стр. 491
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ إذا رمى جمرة العقبة فقد انحل من حرمة الإحرام شيءٌ، فلا بأس أن يفعل هذه الأشياء، مثل اللبس وإلقاء التفث.
ألا ترى: أنَّهُ يجوز له أن يحلق رأسه إذا رمى جمرة العقبة.
وإنَّما الذي لا يجوز له بعد رمي جمرة العقبة: الوطء والصيد، ويكره له أن يتطيب، فإن تطيَّب لم تكن عليه فديةٌ.
وقد روي عن النّبيّ ﷺ أنَّهُ قال: «إِذَا رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ، إِلَّا النِّسَاءَ وَالصَّيدَ» (١).
وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنَّهُ قال: «إِذَا رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ، إِلَّا النِّسَاءَ وَالصَّيدَ والطِّيبَ» (٢).
وقد روى علي بن مسهر (٣)، عن عبيد الله (٤)، عن نافع، عن ابن عمر: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْساً إِذَا رَمَى الجَمْرَةَ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالخِطْمِيِّ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَهُ» (٥).