стр. 14316
١٩ - باب مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَقَوْلُهُ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١] .
٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَمْ يَأْذَنِ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ». وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ. [٥٠٢٤، ٧٤٨٢، ٧٥٤٤ - مسلم: ٧٩٢ - فتح: ٩/ ٦٨]
٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ». قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ يَسْتَغْنِي بِهِ. [انظر: ٥٠٢٣ - مسلم: ٧٩٢ - فتح: ٩/ ٦٨]
ذكر فيه حديث أبي سلمة عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمْ يَأْذَنِ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ". وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ: يجهر بِهِ.
ثم ساقه عنه أيضًا بلفظ: "مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيء مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ". قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ: يَسْتَغْنِي بِهِ.
قلت: احتج بقوله: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية [طه: ١٣١]. قال: وأمر ﵇ أن يستغنى بالقرآن عن المال.
ومعنى: "ما أذن": ما استمع، وذكره في الاعتصام بلفظ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (١). زاد غيره: "يجهر به". ذكره في باب قوله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ (٢)، وهو من أفراده.