стр. 246
وانقطع، فوجب أن يُعْمل به كما يُعمل بالحلال، كالمعتدة إذا ماتت، أنها يُعمل بها ما يعمل بغير المعتدة إذا ماتت.
ولو صح أن يُجَنَّبَ المحرم إذا مات الطيب وأن لا يُغَطَّى رأسه كما لا يجوز أن يَفْعَل ذلك في حال حياته، لوجب في حال حياته (١) أن لا تُطَيَّب المعتدة إذا ماتت في حال عدتها، كما لا يجوز لها أن تتطيب في حال العدة.
وقد روى العلاء بن عبد الرحمن (٢)، عن أبيه (٣)، عن أبي هريرة، أن النّبيّ ﷺ قال: «إِذَا مَاتَ العَبْدُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ، صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ، وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ» (٤).
فإن قيل: إنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ قال في المحرم الذي وقصته ناقته: «اغْسِلُوهُ وَكَفِّنُوهُ وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيباً وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً» (٥) (٦).
قيل له: إن صح هذا الخبر، فهذا الإنسان مخصوصٌ بهذا الفعل دون سائر