وما رُوي عن ابن عيينة أنه قال مرة: هو العمري العابد، لا وجه له؛ لأن العمري العابد -وهو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر- لم يشتهر بالعلم بالمعنى المعروف. بل لم يُعرف به. بل قال ابن حبان: "لعل كل شيء حدّث في الدنيا لا يكون أربعة أحاديث". وليس له في الأمهات الست ولا في الكتب الأخرى لأصحابها التي أخذ رجالها في "التهذيب" إلا حديث واحد مرسل في "مراسيل أبي داود" ولم تضرب إليه أكباد الإبل، بل لعله لم يرحل إليه بعير واحد، إنما كان هو ﵀ يخرج إلى البراري لتعليم الأعراب ضروريات الدين فكيف ينطبق عليه هذا الحديث؟
فأما انطباقه على مالك فكالشمس وضوحًا، ولم يثبت في فضل غيره من الأئمة ما يظهر انطباقه مثل هذا الظهور ولا قريبًا منه، والله الموفق. اهـ.
[٦٢٢] المبارك بن فضالة بن أبي أمية، القرشي العدوي أبو فضالة البصري:
"الفوائد" (ص ٣٠٣): "يخطىء ويدلس ويُسوّي" (١).
стр. 527
[٦٢٣] المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي أبو عبد الله أو أبو يحيى المكي من أبناء فارس نزل مكة:
"الفوائد" (ص ١٩٢): "ضعيف واختلط بآخرة".
وفي (ص ٣٠٠): "ليس بشيء".
وفي (ص ٤٤٣): "تالف".
[٦٢٤] مجاشع بن عمرو بن حسان أبو سيف الأسدي:
"الفوائد" (ص ٤١٩): "وضاع".
[٦٢٥] مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري:
"التنكيل" (٢/ ٧٦): "لا بأس به".
[٦٢٦] محاضر بن المُورِّع الهمداني اليامي، ويقال: السلولي، ويقال: السكوني، أبو المورع الكوفي:
"التنكيل" (٢/ ٨٣): "من رجال مسلم (١) وفيه مقال".
[٦٢٧] محبوب بن موسى أبو صالح الأنطاكي الفراء:
"التنكيل" رقم (١٨٤) قال أبو داود: "ثقة لا يلتفت إلى حكاياته إلا من كتاب".
قال المعلمي: "فقوله "ثقة" يدفع عنه الكذب والمجازفة والتساهل الفادح، ويُعيِّنُ أن المقصود أنه كان لا يتقن حفظ الحكايات كما يحفظ الحديث، فكان إذا
стр. 528
حكاها من حفظه يخطىء، فلا يحتج من حكاياته إلا بما رواه من كتاب أو توبع عليه أو ليس بمظنة للخطأ.
وقد قال العجلي: "ثقة صاحب سنة". وقال ابن حبان في "الثقات": "متقن فاضل". وقال أبو حاتم: "هو أحب إلى من المسيب بن واضح" (١).
[٦٢٨] محدوج الذهلي:
عن جسرة بنت دجاجة، وعنه أبو الخطاب الهجري (٢).
"الفوائد" (ص ٣٦٧): "مجهول". وفى "اللآلىء" عن البيهقي قال: محدوج: قال البخاري: "فيه نظر" (٣).
[٦٢٩] محفوظ بن بحْر الأنطاكي:
"الفوائد" (ص ٣٥٧): "هالك كذبه أبو عروبة الحراني".
стр. 529
[٦٣٠] محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف أبو أحمد الجرجاني الغطريفي الحافظ:
في ترجمته من "التنكيل" (١٨٦) فوائد مهمة قد أودعتها في مظانها من قسم القواعد، وقد أوضح الشيخ المعلمي أنه ليس فيما تجنوه على الغطريفي ما يضره قال: وقال الذهبي في "الميزان" بعد حكاية ما قيل: "ثقة ثبت من كبار حفاظ زمانه" وقال في "تذكرة الحفاظ": "الحافظ المتقن الإمام .. من علماء المحدثين ومتقنيهم، صوّامًا قوامًا صالحًا ثقة".
[٦٣١] محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق أبو الحسن البزاز يعرف بابن رزقويه:
في ترجمته من "التنكيل" (١٨٧) فوائد تتعلق برواية الضرير من كتبه بعد ما عمي، وهل يصح ذلك؟ وما شرائط؟ راجع القسم الخاص بالقواعد من هذا الكتاب.
[٦٣٢] محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو الحسن الأدمي:
"التنكيل" (١٨٨) قال الخطيب في ترجمته (ج ١ ص ٣٤٩): "قال لي أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق: لم يكن الأدمي هذا صدوقًا في الحديث؛ كان يُسمِّعُ لنفسه في كتب لم يسمعها، فسألت البرقاني عن الأدمي فقال لي: ما علمت عنه إلا خيرًا، وكان شيخًا قديما .. غير أنه كان يطلق لسانه في الناس، ويتكلم في ابن مظفر والدارقطني".
قال الشيخ المعلمي: "فعدم التفات البرقاني إلى كلام حمزة يدل على أنه لم يعتد به؛ لأن حمزة لم يبين أي كتاب ألحق الأدمي سماعه فيه ولم يسمعه، ومن أين علم حمزة أنه لم يسمعه؟
وقول البرقاني: "غير أنه كان يطلق لسانه .. " كأنه قصد بها أن الأدمي كان يتكلم في الناس فتكلم بعضهم فيه، ومثل هذا يقع فيه التجوز والتسامح، فلا يعتد به إلا مفسرًا مثبتًا. اهـ.
стр. 530
[٦٣٣] محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله الإمام المشهور:
له ترجمة مطوّلة في "التنكيل" (١٨٩) أجاب فيها الشيخ المعلمي عن مطاعن الكوثري وافتراءاته على الإمام الشافعي، وفي الترجمة فوائد لا تتعلق بالشافعي نفسه، تراها في القسم الخاص بالقواعد من هذا الكتاب.
[٦٣٤] محمد بن إسحاق بن أيوب أبو العباس الصبغي (١):
"الأنوار الكاشفة" (ص ٦٠): "مجروح" (٢).
[٦٣٥] محمد بن إسحاق بن العباس أبو عبد الله الفاكهي المكي:
صاحب كتاب: "أخبار مكة".
قال المعلمي في رسالة "مقام إبراهيم" (ص ١٨٠): "وإن كان كالأزرقي (٣) في أنه لم يوثقه أحد من المتقدمين ولا ذكره، فقد أثنى عليه الفاسي في ترجمته من "العقد الثمين" ونزَّهَهُ عن أن يكون مجروحًا، وفضَّل كتابه على كتاب الأزرقي تفضيلًا بالغًا.
ومع هذا فالأخبار التي يتفقان في الجملة على روايتها نجد الفاسي -ومن قبله المحب الطبري- يعنيان غالبًا بنقل رواية الأزرقي، ويسكتان عن رواية الفاكهي، أو يشيران إليها إشارة فقط.
стр. 531
وأحسب الحامل لهما على ذلك: حُسْنُ سياق الأزرقي. وقد قيل لشعبة ﵀: "ما لك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سفيان، وقد كان حسن الحديث؟، قال: مِنْ حُسْنِها فررتُ".
ويُريبني من الأزرقي حسنُ سياقه للحكايات وإشباعُه القول فيها، ومثل ذلك قليل فيما يصح عن الصحابة والتابعين". اهـ.
[٦٣٦] محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي:
"التنكيل" (٢/ ١٠٧): "متكلم فيه، وفي حفظه شيء كما في "الميزان" وقد اضطرب في الخبر .. ".
وفي (٢/ ١٣٤): "في حفظه شيء ويدلس، وكأنه أو من فوقه .. خلط الحديثين ... ".
[٦٣٧] محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البلخي:
"الفوائد" (ص ٣٩٢): "حافظ كبير متفنن، لكنه رمي بالكذب والوضع".
[٦٣٨] محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي أبو إسماعيل الترمذي:
"التنكيل" (١٩٣) قال ابن أبي حاتم: "تكلموا فيه".
قال الشيخ المعلمي: "لا يُدرى من المتكلم ولا الكلام، وقد وثقه النسائي ومسلمة والدارقطني وغيرهم (١) فهو ثقة حتمًا". اهـ.
стр. 532
- محمد بن إسماعيل الصائغ:
راجع ترجمة عبد الله بن نافع الصائغ من هذا الكتاب.
[٦٣٩] محمد بن أعْين أبو الوزير المروزي:
"طليعة التنكيل" (ص ٣٣)، و"التنكيل" رقم (١٩٤).
قال ابن أبي حاتم (ج ٣ ق ٢ ص ٢٠٧) "وصيّ ابن المبارك" وروى عنه أحمد وإسحاق وغيرهما. وذكره ابن حبان في "الثقات".
قال الكوثري: "توثيق ابن حبان على قاعدته .. وكون المرء خادمًا أو كاتبًا أو وصيًّا أو معتمدًا عنده في شيء ليس بمعنى توثيقه في الرواية عندهم .. ".
قال المعلمي: "قاعدة ابن حبان يأتي تحقيقها في ترجمته، وبذلك يعرف أن توثيقه لابن أعين من التوثيق المقبول، وابن أعين قالوا (١): "أوصى إليه ابن المبارك وكان من ثقاته" وابن المبارك كان رجلًا في الدين، رجلًا في الدنيا، فلم يكن ليعتمد بثقته في حياته وإيصائه بعد وفاته إلا إلى عدل أمن يقظ، لا يخشى منه الخطأ في حفظ وصاياه وتنفيذها، فهذا توثيق فِعْلي قد يكون أبلغ من التوثيق القولي.
غاية الأمر أنه قد يقال: "ليس من الممتنع أن يكون ابن أعْين ممن ربما أخطأ في المواضع الملتبسة من الأسانيد، وهذا لا يضر هنا، لأن روايته في "تاريخ بغداد" إنما
стр. 533
هي واقعة لابن المبارك، على أن ذاك الاحتمال يندفع برواية أحمد وتوثيق ابن حبان، وأنه لم يتعرض أحد بغمز لابن أعين في روايته .. " (١).
[٦٤٠] محمد بن أيوب بن هشام أبو عبد الله الرازي، يعرف بالصائغ:
"الفوائد" (ص ٣٥٩): "كذاب".
[٦٤١] محمد بن بشار بن عثمان العبدري البصري أبو بكر لقبه: بندار:
"التنكيل" (١٩٥) راجع الأبحاث المتعلقة بـ: "قدح الساخط ومدح المحب"، و"إطلاق الكذب وإرادة الخطأ والوهم لا العمد"، و"سرقة الحديث"، و"معنى الانتقاء من روايات الرجل" من قسم القواعد.
[ز ١٤] محمد بن ثابت بن شجاع:
"حاشية الفوائد المجموعة" (ص ٧٠): "ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذلك لا يكفي في معرفة حاله". اهـ.
[٦٤٢] محمد بن جابر بن سيّار بن طارق السُحيْمي الحنفي أبو عبد الله اليمامي، أصله كوفي:
"التنكيل" (١٩٦) قال ابن حبان: "كان أعمى .. قال أحمد بن حنبل: لا يحدث عنه إلا من هو شر منه".
قال الشيخ المعلمي: "فناسِبُ الكلمة إلى أحمد هو ابن حبان، وبين ابن حبان وأحمد مفازة، ولا يُدرى ممن سمع تلك الكلمة (٢)، ولو صحت عن أحمد لكانت
стр. 534
الكلمة أقرب إلى الإطراء البالغ منها إلى الذم، فقد روى عن محمد بن جابر من يعتقد أحمد وغيره أنهم أفاضل عصرهم وخيار أهل زمانهم مثل أيوب بن أبي تميمة السختياني وعبد الله بن عون وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وآخرين، فلا معنى لأن يقال: إن هؤلاء شر منه إلا إطراؤه بأنه خير منهم (١) وعلى كل حال
стр. 535
. . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 536
. . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 537
فالحكاية منقطعة منكرة (١).
فأما تضعيف ابن معين وغيره له فلأمور:
الأول: أنه كان سيء الحفظ يتعاطى الرواية من حفظه فيغلط.
الثاني: أنه اختلط عليه حديثه، قاله ابن معين ..
الثالث: أن كتابه ذهب بأخرة فتأكد احتياجه إلى أن يروي ما علق منه بحفظه وهو سيء الحفظ.
الرابع: أن إسحاق بن الطباع قال: "حدثت محمدًا يومًا بحديث، قال: فرأيت في كتابه ملحقًا بين سطرين بخط طري".
والرجل كان أعمى فالمُلْحِق غيره حتمًا. ورواية الأجلّة عنه وشهادة جماعة منهم له بأنه صدوق تدل أن الإلحاق لم يكن بعلمه.
فأما قول ابن حبان: "كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق ما ذُوكر به فيحدث به" فإنما أخذه من هذه القضية، وقد بأن أن الإلحاق من غيره، وإذا كان بغير علمه كما يدل عليه ما سبق فليس ذلك بسرقة (٢).
стр. 538
فالحكم فيه أن ما رواه الثقات عنه ونصوا على أنه من كتابه الذي عرفوا صحته فهو صالح، ويتوقف فيما عدا ذلك". اهـ.
وقال المعلمي في صدْر المسألة الثانية من الجزء الثاني من "التنكيل": "الحاصل أنه ليس بعمدة" وقال بعدها بقليل: "ليس بثقة" (١).
[٦٤٣] محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك أبو بكر الأدمي القارىء البغدادي الشاهد:
"التنكيل" (١٩٧) قال عنه محمد بن أبي الفوارس: كان قد خلط فيما حدث (٢).
قال المعلمي: "ذكروا أنه كان شاهدًا فقد كان عدلًا عند القضاة، لكن لم أر من وثقه (٣)، فأما التخليط فلم يبين ما هو". اهـ.
[٦٤٤] محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم أبو بكر البندار الأنباري الأصل. يعرف بابن أبي أحمد:
"التنكيل" (١٩٨) قال الخطيب (٢/ ١٥١): سألت البرقاني عن ابن الهيثم فقلت: هل تكلم فيه أحد؟ فقال: لا. قال: وكان سماعه صحيحًا بخط أبيه.
стр. 539
ثم حكى الخطيب عن محمد بن أبي الفوارس قوله: "سنة ستين وثلاثمائة فيها مات محمد بن جعفر بن الهيثم يوم عاشوراء فجأة، ومولده سنة ثمان وستين ومائتين، وكان عنده إسناد، انتقى عليه عمر البصري، وكان قريب الأمر، فيه بعض الشيء، وكان له أصول بخط أبيه جياد".
قال الشيخ المعلمي: "الظاهر أن بعض الشيء إنما فيما يتعلق بالسيرة لا بالرواية، ولم يفسِّر، فلعله تقصير خفيف، لا يُعدُّ جرحًا" (١). اهـ.
[٦٤٥] محمد بن جعفر الكلبي أبو جعفر، وقيل: أبو عبد الله، الكوفي، وقيل: البغدادي، الفيدي العلاف .
"الفوائد" (ص ٣٥٠): "لم يتبين من حاله ما يشفي (٢)، ومن زعم أن الشيخين أخرجا له أو أحدهما فقد وهم". اهـ.
[٦٤٦] محمد بن الجهم بن هارون، أبو عبد الله الكاتب السمري (٣):
"التنكيل" (١/ ٤٨٩): "صدوق وليس من رجال هذا الشأن" (٤). اهـ.
[٦٤٧] محمد بن حبان أبو حاتم البستي الحافظ:
"التنكيل" (٢٠٠) ترى ما يتعلق بما اشتهر عنه من توثيق المجاهيل وكذا درجات توئيقه من حيث القبول والرد في قسم: تراجم الأئمة والمصنفين، ومناهجهم في التصنيف والجرح والتعديل وغير ذلك.
стр. 540
[٦٤٨] محمد بن الحسن بن محمد بن زياد المقرىء النقاش:
"التنكيل" (٢٠١) قال المعلمي: "كان هذا الرجل مقرئًا مفسرًا تعب في الطلب وجمع فأكثر، لكنهم نقموا عليه في أحاديث، فأما الدارقطني فكان يُجْمل القول فيه ويحمله على الوهم والتساهل في الأخْذ، وأما البرقاني وغيره فحطوا عليه وتبعهم الخطيب، وإنما روى عنه هنا لأنه لم ينفرد بمعنى ما روى، وكان الأولى به ترك الرواية عنه، والله المستعان". اهـ.
وقال في "الفوائد" (ص ٤٢): "هالك".
وفي (ص ٣٨٧): "كذاب".
وفي (ص ٣٢٢): "كذاب وضاع".
[٦٤٩] محمد بن الحسين بن حُميد بن الربيع أبو الطيب اللخمي الكوفي:
"التنكيل" (٢٠٢) راجع ترجمة والده: الحسين بن حميد، وترجمة أحمد بن محمد سعيد بن عقدة الحافظ.
[٦٥٠] محمد بن الحسين السلمي أبو عبد الرحمن النيسابوري الصوفي:
"التنكيل" (١/ ١٠٥) قال المعلمي: "تكلموا فيه حتى رموه بوضع الحديث".
وبنحوه في " الأنوار الكاشفة" (ص ١١٧).
وقال في "التنكيل" أيضا (١/ ٣٧٩): "أراهم يحتملون حكاياته عن الدارقطني مع أنه على يديّ عدْلٍ".
وقال فيه أيضًا (١/ ٥٠٣): "ذُكرتْ ترجمته في "المنتظم" (ج ٨ ص ٦) وفيها قول محمد بن يوسف القطان: "كان أبو عبد الرحمن غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا
стр. 541
شيئًا يسيرًا، فلما مات الحاكم أبو عبد الله بن البيع حدّث عن الأصم بـ "تاريخ يحيى بن معين" وبأشياء كثيرة سواها، وكان يضع للصوفية الأحاديث" (١).
[٦٥١] محمد بن حُميْد بن حيّان التميمي أبو عبد الله الرازي:
"الفوائد" (ص ٢٦٥): "كذاب على سعة حفظه".
وفي (ص ٤٥٨): "متهم".
وفي "التنكيل" (١/ ٤٤٦): "ليس بعمدة".
وفي "حاشية الموضح" (١/ ٢٢٥): "ظهر فساده بأخرة، وكان يضرب الأسانيد بعضها ببعض".
[٦٥٢] محمد بن حِمْير بن أنيس السليحي الحمصي:
عن محمد بن زياد الألهاني.
стр. 542
"الفوائد" (ص ٢٩٩): "موثق، غمزه أبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وأخرج له البخاري في "الصحيح" حديثين، قد ثبتا من طريق غيره، وهما من روايته عن غير الألهاني، فزعْمُ أن هذا الحديث (١) على شرط البخاري غفلة". اهـ.
[٦٥٣] محمد بن حيوية بن المؤمل الكرجي:
"الفوائد" (ص ٣٨٠): راجع الفوائد المتعلقة بـ "سرقة الحديث"، والأمثلة على ذلك من قسم القواعد.
[٦٥٤] محمد بن الخليل الذهلي البلخي:
"الفوائد" (ص ٣٨٩): قال الشوكاني: "مجهول".
فقال الشيخ المعلمي: "بل كذاب وضاع مخذول".
[٦٥٥] محمد بن ذكوان الأزدي الطاحي الجهضمي مولاهم البصري، خال ولد حماد بن زيد:
"الفوائد" (ص ٩٨): "منكر الحديث قاله البخاري وأبو حاتم. وقال النسائي: "ليس بثقة ولا يكتب حديثه" (٢). وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة: "حدثني محمد ابن ذكوان، وكان كخير الرجال" ثم قال أبو داود: "ولم يرو شعبة عن محمد بن ذكوان إلا هذا الحديث".
стр. 543
وقد روى شعبة عن آخر يقال له: محمد بن ذكوان، فإن كان أراد صاحبنا فقول شعبة "كخير الرجال" ليس بتوثيق، وقد يكون الرجل صالحًا في نفسه، وليس بشيء في الرواية، واقتصار شعبة على حديث واحد يشعر بما ذكرت.
وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: "محمد بن ذكوان الذي روى عنه شعبة ثقة". فإن كان أراد هذا فكأنه لم يخبره، بل بنى على الغالب أن شعبة لا يروي إلا عن ثقة، وقوى عنده ذلك بقول شعبة: "كان كخير الرجال". اهـ.
[٦٥٦] محمد بن روح العكبري:
"التنكيل" (٢٠٥) قال الكوثري: "مجهول".
قال المعلمي: "روى الخطيب في "تاريخ بغداد" (ج ٥ ص ٢٧٧) من طريق "عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري ثنا محمد بن روح العكبري بعكبرا، وكان صديقًا لأحمد بن حنبل، وكان أحمد بن حنبل إذا خرج إلى عكبرا ينزل عليه" .. ولم يكن أحمد ليصادق رجلًا وينزل عليه إلا وهو خيِّرٌ فاضلٌ. اهـ.
[٦٥٧] محمد بن زاذان المدني:
"الفوائد" (ص ١٣): "تالف".
وفي (ص ٦٦): "هو وابنه عبد الله هالكان".
[٦٥٨] محمد بن زرعة الرعيني:
عنه أبو زرعة الدمشقي.
стр. 544
"الأنوار الكاشفة" (ص ١٥٤): "لم أجد له ترجمة (١) " والمجهول لا تقوم به حجة" (٢).
[٦٥٩] محمد بن أبي الزعيزعة:
"الفوائد" (ص ٢٣٠): "هالك".
[٦٦٠] محمد بن زكريا الغلابي البصري أبو جعفر الأخباري:
"الفوائد" (ص ١٤٣): "كذاب".
وفي (ص ٣٠٣): "يضع".
وفي (ص ٣٦١): "هالك البتة".
[٦٦١] محمد بن زنبور -واسمه جعفر- بن أبي الأزهر أبو صالح المكي:
"الفوائد" (ص ٢٩٨): "فيما يرويه ابن زنبور عن الحارث [يعني ابن عمير] مناكير، فمن الحفاظ من حمل على ابن زنبور؛ لأن الحارث وثقه الأكابر، وحديثه الذي يرويه غير ابن زنبور مستقيم، سوى حديث واحد، خولف في رفعه، ومثل هذا لا يضره.
ومن المتأخرين من حمل على الحارث؛ لأنهم وجدوا حديث ابن زنبور عن غيره مستقيمًا.
ووثق النسائي الرجلين، والتحقيق معه، فهما ثقتان، لكن ما رواه ابن زنبور عن الحارث فضعيف، وفيه المنكرات.
стр. 545
ولهذا نظائر عندهم في تضعيف رواية رجل عن شيخ خاص، مع توثيق كل منهما في نفسه.
وكأن ابن زنبور لم يضبط ما سمعه من الحارث، لأنه كان صغيرًا، أو نحو ذلك، فاختلطت عليه أحاديثه بأحاديث غيره.
فالحق مع النسائي، ثم العراقي، وابن حجر في توثيق الرجلين، والحق مع الحاكم، وابن حبان، وابن الجوزي في استنكار الحديث (١)، والله أعلم.
وراجع ترجمة الحارث بن عمير البصري.
[٦٦٢] محمد بن زياد بن زبار الكلبي:
"الفوائد" (ص ٢١٩): "ليس بشيء".
[٦٦٣] محمد بن زياد اليشكري الطحان الميموني الكوفي الأعور الفأفاء:
"الفوائد" (ص ٧٨): "كذبوه".
[٦٦٤] محمد بن سابق التميمي أبو جعفر -أو أبو سعيد- البزاز الكوفي نزيل بغداد:
"التنكيل" (٢/ ٣٠٠): "ثقة جليل، إلا أن في ضبطه شيئًا، حتى قال أبو حاتم: "يكتب حديثه ولا يحتج به". اهـ.
و"التنكيل" (٢/ ٨١): روى البخاري في صحيحه في "غزوة خيبر، عن الحسن ابن إسحاق، عن محمد بن سابق، عن زائدة، عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر " .. قسم رسول الله ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهمًا. فسّرهُ نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم".
стр. 546
قال المعلمي: "هذا التفسير يدل أن الصواب في المتن "للرجل" لكن وقع في نسخ "الصحيح" كما رأيت.
وزائدة متقن، لكن شيخ البخاري ليس بالمشهور.
ومحمد بن سابق: قال ابن حجر في ترجمته من الفصل التاسع من "مقدمة الفتح": "وثقه العجلي، وقوّاه أحمد بن حنبل، وقال يعقوب بن شيبة: "كان ثقة وليس ممن يوصف بالضبط"، وقال النسائي: "لا بأس به"، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: "ضعيف" قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في "الوصايا" (١)، وقد تابعه عليه عبيد الله بن موسى". اهـ.
كذا قال، وفاته هذا الحديث، وعذر البخاري أنه رأى أن الوهم في هذا الحديث يسير يجبره التفسير، ومع ذلك فلم يذكره في "باب سهمان الخيل" وإنما ذكره في غزوة خيبر". اهـ.
[٦٦٥] محمد بن سالم الهمداني أبو سهل الكوفي:
"الفوائد" (ص ٢٢٢) قال السيوطي: "هو من رجال الترمذي ولم يتهم بوضع".
فقال الشيخ المعلمي: "كلام الأئمة فيه شديد يدل أنه كان يكذب عمدًا أو خطأ. قال الساجي: "أنكر أحمد أحاديث رواها وقال: هي موضوعة" (٢).
- محمد بن أبي السّرِيّ العسقلاني:
هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم، يأتي.
стр. 547
[٦٦٦] محمد بن سليم الراسبي أبو هلال البصري:
"الأنوار الكاشفة" (ص ٢١٥): "في حفظه شيء".
وفي "التنكيل" (٢/ ١٤٥): "ليس بعمدة ولا سيما في قتادة".
[٦٦٧] محمد بن شجاع البغدادي أبو عبد الله بن الثلجي فقيه أهل الرأي في وقته:
"التنكيل" (١/ ٢٥٢): "كان ابن الثلجي من أتباع بشر المريسي جهميًّا داعية عدوًّا للسنة وأهلها قال مرة: "عند أحمد بن حنبل كتب الزندقة". ووصى أن لا يُعطَى من وصيته إلا من يقول: القرآن مخلوق. ولم أر من وثقه، بل اتهموه وكذبوه؛ قال ابن عدي: "كان يضع أحاديث في التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث يسلبهم بذلك". وذكر ما رواه عن حبان بن هلال -وحبان ثقة- عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها".
وكذبه أيضًا الساجي والأزدي وموسى بن القاسم الأشيب.
فأما ما نسب إليه من التوسع في الفقه وإظهار التعبد فلا يدفع ما تقدم". اهـ.
[٦٦٨] محمد بن العباس بن حيوية أبو عمر الخزاز:
"التنكيل" (٢٠٩) راجع في قسم القواعد من هذا الكتاب ما يتعلق بعناية المحدثين بالرواية من أصولهم، وغمزهم للشيخ إذا روى من غير أصله، وأن ما يوصف به الراوي من التساهل في الرواية قد يكون خادشًا في ثقته وضبطه وقد لا يكون كذلك.
[٦٦٩] محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري أبو الرجال:
"التنكيل" (٢/ ١٣٥): "ثقة عندهم".
[٦٧٠] محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي أبو عبد الرحمن القاضي الفقيه:
"الفوائد" (ص ١٨): "سيء الحفظ جدًّا على صدقه".
стр. 548
وفي "التنكيل" (١/ ٤٤٨): " .. والفهم لا يستلزم الحفظ، وفهم المعاني والعلل غير فهم وجوه الرواية. وقد اشتهر ابن أبي ليلى بالفقه حتى كان الثوري إذا سئل قيل: فقهاؤنا ابن أبي ليلى، وابن شبرمة. وكان ابن أبي ليلى رديء الحفظ اللروايات كثير الغلط" (١).
[٦٧١] محمد بن عبد الرحمن بن المجبّر العمري البصري:
"الفوائد" (ص ٦٨): "تالف جدًّا".
[٦٧٢] محمد بن عبد الله بن أحمد أبو الوليد الأزرقي. صاحب كتاب أخبار مكة ":
قال المعلمي في رسالة "مقام إبراهيم" (ص ١٧٦): "لم يوثقه أحد من أئمة الجرح والتعديل، ولم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم، بل قال الفاسي في ترجمته من "العقد الثمن": "لم أر من ترجمه" فهو على قاعدة أئمة الحديث: مجهول الحال" (٢). اهـ.
[٦٧٣] محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي ثم الكوفي:
قال: قدم علينا سفيان الثوري ..
"الفوائد" (ص ٢٢٠): "لا أراه أدرك الثوري".
[٦٧٤] محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي الحافظ:
"التنكيل" (٢١٤): راجع ما يتعلق بـ "قدح الساخط ومدح المحب" من مسائل الجرح والتعديل، وكذا مبحث "التوثيق مقدم على الجرح الغير مفسّر" من قسم القواعد.
стр. 549
[٦٧٥] محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي أبو عبد الله المدني الملقب بـ: الديباج:
"الفوائد" (ص ٤٨٤): "فيه نظر، قال البخاري: "عنده عجائب". وقال العقيلي: "لا يكاد يتابع على حديثه". وقال النسائي في موضع: "ثقة". ثم كأنه رجع فقال في موضع آخر: "ليس بالقويّ" ولم يخرج له هو ولا أحد من الستة غير ابن ماجه، وقال ابن حبان في "الثقات": "في حديثه عن أبي الزناد بعض المناكير".
ومن شأن ابن حبان إذا تردد في راوٍ أنه يذكره في "الثقات" ولكنه يغمزه، فلم يبق إلا قول العجلي: "ثقة". والعجلي متسمح جدًّا، وخاصة في التابعين، فكأنهم كلهم عنده ثقات، فتجده يقول: "تابعي ثقة" في المجاهيل، وفي بعض المذمومين كعمر بن سعد، وفي بعض الهلكى كأصبغ بن نباتة". اهـ.
[٦٧٦] محمد بن عبد الله بن علالة العقيلي الجزري أبو اليسير الحراني القاضي:
"الفوائد" (ص ١٢١): "وثقه ابن معين (١) وغيره، وتكلم فيه آخرون (٢)، وزعم الخطيب أن عامة الأحاديث المنكرة إنما رواها عنه عمرو بن الحصين، وأن البلاء فيها من عمرو، والله أعلم". اهـ.
стр. 550
[٦٧٧] محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه أبو عبد الله الحاكم النيسابوري صاحب "المستدرك ":
"التنكيل" (٢١٥) راجع كلام الشيخ المعلمي حول "مستدرك الحاكم"، وما ظهر له من أسباب الخلل فيه، وما يتعلق بكيفية إخراج الشيخين للراوي المتكلم فيه، وغير ذلك مما يدور حول هذا المعنى في قسم مناهج الأئمة.
- محمد بن عبد الله بن مروان:
"الفوائد" (ص ١٦٤)، وصوابه: محمد بن عبيد الله بن مروان، وسيأتي.
[٦٧٨] محمد بن عبد الملك الأنصاري أبو عبد الله المدني:
"الفوائد" (ص ٩٦): "كذاب وضاع".
[٦٧٩] محمد بن عبد الملك الهمذاني في "تاريخه ":
"التنكيل" (١/ ٣٤٥): "لا أعرف ما حاله، وقد ذكر ابن حجر أنه بالغ" -يعني في ذكر حكاية لابن برهان العكبري.
[٦٨٠] محمد بن عبيد الله أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي:
"الفوائد" (ص ٣٤٣): "تالف جدًّا".
[٦٨١] محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي أبو عبد الرحمن الكوفي:
"الفوائد" (ص ٢٧٠): "متروك".
وفي (ص ٣٩٤): "مجمع على تركه".
стр. 551
[٦٨٢] محمد بن عبيد الله بن مروان بن محمد بن هشام أبو النصر الضرير الأموي ثم المرواني ثم السليماني:
"الفوائد" (ص ١٦٤): "له ترجمة في "اللسان" (٥/ ٢٧٤) رقم (٩٣٧)(١) وفيها الإشارة إلى هذا الخبر (٢)، ويظهر منها أن محمدًا هذا لم يكن بثقة، ولكن كان له سماع ثابت في بعض الكتب، أما هذا الخبر فحدث به من حفظه كما قال تمام". اهـ.
[٦٨٣] محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي أبو عبد الله الكوفي الأحدب:
"التنكيل" (٢١٧) قال أحمد: "يخطىء ولا يرجع عن خطئه".
قال الشيخ المعلمي: الظاهر أن خطأه إنما كان في اللحن، فقد وصف بأنه يلحن، فأما الثقة، فقد وثقه أحمد نفسه، وابن معين، وابن عمار، والنسائي، والعجلي، وابن سعد، والدارقطني، وغيرهم، وقال ابن المديني: "كان كيّسا"، واحتج به الشيخان في "الصحيحن" وبقية الأئمة". اهـ.
وقال المعلمي في ترجمة المسيب بن واضح من "التنكيل" رقم (٢٤٥): "ذكر الخطيب في "الكفاية" (ص ١٤٣ - ١٤٧) ما يتعلق بخطأ الراوي وبعدم رجوعه، فذكروا أنه يُردُّ رواية من كان الغالب عليه الغلط، ومن يغلط في حديث مجتمع عليه فينكر عليه فلا يرجع.
ومعلوم من تصرفاتهم ومن مقتضى أدلتهم أن هذا حكم الغلط الفاحش الذي تعظم مفسدته، فلا يدخل ما كان من قبيل اللحن الذي لا يفسد المعنى، ومن قبيل
стр. 552
ما كان يقع من شعبة من الخطأ في الأسماء، وما كان يقع من وكيع وأشباه ذلك، وكما وقع من مالك، كان يقول في عمرو بن عثمان: "عمر بن عثمان" وفي معاوية بن الحكم: "عمر بن الحكم" وفي أبي عبد الله الصنابحى: "عبد الله الصنابحي".
وقد جاء عن معن بن عيسى أنه ذكر ذلك لمالك فقال مالك: "هكذا حفظنا وهكذا وقع في كتابي، ونحن نخطىء، ومن يسلم من الخطأ؟ ".
فلم يرجع مالك مع اعترافه باحتمال الخطأ". اهـ.
[٦٨٤] محمد بن أبي عتاب البغدادي أبو بكر الأعْين:
"التنكيل" (٢١٨) قال ابن معين: "لم يكن من أهل الحديث".
قال المعلمي: "هذه كلمة مجملة، وقد فسرها الخطيب بقوله: "يعني لم يكن بالحافظ للطرق والعلل، وأما الصدق والضبط فلم يكن مدفوعًا عنه" (١) وقال الإمام أحمد: "رحمه الله تعالى، مات ولا يعرف إلا الحديث، ولم يكن صاحب كلام، وإني لأغبطه". وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢) وأخرج له مسلم في مقدمة "صحيحه" (٣). اهـ.
[٦٨٥] محمد بن عثمان بن أبي شيبة:
"التنكيل" (٢١٩) راجع ما يتعلق بنقد روايات الجرح والتعديل، والبحث المتعلق بالجرح الغير مُفسّر مع تقديم التوثيق عليه، من قسم القواعد.
стр. 553
[ز ١٦] محمد بن علي بن الحسن بن شقيق أبو عبد الله المروزي:
"التنكيل" رقم (٢٢١) قال الكوثري: "يكفي في إثبات أنه ليس بالقوي إعراض الشيخين عن إخراج حديثه في "الصحيح" مع روايتهما عنه خارج "الصحيح".
فقال الشيخ المعلمي: "ليس هذا بشيء، فمن شأنهما في "الصحيح" أن يتطلبا العلو ما وجدوا إليه سبيلا، ولا يرضيان بالنزول إلا أن يتفق لهما حديث صحيح تشتد الحاجة إلى ذكره في "الصحيح"، ولا يقع لهما إلا بنزول، فلم يتفق لهما ذلك هنا.
وهذا الرجل سِنُّهُ قريبٌ من سنهما، فروايتهما عنه نزول، وهناك وجوه أخر لعدم إخراجهما للرجل في "الصحيح"، راجع ترجمة "إبراهيم بن شماس"، ولهذا لم يلتفت المحققون إلى عدم إخراجهما للرجل في "الصحيح"، فلم يعدوا عدم إخراجهما الحديث دليلا على عدم صحته , ولا عدم إخراجهما للرجل دليلا على لينه.
ومحمد هذا وثقه النسائي، والنسائي ممن قد يفوق الشيخين في التشدد كما نبهوا عليه في ترجمته، ووثقه غيره أيضا، وروى عنه أبو حاتم وقال: "صدوق"، وأبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة، كما مر في ترجمة أحمد بن سعد، وابن خزيمة وهو لا يروي في "صحيحه" إلا عن ثقة. والله الموفق. اهـ.
[٦٨٦] محمد بن علي بن خلف العطار الكوفي:
"الفوائد" (ص ٤٠٩): قال السيوطي في "اللآلىء": "وثقه الخطيب في تاريخه".
فقال الشيخ المعلمي: "إنما قال الخطيب (٣/ ٥٧) "أخبرنا محمد بن علي الدقاق قال: قرأنا على الحسن" الصواب الحسين "بن هارون عن أبي" الصواب: ابن "سعيد" وهو أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، يروي الخطيب من "تاريخه" بهذا الإسناد "قال" ابن عقدة: "محمد بن علي بن خلف العطار الكوفي سكن
стр. 554
بغداد، سمعت محمد بن منصور يقول: كان محمد بن علي بن خلف ثقة مأمونًا حسن العقل".
فهذا قول محمد بن منصور، ولم يتبين من هو، والظاهر أنه من تمامِ حكاية ابن عقدة, فعلى هذا: لا يثبت عن محمد بن منصور؛ لأن ابن عقدة رافضي متهم، ومحمد بن علي بن خلف هذا رافضي، لأنه كوفي، وروايته تدل على ذلك (١)، وعلى كل حال فكلام ابن عدي هو المعتمد" (٢). اهـ.
[٦٨٧] محمد بن علي بن عطية أبو طالب المكي:
"التنكيل" (٢٢٢) قال الخطيب (ج ٣ ص ٨٩): "صنف كتابًا سماه "قوت القلوب" على لسان الصوفية، ذكر فيه أشياء (٣) منكرة مستشنعة في الصفات .. قال العتيقي: وكان رجلًا صالحًا مجتهدًا في العبادة".
قال المعلمي: يراجع كتابه فقد يكون المستنكر إنما هو من رأيه، لا روايته، فإذا كان كذلك فقد مرّ تحقيقه في القواعد (٤). اهـ.
стр. 555
[٦٨٨] محمد بن عمر أبو بكر الجعابي الحافظ قاضي الموصل التميمي البغدادي:
"التنكيل" (١/ ١٢٣): "متكلم فيه" (١).
[٦٨٩] محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشي الأموي أبو سفيان الدمشقي مولى معاوية بن أبي سلام:
استُنْكر عليه حديث دلّسه عن رجل كذاب، وقد رواه عن ابن سميع: هشامُ بن عمار، فبحث الشيخ المعلمي فيما يتعلق بالحكاية الواردة في تدليس هذا الخبر، ومال إلى الحمل على هشام في تدليسه، راجع بحثه ذاك مع التعليق عليه في ترجمة هشام من هذا الكتاب.
[٦٩٠] محمد بن عيسى بن كيسان أبو يحيى الهلالي:
"الفوائد" (ص ٤٥٩)، قال السيوطى في "اللآلىء": "لم يتهم محمد بن عيسى بكذب، بل وثقه بعضهم فيما نقله الذهبي، وقال ابن عديّ: أنكر عليه هذا الحديث (٢)، وحديث آخر، والحديث أخرجه أبو الشيخ في "العظمة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، واقتصر الحفاظ على تضعيفه".
стр. 556
قال الشيخ المعلمي: "كلامهم في محمد بن عيسى شديد مع إقلاله، والخبر منكر جدًّا، والأمم أكثر مما ذكر. وقد انقرض منها أنواع، ومنها ما يتوقع انقراضه قبل الجراد". اهـ.
[٦٩١] محمد بن غالب تمتام أبو جعفر الدقاق بغدادي:
"الفوائد" (ص ١٥٠): "صاحب أوهام".
[٦٩٢] محمد بن فليح بن سليمان الأسلمي أو الخزاعي المدني:
"التنكيل" (٢٢٩) راجع ترجمة والده فليح بن سليمان.
[٦٩٣] محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي الكوفي:
"الفوائد" (ص ٥٠٣): "ليس بثقة".
[٦٩٤] محمد بن القاسم الأسدي أبو إبراهيم الكوفي شامي الأصل لقبه: كاو:
"الفوائد" (ص ٣٠)، قال أحمد: "أحاديث محمد بن القاسم موضوعة، ليس بشيء، رميْنا بحديثه".
فقال السيوطي في "اللآلىء": "وقد وثقه ابن معين".
فقال الشيخ العلامة المعلمي ﵀: "ثبت تكذيبه من أوجه عن أحمد، وتابعه البخاري وغيره، وكذبه أيضا أبو داود وغيره.
وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: "ثقة وقد كتبت عنه".
وعادة ابن معين في الرواة الذين أدركهم أنه إذا أعجبته هيئة الشيخ يسمع منه جملة من أحاديثه، فإذا رأى أحاديث مستقيمة ظن أن ذلك شأنه فوثقه، وقد كانوا يتقونه ويخافونه.
стр. 557
فقد يكون أحدهم ممن يخلط عمدًا ولكنه استقبل ابن معين بأحاديث مستقيمة، ولما بعد عنه خلط، فإذا وجدنا ممن أدركه ابن معين من الرواة من وثقه ابن معين وكذبه الأكثرون أو طعنوا فيه طعنًا شديدًا، فالظاهر أنه من هذا الضرب، فإنما يزيده توثيق ابن معين وهنًا؛ لدلالته على أنه كان يتعمد. اهـ.
[٦٩٥] محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي مولاهم أبو يوسف الصنعاني نزيل المصيصة:
"الفوائد" (ص ٨٠): "ليّن جدًّا (١)، كثير الغلط (٢)، وذكروا أنه اختلط" (٣).
وترجم له الشيخ المعلمي في "التنكيل" (٢٣١).
وفيه: "قال الإمام أحمد (٤): "لم يكن عندي ثقة، بلغني أنه قيل له: كيف سمعت من معمر؟ قال: سمعت منه باليمن، بعث بها إليّ إنسان من اليمن".
فقال الشيخ المعلمي: "فهذه حجة أحمد، حمل الحكاية علي أن محمد بن كثير لم يسمع من معمر (٥)، وإنما بعث إليه إنسان بصحيفة من اليمن فيها أحاديث عن معمر فظن
стр. 558
محمد بن كثير أن ذلك يقوم مقام السماع من معمر، وليس هذا بالبين؛ إذ قد يكون مراده: "سمعت منه باليمن وتركت أصلي باليمن، ثم بعث به إليّ". اهـ.
وقال أبو حاتم: "كان رجلًا صالحًا سكن المصيصة، وأصله من صنعاء اليمن، كان في حديثه بعض الإنكار". وقال أيضًا: "سمعت الحسن بن الربيع يقول: محمد ابن كثير اليوم أوثق الناس، وينبغي لمن يطلب الحديث لله تعالى أن يخرج إليه، كان يُكْتبُ عنه وأبو إسحاق الفزاري حي، وكان يُعرف بالخير مذ كان".
وقال ابن الجنيد عن ابن معين: "كان صدوقًا" وقال عبيد بن محمد الكشوري عن ابن معين: "ثقة".
وقال ابن سعد: "كان ثقة ويذكرون أنه اختلط في أواخر عمره".
وقال ابن حبان في "الثقات": "يخطىء ويغرب" وقال أبو داود: "لم يكن يفهم الحديث".
وقال أبو حاتم: "ودُفع إلى محمد بن كثير كتاب من حديثه عن الأوزاعي، فكان يقول في كل حديث منها: ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي"! وقال الذهبي: "هذا تغفيل يسقط به الراوي" (١).
стр. 559
فقال الشيخ المعلمي: أما السقوط فلا، وقد انتقدوا عليه أحاديث ذكرها الذهبي في "الميزان":
الأول: روى عن الثوري عن إسماعيل عن قيس عن جرير: أظنه -شك ابن كثير- فذكر حديثًا. قالوا: الصواب بالسند عن قيس عن دكين. وقد شك محمد ابن كثير وبيّن شكّهُ، وليس من شرط الثقة أن لا يشك.
الثاني: حديث في قراءة "يس" رفعه محمد بن كثير وصوبوا أنه مرسل، وهذا خطأ هيّن يحتمل للمكثر.
الثالث: حديث رواه عن الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا وطىء أحدكم الأذى بخفيه .. " رواه هكذا أبو داود من طريق محمد بن كثير، ورواه آخرون عن الأوزاعي، قال: أُنبئت أن سعيدًا المقبري حدّث عن أبيه .. ".
وليس في هذا ما يقطع به بالوهم، فإن كان وهم فمثله يحتمل للمكثر؛ لأن الأوزاعي مما يروي عن ابن عجلان عن سعيد المقبري.
الرابع: أخرج الترمذي عن الحسن بن الصباح عن محمد بن كثير -زاد في بعض النسخ: العبدي (؟) - عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال: رأى النبي ﷺ أبا بكر وعمر فقال: هذان سيدا كهول الجنة .. ".
قال الترمذي: "حسن غريب من هذا الوجه" ثم أخرجه من حديث علي.
وهذا الحديث ذكر في "الميزان" و"التهذيب" -في ترجمة محمد بن كثير المصيصي وأنه أُنكر عليه ذُكر لابن المديني فقال: "كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ، فالآن لا أحب أن أراه" (١). وأحسب أبا حاتم وابن حبان إنما أشارا إلى هذا الحديث؛ إذ قال الأول:
стр. 560
"في حديثه بعض الإنكار" وقال الثاني: "يغرب" (١).
والحديث مذكور من حديث علي ﵁، ووهمُ محمد بن كثير في إسناده لا يسقطه بل حقه أن يتقى ما يظهر أنه وهم فيه، ويحتج به فيما توبع عليه، وينظر فيما تفرد به وليس بمنكر والله أعلم. اهـ.
[٦٩٦] محمد بن كثير العبدي أبو عبد الله البصري:
"التنكيل" (٢٣٠) راجع مبحث: "تعارض الجرح والتعديل" و"دلالات نفي التوثيق عند الأئمة" من قسم القواعد من هذا الكتاب.
[٦٩٧] محمد بن كثير الكوفي أبو إسحاق القريشي:
"الفوائد" (ص ٤٠٠): "هالك، تصنع لابن معين بأحاديث مستقيمة فظن ابن معين أن ذلك شأنه فأثنى عليه، ثم ذُكر له بعض مناكيره فقال: "فإن كان هذا الشيخ روى هذا فهو كذاب" (٢). وقال أحمد: "حرقنا حديثه". وقال ابن المديني: "كتبنا عنه عجائب وخططت على حديثه".
стр. 561
[٦٩٨] محمد بن كثير الفهري الشامي:
"الفوائد" (ص ٨٠): "متروك".
[٦٩٩] محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن القرشي الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السّريّ:
"التنكيل" (٢/ ١٠٩ - ١١٠) قال أبو داود في "السنن": "حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن أبي السريّ العسقلاني -وهذا لفظه وهو أتمّ- قالا: ثنا ابن نمير عن محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال: قطع رسول الله ﷺ يد رجل في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم".
قال المعلمي: "هذا لفظ ابن أبي السّريّ كما صرح به أبو داود، وابن أبي السّري وإن حكى ابن الجنيد أن ابن معين وثّقهُ (١) فقد قال أبو حاتم: "ليّن الحديث". وقال مسلمة: "كان كثير الوهم وكان لابأس به". وقال ابن وضاح: "كان كثير الحفظ كثير الغلط". وقال ابن عديّ: "كثير الغلط".
والمحفوظ عن ابن نمير كما تقدم: نا شعيب بن أيوب نا عبد الله بن نمير .. " (٢) والظاهر أن لفظ عثمان بن أبي شيبة هكذا. اهـ.
[٧٠٠] محمد بن مجيب الثقفي الكوفي الصائغ نزيل بغداد:
"الفوائد" (ص ١٧٥): "كذاب".
[٧٠١] محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الباغندي الحافظ:
"التنكيل" رقم (٢٣٢) راجع الكلام على "التدليس" من قسم القواعد، وفيه: أنّ البعض يطلق على الفاحش منه اسم الكذب، بل والسرقة، وأن استقامة حديث
стр. 562
المدلس وخلوه من المناكير تدل على أنه كان لا يدلس إلا فيما لا شبهة في صحته عمن يسميه .. إلى غير ذلك من الأبحاث.
[٧٠٢] محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي:
قال الشيخ المعلمي في كتاب "عمارة القبور" (ص ٢٠٥ - ٢١٩): قال الشافعي: "يحتاج إلى دعامة" (١).
ومعنى ذلك أن فيما انفرد به نكارة.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: "لا يُحتج به".
وهذه الكلمة من المرتبة التي تلي أخف مراتب الجرح، وصاحبها صالح للمتابعة.
وقال شعبة: "رأيته يزن ويسترجح في الميزان" (٢).
وأجاب عن هذه: ابن حبان؛ بأن ذلك لا يقتضي الترك (٣).
أقول: وغايةُ هذه المنافاةُ لكمال المروءة، وليس ذلك بجرح.
وروى عنه سويد بن عبد العزيز أنه قال: "لا يحسن يصلي" (٤).
وسويد ضعيف.
وقال شعبة: "بينا أنا جالس عنده، إذ جاء رجلٌ، فسأله عن مسألة، فردّ عليه، فافترى عليه، فقلت له: يا أبا الزبير، أتفتري على رجل مسلم؟ قال: إنه أغضبني. قلت: ومن يغضبك تفقري عليه، لا رويت عنك حديثًا أبدًا" (٥).
стр. 563
أقول: الافتراء حقيقتة مطلق الكذب، ولكنّ ظاهر السياق أنّه سبّه، والافتراء إذا أطلق في حكاية السب، فالظاهر أنه أريد به القذف، والقذفُ كبيرة تُسقط العدالة.
وجوابه:
١ - أن الافتراء ليس نصًا في القذف، فقد يراد به مطلق السب، ولاسيما إذا كان شنيع اللفظ، كالإعضاض، وعليه قد يكون السائل أساء الأدب فأعضه أبو الزبير.
وقد جاء في الحديث: "من تعزّى بعزاء الجاهلية، فأعضّوه بِهِنُ أبيه، ولا تكنوا" (١).
стр. 564
٢ - وعلى تسليم أن شعبة أراد بها القذف، فلم يُبيِّنْ لفظ أبي الزبير، فيحتمل أنه قال كلمة يراها شعبة قذفًا، وغيره لا يوافقه، ولهذا قال الفقهاء: إذا قال الشاهد: أشهد أنّ فلانًا قذف فلانًا، لم يقبل حتى يفسر.
ولا يرِدُ على هذا قولُ شعبة: أتفتري .. الخ، وسكوتُ أبي الزبير عن نفي ذلك؛ لأن شعبة قد يكون إنما قال له: "أتقول هذا لرجل مسلم" ثم أخبر شعبة عن ذلك بالمعنى على رأيه. أو يكون أبو الزبير ترك نفي ذلك؛ لأنه على كل حال قد أخطأ، فرأى الأول الاعتذار بأنها كلمة جرتْ على لسانه لشدة الغضب، وهذا عذرٌ صحيح، كما يأتي إن شاء الله.
стр. 565
٣ - وعلى تسليم أنه قذفٌ صريحٌ، فقد يكون أبو الزبير مطلعًا على أن ذلك هو الواقع، وسكت عن ذكر ذلك لشعبة؛ لأنه على كل حال مما لا يليق، وإنما جرى أولًا على لسانه لشدة الغضب.
ويستأنس لهذه الوجوه: بأنه لو كان القذف صريحًا، والمقذوف بريئًا، لذهب فشكاه إلى الوالي، والحدود يومئذ قائمة.
٤ - وعلى كل حال فقد أجاب أبو الزبير عن نفسه بقوله: "إنه أغضبني". أي: فلشدة الغضب جرت على لسانه -وهو لا يشعر- كلمة مما اعتاد الناس النطق به.
وقد جاء في الحديث: "لا طلاق في إغلاق" (١) وفُسِّر الإغلاق: بشدة الغضب، وقال الله سبحانه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (٢).
وقال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣).
وفي حديث مسلم عن أنس مرفوعًا: "لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم .. ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح" (٤).
٥ - قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة ابن المديني: "ثم ما كُلُّ من فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه، ولا من شرط الثقة أن يكون معصومًا من الخطايا والخطأ".