← Фикх общий

Фикх общий · id 132619

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

سامي بن جاد الله

Полный текст (1 240 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٢٣٢ - تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه في الجهاد: ٢٣٣ - والجهاد الذي يكون في حق منشئه تطوعا: - قال ابن مفلح: (وقد ذكر شيخنا أن تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه في الجهاد، وأنه من نوع الجهاد من جهة أنه من فروض الكفايات. قال: والمتأخرون من أصحابنا أطلقوا القول: أفضل ما تُطوّع به الجهاد، وذلك لمن أراد أن ينشئه تطوّعا باعتبار أنه ليس بفرض عين عليه، باعتبار أن الفرض قد سقط عنه، فإذا باشره وقد سقط الفرض فهل يقع فرضا أو نفلا؟ على وجهين كالوجهين في صلاة الجنازة إذا أعادها بعد أن صلاها غيره، وانبنى على الوجهين جواز فعلها بعد العصر والفجر مرة ثانية، والصحيح أن ذلك يقع فرضا، وأنه يجوز فعلها بعد العصر والفجر، وإن كان ابتدأ الدخول فيه تطوعا كما في التطوع الذي يلزم بالشروع، فإنه كان نفلا ثم يصير إتمامه واجبا) [الفروع ١/ ٥ ٢٦ (٢/ ٣٤٣)] (١). ٢٣٤ - ذنب العالم الذي لم ينفعه علمه من جنس ذنب اليهود: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه، فذنبه من جنس ذنب اليهود، والله أعلم) [الفروع ١/ ٥٢٦ (٢/ ٢٤٣)] (٢). ٢٣٥ - الطواف في المسجد الحرام أفضل من الصلاة فيه: - قال ابن مفلح: (ظاهر كلام ابن الجوزي وغيره: أن الطواف أفضل

стр. 177

من الصلاة فيه (١)، [وقاله] (٢) شيخنا، وذكره عن جمهور العلماء للخبر) [الفروع ١/ ٥ ٢٨ (٢/ ٣٤٦)] (٣). ٢٣٦ - اختلاف أفضلية الأعمال باختلاف الأشخاص: - قال ابن مفلح ــ بعد أن ساق الخلاف في تفضيل بعض الأعمال على بعض ــ: (واختار شيخنا (٤): أن كل واحد بحسبه، وأن الذكر بقلب أفضل من القراءة بلا قلب (٥)، وهو معنى كلام ابن الجوزي، فإنه قال: أصوب الأمور: أن ينظر إلى ما يطهر القلب ويصفيه للذكر والأنس فيلازمه. وفي رد شيخنا على الرافضي ــ بعد أن ذكر تفضيل أحمد للجهاد، والشافعي للصلاة، وأبي حنيفة ومالك للعلم ــ: والتحقيق لا بد لكلٍّ من الآخرين، وقد يكون كل واحد أفضل في حال، كفعل النبي ﷺ وخلفائه ﵃ بحسب الحاجة والمصلحة) [الفروع ١/ ٥٣١ (٢/ ٣٥٠ ــ ٣٥١)] (٦).

стр. 178

٢٣٧ - الفصل والوصل في الوتر: - قال ابن مفلح: (وأدنى كماله ثلاث بتسليمتين ... وبتسليمة يجوز، وقيل: ما لم يجلس عقب الثانية، وقيل: بل كالمغرب، وخيّر شيخنا بين الفصل والوصل) [الفروع ١/ ٥٣٨ (٢/ ٣٦٠)] (١). ٢٣٨ - دعاء القنوت في الوتر: - قال ابن مفلح: (وخيَّر شيخنا في دعاء القنوت بين فعله وتركه، وأنه إن صلّى بهم قيام رمضان، فإن قنت جميع الشهر، أو نصفه الأخير، أو لم يقنت بحال فقد أحسن) [الفروع ١/ ٥٣٩ ــ ٥٤٠ (٢/ ٣٦٢)] (٢). ٢٣٩ - إفراد الضمير للمنفرد في الوتر عند دعاء القنوت: - قال ابن مفلح: (ويفرد المنفرد الضمير، وعند شيخنا: لا، لأنه يدعو لنفسه وللمؤمنين) [الفروع ١/ ٥٤ ٢ (٢/ ٣٦٥)] (٣). ٢٤٠ - قضاء الوتر: - قال ابن القيم: (ولم يكن ﷺ يدع قيام الليل حضرًا ولا سفرًا، وكان إذا غلبه نوم أو وجع= صلّى من النهار ثنتي عشر ركعة. فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: في هذا دليل على أن الوتر لا

стр. 179

يقضى لفوات محله، فهو كتحية المسجد، وصلاة الكسوف، والاستسقاء، ونحوها، لأن المقصود به أن يكون آخر صلاة الليل وترًا، كما أن المغرب آخر صلاة النهار، فإذا انقضى الليل وصليت الصبح لم يقع الوتر موقعه. هذا معنى كلامه) [زاد المعاد ١/ ٣٢٤]. - وقال أيضا: (وقد توقف الإمام أحمد في قضاء الوتر، وقال شيخنا: لا يقضى، لفوات المقصود منه بفوات وقته. قال: وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. ولم يذكر الوتر) [إعلام الموقعين ٢/ ٣٧٤] (١). ٢٤١ - المفاضلة بين سنة الفجر والوتر: - قال ابن القيم: (وقد اختلف الفقهاء أي الصلاتين آكد: سنة الفجر، أو الوتر؟ على قولين، ولا يمكن الترجيح باختلاف الفقهاء في وجوب الوتر، فقد اختلفوا أيضًا في وجوب سنة الفجر. وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: سنة الفجر تجري مجرى بداية العمل، والوتر خاتمته، ولذلك كان النبي ﷺ يصلي سنة الفجر والوتر بسورتي الإخلاص، وهما الجامعتان لتوحيد العلم والعمل، وتوحيد المعرفة والإرادة، وتوحيد الاعتقاد والقصد. انتهى) [زاد المعاد ١/ ٣١٦].

стр. 180

٢٤٢ - فضل صلاة الفجر وسنتها: - قال ابن القيم: (وأما حديث نعيم بن همار: «ابن آدم، لا تعجز لي عن أربع ركعات في أول النهار أكفيك آخره». وكذلك حديث أبي الدرداء وأبي ذر. فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذه الأربع عندي هي: الفجر وسنتها) [زاد المعاد ١/ ٣٥٩ ــ ٣٦٠]. ٢٤٣ - الاضطجاع بعد راتبة الفجر: - قال ابن القيم: (وذكر الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ عنه ﷺ أنه قال: «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح، فليضطجع على جنبه الأيمن». قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وسمعت ابن تيمية يقول: هذا باطل، وليس بصحيح، وإنما الصحيح عنه الفعل، لا الأمر به، والأمر تفرّد به عبد الواحد بن زياد، وغلط فيه) [زاد المعاد ١/ ٣١٨ ــ ٣١٩]. ٢٤٤ - سنة الظهر القبلية: - قال ابن مفلح ــ وهو يعدد السنن الرواتب ــ: (وثنتان قبل الظهر، وعند شيخنا: أربع) [الفروع ١/ ٥٤٤ (٢/ ٣٦٩)] (١). ٢٤٥ - عدد ركعات صلاة التراويح: - قال ابن مفلح: (وتسن التراويح في رمضان «و»، عشرون ركعة «و:

стр. 181

هـ ش» لا ست وثلاثون «م»، ... ولا بأس بالزيادة (١). نص عليه، وقال: روي في هذا ألوان. ولم يقض فيه بشيء، وقال شيخنا: إن ذلك كله، أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، حسن، كما نص عليه أحمد، لعدم التوقيت، فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره) [الفروع ١/ ٥٤٦ (٢/ ٣٧٢)]. - وقال أيضا: (قال ــ أي أحمد ــ: لا بأس بالزيادة على عشرين ركعة (٢). وكذا ذكر الشيخ تقي الدين: أنه لا يكره شيء من ذلك، وأنه قد نصّ على ذلك غير واحد من الأئمة ــ كأحمد وغيره ــ. قال: والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام، والقيام بعشر ركعات، وثلاث بعدها، هو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملون، فالقيام بعشرين هو الأفضل) [النكت على المحرر ١/ ٩٠] (٣). ٢٤٦ - صلاة التراويح قبل العشاء: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: من صلاها قبل العشاء فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة) [الفروع ١/ ٥٤٧ (٢/ ٣٧٣)] (٤).

стр. 182

٢٤٧ - قراءة سورة «القلم» في العشاء من أول ليالي رمضان: - قال ابن مفلح: (واستحب أحمد أن يبتدئ التراويح بسورة «القلم» لأنه أول ما نزل، وآخر ما نزل المائدة، فإذا سجد قام فقرأ من «البقرة»، والذي نقله إبراهيم بن محمد بن الحارث: يقرأ بها في عشاء الآخر. قال شيخنا: وهو أحسن) [الفروع (٢/ ٣٧٤ ــ ٣٧٥)] (١). ٢٤٨ - قراءة سورة «الأنعام» في ركعة واحدة من صلاة التراويح: - قال ابن مفلح: (وقراءة «الأنعام» في ركعة ــ كما يفعله بعض الناس ــ بدعة «ع». قاله شيخنا) [الفروع ١/ ٥٤٨ (٢/ ٣٧٥)] (٢). ٢٤٩ - التكبير عقب قراءة سورة «الضحى» وما بعدها: - قال ابن مفلح: (وهل يكبر لختمه من «الضحى» أو «ألم نشرح» (٣)، آخر كل سورة؟ فيه روايتان، ولم يستحبه شيخنا لقراءة (٤) غير ابن كثير) [الفروع ١/ ٥٥٣ ــ ٥٥٤ (٢/ ٣٨٣)]. - وقال أيضًا: (وقال الشيخ تقي الدين ــ وسئل عن جماعة قرؤوا بغير تهليل ولا تكبير ــ قال: إذا قرؤوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل، بل المشروع المسنون) [الآداب الشرعية ٢/ ٢٩٦] (٥).

стр. 183

٢٥٠ - قراءة الإدارة: - قال ابن مفلح: (وكره أصحابنا قراءة الإدارة، وقال حرب: حسنة. وحكاه شيخنا عن أكثر العلماء، وأن للمالكية وجهين كالقراءة مجتمعين بصوت واحد، وجعلها أيضا شيخنا قراءة (١) الإدارة (٢)، وذكر الوجهين في كراهتها، قال: وكرهها مالك) [الفروع ١/ ٥٥٤ (٢/ ٣٨٤ ــ ٣٨٥)] (٣). ٢٥١ - قراءة القرآن بصفة التلحين: - قال ابن مفلح: (وقال الشيخ تقي الدين: قراءة القرآن بصفة التلحين الذي يشبه تلحين الغناء مكروه مبتدع، كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من الأئمة) [الآداب الشرعية ٢/ ٤٢٧]. ٢٥٢ - إذا غلّط القراء في المسجد المصلين: - قال ابن مفلح: (وإن غلّط القراء المصلين، فذكر صاحب «الترغيب» وغيره: يكره، وقال شيخنا: ليس لهم القراءة إذن) [الفروع ١/ ٥٥٥ ـ ٥٥٦ (٢/ ٣٨٦)].

стр. 184

٢٥٣ - المفاضلة بين القيام والسجود: - قال ابن القيم: (قال شيخنا: الصواب أنهما سواء، والقيام أفضل بذكره، وهو القراءة، والسجود أفضل بهيئته، فهيئة السجود أفضل من هيئة القيام، وذكر القيام أفضل من ذكر السجود؛ وهكذا كان هدي رسول الله ﷺ ، فإنه كان إذا أطال القيام= أطال الركوع والسجود، كما فعل في صلاة الكسوف، وفي صلاة الليل؛ وكان إذا خفف القيام= خفف الركوع والسجود؛ وكذلك كان يفعل في الفرض، كما قاله البراء بن عازب: كان قيامه، وركوعه، وسجوده، واعتداله قريبًا من السواء. والله أعلم) [زاد المعاد ١/ ٢٣٧] (١). - وقال ابن مفلح: (وكثرة الركوع والسجود أفضل، وقال في «الغنية» وابن الجوزي: نهارا، وعنه: طول القيام «و: هـ ش»، وعنه: التساوي، اختاره صاحب «المحرر»، وحفيده) [الفروع ١/ ٥٦ ٢ (٢/ ٤٠٢)]. ٢٥٤ - قيام الليل كله في بعض الليالي: - قال ابن مفلح: (ولا يقوم الليل كله ... وظاهر كلامهم (٢): ولا ليالي العشر، فيكون قول عائشة: إنه ﵇ أحيا الليل. أي: كثيرا منه، أو: أكثره، ويتوجه بظاهره احتمال، وتخريج من ليلة العيد، ويكون قولها: ما علمت أن رسول الله ﷺ قام ليلة حتى الصباح. أي: غير العشر، أو لم يكثر ذلك منه، واستحبه شيخنا، وقال: قيام بعض الليالي كلها مما جاءت به السنة) [الفروع ١/ ٥٦٠ (٢/ ٣٩٢)] (٣).

стр. 185

٢٥٥ - التطوع مضطجعا: - قال ابن مفلح: (وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: التطوع مضطجعا لغير عذر لم يجوزه إلا طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد، وهو قول شاذ، لا أعرف له أصلا في السلف، ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه صلى مضطجعا بلا عذر، ولو كان هذا مشروعا لفعلوه، كما كانوا يتطوعون قعودا. والحديث الذي ذكروه بيَّن فيه أن المضطجع له نصف أجر القاعد، وهذا حق، وذلك لا يمنع أن يكون معذورا، فإن المعذور ليس له بالعمل إلا على ما عمله، فله به نصف الأجر، وأما ما يكتبه الله تعالى له من غير عمل ليثيبه إياه فذلك شيء آخر، كما قال ﷺ : «كتب له من العمل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم» فلو لم يصل النافلة التي كان يصليها لكتبت له، ولا يقال: إنه صلى) [النكت على المحرر ١/ ٨٧] (١). ٢٥٦ - ما تقول المرأة في سيد الاستغفار: - قال ابن مفلح: (وسيد الاستغفار: «اللهم أنت ربي .. » الخبر، فظاهر كلامهم: يقوله كل أحد، وكذا ما في معناه، وقال شيخنا: تقول المرأة: «أمتك بنت عبدك» أو: «بنت أمتك»، وإن كان قولها «عبدك» له مخرج في العربية بتأويل: شخص) [الفروع ١/ ٥٦١ ــ ٥٦٢ (٢/ ٣٩٥ ــ ٣٩٦)] (٢).

стр. 186

٢٥٧ - الصلاة قبل العصر: - قال ابن القيم: (وأما الأربع قبل العصر فلم يصح عنه ﵇ في فعلها شيء، إلا حديث عاصم بن ضمرة عن علي، الحديث الطويل: أنه ﷺ كان يصلي في النهار ست عشرة ركعة، يصلي إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا لصلاة الظهر= أربع ركعات؛ وكان يصلي قبل الظهر أربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات. وفي لفظ: كان إذا زالت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر= صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر= صلى أربعًا، ويصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ينكر هذا الحديث، ويدفعه جدًا؛ ويقول: إنه موضوع؛ ويذكر عن أبي إسحاق الجوزجاني إنكاره) [زاد المعاد ١/ ٣١١] (١). ٢٥٨ - صلاة الضحى: ٢٥٩ - وصلاة الفتح: - قال ابن القيم: (وكذلك صلاة الفتح، إذا فتح الله على الإسلام بلدًا للكفَّار أو حصنًا يستحب له أن يصلي ثمان ركعات، كما كان أمراء المسلمين قديمًا يفعلون ذلك، ويسمونها صلاة الفتح، اقتداءً برسول الله ﷺ ، فإنه ثبت

стр. 187

عنه في «الصحيحين»: أنه صلّى يوم فتح مكة في بيت أم هانئ ثمان ركعات. قال شيخنا: وظنَّ بعض الناس أن هذه كانت صلاة الضحى، وأخذه من قولها: وذلك ضحى. أي: وذلك الفعل كان في وقت الضحى. قلت: ويدل على ذلك قول أم هانئ: ما رأيته صلاها قبلها ولا بعدها. ولو كانت تلك صلاة الضحى لم يخصها بذلك اليوم، ويدل عليه قول عائشة في «صحيح مسلم»: وما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة الضحى قط. قال شيخنا: كان ﷺ يستغني عنها بقيام الليل، فمن لم يقم الليل: فالضحى بدل له عن قيام الليل) [الفوائد الحديثية ١١٤ ــ ١١٥]. - وقال ابن مفلح: (ونص أحمد: تفعل (١) غبّا، واستحب الآجري وأبو الخطاب وابن عقيل وابن الجوزي وصاحب «المحرر» وغيرهم: المداومة، ونقله موسى بن هارون «و: ش»، واختاره شيخنا لمن لم يقم في ليله) [الفروع ١/ ٥٦٧ (٢/ ٤٠٣)] (٢). ٢٦٠ - صلاة التوبة: - قال ابن القيم: (سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول: يستحب لكلِّ من أذنب أن يتوضأ ويصلي ركعتين، ويدل عليه حديث علي بن أبي طالب الذي رواه عن أبي بكر الصديق عن النبي ﷺ : قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن

стр. 188

عثمان بن المغيرة قال: سمعت علي بن ربيعة ــ من بني أسد ــ يحدث عن أسماء ــ أو ابن أسماء، من بني فزارة ــ قال: قال علي: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، حدثني أبو بكر ــ وصدق أبو بكر ــ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلم يذنب ذنبًا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب، إلا غفر له» وقرأ هاتين الآيتين: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥]) [الفوائد الحديثية ١١٣] (١). ٢٦١ - موضع دعاء الاستخارة: - قال ابن مفلح: (وذكر شيخنا: يدعو قبل السلام أفضل) [الفروع ٣/ ٢٧٤ (٥/ ٢٩٨)] (٢). ٢٦٢ - صلاة التسبيح: - قال ابن مفلح: (وعند جماعة: وصلاة التسبيح (٣)، ونصه: لا، لخبر ابن عباس: أن النبي ﷺ علّمها لعمّه العباس أربع ركعات: «يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة، ثم يسبح ويحمد ويهلّل ويكبّر خمس عشرة مرة، ثم يقولها في ركوعه ثم في رفعه منه، ثم في سجوده، ثم في رفعه، ثم في سجوده، ثم

стр. 189

في رفعه، عشرا عشرا، ثم كذلك في كل ركعة مرة في كل يوم، ثم في الجمعة، ثم في الشهر، ثم في العمر» رواه أحمد ــ وقال: لا يصح ــ وأبو داود وابن خزيمة والآجري ــ وصحّحوه ــ والترمذي وغيرهم، وادّعى شيخنا: أنه كذب. كذا قال. قال: ونص أحمد وأئمة أصحابه على كراهتها، ولم يستحبها إمام، واستحبّها ابن المبارك على صفة لم يرد بها الخبر، لئلا تثبت سنة بخبر لا أصل له. قال: وأما أبو حنيفة ومالك والشافعي فلم يسمعوها بالكلية) [الفروع ١/ ٥٦٨ (٢/ ٤٠٤ ــ ٤٠٥)] (١). ٢٦٣ - إذا عمل الجاهل عبادة منهيا عنها، ولكن لها أصل في الشرع: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: كل من عبد عبادة نهي عنها ولم يعلم بالنهي لكن هي من جنس المأمور به مثل هذه الصلوات (٢) والصلاة في أوقات النهي وصوم يوم العيد أثيب على ذلك. كذا قال، ويأتي في صحته خلاف، ومع عدمها لا يثاب على صلاة وصوم، ويأتي في صوم التطوع (٣). قال: وإن كان فيها نهي من وجه لم يعلمه، ككونها بدعة تتخذ شعارا، ويجتمع عليها كل يوم، فهو مثل أن يحدث صلاة سادسة، ولهذا لو أراد مثل هذه الصلاة بلا حديث لم يكن له ذلك، بخلاف ما لم يشرع جنسه ــ مثل

стр. 190

الشرك ــ فإن هذا لا ثواب فيه، وإن كان الله لا يعاقب صاحبه إلا بعد بلوغ الرسالة، لكن قد يَحْسِب بعض الناس في بعض أنواعه أنه مأمور به، وهذا لا يكون مجتهدا، لأن المجتهد لا بد أن يتبع دليلا شرعيا، لكن قد يفعله باجتهاد مثله، فيقلد من فعله من الشيوخ والعلماء، وفعلوه هم لأنهم رأوه ينفع أو لحديث كذب سمعوه، فهؤلاء إذا لم تقم عليهم الحجة بالنهي لا يعذّبون، وقد يكون ثوابهم أرجح ممن هو دونهم من أهل جنسهم، وأما الثواب بالتقرب إلى الله، فلا يكون بمثل هذه الأعمال) [الفروع ١/ ٥٦٩ ــ ٥٧٠ (٢/ ٤٠٦ ــ ٤٠٧)] (١).

стр. 191

باب أوقات النهي ٢٦٤ - صلاة التطوع وقت الزوال يوم الجمعة: - قال ابن القيم: (لا يكره فعل الصلاة فيه (١) وقت الزوال عند الشافعي ﵀ ومن وافقه، وهو اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية، ولم يكن اعتماده على حديث ليث عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة عن النبي ﷺ : أنه كره الصلاة نصف النهار، إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر، إلا يوم الجمعة. وإنما كان اعتماده على أن من جاء إلى الجمعة يستحب له أن يصلي حتى يخرج الإمام) [زاد المعاد ١/ ٣٧٨]. - وقال ابن مفلح: (وعند قيامها إلى زوالها (٢)، وفيه وجه «و: م» واختاره شيخنا في يوم الجمعة «و: ش») [الفروع ١/ ٥٧ ٢ (٢/ ٤١٠)] (٣). ٢٦٥ - فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي: - قال ابن مفلح: (وما له سبب كتحية مسجد، وسجدة تلاوة، وقضاء سنن، وصلاة كسوف ــ قال شيخنا: واستخارة فيما يفوت (٤) ــ وعقب الوضوء، فعنه: يجوز «و: ش» اختاره صاحب «الفصول» و «المذهب»

стр. 192

و «المستوعب» وشيخنا وغيرهم، كتحية المسجد حال خطبة الجمعة، وليس عنها جواب صحيح) [الفروع ١/ ٥٧٣ (٢/ ٤١٣)] (١).

стр. 193

باب صلاة الجماعة ٢٦٦ - أجر صلاة المنفرد: - قال ابن مفلح: (وهي واجبة (١)، نص عليه، فلو صلّى منفردا لم ينقص أجره مع العذر، وبدونه في صلاته فضلٌ، خلافا لأبي الخطاب وغيره في الأولى (٢)، ولنقله عن أصحابنا في الثانية .... واختار شيخنا كأبي الخطاب فيمن عادته الانفراد مع عدم العذر، وإلا تمّ أجره (٣). وقال في «الصارم المسلول»: خبر التفضيل في المعذور الذي تباح له الصلاة وحده، لقوله ﵇: «صلاة الرجل قاعدا على النصف، ومضطجعا على النصف»، فإن المراد به المعذور، كما في الخبر: أنه خرج وقد أصابهم وعك، وهم يصلون قعودا، فقال ذلك (٤) .... وذكر شيخنا في مواضع: أن من صلّى قاعدا لعذر له أجر القائم) [الفروع ١/ ٥٧٦ (٢/ ٤١٩)] (٥). وانظر: ما تقدم برقم (٢٥٥)، وما يأتي برقم (٢٩٣).

стр. 194

٢٦٧ - حكم صلاة الجماعة: - قال ابن مفلح: (وعنه (١): الجماعة سنة «و: هـ م ق» وذكر شيخنا وجها: فرض كفاية «و: ق» ومقاتلة تاركها كالأذان، وذكره ابن هبيرة «و»، وفي «الواضح» و «الإقناع» رواية: شرط، وذكر القاضي كذلك، واختاره ابن أبي موسى وشيخنا للمكتوبة) [الفروع ١/ ٥٧٧ (٢/ ٤٢٠)] (٢). - وقال أيضا: (واختار الشيخ تقي الدين الاشتراط، واحتج الأصحاب بتفضيل الشارع عليه أفضل الصلاة والسلام صلاة الجماعة على صلاة المنفرد، ولا يصح حمل ذلك على المعذور، لأنه يكتب له أجر ما كان يفعله لولا العذر، كما دلت عليه نصوص صحيحة، ولأنها لا يشترط لها بقاء الوقت، فكذا الجماعة كالفائتة، بعكس الجمعة، ووجوب الجماعة لها لا يوجب أن لا تصح عند عدمها، كواجبات الحج، وكترك وقتها عمدا، فإنها تصح بعده وإن كانت قضاء. وأجاب الشيخ تقي الدين عن قولهم: «لا يصح حمله على المعذور» بأن المعذور ينقسم على قسمين: معذور من عادته في حال صحته الصلاة جماعة، ومعذور عكسه، فالأول هو الذي لا ينقص أجره عن حال صحته، وهو مراد الشارع، ولهذا قال: «إلا كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحا» وهذا من التفضيل والخير، لأنه لما كمل الخدمة في حال الصحة ناسب أن

стр. 195

يكمل له الأجر في حال العجز، وهذا بخلاف القسم الثاني من المعذور، وهو الذي أراد الشارع بالتفضيل ... وقد يجاب عما تقدم من جواب الشيخ تقي الدين بأن فيما ذكره قصر اللفظ العام على صورة قليلة نادرة في حال زمن المتكلم، لأن المعذور المنفرد الذي ليس من عادته في حال صحته إيقاع الصلاة جماعة قليل ونادر في ذلك الزمان بلا إشكال، ولهذا قال ابن مسعود ﵁: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق قد علم نفاقه، أو مريض، وإن كان المريض ليهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. فهذا هو المعهود المعروف بينهم في ذلك الزمان، بل كلام ابن مسعود يدل على أنه لم يكن يتخلف عنها صحيح، لكن معذور أو منافق، وهذا وإن كان واقعا في ذلك الزمان فلا ريب في قلته وندرته، ولا يخفى بُعد قصر العام على الأمور النادرة والوقائع البعيدة، وقد صرح الشيخ تقي الدين وغيره بعدم جوازه، وقد كتبت كلامه في شهادة الشروطي وغيره) [النكت على المحرر ١/ ٩٥] (١). ٢٦٨ - صلاة الجماعة في المسجد: - قال ابن مفلح: (وفعلها في المسجد سنة «و: هـ م»، وعنه: فرض كفاية «و: ق» قدمه في «المحرر» لاستبعاده أنها سنة، ولم أجد من صرح به غيره. وعنه: واجبة مع قربه، وقيل: شرط، قال شيخنا: ولو لم يمكنه إلا بمشيه في ملك غيره فعل، وإن كان بطريقه منكر كغناء لم يدع المسجد وينكره، نقله يعقوب) [الفروع ١/ ٥٧٧ ـ ٥٧٨ (٢/ ٤٢٠)] (٢).

стр. 196

٢٦٩ - اعتياد الإمام أداء الفريضة مرتين: - قال ابن مفلح: (وليس للإمام [اعتياد] (١) الصلاة مرتين، وجعل الثانية عن فائتة أو غيرها، والأئمة متفقون على أنه بدعة مكروهة، ذكره شيخنا) [الفروع ١/ ٥٨٤ (٢/ ٤٣٢)] (٢). ٢٧٠ - إعادة الصلاة مع جماعة أخرى: ٢٧١ - ومن نذر أنه يصلي مع كل صلاة فريضة أخرى: - قال ابن مفلح: (واختار شيخنا: لا يعيدها من بالمسجد وغيره بلا سبب، وهو ظاهر كلام بعضهم، وذكره بعض الحنفية وغيرهم. وقال أيضا فيمن نذر متى حفظ القرآن صلّى مع كل صلاة فريضة أخرى، وحفظه: لا يلزمه الوفاء، فإنه منهيٌّ عنه، ويكفِّر كفارة يمين، ويعيد الصلاة حيث تشرع الإعادة، مثل أن تقام الصلاة وهو في المسجد، فيصليها معهم، وإن كان صلّى، ويتطوّع بما يقوم مقام ذلك) [الفروع ١/ ٥٨٥ (٢/ ٤٣٤)] (٣). ٢٧٢ - ما تدرك به صلاة الجماعة: - قال ابن مفلح: (وظاهر كلام ابن أبي موسى: تدرك (٤) بركعة «و: م»،

стр. 197

وذكره شيخنا رواية، واختارها، وقال: اختاره جماعة. وقال: وعليهما (١) إن تساوت الجماعتان فالثانية من أولها أفضل. ولعل مراد شيخنا ما نقله صالح وأبو طالب وابن هانئ في قوله: «الحج عرفة» أنه مثل قوله: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، إنما يريد بذلك فضل الصلاة، وكذلك يدرك فضل الحج) [الفروع ١/ ٥٨٧ (٢/ ٤٣٦ ــ ٤٣٧)]. - وقال أيضا: (وظاهر كلام ابن أبي موسى: أن الجماعة لا تدرك إلا بركعة. قاله بعضهم، وحكاه في «الرعاية» قولا، وهذا اختيار الشيخ تقي الدين، قال: وهو مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه، اختارها جماعة من أصحابه. قال: وهو وجه في مذهب الشافعي، واختاره أبو المحاسن الروياني (٢) وغيره) [النكت على المحرر ١/ ١٥٧ ــ ١٥٨] (٣). ٢٧٣ - ائتمام المفترض بالمتنفل: - قال ابن مفلح: (ولا يصح ائتمام مفترضٍ بمتنفِّلٍ، اختاره الأكثر «و: هـ م»، وعنه: بلى، اختاره صاحب «النصيحة» و «التبصرة» والشيخ وشيخنا «و: ش» وذكر وجها: لحاجة، نحو كونه أحقَّ بالإمامة) [الفروع ١/ ٥٩٠ (٢/ ٤٤١)] (٤).

стр. 198

٢٧٤ - إذا كانت صلاة المأموم أقل من صلاة الإمام: - قال ابن مفلح: ( ... وقيل: أو كانت صلاة المأموم أقل (١)، اختاره شيخنا وصاحب «المحرر» وقال: على نص أحمد «و: ش») [الفروع ١/ ٥٩١ (٢/ ٤٤٣)] (٢). ٢٧٥ - مراعاة الإمام للمأمومين: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: يلزمه مراعاة المأموم إن تضرر بالصلاة أول الوقت أو آخره ونحوه. وقال: ليس له أن يزيد على القدر المشروع، وأنه ينبغي أن يفعل غالبا ما كان ﵇ يفعله غالبا، ويزيد وينقص للمصلحة، كما كان ﵇ يزيد وينقص أحيانا) [الفروع ١/ ٥٩٧ (٢/ ٤٥١ ــ ٤٥٢)] (٣). ٢٧٦ - مقدار مضاعفة الصلاة في المساجد الثلاثة: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: بالمسجد (٤) الحرام بمائة ألف، وبمسجد المدينة بألف، وأن الصواب في الأقصى بخمس مائة صلاة. كذا قال) [الفروع ١/ ٥٩٩ (٢/ ٤٥٦)] (٥).

стр. 199

٢٧٧ - مشاركة الجن للإنس في جنس التكليف: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: ليس الجن كالإنس في الحدّ والحقيقة، فلا يكون ما أمروا به وما نهوا عنه مساويا لما على الإنس في الحد والحقيقة، لكنهم مشاركوهم في جنس التكليف بالأمر والنهي، والتحليل والتحريم، بلا نزاع أعلمه بين العلماء) [الفروع ١/ ٦٠٤ (٢/ ٤٦١)] (١).

стр. 200

باب الإمامة ٢٧٨ - الأحق بالإمامة: - قال ابن مفلح: (وظاهر كلام أحمد: الأقدم ثم الأسن ثم الأشرف ــ وقال ابن حامد: الأشرف ثم الأقدم ثم الأسن. وفي «المقنع» عكسه ــ، وسبق الإسلام كالهجرة، ثم الأتقى ثم الأورع ــ وقيل: يقدمان على الأشرف ــ ثم اختيار الجماعة في رواية، وعنه: القرعة، وقيل: يقدم عليهما القائم بعمارة المسجد، وجزم به في «الفصول» وزاد: أو يفضل على الجماعة المنعقدة فيه. ولم يقدم شيخنا بالنسب، وذكره عن أحمد وأبي حنيفة ومالك) [الفروع ٢/ ٤ ــ ٥ (٣/ ٥ ــ ٧)] (١). ٢٧٩ - الأقدم هجرة: - قال ابن مفلح: (قال الشيخ تقي الدين ــ بعد ذكره قول النبي ﷺ : «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» ــ قال: فمن سبق إلى هجر السيئات بالتوبة منها فهو أقدم هجرة فيقدم في الإمامة) [النكت على المحرر ١/ ١٠٩] (٢). ٢٨٠ - إذا خالف شرط الواقف ما جاء تقديمه في الشرع: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: يجب تقديم من يقدمه الله ورسوله ولو مع شرط الواقف بخلافه، فلا يلتفت إلى شرط يخالف شرط الله ورسوله) [الفروع ٢/ ٨ (٣/ ١١ ــ ١٢)] (٣).

стр. 201

٢٨١ - إمامة الفاسق: انظر: ما تقدم برقم: (١٣٧). ٢٨٢ - إذا كان بين الإمام والمأمومين عداوة: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: إذا كان بينهم معاداة من جنس معاداة أهل الأهواء والمذاهب، فلا ينبغي أن يؤمهم، لأن المقصود بالصلاة جماعة إنما يتم بالائتلاف، ولهذا قال ﵇: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم»، وقال: «اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا») [الفروع ٢/ ١١ ــ ١٢ (٣/ ١٧)] (١). ٢٨٣ - إذا صلى الإمام بقوم يكرهونه: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: أتى بواجب ومحرم (٢) يقاوم صلاته فلم تقبل، إذ الصلاة المقبولة ما يثاب عليها) [الفروع ٢/ ١٣ (٣/ ١٩)] (٣). ٢٨٤ - إمامة من زوّر لنفسه ولاية بالإمامة: - قال ابن مفلح: (ومن زوّر ولاية لنفسه بإمامة، وباشر، فيتوجه: إن كانت ولايته شرطا لاستحقاقه لم يستحقّ، وإلا خرّج على صحة إمامته، وقال شيخنا: له أجر مثله ــ وأطلق (٤) ــ كمن ولايته فاسدة (٥) بغير كذبه، لا

стр. 202

ما يستحقه عدل بولاية شرعية (١)) [الفروع ٢/ ١٧ ــ ١٨ (٣/ ٢٤)]. ٢٨٥ - إمامة العاجز عن ركن أو شرط بالقادر عليه: - قال ابن مفلح: (ولا ــ على الأصح ــ «ش» إمامة عاجز عن ركن أو شرط، واختار شيخنا الصحة، قاله في إمام عليه نجاسة يعجز عنها (٢)، ولا خلاف أن المصلي خلف المضطجع لا يضطجع وتصح بمثله، وإمامة متيمم بمتوضئ «و» ولا تكره «م») [الفروع ٢/ ٢١ (٣/ ٢٩)] (٣). ٢٨٦ - إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا عند المأموم: - قال ابن مفلح: ( ... وإن كان (٤) ركنا أو شرطا عند المأموم (٥) فعنه: يعيد المأموم، اختاره جماعة «و: هـ ش» لاعتقاد المأموم فساد صلاة إمامه، كما لو اعتقده مجمعا عليه فبان خلافه، وعنه: لا، اختاره الشيخ وشيخنا «و: م») [الفروع ٢/ ٢٥ (٣/ ٣٤)] (٦).

стр. 203

٢٨٧ - إذا فعل مفسقا بلا تقليد: - قال ابن مفلح: (قال ابن عقيل، وجماعة: لا يجوز أن يقدم (١) على فعلٍ لا يعلم جوازه، ويفسق، أي: إن كان مما يفسق به؛ كما جزم به في «الفصول» في عاميٍّ شرب نبيذًا، بلا تقليدٍ. وهو معنى كلام القاضي وغيره؛ ولم يصرح القاضي بالفسق في موضع، وصرح به في آخر. وذكره شيخنا عنه، ولم يخالفه) [الفروع ٢/ ٢٦ ــ ٢٧ (٣/ ٣٥)] (٢).

стр. 204

باب موقف الجماعة ٢٨٨ - الصلاة قُدَّام الإمام: - قال ابن القيم: (إذا لم يمكنه أن يصلي مع الجماعة إلا قدّام الإمام فإنه يصلي قدّامه وتصح صلاته، وكلاهما (١) وجه في مذهب أحمد، وهو اختيار شيخنا ﵀) [إعلام الموقعين ٢/ ٤١]. - وقال ابن مفلح: (يستحب وقوف الجماعة خلف الإمام «و»، ولا يصح قدّامه بإحرام فأكثر، لأنه ليس موقفا بحال، وذكر شيخنا وجها: تكره وتصح «و: م»، والمراد: وأمكن الاقتداء، وهو متجه، وقيل: تصح جمعة ونحوها لعذر، اختاره شيخنا، وقال: من تأخّر بلا عذر، فلما أذن جاء فصلّى قدّامه عزّر (٢)) [الفروع ٢/ ٢٨ (٣/ ٣٧)]. - وقال أيضا: (قال الشيخ تقي الدين: في مذهب أحمد وغيره قول أن صلاة المأموم تصح قدّام الإمام مع العذر دون غيره. قال: وهذا أعدل الأقوال وأرجحها، وهو قول طائفة من العلماء، وذلك لأن ترك التقدم على الإمام غايته أن يكون واجبا من واجبات الصلاة في الجماعة، والواجبات كلها تسقط بالعذر، وإن كانت واجبة في أصل الصلاة، والواجب في الجماعة أولى بالسقوط. انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ١١٢ ــ ١١٣].

стр. 205

- وقال أيضا: (وكلامهم (١) يتناول صلاة الجنازة أيضا، وصرح الشيخ تقي الدين فيها بروايتين، واختار الجواز) [النكت على المحرر ١/ ١١٤] (٢). ٢٨٩ - ترك الصف الأول ناقصا: - قال ابن مفلح: (ورووا (٣) أيضا ــ والإسناد جيد ــ عن أنس مرفوعا: «أتموا الصف الأول، ثم الذي يليه، فإن كان نقصان فليكن في الصف المؤخر». والمشهور القول بموجبه، وأن ترك الصف الأول ناقصا مكروه، خلافا لابن عقيل، فإنه اختار أن لا يكره تطوع الإمام في موضع المكتوبة، وقاسه على ترك الصف الأول للمأمومين، والأول أولى، واختاره الشيخ تقي الدين) [النكت على المحرر ١/ ١١٥]. ٢٩٠ - صلاة المنفرد خلف الصف: - قال ابن القيم: (وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ــ قدس الله روحه ــ ينكره أيضًا (٤)، ويقول: يصلي خلف الصف فذًا، ولا يجذب غيره. قال: وتصح صلاته في هذه الحالة فذًا، لأن غاية المصافة أن تكون واجبة، فتسقط بالعذر) [بدائع الفوائد ٣/ ٧٤].

стр. 206

- وقال ابن مفلح: (ومن صلّى فذّا خلفه (١) ركعة ــ وقيل: أو أحرم، واختاره في «الروضة» وذكره رواية، وقيل: لغير غرض ــ لم يصحّ، وعنه: إن علم النهي، وفي «النوادر» رواية تصح لخوفه تضيّقا (٢)، وذكره بعضهم قولا، وهو معنى قول بعضهم: لعذر، وعنه: مطلقا «و»، وعنه: في النفل، وبناه في «الفصول» على من صلّى بعض الصلاة منفردا، ثم نوى الائتمام، وحيث صحّت، فالمراد مع الكراهة، ويتوجّه: إلا لعذر، وهو ظاهر كلام شيخنا، وقاله الحنفية) [الفروع ٢/ ٣٠ (٣/ ٤٠)] (٣). - وقال أيضا: (فإن لم يجد فرجة في الصف ولا وجد أحدا يقوم معه ... هل يجذب من يقوم معه؟ نص أحمد على أنه يكره ... قال في «التلخيص»: في جواز ذلك وجهان، والذي اختاره ابن عقيل أنه لا يجوز. وهذا ظاهر قول الشيخ تقي الدين، فإنه قال: صلّى وحده خلف الصف، ولم يدع الجماعة، ولم يجتذب أحدا يصلّي معه. وقوله: «صلّى وحده» هذا وجه في المذهب، وهو قوي، بناء على أن الأمر بالمصافة إنما هو مع الإمكان) [النكت على المحرر ١/ ١١٦] (٤). ٢٩١ - صلاة من يلي المرأة في الصف: - قال ابن مفلح: (وذكر ابن عقيل فيمن يليها (٥) رواية تبطل، وفي

стр. 207

«الفصول» أنه الأشبه، وأن أحمد توقّف، وذكره شيخنا المنصوص) [الفروع ٢/ ٣٣ (٣/ ٤٥)] (١). ٢٩٢ - بناء المسجد بجوار مسجد آخر: - قال ابن مفلح: (اتفقت الرواية أنه لا يبنى لقصد الضرار، وإن لم يقصد ولا حاجة فروايتان، رواية محمد بن موسى: لا يبنى، واختاره شيخنا، وأنه يجب هدمها، وقاله فيما بُنِيَ جوار جامع بني أمية) [الفروع ٢/ ٣٨ (٣/ ٥٧)] (٢).

стр. 208

باب صلاة المريض ٢٩٣ - الصلاة قاعدا: - قال ابن القيم: (في «صحيح البخاري» ما انفرد به من رواية عمران بن حصين أنه سأل النبي ﷺ عن صلاة الرجل قاعدا، قال: «إن صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد». قلت: اختلف العلماء هل قوله: «من صلى قاعدا» في الفرض أو النفل؟ فقالت طائفة: هذا في الفرض وهو قول كثير من المحدّثين واختيار شيخنا، فورد على هذا أن من صلى الفرض قاعدا مع قدرته على القيام فصلاته باطلة وإن كان مع عجزه فأجر القاعد مساو لأجر القائم، لقوله ﷺ : «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما». فقال لي شيخنا: وضع صلاة القاعد على النصف مطلقا، وإنما كمل الأجر بالنية للعجز) [بدائع الفوائد (٤/ ٢٠٩ ــ ٢١٠)]. وانظر ما تقدم رقم: (٢٦٦). ٢٩٤ - العاجز عن الإيماء بالركوع والسجود: - قال ابن مفلح: (وإن عجز أومأ (١) بطرفه ناويا مستحضرا الفعل والقول إن عجز عنه بقلبه ... وعنه: تسقط الصلاة، اختاره شيخنا «و: هـ» (٢))

стр. 209

[الفروع ٢/ ٤٦ ــ ٤٧ (٣/ ٧٠ ــ ٧١)]. - وقال أيضا: (وعن أحمد: تسقط، وضعفها الخلال، وهو قول أبي حنيفة، واختاره الشيخ تقي الدين) [النكت على المحرر ١/ ١ ٢٦] (١). ٢٩٥ - من نوى الخير وفعل ما يقدر عليه منه: - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: من نوى الخير وفعل ما يقدر عليه منه (٢) كان له كأجر الفاعل. ثم احتج بحديث أبي كبشة (٣)، وحديث: «إن بالمدينة لرجالا»، وحديث: «إذا مرض العبد»، وحديث: «من دعى إلى هدى» (٤)، قال: وله نظائر. واحتج بها في مكان آخر، وبقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ [النساء: ٩٥]. وقال أيضا عن حديث «إذا مرض العبد»: هذا يقتضي أن من ترك الجماعة لمرض أو سفر وكان يعتادها كتب له أجر الجماعة، وإن لم يكن يعتادها لم يكتب له، وإن كان في الحالين إنما له بنفس الفعل صلاة منفرد، وكذلك المريض إذا صلى قاعدا أو مضطجعا.

стр. 210

قال: ومن قصد الجماعة فلم يدركها كان له أجر من صلّى في جماعة) [الفروع ٢/ ٥١ (٣/ ٧٧)] (١).

стр. 211

باب صلاة المسافر ٢٩٦ - السفر للنزهة والفرجة: - قال ابن مفلح: (من ابتدأ سفرا مباحا «و: م ش» والأصح: أو هو أكثر قصده، وقيل: أو نقل سفره المباح إلى محرم كالعكس، كتوبته، وقد بقي مسافة قصر في الأصح، وقال ابن الجوزي: أو لا، وعنه: مباحا غير نزهة ولا فرجة، اختاره أبو المعالي، لأنه لهو بلا مصلحة، ولا حاجة، مع أنهم صرحوا بإباحاته، وسبق (١) في المسح كلام شيخنا: أنه يكره) [الفروع ٢/ ٥٤ (٣/ ٨٠)] (٢). ٢٩٧ - نوع السفر الذي يباح فيه القصر وحده: - قال ابن مفلح: (قال في «المغني»: الحجّة مع من أباح القصر في كل سفر، ما لم يخالف إجماعا. واختاره شيخنا (٣)، وقال أيضا: إن حُدَّ، فتحديده ببريد أجود (٤). وقاله أيضا في سفر المعصية، وأن ابن عقيل رجّحه في بعض المواضع «م ش» كأكل الميتة فيه (٥)) [الفروع ٢/ ٥٧ (٣/ ٨٥)]. وانظر: كلام ابن القيم في المسألة رقم: (٣٠٥)، وكلام ابن مفلح في المسألة رقم (١١٢).

стр. 212

٢٩٨ - الإتمام في السفر: - قال ابن القيم: (وأما حديث عائشة: أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم= فلا يصح؛ وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول لله ﷺ . انتهى. وقد رُوي: كان يقصُرُ وتُتِمُّ، الأول: بالياء، آخر الحروف، والثاني: بالتاء المثناة من فوق، وكذلك يفطر وتصوم، أي: تأخذ هي بالعزيمة في الموضعين. قال شيخنا ابن تيمية: وهذا باطل، ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ﷺ وجميع أصحابه، فتصلي خلاف صلاتهم، كيف والصحيح عنها أنها قالت: «إن الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة زيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر»؟! فكيف يظن بها مع ذلك أن تصلي بخلاف صلاة النبي ﷺ والمسلمين معه؟!) [زاد المعاد ١/ ٤٦٤ ــ ٤٦٥]. - وقال أيضا: (وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث كذبٌ على عائشة، ولم تكن عائشة لتصلي بخلاف صلاة رسول الله ﷺ وسائر الصحابة وهي تشاهدهم يقصرون، ثم تتم هي وحدها بلا موجب، كيف وهي القائلة: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فزيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر»؟ ! فكيف يظن أنها تزيد على ما فرض الله، وتخالف رسول الله ﷺ وأصحابه؟!) [زاد المعاد ١/ ٤٧٢] (١).

стр. 213

- وقال ابن مفلح: (والقصر أفضل «و»، والإتمام جائز «هـ»، في المنصوص فيهما، وعنه: لا يعجبني الإتمام، وكرهه شيخنا، وهو أظهر) [الفروع ٢/ ٥٨ (٣/ ٨٧)] (١). ٢٩٩ - صلاة التطوع في السفر: - قال ابن مفلح: (ويوتر ويركع سنة الفجر، ويخيّر في غيرهما «ش» في فعله، وعن الحنفية كقولنا وقولِه (٢)، وعند شيخنا: يسن تركه غيرهما (٣). قيل لأحمد: التطوع في السفر؟ قال: أرجو أن لا بأس. وأطلق أبو المعالي التخيير في النوافل والسنن، ونقل ابن هانئ: يتطوع أفضل، وجزم به في «الفصول»، و «المستوعب» وغيرهما، واختاره شيخنا في غير الرواتب، ونقله بعضهم «ع») [الفروع ٢/ ٥٨ (٣/ ٨٧)] (٤). ٣٠٠ - مدة السفر الذي تقصر فيه الصلاة: - قال ابن مفلح: (واختار شيخنا وغيره: القصر والفطر، وأنه مسافر ما لم يجمع على إقامة ويستوطن، كإقامته لقضاء حاجة بلا نية إقامة ولا يعلم فراغ الحاجة قبل المدة، وقيل: ولا يظن) [الفروع ٢/ ٦٤ (٣/ ٩٥ ــ ٩٦)] (٥).

стр. 214

باب الجمع بين الصلاتين ٣٠١ - المفاضلة بين جمع التقديم وجمع التأخير: - قال ابن مفلح: (قال بعضهم: والجمع في وقت الثانية أفضل، وقيل: في جمع السفر «و: ش»، وقيل: التقديم، وجزم به غير واحد في جمع المطر «و: م» ونقله الأثرم، وإن جمع في السفر يؤخر، وقيل: الأرفق به، واختاره شيخنا، وذكره ظاهر مذهب أحمد المنصوص عنه، وأن في جوازه للمطر في وقت الثانية وجهين، لأنا لم نثق بدوامه) [الفروع ٦٩ - ٧٠ (٣/ ١٠٧ - ١٠٨)] (١). ٣٠٢ - الجمع لتحصيل الجماعة: ٣٠٣ - والجمع للحاجة: - قال ابن القيم: (قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ويدل على جمع التقديم جمعه بعرفة بين الظهر والعصر لمصلحة الوقوف، ليتصل وقت الدعاء، ولا يقطعه بالنزول لصلاة العصر، مع إمكان ذلك بلا مشقة، فالجمع كذلك لأجل المشقة والحاجة أولى) [زاد المعاد ١/ ٤٨١]. - وقال ابن مفلح: (اختار شيخنا الجمع لتحصيل الجماعة، وللصلاة في حمّام (٢)

стр. 215

ــ مع جوازها فيه خوف فوت الوقت (١) ــ ولخوف تحرّج في تركه، أي: مشقّة (٢)) [الفروع ٢/ ٧١ (٣/ ١١٠ ــ ١١١)] (٣). ٣٠٤ - الموالاة بين الصلاتين في الجمع: - قال ابن مفلح: (واختار شيخنا: لا موالاة، وأخذه من رواية أبي طالب والمروذي: للمسافر أن يصلي العشاء قبل مغيب الشفق، وعلّله أحمد بأنه يجوز له الجمع، ومن نصّه في جمع المطر: إذا صلّى إحداهما في بيته والأخرى في المسجد فلا بأس) [الفروع ٢/ ٧٢ (٣/ ١١٢ ــ ١١٣)] (٤). ٣٠٥ - الجمع والقصر في عرفة ومزدلفة: - قال ابن القيم: (ولم يكن من هديه ﷺ الجمع راكبًا في سفره ــ كما يفعله كثير من الناس ــ، ولا الجمع حال نزوله أيضًا، وإنما كان يجمع إذا جدّ به السير، وإذا سار عقيب الصلاة، كما ... في قصة تبوك. وأما جمعه وهو نازل غير مسافر= فلم ينقل ذلك عنه إلا بعرفة، لأجل اتصال الوقوف، كما قال الشافعي ﵀ وشيخنا، ولهذا: خصّه أبو حنيفة
следующие страницы →