← Тараджим

Тараджим · id 132965

درة الحجال فى أسماء الرجال

ابن القاضى، المكناسى

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

من نظمه: يا منفق العمر فى حرص وفى طمع ... إلى متى؟ قد تولّى وانقضى العمر؟ ! إلى متى فى التمادى فى الضّلال أما ... تنبيك موعظة لو تنفع الذّكر (١) بادر متابا عسى ما كان من زلل ... وما اقترفت من الآثام يغتفر وجنّب الحرص واتركه فما أحد ... ينال بالحرص ما لم يعطه القدر ولا تؤمّل لما ترجو وتحذره ... من ليس فى كفّه نفع ولا ضرر وفوّض الأمر للرحمن معتمدا ... عليه فى كلّ ما تأتى وما تذر واحذر هجوم المنايا واستعدّ لها ... ما دام يمكنك الإعداد والحذر [ولد سنة ٦٠٩ و (٢)] توفى سنة ٦٩٣. ١٠٧ - أحمد بن إدريس البجائى . يكنى أبا العباس، له تعليق على بيوع الآجال فى مختصر ابن الحاجب (٣).

стр. 107

كانت وفاته بعد ٧٦٠ (١). ١٠٨ - أحمد بن إبراهيم بن الرئيسى (٢). أخذ عنه ابن الدرّاج؟ ؟ ؟ ، وجماعة. توفى يوم الثلاثاء الثانى من ربيع النبوى عام ٧٠٨. ١٠٩ - أحمد بن محمد بن اللبان . سبط الكاتب أبى بكر بن النجار الإشبيلى. أجاز له خليل المراغى، وعبد العزيز الحرانى، أجاز له سنة ٨٨٤. ١١٠ - أحمد بن عيسى بن إبراهيم بن عذرة الأندلسى الغسانى . أخذ عن يوسف [العجمى (٣)] الكورانى (٤) الرجل الصالح بالديار المصرية، وأجاز له سنة بضع وستين وسبعمائة. ١١١ - أحمد بن محمد بن عبد الله القلشانى (٥).

стр. 108

الفقيه القاضى [الحافظ] الخطيب (١) المدرّس الصالح (٢) [العالم] العلامة أخذ عن ابن عرفة وأبى مهدى عيسى الغبرينى وشرح الرسالة وابن الحاجب وولى قضاء الجماعة بتونس ثم صرف عنه (٣) سنة ٨٦٣ (٤). ١١٢ - أحمد بن عبد القادر [بن أحمد بن مكتوم (٥)] بن أحمد بن محمد ابن سليم بن محمد القيسى تاج الدين أبو محمد الحنفى. ولد فى آخر ذى (٦) الحجة سنة ٦٨٢ وأخذ النحو عن البهاء: بن النحاس، ولازم أبا حيان دهرا طويلا (٧) ودرس، وناب فى الحكم. وكان سمع من الدمياطى اتفاقا قبل أن يطلب، ثم أقبل على سماع الحديث، ونسخ الأجزاء (٨) فأكثر عن أصحاب النجيب وابن علاق وقال فى ذلك: وعاب سماعى للحديث بعيد ما ... كبرت أناس هم إلى العيب أقرب وقالوا: إمام فى علوم كثيرة ... يروح ويغدو سامعا يتطلب

стр. 109

فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد ... غدوت لجهل منهم أتعجب (١) إذا استدرك الإنسان ما فات من علا ... فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب والرواية عنه عزيزة، وقد سمع منه ابن رافع، وذكره فى معجمه. وله تصانيف حسان، منها: الجمع بين العباب والمحكم» فى اللغة، و «شرح الهداية» فى الفقه و «الجمع المتناهى فى أخبار النحويين واللغويين»: عشر (٢) مجلدات و «شرح كافية ابن الحاجب» و [شرح شافيته (٣) و «شرح الفصيح» و «الدرّ اللقيط، فى البحر المحيط». فى مجلدين: قصره على مباحث أبى حيان مع ابن عطية. والزمخشرى، و «التذكرة» ثلاث (٤) مجلدات سماها: «قيد الأوابد». توفى تاج الدين فى الطاعون العام فى رمضان سنة ٧٤٩ (٥).

стр. 110

١١٣ - أحمد بن عبد العزيز الشيرازى همام الدين (١). قرأ على الشريف الجرجانى «شرح المفتاح (٢)». قدم مكة (٣)، واتفق (٤) أنه كان يقرئ فى بيته؛ فسقط بهم إلى طبقة سفلى، فلم يصب أحدا منهم شئ، وخرجوا، فسقط السقف الذى كان فوقهم. وكان حسن التقرير، قليل التكليف، كثير الورع، عارفا بالتصوّف (٥). ومات فى خامس عشر رمضان سنة ٨٣٩ (٦). ١١٤ - أحمد بن عبد اللطيف بن أبى بكر بن عمر الزبيدى شهاب الدين النحوى ابن النحوى. توفى سنة ٨١٢ عن أربعين سنة (٧).

стр. 111

١١٥ - أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان الماردينى . المعروف بالتركمانى، الحنفى، القاضى. صنف فى الفقه والأصلين والحديث والعربية والمنطق والعروض والهيئة وغالبها لم يكمل (١) وسمع من الدمياطى وابن الصواف والحجار وحدث [سنة ٤٤ (٢)]. وله نظم وسط، من نظمه: وأشدّ ما يلقى امرؤ من دهره ... والدهر أسرع ما يكون تقلبا ذلّ الوقوف وإن تيقن أنه ... لا يبتغى إلا القبول ومرحبا والموت خير للفتى من قصده ... بابا وصاحبه يرى أن يحجبا ١١٦ - أحمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن محمد الأنصارى .

стр. 112

من أهل المرية (١) أبو العباس بن خاتمة: للناظم الناثر. وله تآليف حسنة منها «مزية المرية» أجاد فيه كل الإجادة. أخذ عن القاضى أبى البركات البلفيقى، وابن ليون، وابن أبى العيش، وكان حيا سنة ٧٥٦، وأخذ أيضا عن القاضى أبى محمد: عبد الله بن محمد ابن عبد الملك، والقاضى أبى القاسم بن شعيب، وغيرهم ممن يطول ذكرهم، وشهرته تغنى عن تعريفه (٢). ١١٧ - أحمد بن عمر المزجلدى . يكنى أبا العباس، من أشياخ أبى عبد الله: محمد بن غازى، وكان يحفظ المدونة حفظا قويا يضرب به المثل، وكان يضرب أولها بآخرها، وآخرها بأولها (٣)، وكان يقول ما نزل من السماء حكم إلا وهو فى المدوّنة.

стр. 113

توفى بفاس سنة ٨٦٤. ١١٨ - أحمد بن القاضى أبى عبد الله . المدعو حمو، كان فقيها خطيبا توفى سنة ٨٦٧. ١١٩ - أحمد بن أبى حمو السلطان المخلوع المصروف إلى الأندلس، يكنى أبا العباس. توفى بمنزله من باب الطبول من ظاهر تلمسان-فجأة-وهو محاصر لها بعد رجوعه من الأندلس سنة ٨٦٧ (١). ١٢٠ - أحمد بن محمد بن يعقوب العجيسى الشهير بالعبادى يكنى أبا العباس توفى بتلمسان سنة ٨٦٨ (٢).

стр. 114

١٢١ - أحمد بن محمد التّجّانى (١). عرف بابن كحيل التونسى أخذ عن ابن مجروم وعن الأبى (٢) وعن (٣) محمد بن مرزوق العجيسى (٤). له تأليف فى الفقه سماه بالمقدمات (٥). ولد فى أحد الربيعين (٦) الذى من شهور سنة ٨٠٢ وتوفى سنة ٨٦٩ (٧). ١٢٢ - أحمد بن سعيد الحباك [القيجميسى (٨)]. شيخ أبى عبد الله بن غازى، وله نظم منه.

стр. 115

حضرة آس وجمع ناس ... وصفو راح فمن غذيرى راح لها فى القلوب قدما ... محض سرور وفيض نور من يد ساق وأىّ ساق ... قدّس فى الحسن عن نظير فأسكر القوم دور كأس ... وكان سكرى من المدير! ! وله أيضا مربعة: بلّغت آمالا ونلت مقاصدا ... وغدوت ترجى فى الأنام وترهب بهرت محاسنك الأنام فأصبحت ... أخبار جودك عن سعودك تعرب برعت علاك وحزت كلّ كريمة ... وطفقت من فلك المعالى تقرب برقت عيون الحاسدين ونالهم ... من روع عزّك ذلة وتقلّب توفى بعد ٨٧٠. ١٢٣ - أحمد بن سعيد المكناسى الفقيه الخطيب ، يكنى أبا العباس. توفى فى المحرم الذى من شهور سنة ٨٧٢. ١٢٤ - أحمد بن السيد الشريف أبى يحيى التلمسانى . الفقيه الإمام يكنى أبا العباس. توفى بتلمسان، أمنها الله تعالى، سنة ٨٩٥). (١) ترجمته فى شجرة النور الزكية ١/ ٢٦٧ وفيها أنه يكنى أبا جعفر. وأنه محقق مفسر فقيه، أخذ عن الحفيد ابن مرزوق، ووقع بينهما مراجعة وبحث فى مسألة المتيمم يدخل فى الصلاة ثم يدخل عليه رجل بالماء، وكلامهما فى ذلك نقله الونشريسى فى معياره. وانظر ترجمته فى نيل الابتهاج ص ٨٠)

стр. 116

١٢٥ - أحمد بن محمد بن زكرى المانوى التلمسانى . الإمام المعقولى، المؤلف، الناظم الناثر، صاحب النظم فى علم الكلام، المسمى «محصّل المقاصد» وغيره من التآليف الحسنة (١). أخذ عن ابن العباس وغيره (٢). توفى بتلمسان سنة ٢٩٩ (٣). ١٢٦ - أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي (٤) الشهير بزروق الولى الصالح، ذو التآليف الحسنة، والرواية المستحسنة. أخذ عن الإمام الفورى، وعن جماعة، حسبما فى فهرسته (٥).

стр. 117

توفى بإزليتن قرب طرابلس. بين تاجورة وقصر أحمد. وقبره مزار هناك سنة ٨٩٩. ١٢٧ - أحمد بن محمد الطرطوشى ، كان قاضيا يكنى أبا العباس توفى سنة ٩١٠. ١٢٨ - أحمد بن عيسى الماولسى البطوئى الفقيه . يكنى أبا العباس الموقت. توفى سنة ٩١١ (١). ١٢٩ - أحمد بن حميدة المطرفى . الشيخ الأستاذ المنجم، له شرح على «روضة الأزهار، للجادرى، ومعرفة بالتعديل، والحساب أخذ عن أبى زيد عبد الرحمن التاجورى وغيره. ولد سنة ٩١٤، وهو حى الآن. ١٣٠ - أحمد بن يحيى الونشريسى .

стр. 118

الفقيه المفتى بالمغرب (١)، صاحب «المعيار المعرب، عن فتاوى إفريقية والمغرب». وكتاب «الفائق» و «قواعد المذهب» وغير ذلك (٢). نزيل «فاس» المحروسة: نزلها سنة ٨٧٤، وتوفى بفاس سنة ٩١٤، وهى السنة التى أخذ فيها النصارى مدينة «وهران» أعادها الله دار إسلام بمحمد وآله (٣). ١٣١ - أحمد بن محمد بن يوسف الصنهاجى . الشهير بالدقّون، الخطيب الأستاذ، المحدث، الراوية. أخذ عن أبى عبد الله الموّاق، وغيره (٤). وكان أديبا، نحويا، فاضلا، وقد أجاز لأبى القاسم: محمد بن إبراهيم المشترائى بقوله: أشهدكم يا من حضر ... أهل البداوي والحضر أنى أجزت قاسما ... ابن الفقيه المعتبر

стр. 119

وأجاز لأبى عبد الله: محمد بن أحمد، المدعو: «شقرون بن أبى جمعة المغراوى» بقوله: أجاز لك الدّقون يا نجل سيدى ... أبى جمعة والآل كلّ الذى روى فحدّث بما استدعيت فيه إجازة ... وسلّم على من خالف النفس والهوى توفى رحمة الله عليه فى مهلّ شعبان المعظم الذى من شهور سنة ٩٢١ وخلفه فى خطابة القرويين محمد بن محمد بن غازى: ولد الشيخ ابن غازى رحمه الله تعالى بمنه. ١٣٢ - أحمد بن محمد بن الشيخ . به عرف اللمطى، ناظر أحباس القرويين، ولم يكن من أهل العلم، وإنما كان عارفا بأحوال الدفاتر فقط. توفى سنة ٩٢٨. ١٣٣ - أحمد بن على الزقاق التّجيبى (١). يكنى أبا العباس. توفى سنة ٩٣٢.

стр. 120

١٣٤ - أحمد بن عمران السلاسى . الأستاذ. أخذ عن أبى عبد الله الصغير: شيخ ابن غازى التجيبى. توفى بعد ٩٣٠. ١٣٥ - أحمد بن محمد الحباك . الفقيه الأستاذ النحوى. كان قوّالا بالحق، آية من آيات الله تعالى، وكان لا تأخذه فى الله لومة لائم. توفى سنة ٩٣٨. أخذ عن سليمان اليزناسنى، توفى مسموما فيما حدثنى [به] شيخنا أبو راشد بعد رجوعه من حركة الصلح مع المرينى (١). ١٣٦ - الأستاذ العلامة المشارك أبو العباس: أحمد الزواوى الشهير- كان من الملازمين لحضور أبى الحسن المرينى، وعنده علوّ فى السند، وله تصانيف فى علم القراءات، والعربية، نظما، ونثرا، وكانت له نوادر حسنة، فاق أقرانه بها، وكان يضحك أبا الحسن المرّينى. توفى غريقا بأسطول أبى الحسن (٢).

стр. 121

أخذ عن أبى الحسن بن سليمان القرطبى، وأبى مروان الشريشى، وأبى جعفر ابن الزبير وغيرهم. ١٣٧ - أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز البرغواطى . الشيخ الفقيه، الصالح، العالم، القدوة الكبير العلم الشهير، نزيل أزمور، وبها توفى فى شهر رمضان المعظم عام ٦٨٨. ١٣٨ - أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن على بن يحيى [بن محمد] بن خلف [الله] بن خليفة: تقى الدين أبو العباس الشمنىّ القسنطينى الحنفى . الفقيه، المفسر، المحدّث، الأصولى، المتكلم، النحوى، البيانى، المحقق، إمام النحاة فى زمانه. ولد بالإسكندرية سنة ٨٠١، وقدم القاهرة مع والده، وكان من علماء المالكية. أخذ النحو عن الشمس الشّطنوفى، ولازم القاضى: شمس الدين البساطى، وانتفع به فى الأصلين، والمعانى، والبيان، وأخذ عن يحيى السيرامى (١)، والحديث، عن ولىّ الدين العراقى.

стр. 122

واعتنى به والده؛ فأسمعه الكثير على التقى الزبيرى، والجمال الحنبلى، والصدر الأشيطى، وأجاز له السراج البلقينى، والزين العراقى، والجمال بن ظهيرة، والهيثمى، والكمال الدميرى، والحلاوى، والجوهرى، والمراغى، وخرّج له السخاوى شمس الدين مشيخة، وخرّج له السيوطى جزءا فى الحديث المسلسل بالنحاة، وافتخرا بالأخذ عنه: أخذ عنه السيوطى وجماعة، وصنف «شرح المغنى»، و «حاشية على الشفاء»، و «شرح مختصر الوقاية» و «شرح نظم النخبة فى الحديث» لوالده. وله نظم حسن، قال السيوطى أنشدنى منه ما قاله حين تولى الملك الظاهر: يقول خليلى العدا أضمرت ... إذا مات ذا الملك سوء الورى فقلت سل الله إبقاءه ... ويكفينا الظاهر المضمرا ومدحه السيوطى بقوله: لذ بمن كان للفضائل أهلا ... من قديم ومنذ قد كان طفلا (١) وبمن حاز سؤددا وارتفاعا ... ومكانا على السّماك وأعلى (٢) [عالم العصر من علا فى حديث ... وزكاة فى القديم فرعا وأصلا علم الرشد ذخر أهل المعالى ... كنز علم يوليك طلاّ ووبلا (٣)] حمل الله منه طلعة عصر ... وكسا الدهر منه تاجا محلّ

стр. 123

[قد ترقى من العلوم محلا ... ونبوا من الهداية سهلا (١)] نال فى العزّ ذروة المجد وامتا ... ز بقدح من العلوم معلّى توّج الفقه حين ألّف شرحا ... وكساه بالابتهاج وحلّى جلّ عن مثله فكم أوضح المشكل ... حتى اكتسى ضياء وجلّى لو رآه النعمان أنعم عينا ... أو رآه الخليل وافاه خلا ومنها: ما طلبنا لعلمه إنه مالك ... فى المجد والمكارم مثلا قدم الدهر فى ارتفاع فقد ... أضحى لك الحزن فى الجلالة سهلا جمع الله فيك كلّ جميل ... وبك الله ضمّ للعلم شملا توفى، ﵀، قرب العشاء ليلة الأحد سابع عشر ذى الحجة سنة ٨٧٢ ورثاه الشيخ جلال الدين السيوطى شيخ شيوخنا بقوله: رزء عظيم به تستنزل العبر ... وحادث جلّ فيه الخطب والغير رزء مصاب جميع المسلمين به ... وقلبهم منه مكلوم ومنكسر ما فقد شيخ شيوخ المسلمين سوى ... انهدام ركن عظيم ليس ينعمر رزية عظمت بالمسلمين وقد ... عمّت وطمّت فما للقلب مصطبر تبكيه عين أولى الإسلام قاطبة ... ويضحك الفاجر المسرور والغمر من قام بالدين فى دنياه مجتهدا ... وقام بالعلم لا يألو ويقتصر

стр. 124

[كلّ العلوم تناعيه وتنشده ... لما قضى مهلا يا أيها البشر (١)] قد كان فى كلّ علم آية ظهرت ... وما العيان كمن قد جاءه الخبر وهى طويلة تركتها لأجل الاختصار (٢). ١٣٩ - أحمد بن محمد بن على الأصبحى الأندلسى . أبو العباس [العنابى (٣)] النحوى، لازم أبا حيان، واشتهر ذكره، وشرح «كتاب سيبويه» [والتسهيل (٤)] توفى فى عاشر (٥) المحرّم سنة ٧٧٦ (٦). ١٤٠ - أحمد بن محمد بن محمد بن عطاء الله بن عوض الإسكندرانى القاضى. ناصر الدين الزبيرى، ينسب إلى الزبير بن العوّام. ولى قضاء المالكية

стр. 125

بمصر، وناب عن البدر الدمامينى وقال [فيه (١)]: وأجاد فكرك فى بحار علومه ... سبحا لأنك من بنى العوّام وكان عاقلا ذا ثروة. شرح «التسهيل» و «مختصر ابن الحاجب». ومات فى أول رمضان سنة ٨٠١ (٢). ١٤١ - أحمد بن محمد بن مكّى بن ياسين: نجم الدين القمولى. قال الأدفوى: كان من الفقهاء الأفاضل، والعلماء المتعبدين، والصّلحاء المتورعين، بقوص والقاهرة، وقرأ الأصول والنحو عن البدر بن جماعة (٣)، وصنّف «البحر المحيط، فى شرح الوسيط» و «الجواهر» و «شرح كافية ابن الحاجب» و «شرح الأسماء الحسنى». تولى الحكم «بقمولا» و «إخميم» و «أسيوط» وغيرها من بلاد الصعيد (٤)، والحسبة بمصر، ودرّس بالفخرية.

стр. 126

ولد سنة ٦٥٣ وتوفى يوم الأحد ثامن رجب سنة ٧٢٧ (١). ١٤٢ - أحمد بن على بن عبد الكافى بن على بن تمام السبكى . العلامة بهاء الدين: أبو حامد ابن شيخ الإسلام: تقى الدين: أبى الحسن. ولد بعد المغرب ليلة العشرين من جمادى الآخرة سنة ٧١٩. وحضر على الحجار (٢) وسمع من ابن يونس الدبّوسى، والوانى، والبدر بن جماعة، والمزّى، وجماعة. وكان اسمه «تماما» فغيره «أحمد» لأنه كان يتخيل ممن يسمع منه الحديث أنه إنما أخذ عنه لأجل اسمه ليجعله فى حرف التاء. وأخذ العلم عن أبيه والأصبهانى، وأبى القماح، وأبى حيان، وتلا على التقيّ الصائغ. وأبحب وبرع وهو شاب، وكانت له اليد الطولى فى اللسان العربى، والمعانى، والبيان، وأسرع إليه الشّيب (٣)، وخطب بالجامع الطولونى، وكان غالب المصريين يخدمونه؛ لكثرة عطائه.

стр. 127

وله نظم فائق، من نظمه يمدح شيخه أبا حيان: فداكم فؤادى حان للبعد فقده ... وصبّ قضى وجدا وما حال عهده وقلب جريح بالغرام متيّم ... وطرف قريح طال فى الليل سهده فأجابه أبو حيان بقوله: أبو حامد حتم على الناس حمده ... لما حاز من علم به بان رشده غزير علوم لم يزل منذ نشئه ... يلوح على أفق المعارف سعده ذكىّ كأن قد صافح النار ذهنه ... ذكاء ومن شمس الظهيرة وقده ومن حاز فى سنّ البلوغ فضائلا ... زمان اغتدى بالعىّ والجهل ضدّه توفى فى ليلة الخميس السابع والعشرين من رجب سنة ٧٧٣ بمكة (١). ١٤٣ - أحمد بن محمد (٢) بن الحسن بن أبى القاسم بن الحسن بن محمد ابن يحيى العلمى (٣). الشريف الحسنى، أديب فاضل، مولع بمطالعة الكتب، أنشدنى لصاحبنا القاضى: أبى عبد الله: محمد بن الحسن بن عرضون الغمارى الرجنى، ما أنشدنى

стр. 128

لنفسه عام ٩٧٥ بمدينة فاس، وكان لهم فى كل يوم منتزه ومتفرج (١) بوادى «وبسلان»: قبلة «فاس» القديمة خارج باب الفتوح، فقال يحرّضه على ذلك، لمّا غفل فى بعض الأيام عن ذلك: إذا القلب منّى دهاه شجن ... وأجفان عينى جفاها الوسن وجمر الغضا فى الحشا قد أضا ... حثثت المطىّ إلى ويسلن (٢) فسرّحت طرفى وأجريت طرفى ... ومسّت فشاهت وجوه الحزن (٣) كتائب نور ركائب طير ... أمير الجميع ذراه سكن وهذا الخميس ألا نزهة ... ببطحائه يا سليل الحسن ندير كئوسا نسلّى نفوسا ... بترجيع أوتار أمّ الحسن قلت: «وأم الحسن» بلغة المغاربة هى العندليب، والشحرور، والبلبل. وله أيضا لما اجتمعوا برياض لأبى عبد الله: محمد بن محمد بن رضوان البخارى بحذاء ابن عامر من فاس المحروسة: أجنة الخلد هذى يا بن عدنان ... أجب هديت أروض لابن رضوان؟ ! أما ترى الطير فى الأدواح ساجعة ... أدمت أناملها أوتار عيدان؟ !

стр. 129

تحكى مزامير من لان الحديد له ... تشدو الزجيل فى رصد وزيدان (١) تنفى عن الصّبّ ما بالقلب من كرب ... بل تترك الصّبّ فى تيه الهوى عان وإن أردت من الأوصاف صفوتها ... فانظر لمائدة حفّت بألوان لا يستطيع لسان وصف لهجتها ... على الكمال ولو لسان سحبان وأنشدنى له أيضا: يا واهما نحو المصلّى هائما ... بالله فاصعد على سنام المنبر وانظر إلى النور المنير كأنه ... درر نثرن على أديم أخضر وابن عرضون حتى الآن، وهو قاضى القضاة ببلد [شفشاون] يأتى ذكره إن شاء الله تعالى فى ترجمته. ولد السيد الشريف سنة ٩٤٥ وهو الآن حىّ. ١٤٤ - أحمد بن محمد بن القاضى محمد بن الغرديس الثعلبى . الأديب البليغ، الكاتب، المشارك المتفنن، كاتب ولى العهد: مولانا أبى العباس المنصور، وهو مولانا أبو عبد الله المأمون، أسعدهم الله تعالى بمنه. كاتب مجيد، ناظم ناثر، قدوة أهل زمانه، وواحد وقته وأوانه، وهو صاحب المظالم لديه [وهو] متولى الشكايات، وبيتهم بيت علم وثروة، علم فى الفضيلة، ومكارم الأخلاق، وكرم النفس، والسراوة.

стр. 130

من نظمه ما أنشدنيه بمدح مخدومه المخدوم. أعنى المأمون. أهدى النسيم تحيّة المشتاق ... وأذاع ذكر الشوق فى الآفاق فى طىّ مسراه ولين هبوبه ... سرّ يشبّ لواعج الأشواق لما سرت للرّوح منه رويحة ... حيّت فأحيت مبتلّى بفراق ومنها تخلّصا: هم أتبعوا بالسيف كلّ معاند ... ضربا على الأذقان والأعناق (١) هم ألحموا الكفار كلّ وقيعة ... فسقوهم بالطعن كأس دهاق فعلا على الأديان دين محمد ... من بعد شرك ثابت ونفاق (٢) شهد الأنام بليلة سطعت بها ... شمس النبوّة تامة الإشراق وافترّ ثغر الصّبح عن ميلاد خير ... العالمين الطيب الأعراق (٣) أكرم به وبيومنا من ليلة ... منها انتشار الحقّ فى الآفاق (٤) وفىّ الإمام المرتضى المأمون من ... مقدارها بالبذل والإنفاق وأفاض إجلالا وتعظيما لها ... أصناف نعمى جوده الدّفّاق ومنها ختاما:

стр. 131

فالدّين يعلو كعبه لمقامه ... والكفر فى ذلّ وفى إهراق (١) لا زلت فى عزّ ونصر ضافيا ... حلل البها مرقومة الأطواق (٢) أخذ عن ابن راشد كتاب «الحوفى» وفهمه من أوّل مرّة، وعن جماعة. وله فهم جيّد، وحذق. واسع الإيثار، منير الرحمة (٣) علىّ الهمة، حسن الخط، فصيح القلم، ذكىّ الشّيم، نفقت بوجوده للاّفضائل أسواق، وأشرقت بأجداده للفضائل آفاق، وهو مولع باقتناء الكتب، وخزانة كتبهم بفاس مشهورة. كاد أن لا يفقد فيها كتاب أصلا. ولد الكاتب المذكور سنة ٩٤٧. ١٤٥ - أحمد بن محمد بن محمد [بن محمد (٤)] بن يحيى المعروف بابن (٥) جيدة المديونى [ثم الجهبرزى (٦)] الوهرانى. أخذ عن الشيخ أبى عبد الله: محمد بن يوسف السنوسى «مقدمته الصغرى» فى العقائد لمّا قدم الشيخ على «وهران»، وأخذ أيضا عن تلميذ السنوسى: محمد بن موسى، وعن الكفيف ابن مرزوق، وهو الذى كان يطالع له وأخذ التصوّف عن ابن تاغررت (٧)، عن الولى أبى (٨) إسحاق:

стр. 132

إبراهيم التازى، عن الهوارى، وأخذ عنه شيخنا أبو العباس المنجور رحمة الله عليه. توفى سنة ٩٥١. ١٤٦ - أحمد بن عيسى. والد الكاتب أبى عبد الله: محمد بن عيسى. كان أديبا فاضلا، يكنى أبا العباس. توفى سنة ٩٥٥. ١٤٧ - أحمد بن على بن عبد الرحمن بن أبى العافية المكناسى . قاضى «مكناسة» المحروسة، أخذ عن ابن غازى وغيره. توفى بفاس المحروسة سنة ٩٥٥. ١٤٨ - [أبو الحسن مولانا] أحمد المنصور أمير المؤمنين . مولانا الإمام ابن أمير المؤمنين: أبى عبد الله: محمد المهدى بن أمير المؤمنين: أبى عبد الله القائم بأمر الله تعالى بن أبى زيد عبد الرحمن بن على ابن مخلوف بن زيدان بن أحمد بن محمد بن [أبى] القاسم بن محمد بن الحسن ابن عبد الله بن أبى محمد بن عرفة بن الحسن بن أبى بكر بن علىّ بن حسن بن أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن محمد المهدى بن عبد الله الكامل بن الحسن الثنى بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب كرم الله وجهه. فهذا نسبه. أبقاه الله ملجأ للعانين، وكعبة للمعتفين (١).

стр. 133

وهو [حفظه الله] الذى وضع هذا التأليف لأجله شكرا لنعمته (١) علىّ، ولما أسدى من معروفه إلىّ. عالم الأمراء، وأمير العلماء، نصره الله وأيّده، ورفع ألويته وسدّده، له قدم راسخ فى كل فن من معرفة الشعراء والخبر، والمنطق والمعانى، والبيان، والأصلين، والفقه، واللغة، والتفسير، والحديث، وعلومه، والحساب، والهيئة، والهندسة، والنحو، وغير ذلك. أخذ أيده الله عن أبى العباس ما اشتملت عليه فهرسته التى عدّ فيها مقروءاته أيّده الله عليه. وأخذ النحو عن أبى العباس: أحمد بن قاسم القدومى الأندلسى، وعن أبى مالك: عبد الواحد بن أحمد الحميدى. وأخذ «الحديث» عن أبى النعيم: رضوان بن عبد الله الجنوى، وأجاز له عن سفيان عن زكرياء والقلقشندى عن ابن حجر (٢). وقرأ «كتاب الله» العظيم على معلم أولاد الملوك بالدولتين: الفقيه الأستاذ أبى عبد الله: محمد الدّرعى، وعلى الفقيه القاضى: سليمان بن إبراهيم. وأخذ «الرسالة» عن الفقيه أبى عمران: موسى السوسى وقرأ «خليلا» وأخذ «الرسالة» أيضا عن أبى فارس: عبد العزيز بن إبراهيم الدمناتى. وقرأ مقدمة ابن أجروم، وألفية ابن مالك ولامية الأفعال، له، على أبى عبد الله: محمد (٣) الحارثى.

стр. 134

وأخذ المعانى والبيان والأصلين، والمنطق والفقه والتفسير على أبى العباس: أحمد بن على بن عبد الرحمن المنجور. وعلم الحساب، وفتح الله عليه، أيده الله، فى فهم كتاب أوقليدس من غير شيخ؛ لعزّة وجوده فى المغرب، فكان يفكّ شكلا، فى كل يوم، من أشكاله مع ملكه إلى أن أتى عليه. وله نظم وتأليف نسبته، وتقاييد على بعض الأحاديث أجاب عنها -أيده الله-بأجوبة حسنة، وهى كلها مع غالب نظمه ذكرت فى المنتقى المقصور (١). وهو أيده الله من أهل العقل والفضل، وحسن السيرة، وبعد الهمة، وانتقاء المحمدة، واصطناع الرجال (٢). له آثار جليلة، وأعمال جميلة (٣)، [وهو الذى شيد الحصن على فاس المغرب البيضاء والقديمة، وهو] (٤) إمام عادل، وهمام باسل، وملك فاضل، ماضى العزيمة، نافذ الصريمة (٥)، ثابت الجنان، طويل السّنان، ذو رفد عميم، وعهد كريم. ولنذكر شيئا من نظمه الآن وإن كنت ذكرته (٦) فى المنتقى؛ ليقف الناظر فى هذه [العجالة (٧)] على براعته أيده الله، وما حواه من خصال الكمال المحمودة فى هذا الزمان الصعب، أبقى الله وجوده، وأدام سعوده.

стр. 135

فما ألفى بخط يده-أمنه الله وأيده (١) -ما نصه: من أوّليات شعرى ما قلت فى وردة مقلوبة بين يدى محبوبة: ووردة شفعت لى عند مرتهنى ... راقت وقد سجدت لفاتر الحدق كأن خضرتها من فوق حمرتها ... خال على خدّه من عنبر عبق ثم قال-أيده الله-ومن يعلم ذلك الخال العنبرى الذى يوضع على الخدود يعلم عظم هذا التشبيه. وله أيضا من التورية وهو من أوّليات شعره: شادن نمّ عليه نفحه ... ما خلاصى من سهام كامنه أحلال أننى خائفه ... وغزالى بعد خوفى آمنه؟ ! وله أيضا فى وصف رقيب ملازم: رقيبى كأن الأرض مرآة شخصه ... فأين تولّى الطرف منّى يراه مقيم بوجه الوصل حتى كأنما ... وصالى هلال والسّواد صداه وله-أيده الله-ويغنّى به من رمل الماية: أيا روضة ضنّت علىّ بزهرها ... ولم يتلقّ ناظراى سواك أبيحى لنفسى من شذاك بقاءها ... إذا فتّ طرفى علّ أنفى يراك [قال أيده الله: ] وهذا مأخوذ من قول الشريف الرضى:

стр. 136

عرّضن بى ركب الحجاز وسله ... فمتى عهده بأكناف جمع (١) واستمل من حديث من سكن ... «الخيف» ولا تكتبنه إلا بدمعى فاتنى أن أرى الديار بطرفى ... فلعلى أرى الديار بسمعى وهو أخذ من قول بشار قوله: قالوا بمن لا ترى تهذى فقلت لهم ... الأذن كالعين توفى القلب ما كانا (٢) وأنت إذا تأمّلت هذا وجدتنى أقنع بالقليل من الرّضى وبشّار؛ وذلك أن من يحدثهما يصف لكل منهما حبيبه وأين هو؟ وبأى حالة تركه؟ فيتعلل بذلك، وربما شفى (٣) بذلك غليله، وقد قيل: يكفى المحبّ من الحبيب قليله ... وينوب عن شخص الحبيب خياله إن لم يكنه فإنه تمثيله (٤) ... وما قنعت به أنا لا يغنى فتيلا [وربما ترك الصّبّ عليلا] وما هو إلا كما قال الأرّجانى: سأل الصّدى عنه وأصغى للصّدى ... كيما يقول فقال مثل مقاله ناداه أين ترى محطّ رحاله؟ ... فأجاب أين ترى محطّ رحاله؟ !

стр. 137

ولقد علمت أنّ الشمّ إنما يحصل بواسطة تكييف الهواء المتصل بالخيشوم بتكييف الرائحة [لا بطريق نقل الرائحة] من ذى الرائحة إلى الهواء؛ لامتناع انتقال الأعراض. وقولى: «أبيحى لنفسى بقاءها» التى هى الرائحة ولا بقاء لها بغيره (١) ليس كقول الرّضىّ: ولا تكتباه إلا بدمعى. وله-أيده الله-من المزدوج أيضا: على جدول غطّت عليه بشعرها ... لئلاّ ترى الشّمس الرقيبه يا طرف (٢) فبت أرى فى جدولى بدر وجهها ... غريقا ونقط العين به كلف (٣) قال-أيده الله-ومنه أيضا: طرقت حماه والأسود توارد ... به فتولّى الظّبى وهو بعيد (٤) فعلمت آساد الشّرى كيف تقدم ... وعلّم غزلان النقا كيف تشرد وله أيضا فى طريق التعمية فى اسم نسيم: يا هلالا طلوعه بين جفنى ... وغزالا كناسه بين جنبى (٥) إنّ سهما رميت غادر همّا ... لو تناهى ما شكّ آخر قلبى وله-أيده الله-من الجناس المركب، ويغنّى به، من الحيس:

стр. 138

لما ثنى المحبوب رقّ لى الدجى ... وأتى يعللنى بزهر كواكبه أولى غراب البين ودّك يا حشى ... البين يدنى والصباح كواك به (١) قال أيده الله: فقولى: «إنّ سهما» تنصيص، و «غادرهما» إسقاط، وهو إشارة لإسقاط «همّا» من هذا الاسم. وقولى: «لو تناهى»: انتقاد، والانتقاد: هو إشارة إلى بعض أجزاء الكلمة، ليؤخذ جزء الاسم المطلق، كأن يذكر الوجه والصدر، والتّاج، والصافى، والرأس، ويريد به الحرف الأوّل من الكلمة، أو يذكر القلب، والجوف، والحشا، والخصر، ويريد به الوسط، أو يذكر الآخر، والمنتهى، والختام، ويريد به آخر الكلمة؛ فقولى «لو تناهى» معناه: أنه أخذ لفظة هم غير متناه ببقية الميم منها. وقولى «ما شكّ آخر قلبى»: انتقاد أيضا، وأرادت بآخر قلبى: الياء، ويسمى أيضا «التّسمية (٢)» وهو أن تذكر الاسم وتريد المسمى، أو تذكر المسمى وتريد الاسم، وقد تمّ الاسم. واعلم أنهم لم يشترطوا فى استخراج الكلمة بطريق التعمية حصولها بحركاتها وسكناتها، بل اكتفوا بحصول الكلمة من غير ملاحظة هيئتها الخاصة، فإذا وقع فمن المحسنات ويسمى العمل التذييلى. انتهى كلامه، أيده الله، على البيتين. وله أيضا-أيده الله-فى اسم غزال، وهو مما جمع بين تعمينين ولغز.

стр. 139

وأملد مطوى الحشا زال ردفه ... فلا خصر إلا أن تصوّرته وهما (١) فنصف اسمه يرمى القلوب وعكسه ... بقى أبدا أذن المحب به صما قال أيده الله: فقولى: «أملد» أردت به بعمل التّرادف غصن مطوىّ الحشا انتقاد، و «زال ردفه»: قضيت به غرضين: أزلت به النون بعمل الإسقاط الباقى من «غصن» بعد طىّ الصاد التى بوسطه، وأثبته بموضعها بعمل الانتقاد، وأوضحت ذلك بقولى «فلا خصر». وإن كنت لا أحتاج إليه؛ لئلاّ يكون فى البيت شئ خارج عن التعمية. انتهى تفسيره لها، أيده الله بمنه. وله أيضا فى اسم سلاف: وأحور وسنان الجفون كأنّما ... سقى لحظه من ريق بقرقف (٢) نضا صارما لافلّ صارم لحظه ... تزايد منه منذ سلّ تلاه فى (٣) قال أبقاه الله تعالى: فقولى: «تلاه فى» من طريق التعمية، وفى العمل التذييلى، وهو أن يأتى بالكلمة بحركاتها وسكناتها، أو هو المحسنات كما سبق. وله-أيده الله: من شقائى قنصته وهو خشف ... لم أقل فإن قلت فات فهمت (٤) أملد منه من تحلّل خصر ... وتثنّى عن حبّه ما عدلت (٥)

стр. 140

فقولى: «أملد» أردت الألف بعمل التشبيه، و «تحلل خصر منه»: انتقاد: أردت بالخصر وسط لفظة منه و «وتحلله» أى ينحل السكون الذى على النون. وقولى: وتثنى أى الألف من التثنية لا التثنى فتم الاسم بحركاته وعدده انتهى تفسيره أيده الله. وله أيد الله نصره بمنه ولهما حكاية: وصفوا اشتياقى للحبيب وسرهم ... قول الحبيب أنا أنا فيه قلبى له حجر فقلت مغالطا ... للعاذل المؤذى: أنا فيه قال: أيده الله: وفى هذين البيتين عدة من المحسنات غير التعمية: فيهما جناس التورية المسمى عندهم بالملفّق، وحدّه بأن يكون كلّ من الركنين مركبا من كلمتين، وهذا هو الفرق بينه وبين المركب، قلّ من فرّق بينهما. ومنه الانسجام ومنه الاستخدام، وعهدى بالفقيه على بن منصور الشبطمى تعرّض إلى شرحها فى كراسة، والتعمية فى هذين البيتين بالعمل الحسابى [وهو كثير] إلا أن هذا العمل أحسبنى أبا عذرته؛ إذا لم أره لغيرى، ومادة التعمية فيه «أنا أنا فيه» أضرب أنا فى، وقولى فيه نصّ فى الضرب، ويخرج من هذا مائتان وستون عدد [حروف] (١) هيمانى وحقك. وقولى: «قلبى له حجر» بعمل القلب يصير رجح، فصار المجموع هيمانى وحقك [يرجح فيه التورية وهيمانى وحقك] (٢) من الخارج [من] (٣) هذا الضرب فيه تهكم بالواشى، فهو من المحسنات أيضا. أعنى قوله: «وحقك».

стр. 141

وتصلح أن تسمى هذه التّعمية (١) بالافتنان؛ لأن الافتنان عندهم: أن يفتن (٢) الشاعر فيأتى بفنين متضادين من فنون الشعر فى بيت واحد، وهذا وقع التضادّ فيه فى كلمة واحدة: فظاهر أنا أنا فيه يضاد (٣) هيمانى «وحقك» يرجح الذى يخرج [بطريق الحساب فافهمه. ويمكن استخراج تعمية أخرى من قولى] (٤) للحاسد: أنا أنا (٥) فيه. انتهى تفسيره-أيده الله-للبيتين. قلت: قوله فيه أيده الله: «إلا أن هذا العمل أحسبنى أبا عذرته» إنه كما قال، ولم أقف على مثله لأحد من الأدباء، ويخيّل لى أنه لا يمكن أن يؤتى بمثله، فهو كالمعجز فى نوعه، ومن له ذوق فى صناعة النظم يدرك ما قلناه، والله أعلم. وله-أيده الله-من المزدوج، وفيه التّورية: إن يوما لناظرى قد تبدّى ... فتملاّ من حسنه تكحيلا (٦) قال جفنى لصنوه: لا تلاقى ... إن بينى وبين لقياك ميلا قال-أيده الله-ومن الأبيات المثلثة قولى وقد قطفت وردة من روض المسرّة فى زمن النّرجس:

стр. 142

وافى بها البستان صنوك وردة ... يقضى بها لما مطلت وعودا (١) أهدى البهار محاجرا وأتى بها ... فى وقته كيما تكون حدودا فبعثتها مرتادة بنسيمها ... تثنى من الرّوض النضير قدودا (٢) وله-أيده الله-: لى حبيب يأتى بكلّ غريب ... هو عندى منكر ومعرّف (٣) [أنا] لست الصّيرفىّ ونحوى ... إنه لى نحا وفىّ تصرّف (٤) فعله فىّ لازم متعدّ ... ومزيد مجرّد ومضعّف وله-أيده الله-من الأبيات المربعة: تخالفت منه عيناه إلى سبب ... كان اتفاقهما [فيه] على عطب فحدقة العين تقصينى وتوئسنى ... واللّحظ يطمعنى فيه ويسحر بى أشكو نهاى وشوقى فيه كيف يفترقا ... فى أمره وكلا ذا زاد فى التعب (٥) إن طعت ذاك فمن لى فاننى أربى ... أو طعت هذا فمن لى فاننى حسبى وله-أيده الله-منها: لا وطرّف علّم السيف وقدّ ... فى قوام كقد؟ ؟ ؟ الخطّ تطرّد (٦) ووميض لاح لما ابتسمت ... فاتنا منه دواء أو برد

стр. 143

ما هلال الأفق إلا حاسد ... منه حسنا وعلاء وغرد (١) ولذا عاش قليلا ناحلا ... كيف لا يفنى نحولا من حسد وله-أيده الله، ونصره، وخلد ملكه-من مقطوع: من «عنبر الشّحر» أم من «مسك دارين» ... فلى ومنه نسيمات الرياحين (٢) مهفهف إن تثنّى قلت: مقتضب ... من «قطب نعمان» أو من «كثب يبرين» (٣) ذنبى إليه ولا ذنب محبّته ... لأجلها بسهام اللّحظ يرمينى يا ما أميلحه ظلما رضيت به ... لو أنّه دام منه كان يكفينى معذّبى قد حرمت النّوم بعد كم ... فانعم بوصل هنىّ غير مفتون ومضى على ورد ذاك الخدّ برق فم ... يعوّض الخدّ من ورد بنسرين (٤) ] [وله أيضا-نصره الله، وأيده، ورفع ألويته وسدده-يروى برياض المسرة، وبالبديع والمشتهى، كلها له-أيده الله تعالى بمنّه- أبدعها (٥)]:

стр. 144

بستان حسنك أبدعت زهراته ... ولكم نهيت الحسن فيه فما انتهى (١) وقوام غصنك بالمسرّة ينثنى ... يا حسنه رمانة للمشتهى وإنما أتيت بهذا القدر من نظمه-أبقاه الله وأيده-ليدلّك على رسوخ قدمه، وكريم شيمه، وسلامة طبعه، ورقّة حاشيته، لأنّ الملوك لا تأتى بالكثير منه، وإنما تأتى بالقدر الذى يدل على سلامة طبعهم فقط. وأما ما يرجع إلى رفعة قدره، وعلو همّته، وحلمه، وكرمه، وبذله، وشجاعته، وحسن خلقه، وعقله، وصبره، ومقابلته الإساءة بالإحسان، وكثرة حيائه، وإقالته العثرات، ومجاوزته عن كبائر السيئات، وغير ذلك من خصاله الحميدة-أبقاه الله-فهو مذكور فى «المنتقى المقصور»، وكذلك بعض توقيعاته (٢) الحسنة، وتآليفه المستحسنة، فقد ذكرناه هنالك. ومن أرادها فليقف عليها فيه. وأما بيعته فابتدئت (٣) بعد فراغه من غزوته العظيمة القدر التى لم ير مثلها فيما سلف من الأزمان سنة ٩٨٦ وقلت مؤرّخا لها: مطالع الملك بمنصور الورى ... تلألأت بالسّعد فى أوج الفلك (٤) فإن ترد تاريخه ناديت يا ... بدر العلا أحمد تاج من ملك ثمّ امتدّ ملكه-أيده الله-إلى أن ملك ما لم يملكه سلفه، بل ولا من قبله من لدن عبد الملك بن مروان [إلى الآن؛ لأن بيعته-أيده الله-امتدت فى قطر

стр. 145

السودان من كل جهة، ولم يصله أحد من البيض غيره-أيده الله (١) -] الذى جمع (٢) له ملك المغرب على يد «موسى بن نصير» إلى الآن، فقد فتح الله له-أيده الله-صقعى «توات» و «تيجورارين (٣)» وبلاد السودان! فتح الله له بلاد (٤) السودان على يد «جؤذر» مولاه سنة ٩٩٩ فى إحدى الجماديين، ووطئت جيوشه أرضا لم يطأها ملك قبله، وفى ذلك قلت مهنئا لمقامه العالى بالفتح المذكور قصيدة نظمتها (٥) وقرئت بين يديه أيده الله إن عنى فى القيام بها [وهى حمد إلى آخره] (٦) وهى مذكورة فى حرف الجيم (٧) وليس هذا محلها (٨).
следующие страницы →