← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 132620

رؤوس المسائل للزمخشري

الزمخشري

Полный текст (558 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

مسألة: ١٤٧ - ذبح هدي المتمع قبل يوم النحر لا يجوز [لـ]ـمتمتع أن ينحر الهدي قبل يوم النحر، عندنا (١)، وعند الشافعي: يجوز له أن ينحر الهدي، إذا أحرم قبل إحرامه بالحج، وبعد الفراغ من العمرة (٢). دليلنا في المسألة: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٣) ومحلّه يوم النحر (٤).

стр. 247

مسألة: ١٤٨ - صيام أيام التشريق للمتمتع لا يجوز للمتمتع أن يصوم ثلاثة أيام التشريق، وهذا قول أبي حنيفة في القديم (١)، وإليه ذهب الشافعي (٢)، والقول الثاني: جائز (٣)، وذهب إليه مالك (٤). والدليل على أنه جائز: قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ (٥)، وأيام التشريق من أوقات الحج (٦). احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي ﷺ ؛ أنه نهى

стр. 248

عن الصيام في أيام التشريق، قال: "ألا لا تصوموا في هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وبعال" (١). مسألة: ١٤٩ - دخول الحج التلبية (٢) واجبة عندنا، كتكبيرات (٣) الصلاة، ولا يدخل الحج إلا بالتلبية (٤)، وعند الشافعي: يدخل في الحج بمجرد النية (٥).

стр. 249

دليلنا في المسألة: أن هذه عبادة في أثنائها نطق واجب، وجب أن يكون في ابتدائها نطق واجب، دليله: الصلاة (١). احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الحج عبادة، لا يشترط في أدائها القراءة وجب أن لا يشترط في وجويها التلبية، دليله: العمرة (٢). مسألة: ١٥٠ - لبس المحرم القفازين يجوز للمحرم لبس القفازين (٣) عندنا (٤)، وعند الشافعي: لا يجوز في قول، ويجوز في قول (٥).

стр. 250

مسألة: ١٥١ - لبس المحرم السراويل من لم يجد الإزار، ولبس السراويل تلزمه الفدية، عندنا (١)، وعند الشافعي: لا تلزمه الفدية (٢). دليلنا في المسألة: ما روي عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يلبس المحرم قميصًا ولا عمامة ولا برنسًا (٣) ولا سراويلًا

стр. 251

ولا الخفين" (١) فالنبي ﷺ نهى عن لبس المخيط، فإذا لبسها وجب أن تلزمه الفدية، دليلنا: إذا لبس القميص. احتج الشافعي، وهو: أنه إذا لم يجد الإزار، كان عذرًا، وجب أن لا تلزمه الفدية (٢). كما لو وضع القباء (٣) على الكتف في البرد الشديد، فإنه لا تلزمه الفدية (٤)، كذلك ها هنا.

стр. 252

مسألة: ١٥٢ - تطيب المحرم ولبس الثوب إذا تطيب المحرم عضوًا (١)، أو لبس الثوب واستدام اللبس أكثر النهار (٢). فعليه الفدية، وإن كان نصف اليوم أو أقل، لا تلزمه الفدية، بل تلزمه الصدقة (٣) عندنا (٤)، وعند الشافعي: تلزمه الفدية، قل أو كثر (٥). دليلنا في المسألة، وهو: أن الفدية إنما تجب بالطيب واللبس بما يحصل به الاستمتاع والانتفاع، أما إذا لبس دون يوم، وتطيب دون عضو، لم يحصل المقصود منه، فلم تجب الفدية (٦)، كما لو قطع ظفرًا. احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الفدية إنما تجب باللبس والطيب، بحصول المنفعة به، فإذا لبس ساعة واحدة، فقد حصل له الانتفاع، فتلزمه الفدية، كما لو لبس أكثر اليوم (٧).

стр. 253

مسألة: ١٥٣ - إدهان المحرم إذا دهن المحرم رأسه بالزيت (١) أقل من ربع (٢) رأسه لا تجب الفدية عندنا (٣)، وعند الشافعي: تجب (٤). والمعنى فيه: ما ذكرنا في المسألة الأولى (٥).

стр. 254

مسألة: ١٥٤ - حجة الواطئ ناسيًا إذا وطئ (١) امرأته ناسيًا (٢) يفسد حجه (٣)، وعليه الكفارة عندنا (٤)، وعند الشافعي فيه قولان (٥): في قول يفسد حجه، وفي قول لا يفسد. دليلنا في المسألة، وهو: أن الوطء مفسد للحج موجب للكفارة إذا كان عامدًا، فكذلك إذا كان ناسيًا؛ لأن النسيان إنما يكون عندنا في موضع النسيان، وهذا لا يكون موضع النسيان،

стр. 255

فلا يكون معذورًا، كما لو تكلم في الصلاة ناسيًا تفسد صلاته (١). مسألة: ١٥٥ - حجة الواطئ فيما دون الفرج إذا وطئ فيما دون الفرج أو تلوط، أو وطئ البهيمة، لا يفسد حجه عندنا، وعند الشافعي: يفسد (٢).

стр. 256

دليلنا في المسألة، وهو: أن الشرع إنما أوجب فساد الحج بالوطء الكامل في محله؛ لأنه يحصل به اقتضاء الشهوة بكماله، وهذا المعنى لا يحصل بهذه الأشياء، فلا تلزمه الكفارة (١)، دليله: الاحتلام (٢). احتج الشافعي، في المسألة: بأنه وطء يتعلق به الحكم، وهو الحد، فوجب أن يثبت به فساد الحج، كالوطء في الفرج (٣). مسألة: ١٥٦ - حج الصبي الصبي (٤) ليس له حج صحيح عندنا (٥)، وعند الشافعي،

стр. 257

إذا كان مميزًا فأحرم بإذن وليه صح، وإن لم يكن مميزًا، فأحرم عنه الولي (١).

стр. 258

وحاصل الخلاف: راجع بالصبي، إذا أتى بالنوافل من العبادات والصدقات، هل يصح هذا من؟ عند أبي حنيفة لا يصح (١)، وعند الشافعي: يصح. مسألة: ١٥٧ - جزاء قتل الصيد إذا قتل [الحلال] (٢) صيدًا في الحرم، أو قتل المحرم خارج المصر، يضمنه بقيمته ثم يصرف القيمة إلى النعم عندنا (٣).

стр. 259

وعند الشافعي: يضمنه بمثله من النعم (١). دليلنا في المسألة: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢)، فإنما يحكم تارة بالمثل، وتارة بالقيمة (٣). احتج الشافعي، في المسألة: أن الله تعالى أوجب الجزاء بمثل ما قتل من النعم، ومثل الشيء جنسه (٤). مسألة: ١٥٨ - جزاء الصيد على القارن القارن إذا قتل صيدًا، يلزمه جزاآن عندنا (٥)، وعند الشافعي: جزاء واحد (٦) وهذا الخلاف مبني على ما ذكرناه: أن القران أفضل، أم الإفراد (٧).

стр. 260

مسألة: ١٥٩ - جزاء الاشتراك في الصيد إذا اشتركوا في قتل صيد واحد، يلزم كل واحد منهم جزاء عندنا (١)، وعند الشافعي: يلز [مهم] جزاء واحد (٢). دليلنا في المسألة وهو: أن الجزاء إنما يجب بفعل القتل بحسب كل واحد منهم جزاء على حدة، كما نقول في القتل إذا اجتمعوا على قتل رجل واحد، فإنه يلزم كل واحد منهم كفارة (٣). احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الفدية إنما تجب بقتل الصيد فتجب على الكل فدية واحدة، كما في الدية: أن جماعة لو اجتمعوا على قتل رجل أخطأ، تجب على الكل دية واحدة، فكذلك هذا (٤).

стр. 261

مسألة: ١٦٠ - تحلل المريض المحرم إذا مرض يجوز له التحلل عندنا (١)، وعند الشافعي: لا يجوز (٢). دليلنا في المسألة وهو: أن المرض عذر يباح له التحلل، وتلزمه الفدية، كما لو أحصر (٣). احتج الشافعي: في المسألة؛ لأنه لما أحرم وجب عليه

стр. 262

إتمامه ولا يباح له التحلل، كما لو كان له عذر لا من جهة السماء (١).

стр. 263

كتاب البيوع (١) [مسألة]: ١٦١ - بيع الغائب بيع الغائب (٢) وشراؤه جائز عندنا (٣)، وعند الشافعي لا يجوز (٤). دليلنا في المسألة وهو: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه" (٥).

стр. 264

احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن البيع مجهول، ألا ترى أن الجهالة [في] صفة المبيع، تمنع صحة العقد، وجهالة الأصل أولى أن تمنع صحة العقد (١). مسألة: ١٦٢ - توريث خيار الشرط خيار (٢) الشرط لا يورث عندنا (٣)، وعند الشافعي: يورث (٤).

стр. 265

دليلنا في المسألة: أن الخيار مشيئته وإرادته، والمشيئة لا تورث (١). واحتج الشافعي وهو: أن الوارث قائم مقام [المورث] (٢)، ألا ترى: أن خيار العيب يورث، ويكون الوارث قائمًا مقام المورث، وهذا المعنى في خيار الشرط موجود (٣). مسألة: ١٦٣ - ملك المبيع أثناء مدة الخيار إذا تبايعا، وشرطا الخيار، فإن عندنا: الملك للبائع في مدة الخيار، إذا كان الخيار للبائع (٤). وعند الشافعي: الملك للمشتري (٥).

стр. 266

دليلنا في المسألة وهو: أنه لما باع وشرط الخيار لنفسه، لم يرض بزوال الملك؛ لأن الملك باق بدليل أنه لو أسقط الخيار يعود إليه من غير سبب جديد (١). احتج الشافعي وهو: أن العقد سبب لزوال الملك، ألا ترى أن البيع إذا كان باتًا أوجب زوال الملك، فكذلك إذا كان بشرط (٢). مسألة: ١٦٤ - شرط الخيار لأكثر من ثلاثة أيام إذا اشترط الخيار أكثر من ثلاثة أيام، يصح العقد ويبطل الشرط عندنا (٣)، وعند الشافعي: الشرط فاسد، والعقد باطل (٤).

стр. 267

دليلنا في المسألة وهو: ما روي أن رجلًا: يسمّى حبان بن منقذ جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني رجل أغبن في البياعات، فقال النبي ﷺ : "فقل لا خلابة ولا خيانة، ولي الخيار ثلاثة أيام" (١). فالنبي ﷺ بيّن أن مدة الخيار ثلاثة أيام، فإذا زاد على ذلك صار الشرط لغوًا. والبيع جائزًا، بوجود شرائطه. احتج الشافعي بما روي عن النبي ﷺ أنه: "نهى عن بيع وشرط" (٢) فلو خلينا القياس لكنا نقول: كل شرط إذا دخل في

стр. 268

العقد يوجب فساد العقد، إلا أنه قام الدليل في شرط الخيار إذا كان ثلاثة أيام، وما زاد على ذلك بقي على أصل القياس. مسألة: ١٦٥ - العلة في الربا العلة (١) في الربا (٢) عندنا، هي: الكيل في المكيلات،

стр. 269

والوزن في الموزونات (١)، وعند الشافعي: الأكل في الأكل هو: الطعم (٢). دليلنا، وهو: أن الشرع لا حرم الفاضل، فالفضل لا يظهر إلا بالكيل والوزن، فكانت العلة في الحقيقة هي: الكيل؛ لأن التسوية التي توجب تحريم التفاضل، إنما هي: الكيل، فيضاف الحكم إليه، كما نقول في الرمي؛ لأن إغراق السهم في القوس يوجب المرور، والمرور يوجب الإصابة، والإصابة توجب الجرح، والجرح يوجب الإيلام؛ والإيلام يوجب الموت، فكان الكل مضافًا إلى الرمي، وإن كان الموت قد حصل بوسائط، فكذلك ها هنا (٣). احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الشرع إنما حرم التفاضل لحرمة هذا المال، وحرمته لكونه مطعومًا؛ لأنه يتعلق به بقاء الحياة، كما يتعلق في الدراهم والدنانير إنما حرم لحرمة هذا العين؛ لأن حرمته كونه ثمنًا، وكونه ثمنًا يتعلق به بقاء الأموال، وبقاء النفوس ببقاء الأموال، فكذلك في الطعم؛ لأن بقاء النفوس يتعلق بشيئين بالمطعومات والتجارة، والمطعومات: تقوم بها النفوس، والتجارة تقوم بها الأموال (٤).

стр. 270

مسألة: ١٦٦ - الربا في القليل الربا لا يجري في قليل البر ما لا يتأتى به الكيل عندنا (١)، وعند الشافعي: يجري (٢) الأصل في هذه المسائل، هو: الحديث المعروف، وهو: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الذهب بالذهب مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والفضة بالفضة مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والحنطة بالحنطة مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والشعير بالشعير مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والتمر بالتمر مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والملح بالملح مثل بمثل يد بيد والفضل ربا" (٣). فالنبي ﷺ أثبت الربا في هذه الأشياء الستة؛ لأن الحنطة مطعوم بني آدم، وهو الأصل، والشعير مطعوم الحيوان، والتمر هكذا، والملح أصل التوابل، والدنانير والدراهم أصل مال التجارة، فالنبي ﷺ إنما أثبت الربا [في] هذه الأشياء، لعزة هذه الأشياء، وما لا يدخل تحت الكيل يكون مهانًا عند الناس، كالحفنة بالحفنتين، فوجب أن لا يجري فيه الربا (٤). احتج الشافعي بأن اعتبر الطعم، فأثبت الربا قليلًا كان أو كثيرًا، حتى لو باع تفاحة بتفاحتين، أو رمانة برمانتين، فإنه لا يجوز، لوجود الطعم (٥)، وعند أبي حنيفة: يجوز؛ لأن العلة فيه

стр. 271

إنما هو الكيل، والفواكه ليست بمكيل بل هي عددي، فلا يجري فيه الربا (١). مسألة: ١٦٧ - علة الربا في النقود الدنانير (٢) والدراهم، معلولان بعلة الوزنية عندنا (٣)، وعند الشافعي: معلولان بالتنمية والنقدية (٤). والمعنى فيه: ما ذكرناه في المسألة الأولى (٥). مسألة: ١٦٨ - جريان الربا في غير الأشياء المنصوصة يجري [الرب] (٦) في الرصاص (٧) والنحاس (٨) وسائر

стр. 272

الموزونات والمكيلات، لما ذكرنا من علة الكيل والوزن (١)، وعند الشافعي: لا يجري الربا إلا في الأشياء الستة (٢)، أو [ما] كان في معناها، لكونه مطعومًا، والرصاص والنحاس ليس بمطعوم فلا يجري فيه الربا (٣). مسألة: ١٦٩ - الربا في دار الحرب لا يجري الربا في دار الحرب عندنا (٤)، وعند الشافعي: يجري (٥)، وحاصل الخلاف راجع: إلى أن الكفار مخاطبون بالشرائع أم لا (٦)؟ عندنا: الكفار مخاطبون بالإيمان، وليسوا بمخاطبين بالشرائع (٧).

стр. 273

وعند الشافعي: الكفار مخاطبون بالشرائع، فإذا كانوا عنده مخاطبين بالشرائع [تكون] (١) حرمة الربا ثابتة، في حق الكفار (٢). مسألة: ١٧٠ - بيع اللحم بالحيوان بيع اللحم بالحيوان جائز عندنا (٣)، وعند الشافعي: لا يجوز (٤). دليلنا في المسألة، وهو: أن اللحم إذا كان موزونًا وصار ثمنًا، فيجوز بيعه؛ لأن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان (٥)، واللحم ليس بحيوان فيجوز (٦).

стр. 274

احتج الشافعي في المسألة: أنه لما باع اللحم بالحيوان، كأنّه باع اللحم باللحم: أحدهما موزون، والآخر غير موزون، فوجب أن لا يجوز كما لو باع الحيوان بالحيوان" (١). مسألة: ١٧١ - مبادلة الرطب بالتمر الرطب بالتمر جائز عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يجوز (٣). دليلنا في المسألة؛ لأن الرطب لا يخلو إما أن يكون تمرًا أو لا يكون تمرًا، فإن كان تمرًا فإنه يجوز؛ لأن التمر بالتمر متساويان فيجوز، أما إذا لم يكن الرطب تمرًا فإنه يجوز؛ لأنه باع بخلاف جنسه، فيجوز كيفما كان (٤).

стр. 275

احتج الشافعي في المسألة: أن النبي ﷺ إنما جوّز بيع التمر بالتمر بشرط أن يكونا متساويين، وها هنا لم [يوجد] التساوي؛ لأن الرطب إذا جف لا بد له أن ينتقص، فلم يوجد التساوي (١). مسألة: ١٧٢ - رد الموطوءة بعيب وطء الثيب يمنع (٢) الرد بالعيب عندنا (٣)، وعند الشافعي لا يمنع الرد بالعيب (٤). دليلنا في المسألة، وهو: أن الوطء قام مقام استيفاء الجزء،

стр. 276

كما لو قطع يدها أو رجلها، فوجب أن يمنع الرد بالعيب، كما لو كانت بكرًا. فافتضها، فإنه يمنع الرد بالعيب بالإجماع (١). احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن الوطء لا يوجب نقصانًا في المبيع، فلا يمنع الرد بالعيب، كالاستخدام (٢). مسألة: ١٧٣ - اشترى أمه على أنها كتابية فوجدها بخلافه إذا اشترى أمة على أنها كتابية، فوجدت بخلافه، فإن عندنا لا يثبت له الخيار (٣)، [وعند الشافعي: يثبت له الخيار] (٤). دليلنا في المسألة؛ لأن هذا شرط لا يؤثر في البيع والمالية، فوجب أن لا يثبت له الخيار، كالكافرة الأصلية (٥). احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن أغراض الناس متفاوتة، وهو إنما اشتراها بشرط أن تكون كتابية، فإذا وجدها بخلافه، وجب أن يثبت له الخيار، كما لو شرطها أنها صناعة فوجدها بخلافه. فإنه يثبت له الخيار (٦).

стр. 277

مسألة: ١٧٤ - ملكية العبد بالتمليك العبد لا يملك بالتمليك عندنا (١)، وعند الشافعي: يملك بالتمليك (٢). دليلنا في المسألة، وهو: قوله تعالى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾، ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ (٣) فقد أخبر الله تعالى أن العبد لا يقدر على شيء، فلو أثبتنا له الملك أثبتنا له القدرة (٤). احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن العبد أهل لملك النكاح إذا ملّكه السيد، فكذلك يجوز أن يكون أهلًا لملك المال (٥). مسألة: ١٧٥ - بيع اللعبد الجاني العبد الجاني عندنا يجوز بيعه (٦)، وعند الشافعي: لا يجوز (٧).

стр. 278

بيان المسألة: أن العبد إذا قتل رجلًا فعليه القصاص، ثم قبل أن يقتص منه باعه سيده، عندنا يجوز بيعه، وعند الشافعي: لا يجوز. دليلنا في المسألة، وهو: أن العبد محل للبيع قبل الجناية، فوجب أن يكون محلًا للبيع بعد الجناية (١)، كما لو قطع يد إنسان، ثم باعه سيده قبل القصاص، فإنه يجوز. احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن العبد لما وجب عليه القصاص، جعل كالهالك، فلا ينعقد بيعه (٢)، كما لو باع مرتدًا فإنه لا يجوز بيعه، لكونه مستحقًا للهلاك لهذا المعنى. مسألة: ١٧٦ - أثر البيع الفاسد البيع الفاسد (٣) إذا اتصل به القبض، يفيد الملك

стр. 279

عندنا (١)، وعند الشافعي: لا يفيد الملك (٢). دليلنا في المسألة وهو: أن العقد تم بينهما، إلا أن الفساد (٣) تمكن في العقد، فإذا قبض فوجب أن يتأكد الملك وزوال الفساد، كما لو وهبه ثم قبضه، فإنه يثبت الملك (٤). احتج الشافعي في المسألة وقال: لا خلاف أنه قبل القبض لا يوجب الملك، لكونه فاسدًا، وبزيادة القبض وجب أن لا يثبت الملك (٥). مسألة: ١٧٧ - شراء العبد بشرط العتق إذا اشترى عبدًا بشرط العتق، عندنا: لا يجوز (٦)، وعند الشافعي: يجوز (٧)، بيانه: إذا قال المشتري: اشتريت منك هذا العبد، بشرط أن أعتقه.

стр. 280

دليلنا: ما روي عن النبي ﷺ أنه: "نهى عن بيع وشرط" (١)، وهذا نص. احتج الشافعي، في المسألة: أن هذا شرط ملائم العقد، فلا يوجب فساد العقد، فصار كما لو شرط أن لا [يبيع] عبده، لا يمنع فساد العقد (٢). مسألة: ١٧٨ - شراء الكافر للعبد الكافر إذا اشترى عبدًا مسلمًا ينعقد بيعه، ولكن يجبر على البيع (٣) [عندنا]، وعند الشافعي: لا ينعقد (٤). دليلنا في المسألة وهو: أن الكافر أهل للبيع للمسلم، فوجب أن يكون أهلًا للشراء، كما في المسلم (٥).

стр. 281

احتج الشافعي وهو: أن الكافر ليس بأهل للملك على المسلم، بدليل أنه لا يملك النكاح على المسلمة، وكذلك بالشراء وجب أن لا يملك (١). وكان المعنى فيها: إنما هو الاستذلال؛ لأن الكافر منهي عن الاستذلال للمسلم بالملك (٢). مسألة: ١٧٩ - بيع الكلب المعلّم بيع الكلب المعلّم جائز عندنا (٣)، وعند الشافعي: لا يجوز (٤). دليلنا في المسألة وهو: أن الكلب إذا كان معلّمًا يكون حيوانًا منتفعًا به، فجاز بيعه، كسائر الحيوانات (٥).

стр. 282

احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي ﷺ : "أنه نهى عن بيع الكلب" (١)، وهذا نص. مسألة: ١٨٠ - شراء الأعمى وبيعه شراء الأعمى وبيعه جائز عندنا (٢)، وعند الشافعى: لا يجوز (٣). دليلنا في المسألة وهو: أن الأعمى أهل لملك النكاح، فوجب أن يكون أهلًا للشراء، كالطلاق والعتاق (٤). احتج الشافعي في المسألة وهو: أن البيع بالجهالة لا يجوز، [و] هذا البيع من الأعمى مجهول، فوجب أن لا يصح، كشراء الغائب (٥).

стр. 283

مسألة: ١٨١ - تصرفات الصبي الصبي إذا تصرف في المال، إذا كان بإذن الولي يصح تصرفه عندنا (١)، وعند الشافعي: لا يصح (٢). دليلنا في المسألة وهو: أن الصبيّ العاقل يهتدي في التجارات، إلا أنه محجور عليه لحق الولي، فإذا أذن الوليّ فقد ارتفع الحجر، كما في العبد؛ لأن العبد محجور عليه مع كونه أهلًا لحق المولى، فإذا أذن المولى صحّ بيعه وشراؤه، وكذلك الصبي (٣). احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصبي ليس بأهل للتصرف قبل إذن وليه، فوجب أن لا يكون أهلًا بعد الإذن، كما في النكاح؛ لأن الإذن لا يصيّر ما ليس بأهل أهلًا، بخلاف العبد؛ لأن العبد أهل، بدليل أنه مخاطب بحقوق الله تعالى بخلاف الصبيّ (٤).

стр. 284

مسألة: ١٨٢ - تصرف العبد المأذون [العبد] (١) المأذون في نوع من التجارة، يصير مأذونًا في جميع أنواع التصرفات عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يصير مأذونًا في الجميع (٣). دليلنا في المسألة؛ لأن العبد محجور [عليه] في التصرفات لحق السيد، فإذا أذن له السيد، فقد ارتفع الحجر، فوجب أن يكون أهلًا لجميع التصرفات، كما لو أعتق (٤). احتج الشافعي في المسألة وهو: أن المولى لما أذن له بالتصرف في النوع، إنما خصه هذا النوع؛ لأنه عرف حال العبد أنه يهتدي في هذا النوع؛ لأن الناس متفاوتون في هذا التصرف، فربما يهتدي في نوع، ولا يهتدي في نوع آخر، فكان تخصيص المولى للعبد في شيء إنما يكون لمعنى، فوجب أن لا يملك التصرف في (٥) الجميع كما في الوكيل (٦). مسألة: ١٨٣ - أثر سكوت السيد في تصرفات العبد المولى إذا رأى عبده يتجر فسكت فإنه يكون إذنًا عندنا (٧)، وعند الشافعي: لا يكون مأذونًا بالسكوت (٨).

стр. 285

دليلنا في المسألة وهو: أنه لما رأى عبده يبيع ويشتري وسكت، يكون هذا إذنًا من طريق الدلالة، كالإذن من طريق الإِفصاح، كالأب إذا زوج ابنته البالغة، فاستأذنها فسكتت، فإن ذلك يكون رضًا منها، لهذا المعنى، فكذلك ها هنا (١). احتج الشافعي، في المسألة وقال؛ لأن السكوت ليس بحجة في الشرع بخلاف البكر؛ لأن الشرع جعل سكوتها رضًا لعلة الحياء، وهاهنا هذا المعنى معدوم، فوجب أن لا يثبت إلا بالإفصاح (٢). مسألة: ١٨٤ - بيع لبن بني آدم بيع لبن بني آدم لا يجوز عندنا (٣)، وعند الشافعي: يجوز (٤). دليلنا في المسألة وهو: أن اللبن جزء من بني آدم، فلا يجوز بيعه، كما في سائر الأجزاء، والخلاف بين الأمة والحرة واحد، كان ينبغي أن يجوز لبن الأمة، كما جاز بيعها، إلا أنه لا يجوز بيع لبنها؛ لأن اللبن لا يحل فيه الرق، فلا يجوز بيعه، كالبول والدم منها (٥).
следующие страницы →