стр. 106
تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى المُصَلَّى، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَدِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ بالِيَوْم وَاليَوْمَيْنِ» (١).
وروى ابن وهبٍ، عن حفص بن ميسرة (٢)، عن موسى بن عقبة، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النّبيّ ﷺ : «أَنَّهُ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الفِطْرِ قَبْلَ الغُدُوِّ إِلَى المُصَلَّى» (٣).
وروى أبو معشرٍ، قال: حدثنا نافعٌ، عن ابن عمر، قال: «أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَدَقَةِ الفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، وَالحُرِّ وَالمَمْلُوكِ، صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، وَكَانَ يَأْتُونَ بِالزَّبِيبِ فَيَقْبَلُونَهُ، وَكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُخْرِجَهُ قَبْلَ أَنْ نَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، نَقُولُ: أَغْنُوهُم عَنِ طَوْفِ هَذَا اليَوْمِ» (٤).
وقوله: «إنّها إن أُخْرِجَت قبل الفطر بيومٍ أو يومين أجزأه»، فهذا على وجه الاستحسان؛ لقرب وقت وجوبها، ولأنَّ جواز إخراجها في هذا الوقت وقبله مُختلفٌ فيه، فمن العلماء من أجاز ذلك، فأجازه مالكٌ إذا قَرُبَ وقت وجوبها استحساناً لا قياساً.