← Тараджим

Тараджим · id 132965

درة الحجال فى أسماء الرجال

ابن القاضى، المكناسى

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

روى عن الخطيب الصالح المحدّث أبى عبد الله: محمد بن صالح الكنانى الشاطبى، نزيلى بجاية وغيره ولم يكن بالموثوق فيما ينقله [ولا فيما ينتحله] (١). وكان شيخا بهىّ المنظر، غريب المنزع، ظريف الملبس، ذا هيئة وشارة، وكان طبيبا تاريخيا مقصود المجلس، محظوظا (٢) عند الملوك، وقد استعمل فى الحسبة بحضرة غرناطة، وكان ينتحل نظم الشّعر فيأتى بمقطوعات قد غليت وزنا وقافية غير أنها خالية (٣) عن المعنى. توفى بالمرية عن سن عالية فى جمادى الأولى سنة نيّف وعشرين وسبعمائة (٤). كذا عرّف به ابن خاتمة فى مرثيّته. ٥١٣ - محمد بن أحمد بن عبد الله الهاشمى . من أعيان أهل المرية ووجوهها، وأهل الحلّ والعقد بها، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن شلبطور. كان من أشياخ بلده، ووزرائه، وكان له حظّ من الطّلب، وقسط من حوك الشعر. قرأ بالمريّة على شيوخ وقته، وتأدّب بأبيه أبى جعفر، وكان فاضلا سريا، وأصهر إلى القائد الجليل (٥) أبى الحسن الرنداحى: قائد أسطول المرية

стр. 387

بأن تزوج ابنته، ولما صيّر القائد أبو الحسن إلى إفريقية وصل معه، فأقام ببجاية مدّة، ثم تحوّل إلى تونس، وبعد زمان قدم إلى المريّة، فأقام بها إلى أن توفى. ومن نظمه: قصيدة يهنّى الخليفة أمير المؤمنين (١) أبا الوليد (٢): إسماعيل بما فتح الله عليه وعلى المسلمين بجزيرة الأندلس، من هزيمة ملوك قشتالة سنة ٧١٠. بلغ الهدى من نصره ما أملا ... ورأى حقيقة ما رآه تخيّلا فتح أفاض على الزمان وأهله ... نورا كساه طلاقة فتهلّلا [والأرض ترفل فى مضارب حظه ... حسناء والدنيا ترومك تجتلى (٣) ] ومنها: أخضعت حدّ الكفر بعد عتوّه ... وهددت من رأس العدا ما قد علا روّيت من دم أهله وحماته ... بيضا مهنّدة وسمرا ذبّلا (٤)

стр. 388

لله عينا من رأى أشلاءهم ... تدعو لها الجفلى القشاعم فى الملا (١) لولا اكتفالك نصر دين محمّد ... أضحى بأقطار الجزيرة مهملا ومنها: من كان أمر الله عاضد حزبه ... سنّت له أقداره ما أمّلا توفى سنة ٧٢٣. ٥١٤ - محمد بن أبى بكر: يحيى بن محمد [بن علي] (٢) بن مجاهد الأنصارى/. من أعيان أهل المريّة، أبو عبد الله، ويعرف بابن المجاهد نسبة إلى جدّه: مجاهد المذكور، وبابن الحاجّ أيضا، والحاج الذى ينتسبون إليه هو مجاهد المذكور، وكان شيخا وقورا، ذا سراوة تامة، ومروءة كاملة، يلبس البياض دائما على سمت وهدى حسن، وأسنّ حتى لم يكن ببلده فى وقته أعلى رواية منه. أخذ عنه أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن أبى العاصى التّنوخى،

стр. 389

ويحمل هو عن القاضى أبى علىّ بن أبى الأحوص، والخطيب أبى عبد الله: محمد بن لبّ بن الصائغ، والأستاذ أبى القاسم: محمد بن جنّى اليحصبى الشّاطبى وهو آخر من حدّث عنه تأليفه: «النافع، فى حرف نافع». و: «الرائض، فى أصول الفرائض». وكان عدلا خيّرا، من أهل الفضل والعفّة والتصاون. توفّى بالمريّة يوم الأحد الرابع عشر لصفر سنة ٧٢٦ عن سنّ عالية، قد قارب الثمانين. أخذ عنه جمع وافر من أهل المريّة وغيرهم. ٥١٥ - محمد بن أحمد بن لبّ الأنصارى . من أهل المرية أبو عبد الله، ويعرف بالصنكى. قرأ على الأستاذ الخطيب أبى محمد: عبد الله بن محمد بن الحسن (١)، ثم على الأستاذ القاضى أبى الحسن بن أبى العيش، وتفقّه عليهما فى العربية (٢) والأدب (٣)، واستظهر الشّاطبية: «حرز الأمانى» وكتاب «الشهاب» للقاضى (٤) القضاعى، والمقامات للحريرى، وشرع فى درس مختصر ابن الحاجب الفرعى، وحفظ جملة منه، ثمّ اخترمته المنية سنة ٧٢٦ (٥) وعمره إحدى وعشرون سنة.

стр. 390

٥١٦ - محمد المأمونى المالكى المصرى المعقولى البيانى . أخذ عن أحمد بن قاسم، وعن يوسف النحوى، وعن أبى عبد الله اللحراوى، وجماعة. له فهم رائق فى المنطق والبيان والمعقول، لقيته بمصر سنة ٩٨٧. ٥١٧ - محمد بن قاسم بن أحمد الأنصارى . من أهل المريّة، وأصله من جيّان، أبو عبد الله، ويعرف بالمليلوط. رحل من المرية مع أبيه، وهو ابن ثمانية أعوم فاستقرّ بالجزائر ثم تحوّل عنها إلى بجاية، فأوطنها وغلبت عليه هنالك المعرفة بالمربّى (١). وكان من أهل الفضل والدّين، حسن الهيئة والسّمت ظاهر الوقار، ديّنا تقيّا، وقدّم للصلاة والخطبة بالجامع الأعظم من بجاية؛ لاتّفاق أهلها عليه. أخذ عن أبى عبد الله: محمّد [بن] صالح بن أحمد الكنانى الشاطبى، نزيل بجاية، وعليه كان اعتماده، وقرأ على الإمام ناصر الدين أبى علىّ: منصور، وأحمد بن عبد الحق المشذّالى. قال أبو البركات البلفيقى: أنشدنى المربى ولم يعين قائلا وقد أبصرنى أترّب كتابا: لا تشنه بما تذرّ عليه ... فكفاه هبوب هذا الهواء فكأنّ الذى تدرّ عليه ... جدرىّ فى وجنتى حسناء توفى/سنة ٧٢٨.

стр. 391

٥١٨ - محمد بن أحمد بن محمد [بن محمد (١)] بن فرج بن شقر اللّخمى. من أهل المريّة أبو عبد الله، ويعرف بالطرسونى. أخذ عن أبى الحسن بن أبى العيش القراءات السبع، وتعلّم عليه العربيّة، وبه تأدّب، ورحل إلى حضرة غرناطة، فأخذ بها عن الأستاذ أبى جعفر ابن الزّبير يسيرا، وأخذ بها أيضا عن الشيخ الصوفى أبى تمام: غالب بن حسن بن شيدبونة (٢) الخزاعى، وأصهر إليه بأن تزوّج إحدى قراباته (٣)، وعن الأستاذ أبى الحسن: علىّ بن عمر بن إبراهيم الكنانى (٤) القيجاطى، وأبى الحسن بن مسمعون (٥)، وأبى عبد الله بن رشيد، وأبى جعفر بن الزيّات وغيرهم. وقد أخذ بتونس عن الأستاذ المقرئ المتفنّن أبى عبد الله: محمد بن أحمد ابن عبد الكريم (٦) بن جماعة التّنوخى المهدوى. ومن رواياته عنه: كتابه المسمّى «بتحصيل الكفاية، من الاختلاف الواقع بين التيسير والتّبصرة والكافى والهداية». وهو كتاب نبيل. قال ابن خاتمة: أنشدنا شيخنا الأستاذ أبو (٧) عثمان: سعد بن أحمد ابن ليون، قال: كتب إلىّ صاحبنا الفقيه أبو عبد الله الطرسونى من حضرة غرناطة بهذين البيتين، ووجّه بهما إلىّ:

стр. 392

ولما كان بسط الخدّ حتما ... لعزّة قدرك الأعلى محلاّ وكان البعد يمنع ذاك منى ... بعثت لكم مكان الخدّ نعلا (١) وكان فيه فطنة وذكاء؛ قال له يوما رئيس الكتّاب: أبو الحسن بن الجيّاب ينكث عليه لما ارتسم به من رسم التأديب: هل وقفت على كتاب الجاحظ فى المؤدّبين فقال (٢): نعم. ورأيت كتابه فى الكتاب. ولما رحل إلى غرناطة تعلّق بجانب السلطان أبى الجيوش، وتقدّم لإقراء أولاد الحاشية ومن بدار الخلافة من أولاد المماليك ثمّ لما تنقّل أبو الجيوش إلى وادى آش لم يلبث بعده بغرناطة إلا قليلا، ولحق به، ثم عاد بعد وفاته إلى غرناطة، وتعلّق بجانب الحاجب الوزير أبى عبد الله: محمد ابن أحمد بن المحروق، ولم يكن حميد الدّخلة؛ فجرى له مع الوزير أبى عبد الله [بن المحروق من الفتنة] ما أثار وحشة أخطرته إلى أن صرف عن الأندلس فتوجّه إلى إفريقية متظاهرا بقصد الحج. ثم إن الوزير أبا عبد الله توفى، وبلغته وفاته بتونس؛ فكر راجعا نحو الأندلس فتوفى بطريقه ببونة من بلاد العناب أو بأحوازها. وذلك فى حدود أخريات سنة ٩٢٩. ٥١٩ - محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن يوسف الأسلمى ، أبو عبد الله. ويعرف بابن مشتمل، وبالبليانى نسبة إلى بليانة بلد من شرق الأندلس، خرج به أبوه منها وهو طفل صغير إلى المريّة، فأوطنها، ونشأ بها ابنه

стр. 393

أبو عبد الله، وبها قرأ وتأدب، ولم يزل مقيما بها إلى أن انقضى عمره. قرأ على الأستاذ أبى عبد الله بن مشّون، وأخذ عن الراوية العدل أبى/عبد الله: محمد بن شعيب، وعن العدل الصّوفى أبى محمد: عبد الله بن علىّ ابن سلمون. قدم على المريّة سنة ٦٩٤ والمقرئ أبى إسحاق: إبراهيم بن أحمد ابن علىّ بن أحمد الأنصارى، عرف بالطرطانى (١) السّبتى؛ قدم عليها أيضا وابن جابر الوادى آشى. وأخذ بغرناطة عن الخطيب أبى عبد الله بن رشد، والشيخ الخطيب أبى تمام: غالب [بن حسن بن شيدبونة] (٢) الخراعى، وأجاز له جماعة: منهم الشيخ الصالح العالم أبو الحسن بن فضيلة، والأستاذ أبو جعفر بن الزبير، والوالى أبو عبد الله الطنجى (٣)، والعدل أبو الحسن بن مسمعون، والراوية أبو عبد الله بن عياش، والأستاذ أبو محمد: عبد الواحد بن [أبى (٤)] السّداد الباهى، والأديب أبو الحكم: مالك بن المرحّل، والأستاذ أبو عبد الله ابن الفخار، وأبو الحسن بن سليمان، والقاضى أبو بكر بن (٥) عتيق بن أحمد الوادى آشى، والوزير أبو عبد الله: محمد بن قاضى الجماعة أبى عامر: يحيى ابن عبد الرحمن بن ربيع الأشعرى، والقاضى أبو جعفر: أحمد بن محمد بن أحمد ابن عبد الرحمن بن مسعدة، والأستاذ أبو عبد الله: محمد بن محمد بن آجرّوم، وغير هؤلاء ممن يطول ذكرهم (٦)، وإيرادهم بهذه العجالة.

стр. 394

وناب عن جماعة من قضاة المريّة، واشتغل بقضاء بعض الحصون الأندلسية مثل بلنسين وقنورية. توفى بقرية بجانيس من غربى المرية ليلة الاثنين لشهر ربيع الثانى سنة ٧٣٦. ٥٢٠ - محمد بن محمد بن ميمون الخزرجى الطبيب بالمرية ، ويلقّب بالحكيم. قرأ بتونس، ورأى بها الأستاذ أبا الحسن: علىّ بن مؤمن بن عصفور النّحوى، وكان فيه تغفّل. قال ابن خاتمة: حكى لى صاحبنا القاضى: أبو عبد الله: محمد بن سعد ابن قاسم الأوسى قال: كنا يوما بمقعد الحكم، والقاضى أبو جعفر القرشى حاضر، وإذا الشيخ أبو عبد الله بن ميمون دخل علينا وهو متردّ بقميص قد وضعه [على منكبيه] (١) وأحد كمّى القميص متدلّ (٢) على صدره، كأنه طوق (٣) إحرام-وهو لا يشعر لمكان ذلك-إنما ارتدى به على أنه إحرام وهو لا يعلم، قال القاضى أبو عبد الله: «فغلبنى الضّحك، [لغرابة تلك الهيئة] (٤)؛ فغمزنى من حضر من الجلساء؛ ففطن بالحال؛ وكان بينى وبينه قرابة بعيدة، فقال-يعرّض بى: «منى وفىّ أتى علىّ»، كأنه يأخذ علىّ فى التنبيه على حاله اه.

стр. 395

ومن نظمه الغريب المسّاق، الخارج عن مألوف الأذواق: وترى قطائعه لكلّ قطائع ... كالشمس إذ تبدو على المصباح ماذا أقول وكلّ قول لا يفى ... بجميع ما فيكم من الإفلاح توفى بالمرية عن سن عالمية فى حدود ٧٢٠ (١). ٥٢١ - محمد بن محمد بن عبد الواحد بن أبى القاسم البلوى . من أهل المرية، وأصل سلفه من بيرة-عمل تدمر. أبو بكر، كان له حظّ من الطلب، وتصرف فى الجدّ والهزل/ فى فنون الأدب، وكان يعتاص عليه إقامة وزن الشعر. وقرأ على ابن مثّون، وأخذ العربية عن أبى جعفر بن عبد النور، والقرآن على ابن أبى العيش الهمدانى. ومن نظمه: [إذا ما أتى الدهر الخئون بأزمة ... تصبر قلب. . . . . . . .] (٢) فلا بدّ من عسر مدى العمر ناسخا ... ولا بدّ من سلم يساجلك الحربا كأنّ زمان المرء للنّحو مقرئى ... يداول فيه الرفع والخفض والنصبا] وله رجز نظم فيه موضوع شيخه: أبى جعفر بن عبد النور فى العروض، وهو جزء لطيف.

стр. 396

وناب بالمريّة عن بعض قضاتها، وكان فاضلا حسن الخلق، مليح الدّعابة، وكان يدرّس رسالة ابن أبى زيد بمسجد المريّة الأعظم. أخذ عنه أبو العباس بن خاتمة، وأجاز له. [ومن نظمه: تجلى خليلى من خليل المعارف ... بكل كمال من تليد وطارف فدن بالتقى والبر مصدق أهله ... وحافظ على الأعلام تلك المعارف] (١) توفّى بالمريّة مغرب يوم الجمعة رابع عشر ربيع الآخر سنة ٧٤٧ (٢). ٥٢٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن لبّ بن محمد الأمى . من أهل المريّة، [كان] يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن الصّائغ ابن أخى الخطيب أبى عبد الله: محمد بن محمد بن لبّ وقد مرّ ذكره (٣)، وبيتهم بالمريّة بيت علم وديانة. أخذ عن الأستاذ أبى الحسن بن أبى العيش، وقرأ عليه القرآن العزيز والعربية، ورحل إلى غرناطة، فأخذ بها عن أبى الحسن القيجاطى، ثمّ عاد إلى المريّة، فرحل إلى المشرق قاضيا للحج، ثم لما قفل من الحج/ نزل القاهرة، وطلب بها حتى استفحل بالعربية، واتسع من الفنون الأدبية، وصار يدعى بها أبا عبد الله النحوى. لغلبة هذا الفنّ عليه. قرأ على أبى حيّان، وكان حافظا ذاكرا للّغة والشعر والأدب، أديبا كاتبا لبيبا، شاعرا مجيدا.

стр. 397

ومن شعره يهنئ ابن عمّه القاضى أبا عبد الله: محمد بن محمد بعقده على إحدى كرائم بنى أسود من قصيدة: هنيئا بإملاك ملكت بعقده ... عقود المعالى من ذؤابة أسود ببيت حلال فى جناب أصالة ... ودوحة مجد فى منابت سؤدد وعزّ بنت غسّان-قبل-أساسه ... على عمد للمعلوات ومحمّد (١) خطبت به لابن الخطيب عقيلة ... لها شرف يعنو له كلّ سيّد سمت بك فيه همّة عربيّة ... يقرّ إلى عليائها كلّ أمجد (٢) وشائج أرحام وودّ قرابة ... ونسبة علياء ونهبة مولد (٣) توالت قراها منكما وتظافرت ... فقوبل منها كلّ داع بمسعد فأ. . . ميقات وأسعد طائر ... وأيسر مرغوب وأنجح مقصد (٤) توفى بالقاهرة المعزية سنة ٧٤٨ (٥).

стр. 398

٥٢٥ - محمد بن علىّ بن محمد بن الفخّار الجذامى . الفقيه الأستاذ الراوية الحافظ المؤلف. أخذ عن جماعة كأبى الحسين بن أبى الربيع، وأبى محمد بن عبد العظيم بن عبد الله البلوى، وأبى الحجاج: يوسف بن أبى ريحانة المربلى، ومحمد بن علىّ الجذامى المعروف بالسهيلى لكفيف، وأبى عمر: عبد الرحمن بن عبد الله بن حوط الله، وعن أبى الحسين: محمد بن يحيى (١) بن ربيع الأشعرى، ومحمد بن عيّاش وغيرهم. وله تآليف. منها: «تحبير نظم الجمان، فى تفسير أم القرآن»، و «انتفاع الطلبة النّبهاء، فى إجماع السبعة القراء» و «الأحاديث الأربعون، فيما ينتفع (٢) به القارئون (٣) والسامعون» و «رسالة التّوسّل إلى السّول، فى كيفيّة الصلاة والسلام على الرسول» ﷺ ، وشرّف وكرّم. و «منظوم الدّرر، فى شرح المختصر» و «نصح المقالة فى شرح الرسالة» و «الجواب المختصر المروم، فى تحريم سكنى المسلمين بلاد الروم» و «استواء النّهج، فى تحريم اللّعب بالشّطرنج». ومنها: «الفيصل المنتضى (٤) المهزوز، فى الردّ على من منع صوم يوم النيروز» و «جواب البيان، عن مصافحة أهل هذا الزمان» و «إكمال الانفصال، عن الإعراض عن أجهل الجهّال (٥)» و «تفضيل الصبح للجماعة فى آخر (٦) وقتها المختار، [على صلاة الصّبح للمنفرد فى أوّل وقتها

стр. 399

بالابتدار] (١)، وكتاب «الانتصار لمالك، من اعتراض حائك (٢)، يقال له قرمور، وما هو معروف بالعلم ولا مشهور» وكتاب «إرشاد السالك، فى بيان رواية زياد (٣) عن مالك» والجوابات المجمّعة (٤)، عن السؤالات المنوّعة» و «فوائد الدّول، فى ابتداء (٥) مقاصد الجمل» و «أجوبة الإقناع والأحساب؟ ؟ ؟ ، عن مشكلات مسائل الكتاب» و «منح (٦) الضّوابط المقسمة، فى شرح قوانين المقدّمة» [و «التوجيه الأوضح الأسمى، فى حذف التنوين من حديث أسما] (٧)، و «إطناب التكملة والتبرية؛ فى إعراب البسملة والتّصلية» و «سحّ مزنة الانتخاب، فى شرح خطبة الكتاب» و «مقال الانتهاض، فى الانفصال عن الاعتراض» و «اختصار الانتصار لكتاب الإيضاح، من رسالة الإفصاح» و «الجواب اللائح (٨) المعتمد عليه، فى الردّ على من نسب رفع الخبر بلا إلى سيبويه». ومنها: «القصائد الثلاثينيات (٩)، والفرائد اللّزوميات، فى مدح أفضل العالمين، وسيّد المتأخرين والمتقدّمين».

стр. 400

ومنها: «المدائح العشريات (١)، والحسام المسلول، فى الانتصار لمدح الرسول». ومنها: «الصّارم المشرفى، فى الردّ على الزبير الثقفى» و [وإسعاف الطالب السول فى المختار من نظم المسئول] (٢)، و «مناظرة الإفحام، لأهل الشهرة (٣) والخصام». قال فى فهرسته: [وأما مولدى فكان] (٤) بأركش (٥)، قال: أنشدنى الأستاذ أبو الحسن/الكونانى (٦) قول الشاعر فى امتداحها: أكرم بأركش دارا ... تاهت على البدر قدرا يخاطب المجد عنها ... اقلب تجدنى شكرا (٧) قال: «فلما أخذت النصارى قصبتها، هاجرت منها وأنا صغير مع أبوىّ رحمهما الله إلى شريش؛ فاستوطنّاها، فقرأت بها ورويت، ثمّ أقرأت بها ونشرت ما دريت. فلمّا أخذت النصارى قصبتها هاجرت منها وحدى إلى «الجزيرة الخضراء» فأقمت بها قليلا [وأقرأت بها] (٨) ثمّ رحلت منها، فعبرت البحر إلى مدينة «سبتة» فقرأت بها، ورويت، ثم هاجر أبواى رحمهما الله إلى الجزيرة فاستوطناها وبها توفيا، ثمّ علمت أنهما قد

стр. 401

هاجرا؛ فعبرت البحر إلى «الجزيرة الخضراء» فأقمت بها مع والدى قليلا، وأقرأت (١) بها أيضا، ثمّ رحلت إلى حضرة (٢) «غرناطة» فأقمت بها وقرأت ورويت ثم رحلت إلى مالقة فاستوطنتها؛ ورشّحت للإقراء فيها بعد إشارة قاضيها علىّ ذلك ومفتيها». وله فهرسة جيدة. توفى سنة ٧٢٣ (٣). وسيأتى شئ من نظمه فى أخريات أيامه (٤). ٥٢٦ - محمد بن علىّ بن محمد بن علىّ بن محمد بن محمد الأنصارى . أبو القاسم بن خاتمة، أخو أبى العباس صاحب المريّة، شقيقه. قرأ القرآن على القاضى أبى البركات: بن الحاج (٥) البلفيقى، ولازمه كثيرا، وكان له عناية به، وسمع عليه كثيرا من شعره وموضوعاته، وغير ذلك. وتأدّب لأوّل قراءته بالخطيب أبى محمد: عبد الله بن محمد بن عبد الملك، ثمّ على القاضى: أبى القاسم بن شعيب. ورحل إلى المغرب فأخذ به (٦) عمن لقى من أهل العلم بوقته.

стр. 402

وحضر بتلمسان مجلس الشيخ أبى موسى: عيسى بن محمد بن عبد الله ابن محمد الحميدى (١) البرمكى المعروف بابن الإمام، نزيل تلمسان. وأخذ بحضرة غرناطة عن الرئيس أبى الحسن بن الجيّاب، وعن الخطيب أبى الحجاج: يوسف بن إبراهيم الساحلى، والقاضى أبى البركات (٢) محمد بن أحمد بن شيرين الجذامى، وسمع عليه طائفة من شعره. وكان أديبا لبيبا شاعرا كاتبا، من نظمه فى خصة ماء. يا حسنها من خصّة قد أطلعت ... عمود ماء يبهت النواظرا تحكى قضيبا نابتا من فضّة ... أغضانه قد أثمرت جواهرا/ وله فى تموج ماء رمى فيه بتفاح [وحمّر من تفاح فى وسط لجّة ... تمرّ بها خيم النّسيم المهيّم فلجّتها الخضراء درع صقيلة ... وتفّاحها المحمرّ نضج من الدّم (٣)] وله فى حمام سبتة: حمام سبتة ما إن ... يقرّ عين الخليل الماء من بحر موسى ... والنار نار الخليل وله لما تغلب الروم على الجزيرة: وما فى الناس إلا ربّ حزن ... على ما كان من أمر الجزيرة فيا رحمن فرّج كلّ كرب ... فما يرجو سواك ذوو البصيرة ويا مولاى لطفك بى؛ فإنى ... سألتك فى الصغيرة والكبيرة وكان تغلّب الروم عليها فى الحادى عشر لذى القعدة سنة ٧٤٤.

стр. 403

ومن نظمه أيضا: سماه تلوح كزرق العيون ... وأرض بدت كطراز العذار وفيها شقيق كلون الخدود ... وبنت الكروم إذا ما تدار ففى ذى العيون وتلك الخدود ... وذاك العذار خلعت العذار [وله: كفوا الملام فما أصغى إلى العذل ... عنى وسمعى عن العذّال فى شعل] (١) وتوفى فى آخر أيام الطاعون العام بالمرية فى الخامس لشهر ربيع الأوّل سنة ٧٥٠. ودفن بالمقبرة، بلصق الحوض، فى روضة بنى خاتمة هنالك، ﵀. ٥٢٧ - محمد بن سعيد (٢) بن يحيى الأنصارى. من أهل المرية أبو عبد الله، ويعرف بالشدّاد، كان موثقا عظيما بها، وكان رجلا صالحا وطىّ الجانب، دمث الأخلاق، مأمونا على الأسرار. قرأ على الأستاذ ابن أبى العيش (٣) والأستاذ أبى محمد الحمى. توفى فى آخر الطاعون [العام بالمريّة فى أوائل رجب الفرد سنة ٧٥٠ ودفن خارج باب بجاية. وهو آخر من مات بالمريّة بالطاعون] (٤) رحمة الله تعالى عليه وبركاته.

стр. 404

٥٢٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن شلبطور (١) الهاشمى. من أعيان أهل المريّة، أبو عبد الله، وقد مرّ ذكر أبيه محمد (٢)، وجدّه أحمد (٣). أخذ عن أبى محمد: عبد الله بن محمد الحمى، وتلا عليه الكتاب العزيز، وبه تأدّب وعلى أبى الحسن (٤): على بن أبى العيش القاضى، وعلى الأستاذ أبى عثمان: سعد بن ليون. وولى قيادة أسطول المنكب، ولم تمتدّ مدّته به (٥)، ورحل للمغرب لائذا بجناب السلطان/فولاه المزورة بمراكش، وكانت رحلته من المريّة سنة ٧٥٥ (٦). من نظمه يخاطب مولاه (٧) أبا القاسم: محمد بن خاتمة، جوابا عن قطعة خاطبه بها مطلعها البيت الأخير من هذه الأبيات: أعد ذكر تلك الليالى القصار ... فقد قدح الشوق زند أذكار وفاضت دموعى بفرط ولوعى ... وبين ضلوعى هوّى شبّ نار فكم ذا أقاسى وقلبك قاس ... ومالى آسى لطول النّفار (٨) أترضى مماتى وأنت حياتى ... إذا لم توات فكيف اصطبار فجد بالوصال فلست بسال ... وقلبى صال جحيم الأوار أطلت التجنّى وأسهرت جفنى ... فكم ذا أعنّى لبعد المزار (٩)

стр. 405

خلعت عذارى بوادى المزار ... وسمع القمارى ورشف الصغار (١) [وقوله وكتبها على تفاحة: وتفاحة. . . من المسك ... كأنما أنفاسها. . .» تزهى بلونين على جمرة ... تورد ذاك الخد لك وصفرة شاهدة إنّنى ... متيم القلب بلا شكّ إن كنت قد ملّكت أمر الهوى ... فإننى لا صبر لى عنك] (٢) توفى آخر شوال سنة ٧٥٦. ٥٢٩ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن علىّ القيسى . من ذرية عمّار بن ياسر (٣): الصحابى، صاحب رسول الله ﷺ . من أهل غرناطة، وأصله من قلعة يخصب المعروفة بقلعة بنى سعيد. أبو عبد الله، وأبو القاسم، ويعرف بابن سعيد. قرأ على الأستاذ أبى الحجاج: يوسف بن يحيى بن بقىّ اللخمى، وعلى الأستاذ أبى محمد (٤): عبد الله بن محمد بن حسين العبدرى، وعلى القاضى أبى عامر: يحيى بن ربيع الاشعرى، وأبى الحسن الغافقى الشارى، والخطيب أبى محمد: عبد الله بن محمد بن خلف (٥) أبى اليسر (٦) وأبى عبد الله: محمد

стр. 406

ابن عبد الكريم الخرشى، والمحدّث النحوى أبى عمران: موسى بن عبد الرحمن ابن يحيى بن العربى المعروف بالسّخّان، وأبى القاسم (١) الملاحى. وأجاز له الحافظ أبو الحسين (٢) بن زرقون، وأبو علىّ الشلوبين، وأبو الحسن الدباغ، وأبو القاسم: أحمد بن عمر بن أحمد الأنصارى الخزرجى، وأبو القاسم ابن عبد الرحمن المغيلى، وأبو جعفر: أحمد بن أبى الحسن (٣) وابن أبى جعفر ابن أبى مروان (٤) بن بونة، وأبو عبد الله: محمد بن أحمد بن اليتيم، والحاج الزاهد أبو محمد: عبد الحق بن محمد بن علىّ الزهرى، والأستاذ الخطيب أبو عبد الله: محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد الملاّ (٥)، والأستاذ أبو الكرم جودى بن جودى وغيرهم. وله برنامج ذكر فيه مشيخته. وكان من أهل العلم والدين، فقيها فاضلا تقيا، له عناية بالإسناد والرواية، وولّى القضاء برندة، ثمّ بمالقة، ثم ولّى قضاء الجماعة بحضرة غرناطة، ثم ولّى قضاء المرية. وتوفى بغرناطة ليلة الأحد الحادى والعشرين لشهر ربيع الآخر سنة ٦٩٣ [ودفن بمقبرة باب البيرة. وولد سنة ٦٠٤] (٦).

стр. 407

٥٣٠ - محمد بن محمد الأسلمى [من أهل الشرق (١)] أبو عبد الله ويعرف بابن هشام الإيشى. كان من أهل العلم والمعرفة والفضل، فقيها متفننا، له نظم فى المعقولات (٢)، واستشراف على العلوم، ومشاركة فى الأدب، مع سراوة أخلاق. ولّى قضاء المرية، بعد صرف القاضى أبى بكر: عتيق بن أحمد الوادى آشى. وكان حسن السبرة، محمود التواضع، قدّم للصلاة والخطبة [بجامعها الأعظم] (٣)، ثمّ لقضاء الجماعة بغرناطة، وقد كان ولّى-قبل المريّة-قضاء وادى آش. قال أبو الحسن بن شعيب: حضرت مجلس القاضى أبى عبد الله: ابن هشام الإيشى أنا والخطيب أبو عبد الله: محمد بن محمد بن الصّائغ، فأتاه سائل من أهل عمالته؛ فسأله عن ميراث ابنتين وأختين متوفّى عنهنّ وطلبه (٤) أن يقيّد له الفريضة، فسوّى الكاغد، وقال: هذه مسألة يدخلها الغول؟ ؟ ؟ وجعل يكتب. قال القاضى أبو الحسن: فاستشعرت أنه لم يحضره فقه المسألة، وأنه سيؤتى عليه فى تقييده فيها، فقلت: كأنى أتكلم فى نفسى: الأخوات عصبات البنات. [وكان قد ابتدأ الكتاب فيها، فأضرب عما (٥) كان قد] (٦) كتب، وابتدأ يكتب الفريضة على وجهها، فلما أتمها قطع ما كان قد أضرب عنه

стр. 408

من الكتب، ودفعها للسائل، وقال: ادفع هذا للتّائب؟ ؟ ؟ عنّى، ويفصل فى القضية على حسب ما فيه، ثم قال-كأنه يتكلم فى نفسه: هو (١) أوّل علم ينسى. توفى يوم الثلاثاء الثامن (٢) لجمادى الأخيرة سنة ٧٠٤. ٥٣١ - محمد بن عبد الرحمن (٣) بن إبراهيم بن يحيى بن محمد ابن سعيد بن محمد بن فتّوح بن محمد بن أيّوب بن محمد اللّخمى. من أهل «رندة» أبو عبد الله، ويعرف بابن الحكيم، ذو الوزارتين، الكاتب الأديب البليغ الشهير الذكر بالأندلس، أصل سلفه من «إشبيلية» من أعيانها، ثم انتقلوا إلى «رندة» وأوّل من انتقل منهم إليها (٤) جدّه: محمد بن فتّوح فى دولة بنى عبّاد. ويحيى جدّ والده هو المعروف بالحكيم؛ لطبّة، وكانوا قديما يعرفون ببنى فتّوح. قدم ذو الوزارتين أبو عبد الله على حضرة غرناطة فى خلافة الأمير أبى عبد الله: محمد بن محمد على أثر قفوله من الحج فألحقه بكتّابه، وأقام يكتب له فى ديوان الإنشاء إلى أن توفّى الأمير المذكور فى ثامن شعبان سنة ٧٠١ وتقلّد الملك بعده ولىّ عهده: الأمير أبو عبد الله المخلوع فقلّده الوزارة والكتابة وكان مشتركا معه فى الوزارة الوزير [الجليل التقى] (٥) أبو سلطان [عبد العزيز وسلطان (٦)] الدانى، فلما توفى الوزير أبو سلطان [الدانى] (٧) أفرده سلطانه بالوزارة ولقبه بذى الوزارتين وصار صاحب أمره ونهيه. مولده ببلد رندة فى شهر ربيع الأوّل سنة ٦٦٠.

стр. 409

وكان علما فى الفضيلة والسّراوة، ومكارم الأخلاق، يكتب خطوطا (١) على أنواع كلّها جميلة (٢) الانطباع، خطيبا فصيح القلم، زاكى الشيم مؤثرا لأهل العلم والأدب، بارّا بأهل الفضل والحسب، نفقت فى مدّته للفضائل أسواق، وأشرقت بأمداده الأفاضل (٣) فى الآفاق. ورحل إلى المشرق فكانت اجازته البحر من المرية، فقضى فريضة الحج، وأخذ عمّن لقى هنالك من الشيوخ، فمشيخته مشيخة وافرة، وكان رفيقه فى وجهته أبو عبد الله ابن رشيد، وكانت له عناية بالرواية، وولوع بالأدب، وصبابة باقتناء الكتب. أخذ عنه أبو إسحاق بن أبى العاصى التنوخى (٤)، والخطيب أبو عبد الله ابن رشيد، وابنه الوزير أبو بكر [محمد بن] (٥) محمد بن الحكيم. قال أبو العباس بن خاتمة: ومن شعره ما أنشدنيه ابنه أبو بكر مقدمه على المريّة غازيا مع الجيش قال: أنشدنى أبى: ولما رأيت الشيب حلّ بمفرقى ... نذيرا بترحال الشّباب المفارق رجعت إلى نفسى فقلت لها: انظرى ... إلى ما أرى هذا ابتداء الحقائق! ؟ ومما أورده ابن رشيد فى رحلته قال: كتب صاحبنا الوزير الكاتب أبو عبد الله بن الحكيم فى القبّة التى بها قبر أمير المؤمنين: أبى الحسن السعيد

стр. 410

انظر إلىّ ففىّ اليوم معتير ... إن كنت ممن بعين القلب قد لحظا بالأمس أدعى سعيدا والورى خولى ... واليوم يدعى سعيدا من بى اتّعظا وله أيضا [من النظم]: فقدت حياتى بالفراق ومن غدا ... بحال نوّى عمّن يحبّ فقد فقد ومن أجل بعدى عن ديار ألفتها ... جحيم فؤادى قد تلظّى وقد وقد وقد سبقه إلى هذا المنحى: القائل: أوارى أوارى والدموع تبينه ... ومن لى بإطفاء الغرام وقد وقد (١) فلا تعذلوا من بان عنه حبيبه ... فمن فقد الأحباب يوما فقد فقد (٢) قال ابن خاتمة: وأنشدنى رئيس الكتّاب: الصّدر البليغ الفاضل أبو القاسم: عبد الله بن يوسف بن رضوان النجارى، قال: أنشدنى رئيس الكتّاب [الجليل أبو محمد: عبد المهيمن بن محمد الحضرمى، قال: أنشدنى رئيس الكتاب الجليل أبو محمد] (٣) ذو الوزارتين أبو عبد الله: محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم:

стр. 411

سجّ الكتاب وعنّه ... واختم على مكنته؟ ؟ ؟ (١) واحذر عليه من مخا ... لة الرّقيب بجفنه واجعل لسانك سجنه ... كى لا ترى فى سجنه توفى بحضرة غرناطة قتيلا غدوة يوم الفطر مستهلّ شوّال سنة ٧٠٨ وذلك لتاريخ خلع سلطانه، وخلافة أمير المؤمنين أخيه أبى الجيوش مكانه (٢). ٥٣٢ - محمد بن عمر بن محمد عمر بن محمد [بن عمر] (٣) ابن إدريس بن سعيد بن مسعود [بن حسين بن محمد] بن عمر الفهرى أبو عبد الله. ويعرف بابن رشيد، كأنه تصغير رشد: من أهل سبتة الخطيب الشّهير. رحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج/سنة ٦٨٣ وكانت إجازته البحر من المريّة فتلاقى بها هو والوزير أبو عبد الله بن الحكيم، وكان قصدهما واحدا؛ فترافقا فى السّفر؛ فدخل إفريقية، ومصر، والشام، وأخذ بها وبالحجاز عمّن لقى من الأئمة وكان له تحقّق بعلم الحديث، وضبط أسانيده وميز رجاله، ومعرفة انقطاعه واتصاله [و] هو (٤) ثقة عدل من أهل هذا الشأن، وكان من أهل المعرفة بعلم القراءات، والعربية، وعلم البيان، والآداب (٥)، والعروض والقافية. قرأ بسبنة على الأستاذ أبى الحسن بن أبى الربيع، وتفقّه عليه فى العربية،

стр. 412

وقيّد عنه تقييدا حسنا على كتاب سيبويه، وعلى الأستاذ علىّ بن محمد الكتامى (١) ابن الخضار، وأخذ بالمرية على أبى عبد الله: محمد بن الصائغ، والوزير أبى جعفر: أحمد بن [محمد بن شلبطور-ببجاية-عن ابن الكحيلا، وبتونس عن أبى القاسم بن زيتون اليمنى، وبالاسكندرية عن] (٢) محمد بن عبد الخالق بن طرخان القرشى، وبالقاهرة عن عبد العظيم المنذرى، وابن الخيمى، وبدمشق عن عزّ الدين الحرّانى، وبالحرم الشريف عن عبد الصمد بن عساكر الدمشقى. وفى أشياخه كثرة، وقد أودعهم رحلته الحافلة التى سماها «ملء العيبة، وإحضار ما جمع بطول الغيبة، فى الوجهة الوجيهة (٣) إلى مكة وطيبة» وهى أربعة أسفار (٤) جمع (٥) فيها من الفوائد الحديثية، والفرائد الأدبية، كلّ غريبة وعجيبة. ومن تآليفه: «ترجمان التراجم، فى إبداء وجه مناسبة تراجم [صحيح (٦)] البخارى لما تحتها مما ترجمت عليه» و «السّنن الأبين، فى السند المعنعن» و «المقدّمة المعرّفة، لعلو المسافة والصفة» و «المحاكمة، بين البخارى ومسلم» و «إحكام التأسيس، فى أحكام التّجنيس» و «الإضاءات والإنارات فى البديع، المسماة بإيراد المرتع المريع، لرائد التّسجيع والتّرصيع (٧)» و «وصل القوادم بالخوافى، فى ذكر أمثلة القوافى»

стр. 413

شرح فيه كتاب القوافى لشيخه أبى الحسن: حازم، وجزء مختصر فى العروض، وتقييد على كتاب سيبويه. ومما قاله فى تمثال نعل (١) المصطفى ﷺ وقد رآه بدمشق فى دار الحديث/الأشرفية: هنيئا لعينى إذ رأت نعل أحمد ... فيا سعد جدّى قد ظفرت بمقعدى [وقبلتها أشفى الغليل فزادنى ... فيا عجبا زاد الظّما عند موردى] (٢) فلله ذاك الل؟ ؟ ؟ فهو ألذّ من ... لمى شفة لميا وخدّ مورّد (٣) ولله ذاك اليوم عيدا وموسما ... بتاريخه أرخت مولد أسعد (٤) عليه صلاة نشرها طيّب كما ... يحبّ ويرضى ريّنا لمحمد (٥) وله مما قاله (٦) فى البحر وقد انبسط عليه ضوء القمر ليلة البدر: انظر إلى البدر قد مدّت أشعته ... على خضارة حتى ابيض أزرقه والريح قد صنعت درعا مسامرها ... حباب ماء يروق العين رونقه

стр. 414

وله أيضا: تغرّب ولا تجزع لفرقة موطن ... تفز بالمنى فى كلّ ما شئت من حاج فلولا اغتراب المسك ما حلّ مفرقا ... ولولا اغتراب الدرّ ما حلّ فى التاج ولما قمل من المشرق، وحلّ ببلده سبتة (١) ولم يساعده بها القرار (٢)، كتب له الوزير أبو عبد الله بن الحكيم رفيقه يستدعيه إلى حضرة غرناطة، ويعده بنيل كلّ أمنية؛ فأعمل الرحلة إليه (٣)، ثم قدّم حينئذ (٤) للخطبة والصلاة بالجامع الأعظم من الحضرة المذكورة (٥) وحقّ له كلّ كرامة ومبرّة، ثم لما توفّى الأستاذ أبو جعفر بن الزبير عن قضاء المناكح، خلقه عليها (٦)؛ فلما أن اغتيل صاحبه الوزير أبو عبد الله بن الحكيم؛ رحل عن غرناطة، ولحق بحضرة فاس فحلّ بها تحت عناية، وفى (٧) كنف رعاية، وجعل له الأمر السلطانى الاختيار، أين يحب الاستقرار. فاختار التحوّل إلى مرّاكش؛ إذ كان-قبل-قد سكنها؛ فاستحسنها؛ فورد عليها، وقدّم للصلاة والخطبة بجامعها العتيق، ثم استدعاه المقام السلطانى إلى حضرة فاس، فوردها، وصار من خواص السلطان بها، وأقام على ذلك إلى أن توفّى بفاس

стр. 415

فى الثالث والعشرين لشهر محرم سنة ٧٢١ ودفن خارج باب الفتوح بمطرح الجنة. مولد بسبتة فى شهر رمضان سنة ٦٥٧ (١). ٥٣٣ - محمد بن محمد بن سهل بن محمد [بن سهل بن محمد] (٢) ابن أحمد بن مالك الأزدى/. من أهل غرناطة. أبو القاسم بن سهل [كان سلفه قبل سهل] (٣) الأعلى يعرفون ببنى مالك. الوزير الزاهد، المجاور، أخذ بغرناطة عن الأستاذ أبى جعفر: أحمد ابن سعد بن أحمد بن بشير الأنصارى القزاز، وعن الأستاذ أبى جعفر [الطباع، وعن الأستاذ أبى جعفر] (٤) بن الزبير، وأبى الحسن بن الصائغ، وعن القاضى أبى عثمان: سعد بن أحمد الجرندى أصول الفقه، وتعلّم العدد من الأستاذ أبى الحسن: علىّ بن أحمد بن علىّ الخشنى البلّوطى، وعلى الخطيب أبى العباس: أحمد بن محمد بن عبد الله بن خميس الأنصارى كتابه المسمى: «بتحفة الألباب، فى الخطب والمواعظ والآداب». ثم رحل إلى المشرق فلقى ناصر الدين المشذالى وكانت رحلته سنة ٦٨٧

стр. 416

وأجاز له ابن النحاس وعن الأشعرى (١) وجماعة يطول ذكرهم. كان رحمه الله تعالى من العباد الزهاد. رحل فحجّ وجاور وأنفق هنالك أموالا فى وجوه أعمال الخير توفى فى رجوعه من الحجاز إلى بلده بالطريق فى (٢) صفر (٣). ٥٣٤ - محمد بن يعقوب بن يوسف المنجلاتى (٤) الزواوى. من أهل بجاية أبو عبد الله، ويعرف بالزّواوى، كان فقيها، حافظا مستبحرا فى حفظ المسائل والفروع. ولّى قضاء بجاية، ثم أخّر عنه، وكان صديقا لناصر الدين المشذّالى، فلقيه بعد صرفه عن القضاء، فتودّد إليه، وأعلمه بأن صرفه مما أشفق منه، وشقّ عليه، وأنشده: يعزّ علينا أن نرى ربعكم يبلى ... وكانت به آيات حكمكم تتلى (٥) قدم المرية فى حدود سنة ٧١٥ رسولا من بجاية إلى المغرب، فاجتاز عليها فى قفوله إلى بجاية، واجتمع عليه طلبة المريّة وفقهاؤها للأخذ عليه؛ فتفقّهوا عليه فى الفرائض من مختصر أبى عمرو بن الحاجب؛ وكان متحقّقا بعلمها. أخذ عن أبيه الشيخ الفقيه العالم أبى يوسف: يعقوب، والشيخ المحدّث أبى محمد: عبد العزيز بن مخلوف بن كحيلا، وغيرهما.

стр. 417

قال: لما أردت وداع أمير المسلمين أبى سعيد: يوسف بن عبد الحق أنشدنى رحمة الله ورضوانه عليه/: محبتى أوجبت مقامى ... وحالتى تقتضى الرحيلا (١) هذان خصمان لست أقضى ... بينهما خوف أن أميلا ولا يزالان فى خصام ... حتى أرى رأيك الجميلا توفى يوم الجمعة الثانى لشوال سنة ٧٣٠ (٢). ٥٣٥ - محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن أحمد بن إبراهيم ابن حسّان القيسى. من أهل تونس، وأصله من وادى آش أبو عبد الله، ويلقّب من الألقاب المشرقية شمس الدين، ويعرف بابن جابر، وبالوادى آشى أيضا. كان واسع الرواية، مكثّرا، ضابطا لما رواه، ثقة ثبتا (٣)، له عناية شديدة فى الأخذ عن الشيوخ والسّماع منهم، والتقييد عنهم، قيّد بخطّه أجزاء كثيرة من تواليف المتأخرين وتقييداتهم. رحل إلى المشرق فحجّ، ولقى جمعا وافرا من المشايخ كأبى الحسن بن عبد الرفيع الرّبعى، والقاضى أبى إسحاق: إبراهيم بن محمد بن منصور الأصبحى، وجماعة يطول ذكرهم وقد أورد جميعهم فى فهرسته. وكان شيخا فاضلا أديبا عفيفا ظريفا له مشاركة فى الطلب (٤) وأقبل على حال الأدب، وربما قرض الشعر (٥).

стр. 418

مما نظمه بدار الحديث الأشرفية من دمشق، وقد رأى فيها تمثال نعل رسول الله ﷺ فقبّله وقال: دار الحديث الأشرفية لى الشّفا ... فيها رأت عيناى نعل المصطفى ولثمته حتى قنعت وقلت يا ... نفسى انعمى أكفاك؟ قالت لى: كفى لله أوقات وصلت بها المنى ... من بعد طيبة ما أجلّ وأشرفا! لك يا دمشق على البلاد فضيلة ... أيامك الأعياد لازمها الصفا (١) ولكم يجرون [جررت] ولم أقف ... ذيلا ولا برح هواى [و] ما أختفى (٢) ؟ وله تقييد على القصيدة العروضية المسماة بالمقصد الجليل [فى علم خليل] للإمام أبى عمرو بن الحاجب قال ابن خاتمة: أنشدنا عند رابطة الوداع من خارج [المرية وقد برزنا لتوديعه قال: أنشدنا الشيخ المحدّث الطّبيب الماهر بهاء الدين: محمد أبو القاسم بن المظفر بن محمود بن عساكر الدمشقى حين ودّعته ولم يعين قائلا: يا طالبا للفراق مهلا ... فخيلة سبّق عتاق فطبع هذا الزّمان غدر ... وآخر الصّحبة الفراق توفّى بالطاعون العام بتونس آخر سنة ٧٤٩. (٣) ٥٣٦ - محمد بن ظهيرة المكى . أبو عبد الله الشيخ الراوية المسند كان حيّا سنة ٨٤٤.

стр. 419

٥٣٧ - محمد بن عبد الرحمن بن صالح الشافعى المدنى القاضى أبو الفتح. كان يروى الحديث] (١) بالمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام. كان حيّا يروى الحديث بها سنة ٨٤٤. ٥٣٨ - محمد بن محمد بن أبى الخير الشريف الحسنى المالكى . يستظهر مختصر خليل، وله مشاركة فى النّحو/والمنطق، والبيان، والمعقول. أخذ عن أبى عبد الله: محمد البنوفرى، وعن والده محمد الهيئة، والهندسة وغير ذلك، له (٢) قيام عظيم بأوقليدس (٣)، وله فهم رائق [وكان صناع اليدين فى الربع المجيب، وغيره من آلات الوقت (٤)] رأيته بمصر، وأخذت عنه الهندسة ومختصر المجسيطى سنة ٩٨٦. ٥٣٩ - محمد بن علىّ بن محمد بن علىّ (٥) بن قطرال الأنصارى المراكشى. توفى بحرم الله سنة ٧١٠ (٦).

стр. 420

[٥٤٠ - محمد بن أبى جمرة . من أهل مرسية، ونزيل غرناطة، أبو عبد الله. توفى سنة ٧١١ (١)]. ٥٤١ - محمد بن علىّ الخشاب الفقيه أبو عبد الله . توفى سنة ٧٠١. ٥٤٢ - محمد بن عبد المهيمن (٢) الحضرمى أبو عبد الله. توفى سنة ٧١١. ٥٤٣ - محمد بن أحمد بن داود المعروف بابن الكماد اللخمى المرسى. الفقيه الأستاذ من أهل بلّش أبو عبد الله، أخذ عن الأستاذ أبى الحسن:

стр. 421

علىّ بن محمد بن لبّ (١)، وأخذ النّحو عن الأستاذ الغافقى، واختصر كتاب المقنع فى القراءات، سماه: الممتع [فى تهذيب المقنع] (٢). من نظمه: عليك بالصّبر وكن راضيا ... بما قضاه الله تلق النّجاح واسلك طريق الجدّ والهج به ... وهو الذى يرضاه أهل الصلاح توفى سنة ٧١٢ (٣) وفيها ولد الأستاذ أبو عبد الله البلنسى. ٥٤٤ - محمد بن حيان أبو عبد الله . توفى سنة ٧١٧ (٤).

стр. 422

٥٤٥ - محمد [بن محمد] (١) بن عبد الرحمن المغيلى. الفقيه الكاتب أبو الفضل. توفى سنة ٧٢٠. ٥٤٦ - محمد [بن محمد] (٢) بن فتح القيسى الترجالى. الفقيه القاضى الأصولى أبو عبد الله. توفى سنة ٧٢٠. ٥٤٧ - محمد بن محمد بن محمد بن سعيد زرقون . توفى سنة ٧٢١. ٥٤٨ - [محمد بن أحمد بن جزى أبو عبد الله . توفى سنة ٧٢١] (٣). ٥٤٩ - محمد بن وارياش . فقيه مكناسة، ومحدّثها، وإمامها القاضى أبو عبد الله. كان يدرّس الموطأ بمكناسة، وكانت طريقته: يبدأ بذكر الله تعالى أوّلا، ثم يأمر خاصّة طلبته فيعرضون عليه الدرس، ثم يتكلم على الكتاب كلاما/حسنا يعتمد على كلام أبى عمر (٤) بن عبد البرّ، وأبى الوليد الباجى، ويضيف إليهما شيئا من تعاليق المحدّثين. وكان من عباد الله الصالحين، وكان يروى الحديث بها سنة ٧٢٣ فى غالب الظن.

стр. 423

٥٥٠ - محمد بن محمد بن علىّ بن أحمد (١) بن محمد اللخمى المعروف بالقرطى (٢) أبو عبد الله. القاضى [بسبتة، والفقيه والمدرّس، وكان من المقدّمين فى عقد الشروط] كان حيّا سنة ٧٢٣. ٥٥١ - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الصنهاجى أبو عبد الله عرف بابن الحداد. قدوة الزمان فى أحواله، وكان محدّثا شاعرا، فاضلا، ذكيا، يقرض الشعر ثم نزع عن ذلك، ولزم التصوّف؛ فكان يميل إلى طريقة المتصوّفين فى لباسه، وفى أكله، وفى عبادته، وكان إذا ذكر له شئ من شعره الذى مدح به الملوك فى شبيبته يستغفر الله عند ذلك، ويتمثل بقول بعضهم، ولما رأيت الناس طرّا تكالبرا ... ولم يسمحوا إلا بكذب من الوعد ولم يجد مدحهم فتيلا وزادنى ... عناء وحار القصد عن سنن الرّشد نبذت بهم نبذا وعدت بخالقى ... وما فوق من قد عاذ بالصّمد الفرد فمن يملك الأشياء لا ربّ غيره ... ويرضى بإلحاح السؤال من العبد

стр. 424

فيا خالقى عطفا علىّ ورحمة ... تعود بها من لا يعيد ولا يبدى انتقل للمشرق من مكناسة لأمر قام عليه فيه الطلبة، لخطبة خطبها قال فيها: الحمد لله الذى خلق الإنسان على صورته، وذكر اسم الله الرحمن الرحيم فى ملاك شريف من شرفتها فكان ذلك سبب خروجه. كان حيّا فى غالب الظنّ سنة ٧٢٣ (١). ٥٥٢ - محمد بن محمد بن داود بن آجروم (٢) الصنهاجى. الأستاذ النّحوى، أبو عبد الله، صاحب المقدّمة فى النحو. توفى سنة ٧٢٣ وولد عام ٦٧٢ (٣) فى السنة التى توفّى فيها ابن مالك الطائى صاحب الألفية [رحمة الله عليه].

стр. 425

٥٥٣ - محمد بن عبد النور الحميدى (١) التونسى. أبو عبد الله الفقيه المالكى صاحب الحاوى، فى الفتاوى. توفى سنة ٧٢٦ (٢). ٥٥٤ - محمد بن علىّ المرسي . الخطيب الراوية ببجاية أبو عبد الله. توفى سنة ٧٢٨. ٥٥٥ - محمد بن السرّاج . الفقيه الخطيب أبو عبد الله (٣). توفى سنة ٧٣٠. ٥٥٦ - محمد [بن محمد] (٤) بن فرعون (٥) البجائى. الخطيب بها أبو عبد الله، صاحب/الرواية والدراية. توفى سنة ٧٣١.
следующие страницы →