← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13253

المعلم بفوائد مسلم

المازري

Полный текст (1 600 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

- ابن الجارود (١٤): أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري المجاور بمكة، الحافظ الإِمام الناقد. له المنتقى، أي المختار من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ في الأحكام. وهو كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة، وأحاديثه تبلغ نحو الثمانمائة، وتُتبّعت فلم تنفرد عن الشيخين إلا بيسير. توفي سنة (٣٠٧). - أبو جعفر العقيلي (١٥): محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي الحافظ الكبير الثقة. من تصانيفه كتاب الضعفاء، وهو الذي نقل عنه المازري في أوائل المعلم توفي سنة (٣٢٣). - الجوزقي (١٦): أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الشيباني النيسابوري. محدث نيسابور الحافظ. له كتاب المستخرج على صحيح مسلم وهو أحد اثني عشر مصنفاً على صحيح مسلم استخراجاً. والمستخرج مبني على أصول: الأول منها: أن يأتي المصنف إلى الكتاب (أي الذي هو أصل المستخرج) فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب. الثاني: أن يكون هناك علو فيجتمع معه في شيخه أو في من فوقه ولو في الصحابي.

стр. 212

الثالث: يشترط رعاية الترتيب بين الكتاب والمستخرج وكذلك المتون، وطرق الأسانيد. الرابع: يشترط أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سنداً يوصله إلى الأقرب إلا لعذر أو علو من زيادة مهمة. ولا يشترط استيعاب أحاديث الكتاب المستخرج عليه فإن له أن يسقط أحاديث لم يجد له بها سندا يرتضيه وقد يذكرها من طريق صاحب الكتاب. وترجم للجوزقي عند ذكر تآليف المازري. - أبو داود (... - ٢٧٥) (١٦م): سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، قيل هو أول من صنف في السنن. وكتابه من أمهات الكتب الحديثية وأصولها وأشهرها. وقد وقع عليه القبول واعتني به. حدث عنه الترمذي والنسائي، والدولابي. - ابن السكن (٢٩٤ - ٣٥٣) (١٧): أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البصري البغدادي نزيل مصر. له: الصحيح المنتقى، أو السنن الصحاح المأثورة، عن النبي ﷺ . ولا نعرف ما هو المراد بمصنف ابن السكن، والظاهر أنه الصحيح المنتقى لأنه وقع لأهل الأندلس كما أفاده الذهبي في التذكرة.

стр. 213

- ابن عبد البر (٣٦٨ - ٤٦٣) (١٨): أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن محمد بن عبد البر النمري القرطبي. من كبار حفاظ الحديث. وذكر عدة من شيوخه الذهبي في التذكرة.، قال أبو الوليد الباجي: لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر في الحديث، وقال ابن حزم: التمهيد لصاحبنا أبي عمر لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلاً فكيف أحسن منه. له: - التمهيد. - الاستذكار. قال الذهبي: وهو مع اختصار التمهيد، له مميزاتة الكثيرة. - الكافي في مذهب مالك. - الاستيعاب في أسماء الصحابة. - جامع بيان العلم وفضله. - بهجة المجالس. - التقصي لحديث الموطأ. - الإِنباه عن قبائل الرواه. - الانتقاء لتراجم الأئمة الثلاثة الفقهاء. - القصد والأمم في أنساب العرب والعجم. - الإِنصاف. وكل هذه الكتب إما مطبوعة كلها أو طبع بعض أجزاء منها وهي التمهيد والإستذكار. وقد استكمل خمساً وتسعين سنة.

стр. 214

- عبد الرزاق (١٩): أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني الحافظ الكبير صاحب التصانيف. له المصنف المعروف بمصنف عبد الرزاق مرتب على الكتب والأبواب. - تزكية الأرواح، من مواقع الإِفلاح. - تفسير القرآن. - كتاب السنن في الفقه. - كتاب المغازي. ذكر شيوخه الذهبي في الطبقات. وأخذ عنه أحمد بن حنبل وغيره. توفي سنة (٢١١) عاش خمساً وثمانين سنة. - علي بن عمر الدارقطني (٣٠٦ - ٣٨٥) (٢٠): أبو الحسن البغدادي الحافظ الشهير. قال الذهبي: الإِمام، شيخ الإِسلام حافظ الزمان. قال الخطيب البغدادي: كان فريد عصره، وإمام وقته، وانتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بالعلل، وأسماء الرجال مع الصدق والثقة وصحة الاعتقاد. سمع من الكثير، وروى عنه الجمع العديد ومنهم الحاكم. له مصنفات. وعد منها جملة في هدية العارفين ومنها: - الإِلزامات على الصحيحين البخاري ومسلم.

стр. 215

- السنن طبعت في ٤ أجزاء. - غرائب مالك. - الإِمام مسلم بن الحجاج: علاوة على كونه مشروح المعلم، اعتمده الإِمام المازري في السند وتقدمت ترجمته. - ابن المديني (١٦١ - ٢٣٤) (٢١): أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نَجِيح السَّعدي المديني ثم البصري. قال الذهبي: حافظ العصر، وقدوة أرباب هذا الشأن، صاحب التصانيف. ولابن المديني نحو من مائتي مصنف منها: كتاب معرفة من نزل من الصحاية سائر البلدان في خمسة أجزاء لطيفة وهو المعتمد في المعلم. روى عنه الذهلي، والبخاري وقال في حقه: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند عليّ ابن المديني. - أبو مسعود الدمشقي (... - ٤٠١) (٢٢): إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي الحافظ اشتهر بأنه مصنف كتاب الأطراف. كانت له عناية بالصحيحين. روى عن ابن خزيمة وغيره. وروى عنه أبو ذر الهروي وغيره. له: أطراف (٢٣) الصحيحين، والجمع بين الصحيحين.

стр. 216

- النسائي (... ٣٠٣) (٢٤): هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النسائي، نسبة إلى نسا مدينة بخراسان. سمع في كثير من البلدان وبرع في هذا الشأن، وتفرد بالمعرفة والإِتقان وعلو الإِسناد، وروى عنه الكثير. له: المجتبى وهو السنن الصغيرة وهي المعدودة من الأمهات وهي التي خرّج الناس عليها الأطراف والرجال دون الكبرى. والسنن الكبرى. - أبو نُعَيم الجرجاني (٢٤٢ - ٣٢٣) (٢٥): عبد الملك بن محمد ابن عدّي الجرجاني الأسْتَرَاباذي، الحافظ، الحجة الفقيه، وكان أحد الأئمة ومقدما في الفقه والحديث. أخذ عن الكثير، وتخرّج بأبي زرعة، وأبي حاتم، وعنه أبو بكر الجَوْزَقِي وغيره. له تصانيف في الفقه، وكتاب الضعفاء، في عشرة أجزاء.

стр. 217

تحقيق المازري في غريب الحديث اعتنى المازري بغريب الحديث اعتناء ينم عن رغبة في تحقيق الألفاظ النبوية الغامضة البعيدة عن الفهم لقلة استعمالها فتحتاج إلى البيان. وبيان غريب الحديث يحتاج إلى الاضطلاع في اللغة حتى أن الذين لهم القدرة الكافية يحجمون عن تفسير الغريب لا لعدم معرفتهم وإنما ذلك تهيب عن الهجوم على الغريب فلذلك يكلون أمره إلى الذين اختصوا بعلم اللغة ومارسوا اللسان العربي طويل الممارسة، ومن هؤلاء الإِمام أحمد بن حنبل على جلالة قدره لمّا سئل عن حرف من غريب الحديث قال: "سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله ﷺ بالظن فأخطىء (١). وحدث أبو قلابة عبد الملك بن محمد قال: قلت للأصمعي. يا أبا سعيد، ما معنى قول رسول الله ﷺ : "الجَارُ أحَقُّ بسَقَبه". فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله ﷺ ولكن العرب تزعم أن السَّقَب اللزيق" (٢).

стр. 218

فهذا الإِمام الجليل أحمد بن حنبل، والعلامة اللغوي الأصمعي كيف وقفا من تفسير الغريب في حديث رسول الله ﷺ فكيف بغيرهما. ولا نعجب بعد الموقفين المتقدمين من المازري في تحرّيه واعتماده على مصادر عديدة عن علماء كثيرين اعتنوا بتفسير الغريب في الحديث النبوي. تتبع المازري في تفسير الغريب الكتب العُمَد في هذا العلم وهي: - كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام الذي جمع فيه وأجاد واستقصى وصار قدوة في هذا الشأن. - ابن قتيبة في كتابه المشهور فتتبع ما فاته كما قال: "وقد كنت زمانا أرى كتاب أبي عبيد قد جمع تفسير غريب الحديث، وأن الناظر فيه مستغن به. ثم تعقبت ذلك بالنظر والتفتيش والمذاكرة فوجدت ما ترك نحوا مما ذكر فتتبعت ما أغفل وفسرت على نحو ما فسر، وأرجو أن لا يكون بقي بعد هذين الكتابين من غريب الحديث ما يكون لأحد فيه مقال" (٣). وإن اعتمد المازري على هذين الكتابين اعتمد على غيرهما كل من الكتب الأمهات وقد صرف عناية خاصة كما سيتضع لكتاب الغريبين للهروي. واستوعب المازري الكتب التي كانت في عصره كما يتضح بالوقوف على مصادره في الغريب. وندرك دقة هذا الموقف في الغريب وأن تحرّي المازري كان تحرياً في بابه بما ذكره ابن الصلاح الذي عاش بعد عصره والمتوفى سنة (٦٤٣) في كتابه المشتهر بمقدمة بن الصلاح إذ عقد لغريب الحديث فصلاً خاصاً، وهو النوع الثاني والثلاثون في معرفة غريب الحديث، فذكر: "هذا فن

стр. 219

مهم يقبح جهله بأهل الحديث خاصة، ثم بأهل العلم عامة، والخوض فيه ليس بالهيّن والخائض فيه حقيق بالتحري جدير بالتوقّي". وبعد أن ذكر ابن الصلاح أول من صنف فيه وهو النضر بن شميل، أو أبو عبيدة معمر بن المثنى ذكر أن تأليف أبى عبيد القاسم بن سلام هو العمدة في هذا الباب، وكذاك ابن قتيبة الذي هو ذيل الكتاب أبي عبيد. وتذييلا على ما ذكره ابن الصلاح في أول من ألف في غريب الحديث نوضح أن الكلام على الغريب لم يبدأ أساسا بأبي عبيدة (٢١٠) بل تكلم فيه جماعة من أتباع التابعين منهم مالك بن أنس، والثوري وشعبة، وإنما أبو عبيدة أو النضر بن شميل أول من كتب في ذلك كتاباً خاصاً. ولا يمكن أن يبدأ الكلام على غريب الحديث بأحد الرجلين اللذين ذكر أنهما أول من تكلم على الغريب لأن فقه الحديث لا يتوصل إليه إلا بمعرفة ألفاظ القرآن الكريم، وألفاظ الحديث الشريف، وفي ضمن ذلك معرفة الألفاظ الغريبة في كتاب الله سبحانه، وفي المتون الحديثية ويدخل اعتناء المازري بالغريب والتحري فيه لأنه مفتاح فقه الحديث، وهو من مهام كتابه المعلم. كتاب الغريبين: صاحب الكتاب أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي المؤدب الهَرَوي الفاشاني. هذا ما ساقه في نسبه ابن خلكان، وذكر أنه وقف على نسخة من كتابه الغريبين أنه أحمد بن محمد بن عبد الرحمن وكتابه في الغريبين يدل على أنه من جلة العلماء. قال ابن خلكان: وما قصر في كتابه المذكور.

стр. 220

ولم يقف ابن خلكان على شيء عن أخباره سوى أنه كان يصحب أبا منصور الأزهري اللغوي، وعليه اشتغل وبه انتفع وتخرّج. اعتنى صاحب كتاب الغريبين فيه بتفسير غريب القرآن الكريم، وكذلك الحديث النبوي الشريف، وصار عمدة الباحثين وممن اعتمده في غريب الحديث ابن الأثير في كتابه النهاية، ويشير إليه بحرف الهاء. وقد بين ابن الأثير مزية هذا الكتاب وقيمته: "فلما كان زمن أبي عبيد أحمد بن محمد الهروي صاحب الإِمام أبي منصور الأزهري اللغوي وكان في زمن الخطابي وبعده وفي طبقته صنف كتابه المشهور السائر في الجمع بين غريبي القرآن العزيز والحديث ورتبه مقفى على حروف المعجم على وضع لم يسبق في غريب القرآن والحديث إليه، فاستخرت الكلمات اللغوية الغريبة من أماكنها وأثبتها في حروفها، وذكر معانيها، إذ كان الغرض والمقصد من هذا التصنيف معرفة الكلمة الغريبة لغة وإعراباً ومعنى، لا معرفة متون الأحاديث والآثار وطُرُق أسانيدها، وأسماء رواتها، فإن ذلك علم مستقل بنفسه مشهور بين أهله. ثم جمع فيه من غريب الحديث مع كتاب أبي عبيد معمر، وابن قتيبة وغيرهما ممن تقدم عصره من مصنفي الغريب، مع ما أضاف إليه مما تبعه من كلمات لم تكن في واحد من الكتب المصنفه من قبله. فجاء كتابه جامعاً في الحسن بين الإِحاطة والوضع، فإذا أراد الإِنسان كلمة غريبة وجدها في حرفها بغير تعب إلا أنه جاء الحديث مفرقاً في حرف كلماته حيث كان هو المقصود والغرض. فانتشر كتابه بهذا التسهيل والتيسر في البلاد والأمصار، وصار هو العمدة في غريب الحديث والآثار. وما زال الناس بعده يقتفون هديه، ويتبعون أثره، ويشكرون له سعيه، ويستدركون ما فاته من غريب الحديث والآثار" (٤).

стр. 221

وكما اعتمد ابن الأثير كتاب الهروي اعتمد ذيله لأبي موسى محمد ابن أبي بكر بن أبي عيسى المديني الأصفهاني (٥٨١) واختاره صاحب النهاية لأنه سلك مسلك الهروي، ذهب فيه مذهبه ورتبه كما رتبه، وأشار إليه بحرف السين. والاعتماد الأساسي لابن الأثير على هذين الكتابين. - وللهروي كتاب آخر وهو ولاة هراة كما ذكره السيوطي في البغية. ولعل ما ذكره ابن خلكان من أنه لم يقف على ترجمة الهروي إلا أنه كان من أصحاب أبي منصور الأزهري اللغوى لما نقله عن بعض الرواة أنه كان يتناول في الخلوة، ويحب البذلة ويعاشر أهل الأدب، مجالس اللذة والطرب، عفا الله عنا وعنه وإلى هذا أشار الباخرزي كما نقله صاحب الوفيات. شيوخه منهم: أبو منصور الأزهر (- ٣٧٠) صاحب تهذيب اللغة، وأبو سليمان الخطّابي (- ٣٨٨)، صاحب معالم السنن، وغريب الحديث، وروى عنه: عبد الواحد المليجي، وأبو بكر الأردنستاني. وفاته: وكانت وفاته سنة إحدى وأربعمائة (٤٠١) (٥). اعتماد كتاب الغريبين في المعلم: يكاد يكون الاعتماد في المعلم لغة على كتاب الغريبين للهروي فكلما عنَّ لفظ غريب في حديث رجع المازري إلى كتاب الغريبين وحينما تكون بسطة لغوية لم يهملها إذ ينقلها مضيفا إلى كتابه البسطة مما يدل على ملازمته له وعنايته به، وحتى إذا نقل عن غيره أبتدأ به.

стр. 222

وقد أكثر من نقل ما كتبه حتى فاق كل الكتب اللغوية المنقول عنها، وهذا يدل على أن المازري يراه العمدة في غريب الحديث كما نبه عليه بعدُ ابن الأثير وإن لم يطلع على ما كتبه المازري. وسنذكر بعد الهروي من اعتمده من اللغويين حسب الترتيب الأبجدي حسب الورود في المعلم: - أحمد بن يحيى (٢٠٠ - ٢٩١) (٦): هو أبو العباس ثعلب إمام الكوفيين في النحو واللغة وفضُل أبو العباس أهل عصره بالحفظ للعلوم التي تضيق عنها الصدور. وترجم له الكثير. - الأخفش (... - ٢١٠) (٧): لعله الأوسط وهو سعيد بن مسعدة أبو الحسن الأخفش وهو أحد الأخافش الثلاثة المشهورين. له مصنفات منها معاني القرآن. - الأزهري أبو منصور (٢٨٢ - ٣٧٠) (٨): الأزهري محمد بن أحمد بن طلحة بن نوح الأزهري اللغوي الأديب الهروي. وكان رأسا في اللغة. وأشهر كتبه التهذيب في اللغة وقد طبع. - الأصمعي (٩): أبو سعيد عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الأصمعي البصري اللغوي. أحد أئمة اللغة والغريب والأخبار والمُلَح والنوادر، وكان من أهل السنة. وله مصنفات عدة.

стр. 223

توفي سنة (٢١٦) عن ثمان وثمانين سنة. - ابن الأعرابي (١٥٠ - ٢٣٠) (١٠): أبو عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي. ومدحه الجاحظ قائلا: كان نحوياً عالماً باللغة والشعر، واتسع في العلم جداً. - ابن الأنباري (... -٣٠٤) (١١): الظاهر أنه أبو محمد القاسم بن محمد بن بشار الأنباري النحوي. له غريب الحديث لا ابنه لأنه لم يكنّه كما في الفقرة (١٤٩) حيث قال: أبو بكر بن الأنباري. وكان القاسم أبوه محدثاً أخبارياً، عارفاً بالأدب والغريب، وله مصنفات. عدَا غريب الحديث. - أبو بكر بن الأنباري (٢٧١ - ٣٢٨) (١٢): هو محمد بن القاسم ابن محمد بن بشار بن الأنباري النحوي اللغوي الإِمام. قال الزبيدي: كان من أعلم الناس بالنحو والأدب، وأكثرهم حفظاً، وكان صدوقاً فاضلاً، ديناً خيراً من أهل السنة. روى عنه الدارقطني وجماعة. وأملى كتباً كثيرة منها غريب الحديث. - الثعالبي أبو منصور (٣٥٠ - ٤٢٩) (١٣): عبد الملك بن محمد ابن إسماعيل النيسابوري اللغوي، الأديب، الأخباري، البياني. ومؤلفاته عديدة منها: - يتيمة الدهر، في محاسن أهل العصر.

стр. 224

- فقه اللغة وسر العربية. - ثمار القلوب في المضاف والمنسوب. - ابن حبيب (... - ٢٤٥) (١٤): أبو جعفر محمد بن حبيب قيل حبيب أمه، وأبوه لا يعرف. وله غريب الحديث، والمنمق الكتاب الشهير. وهو بغدادي غير ابن حبيب عبد الملك ابن حبيب صاحب الواضحة وكلاهما اشتهر بابن حبيب. وتوفي عبد الملك ابن حبيب (٢٣٨) وكانا متعاصرين. - ابن خَالَوَيْه (... - ٣٧٠) (١٥): أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن خالويه بن حمدان الهمذاني النحوي إمام اللغة والعربية وغيرهما من العلوم، وكان أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم والأدب. له مؤلفات منها كتاب ليس، وإعراب ثلاثين سورة من القرآن. - ابن دُرَيد (٢٢٣ - ٣٢١) (١٦): أبو بكر محمد بن الحسن بن دُريد القحطاني الأزدي اللغوي. ووصفه أبو الطيب اللغوي في مراتب النحويين: وهو الذي انتهت إليه لغة البصريين وكان أحفظ الناس وأوسعهم علماً، وأقدرهم على الشعر، وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر وابن دريد، وتصدر ابن دريد في العلم ستين سنة.

стр. 225

له مصنفات من أشهرها الجمهرة وهي التي نقل عنها المازري في الفقرة (٨٣)، وهي مطبوعة. - الزَّجَّماج (... - ٣١١) (١٧): أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِي بن سهل النحوي. له مصنفات من أشهرها معاني القرآن. - ابن أبي زمنين (... - ٣٩٩) (١٨): أبو عبد الله محمد بن أبي زَمَنِين المري القرطبي. الإِمام الفقيه المحدث المفسّر. وكتبه اعتمدها العلماء مثل تفسيره وكتاب الأحكام. اعتمده في بعض الكلمات اللغوية فهو مستند لغوي له وإن كان من المفسرين. وزمنين (بفتح الزاي المعجمة والميم، وكسر النون ثم ياء ساكنة بعدها نون). - ابن السِّكّيت (١٩): أبو يوسف يعقوب بن إسحاق. كان عالماً بالنحو، واللغة، وعلم القرآن والشعر، وله تصانيف كثيرة، توفي سنة (٢٤٤) قتله المتوكل. وقد أكثر من النقل عنه المازري.

стр. 226

- السِّيرافي (... - ٣٦٨) (٢٠): أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان القاضي النحوي. وصفه أبو حيان التوحيدي بأنه شيخ الشيوخ وإمام الأئمة في معرفته بالقرآن والحديث والنحو والفقه واللغة والشعر والعروض والقوافي والفرائض والكلام والحساب والهندسة. له مصنفات منها شرح كتاب سيبويه الذي لم يسبق إلى مثله وكذلك شرح شواهده. شَمِر (٢١): أبو عَمْرو شَمر بن حَمْدَويه الهروي اللغوي الأديب وله كتاب الجيم وغريب الحديث. - ابن شُمَيل (... - ٢٠٣) (٢٢): أبو الحسن النَّضْر بن شميل بن خرشة البصري الأصل ثم انتقل إلى خراسان، وبها تأثل، وهو أول من أظهر السنة بمرو وخراسان. وله مصنفات منها غريب الحديث. - صاحب (٢٣): لعله يقصد ابن القطاع علي بن جعفر المعروف بابن القطاع الصقلي صاحب كتاب الأفعال، وكان إمام وقته بمصر في علم العربية، وتوفي سنة (- ٥١٥) فهو عصري الإِمام المازري، وبلديّه، ولهذا لم يذكره بلقبه فالأقرب أنه يقصده بصاحب الأفعال.

стр. 227

ويحتمل أنه يقصد ابن القوطية (- ٣٦٧) صاحب تصاريف الأفعال، وهو محمد بن عمر بن عبد العزيز المعروف بابن القوطية وكان إماما في اللغة والعربية حافظاً لهما. ومن تصانيفه: تصريف الأفعال. - أبو العباس المبرد (٢١٠ - ٢٨٥) (٢٤): محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري إمام العربية ببغداد في زمانه. وله تصانيف عدة من أشهرها كتابه الكامل الذائع الصيت وقد طبع مرات، وله إعراب القرآن. وترجم له في الوفيات ترجمة مطوّلة. - أبو عبيد (... - ٢٢٣) (٢٥): القاسم بن سَلَاّم (٢٦) كان إمام عصره في كل فن من العلم روى الناس عنه من كتبه نيفاً وعشرين كتاباً، وكان فاضلاً في دينه وعلمه، ربانياً، مفتياً في القرآن والفقه والأخبار والعربية، حسن الرواية صحيح النقل. ومن أشهر تصانيفه الغريب المصنف. قال الزبيدي: تضمن كتابه سبعة عشر ألف حرف وسبعمائة وسبعين حرفاً، وله غريب القرآن، وغريب الحديث، ومعاني القرآن. وكتابه الغريب المصنف اعتمده المازري أيما اعتماد فهو ينقل عنه كثيراً، وكما صرح باسم أبي عبيد صرح باسم كتابه الغريب المصنف. وإذا رجعنا إلى الجزء الأول نراه ينقل عنه العشرات من المرات. وإنما اعتمده لأنه استقصى استقصاء في الجملة امتاز به على غيره، وقال الكتاني في

стр. 228

الرسالة المستطرفة: "وكتاب أبي عبيد هذا هو القدوة في هذا الشأن" (٢٧). يتضح من هذا أن كتب أبي عبيد هي العمدة في الغريب، وهو بذلك سابق على الهروي، وإنما امتاز عليه الهروي بالتقريب. ويبدو أن المازري كان على بينة تامة في انتقاء مصادره. - أبو عبيدة (١١٠ - ٢٠٩) (٢٨): معمر بن المثنى اللّغَوي البصري. وعنه أخذ أبو عبيد، وأبو عبيدة كما قال أبو نواس أديم طوى على علم، وقال في حقه ابن قُتَيْبَة: كان الغريب أغلب عليه وأيام العرب وأخبارها. وجاء في نهاية ابن الأثير قيل: إن أول من جمع في هذا الفن شيئاً وألف أبو عبيدة معمر بن المثنى، فجمع ألفاظ غريب الحديث والأثر كتاباً صغيراً ذا أوراق معدودات (٢٩). - ابن عرفة أبو عبد الله (٢٤٤ - ٣٢٣) (٣٠): إبراهيم بن محمد بن عرفة الملقب بنفْطَوَيْه (٣١) كان عالماً بالعربية واللغة والحديث، ومسنداً للحديث، وذا مروءة وظرف. له إعراب القرآن، والمقنع في النحو، ونحوهما. وذكره المازري بابن عرفة ولم يذكره بنفطويه تحرجاً من هذا اللقب لأنه يدل على دمامته.

стр. 229

- أبو علي البغدادي (٢٨٨ - ٣٥٦) (٣٢): إسماعيل بن القاسم بن عَيْذُون البغدادي المعروف بالقالي. كان أعلم الناس بنحو البصريين، وأحفظ أهل زمانه للغة، وأرواهم للشعر الجاهلي، وأحفظهم له. وهو صاحب الكتاب المشهور الأمالي أحد أمهات كتب العربية، والبارع في اللغة، وكلاهما مطبوعان. - أبو عمرو بن العلاء (... - ١٥٤) (٣٣): زَبَّان بن العلاء بن عمّار التميمي المازني البصري النحوي المقرىء. كان إمام أهل البصرة في القراءات والنحو واللغة. أخذ عن جماعة من التابعين. - الفرّاء (... - ٢٠٧) (٣٤): أبو زكرياء يحيى بن زياد بن عبد الله المعروف بالفراء إمام العربية، وكان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي. وله معاني القرآن، المصادر في القرآن وغيرهما. - ابن قُتَيْبَةَ أو القُتَبِي (٣٥): أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدّينَوري النحوي اللغوي. كان رأسا في العربية واللغة والأخبار وأيام الناس ثقة ديناً فاضلاً. وما رمي به من أنه من الكَرَّامية أو المشبهة لا يصح، وما رماه به الحاكم من أنه: "كذاب كما أجمعت عليه الأمة" لا يصح أيضاً لما قاله الذهبي: ما علمت أحداً اتهم القُتبي فى نقله، مع أن الخطيب قد وثقه.

стр. 230

وما أعلم الأمة أجمعت إلا على كذب الدجَّال أو مسلمة. ويذكره المازري تارة بابن قتيبة وتارة بالقتبي: "وقد ذيل بكتابه غريب الحديث والآثار لأبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي، وجاء في الرسالة المستطرفة أنه أكبر من أصله. وتواصلت العناية بتذييل ذيل ابن قتيبة فقد ذيله قاسم بن ثابت السرقسطي (٣٠٢) ولم يكمله وأتمه أبوه الحافظ أبو القاسم ثابت بن حزم (٣١٣). وهذا الذيل سماه الابن بالدلائل (٣٦). ولابن قُتيبة كتب مشهورة منها أدب الكاتب أحد أمهات الكتب الأدبية الأربعة وهو مطبوع، وعيون الأخبار وهو مطبوع وغير ذلك. وتوفي ابن قتيبة سنة. (٢٧٦) وما في البغية أنها سنة (٢٦٧) خطأ. - القزَّاز (... - ٤١٢) (٣٧): أبو عبد الله محمد بن جعفر القزَّاز القيرواني التميمي النحوي اللغوي. قال الصفدي، شيخ اللغة في المغرب: كان إماماً علامة قيماً بعلوم العربية. وله مصنفات منها الجامع، وضرائر الشعر وغيرهما. توفي عن نحو تسعين سنة. ولم ينقل عنه المازري في الجزء الأول إلا مرة واحدة في أوائل الكتاب ونقلُه عن الجامع. - ابن الكَلْبي (... - ١٤٦) (٣٨): أبو النَّضْر محمد بن السائب بن

стр. 231

بشر الكلبي. نسابة راوية عالم بالأخبار وأيام العرب، من أهل الكوفة، وقيل كان سبئيا، من أصحاب عبد الله بن سبأ. وله كتاب في تفسير القرآن، وله كتاب الأصنام. - اللَّيْثُ (٣٩): هو الليث بن المظفر، ويقال: اللّيث بن نصر بن يسار، ويقال: الليث بن رافع. يقال: إنه مصنف العين، وإنما نسبه إلى الخليل لينفق. قال ابن المعتز: كان من أكتب الناس في زمانه، بارعاً في الأدب، بصيراً بالشعر والغريب والنحو، وكان كاتباً للبرامكة. ونقل المازري عنه في الجزء الأول ثلاث مرات. - المطَرِّز (... - ٣٤٥) (٤٠): أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبى هاشم الزاهد المطرز اللغوي، غلام ثعلب. منحه الله سعة الحفظ فبلغ في ذلك مبلغاً عظيماً، ولسعة حفظه نسب للكذب. قال ابن بَرْهان: لم يتكلم في العربية أحد من الأولين والآخرين أعلم منه، وكثيراً من الوقائع التي كذبه أهل اللغة فيها أبان الواقع صدقه. وألّف تصانيف منها: اليواقيت، وشرح الفصيح، وفائت الفصيح، وغريب مسند أحمد. وقال في آخر اليواقيت: لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ نِظَامِ الجوْهَرَة ... أعْوَرَّتِ العَيْنُ وَمَاتَ الجَمْهَرَة ووَقَفَ التَّصْنِيفُ عِنْدَ القَنْطَرَه

стр. 232

أشار بذلك إلى أن كتابه اليواقيت سيقضي على كتاب العين للخليل والجمهرة لابن دريد. ونقل عنه المازري خمسة أنقال في الجزء الأول، ونص في نقل الفقرة رقم ٢٨٩ عن كتابه اليواقيت لكن ذكره بكتاب الياقوت. - ابن مكي (٤١): عمر بن خلف بن مكي الصقلي، الإِمام اللغوي المحدث، ولي قضاء تونس. الظاهر أنه ولي في عهد بني خراسان لأن المدة التي كان المازري فيها حيّا كانت تونس في يد بني خراسان. ومن تصانيفه: تثقيف اللسان. - ابن النَّحَّاس (... - ٣٣٨) (٤٢): أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي المصري. له مصنفات منها إعراب القرآن، معاني القرآن. توفي غريقاً في النيل. - أبو نضر (... - ٢٠٣) (٤٣): النضر بن شمير بن خرشة البصري الأصل ثم الخُراساني، وهو أول من أظهر السنة بمرو وخراسان. من مصنفاته: غريب الحديث.

стр. 233

- أبو الهيثم (... - ٢٧٦) (٤٤): الرازي. قال في البغية: كان إماماً لغوياً. - ابن وَلَاّد (... - ٣٣٢) (٤٥): أبو العباس أحمد بن محمد بن ولاد، كان بصيراً بالنحو أستاذا. وكان شيخه الزجاج يفضله على أبي جعفر النَّخَّاس. له: المقصور والممدود وهو كتاب مفيد.

стр. 234

فهرس المصادر الحديثية - أ - أحمد بن حنبل (المسند): ٣٦٩. - ب - مسند البزاز الكبير: ٢٣. - ت - كتاب الترمذي: ٣٤٨. - ج - ابن الجارود: ٢٥١. أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء: ٧ الجوزقي في كتابه الكبير: ١٤٣. - ح - ابن حبيب محمد حبيب اللغوي الأخباري: ١٥، ١٦. - د - أبو داود: ٢٤٠، ٣٦٨. - ز - ابن أبي زَمَنِين: ٤٠، ٢٩٥. - س - ابن السّكَن في مُصنفه: ٢٣، ٢٥١. - ع - ابن عَبد البَر: ٢٥١. عبد الرزاق: ٢٣، ٢٠٣، ٢٠٩، ٣٤٠، ٣٦٩. علي بن عمر الدَّارَقُطْنِي: ٥، ٧١، ٨٣، ١٠٦، ١٤١، ١٤٣، ١٧٣، ٢٥١، ٣٠٣، ٣٦٩. - ك - ابن الْكَلْبِي: ١٣٧. - م - ابن المَدِينِي: ١٩. أبو مسعود الدمشقي: ٢٣، ٦٤، ٧١، ١٤٣، ٢١٥، ٢٥٥. مسلم بن الحجاج: ١، ٥، ٦، ٨، ١٩، ٢٣، ٣٥، ١٤١، ١٤٢، ١٤٣، ١٦٩، ١٧١، ١٧٩، ١٨٤، ١٨٥،

стр. 235

١٩٤، ٢٠١، ٢٠٥، ٢٠٩، ٢١٣، ٢١٥، ٢١٧، ٢٣٣، ٢٤٢، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢، ٢٥٥، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٩، ٢٩٠، ٢٩٢، ٣٠٣، ٣١٣، ٣١٧، ٢٣٢، ٣٢٤، ٣٢٦، ٣٢٩، ٣٣١، ٣٣٢، ٣٤٠، ٣٤٨، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٩. - ن - النِّسائي: ٨، ١٩، ٢٠٥، ٣٦٩. أبو نُعيم الجرجاني:٣٦٩. فهرس المصادر اللغوية - أ - أحمد بن يحيى: ١٧١. الأخْفَش: ١٠٥. الأزهر: ١٨٣، ٣٣٣، ٣٣٥. الأصمعي: ٣٦، ٥١، ٧٨، ٣٣٥، ٣٣٨. ابن الأعرابي: ٦٢، ٧٦، ٩١، ٩٨، ١٠٣، ١٠٧، ١٤٩، ١٩١، ٢٢٩، ٣٦٠، ٣٦٧. ابن الأنباري: ٣٦، ٣٩، ١٤٨، ١٦٨، ٢٢٩، ٣٥٩. أبو بكر ابن الأنباري: ١٤٩، ١٨٥، ١٩٠، ٢٦٠، ٣٥٩. - خ - ابن خَالَوَيْهِ: ٢٢٣، ٣٦٥. - د - ابن دُرَيْد في الجمهرة: ٦٢، ٩١، ١١٤. - ز - الزجاج: ٥١. - س - ابن السِّكِّيت: ٩، ٩٩، ١٠١، ١٢٦، ١٦٩، ٢٣٨، ٢٤٤، ٢٥٣، ٢٦٢، ٢٦٨، ٢٧٤، ٣٢٦، ٣٣٨. السّيرافي: ١٧. - ش - شَمِر: ٧٩، ٣٢٩، ٣٣٣. ابن شُمَيْل وهو النضر: ١١٤، ١٩٧، ٢٣٠، ٣٢٦، ٣٣٣. - ص - صاحب الأفعال: ٢١٢. - ع - أبو العبَّاس المبرد: ٣٦، ٤٩، ٧٥، ١٢٥. أبو عُبْيد في الغريب المصنّف: ٩، ١٥، ٢٨، ٣٠، ٣٦، ٥٥، ٦١، ٦٢، ٦٦، ٧٦، ٧٧، ٨٠، ٨٧، ٩١، ٩٢، ٩٩، ١٤٩، ١٥٣، ١٦٢، ٢١٠،١٧٥، ٢٢٣، ٢٢٩، ٢٣١، ٢٣٨، ٢٧٤، ٢٧٩، ٢٩٢، ٢٩٧، ٣١٢، ٣٢١

стр. 236

٣٢٧، ٣٣٥، ٣٤٥، ٣٦٧. أبو عبيدة: ٣٦، ٢٩٧. ابن عرفة: ١٦٣، ١٦٨، ٣٢٦. أبو علي البغدادي: ٧٨. أبو عُمرو: ٣٦، ١١٤، ١٤٥. - ف - الفَرَّاء: ٢٢. - ق - ابن قتيبة: ٩٢، ١٨٣، ٢٧٤، ٣٥٩. القزّاز: ٢٢. - ل - اللَّيث: ١١٥، ١٣٧، ٢٥٩. - م - المُطَرِّز: ٩١، ١٣٢، ١٣٧، ٢٨٩، ٣٦٥. ابن مكي في تثقيف اللسان: ١٧٢، ٢٣٨. - ن - ابن النًحَّاس: ٩٠، ٢٢٨. أبو نصر النَّضْر بن شُمَيْل: ٣٣٨. - هـ - أبُو الهَيْثَم: ١٠٥، ١٧١، ١٨٥، ٢٦٨. الهَرَوي: ٤، ٩، ١١، ١٥، ٣٢، ٥٠، ٥١، ٥٥، ٦١، ٦٤، ٧٥، ٧٨، ٨١، ٩١، ٩٤، ٩٧، ٩٨، ١٠٤، ١٠٥، ١١٤،١٠٩، ١٤٠،١٢٨،١٢٤،١٢١، ١٤٥، ١٤٦، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥٨، ١٦١، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٨، ١٧٢، ١٧٥، ١٧٦، ١٧٨، ١٨٠، ١٨١، ١٨٣، ١٨٥، ١٩٦، ٢٠٧، ٢١١، ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٤١، ٢٤٣، ٢٤٩، ٢٥٣، ٢٥٧، ٢٥٩، ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٧٩، ٢٩١، ٢٩٣، ٣٠٤، ٣٠٦، ٣٠٨، ٣٢٦، ٣٣٣، ٣٣٥، ٣٣٩، ٣٤٩، ٣٥١، ٣٥٥، ٣٦٥، ٣٦٧، ٣٦٩. - و - ابْنُ وَلَاّد: ١٦، ١١٥، ٢٧٤.

стр. 237

الاستنباطات من الحديث تجمعت مصادر المعلم في الاستنباط من الحديث في ذكائه النادر، وعلمه الجم، فإنه يعد من أول شرَّاح الحديث الذين فتحوا باب الاستنباط من السنة النبوية لأن من تقدمه انصرفت عنايتهم إما للسند، وإما لغريب الحديث، وهما اللذان اعتمد فيهما المصادر المتقدمة. ولما كانت تحريراته إنما هي من استخراجه بفكره الثاقب دعا ذلك كما تقدم تعجب ابن دقيق العيد من الإِمام المازري كيف لم يدَّعِ الاجتهاد، وهو قد وصل إلى درجته وبلغ في أقواله مبلغ الأئَمة المجتهدين كما تقدّم. وإذا اطلع المطلع على كتابه المعلم يحكم بما حكم به ابن دقيق العيد من أنه وصل إلى تلك الدرجة لما أتى به في المعلم من تحريرات وأنظار لا تصدر إلا عمن بلغ مبلغ الاجتهاد. ثم إنه في علم الفقه من أفذاذه ولهذا اعتمد عليه خليل في مختصره الذي بناه على ما به الفتوى، فمصدره علم الفقه من كنزه الذي لا ينفد، ولهذا حين يذكر الفقهيات يذكرها لا لكونها من مصادر بل لأنها مما يتناوله استنباطه ونظره.

стр. 238

وهو في فقهه غير مقتصر على المذهب المالكي الذي هو من فحول رجاله الذين يؤخذ بأقوالهم وما يبدونه إذ ترى من فقه ما يتناول كلَّ الأئمة مقارناً الفقه المالكي مبيناً تبريزه.

стр. 239

النسخ المعتمدة ١) نسخة المدينة المنورة: اتصلت بالمعلم بما كنت أسمعه من الشيوخ تعريفاً به، ولكن حين أردت الاطلاع عليه ظفرت بنسختين: إحداهما في المكتبة الأحمدية سابقاً، والثانية في المكتبة الصادقية وليدة المكتبة العبدلية، وكلتا النسختين لا يمكن اعتمادها في التحقيق. ولكني كنت أسمع من الوالد الشيخ محمد الصادق (١) ابن الشيخ محمد الطاهر النيفر أن هناك نسخة في المدينة المنورة يمكن الاعتماد عليها، وأين الوصول إلى تلك النسخة في تلك الحقبة إلى أن سنحت الفرص المطيبة المباركة في إحدى العُمر الرَّمضانية التي كنت أقضيها بالمدينة المنورة فظفرت بالنسخة المنشودة من المعلم بمكتبة الحرم النبوي.

стр. 240

ولم أتمكن من تصويرها لعدم وجود آلة التصوير فكنت نسخت منها كتاب الإِيمان الذي نشرته ضمن الرسالة التي كتبتها تاريخياً للمازري، وألقيت خلاصة منها في ملتقى الإِمام المازري بالمنستير سنة (١٩٧٥) ثم نشرت المحاضرة تحت عنوان: المازري الفقيه والمتكلم وكتابه المعلم وقد طبعت هذه الرسالة سنة (١٩٧٨). ومنذ ذلك الوقت توطدت علاقتي بالمازري وصرت تائقا إلى إخراج كتابه المعلم محققاً على نسخ معتمدة فصحّ مني العزم، وإن أبت الظروف فسعيت السعي الحثيث للظفر بنسخ إلى أن حصَّلت على نسخ اعتمدت منها أربعاً: * نسخة المدينة المنورة: امتلك هذه النسخة المرحوم العلامة الشيخ محمد العزيز (٢) بن محمد الوزير التونسي دفين المدينة المنورة (٣).

стр. 241

وقد أوقفها على أفراد عائلته الذين يقيمون بالمدينة المنورة، ثم انتقلت إلى مكتبة الحرم المدني. وهذه النسخة في جزأين وهي كاملة إلا بعض تقطيع بسبب الترهل أو غيره. الجزء الأول منها تحت عدد ١٠٨، الثاني منها تحت عدد ١٠٩. وهذا العدد هو الذي رُسم به الجزآن في مكتبة الحرم الشريف: الجزء الأول الورقة الأولى منه لم يبق منها إلا ما صورته: أول من المُعْلِم بف أجل الأوحد أدام الله توفيقه (انظر الصورة ص ٢٦٦) وقد ألصق الباقي على ظهر ورقة، والخط الباقي من الورقة الأولى خط مغربي لنقطه للفاء بنقطة من أسفل كما في بف، وكذلك توفيقه حيث نقط الفاء من توفيقه من أسفل واقتصر على نقط القاف منها على نقطة واحدة. ويبدو أن أصل المرسوم هكذا:

стр. 242

الجزء الأول من (المعلم بفـ) وائد مسلم برسم خزانة الأجل الأوحد ... أدام الله توفيقه. وعلى الورقة الملصقة بالورقة القديمة من الجهة اليمنى: عدد ٣٥ الحديث (٤). ومن الجهة اليسرى بخط الشيخ العزيز الوزير وكذلك ما كتب من الجهة اليمنى: وقف حَرَامٌ مؤيَّد من محمد العزيز الوزير على من عيّن له ومقره المدينة المنورة حسب البيان بالحجة المؤرخة في رجب سنة ٣٢٠ أي سنة ١٣٢٠. وجاء بخط مشرقي كتب فيما يبدو بعد الكتابة أعلاه مما لا تعلق له بالكتاب ما يأتي: لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين، ولا حول ولا قوة إلا بك يا أرحم الراحمين. اللهم صل على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيئين وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وآل كل وسائر الصالحين، وتب علينا يا مولانا إنك غفور حليم. واستر علينا الذنوب فإنك تعلم سرنا وجهرنا، غفور شكور كريم حليم يا حليم يا حليم يا حليم، أسألك رضاك على عبادك الصالحين. وفي آخر هذا توقيع. وهناك ختمان بهما محو. انظر الصورة ص ٢٦٦ وختم هذا الجزء بما يأتي: كمل السفر الأول من المعلم. والحمد لله حق حمده وصلى الله على

стр. 243

محمد رسوله وعبده. وكان الفراغ منه في السابع من شعبان المكرم سنة ثمان وسبعين وخمس مائة. وفي ورقتين من آخره كتابات بخطوط مختلفة من كتبة غير ذوي المعرفة. ورسم ترقيمه على صفحاته. والترقيم بخط غير خط الأصل. ويقرب أنه في تاريخ متأخر جداً. وفيه غلط كما وقع بين صفحة (٨٧) حيث رقم في التي بعدها (٨٩). وبهذا الجزء من العناوين: كتاب الإِيمان، كتاب الطهارة، ذكر النهى عن الاستنجاء باليمين، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الحج، كتاب النكاح، كتاب الطلاق، كتاب البيوع. فقد اقتصر فيه على عناوين الكتب دون الأبواب غير ما جاء من: "ذكر النهي عن الاستنجاء باليمين" حيث ثبت في هذه النسخة بالخط الغليظ. تاريخ النسخة: لم نجزم بالبلد الذي نسخت فيه هذه النسخة لتمزيق الورقة الأولى التي فيها اسم من نسخت له هذه النسخة وهو تمزيق مقصود لأن فيه مالك النسخة وحين أريد بيعها مزقت الورقة الأولى. وليس ببعيد أن النسخة هذه مما نسخ لأحد الأمراء الموحدين لأن تحليته بالأجل الأوحد مما يحلى به الأمراء، وهذه النسخة من أواخر القرن السادس الهجري، وهي بخط تونسي كما سنوضحه. ولا يمكن نسخها بالمهدية لأن المهدية في تلك السنة وهي سنة (٥٧٨) دخلها يحيى ابن غانية الميورقي. وهذا ما أرخ به دخوله إليها ابن عذاري المراكشي في كتابه البيان المغرب، في أخبار الأندلس والمغرب ذاكراً قبل ذلك بخمس سنوات.

стр. 244

وفي سنة (٥٧٣) كانت كائنة يوم الجمعة بنزول النصارى على المهدية، ثم غدرها (٥) ابن عبد الكريم في ربيع الآخر منها، ودخلها يحيى بن غانية الميورقي في شعبان من سنة (٥٧٨) (٦) فلم يزل بها هو وأصحابه لمتونة ومسُّوفه يغيرون منها على إفريقية حتى تمكنوا [من] بعض بلادها، إلى أن دخلها أبو عبد الله الناصر مع الموحدين في جمادى الأولى من سنة (٦٠٢) (٧). وفي هذه المدة كان الوالي على تونس (٥٧٨) أبا سعيد ابن الشيخ أبي حفص عمر بن يحيى الْهِنَتاتي، وأبو سعيد هو أخو الشيخ أبي محمد عبد الواحد الحفصي. ومن القريب أن تكون هذه النسخة نسخت لأبي سعيد أبي حفص عمر الهنتاني. خط هذه النسخة: يشبه خط هذه النسخة الخط التونسي، فهي نسخة تونسية لأن خطها هو الخط المستعمل في تونس في القرن السادس الهِجري. ومن المعلوم أن الخط التونسي لا يبعد عن الخط الأندلسي. وتحرير الفرق بين الخطين يحتاج إلى بحث يعتني به بعض الباحثين. وعدد صفحات هذا الجزء كما أثبت (٢١٣).

стр. 245

الجزء الثاني وهو مثل الجزء الأول إذ ناسخه هو ناسخ الجزء الأول حيث إن الخط واحد والاصطلاحات واحدة فلا اختلاف بينهما في شيء. وجاء في الصفحة الأولى من الكتاب التنصيص على الجزء: الثاني من المعلم مع شكل اسمه "المُعْلِم" بضم الميم، وإسكان العين وكسر اللام، وهو من خط ناسخ الكتاب كما في الجزء الأول. انظر الصورة ٢٦٦ وجاء على هذه الصفحة كتابات بخطوط مختلفة لا صلة لها بما يفيد شيئاً حول هذا الجزء. وكذلك أثبت مالكه محمد العزيز الوزير ما أثبته على الجزء الأول من الوقف على من عيّنه بالحجة في التاريخ المتقدم ورسم ما نصه عدد ٣٥ الحديث، وقد وضع ختم الوقف آخره. وفي وسطه، وقف محمد العزيز الوزير. تاريخ نسخه: وقد انتهى ناسخه من نسخه في رمضان كما يأتي: كمل السفر الثاني من المعلم بفوائد مسلم بحمد الله حق حمده، والصلاة على محمد رسوله وعبده وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً وكان الفراغ منه في السادس عشر من رمضان المعظم الذي من سنة ثمان وسبعين وخمس مائة ولله المنة على كل حال. فقد تم الجزء الأول في شعبان سنة (٥٧٨) والجزء الثاني من السنة نفسها فيكون قد مكث ناسخه في كتابة الجزء الثاني شهراً وتسعة أيام لأن الجزء

стр. 246

الأول انتهى منه في السابع من شعبان والجزء الثاني وقع إنهاؤه في السادس عشر من رمضان. عدد صفحات: يشتمل هذا الجزء على (١٩٨) صفحة. فهرست الجزء الثاني: جاء في آخره فهرست الكتب التي به وهي: من كتاب التفليس، كتاب الفرائض، كتاب السرقة، كتاب الجهاد، كتاب الصيد، كتاب الأشربة، كتاب الأطعمة، كتاب اللباس والزينة، كتاب الاستقالة من العين، كتاب قتل الحيات، كتاب الرؤيا، كتاب المناقب، كتاب البر والصلة، كتاب القدر، كتاب العلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة، كتاب صفة يوم القيامة، كتاب الزهد. لم يرد في هذا الجزء في الأصل بخط الناسخ من الكتب إلا ما جاء أولاً من كتاب التفليس إلى كتاب الأطعمة. وأما بقية الكتب فإنها لم يكتبها الناسخ في الأصل، بل جاء بها من وضع الفهرس المتقدم المرسوم أول الكتاب. وهذا الجزء أسلم من الأول من حيث القطع والترهل بسبب السوس. انتقال هذه النسخة إلى المدينة المنورة: إن الشيخ محمد العزيز بن محمد الوزير لما انتقل مع صهره أبي زوجته الطيب بوخريص إلى سكنى المدينة نقل مما نقل معه خزانة كتبه؛ وفيها نفائس، ومنها ما يختص بالمازري كتابه المعلم وكتابه الثاني شرح التلقين للقاضي عبد الوهاب ومنه أجزاء، ويمكن مقابلتها على ما في دار الكتب الوطنية. وكانت خزانته في بيته وأوقفها على من عيّنه من عائلته بالمدينة المنورة

стр. 247

حتى لا تتسرب إلى خارجها. وبقيت هذه المكتبة في بيته بالمدينة المنورة وحين وفاته وضعت في صناديق وغيرها إلى أن سعى إلى نقلها إلى مكتبة الحرم الشيخ الخياري كما أخبرني حسب ظني لدى الحكومة السعودية إلى نقلها إلى مكتبة الحرم المدني، ومن هذه المكتبة نقلت إلى المكتبة العامة للمدينة المنورة. والشيخ الخياري هو أحمد بن ياسين الخياري المدني ولد سنة (١٣٢١) وتوفي سنة (١٣٨٠) تولى إدارة مكتبة الحرم، وعين مديراً عاماً لمكتبات المدينة. وله مصنفات عديدة منها: التحفة الشماء في تاريخ العين الزرقاء، أمراء المدينة وحكامها، الأوائل في تاريخ المدينة. وقد صدرت ترجمته في المنهل سنة وفاته. وله في الاعلام ترجمة (ج ١ ص ٢٦٦). والذي أعرفه من كتب هذه المكتبة كما أخبرني الوالد المرحوم وقَفْتُ عليه مما يدل على أنها لم يفقد منها شيء إلا الذي لم أسمع به. من خصائص هذه النسخة: ومن خصائصها أن ناسخها يجعل النقط في وسط الحركة كما في قوله يمين فإنه يجعل نقطة النون في وسط التنوين، وأما السكون فإنه يجعله تحت النقطة. وكذلك يضع الشدة من أسفل إذا كان الحرف المشدد مكسوراً. ويذهب في الأعلام المشهورة الممدودة فيها الفتحة إلى حذف ألف المد حتى من عثمان وسليمان، وكذلك بعض الكلمات: ثلاث وثلاثين، وهو ما عليه علماء الرسم القياسي كما نص عليه ابن الحاجب في خاتمة

стр. 248

الشافية: "ونقصوا الألف ... ومن الثلث والثلثين ... والألف ومن إبراهيم وإسمعيل وإسحق وبعضهم الألف من عثمان وسليمان ومعاوية" (١). ولم نجاره في ذلك خوف اللبس حسبما اشتهر الآن من إثباتها في الأعلام وغيرها إلا ما لا يخفى مثل الرحمن وغيره مما هو جار في كتابات المتأخرين. وقد جرى على المتعارف حيث أثبت الألف في هاهنا إذ أن القياس فيها الإِثبات لقلة الاستعمال وقد جاريناه في ذلك. ومن خصائصها: أن ناسخها يجعل حاء (ح) تحت الحاء المهملة لئلا تلتبس بالمعجمة وهي الجيم أو الخاء. وكذلك يكتب: قوله، في أوائل المشروحات بحروف أغلظ من بقية حروف النسخ. وقد وقعت له بعض مخالفات في الرسم مثل كتابة ما يكتب بالألف بالياء مثل العصى، وما يكتب بالياء يكتبه بالألف مثل مِنَا مع أن حقها أن تكتب هكذا مني، وهي البقعة المعروفة قرب مكة. وهذا مما وقع تصحيحه ولم نشر إليه كلما وقع اكتفاء بما ذكرناه هنا. ومن ذلك أنه يشكل بعض الكلمات المشكلة حتى لا يتسرب الخطأ للقارىء. ويكتفي في شكل الحرف بما يشكل من الكلمة مثل الفعل المبني للنائب فإنه يكتفي بشكلة واحدة يعلم بها أن الفعل ليس مبنياً للفاعل مثل احتج حيث ضبطت التاء بالضم.

стр. 249

مقابلة هذه النسخة: وقد قوبل الجزءان الأول والثاني حسبما يبدو من التصحيحات التي أثبتت على الجزأين كما جاء في آخر كتاب الإِيمان، وقد جاء في آخر الجزء الثاني ما نصه: "بلغت المقابلة جهد الاستطاعة والحمد لله كثيراً". وتصحيحات النسخة دقيقة ومفيدة وربما تخفى لولا اختلاف الحبرين المكتوب بهما فإن حبر النسخ شديد السواد داكن، بخلاف حبر المقابلة والتصحيح فإنه ليس كذلك. من ذلك أننا نجد الناسخ كتب قوله: مجخبا، وهو بالياء كتبه بالباء المفردة فجاء المقابل. وضم لنقطة الباء نقطة أخرى فصار مجخيا بالياء، ولا يظهر هذا التصحيح إلا بعد تدقيق النظر ومثل هذا موجود في مواضع متعددة. وكثيراً ما يشكل المُشكلات وحتى غيرها، والغالب في شكله صحيح إلَاّ أنه قد يقع له سهو فيقع في الغلط. ومن تحريه إذا أتى بعض الحديث ولم يتم المراد منه فإن المؤلف يكتب: الحديثَ. فيأتي المقابل ويشكل هذه اللفظة بالنصب بوضع فتحة على الثاء أي أتمم الحديث. الاعتماد على هذه النسخة: لم نحصل على هذه النسخة إلا ثانيا لِمَا صرفناه من جُهد في طلب تصويرها حتى أنه بلغ ثلاث سنوات كنت في كل سنة أذهب إلى العمرة الرمضانية وأقضي وقتاً لا بأس به في طلب تصويرها حتى تمكنت من ذلك في تلك الظروف التي لم تكن فيها آلات التصوير متوفرة ولكن والحمد لله ثم الشكر لكل من أعاننا من رجال المدينة المنورة مع أن الظروف المطلوبة لم تكن مساعدة.

стр. 250

وإن كنا قد حصلنا عليها ثانيا جعلناها الأولى للميزات التي امتازت بها. منها: قرب عهدها من عصر المؤلف حيث إنها من القرن السادس الهجري الذي عاش فيه المؤلف حقبة. ثم انها منسوخة على أصل صحيح ولا يبعد أن تكون النسخة المأخوذ عليها هي نسخة المؤلف لقرب العهد. ومن ميزاتها مقابلتها التي أسفرت عن تصحيحات مهمة كما أسلفنا وهي نسخة منسوخة بقلم عالم كما يبدو منها وإن لم يصرح باسمه. والاشارة إليها بحرف (أ). ولم نهمل من هذه النسخة شيئاً حتى أننا ما لم نرتض ما جاء فيها أثبتناه تعليقاً، وكذلك ما صور من هوامشها من عناوين وغيرها لم نهمله في أكثره. ٢) النسخة التونسية: احتفظت المكتبة الأحمدية (٢) بهذه النسخة في الخزائن التي أضافها إليها المشير الثالث محمد الصادق باشا باي وأوقفها عليها بالصورة التي جاءت في صدر الكتاب، وهي ما يكتب عادة في وقف الكتب: الحمد لله أشهد مولانا ... سيدنا المشير محمد الصادق باشا باي صاحب المملكة التونسية (٣) حاط الله تعالى وأدام في ميدان الملك جولته أنه حبس هذا الكتاب المشتمل على شرح الإِمام المازري على صحيح مسلم على كل
следующие страницы →