← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 132620

رؤوس المسائل للزمخشري

الزمخشري

Полный текст (558 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

مسألة: ٢٢ - التيمم بغير التراب التيمم بالحجر والزرنيخ (١) والنورة (٢)، جائز عندنا (٣)، وعند الشافعي: لا يجوز (٤). دليلنا: قول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٥) والصعيد: هو ما يتصاعد على وجه الأرض (٦)، وهذه الأشياء متصاعدة على وجه الأرض، فوجب أن يجوز، والنورة جائز عندنا. واحتج الشافعي بقول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٧)، قال ابن عباس، الصعيد: هو التراب الطاهر المنبت (٨)، وهذه الأشياء ليست بتراب، ولا يجوز التيمم بها.

стр. 107

مسألة: ٢٣ - الجمع بين فريضتين بتيمم واحد المتيمم يجوز له أن يجمع بين فريضتين بتيمم واحد عندنا (١)، وعند الشافعي: لا يجوز (٢). دليلنا، قوله ﷺ : "التيمم وضوء المسلم ولو إلى عشر حجج" (٣)، فجعل حكم التيمم كحكم الوضوء, بالوضوء يجوز الجمع بين فريضتين، فكذلك في التيمم، وجب أن يجوز. واحتج الشافعي، بقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٤) فأمر بغسل الوجه عند القيام إلى الصلاة فالآية مطلقة (٥) أمر بالطهارة عند القيام إلى الصلاة، والطهارة إنما تكون بالماء، وتارة بالتراب (٦).

стр. 108

مسألة: ٢٤ - تيمم وصلى ناسيًا الماء في الرحل إذا نسي الماء في رحله فتيمم وصلى، ثم بان أن [في] رحله ماء، لا يلزمه الإعادة عندنا (١)، وعند الشافعي (٢): يلزم. دليلنا: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٣) فالعبد لا يكون مؤاخذًا بالنسيان. واحتج الشافعي: بقول الله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (٤) أمر بالتيمم عند عدم الماء، وهاهنا الماء موجود (٥). مسألة: ٢٥ - رؤية المتيمم الماء أثناء الصلاة إذا تيمم ودخل في الصلاة، ثم رأى الماء خلال صلاته، بطلت صلاته عندنا (٦)، وعند الشافعي: لا تبطل (٧). واحتج الشافعي، بقول الله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ (٨)، فلو قلنا بأنه تقطع، أدى إلى إبطال العمل، وهذا لا يجوز (٩).

стр. 109

دليلنا في ذلك: وهو أن التراب بدل عن الماء، فإذا وجد الماء خلال الصلاة فقد قدر على الأصل قبل حصول المقصود، والمبدل يبطل حكم البدل فتعلق الحكم بالأصل (١). مسألة: ٢٦ - حد الماء الكثير حد الماء الكثير، عندنا، وهو: إذا حرك من جانب لم يتحرك من جانب آخر (٢) إذا كان عمقه قدر شبر (٣)، وهكذا روى عن أبي حنيفة روايتان: إحداهما: أن يكون عشرًا في عشر (٤)، وفي رواية أخرى: ثمان في ثمان (٥) فإذا وقع فيهما نجاسة لم ينجس عندنا (٦). وعند الشافعي: حد الماء الكثير الذي لا يحمل النجاسة،

стр. 110

وهو: إذا كان قلتين (١) فصاعدًا، والقلتان (٢): خمس قرب كبار، وهي: مائتان وخمسون منا (٣)، أو ستمائة رطل. دليلنا، ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا يبولن

стр. 111

أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من الجنابة" (١)، فدل على أنه نجس. واحتج الشافعي بقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (٢) وقوله ﷺ : "الماء طاهر لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه، أو طعمه أو ريحه" (٣). مسألة: ٢٧ - عدد الغسلات من ولوغ الكلب إذا ولغ (٤) الكلب في إناء يكفيه أن يغسل ثلاث مرات عندنا (٥) وعند الشافعي لا يكفيه إلا سبعًا أولاهن وأخراهن بالتراب (٦).

стр. 112

واحتج الشافعي بقول النبي ﷺ : "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبعًا، أخراهن وأولاهن بالتراب" (١). مسألة: ٢٨ - التحري في الإناءين لا يجوز التحري في الإناءين عندنا (٢)، وعند الشافعي: يجوز (٣)،

стр. 113

ويجوز التحري بالثوبين بالاتفاق (١). دليلنا: وهو: أن الماء لا يخلو إما أن يكون نجسًا، أو طاهرًا، فإن كان طاهرًا فلا يدخل التحري فيه، وإن كان نجسًا فلا يجوز استعماله (٢). احتج الشافعي: بقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٣)، وها هنا واجد للماء، فلا يباح له التيمم (٤). مسألة: ٢٩ - طلب الماء لجواز التيمم لا يلزم طلب الماء لجواز التيمم عندنا (٥) وعند الشافعي: يلزم طلب الماء (٦). دليلنا: ما روى عن النبي [ ﷺ ] أنه قال: "التراب وضوء المسلم ولو إلى عشر حجج" (٧) وهذا غير واجد للماء (٨).

стр. 114

واحتج الشافعي: بقوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ (١)، ونفي [الوجود] (٢)، إنما يكون بعد الطلب (٣). مسألة: ٣٠ - حكم المني المني نجس عندنا (٤)، وعند الشافعي: طاهر، رطبًا كان أو يابسًا (٥) ولا خلاف أنه إذا يبس وفركه يطهر، ولا يحتاج إلى الغسل (٦). دليلنا: أن المني مائع، ينتقض به الطهارة، فوجب أن يكون نجسًا، كدم الحيض؛ لأن مجرى المني ومجرى البول واحد، فإذا استويا في المجرى وجب أن يستويا، في النجاسة، لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ (٧)، والمهين هي: للنجس (٨).

стр. 115

احتج الشافعي بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (١)، وكرامته أن يكون طاهرًا من أصل طاهر. مسألة: ٣١ - المسح على الخفين من غير إتمام الطهارة إذا غسل إحدى رجليه ولبس الخف ثم لبس الأخرى (٢)، فإن عندنا: يجوز المسح (٣)، وعند الشافعي: ما لم ينزع الأول ثم يلبس قبل الحدث لا يجوز (٤). دليلنا في المسألة: أن استدامة اللبس كالابتداء، ألا ترى: أن من حلف أن لا يلبس خفًا وهو لابسه، حنث في يمينه إذا لم ينزع (٥) ولو نزع خفه الملبوس الأول قبل الحدث ثم لبسه جاز له المسح عليه. احتج الشافعي: فإن كان حصل لبس الأول حال قيام الحدث فلم يجز المسح عليه. كما إذا لبس قبل أن يغسل، فإنه لا يجوز المسح عليه (٦).

стр. 116

مسألة: ٣٢ - المسح على الجرموقين المسح على الجرموقين (١) يجوز عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يجوز (٣). دليلنا: ما روى عن النبي ﷺ : "أنه كان مسح على عمامته وعلى جرموقه" (٤).

стр. 117

واحتج الشافعي بقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (١)، فالله تعالى أمر بغسل الرجلين، إلا أنه قام الدليل على جواز المسح على الخف، فبقي الباقي على ظاهره (٢). مسألة: ٣٣ - مقدار المفروض في المسح الفروض في المسح على الخف، مقدر بثلاثة أصابع عندنا (٣)، وعند الشافعي: غير مقدر، بل يجوز أن يمسح بأصبع واحدة (٤). دليلنا: ما روي عن النبي ﷺ : "أنه كان مسح على خفيه بثلاثة أصابع" (٥). واحتج الشافعي: أن المسح بدل عن الغسل المسنون، وفي الغسل إنما هو بالثلاث، فكذلك في البدل (٦).

стр. 118

مسألة: ٣٤ - حكم الوطء قبل الغسل لأكثر الحيض المرأة إذا انقطع دمها لأكثر الحيض (١) يحل للزوج وطئها عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يحل ما لم تتطهر بالماء (٣). دليلنا في المسألة: وهو أنا أجمعنا على أن المرأة إذا انقطع دمها يلزمها الصوم (٤)، فوجب أن لا يمنع الوطء، كما إذا كان بعد الغسل. واحتج الشافعي، بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (٥) والطهارة لا تحصل إلا بالاغتسال (٦).

стр. 119

مسألة: ٣٥ - أقل مدة الحيض أقل الحيض عندنا: ثلاثة أيام ولياليهن (١)، وعند الشافعي: يوم وليلة (٢). دليلنا: ما روى عن أنس بن مالك: "أقل الحيض من الثلاثة إلى العشرة" (٣) دل على أن مدة الحيض بالقلة والكثرة، من الثلاثة إلى العشرة. واحتج الشافعي، وقال: يوم وليلة، إحدى طرفي المسح، فجاز أن يكون حيضًا، كالثلاثة (٤).

стр. 120

مسألة: ٣٦ - أكثر مدة الحيض أكثر الحيض عندنا: عشرة أيام (١)، وعند الشافعي: خمسة عشر يومًا (٢). دليلنا: بما روى عن أنس موقوفًا عليه، ومرفوعًا إلى رسول الله ﷺ أنه قال: "أكثر الحيض عشرة أيام" (٣). واحتج الشافعي: بما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "إنكن ناقصات العقل والدين"، قيل يا رسول الله، عرفنا نقصان عقلهن، فما نقصان دينهن؛ فقال رسول الله: "أما نقصان دينهن: فإن الواحدة منهن تقعد شطر عمرها لا تصوم ولا تصلي" (٤). مسألة: ٣٧ - حكم دم الحيض الحامل عندنا: لا تحيض، إلا أن يكون نادرًا (٥)، وعند الشافعي: تحيض (٦).

стр. 121

دليلنا: قوله ﷺ : "ألا لا توطأ الحبالى حتى تضع، ولا الحبالى حتى تستبرئ بحيضة" (١)، فجعل عدة الحامل بوضع الحمل، فلو كانت تحيض، لما جعل انقضاء العدة بوضع الحمل. احتج الشافعي، بقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (٢)، فالله تعالى قد أخبر [عن] (٣) حقيقة الحيض، أنه أذى، والأذى موجود في حال الحبل، فوجب أن يتعلق الحكم به (٤). مسألة: ٣٨ - مدة النفاس أكثر النفاس (٥) عندنا: أربعون يومًا، وأقله ساعة (٦)، وعند الشافعي: ستون يومًا (٧). دليلنا: ما روى عن أم سلمة ﵂، أنها قالت:

стр. 122

"كانت النساء تقعدن على عهد رسول الله ﷺ أربعين يومًا في النفاس" (١). واحتج الشافعي: بأنه حكم يسقط به الصوم والصلاة، فجاز أن يزيد على غالبه، كما قلنا: في الحيض (٢).

стр. 123

كتاب الصلاة [مسألة: ٣٩ - آخر وقت الظهر] آخر وقت صلاة الظهر، عندنا: إذا صار ظل كل شيء مثليه، يلزمه الظهر (١)، (٢) [وعند الشافعي: إذا صار ظل كل شيء مثله سوى ظل استواء الشمس] (٣). احتج الشافعي: بما روى عن النبي ﷺ "أن جبريل ﵇ صلّى به يومين: صلّى في اليوم الأول: حين زالت الشمس، وفي اليوم الثاني: حين صار ظل كل شيء مثله، ثم قال جبريل: هذا وقت ما بين الوقتين" (٤). وأصحابنا احتجوا بهذا الحديث، وهو أنه: لما بدأ بالصلاة بعدما صار كل شيء مثله، وفراغ الصلاة إنما يحصل بعد ما صار

стр. 124

ظل كل شيء مثليه (١)، وعنده: الصلاة توجب بشروع الوقت (٢)، فدل على أن الحديث حجة لنا عليكم. مسألة: ٤٠ - وقت المغرب للمغرب وقتان عندنا (٣)، وعند الشافعي: له وقت واحد (٤). احتج الشافعي: أن جبريل صلى في يومين في وقت واحد، وهو: وقت إفطار الصائم (٥). لنا: أن النبي ﷺ قال: "للمغرب وقتان" (٦).

стр. 125

مسألة: ٤١ - ما هو الشفق ؟ الشفق هو: البياض عندنا دون الحمرة (١)، وقال الشافعي، هو الحمرة دون البياض (٢). واحتج الشافعي: بما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "الشفق هو الحمرة" (٣). لنا في ذلك: وهو ما روى عن النبي ﷺ (أنه صلى العشاء حين اسود الأفق) (٤). مسألة: ٤٢ - أذان الصبح قبل الفجر أذان الصبح قبل الفجر، لا يجوز عندنا (٥)، وعند الشافعي: أذان الصبح قبل الفجر يجوز (٦). احتج الشافعي بما روى: (أن بلالًا يؤذن لصلاة الفجر نصف الليل) (٧).

стр. 126

لنا في ذلك، وهو: ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يغرنكم أذان بلال، فإنه إنما يؤذن ليتسحر صائمكم ولينتبه نائمكم، فعليكم بأذان ابن أم مكتوم فإن بلالًا يؤذن بليل" (١). مسألة: ٤٣ - الترجيع في الأذان الترجيع (٢) في الأذان ليس بسنة عندنا (٣)، وعند الشافعي: سنة (٤). احتج الشافعي، بما روى عن أبي محذورة أنه قال: "علَّمَنِي رسول الله ﷺ الترجيع في الأذان" (٥).

стр. 127

لنا في ذلك، ما روى عن عبد الله بن زيد الأنصاري: "أنه حكى الأذان الذي سمع من غير ترجيع" (١)، فلو كان سنة لذكره (٢). مسألة: ٤٤ - عدد ألفاظ الإقامة الإقامة عندنا: مثنى مثنى (٣)، وعند الشافعي، فرادى (٤). احتج الشافعي، بما روى عن النبي ﷺ : "أنه أمر بلالًا بأن يشفع الأذان، ويوتر الإِقامة" (٥). لنا في ذلك، وهو: أن الإقامة أحد الأذانين، فوجب أن يكون شفعًا كالآخر (٦).

стр. 128

مسألة: ٤٥ - وقت وجوب الصلاة وجوب الصلاة يتعلق بآخر الوقت عندنا، ويجوز أداؤها في وسطها (١)، وعند الشافعي: في أول الوقت (٢). لنا في ذلك وهو: أنا أجمعنا أنه لو أخّر إلى آخر الوقت لا يأثم، فلو كان الوقت هو أوله، لكان يأثم بتركه (٣).

стр. 129

احتج الشافعي، بقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (١). فالله تعالى أمر بالصلاة عقيب زوال الشمس، ولو كان التأخير جائزًا لما أمره، وظاهر الأمر يدل على الوجوب (٢). مسألة: ٤٦ - أثر الإغماء في سقوط الصلاة الإغماء إذا زاد عندنا: على يوم وليلة يسقط فرض الصلاة، وإذا كان أقل من ذلك لا يسقط (٣)، وعند الشافعي: يسقط قل أو كثر (٤). لنا في ذلك: "ما روى عن عمار بن ياسر أنه أغمي عليه ففاته أربع صلوات وقضاهن على الولاء والترتيب" (٥)، ولم ينقل

стр. 130

مثل هذا إلا بتوقيف ونص. والمعنى فيه: أن الإغماء معنى لا يسقط الصوم، فوجب أن لا يسقط الصلاة، دليله: السكران (١). واحتج الشافعي: بما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يحتلم" (٢) والإغماء شعبة من الجنون فوجب أن يسقط فرض الصلاة. مسألة: ٤٧ - حكم إلزام الظهر بإدراك آخر العصر المجنون إذا أفاق قبل غروب الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات، يلزمه العصر دون الظهر عندنا (٣)، وعند الشافعي: يلزمه العصر والظهر جميعًا" (٤). لنا في ذلك: وهو ما روى عن النبي ﷺ أنه قال "من أدرك ركعة من العصر فقد أدرك" (٥) والنبي ﷺ جعله مدركًا للعصر،

стр. 131

ولم يصر مدركًا للظهر، وأنتم تجعلونه مدركًا للظهر والعصر جميعًا (١). مسألة: ٤٨ - أفضل وقت صلاة الصبح الإسفار (٢) في صلاة الصبح أفضل عندنا (٣)، وعند الشافعي: التغليس (٤) أفضل (٥). لنا في ذلك وهو: ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" (٦).

стр. 132

احتج الشافعي، بقوله تعالى: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ (١) دل على أن التغليس أفضل (٢). مسألة: ٤٩ - صلاة المشتبه للقبلة إذا اشتبهت القبلة على المصلي، فصلى ثم بان له الخطأ، فإن كان يمنة أو يسرة: جازت صلاته بالاتفاق (٣). وإن كان مستدبرًا للقبلة: جاز عندنا (٤)، وعند الشافعي: لا يجوز (٥). لنا في ذلك: قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٦) أي قبلة الله (٧).

стр. 133

واحتج الشافعي، بقول الله تعالى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (١). مسألة: ٥٠ - بلوغ الصبي أثناء الصلاة إذا بلغ الصبي (٢) في أثناء الصلاة، لا تقبل له، بل تلزمه الإعادة عندنا (٣)، وعند الشافعي: لا تلزمه الإعادة (٤). واحتج الشافعي بما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر" (٥)، فدل على أن الصبي له صلاة. قلنا: إنما أمرهم ليعتادوا عليها.

стр. 134

لنا في ذلك: أن الصلاة التي فعلها الصبي في أول الوقت كانت نفلًا، فلم يجز أن يقع النفل مقام الفرض (١)، دليله: البالغ. مسألة: ٥١ - كيفية صلاة العريان العريان (٢) يصلّي قاعدًا عندنا (٣)، وعنده: يصلي قائمًا (٤). لنا في ذلك: وهو أن القيام فرض، والستر فرض، فإذا صلى قاعدًا ستر بعض عورته، وترك القيام، وإذا صلّى قائمًا أتى بالقيام وترك الستر، فتساويا الأمران، فثبت له الخيار (٥).

стр. 135

مسألة: ٥٢ - الترتيب في قضاء الفوائت والترتيب في قضاء الفوائت شرط، إذا كان أقل من يوم وليلة، وإذا كان أكثر يسقط ترتيب الصلاة عندنا (١)، وعند الشافعي: الترتيب لا يكون شرطًا لا من القليل ولا من الكثير (٢). واحتج الشافعي: لما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "من نسي صلاته أو نام عليها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقت لها" (٣) ولم يشترط الترتيب. لنا في المسألة: قوله ﷺ : "لا صلاة لمن عليه صلاة الفرض" (٤) ولو لم يكن الترتيب واجبًا، لما قال النبي ﷺ "لا صلاة لمن عليه صلاة الفرض".

стр. 136

مسألة: ٥٣ - التكبير بغير الله أكبر ينعقد التكبير بكل اسم من أسماء الله ، بأي لسان كان عندنا (١)، وعند الشافعي: لا ينعقد إلا بقوله: الله أكبر، أو الله الأكبر (٢). احتج الشافعي: بقوله ﷺ ، أنه قال للأعرابي الذي علمه الصلاة: "إذا رفعت يدك، فقل: الله أكبر" (٣)، فقد شرط فيه التكبير (٤).

стр. 137

لنا في ذلك: قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (١) لم يفصل بين اسم واسم، والمعنى في المسألة: وهو أنها عبادة، تفتتح باسم من أسماء الله تعالى، لا على سبيل النداء، فوجب أن تستوي فيها جميع الأذكار (٢)، دليله: لفظ الإيمان (٣). مسألة: ٥٤ - حكم تكبيرة الإحرام التكبير سنة، يدخل به المصلي في الصلاة عندنا (٤)، وعند الشافعي: هو من الصلاة (٥). دليلنا، قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى, وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٦)، عقب الصلاة على الذكر، فهذا يدل على أن التكبير غير الصلاة (٧).

стр. 138

واحتج الشافعي وقال: هذا ذكر يشترط وجوده لصحة الصلاة، فوجب أن يكون من الصلاة (١)، دليله: القرآن (٢). مسألة: ٥٥ - قراءة الفاتحة في الصلاة تجوز الصلاة، بغير فاتحة الكتاب عندنا (٣)، وعند الشافعي: لا تجوز (٤). دليلنا، قوله تعالى: ﴿فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾ (٥)، ولم يفصل بين فاتحة الكتاب وغيرها، والمعنى في المسألة: أنه أتى بما يقع عليه اسم القرآن، فوجب أن تصح صلاته، كما لو أتى بأقل ما يقع عليه اسم الركوع (٦).

стр. 139

احتج الشافعي: بما روى عن النبي ﷺ في رواية عبادة بن الصامت، أنه قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (١). قلنا: وقد روى، رواية أخرى: "لا صلاة إلا بقرآن" (٢). مسألة: ٥٦ - أثر صلاة المرأة بجنب الرجل إذا صلت المرأة إلى جنب الرجل، تبطل صلاته عندنا (٣)، وعند الشافعي: لا تبطل (٤). دليلنا: ما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "أخروهن من حيث أخرهن الله" (٥)، فالله تعالى أمرنا بتأخيرهن، فالرجل مأمور بأن

стр. 140

يؤخرها، فإذا [حاذاها] (١) فقد ترك الأمر، ومحاذاة المرأة للرجل، توجب فساد الصلاة (٢). واحتج الشافعي: بما روى أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ ، أنه قال: "لا تقطع الصلاة المرأة" (٣). مسألة: ٥٧ - هل التسمية من القرآن ؟ التسمية: آية من القرآن في سورة النمل (٤)، وليست التسمية آية في سائر السور عندنا (٥)، وعند الشافعي: آية من فاتحة

стр. 141

الكتاب (١) وآية من أوائل كل سورة (٢). دليلنا في ذلك، قوله تعالى: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل" (٣)، وهذا إنما يستقيم إذا لم تكن التسمية في الفاتحة؛ لأن في قوله ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ إلى قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ثلاث آيات ونصف، ثم من بعد ثلاث آيات ونصف، إذا قلتم:

стр. 142

إن التسمية آية من فاتحة الكتاب جعلتم أربع آيات ونصف [نصف] الفاتحة (١). واحتج الشافعي وقال: إن التسمية [آية] في كل سورة، فإنه يبدأ بها في الكتابة، ولو لم تكن من القرآن على رأس كل سورة لما بدأوا بها الكتابة (٢).

стр. 143

مسألة: ٥٨ - قراءة المأموم لا تجب القراءة خلف الإمام عندنا (١)، وعند الشافعي: تجب (٢). دليلنا في ذلك: ما روى عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: "إنما جعل الإِمام إمامًا ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قرأ فانصتوا" (٣). وقال ﵊، لما سمع قراءة الذي كان خلفه: "ما لي أنازع في القرآن" (٤)، المعنى: لم تقرأون خلفي.

стр. 144

احتج الشافعي: بما روى عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: "لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب" (١) ولم يفصل بين الإمام وغيره (٢). مسألة: ٥٩ - السنة في التأمين السنة في التامين: الإخفاء عندنا، إمامًا كان أو مأمومًا (٣)، وعند الشافعي يجهر به (٤). دليلنا في ذلك: وهو أن التأمين ليس من القراءة بل هو تسبيح، فيكون السنة فيه الإخفاء (٥)، دليله: سائر التسبيحات (٦).

стр. 145

والشافعي: جعله من القراءة فشرطه الجهر (١). مسألة: ٦٠ - عبور الجنب للمسجد يجوز للجنب العبور في المسجد لحاجة، ولا يجوز لغير حاجة (٢)، وعند الشافعي: يجوز لحاجة ولغير حاجة، وإنما المقام فيه لا يجوز (٣).
следующие страницы →