стр. 316
الجزاء، فكذلك حرم المدينة كحرم مكة في وجوب الجزاء، وإن اختلفا في الحرمة (١).
والصحيح ما قاله مالكٌ؛ لِمَا ذكرناه.
•••
[٣٣٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ أَرْسَلَ كَلْباً فِي الحَرَمِ، فَقَتَلَ ذَلِكَ الصَّيْدَ فِي الحِلِّ، فَلَا يُؤْكَلُ، وَعَلَيْهِ الجَزَاءُ (٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ أرسل الكلب في حالٍ لا يجوز له أن يرسله؛ إذ محرّمٌ عليه الصّيد في الحرم وإرساله الكلب عليه، فمتى أدى فعله الممنوع منه إلى القتل، وجب عليه الجزاء (٣).
•••
[٣٣٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فَي الحِلِّ، فَصَادَهُ فِي الحَرَمِ، فَلَا يُؤْكَلُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الجَزَاءُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ قَرِيباً مِنَ الحَرَمِ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ (٤).
• هذا لأنَّهُ أرسل وله أن يرسل، ثم قتل كلبه الصّيد في الحرم، فلا جزاء عليه إذا قتله؛ لأنَّهُ فعل ما له أن يفعل، وليس متعدياً بالفعل مثل المسألة الأولى.