[٢١٩] حفص بن عمر الإِمام أبو عمران الرازي النجار الواسطي:
"الفوائد" (ص ٦٢): "ضعيف".
[٢٢٠] حفص بن ميسرة العقيلي أبو عمر الصنعاني نزيل عسقلان:
"الفوائد" (ص ٤٨٣): "أحاديث حفص بن ميسرة المعروفة مجموعة في نسخة معروفة كانت عند جماعة، لم يدرك مسلم منهم إلا سويد بن سعيد، فاحتاج إلى روايته عنه مع ما فيه من الكلام، ولما عوتب في روايته عنه في الصحيح قال: "فمن أين كنت آتى بنسخة حفص بن ميسرة" ومن الواضح أن هذا الخبر [ما من معمرّ يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه أنواعًا من البلاء: الجنون، والجذام، والبرص ..] لم يكن فيها وإلّا لاشتهر وانتشر، ومع ذلك فحفص فيه كلام، وإنما أخرج له البخاري أحاديث يسيرة ثبت كل منها من طريق غيره، كما ترى ذلك في ترجمته من "مقدمة الفتح" (١)، ولعل حال مسلم نحو ذلك". اهـ
[٢٢١] الحكم بن عبدة الرعيني أو الشيباني أبو عبدة بصري نزل مصر:
"الفوائد" (ص ٤٨٦): "مجهول الحال".
[٢٢٢] الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي الكوفي:
"الفوائد" (ص ٣٦٤): "ثقة جليل إلا أنه يتشيع (٢) ويدلس".
стр. 282
وانظر الجمع والتفريق بين هذا، وبين الحكم بن عتيبة بن النهاس العجلي في حاشية المعلمي على "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٥)، و"الموضح" (١/ ٨٨ - ٩١).
[٢٢٣] الحكم بن عطية العيشي البصري:
عن ثابت عن أنس رفعه: "تسمونهم محمدًا ثم تسبونهم! ".
"الفوائد" (ص ٤٧١): "تفرد به الحكم وهو من أوهامه (١)، وإنما يحكى شبيه بهذا من قول عمر، راجع فتح الباري (١٠/ ٥٧٢) (٢).
[٢٢٤] الحكم بن فضيل العبدي أبو محمد الواسطي سكن المدائن:
"الفوائد" (ص ٤٦٧): "فيه كلام".
[٢٢٥] الحكم بن المبارك الباهلي مولاهم أبو صالح البلخي الخواشتي:
في "التنكيل" (١/ ٥١١) ذكر الشيخ المعلمي أشد ما أنكر على نعيم بن حماد وهو حديثه عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أَبيه عن عوف بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيحرمون الحلال، ويحللون الحرام".
قال المعلمي: .. وقد تابع نعيمًا على روايته عن عيسى بن يونس جماعة منهم ثلاثة أقوياء: سويد بن سعيد الحدثاني، وعبد الله بن جعفر الرقي، والحكم بن مبارك الخواشتي ..
стр. 283
والخواشتي وثقه ابن حبان وابن منده وابن السمعاني (١)، وقال ابن عديّ في ترجمة سويد (٢): "يقال إنه لا بأس به" لكنه عدّه عند ذكر هذا الحديث في ترجمة أحمد ابن عبد الرحمن بن وهب (٣) فيمن سرق هذا الحديث من نعيم.
وذكر الذهبي في "الميزان" (٤) متابعة هؤلاء الثلاثة لنعيم ثم قال: "قلت: هؤلاء الأربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل، فإن كان خطأ، فمن عيسى بن يونس" (٥).
[٢٢٦] الحكم بن مصعب القرشي المخزومي الدمشقي:
في "الفوائد" (ص ١٣٤) حديث: "لأن يربي أحدكم بعد أربع وخمسين ومائة سنة جرو كلب خير له من أن يربي ولدًا لصلبه".
رواه تمام في "فوائده" عن ابن عباس مرفوعًا. قال الهيثمي: هذا حديث موضوع.
قال الشيخ المعلمي: "في سنده عبد الله بن السمط عن صالح بن علي بن عبد الله ابن عباس. وفي "الميزان" واللسان: "عبد الله بن السمط عن صالح بن علي فذكر حديثًا موضوعًا"
عبد الله مجهول. وصالح لا يعرف في الرواية.
стр. 284
وذكر ابن الجوزي الخبر بقوله: "الحكم بن مصعب عن محمد بن علي عن أبيه عن جده .. ثم قال: "موضوع آفته الحكم".
وتعقبه في اللآلىء بأن الحكم أخرج له أبو داود وابن ماجه، وأن ابن حبان ذكره في الثقات، وفي الضعفاء.
أقول: أخرج له أبو داود وابن ماجه عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أَبيه عن جده حديثًا في الاستغفار ليس بالمنكر، أما هذا فباطل، ومحمد بن علي وأبوه ثقتان، ولم أقف على السند إلى الحكم في هذا، فقد يكون فيه من يخطىء، سمع الخبر من طريق عبد الله بن الصلت (كذا في "الفوائد" والصواب: السمط) عن صالح بن علي، فاشتبه عليه، فرواه عن الحكم عن محمد بن علي والله أعلم". اهـ
[٢٢٧] حكامة بنت أخي مالك بن دينار واسم أَبيها: عثمان بن دينار عن أبيها عن أخيه مالك بن دينار:
"الفوائد" (ص ٢٤٢): "ليست بشيء" (١).
[٢٢٨] حماد بن أسامة القرشي مولاهم أبو أسامة الكوفي:
في المسألة (١٤) من "التنكيل" (٢/ ١١٣): "كان يدلس ثم ترك التدليس بأخرة (٢)، ولا يُدرى متى حدث بهذا".
стр. 285
. . . . . . . . . . . . . . .
стр. 286
. . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 287
. . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 288
[ز ٤] حماد بن أبي حنيفة: النعمان بن ثابت، الكوف ي:
تراجع ترجمة: علي بن عمر الدارقطني من "التنكيل" رقم (١٦٣).
[٢٢٩] حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري الأزرق:
"حاشية الأنساب" (١/ ١٩٩).
قال ابن حبان (١): كان ضريرًا.
فقال الشيخ المعلمي: "كذا قال ابن حبان، وتبعه ابن منجويه (٢)، والمؤلف -يعني السمعاني-، ونقل في "التهذيب" (٣): "أنه كان يكتب"، ثم قال: "فهذا يدل على أن العمى طرأ عليه".
стр. 289
قال المعلمي: إذا ثبت أنه لم يذكره أحدٌ بالعمى قبل ابن حبان، وثبت خلاف ذلك في الجملة ففي الاعتداد بقول ابن حبان وقفة. اهـ
[٢٣٠] حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري:
ختم المعلمي ترجمة حماد من "التنكيل" (٨٥) بذكر طرف من ثناء الأئمة عليه في حياته وبعد مماته، من ذلك وصفه بالاجتهاد في العبادة، والمواظبة على الخير، وحسن النية في التعلم والتعليم، مع سلامة السير؛ في المعتقد، والصلابة في السنة، وشدة اتباعه لمسالك السلف.
وقال ابن المديني: "من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين". يعني: من تكلم في عقيدته وقال من سيرته؛ لأنه كان على العبادة في اتباع السنة، ناصرًا لمذهب الأوائل، صادعًا بالحق، فلا يتكلم فيه إلا صاحب بدعة مغموص في هواه.
وقد تُكلم في حماد بن سلمة فيما يتعلق بالرواية بأنواع من الكلام لخصها الشيخ المعلمي وحقق القول فيها فقال ﵀:
الكلام فيه يعود إلى أربعة أوجه:
الوجه الأول:
أنه كان سيء (١) الحفظ يغلط.
وهذا قد ذكره الأئمة، إلا أنَّهم خصوه بما يرويه عن غير ثابت وحميد، واتفق أئمة عصرهم على أنه أثبت الناس في ثابت، قال أحمد: "أثبتهم في ثابت حماد بن سلمة". وقال أيضًا: "حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثًا". وقال في موضع آخر: "هو أثبت الناس في حميد الطويل .. ".
стр. 290
وقال ابن معين: "من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد" وقال أيضًا: "من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف، ومن سمع منه نسخًا فهو صحيح" يعني أن الخطأ كان يعرض له عندما يحول من أصوله إلى مصنفاته التي يجمع فيها من هنا وهنا، فأما النسخ فصحاح (١).
وقال علي بن المديني: "لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة، ثم بعده سليمان بن المغيرة، ثم بعده حماد بن زيد وهي صحاح" (٢).
الوجه الثاني:
أنه تغير بأخرة.
وهذا لم يذكره إلا البيهقي، والبيهقي أرعبته شقاشق أستاذه ابن فُورك المتجهم الذي حذا حد وابن الثلجي في كتابه الذي صنفه في تحريف أحاديث الصفات والطعن فيها. وإنما قال البيهقي: "هو أحد أئمة المسلمين، إلا أنَّه لما كبر ساء حفظه؛
стр. 291
فلذا تركه البخاري، وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر "حديثًا" (١) أخرجها في الشواهد" (٢).
أقول: أما التغير فلا مستند له (٣)، ونصوص الأئمة تبين أن حمادًا أثبت الناس في ثابت وحميد مطلقًا، وكأنه كان قد أتقن حفظ حديثهما، فأما حديثه عن غيرهما فلم يكن يحفظه، فكان يقع له فيه الخطأ إذا حدث من حفظه، أو حين يحول إلى الأصناف التي جمعها كما مرّ.
ولم يتركه البخاري، بل استشهد به في مواضع من "الصحيح" (٤) فأما عدم إخراجه له في الأصول فلا يوجب أن يكون عنده غير أهل لذلك، ولذلك نظائر، هذا سليمان بن المغيرة الذي تقدم أنه من أثبت الناس في ثابت، وأنه أثبت فيه من حماد بن زيد، وقد ثبته الأئمة جدًّا، قال أحمد: "ثبت ثبت" وقال ابن معين: "ثقة ثقة"، والثناء عليه كثير ولم يغمزه أحد، ومع ذلك ذكروا أن البخاري لم يحتج به ولم يخرج له إلا حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره.
стр. 292
وقد عتب ابن حبان (١) على البخاري في شأن حماد بن سلمة، وذكر أنه قد أخرج في غير الشواهد لمن هو دون حماد بكثير، كأبي بكر بن عياش، وفليح، وعبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار.
واعتذر أبو الفضل بن طاهر (٢) عن ذلك بكلام شريف، قال: "حماد بن سلمة إمام كبير مدحه الأئمة وأطنبوا، لما تكلم بعض منتحلي الصنعة (كما يأتي) أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه لم يخرج عنه البخاري معتمدًا عليه (٣)، بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة، وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهم.
ومسلم اعتمد عليه؛ لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا [عليه] (٤)، وشاهد مسلمٌ منهم جماعة وأخذ عنهم، ثم عدالة الرجل في نفسه وإجماع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته".
الوجه الثالث:
زعم بعضهم أنه كان له ربيب يُدخل في كتبه، وقيل ربيبان، وصحف بعضهم "ربيب حماد" إلى: "زيد بن حماد". راجع "لسان الميزان" (٥) (ج ٢ ص ٥٠٦).
стр. 293
ومدار هذه التهمة الفاجرة على ما يأتي، قال الذهبي في "الميزان": "الدولابي: حدثنا محمد بن شجاع بن الثلجي حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان حماد بن سلمة لا يُعرف بهذه الأحاديث -يعني التي في الصفات- حتى خرج مرة إلى "عبّادان" فجاء وهو يرويها، فلا أحسب إلا شيطانًا خرج إليه من البحر فألقاها إليه. قال ابن الثلجي: فسمعت عباد بن صهيب يقول: إن حمادًا كان لا يحفظ، وكانوا يقولون إنها دُسّت في كتبمع وقد قيل: إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه".
قال الذهبي: "قلت: ابن الثلجي ليس بمصدق على حماد وأمثاله وقدِ اتُّهِم، نسأل الله السلامة" (١).
أقول: الدولابي حافظ حنفي له ترجمة في "لسان الميزن" (ج ٤ ص ٤١) وهو بريء من هذه الحكاية إن شاء الله إلا في قبوله لها من ابن الثلجي وروايتها عنه. اهـ
ثم ذكر المعلمي محمد بن شجاع بن الثلجي هذا وما يتعلق به من اتهامه ورميه بالكذب ووضع الحديث -وترى ذلك في ترجمته من هذا الكتاب-، ثم ذكر الإمارات الدالة على كذبه في هذه الحكاية بالنظر في إمكانية سماعه من إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وكذا في معرفة إبراهيم هذا بحماد بن سلمة، وحكايته عنه ما غاب عن أَبيه وكبار الأئمة!!.
ثم قال المعلمي:
الوجه الرابع:
أن حمادًا روى أحاديث سماها الكوثري: طامات، وأشار إلى أن أشدها حديث رؤية الله في صورة شاب.
стр. 294
والجواب: أن لهذا الحديث طرقًا معروفة، في بعضها ما يشعر بأنها رؤيا منام، وفي بعضها ما يصرح بذلك، فإن كان كذلك اندفع الاستنكار رأسًا، وإلا فلأهل العلم في تلك الأحاديث كلام معروف وفي "اللآلىء المصنوعة" أن محقق الحنفية ابن الهمام سئل عن الحديث فأجاب بأن ذلك حجاب الصورة، وبقية الأحاديث إذا كانت من رواية حماد عن ثابت أو حميد أو مما حدث به من أصوله فهي كما قال الله تبارك وتعال: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩].
[٢٣١] حماد بن أبي سليمان أبو إسماعيل الكوفي الفقيه:
"التنكيل" (٢/ ٢١): حماد بن أبي سليمان سيء الحفظ (١) حتَّى قال حبيب بن أبي ثابت: "كان حماد يقول: قال إبراهيم (٢): فقلت له: والله إنك لتكذب على إبراهيم أو إن إبراهيم ليخطىء". وقال شعبة: "قال لي حماد بن أبي سليمان: يا شعبة لا توقفني على إبراهيم؛ فإن العهد قد طال، وأخاف أن أنسى أو أكون قد نسيت". انظر "تقدمة الجرح والتعديل" (ص ١٦٥).
وقوله: "لا توقفني إلخ" معناه إذا قلت: "قال إبراهيم" أو نحو ذلك فلا تسألني: أسمعته من إبراهيم أم لا؟ فيتبين بهذا أنه قد كان يقال: "قال إبراهيم" ونحوه فيما لا يتحقق أنه سمعه من إبراهيم (٣).
стр. 295
[٢٣٢] حمزة بن الحارث بن عمير العدوي أبو عمارة البصري نزيل مكة:
في آخر الترجمة (١٢١) من "التنكيل" (١/ ٣٠٦): "ثقة عندهم" (١).
[٢٣٣] حمزة بن أبي حمزة الجعفي الجزري النصيبي:
في المسألة (١٢) من "التنكيل" (٢/ ٩٤): "هالك".
[٢٣٤] حُميْد بن مسعدة بن المبارك السّامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري .
"التنكيل" (٢/ ١٣٢). قال النسائي: "أنا حميد بن مسعدة ثنا عبد الوارث ثنا حسين عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري - ثم ذكر كلمة معناها عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تقطع اليد إلا في ربع دينار".
قال المعلمي: "لم يتقن حميد بدليل قوله: "فذكر كلمة معناها" والصواب "تقطع اليد في ربع دينار" كما مرّ. اهـ.
[٢٣٥] حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي أبو الفضل الكوفي (٢):
"الفوائد" (ص ٣٩٦): "رافضي محترق".
[٢٣٦] حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد أبو علي الشيباني ابن عمّ الإمام أحمد وتلميذه (٣):
стр. 296
رماه ابن شاقلا بالغلط في حكاية.
فقال المعلمي في "التنكيل" رقم (٨٦): "قال الدارقطني: "كان صدوقًا" وقال الخطيب: "كان ثقة ثبتًا" وتخطئته في حكاية إنما تدل على اعتقاد أنه لم يكن معصومًا من الخطأ، وليس هذا مما يوهن الثقة المكثر كحنبل، وقد خطأ أهل العلم جماعة من أجلة الصحابة .. والمقرر عند أهل العلم جميعًا أن الثقة الثبت قد يخطىء، فإن ثبت خطؤه في شيء فإنما يترك ذاك الشيء، فأما بقية روايته فهي على الصواب، ومن ادّعى الخطأ في شيء فعليه البيان". اهـ
[٢٣٧] حيان بن عبيد الله بن حيان أبو زهير العبدي بصري (١):
الفوائد (ص ١٩): "اختلط (٢)، وحديث "بين كل أذانين صلاة" يرويه الثقات عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل مرفوعًا، ورواه حيان هذا عن ابن بريدة، عن أَبيه مرفوعًا، وزاد فيه "إلا المغرب" وراجع اللآلىء (٢/ ٨) (٣).
стр. 297
حرف الخاء
[٢٣٨] خارجة بن سعد:
عن أَبيه وعنه الحسن بن زيد.
في "الفوائد" (ص ٣٦٦) حديث: "أنه ﷺ قال لعلي: لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك".
قال في "اللآلىء": ورد من طرق. ثم ذكر إسناد البزار عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا.
فقال الشيخ المعلمي: الذي عند البزار " .. إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي عن الحسن بن زيد، عن خارجة بن سعد عن أَبيه سعد قال: قال رسول الله ﷺ . إلخ".
وأبو أويس صدوق يهم، وكذا الحسن بن زيد.
وخارجة لا يعرف هو ولا أبوه، فليس لسعد بن أبي وقاص ابن اسمه: خارجة.
وقد رُوي عن حفص بن النضر السلمي عن عامر بن خارجة بن سعد عن جده خبر، فقال أبو حاتم: "هذا إسناد منكر" (١).
стр. 298
[٢٣٩] خارجة بن مصعب بن خارجة أبو الحجاج الخراساني السرخسي:
في "الفوائد" (ص ١٧٨): علق المعلمي على قول ابن حجر في "الإصابة" (١): "ضعيف" (٢) بقوله: "خارجة هالك".
وفي "الفوائد" (ص ٣٢١) حديث: "كُلُّ نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي. فجاء رجل فقال: ما نسبك؟ فقال: العرب. قال: فما سببك؟ قال: الموالي .. "
قال الشوكاني: في إسناده خارجة بن مصعب، وقد تفرد به وليس بثقة. قال في اللآلىء: روى له الترمذي وابن ماجه، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه.
وقال الشوكاني أيضًا: في هذا المتن نكارة لا تخفى على من له ممارسة لكلامه ﷺ .
فقال المعلمي: "هذا من إسفاف السيوطي، فإنه يعلم أن خارجة وضع كتبه عند غياث بن إبراهيم الوضاع المشهور، فأفسد غياث كتب خارجة، وضع فيها ما شاء، وكان خارجة متساهلًا كما قال ابن المبارك، فلم يبال بذلك، وروى تلك البلايا.
وفوق ذلك كان يسمع الأكاذيب من غياث، فيسكت عن غياث، ويرويها عمن روى عنه غياث تدليسًا.
وهذا الخبر لم يصرح فيه بالسماع، فهو محتمل للأمرين: أن يكون مما وضعه غياث في كتب خارجة، وأن يكون مما سمعه خارجة عن غياث فدلّسهُ.
على أن تفرد خارجة بمثل هذا الحديث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا كافٍ لسقوطه، فكيف إذا كان المعنى منكرًا".
стр. 299
[٢٤٠] خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين الخزاعي قاضي البصرة:
"الفوائد" (ص ٣٦١): "فيه نظر" (١).
[٢٤١] خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي المكي:
"الفوائد" (ص ٦٩): "تالف".
[٢٤٢] خالد بن عبد الرحمن بن الهيثم العبدي العطار الكوفي (٢):
في "الفوائد" (ص ٥٠٥) حديث: "بعثت داعيًا ومبلغًا, وليس إليّ من الهدى شيء، وجعل إبليس مزينًا, وليس إليه من الضلالة شيء" (٣).
قال الشوكاني:
رواه العقيلي (٤) وقال: خالد بن عبد الرحمن بن الهيثم ليس بمعروف بالنقل، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف له أصل.
стр. 300
قال في "اللآلىء" (١): أخرجه ابن عديّ (٢)، وقال: في قلبي من هذا الحديث شيء، ولا أدري: سمع خالد من سماك بن حرب أم لا؟ ولا أشك أن خالدًا هذا هو الخراساني (٣)، وكأن الحديث مرسل عنه عن سماك. اهـ
وخالد الخراساني: روى له أبو داود والنسائي ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: لا بأس به وحينئذ: فليس في الحديث إلا الإرسال. اهـ كلام الشوكاني.
قال المعلمي: "يعني بالإرسال: الانقطاع بين خالد وسماك، وكفى بالانقطاع والتفرد قادحًا". اهـ.
[٢٤٣] خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني:
في "الفوائد" (ص ٢١٦) حديث: "من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومنّ إلا نفسه".
قال الشوكاني: رواه ابن حبان عن عائشة مرفوعًا، وفي إسناده: خالد بن القاسم كذاب .. وخالد المذكور قد وثقه ابن معين.
فقال المعلمي: "كذا قال السيوطي (٤)، وزاد: "في روايته" وتلك الرواية عن ابن معين ليس فيها توثيق، وإنما فيها أن خالدًا كان أولًا حسن الظاهر ثم افتضح، وكذب خالد هذا مكشوف" (٥). اهـ
[ز ٥] خالد بن محمد بن خالد بن الزبير:
في "الفوائد المجموعة" (ص ٤١٥) عن السيوطي في "اللآلىء": "قال أبو حاتم: مجهول، وقال في "اللسان": ذكره ابن حبان في الثقات".
стр. 301
فقال الشيخ المعلمي في "الحاشية": "هذا لا ينفي الجهالة؛ فإنه من قاعدة ابن حبان: أن يذكر المجهولين في ثقاته بشرطٍ قرّره، ومع ذلك لا يفي به. فإن من شرطه أن لا يروي الرجل منكرًا، وهذا قد روى هذا المنكر، بل قال البخاري: "منكر الحديث". اهـ.
[٢٤٤] خالد بن مخلد القطواني أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي:
في "الأنوار الكاشفة" (ص ١٩٣ - ١٩٤) حديث خالد: حدثنا سليمان بن بلال حدثني شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه .. " رواه البخاري (١).
قال الشيخ المعلمي: هذا الخبر نظر فيه الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد من "الميزان" (٢)، وابن حجر في "الفتح" (١١/ ٢٩٢)؛ لأنه لم يرو عن أبي هريرة إلا بهذا السند الواحد.
ومثل هذا التفرد (٣) يريب في صحة الحديث، مع أن خالدًا له مناكير (٤) وشريكًا فيه مقال (٥).
وقد جاء الحديث بأسانيد فيها ضعف من حديث علي ومعاذ وحذيفة وعائشة وابن عباس وأنس، فقد يكون وقع خطأ لخالد أو شريك سمع المتن من بعض تلك
стр. 302
الأوجه الأخرى المروية عن علي أو غيره ممن سلف ذكره، وسمع حديثًا آخر بهذا السند ثم التبسا عليه فغلط روى هذا المتن بسند الحديث الآخر، فإن كان الواقع هكذا .. وإلا فهو من جملة الأحاديث التي تحتاج ككثير من آيات القرآن بلى تفسير، وقد فسره أهل العلم بما تجده في "الفتح" وفي "الأسماء والصفات" (ص ٣٤٥ - ٣٤٨).
وقد أومأ البخاري إلى حاله فلم يخرجه إلا في باب التواضع من كتاب الرقاق. اهـ.
[٢٤٥] خالد بن نجيح أبو يحيى المصري:
"الفوائد" (ص ٩٤): "هالك".
وانظر ترجمة: عثمان بن صالح.
- خالد بن هياج بن بسطام:
انظر ترجمة: الحسين بن إدريس الهروي.
[٢٤٦] خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني، أبو هاشم الدمشقي:
"الفوائد" (ص ٢٤١): "ضعيف جدًّا، اتهمه ابن معين بالكذب".
وله ترجمة في "التنكيل" رقم (٨٨)، قال ابن معين: "بالشام كتاب ينبغي أن يدفن، "كتاب الديات" لخالد بن يزيد بن أبي مالك، لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على الصحابة. قال أحمد بن أبى الحواري: سمعت هذا الكتاب من خالد ثم أعطيته للعطار فأعطى الناس فيه حوائج" (١).
وقال أحمد: "ليس بشيء" (٢). وقال النسائي: "غير ثقة" (٣).
стр. 303
وضعفه الدارقطني (١) وأبو داود (٢) وزاد: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "يروي أحاديث مناكير" (٣).
وقال ابن حبان في "المجروحين": "هو من فقهاء الشام، كان صدوقًا في الرواية، ولكنه كان يخطىء كثيرًا، وفي حديثه مناكير، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد عن أبيه, وما أقربه ممن ينسبه إلى التعديل، وهو ممن أستخير الله فيه" (٤).اهـ.
لكن قال الشيخ المعلمي: ومع ذلك فقد وثقه أحمد بن صالح المصري، والعجلي، وبلديُّه أبو زرعة الدمشقي، وقال ابن عديّ: "لم أر من أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية أو يرويه ضعيف فيكون البلاء من الضعيف لا منه" (٥)(٦).
стр. 304
وكتاب الديات قد يكون ما فيه مما استنكره ابن معين مما أخذه خالد عن الضعفاء فأرسله والله أعلم (١). اهـ.
[٢٤٧] خالد بن يزيد العمري أبو الهيثم المكي:
عنه قطن بن إبراهيم وقال: عن خالد بن يزيد المدني.
"الفوائد" (ص ٢٢٤): "هالك وضاع، يقال له "العدوي" و"الحذاء" وكناه بعضهم "أبا الوليد" كأنهم يدلسونه، فكذا قول قطن: "المدني" تدليس، وترى في ترجمته من "لسان الميزان" (٢) عددًا من موضوعاته، منها هذا الخبر (٣).
[٢٤٨] خصيفة والد يزيد، عن أبيه مرفوعًا (٤):
"الفوائد" (ص ٦٩): "لا يعرف في الرواة، ولا أبوه في الصحابة".
стр. 305
[٢٤٩] خطاب بن جبير بن حية الثقفي البصري:
انظر "حاشية" المعلمي على "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٨٥) رقم: (١٧٦٦).
[٢٥٠] خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر أبو صالح البخاري المعروف بالخيام (١):
"الفوائد" (ص ١٢٩): "ساقط" (٢).
[٢٥١] خلف بن يحيى الخراساني قاضي الري (٣):
"الفوائد" (ص ٧٧): "ذمّهُ أبو حاتم وقال: "متروك الحديث، كان كذابًا لا يشتغل به ولا بحديثه"".
وقال (ص ١٦٣) من "الفوائد" أيضًا: "كذاب".
[٢٥٢] خلاس بن عمرو الهجري البصري، عن عُبادة:
قال الشوكاني: "ليس بشيء".
стр. 306
فقال المعلمي في "الفوائد" (ص ١٠٥): "بل هو موثق (١) .. يرسل عمن أدركهم من الصحابة ولم يصرح بالسماع من عبادة".
[٢٥٣] خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط أبو بكر البصري، المعروف: شباب العصفري، صاحب "التاريخ" و"الطبقات ":
ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٧٨) رقم: (١٧٢٨) وقال: "سألت أبي عنه، فقال: لا أحدث عنه، هو غير قوي، كتبت من مسنده أحاديث ثلاثة عن أبي الوليد، فأتيت أبا الوليد وسألته عنها فأنكرها وقال: ما هذه من حديثي، فقلت: كتبتها من كتاب شباب العصفري، فعرفه وسكن غضبه".
وقال ابن أبي حاتم: "انتهى أبو زرعة إلى أحاديث كان أخرجها في فوائد عن شباب العصفري، فلم يقرأ علينا، فضربْنا عليه وترك (٢) الرواية عنه". اهـ.
فعلّق الشيخ المعلمي في الحاشية بقوله: "سكون غضب أبي الوليد يُشعر بأنه لم يُكذِّبْ خليفة، ويحتمل أن يكون شباب قد كان استكثر من حديث أبي الوليد أخْذًا من أصوله، وكانت تلك الثلاثة مما لا يحفظه أبو الوليد، فأنكرها، ثم لما عرف أن شبابًا هو رواها عنه حملها على أنها عنده في أصوله ولكنه لا يحفظها، وكأنه لهذا الاحتمال اقتصر أبو حاتم على قوله: غير قوي" (٣). اهـ.
стр. 307
. . . . . . . . . . . . . . .
стр. 308
[٢٥٤] الخليل بن مُرّة الضُّبعي البصري وقع إلى الشام، ونزل الرقة:
"الفوائد" (ص ٣٠٤): "صالح متعبد فمن ثم أثنى بعضهم عليه، فأما في الحديث، فقد قال البخاري: "منكر الحديث" وقال أيضًا: "فيه نظر" وهاتان من أشد صيغ الجرح عند البخاري. وقال أبو الوليد الطيالسي: "ضال مضل" (١).
стр. 309
وقال أيضًا (ص ٤٠١): "ضعيف".
* * *
стр. 310
حرف الدال
[٢٥٥] داود بن الحصين القرشي الأموي مولاهم أبو سليمان المدني:
في "الفوائد" (ص ٧٩): قول الشوكاني: "داود بن الحصين ضعيف".
فقال المعلمي: "بل هو ثقة (١)، وإنما البلاء هنا ممن دونه .. ".
стр. 311
[٢٥٦] داود بن سليمان أبو سليمان الجرجاني الغازي مولى قريش:
"الفوائد" (ص ٣٨١): "هالك" (١).
[٢٥٧] داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي:
"حاشية الموضح" (١/ ٣٦٣): "ثقة موصوف بالإتقان".
[٢٥٨] داود بن فراهيج مولى قيس بن الحارث بن فهر:
"الفوائد" (ص ٢١٩): "ضعفه شعبة ويحيى وغيرهما، وهو صدوق في الأصل، ولكنه تغير بأخرة. وقال يعقوب الحضرمي: "ثنا شعبة عن داود وكان قد كبر وافتقر". وهذه كلمة شديدة".
стр. 312
وفي (ص ٣٥٥): "كان في أول أمره لا بأس به, ثم تغير، قال يعقوب الحضرمي: "ثنا شعبة عن داود وكان قد كبر وافتقر" (١). وهذه الكلمة شديدة، فإنها تشعر باتهامه بأن يكون حمله الكِبر والفقر على التقرب إلى بعض الناس برواية ما يسرهم". اهـ
[٢٥٩] داود بن المحبر بن قحذم الثقفي البكراوي أبو سليمان البصري نزيل بغداد، وهو صاحب كتاب "العقل ".
قال المعلمي في "التنكيل" رقم (٨٩) ردًّا على زعْم أن داود متروك باتفاق: "داود وثقه ابن معين وقال أبو داود: "ثقة شبه الضعيف، بلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه". وإن كان الصواب ما عليه الجمهور أن داود ساقط".
وقال في "الفوائد" (ص ١١١): "متروك وقد حدث الحارث -هو ابن أبي أسامة- عنه بكتاب "العقل" الموضوع".
[٢٦٠] داود بن مهران الدباغ أبو سليمان البغدادي بياع الأدم:
"حاشية الموضح" (١/ ٣٦٣): "ثقة موصوف بالإتقان".
стр. 313
[٢٦١] دجين بن ثابت اليربوعي أبو الغصن:
"الأنوار الكاشفة" (ص ٦١): "أعرابي ليس بشيء في الرواية".
[٢٦٢] درّاج بن سمعان أبو السمح السهمي مولاهم البصري:
"الفوائد" (ص ٣١٩): "حديث دراج عن أبي الهيثم ضعيف".
[٢٦٣] دُرُسْت بن زياد العنبري أبو الحسن البصري القزّاز:
"الفوائد" (ص ٤٠٥): "تالف". و (ص ٤٥٩): "واهٍ جدًّا".
و"الأنوار الكاشفة" (ص ١٨١): "ضعيف" (١).
стр. 314
[٢٦٤] دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن السجزي أبو محمد البغدادي التاجر الفقيه المعدل (١):
"التنكيل" ترجمة رقم (٩٠) قال الكوثري: "كان الرواة الأظناء يبيتون عنده ويُدْخلون في كتبه أشياء فيرويها بسلامة باطن، وذكر الذهبي من الوضاعين الذين كانوا يُدْخلون في كتبه اثنين، أحدهما: علي بن الحسين الرصافي وقد قال عنه: يضع الحديث ويفترى على الله، قال الدارقطني: لا يوصف ما أدخل هذا على الشيوخ، ثم عمل محضرًا بأحاديث أدخلها على دعلج، وكذا أدخل أبو الحسين العطار المخرمي أحاديث على دعلج أيضًا كما ذكره الذهبي ويجعلهما ابن حجر شخصًا واحدًا بدون حجة".
دفع المعلمي قول الكوثري: "كان الرواة الأظناء .. " بقوله: "هذا تخرص، نعم حكى عن رجل (٢) -غير ظنين- أنه بات عنده وأراه ماله، ولم يقل إن كتبه كانت مطروحة له ولا لغيره ممن خشي منه العبث بها، فأما إدخال بعضهم عليه أحاديث فذلك لا يقتضي الإدخال في كتبه، بل إذا استخرج الشيخ أو غيره من أصوله أحاديث وسلمها إلى رجل ليرتبها وينسخها، فذهب الرجل ونسخها وأدخل فيها أحاديث ليست حديث الشيخ، وجاء بالنسخة فدفعها إليه ليحدث بها صدق أنه أدخل عليه أحاديث.
ثم إذا كان الشيخ يقظًا فاعتبر تلك النسخة بحفظه أو بمراجعة أصوله، أو دفعها إلى ثقة مأمون عارف كالدارقطني فاعتبرها، فأخرج تلك الزيادة ولم يحدث بها الشيخ لم يكن عليه في هذا بأس، ولعله هكذا جرى.
فقد قال الخطيب في دعْلج: "كان ثقةً ثبتًا، قبل الحكام شهادته، وأثبتوا عدالته .. وكان أبو الحسن الدارقطني هو الناظر في أصوله، والمصنف له كتبه، فحدثني أبو العلاء الواسطي عن الدارقطني قال: صنفت لدعلج "المسند الكبير" فكان إذا
стр. 315
شك في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثبت منه .. حمزة بن يوسف السهمي يقول: سئل أبو الحسن الدارقطني عن دعلج بن أحمد؟ فقال: كان ثقةً مأمونًا - وذكر له قصة في أمانته وفضله ونبله" ..
وجعل الأستاذ -الكوثري- المُدْخلين جماعة من أمانيه, والمعروف رجل واحد، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ١١ ص ٣٨٥): "علي بن [الحسن] (١) بن جعفر أبو الحسن البزاز يعرف بابن كرنيب وبابن العطار المخرمي .. بلغني عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري قال: ذكر الدارقطني ابن العطار، فذكر من إدخاله على المشايخ شيئًا فوق الوصف، وأنه أشهد عليه, واتخذ محضرًا بإدخاله أحاديث على دعلج".
وذكره الذهبي في "الميزان" (٢) واقتصر على قوله: "أدخل على دعلج أحاديث قاله الدارقطني" ثم ذكر "علي بن الحسين الرصافي" (٣) وقال: "قال الدارقطني لا يوصف ما أدخل على الشيوخ ثم عمل محضرًا عليه بأحاديث أدخلها على دعلج".
فقال ابن حجر في "اللسان" (٤): هذه صفة علي بن [الحسن] (٥) بن كرنيب وقد مرّ.
وحجته في ذلك أن القصة متفقة والاسم متفق، واسم الأب متقارب فإن اسم "الحسن" و"الحسين" يكثر تحرف أحدهما إلى الآخر، وليس في "تاريخ بغداد" إلا رجل واحد، والمخرم والرصافة محلتان ببغداد وقد يكون مسكن الرجل بينهما فينسب إلى هذه وإلى هذه, وابن حجر مطلع على مآخذ الذهبي ولم يقف في شيء منها إلّا على رجل واحد. وهذه الأمور إن لم تكف للجزم بأنه رجل واحد، فلا ريب أنها تكفي للتوقف عن الجزم بأنهما اثنان.
стр. 316
وهبْ أنهما اثنان أو عشرة، فإن ذلك لا يضر دعلجًا وروايته، ما لم يثبت أن ذلك كان على وجه يوجب القدح فيه، وذلك مدفوع بأن المخبر بذلك وكاتب المحضر أو المحضرين أو المحاضر كما يتمناه الأستاذ هو الإمام أبو الحسن الدارقطني وهو الذي كان الناظر في أمور دعلج والمصنف له كتبه،. وهو الذي وثقه أثبت توثيق كما سلف، وفي ذلك ما يقطع نزل من يخضع للحق، فأما المعاند فلا يقطعه إلا أن تشهد عليه أعضاؤه. اهـ.
[٢٦٥] دينار أبو سعيد مولى الرباب الملقب "عقيصا ":
"الفوائد" (ص ٤٠١): "شيعي غالٍ تالف" (١).
[٢٦٦] دينار بن عبد الله أبو مكيس الحبشي، عن أنس (٢):
"الفوائد" (ص ٧٤): "أحد الدجالين الذين ادعوا بعد مدة طويلة من وفاة أنس أنهم سمعوا منه".
* * *
стр. 317
حرف الذال
[٢٦٧] ذو النون المصري الزاهد الواعظ (١):
"الفوائد" (ص ٨٠): "ليس بشيء في الرواية".
[٢٦٨] ذوّاد بن عُلْبة الحارثي أبو المنذر الكوفي (٢):
"التنكيل" (١/ ١٨٩): "ضعيف".
* * *
стр. 318
حرف الراء
[٢٦٩] الربيع بن أنس بن زياد البصري ثم الخراساني المروزي:
وعنه: أبو جعفر الرازي، وشك في الإسناد.
"الأنوار الكاشفة" (ص ١١٩): "فيهما كلام (١)، وقال ابن حبان في الربيع: "الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا".
[٢٧٠] الربيع بن سليمان المرادي مولاهم، أبو محمد المصري المؤذن، صاحب الشافعي:
"التنكيل" ترجمة رقم (٩١): "في ترجمته من "التهذيب" (٢): "قال أبو الحسين الرازي الحافظ والد تمام: أخبرنا علي بن محمد بن أبي حسان الزيادي بحمص، سمعت أبا يزيد القراطيسي يوسف بن يزيد يقول: سماع الربيع بن سليمان من الشافعي ليس بالثبت، وإنما أخذ أكثر الكتب من آل البويطي بعد موت البويطي. قال أبو الحسين: وهذا لا يقبل من أبي يزيد، بل البويطي كان يقول: الربيع أثبت
стр. 319
مني (١). وقد سمع أبو زرعة الرازي كتب الشافعي كلها من الربيع قبل موت البويطى بأربع سنين".
وقول القراطيسي: ليس بالثبت إنما مفاده نفْيُ أن يكون غايةً في الثبت، ويفهم من ذلك أنه ثبت في الجملة كما شرحته في ترجمة الحسن بن الصباح.
ويوضح ذلك هنا ما بعده، وحاصله أنه لم يكن للربيع في بعض مسموعاته من الشافعي أصول خاصة محفوظة عنده، لأنه إنما أخذ أكثر الكتب من ورثة البويطي.
وهذا تشدد من أبي يزيد في غير محله، فقد يكون للربيع أصول خاصة محفوظة عنده، ولا يمنعه ذلك من أخذ غيرها من ورثة البويطي ليحفظها، وعلى فرض أنه لم يكن له ببعض الكتب أصول خاصة, وإنما كان سماعه لها في كتب البويطي وأن البويطي كان يخرجها لمن يريد سماعها من الربيع ليحفظها كأبي زرعة، فسماع الربيع لها ثابت، وقد عرف الكتب وأتقنها، فإذا وثق بأنها لم تزل محفوظة في بيت البويطي حتى الحفظ حتى أخذها فأيّ شيء في ذلك؟
وقد قال الخليلي في الربيع: "ثقة متفق عليه، والمزني مع جلالته، استعان على ما فاته عن الشافعي بكتاب الربيع".
ووثقه آخرون واعتمد الأئمة عليه في كتب الشافعي وغيرها.
.. وكان عُمْرُ القراطيسي حين مات الشافعي ثماني عشرة سنة، ولم يأخذ عن الشافعي، وإنما رآه رؤية, فلا خبرة له بما سمعه الربيع، وإنما بنى على الحدس كما سلف. اهـ.
[٢٧١] الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري:
"الفوائد" (ص ٤٠٠): "منكر الحديث، ليس بشيء".
وانظر حاشية "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٦٠).
стр. 320
[٢٧٢] رجاء بن السندي النيسابوري أبو محمد الإسفراييني:
قال الشيخ المعلمي في "التنكيل" رقم (٩٢) جوابًا عن سبب عدم إخراج أصحاب الأصول الستة عن رجاء، قال:
"توفي رجاء سنة (٢٣١) فلم يدركه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأدركوا من أقرانه ومن هو أكبر منه من هو مثله أو أعلى إسنادًا منه، فلم يحتاجوا إلى الرواية عن رجل عنه لإيثارهم العلوّ.
وأدركه أبو داود في الجملة؛ لأنه مات وسن أبي داود نحو تسع عشرة سنة، ولكن في بلد غير بلده، فالظاهر أنه لم يلقه.
فأما مسلم فإنه كان له حين مات رجاء نحو ست عشرة سنة وهو بلديّه ويمكن أن يكون سمع منه وهو صغير، فلم ير مسلم ذلك سماعًا لائقًا بأن يعتمده في "الصحيح" ويمكن أن يكون مسلم تشاغل أول عمره بالسماع ممن هو أسن من رجاء وأعلى إسنادًا ففاته رجاء.
وأما البخاري فقد ذكر في "الكمال" (١) أنه روى عنه لكن قال المزي: "لم أجد له ذكرًا في الصحيح" (٢) فقد لا يكون البخاري لقيه، وقد يكون لقيه مرّة فلم يسمع منه إلا شيئًا عن شيوخه الذين أدرك البخاري أقرانهم فلم يحتج إلى النزول بالرواية عن رجاء (٣).