← Тараджим

Тараджим · id 132965

درة الحجال فى أسماء الرجال

ابن القاضى، المكناسى

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وتصلح أن تسمى هذه التّعمية (١) بالافتنان؛ لأن الافتنان عندهم: أن يفتن (٢) الشاعر فيأتى بفنين متضادين من فنون الشعر فى بيت واحد، وهذا وقع التضادّ فيه فى كلمة واحدة: فظاهر أنا أنا فيه يضاد (٣) هيمانى «وحقك» يرجح الذى يخرج [بطريق الحساب فافهمه. ويمكن استخراج تعمية أخرى من قولى] (٤) للحاسد: أنا أنا (٥) فيه. انتهى تفسيره-أيده الله-للبيتين. قلت: قوله فيه أيده الله: «إلا أن هذا العمل أحسبنى أبا عذرته» إنه كما قال، ولم أقف على مثله لأحد من الأدباء، ويخيّل لى أنه لا يمكن أن يؤتى بمثله، فهو كالمعجز فى نوعه، ومن له ذوق فى صناعة النظم يدرك ما قلناه، والله أعلم. وله-أيده الله-من المزدوج، وفيه التّورية: إن يوما لناظرى قد تبدّى ... فتملاّ من حسنه تكحيلا (٦) قال جفنى لصنوه: لا تلاقى ... إن بينى وبين لقياك ميلا قال-أيده الله-ومن الأبيات المثلثة قولى وقد قطفت وردة من روض المسرّة فى زمن النّرجس:

стр. 142

وافى بها البستان صنوك وردة ... يقضى بها لما مطلت وعودا (١) أهدى البهار محاجرا وأتى بها ... فى وقته كيما تكون حدودا فبعثتها مرتادة بنسيمها ... تثنى من الرّوض النضير قدودا (٢) وله-أيده الله-: لى حبيب يأتى بكلّ غريب ... هو عندى منكر ومعرّف (٣) [أنا] لست الصّيرفىّ ونحوى ... إنه لى نحا وفىّ تصرّف (٤) فعله فىّ لازم متعدّ ... ومزيد مجرّد ومضعّف وله-أيده الله-من الأبيات المربعة: تخالفت منه عيناه إلى سبب ... كان اتفاقهما [فيه] على عطب فحدقة العين تقصينى وتوئسنى ... واللّحظ يطمعنى فيه ويسحر بى أشكو نهاى وشوقى فيه كيف يفترقا ... فى أمره وكلا ذا زاد فى التعب (٥) إن طعت ذاك فمن لى فاننى أربى ... أو طعت هذا فمن لى فاننى حسبى وله-أيده الله-منها: لا وطرّف علّم السيف وقدّ ... فى قوام كقد؟ ؟ ؟ الخطّ تطرّد (٦) ووميض لاح لما ابتسمت ... فاتنا منه دواء أو برد

стр. 143

ما هلال الأفق إلا حاسد ... منه حسنا وعلاء وغرد (١) ولذا عاش قليلا ناحلا ... كيف لا يفنى نحولا من حسد وله-أيده الله، ونصره، وخلد ملكه-من مقطوع: من «عنبر الشّحر» أم من «مسك دارين» ... فلى ومنه نسيمات الرياحين (٢) مهفهف إن تثنّى قلت: مقتضب ... من «قطب نعمان» أو من «كثب يبرين» (٣) ذنبى إليه ولا ذنب محبّته ... لأجلها بسهام اللّحظ يرمينى يا ما أميلحه ظلما رضيت به ... لو أنّه دام منه كان يكفينى معذّبى قد حرمت النّوم بعد كم ... فانعم بوصل هنىّ غير مفتون ومضى على ورد ذاك الخدّ برق فم ... يعوّض الخدّ من ورد بنسرين (٤) ] [وله أيضا-نصره الله، وأيده، ورفع ألويته وسدده-يروى برياض المسرة، وبالبديع والمشتهى، كلها له-أيده الله تعالى بمنّه- أبدعها (٥)]:

стр. 144

بستان حسنك أبدعت زهراته ... ولكم نهيت الحسن فيه فما انتهى (١) وقوام غصنك بالمسرّة ينثنى ... يا حسنه رمانة للمشتهى وإنما أتيت بهذا القدر من نظمه-أبقاه الله وأيده-ليدلّك على رسوخ قدمه، وكريم شيمه، وسلامة طبعه، ورقّة حاشيته، لأنّ الملوك لا تأتى بالكثير منه، وإنما تأتى بالقدر الذى يدل على سلامة طبعهم فقط. وأما ما يرجع إلى رفعة قدره، وعلو همّته، وحلمه، وكرمه، وبذله، وشجاعته، وحسن خلقه، وعقله، وصبره، ومقابلته الإساءة بالإحسان، وكثرة حيائه، وإقالته العثرات، ومجاوزته عن كبائر السيئات، وغير ذلك من خصاله الحميدة-أبقاه الله-فهو مذكور فى «المنتقى المقصور»، وكذلك بعض توقيعاته (٢) الحسنة، وتآليفه المستحسنة، فقد ذكرناه هنالك. ومن أرادها فليقف عليها فيه. وأما بيعته فابتدئت (٣) بعد فراغه من غزوته العظيمة القدر التى لم ير مثلها فيما سلف من الأزمان سنة ٩٨٦ وقلت مؤرّخا لها: مطالع الملك بمنصور الورى ... تلألأت بالسّعد فى أوج الفلك (٤) فإن ترد تاريخه ناديت يا ... بدر العلا أحمد تاج من ملك ثمّ امتدّ ملكه-أيده الله-إلى أن ملك ما لم يملكه سلفه، بل ولا من قبله من لدن عبد الملك بن مروان [إلى الآن؛ لأن بيعته-أيده الله-امتدت فى قطر

стр. 145

السودان من كل جهة، ولم يصله أحد من البيض غيره-أيده الله (١) -] الذى جمع (٢) له ملك المغرب على يد «موسى بن نصير» إلى الآن، فقد فتح الله له-أيده الله-صقعى «توات» و «تيجورارين (٣)» وبلاد السودان! فتح الله له بلاد (٤) السودان على يد «جؤذر» مولاه سنة ٩٩٩ فى إحدى الجماديين، ووطئت جيوشه أرضا لم يطأها ملك قبله، وفى ذلك قلت مهنئا لمقامه العالى بالفتح المذكور قصيدة نظمتها (٥) وقرئت بين يديه أيده الله إن عنى فى القيام بها [وهى حمد إلى آخره] (٦) وهى مذكورة فى حرف الجيم (٧) وليس هذا محلها (٨).

стр. 146

ومحاسنه ومآثره أعظم (١) من أن تحصى، ومن أراد الوقوف على بعضها فليطالع «المنتقى المقصور [على مآثر] (٢) أبى العباس المنصور». ولد-أيده الله-بمدينة «فاس» المحروسة سنة ٩٥٦ (٣). ١٤٩ - أحمد بن على بن أحمد بن محمد بن على بن أبى القاسم أحمد ابن على القيسى. من أهل المرّية، وبيته بها بيت عفة وعلم، يكنى أبا جعفر وأبا العباس، ويعرف بابن زرقالة. كان من صدور العدول بالمرية، ومن شيوخ الموثّقين بها، فاضلا أديبا، له حظ من قرض الشعر، وتقدّم للشهادة بها بتقديم أميرها أبى عبد الله بن الرميمى، وناب بالمرية عن قاضيها، وكان حسن الخط، ويضرب به إلى الخط المشرقى، وترك التوثيق فى آخر عمره. أخذ القراءات عن الأستاذ أبى محمد: عبد الله بن محمد الرهان، وعن الخطيب أبى عبد الله: محمد بن لبّ بن الصائغ الأبى (٤)، وقرأ عليه موطأ مالك بن أنس، وتفقه عليه فى رسالة الشيخ أبى محمد، وأجاز له الرئيس المحدّث أبو عثمان: سعيد بن حكم القرشى المنورقى وغيره (٥). ومن نظمه يهنئ ابنه الفقيه أبا الحسن بمولود ولد له:

стр. 147

ليهنكم أن بان فى أفقكم نجل ... به اختتم الجود المؤثّل والفضل أبىّ ولكن من سراة أعزة ... تشابه مجدا منهم الفرع والأصل أتاكم ليحيى رسمكم بعد فترة ... كذلك تأتى بعد فترتها الرّسل وتورثه عن مجدك المجد مثل ما ... توارثه آباء آبائكم قبل فعاش وعشتم آمنين من الرّدى ... حياة سرور لا يقارنها شكل ولا زال مكنوفا بكلّ سعادة ... ويمن وسبل الصالحين له سبل توفى ﵀ بالمرية سنة ٦٨٣ [وكان مولده فى السابع والعشرين لرجب سنة ٦٠١] (١). ١٥٠ - أحمد بن حسن بن على الشهير بابن الخطيب القسنطينى (٢) ويعرف بابن قنفذ. الفقيه الخطيب المشارك المتفنن. أخذ عن أبى (٣) العباس القباب بفاس، وعن أبى زيد اللجائى، وغيرهما ممن عدّه فى مشيخته: كعبد الحق المسكورى (٤) وله [تواليف]: «تقريب الدلالة، فى شرح الرسالة» فى أربعة أسفار، و «اللباب، فى اختصار الجلاب»، و «معرفة الرائض، فى مبادئ الفرائض». ومنها: «إيضاح المعانى شرح رجز محمد بن عبد الرحمن الضرير المراكشى» فى المنطق، و «تلخيص العمل، فى شرح الجمل». فى المنطق، و «أنس الفقير، وعزّ الحقير» فى رجال من أهل التصوف، و «أنوار السعادة،

стр. 148

فى أصول العبادة» شرح فيه قوله، ﷺ «بني الإسلام على خمس» الحديث، وفى كل قاعدة من الخمس أربعون حديثا، وأربعون مسألة، و «آية السالك، فى بيان ألفية ابن مالك»، و «المسافة السنية، فى الرحلة العبدرية». و «شرح الثقات، فى علم الأوقات»، و «تسهيل العبارة، فى تعديل السيارة»، و «أنس الحبيب، عن عجز الطبيب»، و «تيسير المطالب، فى تعديل الكواكب»، و «وقاية الموقت، ونكاية (١) المنكت». ومنها: «بسط الرموز فى شرح الخزرجية» و «القنفذية، فى إبطال الدلالة الفلكية (٢)» و «حط النقاب، عن وجوه الحساب» شرح به تلخيص ابن البناء. ومنها: «التمحيص، فى شرح التلخيص»، و «الإبراهيميّة، فى مبادئ علم العربية»، و «تفهيم الطالب لمسائل أصول ابن الحاجب» و «علامة النجاح، فى مبادئ [أصول (٣)] الاصطلاح»، و «الفارسية، فى مبادئ الدولة الحفصية»، و «تحفة الوارد، فى اختصاص الشرف من قبل الوالد». وله تأليف فى السّير، وله وفيات على السّنين سماه «شرف الطالب، فى أسنى المطالب». وله تقييدات كثيرة غير هذا. رحل من بلده إلى مدينة فاس المحروسة سنة ٧٧٣. أخذ بها عن

стр. 149

عبد الحق المسكورى، وعن أبى حفض: عمر أرجراج، وعن اللجائى، والقبّاب، وغيرهم. وكان حيّا سنة ٨٠٧. توفى سنة ٨١٠. ومن نظمه: وبعيد أن فكرت فيه رأيته ... قد دار بين قواعد متتاليه (١) فاطلبه فى القرآن أو فى سنة ... واعضده بالإجماع واترك تاليه (٢) ١٥١ - أحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد المالقىّ أبو جعفر . ويعرف بابن عبد النور، أستاذ المرية فى وقته، نشأ بمالقة ببلده، وأخذ بها عن الأستاذ أبى الحجاج: يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن أبى ريحانة المربلىّ (٣)، ورحل إلى سبتة، ثم قفل إلى الأندلس، ونزل بالمرّية، فأكبّ على تعليم العلم والأدب، وتدريس العربية، واللغة، وبثّ ما كان يحسنه من الفنون. واستدعاه وجوه «برجة» (٤) للإقراء بها، فتحوّل إليها، وكان إماما فى علم العربية، متحققا بصناعة النحو. وكانت له مشاركة فى علم المنطق، وكان بصيرا بالعلوم، متغفلا فى أمر دنياه، تؤثر عنه فى ذلك حكايات [غريبة] وأخبار عجيبة (٥)، شبه

стр. 150

ما يحكى عن الأستاذ أبى على الشّلوبينى، والإمام الأبىّ، والأستاذ أبى محمد: عبد الله المصرى وغيرهم، إلا أنه كان متيقظا فى العلم. وله تصانيف فائقة، وأوضاع رائقة، منها: «رصف المبانى (١)، فى شرح حروف المعانى» وهو فى فنه غاية، وله كتاب شرح [فيه] (٢) البسملة-والتصلية- «وشرح كراسة أبو موسى الجزولى» فى سفرين وله شرح على، معرب الأستاذ أبى عبد الله بن هشام المعروف بالشوّاش، من أهل المرّية، وكتاب فى حصر موادّ الأعاريض، وجزء لطيف فى العروض، و «تقييد على طائفة من الجمل للزجاجى». قال ابن خاتمة: ومن شعره ما أنشدنا له شيخنا الأستاذ المصنف أبو عثمان: سعيد (٣) بن أحمد بن التجيبى، عنه، وهو من أجود ما يوجد له: لحا الله دنيا لا يقرّ قرارها ... ولا عيشها يصفو مذاقا لذائق إذا قاربت رابت وإن هى أبعدت ... عدت وكلا الأمرين فعل المنافق (٤) قال: وله أيضا-أنشدناه الفقيه الأديب الكاتب أبو القاسم بن [محمد بن محمد المرشدى] (٥) عنه:

стр. 151

خليلىّ هذا موضع الأنس فانزلا ... بساحته الغراء لا تتنقّلا ومدّا عيونا منكما وسط روضة ... يرى الطّرف منها ساجى الطّرف والحلى (١) ولد فى رمضان سنة ٦٣٠. ومن نظمه: فطريق «برجة» أجبل وعقاب ... لا ترتجى فيها الخلاص عقاب (٢) فكأنما الماشى إليها مذنب ... وكأنما تلك العقاب عقاب (٣) توفى يوم الثلاثاء السابع والعشرين لشهر ربيع الآخر سنة ٧٠٢ بالمرّية، ودفن بتربة أبى (٤) جعفر بن مكنون. روى عنه جماعة كابن ليون، وكالقاضى أبى القاسم بن شعيب، والقاضى أبى محمد [عبد الله بن محمد] (٥) بن الصائغ الأبى (٦). وغيرهم (٧). ١٥٢ - أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمى . يكنى أبا جعفر. ويعرف بابن شلبطور، من أهل المرّية وأعيانها، كان من صدور

стр. 152

أهل الأدب، ومهرة الشعراء والكتّاب، مع حظّ وافر من صناعة الطب، ومشاركة فى العربية واللغة. أخذ عن الأستاذ أبى القاسم بن محمد [بن (١)] الأصغر (٢) الحارثى [وفى (٣)] الطب عن هارون اليهودىّ طبيب [ابن] الرميمى. وله نظم. توفى فى صفر سنة ٧٠٤ وسنّه ست وتسعون سنة (٤). ١٥٣ - أحمد بن قاسم الفهرى التيانى: أبو جعفر. ويعرف بابن بشرى، وبالتيانى، قرأ على الأستاذ القاضى الخطيب أبى الحسن: علىّ بن محمد بن أبى العيش، وبه تأدّب، وكان من أهل الطلب والأدب، مع سعة الفضيلة، والتّخلّق بالأخلاق الحميدة. توفى من علة السّلّ، وذلك فى حدود سنة ٧٠٧ أو ٧٠٨، وكان ثالث ثلاثة إخوة هو أكبرهم [وأكيسهم (٥)] [والمحتمل بشئونهم (٦)] لأنه كان يتّجر، ويقوم عليهم: يفرّغهم للقراءة وماتوا من علة واحدة فى زمن قريب: أولهم «محمد»، ثم «قاسم»، ثم «أحمد»: أحضرت بين أيدى هؤلاء الإخوة أترجّة (٧) فقال فيها أكبرهم-وهو أحمد: وأترجّة طيّب نشرها ... كمثل شذا المسك بل أعطر

стр. 153

وقال الأوسط: صفيراء تحسبها أنّها ... مذوب النّضار غدت تمطر وقال الأصغر: أكان النّضار عليها أذيب ... وصرف اللّجين بها مضمر؟ ! ١٥٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن شعيب بن عبد الملك بن سهيل القيسى. من أهل المرّية، أبو الحسن، ويعرف بابن شعيب. كان منقطع القرين فى الدّين والصلاح، والجرى على سنن السلف الصالح. إذا وقع بصرك عليه ذكّرك بالله، وبأوليائه، ليّن الجانب، رقيق القلب، سريع الدّمعة، شديد الخشية، واسع الصدقة، قريبا من الضعفاء والمساكين، بعيدا من أهل الدنيا، وكان من أهل العلم والمعرفة بصناعة التوثيق، والتحقيق بعلم الحلال والحرام، وقدم للخطابة وللإمامة بالجامع الأعظم منها سنة ٧٠٣. وكان لا يدخل شيئا من مرتبه الجارى له فى مصالحه الدنيوية، وولى القضاء بها فأبدى من العدل، والصرامة، وعدم المداهنة، والتنفيس عن المعسرين. أخذ [عن] والده، وعن الأستاذ أبى عبد الله: محمد بن يوسف بن مشون (١)، وعن الأستاذ أبى جعفر بن عبد النور المالقىّ، نزيل المريّة، وعن الأستاذ الكاتب الحاجّ: أبى عبد الله: محمد بن أحمد بن على الغسانى

стр. 154

[بن الكماد] (١) وغيرهم. ولد فى اليوم الثانى والعشرين لجمادى الأولى سنة ٦٦٢، وتوفى فى ضحى يوم السبت الثانى عشر لذى القعدة سنة ٧٢ وصلّى عليه أبو الحسن ابن فرحون. ١٥٥ - أحمد بن عبد الملك بن سوادق (٢) الجذامى. من أهل المرّية، أبو العباس، سكن «بجاية» وكان أديبا كاتبا شاعرا بارعا، ينظم الشعر، ويجيد التوشيح، ويتصرف فى فنون الأدب. قرأ بالمرّية على الأستاذ أبى عبد الله: محمد بن يوسف بن مشون، وأبى جعفر بن عبد النور، وغيرهما، وتصرّف بالمرّية بدار الأشراف فى بعض أعمالها المخزنية، وكان سريع الجواب (٣) توفى ببجاية سنة ٧٢٢ [أو إحدى وعشرين] (٤). ١٥٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هارون الغسانى .

стр. 155

من أهل المرّية، وأصله من مرسية، وأبو جعفر، ويعرف (١) بالمشامرى، كان من أهل الفضل، تقدم للخطابة والإمامة بمدينة (٢) «بجاية» وكفّ، فى آخر عمره، بصره. أخذ بمرسية عن الأستاذ أبى [على] الحسن (٣) بن محمد بن لبّ بن أحمد الأنصارى الدانى (٤)، نزيل مرسية، وعن الخطيب (٥) أبى الربيع: سليمان بن سالم الكلاعى، والقاضى أبى الحسن: على بن عبد الله بن قطرال. توفى يوم الجمعة أوّل يوم من شهر رمضان سنة ٧٢٦. أخذ عنه القاضى محمد بن محمد بن محمد البلوى، والقاضى أبو عبد الله: محمد بن إبراهيم الحضرمى وغيرهما. ١٥٧ - أحمد بن عبد الله بن يوسف الكلاعى . أصله من مالقة (٦) وسكن مدّة (٧) مدينة «سبتة» أبو جعفر، ويعرف بالأغن، واستوطن المرّية. أخذ عن أبى جعفر بن الزبير، وعن عبد الواحد بن محمد بن أبى السوّاد (٨) الأموى الشهير بالباهلى، نزيل مالقة»، والخطيب الصوفى المصنف

стр. 156

أبى الحسن: فضل بن محمد بن على بن إبراهيم بن فضيلة المعافرى، نزيل «غرناطة» والراوية المحدّث المسند أبى عبد الله: محمد بن عياش الأنصارى الخزرجى القرطبى [يحمل عن صهره الخطيب أبى القاسم بن محمد بن الطيلسان] (١) والقاضى أبى عبد الله: محمد بن عياض اليحصبى، والقاضى أبى القاسم بن أحمد ابن يزيد بن بقىّ، والأستاذ أبى عبد الله: محمد القرشى، والأستاذ أبى الحسن: علىّ بن أحمد الغسانى المعروف بالعشاب، وسمع أيضا عن ابن الكماد، وله رحلة وفهرسة عدّ فيها مشيخته. ولد سنة ٦٥٥ وتوفى بالمرّية فى شوال سنة ٧٢٧. ١٥٨ - أحمد بن محمد التجيبى . من أهل المرّية، وسكن أندرش، أبو جعفر، ويعرف بالعاشق، وكان يتسبب بالخرازة (٢) على حالة من الاقتصاد. كان من كلامه إذا ذكر له أهل الدنيا، وأرباب الأمارة (٣) أن يقول: القرب منهم بعد من الله سبحانه. وكان أديبا شاعرا فمن ذلك (٤) قوله: كأس الوصال على الأحباب [قد] دارا ... لم يبق من ظمأ الهجران آثارا باكر بخمر يد الرّضوان تمزجها ... كست أباريقها حسنا وأنوارا (٥)

стр. 157

على بساط من الإخلاص قد نزلوا ... فشاهدوا عن صفاء الودّ أسرارا ونسمة القرب من محبوبهم نثرت ... عليهم من رياض اللّطف أزهارا وبالحمى منشد يسبى بنغمته ... إذا شدا سحرا بالسحر أشعارا (١) فإن أردت حضورا بالحمى معهم ... فكن فقيرا لمن تهواه مختارا ما للوصال سوى التّجريد من سبب ... فلازم الباب فردا تدخل الدارا أرح فؤادك من تدبير غيرهم ... فالغير يجنى على الأحباب أغيارا لا تسمعنّ حديثا كنت تسمعه ... ممن يرى الذل فى نيل الرضى عارا العزّ فى طىّ ذلّ النفس مندرج ... إن كنت تعرف للمحبوب مقدرا وكانت له مشاركة فى [علم] العدد و [صناعة] التكسير. وتوفى، رحمة الله علينا وعليه، بالمرّية قبل ٧٣٠. ١٥٩ - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يوسف بن يحيى (٢) الغافقى. من أهل المرّية أبو جعفر، ويعرف بالفحّام أخذ عن الأستاذ أبى جعفر: أحمد بن عبد النور، وعن الفقيه أبى عبد الله [محمد بن أحمد بن شعيب، وعلى أبى عبد الله] (٣) محمد بن يوسف بن مشون، وألف فى العربية موضوعين: أصلا، وشرحا، سمى أحدهما «بالمنتخب»، والآخر «رافع الأوهام، فى شرح منتخب ابن الفحام». وله جزء فى تاريخ حصار الطاغية البرجلوني (٤) للمرّية

стр. 158

وكانت له عناية شديدة باقتناء الكتب وجمعها وتسعيرها (١)، وكتب بخطه كثيرا. توفى سنة ٧٣٥. ١٦٠ - أحمد بن محمد بن أبى (٢) بكر القيسى. من أهل المرّية. أبو جعفر، يعرف بالسياسى، وكان يحترف بالتوثيق، فيقصده الناس لدماثة أخلاقه، وكان من شعراء المرّية وأدبائها، حافظا لكثير من اللغة وأشعار المولدين، مرتاضا (٣) فى أعمال الحساب، وله شعر، إلا أنه كان يميل فيه إلى التعمق [والألفاظ الوحشية] (٤) فخلت منه خزائن الحفاظ. وكان مولعا بالسيمياء والأسماء والأوفاق، وغير ذلك من الرياضات. توفى بالمرّية سنة ٧٤٥. ١٦١ - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن شداد [المعافرى . من أهل المرّية، أبو جعفر، ويعرف بابن شداد] (٥) أخذ عن ابن أبى العيش (٦)، وأخذ عنه القاضى أبو البركات البلفيقى، والقاضى أبو القاسم بن شعيب، وأخذ عنه أيضا ابن جابر الوادى آشى، وأصابته علّة تسمى الداء الشيخوخى، طالت نحو خمس وعشرين سنة [وبدلت مزاجه حتى أقام نحو الخمس عشرة سنة] (٧) متوالية لم يشرب فيها ماء، وهو متصرف على قومه (٨) فى عداد

стр. 159

الأصحاء، إلا أحيانا كان يعظم ضررها عليه، ومنها (١) توفى بالمرّية ليلة الثلاثاء الثانى من شهر رمضان سنة ٧٤٦. ١٦٢ - أحمد بن على بن أحمد المغيلى السلاوى . الفقيه الأستاذ الحافظ. أخذ عن عبد الله بن أحمد الزطلى، وعن أبى محمد: عبد الله العثمانى الشهير بالصباغ، وعن علىّ بن موسى بن إسماعيل المطماطى السلاوى. أجاز له عبد الله المذكور سنة ٨١٠. ١٦٣ - أحمد بن سعد بن محمد بن أحمد القرشى . من أهل حصن أندرش، من عمل المرية. أبو جعفر، ويعرف بالعكرى، قرأ بالمرية على الأستاذ أبى الحسن بن أبى العيش، وقرأ بأندرش على القاضى القاسم (٢) بن أحمد بن جابر، وتفقه به، وناب بها عنه، وأخذ عن الأستاذ أبى عبد الله: محمد بن محمد الأموى، ورحل إلى المشرق سنة ٧١٧ وقصد الشام، فنزل دمشق، واتخذها وطنا ومسكنا إلى انقضاء عمره. وكان يستظهر مختصر ابن الحاجب الأصلى والفرعى ورجع فى آخر عمره إلى مذهب الشافعية توفى سنة ٧٥٠ أو ٧٥١ (٣). ١٦٤ - أحمد بن قاسم بن عبد الله الجذامى ، من أهل المرّية، وأصله من مرسية. انتقل منها أبوه إلى المرّية فأوطنها، وكان ينتحل طريقة الفقراء،

стр. 160

ويظهر فى مظاهر التصوف، ويعدّ فى أهل الخير والديانة، أبو جعفر، ويعرف بابن البغيل، من أدباء المريّة وشعرائها وكتابها ونبلائها، وممن له حظّ من الطلب. وكان ذكيّا لو ذعيّا ذا ديانة باطنة (١)، ومروءة ظاهرة، وتصرّف عمره فى الأعمال الاستقبالية بدار الأشراف من المريّة إلا مديدة نزع من ذلك تنسّكا، ثم رجع إليها، وهى كانت حرفته. وله تاريخ حسن فى حصار البرجلوني، لمدينة المرية أخذ عن أبى القاسم بن محمد المقرى (٢) وله رواية عن الأستاذ أبى جعفر ابن عبد النور المالقى. . ومن شعره ما أنشده لابن خاتمة: أما والهوى العذرىّ والعفّة التى ... تكفّ عن الأوهام حتّى عن الطّيف لقد ذهبت منها النّفوس بفتنة ... مظلّلة تهدى النفوس إلى الحتف فما نهنهتنى إذ نهتنى قوى النّهى ... ولم تكن التّقوى لتقوى على الكفّ (٣) [وفى البيت الأول إسناد الردف. وله من قصيدة: وثق من لدى مولاك بالكرم الذى ... لطائفه تأتى بكل جميل

стр. 161

فمن عنده تجبى الأيادى وتحتفى ... وما عند مخلوق شفاء عليل] (١) وله فى حمّام: وحمّام عدمنا الماء فيه ... وأبكانا به لدغ الهوام (٢) فلولا الدمع لم يبتلّ جسمى ... ولولا الشّمس لم تدفا عظامى وجدنا فيه شيخا لو ذعيّا ... كبير السنّ منحنى السّنام فقلنا: هل رأيت الماء فيه ... فقال: نعم ولكن فى المنام توفى ﵀ بالمرية فى الطاعون العام سنة ٧٤٩. ١٦٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علىّ الأنصارى . من أهل غرناطة، أبو جعفر. ويعرف بالكحيلى، قرأ القرآن بالقراءات السبع على أبى الوليد بن إسماعيل بن العطار، وعلى أبى عبد الله: محمد بن إبراهيم بن مسقون (٣)، وعلى أبى جعفر القزّاز وعلى الأستاذ أبى جعفر ابن الطباع، وأحمد بن محمد بن خديجة، وأجاز له الأستاذ: على بن محمد الغافقى الشارى، وأبو يحيى: عبد الرحمن بن عبد المنعم بن الفرس، وأبو الخطاب: محمد بن أحمد بن خليل السكونى، وقاضى الجماعة أبو عبد الله: محمد بن عياض بن محمد بن عياض بن موسى (٤) بن عياض اليحصبى وغيرهم.

стр. 162

وكان من أهل الفضل، غير أنه لم يكن عنده كبير علم، وولى قضاء القلمة ثمّ قضاء رندة ثمّ برجة، ثمّ بسطة ثمّ قضاء المريّة. وتوفى ليلة السابع عشر من صفر سنة ٦٧٢ ولد سنة ٦٣٥. حدّث عنه أبو الحسن: على بن محمد بن سليمان بن الجيّاب، والمحدّث أبو محمد: عبد الله بن على بن سلمون الكنانى، وذكر فى برنامجه. ١٦٦ - أحمد بن محمد بن سعيد [بن محمد] بن علىّ بن محمد بن مالك المعافرى . من أهل غرناطة، أبو جعفر، ويعرف بابن أبى جبل، ولى قضاء المرّية بعد قضائه بوادى آش، ثمّ ولى بعد صرفه عن المرية قضاء مالقة، ثمّ «بسطة (١)». وكان من أهل العلم والمعرفة بالأحكام الشرعية، والقضايا الدينية، وكان له حذق بصناعة العربية، ومشاركة فى غيرها من الفنون، وله حظ من قرض الشعر. قرأ على الأستاذ أبى جعفر بن الزبير، وعلى الأستاد أبى عبد الله بن الكماد اللخمى، وأبى الحسن. فضل بن فضيلة، والأستاذ ابن الطبّاع، وعلىّ بن مسقون (٢)، والقاضى أبى جعفر الكحيلى، والخطيب أبى محمد عبد الوهاب بن أبى الشدّاد الباهلى، والوزير أبى عبد الله: محمد بن ربيع الأشعرى، وابن رشيد

стр. 163

الفهرى (١)، ومالك بن المرحل، أجاز له، وعلى أبى الحسن: على بن يوسف ابن على العبدرى، الشهير بالسفاح الهذلى (٢). وأجاز له [من أهل (٣)] المشرق ناصر الدين المشذالى، وبهاء الدين بن النحاس الحلبى، والحافظ المحدّث تقى الدين: أبو القاسم: عبيد الله بن محمد بن عباس الأشعرى (٤)، والحرّانى. توفى بحضرة غرناطة يوم الثلاثاء [الثالث] والعشرين من سنة ٧٢٦ وله نظم. ١٦٧ - أحمد بن عتيق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن خيرون الأزدى، أبو جعفر. من أهل غرناطة، ويعرف بالشّاطبى. كان موثّقا، ومتمرّنا فى أحكام القضاء، وحفظ النوازل، فقيها جليلا، مشاورا نبيلا، وكان حافظا للآداب، ذاكرا لكثير من التاريخ، أديبا شاعرا، ولى قضاء برجة، وطال مقامه بها. أخذ عن الأستاذ أبى جعفر بن الطباع القراءات السبع أفرادا وجمعا، وقرأ العربية على أبى الحسن: علىّ بن الصائغ، تفقه عليه فى كتاب الجمل إلى باب الصلاة، واخترمته المنية، وأخذ عن أبى جعفر بن الزبير، وأبى علىّ ابن أبى الأحوص [وأبى الحسن بن مسمعون، وأبى عبد الله بن رشيد، وأبى الحكم: مالك بن المرحل، وأبى عبد الله: محمد بن عمر بن الدراج] (٥)

стр. 164

وأبى إسحاق: إبراهيم بن أبى بكر التلمسانى. ومن شعره من قصيدة يمدح بها أحد الخلفاء النصريين: هنّ الحماة عبرن بحرا أخضرا ... فقطعن ثمر الهام وهى يوانع (١) وأثرن للأعداء نقعا ساطعا ... من موجها والنقع سمّ ناقع وسبحن يسحبن الذّيول جواريا ... هنّ الجوارى للجواز موانع (٢) توفى ببرجة عن سنّ عالية يوم الخميس السادس والعشرين لشهر ربيع الأول سنة ٧٤٣. ١٦٨ - أحمد الجذامى الإسكندرى ، أخذ عن أبى العباس المرسى طريقة شيخه الشاذلى بالقاهرة، ودفن بالقرافة سنة ٧٠٩ (٣). وفى هذه السنة يوم الثلاثاء ثالث شهر ربيع الأول منها بموافقة شهر «غشت» من الشهور العجمية فى أوّل دولة أبى الجيوش-حاصر البرجلوني «المرية» وقائد أبى الجيوش عليها القائد «أبو مدين: شعيب بن شعيب» وعلى البحر القائد «أبو الحسن: على الرنداحى» والبرجلوني المذكور طاغية أرغون-خذله الله-وصل عشية يوم الاثنين ثانى الشهر المذكور إلى طرف الفنت من ساحل المرّية الشرقى، فى ثلاثمائة قطعة بين صغار وكبار، حربية وسفرية، فحطّ هنالك وبات فى أجفانه، فلما كان من الغد يوم الثلاثاء أنزل الخيل والعدد والأزواد بتلك المواضع، من طرف الفنت إلى الموضع المعروف

стр. 165

ببركة الصفر، وانتشر (١) الفرسان والرجال بفحص المرية وخارجها، وفى الحين أمر القائد أبو مدين بهدم ما قارب الأسوار من المبانى بخارج البلد، فهدمت، وسويت بالأرض، وسدّت أبواب البلد بالبناء إلا ما دعت الضرورة لتركه، وهيئت الأسوار للقتال، ولازمها الرماة والرجال. وفى يوم الأربعاء ثانى يوم نزولهم احتفل النصارى فى أحفل زىّ، وأتوا يضربون الأبواق والطبول حتى انتهوا إلى أسوار البلد مما يلى الرجل، فقاتلوا البلد قتالا عظيما، وتكالبوا عليها تكالبا شديدا، وقد كان المسلمون على غير تعبئة (٢)، لخروجهم من البلد طمعا فى دفاع النصارى عند إقبالهم، لعدم الخبرة بحالهم؛ ففروا أمامهم إلى البلد ولجئوا إلى الأسوار، ودافعوهم بالقتال والسهام عن البلد، وعصم الله وهو نعم النصير. وفى يوم الخميس خامس الشهر المذكور وصل الشيخان أبو العباس: أحمد ابن طلحة، وأبو عبد الله، محمد بن أبى بكر فى نحو مائة وخمسين فارسا، وكان أولادهم بالمرية، فما رآهم النصارى وقد أطلوا خرجوا إليهم فى خيلهم ورجلهم ومعهم الطاغية ملكهم، فصبر الغزاة القادمون لقتالهم أعظم صبر، وتجلّدوا على جلادهم غاية التجلد، واقتحموا على رغم أنوفهم، وتكرار ألوفهم حتى دخلوا البلد بعد أن هلك من خيلهم تسعة، وما نقص منهم عدد؛ فكانت هذه الكائنة مما أكمدت النصارى [وطاغيتهم أشد الوجد والكمد] (٣) وأدخلت عليهم حزنا وأمدت (٤) المسلمين بأعظم المدد.

стр. 166

وفى سائر هذا اليوم وصلت جيوش النصارى على البرّ بما عم السهل والوعر من الخيل والرجال، فأحدقوا بالبلد إحداق الهالة بالقمر، والأكمام بالثمر، وقد كان لحق أهل المرّية لأوّل حصارهم دهش فلمّا ناشبوهم القتال، واستقرّ بهم النّزال، ورأوا أن الحرب سجال، انبسطت للقتال نفوسهم، وثارت للحرب عزائمهم، وافترس رماتهم، وانتصر حماتهم، وصاروا يبادرون الحرب، ولا يهابون الطعن والضرب، وأخذ النصارى نفوسهم لأول الحصار (١) بالمواظبة على القتال، والمصابرة بالنزال، قلّما ذهب لهم يوم إلا بقتال جديد، وجعلوا يرتّبون الرجال أنطاقا على البلاد (٢)، ويضيّقون (٣) الطرق، ويحافظون على الرتب، ومهما ظهر لهم موضع راحة للبلاد، أو مسلك دخول أو خروج بادروا إليه ليسدوه، ونصبوا المجانيق وأعدوا الأثقاب] (٤) وضيقوا الحصار، وفتحوا إلى الحرب الأبواب. فلما كان يوم الأحد ثامن عشر ربيع الأول المذكور احتفل الطاغية فى مواكبه وجنوده، ورايانه وبنوده، وأقبل نحو البلد فى عدد كثير حتى وافى باب «بجّانة» (٥) وهنالك أكثر نزولهم ومعظم قتالهم فأفاضوا فى المقاتلة، واستقبلهم المسلمون بأشد المدافعة. وكذلك كانت الحروب بينهم فى عامة الأيام. وفى يوم السبت الرابع عشر من الشهر المذكور أقبل جيش المسلمين من حضرة

стр. 167

«غرناطة» طامعا فى نصرة البلد ودفاع العدو عنها، فخرج الطاغية إليهم، والتقى الجمعان، فكانت الكرّة على المسلمين، وقتل كثير من الرّجالة والفرسان، وفى خلال ذلك خرج جمع من أهل البلد، فاختلفوا إلى محلّة النصارى، فنهبوا منها كلّ ما قدروا عليه. وفى يوم السبت الحادى والعشرين ضربوا ناقوسهم الكبير، وكانوا لا يضربونه إلا لركوب طاغيتهم، ودخلوا فى السلاح بأجمعهم، وأقبلوا محدقين بالبلد من جميع جهاته، وأعدّوا للقتال أبراجا سامية من الخشب تندفع على عجلات، وشحنوها بالرجال، وهيئوا سلاليم عالية على الأسوار، وأقبلوا يتقدمهم الرجال والرماة، ويتلوهم الفرسان، ففرّقوا ذلك على البلد، فدافعهم المسلمون وطرحوا عليهم الزّفت والقطران، ورموا بالنيران، حتى فرّ النصارى عنها، وتمكّن المسلمون من كثير منهم، وكان هذا اليوم من الأيام العظام. وفى أوّل شهر ربيع الأخير أقبل جيش من حضرة «غرناطة» إلى «مرسانة» (١) ليرقبوا بها، فضيّقوا على النصارى تصرّفاتهم، وكانوا يخرجون من محلتهم صبيحة كلّ يوم فى جمع وافر من الفرسان ينتجون من الوادى على دوابهم أنواع العصير، وضروب الفواكه، ويجلبون الخشب لأبنيتهم، والحطب لوقودهم، فخرجوا على عادتهم يوم الأربعاء عاشر شهر ربيع الأخير، فلما بلغوا الوادى خرجت عليهم كمائن المسلمين فانهزموا أمامهم، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وغنموا دوابّهم وأسلجتهم، وكان عليهم فى ذلك بوار وانكسار.

стр. 168

وفى يوم الجمعة الثانى عشر لشهر ربيع الأخر أقبل جيش المسلمين وعليهم الشيخ أبو سعيد: عثمان بن أبى العلاء فانبرت إليه جيوش النصارى، وتلاقوا بمواضع خارج المرية (١)؛ فكانت الدائرة على النصارى، وقتل جماعة من زعمائهم وكماتهم (٢) وقتل الفرس تحت الشيخ أبى سعيد، لكن نجّاه الله تعالى، وسلمه. ولما ضاقت صدور النصارى بالحرب وفشا فيهم القتل فى الأيام الفارطة عزموا على المكيدة؛ فخرجت فرقة من فرسانهم ليلا، وأبعدوا عن المحلة، فلما كان من الغد يوم الأحد الرابع عشر من شهور ربيع الأخير-أطلوا فى زى جيوش المسلمين عليهم البرانس، وعند ما تظاهروا للمحلة، ركب الجيش إليهم على حال استعجال، وخلفوا أخبيتهم ليس فيها أحد يستدرجون بذلك أهل البلد للخروج إليهم وقدر صدوا لهم المكامن، وعملوا عليها الخيل، ونصبوا لهم الحبائل، ولما بصر المسلمون بظاهر الحال، ولم يكن عندهم شعور بالمكيدة رفعوا الأعلام فى الأسوار (٣) وخرج الفرسان، وقائد البحر وجماعة من أعيان المرية قاصدين نحو الأخبية لينتهبوها، ثمّ إن الله سبحانه صرفهم عنها فعرجوا (٤) إلى جبل المرية ليبتدءوا بما هنالك من الأخبية؛ إذ كان أهلها من شرارهم. ولما شاهد أرباب الكمائن ذلك من فعل المسلمين حسبوا أنهم فطنوا للمكيدة، وأن تعريجهم إنما كان طلبا لنجاتهم؛ فانبروا من مكانهم، وأرادوا قطعهم عن البلد؛

стр. 169

فسقط فى أيدى المسلمين، واتفق أن [قد كان (١)] فتح فى تلك الجهة باب أمس ذلك اليوم، فلجئوا إليه واقتحموا عليه، ومن انقطع منهم عاذ بالسّور، ودوفع عنه بالنّبل، ودلىّ لهم ألواح، وتستّروا بها حتى ارتفع القتال وتحصنوا (٢) فتترسوا (٣) وصرف الله مكرهم (٤). وفى يوم الثلاثاء السادس عشر من شهر ربيع الأخير أعملوا الحيلة فى إقامة ألواح عظام عالية بموضع يعرف بالأسد (٥) على قرب من البلد، ووصلوا بينها بمسامير الحديد، وجعلوا بينون خلفها؛ فعظم الأمر فى ذلك على المسلمين، وأقبلوا يحاولون تحريقها فيسّر الله تعالى عليهم ذلك بعد جهد عظيم. وفى يوم السبت الموفى عشرين للشهر المذكور-كان القتال العام فى البرّ والبحر، وركب الطاغية فى أسطوله فى البحر، وفرّق جيشه على كلّ جهة من جهات البلد فى البحر، وفى البر، وأقبلوا جميعا على القتال، وقد أعدّوا من الأبراج والسلاليم (٦) ما يضيق عنه نطاق الاحتمال (٧) وصاروا لا يدفعهم قتال، وضاق الحال بالمسلمين، وانسدت [أبواب] الحيل فصرخ بهم (٨)

стр. 170

صارخ ان بادروهم بطرح العذرة عليهم؛ فهو أعظم نكاية لديهم، فبادر الناس فى الحين لتناول ذلك وحمله؛ فوضعوا الشئ فى محله، وقارنوا الشكل بشكله، ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله، فكان الفارس منهم فى أجمل حال فى زيّه، وإذا هو مكسوّ ثوب العذرة؛ فيصير مسخرة بينهم، وكان ذلك أدهى عليهم من القتال، وفرّج الله من (١) شدة تلك الحال. وفى يوم الأربعاء العاشر لجمادى الأولى وصل جيش المسلمين من الحضرة فى خيل ورجل كثير، فأقبل الفرسان من جهة المناظر (٢)، وأقبل الرجالة من جهة الجبل، وكان التقدم للرّجّالة، فرجعت إليهم طائفة من فرسان النصارى (٣)، فلم يستطيعوا صبرا على مقاتلتهم؛ فانهزموا أمامهم ومضت عليهم سيوفهم، وكان من لطف الله تعالى أن خرج طائفة من المسلمين من البلد إلى ما يليهم من المحلة عند شغل النصارى عنهم وأحرقوا لهم بعض أخبيتهم (٤) وكثيرا من بيوتهم، فصعد دخانها (٥) فى الجوّ، وعند ما شاهد ذلك مقاتلة النصارى انصرفوا نحوه يظنون أن محلّتهم أضرمت فى جميعها النيران فكان ذلك (٦) المنهزمين سببا (٧) لرفع السيف عنهم.

стр. 171

ولما انتهى فرسان المسلمين إلى الحفير الذى احتفره النصارى على محلتهم وعليه طاغيتهم عنده بجنده توقفوا عن مخالطتهم حتى فرّق الليل بين الفريقين من غير قتال، وصار هذا الجيش من المسلمين بعد ذلك يرتّب مرسانة، فيأتون فى أكثر الأيام إلى محلة النصارى يناهشونهم ويضاربونهم، وخف لذلك القتال عن البلد، فكانوا لا يقاتلون أهل البلاد إلا فى اليوم الذى لا يأتى فيه جيش المسلمين. وفى صبيحة يوم الجمعة الثالث لجمادى الأخيرة رام النصارى غدر البلاد من ناحية جبلها فأتوا فى عدد موفور بسلاليم عالية فرفعوها (١) حتى ألصقوها بالسور، ووثبوا يصعدون فيها، ويرتفعون عليها، ولم يكن فى تلك الجهة للاتفاق غير رجل واحد من المسلمين، فصاح بالناس فسارعوا إليه يتصايحون حتى غصّت (٢) الأسوار بأناسها، وضاقت عن أهلها، فدافعوهم، وفتح الباب هنالك فخرجت منه طائفة من المسلمين فطلبوهم (٣)، وقتلوا رئيسا من زعمائهم فيمن قتل. وفى عشية يوم الخميس التاسع من الشهر المذكور أعملوا الحيلة على غدر هذه الجهة من العرقوب مرة ثانية، أوظنوا إخلاءها من الناس وقد كان ناسها استشعروا الحذر من الغدرة الأولى، ففطنوا لهم وتصايحوا، فاجتمع الناس إليهم، وفتح الباب هنالك، فتمكّنوا منهم، وظفروا بعدد منهم. وفى يوم الاثنين الثانى والعشرين لرجب سقطت ستارة من السور

стр. 172

[بحذو باب العربى (١)] فنتدب النصارى إليها، وتهالكوا عليها، وتقاتلوا قتالا (٢) مستمرّا بطول اليوم، وهو آخر قتال كان بينهم وبين أهل البلد إلى أن ارتحلوا. وإنما أطلت بهذا الحصار؛ لما فيه من العبرة لأولى البصائر والأبصار وكانت عدّة فرسانهم ثلاثة آلاف فارس منها ألف مدّرعة وأربعمائة مبرقعة [والسائر تبع لهؤلاء (٣)] وأما الرجّالة فلا يحصون كثرة (٤)، هلك من جميعهم فى هذا الحصار تسعون ألفا قتل منهم أهل المرية بطول الحصار أربعة عشر (٥) من الزعماء وسبعمائة من الفرسان [وواحدا (٦)] وعشرين ألفا من الرجّالة، والسائر قتلهم جيش المسلمين. وعدّة أخبيتهم نحو الثلاثمائة وأما القياطين (٧) والبيوت فما لا يأخذه حصر. وعدة المجانيق التى نصبوا للرجم أحد عشر منجنيقا رعادة (٨) تدور بالبلد وينقل بعضها من جهة (٩) إلى أخرى منها ما يرجم أسوار البلد، ومنها ما يرجم داخل البلد، ومنها ما يرجم القصبة. ومعظم تسلّطهم وكلبهم إلى أسوار العرقوب، وعدة الحجارة التى رمت بها المجانيق بطول الحصار اثنان وعشرون ألفا.

стр. 173

وانظر لحكمة الله كان (١) عدد موتاهم أضعافا للأحجار المرمى بها من حجر يزن ثلاثين، إلى حجر يزن خمسة وعشرين. وكان لأهل البلد منجنيق واحد (٢) يرمون [بها (٣)] برّا وبحرا بحسب الحاجة فلما تكسرت لحجر أصابها صنعوا ثلاثة مجانيق أخرى، ومن أسباب (٤) عصمة الله تعالى لأهل البلد فى هذه المدة ما توفر لمخازن قصبته (٥) من الشعير الكثير، وصاروا يفرّقون (٦) ذلك بحساب رطل لكل نفس بسوم قيراط واحد للرطل من غير تفرقة بين قوى وضعيف، وأنهى ما بلغ إليه الرطل من القمح ثلاثة دراهم، والخبزة منه إحدى عشرة أوقية بدرهمين. وعدّة من استشهد من أهل البلد لطول الحصار مائة وتسع وخمسون نسمة منهم امرأتان وسائرهم رجال. ثم أرسل الله الريح الغربية مدّة شهرين فمنعت أجفانهم السّير، وقطعت عنهم المير (٧) حتى عمّهم الجوع، فأجابوا إلى الصلح على مال التزم لهم، فوصل الحمام إلى المرية مبشرا بذلك، وذلك يوم الأحد الحادى والعشرين لرجب من السنة وقد أنف من ذلك (٨) جيوش قشتالة، ووسّقوا أثقالهم

стр. 174

فى المراكب، وما عجزوا عنه أضرموا فيه النيران، وبقى منهم طائفة بعد ذلك ضاقت عليهم الأجفان فأقاموا تحت الذمّة، ورحلت المحلّة بطاغيتها المخزى فى غضب الله إلى لعنة الله وسوء المصير، وذلك يوم الخميس الثانى والعشرين من شعبان منها فكانت مدّة الحصار إلى مدة التمام ستة أشهر غير [عشرة (١)] أيام. وفى شهر رمضان من السنة المذكورة حشد (٢) أهل بادية المرية لهدم ما بقى بعد (٣) الحصار بخارج البلد من الحيطان والأبنية (٤) خوفا مما كان يتحدّث به من عود الطاغية البرجلوني إليها، ونزوله عليها كرّة أخرى فامتنعت (٥) إلى أن حلّ قضاء الله وقدره وكان أمر الله قدرا مقدورا. وإنما ذكرناه للاعتبار فى مقدورات الله. ١٦٩ - أحمد بن محمد بن عمر بن عاشر الأندلسى الأنصارى . الحاجّ الفقيه الزاهد، ذو الكرمات الظاهرة، أصله من شمينة وبها خلق ونشأ، إلى أن قرأ القرآن والعلم، ثم انتقل منها إلى الجزيرة الخضراء وأقام بها زمانا مشتغلا بتعليم كتاب الله تعالى، ولقى الأكابر من أهل المقامات كمسعود الأبله: الرجل الصالح. قال أبو العباس المذكور: ولما قرب وقت حصار النصارى للجزيرة أتى إلىّ وقال لى: «يا أخى»، إن هذه المدينة ستنزل عن قريب، فانصرف

стр. 175

عنها قبل حلول البلاء بها، ففعلت تصديقا له، واعتمادا على نور بصيرته، فكان الأمر كما قال. وحجّ أبو العباس متصلا لخروجه عنها ثم رجع إلى المغرب فقدم فاسا وأقام بها مدّة ثم رحل إلى مكناسة واستوطنها مدّة، وكان بها إحدى اختيه والثانية بشمينة، وكان أبو عنان يجرى على التى [كانت] بمكناسة جراية تعيش بها، ثم انتقل إلى سلا، فنزل برباط الفتح بزاوية الشيخ أبى عبد الله البالورى (١) كان يسميه الشاب الصالح وكان قوته من نسخ كتاب العمدة، [فى الحديث] (٢) وكان يبيعها لمن يبيعها ولا يأخذ إلا قيمتها. توفى فى رجب سنة ٧٦٤ وقيل ٧٦٥. وقد حاول (٣) ملك المغرب لما سافر (٤) إليه على لقائه فلم يقدر على ذلك بوجه. وقصده يوما أسير من المسلمين فنظر إليه ثم أخرج سكينا (٥) فناولها الأسير المذكور، باعها بالمزايدة بالسوق بسبعة (٦) عشر دينارا ذهبا (٧).

стр. 176

١٧٠ - أحمد بن محمد الطّنبدى بدر الدين . قال أحد الفضلاء المهرة: كان عارفا بالطب، ماهرا فى الفقه والعربية، أخذ عن أبى البقاء السبكى ودرّس وأفتى. توفى سنة ٨٠٩. ١٧١ - أحمد بن محمد بن عبد الله القيسرانى العلامة صدر الدين ابن العجمى (١). كان بارعا فاضلا نحويا فقيها متفننا فى علوم كثيرة، معروفا بحسن التصنيف (٢) وجوده الفهم. ولى الحسبة مرارا (٣) ودرّس بعدّة مدارس وولى مشيخة الشيخونية. ولد سنة ٧٧٧ وتوفى بالطاعون يوم السبت رابع عشر رجب سنة ٨٣٣. ١٧٢ - أحمد بن موسى بن على بن شهاب الدين بن الوكيل . أخذ عن الكرمانى، والضياء القرمى، وكان يتوقد ذكاء. له مختصر المهمات ومختصر الملحة وشرحها، وكان له حلقة اشتغال بالمسجد الحرام.

стр. 177

توفى فى صفر سنة ٧٩١ (١). ١٧٣ - أحمد بن يهود الدمشقى الطرابلسى . شهاب الدين الحنفى ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة، وتعانى العربية؛ فمهر فى النحو، واشتهر به وأقرأه، وشرع فى نظم التسهيل، وانتفع به جماعة. وتوفى فى آخر سنة ٨٢٠ (٢). ١٧٤ - أحمد بن محمد بن جبارة . سمع من ابن (٣) عبد الدائم، وقرأ على النبيه الراشدى، والبهاء بن النحاس، وبرع فى النحو والقراءات، وأخذ الأصول على القرافى. وكان ذا زهد، شرح الشاطبية والرائية (٤) له. مولده سنة ٦٤٩ (٥) من نظمه:

стр. 178

ترك السّلام عليهم تسليم ... فاذهب وأنت من الملام سليم لا تخدعنك زخارف من ودهم ... فلئن سألتهم بدا المكتوم ما للفقير مع الغنىّ مودّة ... أنّى تصاحب واجد وعديم توفى سنة ٧٢٨ (١). ١٧٥ - أحمد بن محمد بن عامر بن فرقد القرشى الأندلسى . سكن مصر، وشرح الفصول لابن معطى، وأخذ عن الشّلوبين. قال أبو حيان: كان فى خلقه حدّة (٢). أقام بمصر، ثمّ بالشام، ثمّ بحلب، ثم عاد إلى القاهرة (٣) وكان أمثل فى النّحو من البهاء بن النّحّاس، وكان مقتّر الرزق، ضيّق الحال. توفى سنة ٦٨٩ (٤). ١٧٦ - أحمد بن محمد بن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكى ابن طراد (٥) بن حسين بن مخلوف بن أبى الفوارس بن سيف الإسلام بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصارى. المكى المالكى (٦) النحوى أبو العباس، شهاب الدين، نحوىّ الحجاز، وشارك فى الفقه.

стр. 179

أخذ عن أبى حيّان، وكان عارفا بمذهب المالكية، وله تآليف ونظم كثير، سمع من عثمان بن الصفى وغيره. وكان حسن الأخلاق، أخذ عنه (١) المرجانى وابن (٢) ظهيرة وغيرهما. قال السيوطى: حدّثتنا عنه بالسماع شيختنا أم هانى بنت الهورينى وهو جدّ [شيخنا نحوىّ مكة] (٣) قاضى القضاة محيى الدين: عبد القادر ابن أبى القاسم. ولد سنة ٧٠٧ (٤) ومات فى المحرّم سنة ٧٨٨. ١٧٧ - أحمد بن محمد بن منصور الأشمونى النحوى الحنفى . كان فاضلا فى العربية مشاركا فى الفنون. نظم فى النحو لاميّة شهدت بعلوّ قدره، وشرحها شرحا مفيدا، وصنّف فى فضل: لا إله إلا الله. توفى [فى ثامن عشر] شوال (٥) سنة ٨٠٩. وله شرح «ألفية ابن مالك (٦)».

стр. 180

١٧٨ - أحمد بن على الزّمورى الفقيه الأديب النحوى . الأستاذ يكنى أبا العباس يستظهر «مختصر ابن الحاجب» الفرعى ويقوم (١) عليه. أخذ عن [اليسيتنى وابن محمد و] (٢) أبى القاسم بن محمد بن إبراهيم الدكالى وغيره. وله نظم رائق [من ذلك قوله] (٣). ولد بعد ٩٣٠ (٤). ١٧٩ - أحمد بن [أبى العيش] (٥) الفقيه المعقولى. يكنى بأبى العباس، أخذ عن [أبى] (٦) عبد الله: نغوش، وأخذ عنه أبو عبد الله: محمد بن إبراهيم الأنصارى التّونسى المعروف بالأندلسى، خطيب جامع الزيتونة الآن من «تونس» المحروسة. توفى بتاجورة سنة ٩٧٠. ١٨٠ - أحمد بن عبد الرحمن الجزولى الفقيه المالكى . أخذ عن أبى زكرياء: يحيى السوسى، كان ﵀ من فقهاء السّوس وصلحائها. ١٨١ - أحمد بن سليمان السجيرى الفقيه الأديب .
следующие страницы →