← Джавами‘

Джавами‘ · id 13295

النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد

إبراهيم بن سعيد الصبيحي

Полный текст (2 321 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وحاصله أن الظاهر المتبادر من هذه الكلمة الجرح، فلا يعدل عنه إلا بحجة .. وأبو العطوف لم يوثقه ابن معين ولا غيره، بل أوسعوه جرحًا، وحديثه غير قليل، فقد ذكر له الأستاذ -الكوثري- خمسة، وفي "لسان الميزان" ثلاثة أخرى، لو لم يكن له غيرها لما كانت من القلة بحيث يصح أن يقال: إنها ليست بشيء، ولولا أنهم تركوه ولم يكتبوا حديثه لوجدنا له غير ما ذكر، ولعله لولا أن جامعي "المسانيد السبعة عشر" (١) علموا أن أبا العطوف تالف، لوجدنا له في تلك المسانيد عشرات الأحاديث، فمن الواضح أن قول ابن معين في أبي العطوف "ليس بشيء" إنما محملها الجرح الشديد". اهـ. وأما ذِكْرُ أحمد له بالغفلة فقط، فقد قال المعلمي في ترجمته أيضًا: "أحمد إمام ورع، إذا كفاه غيره الكلام في رجل، ورأى الناس قد تركوا حديثه لم يستحسن أن يشيع الكلام فيه". وأما دعوى أن هذه الغفلة طرأت عليه فقال الشيخ هناك أيضًا: "لم يذكر أحد أن أبا العطوف طرأت عليه الغفلة؛ بل قدحوا على الاطلاق، ولو كان إنما بليته الغفلة وكانت طرأت عليه .. لما طعنوا فيه، بل كانوا يعدونه في جملة المختلطين الذين يوثقهم أهل العلم ويحتجون بما سُمع منهم قبل الاختلاط .. ولم يُشر أحمد إلى أن الغفلة طرأت، بل قضية كلامه أن الرجل لم يزل كذلك". اهـ. [١٤٨] جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضّبِّيّ الكوفي نزيل الرّيّ وقاضيها: "التنكيل" (٦٣): قال الكوثري: "مضطرب الحديث .. وكان سيء الحفظ انفرد برواية حديث الأخرس الموضوع".

стр. 247

فقال الشيخ المعلمي: أقول: أما قوله "مضطرب الحديث" فكلمة لم يقلها أحد قبل الأستاذ، وليس هو ممن يقبل منه مثل هذا، غاية الأمر أن تُعدّ دعوى، فما البينة؟ ليس بيده إلا قصة طلاق الأخرس وعليه في ذلك أمرن: الأول: أن القصة تفرد بها سليمان بن داود الشاذكوني وليس بثقة، قال البخاري: "فيه نظر" وهذه من أشد كلمات الجرح في اصطلاح البخاري كما مر في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الحُنيْني، وقال أبو حاتم: "متروك الحديث" والكلام فيه كثير. وفي القصة ما ينكر؛ فإن الشاذكوني قال: "قدمت على جرير فأعجب بحفظي وكان لي مُكْرِمًا، فقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه وأنا ثم، فرأوا موضعي منه، فقال بعضهم: إن هذا بعثه ابن القطان وعبد الرحمن ليفسد حديثك .. " وابن القطان وعبد الرحمن هما إمامًا عصرهما: يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، ومن الممتنع أن يكذب يحيى بن معين ورفقته عليهما هذا الكذب الفاحش. الأمر الثاني: أن القصة لا تفيد اضطرابًا وإنما تفيد تدليسًا، زعم الشاذكوني أن جريرًا ذكر أولًا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس، ثم ذكره ثانيًا عن سفيان عن مغيرة، ثم ثالثًا عن ابن المبارك عن سفيان، ثم قال: "حدثنيه رجل خراساني عن ابن المبارك" فلو صحت القصة لما كان فيها إلا التدليس، بإسقاط ثلاثة، ثم بإسقاط اثنين، ثم بإسقاط واحد، ثم ذكره على وجهه، ولهذا قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب": "إن صحت حكاية الشاذكوني فجرير كان يدلس" ولم يذكره في طبقات المدلسين لأن القصة لم تصح وقد ذكر أبو خيثمة جريرًا فقال: "لم يكن يدلس". وقول الأستاذ: "كان سيء الحفظ" لم يقلها أحد قبله أيضًا، وإنما المعروف أن جريرًا كان لا يحدث من حفظه إلا نادرًا، وإنما يحدث من كتبه، ولم ينكروا عليه شيئًا حدث به من حفظه، وأثنوا على كتبه بالصحة.

стр. 248

فأما ما حكاه العقيلي عن أحمد أنه قال: "لم يكن بالذكي اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهْز فعرفه" وقد ذكر هذا لابن معين فقال: "ألا تراه قد بينها". يعني أن جريرًا بيّن لمن يروي عنه أن حديث أشعث وعاصم أختلط عليه حتى ميز له بهز ذلك، وعلي هذا فلم يحدث عنهما حتى ميز له بهز فكان يحدث عنهما ويبين الحال، وهذا هو محض الصدق والنصيحة والضبط والإتقان، فإنه لا يطلب من المحدث أن لا يشك في شيء، وإنما المطلوب منه أن لا يحدث إلا بما يتقنه فإن حدث بما لا يتقنه، بين الحال، فإذا فعل ذلك فقد أمنّا من غلطه وحصل بذلك المقصود من الضبط. فإن قيل: فإنه يؤخذ من كلامهم أنه لم يكن يحفظ وإنما اعتماده على كتبه. قلت: هذا لا يعطي ما زعمه الأستاذ "أنه كان سيء الحفظ" فإن هذه الكلمة إنما تطلق في صدد الفدح فيمن لا يكون جيد الحفظ ومع ذلك يحدث من حفظه فيخطىء، فأما من لا يحدث من حفظه إلا بما أجاد حفظه كجرير فلا معنى للقدح فيه بأنه لم يكن جيد الحفظ. وأما قول الأستاذ: "انفرد برواية حديث الأخرس الموضوع" فهذا تقليد من الأستاذ للشاذكوني فإنه هو الذي حكم على ذلك الخبر بأنه موضوع، والشاذكوني قد عرفت حاله. فأما الخبر فإنما حدث به جرير عن مغيرة "قوله" كما في "الميزان" عن عثمان بن أبي شيبة، وليس بموضوع ولا ضعيف، سواء أتوبع عليه جرير أم لم يتابع، فإنه لا ينكر لمثل جرير أن ينفرد بحديث مرفوع، فضلًا عن شيء من قول مغيرة ابن مقسم. وأما الأستاذ -الكوثري- فلم يُبْقِ إلّا كلام الموثقين. قال الإمام أحمد: "جرير أقلّ سقطًا من شريك، وشريك كان يخطىء". وقال ابن معين نحوه.

стр. 249

وقال العجلي والنسائي: "ثقة". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن أبي الأحوص وجرير في حديث حصين، فقال: كان جرير أكيس الرجلين، جرير أحبّ إليّ. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم، جرير ثقة، وهو أحبّ إليّ في هشام بن عروة من يونس بن بكير". وقال ابن عمّار: "حجة، كانت كتبه صحاحًا". وقال أبو أحمد الحاكم: "هو عندهم ثقة" وقال الخليلي: "ثقة متفق عليه". وقال اللالكائي: "مجمع على ثقته". وقال قتيبة: "ثنا جرير الحافظ المقدم، لكني سمعته يشتم معاوية علانية". أقول: لم يبّين ما هو الشتم؟ ولم يضره ذلك في روايته، بل أجمعوا على توثيقه كما رأيت، واحتج به صاحبا "الصحيحين" وبقية الستة والناس. اهـ. [١٤٩] جسر بن فرقد أبو جعفر القصاب البصري (١): "الفوائد" (ص ٣٠٣): "تالف". [١٥٠] جعفر بن الحارث أبو الأشهب النخعي الكوفي نزيل واسط (٢): "الفوائد" (ص ٥٠٣): "ليس بشيء". [١٥١] جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري: "التنكيل" المسألة الرابعة عشرة (٢/ ١٢٦): "فيه كلام".

стр. 250

[١٥٢] جعفر بن محمد الأَنطاكي (١): "الفوائد" (ص ٤٠٥): "متهم في هذا الباب (٢) وغيره". اهـ [١٥٣] جعفر بن المسور بن مخرمة: "الأنوار الكاشفة" (ص ١١١): "لا يعرف برواية أصلًا، ولا يدري أدرك أباه أم لا". [١٥٤] جندل بن والق التغلبي أبو علي الكوفي (٣): "الفوائد" (ص ٦٦): "فيه ضعْفٌ". [١٥٥] جويبر بن سعيد الأَزدِي أبو القاسم البلخي راوي التفسير (٤): "الفوائد" (ص ١٦١): "ضعيف جدًّا". * * *

стр. 251

حرف الحاء [١٥٦] حابس بن محمود: "الفوائد" (ص ٧١): "لم أجده، وخبره هذا (١) يدل على أنه هالك". [١٥٧] حاجب بن أَحمد أبو محمد الطوسي (٢): قال الحاكم: "لم يسمع حديثًا قط، لكنه كان له عم قد سمع، فجاء البلاذُري إليه فقال: هل كنت تحضر مع عمك في المجلس؟ قال: بلى، فانتخب له من كتب عمه تلك الأجزاء الخمسة، قال الحاكم في "تاريخه": بلغني أن شيخنا أَبا محمد البلاذري كان يشهد له بلقيّ هؤلاء، وكان يزعم أنه ابن مائة وثماني سنين، سمعت منه ولم يصل إلى ما سمعت منه .. " قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٦٧): "فظهر بهذا أن قوله أولًا "لم يسمع حديثًا قط" إنما أراد به أنه لم يتصد للسماع بنفسه، وإنما كان عمه يحضره معه مجالس السماع (٣)، والبلاذُزي حافظ أثنى عليه الحاكم، انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ" (ج ٣ ص ١٠١)، ولم يغمزوا حاجبًا في عدالته، ولا أنكروا عليه شيئًا من مروياته، ويؤخذ مما تقدم أنه إنما كان يروي تلك الأجزاء التي انتخبها له البلاذري من أصول عمه لم يتعدها، وأحاديثه في "سنن البيهقي" أحاديث معروفة تدل على

стр. 252

صدقه وأمانته، وقد روى عنه ابن منده، والقاضي أَحمد بن الحسن الحرشي وهما من الثقات الأثبات .. " (١). [١٥٨] الحارث بن حصيرة الأزدي أبو النعمان الكوفي: "الفوائد" (ص ٤٠٠): "رافضي يخطىء". [١٥٩] الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي صاحب علي: في "الفوائد" (ص ١٠٢) حديث: "من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله، ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا". قال الشوكاني: رواه الترمذي عن علي ﵁ مرفوعًا، وفي إسناده: هلال بن عبد الله مولى ربيعة بن عمرو، والحارث الأعور. قال الترمذي: الأول مجهول، والثاني كذاب. ورواه ابن عديّ وأبو يعلى .. قال الشيخ المعلمي: قوله "والثاني كذاب" ليس من قول الترمذي، وإنما هي حكاية قول ابن الجوزي، ولفظه في اللآلي "هلال قال الترمذي مجهول. والحارث كذاب". وقد دافع بعضهم عن الحارث، وقال ابن حجر: "إنما كان كذبه في رأيه لا في حديثه"، وضعّفهُ في الحديث، وهذا الخبر يرويه هلال "ثنا أبو إسحاق الهمداني عن الحارث" وأبو إسحاق يدلس، وإنما سمع من الحارث أربعة أحاديث ليس هذا منها". اهـ.

стр. 253

[١٦٠] الحارث بن عمير أبو عمير البصري نزيل مكة: له ترجمة مطوّلة في "التنكيل" رقم (٦٨)، فيها بعض القواعد المتعلقة بنقد الرواف ومثال للجمع بين روايات الجرح والتعديل في الراوي، وقد أوردتها في قسم القواعد من هذا الكتاب. وقد ختم المعلمي ترجمته هناك بقوله: فالحارث بن عمير ثقة حتمًا والحمد لله رب العالمين. اهـ. وفي "الفوائد المجموعة" تعليق له يبرز نتيجة تلك الترجمة المطولة، فهذا هو الأنسب هنا، ومن أراد الطول فعليه بالتنكيل. فأقول: في (ص ٢٩٧) من "الفوائد" حديث: إن فاتحة الكتاب وآية الكرسيّ، والآيتن من آل عمران ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ و ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ الآيتين معلقات بالعرش، وما بينهن وبين الله حجاب .. إلخ. قال الشوكاني: رواه الديلمي عن علي ﵁ مرفوعًا. وفي إسناده الحارث بن عمير. قال ابن حبان: تفرد به وكان يروي الموضوعات عن الأثبات. وتعقبه العراقي: بأنه قد وثقه حماد بن زيد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن معين، والنسائي. واستشهد به البخاري في "صحيحه"، واحتج به أهل السنن. وفي إسناده أيضًا: محمد بن زنبور، وهو مختلف فيه، وفي سند الحديث انقطاع كما أشار إليه ابن حجر، وفي المتن نكارة شديدة. وقد صرح بأنه موضوع: ابن حبان وابن الجوزي، وليس ذلك ببعيد عندي، وإن خالفهما الحافظان العراقي وابن حجر. انتهى كلام الشوكاني.

стр. 254

فقال الشيخ الممعلمي: فيما يرويه ابن زنبور، عن الحارث مناكير، منها هذا، فمن الحفاظ من حمل على ابن زنبورة لأن الحارث وثقه الأكابر، وحديثه الذي يرويه غير ابن زنبور مستقيم، سوى حديث واحد خولف في رفعه، ومثل هذا لا يضره. ومن المتأخرين من حمل على الحارث؛ لأنهم وجدوا حديث ابن زنبور عن غيره مستقيمًا. ووثق النسائي الرجلين، والتحقيق معه؛ فهما ثقتان، لكن ما رواه ابن زنبور عن الحارث فضعيف، وفيه المنكرات، ولهذا نظائر عندهم في تضعيف رواية رجل عن شيخ خاص، مع توثيق كل منهما في نفسه. وكأن ابن زنبور لم يضبط ما سمعه من الحارث؛ لأنه كان صغيرًا أو نحو ذلك، فاختلطت عليه أحاديثه بأحاديث غيره (١). فالحق مع النسائي، ثم العراقي، وابن حجر في توثيق الرجلين، والحق مع الحاكم وابن حبان وابن الجوزي في استنكار هذا الحديث والله أعلم. اهـ.

стр. 255

[١٦١] الحارث بن مالك (١): عن سعد بن أبي وقاص وعنه عبد الله بن شريك. "الفوائد" (ص ٣٦٣): "مجهول البتة". [١٦٢] حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة: انظر حاشية المعلمي على "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٥٤) رقم (١١٣٣). [١٦٣] حبة بن جوين العرني البجلي أبو قدامة الكوفي (٢): "الفوائد" (ص ٢٢٣): "واهٍ جدًّا". [١٦٤] حبيب بن أبي الأشرس: رسالة "مقام إبراهيم" (ص ١٨٣): "ضعيف" (٣). [١٦٥] حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك: "التنكيل" ترجمة رقم (٦٩): "اتفقوا على جرحه فلا معنى للرواية عنه ولو في المتابعات". اهـ. [١٦٦] حجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة النخعي الكوفي القاضي أحد الفقهاء: "التنكيل" ترجمة رقم (٧٠): "حاصل كلامهم في حديثه أنه صدوق مدلس، يروي بالمعنى، وقد لخص ذلك محمد بن نصر المروزي قال: "والغالب على حديثه الإرسال والتدليس وتغيير الألفاظ".

стр. 256

فإذا صرح بالسماع فقد أمِنّا تدليسه، وهو فقيه عارف، لا يُخشى من روايته بالمعنى تغيير المعنى، لكن إذا خالفه في اللفظ ثقة يتحرى الرواية باللفظ، وكان بين اللفظين اختلاف ما في المعنى، قُدم فيما اختلفا فيه لفظُ الثقة الآخر". ثم ذكر المعلمي جاء في الثناء على الحجاج في علمه. وقال في "الفوائد" (ص ٢٤٣) عند رواية حجاج بن أرطأة عن مكحول، قال: "قد قيل إن حجاجًا لم يسمع من مكحول، وعلى فرض أنه سمع منه فحجاج مدلس". اهـ. وقال في المسألة (١٤) من"التنكيل" (٢/ ١١٥): "معروف بالتدليس عن الضعفاء". [١٦٧] الحجاج بن فرافصة الباهلي البصري: "الفوائد" (ص ٥٠٣): "عابد ليس بالقوي". [١٦٨] الحجاج بن محمد المصيصي أبو محمد الأعور ترمذي الأصل سكن بغداد ثم تحوّل إلى المصيصة: له ترجمة مطولة في "التنكيل" رقم (٧١)، نقل المعلمي في آخرها من ثناء الأئمة على الحجاج قول أحمد: "ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف" وقول المُعلّى الرازي: "قد رأيت أصحاب ابن جريج ما رأيت فيهم أثبت من حجاج" وقول علي بن المديني والنسائي: "ثقة" وكذا توثيق مسلم والعجلي وابن قانع ومسلمة بن القاسم وغيرهم واحتجاج الجماعة به. وقد تناول المعلمي في صدر الترجمة ثلاثة مباحث: الأول: هل اختلط حجاج؟ وإن كان اختلط فهل حدث بعد اختلاطه؟ وبرهن الشيخ في هذا المبحث على أنه: إما أن لا يكون حجاج اختلط وإنما تغير تغيرًا يسيرًا لا يضر، وإما أن لا يكون سمع منه أحد في مدة اختلاطه.

стр. 257

وانظر في تفاصيل هذا المبحث النقاط التالية من قسم القواعد من هذا الكتاب: ١ - الاختلاط والفرق بينه وبين التغيّر. ٢ - الاستفادة من دراسة الواقع العملي للراوي في نقد بعض أقوال الجرح والتعديل الخاصة به. ٣ - نقد أسانيد الجرح والتعديل. الثاني: في سماع سنيد بن داود من حجاج، وهل كان ذلك في وقت تغير حجاج، كما ظن الخلال، بناءً على قصة حكاها عن الأثرم عن الإِمام أحمد وفيها طلب سنيد من حجاج أن يجعل بدل قول ابن جريج: أُخْبِرْتُ عن الزهري، أُخْبِرْتُ عن صفوان بن سليم: ابن جريح عن الزهري، وابن جريج عن صفوان ابن سليم وكراهة أحمد لذلك. وبرهن الشيخ المعلمي على أن القصة ليس فيها ما يقدح في تثبت حجاج ولا أمانة سنيد، واستدل على خطأ ما ظنه الخلال من سماع سنيد من حجاج في وقت تغيره -من واقع هذه القصة- بقول أحمد نفسه: سنيد لزم حجاج قديمًا، قد رأيت حجاجًا يُملي عليه، وأرجو أن لا يكون حدث إلَّا بالصدق. وانظر في تفاصيل هذا المبحث: ١ - أمثلة للجرح الغير قادح. ٢ - التدليس [إذا كان الراوي مشهورًا بالتدليس فسيان قيل عنه: أُخْبِرْتُ عن فلان أو عنه: عن فلان، فكلاهما لا يحكم له بالاتصال]. الثالث: هل ما فعله سنيد مع حجاج يُعدُّ تلقينًا قادحًا فيهما؟ شرح المعلمي هنا معنى التلقن القادح، وهو الذي يقع الشيخ بسببه في الكذب، وبرهن على أن ما وقع من سنيد ليس بتلقين الكذب، وإنما غايته أن يكون تلقيًا لتدليس التسوية، وأنه لا محذور فيه هنا لاشتهار ابن جريج بالتدليس.

стр. 258

ثم قال المعلمي: "وبذلك يتبيّن أن حجاجًا لم يتلقن غفلة ولا خيانة، وإنما أجاب سنيدًا إلى ما التمسه؛ لعلمه أنه لا محذور فيه، وكره أحمد ذلك لما تقدم (يعني لأنه رآه خلاف الكم الذي الأمانة ..). وانظر في تفاصيل هذ المبحث: الكلام على: "التلقين" من القسم الخاص بالقواعد من هذا الكتاب، والله الموفق. [١٦٩] حرام بن عثمان الأنصاري المدني: في "الفوائد" (ص ٣٦٦) حديث: "أنه ﷺ قال لعليّ: لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك". أشار الشوكاني إلى طرق هذا الحديث، فوهّنها المعلمي كُلّها، منها ما رواه ابن منيع عن جابر مرفوعًا. فقال المعلمي: "في سنده حرام بن عثمان: هالك، وفي ترجمته من"الميزان" و"اللسان" ذكر هذا الخبر، وأنه منكر جدًّا، مع أن في السند هناك شكًّا: "حرام بن عثمان عن ابني جابر - أُراه عن جابر". [١٧٠] حرب بن سريج بن المنذر المنقري أبو سفيان البصري: "الفوائد" (ص ٤٥٧): "فيه كلام". [١٧١] حرب بن ميمون الأنصاري أبو الخطاب البصري الأكبر، مولى النضر بن أنس بن مالك: "حاشية الموضح" (١/ ٩٦ - ٩٧)، و"حاشية التاريخ الكبير" (٣/ ٦٤ - ٦٥). ويتعلق بترجمته جمع وتفريق، ويظهر من الحاشيتين تأخر ما في "التاريخ" على ما في "الموضح".

стр. 259

[١٧٢] حريز بن عثمان الرّحبي أبو عثمان الشامي الحمصي: قال الشيخ المعلمي في الجواب عن رواية البخاري له في الصحيح -مع ما قيل فيه من النّصْب-: "حريز اتفق أهل العلم على أنه من أصدق الناس في الرواية، وقد جاء أنه رجع عن بدعته، وذكر البخاري رجوعه في ترجمته من "التاريخ" (١). [١٧٣] حسان بن سياه أبو سهل الأزرق بصري (٢): في "الفوائد" (ص ١٨١) حديث: "يا عائشة: إذا جاء الرطب فهنئيني". قال الشوكاني: رواه أبو بكر الشافعي عن عائشة مرفوعًا، وفي إسناده من لا يتابع على روايته. فقال المعلمي: هو حسان بن سياه، ساقاله ابن عديّ ثمانية عشر حديثًا، كلها مناكير، يروي عامتها بوقاحة عن ثابت عن أنس، فهذا كذاب والسلام (٣). اهـ - حسان بن كاهن. راجع: هصان بن كاهن. [١٧٤] الحسن بن أحمد بن علي أبو الفرج الهماني: في "الفوائد" (ص ٣٨٩) حديث: "إن الله لما خلق آدم وحواء تبخترا في الجنة، وقالا: ما خلق الله خلقًا أحسن منا، فبينما هما كذلك إذ هما بصورة جارية لم هي الراءون أحسن منها .. فقالا: يا رب ما هذه الجارية؟ قال: صورة فاطمة بنت محمد سيّد ولدك". قال الشوكاني رواه جابر مرفوعًا، وهو موضوع.

стр. 260

فقال الشيخ المعلمي: "لم يروه جابر، وإنما روى عنه، وهو من طريق أبي الفرج الحسن بن أحمد بن عليّ الهماني "ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان، ثنا أحمد بن محمد بن مهران بن جعفر الرازي بحضرة أبي خيثمة، حدثني مولاي الحسن بن علي صاحب العسكر - إلخ". قال ابن الجوزي (١): "موضوع، الحسن العسكري ليس بشيء". أقول: العسكري بريء منه، ولابن شاذان ترجمة مختصرة (٢) في "الميزان" (٣) و"اللسان" (٤) وأحسبهما لم يعرفاه، وهو مشهور موثق، ترجمته في "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٢٨)، وهو من شيوخ الدارقطني وتوفي سنة (٣٥١)، فعلى هذا لم يدرك أبا خيثمة، بل صاحب العسكر نفسه كان عمره عند وفاة أبي خيثمة ثلاث سنوات فقط. فالنظر في الهماني، وله ترجمة في "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٧٧) تدل أنه غير مشهور، ولم يذكر فيه الخطيب مدحًا ولا قدحًا، وأرى البلاء منه. اهـ [١٧٥] الحسن بن إسحاق بن زياد الليثي، مولاهم، أبو علي المروزي الشاعر ولقبه: حسنويه شيخ البخاري (٥):

стр. 261

قال المعلمي في "التنكيل" (٢/ ٨١) في المسألة رقم (١١): "ليس بالمشهور" (١). [١٧٦] الحسن بن ثوبان بن عامر الهوزني أبو ثوبان المصري: في "الفوائد" (ص ٤٥٦) حديث: "إن لله ديكًا عنقه منطوية تحت العرش، ورجلاه تحت التخوم، فإذا كانت هنيئة من الليل صاح: سبوح قدوس، وصاحت الديكة". رُوي من طرق نقدها المعلمي وبين سقوطها جميعًا، منها ما رواه أبو الشيخ عن ابن عمر مرفوعًا. قال المعلمي: "من طريق "عبد الله بن صالح" كاتب الليث، ليس بعمدة، "حدثني رشدين بن سعد" واهٍ جدًّا "عن الحسن بن ثوبان" لا بأس به، ولكن ليس حدّه أن يقبل منه التفرد بمثل هذا لو صح عنه. اهـ [١٧٧] الحسن بن أبي جعفر الجُفْري أبو سعيد البصري: "الفوائد" (ص ٧٣): "منكر الحديث". وفي (ص ٣٠٤): "ليس في الرواية بشيء". [١٧٨] الحسن بن الحسين بن العباس بن الفضل بن المغيرة، أبو علي المعروف بابن دوما النعّالي: قال الخطيب: أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدثنا أحمد بن علي الأبار.

стр. 262

قال الخطيب في ترجمة ابن دوما (١): "كتبنا عنه وكان كثير السماع، إلَّا أنه أفسد أمره بأن ألْحق لنفسه السماع في أشياء لم يكن عليها سماعه. ثم قال: ذكرت للصوري خبرًا من حديث الشافعي حدثنا ابن دوما فقال لي: لما دخلت بغداد رأيت هذا الجزء وفيه سماع ابن دوما الأكبر، وليس فيه سماع أبي علي، ثم سمّع أبو علي فيه لنفسه وألحق اسمه مع اسم أخيه". قال المعلمي في ترجمته من"التنكيل" رقم (٧٤): "المقال في ابن دوما لا يضر هاهنا؛ فإن الخطيب إنما يروي بذاك السند ما يأخذه من مصنف الأبار، والعمدة في ذلك على أن تكون النسخة موثوقًا بها، كما لو روى أحدنا بسند له من طريق البخاري حديثًا ثابتًا في "صحيحه"، فإنَّه لا يقدح في ذلك أن يكون في السند إلى البخاري مطعون فيه، وقد شرحت هذا في "الطليعة" وغيرها. والأبار هو الحافظ أحمد بن علي بن مسلم تقدمت ترجمته، والخطيب معروف بشدة التثبت، بل قد يبلغ به الأمر إلى التعنت، فلم يكن ليروى عن مصنف الأبار إلَّا عن نسخة موثوق بها بعد معرفته صحة سماع ابن دوما. ومع ذلك فالطعن في ابن دوما فيه نظر، فمن الجائز أنَّهم كانوا يحضرونه مع أخيه ولم يكتبوا إسماعه لصغره، فرأى أنه كان مميزًا، وأن له حق الرواية بذلك، فإن كان كتب بخطه العادي أنه سمع فلعله صادق، وإن كان [قلّد] (٢) خط كاتب السماع الأول إيهامًا أنه كتب سماعه في المجلس فهذا تدليس قبيح، قد يكون استجازه بناء على ما يقوله الفقهاء في مسألة الظفر ونحوها بعلة أنه لا يصل إلى حقه إلَّا بذلك.

стр. 263

وعلى كل حال فكما أن الخطيب لم يرو عنه من الجزء الذي ذكره من حديث أبي بكر الشافعي، فكذلك لم يرو عنه الخطيب شيئًا إلَّا مما ثبت عنده صحة سماعه له مع الوثوق بالنسخة". اهـ [١٧٩] الحسن بن دينار أبو سعيد التميمي. "وهو الحسن بن واصل ": "الفوائد" (ص ٧٣): "كذبه جماعة من الأئمة، والحجة معهم، فلا اعتداد بقول الفلاس: "ما هو عندي من أهل الكذب، ولكن لم يكن بالحافظ". ولا قول ابن المبارك: "لا أعلم إلَّا خيرًا" .. الخ وفي (ص ٢٢١): "متروك، بل قال جماعة من الأئمة: "كذاب"، ولم يدرك أبا أمامة ولا أحدًا من الصحابة". [١٨٠] الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري: "الفوائد" (ص ٢٤٧): "أولًا: فيه كلام شديد، وإنما خرج البخاري للحسن حديثًا واحدًا متابعة؛ لأنه قد ثبت من رواية غيره، وصرح فيه بالسماع (١). الأمر الثاني: أن الحسن يدلس تدليسًا شديدًا، يسمع الخبر من كذاب عن ثقة، فيذهب يرويه عن ذاك الثقة، ويسقط اسم الكذاب". [١٨١] الحسن بن الربيع بن سليمان أبو علي البجلي الكوفي البوراني: روى بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الخالق بن منصور عن ابن معين قوله في الحسن: "لو كان يتقي الله لم يكن يحدث بالمغازي، ما كان يحسن يقرؤها" (٢).

стр. 264

وفي "تهذيب التهذيب" (١) قال ابن شاهين في "الثقات": قال عثمان بن أبي شيبة: الحسن بن الربيع صدوق وليس بحجة. أما عن قول ابن معين فقد قال المعلمي في "الطليعة" النوع السادس: "بكر بن سهل لم يوثقه أحد، بل ضعفه النسائي، ورماه الذهبي في "الميزان" بالوضع" (٢). وقال في ترجمة الحسن من "التنكيل" رقم (٧٥): "لم تصح هذه الكلمة عن ابن معين، ولذلك لم تذكر في "التهذيب" ولا ذكر الحسن في "الميزان" ولا ذكره ابن حجر في "مقدمة الفتح" فيمن فيه كلام من رجال البخاري، ومع ذلك فقد أجاب عنها الخطيب (٣). اهـ. وأما عن قول ابن شاهين فقال المعلمي أَيضًا: "هذه الحكاية منقطعة؛ لأن ابن شاهين إنما ولد بعد وفاة عثمان بنحو ستين سنة، ولا نعلمه التزم الصحة فيما يحكيه في "ثقات" عمن لم يدركه. وعثمان علي قلة كلامه في الرجال يتعنت، وكلمة "ليس بحجة" لا تنافي الثقة، فقد قال عثمان نفسه في أحمد بن عبد الله بن يونس الثقة المأمون: "ثقة وليس بحجة". وراجع "فتح المغيث" (ص ١٥٧). والحسن قد وثقه الناس، قال أبو حاتم مع تشدده: "كان من أوثق أصحاب ابن إدريس" .. وروى عنه البخاري ومسلم في "الصحيحين" وأبو داود في "السنن" .. وأبو زرعة، وأخرج له بقية الستة بواسطة، وقال ابن حبان في "الثقات": "هو الذي غمّض ابن المبارك ودفنه"، وليس بمدلس، فقوله: "ضرب ابن المبارك على

стр. 265

حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام يسيرة" محكوم له بالاتصال كما سلف في القواعد (١). اهـ [١٨٢] الحسن بن زياد اللؤلؤي: قال أبو أنس: هو هالك، مكشوف الأمر جدًّا، كذبه غير واحد من أهل العلم، راجع شيئًا من حالة في ترجمة الخطيب، ومحمد بن سعد العوفي من "التنكيل" رقمي (٢٦)، (٢٠٦). وقال المعلمي في اللؤلؤي في آخر ترجمة محمد: "فهذا هو الذي يصفه الكوثري بأنه "مجتهد عظيم القدر ومحدث جليل الشأن .. " استخفافًا بالدين وأهله وسخريةً من عقول الناس وعقله". [١٨٣] الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد المدني: "الفوائد" (ص ٣٦٧): "صدوق يهم" (٢). [١٨٤] الحسن بن شبيب المكتب: "الفوائد" (ص ١٦٥): "هالك".

стр. 266

[١٨٥] الحسن بن صالح بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري أبو عبد الله الكوفي العابد: "حاشية الأنساب" (٢/ ٧٤ - ٧٥): "إمام من أئمة المسلمين، إنما أنكر عليه بعض معاصريه من الأئمة تحبيذه الخروج على خلفاء الجور، رأى المنكرون عليه أن الخروج في زمنهم لا يؤدي إلَّا إلى ما هو أعظم شرًّا، ويخشون أن يعمل بعض أهل الخير والصلاح برأي الحسن، فيخرجوا، فيشتد الشرُّ على المسلمين جميعًا، فشددوا النكير عليه ليكفوا الناس عن التسرع في العمل برأيه. ويجب التثبت فيما يحكيه العالم عن الفرق المخالفة لفرقته، فربما اغتر بحكاية من لا يوثق به، وربما حكى عنهم ما لم يقله إلَّا بعض من ينتسب إليهم، وربما حكى عنهم ما يعلم أنهم لا يقولون به، ولكن يراه لازمًا لهم". اهـ [١٨٦] الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي البزار الواسطي البغدادي: قال أحمد: "ثقة، صاحب سنة" وقال أبو حاتم: "صدوق، وكانت له جلالة عجيبة ببغداد، كان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجلّه" وذكره النسائي في "أسماء شيوخه" وقال: "بغدادي صالح" لكن ذكره في كتاب "الكني" وقال: "ليس بالقوي". فذكر المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٧٦) أن هذه الكلمة إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوّة، أما كلمة "ليس بقوي" فإنَّها تنفي القوة مطلقًا وإن لم تثبت الضعف مطلقًا، وأن النسائي يراعي هذا الفرق، فأطلق هذه الكلمة "ليس بالقوي" على جماعة أقوياء (١). اهـ راجع هذا المبحث في "ألفاظ في الجرح والتعديل" من قسم القواعد.

стр. 267

[١٨٧] الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي: "حاشية الموضح" (١/ ١٧٠): "إذا صرح الأعمش بسماعه، فلا يقاس به الحسن بن عبيد الله ولا يعشره، والبخاري أعرف الناس بهذا، فإنه مع توثيق جماعة من الأئمة للحسن وثنائهم عليه، لم يخرج له في الصحيح، وقال -كما في "التهذيب" (١) -: "لم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله؛ لأن عامّة حديثه مضطرب". اهـ [١٨٨] الحسن بن عثمان أبو سعيد التستري: "الفوائد" (ص ٣٩٩): "كذاب يضع". [١٨٩] الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد العدوي البصري: "الفوائد" (ص ٣٦٠): "وضاع خبيث". [١٩٠] الحسن بن علي بن شبيب المعْمرِيّ (٢) "حاشية الموضح" (١/ ٢٧): "فيه كلام، وكان يغرب ويتفرد ويزيد في الأخبار، حتَّى رمي بالكذب" (٣). اهـ. [١٩١] الحسن بن علي بن محمد الحلواني نزيل مكة: قال المعلمي في ترجمته من"التنكيل" رقم (٧٧): "قال فيه يعقوب بن شيبة: "كان ثقة ثبتًا". وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا". وقال الخليلي: "كان يشبه أحمد في سمعته وديانته". وقال الخطيب: "كان ثقة حافظًا". وروى عنه البخاري ومسلم في "صحيحهما" وأبو داود مع أنه لا يروي إلَّا عن ثقة، ومع شدة متابعته لأحمد".

стр. 268

وبشأن كلام الإِمام أحمد فيه قال المعلمي: "إنما لم يحمده أحمد لأنه رُوي عنه أنه مع قوله "القرآن كلام الله غير مخلوق ما نعرف غير هذا" امتنع من إطلاق الكفر على القائلين بخلق القرآن، فكأن أحمد رأى أن امتناع العالم في ذاك العصر من إطلاق الكفر عليهم يكون ذريعة لانتشار تلك البدعة التي جدّ أهلها -والدولة معهم- في نشرها وحمل الناس عليها، ولعل الحلواني لم ينتبه لهذا، وعارض ذلك عنده ما يراه مفسدة أعظم. فأما قول أحمد: "لا أعرفه بطلب الحديث ولا رأيته يطلبه" فحق وصدق، أحمد في بلد والحلواني في بلد آخر. وقد قال يحيى القطان في عبد الواحد بن زياد: "ما رأيته طلب حديثًا قط" ولم يعُدُّوا هذا تضعيفًا. اهـ [١٩٢] الحسن بن علي بن محمد أبو علي بن المذهب التميمي: راوِي كِتابي"المسند" و"الزهد" للإمام أحمد بن حنبل. ترجمته في "التنكيل" رقم (٧٨). أجاب الشيخ المعلمي عما ذكره الخطيب في ترجمة ابن المذهب من "تاريخ بغداد" بما حاصله: أن الكلام فيه وفي شيخه أبي بكر بن مالك القطيعي لا يقتضي أدنى خدش في صحة"المسند" و"الزهد"، وأنه وإن قال فيه الخطيب: "ليس بمحل للحجة" إلَّا أنه كان عنده صدوقًا؛ فقد اعتمد عليه في رواية هذه الكتب، وسمع منه، وروى عنه. وأنه لم يعتد بما قاله في حقه مسقطًا للرواية البتّة. وللنظر في تفصيل ما قيل في ابن المذهب وجواب الشيخ المعلمي عن ذلك يراجع قسم القواعد من هذا الكتاب، فقد أودعت القضايا والمسائل المتعلقة به في مظانها هناك، والله الموفق.

стр. 269

- الحسن بن علي صاحب العسكر "العسكري": له ذكر في ترجمة: الحسن بن أحمد بن علي أبي الفرج الهماني، فراجعها. [١٩٣] الحسن بن عمارة البجلي مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد: قال المعلمي في المسألة (١٢) من "التنكيل" (٢/ ٩٣): "ضعيف جدًّا". وفي المسألة (١٤) منه (٢/ ١٤٦ - ١٤٧) رواية للحسن عن الحكم بن عتيبة عن يحيى بن الجزار عن علي، فقال الشيخ المعلمي: هذه ليست مما يفرح به، الحسن بن عمارة طائح، قال شعبة: "أفادني الحسن بن عمارة سبعين حديثًا عن الحكم فلم يكن لها أصل". ونصّ شعبة على أمثلةٍ منها، سئل الحكم عنها فلم يعرفها. قال شعبة: "قال الحسن بن عمارة: حدثني الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي -سبعة أحاديث- فسألت الحكم عنها فقال: ما سمعت منها شيئًا". وقال ابن المديني في الحسن بن عمارة: "كان يضع". اهـ [١٩٤] الحسن بن عمرو السدوسي البصري: "الفوائد" (ص ٢١٨): "فيه نظر". [١٩٥] الحسن بن عياش بن سالم الأسدي مولاهم الكوفي: "التنكيل" (٢/ ٣٢): "ليّنه بعضهم، قال عثمان الدارمي عن ابن معين: "ثقة وأخوه بكر ثقة" قال عثمان: "ليسا بذاك وهما في أهل الصدق والأمانة" (١). [١٩٦] الحسن بن الفضل البوصرائي: قال ابن المنادي: "أكثر الناس عنه، ثم انكشف أمره فتركوه وخرقوا حديثه".

стр. 270

قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٧٩): "قد روى عن البوصرائي جماعة من الأكابر كابن صاعد والصفار، وكلام ابن المنادي غير مفسر؛ وقد كانوا ربما يغضبون على المحدث ويخرقون حديثه لغير موجب، كما مرّ في "الطليعة" (١)، وكما تراه في ترجمة محمد بن بشر الزنبري من "لسان الميزان" (٢). [١٩٧] الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي صاحب الشافعي: في المسألة (١٤) من "التنكيل" (٢/ ١٣٧): "ثقة، من رجال البخاري". [١٩٨] الحسن بن محمد بن نصر بن عثمان بن الوليد بن مدرك أبو علي الرازي (٣): "التنكيل" (١/ ٤٦١) قال: "متهم". وقال في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت (١/ ١٨٠) رقم (٣٤): "للحسن عجائب في "مناقب أبي حنيفة" للموفق". اهـ [١٩٩] الحسن بن موسى الأشيب أبو علي البغدادي قاضي طبرستان والموصل وحمص: "حاشية الأنساب" (١/ ٢٨٦).

стр. 271

قال السمعاني: "ضعفه علي بن المديني، ووثقه يحيى بن معين وغيره". قال المعلمي: "كلا، لم يضعفه، وإنما توهمه ابنه (١)، وقد ثبت عنه أنه وثقه (٢)، راجع ترجمة الحسن في مقدمة فتح الباري" (٣). - الحسن بن واصل: راجع: الحسن بن دينار. [٢٠٠] الحسن بن يحيى الخشني الدمشقي البلاطي: "الفوائد" (ص ٤٧٩): "ليس بشيء". [٢٠١] الحسين بن أحمد بن محمد أبو عبد الله الشماخي الهروي الصفار (٤): قال أبو أنس: قال الخطيب: "سألت البرقاني عن الشماخي فقال: كتبت عنه حديثًا كثيرًا، ثم بان لي في آخر عمره أنه ليس بحجة. وحدثني البرقاني قال: جاريت أَبا علي زاهر بن أحمد السرخسي ذِكْر الحسين بن أحمد الصفار الشماخي، فحكى حكاية طويلة محصولها قال: كنت عند ابن منيع (٥) سنة دخلوا بغداد، فاتفق أنَّهم تواعدوا أن فلانًا -ذكر زاهر اسمه- يريد أن يجيء، ليقرأ له

стр. 272

علي بن منيع، فحضرت وحضر إنسان معنا يقال له أبو سهل الصفار ولم يكن معنا حسين، فبعد ذلك بيوم أو يومين جاؤا ومعهم حسين، فسألوا ابن منيع أن يقرأ لهم شيئًا، فقرأ لهم عليه ثلاثة أحاديث أو أربعة أحاديث فحسب، وكان ثقيلًا في علّة الموت، ولُقِّن بعضُ الشيء فلفظ لهم به هذا، هذا مقدار ما سمع حسين حسب. قال زاهر: وبلغني أنه يحدث عنه بشيء كثير، فكتبت إليه وقلت: شهدت أمرك، ولم تسمع منه إلا ثلاثة، أو أربعة، فإن أمسكت وإلا شهرتك. فبلغني أنه أقصر. قال البرقاني: فقلت له: لم يقصر! وقال البرقاني: عندي عن الشماخي رزمة -وكان قد أخرج كتابًا على صحيح مسلم- ولا أخرج عنه في الصحيح حرفًا واحدًا. اهـ وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: "قدم علينا نيسابور حاجًا سنة تسع وخمسن وثلاثمائة، فانتقينا عليه وكتبنا عنه العجائب، ثم اجتمعت تلك السنة بأبي عبد الله بن أبي ذهل، وذاكرته بما كتبنا عنه فأفحش القول فيه، وقال لي: دخلنا معًا بغداد، ومات أبو القاسم بن منيع، وهو ذا يحدث عنه، ولا يحتشمني وأنا معه في البلد. ثم إن الشماخي انصرف من الحج إلى وطنه بهراة، ورفض الحشمة، وحدث بالمناكير عن أهل العراق والشام ومصر .. " (عن الخطيب وابن عساكر). وزاد ابن عساكر: "ذكر أبو عبد الله الحافظ في موضع آخر عن ابن أبي ذهل أنه قال: دخلت بغداد سنة سبع عشرة وثلاثمائة وأبو القاسم بن منيع حيّ، وهو في آخر علته فلم يسمع منه، فيحتمل (١) أن الشماخي سمع منه ولم يعلم ابن أبي ذهل. اهـ هذا تمام ترجمته وما قيل فيه عند الخطيب وابن عساكر والسمعاني في الأنساب "نسبة الشماخي" وثلاثتهم نقلوا عن "تاريخ نيسابور" للحاكم، وليس في نقلهم عنه

стр. 273

أنه كذبه، بل في الموضع الثاني الذي ذكره ابن عساكر وعنه الذهبي اعتذار الحاكم عن الشماخي كما مرّ نقله، لكن في "الميزان" و"السير" وغيرهما من كتب الذهبي قول الحاكم: كذاب، لا يشتغل به - متصلًا بقوله: قدم علينا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة .. " وهذا واضح أنه من تاريخ نيسابور، وفيه نظر من جهة عدم ذكر من قدمنا ذكرهم له، وليس هذا مما يُهْملُ، فالله تعالى أعلم. قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٨٠): "الهروي هذا له مستخرج على "صحيح مسلم"، وروايته عن البغوي ما لم يسمعه منه قد تكون عملًا بالإجازة أو إعلام الشيخ، وعبارة البرقاني إنما فيها أن الرجل ليس بحجة ولا يخرج عنه في الصحيح، وهذا يشعر بأنه يُروى عنه في غير الصحيح للاعتبار. فأما قول الحاكم "كذاب" فبناها على ظاهر روايته عن البغوي ما لم يسمعه منه، وقد مرّ ما في ذلك. ثم قال الحاكم: " .. انصرف الرجل من الحج ورفض الحشمة وحدث بالمناكير" والتحديث بالمناكير إنما يضره إذا كانت النكارة من جهته. والمقصود هنا أنه لا يثبت بما ذُكر تعمد الهروي للكذب المسقط، وهو على ما اقتضاه كلام البرقاني ممن يكتب حديثه ويُروى عنه للاعتبار. اهـ [٢٠٢] الحسين بن إدريس الأنصاري الهروي: يروي عن خالد بن هياج بن بسطام مناكير، فقال ابن أبي حاتم: "لا أدري البلاء منه أم من خالد بن هياج". قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" رقم (٨١): "الحسين بن إدريس يروي عن سعيد بن منصور وعثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وهشام بن عمار ومحمد بن عبد الله بن عمار - وخلقٍ، منهم: خالد بن هياج.

стр. 274

وخالد بن هياج يروي عن جماعةٍ، منهم: أبوه هياج بن بسطام، وهياج قال فيه الإِمام أحمد: "متروك الحديث". وقال يحيى بن معين: "ضعيف الحديث ليس بشيء". وقال أبو داود: "تركوا حديثه". وألان أبو حاتم القول فيه قال: "يكتب حديثه ولا يحتج به". وخالد بن هياج يروي عن أَبيه مناكير كثيرة، روى عنه الحسين بن إدريس عدة منها، فتلك الأحاديث التي أنكرها ابن أبي حاتم يجوز أن يكون البلاء فيها من هياج ويبرأ منها خالد والحسين، ويجوز أن تكون من خالد ويبرأ منها هياج والحسين، ويجوز أن تكون من الحسين ويبرأ منها هياج وخالد. فأما ابن أبي حاتم فكان عنده عن أَبيه أن هياجًا "يكتب حديثه ولا يحتج به" وهذه الكلمة يقولها أبو حاتم فيمن هو عنده صدوق ليس بحافظ، يحدث بما لا يتقن حفظه فيغلط ويضطرب كما صرح بذلك في ترجمة إبراهيم بن مهاجر. فرأى ابن أبي حاتم أن تلك المناكر التي رآها فيما كتب به إليه الحسن لا يحتملها هياج، ولم يكن يعرف خالدًا ولا الحسين، فجعل الأمر دائرًا بينهما. ومقتضى كلام الإِمام أحمد ويحيى بن معين وأبي داود في هياج أن تبرئته منها ليست في محلها. اهـ ثم ذكر المعلمي الطريق العلمي للوصول إلى الذي تُعْصبُ به جناية هذه المناكير، راجع هذا المبحث في قسم القواعد من هذا الكتاب. ثم قال المعلمي: "ذكره ابن حبان في "الثقات" -يعني الحسين- وقال: "كان ركنا من أركان السنة في بلده" وأخرج له في "صحيحه" وقد عرفه حق المعرفة، وتوثيق ابن حبان لمن عرفه حق المعرفة من أثبت التوثيق كما يأتي في ترجمة ابن حبان، وقد وافقه غيره على توثيق الحسن، فوثقه الدارقطني، وقال ابن ماكولا: "كان من الحفاظ المكثرين".

стр. 275

وقال ابن عساكر عقب كلمة ابن أبي حاتم: "البلاء في الأحاديث المذكورة من خالد بلا شك" فإما أن يكون ابن عساكر يبرىء هياجًا أَيضًا ويجعل الحمل على خالد، كما فعل الحاكم ويحيى بن أحمد بن زياد الهروي، وإما أن يكون مراده تبرئة الحسين، ويكون الأمر دائرًا بين خالد وهياج، فالحسين ثقة اتفاقًا. أما خالد والهياج فالأشبه صنيع ابن حبان، فإن كبار الأئمة طعنوا في هياج كما مرّ، وفي ترجمته من "الميزان" أحاديث انتقدت عليه رواها غير خالد عنه، ولم يذكروا لخالد شيئًا من المناكير رواه عن غير هياج، والمقصود هنا بيان حال الحسين وقد اتضح بحمد الله تعالى أنه ثقة. اهـ [٢٠٣] الحسين بن الحسن الفزاري أبو عبد الله الكوفي الأشقر: "الفوائد" (ص ٣٩٤): "رافضي كثير الوهم". [٢٠٤] حسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان الهمداني أبو محمد الأصبهاني: "حاشية الموضح" (١/ ٣٧٩): "صدوق، أخرج له مسلم في صحيحه". [٢٠٥] الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبيد الله اللخمي الخزاز الكوفي: حكى ابن عقدة عن مطين قوله في محمد بن الحسن هذا: كذاب ابن كذاب ابن كذاب. قال المعلمي في ترجمة الحسين من "التنكيل" رقم (٨٢): "الحكاية عن مطين تفرد بها أحمد بن سعيد بن عقدة، وقد تقدم في ترجمته أنه ليس بعمدة (١)، لكن

стр. 276

ابن عدي قوى الحكاية فيما يتعلق بالحسين، بقول الحسن: "سمعت أَبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين يقول: من أين له حديث حفص بن غياث عن الأَعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: "من أقال نادما عثرته" هو ذا كتب حفص بن غياث عندنا، وكتب ابنه عمر بن حفص ليس فيه من ذا شيء". وقال ابن عدي: "هذه حكاية لم يحكها عن أبي بكر غير حسين هذا، وهو متهم فيها، ويحيى أَجل من أن يقال فيه مثل هذا، .. وهذا الحديث قد رواه زكريا بن عدي عن حفص بن غياث .. " ثم ذكر أنه قد رواه عن الأَعمش -أَيضًا - مالك بن سُعيْر، ثم قال: "الحسين متهم عندي كما قال مطين". قال المعلمي: "كلمة مطين لم تثبت، وقد كان يحيى بن معين ينتقد على الرواة ما يراهم تفردوا به، وربما شدد، فلعله بلغ أَبا بكر بعض ذلك فرآه تشديدًا في غير محلِّه، فذكر ما حكاه الحسين عنه، يريد أنه كما تفرد يحيى بهذا وليس في كتب حفص ولا ابنه ومع ذلك نقبله من يحيى لثقته وأمانته، فكذلك ليس ليحيى أن يشدد في مثل ذلك على من عرفت ثقته وأمانته، وعلى هذا لا يكون المقصود: الطعن في يحيى، كما فهمه الحسين وابن عدي، وبنى عليه ابن عدي استنكار الحكاية واتهام الحسن. لكن ابن عدي علم أن يحيى تكلم في حميد بن الربيع كلامًا شديدًا، قال مرّة: "أخزى الله ذاك، ومن يسأل عنه" وقال أخرى: "أو يكتب عن ذاك؟! خبيث غير ثقة ولا مأمون، يشرب الخمر، ويأخذ دراهم الناس ويكابرهم عليها حتَّى يصالحوه" فوقع في نفس ابن عديّ أن الحسين أراد الانتقام لأبيه من يحيى.

стр. 277

وأقول: هذا وحْدهُ لا يوجب اتهام الحسن باختلاق الحكاية، بل يكفي اتهامه بأنه أبرزها في ذاك المعرض: "يتكلم في يحيى بن معين"، وليس هذا بالكذب المسقط، على أنه قد يكون فهم ذلك ولم يتنبه لمقصود أبي بكر. والحسين مكثر عارف، قال الخطيب: "روى عن أبي نعيم، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن طريف البجلي، وأَحمد بن يونس وغيرهم .. وكان فهمًا عارفًا له كتاب مصنف في التاريخ". فإذا كانت هذه حالة ولم ينكر عليه شيء إلا تلك الحكاية، فلا أرى اتهامه بالكذب لأجلها إلا ظلمًا. والله أعلم. اهـ [٢٠٦] حسين بن حميد بن موسى العتكي (١) أبو علي المصري (٢): "الفوائد" (ص ٣٨٦): "تكلموا فيه". [٢٠٧] الحسن بن داود أبو علي البلخي: "الفوائد" (ص ٤٨٠): "كذاب". [٢٠٨] الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي الفقيه: "التنكيل" ترجمة رقم (٨٤): "تكلموا فيه لخوضه في طرف من الكلام، واستخفافه بالإمام أحمد بن حنبل كما مر في ترجمة الخطيب، أما الرواية فلم أر من غمزه فيها (٣).

стр. 278

بل قال ابن حبان في "الثقات": "كان ممن جمع وصنف، ممن يحسن الفقه والحديث، أفسده قِلّةُ عقْلِه". اهـ [٢٠٩] حسين بن محمد بن بهرام التميمي أبو أحمد المروزي: في "الفوائد المجموعة" (ص ١٤٩) حديث: "الربا سبعون بابًا، أصغرها كالذي ينكح أمه". قال الشوكاني: " .. وأخرجه أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن حنظلة. قال: قال رسول الله ﷺ درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية" وفي إسناده: حسين بن محمد بن بهرام. قال أبو حاتم: رأيته ولم أسمع منه. وأخرجه من حديث عبد الله بن حنظلة أَيضًا الدارقطني بإسناد فيه ضعف. وأخرجه أحمد من قول كعب موقوفًا. قال الدارقطني: وهذا أصح من المرفوع. زاد الشوكاني: ولم يصب ابن الجوزي بإدخال هذا الحديث في الموضوعات، فحسين المذكور قد احتج به أهل الصحيح وقد وثقه جماعة. اهـ علق المعلمي بقوله: "لكنهم حكموا عليه بالغلط في هذا، أشار إلى ذلك الإِمام أحمد؛ إذ روى الخبر عن حسين ثم عقبة بالرواية التي جعلته من قول كعب (١)، وكذلك أعلّه أبو حاتم، راجع كتاب "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ٣٨٧)، وكذلك الدارقطني كما مرّ، على أن في صحبة عبد الله بن حنظلة نظرًا، وقد نفاها إبراهيم الحربي". اهـ

стр. 279

[٢١٠] حسين بن معاذ بن حرب أبو عبد الله الأخفش الحجبي: "الفوائد" (ص ٣٩٤): "ترجمه الخطيب في التاريخ (٨/ ١٤١) ولم يصرح فيه بمدح ولا قدح، بل اكتفى بإيراد هذا الخبر (١) على عادتهم أن يذكروا في ترجمة الرجل ما ينكر عليه. رواه حسين مرة بسند قوي، ومرة بسند آخر فيه من لم يسم، فالحسين ذاهب، والخبر ليس بشيء". اهـ [٢١١] الحسن بن موسى بن عمران: "الفوائد" (ص ٩٦): "فيه نظر" (٢). [٢١٢] الحسين بن واقد المروزي أبو علي القاضي: "الفوائد" (ص ٨٩): "موصوف بالوهم والغلط". [٢١٣] الحضرمي بن لاحق التميمي السعدي القاصّ: "الفوائد" (ص ٢٢٠): "من صغار التابعين الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة". [٢١٤] حفص بن حسان: عن الزهري، وعنه جعفر بن سليمان الضبعي. في المسألة (١٤) من "التنكيل" (٢/ ١٢٦): "مجهول" (٣).

стр. 280

[٢١٥] حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي القارىء صاحب عاصم بن أبي النجود في القراءة: "الفوائد" (ص ٢٧٤): "متروك الحديث البتة". وذكره في "التنكيل" (١/ ١٥١) ونقل قول أحمد في رواية عبد الله وحنبل عنه: "متروك الحديث". وفي رواية عبد الله عنه أيضًا: "صالح". وفي رواية حنبل أيضًا "ما به بأس". وذهب المعلمي إلى أن مجموع كلامهم فيه يدل على أنه صدوق في الأصل وأنه لا بأس بإيراده في المتابعات والشواهد (١). [٢١٦] حفص بن عمر بن ثابت بن الحارث "أو ابن زرارة" الأنصاري الحلبي . و [٢١٧] حفص بن عمر قاضي حلب الحلبي: انظر حاشية المعلمي على "الجرح والتعديل" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩) رقمي: (٧٧٣، ٧٧٠). [٢١٨] حفص بن عمر بن دينار أبو إسماعيل الأُبُلِّي (٢): "الفوائد" (ص ٢٩٣): "هالك".

стр. 281

[٢١٩] حفص بن عمر الإِمام أبو عمران الرازي النجار الواسطي: "الفوائد" (ص ٦٢): "ضعيف". [٢٢٠] حفص بن ميسرة العقيلي أبو عمر الصنعاني نزيل عسقلان: "الفوائد" (ص ٤٨٣): "أحاديث حفص بن ميسرة المعروفة مجموعة في نسخة معروفة كانت عند جماعة، لم يدرك مسلم منهم إلا سويد بن سعيد، فاحتاج إلى روايته عنه مع ما فيه من الكلام، ولما عوتب في روايته عنه في الصحيح قال: "فمن أين كنت آتى بنسخة حفص بن ميسرة" ومن الواضح أن هذا الخبر [ما من معمرّ يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه أنواعًا من البلاء: الجنون، والجذام، والبرص ..] لم يكن فيها وإلّا لاشتهر وانتشر، ومع ذلك فحفص فيه كلام، وإنما أخرج له البخاري أحاديث يسيرة ثبت كل منها من طريق غيره، كما ترى ذلك في ترجمته من "مقدمة الفتح" (١)، ولعل حال مسلم نحو ذلك". اهـ [٢٢١] الحكم بن عبدة الرعيني أو الشيباني أبو عبدة بصري نزل مصر: "الفوائد" (ص ٤٨٦): "مجهول الحال". [٢٢٢] الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي الكوفي: "الفوائد" (ص ٣٦٤): "ثقة جليل إلا أنه يتشيع (٢) ويدلس".

стр. 282

وانظر الجمع والتفريق بين هذا، وبين الحكم بن عتيبة بن النهاس العجلي في حاشية المعلمي على "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٥)، و"الموضح" (١/ ٨٨ - ٩١). [٢٢٣] الحكم بن عطية العيشي البصري: عن ثابت عن أنس رفعه: "تسمونهم محمدًا ثم تسبونهم! ". "الفوائد" (ص ٤٧١): "تفرد به الحكم وهو من أوهامه (١)، وإنما يحكى شبيه بهذا من قول عمر، راجع فتح الباري (١٠/ ٥٧٢) (٢). [٢٢٤] الحكم بن فضيل العبدي أبو محمد الواسطي سكن المدائن: "الفوائد" (ص ٤٦٧): "فيه كلام". [٢٢٥] الحكم بن المبارك الباهلي مولاهم أبو صالح البلخي الخواشتي: في "التنكيل" (١/ ٥١١) ذكر الشيخ المعلمي أشد ما أنكر على نعيم بن حماد وهو حديثه عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أَبيه عن عوف بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيحرمون الحلال، ويحللون الحرام". قال المعلمي: .. وقد تابع نعيمًا على روايته عن عيسى بن يونس جماعة منهم ثلاثة أقوياء: سويد بن سعيد الحدثاني، وعبد الله بن جعفر الرقي، والحكم بن مبارك الخواشتي ..

стр. 283

والخواشتي وثقه ابن حبان وابن منده وابن السمعاني (١)، وقال ابن عديّ في ترجمة سويد (٢): "يقال إنه لا بأس به" لكنه عدّه عند ذكر هذا الحديث في ترجمة أحمد ابن عبد الرحمن بن وهب (٣) فيمن سرق هذا الحديث من نعيم. وذكر الذهبي في "الميزان" (٤) متابعة هؤلاء الثلاثة لنعيم ثم قال: "قلت: هؤلاء الأربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل، فإن كان خطأ، فمن عيسى بن يونس" (٥). [٢٢٦] الحكم بن مصعب القرشي المخزومي الدمشقي: في "الفوائد" (ص ١٣٤) حديث: "لأن يربي أحدكم بعد أربع وخمسين ومائة سنة جرو كلب خير له من أن يربي ولدًا لصلبه". رواه تمام في "فوائده" عن ابن عباس مرفوعًا. قال الهيثمي: هذا حديث موضوع. قال الشيخ المعلمي: "في سنده عبد الله بن السمط عن صالح بن علي بن عبد الله ابن عباس. وفي "الميزان" واللسان: "عبد الله بن السمط عن صالح بن علي فذكر حديثًا موضوعًا" عبد الله مجهول. وصالح لا يعرف في الرواية.

стр. 284

وذكر ابن الجوزي الخبر بقوله: "الحكم بن مصعب عن محمد بن علي عن أبيه عن جده .. ثم قال: "موضوع آفته الحكم". وتعقبه في اللآلىء بأن الحكم أخرج له أبو داود وابن ماجه، وأن ابن حبان ذكره في الثقات، وفي الضعفاء. أقول: أخرج له أبو داود وابن ماجه عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أَبيه عن جده حديثًا في الاستغفار ليس بالمنكر، أما هذا فباطل، ومحمد بن علي وأبوه ثقتان، ولم أقف على السند إلى الحكم في هذا، فقد يكون فيه من يخطىء، سمع الخبر من طريق عبد الله بن الصلت (كذا في "الفوائد" والصواب: السمط) عن صالح بن علي، فاشتبه عليه، فرواه عن الحكم عن محمد بن علي والله أعلم". اهـ [٢٢٧] حكامة بنت أخي مالك بن دينار واسم أَبيها: عثمان بن دينار عن أبيها عن أخيه مالك بن دينار: "الفوائد" (ص ٢٤٢): "ليست بشيء" (١). [٢٢٨] حماد بن أسامة القرشي مولاهم أبو أسامة الكوفي: في المسألة (١٤) من "التنكيل" (٢/ ١١٣): "كان يدلس ثم ترك التدليس بأخرة (٢)، ولا يُدرى متى حدث بهذا".

стр. 285

. . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →