← Фикх общий

Фикх общий · id 132619

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

سامي بن جاد الله

Полный текст (1 240 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

في العروق فمباح. ولم يذكر جماعة إلا دم العروق، قال شيخنا: لا أعلم خلافا في العفو عنه، وأنه لا ينجس المرقة، بل يؤكل معها) [الفروع: ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ (١/ ٢٤٥)] (١). ١٠٤ - العفو عن يسير النجاسة في الأطعمة: - قال ابن مفلح: (ولا يعفى عن يسير نجاسة في الأطعمة، ولا غير ما تقدم (٢) «و: م، ش»، وخالف شيخنا وغيره فيها، وذكره قولا في المذهب، لأن الله تعالى إنما حرم الدم المسفوح، وما الفرق بين كونه في مرقة القدر أو مائع آخر، أو في السكين أو غيرها؟ وكانت أيدي الصحابة تتلوث بالجرح والدمل، ولم ينقل عنهم التحرز من المائع حتى يغسلوه (٣)، ولعموم البلوى ببعر الفأر وغيره. وقال أيضا (٤): نص عليه أحمد في الدم، وهو نص القرآن) [الفروع: ١/ ٢٧٥ ــ ٢٥٨ (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)] (٥). ١٠٥ - غسل اللحم الذي يشترى من القصاب: - ذكر ابن مفلح حكم آنية وثياب لابس النجاسة كثيرا، ثم قال:

стр. 107

(وسأله (١) أبو الحارث: اللحم يشترى من القصاب؟ قال: يغسل. وقال شيخنا: بدعة) [الفروع: ١/ ١٠١ (١/ ١٠٨)] (٢).

стр. 108

باب الحيض ١٠٦ - طواف الحائض: - قال ابن القيم: (قال شيخنا: فإذا طافت حائضا مع عدم العذر توجه القول بوجوب الدم عليها، وأما مع العجز فهنا غاية ما يقال عليها دم، والأشبه أنه لا يجب الدم؛ لأن الطهارة واجب تؤمر به مع القدرة لا مع العجز، فإن لزوم الدم إنما يكون مع ترك المأمور أو مع فعل المحظور، وهذه لم تترك مأمورا في هذه الحال ولا فعلت محظورًا، فإنها إذا رمَتِ الجمرة وقصرت حل لها ما كان محظورا عليها بالإحرام غير النكاح، فلم يبق بعد التحلل الأول محظور يجب بفعله دم، وليست الطهارة مأمورا بها مع العجز فيجب بتركها دم. فإن قيل: لو كان طوافها مع الحيض ممكنا أمرت بطواف القدوم وطواف الوداع، فلما سقط عنها طواف القدوم والوداع علم أن طوافها مع الحيض غير ممكن. قيل: لا ريب أن النبي ﷺ أسقط طواف القدوم عن الحائض، وأمر عائشة لما قدمت وهي متمتعة فحاضت أن تدع أفعال العمرة وتحرم بالحج، فعلم أن الطواف مع الحيض محظور لحرمة المسجد أو للطواف أو لهما، والمحظورات لا تباح إلا في حالة الضرورة، ولا ضرورة بها إلى طواف القدوم، لأنه سنة بمنزلة تحية المسجد، ولا إلى طواف الوداع فإنه ليس من تمام الحج، ولهذا لا يودع المقيم بمكة، وإنما يودع المسافر عنها فيكون آخر عهده بالبيت، فهذان الطوافان أمر بهما القادر عليهما ــ إما أمر إيجاب

стр. 109

فيهما، أو في أحدهما، أو استحباب، كما هي أقوال معروفة ــ وليس واحد منهما ركنا يقف صحة الحج عليه، بخلاف طواف الفرض فإنها مضطرة إليه، وهذا كما يباح لها الدخول إلى المسجد واللبث فيه للضرورة، ولا يباح لها الصلاة ولا الاعتكاف فيه وإن كان منذورا، ولو حاضت المعتكفة خرجت من المسجد إلى فنائه فأتمت اعتكافها ولم يبطل، وهذا يدل على أن منع الحائض من الطواف كمنعها من الاعتكاف، وإنما هو لحرمة المسجد لا لمنافاة الحيض لعبادة الطواف والاعتكاف، ولما كان الاعتكاف يمكن أن يفعل في رحبة المسجد وفنائه جوّز لها إتمامه فيها لحاجتها، والطواف لا يمكن إلا في المسجد، وحاجتها في هذه الصورة إليه أعظم من حاجتها إلى الاعتكاف، بل لعل حاجتها إلى ذلك أعظم من حاجتها إلى دخول المسجد واللبث فيه لبرد أو مطر ونحوه). [إعلام الموقعين: ٣/ ٤٠ ــ ٤١] (١). - وقال ابن مفلح: (ويمنع الحيض الطواف «و»، وعند شيخنا: بلا عذر (٢)) [الفروع: ١/ ٢٦٠ ــ ٢٦١ (١/ ٣٥٤)] (٣). وانظر: ما تقدم برقم (٥٨) وما يأتي برقم (٥٢٠).

стр. 110

١٠٧ - قراءة القرآن للحائض: - قال ابن مفلح: (ويمنع الحيض الطواف ... ومس المصحف «و» [والقراءة] (١)، وقيل: لا، وحكي رواية [«و: م ر»] (٢)، اختاره شيخنا، قال (٣): إن ظنت نسيانه وجبت) [الفروع: ١/ ٢٦١ (١/ ٣٥٥)] (٤). ١٠٨ - كفارة وطء الحائض: - قال ابن مفلح: (وله أن يستمتع من الحائض بغير الوطء في الفرج ... وإن وطئ فيه بحائل أو لا= لزمه دينار أو نصفه، نقله الجماعة، [وعنه: نصفه] (٥)، وعنه: نصفه في إدباره، وعنه: بل في أصفر، وذكر أبو الفرج: بل لعذر، واعتبر شيخنا كونه مضروبا (٦)) [الفروع: ١/ ٢٦٢ (١/ ٣٥٨)] (٧). ١٠٩ - الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج: - قال ابن مفلح: (لا إشكال أن المذهب عدم الكراهة، وقد صرح في رواية أبي طالب أنه لا بأس أن يأتيها دون الفرج، وصرح قاطعا صاحب «النهاية» وغيرها، قال الشيخ تقي الدين: ومع هذا فالمستحب تركه) [النكت

стр. 111

على المحرر: ١/ ٢٥ (١/ ٦٦)] (١). ١١٠ - أقل الطهر زمن الحيض: - قال ابن مفلح: (وأقلُّه (٢) زَمَنَ الحيض أن يكون النقاء خالصا لا تتغيّر معه القطنة إذا احتشت بها في ظاهر المذهب، ذكره صاحب «المحرر»، وجزم به القاضي وغيره، نقل أبو بكر: هي طاهر إذا رأت البياض، وذكر شيخنا: أنه قول أكثر أصحابنا إن كان الطهر ساعة) [الفروع: ١/ ٢٦٧ (١/ ٣٦٥)]. ١١١ - الحيض مع الحمل: - قال ابن القيم: ( ... ومن ها هنا لم تحض الحامل، بل ما تراه من الدم يكون دم فساد ليس دم الحيض المعتاد، هذه إحدى الروايتين عن عائشة ﵂، وهو المشهور من مذهب أحمد، الذي لا يعرف أصحابه سواه، وهو مذهب أبي حنيفة، وذهب الشافعي في رواية عن عائشة (٣)، والإمام أحمد في رواية عنه، اختارها شيخنا إلى أن ما تراه من الدم في وقت عادتها يكون حيضا) [تحفة المودود ١٦٧]. - وقال ابن مفلح: (ولا حيض مع الحمل نص عليه «و: هـ»، وعنه: بلى، ذكرها أبو القاسم التميمي والبيهقي وشيخنا واختارها) [الفروع: ١/ ٢٦٧ (١/ ٣٦٥)].

стр. 112

- وقال أيضا: (واختار شيخنا أنها تحيض، رواه البيهقي عن إمامنا أحمد ﵁) [النكت على المحرر: ١/ ٢٦] (١). ١١٢ - أقل سن تحيض له المرأة وأكثره: ١١٣ - وأقل الحيض وأكثره: - قال ابن القيم: (قال شيخنا: وليس للنساء في ذلك عادة مستمرة، بل فيهن من لا تحيض وإن بلغت، وفيهن من تحيض حيضًا يسيرًا يتباعد ما بين أقرائها حتى تحيض في السنة مرة، ولهذا اتفق العلماء على أن أكثر الطهر بين الحيضتين لا حدّ له، وغالب النساء يحضن كل شهر مرة، ويحضن ربع الشهر، ويكون طهرهن ثلاثة أرباعه، ومنهن من تطهر الشهور المتعددة لقلة رطوبتها، ومنهن من يسرع إليها الجفاف فينقطع حيضها وتيأس منه وإن كان لها دون الخمسين، بل والأربعين، ومنهن من لا يسرع إليها الجفاف فتجاوز الخمسين وهي تحيض. قال: وليس في الكتاب ولا السنة تحديد اليأس بوقت، ولو كان المراد بالآيسة من المحيض من لها خمسون سنة أو ستون سنة، أو غير ذلك، لقيل: واللائي يبلغن من السن كذا وكذا، ولم يقل: يئسن) [زاد المعاد: ٥/ ٦٦٢]. - وقال ابن مفلح: (وعند شيخنا: ما أطلقه الشارع عمل بمطلق مسمَّاه ووجوده، ولم يجز تقديره وتحديده بعدَه، فلهذا عنده الماء قسمان: طاهر طهور ونجس، ولا حد لأقل الحيض وأكثره ما لم تصر مستحاضة، ولا لأقل سنِّه وأكثره، ولا لأقل السفر، لكن خروجه إلى بعض عمل أرضه وخروجه

стр. 113

عليه السلام إلى قباء لا يسمى سفرا ولو كان بريدا، ولهذا لا يتزوّد ولا يتأهّب له أهبته، هذا مع قصر المدة، فالمسافة القريبة في المدة الطويلة سفر، لا البعيدة في المدة القليلة، ولا حد للدرهم والدينار، فلو كان أربعة دوانق أو ثمانية خالصا أو مغشوشا لا درهما أسود عُمل به في الزكاة والسرقة وغيرهما، ولا تأجيل في الدية وأنه نص أحمد فيها (١)، والخلع فسخ مطلقا، والكفارة في كل أيمان المسلمين، وله في ذلك قاعدة معروفة (٢). وقال في «قاعدة في الأحكام الشرعية التي تعينت بالنص مطلقا، والتي تعينت بحسب المصلحة» (٣): وينبغي أن يقال تأجيل الدية على العاقلة من هذا فإن النبي ﷺ يؤجلها، وعمر أجلها، فأيهما رأى الإمام فعل، وإلا فإيجاب أحدهما لا يسوغ. وله في تقدير الديات وأنواعها كلام يناسب هذا: فإن حكمه ﵇ في القضية المعينة تارة يكون عاما في أمثالها، وتارة يكون مقيدا بقيد يتعلق بالأئمة والاجتهاد، كحكمه في السلب هل هو مطلق أم معين في تلك الغزاة استُحق بشَرْطه؟ ) [الفروع: ١/ ٢٦٧ ــ ٢٦٨ (١/ ٣٦٦ ــ ٣٦٧)] (٤).

стр. 114

١١٤ - كيفية ثبوت العادة في حق المبتدأة: ١١٥ - ولا تعيد ما أدته من العبادات قبل انقطاع الدم: - قال ابن القيم: (قال شيخنا: لم يسبق أحمد بن حنبل إلى الحكم بإسلام أولاد أهل الذمة الصغار بموت آبائهم أحدٌ، ولم يسبقه إلى إقعاد المرأة أول ما ترى الدم يومًا وليلة، ثم تصلي وهي ترى الدم أحدٌ) [الصواعق المرسلة: ٢/ ٦١٨] (١). - وقال ابن مفلح: (وإن جاوز أقله (٢) اغتسلت (٣) عند انقطاعه في مدة الحيض، ولم تجلس ما جاوزه حتى يتكرر ثلاثا، فتجلس في الرابع، نص على ذلك، وقيل: في الثالث، وعنه: حتى يتكرر مرتين، فتجلس في الثالث، وقيل: في الثاني، واختاره شيخنا، وأن كلام أحمد يقتضيه، ويصير عادة (٤). وتعيد واجب صوم ونحوه، نص عليه، وعنه: قبل تكراره، احتياطا، واختار شيخنا: لا يجب إعادة) [الفروع: ١/ ٢٦٩ (١/ ٣٦٨)] (٥).

стр. 115

١١٦ - تناول الدواء لحصول الحيض: - قال ابن مفلح: (ويجوز (١) لحصول حيض، ذكره شيخنا، إلا قرب رمضان لتفطره، ذكره أبو يعلى الصغير) [الفروع: ١/ ٢٨١ (١/ ٣٩٣)] (٢).

стр. 116

كتاب الصلاة ١١٧ - لا قضاء على من ترك الصلاة قبل بلوغ الشرع: - قال ابن مفلح: (ويقضيها مسلم قبل بلوغ الشرع (١) «و: ش»، وقيل: لا، ذكره القاضي، واختاره شيخنا بناء على أن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم، وقيل: حربي «و: هـ». وقال شيخنا: والوجهان في كل من ترك واجبا قبل بلوغ الشرع، كمن لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة به، أو لم يُزَكِّ، أو أكل حتى يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود لظنِّه ذلك (٢)، أو لم تُصلِّ مستحاضة ونحوه، والأصح لا قضاء. قال: ولا إثم (٣) اتفاقا، للعفو عن الخطأ والنسيان. ومراده (٤) ولم يُقَصِّر، وإلا أثم، وكذا لو عامل بربا، أو أنكح فاسدا، ثم تبين له التحريم ونحوه) [الفروع ١/ ٢٨٧ ــ ٢٨٨ (١/ ٤٠٥ ــ ٤٠٦] (٥).

стр. 117

١١٨ - قضاء من زال عقله بمحرم للصلاة الفائتة: - قال ابن مفلح: (وتلزم (١) من زال عقله بمحرم «و» خلافا لشيخنا) [الفروع ١/ ٢٨٩ (١/ ٤٠٩)] (٢). ١١٩ - ثواب عمل الصبي المميز له: - قال ابن مفلح: (وثواب فعله له، ذكره الشيخ في غير موضع، وذكره شيخنا) [الفروع ١/ ٢٩١ (١/ ٤١١)] (٣). ١٢٠ - إذا بلغ الصبي في الوقت، وكان قد صلى الصلاة: - قال ابن مفلح: (اختار الشيخ تقي الدين عدم وجوب إعادتها، وذكر أن بعضهم حكاه وجها لنا، وهو مذهب الشافعي. وقاس أبو الخطاب على الحج، فقيل له: الحج لو بلغ في أثنائه أجزأه، فيجب إذا بلغ في أثناء الصلاة أن تجزئه. فأجاب: بأن كل وقت من عرفة وقوفُه يجزئ في الحج، وليس كل ركعة من الصلاة تجزئ عن بقية الصلاة، فنظيره: أن ينصرف من عرفة قبل البلوغ، ثم يبلغ، فإنه لا يجزئه حتى يعود فيقف بعرفة. قال: والصحيح أن الحج مثل الصلاة، فعلى الرواية التي تقول: لا تجزئ الصلاة= نقول: لا يجزئ الحج إذا بلغ بعد إحرامه.

стр. 118

قال الشيخ تقي الدين: هذا قول منه بروايتين في الصلاة قبل وجوبها. قال الشيخ تقي الدين: فيصير لنا في الصلاة والحج جميعا ثلاثة أقوال، وفي الصوم روايتان، أعني إذا بلغ في نفس الفعل، فأما إذا بلغ بعد الفعل وبقاء الوقت فلا خلاف في وجوب الحج، ويمتنع مثل ذلك في الصوم. انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ٣٠ ــ ٣١] (١). ١٢١ - تقديم الوقت على الشرط: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: «أو شرط قريب» ليس مذهبا لأحمد وأصحابه، وأن الوقت يقدّم، واختار تقديم الشرط إن انتبه قرب طلوعها) [الفروع ١/ ٢٩٣ (١/ ٤١٥)] (٢). وانظر ما سبق (رقم: ٧٧). ١٢٢ - المصر على ترك الصلاة: - قال ابن مفلح: (وإن تركها تهاونا وكسلا، دعاه إمام أو من في حكمه، فإن أبى حتى ضاق وقت الثانية، اختاره الأكثر، وعنه: الأولى، اختاره صاحب «المحرر» وغيره، وهي أظهر «و: م ش»، وقال أبو أسحاق: إن لم يجمع، وحسّنه الشيخ، وعنه: إن ترك ثلاثا، وعنه: ويضيق وقت الرابعة، قدّمه في «التلخيص»، وفي «المبهج» و «الواضح» و «تبصرة» الحلواني رواية: ثلاثة أيام= قتل (٣) (هـ) وجوبا بضرب عنقه. نص عليه «و: م ش» كفرا،

стр. 119

اختاره الأكثر فحكمه كالكفار ... وعنه: حدا «و: م ش» فحكمه كأهل الكبائر، قال شيخنا: كذا فرض الفقهاء، ويمتنع أن يعتقد أن الله تعالى فرضها ولا يفعلها ويصبر على القتل، هذا لا يفعله أحد قط) [الفروع ١/ ٢٩٤ (١/ ٤١٧)] (١). ١٢٣ - الإشاعة عن تارك الصلاة بتركها وهجره: - قال ابن مفلح: (وينبغي الإشاعة عنه بتركها حتى يصلي. قاله شيخنا، قال: ولا ينبغي السلام عليه، ولا إجابة دعوته) [الفروع ١/ ٢٩٤ (١/ ٤١٧)] (٢). ١٢٤ - المرتد بترك الصلاة يصير مسلما بفعل الصلاة: - قال ابن مفلح: (قال ابن عقيل في «الفنون» فيمن ترك الصلاة تهاونا ــ وقيل: بكفره ــ: إذا كان كافرا، فبماذا يكون مسلما: بالشهادتين، أم بفعل الصلاة؟ ... ) وساق كلام ابن عقيل، ثم قال: (قال الشيخ تقي الدين: الأصوب: أنه يصير مسلما بنفس الصلاة، من غير احتياج إلى إعادة الشهادتين، لأن هذا كفره بالامتناع من العمل، ككفر إبليس بترك السجود، وكفر تارك الزكاة بمنعها والمقاتلة عليها، لا بكفره بسكوت، فإذا عمل صار مسلما، كما أن المكذّب إذا صدّق صار مسلما، ومثل هذا الكافر تصحّ صلاته، كما أن المكذّب تصحّ شهادته، فإن صلاته هي توبته من الكفر، أما تصييره مسلما على أصلنا بالصلاة فظاهر، فإن الكافر

стр. 120

الأصلي والمرتد بالتكذيب لو صلى: حكم بإسلامه، وإنما الكلام في صحة صلاته قبل تجديد الشهادتين، والمسألة مذكورة في المرتد، لا سيما والكافر يصير مسلما بالشهادة لمحمد ﷺ بالرسالة، لتضمن ذلك الشهادة بالتوحيد. وأيضًا فلو قال: أنا مسلم، صار مسلما. وما ذكره في الزنديق فالأشبه أيضا: أن الزنديق إذا قبلت توبته فلابد من أن يذكر: أنه تائب منها في الباطن. وإن لم يقل فلعل باطنه تغير. انتهى كلامه. وكلام ابن عقيل يقتضي الحكم بإسلامه بالشهادتين فقط، كما يكتفى بهما في الزنديق، فيكون كالبينة أولا. فظهر من هذا ثلاثة أقوال: بالصلاة، أم بالشهاديتن، أم بهما؟ وقول الشيخ تقي الدين: والمسألة مذكورة في المرتد، قال في المرتد الأصلي، وهل صلاته صحيحة؟ : قال القاضي: الصلاة باطلة، ويحكم بإسلامه بها، كالشهادتين إذا وجدتا حكمنا بإسلامه بهما، ولا يستدل بهما على إسلام سابق. وقال أبو الخطاب: هي صلاة صحيحة مجزئة في الظاهر ... قال الشيخ تقي الدين: شرط الصلاة تقدم الشهادة مسبوقة بالإسلام، فإذا تقرّب بالصلاة يكون بها مسلما، وإن كان محدثا، ولا يصح الإئتمام لفقد شرطه، لا لفقد الإسلام، وعلى هذا عليه أن يعيدها. انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ٣٤ ــ ٣٦] (١).

стр. 121

- واختصر ابن مفلح هذا الكلام في «الفروع» فقال: (قال شيخنا: الأصوب أنه يصير مسلما بالصلاة، لأن كفره بالامتناع، كإبليس وتارك الزكاة، وصحتها قبل الشهادتين كمرتدّ (١)، قال: والأشبه أيضا أن الزنديق لا بدّأن يذكر أنه تائب باطنا، وإن لم يقل، فلعل باطنه قد تغير) [الفروع (١/ ٤١٩ ــ ٤٢١)]. ١٢٥ - المحافظ على الصلاة أقرب إلى الرحمة: - قال ابن مفلح: (والمحافظ عليها أقرب إلى الرحمة ممن لا يصليها، ولو فعل ما فعل، ذكره شيخنا) [الفروع (١/ ٤٢١)] (٢).

стр. 122

باب المواقيت ١٢٦ - أسماء الصلوات وما يكره منها: - قال ابن مفلح: (ولا تكره تسميتها (١) عتمة، والفجر بصلاة الغداة في الأصح فيهما «ش»، وقيل: يكره في الأخيرة، وقيل: في الأوّلة، وفيها في «اقتضاء الصراط المستقيم»: أن الأشهر عندنا إنما يكره الإكثار حتى يغلب على الاسم الآخر، وأن مثلها في الخلاف المغرب بالعشاء) [الفروع (١/ ٤٢٤)] (٢). ١٢٧ - التأخير الشديد للصلاة من المحدثات: انظر ما يأتي في باب صفة الصلاة برقم (١٩٣). ١٢٨ - اختلاف وقت الفجر ووقت العشاء في الشتاء والصيف: - قال ابن مفلح: (ووقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار، فيكون في الصيف أطول، كما أن وقت الفجر يتبع الليل، فيكون في الشتاء أطول، قال شيخنا: ومن زعم أن وقت العشاء بقدر حصة الفجر في الشتاء وفي الصيف فقد غلط غلطا بينا باتفاق الناس، وسبب غلطه أن الأنوار تتبع الأبخرة، ففي الشتاء يكثر البخار في الليل فيظهر النور فيه (٣)، وفي الصيف تقلّ الأبخرة بالليل، وفي الصيف يتكدّر الجوّ بالنهار بالأغبرة (٤)، ويصفو

стр. 123

في الشتاء (١)، ولأنّ النورين تابعان للشمس، هذا يتقدّمها، وهذا يتأخر عنها (٢)، فإذا كان في الشتاء طال زمن مغيبها فيطول زمن الضوء التابع لها، وإذا كان في الصيف طال زمن ظهورها فيطول زمن الضوء التابع لها (٣)، وأمّا جعل هذه الحصّة بقدر هذه، وأن الفجر في الصيف (٤) أطول، والعشاء في الشتاء أطول، وجعل الفجر تابعا للنهار يطول في الصيف، ويقصر في الشتاء، وجعل الشفق تابعا لليل، يطول في الشتاء ويقصر في الصيف، فهو قلب للحسِّ والعقل والشرع) [الفروع ١/ ٣٠٤ ــ ٣٠٥ (١/ ٤٣٥ ــ ٤٣٦)] (٥). ١٢٩ - العمل بقول المؤذن مع إمكان العلم بالوقت: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: قال بعض أصحابنا: لا يعمل بقول المؤذن مع إمكان العلم بالوقت، وهو خلاف مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين، وخلاف ما شهدت به النصوص. كذا قال) [الفروع ١/ ٣٠٦ (١/ ٤٣٧)] (٦).

стр. 124

١٣٠ - من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس: - قال ابن القيم: (المثال الثامن والعشرون (١): رد السنة الصحيحة الصريحة المحكمة في أن من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح= بكونها خلاف الأصول وبالمتشابه من نهيه ﷺ عن الصلاة وقت طلوع الشمس، قالوا: والعام عندنا يعارض الخاص، فقد تعارض حاظر ومُبيح، فقدمنا الحاظر احتياطًا، فإنه يوجب عليه إعادة الصلاة، وحديث الإتمام يجوِّز له المُضيّ فيها، وإذا تعارضا صرنا إلى النص الذي يوجب الإعادة لتتيقن براءة الذمة. فيقال: لا ريب أن قوله ﷺ : «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته» حديث واحد، قاله ﷺ في وقت واحد، وقد وجبت طاعته في شطره، فتجب طاعته في الشطر الآخر، وهو مُحْكم خاص لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا، لا يحتمل غيره ألبته، وحديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي عام مجمل قد خُصّ منه عصر يومه بالإجماع، وخُصّ منه قضاء الفائتة والمنسية بالنصّ، وخُصَّ منه ذوات الأسباب بالسنة كما قضى النبي ﷺ سُنة الظهر بعد العصر، وأقر من قضى سنة الفجر بعد صلاة الفجر، وقد أعلمه أنها

стр. 125

سنة الفجر، وأمر من صلّى في رَحْله ثم جاء مسجد جماعة أن يصلي معهم وتكون له نافلة، وقاله في صلاة الفجر، وهي سبب الحديث، وأمر الداخلَ والإمام يخطب أن يصلي تحية المسجد قبل أن يجلس. وأيضا فإن الأمر بإتمام الصلاة وقد طلعت الشمس فيها أمر بإتمام لا بابتداء، والنهي عن الصلاة في ذلك الوقت نهيٌ عن ابتدائها لا عن استدامتها، فإنه لم يقل: لا تتموا الصلاة في ذلك الوقت، وإنما قال: لا تصلوا، وأين أحكام الابتداء من الدوام وقد فرق النص والإجماع والقياس بينهما؟ ! فلا تؤخذ أحكام الدوام من أحكام الابتداء، ولا أحكام الابتداء من أحكام الدوام في عامة مسائل الشريعة، فالإحرام ينافي ابتداء النكاح والطيب دون استدامتهما، والنكاح ينافي قيام العدة والردة دون استدامتهما، والحدث ينافي ابتداء المسح على الخفين دون استدامته، وزوال خوف العَنَت ينافي ابتداء النكاح على الأمة دون استدامته عند الجمهور، والزنا من المرأة ينافي ابتداء عقد النكاح دون استدامته عند الإمام أحمد ومن وافقه، والذهول عن نية العبادة ينافي ابتداءها دون استدامتها، وفقد الكفاءة ينافي لزوم النكاح في الابتداء دون الدوام، وحصول الغنى ينافي جواز الأخذ من الزكاة ابتداء ولا ينافيه دواما، وحصول الحَجْر بالسفه والجنون ينافي ابتداء العقد من المحجور عليه ولا ينافي دوامه، وطَريَان ما يمنع الشهادة من الفسق والكفر والعداوة بعد الحكم بها لا يمنع العمل بها على الدوام ويمنعه في الابتداء، والقدرة على التكفير بالمال تمنع التكفير بالصوم ابتداء لا دوامًا، والقدرة على هدي التمتع تمنع الانتقال إلى الصوم ابتداء لا دوامًا، والقدرة على الماء تمنع ابتداء التيمم اتفاقًا، وفي منعه لاستدامة الصلاة بالتيمم خلاف بين أهل العلم، ولا يجوز إجارة العين المغصوبة ممن لا يقدر على تخليصها،

стр. 126

ولو غَصَبَها بعد العقد مَن لا يقدر المستأجر على تخليصها منه لم تنفسخ الإجارة وخير المستأجر بين فسخ العقد وإمضائه، ويمنع أهل الذمة من ابتداء إحداث كنيسة في دار الإسلام ولا يمنعون من استدامتها، ولو حلف لا يتزوج ولا يتطيب أو لا يتطهر فاستدام ذلك لم يحنث وإن ابتدأه حنث، وأضعاف أضعاف ذلك من الأحكام التي يفرق فيها بين الابتداء والدوام، فيحتاج في ابتدائها إلى ما لا يحتاج إليه في دوامها، وذلك لقوة الدوام وثبوته واستقرار حكمه، وأيضًا فهو مستصحب بالأصل، وأيضا فالدافع أسهل من الرافع، وأيضًا فأحكام التّبَع يثبت فيها ما لا يثبت في المتبوعات، والمستدام تابع لأصله الثابت. فلو لم يكن في المسألة نصّ لكان القياس يقتضي صحة ما ورد به النص، فكيف وقد توارد عليه النص والقياس! ؟ فقد تبين أنه لم يتعارض في هذه المسألة عام وخاص، ولا نص وقياس، بل النص فيها والقياس متفقان، والنص العام لا يتناول مورد الخاص ولا هو داخل تحت لفظه، ولو قدر صلاحية لفظه له فالخاص بيان لعدم إرادته، فلا يجوز تعطيل حكمه وإبطاله، بل يتعين إعماله واعتباره، ولا تضرب أحاديث رسول الله ﷺ بعضها ببعض، وهذه القاعدة أولى من القاعدة التي تتضمن إبطال إحدى السنتين وإلغاء أحد الدليلين، والله الموفق. ثم نقول: الصورة التي أبطلتم فيها الصلاة ــ وهي حالة طلوع الشمس ــ وخالفتم السنة أولى بالصحة من الصورة التي وافقتم فيها السنة، فإنه إذا ابتدأ العصر قبل الغروب فقد ابتدأها في وقت نهي، وهو وقت

стр. 127

ناقص، بل هو أولى الأوقات بالنقصان، كما جعله النبي ﷺ وقت صلاة المنافقين حين تصير الشمس بين قَرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، وإنما كان النهي عن الصلاة قبل ذلك الوقت حريما له وسدًّا للذريعة، وهذا بخلاف من ابتدأ الصلاة قبل طلوع الشمس، فإن الكفار حينئذ لا يسجدون لها، بل ينتظرون بسجودهم طلوعها فكيف يقال: تبطل صلاة من ابتدأها في وقت تام لا يسجد فيه الكفار للشمس، وتصح صلاة من ابتدأها وقت سجود الكفار للشمس سواء، وهو الوقت الذي تكون فيه بين قَرْنَي الشيطان فإنه حينئذ يقارنها ليقع السجود له كما يقارنها وقت الطلوع ليقع السجود له؟ فإذا كان ابتداؤها وقت مقارنة الشيطان لها غير مانع من صحتها فلأن تكون استدامتها وقت مقارنة الشيطان غير مانع من الصحة بطريق الأولى والأحرى، فإن كان في الدنيا قياس صحيح فهذا من أصحه، فقد تبين أن الصورة التي خالفتم فيها النص أولى بالجواز قياسًا من الصورة التي وافقتموه فيها. وهذا مما حصلته عن شيخ الإسلام ــ قدس الله روحه ــ وقت القراءة عليه، وهذه كانت طريقته، وإنما يقرر أن القياس الصحيح هو ما دل عليه النص، وأن من خالف النص للقياس فقد وقع في مخالفة القياس والنص معًا، وبالله التوفيق) [إعلام الموقعين ٢/ ٣٤ ١ ــ ٣٤٤ (٢/ ٣٢٢ ــ ٣٢٣)] (١). ١٣١ - إذا طرأ المانع بعد دخول الوقت: - قال ابن مفلح: (وإن دخل الوقت بقدر تكبيرة، وأطلقه أحمد، فلهذا قيل: بجزء، وعنه: وأمكنه الأداء، اختاره جماعة «و: ش»، واختار شيخنا: أن

стр. 128

يضيق «و: م» ثم طرأ جنون أو حيض= وجب القضاء «هـ») [الفروع ١/ ٣٠٦ (١/ ٤٣٨)] (١). ١٣٢ - إذا طرأ التكليف آخر الوقت: - قال ابن مفلح: (ذكر شيخنا الخلاف عندنا فيما إذا طرأ مانع أو تكليف، هل يعتبر بتكبيرة أو ركعة، واختار بركعة في التكليف «و: م») [الفروع ١/ ٣٠٦ (١/ ٤٣٨)] (٢). ١٣٣ - إذا عجز من عليه فوائت قد تاب من تركها عن قضائها قبل موته: ١٣٤ - وعدم سقوط الفوائت بحج وغيره: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: إن عجز فمات بعد التوبة غفر له. قال: ولا تسقط بحج، ولا تضعيف صلاة في المساجد الثلاثة، ولا غير ذلك «ع») [الفروع ١/ ٣٠٨ (١/ ٤٤١)] (٣).

стр. 129

باب الأذان والإقامة ١٣٥ - أخذ الأجرة على الأذن: انظر ما يأتي برقم (٧٨ ١). ١٣٦ - أذان الصبي المميز للبالغين: - قال ابن مفلح: (ولا يصح من مميّز لبالغ في رواية اختارها جماعة «و: م» لأنه فرض كفاية، وفعله نفل، وعلّله صاحب «المغني» و «المحرّر» بأنه لا يقبل خبره، كذا قالا، وذكره جماعة في أصول الفقه، وقال شيخنا: يتخرج فيه روايتان كشهادته وولايته، كذا قال (١)) [الفروع ١/ ٣١٩ (٢/ ١٨)] (٢). ١٣٧ - أذان الفاسق: - قال ابن مفلح: (قال الشيخ تقي الدين بن تيمية في «تعليق المحرر»: وفي أذان الفاسق روايتان، أي (٣) في الإجزاء، فأما ترتيب الفاسق مؤذنا فلا ينبغي أن يجوز قولا واحدا، كما قيل في نفوذ حكم الفاسق إذا حكم بالحق وجهان وإن لم تجز توليته قولا واحدا .... ورأيت في كلام الشيخ تقي الدين ما يدل على أن ولاية الفاسق مبنية على صحة إمامته، وقال: لم يتنازعوا فإنه (٤) لا ينبغي توليته) [النكت على

стр. 130

المحرر ١/ ١٠٨ (١/ ١٨٢ - ١٨٣] (١). ١٣٨ - إجابة المؤذن الثاني فأكثر: - قال ابن مفلح: (ظاهر كلامهم: يجيب مؤذنا ثانيا فأكثر، ومرادهم حيث يستحب، واختاره شيخنا) [الفروع ١/ ٣٢٤ (٢/ ٢٦)] (٢). ١٣٩ - إجابة المصلي للمؤذن: - قال ابن مفلح: (ويجيبه (٣) إذا فرغ، وكذا المتخلِّي، قاله أبو المعالي وغيره، وعند شيخنا: يجيبه فيها) [الفروع ١/ ٣٢٥ (٢/ ٢٨)] (٤).

стр. 131

باب ستر العورة وأحكام اللباس ١٤٠ - الأمر بأخذ الزينة في الصلاة: - قال ابن القيم: (وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول: أمر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة، وهو أخذ الزينة، فقال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] فعلق الأمر بأخذ الزينة لا بستر العورة: إيذانا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة. وكان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال، وكان يلبسها وقت الصلاة، ويقول: ربي أحق من تجملت له في صلاتي؛ ومعلوم أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، لا سيما إذا وقف بين يديه، فأحسن ما وقف بين يديه: بملابسه ونعمته التي ألبسه إياها، ظاهرًا وباطنًا) [مدارج السالكين ٢/ ٤٠٠ ـ ٤٠ ١] (١). ١٤١ - عورة المرأة الحرة في الصلاة: - قال ابن مفلح: (والحرة البالغة كلها عورة حتى ظفرها، نصّ عليه، إلا الوجه، اختاره الأكثر، وعنه: والكفين «و: م ش» وقال شيخنا: والقدمين «و: هـ») [الفروع ١/ ٣٣٠ (١/ ٣٥)] (٢).

стр. 132

١٤٢ - حكم صلاة العبد الآبق: - قال ابن مفلح: (ولا يصح نفل آبق، ذكره ابن عقيل وغيره، لأنّ زمن فرضه مستثنى شرعا فلم يغصبه، وقال شيخنا: وبطلان فرضه قويٌّ) [الفروع ١/ ٣٣٣ (٢/ ٤٢)]. - وقال أيضاً: (فرع: هل تصح صلاة من غصب نفسه، وهو العبد الآبق؟ .... ذكر ــ أي ابن عقيل ــ في كتابه «الواضح» هذه المسألة، وقال آخر كلامه: والذي يتحقق غصبه لنفسه فيها من الصلاة تكون عندنا باطلة، وهي النافلة ... وقال الشيخ تقي الدين ــ بعد ذكره لكلام ابن عقيل في «الواضح» ــ: لكنه غاصب للمكان الذي حلّ فيه، مقامه فيه يحرم كمقام الغاصب في ملك المغصوب، فبطلان الصلاة أقوى. انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ٤٨] (١). ١٤٣ - إذا غصب مسجدا ومنع الناس من الصلاة فيه، ثم تلف في يده: - قال ابن مفلح: (ولا يضمنه بمنعه (٢) كجزء، وقال شيخنا: قياس المذهب يضمنه) [الفروع ١/ ٣٣٤ (٢/ ٤٤)] (٣).

стр. 133

١٤٤ - لباس الشهرة: - قال ابن مفلح: (ويكره شهرة، وخلاف زي بلده، وقيل: يحرم، ونصه: لا، قال شيخنا: تحرم شهرة، وهو ما قصد به الارتفاع، وإظهار التواضع، كما كان السلف يكرهون الشهرتين من اللباس (١) المرتفع والمنخفض، ولهذا في الخبر: «من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة»، فعاقبه بنقيض قصده) [الفروع ١/ ٣٤٥ (٢/ ٦١ ــ ٦٢)]. - وقال أيضا: (قال في «الرعاية الكبرى»: يكره في غير حرب إسبال بعض لباسه فخرا وخيلاء وبطرا وشهرة، وخلاف زي بلده بلا عذر، وقيل: يحرم ذلك، وهو أظهر، وقيل: ثوب الشهرة ما خالف زي بلده وأزرى به ونقص مروءته. انتهى كلامه. والقول بتحريم ذلك خيلاء هو ظاهر كلام الإمام أحمد، وقطع به في «المستوعب» و «الشرح»، وهو الذي وجدته في كلام الشيخ تقي الدين) [الآداب الشرعية ٣/ ٤٩٦] (٢). ١٤٥ - الامتناع من فعل المباحات مطلقًا: - قال ابن مفلح: (قيل لأحمد: يؤجر في ترك الشهوات؟ قال: نعم. ومراده: لا أن يمتنع منها مطلقا. قال شيخنا: من فعل هذا، فجاهل ضال)

стр. 134

[الفروع ١/ ٣٤٦ (٢/ ٦٣)] (١). ١٤٦ - الإسراف في المباحات: - قال ابن مفلح: (فأما الإسراف في المباح فالأشهر لا يحرم ... وحرّمه شيخنا) [الفروع ١/ ٣٤٧ (٢/ ٦٤ ــ ٦٥)] (٢). ١٤٧ - الشكر على نعمة اللباس ونحوها: - قال ابن مفلح: (فأما شكر الله على ذلك فمستحب، ويأتي في الوليمة (٣) خلاف في الحمد على الطعام، فيتوجه مثله في اللباس، ثم إن وجب فعدمه لا يمنع الحل على ما يأتي في الأطعمة (٤). وقال شيخنا ــ بعد أن ذكر: من امتنع من فعل المباحات، كأكل ولبس، ويظن أن هذا مستحب جاهل ضال ــ قال: أمر الله بالأكل من الطيب والشكر له، وهو العمل بطاعته بفعل المأمور، وترك المحظور، فمن أكل ولم يشكر، كان معاقبا على ما تركه من فعل الواجبات، ولم تحل له الطيبات، فإن الله إنما أحلّها لمن يستعين بها على طاعته، كما قال: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا

стр. 135

وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية [المائدة: ٩٣]، ولهذا لا يجوز أن يعان الإنسان بالمباحات على المعاصي، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] أي: عن الشكر، فطالب العبد بأداء شكر الله عليه، فإنّ الله لا يعاقب إلا على ترك مأمور وفعل محظور) [الفروع ١/ ٣٤٧ (٢/ ٦٥)] (١). ١٤٨ - لبس الرجل للذهب اليسير تبعا: ١٤٩ - وبيع الحرير للكافر ليلبسه، وبيع آنية الذهب والفضة له: - قال ابن القيم: (وسمعت شيخ الإسلام يقول: حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعًا (٢): هو في التابع غير المفرد، كالزر والعلم ونحوه، وحديث الخريصة (٣): هو في الفرد، كالخاتم وغيره، فلا تعارض بينهما. والله أعلم) [تهذيب السنن ٦/ ٢٠٢]. - وقال ابن مفلح: (ويحرم يسير ذهب تبعا، نص عليه، كالمفرد «و»، وعنه: لا «و: هـ م» (٤) اختاره أبو بكر وصاحب «المحرر» وحفيده. وقال: يجوز بيع حرير لكافر، ولبسه له، لأن عمر بعث بما أعطاه النبي ﷺ إلى أخ له مشرك. رواه أحمد والبخاري ومسلم ...

стр. 136

وقال شيخنا: وعلى قياسه بيع آنية الذهب والفضة للكفار، وإذا جاز بيعها لهم جاز صنعها (١) لبيعها منهم، وعملها لهم بالأجرة. كذا قال) [الفروع ١/ ٣٥٢ (٢/ ٧٣)] (٢). ١٥٠ - لبس الفضة والتحلي بها: - قال ابن مفلح: (ولم أجد أحدا احتج لتحريم لباس الفضة على الرجال في الجملة، ودليل ذلك فيه إشكال، وحكي عن الشيخ تقي الدين أنه كان يستشكل هذه المسألة، وربما توقف فيها، وكلامه في موضع يدل على إباحة لبس الفضة للرجال إلا ما دلّ دليل شرعي على تحريمه. وقال في موضع آخر: لباس الذهب والفضة يباح للنساء بالاتفاق .. إلى أن قال: فلما كانت ألفاظه صلوات الله وسلامه عليه عامة في آنية الذهب والفضة، وفي لباس الذهب والحرير= استثني من ذلك ما خصته الأدلة الشرعية، كيسير الحرير ويسير الفضة في الآنية للحاجة، ونحو ذلك. فأما لباس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم لم يكن لأحد أن يحرم منه إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه، فإذا جاءت السنة بإباحة خاتم الفضة كان هذا دليلا على إباحة ذلك، وما هو في معناه، وما هو أولى منه بالإباحة، وما لم يكن كذلك فيحتاج إلى نظر في تحليله وتحريمه. انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ١٣٩ ــ ١٤٠] (٣).

стр. 137

١٥١ - صلاة المسبل ومن لبس المزعفر والمعصفر ونحوها: - قال ابن مفلح: (نقل صالح: ويكره للرجل لبس المزعفر والمعصفر والأحمر المصمت، وقيل: لا، ونقله الأكثر في المزعفر، وهو مذهب ابن عمر وغيره «و: م» وذكر الآجري والقاضي وغيرهما تحريم التزعفر له «و: هـ ش»، وقيل: يعيد من صلى به أو بمعصفر أو مسبلا، ونحوه، واختار أبو بكر هذا المعنى ... وحمل الخلال النهي عن التزعفر على بدنه في صلاته، وحمله صاحب «المحرر» على التطيب به، والتخلق به، لأن خير طيب الرجال ما خفي لونه وظهر ريحه. قال شيخنا: بناء على أنه هل يلزم من عدم القبول عدم الصحة أو عدم الثواب فقط؟) [الفروع ١/ ٣٥٤ ــ ٣٥٥ (٢/ ٧٧ ــ ٧٨)] (١). ١٥٢ - الحكمة من ذؤابة العمامة: - قال ابن القيم: (وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية ــ قدس الله روحه في الجنة ــ: يذكر في سبب الذؤابة شيئًا بديعًا، وهو: أن النبي ﷺ إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه في المدينة، لما رأى رب العزة ﵎، فقال: «يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فوضع يده بين كتفي، فعلمت ما بين السماء والأرض ... » الحديث. وهو في الترمذي، وسئل عنه البخاري فقال: صحيح.

стр. 138

قال: فمن تلك الحال أرخى الذؤابة بين كتفيه. وهذا من العلم الذي تنكره ألسنة الجهال وقلوبهم، ولم أر هذه الفائدة في إثبات الذؤابة لغيره) [زاد المعاد ١/ ١٣٦ ـ ١٣٧]. ١٥٣ - إطالة ذؤابة العمامة: - قال ابن مفلح: (ويسن إرخاء ذؤابة خلفه، نص عليه، قال شيخنا: إطالتها كثيرا من الإسبال) [الفروع ١/ ٣٥٦ (٢/ ٧٩)]. ١٥٤ - لبس السراويل مع القميص: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: الأفضل مع القميص السراويل من غير حاجته إلى الإزار والرداء، وسبق كلامه في باب السواك (١)) [الفروع ١/ ٣٥٦ (٢/ ٨٠)]. ١٥٥ - حكم إلباس الدابة الحرير ونحوه: - قال ابن مفلح: (ويحرم إلباسها (٢) ذهبا وفضة، وقال شيخنا: وحريرا) [الفروع ١/ ٣٥٦ (٢/ ٨٢)]. ١٥٦ - الصلاة في النعل: - قال ابن مفلح: (واستحب شيخنا وغيره الصلاة في النعل) [الفروع ١/ ٣٥٨ (٢/ ٨٣)] (٣).

стр. 139

١٥٧ - التشبه بالكفار: - قال ابن مفلح: (وقال (١) في مكان آخر: يكره لبس ما يشبه زي الكفار دون العرب، وقاله أيضا غيره، وعن ابن عمر مرفوعا: «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد وأبو داود، وإسناده صحيح. قال شيخنا: وقد احتج أحمد وغيره بهذا الحديث (٢). قال شيخنا: أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]). [الفروع ١/ ٣٦٠ (٢/ ٨٥)] (٣). وانظر ما يأتي برقم: (١٠٤٩).

стр. 140

باب اجتناب النجاسة ومواضع الصلاة ١٥٨ - الحكمة من النهي عن اتخاذ المساجد على القبور: - قال ابن القيم: (قال شيخنا: وهذه العلة التي لأجلها نهى الشارع عن اتخاذ المساجد على القبور= هي التي أوقعت كثيرًا من الأمم إما في الشرك الأكبر، أو فيما دونه من الشرك، فإن النفوس قد أشركت بتماثيل القوم الصالحين، وتماثيل يزعمون أنها طلاسم للكواكب ونحو ذلك؛ فإن الشرك بقبر الرجل الذي يعتقد صلاحه أقرب إلى النفوس من الشرك بخشبة أو حجر؛ ولهذا نجد أهل الشرك كثيرًا يتضرعون عندها، ويخشعون، ويخضعون، ويعبدونهم بقلوبهم عبادة لا يفعلونها في بيوت الله، ولا وقت السحر؛ ومنهم من يسجد لها، وأكثرهم يرجون من بركة الصلاة عندها والدعاء ما لا يرجونه في المساجد. فلأجل هذه المفسدة: حسم النبي ﷺ مادتها، حتى نهى عن الصلاة في المقبرة مطلقًا، وإن لم يقصد المصلي بركة البقعة بصلاته كما يقصد بصلاته بركة المساجد؛ كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها لأنها أوقات يقصد المشركون الصلاة فيها للشمس، فنهى أمته عن الصلاة حينئذ، وإن لم يقصد المصلي ما قصده المشركون، سدا للذريعة. قال: وأما إذا قصد الرجل الصلاة عند القبور متبركًا بالصلاة في تلك البقعة فهذا عين المحادة لله ورسوله، والمخالفة لدينه، وابتداع دين لم يأذن به الله؛ فإن المسلمين قد أجمعوا على ما علموه بالاضطرار من دين رسول الله ﷺ = أن الصلاة عند القبور منهي عنها، وأنه لعن من اتخذها مساجد)

стр. 141

[إغاثة اللهفان ١/ ٢٨٨ ــ ٢٨٩] (١). ١٥٩ - الصلاة عند القبر والقبرين: - قال ابن مفلح: (ولا يضر قبر أو قبران، وقيل: بلى، واختاره شيخنا) [الفروع ١/ ٣٧٥ (٢/ ١١١)] (٢). وانظر ما يأتي برقم (٣٦٠). ١٦٠ - الصلاة في الكنيسة: - قال ابن مفلح: (وله دخول بيعة وكنيسة والصلاة فيهما، وعنه: يكره، وعنه: مع صور (٣)، وظاهر كلام جماعة تحريم دخوله معها، وقاله شيخنا، وأنها كالمسجد على القبر، وقال: وليست ملكا لأحد، وليس لهم منع من يعبد الله، لأنا صالحناهم عليه، والعابد بينهم وبين الغافلين أعظم أجرا) [الفروع ٥/ ٣٠٨ (٨/ ٣٧٢)] (٤). ١٦١ - الصلاة في معاطن الإبل ومرابض الغنم وفي الحمام: - قال ابن القيم نقلا عن شيخ الإسلام ــ في جوابه عن المسائل التي قيل فيها إنها على خلاف القياس ــ: (ولما كانت القوة الشيطانية في لحوم الإبل لازمة كان الأمر بالوضوء منها لا مُعارض له من فعل ولا قول، ولما كان في ممسوس النار عارضةً صح فيها الأمر والترك، ويدل على هذا أنه

стр. 142

فرّق بينها وبين لحوم الغنم في الوضوء، وفرّق بينها وبين الغنم في مواضع الصلاة؛ فنهى عن الصلاة في أعطان الإبل وأذن في الصلاة في مرابض الغنم، وهذا يدل على أنه ليس ذلك لأجل الطهارة والنجاسة، كما أنه لما أمر بالوضوء من لحوم الإبل دون لحوم الغنم علم أنه ليس ذلك لكونها مما مسَّتْه النار، ولما كانت أعطانُ الإبل مأوى الشيطان لم تكن مواضع للصلاة كالحُشوش، بخلاف مباركها في السفر؛ فإن الصلاة فيها جائزة؛ لأن الشيطان هناك عارض، وطردُ هذا المنعُ من الصلاة في الحمَّام لأنه بيت الشيطان) [إعلام الموقعين ١/ ٣٩٦] (١).

стр. 143

باب النية ١٦٢ - النية تتبع العلم: - قال ابن مفلح: (نقل أبو طالب وغيره: إذا خرج من بيته يريد الصلاة فهو نية، أتراه كبّر وهو لا ينوي الصلاة؟! واحتج به شيخنا وغيره على أن النية تتبع العلم، فمن علم ما يريد فعله قصده ضرورة) [الفروع ١/ ٣٩٣ (٢/ ١٣٨)] (١). ١٦٣ - الخروج من الصلاة إذا شك في النية: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: يحرم خروجه لشكه في النية، للعلم بأنه ما دخل إلا بالنية، وكشكه هل أحدث؟) [الفروع ١/ ٣٩٧ (٢/ ١٤٢)] (٢). ١٦٤ - انتقال المنفرد إماما أو مأموما: - قال ابن مفلح: (ولا ينتقل منفردا مأموما على الأصح «و: هـ م ق» (٣) ولا إماما، اختاره الأكثر، وعنه: يصح، اختاره الشيخ وشيخنا) [الفروع ١/ ٤٠٠ (٢/ ١٥٠)] (٤).

стр. 144

١٦٥ - إذا عين الإمام أو المأموم ثم تبين أنه غير المعين: ١٦٦ - وإذا عين في صلاة الجنازة المصلى عليه، ثم تبين أنه آخر: - قال ابن مفلح: (وإن نوى الإمامة ظانا حضور مأموم صحّ، لا مع الشك، فإن لم يحضر، أو أحرم بحاضر فانصرف قبل إحرامه، أو عيّن إماما أو مأموما، وقيل: أو ظنهما ــ وقلنا: لا يجب تعيينهما في الأصح ــ فأخطأ، لم يصحّ، وقيل: بلى، منفردا، كانصراف الحاضر بعد دخوله معه، قال بعضهم: وإن عيّن جنازة فأخطأ فوجهان، قال شيخنا: إن عيّن وقصده خلف من حضر، وعلى من حضر، صحّ، وإلا فلا) [الفروع ١/ ٤٠٠ (٢/ ١٥٠)] (١). ١٦٧ - التلفظ بالنية: انظر ما سبق برقم (٣٢).

стр. 145

باب صفة الصلاة ١٦٨ - تسوية الصفوف: - قال ابن مفلح: (ويتوجه يجب (١) تسوية الصفوف وهو ظاهر كلام شيخنا، لأنه ﵇ رأى رجلا باديا صدره فقال: «لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم») [الفروع: ١/ ٤٠٨ (٢/ ١٦٢)] (٢). ١٦٩ - بعض البدع التي يفعلها بعض الناس في ابتداء الصلاة: ١٧٠ - والوسوسة ومفاسدها: - قال ابن القيم: (قال شيخنا: ومن هؤلاء من يأتي بعشر بدع لم يفعل رسول الله ﷺ ولا أحد من أصحابه واحدة منها، فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، نويت أصلي صلاة الظهر، فريضة الوقت، أداء لله تعالى، إماما ــ أو مأمومًا ــ، أربع ركعات، مستقبل القبلة؛ ثم يزعج أعضاءه، ويحني جبهته، ويقيم عروق عنقه، ويصرخ بالتكبير كأنه يكبر على العدو، ولو مكث أحدهم عمر نوح ﵇ يفتش هل فعل رسول الله أو أحد من أصحابه شيئًا من ذلك، لما ظفر به، إلا أن يجاهر بالكذب البحت؛ فلو كان في هذا خير لسبقونا إليه ولدلونا عليه، فإن كان هذا هدى فقد ضلوا عنه، وإن كان الذي كانوا عليه هو الهدى والحق فماذا بعد الحق إلا الضلال؟! قال: ومن أصناف الوسواس ما يفسد الصلاة، مثل: تكرير بعض
следующие страницы →