← Фикх малики

Фикх малики · id 1326

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Полный текст (2 801 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وقوله: «إنَّ الطلاق يلزمه من يوم يشهد الآخر»؛ فلأنه إنَّما يلزمه وقت يثبت أنَّهُ طلّق، وذلك في وقت ما شهد به الثاني عليه؛ إذ الطلاق قد ثبت عليه حينئذٍ بشهادة شاهدين. ••• [٨٦٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا شَهِدَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «طَلَّقَ إِنْ رَكِبَ دَابَّةً، ثُمَّ رَكِبَهَا»، وَشَهِدَ الآخَرُ: «إِنَّهُ طَلَّقَ إِنْ دَخَلَ بِيتاً سَمَّاهُ، ثُمَّ دَخَلَ»، فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ عَلَى يَمِينٍ وَاحِدَةٍ (١) (٢). • إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الشهادة هاهنا وقعت على الفعل الذي علَّق الطلاق به، وهو ركوب الدابة ودخول البيت، ولم يَتَّفِق على كل واحدٍ من الفعلين شاهدان، فلم يلزمه الطلاق لهذه العلَّة؛ لأنَّ الفعل الذي ثبت به الطلاق لم يثبت بشهادة شاهدين، فلم يلزمه الطلاق لهذه العلَّة (٣). ••• [٨٦٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّهَادَةِ فِي الأَيَّامِ وَاتَّفَقُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ غَيْرُ جَائِزَةٍ (٤).

стр. 702

• يعني: إذا كانت الشهادة على الأفعال، ثم اختلفوا في وقت الشهادة من الأيام أو الشهور، لم تقبل الشهادة وإن اتفقوا على وصف الفعل، كأنه شهد كل واحدٍ من الشهود على أنَّهُ قال: «أنتِ طالقٌ إن دخلتُ البيت»، ثم دخل في يوم جمعةٍ، وقال الآخر: «دخل يوم السبت»، فشهادتهما غير جائزةٍ لاختلاف وقت الفعل وإن كان واحداً. وكذلك إن اختلف الفعل ووقته، لم تُقبل على ما بينّاه. ••• [٨٦٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَاخْتِلَافُ البُلْدَانِ وَاتِّفَاقُ الشَّهَادَةِ لَا يَضُرُّ شَيْئاً، وَيَلْزَمُ الطَّلَاقُ وَالعَتَاقُ (١). • إنَّمَا قال ذلك؛ لما قلنا: إنَّ الشهادة إذا كانت على القول واختلفوا في وقت القول من مدةٍ أو بلدٍ، أنَّ الشهادة مقبولةٌ إذا شهد شاهدان على القول، سواءٌ كان طلاقاً أو عتاقاً أو قذفاً؛ بدلالة ما ذكرناه من قبول الشهادة على إقرار المقر وإن كان في وقتين، فكذلك كل ما طريقه طريق القول. والشهادة مقبولةٌ مع اختلاف الوقت إذا اتفقوا في معناها، وعلى الأفعال غير مقبولةٍ حتى يتفقوا في الوقت والفعل. •••

стр. 703

[٨٧٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِنْ شَهِدَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «أَشْهَدَنِي عَلَى طَلَاقِ امْرَأَتِهِ (١) وَاحِدَةً»، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أَيَّامٌ، وَهُوَ يَقُولُ: «وَاحِدَةٌ»، فَهُوَ يَدِينُ وَيَحْلِفُ (٢). • إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ يحتمل أن يكون أراد واحدة، وإنَّما أكّدها في إعادة الشهادة عليها، أو أراد ثبوت تطليقةٍ واحدةٍ بشاهدين، فالقول قوله مع يمينه؛ لأنَّ قوله هذا لا ينافي ظاهر الشهادة، وكل قولٍ لا ينافي ظاهر الشهادة أو اللفظ الحاصل منه في الطلاق فمقبولٌ منه، ويُرجَع إلى ما قال من البيِّنة؛ لاحتمال أن يكون كما قال. ••• [٨٧١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: فَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «طَلَّقَهَا وَاحِدَةً»، وَقَالَ الآخَرُ: «اثْنَتَيْنِ»، فَهِيَ وَاحِدَةٌ (٣). • إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ تطليقةً واحدةً قد ثبتت بشهادة شاهدين فلزمته، والثانية فإنما شهد عليها واحدٌ، وشهادة الواحد في الطلاق غير مقبولةٍ، فلم تلزمه الثانية (٤). •••

стр. 704

[٨٧٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا: «البَتَّةَ»، وَقَالَ الآخَرُ: «وَاحِدَةٌ»، وَقَالَ: «لَا أَحْلِفُ، قَدْ كُنْتُ مُغْضَباً»، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى وَاحِدَةٍ، كَانَتْ ثَلَاثاً. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَحْلِفْ حُبِسَ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَحْلِفَ (١)، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيْنَا (٢). • إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ واحدةً من الشهادة لم يثبت لها حكمٌ، لا واحدة ولا البتة؛ لأنَّ الشاهد الواحد لا يقبل على الانفراد حتى يقارنه غيره من شهادة امرأتين أو يمين الطالب، وليس يجوز ذلك في الطلاق، فلهذه العلَّة لم يقرر حكم إحدى اللفظتين. وقوله: «إنَّ ذلك ثلاثٌ متى لم يحلف على البتَّة»؛ فلأنَّ من قوله: إنَّ المرأة إذا أتت بشاهدٍ على طلاق زوجها لها، فإنَّ الزّوج يحلف أنَّهُ لم يطلق، فإن امتنع عن اليمين لزمه الطلاق؛ لثبوته بالشاهد ونكوله عن اليمين؛ لأنهما شيئان يحكم بهما كما يحكم بشاهدين. ووجه هذا القول: أنَّهُ لا يفرق بينهما، ولكنه يحبس حتى يحلف؛ فلأنَّ النكول والشاهد لَمَّا كانا أضعف من شهادة رجلٍ وامرأتين، ثم لم يجز أن يُحْكَم بذلك في الطلاق، فكذلك لا يجوز أن يحكم بشاهدٍ ونكول الزّوج، ولكنه يحبس حتى يحلف.

стр. 705

قال ابن القاسم عن مالك: «فإن طال حبسه خُلِّيَ» (١)، وهذا القول أقيس، والأول أحوط. ••• [٨٧٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: «حَلَفَ بِالطَّلَاقِ: إِنَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلَّا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ»، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: «اسْتَعْدَيْتُ عَلَيْكَ ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ»، فَأَنْكَرَ وَقَالَ هُوَ: «إِنَّمَا قُلْتُ: إِنْ فَارَقَنِي»، قَالَ: يَحْلِفُ أَنَّ الَّذِي قَالَا لَيْسَ بِحَقٍّ، وَلَا أَعْرِفهُ، وَلَا أَرَدْتُ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَنِي، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ (٢). • إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ هؤلاء قد اختلفوا في الشهادة ولم يتَّفقوا فيها، فلا يجوز الحكم بشهادةٍ مختلفة المعنى إذا كانت على القول. فأمَّا إذا كانت على الفعل، فإنها لا تقبل إذا اختلفوا في الوقت الذي شهدوا عليه وإن اتفقوا في الفعل، وفي هذه المسألة فقد اختلفوا في القول والفعل جميعاً، فشهادتهم غير جائزةٍ، وعليه أن يحلف أنَّ ما شهدوا به غير حقٍّ. ••• [٨٧٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي سَفَرٍ مَعَهُ فِيهِ نَفَرٌ، ثُمَّ قَدِمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَأَصَابَهَا، ثُمَّ قَدِمُوا مِنَ السَّفَرِ فُأُخْبِرُوا فَرَفَعُوهُ إِلَى السُّلْطَانِ وَهُوَ مُقِرٌّ بِالوَطْءِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (٣).

стр. 706

• إنَّمَا قال: «إنَّهُ يفرق بينهما»؛ لثبوت الطّلاق عليه بشهادة الشّهود عليه أنَّهُ طلّق. ولا شيء عليه في الوطء؛ لأنَّهُ كان قبل ثبوت الشهادة عليه، فهو على أصل الزوجية ولا يعلم زوالها إلَّا في وقت الشهادة عليه عند الحاكم وحكمه بثبوت الطلاق عليه، لا ما قبل ذلك. ••• [٨٧٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ البَتَّةَ وَقَدْ مَاتَتْ، فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهَا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ فَإِنَّ لَهَا أَنْ (١) تَرِثَهُ (٢). • إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ قد ثبت أنها غير زوجته في حال موتها، فلا ميراث له منها. وإن مات هو فلها الميراث إذا لم يكن ثبت أنه طلَّقَها؛ لأنها على أصل الزوجية، وهو مقرٌّ بأنها ترثه. ويحتمل أن يكون معنى المسألة: إذا طلّقها وهو مريضٌ ثلاثاً، بل المسألة

стр. 707

كذلك، أن يطلقها ثلاثاً في حال مرضه، فإن مات ورثته، وإن ماتت هي لم يرثها؛ لأنها ليست محجوراً عليها من أجله، وهو محجورٌ عليه من أجلها. ••• [٨٧٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا ادَّعَتِ المَرْأَةُ: «أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا»، فَأَنْكَرَ، فَلَا يَحْلِفُ بِدَعْوَاهَا، إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِشُبْهَةٍ مِنْ بَيِّنَةٍ لَيْسَتْ بِقَاطِعَةٍ، فَيَحْلِفُ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمَا، وَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَتَهَيَّأَ لَهُ، وَلَا تُبْدِي شَعْرَهَا وَلَا عُرْيَتَهَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُصِيبُهَا إِلَّا مُكْرَهَةً. وَيَحْلِفُ عَلَى الدَّعْوَى فِي الطَّلَاقِ عَلَى المِنْبَرِ، لَا يُجْزِي غَيْرُهُ (١). • إنَّمَا قال: «إنَّهُ لا يستحلف بدعواها الطلاق دون أن تأتي بشبهةٍ من بينةٍ؛» فلأنَّ المرأة لو مُكِّنَت من ذلك واستُحْلِفَ زوجها بدعواها، لما شاءت أن تدَّعِي ذلك عليه فتؤذيه وتمتهنه بذلك إلَّا فعلت، ولدخل في ذلك ضررٌ على الأزواج. ولم يجز أن يُحكَم بنكوله أيضاً لو نكل عن اليمين؛ لأنَّ النكول أضعف من الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين، فلما لم يجز الحكم بذلك، لم يجز الحكم بنكول الزّوج ولا بنكوله مع يمين المرأة، فلا معنى لاستحلافه. فأمَّا إذا أتت بشبهةٍ من بينةٍ مع قولها وإن كانت غير قاطعةٍ، استُحلف لقوّة

стр. 708

سببها فيما تدعي، فإن حلف وإلا فُرِّقَ بينهما، أو يحبس حتى يحلف، على ما ذكرناه من قول مالكٍ (١). وإذا لم يفرق بينهما لعدم الشهادة، لم يجز لها أن تمكنه من وطئها والالتذاذ بها أو أن يرى منها عورةً؛ لأنها تعلم أن ذلك محرمٌ عليه، ولا يجوز لها فعل ما لا يجوز، ولا معونتها عليه، إلَّا أن يكرهها على ذلك، فتكون غير [مريدةٍ لفعله ولا مختارةٍ] (٢) .....

стр. 709

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 710

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 711

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 712

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 713

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 714

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 715

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 716

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 717

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 718

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 719

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 720

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 721

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 722

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 723

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 724

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 725

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 726

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 727

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 728

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 729

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 730

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 731

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 732

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 733

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 734

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 735

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 736

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 737

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 738

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 739

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 740

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →