← Джавами‘

Джавами‘ · id 13295

النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد

إبراهيم بن سعيد الصبيحي

Полный текст (2 321 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

[٤٠] أحمد بن الحسين (١) بن القاسم بن سمرة الكوفي الملقب بـ "رسول نفسه": "الفوائد" (ص ٣٨): "متروك، كذبه ابن حبان". [٤١] أحمد بن خالد الكرماني: قال في ترجمته من "التنكيل" رقم (١٦) تعقيبًا على قول الكوثري "مجهول"، قال: وأنا أيضًا لم أظفر له بترجمة ولا خبر إلا في هذه الرواية، أو ذكره في شيوخ التمار (٢). لكن مثل هذا لا يسوغ لأمثالنا أن يقول: "مجهول". اهـ. - أحمد بن رشدين: يأتي في: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين. [٤٢] أحمد بن زهير بن حرب، هو: أحمد بن أبي خيثمة: قال في "التنكيل" ترجمة رقم (٣٤) (١/ ١٨٠) ردًا على ما قوّى به الكوثري ابنَ الصلت، مِنْ أمْرِ ابن أبي خيثمة بالكتابة عنه. قال: "لم يُعْرف ابن أبي خيثمة بالتوقي عن الرواية عن الضعفاء، فضلًا عن الكتابة عنهم، بل عامّة المحدثين يكتبون عن كل أحد، إلا أن منهم أفرادًا كانوا يتقون أن يرووا إلا عن ثقة، ويكتبون عن الضعفاء للمعرفة، كما مرّ في ترجمة الإمام أحمد من نظره في كتب الواقدي. وأحمد بن أبي خيثمة .. كان مشتغلًا بجمع "التاريخ"، والتاريح يحتاج إلى مواد وتسامح في الرواية عن الضعفاء، فلو صحت القضية (٣) [يعني قول ابن أبي خيثمة

стр. 177

لابنه عبد الله: أُكتب عن هذا الشيخ (١) يابني؛ فإنه كان يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة ..]- لما كان فيها إلا شهادة ابن أبي خيثمة لابن الصلت أنه كان يكتب معهم من زمان طويل، وبذلك علّل أمر ابنه بالكتابة عنه، على ما جرت عادتهم من الحرص على الكتابة عن المعمِّر، ولو كان ضعيفًا، رغبةً في العُلُوِّ، وعلي كل حال فليس فيها توثيق. اهـ. وقال في ترجمة (١٠٩) (١/ ٢٨٣) ردًّا على الكوثري في ذكره أن ابن أبي خيثمة نُسب للقدر: أما ابن أبي خيثمة فقال الدارقطني: "ثقة مأمون" وقال الخطيب: "كان ثقة عالمًا متقنًا حافظًا" .. فأما القدر فلو ثبت عنه لم يضره، كما سلف في القواعد، فكيف وهو غير ثابت؟ إذ لا يُدرى منِ الناسُ الذين نسبوه إليه؟ وما مستندهم في تلك النسبة؟ .. وأما اختصاصه بعلي بن عيسى فالظاهر أن الفرغاني لم يذكرها على جهة الدم، إذ ليس فيها ما يقتضيه، فإن علي بن عيسى الوزير كان من خيار الوزراء، مع مشاركته في العلم وعنايته بالعلماء، واختصاص ابن أبي خيثمة به إنما كان لعلقة العلم". اهـ. [٤٣] أحمد بن سعد بن أبي مريم هو ابن الحكم بن محمد بن سالم أبو جعفر المصري: هو ممن روى عن ابن معين أقواله في الجرح والتعديل. قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (١٨): "ممن روى عنه: النسائي وقال: "لا بأس به" وأبو داود، وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده، كما في ترجمة الحسين بن علي الأسود، وترجمة داود بن أمية من "تهذيب التهذيب"، وبقيُّ بن مخلد، وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده، كما في ترجمة أحمد هذا من "تهذيب التهذيب".

стр. 178

ثم قال المعلمي. ردًّا على الكوثري في زعمه أنه "كثير الوهم وكثير الاضطراب في مسائله". قال: فأما كثرة وهمه وكثرة اضطرابه في مسائله فلم أعرفه، وكان على الأستاذ أن ينقل ذلك عمن يُعْتدُّ بقوله، أو يذكر عدة أمثلة لما زعمه .. وعلي كل حال فأحمد هذا قد قبله الأئمة، واحتجوا به (١) ولم يطعن فيه أحد منهم والله الموفق. اهـ. [٤٤] أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس النجاد أبو بكر الحنبلي: ترجمته في "التنكيل" رقم (١٩) وانظر الأبحاث المتعلقة بالجرح والتعديل، منها: "أوصاف لا تستلزم القدح في الراوي". ومنها: "اختبار الواقع العملي للراوي" وغيرها، في قسم القواعد. [٤٥] أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي (٢): قال في "الفوائد" (ص ٣٠٧): "هالك". [٤٦] أحمد بن صالح أبو جعفر المصري المعروف بابن الطبري: قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٢٠): "وثقه الجمهور وعظموا شأنه، وقال النسائي: "غير ثقة ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى ورماه يحيى بالكذب" وبيّن رمي يحيى بقوله: "حدثنا معاوية بن صالح سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف" وأنكر عليه أحاديث زعم أنه تفرد بها أو خالف. ١ - فأما قوله: "غير ثقة ولا مأمون" فمبنيّة على ما بعدها.

стр. 179

٢ - وأما قوله: "تركه محمد بن يحيى" فوهم، فإن رواية محمد بن يحيى عن أحمد بن صالح موجودة، وقال ابن عدي: "حدث عنه البخاري والذهلي [محمد بن يحيى] واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز". وكأن الذهلي لما سمع منه النسائي، لم يحدثه عن أحمد بن صالح، فظن النسائي أنه تركه، ولعله إنما لم يحدثه عنه لأنه كان حيًّا، ورأى الذهلي أن النسائي كغيره من طلحة الحديث إنما يرغبون في العوالي. ٣ - وأما رواية معاوية بن صالح عن ابن معين فقد قال البخاري في أحمد بن صالح بن الطبري: "ثقة صدوق وما رأيت أحدًا يتكلم فيه بحجة، كان أحمد بن حنبل وعلي [بن المديني] وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح، وكان يحيى [بن معين] يقول: سلوا أحمد فإنّه أثبت". فإن كان هناك وهم في النقل، فالظاهر أنه في رواية معاوية؛ لأن البخاري أثبت منه، ولموافقة سائر الأئمة، وإن كان ليحيى قولان، فالذي رواه البخاري هو المعتمد لموافقة سائر الأئمة. وزعم ابن حبان أن أحمد بن صالح الذي كذبه ابن معين رجل آخر غير ابن الطبري، يقال له: الأشمومي (١)، كان يكون بمكة، ويقوي ذلك ما رواه البخاري من تثبيت ابن معين لابن الطبري، وأن ابن الطبري معروف بالصدق لا شأن له بالتفلسف. ٤ - وأما الأحاديث التي انتقدها النسائي على ابن الطبري فقد أجاب عنها ابن عديّ. اهـ.

стр. 180

[٤٧] أحمد بن صالح الشمومي (١): قال في "الفوائد" (ص ٢٦٩): "تالف". [٤٨] أحمد بن عبد الرحمن الكفرتوثي يعرف بـ "جحدر " (٢): قال في "الفوائد" (ص ٨٠): "هالك". [٤٩] أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو نعيم الأصبهاني الحافظ: ترجمته في "التنكيل" رقم (٢١) وراجع ما يتعلق بـ "رواية الأحاديث المكذوبة والمنكرة في الكتب" و"أقسام الإجازة" من قسم القواعد. وأكتفي هنا بما نقله المعلمي عن الذهبي، قال: "قال الخطيب: قد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها، أنه يقول في الإجازة: أخبرنا - من غير أن يبّين" قال الذهبي: "فهذا ربما فعله نادرًا، فإني رأيته كثيرًا ما يقول: كتب إليّ جعفر الخلدي، وكتب إليّ أبو العباس الأصم، وأنا أبو الميمون بن راشد في كتابه، لكني رأيته يقول: أنا عبد الله ابن جعفر فيما قرىء عليه، فالظاهر أن هذا إجازة". قال المعلمي: وفي "فتح المغيث" للسخاوي (ص ٢٢٢) عن شيخه ابن حجر أن هذا اصطلاح لأبي نعيم قد صرح به فقال: إذا قلت: أخبرنا - علي الإطلاق من غير أن أذكر فيه إجازة أو كتابة أو كتب إليّ أو أذن لي فهو إجازة، أو: حدثنا فهو سماع. قال ابن حجر: "ويقوي التزامه لذلك أنه أورد في "مستخرجه على علوم الحديث للحاكم" عدة أحاديث رواها عن الحاكم بلفظ الإخبار مطلقًا، وقال في آخر الكتاب: الذي رويته عن الحاكم بالإجازة .. ".

стр. 181

قال المعلمي: وإذ قد عُرف اصطلاحه فلا حرج، ولكن من أقسام الإجازة: الإجازة العامّة، بأن يجيز الشيخ للطالب جميع مروياته أو جميع علومه، فينبغي التثبت في روايات العاملين بهذه الإجازة، فإذا ثبت في أحدهم أنه لا يروي بها إلا ما ثبت عنده قطعًا أنه من مرويات المجيز، فهذا ممن يوثق بما رواه بالإجازة، وإن بان لنا أو احتمل عندنا أن الرجل قد يروي بتلك الإجازة ما يسمع ثقة عنده يحدث به عن المجيز، فينبغي أن يتوقف فيما رواه بالإجازة؛ لأنه بمنزلة قوله: حدثني ثقة عندي، وإن بان لنا في رجلٍ أنه قد يروي بتلك الإجازة ما يسمع غير ثقة يحدث به عن المجيز فالتوقف في المروي أوجب، فأما الراوي فهو بمنزلة المدلس عن غير الثقات فإن كان قد عُرف بذلك فذاك، وإلا فهو على يديِّ عدْلٍ. وإذا تقرر هذا فقد رأيت في "تاريخ بغداد" ج (٨) (ص ٣٤): "أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال: سألت خير النساج .. " فذكر قصة غريبة ثم قال الخطيب "قلت: جعفر الخلدي ثقة، وهذه الحكاية طريفة جدًّا، يسبق إلى القلب استحالتها، وقد كان الخلدي كتب إلى أبي نعيم يجيز له رواية جميع علومه، وكتب أبو نعيم هذه الحكاية عن أبي الحسن بن مقسم عن الخلدي نفسه إجازة، وكان ابن مقسم غير ثقة. والله أعلم". أقول: فقول أبي نعيم: "أخبرنا الخلدي في كتابه" أراد به أن الخلدي كتب إليه بإجازته له جميع علومه، فأما القصة فإنما سمعها من ابن مقسم عن الخلدي، وابن مقسم غير ثقة، فهذا أشد ما يُقدح به في أبي نعيم، لكن لعلّه اغتر بما كان يظهره ابن مقسم من النسك والصلاح فظنّه ثقة، فإن ابن مقسم وهو أحمد بن محمد بن الحسن ابن مقسم ترجمته في "تاريخ بغداد" ج (٤) (ص ٤٢٩) وفيها: "حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ ومحمد بن عمر .. وكان يظهر النسك والصلاح ولم يكن في الحديث بثقة" وقد تكلم الدارقطني وغيره في ابن مقسم. والله المستعان.

стр. 182

والحق أن أبا نعيم وضع من نفسه ومن كتبه، فجزاؤه أن لا يعتد بشيء من مروياته إلا ما صرح فيه بالسماع الواضح. اهـ. [٥٠] أحمد بن عبد الله الأصبهاني: قال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٣٩): "حُدِّثْتُ عن أبي نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال: سمعت علي بن حمشاذ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول: أتيت عبد الله بن حنبل فقال: أين كنت؟ فقلت: في مجلس الكديمي، فقال: لا تذهب إلى ذاك فإنّه كذاب، فلما كان في بعض الأيام مررت به، فإذا عبد الله يكتب عنه فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قلت: لا تكتب عن هذا فإنه كذاب؟ قال: فأومأ بيده إلى فيه أن اسكت، فلما فرغ وقام من عنده قلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قلت: لا تكتب عنه؟ قال: إنما أردت بهذا أن لا يجيء الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحدًا". فأعل الخطيب هذه القصة فقال: "كان عبد الله بن أحمد أتقى لله من أن يُكذِّب من هو عنده صادق، ويُحْتجّ بما حكى عنه هذا الأصبهاني، وفي هذه الحكاية نظر من جهته". زعم الكوثري أن الخطيب قد قال في أحمد بن عبد الله الأصبهاني هذا: مجهول، وزعم أيضًا أنه من ثقات شيوخ ابن حمشاذ مترجم في "تاريخ أصبهان" لأبي نعيم. قال الشيخ المعلمي: ليس في عبارة الخطيب كلمة "مجهول" ولا هي صريحة في معناها؛ إذ يحتمل أن يكون الخطيب عرف الأصبهاني بالضعف، ويحتمل أنه لم يعرفه، ولكن استدل بنكارة حكايته على ضعفه، ولا يلزم من عدم معرفته له أن يجزم بأنه "مجهول" فإن المتحري مثل الخطيب لا يطلق كلمة "مجهول" إلا فيمن يئس من أن يعرفه هو أو غيره من أهل العلم في عصره، وإذا لم ييأس فإنما يقول: "لا أعرفه" ..

стр. 183

ولا أضايق الأستاذ في إطلاقه أن هذا الرجل من شيوخ ابن حمشاذ، وإن لم يُعرف لابن حمشاذ عنه إلا هذه الحكاية، إن صح أن ابن حمشاذ حكاها، ولا في جزمه بذلك مع ما مرّ (١) .. ، وإنما النظر في جزمه بأن هذا الرجل من الثقات. فمن أين لك ذلك؟ أنقلًا؟ فلماذا لم يذكره؟ أم أجتهادًا؟ فما حجته؟ أم مجازفةً؟ فالله حسيبه. وقوله: "مترجم في "تاريخ أصبهان" لأبي نعيم" قد ذكرت هذا في "الطليعة" وقلت هناك "كذا قال وقد فتشت "تاريخ أصبهان" فوجدت فيه ممن يقال له: أحمد بن عبد الله - جماعة ليس في ترجمة واحد منهم ما يشعر بأنه هذا، وفوق ذلك فجميعهم غير مُوثّقِين" فتحامى الأستاذ في "الترحيب" التعرض لذاك الموضع البتة! .. ". اهـ. [٥١] أحمد بن عبد الله بن خالد الجويباري أبو علي الهروي: قال المعلمي في ترجمة: محمد بن سعيد البورقي من "التنكيل" رقم (٢٠٧): "مشهور بالوضع مكشوف الأمر جدًّا". [٥٢] أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو جعفر المكتب البغدادي "المؤدب" يعرف بالهشيمي: قال في "الفوائد" (ص ٣٧٤): "هالك يضع الحديث" (٢).

стр. 184

[٥٣] أحمد بن عبد الله بن حكيم أبو عبد الرحمن الفرياناني المروزي (١): قال المعلمي في حاشية "تقدمة الجرح والتعديل" (ص ٢٨٤): "متكلم فيه حتى رُمي بالوضع". وفي حاشية "الفوائد" (ص ٣٥٤): "كذّاب". قال أبو أنس: قال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن عديّ: يروي عن الفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك والنضر بن محمد المروزي وأبي نضرة بالمناكير. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، وعن غير الإثبات ما لم يحدثوا به. وقال ابن السمعاني: وكان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، وكان محمد بن علي الحافظ سيء الرأي فيه. وقال أبو نعيم: مشهور بالوضع.

стр. 185

وذكر المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٢٣) عن ابن السمعاني ما يدل على أن هذا الرجل كان له شهرة وصيت في "فريانان"، قال: وقد روى عنه الحسن بن سفيان وغيره كما في "الميزان"، قال الذهبي: "وقد رأيت البخاري يروي عنه في كتاب "الضعفاء". ثم شرع المعلمي يقرر أن البخاري رحمه الله تعالى لا يروي إلا عمن كان صدوقًا عنده في الأصل، يمكنه تمييز صحيح حديثه من سقيمه، وذلك استدلالًا بما حكاه الترمذي في "جامعه" (١)، باب الإمام ينهض بالركعتين، قال: قال محمد بن إسماعيل [البخاري]: "ابن أبي ليلى هو صدوق، ولا أروي عنه (٢)، لأنه لا يُدْرى صحيح حديثه من سقيمه، وكُلُّ من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئًا". وقد نقلت ما قرره المعلمي هنا -وفي غيره- مفصلًا فيما يتعلق بمنهج البخاري في الرواية عن شيوخه، فانظره هناك في القسم الخاص بمناهج أئمة النقد والمصنفين. ثم قال المعلمي: والمقصود هنا أن رواية البخاري عن الفرياناني تدل أنه كان عنده صدوقًا في الأصل، وقد لقيه البخاري فهو أعرف به ممن بعده، وقد تأيد ذلك بأن الرجل كان مشهورًا في تلك الجهة بالخير والصلاح كما مرّ، وأن أحمد بن سيار على جلالته لما سئل عنه قال: "لا سبيل إليه" كأنه يريد أنه لا ينبغي الكلام فيه بمدح لضعفه في الرواية، ولا قدح لصلاحه في نفسه، على أن أكثر الذين تكلموا فيه لم يرموه بتعمد الكذب، فأما أبو نعيم فمتأخر، وقد تتبعنا كلام من تقدمه فلم نجد فيه ما تحصل به النسبة إلى الوضع، فكيف الشهرة. اهـ.

стр. 186

لكن قال المعلمي في "الفوائد" (ص ٧١): "تالف (١) ترجمته في لسان "الميزان" (١/ ١٩٤). [٥٤] أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار الثقفي المعروف بـ "حمار العزيز " (٢): "حاشية الموضع" ١/ ٢٠٨): "مؤلف كتاب مثالب معاوية، كان من رؤوس الشيعة، ولم يوثق، فلا ينبغي الجزم بتوهيم الأئمة استنادًا إلى روايته". اهـ. [٥٥] أحمد بن عبيد بن ناصح البغدادي أبو جعفر ويعرف بأبي عصيدة النحوي (٣): قال ابن عدي: حدث عن الأصمعي ومحمد بن مصعب "بما لا يحدث به غيره" (٤). وقال أيضًا: هو عندي مع هذا كله من أهل الصدق. وقال ابن حبان في "الثقات": ربما خالف. وقال الحاكم أبو عبد الله: هو إمام في النحو، وقدْ سكت مشايخنا عن الرواية عنه. وقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابع في جُلِّ حديثه. قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٢٥): "كان ابن حبان وابن عديّ رأيا أنه لا يتعمد الكذب، ولكن يخطىء ويهم، مع احتمال أن يكون البلاء في كثير من

стр. 187

مناكيره من محمد بن مصعب، فإنّه ضعيف يروي المناكير، واتهمه بعضهم. فأما الأصمعي فثقة". وقال في حاشيته على "الفوائد المجموعة" (ص ٥٠١): "والذي يظهر من حاله أنه واهٍ جدًّا، لم تكن الرواية من شأنه، فكان إذا تعاطاها خلط تخليطًا قبيحًا". اهـ. [٥٦] أحمد بن عتاب المروزي البلكياني: قال في "حاشية الأنساب" (٢/ ٢٩٦): "صالح مغفل لإكثاره عن هؤلاء الهلكى -وهم: نوح بن أبي مريم الجامع، وعبد الرحيم بن زيد العمِّي، وإسماعيل بن نوح- ومنهم جاءت المناكير". اهـ. بتصرف [٥٧] أحمد بن علي بن الأفطح: في "الفوائد" (ص ٤٥٦ - ٤٥٧) خبرٌ رواه أحمد هذا قال: ثنا يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري، عن أبيه عن العرس بن عميرة. قال المعلمي: الأفطح يروي بهذا السند نسخة موضوعة، فأما أبو حاتم فلم يقف على هذه النسخة ولا شيء منها، بدليل أن ابنه ذكر زهدمًا (١) فلم يذكر له رواية عن العرس، وإنما قال: "روى عن أهبان بن صيفي، روى عنه ابنه: يحيى بن زهدم .. سمعت أبي يقول ذلك" وذكر ابنه يحيى (٢) فقال: "كتب عنه أبي في سنة (٢١٦)، سألت أبي عنه، فقال: شيخ أرجو أن يكون صدوقًا". وأما ابن عديّ فتردد بين الأفطح ويحيى، فقال في الأفطح (٣) بعد أن ذكر البلايا التي رواها عن يحيى: "لا أدري البلاء منه أو من شيخه" وقال في يحيى: "أرجو أنه لا بأس به" يعني: وأن البلاء من الأفطح.

стр. 188

وأما ابن حبان فحمل على يحيى (١)، وقال في النسخة المذكورة: "البلية فيها من يحيى بن زهدم" (٢) وزاد الياسوفي وابن حجر، فأرادا أن يشركا زهدمًا في التهمة (٣). ووقع في ترجمة يحيى من "اللسان" تحريف (٤)، وزاد ابن حجر ترجمة لزهدم، وذكر كلام الياسوفي، ثم وهم فزعم أن الذهبي ذكره، وهناك أيضًا تحريف (٥). وعلي كل حال فثناء بعضهم على بعض رجال السند لا يفيد في تلك النسخة ولا في هذا الخبر. والذي يترجح صنيع ابن حبان، كأن يحيى كانت عنده أحاديث عن أبيه عن أهبان ليست بمنكرة، فسمعها منه أبو حاتم، ثم أعجبه (٦) إقبال الناس عليه وسماعهم منه، فرأى أن يزيد في بضاعته بأى طريقة كانت، فصنع نسخة العرس. اهـ. [٥٨] أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي: قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٢٦) بعد أن نظر فيما رماه به حاسدوه ومبغضوه من متعصبة الحنابلة -بسبب تحوله عن المذهب- وغيرُهم من الرافضة الباطنية بدمشق، قال:

стр. 189

"فقد اتضح بحمد الله سبحانه سلامة الخطيب في عقيدته، ونزاهته في سيرته، وأن ما ظُن غمزًا في سيرته -مع وضوح أنه ليس مما يعتد به شرعًا- ليس مما يسوغ احتماله تخرصًا، بل تقضي القرائن وشواهد الأحوال وقضايا العادات ببطلانه". اهـ. وتفصيل هذا الاتضاح تجده مفصلًا في تلك الترجمة المطولة التي اضطر المعلمي لعقدها إحقاقًا للحق، وردًّا للافتراءات التي رُمي بها الخطيب ظلمًا وزورًا، وإن لم يعتدّ بها مُعْتبَرٌ من أهل العلم، ولذا لم أر اختصار ما فيها من شبهات وردود في ترجمته هنا. والترجمة مليئة بالفوائد المتنوعة، أوردتها في مظانها من قسم القواعد من كتابنا هذا (١). [٥٩] أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس الأبار: أكتفي هنا بإيراد قول المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٢٧): "الأبار ودعلج من الحفاظ المعروفين، روى عنهما أئمة الحديث العارفون بالعدالة والرواية، ووثقوهما وأثنوا عليهما، ولم يطعن أحد في عدالتهما ولا روايتهما". اهـ. وراجع مبحث: "فنّ الاستفادة من علم الوفيات في دراسة بعض الأحوال التفصيلية للرواة" من قسم القواعد. [٦٠] أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب (٢): قال في "الفوائد" (ص ١٧٠): "منكر الحديث".

стр. 190

[٦١] أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي أبو بكر البغدادي، تلميذ محمد بن جرير الطبري (١): قال الدارقطني: "ربما حدث بما ليس عنده في كتابه". قال المعلمي في النوع الرابع من مغالطات الكوثري وغرائب تحريفه لنصوص أئمة الجرح والتعديل من "طليعة التنكيل"، ترجمة رقم (٤) من هذا النوع: "هذا القيد: "في كتابه" يدفع القدح، فإنه لا يلزم من عدم كون الحديث عند أحمد في كتابه أن لا يكون عنده في حفظه". اهـ. وأعاد ذلك في ترجمته من "التنكيل" رقم (٢٩) وزاد: "لا يخفى أن الظاهر من قولهم "عنده" يتناول ما في كتابه وما في حفظه، وعادة النقاد جارية على هذا الظاهر، وتجد أمثلة من ذلك في "تهذيب التهذيب" (ج ١ ص ١١٠) ولا حاجة إلى تتبع ذلك ما دام هو الموافق للظاهر. .. غاية الأمر أن الدارقطني رأى أنه كان الأحوط لأحمد بن كامل أن لا يحدث بما ليس في كتابه وإن كان يحفظه، وترك الراوي للأحوط لا يقدح فيه، بل إذا خاف أن يكون تركُه رواية ما حفظه ولم يثبته في كتابه الأصل كتمانًا للعلم وتعريضًا للضياع، وجب عليه أن يرويه، وراجع ما تقدم في ترجمة أحمد بن جعفر بن حمدان. وأما قول الدارقطني: "أهلكه العجب" ففسرها الدارقطني بقوله: فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من الأئمة أصلًا. فقيل له: كان جريري المذهب؟ فقال: بل خالفه، واختار لنفسه، وأملى كتابًا في السنن، وتكلم على الأخبار. فحاصل هذا أنه لم يكن يلزم مذهب إمام معين، بل كان ينظر في الحجج ثم يختار قول من رجح قوله عنده.

стр. 191

أقول: وهذا أيضًا ليس بجرح بل هو بالمدح أولى، وقدر قال الخطيب: "كان من العلماء بأيام الناس والأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر وتواريخ أصحاب الحديث، قال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله". اهـ. [٦٢] أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري (١): قال المعلمي في ترجمة نعيم بن حماد رقم (٢٥٨) (١/ ٥١٣) من "التنكيل": "فيه كلام (٢) وقد وثقه مسلمة". [٦٣] أحمد بن محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم أبو الحسن المقرىء العطار: في ترجمة أبي نعيم الأصبهاني من "التنكيل" رقم (٢١) قال المعلمي:

стр. 192

رأيت في "تاريخ بغداد" (ج ٨ ص ٣٤٥): "أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال سألت خير النساج .. " فذكر قصة غريبة ثم قال الخطيب: "قلت: جعفر الخلدي ثقة وهذه الحكاية طريفة جدًّا يسبق إلى القلب استحالتها .. وقد كان الخلدي كتب إلى أبي نعيم يجيز له رواية جميع علومه، وكتب أبو نعيم هذه الحكاية عن أبي الحسن بن مقسم عن الخلدي نفسه إجازة، وكان ابن مقسم غير ثقة والله أعلم". قال المعلمي: فقول أبي نعيم: "أخبرنا الخلدي في كتابه" أراد به أن الخلدي كتب إليه بإجازته له جميع علومه، فأما القصة فإنما سمعها من ابن مقسم عن الخلدي، وابن مقسم غير ثقة. فهذا أشد ما يقدح به في أبي نعيم، لكن لعله اغتر بما كان يظهره ابن مقسم من النسك والصلاح فظنه ثقة، فإن ابن مقسم هو أحمد ابن محمد بن الحسن بن مقسم ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٤ ص ٤٢٩) وفيها "حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ. ومحمد بن عمر .. وكان يظهر النسك والصلاح ولم يكن في الحديث بثقة". وقد تكلم الدارقطني وغيره في ابن مقسم. والله المستعان. [٦٤] أحمد بن محمد بن حمدان أبو العباس، شيخٌ للبرقاني: قال المعلمي في ترجمة رقم (١٤٠) (١/ ٣٣٠) من "التنكيل": "هو على اصطلاح الأستاذ -الكوثري-: مجهول الصفة، إنما ذكروا أن البرقاني سمع منه في أول أمره". [٦٥] أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة أبو العباس الكوفي الحافظ: قال المعلمي في "الفوائد" (ص ٤٠٩): "رافضي متهم". وقال في ترجمته من "التنكيل" رقم (٣٣): "وابن عقدة لا نزاع في سعة حفظه ومعرفته .. ". ثم ساق ما جرحه به الحفاظ كالدارقطني والبرقاني والباغندي ومطين، ثم قال: "الذي يتحرر من هذه النقول وغيرها أن ابن عقدة ليس بعمدة، وفي سرقة الكتب، والأمر بالكذب، وبناء الرواية عليه، ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به". اهـ.

стр. 193

وذكره المعلمي بأنه "ليس بعمدة" أيضًا في ترجمة رقم (٨٢)، ورقم (٢١٩) وقال في الثانية: "لا يقبل من ابن عقدة ما ينقله من الجرح ولا سيما إذا كان مخالفه في المذهب". وفي ترجمة "محمد بن الحسين بن الربيع أبي الطيب" رقم (٢٠٢) من "التنكيل" قال الشيخ المعلمي: زعم ابن عقدة أنه كان عند مطين فمرّ أبو الطيب فقال مطين: هذا كذاب ابن كذاب. فأما أبو أحمد الحاكم فإنما قال في أبي الطيب: "كان ابن عقدة سيء الرأي فيه" وهذا يشعر بأنه لم يعتمد على رواية ابن عقدة عن مطين وإلا لقال: "كان مطيّن سيء الرأي فيه". وابن عقدة ليس بعمدة كما تقدم في ترجمته، وقد تعقب الخطيب حكايته هذه في "التاريخ" (ج ٢ ص ٢٣٧) فقال: "في الجرح بما يحكيه أبو العباس بن سعيد [بن عقدة] نظر، حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة السهمي يقول: سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا حكى حكاية عن غيره من الشيوخ في الجرح فهل يقبل قوله أم لا؟ قال: "لا يقبل" وهذه الرواية مأخوذة عن كتاب معروف لحمزة. ثم روى الخطيب عن أبي يعلى الطوسي توثيق أبي الطيب قال: "كان ثقة صاحب مذهب حسن وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر .. " وقال ابن الجوزي في "المنتظم" (ج ٦ ص ٢٣): "كان ثقة يفهم، وقد روى ابن عقدة عن الحضرمي "مطين" أنه قال: هو كذاب وليس هذا بصحيح" وقال ابن حجر في "اللسان": "الظاهر أن جرح ابن عقدة لا يؤثر فيه لما بينهما من المباينة في الاعتقاد". قال المعلمي: أما جرحه من قبل نفسه بلا حجة فنعم، وأما روايته عن غيره فلو كان (١) ثقة لم تُردُّ بالمباينة في الاعتقاد، ولكنه في نفسه على يدي عدْلٍ، فالمباينة في الاعتقاد تزيده وهنًا على وهنٍ، والله الموفق".

стр. 194

[٦٦] أحمد بن محمد بن شعيب السجزي أبو سهل: قال في "الفوائد" (ص ٨١): "هالك". [٦٧] أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحمّاني: مكشوف الأمر جدًّا، منهتك الستر، كذبه عامة الحفاظ ورموه بالوضع، وبالرواية عن جماعة لم يرهم، بل لم يدركهم. ترجمه المعلمي في "التنكيل" رقم (٣٤) ترجمة مطولة أودع فيها أصنافًا من التحقيقات، وأجناسًا من الفوائد والتعليلات، قد أوردتها في مظانها من قسم القواعد من هذا الكتاب. [٦٨] أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن يزيد بن سعيد أبو طلحة الفزاري البصري المعروف بالوساوسي: قال في ترجمته من "التنكيل" رقم (٣٥): "سئل عنه الدارقطني (١) فقال: "تكلموا فيه". وقال الخطيب في التاريخ (ج ٥ ص ٥٨): سألت البرقاني عن أبي طلحة الفزاري فقال: ثقة". فكلمة "تكلموا فيه" ليست بجرح، إذ لا يُدْرى من المتكلم وما الكلام؟ والتوثيق صريح فالعمل عليه. اهـ.

стр. 195

[٦٩] أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد من آل أبي العوام أبو العباس ابن أبي العوام: قال في "طليعة التنكيل" (ص ٢٢): "ولَّاه العبيديون الباطنية القضاء بمصر، فكان يقضي بمذهبهم، ولم أر من وثقه، روى عنه الشهاب القضاعي هذا الكتاب [يعني كتاب فضائل أبي حنيفة وأصحابه] رواه أحمد عن أبيه عن جده على أنه تأليف الجدّ "عبد الله بن محمد"، وقد فتشت عن تراجمهم، فأما: أحمد بن محمد فله ترجمة في "قضاة مصر" (١) وفي "الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية" (٢) لعبد القادر القرشي، ووعد القرشي أن يذكر أباه وجده، ثم ذكر الجد (٣) فقال: "عبد الله بن محمد بن أحمد" جدّ "أحمد بن محمد بن عبد الله الإمام المذكور في حرف الألف، ويأتي ابنه محمد". هذا نص الترجمة بحذافيرها، ولم أجد فيها ترجمة لمحمد. فعبد الله هذا هو الذي يقول الكوثري فيه: "الحافظ صاحب النسائي والطحاوي" كأنه أخذ ذلك من روايته عنهما في ذاك الكتاب. فأما أحمد فقد عرف بعض حاله، وأما أبوه وجدّه فلم أجد لهما أثرًا إلا من طريقه. اهـ.

стр. 196

[٧٠] أحمد بن محمد بن عمر المنكدري أبو بكر الخراساني (١): قال في ترجمته من "التنكيل" رقم (٣٦): "في "الميزان" و"اللسان" عن الإدريسي: "يقع في حديثه المناكير ومثله إن شاء الله لا يتعمد الكذب، سألت محمد بن أبي سعيد السمرقندي الحافظ فرأيته حسن الرأي فيه. وسمعته يقول: سمعت المنكدرى يقول: أناظر في ثلاثمائة ألف حديث، فقلت: هل رأيت بعد ابن عقدة أحفظ من المنكدري؟ قال: "لا". قال المعلمي: ومن يضاهي ابن عقدة في الحفظ والإكثار فلابد أن يقع في حديثه الأفراد والغرائب وإن كان أوثق الناس، فأما المناكير فقد يكون الحمل فيها على من فوقه، وعلي كل حال فلم يذكروا فيه جرحًا صريحًا ولا توثيقًا صريحًا، لكنهم قد أنكروا عليه في الجملة، فالظاهر أنه ليس بعمدة فلا يحتج بما ينفرد به. والله أعلم.

стр. 197

وقال الشيخ في آخر ترجمة ابن الصلت من "التنكيل" رقم (٣٤): "وحاصل الكلام فيه -أي المنكدري- أنه ليس بعمدة، ولكنه أحسن حالًا من ابن الصلت بكثير. اهـ. [٧١] أحمد بن محمد بن عمر بن كركرة (١): قال المعلمي في ترجمة أبي بكر بن أبي داود رقم (١٢٣): "وابن كركرة لم أجد له ذكرًا في غير هذا الموضع" (٢). [٧٢] أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست أبو عبد الله العلاف البغدادي: قال الخطيب (٣): سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: "ابن دوست ضعيف، رأيت كتبه كلها طرية، وكان يذكر أن أصوله العتق غرقت فاستدرك نسخها. سألت البرقاني عن ابن دوست فقال: كان يسرد الحديث من حفظه، وتكلموا فيه، وقيل إنه كان يكتب الأجزاء ويتربها ليظن أنها عتق. اهـ. قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٣٧): "فالتضعيف مفسر بما بعده، واعلم أن المتقدمين كانوا يعتمدون على الحفظ، فكان النقاد يعتمدون في النقد عدالة الراوي واستقامة حديثه، فمن ظهرت عدالته وكان حديثه مستقيمًا وثقوه.

стр. 198

ثم صاروا يعتمدون الكتابة عند السماع، فكان النقاد إذا استنكروا شيئًا من حديث الراوي طالبوه بالأصل، ثم بالغوا في الاعتماد على الكتابة وتقييد السماع فشدد النقاد، فكان أكثرهم لا يسمعون من الشيخ حتى يشاهدوا أصله القديم الموثوق به المقيد سماعه فيه، فإذا لم يكن للشيخ أصل لم يعتمدوا عليه، وربما صرح بعضهم بتضعيفه، فإذا ادّعى السماع ممن يستبعدون سماعه منه كان الأمر أشد، ولا ريب أن في هذه الحال الثالثة احتياطًا بالغًا. لكن إذا عُرفتْ عدالةُ الرجل وضبطُهُ وصدقُهُ في كلامه، وادّعى سماعًا محتملًا ممكنًا، ولم يبرز به أصلًا واعتذر بعذر محتمل قريب، ولم يأت بما ينكر، فبأيّ حجة يرد خبره؟ وقد قال الخطيب: "حدثني أبو عبد الله الصوري قال: قال لي حمزة بن محمد بن طاهر: قلت لخالي أبي عبد الله بن دوست: أراك تملي المجالس من حفظك، فلم لا تملي من كتابك؟ فقال لي: انظر فيما أمليه فإن كان لك فيه زلل أو خطأ لم أمل من حفظي، وإن كان جميعه صوابًا فما الحاجة إلى الكتاب؟ أو كما قال". فيظهر أن والده لم يكتف بتسميعه، بل اعتنى بتحفيظه ما سمع، فإذا كانت أصوله بعد حفظه ما فيها غرقت فابتلّتْ وخيف تقطع الورق وبقيت الكتابة تُقرأ فاستنسخ منها، أو ذهبت فنسخ من حفظه، أو مِنْ كُتبٍ قد كانت قوبلت على أصوله، أو لم تقابل ولكنه اعتبرها بحفظه، فأي حرج في ذلك؟ وإِذْ كان اعتماده على حفظه، فهبْ أنه لم يكن له أصول البتة، أو كانت فتلفت ولم يستدرك نسخها، ألا يكون له أن يروي من حفظه؟ أو لا تقوم الحجة بخبره إذا كان عدلًا ضابطًا؟ وأما قضية التتريب فهي في عبارة للبرقاني قال الخطيب: "سألت البرقاني عن ابن دوست؟ فقال: كان يسرد الحديث من حفظه، وتكلموا فيه، وقيل: إنه كان يكتب الأجزاء ويتربها ليظن أنها عتق".

стр. 199

فقوله "قيل .. " لا يُدرى من القائل، وعلي فرض صحة ذلك فهو تدليس خفيف، أراد به دفع تعنت بعض الطلبة، وكان إذا سئل يبين الواقع كما في بقية عبارة الأزهري. وأما قول البرقاني "تكلموا فيه" وما في الترجمة أن الدارقطني تكلم فيه (١)، فمحمول على ما صرحوا به مما مرّ، ومرّ ما فيه. وبعد، فقد وصفوا ابن دوست بالحفظ والمعرفة قال الخطيب: "كان مكثرًا من الحديث عارفًا به حافظًا له، .. " ولم يغمزه في دينه بشيء، ولا استنكروا له حديثًا واحدًا، فلا أرى أمره إلا قوّيًا والله أعلم. اهـ. وأما بالنسبة إلى سماع ابن دوست من المطيري -محمد بن جعفر- فقد روى الخطيب عن الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق قال: .. ثم تكلم محمد بن أبي الفوارس في روايته عن المطيري وطعن عليه. ثم روى الخطيب عن عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني قال: .. وكان محمد ابن أبي الفوارس ينكر علينا مضيّنا إليه وسماعنا منه ثم جاء بعد ذلك وسمع منه. فقال الشيخ المعلمي في "الفوائد" (ص ٤١): "تكلموا فيه ولا سيما في سماعه من المطيري". لكنه قال في "التنكيل": "كأن ابن أبي الفوارس تكلم أولًا في سماع ابن دوست من المطيري؛ لأنه كان عند موت المطيري ابن اثنتي عشرة سنة، ثم كأنه تبّين لابن أبي الفوارس صحة السماع فعاد فقصد ابن دوست وسمع منه، وذلك أن والد ابن

стр. 200

دوست كان من أهل العلم والصلاح والرواية والثقة ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٣ ص ٤٠٩)، ووفاته سنة (٣٨١)، ومولد أحمد سنة (٣٢٣) فقد ولد في شبابه، فكأنه اعتنى به فبكر به للسماع وقيد سماعه وضبطه له على عادة أهل العلم في ذاك العصر، وقد صحح المحدثون سماع الصغير المميز". اهـ [ز ١] (١) أحمد بن محمد البغدادي: "التنكيل" (١/ ١٧) قال الخطيب في "تاريخه" (١/ ٢٢٣): "غير معروف عندنا". فقال الشيخ المعلمي: "بغدادي لا يعرفه الخطيب الذي صرف أكثر عمره في تتبع الرواة البغداديين لا يكون إلا مجهولًا". اهـ [٧٣] أحمد بن محمود بن خرزاذ (٢): قال في "الفوائد" (ص ٣٠٧): "ضعيف مجهول". [٧٤] أحمد بن المعذّل بن غيلان أبو الفضل العبدي البصري المالكي (٣): قال الكوثري: هو أول من قام بنشر مذهب مالك بالبصرة بعد أن تفقه على عبد الملك بن الماجشون، وشيخه هذا (٤) حينما رحل إلى العراق من المدينة المنورة رحل ومعه من يغنيه، فزهد فيه أهل العلم.

стр. 201

قال الشيخ المعلمي: أما عبد الملك فلم يزهدوا فيه لاستجازته الغناء؛ فقد سبقه إليه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المجمع على توثيقه، وإنما زهدوا في عبد الملك لمنكراتٍ في روايته ولاتهامه برأي جهم كما ترى ذلك في ترجمته من "التهذيب". وأحمد بن المعذل لم يطعن أحد في روايته ولا عقيدته، ولا عرف بالترخيص في الغناء فيما علمت، وقد وثق (١). ولا يضر العالم أن يكون في شيوخه مطعون فيه. اهـ

стр. 202

[٧٥] أحمد بن منصور بن سيّار بن المبارك البغدادي أبو بكر الرمادي (١): في المسألة الحادية عشرة من الجزء الثاني من "التنكيل" (٢/ ٨٠) وعنوانها: "للراجل سهم من الغنيمة وللفارس ثلاثة، سهمٌ له وسهمان لفرسه" ذكر الشيخ المعلمي حديث عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، من رواية عبد الله بن نمير عنه، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قسم للفرس سهمين وللرجل سهمًا. وقال: رواه عن ابن نمير: الإمام أحمد في "المسند" (ج ٢ ص ١٤٣)، وكذلك رواه الدارقطني (ص ٤٦٧) (٢) من طريق أحمد، ورواه مسلم في "الصحيح" (٣) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه .. ورواه الدارقطني أيضًا (٤) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن عبد الله بن نمير. وفي "مصنف ابن أبي شيبة" (٥) باب "في الفارس كم يُقسم له؟ من قال: "ثلاثة أسهم": حدثنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير قالا: ثنا عبيد الله بن عمر .. أن رسول الله ﷺ جعل للفرس سهمين وللرجل سهمًا". وذكره ابن حجر في "الفتح" (٦) عن "مصنف ابن أبي شيبة"، وذكر أن ابن أبي عاصم رواه في "كتاب الجهاد" له عن ابن أبي شيبة كذلك.

стр. 203

وقال الدارقطني (ص ٤٦٩) (١): "حدثنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن منصور "الرمادي" أنا أبو بكر بن أبي شيبة أنا أبو أسامة وابن نمير أن رسول الله ﷺ جعل للفارس سهمين وللراجل سهمًا". قال الرمادي: كذا يقول ابن نمير. قال لنا النيسابوري: هذا عندي وهم من ابن أبي شيبة، أو من الرمادي؛ لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير خلاف هذا .. ". قال المعلمي: الوهم من الرمادي؛ فقد تقدم عن "مصنف ابن أبي شيبة": "للفرس - للرجل" وكذلك نقله ابن حجر عن "المصنف"، وكذلك رواه ابن أبي عاصم عن ابن أبي شيبة كما مرّ. ويؤكد ذلك أن ابن أبي شيبة صدّر بهذا الحديث الباب الذي في عنوانه: "من قال ثلاثة أسهم" كما مرّ، ثم ذكر باب آخر (٢) عنوانه: "من قال للفارس سهمان" فذكر فيه حديث مجمع (٣)، وأثريْ عليّ وأبي موسى. فلو كان عنده أن لفظ ابن نمير كما زعم الرمادي أو لفظ أبي أسامة أو كليهما: "للفارس - للراجل" لوضع الحديث في الباب الثاني. اهـ. ثم ذكر المعلمي -نقلًا عن "فتح الباري لابن حجر"- رواية الرمادي عن نعيم عن ابن المبارك عن عبيد الله بن عمر به ولفظها " .. عن النبي ﷺ أنه أسهم للفارس سهمين وللراجل سهما" ثم قال -يعني ابن حجر-: وقد رواه علي بن الحسن بن شقيق -وهو أثبت من نعيم- عن ابن المبارك بلفظ: "أسهم للفرس".

стр. 204

فأما ما رواه الدارقطني (ص ٤٦٩) (١): "حدثنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن منصور "الرمادي" نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك .. عن النبي ﷺ "أنه أسهم للفارس سهمين وللراجل سهمًا". قال أحمد: كذا لفظ نعيم عن ابن المبارك، والناس يخالفونه. قال النيسابوري: ولعل الوهم من نعيم لأن ابن المبارك من أثبت الناس". قال المعلمي: نعيم كثير الوهم ... ، ولكني أخشى أن يكون الوهم من الرمادي كما وهم على أبي بكر بن أبي شيبة، ولا أدري ما بليته في هذا الحديث مع أنهم وثقوه. اهـ [٧٦] الأحوص بن الجوّاب الصبي أبو الجوّاب الكوفي: قال في ترجمته من "التنكيل" رقم (٤١): "في "تهذيب التهذيب": "قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: ليس بذاك القوى". وهذا إنما يعطي أنه ليس غاية في الإتقان، فكأن ابن حبان فسّر ذلك إذْ قال في "الثقات": "كان متقنًا ربما وهم". وهذا إنما يظهر أثره عند ما يخالف من وثقوه مطلقًا، والأحوص من رجال مسلم في "صحيحه". اهـ [٧٧] الأخنس بن خليفة، والد بكير بن الأخنس: قال ابن أبي حاتم في ترجمته من "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٤٥) رقم (١٣١١): سمعت أبي يُنكر على من أخرج اسمه في كتاب "الضعفاء" ويقول: لا أعلم روى عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أبي حيّة الكوفي عن بكير بن الأخنس عن أبيه، فإن كان أبو جناب ليِّن الحديث، فما ذنب الأخنس والد بكير؟ وبكير ثقة عند أهل العلم، وليس في حديثٍ واحدٍ رواه ثقة [واستظهر الشيخ المعلمي أن الصواب: غير ثقة، عن ثقة] عن أبيه، ما يلزم أباه الوهن بلا حجة. اهـ

стр. 205

قال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٢/ ٢٦ - طبعة الفاروق): "ولا يلزم من ذلك أن يكون الرجل ثقة؛ إذْ حاله غير معروفة، ورواية ابنه عنه فقط لا ترفع جهالة حالة، هذا إن رفعت جهالةُ عينه، والله أعلم". اهـ وقال الشيخ المعلمي في "حاشية الجرح": "الذي ذكره في الضعفاء: البخاري، وقال -كما في "الضعفاء الصغير" (١) -: "لم يصح حديثه". وفي هذا تنبيه على أن الحمل على غيره، وكذلك ذكر البخاري في "الضعفاء" (٢): "هند بن أبي هالة" وهو صحابي، وقال: "يتكلمون في إسناده". فهذا اصطلاح البخاري؛ يذكر في "الضعفاء" من ليس له إلا حديث واحد لا يصح، على معنى أن الرواية عنه ضعيفة، ولا مشاحة في الاصطلاح". اهـ. [٧٨] إدريس بن سنان اليماني الصنعاني، سبط وهب بن منبه: قال في "حاشية الموضح" (١/ ٤٤٤): "متروك. قاله الدارقطني". [٧٩] أرطاة بن الأشعث: في "الفوائد" (ص ١٦٥): "هالك". [٨٠] إسحاق بن إبراهيم الحنيني أبو يعقوب المدني نزيل طرسوس: قال عبد الله بن يوسف التنيسي: "كان مالك يعظم الحنيني ويُكرمه"، وقال البخاري: "في حديثه نظر"، وقال أبو زرعة: "صالح" [زاد ابن حجر في تهذيبه: يعني في دينه لا في حديثه] (٣) وقال أبو حاتم: "لم يرضه أحمد بن صالح" وقال

стр. 206

النسائي: "ليس بثقة"، وقال البزار: "كف بصره فاضطرب حديثه"، وقال الحاكم أبو أحمد: "في حديثه بعض المناكير"، وقال ابن حبان في "الثقات": "كان يخطىء". وقال الذهبي: "كان ذا عبادة وصلاح" وقال: "صاحب أوابد". قال الشيخ المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٤٢): ذكروا أن البخاري يقول: "فيه نظر" أو"سكتوا عنها" فيمن هو عنده ضعيف جدًّا، قال السخاوي في "فتح المغيث" (ص ١٦١): "وكثيرًا ما يعبرّ البخاريّ بهاتين .. فيمن تركوا حديثه، بل قال ابن كثير: إنهما أدنى المنازل عنده وأردؤها". ولم يقل البخاري في الحنيني: "فيه نظر"، إنما قال: "في حديثه نظر" وبينهما فرق، فقوله: "فيه نظر" تقتضي الطعن في صدقه وقوله: "في حديثه نظر" تشعر بأنه صالح في نفسه وإنما الخلل في حديثه لغفلةٍ أو سوء حفظ. والمقصود هنا أن الحنيني كان صالحًا في نفسه، فأما في حديثه فكلمة البخاري تقتضي أنه مطرح لا يصلح حتى للاعتبار، وكذلك كلمة النسائي. وصنيع ابن حبان يقتضي أنه يعتبر به، وكذا كلمة الحاكم أبي أحمد، ويوافقهما قول ابن عديّ: "ضعيف ومع ضعفه يكتب حديثه". وكلمة البزار تقتضي أن حديثه كان قبل عماه مستقيمًا، فينظر متى عمى؟ ومتى سمع منه الحسن بن الصباح (١)؟ وهل روايته التي ساقها الخطيب من مظان الغلط؟ [٨١] إسحاق بن إبراهيم الأزدي: "الفوائد" (ص ٤٠٠): "هالك".

стр. 207

[٨٢] إسحاق بن إبراهيم النحوي الواسطي المؤدب: "الفوائد" (ص ٧٨): "كذاب". [٨٣] إسحاق بن داود بن المحبر: "الفوائد" (ص ٤٤٦): "كان صاحب مناكير". [٨٤] إسحاق بن رافع أخو إسماعيل بن رافع المدني: "الفوائد" (ص ٤٣١): "من أتباع التابعين وفيه كلام" (١). [٨٥] إسحاق بن سعيد بن إبراهيم بن عمير بن الأركون أبو مسلمة القرشي الجمحي الدمشقي: "الفوائد" (ص ٤٦٢): "مُتّهم" (٢). [٨٦] إسحاق بن الضيف -ويقال ابن إبراهيم بن الضيف- الباهلي أبو يعقوب العسكري البصري نزيل مصر: "الفوائد" (ص ٣٤٧): "صدوق يخطىء" (٣).

стр. 208

[٨٧] إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة القرشي الأموي مولاهم أبو سليمان المدني: قال في "التنكيل" في أواخر المسألة الخامسة عشرة (٢/ ١٧٧): "هالك باتفاقهم". وفي "الفوائد" (ص ٤٧٦): "متروك". [٨٨] إسحاق بن نجيح الأزدي أبو صالح أو أبو يزيد الملطي نزيل بغداد: "الفوائد" (ص ٣٣٧): "كذاب". [٨٩] أسد بن موسى بن إبراهيم المرواني الأموي المعروف بـ "أسد السنة ": قال ابن حزم: "منكر الحديث". قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٤٦): "قد قال البخاري: "مشهور الحديث" وهذا بحسب الظاهر يبطل قول ابن حزم، لكن يجمع بينهما قول ابن يونس: "حدث بأحاديث منكرة، وأحسب الآفة من غيره". وقول النسائي: "ثقة، ولو لم يصنف كان خيرًا له" وذلك أنه لما صنف احتاج إلى الرواية عن الضعفاء فجاءت في ذلك مناكير، فحمل ابن حزم على أسد، ورأى ابن يونس أن أحاديثه عن الثقات معروفة. وحقق البخاري فقال: "حديثه مشهور" يريد والله أعلم: مشهور عمن روى عنهم، فما كان فيه من إنكار فمِنْ قِبلِهِ. وقد قال ابن يونس أيضًا والبزار وابن قانع حافظ الحنفية: "ثقة"، وقال العجلي: "ثقة صاحب سنة". وفي "الميزان": "استشهد به البخاري، واحتج به النسائي وأبو داود، وما علمت به بأسًا". اهـ

стр. 209

[٩٠] أسد بن وداعة الشامي أبو العلاء: "الفوائد" (ص ٢٤٥): "ناصبي بغيض، كان هو ورهط معه يقعدون يسبون عليًّا ﵁، وكان ثور بن يزيد يقعد معهم ولا يسب، فكانوا إذا قرموا (١) للسب سبوا، ويلحون على ثور أن يشركهم فيأبى، فيجرون برجله" (٢). [٩١] إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو يوسف الكوفي: "الفوائد" (ص ٤٥٧): "فيه بعض كلام". وفي "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٣٠) رقم (١٢٥٨) قال ابن أبي حاتم: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليّ: نا أبو بكر بن أبي شيبة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان إسرائيل في الحديث لِصًّا. يعني أنه يتلقف العلم تلقفًا. اهـ.

стр. 210

فعلّق الشيخ المعلمي. بقوله: في "التهذيب" (١/ ٢٦٣): "قال عثمان بن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي: إسرائيل لصٌّ يسرق الحديث". كذا قال، والمعروف عن ابن مهدي توثيق إسرائيل والثناء عليه، وفي "التهذيب": "وقال ابن مهدي: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري". فكلمة "يسرق الحديث" إنما هي من قول عثمان، فسّر بها كلمة "لص" والصواب ما قاله المؤلف (١). [٩٢] أسماء بن الحكم الفزاري أبو حسان الكوفي: روى أسماء عن علي بن أبي طالب ﵁ "أنه كان إذا حدثه أحد من أصحاب النبي ﷺ بشيء استحلفه فإذا حلف له صدّقهُ ... " (٢). فقال الشيخ المعلمي في "الأنوار الكاشفة" (ص ٦٨): هذا شيء تفرد به أسماء ابن الحكم الفزاري، وهو رجل مجهول، وقد ردّه البخاري (٣) وغيره كما في ترجمة

стр. 211

أسماء من "تهذيب التهذيب"، وتوثيق العجلي وجدتُّه بالاستقراء كتوثيق ابن حبان أو أوسع، فلا يقاوم إنكار البخاري وغيره على أسماء. على أنه لو فرض ثبوته فإنما هو مزيد احتياط، لا دليل على اشتراطه. هذا ومن المتواتر عن الخلفاء الأربعة أن كلا منهم كان يقضي ويفتي بما عنده من السنة بدون حاجة إلى أن تكون عند غيره، وأنهم كانوا ينصبون العمال من الصحابة وغيرهم ويأمرونهم أن يقضي ويفتي كل منهم بما عنده من السنة بدون حاجة إلى وجودها عند غيره. هذا مع أن المنقول عن أبي بكر وعمر وجمهور العلماء أن القاضي لا يقضي بعلمه. قال أبو بكر: "لو وجدت رجلًا على حدٍّ، ما أقمته عليه حتى يكون معي غيري".

стр. 212

وقال عكرمة: "قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: لو رأيتُ رجلًا على حد زنا أو سرقة وأنا أمير؟ فقال: شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: صدقت". راجع فتح الباري (١٣/ ١٣٩ و ١٤١). ولو كان عندهم أن خبر الواحد العدل ليس بحجة تامّة لما كان للقاضي أن يقضي بخبر عنده حتى يكون معه غيره، ولا كان للمفتي أن يفتي بحسب خبر عنده ويلزم المستفتي العمل به حتى يكون معه غيره. فتدبر هذا فإنّه إجماع، وقد مضى به العمل في عهد النبي ﷺ ، وفيه الغنى. اهـ. [٩٣] إسماعيل بن أبان الغنويّ العامريّ، أبو إسحاق الكوفي الخياط: "الفوائد" (ص ٤٠٠): "هالك". [٩٤] إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن أبو معمر القطيعي الهذلي الهروي الكوفي: ترجمته في "التنكيل" رقم (٤٧). وراجع المبحث الخاص بـ "محنة خلق القرآن وأثرها في علم الرواية" من قسم القواعد من هذا الكتاب. [٩٥] إسماعيل بن إبراهيم بن هود الواسطي الضرير أبو إبراهيم: "الفوائد" (ص ١٠٤): "ليس بالقوي كما قال الدارقطني" (١).

стр. 213

[٩٦] إسماعيل بن إسحاق بن الحصين ابن بنت معمر بن سليمان المعمري أبو محمد الرقي: في "الفوائد المجموعة" (ص ٩٧) حديث أن النبي ﷺ قال: إن الصرد أول طير صام عاشوراء. رواه الخطيب (١) من طريق إسماعيل بن إسحاق الرقي حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه .. قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٠٤): في إسناده: عبد الله بن معاوية، منكر الحديث. فقال الشيخ المعلمي: هذا من أوهام ابن الجوزي، فإن الذي قيل فيه "منكر الحديث" هو عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي، والذي في السند منصوص على أنه جمحي، وهو عبد الله بن معاوية، وهو ابن موسى بن أبي غليظ الجمحي، ثقة عندهم. والبلاء في هذا الحديث من غيره، إما أبيه، وإما الراوي عنه: إسماعيل بن إسحاق ابن الحصين المعمري الرقي ابن بنت معمر بن سليمان الرقي، رواه الرقي عن عبد الله "سمعت أبي يحدث عن أبيه عن جده عن أبي غليظ بن أمية بن خلف" قال: رآني رسول الله ﷺ إلخ. أخرجه الخطيب في التاريخ (٦/ ٢٩٦) في ترجمة إسماعيل من وجهين عنه، ثم ذكر من وجه ثالث عنه أيضًا، ولكن وقع فيه تخليط، ولم يذكر الخطيب في إسماعيل جرحًا ولا تعديلًا، وإنما أشار إلى وهذه بذكر هذا الحديث، ولم يذكر إسماعيل في "الميزان" ولا "اللسان"، وإنما ذكرا (٢): معاوية بن موسى والد عبد الله، وفيهما: "هذا حديث منكر، رواه ثلاثة عن الرقي". اهـ.

стр. 214

[٩٧] إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب: "الفوائد" (ص ٤٧٠): "ضعيف". [ز ٢] إسماعيل بن حمدويه البيكندي: قال الكوثري: "مجهول". فقال الشيخ المعلمي: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "يروي عن أبي نعيم وأبي الوليد وأهل البصرة، حدثنا عنه محمد بن المنذر شكّر، كان مقيمًا بالرملة زمانًا، وكتب عنه شكر". أقول: فقد عرفه ابن حبان وعرف حديثه، وتوثيقه لمن عرفه وعرف حديثه مقبولٌ، كتوثيق غيره من الأئمة، ويأتي شرح ذلك في ترجمة ابن حبان من "التنكيل". اهـ. [٩٨] إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق وهو إسماعيل بن مخراق نسب إلى جده الأعلى. "الفوائد" (ص ٥٠٣): "منكر الحديث متهم". [٩٩] إسماعيل بن رافع القاص أبو رافع المدني: "الفوائد" (ص ٣٠٧): "هالك" (١).

стр. 215

[ز ٣] إسماعيل بن رجاء الحصني: في "الفوائد المجموعة" (ص ٦٣) حديث: "من جاع أو احتاج فكتمه الناس وأفضى به إلى الله، فتح الله له برزق سنة من حلال". قال الشوكاني: "رواه ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال: باطل، آفته إسماعيل ابن رجاء الحصني". قال في "اللآلىء": " ... وحكى ابن حجر في "لسان الميزان" عن العجلي والحاكم توثيق إسماعيل. وعن أبي حاتم أنه صدوق". فقال الشيخ المعلمي في الحاشية: "لكن ضعفه الساجي، والعقيلي، والدارقطني، وابن حبان، وابن عدي، والبيهقي، وأنكروا هذا الحديث. وقول أبي حاتم: "صدوق" لا يدفع عنه الغفلة، وكذا توثيق العجلي، والحاكم، فإن كلمة "ثقة" عندهما لا تفيد أكثر مما تفيده كلمة "صدوق" عند غيرهما، بل دون ذلك". اهـ. . [١٠٠] إسماعيل بن زياد أو ابن أبي زياد السكوني الكوفي قاضي الموصل: "الفوائد" (ص ٣٦٩): "دجّال".
следующие страницы →