← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13252

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Полный текст (20 415 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

١٥ - باب الدُّعَاءِ فِي الخُسُوفِ قَالَهُ أَبُو مُوسَى وَعَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ". [انظر: ١٠٤٣ - مسلم: ٩١٥ - فتح: ٢/ ٥٤٦] أما حديث أبي موسى فسلف في الباب قبله: "فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه". وأما حديث عائشة فسلف في باب الصدقة في الكسوف (١). ثم ساق بإسناده حديث المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ .. الحديث. وسلف في أول كتاب الكسوف (٢). وقيامه فزعًا يدل على أنه أول كسوف رأى، فدخله الخوف إذ رأى ما لم يعهد. وفيه: أنه كان لم يخبر بالآيات التي بين يدي الساعة؛ لأنه لا يخشى من أمر يعلم أن علاماته لم تظهر ثم أُخبر به بعد. وقوله: ("فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره") (٣) هو من قوله: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: ٤٣] وذلك مما كانوا

стр. 4657

يبلون به من البأساء والضراء. وأما إذا أتى العذاب فلا مرد له لقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا﴾ الآية [يونس: ٩٨] وكذلك من غرغر وعاين الملائكة الذين يقبضون روحه لم ينفعه الإيمان، ولم تكن له توبة، قَالَ تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ الآية. ثم قال: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [النساء: ١٨] يعني: غرغروا بالموت، فسماهم الله كفارًا؛ لأنهم قاربوه. وقوله في الباب: ("فإذا رأيتموهما") يعني: الآيتين. قاله الداودي. وقوله: ("حَتَّى تنجلي") يعني: الشمس تظهر حين يكشف عنها.

стр. 4658

١٦ - باب قَوْلِ الإِمَامِ فِي خُطْبَةِ الكُسُوفِ: أَمَّا بَعْدُ ١٠٦١ - وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ". [انظر: ٨٦ - مسلم: ٩٠٥ - فتح: ٢/ ٥٤٧] وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: ثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ .. الحديث. وقد سلف في الجمعة وقال محمود: ثَنَا أبو أسامة، فذكره (١) وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر وأبي كريب؛ عن أبي أسامة (٢). قَالَ الجياني: وقع في رواية ابن السكن في إسناد هذا الحديث وَهَمٌ، وذلك أنه زاد في الإسناد رجلًا، أدخل بين (هشام) و (فاطمة) (عروةَ بنَ الزبير) والصواب: (هشام عن فاطمة) (٣).

стр. 4659

١٧ - باب الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ القَمَرِ ١٠٦٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. [انظر: ١٠٤٠ - فتح: ٢/ ٥٤٧] ١٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى المَسْجِدِ، وَثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، فَانْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَإِذَا كَانَ ذَاكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ". وَذَاكَ أَنَّ ابْنا لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاتَ، يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَاكَ. [انظر: ١٠٤٠ - فتح: ٢/ ٥٤٧] ذكر فيه حديث أبي بكرة قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ثم ساقه من حديثه أيضًا، وقد سلف أول كتاب الصلاة، ولم يذكر البخاري فيه كسوف القمر (١). ورواه ابن أبي شيبة: انكسفت الشمس أو القمر على عهد رسول الله ﷺ (٢)، وفي رواية هشيم: انكسفت الشمس والقمر على عهد رسول الله ﷺ . وفي رواية لابن علية: "إن الشمس والقمر .. " الحديث، وفيه: "فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا" (٣).

стр. 4660

قَالَ الإسماعيلي: قوله: "منها شيئًا" أدخل في الباب من قوله: "فإذا كان ذلك"، وفي رواية للبيهقي: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله"، وفيه: "فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا واذكروا"، وقال: هكذا رواه جماعة من الأئمة عن بشر بن موسى بهذا اللفظ (١). وفي بعض نسخ البخاري إسقاط (شعبة) بين (سعيد بن عامر) و (يونس)، وهو غلط، لا بد من شعبة، نص على ذلك أصحاب الأطراف وغيرهم. وإن كان سعيد بن عامر قد ذكر المزي أنه روى عن يونس بن عبيد (٢)، لكن ليس هذا الحديث، ولا علم عليه علامة من روى له. أما فقه الباب: فقد اختلف العلماء؛ هل في خسوف القمر صلاة جماعة؟ وقد أسلفناه في أول الباب. قَالَ ابن قدامة وأكثر أهل العلم: نعم (٣). ومن الغريب قول ابن رُشْد أنه لم يرو أنه ﷺ صلى في كسوف القمر، مع كثرة دورانه. وقد أسلفنا هناك من طريق أنه صلى فيه (٤). وقال ابن التين: وذكر البخاري في الباب كسوف الشمس فقط دون القمر. وفي رواية الأصيلي ذكر فيهما جميعًا القمر ولم يذكر الشمس، وهو أشبه بالتبويب، لكنه ذكر في حديث أبي بكرة أنه صلى ركعتين، وذكر في الحديث الثاني

стр. 4661

كذلك، وقال: "إنهما آيتان فإذا كان ذلك فصلوا"، وأمر بالصلاة عند خسوف القمر قَالَ: ودليلنا قوله ﷺ : "أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" (١)، وهذا يفيد سقوط الاجتماع لها ولغيرها من النوافل إلا ما قام عليه الدليل. وانكسف القمر على عهد رسول الله ﷺ دفعات كثيرة، ولم ينقل أنه صلاها في جماعة، ولا أنه دعى إلى ذلك. قَالَ: وحديث ابن عباس (٢) -يعني الذي أسلفناه في الباب المشار إليه- يحتمل أن يكون إشارة إلى جنس الكسوف أنه يصلى له، وليس في خطبته له دلالة أنه صلاها جماعة؛ لأنه كما أنه خطب فيها، وليس من سنتها الخطبة عند مخالفينا جاز أن يكون صلاها منفردًا ثم خطب وهذا بعيد. قَالَ: وقوله: "فافزعوا إلى الصلاة" أمره بها مطلقًا، ولم يقل: مجتمعين، فوجب أن يستوي في ذلك الأمران. وأما الاقتران في اللفظ فلا يوجب عندنا الاقتران في الحكم إلا بدليل، ثم قَالَ: واعتبارهم بكسوف الشمس غير صحيح؛ لأنه يقع نهارًا فلا يلحق فيه مشقة، بخلاف الليل، والاجتماع فيه كلفة. ثم ذكر ابن حبيب عن ابن عباس: كسف القمر في عهد رسول الله ﷺ : فلم يجمعنا إلى الصلاة معه كما فعل في خسوف الشمس، فرأيته صلى ركعتين. وفي "المجموعة" لمالك: يفزع الناس في خسوف القمر إلى الجامع، ويصلون أفرادًا. وأجاز أشهب الجمع لكسوف القمر. وقال عبد العزيز: هي كصلاة خسوف الشمس وتصلى أفرادًا (٣)، والمعروف

стр. 4662

خلافه أنهم يصلونها في بيوتهم كالنافلة. قَالَ: فثبت بهذا أن الاختلاف في خسوف القمر في ثلاثة مواضع: أحدها: في صفة الصلاة. وإذا قلنا: هي كصلاة كسوف الشمس، فهل تصلى جماعة أو أفرادًا؟ والثاني: في الجمع لها. والثالث: أن يصلى لها. فإذا قلنا: يجمع، فهل هو سنة أو مباح؟ وقوله: (وثاب إليه الناس) أي: هادوا إليه. وقال ابن بطال: استغنى البخاري بذكر أحدهما عن الآخر، حيث ترجم للقمر وذكر الشمس (١).

стр. 4663

باب صبِّ المرأة الماء على رأسها إذا أطال الإمام القيام كذا ترجم له، ولم يذكر فيه حديثًا، وكأنه اكتفي بحديث أسماء السالف في باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف (١).

стр. 4664

١٨ - باب الرَّكْعَةُ الأُولَى فِي الكُسُوفِ أَطْوَلُ ١٠٦٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ، الأَوَّلُ الأَوَّلُ أَطْوَلُ. [انظر: ١٠٤٤ - مسلم: ٩٠١ - فتح: ٢/ ٥٤٨] ذكر فيه حديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ، الأَوَّلُ الأَوَّلُ أَطْوَلُ. أخرجه عن محمود، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة. (محمود) (خ، م، ت، س، ق) هو ابن غَيْلانَ الحافظُ، روى له مسلم أيضًا، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين (١). و (أبو أحمد) اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي، وليس من ولد الزبير بن العوام. قَالَ بُنْدَار: ما رأيت أحفظ منه. وقال آخر: كان يصوم الدهر. مات سنة ثلاث ومائتين (٢).

стр. 4665

و (سفيان) هو الثوري. و (يحيى) هو ابن سعيد الأنصاري. وقوله: (أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ). يعني: في ركعتين؛ لأنه كذلك جاء مفسرًا من غير طريق، وقد تُسمى الركعة سجدة، ومنه: "من أدرك من الصلاة سجدة فقد أدركها" (١). وقد قام الإجماع على أن القيام الثاني من الركوع الأول في صلاة الكسوف أقصر من القيام من الركوع الأول لقوله: دون القيام الأول، ودون الركوع الأول، وكذلك أجمعوا أن القيام والركوع الثاني من الركعة الثانية أقصر من الأول منها. واختلفوا في القيام والركوع الأول من الركعة الثانية، هل هو دون الثاني من الركعة الثانية أو مثله؟ وهل يرجع قوله: (دون القيام الأول) إلى الركعة الأولى أو إلى الثانية منها؟ فقال قوم: يرجع إلى الأولى من الركعة الأولى. وقال قوم: بل يرجع إلى القيام والركوع الثاني من الركعة الأولى، وهذا قول مالك في "المدونة" أن كل ركعة من الأربع أطول من التي تليها (٢). وقول عائشة: (الأول الأول) حجة لقول مالك، وهذا كله حجة على أبي حنيفة في أنها ركعتان كسائر النوافل.

стр. 4666

١٩ - باب الجَهْرِ بِالقِرَاءَةِ فِي الكُسُوفِ ١٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ". ثُمَّ يُعَاوِدُ القِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ، أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. [انظر: ١٠٤٤ - مسلم: ٩٠١ - فتح: ٢/ ٥٤٩] ١٠٦٦ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ مِثْلَهُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ أَخُوكَ ذَلِكَ، عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَا صَلَّى إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ إِذْ صَلَّى بِالمَدِينَةِ. قَالَ: أَجَلْ، إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ. تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي الجَهْرِ. [انظر: ١٠٤٤ - مسلم: ٩٠١ - فتح: ٢/ ٥٤٩] ذكر فيه حديث الوَليدِ، أنا ابن نَمِرٍ، سَمِعَ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ. الشرح: حديث ابن نمر أخرجه مسلم أيضًا، وأبو داود والنسائي (١). واسم (ابن نمر) عبد الرحمن اليحصبي، روى عنه الوليد بن مسلم

стр. 4667

فقط. قال أبو حاتم وغيره: ليس بالقوي (١). وأخرج له مسلم أيضًا. وقول البخاري: (وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ الزُّهْريَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ .. ) الحديث ذكر خلف أن مسلمًا رواه عن محمد بن مهران، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب، ثم قَالَ: وهو في حديث البخاري، عن محمد بن مهران، عن الوليد، وقال -يعني الوليد- وقال الأوزاعي وغيره: سمعت الزهري. وأبو داود أخرجه عن عياش بن الوليد، عن أبيه، عن الأوزاعي. وقول البخاري: (تابعه سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير). أما متابعة سفيان فأخرجها الترمذي من حديث إبراهيم بن صدقة عنه قَالَ: وروى أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن حسين نحوه من حديث ابن إسحاق (٢). وأما متابعة سليمان فأخرجها البيهقي من حديث محمد بن كثير، عنه، عن الزهري به، وفيه: فجهر بالقرآن وأطال (٣). وذكر حديث الجهر أيضًا من حديث عروة عن عائشة وقَالَ: وروينا عن حنش، عن علي أنه جهر بالقراءة في صلاة الكسوف. قال: وفيما

стр. 4668

حكى الترمذي عن البخاري أنه قَالَ: حديث عائشة في الجهر أصح عندي من حديث سمرة أنه ﷺ أسر بالقراءة فيها. ونقل البيهقي عن أحمد أن حديث عائشة في الجهر تفرد به الزهري. قَالَ: وقد روينا من وجه آخر عن عائشة، عن ابن عباس ما يدل على الإسرار بها من النبي ﷺ (١). إذا تقرر ذلك، فاختلف العلماء في القراءة في صلاة الكسوف. فقالت طائفة: يجهر بها. روي ذلك عن علي (٢)، وبه قَالَ أبو يوسف ومحمد (٣) وأحمد (٤) وإسحاق، وحكاه الترمذي عن مالك (٥)، واحتجوا بحديث سفيان وابن نمر عن الزهري. وقالت طائفة: يسر بالقراءة فيها. روي ذلك عن عثمان بن عفان وابن مسعود وابن عباس، وهو قول مالك والليث والكوفيين والشافعي (٦). واحتجوا بحديث ابن عباس السالف: فقرأ قراءة طويلة نحوًا من سورة البقرة (٧). ولو جهر فيها لم يقل نحوًا من سورة البقرة. وأما سفيان بن حسين، وعبد الرحمن بن نمر، وسليمان بن كثير

стр. 4669

فكلهم ضعيف في حديث الزهري، وفيما ساقه البخاري من رواية الأوزاعي، عن ابن شهاب، ولم يذكر عنه الجهر ما يرد رواية الوليد عن أبي نمر في الجهر. فيبقى سليمان وسفيان، وليسا بحجة في الزهري لضعفهما. وقد عارضهما حديث عائشة وابن عباس وسمرة. أما حديث عائشة فرواه ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، وعبد الله ابن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فخرج فصلى بالناس، فأطال القيام، فحزرت أنه قرأ بسورة البقرة، قَالَ: وسجد سجدتين ثم قام، فحزرت أنه قرأ: سورة آل عمران (١). وقد سلف عنها ما يخالفه (٢)، فيحمل ذلك على كسوف القمر. وأما حديث ابن عباس فرواه ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس قَالَ: كنت إلى جنب رسول الله ﷺ في صلاة الكسوف، فما سمعت منه حرفًا (٣).

стр. 4670

وأما حديث سمرة فرواه ثعلبة بن عباد (١) عنه قَالَ: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الكسوف لا نسمع له صوتًا. رواه أصحاب السنن الأربعة، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (٢)، وخالف ابن حزم فوهاه (٣). قَالَ ابن القصار: ونقل السر في صلاة الكسوف أهل المدينة خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ نقلًا متصلًا. ولو تعارضت الأحاديث لبقي حديث ابن عباس،

стр. 4671

وهو حجة (١). قَالَ الخطابي: ويحكى عن مذهب الشافعي الجهر فيها (٢)، وبه قَالَ ابن المنذر (٣). وقوله: (أخطأ السنة) هو حجة لمالك والشافعي في أن السنة أربع ركعات في ركعتين. وقد سلف ذلك أيضًا في باب خطبة الإمام آخر الكسوف. ولله الحمد.

стр. 4672

١٧ سجود القران

стр. 4673

١٧ - سجود القرآن ١ - باب مَا جَاءَ فِي سُجُودِ القُرْآنِ وَسُنَّتِهَا ١٠٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الأَسْوَدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا. [١٠٧٠، ٣٨٥٣، ٣١٧٢، ٤٨٦٣ - مسلم: ٥٧٦ - فتح: ٢/ ٥٥١] ذكر فيه حديث عبد الله قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا. هذا الحديث يأتي أيضًا قريبًا (١)، وفي التفسير (٢)، وفي البعث (٣)،

стр. 4674

والمغازي (١). وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي أيضًا (٢). واختلف العلماء في سجود التلاوة؛ فجمهور العلماء على أنه سنة وليس بواجب، وهو قول عمر، وسلمان، وابن عباس، وعمران بن الحصين، وهو مذهب مالك، والليث، والأوزا عي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود (٣)، وعند المالكية خلاف في كونه سنة أم فضيلة (٤). وقال أبو حنيفة: هو واجب على القارئ والمستمع (٥)، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١)﴾ [الانشقاق: ٢١] وبقوله: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ [النجم: ٦٢] وبقوله: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٩]، وبالأحاديث التي فيها أنه ﷺ سجد فيها. والذم لا يتعلق إلا بترك واجب، وبالأمر في الباقي، وهو للوجوب، وبقوله: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم:٥٨]. واحتج الجمهور بالأحاديث التي ليس فيها سجود فسجد رسول الله ﷺ فيها (٦)، وبحديث عمر الآتي: إن الله لم يكتب علينا السجود إلا أن

стр. 4675

نشاء (١)؛ وهذا ينفي الوجوب، والصحابة حاضرون ولا منكر، والآية في الأولى في حق الكفار، والسياق يشهد له، وأيضًا فمعناه: لا يخضعون عند تلاوته. والأمر في الباقي للاستحباب جمعًا بين الأخبار. وقوله: ﴿سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨] هو من أوصافهم، بدليل أن البكاء غير واجب. ثم اختلف العلماء في سجود النجم اختلافهم في سجود المفصل. فروي عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة أنهم كانوا يسجدون فيها والمفصل (٢)، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، والليث، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن وهب، وابن حبيب من أصحاب مالك. واحتجوا بهذا الحديث. وقالت طائفة: لا سجود في النجم ولا في المفصل، روي ذلك عن عمر وأبي بن كعب، وابن عباس، وأنس، وعن سعيد بن المسيب، والحسن، وطاوس، وعطاء، ومجاهد (٣). وقال يحيى: أدركت القراء لا يسجدون في شيء من المفصل، وهو قول مالك (٤). واحتج لمن لم يره بحديث زيد بن ثابت الآتي في البخاري أنه ﷺ لم يسجد فيها (٥)، وبما رواه قتادة عن عكرمة قَالَ: سجد رسول الله ﷺ

стр. 4676

بمكة في المفصل، فلما هاجر ترك (١). واحتج الطبري للأولين فقال: يمكن أن يكون ﷺ لم يسجد فيها لأن زيدًا لم يسجد فيها فترك تبعًا له وقد ورد كذلك ويمكن أن يكون تركه لبيان الجواز. قال الطحاوي: ويمكن أن يكون قرأها في وقت النهي، أو لأنه كان على غير وضوء. وقيل: بيان جواز تأخيرها، وأنها ليست بواجبة على الفور. واحتج ابن القصار للأول فقال: إذا اعتبرنا سجود النجم والمفصل وجدناه يخرج من طريق سائر السجدات؛ لأن قوله في النجم: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ [النجم: ٦٢] إنما هو أمر بالسجود، فوجب أن يتوجه إلى سجود الصلاة، وقوله: (اسجد) أي صلِّ، فلم يلزم ما ذكروه. وقال الطحاوي أيضًا: والنظر على هذا أن يكون كل موضع اختلف فيه، هل هو سجود أم لا؟ أن ينظر فيه، فإن كان موضع أمر فإنما هو تعليم فلا سجود فيه، فكل موضع فيه خبر عن السجود فهو موضع سجود التلاوة (٢). وقال المهلب: يمكن أن يكون اختيار من اختار من العلماء ترك السجود في النجم والمفصل خشية أن يخلط على الناس صلاتهم، لأن المفصل هو الذي يقرأ في الصلوات (٣). وقد أشار مالك ﵀ إلى هذا (٤).

стр. 4677

قلتُ: لكن في أبي داود، وابن ماجه من حديث عمرو بن العاصي أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل (١). وأما حديث ابن عباس أنه ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة فأخرجه أبو داود، وإسناده ضعيف (٢). وقد ثبت حديث أبي هريرة في مسلم والأربعة: سجدنا مع رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق:١] (٣) -وقام الإجماع على أن إسلام أبي هريرة كان بعد الهجرة- والمشهور أنه سنة سبع فدل على السجود فيه. قَالَ ابن التين: وابن عباس لم يشهد جميع إقامته ﷺ بالمدينة، وإنما قدم سنة ثمان بعد الفتح. قَالَ: ويحتمل أن يجتزئ بسجود الركعة؛ لأن سجود المفصل أواخر السور. وقد قَالَ ابن حبيب: القارئ غير بين أن يسجد أو يركع ويسجد (٤). وأما حديث زيد فمحمول على تركه لبيان الجواز.

стр. 4678

وقوله: (وَسَجَدَ مَعَهُ المسلمون والمشركون) أي: من كان حاضرًا، قاله ابن عباس؛ حَتَّى شاع أن أهل مكة أسلموا، وقدم من كان هاجر إلى أرض الحبشة لذلك. وللبزار من حديث المطلب بن أبي وداعة قَالَ: سجد رسول الله ﷺ في النجم، ولم أسجد -وكان مشركًا حينئذٍ- قَالَ: فلن أدع السجود فيها أبدًا، أسلم المطلب يوم الفتح. وللنسائي عنه، قَالَ: قرأ النبي ﷺ بمكة سورة النجم فسجد وسجد من عنده، فرفعت رأسي، وأبيت أن أسجد -ولم يكن يومئذٍ أسلم المطلب (١). وفي لفظ له: رأيت رسول الله ﷺ سجد في النجم، وسجد الناس معه. قَالَ المطلب: ولم أسجد معهم، وهو يومئذٍ مشرك. قَالَ المطلب: ولا أدع السجود فيها أبدًا (٢). قَالَ القاضي عياض: وكان سبب سجودهم ما قاله ابن مسعود أنه أول سجدة نزلت، وأما ما يرويه الإخباريون والمفسرون أن سبب ذلك ما جرى على لسان رسول الله ﷺ من الثناء على آلهة المشركين في سورة النجم (٣). قلتُ: ومن جملتهم الداودي، وآخرهم ابن التين

стр. 4679

فباطل لا يصح منه شيء لا من جهة النقل ولا من جهة العقل؛ لأن مدح إله غير الله كفر ولا يصح نسبة ذلك إلى لسان رسول الله ﷺ ، ولا أن يقوله الشيطان على لسانه، ولا يصح تسليط الشيطان على ذلك. وقوله: (غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فسجد عليه)، هذا الشيخ: هو أمية بن خلف كما ذكره البخاري في تفسير سورة النجم (١). وقال ابن سعد: إنه الوليد بن المغيرة. قَالَ: وقال بعضهم: إنه أبو أحيحة، وقال بعضهم: كلاهما جميعًا فعل ذلك (٢). قَالَ محمد بن عمر: وكان ذلك في شهر رمضان سنة خمس من المبعث (٣). وحكى المنذري فيه أقوالًا: الوليد بن المغيرة، عتبة بن ربيعة، أبو أحيحة، سعيد بن العاص. قَالَ: وما ذكره البخاري أصح، وقتل يوم بدر كافرًا. ولم يحكِ ابن بطال غير أنه الوليد بن المغيرة (٤) (٥). وذكر ابن بزيزة أن ذلك كان من المنافقين، وهو وهم. وفيه: أن الركوع لا يقوم مقام سجود التلاوة. وقيل بالإجزاء. وفيه: أن من خالف الشارع استهزاءً به فقد كفر، قَالَ تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ الآية [النور: ٦٣] فلذلك أصاب هذا الشيخ فتنة وكفر، ويصيبه في الآخرة عذاب أليم بكفره واستهزائه.

стр. 4680

وقد اختلف العلماء في عدد سجود التلاوة على عدة أقوال: أصحها: أربع عشرة سجدة: في آخر الأعراف، وفي الرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، وثنتان في الحج، وفي الفرقان، والنمل، و (الم * تنزيل)، و (حم السجدة)، والنجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ. وهو أصح قولي الشافعي وأحمد (١). ثانيها: أربع عشرة لإسقاط ثانية الحج (٢)، وإثبات ﷺ وهو مذهب أبي حنيفة، وداود، وابن حزم (٣). ثالثها: إحدى عشرة بإسقاط سجدات المفصل، وسجدة آخر الحج. وهو مشهور مذهب مالك، وأصحابه (٤)، وروي عن ابن عمر (٥)، ورواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس (٦). رابعها: خمس عشرة، وهي المذكورات ثانيًا وإثبات آخر الحج، وهو قول المدنيين عن مالك (٧). وهو مذهب عمر، وانبه عبد الله، والليث، وإسحاق، ورواية عن أحمد، وابن المنذر (٨)، واختاره المروزي وابن سريج الشافعيان.

стр. 4681

خامسها: أربع عشرة، أسقط منها سجدة ﴿وَالنَّجْمِ﴾، وهو قول أبي ثور (١). سادسها: ثنتا عشرة، وهو قول مسروق فيما حكاه ابن أبي شيبة، أسقط ثانية الحج، و ﴿ص﴾، والانشقاق (٢). سابعها: ثلاث عشرة، أسقط ثانية الحج، والانشقاق، وهو قول عطاء الخراساني. ثامنها: عزائم السجود خمس: الأعراف، وبنو إسرائيل، والنجم، والانشقاق، واقرأ، وهو مروي عن ابن مسعود، رواه ابن أبي شيبة، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عنه (٣). تاسعها: عزائمه أربع: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وحم السجدة، والنجم، و ﴿اقْرَأْ﴾، رواه ابن أبي شيبة، عن عثمان، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، وهو مروي عن علي أيضًا (٤)؛ لأنه أمر بالسجود، والباقي وصف. العاشر: ثلاث: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، والنجم، و ﴿اقْرَأْ﴾، رواه ابن أبي شيبة، عن عبد الأعلى، عن داود -يعني: ابن أبي إياس- عن جعفر، عن سعيد بن جبير (٥). الحادي عشر: عشر، قاله عطاء (٦).

стр. 4682

الثاني عشر: روى ابن أبي شيبة، عن هشيم، أنا أبو بشر، عن يوسف المكي، عن عبيد بن عمير قَالَ: عزائم السجود: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و ﴿حم (١) تَنْزِيلُ﴾ ﴿حم (١) تَنْزِيلُ﴾، والأعراف، وبنو إسرائيل (١). ولما أورد الترمذي حديث أم الدرداء عن زوجها قَالَ: سجدت مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة، منها التي في النجم. قَالَ: وفي الباب عن علي، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وعمرو بن العاصي، وحديث أبي الدرداء حديث غريب (٢). قلتُ: ومواضعها معروفة، واختلف عندنا في ثلاثة مواضع، والمالكية في موضعين آخرين، فصارت خمسة، وكل ذلك أوضحته في "الفروع"، فلا نطول به هنا، ونذكر بعضها فيما ترجم له البخاري كما سيمر بك. قَالَ أبو محمد بن حزم: ليس السجود فرضًا، ولكنه فضل، ويسجد لها في الفرض والتطوع وفي غير الصلاة في كل وقت، وفي وقت النهي، إلى القبلة، وإلى غير القبلة، وعلى طهارة، وعلى غير طهارة (٣). قلتُ: نعوذ بالله من استدبار القبلة. وذكر أن السجدة الثانية في الحج لا يقول به في الصلاة أصلًا؛ لأنه لا يجوز أن يزاد في الصلاة سجود لم يصح به نص، والصلاة تبطل بذلك، وأما في غير الصلاة فهو حسن؛ لأنه فعل خير، وإنما لم يجز

стр. 4683

في الصلاة؛ لأنه لم يصح فيها سنة عن رسول الله ﷺ ، ولا أجمع عليها، وإنما جاء فيها أثر مرسل. وصح عن عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وأبي الدرداء السجود فيها (١). وروي أيضًا عن أبي موسى الأشعري قَالَ: وقال ابن عمر: لو سجدت فيها واحدة لكانت السجدة في الأخيرة أحب إليَّ. وقال عمر: إنها فضلت بسجدتين (٢). وروي أيضًا عن علي، وأبي موسى، وعبد الله ابن عمرو بن العاصي (٣). ولا حجة عندنا إلا فيما صح عن رسول الله ﷺ . وصح عن رسول الله ﷺ السجود في (ص) (٤)، وسجودها بغير وضوء لغير القبلة؛ لأنها ليست صلاة، كذا ادُعي. قَالَ ﷺ : "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" (٥)

стр. 4684

فما كان أقل فليس صلاة إلا أن يأتي نص بأنه صلاة، كركعة الخوف والوتر، ولا نص في أن سجدة التلاوة (١) صلاة. وروي عن عثمان، وسعيد بن المسيب: تومئ الحائض بالسجود. قال سعيد: وتقول: رب لك سجدت (٢). وعن الشعبي جواز سجودها إلى غير القبلة (٣).

стр. 4685

٢ - باب سَجْدَةِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ ١٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَةَ: ١ - ٢] وَ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١]. [انظر: ٨٩١ - مسلم: ٨٨٠ - فتح: ٢/ ٥٥٢] ذكر فيه حديث أبي هريرة قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَة: ١ - ٢] وَ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ [الإنسان:١]. هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (١). وقد سلف في الجمعة (٢). و (سفيان) في إسناده هو الثوري. وللإسماعيلي: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة كما في الكتاب. وفي رواية: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾. وقد زاد الحسن حديث الغاشية وقال: لم يذكر السجدة. وفيه: السجود في تنزيل، وهو إجماع كما ادعاه ابن بطال (٣)، وفيه ما سلف. وفيه أيضًا: دلالة على استحباب ذلك في صلاة الصبح يوم الجمعة، وقد سلف واضحًا. وفيه: دلالة أيضًا على جواز قراءة السجدة في الفريضة، وهو قول مالك في رواية ابن وهب وابن حبيب (٤)، واحتج لهما أيضًا بفعل عمر

стр. 4686

ذلك بحضرة الصحابة، فلم ينكره أحد (١). وكره مالك قراءتها للإمام في فرض خشية التخليط على من خلفه. وقال أشهب: إنه إن كان من وراءه عدد قليل جاز، وإلا كره. وقال ابن حبيب: لا يقرأ بالسجدة فيما يسر فيه (٢).

стр. 4687

٣ - باب سَجْدَةِ ﴿ص﴾ ١٠٦٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿ص﴾ لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. [٣٤٢٢ - فتح: ٢/ ٥٥٢] ذكر فيه حديث ابن عباس قَالَ: سجدة ﴿ص﴾ لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. هذا الحديث من أفراده، ويأتي في أحاديث الأنبياء (١)، والتفسير في سورة الأنعام (٢)، وص (٣). ولم يخرج مسلم في ﴿ص﴾ شيئًا. وذكر البخاري في تفسير سورة ﴿ص﴾ عن العوام قَالَ: سألت مجاهدًا عن سجدة ﴿ص﴾ فقال: سألت ابن عباس: من أين سجدت؟ قَالَ: أوما تقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فكان داود من أمر نبيكم أن يقتدي به، فسجدها داود شكرًا، فسجدها رسول الله ﷺ (٤). وأخرج النسائي من حديث ابن عباس مرفوعًا: "سجدها داود توبة، ونسجدها شكرًا" (٥). وأخرج أبو داود السجود فيها مرة وتركها أخرى من حديث أبي

стр. 4688

سعيد الخدري (١)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين (٢). وأخرج أبو داود، وابن ماجه، والحاكم من حديث عمرو بن العاصي أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصل، وفي الحج سجدتان. قَالَ الحاكم: رواته مصريون قد احتج الشيخان بأكثرهم. وليس في عدد سجود القرآن أتم منه (٣). وهو دال على أن سجدة ﴿ص﴾ داخلة فيما أقرأه رسول الله ﷺ ؛ لأن العلماء مجمعون على اختلاف بينهم أنه لا يزاد على خمس عشرة سجدة. وروى ابن ماجه من حديث أبي الدرداء قال: سجدت مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء: الأعراف، والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومريم، والحج، وسجدة الفرقان، وسليمان والسجدة، وفي ﴿ص﴾، وسجدة الحواميم (٤). ورواه الترمذي ولفظه: سجدت مع رسول الله ﷺ إحدى عشرة سجدة منها التي في النجم، وقال: حديث غريب (٥).

стр. 4689

وقال أبو داود: روي عن أبي الدرداء مرفوعًا إحدى عشرة سجدة، وإسناده واهٍ (١). وفي الدارقطني من حديث ابن عباس: رأيت عمر قرأ على المنبر ﴿ص﴾ فسجد، ثم رقى على المنبر (٢). وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس: في ص سجدة تلاوة ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ومثله عن ابن عمر وعن أبيه أنه كان يسجد في ص، وعن عثمان مثله. وعن سعيد بن جبير أنه ﷺ قرأها وهو على المنبر، ثم نزل فسجد (٣). وذكر فيها آثارًا أخر في السجود فيها (٤). إذا عرفت ذلك، فاختلف العلماء من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم في السجود في ﴿ص﴾. ورأى بعض أهل العلم السجود فيها، وهو قول سفيان، وابن المبارك والشافعي، وأحمد، وإسحاق (٥)، ثم هي عند الشافعي ليست من عزائم السجود (٦). أي: ليست بسجدة تلاوة، ولكنها سجدة شكر تستحب في غير الصلاة، وتحرم فيها في الأصح، وهذا هو المنصوص، وبه قطع الجمهور. وقد أسلفنا عن ابن سريج، وأبي إسحاق المروزي أنها عندهما من العزائم، والمذهب الأول. وقال أبو حنيفة ومالك: هي من سجود التلاوة (٧). وعن أحمد كالمذهبين (٨). والمنصور منهما كقول الشافعي،

стр. 4690

ومثله قَالَ داود. وعن ابن مسعود: لا سجود فيها. وقال: هي توبة نبي (١). وروي مثله عن عطاء، وعلقمة، وأبي المليح (٢). وروي عن عمر، وعثمان، وعقبة، وسعيد بن المسيب، والحسن، وطاوس، والثوري السجود فيها (٣)، وقد سلف عن ابن عباس مثله (٤)، واحتجاجه بالقرآن أولى من قوله: ﴿ص﴾ ليس من عزائم السجود. قَالَ الطحاوي: والنظر عندنا إثباتها فيها؛ لأن موضع السجود منها موضع خبر لا موضع أمر، فينبغي أن يرد إلى حكم أشكاله من الأخبار، فنثبت السجود فيها (٥). استدل من قَالَ: إنها من العزائم بحديث أبي سعيد السالف؛ لأنه نزل وقطع الخطبة، وكونها توبة لا ينافي كونها عزيمة.

стр. 4691

ومعنى قول ابن عباس: ﴿ص﴾ ليس من عزائم السجود أنها لم تنزل في هذه الأمة، وإنما الشارع اقتدى فيها بالأنبياء قبله. نبه عليه الداودي، ثم هذا إخبار عن مذهبه، وقد سجد الشارع فيها. فائدة: موضع السجود فيها (وأناب) [ص: ٢٤] أو (مآب) [ص: ٢٥] فيه خلاف عن مالك، حكاه ابن الحاجب في "مختصره" (١)، وابن التين في "شرحه"، ومذهب أبي حنيفة الأول. ثانية: قَالَ أبو بكر الرازي الحنفي في قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ [ص: ٢٤] أجاز أصحابنا الركوع في سجدة التلاوة. وعن محمد بن الحسن أنه عبر بالركوع عن السجود (٢)، وعن الحنابلة أنه لو قرأ السجدة في الصلاة وركع ركوع الصلاة أجزأ عن السجدة (٣). وروى ابن أبي شيبة عن علقمة، والأسود، ومسروق، وعمرو بن شرحبيل: إذا كانت السجدة آخر السورة أجزأك أن تركع بها (٤). وعن بعض الحنفية: ينوب الركوع عن سجدة التلاوة في الصلاة وخارجها (٥). وفي "الذخيرة" للمالكية أشار ابن حبيب إلى جوازها بالركوع (٦).

стр. 4692

وروى الأثرم عن ابن عمر أنه كان إذا قرأ النجم في صلاة وبلغ آخرها كبَّر وركع بها، وإن قرأ بها في غير صلاة سجد. وعن عبد الرحمن بن يزيد: سألنا عبد الله عن السورة في آخرها سجدة، أيركع أو يسجد؟ قَالَ: إذا لم يكن بينك وبين السجود إلا الركوع فقريب (١).

стр. 4693

٤ - باب سَجْدَةِ النَّجْمِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٠٧٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ إِلاَّ سَجَدَ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا. [انظر: ١٠٦٧ - مسلم: ٥٧٦ - فتح ٢/ ٥٥٣] ثم ذكر حديث الأسود عن ابن مسعود السالف أول سجود القرآن (١)، وحديث ابن عباس يأتي بعد هذا الباب، وقد سلف السجود في ﴿وَالنَّجْمِ﴾ من حديث المطلب بن أبي وداعة أيضًا (٢). وفي الدارقطني من حديث أبي هريرة: سجد رسول الله ﷺ بآخر النجم، والجن، والإنس، والشجر (٣). ورواه ابن أبي شيبة بلفظ: سجد رسول الله ﷺ إلا رجلًا من قريش أراد بذلك الشهر (٤).

стр. 4694

٥ - باب سُجُودِ المُسْلِمِينَ مَعَ المُشْرِكِينَ، وَالمُشْرِكُ نَجَسٌ لَيْسَ لَهُ وُضُوءٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَسْجُدُ عَلَى وُضُوءٍ ١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ. وَرَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ. [٤٨٦٢ - فتح: ٢/ ٥٥٣] قوله: (نَجَسٌ) هو بفتح الجيم، قَالَ ابن التين: كذا رويناه، وكذا ضبط في بعض الكتب. قَالَ: والذي في اللغة نجس الشيء بالكسر فهو نجس بكسرها وفتحها أيضًا. وقال القزاز وغيره: إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه، قالوا: رجس نجس -بكسر النون وسكون الجيم- والنجس في اللغة: كل مستقذر، وفي الشرع موضعه الفروع. قَالَ البخاري: وكان ابن عمر يسجد على وضوء ثم ساق حديث ابن عباس: أنه ﷺ سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس. ورواه ابن طهمان عن أيوب. الشرح: أما أثر ابن عمر فأسنده ابن أبي شيبة من حديث سعيد بن جبير قَالَ: كان عبد الله بن عمر ينزل عن راحلته فيهريق الماء، ثم يركب فيقرأ السجدة فيسجد وما يتوضأ، رواه عن محمد بن بشر، ثنا زكريا بن أبي زائدة، ثنا أبو الحسن -يعني: عبيد الله بن الحسن- عن رجل زعم أنه ثقة، عن سعيد به (١).

стр. 4695

لكن روى البيهقي من حديث قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه قَالَ: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر (١). ووقع في رواية أبي الهيثم عن الفربرى: كان ابن عمر يسجد على وضوء، بحذف لفظة (غير). وكذا في نسخة الأصيلي، لكن الذي رواه ابن السكن كما في الكتاب، وهو الصواب، كما قَالَ ابن بطال (٢). وأما حديث ابن عباس فأخرجه في التفسير أيضًا (٣). وابن طهمان: هو إبراهيم، مات بعد الخمسين ومائة (٤). قَالَ أحمد: ثقة، مرجئ، متكلم، أخرج له مسلم أيضًا (٥). ومتابعته أخرجها الإسماعيلي من حديث حفص عنه. ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن أيوب، رواه الترمذي وصححه (٦). وفي رواية جعفر بن مهران: سجد وهو بمكة بالنجم، إلى آخره (٧). وذكر ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن زكريا، عن الشعبي في الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء، قال: يسجد حيث كان وجهه. وروى أيضًا: حَدَّثَنَا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن قَالَ: كان يقرأ السجدة وهو على غير وضوء،
следующие страницы →