← Джавами‘

Джавами‘ · id 13295

النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد

إبراهيم بن سعيد الصبيحي

Полный текст (2 321 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وقد نصّ جماعة من علماء المذاهب أن العالم المقلِّد إذا ظهر له رجحان الدّليل المخالِف لإمامه، لم يجُزْ له تقليد إمامه في تلك القضية، بل يأخذ بالحق؛ لأنه إنما رُخِّص له في التقليد عند ظن الرجحان؛ إذ الفرض على كل أحدٍ طاعة الله وطاعة رسوله، ولا حاجة في هذا إلى اجتماع شروط الاجتهاد، فإنّه لا يتحقق رجحان خلاف قول إمامك إِلَّا في حكم مختلفٍ فيه، فيترجح عندك قول مجتهد آخر، وحينئذ تأخذ بقول هذا الآخر، متبعًا للدليل الراجح من جهة، ومقلدًا في تلك القضية لذاك المجتهد الآخر من جهة. والفقهاء يُجيزون تقليد المقلِّد غير إمامه في بعض الفروع لمجرد احتياجه، فكيف لا يجوز، بل يجب، أن يقلده فيما ظهر أن قوله أوْلى بأن يكون هو الحق في دين الله؟ وقضية التلفيق إنما شددوا فيها إذا كانت لمجرد التشهي وتتبع الرخص، فأمَّا إذا اتفقت لمن يتحرى الحق، وإن خالف هواه، فأمرها هيِّن، فقد كان العامّة في عهد السلف تعْرِضُ لأحدهم المسألة في الوضوء، فيسأل عنها عالمًا، فيفتيه، فيأخذ بفتواه، ثم تعْرِضُ له مسألة أخرى في الوضوء أيضًا أو الصلاة، فيسأل عالمًا آخر فيفتيه، فيأخذ بفتواه، وهكذا. ومن تدبر علم أن هذا تعرض للتلفيق، ومع ذلك لم ينكره أحدٌ من السلف، فذاك إجماع منهم على أن مثل ذلك لا محذور فيه؛ إذ كان غير مقصود، ولم ينشأ عن التشهي وتتبع الرخص. فالعالم الذي يستطيع أن يروض نفسه على هذا هو الذي يستحق أن يهديه الله سبحانه، ويسوغ له أن يثق بما تبين له، ويسوغ للعامة أن يثقوا بفتواه. نعم، قد غلب اتباع الهوى وضعف الإيمان في هذا الزّمان، فإذا احتيط لذلك بأن يرتب جماعة من أعيان العلماء للنظر في القضايا والفتاوى فينظروا فيها مجتمعين! ثم يفتوا بما يتفقون عليه أو أكثرهم، لكان في هذا خير كثير وصلاح كبير إن شاء الله تعالى". اهـ.

стр. 37

وقال الشيخ في ترجمة "أحمد بن كامل القاضي" رقم (٢٩) من "التنكيل": " ... وأمّا قول الدارقطني: "أهلكه العجب" ففسرها الدارقطني بقوله: "فإنّه كان يختار ولا يضع لأحدٍ من الأئمة أصلًا" فقيل له: كان جريري المذهب؟ فقال: "بل خالفه واختار لنفسه، وأمْلى كتابًا في السنن وتكلم على الأخبار". فحاصل هذا أنه لم يكن يلتزم مذهب إمام معين بل كان ينظر في الحجج، ثم يختار قول من رجح قوله عنده. أقول: وهذا أيضًا ليس بجرح، بل هو بالمدح أولى، وقد قال الخطيب: "كان من العلماء بأيام النَّاس والأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر وتواريخ أصحاب الحديث، قال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله". أقول: فيحق لهذا أن ينشد: إِنْ أَكُنْ مُعْجبًا فعجبٌ عجيبُ ... لم يجِدْ فوْق نفْسِهِ مِنْ مزِيد اهـ. ١٨ - أولاده: للشيخ ولد واحد اسمه: عبد الله؛ ولد -كما ذكر الشيخ- ضُحى يوم الثلاثاء سادس شهر ربيع الثاني من عام واحد وخمسين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، وكان للشيخ يوم ولد ابنه عبد الله: تسعة وثلاثون عامًا. شفقة الشيخ على ولده وحرصه على صلاحه وتعليمه ووصيته بذلك: مما وجده الزيادي بخط الشيخ -متحدثًا عن ولده عبد الله، قال: "اللهم اجعله من عبادك المخلصين، العلماء العاملين، الهداة المهديين، وإني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم، وأسألك أن تجعله من العلماء الراسخين، العارفين بكتابك المبين، وسنة نبيك الأمين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله، وأن تجعله قرة عين لأبويه، إنك أنت الكريم الوهاب، الرازق لمن تشاء بغير حساب".

стр. 38

وقال أيضًا: "أوصي إلى الشيخ إبراهيم رشيد أن يحتاط لولدي عبد الله، أصلحه الله، إذا توفاني الله تعالى قبل بلوغه، ويجتهد في تربيته تربية صالحة، ويمنعه من الاختلاط بالأطفال السفهاء، وينفق عليه وعلى أمه، ما لم تتزوج، مما يجده من متروكي هنا، ومما لعلّه يسره الله تعالى من الدائرة. ثم إذا وصل حدّ القراءة ألزمه حفظ القرآن الكريم، ولقنه التّوحيد الحق، ثم يربيه تربية دينية علمية". اهـ ١٩ - شيوخه: قد سبق ذكر منْ تتلمذ الشيخ على أيديهم في: القرآن، والتجويد، والنحو، واللغة، والفقه، والفرائض، وغيرها. وأما في الحديث فقد تتلمذ على الشيخ عبد القدير محمد الصديقي القادري، شيخ كلية الحديث في الجامعة العثمانية بحيدرآباد الدكن بالهند. وسيأتى نص إجازته له عند الكلام على: الثناء على الشيخ المعلمي. وللمعلمي شيخ آخر هو العلامة سالم بن عبد الرحمن باصهي، ذكر المعلمي في رسالة ألّفها سنة (١٣٤١ هـ) في الردِّ على رجل حلولي -يُدْعى: السيد حسن الضالعي- أن شيخه الإمام سالم هذا له رسالة في الردِّ على هذا الرَّجل الحلولي سماها "كشف الغطا". ذكره السماري (ص ٢٤). ٢٠ - تلاميذه: مكث الشيخ في اليمن حتى بلغ الثلاثين من عمره، وقضى تلك الفترة في حفظ القرآن، ودراسة النحو واللُّغة والأدب، وسماع الحديث ودراسة علومه، وتلقي الفقه من مشايخه، ثم تولّى القضاء في عهد الإدريسي، ثم اشتغل حينًا بالتدريس والوعظ.

стр. 39

ثم ارتحل إلى الهند، والْتحق بدائرة المعارف العثمانية، ومكث فيها نحوًا من ثلاثين عامًا، منشغلًا بتصحيح الكتب وتحقيقها. ثم ارتحل إلى مكّة حيث مكث فيها إلى أن وافاه الأجل، وذلك نحو خمس عشرة سنة، عمل فيها أمينًا لمكتبة الحرم المكي، يخدم رُوّاد المكتبة من الطلبة والباحثين، ويرشدهم إلى مواضع ما يحتاجون إليه من الكتب والمراجع، اشتغل في هذه الفترة بتصحيح بعض الكتب التى طبعت في دائرة المعارف أيضًا، وبتأليف وتصنيف أمثال "التنكيل" و"الفوائد" و"الأنوار" وغيرها من الأبحاث والرسائل. لعل ما سبق بيانه يفسِّر لنا أننا لم نعلم للشيخ تلامذةً بالمعنى المعهود، وذلك نظرًا لانشغاله الدائم بالبحث والتصحيح والتحقيق، ولم يتفرغ الشيخ لعمل مجالس سماع أو تحديث أو تدريس بصورة تسمح للتخرُّج به. ولعلّ ما انشغل به الشيخُ، وما خلّفهُ للأُمّةِ من تصحيح أمهات كتب الرجال، والتي ما كان يصلح لها منْ هو أقلُّ كفاءةً منه، وما انْبرى له من الدفاع عن السنة وأهلها وأئمتها، مما رفع به الحرج عن سائر الأُمّة، وما أتْحف به المكتبة الإسلامية ببديع التحقيق لكثير من المسائل الاصطلاحية المشكلة، ما هو أعظم أثرًا، وأبعد نفعًا من مجرد انشغاله بتلك المجالس. لكن مما يلاحظ أن غياب هؤلاء التلاميذ مما زاد في انغمار الشيخ، بحيث لم يحْمِلْ هذا العلم عنه منْ يقوم بنشره وبثِّه، وإنما عِلْمُ الشيخ فيما سطره بقلمه، ومن آثار غياب هؤلاء أنه لا تزال كثير من أبحاث الشيخ ورسائله وتحقيقاته حبيسة الأدراج، وقد أثّر طولُ الوقت في بعضها، ولعلّ الله تعالى أن يقيض منْ يعتني بعلم الشيخ فيقوم على إخراج تلك المخطوطات إخراجًا علميًا لائقًا.

стр. 40

وقد ذكر الزيادي عشرةً ممن تأكد أنهم تلاميذ للشيخ، قرأ أكثرهم عليه بعض الكتب في الحديث والفقه والنحو وغيرها، ولازمه بعضهم مدّة، لكن ليس لأحدٍ منهم -فيما أعلم- أثر في نشر علم الشيخ ومنهجه. ٢١ - مكانته العلمية وثناء أهل العلم والفضل عليه: ١ - أجازه شيخ كلية الحديث في الجامعة العثمانية -بحيدرآباد الدكن بالهند- الشيخ: عبد القدير محمد الصديقي القادري، وقال في إجازته، بعد حمد الله والصلاة على نبيِّه: "إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العُتْمي اليماني، قرأ عليّ من ابتداء "صحيح البخاريّ" و"صحيح مسلم" واستجازني ما رويته عن أساتذتي، فوجدته: طاهر الأخلاق، طيِّب الأعْراق، حسن الرِّواية، جيِّد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدل، أهل للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث، فأجزته برواية "صحيح البخاريّ" و"صحيح مسلم"، و"جامع الترمذي"، و"سنن أبي داود"، و"ابن ماجة"، و"النسائي"، و"الموطأ" لمالك .. حرِّر بتاريخ (١٣) من ذي القعدة سنة (١٣٤٦ هـ) " (١). قال الزيادي: هذه الإجازة موجودة قي مكتبة الحرم المكي. ٢ - ولقد دأب مدير دائرة المعارف: السيد هاشم الندوي، بوصف الشيخ المعلمي في خاتمة بعض الأجزاء التي صححها بقوله: "وقد اعتنى بتصحيح هذا الكتاب وتعليق الحواشي المفيدة: الأستاذ الفاضل مولانا الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني

стр. 41

ولله درّه، قد اجتهد في تصحيح الأسماء والأنساب والمشتبهات، واستوعب النظر في الاختلافات من حيث علم الرجال ونقد الروايات من جهة الجرح والتعديل .. وساعده: .... وأنا الحقير الكاتب في المقابلة والتصحيح" (١). وجاء في خاتمة طبع كتاب "الكنى" للبخاري (ص ٩٤) من آخر الجزء الثامن: "البحث عن كتاب الكنى للإمام البخاري بقلم الأستاذ الفاضل الناقد في الرجال الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني دام فضله". ٣ - وقال الشيخ الفاضل حماد الأنصاري: "إن الشيخ عبد الرحمن المعلمي عنده باع طويل في علم الرجال جرحًا وتعديلًا وضبطًا، وعنده مشاركة جيدة في المتون تضعيفًا وتصحيحًا، كما أنه ملم إلمامًا جيدًا بالعقيدة السلفية" (٢). ٤ - وقال الشيخ الفاضل: محمد ناصر الدين الألباني في مقدمة تحقيقه لكتاب "التنكيل": " .. تأليف العلّامة المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني -رحمه الله تعالى- بيّن فيه بالأدلة القاطعة والبراهن الساطعة تجني الأستاذ الكوثري على أئمة الحديث ورواته .. إلى غير ذلك من الأمور .. ، مبرهنًا عليها من كلام الكوثري نفسه في هذا الكتاب العظيم، بأسلوب علمي متين لا وهن فيه، ولا خروج عن أدب المناظرة، وطريق المجادلة بالتى هي أحسن، بروحٍ علمية عالية، وصبر على البحث والتحقيق، كاد أن يبلغ الغاية، إن لم أقل قد بلغها، كل ذلك انتصارًا للحق، وقمعًا للباطل، لا تعصبًا للمشايخ والمذهب، فرحم الله المؤلف، وجزاه عن المسلمين خيرًا".

стр. 42

وقال الألباني أيضًا في تعليقه على ذكر المعلمي درجات توثيق ابن حبان: "هذا تفصيل دقيق، يدل على معرفة المؤلف -رحمه الله تعالى- وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره جزاه الله خيرًا" (١). ووصف الألباني أيضًا الكلمة التعريفية لكتاب "الأدب المفرد" والتى كتبها المعلمي بقوله: "هذا كلام جيد متين، من رجل خبير بهذا العلم الشريف، يعرف قدر كتب السنة وفضلها، وتأثيرها في توحيد الأمة .. " (٢). ٥ - وقد وصفه الشيخ أحمد شاكر بـ: العلّامة، في حاشيته على تفسير الطبري: (١/ ٣٣). ومما يذكر للمناسبة ما ذكر الزيادي في "مقدمة عمارة القبور" (ص ٥٢ - ٥٥) أنه عثر على رسالة خطية للمعلمي، بعث بها إلى فضيلة الشيخ أحمد شاكر مبينًا فيها سبب تأليف "طليعة التنكيل" ومنبها على الأخطاء المطبعية وتصرف بعض المعلقين عليها خارجًا عن مقصود الشيخ، وسائلًا له عن بعض المهمّات التي لم يهتد إليها، ثم قال: "وأنا منذ زمانٍ أحبُّ التعرُّف عليكبم، والاستمداد منكم، فيعوقني إكباري لكم، وعلمي بأن أوقاتكم مشغولة بكبار الأعمال كخدمة "المسند" وأخيرًا قوي عزمي على الكتابة إليكم، راجيّا العفو والمسامحة .. ". ٦ - وقال حضرة الشاب العالم الفاضل أبو تراب الظاهري (٣): "هو علم من العلماء الأعلام البارزين، كان عبدًا أوّاهًا ورعًا زاهدًا تقيًّا، لم يكن يدنس ثوبه برذيلة، ولا اخترام مروءته" (٤).

стр. 43

وقال أيضًا: "وكان نحويّا بارعًا وعروضيًا، وذا معرفة باللُّغة وغريبها، حفظ الألفية، وبعض المتون في الأصول والفقه، ولقى الأكابر" (١). ٧ - ونقل الزيادي عن كتاب "علماء العربيّة ومساهماتهم في الأدب العربي في عهد الأصفجاهية" للسلطان محي الدين (ص ٤٧٢): "هو نادرة الزّمان، علّامة الأوان، والأستاذ الناقد، والباحث المحقق: الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني .. كان من أجلِّ العلماء الربانيين، وفضلاء اليمن الكبار .. كان بارعًا في جميع العلوم والفنون، وتمهّر في علم الأنساب والرجال، ونبغ في تصحيح الكتب، والتعليق عليها، وله براعة في البحث والتحقيق، والتمييز بين الخطأ والصواب، وكان واسع الاطلاع على تاريخ الرجال ووقائعهم .. صحح كثيرًا من المخطوطات القيّمة، وعلّق عليها التعليقات البسيطة، والتقديمات النافعة، كثيرة الفوائد العلمية والتاريخية .. " ٨ - وعن رسالة بعث بها محمد عبد الله المعلمي إلى الشيخ المعلمي -مخطوط: " .. كوكب الأدباء، وتاج النجباء، من تسنّم متن المعالي، وناطح بِهِمّتِهِ كُلّ عالِ، سليل الأكارم، وجيه الهدى، الآخذ بمجامع القلوب .. الشيخ العلّامة القاضي عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، أدام الله معاليه، وخلّد لتاليه، وحفظ ذاته من كل سوء، وصرف عنه الشرور .. ". ٩ - وأثنى عليه الشيخ محب الدين الخطيب في مقدمته لكتاب "كشف المخدرات والرياض المزهرات شرح "أخصر المختصرات" (ص ١٠) بقوله: " .. حضرة العالم المحقق الشيخ: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي الذي عرف النَّاس فضله بما صدر عنه من تصحيح كثير من الكتب الإسلامية .. ".

стр. 44

١٠ - وذكر الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه "التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل" (١) منْ تدور عليهم التحقيقات والتقييدات من المتقدمين والمتأخرين، حتى بلغ الحافظ السخاوي، ثم ذكر آخرهم وهو: ذهبي العصر العلّامة المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني. ثم علق على ذلك في الحاشية بقوله: "تحقيقات هذا الحبر نقش في حجر، ينافس الكبار كالحافظ ابن حجر، فرحم الله الجميع، ويكفيه فخرًا كتابه "التنكيل". اهـ ١١ - وقال الدكتور/ عبد الوهاب عبد اللطيف، الأستاذ بكلية الشريعة بالأزهر في مقدمته "للفوائد المجموعة" (ص ١٤ - ١٥). "محقق الكتاب: الأستاذ الشيخ عبد الرحمن اليماني، لا يجهل علمه باحثٌ في علوم الحديث، وله مِنّةٌ على الباحثين، بما يحققه من الكتب الحديثية التى نشرت في الهند، وهو ذو باع طويل في علم رجال الأثر، وقد اجتهد في تحقيق هذا الكتاب ونقد رواياته ورواته، معتمدًا على أوثق المصادر، حتى إنّه صحح كثيرًا من أغاليط المؤلِّفات في هذا الفن، وهو بذلك جدير. وكان في علمه أمينًا رزينًا، إذا لم يعلم يقول في الراوي المجهول "لم أجده - لا أعرفه" وفيمن لم يستبن له أمره "لم يتبن لى حاله" بعبارة ضابطة محققة. وذكر المحقق في مقدمة الكتاب: منهجه، وأنه إذا قورن بالعلماء المتأخرين، ظن أنه مشدّد -وقد يكون ذلك- وأنه سلك مسلكًا لا يعتمد فيه كل الاعتماد على قواعد هذا الفن المدونة في كتب المصطلح؛ لأنها غير كافية في الحكم، كما يظهر لمن مارس صنيع علماء الجرح والتعديل، وتتبع أقوالهم، وتطبيقها على جزئياتها". اهـ

стр. 45

١٢ - وسجّل له الدكتور/ حمزة عبد الله المليباري أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية، الجزائر: شهادةً غاليةً؛ إذ يقول في كتاب "الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها" (ص ٣١ - ٣٢): "ما أروع الشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله تعالى، وهو من القلائل الذين فهموا دقة منهج المحدثين في تعليلهم وتصحيحهم للأحاديث، إذ يقول: إذا استنكر الأئمة المحققون المتن، وكان ظاهر السند الصحة، فإنهم يتطلبون له علة، فإذا لم يجدوا علة قادحة مطلقًا حيث وقعت، أعلوه بعلة ليست بقادحة مطلقًا، ولكنهم يرونها كافية للقدح في ذاك المنكر .. " وقد نقل المليباري كلام الشيخ كاملًا من مقدمة "الفوائد المجموعة" ثم قال: "وهذا كلام جد نفيس، ينم عن فهمه الصحيح لمنهج النقاد من خلال الممارسة، وقليلًا ما نلمس مثل هذا التحقيق في بحوث المعاصرين، وجزاه الله عنا خير الجزاء". اهـ. هذا وقد أثنى على الشيخ غير واحدٍ من الأفاضل، يطول المقام بذكرهم، منهم: الشيخ العلّامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ محمد نصيف، والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، وغيربهم. ٢٢ - جوانب من شخصية الشيخ المعلمي: أ - التواضع ورقة الحال: قال الدكتور محمود محمد الطناحي ﵀ في كتاب "مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي مع محاضرة عن التصحيف والتحريف" في حديث عن دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن بالهند (ص ٢٠٣): "والقائمون على تصحيح الكتب في هذه الدائرة يعملون في إخلاصٍ واحتسابٍ وصمتٍ، ومن أشهرهم وأعلاهم قدرًا: "الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني".

стр. 46

ثم تكلم الدكتور الطناحي عن نسب المعلمي ونشأته ورحلاته إلى جيزان والهند، وذكر أهم ما شارك في تصحيحه من الكتب الموسوعية، وما ألّفه من الرسائل المطبوعة والمخطوطة، وما يتعلق بوفاته، ثم قال: "وكان الشيخ فيما وُصف لنا متواضعًا، رقيق الحال، حدثني الأستاذ فؤاد السيد -أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية- ﵀ قال: كنت في أثناء الحج أتردد على مكتبة الحرم المكي لرؤية المخطوطات، وزيارة مدير المكتبة: الشيخ سليمان الصنيع، وكان بين العين والآخر، يأتي إلينا رجل رقيق الحال يسقينا ماء زمزم، وبعد يومين طلبتُ من الشيخ الصنيع رؤية الشيخ عبد الرحمن المعلمي، فقال: ألم تره بعدُ؟ أليس يسقيك كل يوم من ماء زمزم؟ يقول الأستاذ فؤاد: فتعجبتُ من تواضعه ورقة حاله، مع ما أعرفه من علمه الواسع الغزير". اهـ. وقد حكى الزيادي قصة مشابهة لكن للشيخ أحمد شاكر بدلًا من فؤاد السيد -إِلَّا أن الزيادي لم يذكر منْ حكاها له ولا مِنْ أين نقلها- وفي آخرها: "وما هى إلّا دقائق حتى أخذ الشيخ أحمد شاكر في البكاء". ب - الزهد والورع: وصفه بذلك الشيخ محمد نصيف، والعالم الفاضل أبو تراب الظاهري، وغيرهما، وشواهد الحال، والنظر في سيرة الشيخ، ووصاياه، تدل على ذلك. ت - الخمول والفناء في خدمة العلم: سبق وصف حاله في مكتبة الحرم المكي، وما كان عليه من التواضع ورقة الحال، وهو حينئذٍ قد جاز الستن عامًا، وبلغ من العلم مبلغ الكبار، وقد انتشرت تحقيقاته ومؤلفاته، وعرفه المشتغلون بهذا العلم الشريف، ومع ذلك، لم يداخله زغل العلم، ولا بريق الشهرة، ولم يرتدِ ثياب العظمة، بل هو عاكف في محراب العلم، بين أروقة

стр. 47

البحث والتحقيق والنظر، لا يشغله عن ذلك شاغل، بل ارتضى أن يكون "أمينًا" لمكتبة الحرم المكي، من أجل المكث بين الكتب والمخطوطات، ينهل منها إلى آخر نفسٍ في عمره. ث - المحافظة على الوقت: قال العلّامة محمد بهجة البيطار (١): " .. ولم يتفق لي أن دخلت المكتبة بمكة المكرمة مرّةً إِلَّا ورأيته محافظًا على الوقت، مُكبًا على العلم -رحمه الله تعالى-: هكذا هكذا وإِلَّا فلا ... طرق الجد غير طرق المحال" وقد كان الشيخ يتحلى بصفاتٍ نبيلةٍ، تتجلى بوضوح عند مطالعة كتبه، منها: الحلم وسعة الصدر وعدم مقابلة الذم والشتم بمثله (٢). ومنها: امتلاك النفس عند الغضب للحق، وعدم مجاراة الجاهل في جهله (٣). ومنها: سلوك سبيل المجاملة والمسامحة وعدم بسط اللسان في ثلب المفتري؛ اكتفاءً بإظهار الحق (٤). ومنها: عفة لسانه وصون قلمه عن تتبع الهفوات وذكر الفظائع والمنكرات؛ صونًا لحرمات المسلمين (٥). ومنها: الميل إلى الإنصاف وتحري الصواب، حتى ولو كان في ذاك الصواب تقوية لمنطق المخالف (٦).

стр. 48

ومنها: الاعتراف بخطأ نفسه، والتنبيه على الصواب (١). وغير ذلك مما يعلم بمطالعة كلامه رحمه الله تعالى. ٢٣ - وفاته: قال ماجد الزيادي (٢): "توفي المعلمي ﵀ سنة (١٣٨٦ هـ) صباح يوم الخميس من شهر صفر على سريره والكتاب على صدره. أخبرني الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن المعلمي -حفظه الله- أمين مكتبة الحرم سابقًا: "في ليلة الأربعاء وبعد صلاة العشاء، جاء بعض الطلاب عند الشيخ ومعه كتابٌ في الأُصول، وطلب منه أن يشرح له بعض العبارات، وكان يظهر على هذا الطالب علاماتُ التّسرُّعِ، وبِيدِ الشيخ ﵀ سلسلةٌ، فقال للطالب: انظر لهذه السلسلةِ التى بيدي، صانِعُها مكث في صنعها مُدّةً، أخذ يُركِّبُ حلقةً حلقةً، وهكذا العلمُ مسألة مسألة". وأخبرني أيضًا: "في هذه اللَّيلة وبعد انتهاء الدوام رفعت عنه جميع الكتب التى كانت أمامه، وكان أمامه "الإكمال" و"الأنساب" وفي صباح يوم الخميس وجدته وقد وضعها أمامه". قلت: وقد صُلِّى عليه في المسجد الحرام وحضر جنازته خلقٌ كثير من الفضلاء والوجهاء". اهـ. * * *

стр. 49

آثار المعلمي ومؤلفاته يمكن تقسيم آثار الشيخ إلى: ١ - ما قام بتأليفه. ٢ - ما قام بتحقيقه وتصحيحه. ٣ - ما شارك في تحقيقه وتصحيحه. وكذا يمكن تقسيمها إلى: ١ - المطبوع. ٢ - المخطوط. وقد تناول آثار الشيخ من جهة التقسيم الأول: منصور السماري. وتناولها من جهة التقسيم الثاني: ماجد الزيادي. وقد استوعب الفاضلان -أو كادا- الحديث عن مؤلفات الشيخ، مع ذِكْرِ نُبْذةٍ عن منهجه في بعضها، وفقراتٍ من كلامه فيها، ومقدمات بعض الرسائل والأبحاث المخطوطة، وللزيادي رسالة، أودع فيها تفصيل ما عثر عليه من مخطوطات الشيخ، سماها "القول الجلي في حياة العلّامة عبد الرحمن المعلمي". وقد رأيتُ أن الفاضِليْن قد قاما بالمهمة، ولكنى رأيت أن خلوّ هذا الموضع من الإشارة إلى ذلك ليس بالمستحسن، وفيه تفويت الفائدة على الناظر في هذا الكتاب، لا سيما ممن لم يتحصل على الكتابين المذكورين، فرأيت أن أذكر ذلك قاصدًا الإفادة والزيادة في بعض المواضع، والله تعالى الموفق.

стр. 50

فأقول: قسمتُ مؤلفاتِ الشيخ وآثارهُ إلى عشرة أقسام. القسم الأول: في العقيدة. القسم الثاني: في البدع. القسم الثالث: في الفقه. القسم الرابع: في أصول الفقه. القسم الخامس: في السنة وعلومها ورجالها. القسم السادس: في التفسير. القسم السابع: في النحو. القسم الثامن: في الأدب والشعر. القسم التاسع: في اللغة. القسم العاشر: متفرقات. ثم قمتُ بتقسيم كل قسم إلى ما يوجد فيه من: المطبوع والمخطوط، ثم إلى التأليف والتحقيق والمشاركة فيه. وينفرد القسم الخامس منها بتقسيمه إلى ستة أبواب: الباب الأول: في مصطلح الحديث وعلوم الرواية وأحكام الجرح والتعديل. الباب الثاني: في تحقيق المقال في تراجم الرجال. الباب الثالث: في كتب التواريخ والرجال. الباب الرابع: في كتب المؤتلف والمختلف والأنساب. الباب الخامس: في الكتب المسندة ونحوها من كتب الآثار. الباب السادس: في كتب الأحاديث الضعيفة والموضوعة. وقد جعلت لكل كتاب أو رسالة رقمين الأول لرقم القسم، والثاني رقمًا مسلسلًا عامًا. فمثلًا. (٦/ ٧٤) أعني: القسم السادس وهو في التفسير، رقم المؤلِّف: (٧٤) وهكذا. والله تعالى ولي التوفيق.

стр. 51

القسم الأول: في العقيدة الفصل الأول: في المطبوع منه: النوع الأول: في التأليف: ١/ ١ القائد إلى تصحيح العقائد: وهو القسم الرابع من كتاب "التنكيل" وقد أفرده "المكتب الإسلامي، بالطبع. وهو كتاب فذّ. يقول فضيلة الشيخ: محمد عبد الرزاق حمزة في تذييله عليه: "هو كتاب من أجود ما كتب في بابه في مناقشة المتكلمن والمتفلسفة الذين انحرفوا بتطرفهم وتعمقهم في النظر والأقيسة والمباحث، حتى خرجوا عن صراط الله المستقيم الذي سار عليه الذين أنعم الله عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصالحين من إثبات صفات الكمال لله تعالى من عُلُوِّه على خلقه علوا حقيقيًا يشار إليه في السَّماء عند الدُّعاء إشارة حقيقية، وأن القرآن كلامه حقًا، حروفه ومعانيه كيفما قرىء، أو كتب، وأن الإيمان يزيد وينقص حقيقة، يزيد بالطاعات، وينقص بالمعاصي، وأن الأعمال جزء من الإيمان، لا يتحقق الإيمان إِلَّا بالتصديق والقول والعمل. حقق العلّامة المؤلف هذه المطالب بالأدلة الفطرية والنقلية من الكتاب والسُّنَّة على طريقة السلف الصالح من الصّحابة وأكابر التابعين، وناقش من خالف ذلك من الفلاسفة كابن سينا ورؤساء علم الكلام كالرازي والغزالي والعضد والسعد، فأثبت بذلك ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه المحققة الشافية الكافية بأوضح حجة وأقوى برهان -أن طريقة السلف في الإيمان بصفات الله تعالى أعلم وأحكم وأسلم، وأن طريقة الخلف من فلاسفة ومتكلمين أجهل وأظلم وأودى وأهلك.

стр. 52

قرأت الكتاب فأعجبت به أيما إعجاب، لصبر العلّامة على معاناة مطالعة نظريات المتكلمين خصوصًا من جاء منهم بعد من ناقشهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم كالعضد والسعد. ثم رده عليهم بالأسلوب الفطري والنقول الشرعية التى يؤمن بها كل من لم تفسد عقليته بخيالات الفلاسفة والمتكلمين، فسدّ بذلك فراغًا كان على كُلِّ سُنِّي سلفي سدُّه بعد شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، وأدّى عنا دينًا كنا مطالبين بقضائه، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وحشرنا وإياه في زمرة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، آمين .. ". اهـ ١/ ٢ - عقيدة العرب في وثنيتهم: طُبع ضمن "مجموع" يحتوي على خمس رسائل للمعلمي، إعداد وتعليق: ماجد الزيادي. ومخطوطتها عبارة عن (٦) أوراق، وعدد أسطر الورقة (٢٨) سطر، ومقاسها (٢٤ × ٢٥). وقد تحدث فيها الشيخ عن توحيد المشركين، وجمعهم بين الإيمان والشرك، وكيف دخلت الوثنية بلاد العرب، والمنشأ في نصب الأصنام، والتعريف باللات والعزى، وما الذي كان يرجوه المشركون من الملائكة. قال الشيخ في أولها: "ليس من الغريب أن تجهل حقيقة تاريخية مضت عليها آلاف السنين، أو كان العلم بها خاصًا بأفراد قليلين، أو لم تكن مما يهم حفظه ونقله، وإنما الغريب أن تجهل حقيقة أكبر من ذلك كعقيدة العرب في وثنيتها. فإنها خفيت منذ أزمان .. ".

стр. 53

النوع الثاني: التحقيق: ١/ ٣ - الردّ على الأخنائي واستحباب زيارة خير البرية الزيارة الشرعية: تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية. الطبعة الأولى منه طبعته المطبعة السلفية بتحقيق محب الدين الخطيب، أما الطبعة الثانية فبتحقيق الشيخ المعلمي، طبعته الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. صحح الشيخ أصله وحققه وخرج أحاديثه فجعل لكل حديث رقمًا فإن تكرر الحديث كرر الرقم معه، ثم أثبت تخريجه في آخر الكتاب على حسب الأرقام، وقال في أول التخريج: "وقد أثبتنا في التخريج إلى جانب رقم الحديث رقم الصفحة التي ورد فيها لأول مرّة، وجعلنا لصفحات الطبعة الأولى جدولا وإلى جانبه جدول آخر لصفحات هذه الطبعة الثانية". والشيخ يكتفي في التخريج بالصحيحين إذا كان الحديث فيهما أو في أحدهما، فإن لم يجده خرجه من السنن الأربعة، فإن لم يجده خرجه من الموطأ ومسند أحمد، ولا ينقد ما كان مخرجًا في هذه الأصول، وما نقد سوى حديث واحد وهو "من حج ولم يزرني فقد جفاني ومن زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي" (ح ١٩) قال في تخريجه: "نسبه في "المقاصد الحسنة" إلى "كامل ابن عدي" و"ضعفاء ابن حبّان" و"العلل" للدارقطني و"غرائب مالك" له. والحديث لم يصح. بلغ عدد الأحاديث بدون المكرر (١٢٧) حديثًا. النوع الثالث: المشاركة في التحقيق: ١/ ٤ الجواب الباهر في زوار المقابر: تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية.

стр. 54

طبعته "المطبعة السلفية" بالقاهرة أربع مرات وعندي الطبعة الرّابعة منه لسنة (١٤٠١) وكتب على غلاف الكتاب: صحح أصله وحققه: الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع، وشارك في تحقيقه وخرّج أحاديثه: الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني". وفي (ص ١٠٢) من الكتاب يقول الصنيع: "وقد جرى مقابلته على أصله المنقول منه في أربعة مجالس، وكان بيد ناسخه هذا، وبيد الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني: الأصل المنقول منه، وتم تصحيحًا ومقابلة على الأصل المذكور يوم الأربعاء السادس من شهر رجب سنة (١٣٧٦ هـ). أما تخريج الأحاديث فيكتفي الشيخ بالصحيحين إذا كان الحديث فيهما أو أحدهما، فإن لم يكن فمن السنن الأربعة وغيرها كمسند أحمد والموطأ والمستدرك والسنن الكبرى للبيهقي. وكثيرًا ما يعزو في التخريج إلى تحقيقه لكتاب "الرَّدِّ على الأخنائي". ويظهر من تعليقه وتخريجه للأحاديث اعتناؤه بلفظ الحديث الوارد في كلام شيخ الإسلام بن تيمية ومقارنته بما يعزوه إليه، مع التنبيه على الخلاف فيه، انظر (ص ١٤). ١/ ٥ - لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية: للسفاريني. ذكره عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي في ترجمته للشيخ في مقدمة "التنكيل" باسم "شرح عقيدة السفارينى" وذكره كما أثبتُّه: منصور السماري (ص ٨٦) وقال في التعليق: "لم أعثر على الطبعة التى شارك فيها".

стр. 55

الفصل الثاني: في المخطوط: وليس فيه إِلَّا: التأليف. ١/ ٦ - رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله، وتحقيق معنى التّوحيد والشرك بالله: ذكره الشيخ في سبعة مواضع من كتابه: "القائد إلى تصحيح العقائد" ويسميه اختصارًا كتاب "العبادة". وقد قال في حاشية الموضع الثالث منه (ص ٢٩٥) معرفًا بهذا الكتاب: "استقرأت فيه الآيات القرآنية، ودلائل السنة والسيرة والتاريخ وغيرها لتحقيق ما هى العبادة، ثم تحقيق ما هو عبادة لله تعالى مما هو عبادة لغيره، يسّر الله نشره". قال منصور السماري (ص ٤٤ - ٤٥). "وهذا المخطوط يقع في أربع مجلدات: الأول منها حجم متوسط يشتمل على مئة ورقة عدد سطوره (١٦) سطرًا، وعدد الكلمات في السطر (١١) كلمة وخطه جيد يقرأ ومبيض، يبدأ من (ص ١ - ٩١) ثم سقط قدره (٣٠٥) صفحة، ثم يلي ذلك المجلد الثاني كالصفات السابقة، يبدأ من (٣٩٧ - ٥١٢) ثم المجلد الثالث كذلك يبدأ من (ص ٥١٣ - ٦٣٠) ثم المجلد الرابع يبدأ من (ص ٦٣١ - ٧٤١) هذا ما وقفت عليه من المبيض ولم ينته الكتاب بعد، وصل فيه إلى قول: "قوله ما شاء الله وشئت" وهو يشبه أن يكون عنوانًا لفصل جديد. ووقفت على مخطوط آخر يظهر أنه هو المسوّدة لهذا الكتاب بدليل أن مقدمتها هي المقدِّمة التي سبق ذكرها، ويقع في مجلد كبير الحجم، عدد صفحات الكتاب (٤٤٠) صفحة تقريبًا وعليه حواش كثيرة، عدد الأسطر (٢٣) سطرًا، وعدد الكلمات في السطر (١٦) كلمة، الخط لا بأس به في أول المخطوط، ثم تأتي الصعوبة في الباقي من كونه غير منظم، وقد ضرب فيه على مواضع كثيرة". اهـ

стр. 56

ويظهر أن للزيادي عناية بهذا الكتاب، فقد ذكر في مقدمة "عمارة القبور" (ص ٣٦) بحثه عن الجزء الساقط منه وكذا في تعريفه برسالة "أصول التصحيح" من "المجموع" (ص ٧)، فلعلّه يقوم على نشره، وفّقهُ الله. وقال الزيادي (ص ٧٠): "وكتاب العبادة ما يزال مخطوطًا في مكتبة الحرم، وتوجد له نسختان: النسخة الأولى: كتبت المائة. الأولى بخط نسخي رائع، وعلى بعض الصفحات تهميشات مقروءة. ثم يعقب هذه المائة خط غير واضح، وتقع في مجلد ضخم، وهذه هي النسخة التى رآها الزركلي ﵀ وقال عنها (٣/ ٣٤٢): "وكتاب العبادة في مجلد كبير .. " (ق ٤٤٤، س ٢٢)، مقاس (٢٨ × ٢٦) سم. النسخة الثانية: كتبت المائة الأولى بخط نسخي مقروء، وبقيته كتبت بخط نسخي ممتاز شبيه بالفارسي أحيانًا. اهـ قال السماري: بدأه بمقدمة قال فيها بعد حمد الله والصلاة على نبيه: "أما بعد فإني تدبرت الخلاف المستطير بين الأمة في القرون المتأخرة في شأن الاستغاثة بالصالحين الموتى وتعظيم قبورهم ومشاهدهم وتعظيم بعض المشايخ الأحياء وزعم بعض الأمة في كثير من ذلك أنه شرك وبعضها أنه بدعة وبعضها أنه من الدين الحق، ورأيت كثيرًا من النَّاس قد وقعوا في تعظيم الكواكب والروحانيين والجن مما يطول شرحه وهو موجود في كتب التنجيم والتعزيم، كـ "شمس المعارف" وغيرها وعلمت أن مسلمًا من المسلمين لا يقدم على ما يعلم أنه شرك ولا على تكفير من يعلم أنه غير كافر ولكنه وقع الاختلاف في حقيقة الشرك فنظرت في حقيقة الشرك فإذا هو بالاتفاق اتخاذ غير الله سبحانه إلهًا من دونه أو عبادة غير الله سبحانه فانتقل النظر إلى معنى الإله والعبادة فإذا فيه اشتباه شديد فإن أصح الأقوال

стр. 57

في تفسير"إله" قولهم: معبود أو معبود بحق، ومعنى العبادة مشتبه كذلك كما ستراه إن شاء الله فعلمت أن ذلك الاشتباه هو سبب الخلاف وإذا الخطر أشد مما يظن لأن الجهل بمعنى الإله يلزمه الجهل بمعنى كلمة التوحيد "لا إله إِلَّا الله" وهي أساس الإسلام وأساس جميع الشرائع الحقة .. ". وذكر في (ص ٤٣٨) عنوان: "المصريون في عهد موسى ﵇"، ثم استوعب ذكر الآيات التي جاء فيها ذكر قصة فرعون مع موسى ﵇، وما جاء في تفسيرها، [إلى أن قال في ص ٤٤٧]: "فزعم أن كمال خلقه والبسط له في الدنيا حتى صار ملكًا، دليل على أنه مرضي عند الله سبحانه وعند الملائكة". وذكر في (ص ٤١١) عنوان: "الكواكب" ثم قال: "أنها قوم إبراهيم ﵇ .. " وذكر عقيدة الصابئة وما قيل فيهم وفي عقائدهم ووصفهم للكواكب بأنها أرباب آلهة وأن الله تعالى هو رب الأرباب وإله الآلهة، [إلى أن قال في (ص ٤١٦) نقلًا عن الشهرستاني] " ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦] على ميزان إلزامه على أصحاب الأصنام ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] وإلا فما كان الخليل ﵇ كاذبًا في هذا القول ولا مشركًا في تلك الإشارة .. " إلى آخر ما نقله عن الشهرستاني في الملل والنحل. اهـ ١/ ٧ - دين العجائز أو يُسْر العقيدة الإسلامية: قال الزيادي (ص ٣٧ - ٣٨): قال المعلمي في أولها: " .. أما بعد فإن النَّاس قد تشعبوا في العقائد شعوبًا، وتفرقوا فيها فرقًا، وأمعنت كل فرقة في الانتصار لقولها، ودفع ما عداه، وصارت كتب العقائد على ثلاث طبقات: الأولى: مختصرات يسرد مؤلفوها عقائد سلفهم، ويلزمون أبناء تلك الفرقة بحفظها واعتقادها والاستيقان بها، ولا يذكرون حجة ولا دليلًا.

стр. 58

الثانية: متوسطات، يسوق مصنفوها عقائد فرقتهم، ونقض ما احتج به قدماؤها عليها وعلى دفع ما خاللها على وجه لا يكاد يثمر عليه الظن فكيف اليقين. الثالثة: مطولات يبسط فيها الخلاف، مع ذكر كثير من الحجج مع تدقيق الكلام بحيث يصعب المرام، ويعتاض على الأفهام فيعجز الناظر عن استيفاء النظر فيها، ويخرج منها كما دخل فيها، بل أشد حيرة وارتيابًا .. وبالجملة فلا يكاد الناظر في تلك الكتب يخلص منها إلّا بإحدى ثلاث: (١) التقليد المحض (٢) الحيرة (٣) أو الشك ... ". (ق ٣٥، س ١٥)، مقاس (٢٤ × ١٠). ١/ ٨ - مناقشة لبعض أدلة الصوفية في الرياضة: قال الزيادي (ص ٤٠): قال المعلمي في أولها: "بسم الله الرحمن الرحيم. وأما وقوع بعض المسلمين في هذه الرياضة فمن طريقين: الأول: الغلو. الثاني: النقل عن الأمم الأخرى. وتفصيل ذلك أن الإسلام جاء بشرع الصيام والقيام واجتناب الحرام والشبهات وترك صحبة أهل الشر والفساد. وحدد الصيام بعد الفرض بثلاثة أيام من كل شهر إلى أن جعل منتهاه صيام يوم وإفطار يوم، ونهى عن صيام الدهر وعن الوصال، وحض على أكلة السحر لمن يريد الصيام، ونهى عن قيام اللّيل كله، وعن العزلة، وعن الترهب، وبلغه عن ثلاثة من أصحابه العزم على الزيادة على ذلك فخطئهم، وقال في خطبته: "لكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النِّساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".

стр. 59

وكان من سنته أن يأكل الطعام الطيب إذا تيسر له، فإن لم يتيسر اجتزأ بما حصل، فإن لم يجد شيئًا صبر على الجوع، وكان من دعائه: "وأعوذ بك من الجوع فإنّه بئس الضجيع" وكذلك سنته في اللباس، وعلى نحو ذلك جرت سنة أصحابه بعده إلّا أن بعضهم تأول خيرًا في الصِّيام فسرد الصوم، وكان بعض أصاغرهم يواصل. ثم نشأ أفراد من التابعين رغبوا في كثرة العبادة وحب العزلة، وظهر من بعضهم التخاشع في الهيئة والمشي والجلوس، والصعق عند الذكر، وظهور أثر السجود على الجبهة، فأنكر عليهم ذلك من أدركهم من الصّحابة وكبار التابعين، فأنكرت عائشة وغيرها على الذين يتخاشعون، وقال المنكرون: إنّه من الشيطان". ١/ ٩ - الرد على المتصوفة القائلين بوحدة الوجود: أو الرد على حسن الضالعي الداعي إلى مذهب أهل الحلول والاتحاد في منطقة صبيا. رسالة ردّ فيها على رجلٍ يُدعى "السيد حسن الضالعى" كان في "صبيا" يتظاهر بالحلول والاتحاد، بحيث يرى الشىء كالرجل والبقرة والشاة والدابة. جعلها المعلمي ﵀ ثلاثة فصول: الفصل الأول: في وحدة الوجود التي يلهج بها المتصوفقع وبيان عقائد أئمتهم الصوفية في معنى الوحدة عند المتطرفين وما يشبه ذلك من مقالات الفرق. الفصل الثاني: الأدلة المناقضة لذلك من العقل والنقل. الفصل الثالث: في حكم من دعى إلى ذلك أو اعتقد أو شك أو سكت. الخاتمة: ختم الله لنا بخير الدنيا والآخرة، في أحاديث واردة في التحذير من الدجاجلة أعاذنا الله والمسلمن من شرهم. قال السماري: تقع في (٢٨) صفحة حجم كبير عدد الأسطر (٢٥) سطرًا، في السطر (١٥) كلمة. كتبها في عام (١٣٤١ هـ) جاء ذلك في مقدمتها، ورقها متآكل بعضه.

стр. 60

وقال ماجد الزيادي: وقد كتبت على خط ورقه كبير جدًّا، والذي فهرسها أساء إليها إساءة واضحة، والله المستعان. ١/ ١٠ - حقيقة التأويل: قال السماري: رسالة قال في أولها بعد الحمد والصلاة: "أما بعد فهذه رسالة في حقيقة التأويل وتمييز حقه من باطله وتحقيق أن الحق منه لا يلزم من القول به نسبة الشريعة إلى ما نزهها الله سبحانه عنه من الإيهام والتورية والإلغاز والتعمية ومن الله سبحانه استمد المعونة والتوفيق .. " ذكر فيها ثلاثة أبواب: الباب الأول: في معنى التأويل. الباب الثاني: في الصدق والكذب. الباب الثالث: في حكم التأويل. تقع في (٤٧) صفحة من الحجم المتوسط، وفي الصفحة (١٦) سطرًا، وفي السَّطر (١٠) كلمات، وبوجد فيها ضروب، خطها لا بأس به، ولم تكمل. ١/ ١١ - الحنيفية والعرب: قال السماري: رسالة تقع في (١٠) صفحات من الحجم المتوسط عدد الأسطر (١٦) سطرًا في السطر (١١) كلمة، مكتوبة بخط جيد ومبيض. ولها مسودة تقع في (٦) صفحات من الحجم الكبير عدد الأسطر (٢٨) سطرًا في السطر (١٥) كلمة. * * *

стр. 61

القسم الثاني: في البدع ٢/ ١٢ - صدْعُ الدُّجْنة (١) في فصْل البدعة عن السنة: قال الزيادي (ص ٣٦ - ٣٧) "قال المعلمي في أولها: "الحمد لله الهادي إلى سواء الصراط، جاعل دينه عدلًا، وسطًا بعيدًا عن التفريط والإفراط .. وكمل لهم الدين، وأتم النعمة على المؤمّنين، ورضى الإسلام دينًا، إلى أن يرث الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين، فلا دين إلّا ما ثبت عنه، ولا نور إلّا ما اقتبس منه ﷺ وبارك عليه وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الهداة المهتدين الذين أكمل لهم اليقين، وأقام بهم الدين، وحفظ بهم الكتاب والسُّنَّة، فلم يزل والناس على ذلك حتى اشتهر الحق على التحقيق، وأمن الصراط المستقيم إن اشتبه على طالبه ببِّينات الطريق، ثم حدثت أحداث، وخلف خلوف، وغلا غالون، وقصر آخرون، ووقف وقوف، وكثرت الخدع، وانتشرت البدع، وعبد الهوى وبئس المعبود، واشتبه المحمود بالمذموم والمذموم بالمحمود، وكانت البلية العظمى والرزية الكبرى، قلة العلماء وتقاعدهم عن نصرة الحق، ما بين خوّار يخاف النَّاس أشد من خوف الله، وجبّار يرغب في الشهرة والسمعة والجاه، ومفتون يحب الحطام، وخوف الطغاة وآخر وآخر، لا نطيل بذكرهم، ولا نبالغ الآن في هتك سترهم، لا جرم اتخذ النَّاس رؤساء في الدين جهالًا، فلم يألوا أنفسهم وغيرهم خبالًا، فلا يكاد يرى لهم رادع، ولا لأنوفهم جاذع بل ولا قارع. إذا غاب ملّاح السفينة وارتمت ... بها الريح يومًا دبرتها الضفادع وخلا الجو للملحدين، وأعداء الدين، فبالغوا في العيب والعبث، ودفنوا المحضا ونشروا الخبث، وكان ما كان والله المستعان".

стр. 62

قال الزيادي: وفي هذه الرسالة عرّف السنة والبدعة، وناقش تعريف البدعة وبيّن منزلة كتاب الشاطبي "الاعتصام". الرسالة ما تزال مسودة. وآخر ورقة ملصقة بها، ليست منها. وهذه الورقة هي من كتاب "العبادة". (ق ٧، س ١٩)، مقاس (٢٧ × ١٥). ٢/ ١٣ - تحقيق البدعة: قال السماري (ص ٤٧): "رسالة قال المعلمي في أولها بعد الحمد والصلاة: "فإني ألّفت رسالة في "رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله وتحقيق معنى التّوحيد والشرك بالله"، ونبهت في مقدمتها عن الأمور التي يحتاج لها النَّاس ويسندون إليها وهي غير صالحة لذلك، فجاء في ضمن ذلك الحديث الضعيف فرأيت الكلام فيه يطول فأفردته في رسالة ثم وجدت إيضاح الحق فيه يتوقف على تحقيق البدعة، التي قال فيها النبي ﷺ "كل بدعة ضلالة" ورأيت الكتب والرسائل التي ألفت في التحذير من البدع منها ما لا يكاد يستفيد منه إِلَّا العلماء ككتاب "الاعتصام" للشاطبي، ومنها ما هو غيى محرر كـ "الباعث" لأبي شامة، ورأيت الكلام فيها يحتاج إلى بسط فآثرت إفرادها برسالة أقتصر فيها على ما لا بد منه .. ". تقع في كراس من الحجم المتوسط، عدد صفحاتها (٣٨) صفحة، عدد السطور (١٦) سطرًا، وعدد الكلمات في السطر (١٠) كلمات، تكثر فيها الضروب ولم تكمل. اهـ. * * *

стр. 63

القسم الثالث: الفقه الفصل الأول: في المطبوع منه: النوع الأولى: التأليف: ٣/ ١٤ - البحث مع الحنفية في سبع عشرة قضية: وهو القسم الثالث من كتاب "التنكيل". قال في أوله: .. أما بعد، فهذه بضع عشرة مسألة وردت فيها أحاديث ذكر الخطيب في ترجمة أبي حنيفة من "تاريخ بغداد" إنكار بعض المتقدمين على أبي حنيفة ردها، فتعرض لها الأستاذ محمد زاهد الكوثري في كتابه "تأنيب الخطيب" فتعقبته في ذلك كما تعقبته في غيره، وسأذكر في كل مسألة كلامه، وماله، وما عليه، وأسأل الله تعالى التوفيق". وهذه المسائل على النحو التالي: المسألة الأولى: إذا بلغ الماء قلتين. المسألة الثانية: رفع اليدين في الصلاة. المسألة الثالثة: أفطر الحاجم والمحجوم. المسألة الرابعة: إشعار الهدى. المسألة الخامسة: المحرم لا يجد إزارًا أو نعلين يلبس السراويل والخف ولا فدية عليه. المسألة السادسة: درهم وجوزة بدرهمن. المسألة السابعة: خيار المجلس.

стр. 64

المسألة الثامنة: رجل خلا خلوة مريبة بامرأة أجنبية فعثر عليهما فقالا: نحن زوجان!. المسألة التاسعة: الطلاق قبل النِّكاح. المسألة العاشرة: العقيقة مشروعة. المسألة الحادية عشرة: للراجل سهم من الغنيمة وللفارس ثلاثة. المسألة الثانية عشرة: أما على القاتل بالمثقل قصاص؟ المسألة الثالثة عشرة: لا تعقل العاقلة عبدًا. المسألة الرابعة عشرة: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا. المسألة الخامسة عشرة: القضاء بشاهد ويمين في الأموال. المسألة السادسة عشرة: نكاح الشّاهد امرأة شهد زورًا بطلاقها. المسألة السابعة عشرة: القرعة المشروعة. ٢/ ١٥ - مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: هل يجوز تأخيره عن موضعه عند الحاجة لتوسيع المطاف؟ طبع في حياة المؤلف، وقد رجح في هذه الرسالة: الجواز، وعارض هذه الفتوى: سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان، فألف في الردِّ كتابًا أسماه "نقض المباني من فتوى اليماني"، و"تحقيق المرام فيما يتعلق بالمقام" وقد أساء فيه للشيخ المعلمي ﵀، فردّ عليه مفتى الديار السعودية في زمانه: الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ بكتاب أسماه: "نصيحة الإخوان ببيان بعض ما في نقض المباني لابن حمدان من الخبط والخلط والجهل والبهتان" وأعقبها أيضًا برسالة: "الجواب المستقيم في جواز نقل مقام إبراهيم".

стр. 65

وكذا ردّ عليه الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية والشئون الدينية بدولة قطر في رسالةٍ أسماها "تحقيق المقال في جواز تحويل المقام لضرورة توسعة المطاف بالبيت الحرام، وفيه الرد على نقض البنيان لمؤلفه سليمان بن حمدان" طبعها المكتب الإسلامي. قال الشيخ عبد الله في الفصل الأول منها: "رُبّ صاحبِ عزيمةٍ قويةٍ، وطريقةٍ قويمةٍ، ينهض بجده وجهده إلى خدمة أمته، ومنفعة أهل ملته بتقديم تأليفٍ لطيفٍ كرسالة "المقام" المحققة بالآثار الصحيحة والحِكمِ الصريحةِ التي يقبلها الذوقُ السليمُ، وتوافق أصول الدين القويم، فما يخطو بعض خطوات حتى يتصدّى له السعاةُ المماحلون فينصبون في طريقه العواثير، ويخدُّون له الأخاديد، ويأتون إليه من كُلِّ فجٍّ عميقٍ ليقطعوا عليه الطريق، ويُلجئوه إلى الحرج والضيق، فتضعف عزيمتُه، وتنحل شكيمتهُ، ويكسل عن المضي في سبيل عمله والنصح لأمته، ويؤثر الميول إلى الراحة والخمول .. ". ٣/ ١٦ - عمارة القبور أو: البناء على القبور: قال في أوله: "فإني اطلعتُ على بعض الرسائل التى ألفت في هذه الأيام في شأن البناء على القبور، وسمعت بما جرى في هذه المسألة من النزاع، فأردت أن أنظر فيها نظر طالبٍ للحقِّ، متحرٍّ للصواب .. ". وللكتاب طبعتان، الأول باسم: "البناء على القبور" تحقيق/ حاكم بن عبيسان المطيري، والثانية باسم: "عمارة القبور" إعداد/ ماجد بن عبد العزيز الزيادي، واعتمد فيها على النسخة المؤخّرة للشيخ المعلمي، بينما اعتمد المطيري على نسخة مقدّمة كأنها كانت مسوّدة للكتاب.

стр. 66

٣/ ١٧ - هل يدرك المأموم الركعة بإدركه الركوع مع الإمام: قال السماري في هامش (ص ٥٨) أنها طبعت عام (١٤١٤ هـ) -مكتبة الإرشاد- صنعاء. ٣/ ١٨ - بحث في سير النبي ﷺ في حجه بين المشاعر، ومتى كان إسراعه، والكلام حول وادي "محسر" وسبب الإسراع فيه. أو "سير النبي ﷺ من عرفات إلى مزدلفة": ذكره السماري بالاسم الأول، وقال: يقع في (٤) صفحات من الحجم الكبير، في الصفحة (٢٦) سطرًا، وفي السطر (٢٣) كلمة، ومكتوبة بخط دقيق جدًّا يُقرأ. وسماه الزيادي بالاسم الثاني، وقال: عدد الأوراق (٦)، س (٢١) مقاس (٢٥ × ١٥) وهى الرسالة الرابعة في "المجموع" الذي أعده الزيادي من مؤلفات المعلمي. ومصورتها خطها دقيق كما قال السماري، فالظاهر أنهما نسختان لنفس الرسالة والله تعالى أعلم. النوع الثاني: التحقيق والتصحيح: ٣/ ١٩ - كشف المخدّرات والرياض المزهرات شرح أخصر المختصرات في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ﵁: للشيخ زين الدين عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي ثم الدمشقي. المولود سنة (١١١٠ هـ) والمتوفى سنة (١١٩٢). وقد ألّفه سنة (١١٣٨) -هكذا كتب على غلاف الكتاب. وصاحب "أخصر المختصرات" هو الشيخ: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن بدر الدين بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن بلبان الخزرجي البعلي ثم الدمشقي. المولود سنة (١٠٠٦ هـ) والمتوفى سنة (١٠٨٣ هـ) وقد قال زين الدين في

стр. 67

مقدمة الشرح عن "أخصر المختصرات" أنه: "يحتاج إلى شرح يكشف عن وجوه مخدراته النقاب، ويُبرز ما خفي من مكنوناته وراء الحجاب". فمعنى "المخدّرات": الخافيات المستورات. والكتاب طبعه محب الدين الخطيب في مطبعته في مجلد واحدٍ، هكذا قال السماري (ص ٧٤) ولم أره وإنما وقفت على طبعة أخرى في مجلدين سيأتى ذكرها، وليس فيها ما يلي: قال السماري: بدأه الشيخ المعلمي بتقدمة عنون لها بقوله: "بيان من ناسخ الكتاب ومصحح أصله" ذكر فيها كيفية وصول النسخة الخطية إليه، وشروعه في النسخ، والصعوبات التي واجهته بسبب أعجمية كاتب النسخة، فعمل على إصلاح الخلل والتصحيف والتحريف وبين منهجه في ذلك فقال: [أما عملي في الإصلاح فكما يأتي: ١ - الشرح ممزوج بالمتن، وهما في الأصل مكتوبان بنمط واحدٍ إلّا أنه اعتمد بتعيين كلمات المتن بوضع خط أحمر على العبارة أو الكلمة، ولكنه وقع الخلل في هذه الخطوط فكثيرًا ما تهمل وكثيرًا ما تجعل على عبارات أو كلمات من الشرح، وأنا وضعت كلمات المتن وعباراته بين قوسين هكذا () والتزمت مقابلة المتن المطبوع حرفيًا (١)، ونبهت على المواضع التي يكون فيها ما في الأصل محتملًا. ٢ - لكثرة ما في الأصل من اشتباه وتصحيف وتحريف التزمت مع مقابلة المتن المطبوع مراجعة الكتب الموجودة في المكتبة في الفقه الحنبلي، ولا سيما المنتهى بشرحه والإقناع بشرحه، فإن شارحنا لا يكاد يخرج عنهما ويساير هذا تارة وهذا أخرى، فحيث يقع الخلاف ويكون ما في الأصل محتملًا أبقيه وأنبه في الحاشية على ما خالفه، وحيث يتضح أن ما في الأصل غلط أنبه عليه في الحاشية وأثبت في الصلب

стр. 68

ما هو الصواب وأبين مرجعه فأكتب عليه بالمرسمة الحمراء "مط" أعني المتن المطبوع، أو "منتهى" أو "شرح المنتهى" أو "إقناع" أو "كشاف" أريد بهذا كشاف القناع شرح الإقناع على غير ذلك، إِلَّا المواضع التي يكون خطأ ما في الأصل فيها بغاية الوضوح ومعرفة الصواب بعينه واضحة فإني أثبت الصواب ولا ألتزم استيعابها بالتنبيه على ما وقع في الأصل لكثرة ذلك وضئآلة فائدة التنبيه وقد نبهت على كثير منه (١). ٣ - وقع في مواضع من الأصل سقط يختل به الكلام واستدركته من المتن المطبوع، أو غيره وجعلته بين حاجزين هكذا [] وأبين مصدره. ولا أقول إني حققت الكتاب ولا صححته وإنما قمت بما تيسر من الإصلاح في الجملة، إذْ لم تطب نفسي بإهماله. والله الموفق] (٢). وقال في كلمة ختامية في آخر الكتاب بعد حمد الله والصلاة على نبيه: [وبعد فقد فرغت من نسخ هذا الشرح عن النسخة المحفوظة بمكتبة الحرم المكي .. هذا وقد روحت عن نفسي من سآمة النقل بتعليق كلمات من عندي في الهوامش]، وهي لا تجاوز أسطرًا معدودة، وربما أطال كما في الصفحات التالية: (ص ١٨٣، ١٩٣، ٢٣٠، ٣١٧، ٣٢٣، ٤٠٨، ٤٣٣، ٤٤١، ٤٥٢، ٤٦٩، ٤٨٣، ٥٠٧، ٥١٢، ٥١٩، ٥٢٢) وقال: [وفي الكتاب بعض كلمات هي موضع للاعتراض كقوله "وعني بهم" بعد ﵁ والأمر فيها ليس بشديد. وفيه أيضًا

стр. 69

الاستدلال بأحاديث فيها نظر كما هي العادة في كتب الفقه حال بيني وبين البحث عنها استعجال إتمام الكتاب وكتب الحديث بحمد الله سبحانه متيسرة. والله الموفق]. اهـ. والذي وقفت عليه طبعة في مجلدين مكتوب على غلافها: قام بمراجعته وتصحيحه الأستاذ عبد الرحمن حسن محمود من علماء الأزهر الشريف. من منشورات المؤسسة السعيدية بالرياض لصاحبها: فهد بن عبد العزيز السعيد. وليس فيها أثر لما في طبعة محب الدين الخطيب من مقدمة التصحيح للشيخ المعلمي، ولا فيها تعليق أو تصحيح لغير المعلمي والخطيب، وليس فيها إشارة إليهما، وإنَّما أبقيت التعليقات كما هي، وليستنتج القارىء. النوع الثالث: المشاركة في التحقيق: ٣/ ٢٠ - عمدة الفقه: للإمام موفق الدين ابن قدامة الحنبلي. جاء على غلاف الكتاب: "قابل الأصل وحرّره عبد الرحمن بن يحيى المعلمي أمين مكتبة الحرم، شرحه وعلّق حواشيه عبد الله بن عبد الرحمن البسام .. ". طبعته مطبعة الحلبي، ونشرته مطبعة النهضة الحديثة بمكة. الفصل الثاني: قيد الطبع: ٣/ ٢١ - التعقيب والمناقشة لبعض الشارحين من المعاصرين من الحنفية لجامع الترمذي: قال في أوله: " .. فإني وقفت على شرح لبعض أجلّة علماء العصر من الحنفية لجامع الترمذي اعتنى فيه بالمسائل الخلافية وسرد الأدلة، وتنقيحها رواية ودراية. ولم يتقيد بأقوال المتقدمين في طرق التأويل والاستدلال، وإن تقيد بمذهبه في

стр. 70

الأحكام، وقد طالعت منه من أوله إلى أواخر كتاب الصلاة .. بل أكاد أجزم أن من طالع رسالتي هذه اضطره الإنصاف إلى أن يشكرني، وإلى الله تعالى أضرع أن يطهر قلبي من الهوى والعصبية، ويُخلص عملي كله لوجهه الكريم ونصرة شريعته المرضية، وهو حسبي ونعم الوكيل". قال الزيادي: وهذه الرسالة قيد الطبع. الفصل الثالث: في المخطوط وليس فيه إِلَّا التأليف. قال السماري: للمعلمي بحوث في مسائل فقهية متفرقة وهي: ٣/ ٢٢ - بحث في قيام رمضان: يقع في (١٣) صفحة من الحجم الكبير، في الصفحة (٢٤) سطرًا، وفي السطر (١٥) كلمة، وخطه لا بأس به. ٣/ ٢٣ - بحث في توسعة المسعى بين الصفا والمرووة، والصفا والمروة أيضًا: يقع في (٥) صفحات من الحجم الكبير في الصفحة (٢١) سطرًا، وفي السطر (١٥) كلمة، مكتوبة بخط لا بأس به. ٣/ ٢٤ - بحث في توكيل الوليّ في النكاح: يقع في (٣٥) صفحة من الحجم المتوسط، في الصفحة (١٦) سطرًا، وفي السطر (١١) كلمة، بخط لا بأس به. ٣/ ٢٥ - بحث في عدم اشتراط الصوم في الاعتكاف: يقع في (٥) صفحات من الحجم الكبير في الصفحة (٣٠) سطرًا، في السطر (١٥) كلمة، بخط لا بأس به.

стр. 71

٣/ ٢٦ - بحث في القبلة وقضاء الحاجة: يقع في (٢٣) صفحة من الحجم الكبير في الصفحة (٣٢) سطرًا وفي السطر (١٢) كلمة، فيها ضروب وخطها يقرأ. ٣/ ٢٧ - بحث في الربا وأنواعه، والمضاربة والاحتكار: يقع في (٦٢) صفحة من الحجم الكبير، في الصفحة (٢٧) سطرًا، في السطر (١٢) كلمة، ومتآكل جزء منها. ٣/ ٢٨ - بحث في هل للجمعة سنة قبلية؟ وسبب تسمية الجمعة: يقع في (٢٤) صفحة من الحجم المتوسط، في الصفحة (١٧) سطرًا في السطر (١٣) كلمة، بخط لا بأس به. ٣/ ٢٩ - بحث في مسائل في الطلاق: يقع في (٤٠) صفحة من الحجم المتوسط، في الصفحة (٢٤) سطرًا، في السطر (١٣) كلمة، فيها ضروب وخطها يقرأ. وقال ماجد الزيادي: ٣/ ٣٠ - رسالة حول اشتراط الصوم في الاعتكاف: قال في أولها: " .. جرت المذاكرة بين الحقير وبين السيد العلامة صالح بن محسن الصميلي من علماء الزيدية .. في اشتراط الصوم في الاعتكاف". (ق ٣١، س ٣٤)، م (٣٥ × ٢٤). ولعلّها التي مرّت برقم (٢٥). ٣/ ٣١ - رسالة في توسعة المسعى بين الصفا والمروة: قال في أولها: " .. فهل يبقى المسعى كما هو وقد ضاق بالساعين وأضر، أم ينبغي توسعته؛ لأن المقصود هو السعي بين الصفا والمروة وهو حاصل في المقدار الذي يوسع به هذا" والظاهر أنها التي سبقت برقم (٢٣). (ق ٦، س ١٧)، (٢٥ × ١٠).

стр. 72

٣/ ٣٢ - حول أجور العقار: قال في أولها: " .. كثُر الضّجِيج هذه الأيام من ارتفاع أجور العقار وكتب في ذلك فضيلة الشيخ/ عبد الله الخياط، وغيره والقضية وما يشبهها مفتقرة إلى تحقيق علمي مشبع لا أزعم بأني أهل له ولكنني سأحاول كتابة ما عسى أن يكون حافزًا لمن هو أهل له على النظر في القضية، وفصل القول فيها .. ". هذه هي المبيضة، وهي ناقصة، وأمّا المسودة فهي بعنوان "الإسلام والتسعير ونحوه" وهي كاملة. (ق ٧، س ٧)، م (١٠ × ١٠). ٣/ ٣٣ - التعليق على كتاب الاستفتاء في حقيقة الربا: قال في أوله: " .. قبل سنين نشر بعض الفضلاء في حيدرآباد الدكن -إحدى مدن الهند- رسالة بعنوان "الاستفتاء في حقيقة الربا" أجلب فيها بخيله ورجله لتجليل ربا القرض، وأرسلت من طرق الصدارة العالية "شيخ الإسلام" في حيدرآباد إلى علماء الآفاق ليبدوا رأيهم فيها وأنا مطلع على المقصود من تأليفها ونشرها، ولا حاجة الآن إلى ذكر ذلك". ٣/ ٣٤ - بحث في صلاة الوتر ومسماه في الشرع: قال في أوله: " .. فإنّه لما كان في أوائل شهر رمضان عام (١٣٤٢ هـ)، سألني بعض الإخوان عن شيء من أحكام الوتر المختلف فيها، طالبًا بيان الراجح من الأقاويل مع بيان الدّليل .. ". ٣/ ٣٥ - كشفُ الخفاء عنْ حُكم بيع الوفاء: قال في أوله: " .. أما بعد فقد سألني بعض الإخوان عن حكم البيع الذي يقال له بيع العهدة إلى غير ذلك من الأسماء، وهو شائع في بلاد حضر موت، وكثير من البلدان".

стр. 73

٣/ ٣٦ - الرق في الإسلام: قال في أولها: "أما بعد .. فإن بعض الإخوان سألني عن قضيهّ الرق في الدين الإسلامي وذكر لي بعضهم اعزاضات الملحدين وشيئا من أجوبة المرعوبين، فذكرت له ما حضرني فأعجب به، وسألني تقييده بما يكمله في رسالة، فأجبته إلى ذلك راغبًا إلى الله سبحانه في التوفيق" وهي عبارة عن أوراق مبعثرة ولم أجد منها إلّا ورقتين من هذه الرسالة، يسر الله جمعها وتحقيقها وطبعها. ٣/ ٣٧ - فلسفة الأعياد وحكمة الإسلام: قال في أولها: " .. إن بروز الأمة بمظاهر السرور والزينة يُعبر عن سرور عظيم عام حدث لها، والسرور العام إنما ينشأ عن نعمة عظيمة عامة حدثت للأمة، إذن فالعيد يوم مخصوص من السنة تحدث فيه كل سنة نعمة عظيمة عامة للأمة تبعث في قلوب أبنائها سرورًا عظيمًا يسموقهم بطبيعة الحال إلى الاجتماع على إظهار الزينة بأنواعها .. ". (ق ٤، س ١٣)، م (٢٥ × ٢٣). وأسماه السماري: فلسفة الأعياد وحُكمه في الإسلام. وقال: من العناوين التي وردت في الرسالة: "منشأ الأعياد" و"الأعياد الدينية" و"نظرية الإسلام في الأعياد". وردّ فيها على من يقدح فيمن يرى بدعة الاحتفال بالمولد. تقع في (٧) صفحات من الحجم الكبير، عدد الأسطر (٢٨) سطرًا، في السطر (١٥) كلمة، وعليها حواش، وورقها قديم.

стр. 74

٣/ ٣٨ - إرشاد العامة إلى معرفة الكذب وأحكامه: أو "أحكام الكذب": قال الزيادي: قال في أولها: " .. فإني لما نظرت فيما وقع من الاختلاف في العقائد والأحكام، ورأيت كثرة التّأويل للنصوص الشرعية، تبين لي في كثير من ذلك أنه تكذيب لله سبحانه ورسله، ثم رأيت في كلام بعض الغلاة ما هو صريح في نسبة الكذب إلى الله تعالى ورسله، وفي [كلام] (١) من دونهم ما يقرب من ذلك. فجرّني البحث إلى تحقيق معنى الكذب، فرأيت أن أفرد ذلك في رسالتي هذه، وأسأل الله تعالى التوفيق". (ق ٢٤، س ١٩)، م (٢٤ × ٢٠). ولم يقف السماري على هذه الرسالة. وقد أشار المعلمبن إلى كتابه هذا في غير موضع من "التنكيل". * * *

стр. 75

القسم الرابع: أصول الفقه ٤/ ٣٩ - رسالة في أصول الفقه: قال ماجد الزيادي: قال في أولها: "أما بعد، فإني ممّن عُدّ لقلة العلماء عالمًا، .. فسألني بعض طلبة العلم، فلا يسعني إلّا أن أسعفهم بمرادهم لا على أنني عالم معلم، بل إنِّي طالب علم من جملتهم أذاكرهم على حسب وسعي، ومن جملةِ ما الْتُمِس مني القراءةُ فيه: علمُ أصول الفقه، فوجدت الكتب التي بأيدي النَّاس في هذا العلم على ضربين: الضرب الأول: كتب الغزالي ومن بعده. الضرب الثاني: بعض مختصرات لمن قبله "كاللمع" للشيخ أبي إسحاق "والورقات" للجويني. فالضرب الأول: فإنّه قد مزج بمباحث كثيرة من علم الكلام والأصول المنطقية، وأنا -وإن كان لا يتعسر عليّ فهم كثير من هذين الاثنين- راغبٌ بنفسي عنهما، متحرجٌ من الخوض فيهما. وأمّا الضرب الثاني: فإنّه بغاية الاختصار، ولا يخلو ذلك عن تعقيد". والرسالة ما تزال مسودة، وعليها حواشي وتعليقات ضرب على بعضها. (ق ٤، س ٣٠)، م (١٥ × ١٣). * * *
следующие страницы →