← Тараджим

Тараджим · id 132527

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

Полный текст (1 920 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وذكره ابن رجب (١) بنحوه وقال: ودفن بباب بطحاء. ١٣٢٦ - (ت ٦٩٢ هـ): إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي الفقيه، الحنبلي، تقي الدين أبو إسحاق، الزَّاهد، الشيخ الزاهد، شيخ الإِسلام وبركة الشام، وقطب الوقت . قال ابن العماد (٢): ولد سنة اثنتين وست مئة، وسمع بدمشق من ابن الحَرَسْتاني، وابن البَنَّاء والشيخ الموفق، وابن أبي لقمة، وخلق، ورحل في طلب الحديث والعلم، فسمع ببغداد من الفتح بن عبد السلام، وابن الجَوَاليقي وغيرهما، وبحلب من عبد الرحمن بن علوان، وبحران من أحمد بن سلامة، وبالمَوْصِل من أبي العِز القَسْطَلي، وعُنِيَ بالحديث، وقرأ بنفسه، وله إجازات من جماعاتٍ من الأَصبهانيين والبغداديين، وتَفَقَّه في المذهب، وأفتى، ودَرَّسَ بالمدرسة الصاحِبِيَّة بقاسِيون نحوًا من عشرين سنة، وبمدرسة الشيخ أبي عُمَر، ووَلِيَ في آخر عُمُرِه مَشْيَخَةَ دارِ الحديث الظَّاهِرِيَّة، وكانَ مِنْ خَيرِ خلق الله تعالى علمًا، وعملًا. قال الذَّهبيُّ: قرأت بخط العَلَّامة كمالِ الدين بنِ الزملكاني في حقه: كبير الشأن والقدر، له وقع في القلوب وجلالة، ملازمًا للتعبد ليلًا ونهارًا، قائمًا بما يعجز عنه غيره، مبالغًا في إنكار المنكر، بايع نفسه فيه، لا يبالي على مَنْ أنكر، يعود المرضى ويشيع الجنائز، ويعظم الشعائر والحرمات، وعنده علمٌ جَيَّد وفقه حَسَن، وكان داعية إلى عقيدة أهل السنة والسلف الصالح، مثابرًا على السَّعْي في هِدايَّةِ مَنْ يَرَى فيه زيفًا عنها. وقال البِرْزَالي: تفرد في علو الإِسناد وكثرة الرِّوايات والعبادة، ولم يخلف مِثْلَه، توفي في آخر نهار الجمعة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وست مئة، ودفن بتربة الشيخ موفق الدين. انتهى.

стр. 982

وذكره ابن رجب (١) بنحوه. ١٣٢٧ - (ت ٦٩٢ هـ): صفية بنت علي بن أحمد بن فضل، الواسطي، الحنبلية أخت إبراهيم المتقدم قبلها . قال ابن العماد (٢): رَوت عن الموفق وابن راجح، وتوفيت في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وست مئة عن نيف وثمانين سنة. انتهى. ١٣٢٨ - (ت ٦٩٢ هـ): علي بن عبد الرحمن بن عَبْد الجَبَّار المَقْدِسي، الحنبلي، سيف الدين ابن رضي الدين نقيب الشيخ شمس الدين . قال ابن العماد (٣): سمع من ابن البُن والقزويني، وحَضَر موسى والموفق، وتوفي في شوال سنة اثنتين وتسعين وست مئة. انتهى. ١٣٢٩ - (ت ٦٩٢ هـ): أحمد بن أبي الطاهر بن أبي الفضل المَقْدِسي، الصالحي، الحنبلي، تقي الدين . قال ابن العماد (٤): هو رَجُلٌ صالحٌ، روى عن الموفق والقزويني، وتوفي في رجب سنة اثنتين وتسعين وست مئة. انتهى. ١٣٣٠ - (ت ٦٩٣ هـ): إبراهيم بن يحيى بن غَنَّام الحَنْبَلي أبو طاهر العابر الحراني . ذكره في "كشف الظنون" (٥) وقال: توفي سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وست مئة، وذكر له كتابَ "التعبير".

стр. 983

وذكره صاحبُ "إيضاح المكنون" (١) وذكر أنَّ كتابَه هذا اسمُه "المعلم على حروف المعجم" وأرَّخَ وفاتَه مثل ما هنا. وذكره في "هدية العارفين" (٢) وأرَّخ وفاته مثل ذلك أيضًا، وذكر له غيرَ كتاب "التعبير" كتابَ "درَّة الأحلام في تعبير المنام". وذكره أيضًا في "كشف الظُّنون" (٣) له. وقال في "هدية العارفين" (٤): له أيضًا كتابُ "عروسِ البُستان في النِّساء والأعضاء والإِنسان". ١٣٣١ - (ت ٦٩٤ هـ): أبو بكر بن إلياس بن محمد بن سَعيد الرَّسْعَنِي، الحنبلي . قال ابنُ العماد (٥): روى عن الفخر بن تيمية، والقزويني، وتوفي بالقاهرة سنة أربعٍ وتسعينَ وست مئة. انتهى. وذكره ابنُ فهد في "ذيله على طبقات الحفاظ" (٦) وأرَّخَ وفاتَه سنة أربعٍ وتسعينَ وست مئة. ١٣٣٢ - (ت ٦٩٥ هـ): أحمد بن حَمْدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن محمود بن غياث بن سابق بن وثاب، النميري، الحراني، الفقيه، الحنبلي، الأصولي، القاضي نجم الدين أبو عبد الله، نزيل القاهرة، صاحب التصانيف . قال ابن العماد (٧): ولد سنة ثلاث وست مئة بِحَرَّان، وسمع الكثير بها من

стр. 984

الحافظ عبد القادر الرُّهاوي، وهو آخر مَنْ روى عنه، ومن الخطيب أبي عبد الله بن تيمية وغيره، وسمع بحلب من الحافظ ابن خليل وغيره، وبدمشق من ابن عساكر، وابن صباح، وبالقدس من الأوقي وغيره، وقرأ على الشيوخ بنفسه، وجالسَ ابنَ عمه الشيخ مجد الدين بنَ تيمية، وبَحَثَ معه كثيرًا، وبرع في الفقه، وانتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه وغوامضه، وكان عارفًا بالأصلين، والخلاف، والأدب، وصنف تصانيفَ كثيرةً، وَوَلِيَ نيابةَ القضاء بالقاهرة وتفقه به، وتخرج عليه جماعة كثيرة، وحَدَّثَ بالكثير، وعُمَّر، وأَسَنَّ، وأَضَرَّ، وروى عنه الدمياطي، والحارثي، والمِزِّي، والبِرْزَالي، وغيرهم. وتوفي بالقاهرة يوم الخميس سادس صفر سنة خمس وتسعين وست مئة عن اثنتين وتسعين سنة. انتهى. وذكره ابن رجب في "طبقاته" (١) وذكر له هو وابنُ العماد تصانيفَ منها: "الرعاية الصغرى" في الفقه، "والرعاية الكبرى" في الفقه أيضًا، وكتاب "الوافي" و"مقدمة في أصول الدين"، وكتاب "صفة المفتي والمستفتي"، وقصيدة طويلة في السُّنَّة، وله غير ما ذكره كما في "كشف الظنون" (٢): "جامع العلوم" ويسمى أيضًا "جامع الفنون"، و"سلوة المحزون"، وكتاب "الرد على التائية" لابن الفارض وذكر له المرداوي … ١٣٣٣ - (ت ٦٩٥ هـ): شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان الحنبلي، أخو ابن حمدان السابق قبله، الأديب، الشاعر تقي الدين . ذكره ابن شاكر في "فوات الوفيات" (٣) وقال: هو الفاضل، الطبيب، الكَحَّال، الأديب، أبو عبد الرحمن نزيل القاهرة ولد بعد العشرين وست مئة، وتوفي سنة خمس وتسعين وست مئة، سَمِعَ من ابن رُوْزْبَة، وكتب عنه الدِّمْيَاطي، وكان فيه شهامة، وقوةُ نَفْسٍ، وله أدبٌ وفضائلُ، وعارضَ "بانت سعاد" قال أثير الدين أبو

стр. 985

حَيَّان: عَرضَ عَلَيَّ ديوانَه فانتخبتُ منه ما قرأته عليه، وساق له أشعارًا كثيرة. وذكره ابن رجب (١)، وابن العماد (٢)، وغيرهما، وله ديوان شعر. ١٣٣٤ - (ت ٦٩٥ هـ): حسن بن الشرف عبد الله بن الشيخ أبي عمر بن قدامة المقدسي، الحنبلي، قاضي الحنابلة، الإِمام شرف الدين، أبو الفضل . قال ابنُ العماد (٣): ولد في شوال سنة ثمان وثلاثين وست مئة، وسَمِعَ من ابن المُرْسِي، وابن المسلمة، وغيرهما، وقرأ بنفسه على الْكَفَرْطَابِيِّ، وتَفَقَه وبَرَعَ في المذهب الحنبلي، وَوَلِيَ القضاء بَعْد النجم أحمد بن شمس الدين وإلى أنْ مات. قال البِرْزَالي: كان قاضيًا بالشَّام على مذهب الإِمام أحمد، وَمُدَرِّسًا بدار الحديث الأشرفية بسفح قاسِيُون، وبمدرسة جَدَّهِ، وكان مليحَ الشَّكل، حسنَ المحاضرة، كثيرَ المحفوظ. وقال الذَّهَبِيُّ: كان من أئمة المذهب توفي ليلةَ الخميس ثاني عشري شوال سنة خمس وتسعين وست مئة، ودفن بمقبرة جَدَّهِ بسفح قاسِيون، وهو والد الشيخ شرف الدين أبي العَبَّاس أحمد المعروف بابن قاضي الجبل. انتهى. وذكره ابن رجب (٤)، وابن فهد (٥)، وغير واحد. ١٣٣٥ - (ت ٦٩٥ هـ): نصر الله بن محمَّد بن عباس بن حامد الصالحين، السكاكيني، الحنبلي، أبو الفتوح . قال ابن العماد (٦): هو رَجُلٌ، صالحٌ، خَيِّرٌ، فاضلٌ، حَسَنُ المجالسة. قال الذهبي: حدثنا عن أبي القاسم ابن صَصْرى، وعلي بن زيد التسارسي،

стр. 986

وطائفة وتوفي سلخ شوال سنة خمس وتسعين وست مئة، وله تسع وسبعون سنة. انتهى. ١٣٣٦ - (ت ٦٩٥ هـ): المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التَّنُوخي، الدمشقي، الحنبلي العَلَّامَة، زين الدين أبو البركات بن المنجا . قال ابن العماد (١): هو أحد مَنْ انتهت إليه رئاسة المذهب أصولًا وفروعًا، مع التبحر في العربية، والنَّظَر، والبحث، وكثرة الصَّيَام، والصَّلَاة، والوقار، والجلالة. ولد في عاشر ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وست مئة، وسمع من السَّخَاوِي، وابن المسلمة، والقرطبي وجماعة، وتَفَقَّه على أصحاب جَدَّه، وأصحاب الشيخ الموفق، وقرأ الأصول على التفليسي، والنَّحو على ابن مالك، وبَرَعَ في ذلك كلَّهِ، ودَرَّسَ، وأفْتَى، وناظر، وصَنَّفَ، وسَمِعَ منهُ ابنُ العَطَّار، والمِزِّي، والبِرْزَالي وغيرهم، وتوفي يوم الخميس رابع شعبان سنة خمسٍ وتسعينَ وست مئة. انتهى. وذكره ابنُ رجب (٢) وقال: قال البِرْزَالي: كان عالمًا بفنونٍ شتَّى من الفِقْهِ والأصلين، والنحو، وله يَدٌ في التفسير، وانتهت إليه رئاسة مذهبه. انتهى. وذكره ابنُ فهد (٣)، والبدراني (٤) وغير واحد، وله مصنفاتٌ ذكر ابنُ العماد وابنُ رجب منها: "تفسير القرآن" كبير، و"شرح المقنع" في الفقه أربع مجلدات، ومصنفًا في "أصول الفقه"، و"شرح المحصول" لم يُتِمَّهُ، واختصر نصفه، وتعاليقُ كثيرة، ومُسَوَّدَات في الفقه والأصول وغير ذلك. ١٣٣٧ - (ت ٦٩٥ هـ): سِتُّ البهاء بنتُ الصَّدْرِ الخُجَنْدِيِّ، الحنبلية أمُّ محمَّد زوجة ابن المنجا، المتقدم قبلها . قال ابن العماد (٥): توفيت ليلةَ خامس شعبان سنة خمسٍ وتسعينَ وست مئة،

стр. 987

وصلي عليها مع زوجها عَقِبَ صلاة الجمعة بجامع دمشق، ودفنا بتربة بيت المنجا بسفح قاسيون. انتهى. ١٣٣٨ - (ت ٦٩٥ هـ): زينب بنت علي بن أحمد بن فضل الواسِطي، الحنبلية، الصالحية . قال ابن العماد (١): وهي العابدةُ الزَّاهِدَةُ أمُّ مُحَمَّدٍ أخت إبراهيم المتقدم سنة اثنتين وتسعين وست مئة. قال الذهبي: روت لنا عن الشيخ الموفق، وتوفيت في المحرم سنة خمسٍ وتسعين وست مئة وقد قاربت التسعين. انتهى. ١٣٣٩ - (ت ٦٩٦ هـ): عبد السَّلام بن محمَّد بن مزروع بن أحمد بن عزاز المصري، البصري، الفقيه، الحنبلي، المحدث، أبو محمَّد عفيف الدين، الحافظ، نزيل المدينة المنوّرة . قال ابن العماد (٢): ولد بالبصرة في شوال سنة خمس وعشرين وست مئة، ورحل إلى بغداد فسمع بها من ابن قميرة وخلق، وتَفَقَّه على الشيخ كمال الدين بن وَضَّاح، ثم انتقل إلى المدينة المنوّرة النبوية، واستوطنها نحوًا من خمسين سنة إلى أنْ مات بها، وحج منها أربعين حجة على الولاء، وحدث بالكثير بالحجاز وبغداد ومصر ودمشق، وسمع منه جماعاتٌ منهم البِرْزالي، وابن الخباز، والحارثي، وتوفي يوم الثلاثاء بعد الصُّبْح سابعَ عشري صفر سنة ست وتسعين وست مئة، ودفن بالبقيع. انتهى. وذكر له ابنُ رجب (٣) ترجمةً حسنةً جدًا قال فيها: ذكره ابن الفرضي في "معجمه" وقال: إمامٌ عالمٌ، فاضلٌ، فقيهٌ، زاهد، عابدٌ، عارف بفنونِ العِلْمِ والأدب.

стр. 988

وقال البِرْزَالي: هو الشيخُ الإِمام الحافظ السَّيد القُدْوَة، عفيف الدين كان رجلًا، فاضلًا، عاقلاً، حسنَ الهيئة متدينًا، عارفًا بفنون الأدب، فقيهًا على مذهب أحمد مفتيًا فيه، سَمِعَ وحَدَّثَ. انتهى المراد منه. ١٣٤٠ - (ت ٦٩٦ هـ): عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي، الفقيه، الحنبلي، قاضي القضاة بالديار المِصْرِية، عز الدين أبو حفص . قال ابن العماد (١): سمع من جعفر الهَمْدَاني، وابن رواح، وأفتى، وَدَرَّسَ وكان محمودَ القضايا، مشكورَ السيرة، متثبتًا في الأحكام، مليحَ الشكل، سمع منه الذهبي وقال عنه: إمامٌ جَمَّاعٌ للفضائل محمودُ القضايا، متثبتٌ، توفي بالقاهرة في صفر سنة ستًّ وتسعين وست مئة، ودفن بتربة الحافظ عبد الغني، وله سِتٌّ وستونَ سنة. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بنحوه. ١٣٤١ - (ت ٦٩٦ هـ): محمَّد بن حازم بن حامد بن حسن المقدسي، الحنبلي، شمس الدين أبو عبد الله . قال ابن العماد (٣): سمع من ابن صَصْري، والنَّاصح بن الحنبلي، وابن الزبيدي، وابن عساكر، والضِّياء الحافظ وأكثر عنه، وكانَ فقيهًا، فاضلًا، عابدًا، توفي في ذي الحجة سنة ستٍّ وتسعين وستَّ مئة بنابُلُس في رجوعه من زيارة المسجد الأقصى وهو في عشر الثمانين انتهى. وذكره ابن رجب (٤) وقال: كان كثير الذكر حسنَ السَّمْت، فقيهًا، فاضلًا، عابدًا، وحَدَّث بالكثير انتهى.

стр. 989

١٣٤٢ - (ت ٦٩٧ هـ): أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة النابلسي، الحنبلي، المفسر أبو العَبَّاس، شهاب الدين العابر . قال ابن شاكر في "فوات الوفيات" (١) ما مُلخصُه: كان إليه المنتهى في تعبير الرؤيا، واشتهر عنه في ذلك عجائب، ويخبر بأشياء، وكان بعض الناس يعتقد فيه الكشف والكرامات، وبعضهم يقول: كهانات وإلهامات، ولكل منهم في دعواه شبه وعلامات. قال الذَّهَبي: حدثني الشيخ تقيُ الدين بن تيمية أنَّ شِهابَ الدين العابر كان له تابعٌ مِنَ الجِنّ يخبره بالمغيَّبات، وكان صاحبَ أورادٍ وتعبد، وما برح كذلك حتى مات، وكان عارفًا بالمذهب، وذكَّر، وَدَرَّسَ بالجَوْزِيَّة، وكان شيخًا، حسنَ البِشْرِ، وَافِرَ الحُرمة، مُعَظَّمًا في النفوس، أقام بمصر مُدَّة، وكانت وفاتُه بدمشقَ سنة سبعٍ وتسعينَ وست مئة. انتهى. وقال ابن العماد (٢): ولد ليلة الثلاثاء ثالثَ عشر شعبان سنةَ ثمانٍ وعشرين وستَّ مئة بنابُلُسَ، وسَمِعَ بها من عمه التقي يوسُف، ومن الصَّاحب محيي الدين بن الجوزي، وسمع من سِبْط السِّلَفِي وغيره، وَرَحَل إلى مِصْرَ، ودمشق، والإِسْكَنْدَرِيَّة، وتفقه في المذهب. قال الذهبي: فقيهٌ إمامٌ عالم لا يُدرك شأوُه في علم التعبير، توفي يوم الأحد تاسع عشري ذي القعدة سنةَ سبعٍ وتسعينَ وست مئة، ودفن بتربة أبي الطَّيِّب بباب الصغير، وحَضَر جنازَتَه الأمراء والقضاة، والأكابر. انتهى. وذكر له ابن رجب (٣) ترجمةً حافلةً جدًا قال فيها: تفقه في المذهب، وبرع في معرفةِ تعبير الرؤيا، وانفرد بذلك بحيث لم يشارك فيه، وكان النَّاسُ يَتَحَيَّرُون مِنْهُ، إذا

стр. 990

عَبَّرَ الرؤيا لما يُخْبِرُ الرائي بأمورٍ جَرَتْ له، ورُبَّما أخْبَرَه باسمه وبلده ومنزله، ويكونُ من بلدٍ ناءٍ، وله في ذلك حكايات كثيرةٌ، غريبةٌ مشهورةٌ وهي من أعجب العجب. انتهى. وقد ذكر له الذهبي مصنفًا كبيرًا في التعبير سَمَّاه "البدر المنير في التعبير" وآخر في الأحكام نفيس. ١٣٤٣ - (ت ٦٩٧ هـ): عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمَّد بن وَرِّيْدة - بفتح الواو وكسر الراء مشددة وياءٍ آخر الحروف ساكنة ودال مهملة - البغدادي المقرئ البزاز أبو الفرج، كمال الدين مسندُ العراق الفُوَيرِةُ، لقب بالفُوَيْرِه لحسن فَهْمِه وهو تصغير فارِه من الفروهة . قال ابن العماد (١): قرأ القراآت على أحمد المَوْصِلِي، وسَمِعَ من أحمد بن صرما وجماعة، وأجاز له ابنُ طَبَرْزَد، وعبدُ الوَهَّاب بنُ سكينة وانتهى إليه عُلُو الإِسناد في القراآت والحديث، وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وست مئة وله ثمان وتسعون سنة ووقع في الهرم. انتهى. وذكره ابنُ الجزري في "طبقات القراء" (٢) وغيره. ١٣٤٤ - (ت ٦٩٧ هـ): عبد العزيز بن أبي القاسم بن عثمان بن عَبْد الوَهَّاب، البَابصْري، الفقيه، الحنبلي، الأديب، الصُّوفي عز الدين أبو محمَّد نزيل دمشق . ذكره ابن رجب (٣) وقال: ولد في صفر سنة أربع وثلاثينَ وست مئة ببغداد، وسمع بها من أبي الفضل يحيى بن محمَّد بن الأجلّ، وإبراهيم بن أبي المفاخر الخَيَّاط، وبدمشق من ابن الصَّيْرَفِي الفقيه وغيره، وأجاز له عبدُ الصَّمَد بنُ أبي الجَيْش، والداعي الرشيدي.

стр. 991

قال الذَّهَبِي: سكن دمشقَ، وأقام بالخانقاه، وكانَ فقيهًا، عالمًا صالحًا. وقال في تاريخه: كان عارفًا بالفقه، بصيرًا، بالأدب والشعر وأيام الناس، ضَعُفَ بَصَرُهُ وطلب من الجماعة أن يَسْمَعُوا منه شيئًا لتنالَه بَرَكَةُ الحديث. وقال البِرْزَالي في معجمه: كان له نظمٌ جَيَّدٌ، ومعرفَةٌ بالتاريخ، وكتب لنفسه استجازاتٍ منظومةً، وأجابه جماعةٌ من الشُّيوخ نظمًا، منهم ابنُ وضاح وأبو اليمن بن عساكر، وكان فقيهًا، فاضلًا، من أعيان الحنابلة. توفي يوم الأحد سابع عشر شوال سنة سبعٍ وتسعينَ وست مئة، ودُفِنَ من الغد ضحى بمقابر الصُّوفية. انتهى. وذكره الصَّفَدي في "أعيان العصر" (١)، وله كُتبٌ منها "نزهة الناظر وتحفة المسامر". ١٣٤٥ - (ت ٦٩٧ هـ): عائشة بنت المجد عيسى بن الموفق الشَّيْخ المَقْدِسي، الحنبلية . قال ابن العماد (٢): هي مباركةٌ، صالحةٌ عابدةٌ. قال الذَّهَبي: روت لنا عن جَدِّها، وابنِ راجح، وعاشت ستًا وثمانينَ سنة، وتوفيت سنة سبع وتسعين وست مئة. انتهى. وذكرها الزركلي (٣). ١٣٤٦ - (ت ٦٩٧ هـ): محمَّد بن علي بن أحمد بن خطيل الحنبلي، أبو عبد الله، الصالحين، شمس الدين، المعروف بابن الواعظي، المسند، المعمر . قال الذهبي: ولد سنة عشر وست مئة، وسَمِعَ من طائفة كثيرة وروى الكثير، وانفرد في زمانه، وتوفي سنة سبع وتسعين وست مئة وله سبعٌ وثمانونَ سنة. انتهى.

стр. 992

١٣٤٧ - (ت ٦٩٨ هـ): أحمد بن محمَّد بن الأَنْجب بن الكسَّار الواسطي الأصل، البغدادي، المحدث، الحافظ، صدر الدين، أبو عبد الله، الحنبلي . قال ابن العماد (١): ولد سنة ستٍّ وعشرينَ وست مئة، وسمعَ ببغداد من ابن قميرة وغيره، وبواسط من الشريف الداعي الرشيدي، وقرأ الكثير من الكتب والأجزاء، وعُنِيَ بالحديث، وكانت له معرفةٌ حسنةٌ به. قال الذَّهَبِيُّ: قال لنا الفرضي: كان فقيهًا، محدثًا، حافظًا، له معرفةٌ، وقال الذهبي: وبلغني أَنَّه تكلَّم فيه وهو متماسك، وله عمل كثير في الحديث، وشهرةٌ بطلبه. وقال ابنُ رجب: كان ﵀ زريَّ اللِّباس، وسخَ الثياب، على طريقة أبي محمَّد بن الخشاب النحوي كما سبق ذكره، وكانَ بعضُ الشيوح يتكلم فيه ونسبه إلى التهاون في الصلاة، وكان الدقوقي يقول: إنَّهم كانوا يحسدونه لأَنَّه كان يبرز عليهم في الكلام في المجالس، والله أعلم بحقيقة أمْرِه، سمع منه خَلقٌ من شيوخنا وغيرهم، وتوفي في رجب سنة ثمان وتسعين وست مئة، ودُفِنَ بمقبرة باب حرب. انتهى. ١٣٤٨ - (ت ٦٩٨ هـ): محمَّد بن سليمان بن حسن البلخي ثم المقدسي، الحنبلي، جمال الدين، أبو عبد الله الإِمام العَلَّامة، المُفَسِّر، مُدَرِّسُ العَاشُورِيَّة بالقاهرة، المعروف بابن النَّقِيْب . قال ابن العماد (٢): ولد سنة إحدى عشرة وست مئة، وقَدِمَ مصرَ فسمعَ بها من يوسف بن المخيلي، وكان إمامًا، زاهدًا، عابدًا، مقصودًا، بالزيارة متبركًا به، أمارًا بالمعروف، نَهَّاءً عن المنكر كبير القدر، توفي في المحرم سنة ثمانٍ وتسعينَ وست مئة ببيت المقدس. قاله في "العبر". انتهى.

стр. 993

وذكره ابن شاكر في "ذوات الوفيات" (١)، والعليمي في "الأنس الجليل" (٢) بما ملخصه: أصله من بلخ، ومولده في القدس سنة إحدى عشرة وست مئة، وانتقل إلى القاهرة فأقرأ في بعض مدارِسها، وعاد إلى القدس فتوفي فيها، وله تفسير القرآن، وهو حافلٌ كبيرٌ يقارب مئة جزء. وقال في "هدية العارفين" (٣): اسم تفسيره "التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير في معاني كلام السميع البصير" في خمسين مجلدًا. ١٣٤٩ - (ت ٦٩٨ هـ): عبد الحافظ بن بدران بن شبل المقدسي، النابلسي، الحنبلي، عماد الدين صاحب المدرسة، بنابُلُس . قال ابن العماد (٤): روى عن الموفق، وابن راجح، وموسى بن عبد القادر، وجماعة، وطال عمره، وقُصِد بالزيارة، وتفرد بأشياء، وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وست مئة. انتهى. وذكره ابنُ رجب (٥) بأتَمَّ مما هنا. ١٣٥٠ - (ت ٦٩٨ هـ): هبة الله بن علي بن عبد الله بن محمَّد بن أحمد السَّامَرَّي الأصل، البغدادي، الأَزَجي، الحنبلي، كمال الدين أبو غالب بن أبي القاسم. تقدم ذكر جَدِّهِ . أما هبةُ الله هذا؛ فقال ابنُ رجب (٦): ولد سنة ست عشرة وست مئة، وسمع من محاسن الحراني وابن القُبَّيْطي، وحَدَّث وسمع منه ابنُ شامة، والفرضي، وقال في معجمه: كان شيخًا، عالمًا، فقيهًا، زاهدًا، عابدًا، جليلًا، ثِقَةً، من بيت العلم والحديث، وتوفي ببغداد سنة ثمان وتسعين وست مئة. انتهى.

стр. 994

١٣٥١ - (ت ٦٩٩ هـ): أحمد بن سُليمان بن أحمد بن إسماعيل بن عطاف، المَقْدِسي، ثم الحراني، الحنبلي، المقرئ، أبو العَبَّاس . قال ابن العماد (١): روى عن القزويني وابن رُوْزْبَه، ووالده الفقيه أبي الربيع، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة، وله أربع وثمانون سنة. انتهى. ١٣٥٢ - (ت ٦٩٩ هـ): أحمد بن محمَّد بن حمزة بن منصور الهَمْدَاني، الطبيب، الحنبلي، نجم الدين أبو العَبَّاس . قال ابن العماد (٢): روى عن الزبيدي، ومات بِدُوَيْرَة حمد في رمضان سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة. انتهى. ١٣٥٣ - (ت ٦٩٩ هـ): داود بن عبد الله بن كوشيار الفقيه، الحنبلي، المناظر، شرف الدين أبو أحمد . قال ابن العماد (٣): كان بغداديًا، فقيهًا، مناظرًا، عارفًا بالفقه، وله تصانيفُ في الفقه، والأصول، وغيرها، توفي في حدود سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة. انتهى. وذكره ابنُ رجب (٤) وقال: كان فقيهًا، بارعًا، عارفًا بالفقه، والأصلين، دَرَّسَ ببغداد بالمدرسة المُستعصِمِيَّة، ثم دَرَّسَ بالمستنصِرِيَّة بعد وفاة نور الدين البَّصري المتقدم ذكره، وتوفي فيما يغلِبُ على ظَنِّي بعد التسعين وست مئة. انتهى. وذكر له ابنُ العماد وابن رجب تصانيفُ منها: كتاب "الحاوي في أصول الفقه"، وكتاب "تحرير الدلائل في أصول الدين". ١٣٥٤ - (ت ٦٩٩ هـ): عبد الله بن عبد الولي بن جبارة بن عبد الولي ،

стр. 995

المقدسي، ثم الصالحي، الحنبلي، تقي الدين أبو محمَّد. قال ابن العماد (١): قال الذَّهَبِيُّ: إمامٌ، مُفتٍ، مدرسٌ، صالحٌ، عارفٌ بالمذهب، متبحر في الفرائض، والجبر، والمقابلة، كبيرُ السن، توفي في العشر الأوسط من ربيعٍ الآخر سنة تسع وتسعين وست مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بمثله. ١٣٥٥ - (ت ٦٩٩ هـ): أبو بكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، النَّابُلُسِيُّ، الفقيهُ، الحنبليُّ، سيفُ الدين أبو بكر بن الشِّهاب أبي العَبَّاس . قال ابن العماد (٣): كان مولِدُه سنةَ سبعينَ وست مئة، وروى عنه الذهبي في معجمه وقال: كان فقيهًا، حنبليًا، مناظرًا، صالحًا، يَتَوَسْوَسُ في الماء، سمع بمصر جماعةً، وتَفَقَّهَ على ابن حمدان، وسمع بدمشق بعد الثمانين، وسمع معنا كثيرًا، وكان مطبوعًا، عارفًا بالمذهب، مناظرًا، ذكيًا، حسنَ المذاكرة، عُدِمَ في الفتنة سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) بنحوه. ١٣٥٦ - (ت ٦٩٩ هـ): عُبَيْدُ الله بن أحمد بن عمر المقدِسي، العَلَّاف، الحنبلي بن جمال الدين أبي حمزة . قال ابن العماد (٥): روى عن جعفر الهَمْدَاني، وكريمة، وتوفي سنة تسع وتسعينَ وست مئة. انتهى. ١٣٥٧ - (ت ٦٩٩ هـ): علي بن عبد الرَّحمن بن أبي عمر المَقْدِسِيُّ الحَنْبَلِيُّ الشيخ أبو الحسن بن الشيخ شمس الدين .

стр. 996

قال ابن العماد (١): قتله التتار على مرحلتين من البيرة بالجامع المظفري، سنة تسعٍ وتسعين وست مئة. انتهى. وذكره ابنُ رجب (٢) وقال: قال البِرْزَالي: كانَ رجلًا، حسنًا، دَرَّسَ بحلقة الحنابلة بجامع دمشق، وبمدرسة الشيخ أبي عمر، وأَمَّ بالجامع المظفري. انتهى. ١٣٥٨ - (ت ٦٩٩ هـ): علي بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقْدِسي، الحنبلي، أبو الحسن، قَيِّم جامع الجبل . قال ابنُ العماد (٣): اعتنى بالرِّواية قليلًا، وكتب أجزاء، وسمعَ من البهاء عبد الرَّحْمَن، وابن صباح، وببغداد من ابن الكاشغري، وطائفة، وكان صالحًا، كثيرَ التلاوة، وعَذَّبَه التتار إلى أن مات شهيدًا سنةَ تسعٍ وتسعينَ وست مئة، وله اثنتان وثمانون سنة. انتهى. ١٣٥٩ - (ت ٦٩٩ هـ): محمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يوسف البَعْلَبَكَّي، الحنبلي، شمس الدين المفتي، المتفنن ابن فخر الدين الإِمام . قال ابن العماد (٤): هو أحد الموصوفين بالذكاءِ المفرط، وحسنِ المناظرة، والتقدمِ في الفقه وأصوله، والعربية، والحديث، وغير ذلك. قاله الذهبي. وقال ابنُ رجب: ولد في أواخر سنة أربع وأربعينَ وست مئة، وسمع الكثير من خطيب مردا، وشيخ شيوخ حَمَاة، وابن عبد الدائم، والفقيه اليونيني وغيرهم، وتَفَقَّه، وبرع، وأفتى، وناظر، وحفِظ عِدَّةَ كتبٍ، ودَرَّسَ بالمسمارية، والجامع. وقال البِرْزَالي: كان من فضلاء الحنابلة في الفقه، والأصول، والنَّحْوِ، والحديث، والأدب وله ذهنٌ جَيَّدٌ، وبحثٌ فصيحٌ، ودَرَّسَ وأعاد، وأفتى، وروى

стр. 997

الحديث، وتوفي ليلة الأحد بين العشاءين تاسعَ رمضان سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة، ودفن بمقابر توما قِبْلي مقبرة الشيخ رسلان. انتهى. وذكره ابن رجب (١) وقال: قال الذَّهَبِيُّ: طلبَ الحديث، وقرأ، وَعَلَّقَ، ولم يتفرغ له، كانَ مشغولًا بأصول المذهب وفروعه، حضرت بحوثه مع شيخنا ابن تيمية، ولي منه إجازةٌ. ١٣٦٠ - (ت ٦٩٩ هـ): محمَّد بن يوسف بن إسماعيل المقدسي، الحنبلي الشاهد، موفق الدين . قال ابن العماد (٢): قال الذهبي: حدثنا عن ابن المُقَيَّر، ومات في شعبان سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة عن خمسٍ وسبعينَ سنة. انتهى. ١٣٦١ - (ت ٦٩٩ هـ): محمَّد بن علي بن أحمد بن فضل، الصالحي، الحنبلي، شمس الدين بن الواسطي . قال ابن العماد (٣): سمع حضورًا من المُوَفَّق، وموسى بن عبد القادر، وابن راجح، وسمع من ابن البُنِّ، وابن أبي لقمة، وطائفة، وتوفي بمارستان البلد، في رجب سنة تسع وتسعين وست مئة بعد أن قاسى الشدائد، وكان قليلَ العِلْمِ خَيَّرًا، ساكنًا، قاله الذَّهَبِيُّ. انتهى. ١٣٦٢ - (ت ٦٩٩ هـ): أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن أبي الفتح الصَّالحِي، الحداد، الحنبلي، أبو العَبَّاس . روى عن أبي القاسِم بن صَصْرَى، وابن الزبيدي، وأجاز له الشيخ الموفق، هلك في الجبل فيمن هلك سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة. قاله ابن العماد (٤).

стр. 998

١٣٦٣ - (ت ٦٩٩ هـ): محمَّد بن عبد القوي بن بدران بن سعد الله المقدسي، المرداوي، الصَّالحي، الحنبلي، أبو عبد الله شمس الدين العَلَّامة . قال ابن العماد (١): ولد سنة ثلاثين وست مئة بمردا وسمع الحديث من خطيب مردا، وعثمان بن خطيب القَرافة، وابن عبد الهادي وابن خليل وغيرهم، وتَفَقَّه على الشيخ شمس الدين بن أبي عُمَر، وغيره وبَرع في العربية واللغة، واشتغل، ودَرَّسَ، وأفتى، وصَنَّف. قال الذهبي: كانَ حسنَ الديانة، دمثَ الأخلاق، كثيرَ الإِفادة، مطرحًا للتكلف، وليَ تدريسَ الصاحِبِيَّة مدةً، وكان يحضرُ دار الحديث، ويشغل بها وبالجبل، وله حكاياتٌ ونوادر، وكان من محاسن الشيوخ، قال: وجلست عنده، وسمعت كلامَه، ولي منه إجازة. وقال ابن رجب: وممن قرأ عليه العربية الشيخُ تقي الدين ابنُ تيمية، وحَدَّث وروى عنه إسماعيل بن الخباز في مشيخته، وتوفي ثاني عشر ربيع الأول سنة تسعٍ وتسعينَ وست مئة، ودفن بسفح قاسِيون. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بنحوه، وله مصنفات ذكر ابنُ العماد، وابن رجب، والبَدْراني، منها: القصيدة الطويلة "الدالة في الفقه"، وكتاب "مجمع البحرين على المقنع" لم يُتِمَّهُ، وكتاب "الفروق"، و"طبقات الأصحاب"، وله منظومةٌ في الآداب صغرى وأخرى كبرى، و"الفوائد" تبلغ خمسةَ آلافِ بيت، وكتاب "النعمة" جزآن، ونظم "المفردات" وكلها على روي الدال. وذكر الزِّرِكْلِي (٣) في "أعلامه" نقلًا عن فهرست الكتبخانة أنَّ له منظومةً في المواعظ.

стр. 999

١٣٦٤ - (ت ٧٠٠ هـ): أحمد بن محمَّد بن سعد بن عبد الله المقدسي، الحنبلي، عماد الدين أبو العَبَّاس، الصالحي . قال ابن العماد (١): هو شيخٌ صالحٌ مشهورٌ، روى عن القزويني، وابن الزبيدي، وجماعة، وروى الكثير، وتوفي في المحرم سنة سبع مئة وله ثلاثٌ وثمانونَ سنة. انتهى. ١٣٦٥ - (ت ٧٠٠ هـ): أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمَّد بن قُدامة، المقدسي، الصالحي، الحنبلي، عز الدين أبو العباس بن عماد الدين . قال ابنُ العماد (٢): روى عن الشيخ الموفق، وابن أبي لُقمة، وابن راجح، وموسى بن عبد القادر، وطائفة، وخَرَّجَ له مشيخة سمعها خَلْقٌ، وزارَهُ نائبُ السُّلْطَان، وتوفي في ثالث المحرم سنة سبع مئة وله ثمانٌ وثمانونَ سنة. انتهى. ١٣٦٦ - (ت ٧٠٠ هـ): إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمر المرداوي، الصالحي، الحنبلي، أبو الفِداء، عز الدين العدل، المسند الكبير بن الفَرَّاء . قال ابن العماد (٣): روى عن الموفق، وابن راجح، وابن البُنِّ، وجماعة، روى الصَّحيح مَرَّاتٍ وكان صالحًا، متعبدًا، قاسى الشدائد عام أوَّل، واحترقت جميعُ أملاكه، وتوفي في سادس جمادى الآخرة سنة سبع مئة، وله تسعونَ سنة، قاله الذَّهَبِيُّ في "العِبَر". انتهى. - (ت ٧٠٠ هـ): عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن المجلخ، يأتي سنة إحدى وسبع مئة إن شاء الله تعالى. [انظر: ١٣٧٤].

стр. 1000

تابع هذا القرن ممن لم أظفر لهم بتاريخ وفاة - عبد الرحيم بن المبارك بن الحسن بن طراد البَامَاوَرْدِي، الحنبلي، المعروف بابن القابلة. [انظر: ١٠٢٠]. ذكره ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (١) وقال: هو من ساكني قطيعة العجم بباب الأَزَج من بغداد انتهى. وقد تقدمت ترجمة أبيه أبي النجم المبارك، وأخيه أبي القاسم، قد ذكرته في سنة خمس عشرة وست مئة. ١٣٦٧ - عبد الرحمن بن طلحة بن مظفر بن غانم العَلْثِي، الحنبلي . تقدمت ترجمةُ والده، أما هذا فقال الحَمَوي في "معجم البلدان" (٢): سمع الحديث ورواه. انتهى. وذكره ابن العماد (٣) في ترجمة إسماعيل بن جمعة المتوفى سنة خمس وثمانين وست مئة، وقال: سمع إسماعيل هذا من جمال الدين عبد الرحمن بن طلحة بن غانم العَلْثي "فضائلَ القدس" لابن الجوزي انتهى. وذكره ابن رجب (٤) في ترجمة أبيه، وقال: هو أبو الفرج عبد الرحمن بن طلحة، كان قدوةً، صالحًا، سمع الحديث وحدث. انتهى.

стр. 1001

١٣٦٨ - مكارم بن طَلْحَة بن مُظَفَّر بن غانم العَلْثِي، الحنبلي، أخو المتقدم قبله . ذكره ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (١) وقال: سمع الحديث. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) في ترجمة والده وقال: سمع الحديث ورواه. ١٣٦٩ - مظفر بن طَلْحَة بن مُظَفَّر بن غانم العَلْثِي، الحنبلي . ذكره ابن رجب (٣) في ترجمة أبيه وقال: سمع الحديث ورواه ولم يزد على ذلك. ١٣٧٠ - الحسن بن الحسن بن أحمد بن أبي الحسن بن دُوَيْرَة البَصْرِي، أبو محمَّد الحنبلي، جمال الدين . ذكره ابن رجب (٤) في ترجمة والده وقال: سمع ببغداد متأخرًا سنة إحدى وخمسين، من أبي منصور بن الهبي التاجر، ولم يزد على ذلك. ١٣٧١ - عمر بن دُوَيْرَة الحنبلي . ذكره ابن رجب (٥) وقال: رأيتُه في صِبَاي ببغداد، وكان مُعيدًا بالمُسْتَنْصِرِيَّة، ويلقب بأبي حفص، وهو رجلٌ صالحٌ، عالمٌ، من أصحابنا. انتهى. ١٣٧٢ - يحيى بن نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي صالح، الجِيْلِي، البغدادي، الفقيه، الحنبلي، الواعظ .

стр. 1002

ذكره ابن رجب (١) وقال: روى الدمياطي في "معجمه" عن يحيى بن نصر هذا عن أحمد بن صِرْما ولم يذكر وفاته. انتهى.

стр. 1003

مبدأ القرن الثامن ١٣٧٣ - (ت ٧٠١ هـ): عبد الله بن عمر بن أحمد بن عمر، المَقْدِسي الحنبلي، تقي الدين ابن خطيب زملكا . قال ابن حجر في "الدُّرَر الكامنة" (١): روى عن إبراهيم بن خليل، وكان ديِّنًا خيِّرًا، مات بقرية زَمَلْكا من غوطة دمشق، سنة إحدى وسبع مئة. في شهر رجب. انتهى. ١٣٧٤ - (ت ٧٠١ هـ): عبد الرحمن بن سليمان بن عبد العزيز بن المجلخ، الحَرَّاني البغداديُّ الحنبليُّ، مفيد الدين الضرير أبو محمَّد . قال في "الدُّرَر" (٢): سمع من المجد ابن تيمية، وفضل ابن الجِيْلي وغيرهما، وتفقه، وتقدم إلى أن صار عين الحنابلة ببغداد في زمانه، ومهر في الفقه والعربية والحديث. قرأ عليه الدَّقُّوقي وجماعة، ومات أول القرن. انتهى. وذكره ابن رجب (٣) وقال: هو معيد الحنابلة بالمستنصرية، وبلغني أنه توفي سنة سبع مئة. وكذا ابن العماد (٤) أرَّخه سنة سبع مئة. ١٣٧٥ - (ت ٧٠١ هـ): أحمد بن الحسين بن بدر بن أحمد بن شيخ السَّلاميَّة، ضياء الدين الحنبلي .

стр. 1004

ذكره ابن كثير في "تاريخه" (١) وأرَّخَ وفاته سنة إحدى وسبع مئة في شهر ذي القعدة. وهو والد القطب موسى الآتي. ١٣٧٦ - (ت ٧٠١ هـ): إسماعيل بن نصر بن بردس البَعْلي الحنبلي . قال في "الدُّرَر" (٢): ذكره الحافظ أبو الحسين بن أيبك فيمن توفي في السادس والعشرين من المحرم، سنة إحدى وسبع مئة، وقال دفن بقاسِيُون. سمع من مكي بن علان، ولم يحدث. انتهى. ١٣٧٧ - (ت ٧٠١ هـ): أحمد بن عبد الغني بن حازم، الجَمَّاعيلي الحنبلي . قال في "الدُّرَر" (٣): سمع من خطيب مَرْدا، ومات في ربيع الآخر، سنة إحدى وسبع مئة. انتهى. ١٣٧٨ - (ت ٧٠١ هـ): علي بن عبد الغني بن الفخر، ابن تَيْمِيَّة، الشاهد الحنبلي . قال ابن حَجَر (٤): ولد سنة تسع عشرة وست مئة، وسمع الموفَّق عبد اللطيف، وأبا الحسن بن رُوْزْبَه وغيرهما، وجلس في الشهود، وكان عاقلًا مرضيَّ الطريقة، مات في سابع عشر شهر ربيع الآخر، سنة إحدى وسبع مئة. انتهى. وقال ابن العماد (٥): قال الذهبي: حَدَّثنا عن الموفَّق عبد اللطيف، وابن رُوْزْبه. ومات عن اثنتين وثمانين سنة، ويُكْنى أبا العلاء. توفي سنة إحدى وسبع مئة. انتهى. وذكره السُّيُوطي في "حسن المحاضرة" (٦).

стр. 1005

١٣٧٩ - (ت ٧٠١ هـ): عبد الرحمن بن علي بن عبد الغني ابن تيميَّة، الحَرَّاني الحنبلي، أبو القاسم بن أبي العلاء المتقدم قبله جمال الدين . قال ابن حجر في "الدُّرر" (١): توفي سنة إحدى وسبع مئة. ١٣٨٠ - (ت ٧٠١ هـ): أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن أبي الفتح، الصُّوري تقي الدين الصَّالِحِي الحنبلي . قال ابن حجر (٢): ولد سنة سبع عشرة وست مئة. وحضر على المُوَفَّق بن قُدامة، وهو خاتمة أصحابه، وسمع من ابن أبي لقمة وابن صصرى، والقَزْويني، والبَهاء عبد الرحمن وغيرهم، وسمع منه الجمُّ الغفير، وحدَّث عنه حفيده علي بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن وآخرون، وحدَّث بالكثير. ومات في سنة إحدى وسبع مئة، في جمادى الآخرة، وخرّج له المُقَاتِلي مشيخة حدَّث بها، وحدث عنه من القدماء إسماعيل بن الخَبَّاز والبِرْزالي، والوَاني، والمُقاتِلى وغيرهم. انتهى. وذكره ابن العماد (٣) بنحوه. ١٣٨١ - (ت ٧٠١ هـ): أحمد بن محمَّد بن الحسين بن عمر، أبو العباس الفَيْرُوزْآباديُّ الأصل، ثم الصَّالحي الحنبلي، المعروف بابن غلش البناء المهندس المقري . ذكره ابن الجَزَري في "الغاية" (٤) وقال: ولد بعد السبعين وست مئة، وسمع من ابن البخاري وغيره، وكان إمامًا مقرئًا، شيخًا صالحًا، كثير التِّلاوة، صحيح السماع. أثنى عليه ابن رافع، وتوفي يوم الأحد، الثامن أو التاسع من المحرم، سنة إحدى وسبع مئة، ودفن بتربة الشيخ الموفق ابن قدامة. انتهى.

стр. 1006

١٣٨٢ - (ت ٧٠١ هـ): محمَّد بن عثمان بن أسعد بن المُنَجَّا بن بركات بن المؤمَّل، التَّنُوخي الحنبلي، وجيه الدين أبو المعالي . قال ابن العماد (١): هو أخو الشيخ زين الدين ابن المنجا، ولد سنة ثلاثين وست مئة، وسمع من جعفر الهَمَذاني، والسخاوي وخلق، وكان شيخًا فاضلًا كثير المعروف والصَّدقات والبِرَّ، والتواضع للفقراء، مُوْسِعًا عليهم، مُوْسَعًا عليه في الدنيا، له هيبةٌ وسطوةٌ وجلالةٌ. بني بدمشق دار قرآن معروفة به قريبة من مدرسة الخَاتُونِيَّة الحنفية الجوانيَّة ودَرَّس في أول عمره بالمِسْمارِية والصَّدْرِيَّة، ثم تركهما لولده، فمات في حياته، ووَلي نظر الجامع فأحسن السيرة فيه، وحدّث وروى عنه جماعةٌ. وتوفي في شعبان سنة إحدى وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بنحوه، وابن حجر في "الدُّرَر" (٣) وقال: تفقَّه ودَرَس، وكان كثير المال والبِرَّ، أنشأ دار القرآن بدمشق، ورباطًا بالقَدْس، وباشر نظر الجامع الأموي متبرعًا، مع الدين والصِّيانة، والمهابة والحرمة، والمسارعة إلى الخير والشهامة، وكان مع سعة ثروته مقتصدًا في أموره. انتهى. ١٣٨٣ - (ت ٧٠١ هـ): محمَّد بن عبد الولي بن أبي بكر بن خَوْلان البَعْلي، أمين الدين بن بهاء الدين، الفقيه الحنبلي، المقرئ المحدِّث، التاجر أبو عبد الله . قال ابن العماد (٤): ولد سنة أربعٍ وأربعين وست مئة، وسمع من الشيخ عبد الرحمن بن أبي عمر، وابن عبد الدائم وجماعةٍ، وقرأ ونظر في علوم الحديث. قال الذهبي: سمعت منه ببَعْلَبَكَّ، والمدينة، وتبوك، وكان من خيار الناس وعلمائهم، فقيهًا محدِّثًا، متقنًا صالحًا عَدْلًا، ملازمًا للتحصيل. توفي في شعبان، سنة إحدى وسبع مئة ببَعْلَبَك. انتهى.

стр. 1007

وذكره ابن رجب (١)، وابن حجر في "الدُّرر" (٢) وقال: روى عن الفقيه اليُونيني، وله مصنفات. قال الذهبيُّ منها: كتاب "العُدَّة القوية في اللغة التركية" جوَّده. ١٣٨٤ - (ت ٧٠١ هـ): علي بن محمَّد بن أحمد اليُونيني، الحنبلي البَعْلَبَكِّي، الحافظ شرف الدين أبو الحسين، ولد سنة إحدى وعشرين وست مئة، في حادي عشر رجب ببَعْلَبَكّ . قال الذَّهبي (٣): حدثنا عن البهاء حضورًا، وابن صباح، وابن الزَّبِيْدي وعدةٍ، ودَرَّس وأفتى. وقال البِرْزالي: كان شيخًا جليلًا حسن الوجه بهيَّ المنظر، له سَمْتٌ حسنٌ، وعليه سكينةٌ، ولديه فضلٌ كثير، فصيح العبارة، حسن الكلام، له قَبُولٌ من الناس، وهو كثير التودُّد إليهم، قاضٍ للحقوق. قال ابن رجب: سمع منه خلقٌ من الحُفَّاظ والأئمة، وأكثر عنه البِرْزالي والذَّهبي. وتوفي ليلة الخميس حادي عشر رمضان، سنة إحدى وسبع مئة ببَعْلَبَك، وكان مَوْته شهادة، فإنه ﵀ دخل إليه يوم الجمعة خامس رمضان، وهو في خزانة الكتب بمسجد الحنابلة شخص، فضربه بعصًى على رأسه مرَّاتٍ، وجرحه في رأسه بسكين، فاتقى بيده، فجرحه فيها، فأُمسك الضَّاربُ وضُرب وحُبس، فأظهر الاختلال، وحمل الشيخ إلى داره، فأقبل على أصحابه يحدثهم، وينشدهم على عادته، وأتم صيام يومه، ثم حصل له بعد ذلك حمى، واشتدَّ مرضه حتى توفي في التاريخ المذكور. قاله ابن العماد. وذكر له ابن رجب (٤) ترجمة حافلةً قال فيها: خرَّج له ابن أبي الفتح البعلي النحوي "مشيخةً" في ثلاثة عشر جزءًا. وذكره ابن حجر في "الدُّرَر" (٥)، وغير واحد.

стр. 1008

١٣٨٥ - (ت ٧٠١ هـ): داود بن حمزة بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي، ناصر الدين الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (١): ولد سنة تسع وعشرين وست مئة، وهو أخو الشيخ سليمان بن حمزة القاضي، لَقَّن الناس، وأم بالمسجد العتيق، وحدَّث عن ابن اللَّتي، وجعفر، والضِّياء،، وكريمة. وكان ذا دينٍ وشهامةٍ، وصَدْعٍ بالحقِّ. مات في شهر صفر سنة إحدى وسبع مئة. انتهى. ١٣٨٦ - (ت ٧٠١ هـ): يوسف بن محمَّد بن علي القباقبي، مجد الدين الحنبلي . قال ابن حجر (٢): كان ناظر الفتوحات بدمشق، وطُلب في سنة خمسٍ وتسعين إلى مصر، وعُزل من مناصبه، وصُوْدر ثم أعيد. وكان فاضلًا، له أدبٌ ونظمٌ. مات في جمادى الأولى سنة إحدى وسبع مئة بالقاهرة. انتهى. ١٣٨٧ - (ت ٧٠١ هـ): أحمد بن عبد الله بن نصر الله بن رسلان البعلي . ذكره ابن حجر في "الدرر" (٣) وقال: روى عن ابن الزبيدي وابن اللتي وابن المقير، وغيرهم، وكان خَيِّرًا، مات في سابع ذي القعدة سنة إحدى وسبع مئة. ١٣٨٨ - (ت ٧٠٢ هـ): عبد العزيز بن محمَّد بن يحيى، الصَّيْرفي الحَرَّاني، الدمشقي الحنبلي . قال ابن حجر (٤): مات في أواخر صفر، سنة اثنتين وسبع مئة. انتهى. ١٣٨٩ - (ت ٧٠٢ هـ): علي بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر ، المَقْدسيُّ النَّابُلُسيُّ، الفقيه الحنبلي،

стр. 1009

الإِمام، فخر الدين أبو الحسن بن جمال الدِّين المتقدَّم. قال ابن العماد (١): ولد سنة ثلاثين وست مئة بنابُلُس، وسمع من الجُمَعَّيْزِي، وابن رواح بمصر، ومن سِبْط السَّلَفي بالإِسكندرية، ومن خطيب مَرْدا، ومحيي الدين ابن الجوزي لمّا قدم الشام رسولًا. قال البِرْزالي: كان شيخًا صالحًا، عالمًا كثير التواضع، محسنًا إلى الناس، أقام يفتي بنابُلُس مدة أربعين سنةً. وقال الذَّهبي: كان عارفًا بالمذهب، ثقةً صالحًا ورعًا، سمعت منه بنابُلُس. توفي ليلة الأحد مستهل المحرم، سنة اثنتين وسبع مئة بنابُلُس. انتهى. وذكره ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢) وقال: دَرَّس وأفتى، مع الدِّين والخير والتَّواضع، وكان السَّيف ابن أخيه يتغالى فيه ويعظَّمه، ويقول: لم يكن في أصحاب العماد مثلُه. ١٣٩٠ - (ت ٧٠٢ هـ): محمَّد بن عبد الرحمن بن إسماعيل، الجَزِيْريُّ الحنبليُّ، جمال الدين التاجر . قال في "الدُّرَر" (٣): كان من ذوي اليَسَار المشهورين، مع الدِّين والخير والمروءة. ويقال: إنه وصل إلى الصِّيْن ثلاث مرار، وكان أول ما اتّجَر يملك خمس مئة دينار، فما مات حتى بلغت خمسين ألف دينار. وهو ابن أخي زكي الدين إبراهيم الحنبلي، أستاذ الفارس أقْطاي. مات في جمادى الأولى، سنة اثنين وسبع مئة بمصر. انتهى. ١٣٩١ - (ت ٧٠٢ هـ): محمَّد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد، البَعْلي الحنبلي، بدر الدين . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (٤): ولد سنة خمسٍ وأربعين وست مئة وتعانى

стр. 1010

الشروط ففاق فيها، وكان حسن الخَطَّ واللَّفظ، وأفتى ودرَّس، ولم يكن له ببلده نظير. مات في ربيع الأول سنة اثنتين وسبع مئة. انتهى. ١٣٩٢ - (ت ٧٠٢ هـ): موسى بن إبراهيم بن يحيى بن عُلوان بن محمَّد، الأزديُّ الشقراويُّ ثم الصالحي، الفقيه الحنبلي، المحدِّثُ النحويُّ المعدَّل، نجم الدين أبو إبراهيم . قال ابن العماد (١): ولد سنة أربع وعشرين وست مئة، وسمع من أبيه، والحافظين إسماعيل بن المظفَّر والضَّياء المَقْدسي، ومن خطيب مَرْدا، ويوسف سِبْط ابن الجوزي. وقرأ الكثير على ابن عبد الدائم ومن بعده، كابن أبي عمر وطبقته، وعُنِيَ بالحديث، وكتب بخطه ما لا يُوصف. قال الذَّهبي: كان فقيهًا إمامًا مُفْتيًا، كثير المحفوظ والنوادر. وقال غيره: كان حسن المجالسة، مفيد المذاكرة، حدَّث وروى عنه الذهبي وغيره، وتوفي يوم الاثنين، مستهل جمادى الآخرة، سنة اثنتين وسبع مئة، ودفن من الغد بسفح قاسِيون. انتهى. وذكره ابن رجب (٢) بنحوه، وابن حجر في "الدُّرَر" (٣) وقال: له نظمٌ، ومدَحَ ابن تَيْمِيَّة بأبيات، وكان يفتي بمذهبه. ١٣٩٣ - (ت ٧٠٢ هـ): أبو بكر بن أحمد بن أبي الطاهر بن أبي الفضل، المَقْدِسيُّ الحنبليُّ . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (٤): سمع من خطيب مَرْدا وغيره، وكان يشهد. ومات في المحرم، سنة اثنتين وسبع مئة. انتهى. ١٣٩٤ - (ت ٧٠٢ هـ): علي بن أبي الحرم مكي بن السَّراج، القَلَانِسِي الدمشقي الحنبلي .

стр. 1011

قال في "الدُّرَر" (١): كان ملازمًا للتلاوة، منقطعًا عن الناس، وقد حدَّث عن ابن الزَّبِيْدي، وابن الصَّباح، والفخر الإِرْبِلي بالإِجازة. ومات في المحرم، سنة اثنتين وسبع مئة. انتهى. ١٣٩٥ - (ت ٧٠٣ هـ): ست الأهل بنت عُلوان بن سعد بن عُلوان بن كامل، البَعْلَبَكِّية الحنبلية، أم أحمد . قال في "الدُّرَر" (٢): كان أبوها من الصالحين، وأُسمِعَتْ من البهاء عبد الرحمن الكثيرَ، من ذلك "الزهد"، للإِمام أحمد في أربع مجلدات وتفردت عنه، وكانت ديِّنَةً خيَّرةً. ماتت في المحرم سنة ثلاثٍ وسبع مئة. انتهى. وذكرها ابن العماد (٣) وقال: عاشت خمسًا وثمانين سنةً. انتهى. ١٣٩٦ - (ت ٧٠٣ هـ): إبراهيم بن أحمد بن محمَّد بن معالي بن محمَّد بن عبد الكريم الرَّقَّي - بفتح الراء وتشديد القاف، نسبةً إلى الرَّقَّة بلد بالفرات - القدوةُ، الزاهدُ، بركةُ الوقت، أبو إسحاق الحنبلي . قال ابن العماد (٤): ولد سنة سبعٍ وأربعين وست مئة بالرَّقَّة، وقرأ ببغداد بالروايات العشر على يوسف بن جامع القُفْصِي، وسمع بها الحديث من الشيخ عبد الصمد بن أبي الجَيْش وصحبه. قال الذهبي: وعُنِي بتفسير القرآن والفقه على مذهب الإِمام أحمد بن حنبل، وتقدم في علم الطِّبِّ، وشارك في علوم الإِسلام، وبرع في التذكير، وله المواعظ المحركة إلى الله تعالى، والنظم العَذْب، والعناية بالآثار النبوية، والتصانيف النافعة، وحسن التربية مع الزهد والقناعة باليسير، في المَطْعَم والمَلْبَس، وكان إمامًا زاهدًا، ورعًا قدوةً، سيد أهل زمانه، وله التصانيف الكثيرة، وكان ربَّما حضر السماع وتواجد. قال ابن رجب: سمع منه البِرْزَالي، والذهبي

стр. 1012

وغيرهما. وكان يسكن بأهله في أسفل المِئْذنة الشَّرقية بالجامع الأموي، في المكان المعروف بالطَّواشيَّة، وهناك توفي ليلة الجمعة، خامس عشر المحرَّم، سنة ثلاث وسبع مئة، وصلي عليه بالجامع، وحُمِل إلى سفح قاسِيون، فدفن بتربة الشيخ أبي عمر. انتهى. وذكر له ابن رجب (١) ترجمةً حافلةً، والبَدْراني في "المدخل" (٢)، وذكرا له من التصانيف: "تفسير القرآن"، قال ابن رجب: لا أعلم هل أكمَلَه أم لا، وقال البدراني: له "تفسير الفاتحة". وذكر له في "كشف الظنون" (٣): "أحاسن المحاسن"، اختصر به صَفْوة الصَّفْوة لابن الجَوْزي. ١٣٩٧ - (ت ٧٠٣ هـ): إسماعيل بن إبراهيم بن سالم، ينتهي نسبُه إلى عُبادة ابن الصَّامِت الأنصاريِّ، العباديُّ الصالحيُّ، الحنبليُّ الحافظُ، المحدَّث المُؤَدِّب، نجم الدين أبو الفداء ابن الخَبَّاز . قال ابن العماد (٤): ولد سنة تسعٍ وعشرين وست مئة، وسمع من الحافظ ضياء الدين، وعبد الحق بن خلف، وعبد الله بن الشيخ أبي عمر وغيرهم، وجَدَّ واجتهد من سنة أربعٍ وخمسين إلى أن مات، وسمع وكتب ما لا يُوصف كثرةً، وخرَّج لنفسه "مشيخة" في مئة جزء عن أكثر من ألفي شيخ، فإنه كتب العالي والنازل عمَّن دبَّ ودرج، وكان حسن الأخلاق متواضعًا، غير متقنٍ فيما يجمعه، وسمع منه خلقٌ من الحفاظ وغيرهم، منهم: المِزَّي، والذهبي، وولده مسند وقته أبو عبد الله محمَّد. وتوفي يوم الثلاثاء، حادي عشر صفر، سنة ثلاثٍ وسبع مئة بدمشق، ودفن بسفح قاسِيُون. انتهى.

стр. 1013

وذكره ابن رجب (١)، وابن حجر، وله تصانيف منها: "مشيخته" مئة جزء، و"سيرة ابن أبي عمر" مئةٌ وخمسون جزءًا وخرَّج أحاديث كثيرةً في الملاحم والفتن، وخرّج مشيخة لابن عبد الدائم. - (ت ٧٠٣ هـ): عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي الكُوري، يأتي سنة ثلاثٍ وعشرين وسبع مئة. [انظر: ١٥٠٧]. ١٣٩٨ - (ت ٧٠٣ هـ): لؤلؤ بن سنقر، الحَرَّاني الحنبلي، أبو يوسف . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢): هو مولى الشِّهاب ابن تيمية، سمع من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، والمجد بن عساكر وغيرهم. سَمِعَ منه البِرْزالي، والذَّهبي، والمُقَاتِلي وجماعة. وتوفي بالإِسكندرية، سنة ثلاثٍ وسبع مئة، أرَخه البرْزالي. انتهى. - (ت ٧٠٣ هـ): عبد الله بن محمَّد بن عبد الحميد بن عبد الهادي. [انظر: ١٤١٣]. ذكره ابن عبد الهادي (٣) وقال: توفي سنة ثلاث وسبع مئة. ١٣٩٩ - (ت ٧٠٤ هـ): أحمد بن علي بن عبد الله بن أبي الدُّرَّ البغداديُّ، جمال الدين أبو بكر، القَلَانِسي الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (٤): ولد سنة أربعين وست مئة، وسمع الكثير من ابن أبي الدنية وعبد الصمد بن أبي الجيش، وابن وَرْخز وابن بلدجي وغيرهم، وخرّج وأفاد وكتب. قال الذهبي: كان صدوقًا، روى عنه أحمد بن عبد الغني الوَفياتي، وعبد الله بن سليمان العرّاد، ومحمد بن يوسف بن منكلي وغيرهم. ومات في رجب، سنة أربع وسبع مئة.

стр. 1014

وذكره ابن العماد (١) وقال: هو مُفيد بغداد ومحدِّثها، سمع الكثير وتفقه، وكتب الكثير بخطه الجيد المُتْقَن، وخرَّج لغير واحدٍ من الشيوخ، وحدَّث بالقليل، وسمع منه جماعة، وأجاز لجماعةٍ منهم: الحافظ الذَّهَبي. وتوفي في التَّاريخ المتقدِّم، ودفن بباب حرب. ١٤٠٠ - (ت ٧٠٤ هـ): علي بن مسعود بن نفيس بن عبد الله، المَوْصِلي ثم الحلبي، أبو الحسن الحنبلي، الصُّوفي المحدَّث، نزيل دمشق . قال ابن العماد (٢): ولد سنة أربع وثلاثين وستَّ مئة، وسمع بحلب من ابن رَوَاحة، وإبراهيم بن خليل، وبمصر من الكمال الضَّرير، والرَّشيد العَطَّار وغيرهما، وبدمشق من ابن عبد الدائم وجماعة، وقرأ كتبًا مطولة مرارًا، وعُنِي بالحديث عنايةً تامةً، وكان يجوع ويشتري الأجزاء، ويتعفَّف بكسرة، فيسوء خلقه مع التقوى والصلاح. وسمع منه الذَّهبي وجماعة، وتوفي في صفر سنة أربع وسبع مئة بالمارِسْتان الصغير بدمشق وحُمِل إلى سفح قاسِيون، فدفن قِبَال زاوية ابن قوام. انتهى. وذكره ابن رجب (٣)، وابن حجر (٤). ١٤٠١ - (ت ٧٠٤ هـ): محمَّد بن إسماعيل بن أبي سعد بن علي بن المنصور بن محمَّد بن الحسين، الشيباني الآمدي، ثم المصري الحنبلي، الأمير الكبير شمس الدين أبو عبد الله، تقدمت ترجمة والده سنة ثلاثٍ وسبعين وست مئة . أمَّا محمَّد هذا فقال ابن العماد (٥): ولد سنة ثلاثٍ وثلاثين وست مئة، ثالث عشر المحرَّم بمصر، وسمع بها من الجَهِيْري، وابن المُقَيَّر، وبدمشق من جماعة،

стр. 1015

وبمارِدِين من آخرين، ونشأ بمارِدِيْن، وكان أبوه وزير الملك السَّعيد الأرتقي، صاحب مارِدِيْن، وصار ابنه شمس الدين هذا مع ابن الملك المظفَّر ابن السَّعيد نائبًا للملكة، ومُدبِّرًا لدولته، إلى أن ذهب رسولًا إلى الملك المنصور قلاوُن، صاحب مصر، فحبسه ستَّ سنين حتى ولي المُلْك ابنه الأشرف، فأخرجه وأنعم عليه، وولاه نيابة دار العَدْل فباشرها. وكان فاضلًا أديبًا، متفنِّنًا، ذا معرفة بالحديث، والتاريخ، والسِّير، والنحو، واللغة، وافر العقل، مليح العبارة، حسن الخطِّ والنظم والنثر، جميل الهيئة، له خبرة تامَّةٌ يسير الملوك المتقدّمين ودُوَلِهم، لا تُمَلُّ مجالسته. وذكر الذهبي أنه نسب إلى نقص في دينه، فالله أعلم. قال ابن رجب: وسمع منه جماعةٌ منهم: الشيخ تقي الدين ابن تَيْمِيَّة، والمِزَّي، والبِرْزالي، والذَّهبي. وتُوُفَّي بمصر سنة أربعٍ وسبع مئة، سقط من فرس فكُسرت أعضاؤه، وبقي أيامًا ثم مات في جمادى الآخرة. انتهى. وذكره ابن رجب (١) بنحوه. ١٤٠٢ - (ت ٧٠٤ هـ): محمَّد بن أحمد بن علي بن فضل، الوَاسِطِي الحاج الحنبلي . ذكره ابن فهدٍ في "ذيل طبقات الحُفَّاظ" (٢) وقال: توفي بقاسِيون سنة أربع وسبع مئة، وله ثمانون سنةً. انتهى. ١٤٠٣ - (ت ٧٠٤ هـ): عيسى بن أبي محمَّد بن عبد الرزاق بن هبة الله، المَغَاري الصَّالِحي العَطَّار الحنبلي . قال ابن حجر في "الدُّرَر" (٣): ولد سنة خمسٍ وعشرين وست مئة، وكان أبوه شيخ مَغَارة الدَّم، وسمع من عيسى بن الزَّبيدي، وابن الصباح، وابن الإِرْبلي، وجعفر

стр. 1016

وغيرهم، وحدث بالكثير، وكان سهلًا في التسميع، محبًّا للخير، وبلغ الثمانين وهو يتردد ماشيًا إلى المغارة، وإلى بيته بالصَّالحية. مات في شهر ربيع الآخر، سنة أربعٍ وسبع مئة. انتهى. ١٤٠٤ - (ت ٧٠٥ هـ): عبد الغني بن منصور بن منصور بن إبراهيم بن عُبادة، الحَرَّانيُّ المؤذَّنُ الحنبلي. جمال الدين أبو عبادة . قال ابن حجر في "الدُّرَرِ" (١): ولد سنة أربعٍ أو خمسٍ وثلاثين وست مئة بحَرَّان، وسمع من عيسى بن سلامة الخياط، والمجد ابن تَيْميَّة، وتفقه ومَهَر، وكان من أعيان المؤَذِّنين، وله نظمٌ حسنٌ ذكره الذهبي. مات في شهر ربيع الآخر سنة خمسٍ وسبع مئة. انتهى. ١٤٠٥ - (ت ٧٠٥ هـ): محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور، المَقْدِسِيُّ الحنبليُّ، شمس الدين بن عماد الدين . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢): سمع من ابن المسلمة، والمرسي، وخطيب مَرْدا ببغداد، وحدث. ومات في شهر رمضان، سنة خمسٍ وسبع مئة. انتهى. ١٤٠٦ - (ت ٧٠٥ هـ): عيسى بن رجيحي بن سابق بن هلال بن يونس بن جابر بن إبراهيم بن مساعد، الشَّيبانيُّ الحنبلي، شيخ الطائفة اليونسية، وهو جد الشيخ عبد القادر الرجيحي الآتي سنة عشر وتسع مئة . قال ابن طولون: هو الشيخ العارف النَّاسك، شرف الدين أبو الفتح، كان شيخ الطائفة اليونسية في زمنه. قال ابن حَجَر: كان ديَّنًا صالحًا، حسن الملتقى، سمحًا، مات بزاويتهم التي على الشرف بدمشق، إلى أن مات في سابع عشر المحرم، سنة خمس وسبع مئة، كما

стр. 1017

صرح به ابن كثير. انتهى كلام صاحب "السُّحُب الوابلة" (١). ١٤٠٧ - (ت ٧٠٥ هـ): زينب بنت سليمان بن إبراهيم بن رحمة، الإِسْعِردي الحنبلية . قال ابن حَجَر في "الدُّرَرَ" (٢): سمعت الصحيح من ابن الزَّبيدي، وسمعت من أحمد بن عبد الواحد البخاري، وابن الصباح، وعلي ابن حجاج السِّلَفي، وكريمة، وأجاز لها جماعة، وتفرَّدت بأشياء، وماتت في ذي القعدة، سنة خمسٍ وسبع مئة، وقد جاوزت الثمانين بالقاهرة، ودفنت بالقَرَافَة. انتهى. ١٤٠٨ - (ت ٧٠٥ هـ): عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمَّد بن عباس، ابن الناصح الحنبلي . قال ابن حجَرَ في "الدُّرَر" (٣): سمع من الفخر ابن البخاري، وكان رجلًا صالحًا مباركًا، ملازمًا للجامع نحو الستين سنةً، وكان يتعانى التجارة، ثم ترك. ومات في ثاني ذي القعدة، سنة خمسٍ وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن العماد (٤) بنحوه، وكنَّاه جمال الدين، إلا أنه اشتبه عليه بعمِّه الآتي في سنة سبعٍ وخمسين وسبع مئة، فإنه ذكره هناك، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن محمَّد. ١٤٠٩ - (ت ٧٠٦ هـ): أبو القاسم بن يحيى بن زياد، الحَرَّاني الحنبلي، بهاء الدين، خطيب بَيْتِ لِهْيا . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٥): سمع من ابن عبد الدائم، وكان شيخ المواعيد

стр. 1018

بغوطة دمشق، وكان مشكور السِّيرة، كثير الحج. مات في المحرم، سنة ستٍّ وسبع مئة في سابعه. انتهى. ١٤١٠ - (ت ٧٠٦ هـ): محمَّد بن الحسن بن عبد الرحمن بن السيد بن محاسن، الصَّرْصَريُّ الحنبلي، ظهير الدين . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (١): كان رئيس العراق في دولة أبغا ومن بعده، وافر الجلالة، محترم الجناب، ولد سنة اثنتين وخمسين وست مئة، وكان ذا مروءةٍ وجودٍ، ومكارمَ وجاهٍ، ومطالعةٍ في العلم، ومشاركة، وكان يتردَّد إليه حُكَّام البلد، فيتحفهم ويتفضل عليهم، وكان يُفْطَرِّ كل يومِ في رمضان مئة فقيرٍ وفقيرةٍ، وكانت له نحو عشرين ضيعة، لا يؤدي عنها شيئًا، وكان على بابه نحو عشرة خدام. مات في شهر شوال سنة ستًّ وسبع مئة. انتهى. ١٤١١ - (ت ٧٠٦ هـ): محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر محمَّد بن إبراهيم ابن أحمد، المَقْدِسِيُّ الحنبليُّ . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢): روى عن إبراهيم بن خليل، وأحمد بن عبد الدائم وغيرهما، وحدَّث. ومات في شهر صفر، سنة ستًّ وسبع مئة. انتهى. ١٤١٢ - (ت ٧٠٦ هـ): أيوب بن عبد الغني بن ضرغام بن حسن، المنشاويُّ الحنبليُّ الخطيب . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٣): ولد سنة ثمانٍ وعشرين وست مئة، وسمع من الإِرْبِلِيِّ، وسِبْط السِّلفي، ومات في شوال سنة ستًّ وسبع مئة. انتهى. ١٤١٣ - (ت ٧٠٧ هـ): عبد الله بن محمَّد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمَّد بن قدامة، الحنبليُّ محبُّ الدين أبو محمَّد .

стр. 1019

قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (١): ولد سنة إحدى وخمسين وست مئة، وأحضر على خطيب مَرْدا، وإبراهيم بن خليل، وسمع من أحمد بن عبد الدائم، والكَرماني وغيرهما. ومات في شهر ربيع الآخر، سنة سبعٍ وسبع مئة. انتهى. ١٤١٤ - (ت ٧٠٧ هـ): عبد الحميد بن محمَّد بن عبد الحميد بن عبد الهادي ابن يوسف بن محمَّد بن قدامة، الحنبليُّ عماد الدين . قال ابن حجر في "الدرر" (٢): ولد سنة نَيَّفٍ وستين وست مئة، وسمع من ابن عبد الدائم "الدعاء" للمَحَاملي، وحدث، قال البِرْزالي: كان فقيهًا فاضلًا، إمامًا بالجامع الحاكمي للحنابلة. ومات في ثامن شهر ذي الحجة، سنة سبعٍ وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن حَجَر في "الدُّرَر" بمثله. ١٤١٥ - (ت ٧٠٧ هـ): علي بن عبد الحميد بن محمَّد بن أحمد بن بكير، الفنيدقي الفقيه الحنبلي . قال ابن العماد (٣): ولد سنة خمسٍ وثلاثين وست مئة، وسمع من أبي عبد الله بن سعد المَقْدِسِي، وجده لأمه خطيب مَرْدا وغيرهما، وبمصر من الرَّشيد العَطَّار وجماعة، وتفقَّه وبرع، وأفتى ودَرّسَ، مع دينٍ وتواضع وصدق، وأضَرَّ بأخرة، وسمع منه الذَّهَبي، وروى عنه في "معجمه" وتوفي بجبل نَابُلُس في شهر رجب سنة سبعٍ وسبع مئة. انتهى. وذكره ابن رجب (٤) بنحوه، وذكره ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٥) وقال: قال البِرْزالي: كان فقيهًا فاضلًا، صالحًا عفيفًا، من أعيان الفقهاء، وكان أبوه سكن في

стр. 1020

نَابُلُس مدةً، ثم قدم دمشق، وكنيته أبو الحسن، ولقبه نور الدين. ١٤١٦ - (ت ٧٠٧ هـ): عمر بن أبي الفتح بن أبي القاسم بن عمر، اليُونينيُّ الحَنْبلي . قال ابن حَجَر في "الدُّرر" (١): ولد سنة ستٍّ وعشرين وست مئة، وسمع من أبي عبد الله اليُونيني، وابن عبد الدائم وغيرهما، وولي مشيخة السّلاوية. قال البِرْزالي: كان بشوش الوجه، خيَّرًا. مات في أول شهر ذي الحجة، سنة سبع وسبع مئة. انتهى. ١٤١٧ - (ت ٧٠٧ هـ): عبد الله بن محمَّد بن نصرٍ بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجِيْلاني الحنبلي، أبو سعد البغدادي . قال ابن حَجَر في "الدُّرَر" (٢): ولد سنة خمسين وست مئة تقريبًا، وسمع الحديث من عمِّ والده، فضل الله بن عبد الرزاق. ومات سابع عشر شوال، سنة سبع وسبع مئة. انتهى. ١٤١٨ - (ت ٧٠٧ هـ): محمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي القاسم، البغدادي الحنبلي، المقرئ المحدَّث، الصُّوفي الكاتب، رشيد الدين أبو عبد الله . قال ابن العماد (٣): ولد ليلة الثلاثاء، ثالث عشر ذي القعدة، سنة ثلاث وعشرين وست مئة، وسمع الكثير من ابن رُوْزْبة، والسُّهْرَوَرْدي وابن الخازن، وابن اللَّتَّي وغيرهم. وعني بالحديث، وسمع الكتب الكبار والأجزاء، وكان عالمًا صالحًا، من محاسن البغداديين وأعيانهم، ذا لطفٍ وسهولةٍ، وحسن أخلاق، من أجَّلاء العدول، ولبس خرقة التصوّف من السُّهْرَوَرْدي، وحدَّث بالكثير، وسمع منه خلق كثير من أهل بغداد والرحالين، وانتهى إليه علو الإِسناد. وتوفي في شهر جمادى
следующие страницы →