стр. 2241
[٢٦٤٤] مسألة: قال مالكٌ: ومن سرق من رجلٍ سرقةً فعفا عنه، ثمَّ رفعه قومٌ آخرون إلى السُّلطان، فيُقْطع، وليس للسُّلطان إذا انتهى إليه حدٌّ أن يتركَه، وليس لصاحبِ السَّرقةِ في هذا عفوٌ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ حدَّ السَّرقةِ إذا بلغَ الإمامَ قد تعلَّق به حقُّ اللهِ ، ولا يجوزُ تركَ حقِّ الله ، كما لا يجوز ترك حقِّ الزِّنا، وقد قال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ لصفوان: «هَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» (٢)، وقيل: «ما ينبغي للإمام ينتهي إليه حدُّ من حدود الله أن يَتْرُكَه» (٣)، ورُوِيَ عن الزبير أَنَّهُ قال: «إِذَا أُتِيَ بِهِ إِلَى الإِمَامِ، فَلَا عَفَا اللهُ عَنْهُ إِنْ أعْفَاهُ» (٤).
•••
[٢٦٤٥] مسألة: قال مالكٌ: وإذا دخل سارقانِ منزلاً، فكان أحدُهُما داخلاً والآخر خارجاً، والدَّاخلُ يُخْرِجُ إليه وهو ينقل، فالقطعُ على الدَّاخل، ولا قطعَ على الخارجِ (٥).