فقال الشيخ المعلمي: "أما عبد الملك فلم يزهدوا فيه لاستجازته الغناء فقد سبقه إليه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المجمع على توثيقه، وإنما زهدوا في عبد الملك لمنكرات في روايته ولاتهامه برأي جهم كما ترى ذلك في ترجمته من "التهذيب". اهـ.
[٤٧٢] عبد الملك بن قُريب الباهلي الأصمعي أبو سعيد البصري صاحب اللغة والنحو والأخبار والنوادر والمُلح:
"طليعة التنكيل" (ص ٥٣) قال الكوثري: "كذبه أبو زيد الأنصاري".
فقال الشيخ المعلمي: "حاكي ذلك عن أبي زيد هو أحمد بن عبيد بن ناصح وهو مطعون فيه. وفي "الميزان" في ترجمة الأصمعي: "أحمد بن عبيد ليس بعمدة". ونقل الكوثري نفسه هذا -ص (٤٢) - حين أحتاج إلى رد رواية لأحمد بن عبيد قال الكوثري: فلم يكن بعمدة كما ذكره الذهبي في ترجمة عبد الملك الأصمعي من "الميزان".
يجزم الأستاذ هنا بأنه ليس بعمدة، ثم يعتده فيقول في الأصمعي: كذبه أبو زيد الأنصاري، هكذا تكون الأمانة عند الكوثري. اهـ.
وقال العلامة المعلمي في ترجمة الأصمعي رقم (١٤٦) إتمامًا لما تقدم: "ولو صح لما أوجب جرحًا لأنه لم يفسّر ويحتمل أن يراد به النسبة إلى الخطأ والغلط. . ويؤيده أنه كان بين أبي زيد والأصمعي منافسة دنيوية واختلاف في الاعتقاد، مع أن بعض أئمة الحديث تكلم في أبي زيد كما تراه في ترجمته من "التهذيب". اهـ.
ثم ذكر الشيخ المعلمي ما حكاه الكوثري من كلام عبد الرحمن بن أخي الأصمعي وأبي رياش في الأصمعي، وكذا قول علي بن حمزة فيه: كان مُجبرًا شديد البغض لعلي كرم الله وجهه.
стр. 457
فقال الشيخ ﵀:
"مَنْ عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي يا أستاذ؟! وهل عرفه الناس إلا بكلمات يرويها عن الأصمعي؟! ومن جعله بحيث تُعارض بما حُكى عنه نصوص أئمة الإسلام في توثيق الأصمعي؟. وأما أبو رياش فمَنْ أبو رياش؟ أذكروه بأكثر من أنه كان حفظةً للأشعار؟ أو أنه كان يتشيع، أو أنه كان وسخًا دنسًا إلى الغاية، وهل يحتج بكلامه في الأصمعي عاقل؟ ولمعرفتنا بحاله لا نطالبك بتصحيح النقل عنه وكان بعد الأصمعي بزمان طويل.
أما علي بن حمزة فمعدود من علماء اللغة، بينه وبين الأصمعي زمان طويل، حدّه أن يقبل منه تخطئة من قبله إذا أقام الحجة.
وقوله: "إن الأصمعي كان مجُبرًا" دليل على أنه هو كان قدريًا، والقدرية تسمي أهل السنة "مجبرة".
وقوله: "شديد البغض لعلي كرم الله وجه" قولٌ لا حجة عليه ولا نعلم عن الأصمعي شيئًا يثبت عنه يسوغ أن ينسب لأجله إلى النصب.
ودونك ثناء الأئمة على الأصمعي:
قال الإمام الشافعي بعد أن فارق بغداد: "ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي". فتدبر هذه الكلمة، وانظر منْ كان ببغداد من الأكابر الذين رآهم الشافعي بها.
وقال أبو أمية الطرطوسي: "سمعت أحمد ويحيى يثنيان على الأصمعي في السُّنّة: قال: "وسمعت علي بن المديني يثني عليه".
وقال عباس الدوري: "قلت لاين معين: أريد الخروج إلى البصرة فعمّن أكتب؟ قال: عن الأصمعي فهو صدوق".
стр. 458
وقال أبو داود: "صدوق".
وقال نصر بن علي: "كان الأصمعي يقول لعفان: اتق الله ولا تغير حديث رسول الله ﷺ بقولي".
قال نصر بن عليّ: "كان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله ﷺ كما يتقي أن يفسر القرآن".
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ليس فيما يروي عن الثقات تخليط إذا كان دونه ثقة".
وتجد في كتب اللغة ومعاني الشعر مواضع كثيرة يتوقف عنها الأصمعي، وذلك يدل على توقيه وتثبته ..
وأما ما يُحكى عن الأصمعي من النوادر فقد نحله الناس حكايات كثيرة جدًّا، وكل من أراد أن يضع حكاية نسبها إلى الأصمعي، فلا يُلتفت من ذلك إلا إلى ما صح سنده، ولن يوجد في ذلك إلا ما هو حق وصدق، أو يكون الحمل فيه على من فوق الأصمعي.
ومحاولة الأستاذ التفرقة بين الحديث والحكايات محاولة فاشلة، والصدق الذي يُثنى به على الراوي شيء واحد، إما أن يثبت للأصمعي كله، وهو الواقع كما صرحت به كلمة الشافعي السابقة، واقتضته كلمات غيره، وإما أن يسقط كله.
وأما قول الأستاذ: "ومن جملة نوادره أن الأصمعي لما توفي. ." فهذا من العجائب كيف تكون من نوادره وقد مات؟!
وقد كان الأصمعي أوائل أمره يخالط الخلفاء والأمراء ثم انقطع عن ذلك ولزم بيته ومسجده حتى إن المأمون الخليفة حرص جهده على أن يصير الأصمعي إليه فأبى، فكان المأمون يجمع المسائل ثم يبعث بها إلى الأصمعي بالبصرة ليجيب عنها.
وليس للأصمعي ذنب إلا أنه من أهل السنة، والله المستعان. اهـ.
стр. 459
- عبد الملك بن الماجشون:
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، تقدم.
[٤٧٣] عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي الضرير الحافظ:
عنه الأصم بحكاية.
"التنكيل" رقم (١٤٧) قال الكوثري: "أبو قلابة الرقاشي كثير الخطأ في الأسانيد والمتون على ما نقله الخطيب عن الدارقطني".
قال الشيخ المعلمي: "قال الدارقطني: "لا يحتج بما تفرد به، بلغني عن شيخنا أبي القاسم ابن بنت منيع "هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي تقدمت ترجمته" أنه قال: عندي عن أبي قلابة عشرة أجزاء ما منها حديث مُسلّم، إما في الإسناد وإما في المتن، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام فيه" (١).
ولا حاجة بنا ولله الحمد إلى مضايقة الأستاذ -الكوثري- بأن نقول: أنت لا تثق بالبغوي فليس لك أن تعول عليه هنا. بل نقول: قال ابن جرير: "ما رأيت أحفظ منه".
стр. 460
وقال مسلمة بن قاسم عن ابن الأعرابي: " .. ما رأيت أحفظ منه وكان من الثقات .. " قال مسلمة: "وكان راوية للحديث متقنًا ثقة .. ".
وقال أبو داود: "رجل صدق أمين مأمون كتبت عنه بالبصرة".
وقال ابن خزيمة: "ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد".
فاتضح أن أبا قلابة كان ثقة متقنًا إلا أنه تغير بعد أن تحول إلى بغداد، وفيها سمع منه البغوي، فإن كان سماع الأصم منه بالبصرة (١) ثبتت الحكاية وإلا فقد تابعه عليها جبل من الجبال -يعني مسدّدًا. اهـ.
[٤٧٤] عبد الملك بن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني الكوفي:
"الفوائد" (ص ٢٠٩): "كذاب يضع".
[٤٧٥] عبد المؤمن بن خلف أبو يعلى التميمي النسفي الحافظ:
"التنكيل" رقم (١٤٨) قال الكوثري: "عبد المؤمن ليس ممن يُصدّق في الحسن ابن زياد اللؤلؤي، لأنه كان ظاهريًا طويل اللسان على أهل القياس".
فقال الشيخ المعلمي: "قد سلف في القواعد أن المخالفة في المذهب لا تُرد بها الرواية كالشهادة، وهذا ما لا أرى عالمًا يشك فيه.
ومن حكم له أهل العلم بالصدق والأمانة والثقة فقد اندفع عنه أن يقال: "لا يصدّق في كذا" اللهم إلا أن تقام الحجة الواضحة على أنه تعمد كذبًا صريحًا فيزول عنه اسم الصدق والأمانة البتة.
والأستاذ -الكوثري- يمرّ بالجبال الرواسي فينفخ ويخيّل لنفسه وللجهال أنه قد أزالها أو جعلها هباء، والذي جرأه على ذلك كثرة الأتباع وغربة العلم وما لا أحب ذكره، والله المستعان. اهـ.
стр. 461
[٤٧٦] عبد الواحد بن راشد:
في "الفوائد" (ص ٤٨١) حديث: "ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه أنواعًا من البلاء .. ".
ذكر الشوكاني ممن رواه: أحمد بن منيع في مسنده وأنّ في إسناده: عباد بن عباد المهلبي. ونقل عن ابن حبان قوله: كان يحدث بالمناكير فاستحق الترك.
فقال المعلمي: "إنما قال ابن حبان هذا في عباد بن عباد الأرسوفي، وهو غير المهلبي، نبه عليه ابن حجر، فأما المهلبي فثقة يخطىء، وأرى البلاء في هذا الخبر من شيخه عبد الواحد بن راشد، فإنه مجهول جدًّا (١). اهـ.
[٤٧٧] عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري الفقيه الحنفي، نسب إلى الاعتزال:
ترجمته في "التنكيل" رقم (١٤٩).
أجاب المعلمي فيها عما نقله ابن الجوزي عن محمد بن عبد الملك الهمذاني مما فيه غمز لابن برهان.
راجع "نقد حكايات الجرح والتعديل" في قسم القواعد.
وقال المعلمي بعد هذه الإجابة:
"نعم. ابن برهان لم يوثقه أحد فيما نعلم، ومن المحتمل أنه كان يهم فيما يرويه من الحكايات أو يبني على الظن (٢)، فحقه أن لا تقوم الحجة بما ينفرد به، ولكنه يذكر في المتابعات والشواهد كما صنع الخطيب والله الموفق. اهـ.
стр. 462
[٤٧٨] عبد الواحد بن قيس السُّلمي أبو حمزة الدمشقي النحوي الأفطس:
"الفوائد" (ص ٢٤٧): "لا يتحقق له إدراك لعبادة "بن الصامت" بل الظاهر البيّن أنه لم يدركه.
توفي عبادة سنة (٣٤) ومن زعم أنه تأخر إلى خلافة معاوية، إنما اغتر بحوادث جرت له مع معاوية في إمارته، والمراد بالإمارة إِذْ كان عاملًا على الشام في خلافة عمر وعثمان، ولو عاش عبادة بعد عثمان لكان له شأن.
وعامّة شيوخ عبد الواحد من التابعين، روى عن أبي إمامة المتوفي سنة (٨٦)، وذكروا أنه روى عن أبي هريرة ولم يره، فإن لم يدرك أبا هريرة، فلم يدرك عبادة، لأن أبا هريرة عاش بعد عبادة نيفًا وعشرين سنة، وإن كان أدركه ومع ذلك روى عنه ولم يسمعه، فهذا ضرب من التدليس يحتمل أن يقع منه في الرواية عن عبادة على فرض إدراكه له (١). اهـ.
[٤٧٩] عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم التنوري أبو عبيدة البصري:
"التنكيل" رقم (١٥٠) قال الكوثري: "قدري كما ذكره الخطيب في "الكفاية"، وقدرية البصرة في غاية من الانحراف عن أبي حنيفة لكثرة هبوطه البصرة للردّ عليهم في مبدأ أمره".
قال الشيخ المعلمي: "هبوط أبي حنيفة البصرة للمخاصمة في القدر لم يثبت، وقول عبد الوارث بالقدر في ثبوته نظر.
قال ابنه عبد الصمد وهو من الثقات الأثبات: "إنه لمكذوب على أبي، وما سمعت منه يقول قط في القدر وكلام عمرو بن عبيد" (٢).
стр. 463
فإن كان في نفسه منه شيء فلم يكن يرى خلافه ضلالة فيعادِي مخالفيه، وإلا لكان أهم شيء عنده أن يدعو ولده.
وقد شهد له ابن المبارك أنه لم يكن داعية، ذكره الذهبي في ترجمته من "تذكرة الحفاظ" (ج ١ ص ٢٥٧).
فليس هنا ما يتشبث به في دفع رواية عبد الوارث وهو مجمع على ثقته وجلالته. اهـ.
[٤٨٠] عبد الوارث بن أبي غالب العنبري:
"الفوائد" (ص ٥٠٣): "مجهول".
[٤٨١] عبد الوارث الأنصاري عن أنس:
"الفوائد" (ص ٩٥): "مولى لأنس، منكر الحديث، قاله البخاري. وقال ابن معين: مجهول، وضعفه الدارقطني".
[٤٨٢] عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف أبو نصر العجلي مولاهم البصري نزيل بغداد:
"التنكيل" (٢/ ١٣٧): "من رجال مسلم (١)، وثقه جماعة مطلقًا وليّنهُ آخرون،
стр. 464
وقدّموه في روايته عن سعيد (بن أبي عروبة)، قال الإمام أحمد: "كان عالمًا بسعيد". وسئل أبو داود عنه وعن السهمي في حديث ابن أبي عروبة؟ فقال: عبد الوهاب أقدم. فقيل له: عبد الوهاب سمع زمن الاختلاط "يعني اختلاط سعيد" فقال: من قال هذا؟! سمعت أحمد يقول: عبد الوهاب أقدم".
وقال ابن سعد: "لزم سعيد بن أبي عروبة، وعُرف بصحبته، وكتب كتبه". وقال البخاري: "يكتب حديثه. قيل له: يحتج به؟ قال: أرجو إلا أنه كان يدلس عن ثور وأقوام أحاديث مناكير" (١). وسعيد ثقة جليل إلا أنه اختلط بأخرة، وسماع عبد الوهاب منه قديم (٢). اهـ.
[٤٨٣] عبد الوهاب بن موسى أبو العباس الزهري .
عن مالك بن أنس.
في "الأنوار الكاشفة" (ص ١١٢ - ١١٤) خبر أخرجه الخطيب عن مالك: "أن عمر دخل على أم كلثوم بنت علي وهى زوجته فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ قالت: هذا اليهودي -أي كعب الأحبار- يقول إنك من أبواب جهنم فقال عمر: ما شاء الله، ثم خرج فأرسل إلى كعب، فجاءه فقال: يا أمير المؤمنين، والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة، فقال عمر: ما هذا؟ مرّة في الجنة ومرّة في النار؟ قال كعب: إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقتحموا فيها، فإذا متّ اقتحموا. وقد صدقت يمينه .. فقد قتل عمر في ذي الحجة سنة (٢٣ هـ) " (٣).
стр. 465
تناول الشيخ المعلمي ما في هذه الحكاية مما يُستنكر؛ من بيان وقت موت عمر على التحديد، فقد كان عمر في شهر ذي الحجة سنة (٢٣) حاجًا. . إلى آخر ما قال ﵀، ثم قال:
"وبعْدُ فسند الحكاية غير صحيح، تفرد بها عن مالك رجل يقال له "عبد الوهاب ابن موسى" لا يكاد يعرف، وليس من رجال شيء من كتب الحديث المشهورة، ولا ذكر في تاريخ البخاري ولا كتاب ابن أبي حاتم، بل قال الذهبي في "الميزان": "لا يُدرى من ذا الحيوان الكذاب" (١).
وفي مقدمة "صحيح مسلم": "الذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث أن يكون قد شارك الثقات من أهل العلم والحفظ في بعض ما رووا، وأمعن في ذلك على الموافقة لهم، فإذا وجد كذلك ثم زاد بعد ذلك شيئًا ليس عند أصحابه قُبل منه .. " (٢).
وهذا الرجل لم يمعن في المشاركة فضلًا عن أن يكون ذلك على الموافقة.
لكن هذا الشرط لا يتقيّد به بعض المتأخرين كابن حبان والدارقطني (٣). ومن ثمّ -والله أعلم- وثّق الدارقطني عبد الوهاب هذا وزعم أن الخبر صحيح عن مالك.
стр. 466
أما بقية سنده عن مالك فهو عن عبد الله بن دينار عن سعد الجاري، وسعد الجاري غير مشهور ولا موثق، ولا يدرى أدركه عبد الله بن دينار أم لا؟. اهـ.
[ز ١١] عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير المصري:
حاشية "الفوائد المجموعة": "اتهمه ابن عديّ لروايته عن أبيه حديثين منكرين، وأبوه ثقة، وقال ابن حبان: "يروي عن الثقات المقلوبات". ولا ينفعه رواية أبي عوانة عنه في "صحيحه"؛ لأن "صحيح أبي عوانة" مستخرج على "صحيح مسلم"، يعمد إلى أحاديث مسلم فيخرجها بأسانيده إلى شيخ مسلم أو شيخ شيخه، فربما لا يجد الحديث إلا عند راوٍ ضعيفٍ فيخرجه عنه؛ لأن الحديث ثابت من غير طريقه". اهـ.
[٤٨٤] عبيد الله بن محمد بن حمدان أبو عبد الله بن بطة العكبري الفقيه:
"التنكيل" رقم (١٥٣) لخّص الشيخ المعلمي حالهُ فقال:
"الذي يتحصل أن ابن بطة مع علمه وزهده وفضله وصلاحه البارع كثير الوهم في الرواة، فلا يُتّهم بما ينافي ما تواتر من صلاحه ولا يحتج بما ينفرد بروايته". اهـ.
وقد بيّن الشيخُ السبب في وقوع ابن بطة في كثرة الوهم في الرواة فقال: "سببُهُ أنه ساح في أول عمره فكان يسمع ولا يكتب، ولم يكن يؤمّل أن يحتاج آخر عمره إلى أن يروي الحديث، ولهذا لم تكن له أصول.
وفي "لسان الميزان": "قال أبو ذر الهروي: جهدت على أن يخرج لي شيئًا من الأصول فلم يفعل، فزهدت فيه".
وبعد رجوعه من سياحته انقطع في بيته مُدّة ثم احتاج الناس إلى أن يسمعوا منه، فكان يتذكر ويروي على حسب ظنّه فيهِم". اهـ.
стр. 467
وذكر المعلمي ما انْتُقِد على ابن بطة فيما يتعلق بالرواية، وهي تسعة أمور ذكرها الخطيب في "تاريخه"، فناقشها المعلمي واحدًا واحدًا (١) وألزم ابن بطة الوهم في بعضها، وأجاب عن البعض الآخر بأجوبة محتملة، ثم قال: "ولنِعْم ما قال الذهبي في "الميزان": "إمام ذو أوهام .. ومع قلة إتقان ابن بطة في الرواية كان إمامًا في السنّة، إمامًا في الفقه، صاحب أحوال وإجابة ودعوة ﵁". اهـ.
[٤٨٥] عبيد الله بن موسى بن أبي المختار -واسمه: باذام- العبسي مولاهم أبو محمد الكوفي:
"الفوائد" (ص ٣٦٨): "ثقة على تشيعه".
[٤٨٦] عبيد بن آدم. عنه أبو سنان عيسى بن سنان القسملي:
"الأنوار الكاشفة" (ص ١٠٨): "لم يُذْكرْ له راوٍ إلا أبو سنان، وأبو سنان ضعفه الإمام أحمد وابن معين وغيرهما، وقال أبو زرعة: "مخلط ضعيف الحديث".
[٤٨٧] عبيد بن زياد الأوزاعي:
في "الفوائد" (ص ٢٤٠) حديث: "أنه ﷺ كان يقول في دعائه: اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين".
له طرق قد ضعّفها الشيخ المعلمي كُلّها، ونقد متنه وبيّن عدم انطباقه على حاله ﷺ .
ومِن طُرقه ما أخرجه تمام في "فوائده"، وابن عساكر في "تاريخه"، والطبراني، والبيهقي في "سننه"، والضياء في "المختارة" وصححه من حديث عبادة.
قال المعلمي: "في سنده عبيد بن زياد الأوزاعي مجهول".
стр. 468
[٤٨٨] عبيد بن سلمان الكلبي والد البختري:
"الأنوار الكاشفة" (ص ١٥٧): "مجهول".
[٤٨٩] عُبيْس بن ميمون التيمي الرقاشي أبو عبيدة الخزاز البصري العطار:
"الفوائد" (ص ٣٠٥): "منكر الحديث متروك، وترجمته في "تهذيب التهذيب" (٧/ ٨٨) رقم (١٩٠) ووقع هناك "عبيدة" غلطًا، وكذا وقع الغلط في "التقريب"، وزيد فرقم عليه (ت) والصواب لا (ق). اهـ.
[٤٩٠] عتاب بن بشير الجزري أبو الحسن أو أبو سهل الحراني مولى بني أمية:
عن خصيف بن عبد الرحمن (١).
"الفوائد" (ص ١٢٦): "فيهما كلام" (٢).
[٤٩١] عتاب بن زياد الخراساني، أبو عمرو المروزي:
"التنكيل" (٢/ ٨٤): "وثقه أبو حاتم وغيره، ولم يغمزه أحد".
[٤٩٢] عتبة بن أبي حكيم الهمداني ثم الشعباني أبو العباس الشامي الأردني الطبراني:
"الفوائد" (ص ٤٦٧): "كثير الخطأ".
стр. 469
[٤٩٣] عثمان بن أحمد بن السماك أبو عمرو الدقاق:
"التنكيل" رقم (١٥٤) قال الشيخ المعلمي: "عبارة الذهبي في "الميزان": "صدوق في نفسه لكن روايته لتلك البلايا عن الطيوري كوصية أبي هريرة، فالآفة من [بعده] (١)، أما هو فوثقه الدارقطني (٢)، وينبغي أن يُغمز ابنُ السماك بروايته لهذه الفضائح".
قال ابن حجر في "اللسان" (٣): "لو فتح المؤلف على نفسه ذكر من روى خبرًا كذبًا آفته من غيره ما سلم معه سوى القليل من المتقدمين فضلًا عن المتأخرين، وإني لكثير التألم من ذكره لهذا الرجل الثقة في هذا الكتاب بغير مستند، وقد عظّمهُ الدارقطني ووصفه بكثرة الكتابة والجِدِّ في الطلب، وأطْراه جدًّا، وقال الحاكم في "المستدرك": حدثنا أبو عمرو ابن السماك الزاهد حقًا .. ".
وأقول: نعمْ ينبغي أن يُغْمز بما يناسب حاله، فلا يُركن إلى ما يرويه بدون النظر في رجاله كما يركن إلى ما يرويه يحيى بن سعيد القطان مثلًا. اهـ.
[٤٩٤] عثمان بن إسحاق بن خرشة القرشي العامري المدني:
عن قبيصة وعنه الزهري: "أن الجدة جاءت أبا بكر تلتمس أن تورث .. ".
"الأنوار الكاشفة" (ص ٦٥): "وإن وثق لا يعرف في الرواية إلا برواية الزهري عنه هذا الخبر الواحد" (٤).
стр. 470
[٤٩٥] عثمان بن الحكم الجذامي المصري:
"التنكيل" (٢/ ١٦٩): "مصري، قال فيه أبو حاتم: ليس بالمتين" (١).
[٤٩٦] عثمان بن أبي سودة المقدسي:
"الفوائد" (ص ٥٧): "تابعي وثقه بعضهم (٢) ولم يقنع ذلك ابن القطان فقال: لا يُعرف حاله".
[٤٩٧] عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى المصري:
"التنكيل" (٢/ ٩٤): "صالح في نفسه، لكنه من الذين ابتلوا بخالد بن نجيح، كانوا يسمعون معه فيملي عليهم ويخلط (٣)، وخالد هالك".
стр. 471
[٤٩٨] عثمان بن الضحاك الحجازي:
"الأنوار الكاشفة" (ص ١٠١): "مجهول، لم يوثق توثيقًا يعتد به" (١).
[٤٩٩] عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي، أبو حصين بن الأسدي الكوفي:
قال الشيخ المعلمي في كتاب "الاستبصار في نقْد الأخْبار": (ص ٣٨ - ٣٩) عند الكلام على ما يُسْقِطُ العدالة:
"ما تقرر قي الشرع أنه كبيرة إذا وقع من الإنسان فلْتة، كمن أغضبه إنسانٌ فترادّا الكلام حتى قذفه على وجه الشتم، ففي الحُكْم بفسقه نظر؛ لأن مثل هذا لا يوجب سوء ظن الناس بالمشتوم، فإن سامع مثل هذا قد يفهم منه الشتم فقط، لا أنّ الشاتم يُثبت نسبة الفاحشة إلى المشتوم.
والذي يدفع الإشكال من أصله أن يتوب ويستغفر، فعلى فرض أنها كبيرة فقد تاب، وقد تقرر في الشرع أن التوبة تجبُّ ما قبلها، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ..
وفي ترجمة أبي حصين: عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي في "التهذيب": "وقال وكيع: كان أبو حصين يقول: أنا أقرأ من الأعمش، فقال الأعمش لرجل يقرأ عليه: اهمز الحوت، فهمزه، فلما كان من الغد قرأ أبو حصين في الفجر "نون" فهمز الحوت، فقال له الأعمش لما فرغ: أبا حصين، كسرت ظهر الحوت، فقذفه أبو حصين، فحلف الأعمش ليحُدّنهُ. فكلمّه فيه بنو أسد فأبى، فقال خمسون منهم [والله ليشهدن أن أمّه كما قال] (٢)، فغضب الأعمش وحلف أن لا يساكنهم وتحوّل عنهم".
стр. 472
أقول: هذه الرواية منقطعة؛ لأن أبا حصين توفي قبل مولد وكيع أو بعده بقليل على اختلاف الروايات في ذلك.
فإن صحت، فهمز الحوت معناه أن يقال: "حؤت" بهمزة بدل الواو، وهي لغة، قد قرأ ابن كثير ﴿بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ قالوا: "وكان أبو حيّة العميري يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة".
فكان أبا حصين ظن أن مراد الأعمش بقرأءة "الحؤت" مهموزًا إظهار أنه يعرف ما لا يعرف غيره، فقرأ بها أبو حصين إعلامًا بأنه يعرفها.
فأما القذف فلم يُرد به أبو حصين الإثبات، وإنما هو شتم جرّ إليه الغضب، ولم يلتفت أحدٌ من أئمة الحديث والفقه إلى هذه القصة، بل احتجوا بأبي حصين، وأطالوا الثناء عليه". اهـ.
[٥٠٠] عثمان بن أبي عاتكة سليمان الأزدي أبو حفص الدمشقي القاصّ:
في "الفوائد" (ص ٤٤٨) حديث: "إن الله يجلس يوم القيامة على القنطرة الوسطى بين الجنة والنار".
قال الشوكاني: رواه العقيلي عن أبي أمامة مرفوعًا، وفي إسناده عثمان بن أبي عاتكة ليس بشيء.
وقال السيوطي في "اللآلىء": روى له أبو داود، وابن ماجه، ونسبه دحيم إلى الصدق، وقال أحمد: لا بأس به، وقال النسائي: ضعيف.
فقال الشيخ المعلمي: "عثمان على كل حال ضعيف، كان قاصًّا يذكر في قصصه الأحاديث فيهِم ويغلط، وفي السند إليه هشام بن عمّار وهو ثقة، إلا أنه كان بأخرة يتلقن".
стр. 473
قال السيوطى: وله شاهد عند الطبراني عن ثوبان بنحوه مرفوعًا، فقال المعلمي: "فيه يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث، ويزيد منكر الحديث جدًّا عن أبي الأشعث، واختلط بآخره".
[٥٠١] عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني المُكْتب المعروف بالطرائفي:
"الفوائد" (ص ٤٧٠): "فيه كلام" (١).
[٥٠٢] عثمان بن عبد الله الأموي الشامي:
"الفوائد" (ص ٤٤٣): قال السيوطي: مُتّهم، فقال المعلمي: بل كذاب مكشوف الأمر".
[٥٠٣] عثمان بن عمارة وعنه عبد الرحيم بن يحيى الأدمي:
"الفوائد" (ص ٢٤٦): "مجهولان، والمتهم بوضعه أحدهما" (٢).
[٥٠٤] عثمان بن محمد بن خشيش القيرواني:
"حاشية الأنساب" (١/ ٣٢٨). وانظر ترجمة عبد الله بن عمر بن غانم.
[ز ١٢] عثمان بن نهيلك أبو نهيك الأزدي الفراهيدي البصري:
عن أبي الدرداء وعائشة.
"الأنوار الكاشفة" (ص ٢٧٧): "قال ابن القطان: "لا يعرف" يعني أنه مجهول الحال، ولا يخرجه عن ذلك ذكر ابن حبان له في "الثقات". وفوق ذلك لا يُعلم له إدراك لأبي الدرداء وعائشة، بل الظاهر عدمه". اهـ.
стр. 474
[٥٠٥] عثمان بن الوليد الأخنسي:
"التنكيل" (٢/ ١٣٥): "ذكره ابن حبان في "الثقات" وذاك لا يخرجه عن جهالة الحال لما عرف من قاعدة ابن حبان، لكن إن صحت رواية بكير بن الأشج عنه فإنها تقويه، فقد قال أحمد بن صالح: "إذا رأيت بكير بن عبد الله (بن الأشج) روى عن رجل فلا تسأل عنه فهو الثقة الذي لا شك فيه" وهذه العبارة تحتمل وجهين:
الوجه الأول: أن يكون المراد بقوله: "فلا تسأل عنه" أي: عن ذاك المروي (١)، أي لا تلتمس لبكير متابعًا فإنه -أي بكيرًا- الثقة الذي لا شك فيه ولا يحتاج إلى متابع.
الوجه الثاني: أن يكون المراد فلا تسأل عن ذاك الرجل فإنه الثقة. يعني أن بكيرًا لا يروي إلا عن ثقة لا شك فيه والله أعلم.
[٥٠٦] عصام بن روّاد بن الجراح العسقلاني:
"الفوائد" (ص ١٣٤): "ليّنه أبو أحمد الحاكم" (٢).
[٥٠٧] عصمة بن سليمان الخزاز:
قال: ثنا أحمد بن الحصين ثنا رجل من أهل خراسان عن محمد بن عبد الله العقيلي عن الحسن بن علي ..
"الفوائد" (ص ٢١٩): "فيه نظر، ومن بينه وبين الحسن لم أعرفهم" (٣). اهـ.
стр. 475
[٥٠٨] عصمة ين محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري المدني:
"الفوائد" (ص ٣٤٤): "كذاب يضع الحديث".
[٥٠٩] عطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص القرشي المخزومي أبو صفوان المدني:
"الفوائد" (ص ٤٣٠): "صدوق يهم" (١).
[٥١٠] عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي أبو الحسن الكوفي:
"الفوائد" (ص ١١٠): "فيه كلام، وقد قيل إنه ربما يروي عن أبي سعيد ويعني بأبي سعيد: محمد بن السائب الكلبي الكذاب المشهور".
وفي (ص ٢٤٤): "فيه كلام كثير لخّصهُ ابن حجر في التقريب بقوله: صدوق يخطىء كثيرًا وكان شيعيًا ومدلسًا".
وذكروا من تدليسه: أنه كان يسمع من الكلبي الكذاب المشهور أشياء يرسلها الكلبي عن النبي ﷺ ، فيذهب عطية فيرويها عن أبي سعيد عن النبي ﷺ ، واصطلح مع نفسه أنه كنى الكلبي بأبي سعيد، فيظن الناس أنه رواها عن أبي سعيد الخدري الصحابي، وربما سمع بعضهم منه شيئًا من ذلك فيذهب يرويه ويزيد "الخدري" بناء على ظنه". اهـ.
وفي (ص ٤٦٧): "واهٍ".
- عطية بن عبد الرحمن الثقفي:
انظر الترجمة الآتية.
стр. 476
[٥١١] عطية بن مقسم:
عن القاسم بن عبد الرحمن وعنه شريك.
"التنكيل" (٢/ ١٤٥): "مجهول الحال. . ورواه الثوري عن عطية بن عبد الرحمن الثقفي عن القاسم. . ويؤخذ من كلام البخاري وأبي حاتم أن عطية هذا هو الذي روى عنه شريك، فإن صح هذا فهو مجهول الحال، وإلا فكلاهما مجهول".
[٥١٢] عقبة بن أوس السدوسي البصري:
"التنكيل" (٢/ ٨٨ - ٨٩): "غير مشهور، وإنما وثقه منْ عادته توثيق المجاهيل (١) وإن كانوا مقلين إذا لم ير في حديثهم ما ينكره".
[٥١٣] عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي العبدي البصري:
في "الفوائد" (ص ١٧٩): حديث في فضل التمر البرني، له طرق واهية، منها ما في إسناده عقبة هذا، قال ابن حبان: عقبة بن عبد الله الأصم ينفرد بالمناكير عن المشاهير.
قال السيوطي: "روى له الترمذي، وقد أخرجه البخاري في "التاريخ"، والبيهقي في "الشعب"، وصححه المقدسي. وأخرجه من حديث أبي سعيد: أبو نعيم في "الطب"، والحاكم في "المستدرك"، فالحكم بوضعه مجازفة".
فقال الشيخ المعلملى: "بل المجازفة في هذا الكلام؛ فإن ألفاظ الخبر مختلفة، ومنها ما ينادي على نفسه بالوضع، وإخراج البخاري في "التاريخ" لا يفيد الخبر شيئًا بل يضره، فإن من شأن البخاري أن لا يخرج الخبر في "التاريخ" إلا ليدل على وهن راويه.
стр. 477
وتصحيح المقدسي لرواية عقبة الأصم مع ضعفه وتدليسه وتفرده وإنكار المتن مردود عليه.
أما حديث أبي سعيد ففي سنده من لا يعرف، ولم يصححه الحاكم، وإنما قال: "أخرجناه شاهدًا". اهـ.
[٥١٤] عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار اليمامي بصري الأصل .
"الأنوار الكاشفة" (ص ٢٣٠): "موصوف بأنه يغلط ويهم" (١).
[٥١٥] عكرمة القرشي الهاشمي أبو عبد الله مولى ابن عباس:
"التنكيل" (١/ ٤٧١) أفاد الشيخ المعلمي ﵀ أن البخاري أخرج لعكرمة ما أدّاه اجتهاده إلى أن الكلام الذي قيل فيه لا يضره في روايته البتة.
وفي "الأنوار الكاشفة" (ص ٢٦١) زاد المعلمي في البيان فقال: "ترجمة عكرمة في "مقدمة فتح الباري"، أما البخاري فكان الميزان بيده؛ لأنه كان يعرف عامة ما صح عن عكرمة أنه حدّث به، فاعتبر حديثه بعضه ببعض من رواية أصحابه كُلِّهم، فلم يجد تناقضًا ولا تعارضًا ولا اختلافًا لا يقع مثله في أحاديث الثقات.
ثم اعتبر أحاديث عكرمة عن ابن عباس وغيره بأحاديث الثقات عنهم فوجدها يصدّق بعضها بعضًا، إلا أن ينفرد بعضهم بشيء له شاهد من القرآن أو من حديث صحابي آخر.
فتبيّن للبخاري أنه ثقة، ثم تأمّل ما يصح مِنْ كلام منْ تكلم فيه فلم يجد حُجة تنافي ما تبيّن له.
لكن لعلّ مسلمًا لم يتجشّم ما تجشّم البخاري من تتبع حديث عكرمة واعتباره، فلم يتبيّن له ما تبيّن للبخاري، فوقف عن الاحتجاج بعكرمة". اهـ.
стр. 478
[٥١٦] العلاء بن زيدل -وقيل: يزيد- الثقفي أبو محمد البصري:
"الفوائد" (ص ٦٢): "أحد الدجّالين".
[٥١٧] العلاء بن مسلمة بن عثمان الروّاس أبو سالم البغدادي:
في "الفوائد" (ص ٢٩٢) قال الشوكاني: روى الطبراني عن ثعلبة بن الحكم مرفوعًا: "يقول الله سبحانه: إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم -يعني العلماء- إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي".
قال في "اللآلىء": "رجاله موثقون".
فقال الشيخ المعلمي: "كذا قال السيوطي (١/ ١١٤) مع أن في سنده العلاء بن مسلمة "كان رجل سوء لا يبالي ما روى ولا على ما أقدم، لا يحل لمن عرفه أن يروى عنه" (١). "يروى المقلوبات والموضوعات عن الثقات" (٢)، "لا يحل الاحتجاج به كان يضع الحديث" (٣).
هذا جميع ما في ترجمته في "التهذيب" (٤) من كلامهم فيه، فهل في هذا توثيق؟ اهـ.
[٥١٨] عُليْم (٥) الكندي، عن سلمان:
"الفوائد" (ص ٣٤٧): "مجهول لم يرو عنه إلا زاذان، وذِكْرُ ابن حبان له في الثقات لا ينفي الجهالة؛ لما عرف من قاعدة ابن حبان".
стр. 479
[٥١٩] علي بن إبراهيم القزويني:
"الفوائد" (ص ٢٤٣): "لعله المترجم في "لسان الميزان"، وهو مجهول يروي عن أبي زرعة خبرًا منكرًا (١) فهو تالف".
[٥٢٠] علي بن أحمد بن النضر أبو غالب الأزدي البغدادي:
"حاشية الموضح" (١/ ٢٢٥): "ضعفه الدارقطني، وهو أخبر به من مسلمة" (٢).
[٥٢١] علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا أبو الحسن المخرمي:
"التنكيل" رقم (١٥٨) قال الشيخ المعلمي تعليقًا على حكاية الخطيب عن ابن المنادي قوله في ابن زاطيا: "ليس بالمحمود".
قال: "هذه الكلمة تشعر بأنه محمود في الجملة كما مر نظيره في ترجمة الحسن بن الصباح، فإن عُدّت جرحًا فهو غير مفسر، وقد قال ابن السني: "لا بأس به" (٣). اهـ.
[٥٢٢] علي بن جرير الباوردي:
"التنكيل" رقم (١٥٩) قال الكوثري: "زائغ، لم يستطع ابن أبي حاتم أن يذكر شيخًا له ولا راويًا عنه وجعله بمنزلة من يكتب حديثه وينظر فيه -رواية عن أبيه- لا في عداد من يحتج به".
стр. 480
قال الشيخ المعلمي: "ذكره ابن حبان في "الثقات" (١) قال: "على بن جرير من أهل "أبيورد" يروي عن حماد بن سلمة وابن المبارك وكان يخضب لحيته روى عنه أحمد بن سيار .. ".
فقد روى علي بن جرير عن إمامين وروى عنه أربعة (٢) من الثقات. وفي ترجمة عمر بن صبح من "التهذيب": "قال البخاري في "التاريخ الأوسط": حدثني يحيى اليشكري عن علي بن جرير .. " فهذا خامس.
وقال أبو حاتم: [صدوق] (٣) ولم يكن ليقول ذلك حتى يعرفه كما ينبغي، وأبو حاتم معروف بالتشدد، قد لا تقِلُّ كلمة "صدوق" منه عن كلمة "ثقة" من غيره، فإنك لا تكاد تجده أطلق كلمة "صدوق" في رجل إلا وتجد غيره قد وثقه، هذا هو الغالب، ثم ذكره ابن حبان في "الثقات" وأورد له تلك الحكاية التي يستنكرها الأستاذ الكوثري. ولا يضره بعد ذلك أن لا يعرفه ابن أبي حاتم. وما أكثر الذين لم يعرفهم وقد عرفهم غيره". اهـ.
[٥٢٣] علي بن الحسن السامي:
"الفوائد" (ص ٤٧٦) قال البيهقي: "وهو ضعيف". قال المعلمي: "هو كذاب ترجمته في "اللسان" (٤/ ٢١٢) رقم (٥٦٢) ".
[٥٢٤] علي بن حماد بن السكن .
"الفوائد" (ص ٣٨٦): "متروك".
стр. 481
[٥٢٥] علي بن حمزة أبو القاسم:
"التنكيل" (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) قال علي هذا في الأصمعي: "كان مجبرًا شديد البغض لعليّ كرم الله وجهه".
فقال الشيخ المعلمي: "أما علي بن حمزة فمعدود من علماء اللغة، بينه وبين الأصمعي زمان طويل، حدّه أن يقبل منه تخطئة من قبله إذا أقام الحجة، وقوله: "إن الأصمعي كان مجبرًا" دليل على أنه هو كان قدريًا، والقدرية تسمى أهل السنة "مجبرة" وقوله: "شديد البغض لعليّ كرم الله وجهه" قولٌ لا حجة عليه، ولا نعلم على الأصمعي شيئًا يثبت عنه يسوغ أن يُنْسب لأجله إلى النصب". اهـ.
[٥٢٦] علي بن أبي رافع، وبقال له علي بن عبيد الله بن أبي رافع، ويقال: عبيد الله بن علي بن أبي رافع، المدني مولى النبي ﷺ -:
عن جده أبي رافع.
"الفوائد" (ص ٢٢٤): "لم يوثق توثيقًا معتبرًا (١)، ولا أدرك جده".
[٥٢٧] علي بن زيد بن جدعان القرشي التيمي أبو الحسن البصري المكفوف، مكي الأصل:
"الفوائد" (ص ٧٣): "ضعيف".
стр. 482
وفي "الأنوار الكاشفة" (ص ٩٨ - ٩٩): "هو كما قال ابن حجر في "التقريب": "ضعيف". ولم يخرج له أحد من الشيخين، إلا أن مسلمًا أخرج حديثًا عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني وعلي بن زيد، والاعتماد على ثابت وحده، لكن لما وقع في سياق السند ذِكْر علي بن زيد لم ير مسلم أن يحذفه، ولمسلم من هذا نظائر". اهـ.
[٥٢٨] علي بن زيد بن عبد الله أبو الحسن الفرائضي:
"التنكيل" رقم (١٦٠): "قال ابن يونس: "تكلموا فيه"، ولم يبين من المتكلم ولا ما هو الكلام، وقد قال مسلمة بن قاسم: "ثقة" والتوثيق مقدم على مثل هذا الجرح كما لا يخفى" (١).
[٥٢٩] علي بن أبي سارة الشيباني أو الأزدي البصري:
"الفوائد" (ص ٤٤٣): "واهٍ جدًّا".
стр. 483
[٥٣٠] علي بن سعيد بن بشير بن مهران الرازي الحافظ أبو الحسن نزيل مصر ومحدثها:
"الفوائد" (ص ٢٤٦): "مجروح، ترى ترجمته في "اللسان" (٤/ ٢٣١) ".
وفي (ص ٣٥٧): "مع الأسف: حافظ، لكنه فاجر له ترجمة في "اللسان" وفيها عن الحافظ الثقة حمزة بن يوسف السهمي "سألت الدارقطني عنه فقال: ليس في حديثه بذلك، وسمعت بمصر أنه كان والي قرية وكان يطالبهم بالخراج فما يعطونه فيجمع الخنازير في المسجد. فقلت: كيف هو في الحديث؟ قال: حدث بأحاديث لم يتابع عليها. ثم قال: في نفسي منه وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر وأشار بيده وقال: هو كذا وكذا -ونفض يده- يقول: ليس بثقة".
[٥٣١] علي بن صالح بن صالح بن حيّ الهمداني أبو محمد الكوفي، أخو الحسن بن صالح:
"التنكيل" (٢/ ١٢٠): "ثقة".
[٥٣٢] علي بن صدقة:
"التنكيل" رقم (١٦١) قال الكوثري: "كثير الإغراب". فقال الشيخ المعلمي: "ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يغرب". وابن حبان قد يقول مثل هذا لمن يستغرب له حديثًا واحدًا أو زيادة في حديث، فقول الأستاذ: "كثير الإغراب" من تصرفاته". اهـ.
[٥٣٣] عليّ بن أبي طلحة -سالم- مولى بني العباس، سكن حمص:
"التنكيل" (٢/ ٣١٠): "أجمع الحفاظ كما في "الإتقان" عن الخليلي على أنه لم يسمع من ابن عباس، وقال بعضهم: إنما يروي عنه بواسطة مجاهد أو سعيد بن جبير، ولا دليل على أنه لا يروي عنه بواسطة غيرهما" (١). اهـ.
стр. 484
. . . . . . . . . . . . . . .
стр. 485
. . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 486
[٥٣٤] علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم:
"التنكيل" رقم (١٦٢): "الذي يظهر من مجموع كلامهم فيه أنه خلط في أول أمره ثم تحسنت حاله، وبقي كثرة الغلط والوهم، فما حدّث به أخيرًا ولم يكن مظنة الغلط فهو جيد" (١). اهـ.
стр. 487
[٥٣٥] علي بن عبد الله بن جهضم:
"الفوائد" (ص ٤٩ - ٥٠): "كان شيخًا لحرم مكة، وإمامًا به، له ترجمة في "الميزان" و"اللسان"، وفيها ذكر حديثه هذا -يعني حديث صلاة الغائب- وأنه تفرد به، رواه عن علي بن محمد بن سعيد البصري، ثنا أبي ثنا خلف بن عبيد الله هو الصنعاني عن حميد عن أنس مرفوعًا. ومن بينه وبين حميد لا يعرفون، كما ذكره أبو موسى المديني، وأبو البركات الأنماطي، وقد يكون الحمل في هذا الحديث على بعض هؤلاء المجهولين فيخلص ابن جهضم، وقد قال فيه شيرويه: "كان ثقة صدوقًا عالمًا زاهدًا حسن المعاملة حسن المعرفة". لكنه مؤلف "بهجة الأسرار"، قال الذهبي في تاريخ الإسلام: "لقد أتى بمصائب في كتاب "بهجة الأسرار"، يشهد القلب ببطلانها .. " راجع "لسان الميزان" (٤/ ٢٣٨). اهـ.
[٥٣٦] علي بن عبد الله ابن المديني الإمام المشهور:
في ترجمته من "التنكيل" رقم (١٦٣) فوائد تتعلق بأثر فتنة خلق القرآن على الرواية والرواة، وكذا بقضية اختلاف حكم الإمام الواحد في الرجل توثيقًا وتجريحًا. وتجد تفصيل ذلك في قسم القواعد من هذا الكتاب.
стр. 488
[٥٣٧] علي بن عروة القرشي الدمشقي:
في "الفوائد" (ص ٣٢٣) حديث: "أنه كان لرسول الله ﷺ سيف وكان يسمى ذا الفقار، وكانت له قوس تسمى: ذات السداد، وكانت له كنانة تسمى: ذا الجمع .. ". رواه ابن حبان عن ابن عباس مرفوعًا. قيل: هو موضوع. وفي إسناده متروك.
قال الشيخ المعلمي: "الخبر طويل وفيه ذكر السيف، والقوس، والكنانة، والدرع، والحربة، والمجن، وفرسين، والسرج، والبغلة، والناقة، والحمار، والبساط، والعنزة، والركوة، والمرآة، والمقراض، والقضيب. كل منها باسم خاص، مع وصف لكثير منها.
وقد ورد قليل من ذلك من أوجه أخرى، فأما هذا الجمع فلا يعرف إلا في هذا الخبر، تفرد به علي بن عروة، وهو هالك، كأنه سمع ذكر بعض تلك الأشياء فجمعها وكمّلها من عنده، ورواها بذاك السند". اهـ.
[٥٣٨] علي بن أبي علي اللهبي:
في "الفوائد" (ص ٤٥٦) حديث: "إن لله ديكًا عنقه منطوية تحت العرش، ورجلاه تحت التخوم. فإذا كانت هنيئة من الليل صاح: سبوح قدوس، وصاحت الديكة".
رواه ابن عدي عن جابر مرفوعًا، وفي إسناده: علي بن أبي علي اللهبي، وهو متروك، يروي الموضوعات، لا يحتج به. كذا قال ابن الجوزي، وقال: الحديث موضوع. قال السيوطي: لم يتهم بوضع.
فقال الشيخ المعلمي: "روى هذا عن ابن المنكدر، وقد قال الحاكم: "يروي عن ابن المنكدر أحاديث موضوعة" وابن المنكدر ثقة مأمون. اهـ.
[٥٣٩] علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني:
في ترجمته من "التنكيل" رقم (١٦٤) فوائد تتعلق بقضية اختلاف حكم الإمام علي الراوي، وبقولهم "رواه جماعة ثقات" أو"شيوخي كلهم ثقات" أو "شيوخ فلان
стр. 489
كلهم ثقات" وهل يقتضي ذلك توثيق كل من ذكر على حدة؟ وقد أودعت ذلك وغيره في مواضعه من قسم القواعد من هذا الكتاب.
[٥٤٠] علي بن عمر بن محمد الحميري يقال له: السكري والصيرفي والكيال والختلي والحربي:
"التنكيل" رقم (١٦٥) ذكر الخطيب في ترجمته من "تاريخ بغداد" (١) عن البرقاني أنه قال فيه: "لا يساوي شيئًا". وعن الأزهري قال: "صدوق كان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئًا منها لم يكن فيه سماعه وألحق فيه السماع، وجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة"، وعن عبد العزيز الأزجي قال: "كان صحيح السماع ولما أضر قرأ عليه بعض طلبة الحديث شيئًا لم يكن فيه سماعه ولا ذنب له في ذلك". وعن العتيقي: "حدث قديمًا وأملى في جامع المنصور، وذهب بصره في آخر عمره، وكان ثقة مأمونًا".
قال المعلمي: "فحاصل القصة أن الرجل لم يكن يحفظ، وكان سماعه مقيدًا في كتب أخيه، وكان من الكتب ما لم يقيد سماعه فيه، فلما عمِى كان يخرج الكتب فينظر المحتاطون ما سماعه فيه فيقرؤونه عليه، فاتفق أن جاء بعض من لا خير فيه فطلب إخراج الكتب فاتفق أن رأى جزءًا ليس عليه سماع الشيخ، فعلم أنه لم يروه قبل ذلك، فألحق فيه سماعًا للشيخ، والشيخ لا يدري، وقال للشيخ: أحب أن أقرأ عليك هذا الجزء فإن سماعك فيه. فظنه الشيخ صادقًا فقال: اقرأ. ثم عثر أهل الحديث على ذاك الجزء، فمنهم من لم يحقق كالبرقاني ظن أن ذلك الإلحاق برضا الشيخ فتكلم فيه، ومنهم من حقق فعلم أن الشيخ بريء من ذلك كما رأيت.
فالقول فيه أن ما سمع منه قبل عماه صحيح، فأما بعد عماه فما رواه عنه المحتاطون كالخلال، أو سمع منه بحضرة واحد من المحتاطين فهو صحيح والله أعلم". اهـ.
стр. 490
[٥٤١] علي بن غراب الفزاري مولاهم الكوفي القاضي:
"الفوائد" (ص ٧٣): "شيعي مدلس".
[٥٤٢] علي بن قرين:
"الفوائد" (ص ١١١): "كذاب خبيث يضع الحديث".
[٥٤٣] علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف أبو الحسن المدائني الأخباري صاحب التصانيف:
في "الفوائد" (ص ٥٠٠) قول السيوطي فيه: "ثقة".
فقال المعلمي: "ليّنهُ ابن عديّ" (١).
[٥٤٤] علي بن مهران الرازي:
"التنكيل" رقم (١٦٨): قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: "كان رديء المذهب غير ثقة".
قال المعلمي: "قد تقدمت ترجمة الجوزجاني وتبين أنه يميل إلى النصب، ويطلق هذة الكلمة "رديء المذهب" ونحوها على من يراه متشيعًا وإن كان تشيعه خفيفًا. وتحقق في ترجمته من القواعد أنه إذا جرح رجلًا ولم يذكر حجة وخالفه من هو مثله أو فوقه فوثق ذلك الرجل فالعمل على التوثيق.
وعلى هذا ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن عدي: "لا أعلم فيه إلا خيرًا، ولم أر له حديثًا منكرًا وقد كان راويةً لسلمة بن الفضل". اهـ.
- علي بن نزار بن حيان:
انظر ترجمة أبيه نزار.
стр. 491
[٥٤٥] علي بن هاشم بن البريد الكوفي:
"الفوائد" (ص ٣٥٦): "من غلاة الشيعة إلا أنه وصف بالصدق".
[٥٤٦] علي بن يزداد بن محمد الصائغ أبو الحسن الجوهري الجرجاني:
"الفوائد" (ص ٢٣٥): "اتهمه حمزة -يعني السهمي- رقم الترجمة (٥٣١) من تاريخ جرجان".
[٥٤٧] عمار بن رُزيق (١) الضبىّ التميمي أبو الأحوص الكوفي:
"التنكيل" رقم (١٦٩) نقل المعلمي عن الذهبي في "الميزان" قوله فيه: "ثقة، ما رأيت لأحدٍ فيه تليينًا إلا قول السليماني: إنه من الرافضة، والله أعلم".
ثم قال المعلمي: "لم يذكر المزيّ ولا ابن حجر هذه الكلمة في ترجمة عمار بن رزيق، والسليماني (٢) مع تأخره (٣) وانزوائه في "بيكند" مما ينْسُبُ المتقدمين إلى نحو هذا (٤).
стр. 492
وفي "لسان الميزان" (ج ٣ ص ٤٣٣) عنه أنه قال: "ذكر أسامي الشيعة من المحدثين .. الأعمش، النعمان بن ثابت، شعبة بن الحجاج .. ".
والمتقدمون الذين هم أعرف بعمّار اعتمدوه ووثقوه ولم يعيبوه بشيء.
قال الإمام أحمد: "كان من الأثبات"، ووثقه ابن معين وابن المديني وأبو زرعة وغيرهم وأخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. اهـ.
[٥٤٨] عمارة بن زاذان الصيدلاني أبو سلمة البصري:
"الفوائد" (ص ٢٢٥): "ضعيف وخاصة في روايته عن ثابت؛ لأن ثابتًا تغير بأخرة (١)، وكأن عمارة كان صغيرًا حين سمع منه فقد ذكروا أنه آخر أصحابه موتًا" (٢). اهـ.
стр. 493
[٥٤٩] عمارة بن فيروز:
"الفوائد" (ص ٣٥٥): "مجهول واهٍ ليس بشيء".
[٥٥٠] عمران بن حطان السدوسي:
"التنكيل" (١/ ٤٤٠): "اتفق أهل العلم على أنه من أصدق الناس في الرواية، وقد جاء أنه رجع عن بدعته، ولم يحتج البخاري به، إنما ذكره في المتابعات في حديث واحد".
[٥٥١] عمران بن داود القطان أبو العوام البصري:
عن بكر بن عبد الله.
"الأنوار الكاشفة" (ص ١٨٠): "ضعيف، ولا يتحقق سماعه من بكر".
[٥٥٢] عمران بن عبد العزيز أبو ثابت:
"الفوائد" (ص ١٢٢): "منكر الحديث على قِلّةِ ما روى".
[٥٥٣] عمر بن إبراهيم بن محمد بن الأسود:
"الفوائد" (ص ٢٩٩): "له ترجمة في "الميزان" و"اللسان"، وهو مجهول، ذكره ابن حبان في "الثقات" على عادته في ذكر المجاهيل، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وذكر له خبرًا آخر لهذا السند نفسه (١) لم يتابع عليه، والمجهول إذا روى خبرين لم يتابع عليهما فهو تالف". اهـ.
стр. 494
[٥٥٤] عمر بن إسماعيل بن مجالد الهمداني الكوفي نزيل بغداد:
"الفوائد" (ص ٢٦٥): "هالك".
[٥٥٥] عمر بن الحسن أبو الحسين الشيباني القاضي المعروف بابن الأشناني:
"التنكيل" رقم (١٧٠) في ترجمته فوائد تتعلق بنقد روايات الجرح والتعديل وبعض القرائن التي تعين على هذا النقد، وكذا تتعلق بتجويز أن يطلق الإمام الكذب على الراوي بناء على ما ظهر له من بعض حديثه وبالنظر يتبين أنه ربما لا يوجب ذلك جرحًا فيه أصلًا، وغير ذلك من "الفوائد" الثمينة قد أوردتها في مظانها من قسم القواعد.
وقد أجاب الشيخ المعلمي رحمه الله تعالى عما نُسب إلى عمر هذا وما رمي به من الكذب، وختم ترجمته بقوله: "ولم ينكر عليه مما حدث به وسمعه الناس منه خبر واحد، فلا أراه إلا قويًا، والله أعلم".
[٥٥٦] عمر بن راشد بن شجرة اليمامي:
في "الفوائد" (ص ٢٢٠) حديث: "إذا بعثتم إلي بريدًا فابعثوا حسن الوجه، حسن الاسم". قال الشوكاني: رواه العقيلي والطبراني عن أبي هريرة مرفوعًا.
في إسناده عمر بن راشد. قيل: وليس بشيء، ورُدّ بأنه قد وثقه جماعة. اهـ.
فقال الشيخ المعلمي: "كلا لم يوثقه أحد غير قول العجلي: "لا بأس به" والعجليّ متسمح جدًّا، وكأنه مع ذلك لم يخبر حديثه، وقد جرحه الأئمة: أحمد، ويحيى، والبخاري، وأبو زرعة، والنسائي، وأبو داود، والدارقطني وغيرهم.
روى عمر هذا الخبر عن يحيى بن أبي كثير (١) عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقد رواه غيره عن يحيى عن أبي سلمة عن الحضرمي بن لاحق عن النبي ﷺ ، والحضرمي
стр. 495
من صغار التابعين الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، فكأن عمر بن راشد سمع هذا، ثم وهم فسلك به الجادة "يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة" (١). اهـ.
[٥٥٧] عمر بن راشد الجاري المدني:
"الفوائد" (ص ٢٢): "تالف، أتلف من عمر بن راشد اليمامي، أحاديثه كذب وزور موضوعة".
[٥٥٨] عمر بن سيار:
"الفوائد" (ص ٤٥٨): "مجهول متهم، ترجمته في "اللسان" (٤/ ٣١١) رقم (٨٧٩) فقد يكون هو أو أحد الذين لم أعرفهم -يعني في السند- سرقه من ميسرة (٢) وميسرة مشهور بالوضع".
[٥٥٩] عمر بن صبح بن عمر التميمي العدوي أبو نعيم الخراساني:
"الفوائد" (ص ٤١٠، ٢٤٣): "كذاب".
[٥٦٠] عمر بن صهبان -ويقال: ابن محمد بن صهبان- الأسلمي أبو جعفر المدني خال إبراهيم بن أبي يحيى:
"الفوائد" (ص ٦٨): "متروك وإن أثنى عليه من لا يُعْتدُّ بثنائه" (٣).