← Джавами‘

Джавами‘ · id 13295

النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد

إبراهيم بن سعيد الصبيحي

Полный текст (2 321 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أسماء من "تهذيب التهذيب"، وتوثيق العجلي وجدتُّه بالاستقراء كتوثيق ابن حبان أو أوسع، فلا يقاوم إنكار البخاري وغيره على أسماء. على أنه لو فرض ثبوته فإنما هو مزيد احتياط، لا دليل على اشتراطه. هذا ومن المتواتر عن الخلفاء الأربعة أن كلا منهم كان يقضي ويفتي بما عنده من السنة بدون حاجة إلى أن تكون عند غيره، وأنهم كانوا ينصبون العمال من الصحابة وغيرهم ويأمرونهم أن يقضي ويفتي كل منهم بما عنده من السنة بدون حاجة إلى وجودها عند غيره. هذا مع أن المنقول عن أبي بكر وعمر وجمهور العلماء أن القاضي لا يقضي بعلمه. قال أبو بكر: "لو وجدت رجلًا على حدٍّ، ما أقمته عليه حتى يكون معي غيري".

стр. 212

وقال عكرمة: "قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: لو رأيتُ رجلًا على حد زنا أو سرقة وأنا أمير؟ فقال: شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: صدقت". راجع فتح الباري (١٣/ ١٣٩ و ١٤١). ولو كان عندهم أن خبر الواحد العدل ليس بحجة تامّة لما كان للقاضي أن يقضي بخبر عنده حتى يكون معه غيره، ولا كان للمفتي أن يفتي بحسب خبر عنده ويلزم المستفتي العمل به حتى يكون معه غيره. فتدبر هذا فإنّه إجماع، وقد مضى به العمل في عهد النبي ﷺ ، وفيه الغنى. اهـ. [٩٣] إسماعيل بن أبان الغنويّ العامريّ، أبو إسحاق الكوفي الخياط: "الفوائد" (ص ٤٠٠): "هالك". [٩٤] إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن أبو معمر القطيعي الهذلي الهروي الكوفي: ترجمته في "التنكيل" رقم (٤٧). وراجع المبحث الخاص بـ "محنة خلق القرآن وأثرها في علم الرواية" من قسم القواعد من هذا الكتاب. [٩٥] إسماعيل بن إبراهيم بن هود الواسطي الضرير أبو إبراهيم: "الفوائد" (ص ١٠٤): "ليس بالقوي كما قال الدارقطني" (١).

стр. 213

[٩٦] إسماعيل بن إسحاق بن الحصين ابن بنت معمر بن سليمان المعمري أبو محمد الرقي: في "الفوائد المجموعة" (ص ٩٧) حديث أن النبي ﷺ قال: إن الصرد أول طير صام عاشوراء. رواه الخطيب (١) من طريق إسماعيل بن إسحاق الرقي حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه .. قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٠٤): في إسناده: عبد الله بن معاوية، منكر الحديث. فقال الشيخ المعلمي: هذا من أوهام ابن الجوزي، فإن الذي قيل فيه "منكر الحديث" هو عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي، والذي في السند منصوص على أنه جمحي، وهو عبد الله بن معاوية، وهو ابن موسى بن أبي غليظ الجمحي، ثقة عندهم. والبلاء في هذا الحديث من غيره، إما أبيه، وإما الراوي عنه: إسماعيل بن إسحاق ابن الحصين المعمري الرقي ابن بنت معمر بن سليمان الرقي، رواه الرقي عن عبد الله "سمعت أبي يحدث عن أبيه عن جده عن أبي غليظ بن أمية بن خلف" قال: رآني رسول الله ﷺ إلخ. أخرجه الخطيب في التاريخ (٦/ ٢٩٦) في ترجمة إسماعيل من وجهين عنه، ثم ذكر من وجه ثالث عنه أيضًا، ولكن وقع فيه تخليط، ولم يذكر الخطيب في إسماعيل جرحًا ولا تعديلًا، وإنما أشار إلى وهذه بذكر هذا الحديث، ولم يذكر إسماعيل في "الميزان" ولا "اللسان"، وإنما ذكرا (٢): معاوية بن موسى والد عبد الله، وفيهما: "هذا حديث منكر، رواه ثلاثة عن الرقي". اهـ.

стр. 214

[٩٧] إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب: "الفوائد" (ص ٤٧٠): "ضعيف". [ز ٢] إسماعيل بن حمدويه البيكندي: قال الكوثري: "مجهول". فقال الشيخ المعلمي: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "يروي عن أبي نعيم وأبي الوليد وأهل البصرة، حدثنا عنه محمد بن المنذر شكّر، كان مقيمًا بالرملة زمانًا، وكتب عنه شكر". أقول: فقد عرفه ابن حبان وعرف حديثه، وتوثيقه لمن عرفه وعرف حديثه مقبولٌ، كتوثيق غيره من الأئمة، ويأتي شرح ذلك في ترجمة ابن حبان من "التنكيل". اهـ. [٩٨] إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق وهو إسماعيل بن مخراق نسب إلى جده الأعلى. "الفوائد" (ص ٥٠٣): "منكر الحديث متهم". [٩٩] إسماعيل بن رافع القاص أبو رافع المدني: "الفوائد" (ص ٣٠٧): "هالك" (١).

стр. 215

[ز ٣] إسماعيل بن رجاء الحصني: في "الفوائد المجموعة" (ص ٦٣) حديث: "من جاع أو احتاج فكتمه الناس وأفضى به إلى الله، فتح الله له برزق سنة من حلال". قال الشوكاني: "رواه ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال: باطل، آفته إسماعيل ابن رجاء الحصني". قال في "اللآلىء": " ... وحكى ابن حجر في "لسان الميزان" عن العجلي والحاكم توثيق إسماعيل. وعن أبي حاتم أنه صدوق". فقال الشيخ المعلمي في الحاشية: "لكن ضعفه الساجي، والعقيلي، والدارقطني، وابن حبان، وابن عدي، والبيهقي، وأنكروا هذا الحديث. وقول أبي حاتم: "صدوق" لا يدفع عنه الغفلة، وكذا توثيق العجلي، والحاكم، فإن كلمة "ثقة" عندهما لا تفيد أكثر مما تفيده كلمة "صدوق" عند غيرهما، بل دون ذلك". اهـ. . [١٠٠] إسماعيل بن زياد أو ابن أبي زياد السكوني الكوفي قاضي الموصل: "الفوائد" (ص ٣٦٩): "دجّال".

стр. 216

وفي "حاشية الموضح" (١/ ٤٠٧): "متروك يضع الحديث، قاله الدارقطني، وجرحه غيره أيضًا". [١٠١] إسماعيل بن شروس أبو المقدام الصنعاني: قال البخاري في ترجمته من "التاريخ الكبير" (١/ ٣٥٩)، رقم (١١٣٨): "قال عبد الرزاق عن معمر: كان يُثبِّجُ الحديث". اهـ. فعلق الشيخ المعلمي هناك على كلمة "يُثبِّجُ" بقوله: هكذا في الأصلين، وبهامش (كو): "أي لا يأتي به على الوجه". أقول: وفي "الميزان ولسانه" عن ابن عدي حكاية هذه الكلمة عن البخاري بلفظ "يضع" فلزم من ذلك ما لزم، والله المستعان. اهـ. وستجد مثل هذه الكلمة من قول معمر أيضًا في "التاريخ" (٣/ ١٨٨) رقم (٦٣٦) وغيره. [١٠٢] إسماعيل بن عباد السعدي أبو محمد المزني البصري: "الفوائد" (ص ١٣٥): "هالك". وفي (ص ٤٠٠): "تالف". [١٠٣] إسماعيل بن عبيد بن نافع البصري (١): "الفوائد" (ص ٣٣٧): "لا يُعرف إلا بالبلايا". [١٠٤] إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي الكوفي ثم الأصبهاني: "الفوائد" (ص ٣٦٤): "واهٍ بل متهم" (٢).

стр. 217

[١٠٥] إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي: قال المعلمي في ترجمته "التنكيل" رقم (٥٢): "إسماعيل ثقة في نفسه، لكن عن غير الشاميين تخليط لكثير، فحدّه إذا روى عن غير الشاميين أن يصلح في المتابعات والشواهد". وقال في "الأنوار الكاشفة" (ص ٣٠١): "صدوق". وفي "الفوائد المجموعة" (ص ٦٧) حديث: "اطلبوا الخير عند صباح الوجوه". وهو مروي من طرق متعددة عن عدّة من الصحابة، وكل طرقه واهية ساقطة، ساقها الشوكاني ثم قال: ورواه العقيلي عن عائشة بإسنادٍ فيه متروك، ورواه عنها ابن عديّ بإسنادٍ فيه وضاع. ورواه أيضًا عنها البخاري في التاريخ بإسنادٍ فيه: عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي متروك. قال في "اللآلىء": روي له الترمذي وابن ماجه وذكر له متابعين. اهـ .. فقال الشيخ المعلمي: المتروك هو عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، ذكر البخاري في التاريخ (١/ ١ / ٥١ و ١٥٧) الخبر من طريقه "عن امرأته جبرة عن أبيها عن عائشة" مرفوعًا.

стр. 218

وذكره عن إسماعيل بن عياش عن جبرة بنت محمد بن ثابت بن سباع عن أبيها عن عائشة. وذكر السيوطي أن البيهقي أخرجه في "الشعب" من هذا الوجه، ومن طريق خالد بن عبد الرحمن المخزومي عن جبرة، قال: ورواه عبد الله بن عبد العزيز عن جبرة. قال المعلمي: خالد وعبد الله تالفان، وخالد من شيوخ إسماعيل بن عياش، وإسماعيل يدلس كما في "طبقات المدلسين" (ص ١٢)، فأخشى أن يكون إنما سمعه من خالد عن جبرة فدلّسه، وهو مع ذلك سيء الحفظ جدًّا في غير أحاديث الشامين، وجبرة غير شامية. وفي آخر باب الخاء المعجمة من "لسان الميزان" (١): "خيرة بنت محمد بن سباع عن أبيها عن عائشة ﵂، وعنها إسماعيل بن عياش. لا تعرف" وهي هذه، والصحيح في اسمها جبرة -بجيم وموحدة (٢) - وهي بنت محمد بن ثابت بن سباع كما سبق، وأبوها ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣)، وذلك لا يكفى في معرفة حاله. وذكر السيوطي أن الخبر روي عن علي بن أبي طالب، وعن أبي بكرة ولم يسق سنديهما، لسقوطهما فيما أرى، وذكر أن ابن أبي شيبة أخرجه عن نفر من التابعين مرسلًا، ولم يسق الأسانيد، ثم قال: "وهذا الحديث في معتقدي حسن صحيح" كذا قال. وإنما أولع الناس بهذا الخبر لاحتياجهم إلى التوسل به إلى حاجاتهم، تكون لأحدهم الحاجة إلى رجل جميل الوجه في الجملة فيروي هذا الخبر ويسأل حاجته،

стр. 219

وفي ذلك عدّة بواعث للمسئول على قضاء الحاجة، فمن ثمّ عُنى به الكذابون، ونشط غيرهم لروايته عنهم، وفيما هنا روايتهم له عن ثمانية من الصحابة معروفين، وعن اثنين غير معروفين، وتعددت الطرق كما رأيت والله المستعان. اهـ. [١٠٦] إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن محمد بن علي بن الأخشيد أبو الفتح، التاجر الأصبهاني المعروف بالسراج (١): في "الفوائد" (ص ٤٨٢): "مقرىء مسند معروف، توفي سنة (٥٢٤)، ذكره ابنُ الجزري في "طبقات القراء"، وصاحبُ "الشذرات"، ولم يذكرا أن أحدًا وثقه (٢)، وقيّد الذهبي وفاته في ترجمة غيره، وإخراجه هذا الخبر (٣) في "فوائده" (٤) معناه: أنه كان يرى أنه لا يوجد عند غيره، فإن هذا معنى "الفوائد" في اصطلاحهم". اهـ. [١٠٧] إسماعيل بن مسلم (٥) المكي أبو إسحاق، كان من البصرة ثم سكن مكة:

стр. 220

"التنكيل" المسألة (١٢) (٢/ ٩٣): "ضعيف". [١٠٨] الأسود بن عبد الرحمن العدوي: "الفوائد" (ص ٧٣): "مجهول" (١). [١٠٩] أشعث بن براز الهجيمي البصري السعدي: "الفوائد" (ص ٢٧٩): "متروك". - الأشقر: انظر: الحسين بن الحسن. [١١٠] أصبغ بن نُباتة التميمي الحنظلي الدارمي أبو القاسم الكوفي: "الفوائد" (ص ١٥٢): "متروك". وفي (ص ٣٧٧): "تالف". [١١١] أغلب بن تميم بن النعمان المسعودي الكندي البصري: "الفوائد" (ص ٣٠٣): "تالف". وفي (ص ٤٠١) قال ابن حجر: "أغلب شبيه عمارة بن زاذان في الضعف، لكن لم أر من اتهمه بالكذب".

стр. 221

فقال الشيخ المعلمي: "كلامهم فيه شديد، فإن كان لا يكذب عمدًا، فقد أكثر كذبه خطأ". [١١٢] إياس بن زهير أبو طلحة البصري: قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٧٩) رقم (١٠٠٤): "إياس بن زهير وكنيته أبو طلحة، روى عن علي وسويد بن هبيرة، روى عنه مسلم بن بديل، يعد في البصريين، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك". اهـ. فعلق العلامة المعلمي هناك على قول ابن أبي حاتم: "روى عن علي" بقوله: مثله في التابعين من "الثقات" (١)، وكذا في "تعجيل المنفعة" (ص ٤٤)، ولم أجد له رواية في مسند علي من مسند أحمد، وأخشى أن يكون هذا وهمًا أوقعهم فيه ما فهموه من عبارة البخاري في التاريخ (١/ ١ / ٤٣٨) قال: "إياس بن زهير، يقال عن علي، كنيته أبو طلحة". ثم ساق من طريق إياس هذا عن سويد بن هبيرة حديثًا، ثم قال: "كناه أيضًا عبد الصمد". فمراد البخاري بقوله "يقال عن علي .. " أنه قيل عن علي ابن المديني أن كنية إياس: أبو طلحة، ويوضح ذلك قوله أخيرًا "كناه أيضًا عبد الصمد" فحسبوا أن مراد البخاري أنه يقال إن إياسًا روى عن علي بن أبي طالب، ثم ابتدأ البخاري فقال: "كنيته أبو طلحة". اهـ. [١١٣] أيوب بن إسحاق بن سافري أبو سليمان البغدادي نزيل الرملة: في "طليعة التنكيل"، في "النوع الثالث" من مغالطات الكوثري ومجازفاته، في "المثال الخامس" قال المعلمي: "في ترجمة أيوب من "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (ج ٣ ص ٢٠٠) عن ابن يونس " .. وكان في خلقه زعارة، وسأله أبو حميد في شيء يكتبه عنه فمطله .. ".

стр. 222

ومعروف في اللغة (١) ومتكرر في التراجم أن يقال: "في خلق فلان زعارة" أي شراسة، وهذا وإن كان غير محمود، فليس مما يقدح في العدالة أو يخدش في الرواية. لكن وقع في "تاريخ بغداد": (ج ٧ ص ١٠) في هذه الحكاية "وكانت في خلقه دعارة" كذا، وهذا تصحيف لا يخفى مثله (٢). أولًا: لأنه ليس في كلامهم "في خلق فلان دعارة"، وإنما يقولون: فلان داعر بيِّن الدعارة - إذا كان خبيثًا أو فاسقًا. ثانيًا: لأن ابن يونس عقب كلمته بقوله "مسألة أبو حميد في شيء من الأخبار يكتبه عنه فمطله .. " وهذه شراسة خلق لا خبث أو فسق. ثالثًا: لأن المؤلفين في المجروحين لم يذكروا هذا الرجل، ولو وصف بالخبث أو الفسق لما تركوا ذكره .. وقد ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: كتبت (٣) عنه بالرملة وذكرته لأبي فعرفه وقال: كان صدوقًا. اهـ. [١١٤] أيوب بن جابر بن سيّار بن طلق الحنفي السحيمي أبو سليمان اليمامي ثم الكوفي: "الفوائد" (ص ٢٢٧): "ضعيف جدًّا". [١١٥] أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري النّجّاري المدني: "الأنوار الكاشفة" (ص ١٩٠): "لا بأس به (٤) .. وقد أخرج له مسلم في "صحيحه":

стр. 223

"هذا الحديث الواحد" (١) وإن لم يكن حدّه أن يحتج به في الصحيح". [١١٦] أيوب بن ذكوان: "الفوائد" (ص ٤٨٠): "متروك". [١١٧] أيوب بن سليمان بن ميناء يعد في المدنيين: في "الفوائد" (ص ٩٨ - ٩٩) حديث: "منْ وسّع على عياله يوم عاشوراء، وسع الله عليه سائر سنته". ضعّف الشيخ المعلمي طرقه كلها جدًّا، وقال إن بعضها يوهن بعضًا، منها ما رواه البيهقي في "الشعب" عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، فقال المعلمي: سنده واهٍ، فيه عبد الله بن نافع الصائغ وفيه كلام، عن أيوب بن سليمان بن مينا لا يعرف إلا بهذا الخبر (٢)، عن رجل لا يدرى من هو، وقوّاه ابن حجر بخبر للطبراني وهو ساقط .. ". [١١٨] أيوب بن سويد الرملي، أبو مسعود الحميري السّيباني: "الفوائد" (ص ٤٥٧): "صدوق يخطىء " (٣).

стр. 224

حرف الباء [١١٩] البختري بن عبيد بن سليمان الكلبي الشامي: "الأنوار الكاشفة" (ص ١٥٧): "كذّاب". [١٢٠] بشار بن بكير الحنفي (١): "الفوائد" (ص ١٠٤): "مجهول البتة". [١٢١] بشار بن قيراط أبو نعيم النيسابوري: قال الكوثري: "مقبول عند الحنفية بنيسابور كما قال الخليلي في الإرشاد، كان طال لسان أبي زرعة فيه لكونه من أهل الرأي". "التنكيل" (١/ ٣٤٨) قال الشيخ المعلمى: "قديم سمع من أبي حنيفة المتوفي سنة (١٥٠)، كذبه أبو زرعة الذي ولد سنة (٢٠٠) وقال أبو حاتم الذي ولد سنة

стр. 225

(١٩٥): "هو نيسابوري قدم الري مضطرب الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به". وقال ابن عدي المولود سنة (٢٧٧): "روى أحاديث غير محفوظة وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق". وقال الخليلي المولود بعد ذلك بزمان فإنّه توفى سنة (٤٤٦): "كان يتفقه على رأي أبي حنيفة، رضيته الحنفية بخراسان، ولم يتفق عليه حفاظ خراسان". وقد سبق في ترجمة عبد الله بن محمود ذكر ما زعمه الأستاذ الكوثري من أن من لم يوثقه أهل عصره يكون مجهول الصفة، وتراه هنا يرد جرح المتقدمين لبشار ويتشبث يقول المتأخر عنه بقريب من مائتي سنة "رضيته الحنفية بخراسان" ويزيد الأستاذ فيزعم أن أبا زرعة إنما كذبه لأنه مخالف له في المذهب. وقد علم مما سلف في القواعد أن من شهد له أهل العلم أنه "صدوق" لا يقبل من أحد أن يقول: إنه تعمد الكذب أو الحكم بالباطل إلا أن يقيم على ذلك حجة صارمة، فما بالك بمن شهدوا له بأنه ثقة؟ فما بالك بمثل أبي زرعة في إمامته وجلالته وتثبته؟. والخليلى متأخر جدًّا عن زمن بشار كما مرّ ولا ندري إلى ماذا استند في قوله: "رضيته الحنفية بخراسان"، وهبْهُ رضوه في رأيه ولا يدرون ما حاله في الحديث كما رضي أهل المغرب أصبغ بن خليل وقد مرت ترجمته (١). وقد كان يمكن الأستاذ أن يقول: ذكروا أن أبا زرعة الرازي كذبه ولا ندري ما الذي اعتمده في تكذيبه، وكلام أبي حاتم يعطى أن بشارًا صدوق إلا أنه مضطرب الحديث، ويقوي ذلك رضا حنفية خراسان به، والتصديق يقدم على التكذيب المبهم. والله أعلم.

стр. 226

لكن الأستاذ لا يرى لأئمة السنة حقًا ولا حرمة، ولا يرقب فيهم إلّا ولا ذمة، ولا يرعى تقوى ولا تقية، ولا يرى أن في أهل الحق بقية، فيدع للصلح بقية، فلندعه يصرح أو يكني، وعلي أهلها براقش تجني! اهـ. - بشر بن راشد: كذا وقع للمعلمي في "الفوائد" (ص ٢٣٧) نقلًا عن "اللآلىء" -وهو سبق قلم من المعلمي ﵀ إنما هو"وهب بن راشد"، فانظره في حرف "الواو". [١٢٢] بشر بن رافع الحارثي أبو الأسباط النجراني: في ترجمته من "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٥٧) رقم (١٣٥٩): "يمامي". فعلق الشيخ المعلمي بقوله: كذا، وفي تاريخ البخاري والتهذيب "يماني" ويأتي عن ابن معين "كوفي" والرجل يماني نسبًا ودارًا؛ لأنه حارثي نجراني، وفي تاريخ البخاري عن عبد الرزاق: "بشر إمام أهل نجران ومفتيهم". ولكنه دخل اليمامة بدليل روايته عن يحيى بن أبي كثير، ودخل الكوفة أيضًا. اهـ. [١٢٣] بشر بن السرى البصري، أبو عمرو الأفْوه، سكن مكة: قال أحمد: "سمعنا منه ثم ذكر حديث [ناضرة إلى ربها ناظرة] فقال -يعني بشر-: ما أدري ما هذا، إيش هذا؟ فوثب به الحميدي وأهل مكة، فاعتذر فلم يقبل منه، وزهد الناس فيه، فلما قدمت المرة الثانية كان يجىء إلينا فلم نكتب عنه". قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٥٨): "لم ينصفوه، فلعله إنما كان سمع ما صح عن مجاهد من تفسيره [ناظرة] في الآية بقوله "تنتظر الثواب" فلما سمع الوجه الآخر استنكره من جهة كونه تفسيرًا للآية لا من جهة إنكار الرؤية. أما ما زاده محمد بن حميد في الحكاية عن مجاهد: "لا يراه من خلقه شيء" فمحمد

стр. 227

متهم. فإن كان بشر استنكر الرؤية فقد كان حقهم أن يبينوا له النصوص في إثباتها، فإذا أقر تبين أنه كان معذورًا فيما فرط منه، وإن أصرّ هجروه عن بيِّنةٍ. اهـ. وقال في ترجمته عن هذه القضية أيضًا: أما التجهم فقال ابن معين في بشر: "رأيته يستقبل البيت يدعوا على قوم يرمونه برأي يهم ويقول: معاذ الله أن أكون جهميًا". اهـ. وقال عن حاله في الحديث: ثبته عبد الرحمن بن مهدي جدًّا (١). وقال أحمد: "حدثنا بشر بن السرى وكان متقنًا للحديث عجبًا". ووثقه ابن معين وغيره، واحتج به الشيخان في "الصحيحين" وبقية الستة. ثم قال المعلمي: "على أن الإجماع انعقد بعد ذلك على عذره والاحتجاج بروايته". اهـ. [١٢٤] بشر بن عبد الله بن عمرو بن سعيد الخثعمي: في "الفوائد" (ص ١٦٥) حديث: "فضل البنفسج على الأزهار كفضل الإسلام على سائر الأديان .. " قال المعلمي: الخبر رواه الكديمي "ثنا إبراهيم بن الحسن العلاف ثنا عمر بن حفص المازني عن بشر بن عبد الله عن جعفر بن محمد عن أبيه - إلخ". ورواه الطبراني "ثنا أحمد بن داود المكي ثنا حفص بن عمر المازني ثنا أرطاة بن الأشعث العدوي ثنا بشر بن عبد الله بن عمرو بن سعيد الخثعمي عن محمد بن علي بن الحسن - إلخ"

стр. 228

فالطريقان يجتمعان في بشر، وهو مجهول، في "لسان "الميزان" (١) أن الطوسي ذكره في رجال الشيعة، وأنه يروي عن جعفر وأبيه، فقد يكون بلاء هذا الخبر منه، افْتراهُ تارة على الباقر وتارة على الصادق، وقد يكون ممن بعده، ففي السند الأول: الكديمي، وفي الثاني: أرطاة بن الأشعث، وكلاهما هالك، فأما المازني فلم أعرفه سواء أكان عمر بن حفص أم حفص بن عمر، والذي حرّق الإمام أحمد حديثه يقال له "العبدي" له ترجمة مبسوطة في "اللسان"، والظاهر أنه غير المازني. اهـ. [١٢٥] بشر بن عبيد (٢) أبو عليّ الدارسي البصري: "الفوائد" (ص ٨٠): "تالف" (٣). وينظر (ص ٦١، ٢٧٣).

стр. 229

[١٢٦] بشر بن محمد بن أبان الواسطي السكري: في "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٧٣) رقم (١٧٤٤) قال ابن أبي حاتم: "عبد الملك بن وهب المذحجي -مذحج اليمن- كوفي، روى عن الحر بن الصياح، روى عنه بشر بن محمد السكري، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: قال بعض أصحابنا: إن عبد الملك بن وهب هذا معمول عن اسمه، وهو سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي، نسبة إلى جده وهب، وسماه عبد الملك، والناس مُعبّدُون: عَبيدُ الله". اهـ. فقال الشيخ المعلمي في "الحاشية": سليمان بن عمرو النخعي كذبوه، وبشر بن محمد بن أبان السكري فيه كلام، وبشر يروي عن سليمان، فالمعنى هنا أنه دلّس اسم "سليمان" فسماه "عبد الملك" عنى تأويل أنّ كل إنسان عبد لمالك الملك سبحانه، ونسبه إلى جده الأعلى، ونسبه إلى مذحج؛ لأن النخع من مذحج. اهـ. [١٢٧] بشر بن نمير القشيري البصري: "الفوائد" (ص ٣٠٦): "الكلام فيه كثير، وهو متروك البتة" (١). [١٢٨] بشر بن يحيى (٢): عن الفضل بن موسى السيناني، وعنه سليمان بن جابر بن سليمان بن ياسر بن جابر. قال المعلمي في ترجمة: محمد بن سعيد البورقي رقم (٢٠٦) من "التنكيل": "مجهول". [١٢٩] بشير بن زاذان:

стр. 230

"الفوائد" (ص ٢٤٣): "واهٍ" (١). [١٣٠] بقية بن الوليد الكلاعي الحميري أبو يُحْمِد الحمصي: ١ - قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٥٩): "بقية يدلس عن الضعفاء، فإذا لم يصرح بالسماع وجب التوقف؛ لاحتمال أنه إنما سمع من ضعيف". ٢ - وفي "الفوائد" (ص ٢١٣) حديث: "إن سهيلًا كان عشارًا باليمن فمسخه الله شهابًا فجعله حيث ترون". قال الشوكاني: قيل موضوع، وقيل ضعيف لا موضوع. فقال الشيخ المعلمي: "بل موضوع بلا ريب، رُوي عن ابن عمر مرفوعًا وفي سنده "بقية عن مبشر بن عبيد" ومبشر متروك يضع الحديث، وبقية يدلس عن الهلكى فقد يكون سمعه ممن هو شرٌّ من مبشر فدلّسهُ". ثم ذكر سائر طرقه وبينّ سقوطها.

стр. 231

٣ - وفي (ص ١٢٣) حديث من طريق "بقية عن ابن جريج" فقال المعلمي: "وبقية مما يسمع الخبر من كذاب عن ثققة، فيذهب يرويه عن ذلك الثقة تدليسًا". ٤ - وفي (ص ١٧٣) حديث علي: "كان رسول الله ﷺ يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر". قال المعلمي: " .. ورواه يعقوب بن سفيان من طريق أبي سفيان الأنماري عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة عن أبيه عن جده رفعه. وأبو سفيان هذا مجهول، وقد روى حديثًا آخر بإسناد الصحاح فقال أبو حاتم: "هذا حديث موضوع وأبو سفيان مجهول". وراوي الخبرين عنه: بقية وهو شديد التدليس، وربما دلس الاسم. اهـ. ٥ - وفي (ص ٢٢٤) حديث: "من حدّث حديثًا فعُطس عنده فهو حق". قال الشيخ المعلمي: "روى هذا الخبر بقية عن معاوية بن يحيى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا، وهو منكر جدًّا سندًا ومتنًا. ولبقية شيخان، أحدهما: معاوية بن يحيى الصدفي "هالك"، والآخر: معاوية بن يحيى الأطرابلسي، ذهب الأكثر إلى أنه أحسن حالًا من الصدفي ووثقه بعضهم، وعكس الدارقطني وذكر أن مناكيره أكثر من مناكير الصدفي - وأيهما الواقع في السند؟ ذهب جماعة إلى أنه الأطرابلسي لأنه قد عرف له الرواية عن أبي الزناد، وذهب آخرون إلى أنه الصدفي لأن هذا الخبر أليق به، ولأنه قد عاصر أبا الزناد فلا مانع أن يكون اجتمع به، وأوضح من ذلك أنه كان يشتري الصحف فيحدث بما فيها غير مبالٍ أسمع أم لم يسمع. ويقوِّي هذا أن بقية مدلس، ولا يجهل أن الأطرابلسي عند الناس أحسن حالًا من الصدفي، فلو كان شيخه في هذا الخبر هو الأطرابلسى لصرح به". اهـ. ٦ - وفي "الفوائد" (ص ١٢٧ - ١٢٨) حديث: "إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا

стр. 232

ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى". قال الشوكاني: "رواه ابن عديّ عن ابن عباس مرفوعًا، وقال ابن حبان: هذا موضوع وكذا قال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه. وعدّه ابن الجوزي في "الموضوعات"، وخالفه ابن الصلاح فقال: إنه جيد الإسناد. وقد أخرجه البيهقي في "سننه". وسبب هذا الاختلاف أن إسناده عن ابن عديّ: حدثنا قتيبة حدثنا هشام بن خالد حدثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس فذكره. قال ابن حبان: كان بقية يروي عن كذّابين، ويدلس، وكان له أصحاب يسقطون الضعفاء من حديثه. وقال ابن حجر: لكن ابن القطان ذكر في كتاب "أحكام النظر": أن بقي بن مخلد رواه عن هشام بن خالد عن بقية قال: حدثنا ابن جريج. فهذا فيه التصريح من بقية بالتحديث، وهو ثقة إذا صرح بالتحديث، وسائر الإسناد رجاله ثقات، فمن هذه الحيثية قال ابن الصلاح: إنه جيد". فقال الشيخ المعلمي تعليقًا على رواية بقي بن مخلد والتي فيها تصريح بقية بالتحديث: "أخشى أن يكون هذا خطأ، ومع ذلك فقد بقيت التسوية كما ذكره ابن حجر في آخر عبارته، لأن بقية ممن يفعلها". ٧ - وفي ترجمة: نعيم بن حماد من "التنكيل" رقم (٢٥٨) ذكر المعلمي الأحاديث التي ذكرها الذهبي في "الميزان" فيما انتقد على نعيم، قال المعلمي: "الحديث السابع والثامن في "الميزان": "بقية عن ثور عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا: المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة" وبه قال: تغطية الرأس بالنهار فقه، وبالليل ريبة، لم يروهما عن بقية سواه". قال المعلمي: "بقية بن الوليد بحر لا ساحل له، كان يأخذ عن كل من دبّ

стр. 233

ودرج، ويدلِّس، فالتفرد عنه ليس بالمنكر، ولا سيما لمثل نعيم". [١٣١] بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي أبو بكرة البصري: في "الفوائد" (ص ١٣٠) حديث بكار عن أبيه عن جدّه: "هلكت الرجال حين أطاعت النساء فإن في خلافهن البركة". أخرجه الطبراني والحاكم وصححه. قال المعلمي: "ليس بصحيح؛ بكار ضعيف، وأبوه لم يوثق توثيقًا معتبرًا، والصحيح عن أبي بكرة مرفوعًا: "لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة" (١). [١٣٢] بكر بن الحكم المُزلِّق أبو بشر التميمي اليربوعي جار حماد بن زيد: في "الفوائد" (ص ٢٤٣) حديث: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله". روي من حديث ابن عمرو أبي سعيد وأبي أمامة وثوبان وأنس. وزعم السيوطي أن الحديث بهذه الطرق حسن صحيح، واعترضه الشوكاني بأن الحديث عنده حسن لغيره، وأما صحيح فلا، فاعترض الشيخ المعلمي عليهما جميعًا، ووهّن الحديث من جميع طرقه. وتعرض الشيخ لطرق هذه الروايات بالنقد على الترتيب المذكور حتى بلغ رواية أنس فقال: "وأما عن أنس فتفرد به أبو بشر بكر بن الحكم المزلق عن ثابت عن أنس رفعه "إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم". والمزلق قال فيه جماعة من الذين أخذوا عنه وليسوا من أهل الجرح والتعديل (٢):

стр. 234

"كان ثقة" يريدون أنه كان صالحًا خيرًا فاضلًا. أما الأئمة فقال أبو زرعة: "ليس بالقوي". أقول: وهو مقلّ جدًّا من الحديث، فإذا كان مع إقلاله ليس بالقوي، ومع ذلك تفرد بهذا عن ثابت عن أنس "فلا ينبغي وهنه" (١). وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" أنه حسن، وهذا بالنظر إلى حال المزلق في نفسه، فأما إذا نظرنا إلى تفرده مع إقلاله ومع قول أبي زرعة "ليس بقوي" (٢). فلا أراه يستقيم الحكم بحسنه، وإن كان معناه صحيحًا والله أعلم. اهـ. [١٣٣] بكر بن خنيس الكوفي نزيل بغداد: "الفوائد" (ص ٩٤): "عابد ليس بشيء في الرواية البتة". [١٣٤] بكر بن سليم الصواف أبو سليم المدني: ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٨٦) رقم (١٥٠٥) وقال: سألت أبي عنه فقال: "شيخ يكتب حديثه. ثم قال: أنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إليّ، نا عثمان بن سعيد (٣)، قال: سألت يحيى بن معين عن بكر بن سليم نا عبد

стр. 235

الحكم، قال: ما أعرفهما. ثم حكى عن أبيه قوله فيه: لا بأس به". اهـ. قال العلامة المعلمي في "حاشية الجرح": يأتي في ترجمة عبد الحكم (٣/ ٣٦) -وهو في المجلد السادس من المطبوع- "عبد الحكم بن .. روى عنه بكر بن سالم". ثم ساق بمثل هذا السند: "قلت ليحيى بن معين: عبد الحكم الذي روى عنه بكر ابن سالم؟ قال: ما أعرفه". وهكذا في "الميزان": "عبد الحكم، حدث عنه بكر بن سالم". وزاد في "لسان الميزان" (٣/ ٣٩٣): "ذكره ابن عدي في ترجمة عبد الحكم بن عبد الله القسملي المترجم في "التهذيب". ثم نقل عن عثمان الدارمي: قلت لابن معين: بكر بن سالم حدثنا الحكم؟ قال: ما أعرفهما. قال: وسألته عن الحكم السدوسي، فقال: لا أعرفه". فيظهر أن هناك آخر مجهولًا يقال له "بكر بن سالم" هو الذي قال ابن معين فيه وفي شيخه "ما أعرفهما". وأرى أن المزي تنبه لهذا؛ فإنه مع تتبعه لكتاب ابن أبي حاتم وحرصه على استيعاب شيوخ الراوي والرواة عنه، لم يذكر في ترجمة بكر بن سليم (١) أنه يروي عن عبد الحكم، ولا أشار إلى كلام ابن معين. فاستدراك ابن حجر (٢) قوله: "وقال عثمان الدارمي عن يحيى: ما أعرفه" فيه ما فيه. اهـ. [١٣٥] بكر بن سهل الدمياطي: في "الفوائد" (ص ٢٢٦): "ضعفه النسائي وله زلات تُثبت وهنهُ".

стр. 236

وفي (ص ٢٤٤): تعرض المعلمي لنقد طرق حديث "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" ووهّنها كلها، وهو مروي عن عدة من الصحابة منهم أبو أمامة ﵁. قال المعلمي: وأما عن أبي أمامة فتفرد به بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث. وبكر بن سهل ضعفه النسائي، وهو أهل ذلك فإن له أوابد. وعبد الله بن صالح أُدخلت عليه أحاديث عديدة، فلا اعتداد إلا بما رواه المتثبتون عنه بعد اطلاعهم عليه في أصله الذي لا ريب قيس وعلي هذا حُمل ما علقه عنه البخاري. فتفرد بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح بهذا الخبر الذي قد عُرف برواية الضعفاء له من طرق أخرى يوهنه حتمًا. اهـ. وفي (ص ٤٦٧): "بكر ليس بشيء إذا انفرد". وفي (ص ١٣٥): حديث "أعروا النساء يلزمْن الحجال" لا أصل له. قال المعلمي: للطبراني في "الأوسط" وغيره من طريق زكريا بن يحيى الخزاز "ثنا إسماعيل بن عباد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس" وإسماعيل بن عباد هو السعدي هالك، وزكريا فيه نظر، روى زكريا بهذا الإسناد نسخة بين مقلوب وموضوع. ثم رواه (١) عن بكر بن سهل وقد ضعفه النسائي، روى بكر هذا الخبر عن شعيب ابن يحيى عن يحيى بن أيوب بسنده إلى مسلمة بن مخلد رفعه. وفي "اللسان" أن بكرًا رواه عن سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب بسنده، وعلي كل حالٍ: فهو من أفراد بكر الساقطة. اهـ. وفي (ص ٤٨١): حديث "ما من معمّر يعمّر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله

стр. 237

عنه أنواعًا من البلاء: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ خمسين .. الحديث. قال المعلمي: "أشبه طرقه ما في "اللآلىء" (١/ ٧٥) "قال إسماعيل بن الفضل الإخشيد في "فوائده": ثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، ثنا أبو بكر بن المقرىء، حدثنا أبو عروبة الحراني، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا الصنعاني -هو حفص بن ميسرة- به" يعني: عن زيد بن أسلم، عن أنس مرفوعًا". ثم تكلم المعلمي عن رجال هذا السند واحدًا واحدًا، حتى بلغ مخلدًا وذكر أنه إن صح أنه روى هذا الحديث فقد تفرد به عن حفص. ثم قال: فأما ما قيل إن ابن وهب رواه عن حفص فهذا شيء انفرد به بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الله بن رمح عن ابن وهب، [و] ابن وهب إمام جليل، له أصحاب كثير، منهم من وصف بأن لديه حديثه كله، وهما: ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن، وحرملة، ولا ذِكر لهذا الخبر عندهما، ولا عند أحدهما، ولا عند غيرهما من مشاهير أصحاب ابن وهب، ولابن وهب مؤلفات عدّة رواها عنه الناس وليس هذا فيها (١).

стр. 238

ثم تكلم المعلمي عن ابن رمح وذكر أنه مقلّ وأن ابن ماجه روى عنه حديثين غريبين ثم قال: وبكر حاول ابن حجر تقويته ولم يصنع شيئًا، بكر ضعّفهُ النسائي ولم يوثقه أحد، وله أوابد تقدم بعضها في التعليق صفحات (١٣٥) و (٢٢٦) و (٢٤٥) و (٤٦٧) وقال الذهبي في ترجمته من "الميزان": "ومن وضعه .. " فذكر قول بكر: "هجرت -أي بكرت- يوم الجمعة فقرأت إلى العصر ثمان ختمات" قال الذهبي: "فاسمع إلى هذا وتعجب". وأرى أن تفرد بكر عن ابن رمح عن ابن وهب مردود من جهة التفرد عن ابن وهب بمثل هذا الخبر مع شدة رغبة الناس فيه. اهـ. [١٣٦] بكر بن عبد الله أبو عاصم: عن الليث وعنه عبد الرحمن بن حاتم المرادي. "الفوائد" (ص ١٦٣): "عبد الرحمن ليس بثقة، وبكر لم أعرفه، وقال ابن الجوزىِ: ليس بشيء" (١).

стр. 239

[١٣٧] بكر بن عمرو المعافري المصري: في "الفوائد" (ص ٥٦): "أخرج البزار في مسنده من حديث أبي هريرة: إذا دخلت منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء، وإذا خرجت من مجلسك فصل ركعتين تمنعانك من مخرج السوء" قال في "مجمع الزوائد": رجاله موثقون. قال الشيخ المعلمي: هو من طريق يحيى بن أيوب عن بكر بن عمرو عن صفوان بن سليم. وقد أخرجه البيهقي في "الشعب" من هذا الوجه وفيه: "قال بكر: حسبته عن أبي سلمة عن أبي هريرة" كذا في شرح الإحياء، ووقع في "اللآلىء" "قال بكر: حسبته عن أبي هريرة" .. وفي شرح الإحياء عن ابن حجر: "هو حديث حسن ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح". قال المعلمي: بكر لم يوثقه أحد (١)، وليس له في البخاري إلا حديث واحد متابعة (٢)، وقد أخرجه البخاري من طريق أخرى، كذا قال ابن حجر نفسه في "مقدمة الفتح" (ص ٣٩١)، وليس له عند مسلم إلا حديث واحد وهو حديث أبي ذرٍّ: "قلت يارسول الله، ألا تستعملني؟ قال: يا أباذرّ إنك ضعيف .. إلخ" (٣) ثم أخرجه مسلم من وجه آخر (٤)، فروايته عن بكر في معنى المتابعة، وليس له عند

стр. 240

مسلم غيره كما يعلم من "الجمع بين رجال الصحيحين" (١)، ففي تحسين حديثه نظر، كيف وقد شك فيه؟ مع أن الراوي عنه يحيى بن أيوب هو الغافقي راجع ترجمته في "مقدمة الفتح". اهـ. [١٣٨] بكير بن عبد الله بن الأشج أبو عبد الله المدني نزيل مصر: في "التنكيل" (٢/ ١٣٤) رواية لبُكير عن عثمان بن الوليد عن عروة، فقال الشيخ المعلمي: وعثمان بن الوليد ذكره ابن حبان في "الثقات" وذاك لا يخرجه عن جهالة الحال لما عرف من قاعدة ابن حبان. لكن إن صحت رواية بكير بن الأشج عنه فإنها تقويه، فقد قال أحمد بن صالح: "إذا رأيت بكير بن عبد الله بن الأشج روى عن رجلٍ، فلا تسأل عنه، فهو الثقة الذي لا شك فيه". وهذه العبارة تحتمل وجهين: الأول: أن يكون المراد بقوله: "فلا تسأل عنه". أي: عن ذاك المروي، أي: لا تلتمس لبكير متابعًا فإنه أي بكيرًا الثقة الذي لا شك فيه ولا يحتاج إلى متابع (٢). الثاني: أن يكون المراد: فلا تسأل عن ذاك الرجل فإنه الثقة. يعني أن بكيرًا لا يروي إلا عن ثقة لا شك فيه. والله أعلم. اهـ. * * *

стр. 241

حرف التاء [١٣٩] تحيس بن ظبيان (١): "الفوائد" (ص ٢١): "مجهول". [١٤٠] تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي نزيل حلب: "الفوائد" (ص ٣٠٧): "تالف" (٢). [١٤١] تميم بن عبد المؤمن: عن هلال بن سويد، وعنه محمد بن حميد الرازي. قال في "الفوائد" (ص ٣٦): "رازي لا أعرف حاله" (٣) * * *

стр. 242

حرف الثاء [١٤٢] ثابت بن أسلم البُناني: ذكره الشيخ المعلمي بالتغيُّر بناءً على ما جاء في "تهذيب" ابن حجر، وانظر ترجمة عمارة بن زاذان، والتعليق عليها. [١٤٣] ثعلبة بن سهيل التميمي الطهوي أبو مالك الكوفي: حكى أبو الفتح الأزدي عن ابن معين أنه قال في ثعلبة: "ليس بشيء" (١). قال المعلمي في "طليعة التنكيل"، النوع السادس، المثال الثاني: "وهذه حكاية منقطعة كما قال الذهبي في "الميزان"؛ لأن بين الأزدي وابن معين مفازة، ومع ذلك فالأزدي نفسه متهم .. ثم لو فرض صحة تلك الكلمة عن ابن معين، فابن معين مما يطلق "ليس بشيء" لا يريد بها الجرح، وإنما يريد أن الرجل قليل الحديث. فلا تكون جرحًا، وقد يقولها على وجه الجرح كما يقولها غيره فتكون جرحًا، فإذا وجدنا الراوي الذي قال فيه ابن معين: "ليس بشيء" قليل الحديث وقد وثق، وجب حمل كلمة ابن معين على معنى قلة الحديث لا الجرح، وإلا فالظاهر أنها جرح، فلما نظرنا في حال ثعلبة وجدناه قليل الحديث، ووجدنا ابن معين نفسه قد ثبت عنه أنه قال في ثعلبة: "لا بأس به" وقال مرة: "ثقة .. " (٢).

стр. 243

وقال المعلمي في ترجمة جراح بن منهال من "التنكيل" رقم (٦٢): "فلما كان ابن معين قد وثّق ثعلبة، ولم يقدح فيه غيره، وثعلبة قليل الحديث جدًّا، تبّين أن مراد ابن معين بتلك الكلمة -لو ثبتت-: قلة الحديث". * * *

стр. 244

حرف الجيم [١٤٤] جابر بن مالك: عن أثوب بن عتبة، وعنه هارون بن نجيد. قال في "الفوائد" (ص ١٧٢): "كلهم مجهولون" يعني ثلاثتهم (١). [١٤٥] جابر بن نوح الحمّاني أبو بشير الكوفي، إمام مسجد بني حِمّان: "الفوائد" (ص ٤٨٦): "واهٍ" (٢). [١٤٦] جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي: "الفوائد" (ص ٢١٤): "كان يؤمن بالرجعة، وكذبه زائدة وابن معين وجماعة، وقال أبو حنيفة: "لم أر أكذب منه"، وجاء عن شعبة وغيره أنه إذا قال: "حدثنا وسمعت" فهو أوثق -أو أصدق- الناس" ولم يقل هنا "حدثنا". ولا ما في معناها وإنما جاء الخبر عنه: "عن أبي الطفيل". والذي يظهر من ترجمته أنه إذا لم يصرح بالسماع فليس معنى ذلك أنه يدلس، بل إنه يكذب، وأنه إذا روى ما ليس بمرفوع قد يكذب وإن صرّح بالسماع. وكان يتأول: يقول: "أخبرني فلان" فيذكر خبرًا، ثم يقول في نفسه: "إن كان قال ذلك".

стр. 245

قال السيوطي: "روي له أبو داود والترمذي وابن ماجه" أقول: أما الترمذي وابن ماجه فقد علمت (١)، وأما أبو داود فإنما أخرج له خبرًا واحدًا ثم اعتذر عنه. اهـ. وقال في المجلد الثاني من "التنكيل"، آخر المسألة الخامسة عشرة (٢/ ١٧٦): "استقر الأمر على توهينه، ثم هو معروف بتدليس الأباطيل، ولم يصرح بالسماع". [١٤٧] جراح بن المنهال أبو العطوف: قال فيه ابن معين: "ليس بشيء". قال المعلمي في طليعة "التنكيل"، في النوع السادس، المثال الثاني: "نظرنا في حاله فإذا له أحاديث غير قليلة ولم يوثقه أحد، بل جرحوه، قال ابن المديني: "لا يكتب حديثه" وقال البخاري ومسلم: "منكر الحديث" وقال النسائي والدارقطني: "متروك" وقال أبو حاتم والدولابي الحنفي: "متروك الحديث ذاهب لا يكتب حديثه" وقال النسائي في "التمييز": "ليس بثقة ولا يكتب حديثه"، وذكره البرقي فيمن اتهم بالكذب، وقال ابن حبان: "كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر .. " والكلام فيه أكثر من هذا، فعرفنا أن قول ابن معين فيه: "ليس بشيء" أراد بها الجرح كما هو معروف عند غيره في معناها .. " وقال في ترجمته رقم (٦٢) من "التنكيل": "وأما قول ابن معين "ليس بشيء" فلا ريب أنه قد يقولها في الراوي بمعنى قلة ما رواه جدًّا، يعني أنه لم يسند من الحديث ما يشتغل به. فأما أنه كثيرًا ما يقول هذا فيمن قلّ حديثه فهذه مبالغة، وقد مضى تحقيق ذلك في ترجمة "ثعلبة" من "الطليعة".

стр. 246

وحاصله أن الظاهر المتبادر من هذه الكلمة الجرح، فلا يعدل عنه إلا بحجة .. وأبو العطوف لم يوثقه ابن معين ولا غيره، بل أوسعوه جرحًا، وحديثه غير قليل، فقد ذكر له الأستاذ -الكوثري- خمسة، وفي "لسان الميزان" ثلاثة أخرى، لو لم يكن له غيرها لما كانت من القلة بحيث يصح أن يقال: إنها ليست بشيء، ولولا أنهم تركوه ولم يكتبوا حديثه لوجدنا له غير ما ذكر، ولعله لولا أن جامعي "المسانيد السبعة عشر" (١) علموا أن أبا العطوف تالف، لوجدنا له في تلك المسانيد عشرات الأحاديث، فمن الواضح أن قول ابن معين في أبي العطوف "ليس بشيء" إنما محملها الجرح الشديد". اهـ. وأما ذِكْرُ أحمد له بالغفلة فقط، فقد قال المعلمي في ترجمته أيضًا: "أحمد إمام ورع، إذا كفاه غيره الكلام في رجل، ورأى الناس قد تركوا حديثه لم يستحسن أن يشيع الكلام فيه". وأما دعوى أن هذه الغفلة طرأت عليه فقال الشيخ هناك أيضًا: "لم يذكر أحد أن أبا العطوف طرأت عليه الغفلة؛ بل قدحوا على الاطلاق، ولو كان إنما بليته الغفلة وكانت طرأت عليه .. لما طعنوا فيه، بل كانوا يعدونه في جملة المختلطين الذين يوثقهم أهل العلم ويحتجون بما سُمع منهم قبل الاختلاط .. ولم يُشر أحمد إلى أن الغفلة طرأت، بل قضية كلامه أن الرجل لم يزل كذلك". اهـ. [١٤٨] جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضّبِّيّ الكوفي نزيل الرّيّ وقاضيها: "التنكيل" (٦٣): قال الكوثري: "مضطرب الحديث .. وكان سيء الحفظ انفرد برواية حديث الأخرس الموضوع".

стр. 247

فقال الشيخ المعلمي: أقول: أما قوله "مضطرب الحديث" فكلمة لم يقلها أحد قبل الأستاذ، وليس هو ممن يقبل منه مثل هذا، غاية الأمر أن تُعدّ دعوى، فما البينة؟ ليس بيده إلا قصة طلاق الأخرس وعليه في ذلك أمرن: الأول: أن القصة تفرد بها سليمان بن داود الشاذكوني وليس بثقة، قال البخاري: "فيه نظر" وهذه من أشد كلمات الجرح في اصطلاح البخاري كما مر في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الحُنيْني، وقال أبو حاتم: "متروك الحديث" والكلام فيه كثير. وفي القصة ما ينكر؛ فإن الشاذكوني قال: "قدمت على جرير فأعجب بحفظي وكان لي مُكْرِمًا، فقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه وأنا ثم، فرأوا موضعي منه، فقال بعضهم: إن هذا بعثه ابن القطان وعبد الرحمن ليفسد حديثك .. " وابن القطان وعبد الرحمن هما إمامًا عصرهما: يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، ومن الممتنع أن يكذب يحيى بن معين ورفقته عليهما هذا الكذب الفاحش. الأمر الثاني: أن القصة لا تفيد اضطرابًا وإنما تفيد تدليسًا، زعم الشاذكوني أن جريرًا ذكر أولًا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس، ثم ذكره ثانيًا عن سفيان عن مغيرة، ثم ثالثًا عن ابن المبارك عن سفيان، ثم قال: "حدثنيه رجل خراساني عن ابن المبارك" فلو صحت القصة لما كان فيها إلا التدليس، بإسقاط ثلاثة، ثم بإسقاط اثنين، ثم بإسقاط واحد، ثم ذكره على وجهه، ولهذا قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب": "إن صحت حكاية الشاذكوني فجرير كان يدلس" ولم يذكره في طبقات المدلسين لأن القصة لم تصح وقد ذكر أبو خيثمة جريرًا فقال: "لم يكن يدلس". وقول الأستاذ: "كان سيء الحفظ" لم يقلها أحد قبله أيضًا، وإنما المعروف أن جريرًا كان لا يحدث من حفظه إلا نادرًا، وإنما يحدث من كتبه، ولم ينكروا عليه شيئًا حدث به من حفظه، وأثنوا على كتبه بالصحة.

стр. 248

فأما ما حكاه العقيلي عن أحمد أنه قال: "لم يكن بالذكي اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهْز فعرفه" وقد ذكر هذا لابن معين فقال: "ألا تراه قد بينها". يعني أن جريرًا بيّن لمن يروي عنه أن حديث أشعث وعاصم أختلط عليه حتى ميز له بهز ذلك، وعلي هذا فلم يحدث عنهما حتى ميز له بهز فكان يحدث عنهما ويبين الحال، وهذا هو محض الصدق والنصيحة والضبط والإتقان، فإنه لا يطلب من المحدث أن لا يشك في شيء، وإنما المطلوب منه أن لا يحدث إلا بما يتقنه فإن حدث بما لا يتقنه، بين الحال، فإذا فعل ذلك فقد أمنّا من غلطه وحصل بذلك المقصود من الضبط. فإن قيل: فإنه يؤخذ من كلامهم أنه لم يكن يحفظ وإنما اعتماده على كتبه. قلت: هذا لا يعطي ما زعمه الأستاذ "أنه كان سيء الحفظ" فإن هذه الكلمة إنما تطلق في صدد الفدح فيمن لا يكون جيد الحفظ ومع ذلك يحدث من حفظه فيخطىء، فأما من لا يحدث من حفظه إلا بما أجاد حفظه كجرير فلا معنى للقدح فيه بأنه لم يكن جيد الحفظ. وأما قول الأستاذ: "انفرد برواية حديث الأخرس الموضوع" فهذا تقليد من الأستاذ للشاذكوني فإنه هو الذي حكم على ذلك الخبر بأنه موضوع، والشاذكوني قد عرفت حاله. فأما الخبر فإنما حدث به جرير عن مغيرة "قوله" كما في "الميزان" عن عثمان بن أبي شيبة، وليس بموضوع ولا ضعيف، سواء أتوبع عليه جرير أم لم يتابع، فإنه لا ينكر لمثل جرير أن ينفرد بحديث مرفوع، فضلًا عن شيء من قول مغيرة ابن مقسم. وأما الأستاذ -الكوثري- فلم يُبْقِ إلّا كلام الموثقين. قال الإمام أحمد: "جرير أقلّ سقطًا من شريك، وشريك كان يخطىء". وقال ابن معين نحوه.

стр. 249

وقال العجلي والنسائي: "ثقة". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن أبي الأحوص وجرير في حديث حصين، فقال: كان جرير أكيس الرجلين، جرير أحبّ إليّ. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم، جرير ثقة، وهو أحبّ إليّ في هشام بن عروة من يونس بن بكير". وقال ابن عمّار: "حجة، كانت كتبه صحاحًا". وقال أبو أحمد الحاكم: "هو عندهم ثقة" وقال الخليلي: "ثقة متفق عليه". وقال اللالكائي: "مجمع على ثقته". وقال قتيبة: "ثنا جرير الحافظ المقدم، لكني سمعته يشتم معاوية علانية". أقول: لم يبّين ما هو الشتم؟ ولم يضره ذلك في روايته، بل أجمعوا على توثيقه كما رأيت، واحتج به صاحبا "الصحيحين" وبقية الستة والناس. اهـ. [١٤٩] جسر بن فرقد أبو جعفر القصاب البصري (١): "الفوائد" (ص ٣٠٣): "تالف". [١٥٠] جعفر بن الحارث أبو الأشهب النخعي الكوفي نزيل واسط (٢): "الفوائد" (ص ٥٠٣): "ليس بشيء". [١٥١] جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري: "التنكيل" المسألة الرابعة عشرة (٢/ ١٢٦): "فيه كلام".

стр. 250

[١٥٢] جعفر بن محمد الأَنطاكي (١): "الفوائد" (ص ٤٠٥): "متهم في هذا الباب (٢) وغيره". اهـ [١٥٣] جعفر بن المسور بن مخرمة: "الأنوار الكاشفة" (ص ١١١): "لا يعرف برواية أصلًا، ولا يدري أدرك أباه أم لا". [١٥٤] جندل بن والق التغلبي أبو علي الكوفي (٣): "الفوائد" (ص ٦٦): "فيه ضعْفٌ". [١٥٥] جويبر بن سعيد الأَزدِي أبو القاسم البلخي راوي التفسير (٤): "الفوائد" (ص ١٦١): "ضعيف جدًّا". * * *
следующие страницы →