← Фикх малики

Фикх малики · id 1326

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Полный текст (2 801 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

[١٠١٠] مسألة: قال: وما أَفْلَتَتْ عليه الكلاب، فلا يأكله (١). • إنّما قال ذلك؛ لأنَّ صاحب الكلب لم يرد صيده إذا لم يرسله هو على الصيد، ولا يجوز أكل ما صاده الكلب من غير إرساله؛ لأنّه لم يذكه هو، ولا بد في الصيد وبهيمة الأنعام من الذكاة وأن يكون بفعل المذكي وقصده لها، وإذا لم يكن كذلك، لم يجز أكل المُذَكَّى، وقد قال النبيُّ صلى الله عليه لعدي بن حاتم: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ تَعَالَى فَكُلْ» (٢). ••• [١٠١١] مسألة: قال: ومن كان معه كلبٌ أو طيرٌ يتبعه، فرأى صيداً فقتله، فلا يأكله، إلّا أن يكون هو الذي أنبهه له. وإن كان الكلب رآه فحمل عليه، فلمّا ذهب في طلبه أشلاهُ (٣) به صاحبه، فلا يأكله (٤). • إنّما قال ذلك؛ لأنَّ صاحب الكلب أو البازي لم يرسله ابتداءً ولم يقصد تذكيته، فلا يجوز له أكل ما صاده الكلب أو الباز حتى يكون هو منتدباً بإرساله وقَصْدِهِ تذكية ما صاده. •••

стр. 877

[١٠١٢] مسألة: قال: ومن رمى بسهمه فأصاب طيرين: (فليأكلهما إن كان أرادهما. (وإن كان أراد واحداً منهما، فليأكل الذي أراده (١). • إنّما قال ذلك؛ لأنَّ التذكية فعل من أفعال البر الذي لا يصح إلّا بعقدٍ ونيةٍ، فإذا قصد صيدهما جميعاً أكلهما، وَإِلّا أكل ما قصد صيده دون الآخر، على ما بيَّنَّاه. ••• [١٠١٣] مسألة: قال: والضاري (٢) وغير الضاري من الكلاب سواءٌ إذا كان معلماً (٣). • إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الله سبحانه قال: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة:٤]، فكان هذا على عمومه في كلّ كلبٍ وغيره إذا علَّمْناه، أنّه يجوز أكل ما صاده لنا وأمسكه علينا. وكذلك قال النبيُّ صلى الله عليه لعدي بن حاتم: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ

стр. 878

وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ ، فَكُلْ» (١)، ولم يخص كلباً من كلبٍ، ولا جنساً من جنسٍ. وكان ذلك على كلّ كلبٍ؛ لأنَّ الغرض منها أن تتأَمَّرَ لنا وتفقه عنا الأمر والنهي في أخذ الصيد وتركه. ••• [١٠١٤] مسألة: قال: ولا بأس بما قتل الكلب من الصيد وأكل منه (٢). • إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الله قال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة:٤]، وهذا على عمومه، في جواز أكل ما أمسك علينا الكلب، سواءٌ أمسك كله أو بعضه. ولو وجب الامتناع من أكله إذا أكل؛ لأنّه أمسك على نفسه لا على صاحبه المرسِلِ له، لوجب الامتناع من أكل ما صاده البازي إذا أكل منه؛ لأنّه أمسكه على نفسه، فلمّا لم يجب الامتناع من أكل ما صاده البازي وإن أكل منه، فكذلك الكلب مثله؛ من قِبَلِ أنَّ الكلب والبازي إنّما يصطاد ليأكل أو يطعم منه، وإنما يحرم أكل ما يصيده إذا لم يأتمر لصاحبه بالأمر والنهي، لا بالأكل وترك الأكل؛ لأنَّ ما في قلب الكلب والبازي لا يعلمه إلّا الله ، هل صاد لنفسه أو لمرسله.

стр. 879

فإن قيل: إنَّ ترك الأكل يدل على أنّه صاده لمرسله، والأكل يدل على أنّه صاده لنفسه (١)؟ قيل له: لو وجب الامتناع لهذه العلة من أكله إذا أكل - أعني: الكلب - لوجب الامتناع من أكل ما يأكل منه البازي لهذه العلة. فإن قيل: إن الكلب يُزجَر ويُضرب، وليس كذلك البازي (٢)؟ قيل له: هذا المعنى هو عين الذي قيل في الأول من ترك الأكل الذي هو علةٌ لجواز الأكل؛ لأنا قد أفسدناها بما ذكرنا، وجواز ضرب الكلب وما في أنَّ الكلب يُضْرَبُ ويزجر مما لا يجوز أكلُ ما يأكل منه، هذه دعوى لا دلالة عليها. فإن قيل: فقد قال النبيُّ ﷺ لعدي بن حاتم: «فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ» (٣) (٤)؟ قيل له: هذه اللفظة يقال إنَّما ذكرها الشعبي عن عدي، وقد رَوَى هذا الحديث همام بن الحارث، ومُرِّيُّ بْنُ قَطَرِيّ (٥)، عن عديٍّ، لم يذكرا فيه «فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ»، وقد رُوِّينا عن النبيِّ ﷺ بإسنادٍ صحيحٍ أنّه يأكل منه وإن أكل.

стр. 880

فرَوَى هشيم، قال: أخبرنا داود بن عمرو (١)، عن بسر بن عبيد الله (٢)، عن أبي إدريس الخولاني (٣)، عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله ﷺ في صيد الكلب: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ ، فَكُلْ وَإِنْ كَانَ أَكَلَ مِنْهُ، فَكُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ يَدُكَ» (٤). وقد رَوَى ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب (٥)، وعمرو بن الحارث (٦)، ومخرمة (٧)، عن بكير بن الأشج (٨)، عن حميد بن مالك بن خثيم الدؤلي (٩): «أَنَّهُ

стр. 881

سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الصَّيْدِ يَأْكُلُ مِنْهُ الكَلْبُ؟، فَقَالَ: كُلْ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلّا حَدَبَةٌ» (١). ورَوَى ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر، وابن أبي ذئب، وأسامة، أنَّ نافعاً حدثهم، عن عبد الله بن عمر أنّه كان يقول: «لا نَرَى بِأَكْلِهِ بَأْسَاً، وَإِنْ قَتَلَهُ وَأَكَلَ مِنْهُ» (٢). قال ابن وهبٍ: «وأخبرني رجال من أهل العلم، عن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وسلمان الخير، وسعيد بن المسيب، وربيعة، وعطاء، وسليمان بن يسار، مثل ذلك» (٣). ••• [١٠١٥] مسألة: قال: ومن رمى صيداً فوقع في الماء، فذبحه في الماء خوفاً من أن يموت، فلا بأس به (٤). • إنّما قال ذلك؛ لأنّه إن كان السهم قد أنفذ مقاتله فلا بأس بأكله، ذَبَحه صاحب السهم أو لم يذبحه، وإن مات في الماء وإن لم ينفذ مقاتله جاز أكله إذا ذبحه صاحبه (٥).

стр. 882

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 883

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 884

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 885

[من كتاب البيوع] (١)

стр. 886

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 887

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 888

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 889

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 890

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 891

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 892

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 893

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 894

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 895

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 896

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 897

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 898

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 899

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 900

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 901

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 902

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 903

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 904

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 905

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 906

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 907

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 908

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 909

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 910

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 911

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 912

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 913

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 914

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 915

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →