Полный текст (20 415 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
٩٢ - كِتَابُ الفِتَنِ (٧٠٤٨ - ٧١٣٦) … ٣٦٢ أ
٩٣ - كِتَابُ الأحكام (٧١٣٧ - ٧٢٢٥) … ٣٧٥ أ
٩٤ - كِتَابُ التَّمَنِّي (٧٢٢٦ - ٧٢٤٥) … ٣٩٠ ب
٩٥ - كِتَابُ أخْبَارِ الآحَادِ (٧٢٤٦ - ٧٢٦٧) … ٢٩٢ أ
٩٦ - كِتَابُ الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (٧٢٦٨ - ٧٣٧٠) … ٣٩٣ أ
٩٧ - كِتَابُ التَّوحِيدِ (٧٣٧١ - ٧٥٦٣) … ٤٠٧ ب-٤٤٣
آخر المجلد الرابع وآخر الصحيح
стр. 387
* ترجمة برهان الدين سبط ابن العجمي (١)
اسمه ونسبه: هو برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابُلسيُّ الأصل -طرابلس الشام- الحلبيُّ المولد والوفاة، الشافعيُّ المذهب. رحمه الله تعالى.
يُعرف ببرهان الدين الحلبي، وبسبط ابن العجمي، وبإبراهيم المحدث، وبالبرهان المحدث،
مولده ووفاته:
أرَّخ البرهانُ مولده بنفسه في سماع نجم الدين ابن فهد عليه جزأه "التبيين في أسماء المدلِّسين"، فقد جاء في آخر الجزء المذكور -وهو بخط ابن زُريق تلميذ البرهان- من كلام البرهان- "ومولدي في ثاني عشري رجب من سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بحلب"
وكان مولده بحلب بحيِّ الجَلُّوم أحد الأحياء الحلبية العريقة بالعلم في تلك الأيام، وحتى عهد قريب.
_________
(١) استفدنا غالب هذِه الترجمة من مقدمة كتاب "الكاشف" للذهبي بتحقيق محمد عوامة، وهي بدورها مستفادة من عدة مصادر.
قال الشيخ محمد عوامة: وقد ترجم للبرهان الحلبي كثيرون، أشهرهم: تلميذه تقي الدين ابن فهد في "لحظ الألحاظ" ص ٣٠٨ - ٣١٥، وابنه نجم الدين ابن فهد في "معجم الشيوخ" ص ٤٧ - ٥٠ وهو تلميذه أيضًا، والسخاوي في "الضوء اللامع" ١/ ١٣٨ - ١٤٥ وعنه العلامة الشيخ محمد راغب الطباخ في تاريخ حلب "إعلام النبلاء" ٥: ١٩٩ - ٢٠٧ من الطبعة الجديدة -وابن تغري بردي في "المنهل الصافي" ١: ١٣١، والسيوطي في "ذيل تذكرة الحفاظ" ص ٣٧٩، وابن العماد الحنبلي في "شذرات الذهب" ٧: ٢٣٧، والشوكاني في "البدر الطالع" ١: ٢٨ وعمدتي الثلاثة الأول. ولم أر دراسة مناسبة عن هذا الإمام المغمور، فأطلت القول بعض الإطالة.
стр. 388
وتوفي رحمه الله تعالى شهيدًا -نحسبه كذلك- بالطاعون قبل ظهر يوم الاثنين، السادس والعشرين من شوال سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، عن عمر مبارك: ثمان وثمانين سنة، وثلاثة أشهر، وأربعة أيام. وصُلِّي على جنازته بين الظهر والعصر في الجامع الأموي الكبير بحلب، ودُفن بمقبرة أهله الملحقة بجامع أبي ذر، في حيِّ الجُبَيلة، المعروف الآن، وكان الجمعُ على جنازته حاشدًا مشهودًا.
وكما أكرمه الله تعالى بالشهادة بالطاعون، أكرمه بالتمتُّع بعقله ووعيه وعلمه، "ولم يغب له عقل، بل مات وهو يتلو" (١).
شيوخه ورحلاته: أخذ البرهانُ السبطُ عن شيوخ كثيرين جدًا من علماء حلب وحماة وحمص ودمشق، والبلدان الأخرى الكثيرة التي دخلها لا سيما من بلاد مصر.
قال السخاوي ﵀: "ارتحل إلى البلاد المصرية مرتين: الأولى: في سنة ثمانين -وسبعمائة- والثانية: في سنة ست وثمانين- وسبعمائة- فسمع بالقاهرة، ومصر، والإسكندرية، ودمياط، وتنيس، وبيت المقدس، والخليل، وغزة، والرملة، ونابلس، وحماة، وحمص، وطرابلس، وبعلبك، ودمشق".
ويضاف إلى هذِه البلاد: بلبيس، ذكرها التقي ابن فهد في قوله: "ثم عاد- من القاهرة إلى الإسكندرية إلى حلب، فسمع في طريقه ببلبيس ودمياط وغزَّة". فكأن هذا في عودته من رحلته الأولى إلى القاهرة، ثم دخلها ثانية في رحلته الثانية.
وقد أرخ سبط في نهاية الجزء الأول من شرح ابن الملقن أنه انتهى
_________
(١) "الضوء اللامع" ١: ١٤٥.
стр. 389
منه في شعبان سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالقاهرة.
وذكر السخاوي بعض شيوخ المترجم البرهان وقال: "قرأت بخطّه- البرهان-: مشايخي في الحديث نحو المائتين، ومن رويتُ عنه شيئًا من الشعر دون الحديث: بضع وثلاثون، وفي العلوم غير الحديث: نحو الثلاثين.
وقد عمل لنفسه "ثبتًا كان يتعب في استخراج ما يريده منه، فيسر له ذلك تلميذه نجم الدين أبو القاسم عمر بن محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد المكي (٨١٢ - ٨٨٥) (١). أشار إلى ذلك في "معجم شيوخه" ص ٤٨، وصرَّح به وسماه والده تقي الدين في "لحظ الألحاظ" ص ٣١٢ ولفظه: "وشيوخه بالسماع والإجازة يجمعهم "معجمه" الذي خرَّجه له ابني نجم الدين أبو القاسم محمد المدعو بعمر، نفعه الله تعالى ونفع به، سماه "مورد الطالب الظَّمي من مرويات الحافظ سبط ابن العجمي" بمكة المكرمة المبجلة، لما قدم من رحلته، أرسل به إليه صحبة الحاج الحلبي في موسى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة" ووصفه فقال: "في مجلد ضخم، وهو كثير الفوائد".
وعلَّق العلامة الكوثري رحمه الله تعالى على هذا بالنقل عن ابن طولون، وفيه ثناؤه على المعجم وسعة رواية البرهان فقال: "من أراد معرفة مشايخه وتراجمهم ومسموعاتهم فليراجعها، لينظر العَجَب العُجَاب".
وكان ارتحاله عن بلده بعد أن سمع نحوًا من سبعين شيخًا من شيوخها، وهذِه من سنَّة المحدثين.
_________
(١) صاحب "معجم الشيوخ"، وهو نجم الدين، ولد تقيِّ الدين صاحب "لحظ الألحاظ" وكان نجم الدين شديد الحبِّ والإعجاب به.
стр. 390
فقد قال التقي ابن فهد في "لحظ الألحاظ" مشيرًا إلى تأدُّب السبط بهذا الأدب: "سمع وقرأ الكثير ببلدة حلب (حتى) جاء على غالب مروياتها، وشيوخُه بها قريب من سبعين شيخًا … " وعدَّد أربعة وعشرين واحدًا منهم، ثم قال: "ثم رحل في سنة ثمانين وسبعمائة، فسمع بحماة وحمص … "، فيكون عمره لما ارتحل للمرة الأولى سبعًا وعشرين سنة، وقد استوعب الأخذ عن هؤلاء الشيوخ، ويكون عدد شيوخه في الرحلة نحو ١٣٠ شيخًا.
ومن شيوخه بحلب:
محمد بن عبد الكريم، وعمر بن إبراهيم، وهاشم بن عمر، أخذ عن عمر بن إبراهيم الحديث والفقه والنحو.
ومنهم شهاب الدين الأذْرَعي (٧٠٨ - ٧٨٣) أحدُ تلامذة الإمامين المزي والذهبي، وصاحبُ "التوسط والفتح بين الروضة والشرح" في عشرين مجلدًا، قال عنه ابن حجر في "الدرر" ١/: ١٢٦: "كثير الفوائد".
ومن شيوخه بحلب قبل رحلته: نجم الدين أبو محمد عبد اللطيف بن محمد بن موسى ابن أبي الخير الميهني، المتوفَّى سنة ٧٨٧ بحلب.
ومن شيوخه بدمشق:
- سراج الدين ابن الملقِّن (٧٢٣ - ٨٠٤) رحمه الله تعالى
- صدر الدين أبو الربيع سليمان بن يوسف بن مفلح الياسُوفي (٧٣٩ - ٧٨٩)
- سراج الدين البلقيني (٧٢٣ - ٨٠٥) ﵀ مفخرةُ القرن التاسع في الجمع بين علوم التفسير والحديث والأصول والفقه.
стр. 391
- الحافظ زين الدين العراقي (٧٢٥ - ٨٠٦) ﵀ مجدِّد عصره في السنة وعلومها.
- الحافظ نور الدين الهيثميُّ ﵀ (٧٣٥ - ٨٠٧)
تلامذته:
أقدم أصحابه وفاةً هو:
ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سحلول الحلبي، المتوفى سنة ٨١٢، أرَّخ وفاته السخاوي ٨: ٤٥، وذكر أنه "سمع على البرهان الحلبي".
وآخرهم وفاةً هو:
محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن زريق (٨١٢ - ٩٠٠).
ومن تلامذته:
الحافظ ابن حجر المتوفى سنة ٨٥٢، ﵀
وابن ناصر الدين الدمشقي (٧٧٧ - ٨٤٢)، قدم حلب سنه ٨٣٧، كما قاله ابن تغري بردي في "المنهل الصافي" ١: ١٣٦، والسخاوي ١: ١٤٣، فيكون له من العمر ستون سنة.
وعلاء الدين أبو الحسن علي بن محمد ابن خطيب الناصرية الحلبي (٧٧٤ - ٨٤٣)، وشارك البرهان في عدد من شيوخه.
وزين الدين عمر بن محمد النَّصِيبي الحلبي (٨٢٣ - ٨٧٣).
وأخوه أبو بكر بن محمد النَّصِيبي الحلبي (٨٢٤ - ٨٦٣).
ومحمد بن محمد بن محمد ابن أمير حاج الحلبي (٨٢٥ - ٨٧٩) ﵀.
стр. 392
علومه:
كان جلُّ اهتمام الحافظ السبط رحمه الله تعالى متوجِّهًا نحو الحديث الشريف وفنونه، كما هو ظاهر من ترجمته، ومن مؤلفاته، لكن لم يكن حال علمائنا السابقين الاقتصار على علم واحد وإهمال ما سواه بل لابدَّ عندهم من الاشتغال بعلوم أخرى أساسية كالعربية والفقه، والمشاركة بالتفسير والعقائد والأصول وعلوم الآلة.
وكذلك كان حال البرهان الحلبي.
وتأمل ما ذكره السخاوي بخطِّ البرهان، وفيه يقول: "مشايخي في الحديث نحو المائتين، ومن رويت عنه شيئًا من الشعر دون الحديث بضع وثلاثون، وفي العلوم غير الحديث نحو الثلاثين".
ومن العلوم التي اشتغل بها في أول أمره: علم القراءات -فإنه بعدما حفظ القرآن الكريم أول نشأته، توجَّه إلى علم القراءات. قال النجم ابن فهد في "معجم الشيوخ" ص ٤٨: "ثم قرأ من أول القرآن العظيم إلى سورة التوبة لأبي عمرو على الماجدي، ثم قرأ من أول القرآن الكريم إلى أول سورة المزمِّل لقالون على الإمام شهاب الدين أحمد بن أبي الرضا الحموي، وقرأ ختمتين لأبي عمرو، وثالثة بلغ فيها إلى أول سورة يس لعاصم، على الشيخ عبد الأحد الحراني الحنبلي، ثم قرأ بعض القرآن لنافع وابن كثير وابن عامر وأبي عمرو على الإمام المُجيد أبي عمرو الحسن بن ميمون البلوي الأندلسي".
أما علم الحديث: فإنه توجَّه إليه بكليته منذ بدء كتابته له سنة ٧٧٠، ومعلوم أن ولادته كانت سنة ٧٥٣ - ذكر هذا في مصادر ترجمته الثلاثة: "لحظ الألحاظ"، و"معجم الشيوخ" و"الضوء اللامع".
стр. 393
ومهر فيه، وبلغ درجة الإمامة، وصار المشار إليه، والرُّحْلَة، وأخذ عليه فكره وهمَّته، واستغرق منه كل أوقاته.
قال النجم ابن فهد ﵀: "قرأ "صحيح البخاري" على الناس في الجوامع والمساجد وغير ذلك -خارجًا عما قرأه في الطلب وقرأ عليه-: ستين مرة! وقرأ "صحيح مسلم" نحو العشرين".
حتى إنه عُرف بالبرهان المحدث، وبخادم السنة.
ثناء الأئمة عليه:
اتفقت كلمة عارفيه على وصفه بالإمامة، وما وراء ذلك من مطلب!
قال البدر المارديني المتوفى سنة ٨٣٧ في أبياته التي هنأ فيها البرهان بولادة ابنه أنس سنة ٨١٣، وأولها:
يا سيدًا بعلومه ساد الورى.
وسما الأئمة رفعةً وبهاء.
وقال ابن خطيب الناصرية (٨٤٣): "هو شيخ إمام، عامل، عالم، حافظ، ورع، مفيد، زاهد .. ، وصار رُحْلة الآفاق".
وقدم الحافظ ابن حجر حلب سنة ٨٣٦، وعمره ثلاث وستون سنة، وبعد رجوعه إلى القاهرة عمل "مشيخة" للبرهان، قال في مقدِّمتها -كما في "الضوء" ١: ١٤٣ - : "أما بعد: فقد وقفتُ على "ثَبَت" الشيخ الإمام العلامة الحافظ المسند شيخ السنة النبوية برهان الدين الحلبي .. ، فأحببتُ أن أخرِّج له "مشيخة" أذكرُ فيها أحوال الشيوخ المذكورين ومروياتهم ليستفيدها الرحَّالة، فإنه اليوم أحقُّ الناس بالرِّحلة إليه، لعلوِّ سنده حسًّا ومعنًى، ومعرفته بالعلوم فنًّا فنًّا. أثابه الحسنى. آمين".
فاتفق قول ابن حجر فيه مع قول ابن خطيب الناصرية أن المترجم
стр. 394
رُحلَة، أي: يقصد بالارتحال إليه، وهذا لا يقال في كل أحد.
قال السخاوي عقب ما تقدم: "وفهرس "المشيخة" -أي كتب ابن حجر عنوانًا عليها- بخطه بما نصُّه: جزء فيه تراجم مشايخ شيخ الحفاظ برهان الدين" فهل بعد هذا ثناءٌ ولا سيما من الحافظ ابن حجر، وقد بلغ من العمر ثلاثًا وستين سنة!
ولابن حجر كلماتٌ أخرى في الثناء عليه تجدُها في "الضوء اللامع" أيضًا.
وقال تقي الدين ابن فهد في "لحظ الألحاظ" ص ٣١٢ - ٣١٣: "اشتغل في علوم، وجَمَع، وصنف، مع حسن السيرة والانجماع عن التردُّد إلى ذوي الوجاهات، والتخلُّق بجميل الصفات، والإقبال على القراءة بنفسه، ودوام الإسماع والإشغال، وهو إمام حافظ علامة ورع، ديِّن، وافر العقل، حسن الأخلاق، جميل المعاشرة، متواضع، محبٌّ للحديث وأهله … ".
ثم قال صفحة ٣١٤: "هو الآن … بقيَّة حفاظ الإسلام بالإجماع".
وقال ابن تغري بردي في "المنهل الصافي": "قلت: كان إمامًا حافظًا بارعًا مفيدًا".
وقال نجم الدين ابن فهد -ولد تقي الدين- في "معجم شيوخه" ص ٤٧ أول الترجمة: "الإمام العلامة الحافظ الكبير برهان الدين أبو الوفاء، حافظ بلاد الشام، أشهر من أن يُوصف، وأكبرُ من أن ينبِّه مثلي على قدره".
مكتوباته:
لا بدَّ من الوقوف عند نقطة تلفت النظر من خلال كلام مترجميه، وهي الواردة في كلام النجم ابن فهد ص ٤٩: "وكتب بخطه الحسن
стр. 395
المليح عدة مجلدات ومجاميع" ونحوه في "الضوء" ١: ١٤١.
ومن أهم مكتوباته التي لها قيمة علمية "شرح البخاري" لشيخه ابن الملقن. قال السخاوي ١: ١٤١: "فمن ذلك كما تقدم: شرح البخاري لابن الملقن، بل فقد منه نصفه في الفتنة، فأعاد كتابته أيضًا".
والإشارة في قوله: "كما تقدم" يريد قوله عند كلامه عن شيوخ البرهان وأن منهم ابن الملقن: قال: "وكتب عنه "شرحه" على البخاري في مجلدين بخطه الدقيق، الذي لم يحسن عند مصنفه، لكونه كتبه في عشرين مجلدًا".
فانظر إلى همَّته في الكتابة والنسخ، أعاد كتابة نصفه الذي فقده.
٢ - "المغني عن حمل الأسفار في الأسفار" لشيخه العراقي، توجد نسخة أخذت عن نسخة البرهان في المكتبة الأحمدية بحلب، رقم ٢٣٢.
٣ - "المقتنى في سرد الكنى" للذهبي، ونسخته محفوظة في خزائن المكتبة الأحمدية بحلب برقم ٣٢٨، وفي آخرها أنه نسخها سنة ٧٨٦ بالمدرسة الشرفية بحلب.
٤ - "ميزان الاعتدال" للذهبي، اعتمد على هذِه النسخة الأستاذ البجاوي ﵀ اعتمادًا خفيفًا، وذكرها في مقدمته، دون ذكر اسم المكتبة التي هي فيها، أو تاريخ نسخها ومكانه.
مصنفاته:
محورُ مصنفات السبط رحمه الله تعالى التي تدور حوله: الحديث الشريف وفنونه، والطابعُ عليها -كما شهد له بذلك ابن حجر-: الإتقانُ وتحريرُ المسائل، ففي "الضوء اللامع" ١: ١٤٣ وهو يحكي ثناء ابن حجر على البرهان، قال: "قال -ابن حجر-: ومصنفاته ممتعة محررة
стр. 396
دالة على تتبع زائد وإتقان. قال -ابن حجر-: وهو قليل المباحث فيها كثير النقل".
وقلة مباحثه: أمر يتعلق بطبيعة نفسه، فهي تدلُّ على هدوء طبعه وبرودة مزاجه، لذلك لا يألف المباحثات التي فيها أخذ ورد، ومناقشة واعتراض، بل يتحير من النقول أوفاها بالغرض وأصلحها عنده للمراد، وإلا فكثرة النقول دليل سعة الإطلاع.
هذا، وقد سرد مترجموه الثلاثة: السخاوي وابنا فهد، أسماء كتبه، والأولُ منهم أوفاهم تعدادًا، وسأذكرها، مع الإشارة إلى ما طُبع منها، وذكر ما عرفتُ موضع المخطوط منها، وما وقفت على جديد زائد لم يذكره السخاوي، إلا كتابه في "التاريخ"، و"نثل الهميان"، و"هوامش الاستيعاب"، فبلغ مجموعها أربعة وعشرين كتابًا.
وأكثر كتبه حواش على كتب، إذ بلغ عدد حواشيه ستة عشر كتابًا، كأنه كان يكتبها حين إقرائه وتدريسه لها، وسبعة منها كتب مستقلَّة، وواحد مختصر لكتاب سابق.
وها هي ذي مسرودة على وفق حروف الهجاء:
- "اختصار الغوامض والمبهمات" لابن بشكوال.
- "الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط".
- "إملاءات على صحيح البخاري".
- "التبيين لأسماء المدلسين". رسالة صغيرة في سبع ورقات بخط ابن زريق.
- "تذكرة الطالب المعلَّم فيمن يقال: إنه مخضرم". رسالة صغيرة.
- "التلقيح لفهم قارئ الصحيح". وهو شرح مختصر على صحيح
стр. 397
البخاري وهو في مجلدين بخط البرهان.
- "الثَّبَت". ذكره السخاوي.
- حاشية على "ألفية العراقي". في المصطلح ذكره السخاوي.
- "حاشية على تجريد الصحابة". للذهبي.
- حاشية على "تلخيص المستدرك". للذهبي أيضًا.
- حاشية على "جامع التحصيل". للعلائي.
- حاشية على "سنن ابن ماجه". وهو تعليق لطيف في نحو مجلد.
- حاشية على "سنن أبي داود".
- حاشية على "شرح ألفية العراقي". للعراقي نفسه.
- "حاشية على "صحيح مسلم".
- حاشية على "الكاشف".
- حاشية على "ميزان الاعتدال". ذكرها النجم ابن فهد.
- "الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث".
- "المقتفى في ضبط ألفاظ الشفا". للقاضي عياض.
- "نثل الهميان في معيار الميزان".
стр. 398
عملنا في الكتاب
* أولًا: نص البخاري:
وضعنا نص صحيح البخاري في كل باب لأن المصنف سلك طرقا مختلفة في ذكر أحاديث الباب:
فهو أحيانا يذكر الحديث بإسناده كاملا، وهذا قليل، وهو في أول الكتاب أكثر من آخره في ذلك.
وأحيانا أخرى يختصر إسناده ومتنه، وخاصة الأحاديث المطولة والمكررة.
وأحيانا أخرى يشير إلى الحديث بما يدل عليه إن كان الحديث معروفًا.
ونعلم أن صحيح البخاري اختلفت نسخه ورواياته في بعض الألفاظ والعبارات زيادة ونقصا وذلك لأسباب ليس هذا مجال ذكرها -وهي بحمد الله لا تقدح في متن الصحيح لأنها مميزة في كتب الشروح (١) -
_________
(١) وقد بسط الأخ جمعة فتحي الكلام على نسخ وروايات الجامع الصحيح وذلك في رسالته التي هي بعنوان: "الاختلاف بين روايات الجامع الصحيح ونسخه، دراسة نظرية تطبيقية" لنيل درجة الدكتوراه من قسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالقاهرة -جامعة الأزهر الشريف بإشراف الأستاذ الدكتور/ أحمد عمر هاشم، والأستاذ الدكتور/ مصطفى محمد السيد أبو عمارة.
стр. 399
ومراعاة هذِه الاختلافات بين النسخ عند الشرح أمر لا بد منه، فأحيانا يشرح المصنف لفظة بناء على ما ثبت عنده في روايته، في حين نجد أن هذِه اللفظة ليست في النسخة المعتمدة لكتابة نص صحيح البخاري.
وهذا الأمر نجده جليًّا في طبعة "فتح الباري" لابن حجر، حيث يظن المطالع للكتاب من أول وهلة أن النص الذي يعقبه الشرح هو الرواية التي وقعت لابن حجر العسقلاني، واعتمدها في شرحه، وهي رواية أبي ذر الهروي (٤٣٤) عن شيوخه الثلاثة (المستملي والكشميهني والسرخسي) ولكن الواقع غير ذلك حيث أن النص المثبت هو تلفيق من عدة روايات ولذا كثيرًا ما نجد ابن حجر يشرح ويحرر لفظة لا توجد في النص المثبت ناهيك عن أن تكون الرواية المقابلة في نفس اللفظة.
وتحرير لفظ الصحيح بما يتوافق مع رواية المصنف -وهي رواية أبي الوقت، عن الداودي، عن الحموي، عن الفربري، عن البخاري (١) - أمر هام ليتم إخراج الكتاب بصورة مرضية ولذلك أثبتنا نص البخاري من نص "اليونينية" (ونقصد باليونينية الطبعة السلطانية) الذي حرره شرف الدين اليونيني (٦٢١ - ٧٠١) عن أبي ذر الهروي وغيره من رواة الصحيح، والمطبوع بأمر السلطان عبد الحميد الثاني سنة ١٣١١ هـ.
وحاولنا أن نراعي اختلاف الروايات في متن المصنف وأثبتنا روايته قدر المستطاع، وربما أشرنا إلى اختلافها عن رواية اليونيني ونبهنا على ذلك في الحاشية، وذلك من خلال الشروح والكتب التي اهتمت
_________
(١) كما نص على ذلك المصنف في المقدمة.
стр. 400
بالروايات مثل: كتاب "تقييد المهمل" لأبي علي الغساني الجياني، وكتاب "مشارق الأنوار" للقاضي عياض وغيرهما -ونذكر من خلال هذِه الكتب ما يوثق كل رواية ونثبت في الأصل رواية ابن الملقن لأن هذِه الرواية روايته.
من أجل كل ذلك أدرجنا متن البخاري كاملًا مضبوطًا بالشكل التام كما جاء في النسخة السلطانية، ثم أبقينا على متن البخاري كما ذكره المصنف؛ حرصًا على المقارنة بين النصين حيث إن متن الصحيح عند المصنف من رواية أبي الوقت، عن الداودي، عن الحموي، عن الفربري، عن البخاري وهذِه الرواية يوجد فيها اختلافات زيادة ونقصانا، تقديمًا وتأخيرًا عن نسخة اليونيني ولا يخفى ما في ذلك من أهمية؛ لأن الشارح يشرح ألفاظ الحديث كما جاء في روايته.
وذكرنا أطراف الحديث عند البخاري ومواضع تخريج مسلم إن وجد، كما ذكرنا مكان شرح الحديث من "فتح الباري"؛ لمقابلة الشرح أو لنظر تعليق فيه، ولشهرة الكتاب بين طلبة العلم.
إحالات الصحيح:
اهتم ابن الملقن في صدر كل حديث بيان طرق الحديث في الصحيح، ثم صحيح مسلم، ثم المستخرجات عليها ثم بعد ذلك باقي كتب السنة.
ومما يجب التنبيه عليه هنا أمران:
الأول: أنه أحيانًا يذكر الحديث بإسناده إلى بعض شيوخ البخاري من طريق أحد الأئمة أصحاب التصانيف، وذلك بغرض إزالة إشكال، أو بيان وهم، أو تميز شكل أو غير ذلك، وهي وإن كانت مواضع قليلة،
стр. 401
إلا إنها في غاية النفاسة لما لذلك من فوائد لا تعد ولا تحصى.
الثاني: أنه يهتم بروايات بعض الكتب التي اشتهر اختلاف رواة هذِه الكتب فيها مثل: "موطأ مالك"، "سنن أبي داود" "وسنن الترمذي" وهي وإن كانت قليلة أيضًا، إلا أنها مما يعز وجوده، ويزيل بعض الإشكالات التي توقف فيها كثير من العلماء.
* ثانيًا: شرح المصنف:
- وبعد أن ضبطنا نص صحيح البخاري وأثبتناه مشكولًا تشكيلًا كاملًا يمكن تلخيص عملنا في الشرح فيما يلي:
١ - الآيات القرآنية:
قمنا بعزو الآيات القرآنية من المصحف الشريف.
وحرصنا على الاهتمام بالقراءات الواردة في سياق الأحاديث، وهي مسألة اشتهر الخلاف فيها، ووقع في كتب الحديث وشروح الحديث الكثير منها، فنثبت النص كما أثبته مؤلفه مع التنبيه في الحاشية، لأن ذلك الأمر غالبًا لا يكون خافيًا عليه، ونذكر ما يدل على تواتر هذِه الرواية -إن كانت مخالفة لرواية حفص عن عاصم- أو كونها من القراءات الآحاد أو الشاذة أو غير ذلك، من خلال كتب القراءات المعتمدة في هذا المجال.
٢ - تخريج الأحاديث النبوية:
قمنا بتخريج الأحاديث النبوية المرفوعة وآثار الصحابة والتابعين وأقوالهم في الفقه والتفسير وغير ذلك، ويعلم قدر ذلك والصعوبات التي فيه من طالع الكتاب، ورأى القدر الهائل من الأحاديث المرفوعة وأقوال الصحابة والتابعين وبخاصة إذا كانت في شرح لكتاب مثل
стр. 402
كتاب صحيح البخاري، وهو متنوع في الكتب والأبواب والموضوعات، من موضوعات فقهية وعقائدية وأحكام وآداب وفتن وملاحم وغير ذلك مما لا مجال لبيانه وتوضيحه، بحيث يجد المطالع للكتاب توثيقًا لجل الأحاديث التي تكلمت في موضوع معين وذلك من خلال نفس ابن الملقن الطويل في شرحه للأحاديث.
وكان منهجنا في تخريج الأحاديث كما يلي:
- الأحاديث التي يذكرها المصنف دون عزو اكتفينا فيها بالصحيحين إن وجد، وإلا فالأربعة؛ فإن لم نجد عزونا إلى كتب التخريج الأخرى مع ترتيبها الزمني مع ذكر راوي الحديث في الغالب.
- عزونا للصحيحين يكون بالكتاب والباب غالبًا، والا فأحيانا ما يشير المصنف إلى الكتاب أو إلى الباب.
- عزونا للصحيح يكون بعبارة: سلف أو سيأتي.
- اعتمدنا في تخريج الآثار على المصنفات كـ"مصنف عبد الرزاق" و"مصنف ابن أبي شيبة" والكتب التي تعد مظانًّا لهاكـ "سنن سعيد" وكتب الطحاوي والبيهقي وابن عبد البر وغير ذلك.
- بعض الآثار لم نجدها إلا في كتب الشروح كابن بطال وشرح مسلم للنووي فأشرنا إلى ذلك.
- الأحاديث التي عزاها المصنف إلى كتب مفقودة أو غير مطبوعة إلى الآن حاولنا عزوها إلى من يروي من طريق صاحب ذلك الكتاب أو من طريق راوي الحديث.
- عزونا للأحاديث يكون على ترتيب الكتب الستة البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه.
стр. 403
- كثيرًا ما يعزو المصنف إلى النسائي، ويكون في السنن الكبرى لا الصغرى خلافًا لما هو معروف.
- ما بعد الكتب الستة يكون بالترتيب الزمني.
- حاولنا قدر الإمكان الحكم على الحديث أو الأثر من كلام علماء الحديث.
- نبهنا إلى الأخطاء الواقعة في كتب تخريج الحديث من اختلاف ألفاظ أو أسماء رواة.
- إذا أتى المصنف بلفظ للحديث ولم نقف على لفظه أو وقفنا على لفظ مقارب أشرنا إلى ذلك.
- أطلنا الكلام على بعض الأحاديث أو الآثار التي تحتاج إلى إطالة وزيادة بيان.
٣ - تراجم الأعلام:
كان ابن الملقن ﵀ يترجم للرواة الذين يرد ذكرهم في الصحيح فقمنا بعزو أقواله التي نقلها عن الأئمة ووثقنا نقوله عن العلماء، كما ترجمنا للأعلام الذين ورد ذكرهم في الشرح.
وكان منهجنا في التراجم كما يلي:
- من ترجم له المصنف اكتفينا بالعزو إلى مصادر الترجمة في الغالب.
- من لم يترجم له المصنف ترجمنا له بترجمة شاملة لاسمه، وما قيل فيه، وتاريخ وفاته، وأهم مصنفاته. مع ختام الترجمة بأهم المصنفات التي ترجمت به.
- اعتمدنا في ترجمة الصحابة على كتاب "الطبقات" لابن سعد،
стр. 404
"الإصابة" لابن حجر وغيرها من كتب تراجم الصحابة المعتمدة.
- اعتمدنا في الغالب على كتاب "تهذيب الكمال" للمزي، "سير أعلام النبلاء" للذهبي.
- قد نكرر الترجمة في بعض المواضع مرة أخرى نظرًا لطول الكتاب.
- أحيانًا يذكر المصنف أعلامًا بأسماء مبهمة أو مهملة بلا نسب فنكتفي بذكر اسمه كاملًا للتعريف به.
مثاله: (ابن مطير اللخمي) نقول: وهو الطبراني.
(القشيري) نقول: يريد به ابن دقيق العيد.
(أحمد) نقول: يريد به البيهقي.
- أحلنا إلى التراجم التي سبق أن ترجم لها المصنف أو قمنا بترجمتها.
٤ - عزو الأقوال:
عزونا الأقوال إلى قائليها سواء كان ذلك في علوم اللغة واشتقاقها كالنقول عن ابن سيده في كتابيه "المحكم" و"المخصص"، أو ابن دريد في "الجمهرة"، والجوهري، والأزهري، والخليل بن أحمد، وغيرهم من أئمة اللغة.
أو كان في باقي العلوم مثل غريب الحديث، وكتب الأنساب، والمؤتلف والمختلف، وتأويل مشكل الحديث، وناسخ الحديث ومنسوخه وغير ذلك.
أو كان من كتب أهل التفسير، أو الفقه، أو الأصول، أو القراءات، أو شروح الصحيح، أو المصنفات الأخرى مثل: شروح
стр. 405
مسلم، وشروح السنن، والموطأ، وغير ذلك كثير مما يضيق المجال لحصره واستيعابه.
وحرصنا من البداية -قدر المستطاع- على توثيق كل نقل، وعزو كل مصدر أشار إليه، مع مقابلة هذِه النصوص على ما ذكره ابن الملقن، وبيان الفرق بينها، وما فيها من اختلاف أو وهم.
وذلك بغرض الوصول إلى النص الصحيح للمؤلف، قدر الإمكان، ونثبت كل ذلك في الحواشي، وما يلزم من التعليق، وفي بعض الأحيان نثبت خلاف ما في أصول ابن الملقن إذا كان المعنى لا يستقيم معه مع التنبيه عليه في الحاشية.
٥ - مسائل العقيدة:
لقد اهتم المصنف ببيان مذاهب العلماء في المسائل العقدية في ثنايا شرحه، وكان منهجنا فيه كما يلي:
- أشرنا إلى المواضع التي خالف فيها المصنف مذهب أهل السنة والجماعة.
- صدرنا كلامنا بملخص لما عليه أهل السنة والجماعة، ثم عزونا إلى المصادر.
- اعتمادنا الأساسي في تعليقنا على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن عثيمين ﵏.
- أحلنا إلى المسائل التي قمنا بالتعليق عليها.
- أحيانًا نعلق على مسألة ثم نعيد الكلام عليها بزيادة بيان لأمرين:
الأول: أن المقام يقتضي ذلك.
الثاني: طول العهد بالموضع المتقدم.
стр. 406
٦ - المسائل الفقهية والأصولية:
قمنا بتحرير المسائل الفقهية والأصولية، وذلك من خلال توثيق نصوص الفقهاء من كتبهم المعتمدة لديهم، وذكر ما في ذلك من خلال مقابلة ما في هذِه الكتب مع ما ذكره ابن الملقن عنهم والتعليق على بعض المسائل عند الحاجة ..
وكان منهجنا في ذلك كما يلي:
- التزمنا تخريج الأقوال الفقهية، وعزوها إلى قائلها قدر الإمكان.
- التزمنا في مسائل الخلاف الترتيب المذهبي أولًا ثم الزمني داخل كل مذهب.
- عزو الأقوال الفقهية يكون للمتقدم غالبًا، وإلا فقد لا نجد القول إلا في كتب بعض المتأخرين.
- بعض المصادر التي يذكرها المؤلف قد تكون مفقودة أو غير مطبوعة حتى الآن، فيكون العزو إلى كتب تنقل منها أو ممن ينقل عنها.
- اعتمدنا في عزونا الفقهي على الكتب المعتمدة في كل مذهب غالبًا.
- أحيانًا يكتفي المصنف بقول مذهب من المذاهب في مسألة من المسائل فنشير أحيانًا إلى باقي المذاهب الأخرى لزيادة البيان.
- أحيانا يكتفي المصنف بقولِ واحد لإمام من الأئمة ولا يشير إلى وجود قول آخر له أو أقوال أخر، فأشرنا إليها بإيجاز وأحيانًا بإطناب.
- أحيانًا ما يذكر المصنف قولًا أو مسألة فقهية تحتاج إلى إيضاح، فنشير إليها بما يوضحها.
- أشرنا في المواضع التي عزا فيها المصنف أقوالًا إلى بعض
стр. 407
الأئمة، أو إلى مذهب ما ولم نجدها في كتب المذهب، أو وجدنا ما يخالفها، ونصوا على خلافها، مع توثيقها بأكثر من كتاب من الكتب المعتمدة في المذهب.
٧ - المسائل اللغوية:
- عَزْوُنا للكتب اللغوية التي أشار إليها المصنف بذكر المصدر أولًا، ثم الجزء والصفحة. ثم الجذر الثلاثي للمادة اللغوية.
- حاولنا بقدر المستطاع ضبط الكلمات اللغوية بالشكل إن لم يكن المصنف قد ضبطها بالحروف أو ضبطت في متن البخاري أول الباب، وقارنّا بين ما جاء عند المصنف وما في المصادر الأصلية، ونبهنا عن الاختلافات بقدر الإمكان.
- قمنا بوضع علامات للترقيم حسب ما تقتضيه الحاجة، ويحكمنا في ذلك تمام العبارة واتصال السياق.
- قمنا بكتابة الكلمات العربية وفق ما رآه مجمع اللغة العربية بالقاهرة، في كتابة الهمزات وما أشكل في ذلك.
- ما زاد في السياق إن كان من الكتب -أعني: من مصادر المصنف- وموجودة في إحدى النسخ جعلناها بين () قوسين.
- وإن كانت لاستقامة النص جعلناها بين [] معقوفين ونبهنا على ذلك في الحاشية.
- بالنسبة للسقط نبه عليه في الحاشية.
- بالنسبة للطمس أو الرطوبة، أو استغلاق العبارة جعلنا مكانها ( … ) قوسين بينهما ثلاث نقاط.
- إذا كتبنا في الحاشية (ورد بهامش الأصل) فيكون بخط الناسخ
стр. 408
قولًا واحدًا؛ إلا في البلاغات فإنها بخط مغاير ويبدو أنه خط المصنف-﵀. كما نبه عليه في غير ما موضع.
ومن الجدير بالملاحظة أن هناك مصادر لم نقف على أصولها لعدم توفرها بين أيدينا إما لفقدان أصولها (ضياع مخطوطاتها) مما ترتب عليه عدم طباعتها، وإما لأنها قيد التحقيق.
فكان الطريق إلى عزو هذِه المصادر استخدام المصادر الناقلة عنها الأقدم فالأقدم، وجعلنا ضابطنا في هذا الترتيب الزمني، والنقل عن صاحب المصدر الأساسي مثاله "الغريبين" لأبي عبيد الهروي فعزوه من "النهاية" لابن الأثير؛ لأنه نقله فيه وعلم على ذلك.
فهارس الكتاب
١ - فهرس أحاديث وآثار "صحيح البخاري" الذي وضعناه قبل الشرح.
فهارس الشرح:
٢ - فهرس الآيات القرآنية: اقتصرنا في عمل فهرس للآيات القرآنية على إيراد رقم الآية والجزء والصفحة، ولم نفهرس كتاب التفسير الواقع في المجلدين ٢١، ٢٢؛ وذلك لترتيب الكتاب على سور القرآن، ويكفي الرجوع لفهرس المجلدين أو فهرس موضوعات الكتاب للوصول إلى تفسير السورة.
٣ - فهرس أطراف الأحاديث.
٤ - فهرس الآثار.
٥ - النكت والفوائد الحديثية:
стр. 409
٦ - أحكام ابن الملقن على الأحاديث (صحة وضعفًا).
لا يدخل نقولاته، مثل (صححه الحاكم).
٧ - أقواله في فنون مصطلح الحديث وأقسامه.
٨ - فهرس الأعلام المترجم لهم من المصنف أو في التحقيق.
٩ - فهرس الرجال الذين تكلم عليهم جرحا وتعديلا، ولا يدخل في نقولاته، مثل (وثقه أبو حاتم).
١٠ - فهرس مسائل العقيدة.
١١ - فهرس المسائل الفقهية:
١٢ - فهرس القواعد الفقهية.
١٣ - فهرس مسائل أصول الفقه.
١٤ - فهرس الإجماعات.
١٥ - فهرس اللطائف والفوائد الفقهية.
١٦ - فهرس اللغة والغريب.
١٧ - فهرس المسائل النحوية والصرفية.
١٨ - فهرس المسائل البلاغية والمعاني والبديع.
١٩ - فهرس الأبيات الشعرية.
٢٠ - فهرس القبائل والشعوب.
٢١ - الفرق والمذاهب، والملل والنحل.
٢٢ - فهرس الأيام والغزوات.
٢٣ - فهرس الأماكن والبلدان.
٢٤ - فهرس المصنفات المذكورة في الشرح.
стр. 410
٢٥ - فهرس مصادر التحقيق.
٢٦ - فهرس الموضوعات.
стр. 411
* أهم الصعوبات التي واجهتنا في تحقيق الكتاب:
إن الإقدام على إخراج الأعمال الكبيرة مثل شرح ابن الملقن يحتاج إلى همة عالية وتحمل لصعوبات قد تجعل المقدم على عمل مثل هذا الشرح يعدل عنه، وكتاب "التوضيح" قد واجهتنا عدة صعوبات في تحقيقه أهمها:
- صغر خط نسخة سبط وعدم وضوح حروفها في جزء كبير منها وعدم وجود نسخة أخرى أفضل منها.
- أننا قمنا بتخريج الأحاديث النبوية المرفوعة وآثار الصحابة والتابعين وأقوالهم في الفقه والتفسير وغير ذلك، ويعلم قدر ذلك والصعوبات التي فيه من طالع الكتاب، ورأى القدر الهائل من الأحاديث المرفوعة وأقوال الصحابة والتابعين وخاصة إذا كانت في شرح لكتاب مثل كتاب صحيح البخاري، وهو متنوع في الكتب والأبواب والموضوعات. من موضوعات فقهية وعقائدية وأحكام وآداب وفتن وملاحم وغير ذلك مما لا مجال لبيانه وتوضيحه. بحيث يجد المطالع للكتاب توثيقًا لجل الأحاديث التي تكلمت في موضوع معين وذلك من خلال نفس ابن الملقن الطويل في شرحه للأحاديث.
- كثرة وتنوع مصادر المصنف التي استمد منها شرحه والتي يعرفها من يطالع الكتاب، ويذكر ابن حجر أن مكتبة ابن الملقن كانت تحتوي بعض الكتب التي لا يمتلكها فيقول: وعنده من الكتب ما لا يدخل تحت الحصر منها ما هو ملكه ومنها ما هو من أوقاف المدارس لا سيما الفاضلية (١).
_________
(١) "إنباء الغمر" (٥/ ٤٥).
стр. 412
ويقول ابن الملقن نفسه في خاتمة الكتاب: واعلم أيها الناظر في هذا الكتاب أنه نخبة عمر المتقدمين والمتأخرين إلى يومنا هذا، فإني نظرت عليه جُلَّ كتب هذا الفن من كل نوع، ولنذكر من كل نوع جملة منها .. إلخ
- الكتاب يعد موسوعة فقه مقارن توسع فيه المصنف في إيراد الأقوال والمذاهب المختلفة، بل أحيانًا ما يشير إلى قول الشيعة والخوارج، مما كلفنا مشقة بالغة في عزو كل قول إلى قائله.
- توجد في هواممش نسخة سبط تعليقات كثيرة لسبط وهي كثيرة بحيث لو جمعت لقاربت مجلدًا، وكثير منها استدراكات وتعقيبات نقلها الناسخ من كتب أخرى مثل كتاب "الكاشف" للذهبي وحواشي الدمياطي على نسخته من البخاري وكتاب "المطالع" لابن قرقول، وقد أثبتناها في الهامش.
وقد أغلق علينا قراءة بعض الحواشي ونبهنا عليها في موضعها.
ومن الجدير بالملاحظة أن هناك مصادر لم نقف على أصولها لعدم توفرها بين أيدينا إما لفقدان أصولها (ضياع مخطوطاتها) أو لعدم طباعتها حتى الآن.
كما أن هناك مصادر مطبوعة لم نقف عليها إلا بعد أن قطعنا شوطا كبيرا في الكتاب.
стр. 413
هذا، ولا يخلو عملنا من الهفوات والسقطات، نسأل الله أن يعفو عن ذلاتنا، وأن يكتب لنا به الأجر، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
خالد الرباط
ت ٠١٠٦٦١٣٣٦٩/ ٠٠٢
E mail:Kh_rbat@yahoo.com
стр. 414
نماذج من النسخ الخطيه للكتاب
стр. 415
اللوحة الأخيرة من المجلد الأول.
стр. 416
طرّة المجلد الثاني وعليها عنوان الكتاب.
стр. 417
مصوره للورقه الثانيه من المجلد وفيها أول كتاب الجنائز
стр. 418
مصورة لآخر ورقة من المجلد الثاني وعليها بلاغ
المؤلف بخطة ووقت الانتهاء (الانتهاء فيها بخط سبط).
стр. 419
اللوحه الثانيه من الكتاب من الجزء الثالث ويبدأ بكتاب الجهاد.
стр. 420
مصورة طرّة المجلد الرابع.
стр. 421
اللوحة الأخيرة من المجلد الرابع والكتاب من
نسخة سبط وفيها بيان فراغ المؤلف من تصنيف الكتاب.
стр. 422
لوحة من المجلد الرابع من سبط ويظهر فيها
تذاخل الكلمات وصعوبة قراءتها.
стр. 423
طرة نسخة دار الكتب المصرية.
стр. 424
اللوحة الأولى من الجزء العاشر من النسخة
التركية بمكتبة فيض الله.
стр. 425
الورقة الأولى من الجزء الأول من نسخة بفراد.
следующие страницы →