← Джавами‘

Джавами‘ · id 13295

النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد

إبراهيم بن سعيد الصبيحي

Полный текст (2 321 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

حرف العين [٣٦٢] عاصم بن أبي النجود: بهدلة الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقرىء: "الفوائد" (ص ٤٦٨): "له أوهام في الحديث، ولم يخرج له في الصحيحن إلا مقرونًا". [٣٦٣] عاصم بن رجاء بن حيوة الكندي الفلسطيني ويقال: الأردني: "الأنوار الكاشفة" (ص ٣٠١): "صدوق يهم". [٣٦٤] عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن القرشي التيمي مولاهم: في "الفوائد" (ص ٢١٨): حديث "ما حسّن الله خُلُق رجل وخلْقهُ فأطعم لحمه النار" قال الشوكاني: في إسناده عاصم بن علي، قيل: ليس بشيء، ورُدّ بأنه أخرج له البخاري في صحيحه ووثقه الناس. قال المعلمي: أورد ابن الجوزي هذا الخبر هكذا "ابن عديّ (١)، ثنا الحسن ابن علي العدوي، ثنا لولو بن عبد الله، وكامل بن طلحة، قالا ثنا الليث" وقال: "العدوي وضاع" وهذا حق. وذكر قبله من طريق عمر بن جعفر بن مسلم "الصواب: سلم" ثنا عمرو"الصواب: عمر كما يأتي" ابن فيروز التوزي ثنا عاصم بن علي، ثنا ليث بن سعد .... ". قال ابن الجوزي: "عاصم ليس بشيء" وتعقبه السيوطي.

стр. 387

وعاصم كما لخصه ابن حجر في التقريب: "صدوق، ربما وهم" وقد حمل الذهبي في "الميزان" تبعة هذا الخبر على الراوي عن عاصم، وتبعه ابن حجر في "اللسان". قال: "عمرو بن فيروز أتى عن عاصم بن علي شيخ البخاري بخبر موضوع لعله آفته". وفي "تاريخ بغداد" ترجمة لهذا الرجل فيمن اسمه "عمر"، قال (١١/ ٢١٤): "عمر بن موسى بن فيروز .. ويعرف بالتوزي". وذكر أنه ينسب إلى جده "عمر بن فيروز" ويروي عن عاصم بن علي وعنه "عمر بن جعفر" بن سلم، فهو صاحبنا هذا قطعًا، وأشار إلى توهينه بأن أخرج من طريقه حديثًا فيه نظر، تراه في "اللآلىء" (١/ ١٦)، ووقع هناك أيضًا "عمرو بن فيروز" وأحسب ابن فيروز هذا سمع خبر العدوي [الحسن بن على] فالصقه عمدًا أو خطأ بعاصم، والخبر معدود في موضوعات العدوي". اهـ. [٣٦٥] عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي: قال الشيخ المعلمي في "التنكيل" (٢/ ٢٢) تعليقًا على حديث رواه النسائي من طريق ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: "ألا أخبركم بصلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: فقام فرفع يديه أول مرة ثم لم يعد". قال المعلمي: "وحديث سفيان رجاله ثقات، وعاصم وإن قال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد، فقد وثقه جماعة وأخرج له مسلم في "الصحيح" (١) لكن هناك علل .. " فذكرها ﵀".

стр. 388

وفيه أيضا (٢/ ٣٤) علّق على ما رواه أبو بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه عن علي ﵁ "أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأصلى من الصلاة ثم لا يرفع في شيء منها". قال المعلمي: وسند الموقوف فيه مقال، عاصم وإن أخرج له مسلم ووثقه جماعة فلم يخرج له البخاري، وقال ابن المديني: "لا يحتج به إذا انفرد"، وأبوه كان وثقه ابن سعد وأبو زرعة فلم يخرج له البخاري ولا مسلم، وقال النسائي: "لا نعلم أحدًا روى عنه غير ابنه وغير إبراهيم بن مهاجر، وإبراهيم ليس بقوي في الحديث". [ز ٨] عاصم بن مخلد: عن أبي الأشعث الصنعاني، وعنه قزعة بن سويد، بحديث: "منْ قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة لم تقبل له صلاة الليلة". في "الفوائد المجموعة" (ص ٢٩٤ - ٢٩٥): "قيل: هو موضوع، وقد تفرد به عاصم بن مخلد، وهو مجهول. وقال في "اللآلىء": هو في "مسند أحمد" من هذا الطريق.

стр. 389

قال ابن حجر في "القول المسدد": ليس في شيء مما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي ما يقتفيى الوضع [إلا أن يكون استنكر عدم القبول من أجل فعل المباح؛ لأن قرض الشعر مباح، فكيف يعاقب عليه بأن لا يقبل له صلاة؟ فلو علّل بهذا لكان أليق به]. وعاصم ليس مجهولًا، بل ذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم ينفرد به". فقال الشيخ المعلمي تعليقًا على ذكر ابن حبان له في "الثقات" بقوله: "قاعدة ابن حبان أن يذكر في ثقاته المجهول إذا لم يعلم في روايته ما يستنكره، وهذا معروف مشهور، فذكره الرجل في ثقاته لا يمنع كونه مجهولًا". اهـ. ثم قال تعليقًا على عدم انفراد عاصم بهذا الحديث: "عاد ابن حجر فبيّن أنها متابعة لا يُعتد بها؛ لأن المتابع كذاب ... ". [٣٦٦] عامر بن إسماعيل أبو معاذ البغدادي: في ترجمته من "التنكيل" (١١٥) نقل الشيخ المعلمي قول الكوثري: "مجهول الحال، ولم يخرج له أحد من أصحاب الأصول الستة". فقال المعلمي ﵀: "هو مقل، واغترب عن بغداد، وقد أدرك الأئمة الستةُ شيوخه ومن هو أكبر منهم، وقد روى الخطيب نحو حكايته من وجه آخر، وراجع ترجمة إبراهيم بن شماس" (١). اهـ. [٣٦٧] عامر بن سيار الدارمي الرقي: "الفوائد" (ص ٩٦): "فيه ضعف".

стр. 390

[٣٦٨] عامر بن شراحيل أبو عمرو الشعبي الكوفي: في "الأنوار الكاشفة" (ص ٥٦): "في جامع بيان العلم .. عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال: خرجنا يزيد العراق، فمشى معنا عُمر إلى صرار ثم قال لنا: أتدرون لم مشيت معكم؟ قلنا: أردت أن تشيعنا وتكرمنا، قال: إن مع ذلك لحاجة خرجت لها، إنكم لتأتون بلدة لأهلها دويّ كدويّ النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم. قال قرظة: فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله ﷺ . وفي الأم للشافعي .. فلما قدم قرظة قالوا: حدِّثْنا، قال: نهانا عمر". قال الشيخ المعلمي: "اختلف في وفاة قرظة والأكثرون أنها كانت في خلافة علي (١)، ووقع في "صحيح مسلم" في رواية ما يدل أنه تأخر بعد ذلك ولعلها خطأ.

стр. 391

وسماع الشعبي منه غير متحقق (١)، وقد جزم أبن حزم فى "الإحكام" (٢): (١٣٨) بأنه لم يلقه، وردّ هذا الخبر وبالغ كعادته .. وكذلك ردّه ابن عبد البر في كتاب "العلم" (٢: ١٢١ - ١٢٣). والشعبي لم يُذْكر في "طبقات المدلسِين"، لكن ذكر أبو حاتم في ترجمة سليمان بن قيس اليشكري أن أكثر ما يرويه الشعبي عن جابر إنما أخذه الشعبي من صحيفة سليمان بن قيسيه اليشكوي عن جابر، وهذا تدليس". اهـ. وقال الشيخ في "التنكيل" (٢/ ١٤٤): "الشعبي جيد المرسل، قال العجلي: "لا يكاد الشعبي يوسل إلا صحيحًا". وقال الآجري عن أبي داود: "مرسل الشعبي أحب إلي ما مرسل النخعي". اهـ. [٣٦٩] عائد بن نسير العجلي يعد في الكوفيين: "الفوائد" (ص ١١٠): "قال يحيى بن معين مرّة: ضمعيف، ومرّة: ليس به بأس ولكنه روى أحاديث مناكير". وهذا يحتمل وجهين: الأول: أنه كان صالحا في نفسه، ولكنه مغفل يقع منه الكذب بدون تعمد. الثاني: أنه كان يدلس ما سمعه من الهلكى.

стр. 392

وهذا الخبر: "من مات في هذا الوجه، من حاج أو معتمر لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: ادخل الجنة". رواه الخطيب من طريق "محمد بن الحسن الهمداني، عن عائذ المكتب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة" فذكره مرفوعًا. ورواه ابن السماك عن عائذ، عن محمد بن عبد الله البصري، عن عطاء، عن عائشة. ذكره البخاري في ترجمة محمد من التاريخ (١/ ١ / ١٤٢ رقم ٤٢٦)، وكذا ذكره ابن أبي حاتم (٣/ ٢ / ٣٠٨ رقم ١٦٧٤)، ورواه مندل، عن عائذ، عن محمد البصري، عن عطاء مرسلًا كما في "لسان الميزان". ومحمد بن عبد الله هذا لا يدرى من هو؟ ولعائذ خبر آخر منكر تراه في "اللآلىء" (١/ ٧٢)، وفي ترجمة عائذ من "لسان الميزان" رواه ابن السماك أيضا عن "عائذ بن نسير، عن عطاء عن عائشة مرفوعًا". اهـ. وقال المعلمي في "الفوائد" أيضًا (ص ٤٨٥): "منكر الحديث" (١). [٣٧٠] عباد بن صهيب أبو بكر الكليبي البصري: "التنكيل" (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣): "متروك، وقال عبدان: "لم يكذبه الناس، وإنما لقنه صهيب بن محمد بن صهيب أحاديث في آخر الأمر" فعباد مبتلى بابن أخيه يدخل عليه في حديثه، وفي "الميزان" أحاديث من مناكيره". اهـ. [٣٧١] عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي أبو معاوية اليصري: "الفوائد" (ص ٤٨١): "ثقة يخطىء". [٣٧٢] عباد بن عبد الله الأسدي الكوفي: في "الفوائد" (ص ٣٤٣): قول علي ﵁: "أنا عبد الله وأخو رسول الله، أنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب، صليت قبل الناس بسبع سنين".

стр. 393

قال الشوكاني: رواه النسائي في الخصائص، وفي إسناده: عباد بن عبد الله الأسدي، وهو المتهم بوضعه. وقال ابن المديني: ضعيف الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". قال المعلمي: "لا يفيده ذلك شيئًا مع كلام كبار الأئمة فيه وظهور سقوطه". اهـ. [٣٧٣] عباد بن عبد الصمد أبو معمر: "الفوائد" (ص ٣٩): "هالك، له عن أنس نسخة، قال ابن حبان: "كلها موضوعة" والكلام فيه كثير". اهـ. وص (١٣٣): "ساقط، هالك، ولم يدرك عائشة". اهـ. وص (٣٤٣): "من غُلاة الرافضة، سكن أفريقية، وادّعى السماع من أنس، وراح يروي عنه". اهـ. [٣٧٤] عباد بن كثير الثقفي البصري سكن مكة: في "التنكيل" رقم (١١٦) قال الكوثري: "كان الثوري يكذبه ويحذر الناس من الرواية عنه، فكيف يتصور أن يروي الثوري عن مثله؟ ". فقال الشيخ المعلمي: "تحذير الثوري من الثقفي معروف، فأما تكذيبه له، فإنما حكاه الحاكم وأبو نعيم الأصبهاني، ولا أدري من أين أخذاه فإن صح فإنما أراد الوهم والغلط، وقد أثنى على الثقفي بالصلاح جماعة، منهم: ابن المبارك، وأحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، ووصفوه مع ذلك بأنه ليس بشيء في الحديث، وأنه يحدث بما لم يسمع، لبُلْهه وغفلته، فانظر هل يتناول ذلك حكايته المذكورة، وهي قوله: "قلت لأبي حنيفة .. " فذكر سؤالًا وجوابًا، وقد تقدم أن الخطيب روى نحوها من وجه آخر.

стр. 394

وعلى كل حال فلا مانع أن يحكي الثوري عن عباد ما يظهر له صحته، وفي ترجمة محمد بن السائب الكلبي من "الميزان" "يعلى بن عبيد قال: قال الثوري: اتقوا الكلبي، فقيل: فإنك تروي عنه. قال: أنا أعرف صدقه من كذبه". اهـ. وقال المعلمي في "الفوائد" (ص ٣٦١): "تالف". [٣٧٥] عباد بن كثير الرملي الفلسطيني الشامي: "التنكيل" في الترجمة رقم (١١٦): "وثّقةُ ابن معين وغيره، ووهّنهُ الأكثرون". [٣٧٦] عباد بن يعقوب الأسدي الرواجني أبو سعيد الكوفي: "الفوائد" (ص ٣٥٦): "من غلاة الشيعة، غير أنه وصف بالصدق". وفي (ص ٣٨٠): "على رفْضِهِ وحُمْقِهِ صدوق، رواه [يعني حديث: مثلي مثل الشجرة، أنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمرتها، والشيعة ورقها، فأي شيء يخرج من الطيب إلا الطيب] عن يحيى بن بشار الكندي عن عمرو بن إسماعيل الهمداني، وهما مجهولان، فالحمل عليهما، وفي ترجمتيهما من "الميزان" و"اللسان" ذكر هذا الخبر". اهـ. [٣٧٧] عبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي أبو الوليد المدني صاحب رسول الله ﷺ -: "الفوائد" (ص ٢٤٧): "توفى عبادة سنة (٣٤)، ومن زعم أنه تأخر إلى خلافة معاوية، إنما اغتر بحوادث جرت له مع معاوية في إمارته، والمراد بالإمارة إذْ كان عاملًا على الشام في خلافة عُمر وعثمان، ولو عاش عُبادة بعد عثمان لكان له شأن". [٣٧٨] العباس بن الفضل الأنصاري الواقفي أبو الفضل البصري نزيل الموصل: "الفوائد" (ص ٣١٥): "تالف، ذكره أحمد وذكر له حديثًا حدث به، فقال "هو حديث كذب" وذكره ابن معين فقال: "ليس بثقة روى .. حديثًا موضوعًا" وقال أبو زرعة: "كان لا يصدق". اهـ.

стр. 395

[٣٧٩] العباس بن الوليد بن بكار الضبي البصري: "الفوائد" (ص ١٤٣): تعقيبًا على قول العقيلي: "الغالب على حديثه الوهم والمناكير" قال الشيخ المعلمي: "بل هو كذاب وضاع". وفي (ص ٣٦١): "هالك البتة". وفي (ص ٣٧١): "هالك". [٣٨٠] العباس بن يزيد بن أبي حبيب البحْراني أبو الفضل البصري، المعروف بـ: عباسويه: "حاشية الأنساب" (٢/ ٩٣) قال السمعاني: "سئل الدارقطني عنه فقال: ثقة مأمون". فقال الشيخ المعلمي: "هذا حكاه السلمي -وفيه ما فيه- عن الدارقطني، وقال أبو القاسم الأزهري: سئل الدارقطني عنه فقال: "تكلموا فيه". راجع ترجمة العباس في "التهذيب" وفيها من قول ابن حجر: "وقال السمعاني: ثقة مأمون". كذا، والسمعاني لم يقلها من عنده، بل أرسلها عن الدارقطني كما ترى". اهـ. [٣٨١] عبد الله بن أُبي الخوارزمي القاضي: قال الكوثري: "لم نر أحدًا وثقه من رجال هذا الشأن، وإن روى البخارى عنه في "الضعفاء"، وأما من ظن أنه روى عنه في "الصحيح" فقد وهم، وليس هو من شرطه، ولم يخرج عنه أحد من أصحاب الأصول الستة". فقال الشيخ المعلمي في "التنكيل" رقم (١١٧): "ذكره الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (ج ٢ ص ٢٠٦) قال "عبد الله بن أبي الخوارزمي الحافظ قاضي خوارزم رحّال جوّال مفضال، لحق أحمد ين يونس اليربوعي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وسليمان ابن بنت شرحبيل وإسحاق بن راهويه وطبقتهم، حدث عنه الإمام أبو عبد الله

стр. 396

البخاري في "كتاب الضعفاء". وقد روى البخاري في "صحيحه": أنا عبد الله، عن سليمان بن عبدى الرحمن "وهو ابن بنت شرحبيل" فقيل: إنه هو، مات سنة نيف وتسعين ومائتن عن سن عالية تقارب التسعين ... ". وفي ترجمته من "التهذيب" ذكر الحديث المذكور قال: "فقيل إنه ابن حماد الآملي، ويحتمل أن يكون هذا فإنه قد روى "البخاري" في "الضعفاء" عدة أحاديث عنه عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره سماعًا وتعليقا". وأشار المزي إلى ذلك في ترجمة عبد الله ابن حماد، وأنه وقع في النسخ منسوبًا كذلك. وفي هذا أمران: الأول: أن البخاري قد روى عنه في "الضعفاء" عدة أحاديث، سماعًا وتعليقًا، وذلك يقضي بأنه عنده ثقة أو صدوق كما سلف في ترجمة أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن. الثاني: أن المزي والذهبي اتفقا على أنه يحتمل أن يكون هو الذي روى عنه في "الصحيح" وهذا يقضى بأنه عندهما أهل لأن يخرج عنه البخاري في "الصحيح" وأقرهما ابن حجر على ذلك، غير أنه رجح أن الواقع في "الصحيح" غيره لأنه قد جاء منسوبًا في بعض النسخ، وجزم به جماعة. فأما عدم إخرج البخاري له في "الصحيح" إن صح أن راوي ذاك الحديث غيره، فهذا لا يدل أنه ليس على شرط الصحيح؛ لاحتمال أن البخاري إنما لم يخرج له في "الصحيح" لأنه أصغر من البخاري ولم يسمع منه حديثًا يضطر إلى إخراجه في "الصحيح" بنزول، وقد سمع البخاري من شيوخ هذا الرجل وممن هو أكبر منهم بكثير. فأما بقية الستة فإنما لم يرووا عنه لأنه من أقرانهم، وأصغر من بعضهم، وقد سمعوا من شيوخه وممن هو أكبر من شيوخه، وبلده بعيد فلم يحتاجوا إلى الرحلة إليه والرواية عنه بنزول، راجع ترجمة إبراهيم بن شماس. اهـ.

стр. 397

[٣٨٢] عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر الأموي أبو محمد المعروف بـ: الأُصيْلي: أحد رواة الجامع الصحيح للبخاري، عن أبي زيد المروزي، عن الفربري عن البخاري. "حاشية الأنساب" (١/ ٣٠٠) قال المعلمي: "للأصيلي ترجمة في تاريخ ابن الفرضي رقم (٧٦٠)، قال فيها: "سمعته يقول: قدمت قرطبة سنة اثنتين وأربعين -يعني وثلاثمائة- فسمعت بها ... وصار إلى الأندلس في آخر أيام المستنصر بالله ﵀ .. وقرأ عليه الناس كتاب البخاري رواية أبي زيد وغير ذلك، وكان حرج الصدر، ضيق الخلق، وكان عالمًا بالكلام والنظر، منسوبًا إلى معرفة الحديث، وجمع كتابًا في اختلاف مالك والشافعي وأبي حنيفة سماه "كتاب الدلائل على أمهات المسائل" وقد حفظت عليه أشياء، وقف عليها أصحابنا وعرفوها، وتوفي ليلة الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين تسعين وثلاثمائة .. ". قال المعلمى: يستروح من هذا أن ابن الفرضي لا يعترف للأصيلي بالتمكن في معرفة الحديث، وقوله "وقد حفظت عليه أشياء" يحتمل أن تكون مما يتعلق بضيق الخلق، وأن تكون من الخطأ في العلم، واكتفاء ابن الفرضي بهذه الإشارة يدل على أن تلك الأشياء ليست بالشديدة. وللأصيلي ترجمة في الجذوة رقم (٥٤٢) قال فيها: " .. من كبار أصحاب الحديث والفقه، رحل .. وكان متقنًا للفقه والحديث .. روى عنه أبو محمد علي بن أحمد [بن حزم] والمهلب بن أبي صفرة .. ".

стр. 398

[٣٨٣] عبد الله بن أحمد بن وهب، أبو العباس الدمشقي، يعرف بابن عدبس: قال المعلمي في "التنكيل" (١/ ١٠٥): "ليس في ترجمته من "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٨٤)، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٧/ ٢٨٨) (١) ما يبين حاله، فهو مجهول الحال، فلا تقوم بخبره حجة". [٣٨٤] عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الرحمن الشيباني ابن الإمام أحمد بن حنبل: ختم العلامة المعلمي ترجمته في "التنكيل" رقم (١١٨) بقوله: "وعبد الله قد أثنى عليه أبوه، ووثقه النسائي، وابن أبي حاتم، والدارقطني، والخطيب، وغيرهم، وأجمع أهل العلم على الاحتجاج به والله الموفق". اهـ. وقد أورد الخطيب في "تاريخه" (٢) حكاية فيها حطٌّ على عبد الله ولكنه استنكرها ونقد إسنادها، فقال: حُدِّثْتُ عن أبي نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال: سمعت علي بن حمشاذ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول: أتيت عبد الله ابن أحمد بن حنبل فقال: أين كنت؟ فقلت: في مجلس الكديمي، فقال: لا تذهب إلى ذاك فإنه كذاب، فلما كان في بعض الأيام مررت به، فإذا عبد الله يكتب عنه فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قلت: لا تكتب عن هذا فإنه كذاب؟ قال: فأومأ بيده إلى فِيهِ أن اسكت، فلما فرغ وقام من عنده قلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قلت: لا تكتب عنه؟ قال: إنما أردت بهذا أن لا يجيء الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحدًا. قال الخطيب: "كان عبد الله بن أحمد أتقى لله من أن يكذِّب من هو عنده صادق، ويُحتج بما حكى عنه هذا الأصبهاني، وفي هذه الحكاية نظر من جهته. اهـ.

стр. 399

أضاف المعلمي في "التنكيل" (١/ ١٢٥) قائلًا: لم يذكر الخطيب منْ حدّثهُ، فإن قيل: إن الخطيب أعلّ القصة بالأصبهاني فدلّ ذلك على ثقة الخطيب بمن حدّثه. قلت: ليس هذا بلازم، فقد لا يكون الخطيب وثق بمن حدثه حق الثقة، ولكن رأى إعلال الحكاية بالأصبهاني كافيًا. اهـ. [٣٨٥] عبد الله بن جعفر ابن أخي إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير: نبّه الشيخ المعلمي على وجود هذه الترجمة في غير مظنتها، فأغفلها صاحب "التهذيب" و"الميزان" و"اللسان" وهي في "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٤)، وفيها من قول ابن معين: "شيخ كان يجالسنا في المسجد، صاحب مغنيات، ليس بشيء". [٣٨٦] عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان أبو محمد الفارسي النحوي: في ترجمته من "التنكيل" (١١٩) نقل الشيخ المعلمي عن الكوثري قوله في ابن درستويه: "كان يحدث عمن لم يدركه لأجل دريهمات يأخذها .. وروايته عن الدوري ويعقوب خاصة منكوة، وقول البرقاني واللالكائي فيه معروف .. ". قال المعلمي ﵀: "قوله يحدث عمن لم يدركه" فِرْيةٌ كما سترى، وقوله "لأجل دريهمات يأخذها" فرية أخرىء وحقيقة الحال أن هذا الرجل كان يروي عن عباس الدوري أحاديث، ويروى عن يعقوب بن سفيان "تاريخه وغير ذلك، وكانت ولادة هذا الرجل سنة (٢٥٨) ووفاة يعقوب سنة (٢٧٧) (١) فقد أدركهما قطعًا، وكان سنه لما مات عباس ثلاث عشرة سنة. وقد ذكر الخطيب (٢): "أن جعفر بن درستويه والد عبد الله هذا كان من كبار المحدثين وفهمائهم وعنده عن علي بن المديني وطبقته، فلا يستنكر أن يكون بكر بابنه في السماع".

стр. 400

أقول: بل هذا هو الظاهر، كما جرت عليه عادة المحدثين في ذاك العصر من التبكير بأبنائهم للسماع من المعمّرين على أمل أن يعيش الابن فيكون سنده عاليًا، فيكون له بذلك صيت وشهرة ويرحل الناس إليه، وتلك مرتبة يحرص المحدث أن ينالها ابنه. وقد ولد أبو حنيفة سنة (٨٠) بالكوفة ونشأ بها ولم يُعرفْ والده بشيء من العلم، ونشأ هو غير معْنِيّ بطلب الحديث كما يدل عليه النظر في وفيات شيوخه الذين تثبت روايته عنهم، وعاش أنس ﵁ بالبصرة إلى أن مات سنة إحدى وتسعين وقيل بعدها بسنة وقيل بسنتين، أي وعُمْرُ أبي حنيفة ما بين إحدى عشرة إلى ثلاث عشرة، ولم يكن عادة الناس في ذاك العصر التبكير بالسماع. وفي "الكفاية" (ص ٥٤): "قلّ من كان يثبت "وفي نسخة: يكتب" الحديث على ما بلغنا في عصر التابعين وقريبًا منه إلا من جاوز حدّ البلوغ، وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم وسؤالهم. وقيل: إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكماله عشرين سنة". ثم روى بعد ذلك حكايات منها "أنه قيل لموسى بن إسحاق: كيف لم تكتب عن أبي نعيم؟ قال: كان أهل الكوفة لا يُخرجون أولادهم في طلب الحديث صغارًا حتى يستكملوا عشرين سنة". هذا كله مع أن أسطورة الدراهم والتحديث عمن لم يدركه إنما أخذها الاستاذ من قول الخطيب: "سمعت هبة الدين الحسين الطبري "اللالكائي" ذكر ابن درستويه وضعفه وقال: "بلغني أنه قيل له حدِّث عن عباس الدوري حديثًا ونحن نعطيك درهمًا ففعل، ولم يكن سمع من عباس".

стр. 401

قال الخطيب: "وهذه الحكاية باطلة؛ لأن أبا محمد بن درستويه كان أرفع قدرًا من أن يكذب لأجل [العرض] (١) الكثير، فكيف لأجل التافه الحقير. وقد حدثنا عنه ابن رزقويه بأمالي أملاها في جامع المدينة وفيها عن عباس الدوري أحاديث عدّة". أقول: واللالكائي توفى سنة (٤١٨)، وقد قال الخطيب في ترجمته "عاجلته المنية فلم ينتشر عنه كبير شيء" فهذا يدل أن مولد اللالكائي كان بعد وفاة ابن درستويه بمدة؛ فإن وفاته كانت سنة (٣٤٧). وقوله "بلغني .. " لا يُدرى من الذي بلّغهُ ومثل هذا لا يثبت به حكم ما، وقد قال الحماني: "سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون سمعنا أبا حنيفة يقول: "القرآن مخلوق" فردّة لأستاذ -الكوثري- (ص ٥٦) من "التأنيب" - بقوله "قول الراوي سمعت الثقة يعد كرواية عن مجهول وكذا الثقات" ثم تراه يبني على قول اللالكائي "بلغني .. " القصور والعلالي جازمًا بذلك مكررًا نبْز ابن درستويه بقوله "الدراهمي" وغير ذلك. ومع أن المبلغ اللالكائي إنما قال: "ولم يكن سمع من عباس" فلم يقنع الأستاذ "الإمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة الكبير صاحب الفضيلة مولانا الشيخ محمد زاهد الكوثري وكيل المشيخة الإسلامية في الخلافة العثمانية سابقًا" كما نعته صاحبه على لوح "التأنيب" أو كما نعت نفسه، لم يقنع بذلك، بل قال "كان يحدث عمن لم يدركه لأجل دريهمات يأخذها". ثم مع هذا وأمثاله وما هو أشدّ منه وكثرة ذلك يضج ويعج ويُرْغِي ويُزْبِد إذا نسب إلى المغالطة، وليت شعري كيف يمكننا إحسان الظن به وحمله على الغلط والوهم (مع) أن تلك الزلات الكثيرة كلها فيما يؤيد به هواه، ولا أذكر له زلة واحدة فيما يخالف هواه.

стр. 402

هذا، ولم ينكروا على ابن درستويه حديثا واحدًا مما حدث به عن الدوري حتمًا، وإنما زعم من لا يُدري من هو أن ابن درستويه لم يسمع من الدوري، وقد علمت إمكان سماعه منه، فإن ثبت أن ابن درستويه ثقة -وسنثبته إن شاء الله تعالى- ثبت السماع. وأما شانه مع يعقوب بن سفيان فقد عُلِم بما مرّ أنه لما توفي يعقوب كان سن ابن درستويه نحو عشرين سنة لكن قال الخطيب: "سألت البرقاني عن ابن درستويه فقال: ضعّفوه؛ لأنه لما روى "التاريخ" عن يعقوب بن سفيان أنكروا عليه ذلك وقالوا له: "إنما حدّث يعقوب بهذا الكتاب قديمًا فمتى سمعته؟! ". ولم يبينوا تاريخ تحديث يعقوب بـ "التاريخ" فقد يكون حين كان سن ابن درستويه اثنتي عشرة سنة أو نحوها، واستبعدوا أن يكون سمع حينئذ لصغره، وعلى هذا يدل قول الخطيب عقب ما حكاه عن البرقاني، قال: "في هذا القول نظر، لأن جعفر بن درستويه من كبار المحدثين .. فلا يستنكر أن يكون بكّر بابنه في السماع من يعقوب بن سفيان". ثم استأصل الخطيب الشافة واقتلع الجرثومة بقوله: "مع أن القاسم الأزهري حدثني قال: رأيت أصل كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان لما بيع في ميراث ابن الآبنُوسيّ، فرأيته أصلًا حسنًا ووجدت سماعه فيه صحيحًا". والأزهري من أهل المعرفة والتيقظ والثقة والأمانة، ترجمته عند الخطيب (ج ١٠ ص ٣٨٥) فثبت السماع وبطل النزاع. فأما حال ابن درستويه، فتضعيف اللالكائي له قد بّين وجهه، وهو قوله: "بلغني .. "، وقد علمت أنه ليس في ذلك حجة. وقول البرقاني: "ضعّفُوه" قد بيّن وجهه وهو استبعادهم أن يكون سمع "التاريخ"، وقد ثبت سماعه له فزال سبب التضعيف.

стр. 403

على أنه لو لم يتبين أن ذلك هو وجه التضعيف لكان تضعيفًا مجردًا وهو جرح غير مفسر، وقد ثبت التوثيق. قال الخطيب: "سألت أبا سعد الحسين بن عثمان الشيرازي عن ابن درستويه؟ فقال: ثقة ثقة، حدثنا عنه "أبو عبد الله" بن منده الحافظ بغير شيء وسألته عنه، فأثنى عليه ووثقه". وقال الخطيب في ترجمة الشيرازي هذا: "كتبنا عنه وكان صدوقًا متنبهًا" وقد تقدم ثناء الخطيب على ابن درستويه. وذكر الأستاذ (ص ١٥٠) ما رواه الخطيب من طريق ابن درستويه عن يعقوب عن الحسن بن الصباح عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: "قال مالك: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة. وكان "مالك" يعيب الرأي، ويقول: "قبض رسول الله ﷺ وقد تم هذا الأمر واستكمل .. ". فذكر الأستاذ أن ابن عبد البر ذكر في "كتاب العلم" عن "تهذيب الآثار" للطبري عن الحسن بن الصباح عن الحنيني أن مالكًا قال: قبض رسول الله ﷺ .. " ولم يذكر ما قبله، قال الاستاذ: "فيكون ابن درستويه الدراهمي هو الذي زاد في أول الخبر ما شاء". أقول: ليس هذا بشيء، وإنما اقتصر ابن جرير وابن عبد البر على موضع الحجة، وقد جرت عادتهم بتقطيع الأحاديث النبوية كما فعله البخاري في "صحيحه" وغيره، فما بالك بمثل هذا؟ ثم ذكر المعلمي عن "تاريخ بغداد" و"تاريخ ابن خلكان" طرفًا من مصنفات ابن درستويه في الأدب والنحو والمعاني، والله تعالى الموفق. [٣٨٧] عبد الله بن جعفر بن غيلان الرّقِّي أبو جعفر القرشي: قال المعلمي في ترجمة نعيم بن حماد (٢٥٨) من "التنكيل": "والرقي موثق إلا أنه نسب إلى الاختلاط بأخرة، لكن ذكر ابن حهبان أن اختلاطه لم يكن فاحشًا،

стр. 404

وراوي هذا الحديث عنه [حديث: "ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام"] ثقة، وهو الذي أخبر بأنه أختلط (١)، فقد يقال: لو علم أنه اختلط اختلاطًا شديدًا، وكان إنما سمع منه هذا الحديث عند اختلاطه، لكان الظاهر أن لا يرويه عنه إلا مقرونًا ببيان أنه إنما سمعه منه بعد الاختلاط" (٢). اهـ. وقال في "الأنوار الكاشفة" (ص ١١٣): "لا بأس به". [٣٨٨] عبد الله بن الحارث بن عبد الملك القرشي المخزومي، أبو محمد المكي: "التنكيل": (٢/ ١٧١) روى زيد بن الحباب، عن سيف بن سليمان المخزومي، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد" رواه مسلم. قال المعلمي: "زعم بعضهم -يعني من الأحناف- في حديث مسلم: "قضى بيمين وشاهد" أن المعنى قضى بيمين حيث لا شاهدين، وقضى بشاهد حيث وجد الشهود، والمراد بـ "شاهد" الجنس، وهذا التأويل كما ترى (!) أولًا: لأنه خلاف الظاهر. ثانيًا: لأنه يجعل الكلام لا فائدة له، قإنه لا يخفى على أحدٍ أنه يقضى باليمين حيث لا بينّة، ويقضى بالشاهدين حيث وُجدا. ثالثًا: حمل "شاهد" على الجنس ثم إخراج الواحد منه لا يخفى حاله. رابعًا: هذا اللفظ رواية زيد بن الحباب عن سيف، وقد رواه عبد الله بن الحارث ابن عبد الملك المخزومي عن سيف، فقال: "قضى باليمين مع الشاهد". رواه

стр. 405

الإمامان: الشافعي وأحمد عن عبد الله بن الحارث كما في "الأم": (٦/ ٢٧٣)، و"مسند أحمد": (١/ ٣٢٣) .. وعبد الله بن الحارث كأنه أثبت من زيد بن الحباب؛ فإن زيدًا قد وصف بأنه يخطىء، ولم يوسف بذلك عبد الله، وكلاهما ثقتان من رجال مسلم". اهـ. [٣٨٩] عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري الأوسي المدني: "الفوائد" (ص ١٤٩): "في ضحبته نظر، وقد نفاها إبراهيم الحربي" (١). [٣٩٠] عبد الله بن خُبيْق: في ترجمته من "التنكيل" (١٢٠) عن الكوثري: "صالحٌ، غير صالح لتلقي شيء منه غير القراءة". فقال الشيخ المعلمي: "أما صلاحه فمشهور، وأما روايته فلم يغمزه فيها أحد، وقد ذكره ابن أبي حاتم فقال: "كتب إليّ بجزء من حديثه". اهـ. [٣٩١] عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني الحوشبي أبو جعفر الكوفي: نقل المعلمي في "الفوائد" (ص ٦٨) عن الهيثمي قوله فيه: "وثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ، وضعفه غيره". فقال المعلمي: "بل هو هالك، راجع ترجمته" (٢).

стр. 406

[٣٩٢] عبد الله بن الرُّقيم الكناني الكوفي: "الفوائد" (ص ٣٦٣): "مجهول البتّة، لم يعرفه النسائي" (١). [٣٩٣] عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي أبو بكر الحميدي المكي: ترجمته في "التنكيل" رقم (١٢١)، وفيها أبحاث تتعلق بـ "نقد أسانيد الجرح والتعديل"، و"قدح الساخط"، و"ألفاظ الجرح عند الغضب لا سيما بين الأقران" وغيرها من "الفوائد" الحديثية وضعتها في مظانها من قسم القواعد من هذا الكتاب. [٣٩٤] عبد الله بن الزبير بن معبد الباهلي البصري: "الفوائد" (ص ٣٨٥): "مجهول الحال" (٢). [٣٩٥] عبد الله بن زياد بن سمعان المخزومي أبو عبد الرحمن المدني: قال المعلمي في "التنكيل" (١/ ١٥١) - تعقيبًا على قول الكوثري: "أجمعوا على ترك حديثه". قال: "فيه نظر فقد أكثر عنه ابن وهب ووثقه على ما في "مختصر كتاب العلم لابن عبد البر" (ص ١٩٩): ومجموع كلامهم فيه يدل أنه صدوق في الأصل، فلا بأس بإيراده في المتابعات والشواهد (٣). اهـ.

стр. 407

. . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 408

[٣٩٦] عبد الله بن زيد أبو قلابة الجرمي البصري: في "التنكيل" (٢/ ٩٧) حديث أبي قلابة عن أنس: "أن يهوديًّا رضخ رأس جارية بين حجرين فرضخ النبي ﷺ رأسه بين حجرين" غمزه الكوثري بعنعنة أبي قلابة، فقال الشيخ المعلمي:

стр. 409

"قال أبو حاتم: "لا يعرف له تدليس" وذكر ابن حجر في ترجمته من "التهذيب" (١) ما يعلم منه أن معنى ذلك أن أبا قلابة لا يروي عمن قد سمع منه إلا ما سمعه منه (٢). وقد ثبت سماعه من أنس (٣) كما في قصة العرنيين (٤) وغيرها، وحديثه في "الصحيح" أيضًا، فالحكم في حديثه هذا أنه سمعه من أنس. اهـ. وقال المعلمي في "حاشية الجرح" (٥/ ٥٨) تعليقا على قول أبي حاتم المذكور: "حمله ابن حجر على معنى أنه لم يكن يرسل عمن قد سمع منه ويحتمل أن يكون المراد أنه لم يكن يرسل على سبيل الإيهام، وإنما يرسل عمن قد عرف الناسُ أنه لم يلقه". اهـ. [٣٩٧] عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد -واسمه: كيسان- المقبري أبو عباد الليثي مولاهم المدني: "الفوائد" (ص ٢٧٩): "متروك ساقط البتة". و"حاشية الموضح" (٢/ ١١٣): "هالك". [٣٩٨] عبد الله بن سلمة الربعي: "الفوائد" (ص ٩٩): "منكر الحديث، من وك، قال ذلك أبو زرعة، وقال العقيلي: "منكر الحديث" راجع "اللسان" (٣/ ٢٩٢) الترجمة الرابعة والخامسة، فإنهما لرجل واحد". اهـ.

стр. 410

[٣٩٩] عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود السجستاني: ترجمته في "التنكيل" (١٢٣). قال المعلمي في خاتمة الترجمة: "أطبق أهل العلم على السماع من ابن أبي داود، وتوثيقه، والاحتجاج به. فروى عنه الحاكم أبو أحمد، والدارقطني، وابن المظفر، وابن شاهين، وعبد الباقي بن قانع حافظ الحنفية، وأبو بكر بن مجاهد المقرىء، وخلق لا يُحصون. قال أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي الهمذاني الحافظ: "أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام أهل العراق، وعلم العلم في الأمصار، نصب السلطان المنبر فحدث عليه لفضله ومعرفته، وحدث قديمًا قبل التسعين ومائتين، قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين، وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت، وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو". وذكر السلمي أنه سأل الدارقطني عنه؟ فقال: "ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث". وقال الخليلي: "حافظ، إمام وقته، عالم، متفق عليه، واحتج به من صنف الصحيح: أبو علي النيسابوري، وابن حمزة الأصبهاني، وكان يقال: أئمة ثلاثة في زمن واحد: ابن أبي داود وابن خزيمة وابن أبي حاتم" .. وقال محمد بن عبد الله بن الشخير: "كان زاهدًا عالمًا ناسكًا ﵁ وأسكنه الجنة برحمته". اهـ. وفي ترجمته أبحاث تتعلق بـ: "إطلاق الكذب بغير معناه الاصطلاحي" و"نقد أسانيد الجرح والتعديل" و"أوصاف لا تقتضي الجرح" وغيرها، تراها في قسم القواعد من هذا الكتاب. [٤٠٠] عبد الله بن السمط: عن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس. "الفوائد" (ص ١٣٤): "مجهول، وصالح لا يعرف في الرواية".

стр. 411

[٤٠١] عبد الله بن صالح أبو صالح المصري كاتب الليث بن سعد: "الفوائد" (ص ٢٣)، و"الأنوار" (ص ١٨٤): "متكلم فيه". و"الأنوار" (ص ٧٣): "فيه كلام". و"طليعة التنكيل" (عمر ٥٤): "ليس بعمدة". وفي ترجمته من "التنكيل" رقم (١٢٤) "لم يختلط، ولكن أُدخلت عليه أحاديث عديدة". وفي "الفوائد" (ص ٢٤٣) حديث: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" ذكر الشوكاني طرقه -وقد وهّنها المعلمي كلها- منها حديث أبي أمامة، أخرجه الطبراني، قال الشوكاني: "إسناده على شرط الحسن. هذا معنى كلام صاحب "اللآلىء"، وعندي أن الحديث حسن لغيره، وأما صحيح فلا". اهـ. فقال المعلمي: "أما عن أبي أمامة فتفرد به بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث، وبكر بن سهل ضعفه النسائي، وهو أهلُ ذلك فإن له أوابد. وعبد الله بن صالح أدخلت عليه أحاديث عديدة، فلا اعتداد إلا بما رواه المتثبتون عنه بعد اطلاعهم عليه في أصله الذي لا ريب فيه، وعلى هذا حُمِل ما علقه عنه البخاري، فتفرد بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح بهذا الخبر الذي قد عُرف برواية الضعفاء له من طرقٍ أخرى يُوهِّنه حتمًا". اهـ. [٤٠٢] عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحى أبو أويس المدني: "الفوائد" (٣٦٨): "صدوق يهم" (١).

стр. 412

[٤٠٣] عبد الله بن عبد ربه العجلي: "الفوائد" (٣٦١): "مجهول". [٤٠٤] عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر الليثي أبو عبد العزيز المدني: "الفوائد" (٦٩): "تالف". [٤٠٥] عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي: "الفوائد" (٢١٧): "تالف" (١). [٤٠٦] عبد الله بن عدي أبو أحمد الجرجاني الحافظ صاحب كتاب "الكامل ": "التنكيل" رقم (١٢٥). قال الكوثري: "كان ابن عدي على بعده من الفقه والنظر والعلوم العربية طويل اللسان في أبي حنيفة وأصحابه". فقال الشيخ المعلمي: "أبو أحمد إمام في الحديث ورجاله وعلله، واشتغاله بذلك عن التبسط في الفقه والنظر، لا يدل على بعده عن التأهل لذلك، وكان عنده من معرفة اللسان ما يكفيه وأما طول لسانه فذلك مقتضى مقامه، وله في ذلك أسوة بأكابر أئمة السنة". اهـ.

стр. 413

[٤٠٧] عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن العمري المدني: "التنكيل" (٢/ ٧٧). قال المعلمي: "كثير الخطأ حتى قال البخاري: "ذاهب، لا أروي عنه شيئًا" ومن أثنى عليه فلصلاحه وصدقه، وأنه ليس بالساقط". اهـ. [٤٠٨] عبد الله بن عمر بن الرماح أبو محمد النيسابوري قاضي نيسابور: في "طليعة التنكيل" (ص ٤١): "هو عبد الله بن عمر بن ميمون بن بكر بن الرماح، واسم الرماح: سعد، له ولأبيه ترجمتان في "طبقات الحنفية"، وهما معروفان عندهم، وللأب ترجمة في "تهذيب التهذيب" (ج ٧ ص ٤٩٨) وفي "تاريخ بغداد" (ج ١١ ص ١٨٢) وفي كتاب ابن أبي حاتم وغيرها، ووقع في "تاريخ بغداد" (ج ١٣ ص ٣٨٦) في سند حكاية "عبد الله بن عثمان بن الرماح" وعثمان تصحيف والصواب عمر .. ". وفي ترجمته من "التنكيل " رقم (١٢٦): "وفي "تهذيب التهذيب" (ج ٧ ص ٤٤٧) و (ص ١٦٠): أنه يقال لعمر بن ميمون بن بكر بن الرماح والد عبد الله هذا "عمر ابن الرماح" ينسب إلى جده الأعلى، وهكذا وقع في "سنن الترمذي" (١) في "باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر" ومن لازم هذا أن يقال لعبد الله هذا: "عبد الله بن الرماح" ... زعم الأستاذ الكوثري أن عبد الله بن عمر بن ميمون بن بكر بن الرماح مجهول الصفة، فأقول: قال ابن حبان في "الثقات" (٢): عبد الله بن عمر بن ميمون بن الرماح السعدي أبو عبد الرحمن البلخي قاضي نيسابور روى عن مالك ووكيع وأهل

стр. 414

العراق، حدثنا عنه الحسن بن إدريس الأنصاري، وعبد الله بن محمد الأزدي، مستقيم الحديث إذا حدث عن الثقات، وقد قيل: كنيته أبو محمد، وكان مرجئًا مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. وهذا من ابن حبان توثيق مقبول كما يأتي في ترجمته (١). اهـ. [٤٠٩] عبد الله بن عمر بن غانم الرُّعيني أبو عبد الرحمن قاضي إفريقية: "حاشية الأنساب" (١/ ٣٢٨). قال السمعاني: "قال أبو حاتم بن حبان: روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الشيخ في بيته كالنبي في قومه". وذكر حديثًا آخر أنه قال: ما من شجرة أحبّ إلى الله من شجرة الحناء. قال: حدثنا بالحديثين علي بن محمد بن حاتم القومسي ثنا عثمان بن محمد بن خشيش القيرواني ثنا عبد الله بن عمر بن غانم، عن مالك، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، أنا أصون البياض عن ذكرها، فكيف الاشتغال بوصفها". اهـ. فقال الشيخ المعلمي: "لعبد الله بن عمر بن غانم ترجمة في التهذيب (ج ٥ رقم ٥٦٧) فيها توثيق جماعة له، وذكر نحو ما تقدم عن ابن حبان ثم قال: "لعل البلاء في الأحاديث التي أنكرها ابن حبان ممن هو دونه".

стр. 415

وله ترجمة في "الميزان" (ج ٢ رقم ٤٢٨) وقال: "لعلّ الآفة من عثمان صاحبه" ولم يزجم عثمان، وترجم في "اللسان" (ج ٤ رقم ٣٥٦) اقتصر على قوله "له ذكر في ترجمة عبد الله بن عمر بن غانم". وقد جاء من وجه آخر عن علي بن محمد بن حاتم القومسي شيخ ابن حبان قال: "ثنا يحيى بن محمد بن خشيش القيرواني ثنا عون بن يوسف ثنا أبي ثنا سعيد بن معن المدني ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر - رفعه: لما خلق الله الجنة حفها بالريحان، وحف الريحان بالحناء، وما خلق شجرة أحبّ إليه من الحناء .. " راجع "اللآلىء المصنوعة" (٢/ ١٤٦) و"لسان الميزان" (ج ٣ رقم ١٧١) وفي "اللسان" أنه "رواه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ عن ابن خشيش .. وزاد في المتن: وأن الشيخ في بيته مثل النبي في أمته". ويحيى بن محمد بن خشيش تالف، له ترجمة في "الميزان" و"اللسان" ويظهر أن عثمان بن محمد بن خشيش أخ خامل ليحيى بن محمد بن خشيش، قد وضع له أخوه تلك النسخة، وضمنها أكاذيبه بأسانيد أخرى، والله المستعان. وعلى كل حالٍ، فعبد الله بن عمر بن غانم بريء حتمًا من تلك الأكاذيب". اهـ. [٤١٠] عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الأموي أبو عبد الرحمن الكوفي: مُشْكُدانة، مولى عثمان بن عفان: "حاشية الموضح" (١/ ٣٤): "موثق على ما فيه من الغلو والغفلة، وفي "الميزان" أنه كان مرة يقرأ التفسير فمرّ بقوله تعالى ﴿يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ فقرأ الكلمة الأخيرة "ونشرا" فروجع، فقال: هى منقوطة بثلاث، يعني أنها في كتابه الذي يقرأ منه "ونشرا" فقد صحفها عند كتابته، ثم قرأها على التصحيف". اهـ.

стр. 416

[٤١١] عبد الله بن عمر الخراساني: "الفوائد" (ص ١٦٣): "صاحب مناكير، بل هو تالف" (١). [ز ٩] عبد الله بن الفضل بن محمد بن هلال بن جعفر أبو موسى الطائي الأنباري: تراجع حاشية "الفوائد المجموعة" (ص ٣٥٦). [٤١٢] عبد الله بن قلابة: "الأنوار الكاشفة" (ص ١١٦): "مجهول لا ذكر له إلا في هذه الحكاية وفي السند إليه: عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف كثير التخليط". اهـ. [٤١٣] عبد الله بن كثير الشامي الدمشقي الطويل القارىء إمام المسجد الجامع بدمشق: و"الفوائد" (ص ١٥٩): "صدوق يغرب" (٢). [٤١٤] عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري الفقيه القاضي: "الأنوار الكاشفة" (ص ١١٦): "ضعيف كثير التخليط". "الفوائد" (ص ٧٢): "ضعيف ومدلس".

стр. 417

وفي (ص ٢١٥) نقل الشوكاني عن الوجيز: "ابن لهيعة أخرج له مسلم". فقال المعلمي: "هذا إطلاق منكر، إنما وقع لمسلم في إسناد خبرين عن ابن وهب: "أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة". سمع مسلم الخبر هكذا فحكاه على وجهه، واعتماده على عمرو بن الحارث فإنه ثقة. ويقع للبخاري والنسائي نحو هذا، فيكنيان عن ابن لهيعة؛ يقول البخاري: "وآخر". ويقول النسائي: "وذكر آخر". ورأى مسلم أنه لا موجب للكناية. مع أن ابن لهيعة لم يكن يتعمد الكذب ولكن كان يدلس ثم احترقت كتبه، وصار من أراد جمع أحاديث على أنها من رواية ابن لهيعة، فيقرأ عليه وقد يكون فيها ما ليس من حديثه، وما هو في الأصل من حديثه، لكن وقع فيه تغيير، فيقرأ ذلك عليه، ولا يردّ من ذلك شيئًا، ويذهبون يروون عنه، وقد عوتب في ذلك فقال: "ما أصنع؟ يجيئونني بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم". نعم، إذا كان الراوي عنه: ابن المبارك أو ابن وهب، وصرح مع ذلك بالسماع فهو صالح في الجملة (١)، فأما ما كان من رواية غيرهما ولم يصرح فيه بالسماع وكان منكرًا

стр. 418

فلا يمتنع الحكم بوضعه. اهـ. وفي "الفوائد" (ص ٣٠٩): "هذا الخبر قد رواه عنه ابن وهب، لكن لم يذكر تصريح ابن لهيعة بالسماع وقد عرف تدليسه والله أعلم". وفي (ص ٣٧٨) رواية من طريق كامل بن طلحة "الجحدري" عن ابن لهيعة، فقال المعلمي: "كامل ممن سمع من ابن لهيعة بأخرة، وليس ذلك بشيء". اهـ. وفي (ص ٤١٩): خبر روي من طرق ضعيفة وواهية عن ابن لهيعة، منها من طريق سليم بن منصور عن أبيه عنه. قال ابن الجوزي: "وسليم ذاهب الحديث". قال المعلمي: "أبوه أذهب منه على فضله، وأحسب بعض الدجالين كتب صحيفة فيها عدة أخبار منها هذا الخبر فقرأها أو بعضها على ابن لهيعة، وسكت ابن لهيعة على عادته بأخرة كما في التعليق (ص ٢١٥) فتلقفها من كان حاضرًا من الضعفاء كمنصور وغيره، فانتسخوها وراحو يروونها عن ابن لهيعة". اهـ. [٤١٥] عبد الله بن مُحرّر العامري الجزري القاضي: "الفوائد" (ص ٢٢٠): "منكر الحديث متروك".

стр. 419

[٤١٦] عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ الثقة صاحب التصانيف: له ترجمة في "التنكيل" رقم (١٢٩). راجع منهج الأئمة في "رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة والمكذوبة في الكتب" في قسم القواعد من هذا الكتاب. [٤١٧] عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان: في "الفوائد" (ص ٣٨٩ - ٣٩٠) حديث: إن الله لما خلق آدم وحواء تبخترا في الجنة .. الحديث في فضل فاطمة وعلي، وابناهما الحسن والحسن ﵃ جميعًا. رواه أبو الفرج الحسن بن أحمد بن علي الهماني قال: ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان، ثنا أحمد بن محمد بن مهران بن جعفر الرازي بحضرة أبي خيثمة، حدثني مولاي الحسن بن علي صاحب العسكر - إلخ. قال ابن الجوزي: موضوع، الحسن العسكري ليس بشيء - هكذا نقل المعلمي عن "اللآلىء". وقال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٩٥): قال ابن الجوزي: "هذا موضوع، لعلّه من وضع ابن شاذان أو صاحبه الحسن بن أحمد الهماني الذي رواه عنه". قال المعلمي: العسكري بريء منمع ولابن شاذان ترجمة مختصرة في "الميزان" (١)، و"اللسان" (٢)، وأحسبهما لم يعرفاه، وهو مشهور موثق (٣)، ترجمته في "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٢٨) وهو من شيوخ الدارقطني، وتوفي سنة (٣٥١) فعلى هذا لم يدرك

стр. 420

أبا خيثمة، بل صاحب العسكر نفسه كان عمره عند وفاة أبي خيثمة ثلاث سنوات فقط، فالنظر في الهماني، وله ترجمة في "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٧٧) تدل أنه غير مشهور، ولم يذكر فيه الخطيب مدحًا ولا قدحًا، وأرى البلاء منه". اهـ. [٤١٨] عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني أبو القاسم الفقيه القاضي: "التنكيل" رقم (١٣٠) قال الكوثري: "الكذاب المشهور الذي وضع على لسان الشافعي نحو مائتي حديث، ولم يرو الشافعي شيئًا من ذلك أصلًا" (١). فقال الشيخ المعلمي: "إنما خلط في آخر عمره .. قال مسلمة بن قاسم في القزويني: "كان كثير الحديث والرواية، وكان فيه بأوٌ شديد وإعجاب، وكان لا يرضى إذا عورض في الحديث أن يخرج لهم أصوله ويقول: هم أهون من ذلك. قال: فحدثني أبو بكر المأمون وهو من أهل العلم العارفين بوجوهه قال: ناظرته يوما وقلت له: ما عليك لو خرجت لهم أصلًا من أصولك؟ فقال: لا ولا كرامة. ثم قام فأخرجها، وعرض عليّ كل حديث اتهموه فيه مثبتًا في أصوله". وقال ابن يونس: "كان محمودًا في القضاء، وكانت له حلقة بمصر وكان يظهر عبادة وورعًا، وثقل سمعه جدًّا، وكان يفهم الحديث، ويحفظ ويملي، ويجتمع إليه الخلق، فخلط في الآخر ووضع أحاديث .. " (٢) ثم قال: "مات بعد أن افتضح بيسير".

стр. 421

[٤١٩] عبد الله بن محمد بن حميد أبو بكر بن أبي الأسود البصري الحافظ: "التنكيل" رقم (١٢٨) قال ابن أبي خيثمة: "كان ابن معين سيء الرأي في أبي بكر بن أبي الأسود". قال الشيخ المعلمي: "هذا مجمل، وقد جاء عن ابن معين أنه قال: "ما أرى به بأسًا" (١). وجاء عنه أيضا (٢) أنه قال: "لا بأس به ولكنه سمع من أبي عوانة وهو صغير وقد كان يطلب الحديث". فهذا يفسر رواية ابن أبي خيثمة (٣). وقال ابن المديني: "بيني وبين ابن أبي الأسود ستة أشهر ومات أبو عوانة وأنا في الكُتّاب" (٤). ومولد ابن المديني سنة (١٦١) وذكر هو أن وفاة أبي عوانة سنة (١٧٥) وقال غيره سنة (١٧٦) فعلى ذلك يكون سن ابن أبي الأسود حين وفاة

стр. 422

أبي عوانة خمس عشرة سنة أو أكثر، وكان ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي فقد يكون ساعده هو أو غيره في الضبط (١). وقد صحيح الجمهور السماع في مثل تلك السن وفيما دونها. نعم، يؤخذ من كلام بعضهم أن أبا عوانة توفى سنة (١٧٠) (٢)، ووقع في "تاريخ جرجان" لحمزة السهمي حكاية ذلك عن بعض الحفاظ كما يأتي في ترجمة أبي عوانة، فعلى هذا يكون سن ابن أبي الأسود نحو تسع سنين، لكن ذاك القول شاذ، ومع ذلك فابن تسع سنين قد يصح سماعه عندهم. والذي يرفع النزاع من أصله أنه ليس في سماع الرجل وهو صغير ما يوجب الطعن فيه، وإنما يتوجه الطعن إذا كان السماع غير صحيح، ومع ذلك كان الرجل يبني عليه ويروي بدون أن يبيِّن، وهذا منتفٍ هنا. أما أولًا: فلأن احتمال صحة سماعه من أبي عوانة ظاهر ولا سيما على المعروف من أن وفاة أبي عوانة كانت سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. وأما ثانيًا: فلأن البخاري وأبا داود والترمذي أخرجوا لابن أبي الأسود، ولم يذكروا شيئًا من روايته عن أبي عوانة، وذلك يدل على أحد أمرين: - إما أن يكون ابن أبي الأسود لم يرو عن أبي عوانة شيئًا. - وإما أن يكون ربما روى عنه مع بيان الواقع، وعلى هذا فيكون كلام ابن معين وابن المديني إنما هو على سبيل الاحتياط، علِما أنه سمع من أبي عوانة وهو صغير، فخشيا أن يعتمد على ذلك فيروي من غير بيان. فأما حاله في نفسه وفي روايته عن غير أبي عوانة فلا مطعن فيه، وقد روى عنه البخاري في "صحيحه" وروى عنه أبو داود وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده كما في

стр. 423

ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم. وقال الخطيب: "كان حافظًا متقنًا" وحكايته المتقدمة أول الترجمة من روايته عن بشر بن مفضل المتوفّى (١٨٧ هـ)، أي حين كان سن ابن أبي الأسود ستًا وعشرين (١) سنة أو أزيد. والله الموفق. اهـ. [٤٢٠] عبد الله بن محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي المصري: "الفوائد" (ص ٤٨٤): "مقلّ جدًّا، له ترجمة في "تهذيب التهذيب" (٢)، لم يذكر فيها راويًا عنه إلا ثلاثة: بكر بن سهل راوي هذا (٣) -وسيأتي حاله-، ومحمد بن محمد بن الأشعث -أحد الكذابين-، وابن ماجه. وليس له عند ابن ماجه إلا حديثان غريبان. ومع ذلك قال ابن حجر في "القول المسدد": "ثقة". وفي "التقريب": "صدوق". وهذا مخالف لقاعدة ابن حجر التي جرى عليها في "التقريب"، ولكنه تسمّح هنا جريًا مع ما سماه في خطبة القول المسدد "عصبية لا تخل بدين ولا مروءة". والتحقيق أن هذا الرجل مجهول الحال، ومثله لا يلتفت إلى ما تفرد به ولا سيما عن ابن وهب (٤)، فكيف إذا انفرد عنه بكر بن سهل. وبكر حاول ابن حجر وفاءً بتلك العصبية تقويته ولم يصنع شيئًا، بكر ضعفه النسائي ولم يوثقه أحد، وله أوابد تقدم بعضها في التعليق على الصفحات (١٣٥ و ٢٢٦ و ٢٤٥ و ٤٦٧) وقال الذهبي في ترجمته من "الميزان": "ومن وضعه .. " فذكر

стр. 424

قول بكر: "هجرت -أي بكرت- يوم الجمعة فقرأت إلى العصر ثمان ختمات" قال الذهبي: "فاسمع إلى هذا وتعجب". وأرى أن تفرد بكر عن ابن رمح عن ابن وهب مردود من جهة التفرد عن ابن وهب بمثل هذا الخبر مع شدة رغبة الناس فيه". اهـ. [٤٢١] عبد الله بن محمد بن زاذان المدني: "الفوائد" (ص ٦٦): "هالك" (١). [٤٢٢] عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي ابن بنت أحمد بن منيع: له ترجمة في "التنكيل" رقم (١٣٣). قال المعلمي: "أما البغوي فإن أهل العلم بعده أجمعوا على توثيقه، هذا ابن عدي بعد أن حطّ عليه بما لا يوجب جرحًا، لم ينكر عليه إلا حديثًا واحدًا أشار إلى أنه غلط في إسناده (٢)، فأثبت ابن حجر في "لسان الميزان" (٣) أن الغلط من شيخ البغوي، وأن البغوي بعد اطلاعه على أنه غلط كفّ عن روايته .. وأعرض الخطيب

стр. 425

عن كلام ابن عدي رأسًا، .. وقال الذهبي في "الميزان" (١): "تكلم فيه ابن عديّ بكلامٍ فيه تحامل، ثم في أثناء الترجمة أنصف ورجع عن الحطّ عليه". وإنما كان البغوي عالي الإسناد، حديد اللسان، يفتخر على المحدثين في عهده في بلده ويتكلم فيهم فيتكلمون فيه بما ليس بموجب جرحًا. اهـ. ثم نقل المعلمي قول الدارقطني في البغوي: "ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت أقل المشايخ خطأ". وقول الخطيب في أول ترجمته: "كان ثقة ثبتًا مكثرًا فهمًا عارفًا". وقول الخليلي: "شيخٌ معمّر .. حافظ عارف صنّف مسند عمه (٢)، وقد حسدوه في آخر عمره فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه". اهـ. [٤٢٣] عبد الله بن محمد بن عثمان بن السقاء: "طليعة التنكيل" (ص ٣٥): قال الكوثري: "هجره أهل واسط لروايته حديث الطير، كما في "طبقات الحافظ الذهبي"". فقال الشيخ المعلمي: "الذي في ترجمة هذا الحافظ من "تذكرة الحفاظ" (ج ٣ ص ١٦٥) من قول الحافظ خميس الحوزي: "من وجوه الواسطيين وذوي الثروة والحفظ، وبارك الله في سِنِّه وعلمه، واتفق أنه أملى حديث الطير فلم تحتمله نفوسهم فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه، فمضى ولزم بيته". أقول: أفلا يعلم الأستاذ أن هذه حماقة من العامة وجهل لا يلحق ابن السقاء بها عيب ولا ذمّ ولا ما يشبه ذلك، وحديث الطير مشهور روي من طرق كثيرة، ولم ينكر أهل السنة مجيئه من طرق كثيرف وإنما ينكرون صحته، وقد صححه الحاكم (٣)،
следующие страницы →