стр. 491
قطع الطريق إنما يحصل من الرجال غالبًا، ولو وجد من المرأة يكون ذلك نادرًا، والنادر لا حكم له (١).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القطع والقتل متعلق بالسرقة، فإذا وجدت من المرأة كما وجدت من الرجال، وجب أن يشرع القطع في حقها، كما لو سرق من البيت (٢).
مسألة: ٣٦٤ - عقوبة الردء لقطاع الطريق
الردء (٣)، يجب عليهم ما يجب على قطاع الطريق عندنا (٤)، وعند الشافعي: لا يجب (٥).
دليلنا في المسألة، وهو: إن قاطع الطريق إنما يقطع بقوة الردء، فصاروا كلهم مشتركين؛ لأن عادة السراق هذا: أن يكون بعضهم مشتغلين بالقتال، وبعضهم بالقتل، وبعضهم بأخذ المال والحملة، فأوجبنا الحد على الكل تغليظًا عليهم، ليحصل معنى الزجر (٦).