

стр. 768

وخمس مئة، مُمَتَّعًا بسمعه وبصره. قاله في "العبر" انتهى. وقال اليافعي: وفي سنة ستٍ وتسعين وخمس مئة توفي أبو الفتوح بن أبي الفتح عبد المُنْعم بن عبد الوهَّاب بن سعد بن صَدَقة بن الخضير بن كُلَيب، الحرَّاني، ثم البغدادي، مسند الآفاق، الحنبلي، التاجر، له السماعاتُ العاليةُ في الحديث، وانتهت إِليه الرحلة، حتى ألْحَقَ الصغارَ بالكبار، وتَوحَّدَ في وقته ببغداد، وكان صحيحَ الذهن والحَواسِّ، وتَسَرَّى بمئةً وأربعين جاريةً، ودفن بمقبرة الإِمام أحمد بن حنبل. انتهى. ١٠٠٠ - (ت ٥٩٦ هـ): حمَّاد بن مزيد بن خليفة، أبو الفوارس، البغدادي، الضَّرير، الحنبلي، المقرئ ، قرأ على سعد الله بن نصر الدَّجاجي، وعلي بن عساكر البطائِحي، الحنبليين، وتَفَقَّه في مذهب أحمد، وكان حَاذِقًا، قرأ عليه جماعةٌ، وكان شيخًا، صالحًا، حسنًا، ورعًا، ناقدًا، له معرفةٌ حسنةٌ في الفقه، والقراآت، وطريقةٌ مليحةٌ في الأداء والتجويد. توفي سنة ست وتسعين وخمس مئة. ذكره ابن النجَّار وابن الجزري (١) وغيرهما. انتهى. ١٠٠١ - (ت ٥٩٧ هـ): الحسن بن علي بن محمد الدُّرْزَبِيْنيُّ المقرئُ، الحنبليُّ، الضريرُ، أبو علي . ذكره ياقوت في "معجم البلدان" (٢)، وقال: سكن بغداد وقرأ القرآن على أبي الحسن عليٍّ بنِ عساكرَ بن مُرَحَّب البَطائِحِي، وكان حسنَ القراءةِ والتلاوةِ، يدخل دارَ الخِلافَة، ويقرأ بها ويَؤُمُّ بمسجد الحدَّادين، وسمع الحديث، ومات في منتصف شهر رمضان، سنة سبع وتسعين وخمس مئة، ودفن بباب حرب، وهو منسوبٌ إلى الدُّرْزَبِيْنِيَّة قريةٌ من أعمال بغداد، وهي بضَمِّ الدال، وسكونِ الراء، وفتحِ الزاي، وكسرِ الباء الموحدة، فسكون الياء، فياءٌ مشددة مفتوحة، فهاء. انتهى.

стр. 769

١٠٠٢ - (ت ٥٩٧ هـ): تميم بن أحمد بن أحمد البَنْدَنِيْجِي الأَزَجِي، أبو القاسم، الحنبلي، مفيد بغداد، ومُحَدِّثُها . قال ابن العماد (١): كتب الكثير وعُنِيَ بهذا الشأن، وحدَّث عن أبي بكر بن الزَّاغُوني، وطبقته، وسمع منه ابنُ النجَّار، وتكلَّم فيه هو وشيخه ابنُ الأخضر، وأجاز للحافظ المنذري، وتوفي يومَ السبت ثالث جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمس مئة، عن أربع وخمسين سنة، ودفن بمقبرة باب حرب. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) ونسبه هكذا: تميم بن أحمد بن أحمد بن كرم بن غالب بن قتيل البَنْدَنِيْجِي، ثم البغدادي الأَزَجِي، المفيد، أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي السَّعادات، ثم ذكر نحوًا مما تقدَّم. وقد ذكره الذهبي في "الميزان" (٣)، وابن حجر في "اللسان" (٤) بما ملخصه: هو محدثٌ متأخر، كذَّبَهُ ابنُ الأخضر، وقَوَّاهُ غيره. فقال ابن النجَّار: هو أخو شيخنا الحافظ أحمد، سمع من ابن الزَّاغُوني، وأبي الوقت، ثم طلب بنفسه من أصحاب ابن البَطِّي، وأبي الحسن بن الطُّيُوري فمن بعدهما إلى أن مات، وكتب الكثير، وكان من الطَّلبة، ويعرف الكتب والأجزاء المروية، وأحوال المتأخرين، وترجمهم بهمَّةٍ وافرةٍ، لكنه قليل العلم، وكان متساهلًا في الرواية، ينقل السماعاتِ من حفظه على فروعٍ غيرِ مقابلةٍ بأصل، فامتنع جماعةٌ من السَّماع بنقوله كالحافظِ عبدِ الغني المَقْدِسي، والحافظ ضِياءِ الدين، سألت شيخنا ابن الأخضر عن تميم وأخيه أحمد، فضعَّفهما جدًا ورماهما بالكذب. انتهى. ١٠٠٣ - (ت ٥٩٧ هـ): عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عُبَيْد الله بن عبد الله بن حَمَّادي بن أحمد بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن القاسم بن النَّضْر بن

стр. 770

القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁، أبو الفرج بن الجوزي، القُرشي، البكري، البغدادي، الفقيه، الحنبلي، الواعظ، المتفنن، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة في أنواع العلوم من التفسير، والحديث، والفقه، والزهد، والوعظ، والأخبار، والتاريخ، والطب، وغير ذلك. قال ابن العماد (١): ولد سنة عشر وخمس مئة أو قبلها، وسمع من علي بن عبد الواحد الدِّيْنَوَرِي، وابنِ الحُصَيْن، وأبي عبد الله البارع، وتَتِمَّة سبعةٍ وثمانينَ نفسًا، ووعظ من صغره، وفاق فيه الأَقران، ونَظَم الشعر المليح، وكتب بخَطِّه ما لا يُوصف، ورأى من القَبُول والاحترام ما لا مزيد عليه، وحكى غير مرة أنَّ مجلسه حُزِرَ بمئة ألف، وحضر مجلسه الخليفةُ المستضيء مراتٍ من وراء الستر، وذكر هو أنَّه منسوبٌ إلى مَحَلَّة بالبصرة تسمى مَحَلَّةَ الجَوْز، ولما ترعرع حملته عَمَّتُه إلى مسجد أبي الفضل بن ناصر، وهو خاله، فاعتنى به، وأسمعه الحديث، وحفظ القرآن، وقرأه على جماعة من القُرّاء بالروايات، وسَمِع بنفسه الكثير، وعني بالطلب، ونظر في جميع الفنون، وألَّفَ فيها، وعَظُمَ شأنُه في ولايةِ ابنِ هُبَيْرَة. قال في آخر كتاب "القصاص والمذكرين" له: ما زلْتُ أعِظُ الناسَ، وأُحَرِّضُهم على التوبة والتقوى، فقد تاب على يَدَيَّ إلى أن جمعت هذا الكتاب أكثرُ من مئة ألف رجل، وقد قطعت من شعور الصبيان اللَّاهين أكثرَ من عشرة آلافِ طائلة، وأسلم على يَدَيَّ أكثرُ من مئة ألف، قال: ولا يكادُ يذكر لي حديث إلَّا ويمكنني أنْ أقولَ: صحيحٌ أو حسنٌ أو محال، ولقد أقدرني الله على أنْ أرتجلَ المجلسَ كُلَّه من غير ذكرِ محفوظ. وقال سِبْطُه المُظَفَّرُ: كانَ زاهدًا في الدنيا، متقللًا منها، وما مازَحَ أحدًا قَطُّ،

стр. 771

ولا لَعِبَ مع صبي، ولا أكل من جهةٍ لا يتحقق حِلَّها، وما زال على ذلك الأُسلوب إلى أنْ توفَّاه اللهُ تعالى. وقال الموفق عبد اللطيف: كان ابنُ الجوزي لطيفَ الصوتِ، حُلْو الشمائل، رخيمَ النَّغْمَةِ، موزونَ الحركات، لذيذَ المفاكهة، يحضر مجلسه مئة ألف أو يزيدون، لا يُضَيِّعُ من زمانه شيئًا، يكتبُ في اليوم أربعَ كراريسَ، ويرتفع له كلُّ سنةٍ من كتابته ما بين خمسين مجلدًا إلى ستين، وله في كل علمٍ مشاركةٌ، وكان يراعي حفظ صِحَّتِه، وتلطيفَ مِزاجه، وما يُفيدُ عَقْلَه قوةً، وذِهْنَهُ حِدَّةً، يعتاض عن الفاكهة بالمفاكهة، لباسُه الأبيض الناعم المُطيَّب، ونشأ يتيمًا على العفاف والصلاح، وله مُجُونٌ لطيفٌ، ومداعباتٌ حلوةٌ، ولا يَنْفَكُّ من جاريةٍ حسناءَ، وذكر غيرُ واحدٍ أنَّه شَرِبَ حَبَّ البلادر فسقطت لحيتهُ، فكانت قصيرةً جدًا، وكان يَخْضُبُها بالسَّواد إلى أنْ مات، وصَنَّفَ في جواز الخِضَاب بالسَّواد مجلدًا، وسُئِل عن عددِ تصانيفه فقال: زيادةٌ على ثلاث مئة وأربعينَ مُصنفًا، منها ما هو عِشْرُون مجلدًا وأَقلُّ. وقال الحافظ الذهبي: ما علمت أنَّ أحدًا من العلماءِ صَنَّفَ ما صَنَّفَ هذا الرجل. وقال ابنُ رجب: نَقَم عليه جماعةٌ من مشايخ أصحابنا وأئمتهم ميلَه إلى التأويل في بعض كلامه، واشتَدَّ نكيرُهم عليه في ذلك، ولا رَيْبَ أنَّ كلامَه في ذلك مضطربٌ مختلف وهو وإن كان مُطَّلِعًا على الأحاديثِ والآثار، فلم يَكُنْ خبيرًا بحلِّ شُبَهِ المخالفينَ المتكلمين، وبيان فسادِها، وكانَ مُعَظِّمًا لأبي الوفاء بن عقيل، متابعًا لأكثر ما يجده من كلامه، وإن كانَ قَدْ رَدَّ عليه في بعض المسائل، وكان ابن عقيل بارعًا في الكلام، ولم يكن تامَّ الخِبرة بالحديث والآثار، فلهذا يضطرب في هذا الباب، وتتلوَّنُ فيه آراؤه، وأبو الفرج تابعٌ له في هذا التلوُّن. قال الشيخ موفقُ الدين المقدسي: كانَ ابن الجوزي إمامَ أهل عصره في الوعظ، وصَنَّف في فنون العلم تصانيفَ حسنة، وكان صاحبَ فنونٍ، وكان يُدَرِّسُ الفقه،

стр. 772

وَيُصِّنفُ فيه، وكان حافظًا للحديث، وصَنَّفَ فيه، إلَّا أنَّنا لم نرضَ تصانيفه في السُّنَّة ولا طريقَتَهُ فيها. انتهى. توفي ليلة الجمعة بين العشاءين من شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمس مئة، وكانَ في تموز فأخطر من الحاضرين جنازَتَهُ بعضُهم لشدة الزِّحام والحر. انتهى. وقال ابن الشطي في "مختصره" (١): توفي والده سنة أربعَ عشرة وخمس مئة، فكفلته أُمُّه وعَمَّتُه، وكان أهلُه تُجَّارًا بالنُّحاس، ولما ترعرع سمِع الحديث، إلى أن قال: وصحب في الفقه ابن الزَّاغُوني، ثم صحب كلًا من أبي بكر الدِّيْنَوَرِي، وأبي يَعْلَى الصَّغير، وأبي حكيم النَهْرَوَاني، وقرأ الأدب على أبي منصور الجَوَالِيْقي، ووعظ في جامع المنصور وغيره، سنة سبع وعشرين وخمس مئة، واشتهر في ذلك الوقت أمرُه، وأخذ في التصنيف والجمع، وعَظُمَ شأنهُ في ولاية الوزير ابنِ هُبَيْرة، ولمّا وَلِيَ المستنجِدُ بالله الخلافةَ خلعَ عليه خِلْعَةً مع الشيخ عبد القادر وأمثاله، وأذِنَ لهم في الجلوسِ بجامع القصر، فتكلَّم الشيخ أبو الفرج وكان يُحْزَرُ مجلسُهُ على الدوام بعشرة آلافٍ وخمسة عشر ألفًا، وأسند إليه مدرستان بعد وفاةِ شيخه النَّهْرَواني، وفي خلافَة المستضيء قويَ اتصال الشيخ به، فَصَنَّف له الكتابَ المسمى "المصباح المضيء في دولة المستضيء"، وكتابًا آخر لمّا خَطَبَ له بمصر سَمَّاهُ "النصر على مصر"، وحَظِيَ عنده، وحَصَل له من القَبُول، وحضورِ الخلفاء في مجلسه ما لا يكاد يُوصف، ثم بنى مدرسته ودَرَّسَ بها سنة سبعين، وذكر أوَّلَ يومِ تدريسِه بها أربعةَ عشر بحثًا من فنون العلم، وبهذه السَّنَة انتهى تفسيرهُ للقرآن على المِنْبر، فسجد عليه سجدةَ الشكر، وقال: ما عرفتُ أنَّ واعظًا فَسَّر القرآن كلَّه في مجلس الوعظ منذ نزل القرآن، ثم في شعبان أُسْنِدَت إليه مدرسةٌ أخرى كُتِبَ اسمهُ على حائطها، وبُني له دَكَّةٌ في جامع القصر، فجلس فيها يومَ الجمعة ثالثَ رمضان، وحضر الخليفةُ مجالسَهُ غيرَ مرةٍ إلى أنْ قال: وجُمِعَتْ بُرايةُ أقلامه التي كتب بها حديثَ رسول الله ﷺ فَحَصَلَ منها شيءٌ كثير، وأوصى أنْ يُسَخَّنَ بها الماء الذي يُغَسَّلُ به بعد موته، ففعل ذلك فكفت،

стр. 773

وفَضَلَ منها، وأوقفَ كُتُبَه على مدرسته التي بناها بدرب دينار. انتهى. وذكر له ابن رجب (١) ترجمةً حافلةً جدًا قال فيها: قال أبو العَبَّاس ابنُ تيمية ﵀ في أجوبته المِصْريَّة: كان الشيخ أبو الفرج ابنُ الجوزي مفتيًا، كثيرَ التصنيف والتآليف، له مصنفاتٌ في أمورٍ كثيرة حتى عَدَدَتُها فرأيتها أكثرَ من ألفِ مُصَنَّفٍ ورأيتُ بعد ذلك له ما لم أرَهُ. قال: وله من التصانيف في الحديث وفنونهِ ما لم يُصَنَّفْ مِثْلُه، قد انتفعَ الناسُ بها، وهو كان من أجود فنونهِ، وله في الوعظ وفنونهِ ما لم يُصَنَّفْ مثلُه، ومن أحسن تصانيفه ما يجمعه من أخبار الأَوَّلين مثل المناقب التي صَنَّفها، فإنه ثقةٌ كثيرُ الاطلاع على مصنَّفات النَّاس، حسنُ الترتيب والتبويب، قادرٌ على الجمع والكتابة، وكان من أحسنِ المُصَنِّفين في هذه الأبواب تمييزًا، فإِنَّ كثيرًا من المُصَنِّفين فيه لا يُميَّزُ الصِدْقَ من الكذب، وكان الشيخُ أبو الفرج فيه من التمييز ما ليس في غيره، وأبو نُعَيْم له تمييزٌ وخبرة، لكن يذكر في "الحلية" أحاديثَ كثيرةً موضوعةً، فهذه المجموعات التي يجمعها الناسُ في أخبار المتقدمين من أخبار الزُّهَّاد ومناقبهم، وأيام السَّلَفِ وأحوالهم، مصنفاتُ أبي الفرج أسلمُ فيها من مصنفاتِ هؤلاء، ومصنَّفات أبي بكر البيهقي أكثرُ تحريرًا لحقِّ ذلك من باطله من مصنفاتُ أبي الفرج، فإِن هذين كانا لهما معرفةٌ بالفقه والحديث، والبيهقي أعلمُ بالحديث، وأبو الفرج أكثرُ فنونًا وعُلومًا. انتهى كلام ابن تيمية. ولأبي الفرج ابن الجوزي تصانيفُ كما يقول ابنُ تيمية: تزيد على الألف، وقد ذكر ابنُ رجب منها المتعلقة بالقرآن وعلومه: كتاب "المغني" في التفسير أحد وثمانون جزءًا، "زاد المسير في علم التفسير" أربع مجلدات، "تيسير البيان في تفسير القرآن" مجلد، "تذكرة الأريب في تفسير الغريب" مجلد، "غريب الغريب" جزء، "نزهةُ العيونِ النواظرِ في الوجوه والنظائر" مجلد، "الإِشارة إلى القراءة المختارة" أربعة

стр. 774

أجزاء، "الوجوه النواظر في الوجوه والنظائر" وهو مختصر "نزهة العيون" السابق، "تذكرة المنتبه في عيون المشتبه" جزء، "فنون الأفنان في عيون علوم القرآن" مجلد، "ورد الأغصان في فنون الأفنان" جزء، "عمدة الراسخ في معرفة المنسوخ والناسخ" خمسة أجزاء، "المُصَفَّى بأَكُفَّ أهل الرُّسوخ من علم الناسخ والمنسوخ" جزء. تصانيفه في أصول الدين: "منتقد المعتقد" جزء، "منهاجُ الوصول إلى علم الأصول" خمسة أجزاء، "بيان غفلة القائل بقدم أفعال العباد" جزء، "غوامض الإِلهيات" جزء، "مسلك العقل" جزء، "منهاج أهل الإِصابة" "السر المصون" مجلد، "دفع شبه التشبيه" أربعة أجزاء، "الرد على المتعصب العنيد" في الرد على عبد المغيث. تصانيفه في علوم الحديث والزُّهديَّات: "جامع المسانيد بالخص الأسانيد"، "الحدائق" أربعة وثلاثون جزء، "نفي النقل" خمسة أجزاء، "المجتبى" مجلد، "النزهة" جزآن، "عيون الحكايات" مجلد، "ملتقط الحكايات" ثلاثة عشر جزءًا، "إرشاد المريدين في حكايات الصالحين" مجلد، "روضة الناقل" جزء، "غرر الأثر" ثلاثون جزءًا، "التحقيق في أحاديث التعليق" مجلدان، "المديح" سبعة أجزاء، "الموضوعات من الأحاديث المرفوعات" مجلدان، "العلل المتناهية في الأحاديث الواهية" مجلدان، "الكشف لمشكلِ الصحيحين" أربع مجلدات، "الضعفاء والمتروكين" مجلد، "إعلام العالم بعد رُسوخِه بحقائقِ ناسخِ الحديث ومنسوخه" مجلد، "إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث" جزء، "السهم المصيب" جزآن، "أخاير الذخاير" ثلاثة أجزاء، "الفوائد من الشيوخ" ستون جزءًا، "مناقب أصحاب الحديث" مجلد، "موت الخضر" مجلد، "مختصر موت الخضر" جزء، "المشيخة" جزء، "المسلسلات" جزء، "المحتسب في النسب" مجلد، "تحفة الطلاب" ثلاثة أجزاء، "تنوير مُدْلَهِمِّ الشرف" جزء، "الألقاب" جزء، "فضائل عمر بن الخطاب" مجلد، "فضائل عمر بن عبد العزيز" مجلد، "فضائل سعيد بن المسيب" مجلد، "فضائل الحسن البصري" مجلد، "مناقب الفضيل بن عياض" أربعة

стр. 775

أجزاء، "مناقب بشر الحافي" سبعة أجزاء، "مناقب إبراهيم بن أدهم" ستة أجزاء، "مناقب سفيان الثوري" مجلد، "مناقب الإمام أحمد" مجلد، "مناقب معروف الكرخي" جزآن، "مناقب رابعة العَدَوِيَّة" جزء، "مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" مجلد، "صفة الصفوة" خمس مجلدات، "منهاج القاصدين" أربع مجلدات، "المختار من أخبار الأخيار" مجلد، "القاطع لمحال اللِّجاج بمُحال الحِجاج" جزء، "عُجالة المنتظر لشرح حال الخَضِر" جزء، "النساء وما يتعلق بآدابهِنَّ" مجلد، "علم الحديث المنقول في أنَّ أبا بكر أَمَّ الرَّسول" جزء، "الجوهر"، "المغلق". تصانيفه المتعلقة بالتاريخ: "تلقيح فُهوم أهلِ الأثر في عيُونِ التواريخ والسِّير" مجلد، "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" عشر مجلدات، "شذور العقود في تاريخ المعهود" مجلد، "طرائف الظرائف في تاريخ السوالف" جزء، "مناقب بغداد" مجلد. تصانيفهُ الخاصة بالفقه: "الإِنصاف في مسائل الخلاف"، "جُنة النظر وجنة النظر" وهي "التعليقة الوسطى"، "معتصر المختصر في مسائل النظر" وهي دون تلك، "عمد الدلائل في مشتهر المسائل" وهي "التعليقة الصغرى"، "المذهب في المذهب"، "مسبوك الذهب" مجلد، "النبذة" جزء، "العبادات الخمس" جزء، "أسباب الهداية لأرباب البداية" مجلد، "كشف الظلمة عن الضِياء في رَدِّ دَعْوى إلكيا"، "درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم" جزء. تصانيفه في علوم الوعظ: "اليواقيت في الخُطَب" مجلد، "المنتخب في النوب" مجلد، "منتخب المنتخب" مجلد، "نسيم الرياض" مجلد، "اللؤلؤ" مجلد، "كنز المذكر" مجلد، "الأزج" مجلد، "اللطائف" مجلد، "كنوز الرموز" مجلد، "المقتبس" مجلد، "زين القصص" مجلد، "موافق المرافق" مجلد، "شاهد ومشهود" مجلد، "واسطات العقود من شاهد ومشهود" مجلد، "اللهب" جزآن، "المدهش" مجلدان، "صبا نجد" جزء، "محادثة العقل" جزء، "لقط الجُمان" جزء، "معاني المعاني" جزء، "فتوح الفتوح" مجلد، "التعازي الملوكية" جزء، "العقد المقيم" جزء، "إيقاظ الوَسْنَان من المُرَقِّدات بأحوال الحيوان والنبات" جزآن، "منتهى المنتهى" مجلد، "تبصرة
следующие страницы →