← Тараджим

Тараджим · id 132965

درة الحجال فى أسماء الرجال

ابن القاضى، المكناسى

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وقلت فى صدر الأفاضل المذكور (١): وفتى تقدّم من تقادم فى العلا ... أكرم به من عمدة وحميم حاز المفاخر كلّها متقدّما ... بالصّدر محمولا على التقديم فأجابنى بقوله: أوريت زند قريحة وقادة ... ولهيب عقلك بالذكا مشبوب أبدى الشّهاب لنا العجاب بنظمه ... وكذا الشّهاب على الدوام يصيب وله قصائد فى مدح المخدوم، منها قصيدة مطلعها: حديث الركب ريحانى وراحى ... إلى ذكر الحمى سكن ارتياحى أدر لى من حديثهم كئوسا ... ففيها من شفا هذى الجراح (٢) وأطنب فى ادّكار عهود ليلى ... تعاودها المساء مع الصباح يحنّ القلب إن ذكرت مغان ... كما حنّ الشّجاع إلى الكفاح سعيت لتبلغ الرّضوان منها ... وقد وضح الصّدود من الرماح (٣) ومنها ختاما: إذا اقترعت بمحضركم نزار ... فحظّكم المعلّى من قداح وأنشدنى من شعره كثيرا. أثبت منه هذا فقط-خوف الطول. ولد سنة ٩٦٦. ٦٥٥ - محمد بن يوسف بن رضوان النجارى أبو عبد الله . له مشاركة فى الطبّ، يستظهر بعض مختصر ابن الحاجب، ويشارك فى الفرائض والحساب، وله نظم/منه ما أنشد لنفسه:

стр. 527

سهرت لذكر فراقك الآماق ... وتناثرت بدموعها الأحداق وتبادرت بسجامها فكأنها ... صوب تحدّر للمسيل يراق ولد سنة ٩٦٧. ٦٥٦ - محمد بن عبد الله الزقّاق التّجيبى أبو عبد الله . الفقيه المشارك المالكى، أخذ عنه شيخنا أبو العباس: أحمد بن علىّ المنجور. توفى سنة ٩٦٨ بمدينة فاس المحروسة. ٦٥٧ - محمد بن إبراهيم التّمنارتى . الفقيه المشارك المتفنن أبو عبد الله. له شرح على قصيدة ابن زكرى المغراوى فى أصول الدين، التى سماها: «محصل المقاصد». توفى سنة ٩٧٦. ٦٥٨ - محمد بن عبد القادر بن أمير المؤمنين أبى عبد الله: محمد المهدى الشريف الحسنى. [وزير أبى محمد: عبد الله بن محمد المهدى الشريف الحسنى]. أخذ عن أبى العباس المنجور، وعن أبى سالم (١): إبراهيم بن الأكحل. توفى مخنوقا بأمر أبى محمد: عبد الله المذكور سنة ٩٧٥. وسجن شيخنا أبو العباس المنجور لمصاحبته إياه؛ فلم يسرّح (٢) من سجنه؛ حتى اشترط عليه نقلته لمرّاكش المحروسة؛ فهذا كان السبب فى رواحه إليها، وسكناه بها مدة (٣).

стр. 528

٦٥٩ - محمد بن علىّ بن عدّة الأندلسى . الفقيه الأستاذ. أخذ عن أبى العباس: أحمد الدقون، وعن ابن غازى، وأبى عبد الله: محمد بن أبى جمعة الهبطى، وأبى الحسن بن هارون، وأبى مالك: عبد الواحد بن أحمد الونشريسى، وأخذ عنه جماعة جمّة كأبى العباس المنجور، وأبى عبد الله: محمد بن يوسف التّرغى (١). أدركت حياته إلا أنى ما قرأت عليه. توفى سنة ٩٧٥. ٦٦٠ - [محمد بن] (٢) محمد بن القاضى الغرديس التغلبى. والد الكاتب أبى العباس: أحمد المذكور (٣): أخذ عن أبى زكرياء: يحيى السّوسى: المنطق والأصلين؛ وغير ذلك، وعن جماعة، وبيتهم بفاس من بيوت العلم، والثروة، والصلاح، والنّباهة، قديم فى ذلك. توفى سنة ٩٧٦. ٦٦١ - محمد بن محمد بن أبى القاسم الشريف السجلماسى الفقيه أبو عبد الله (٤). كان فقيها مشاركا متفننا. أخذ عن أبى عبد الله: محمد بن أحمد بن مجبر

стр. 529

المساوى، وأبى العباس المنجور، وروى [عن] غير هؤلاء. توفى سنة ٩٨٨. ٦٦٢ - محمد بن مهدى الجرارى . الفقيه الصالح الدرعى أبو عبد الله. عمّ النفع به فى قطر درعة، وله تلامذة كثيرة، وانتفع به خلق كثير. توفى ليلة الثانى والعشرين من جمادى الأولى، الذى من شهور سنة ٩٧٩ (١). ٦٦٣ - محمد بن عبد الرحمن بن جلال . الخطيب المفتى بفاس المحروسة أبو عبد الله الخطيب (٢) المعقولى، أخذ عن أبى عبد الله بن موسى، وعن جماعة من أصحاب أبى عبد الله: محمد بن يوسف السنوسى، وأبى العباس: أحمد بن زكريا المغراوى، وعن أبى العباس: أحمد بن يوسف المليانى، وجماعة (٣). [توفى سنة ٩٨٠ (٤)].

стр. 530

٦٦٤ - محمد بن محمد بن أحمد] بن على] (١) بن أبى العافية المكناسى والدى رحمة الله عليه. كان فقيها، نوازليا، حيسوبيا فرضيا. أخذ الحساب والفرائض عن أبى محمد: عبد الحق المصمودى، وعن أبى الحسن: علىّ بن هارون؛ أخذ عنه «مختصر خليل» وأخذ «تلخيص المفتاح» عن أبى عبد الله: محمد اليسّيتنى. أخذت عنه-رحمة الله عليه: الفرائض، والحساب، قرأت عليه الحوفى، والحصار، نحو الختمتين، وشيئا من «منية الحسّاب» لابن غازى، «وأوائل الأصول» لأوقليدس: بعض المقالة الأولى منه. توفى سنة ٩٨١ برّد الله ضريحه، وأسكنه من الجنان فسيحه (٢). ٦٦٥ - محمد شقرون بن هبة الوجد يجى التلمسانى . المشارك المتفنن. له شرح على التّلمسانية فى الفرائض، وكان فقيها نوازليا، يقوم على ابن الحاجب أتمّ قيام، وكان عارفا بالأصلين والبيان والمنطق. [وولّى بمراكش المحروسة (٣)] توفى (٤) سنة ٩٨٣ (٥).

стр. 531

٦٦٦ - محمد بن علىّ بن يحيى التلمسانى أبو عبد الله المدعو عايشور. الفقيه الفرضى الحيسوبى بتلمسان. حىّ من أهل العصر سنة ٩٩٩. ٦٦٧ - محمد بن أحمد بن محمد [بن محمد] (١) بن الغرديس أبو عبد الله الملقب بالكبير. ولد الكاتب الأرفع أبى العباس المتقدّم (٢) التغلبى (٣). يستظهر مختصر خليل بن اسحاق، وألفيّة ابن مالك، وغير ذلك، وله مشاركة فى النحو وغيره- حىّ من أهل العصر. ٦٦٨ - محمد بن محمد بن محمد بن داود المقدسى / أبو البركات. كان أديبا ناظما ناثرا، وكان حيا سنة ٩٨٣ (٤).

стр. 532

من نظمه يخاطب تلميذه بدر الدين حسن البورينى (١) ما لغزا (٢): يا اماما حوى كمال المعالى ... ورقى للعلى بغير توان (٣) دمت للمجد والفضائل أهلا ... دائما آمنا من الحدثان ما اسم شئ له حروف ثلاث ... وحروف تزيد فوق ثمان فإذا ما حرفته كان دأبا ... لذوى الدّين من أولى العرفان (٤) وإذا ما حذفت أوّل حرف ... منه أضحى فعلا لماضى الزمان (٥) وكذا مصدر وتحريف هذا ... فعل أمر أوضحته فى بيانى (٦) وإذا ما عكست ذا الأمر تلقى ... جوهرا فى نحور حور حسان وإذا ما أبدلت أول حرف ... منه باء أضرّ بالإنسان (٧) أو بجيم فوصفها ثوب معنى ... فاقد القوت عادم الإمكان أو بفاء أبدلته فهو وصف ... للإله المهيمن الديّان

стр. 533

أو بنون فذا حرام علينا ... معشر الناس من أولى الإيمان وإذا قلبه أزلت تجده ... لك فى قلب خالص الإخوان (١) وإذا ما أبدلت بالقلب عينا ... صار ممن تحب أقصى الأمانى أو بغين أبدلته عاد وصفا ... لرقيب منه الكروب أعانى (٢) أو بفاء فاسم لمن لحماكم ... أمّ يرجو مناهل الإحسان أو بقاف فوصف ما بفؤادى ... للقاكم من لاعج النيّران وهو يبقى بالجسم فى الناس دهرا ... وبروح إن جسمه صار فانى وهو فى وجه من تحبّ تراه ... واضحا دائما مدى الأزمان (٣) ويلين النّفوس فى مجلس الأ ... نس إذا ضاع نشره فى المكان (٤) ورد اللغز نحو بابك يسعى ... يرتجى حلّه بحسن بيان (٥) فأجب سيدى فلا زلت أهلا ... للمعالى فى نعمة وأمان فأجابه بدر الدين وألغز هو أيضا، فقال (٦): أمغان بدت لنا أم معانى ... أو عقود فاقت عقود جمان؟ ! (٧) أم سلاف راقّت ورقت فلما ... مازجتنى غدوت كالسّكران؟ ! (٨)

стр. 534

أم حبيب مواصل بعد هجر ... منّ لطفا بقريه والتدانى؟ ! (١) أم نظام قد جاءنا من إمام ... واحد الدهر ما له فيه ثانى؟ ! (٢) وظباء العلوم ترتع زهوا ... فى رباه ما بين تلك المغانى ما امرؤ القيس فى القريض وقسّ ... عند ما قلت يا بديع المعانى (٣) أنت بحر النّدى وفخر المعالى ... أنت إنسان عين هذا الزمان أنت شمس لكن بغير كسوف ... أنت بدر لكن بلا نقصان لك يا واحد الزمان بيان ... قد غدا جامعا عقود المعانى (٤) كلّ أهل العلوم ركن ولكن ... أنت مولاى عمدة الأركان فضلكم شامل الأنام وإنّي ... واجد شكركم بكلّ لسان (٥) كلّ [شخص أتى يؤمّ حماكم ... شملته هواطل الإحسان جاء] من درّ بحر فضلك لغز ... فاق لطفا قلائد العقيان هو روض قد فاح منه عبير ... فغدا مذكرى خدود الحسان (٦) إن هذا-والله-سحر حلال ... فاتنى حلّه بعقد لسانى كان فى خفية، فهبّت عليه ... نسمات الأفكار والأذهان (٧)

стр. 535

فإذا ما قلبته قلب بعض ... صار دورا يا كامل العرفان وإذا ما حذفت قلبا تراه ... مشبهى صدغ شارد فتّان (١) وحليفا للشوك أضحى فقلنا ... عمرك الله كيف يلتقيان (٢) يا إماما سما على كلّ سام ... فعلا رفعة على كيوان خد جوابا أتاك يبدى قصورا ... من حليف الهموم والأحزان أين نظم القريض من فكر شخص ... أغرقته خواطر الأشجان (٣) عاندته يد الزمان؛ فأضحى ... فى مكان. وقصده فى مكان (٤) [ثم قل لى ما اسم ثلاثىّ وضع ... ثلثاه عش دائما فى أمان وإذا ما فتحت عينا تراه ... صار فعلا يلقى لماضى الزّمان آخر منه مثل علمك طود ... أول منه أنت فى الإنسان ليس يخلو منه لطيف وإنّي ... صرت منه فى الناس كالحيران إن تصحّفه تلقه ضدّ ضوء ... فيه أبكى من زائد الهجران فاكشفنه وأوضحن لمعمّى ... دمت فى نعمة مدى الأزمان ما تغنّت على الأراكة ورق ... فأمالت موائد الأغصان ...

стр. 536

فأجابه محمد بن داود بقوله: أيها الفاضل الذى فى المعانى ... وبيان علا بديع الزمان يا فصيحا قد فاق فى الفضل قسّا ... وبليغا أربى على سحبان/ من يحارى جواد فكرك يكبو ... طرفه فى غداة يوم الرهان هكذا هكذا القريض وإلا ... فالأحقّ السّكوت للإنسان قد حللت المعقود أحسن حلّ ... وعقدت المحلول عقد الجمان وبذكر الحدود هيّمت قلبا ... كان من قبل زائد الهيمان وبواو الأصداغ والدال أضحى ... لى دور فى الورد والريحان وحوى نظم عقد لفظلك لغزا ... سلب الروح من يد الجثمان هو شئ له على الناس حكم ... من تولّى عليه أصبح عانى حاكم، عالم، لطيف، عنيف ... باطن، ظاهر، بلا كتمان جار فى أحكامه ليس يخشى ... من وزير علا ولا سلطان وقلوب الأسود بالرغم أمست ... منه قهرا مراتع الغزلان كم له فى الأحبّاء مثلى قتيل ... من كماة لدى الوغى شجعان [و] هو فى اللفظ ذو حروف ثلاث ... ولدى البسط واحد مع ثمان أول منه إن بدا لى أنادى ... مرتضى من مريضة الأجفان وأخير مماثل طور سينا ... عكسه فاق شامخ البنيان إن تفصّل حروفه وتصحف ... تلقه فى مفصّل القرآن وتراه مصحّفا عاد كالصبح ... إذا من هاجر بالتدانى وهو فى القلب كامن وتراه ... ناطقا مفصحا بغير لسان

стр. 537

ثلثاه أودعته فى مقالى ... عشت دهرا ممتعا فى أمان خذ جوابا بينته لك حتى ... صار من بعد واضح التّبيان] فلتدم راقيا سنام المعالى ... حائز المجد فائق الأقران [ما جرى بين أهل فضل سؤال ... وجواب يفوق زهر الجنان] ... كان إنشاد النظم المذكور فى أوائل سنة ٩٨٣ (١). ٦٦٩ - محمد بن مجبر المساوى (٢) أبو عبد الله. الأستاذ الحافظ النحوىّ، سيبويه زمانه، وواحد وقته وأوانه. له طرز على ألفية ابن مالك، شيخ الجماعة. أخذ عن أبى عمران: موسى الزّواوى، وعن أبى عبد الله: بن غازى، وأكثر على الزّواوى. وكانت له مشاركة فى الحساب والفرائض، وكان يستظهر مختصر ابن الحاجب الفرعى، وكان يقوم به أحسن قيام؛ يتكلم عليه فى مسجد الشّرفاء من فاس، وفى مسجد العقبة الزرقاء التى بإزاء داره والسقاية التى هنالك. توفى سنة ٩٨٤ ودفن خارج باب الجيسة: أحد أبواب فاس المحروسة، فى روضة الولى أبى عبد الله: محمد بن الحسين (٣). أخذ عنه أبو العباس المنجور، وأبو العباس القدومى، وأبو العباس: أحمد [بن علىّ] الزمورى، والحميدى: عبد الواحد بن أحمد وغيرهم، رحمة الله عليه (٤).

стр. 538

٦٧٠ - محمد: أمير المؤمنين بن عبد الله: أمير المؤمنين بن محمد المهدى: أمير المؤمنين بن أمير المؤمنين (١) أبى عبد الله القائم بأمر الله تعالى الشريف الحسنى سلطان المغرب. بويع له بعد وفاة أبيه بمراكش المحروسة، ووصلت إليه البيعة لمدينة فاس [مجموعا شملها (٢)]، فجدّدوها وبقى فى ملكه إلى أن قدم عليه عمّه مروان؛ فأخرجه عن ملكه؛ وذلك أنه لما التقى الجمعان [فى الوكر (٣)] على مقربة من بنى وارتين. من أحواز فاس فرّ قائد الأندلس [الدهاق (٤)] الدغالى، وغدر مخدومه، ففرّ؛ فانقرضت عنها إلى مراكش (٥) بسبب ذلك، وكان أمر الله قدرا مقدورا. ولم يدخل مدينة «فاس» بل جاز عنها إلى مرّاكش وجدّد حركة أخرى، والتقى مع عمه بوادى الرّيحان؛ فكانت الهزيمة عليه، ثم فرّ أيضا إلى مرّاكش؛ فحمل منها أمتعته المعتبرة، وما خفّ من ماله وفرّ إلى الجبل. جبل درن، ثم منه إلى بادس، ثم انتقل إلى سبتة، ثم إلى طنجة، واستنصر بملك النصارى على عمه وعلى المسلمين. وهو [الذى خلعه عمّه أبو مروان: عبد الملك، واستصرخ باللعين] سبستيان؛ فأتى به فى سنة ٩٨٦ وقد جمع النّصرانىّ المذكور نحو مائة ألف وخمسة وعشرين ألفا، وقصد «فاسا».

стр. 539

وكان خروجه من أصيلا؛ لأنها كانت على ملك اللّعين المذكور وقتئذ، فلما بلغ لوادى المخازن، وقد بلغ عبد الملك إليه بجيشه-ومعه أخوه أبو العباس. أحمد المنصور-تواقعا واشتبكت الحروب بينهما، وكان عبد الملك (١) ضعيفا من سمّ كان به، سمّه رمضان العلج حيث أتى معه للمغرب غدرا له؛ وبلغ به الجهد فى ذلك اليوم أعنى يوم اللقاء، وجاءه وعده فى أوّل التفاف السّاق بالسّاق، وعلم بذلك أخوه أبو العباس، وكانت الكرّة أوّل (٢) مرّة على المسلمين، ثم إن أبا العباس أعمل (٣) الصبر، وقاتل قتالا عظيما؛ فلم يمرّ على النصارى إلا مقدار ثلاث ساعات (٤) إلا وهم كلّهم تحت أسره. أبقاه الله بين قتلى وجرحى وأسارى، ثمّ بايعه الناس بعد أن انقضت الغزوة بالمحل المذكور، وتمّت بفاس المحروسة، حضرها أهل الحلّ والعقد من الأعيان والفقهاء وأشياخ القبائل، وغير ذلك ممن (٥) عليهم المدار. ولما كانت الكائنة المذكور توفى سبستيان (٦) اللعين المذكور؛ وفرّ محمد المذكور بنفسه، وقصد أصيلا؛ ليحصل على النجاة بها، وكان هنالك [واد عليه] (٧) قنطرة وجسر عظيم، جاز عليه النصرانى ومن معه؛ فلما أزعجته

стр. 540

الواقعة [قطع من غير محل جواز فى الوادى المذكور؛ فغرق به ومات من حينه أيضا. وكانت الواقعة (١)] يوم الاثنين منسلخ جمادى الأولى سنة ٩٨٦. فانظر لحكمة الله القهار! أهلك ثلاثة ملوك فى يوم واحد. وأقام واحدا وهو أبو العباس المنصور! أبقى الله وجوده، وأدام سعوده. وإنما أطلت فى هذه الترجمة لأفيدك بعض خبره. وأما حروبه التى كانت (٢) بينه وبين عمه أبى مروان، وأبى العباس المذكور، فحروب تفتقر إلى تأليف وحدها. وقصدنا: الاختصار فى هذه العجالة، والله الموفّق لا ربّ غيره، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم (٣). ٦٧١ - محمد (٤) بن (٤) محمد بن على الجزولى ثم الدّرعى النافجرونى (٥) أخذ عن جماعة، ورحل إلى المشرق فأدّى فريضة الحج، وأخذ عن جماعة من أهل مصر، ومكة المشرفة وغيرهما. أخذ عن نجم الدين الغيطى، وأبى عبد الله: محمد بن أبى بكر العلقمى، وعن أبى فهد (٦) وغيرهم. توفى بمدينة فاس المحروسة سنة ٩٨٨.

стр. 541

٦٧٢ - محمد بن محمد بن أحمد بن عيسى أبو عبد الله . الكاتب وزير القلم الأعلى. كاتب أبى العباس المنصور، وكان له نظم لا بأس به، ونثر رائق، وخطوط منوعة فى الحسن. نثره أحسن من نظمه. توفى فى السجن-أعاذنا الله من غضبه-سنة ٩٩٠. ٦٧٣ - محمد (١) بن (١) محمد بن عبد الرحمن بن بصرى الولهاصي أبو عبد الله. خطيب جامع مكناسة الزيتون، الولىّ الصالح. توفى فى آخر الحجة سنة ٩٩١ ودفن بداره من القسطون (٢). ٦٧٤ - محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم المشترائى الدكّالى أبو عبد الله. الفقيه الأستاذ الحافظ، (٣) إلا أنه كان معه طيش (٣) وكان رجلا صالحا مشهور الولاية/. توفى يوم الأربعاء منتصف القعدة سنة ٩٩٢ [وولد سنة ٩١١ (٤)]. ٦٧٥ - محمد بن سعيد بن سليمان الطّنجى أبو عبد الله (٥). يعرف بابن سليمان. وكانت له معرفة بالحساب والفرائض [(٦) وكان يعقد الشروط بسماط العدول بفاس (٦)]. توفى سنة ٩٩٢.

стр. 542

٦٧٦ - محمد بن سلامة أبو عبد الله . خطيب جامع الزيتونة بتونس المحروسة. الفقيه، المفسر، الواعظ. توفى فى جمادى الثانية عام ٩٩٣ (١). ٦٧٧ - محمد بن أبى الحسن البكرى الصديقى أبو عبد الله . الناظم الناثر، الصوفى، الولى، الصالح، (٢) من أهل مصر (٢). كان له نظم معجز رائق. ﵀. من نظمه: ما أرسل الرحمن أو يرسل ... من رحمة تصعد أو تنزل فى ملكوت الله أو ملكه ... من كلّ ما يختصّ أو يشمل إلا وطه المصطفى عبده ... نبيّه مختاره المرسل واسطة فيها وأصل لها ... يعلم هذا كلّ من يعقل فلذ به فى كلّ ما ترتجى ... فهو شفيع دائما يقبل وعذ به فى كلّ ما تختشى ... فإنّه المأمن والمعقل وحطّ أحمال الرجا عنده ... فإنه المرجع والموئل وناده إن أزمة أنشبت ... أظفارها واستحكم المعضل يا أكرم الخلق على ربّه ... وخير من فيهم به يسأل (٣) قد منّى الكرب وكم مرة ... فرّجت كربا بعضه يدهل ولن ترى أعجز منى؛ فما ... لشدّة أقوى ولا أحمل (٤)

стр. 543

فبالذى خصّك بين الورى ... برتبة عنها العلا ينزل عجّل بإذهاب الذى أشتكى ... وإن توقّفت فمن أسأل؟ [فحيلتى ضاعت وصبرى انقضى ... ولست أدرى ما الذى أفعل؟ ] (١) وأنت باب الله أىّ امرئ ... وافاه من غيرك لا يدخل صلّى عليك الله ما صافحت ... زهر الروابى نسمة شمأل مسلّما ما فاح عطر الحمى ... وطاب منك النّدّ والمنول (٢) والآل والأصحاب ما غرّدت ... ساجعة أنلوذها؟ ؟ ؟ مخضل ومما قاله وهو متعلق بأستار الكعبة فى بعض السّنين: يا ظاهرا جلب الألباب ظاهره ... وباطنا جذب الأرواح باطنه/ ومقيما بقلب لا براح له ... ما خاب قلب محبّ أنت ساكنه فاعطف على دنف ذابت حشاشته ... مما يعانيه أو مما يعاينه [وما ذكرت له إلا شكى وبكى ... وانهلّ بالدمع من عينيه هاتنه هذا حديث هواه بثه وبدا ... للناس مرتبه فى الحبّ كامنه (٣)] وله أيضا: إلى الله أشكو ما ألاقى وإنه ... بحالى عليم وهو يرحم عنده فما خاب من يرجو من الله ما يشا ... ولا فصل إلا وهو يوجد عنده فطب واغتبط وافرح بكل مؤمّل ... فعمّا قريب ينجز الله وعده وله أيضا: أود من الدنيا صديقا موافقا ... وفيّا بما أرضاه يرضى وينشرح (٤)

стр. 544

فإن لم أجد أعرضت عن كل كائن ... وقلت لقلبى قد خلا الكون فاسترح ونظمه أكثر من هذا. توفى سنة ٣ أو ٩٩٤ فيما أخبرنا به (١)، والله أعلم بذلك. ٦٧٨ - محمد بن الطبلاوى أبو عبد الله . الفقيه الشافعى بمصر. كان فقيها أستاذا محققا، وله رواية وسند عال. توفى فى أواسط شوال بمكة سنة ٩٩٤ ودفن بالمعلى. ٦٧٩ - محمد بن محمد اسكيا الحاج الناسك أبو عبد الله . خلعه أخوه محمد بان العافية بموافقة إخوته. توفى سنة ٩٩٤. ٦٨٠ - محمد بن أحمد بن الناظر أبو عبد الله . الفقيه المراكشى كان نحويا. توفى سنة ٩٩٥. ٦٨١ - محمد بن أبى اللّطف المقدسى . الفقيه [المفتى بالقدس الشريف. أبو عبد الله. الفقيه] الشافعى، الناظم الثائر. من نظمه: ماذا تقول يا إمام عصره ... يا فائقا فى العلم أهل دهره أنت الذى قد حزت فضلا وافرا ... وفاح مسك عاطر من نشره

стр. 545

هل لبس السروال طه المصطفى ... وهل يسنّ لبسه لستره أم لا فعجل بالجواب سيدى ... بسرعة تحظى بظلّ أجره؟ ! فأجاب نفسه: من بعد حمد الله تلو شكره ... على جزيل فضله وبرّه مصليا على رسوله الذى ... أرسله بنهيه وأمره أقول: إن المصطفى قد اشترى ... ذاك ولم يلبسه فى عمره/ كما الشيخان حكيا ذلك فى ... حاشية الشفا فصن عن نكره (١) قالوا وما فى الهدى من لباسها ... فذاك سبق قلم لم يذره ولبسه سنّة إبراهيم لا ... بأس به فالبس لأجل ستره حرّره ابن أبى اللطف اسمه ... محمد معترف بفقره حامدا الله مصليا على ... نبيّه مستغفرا من وزره (٢) توفى سنة ٩٩٦. أنشدنى ذلك إجازة إمام الدين الخليلى. ٦٨٢ - محمد بن المنكى أبو عبد الله . قاضى طرابلس الفقيه المشارك. [توفى فى ذى الحجة سنة ٩٩٧ فجأة. ٦٨٣ - محمد (٣)] المنوفى. الإمام الصّالح، الفقيه، المالكى، أبو عبد الله. أخذ عن أبى زيد: عبد الرحمن الأجهورى، وأخذ عنه جماعة وافرة بمصر. توفى فى أوائل ربيع النبوى عام ٩٩٨.

стр. 546

٦٨٤ - محمد بن عبد الله الرجراجى . الفقيه. قاضى «تادلا» أبو عبد الله، يستظهر مختصر خليل، ويقوم عليه أحسن قيام، وله مشاركة فى النحو والأصلين، والبيان، والمنطق. أخذ عن أبى العباس المنجور، وأجاز له أبو النجم: رضوان-الحديث، وهو حىّ من أهل العصر. سألته عن ولادته فضنّ بذلك؛ عملا بمذهب مالك فى ذلك (١). وهو من مدرسى «مراكش» المحروسة وعهدى بالمخدوم أبى العباس المنصور أمره باختصار الكشاف والكلام معه فى مواضع سقطه. ٦٨٥ - محمد الحاج أدوكو أبو عبد الله . الفقيه المراكشى. له مشاركة فى النحو، يستظهر مختصر خليل. أخذ عن أبى العباس المنجور، وعن جماعة من أهل عصره. حىّ من أهل العصر أيضا. ٦٨٦ - محمد بن موسى الحلفاوى . من ماجنى (٢) إشبيلية. نزل «فاسا» كان أذن فى الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، حسم به أدواء الفساد، وقمع الأشرار عن بغيهم المعتاد، وله مع أبى/عنان حكايات مشهورة. وكان يعينه على الأخذ على أيدى المعتدين. أخذ التصوف عن يعقوب الزيات، من أهل «فاس».

стр. 547

وكان ممن (١) له قدم فى الطريقة، وكان صاحب صدقات ومكاشفات، وكان حافظا القرآن، ولكثير من الحديث، وكان كثيرا ما يستفتى أبا عبد الله الهبطى إن عراه مغصل؟ ؟ ؟ كشفه عنه. توفى بفاس سنة ٧٥٨ رحمة الله عليه، ونفعنا به وبأمثاله. ٦٨٧ - أبو عبد الله محمد الغريانى الفقيه المفتى بتونس. سئل عمن قال لغيره: «يا عدو الله تعالى» فأفتى أبو عبد الله المذكور بتكفير قائل ذلك؛ لأنه كفّر صاحبه، حيث جعله عدوّ الله تعالى يستتاب، وأخذ كفره من الآية ﴿مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلّهِ﴾ (٢) وهذا أخذ حسن، واستتابته من قوله ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ﴾ (٣). واستدلّ للفتوى (٤) الأولى بقوله ﷺ : «إذا كفّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما» (٥).

стр. 548

لأنه إن كان المقول له كافرا فقد صدق وإلا كفر القائل؛ لاعتقاد (١) ما عليه المؤمن من الإيمان كفرا. وهو جيد فتأمله. وكانت هذه النازلة قد نزلت بتونس فى رجل يقال له القبطان (٢) من أهل تونس، قال الآخر فى تنازعهما-هو عدوّ الله ورسوله-فى سنة ٧٨٤ فأفتى الغريانى فى النازلة بما ذكر. ٦٨٨ - محمد بن علىّ الهوزالى ، الأديب، الناظم، الثائر، نابغة زمانه. أخذ عن أبى العباس المنجور، وله معرفة بالبيان والنحو، وله نظم رائق. أخذ عن أبى العباس فهرسته، وشاركته فى السماع؛ لأبى سمعتها عليه مرّتين: مرّة معه، ومرّة وحدى، وهو قاضى سكتانة، وهو حىّ أهل العصر. ٦٨٩ - محمد بن أحمد الساعى أبو عبد الله . الفقيه الفرضى الحيسوبى. أخذ عن عبد الحق المصعودى، وعن أبى مالك الونشريسى، وأبى الحسن: بن هارون وأبى عبد الله اليسيتنى، وغيرهم. وله معرفة بالمنطق والأصلين والبيان والنحو. ولد بعد سنة ٩٢٠. ٦٩٠ - محمد بن أحمد بن إبراهيم الفاسى . (٣) لقب بين الأصحاب [ب] أبى البديع، له نظم، أنشدنى يهجو نفسه مضمّنا: قد قلت للأعور المعذور حين غدا ... يفتّح الفعل فى عينى ويبخسنى

стр. 549

من أين تدرك داء العين من عور ... لولا مخاطبتى إياك لم ترنى ... وله يمدح صدر الأفاضل: وقائلة ما بال قلبك قد غدا ... رهينا لدى صدر الأفاضل ذى البشر؟ فقلت؛ هو الصّدر الرحيب جنابه ... ولا عجب إن علّق القلب بالصّدر؟ ! ... وله فى حسام الدين الجوزى: / إذا ما الدهر جار عليك جاور ... حسام الدين محمود الكرام ولا ترهب عدوّا أو عذولا ... وكيف وقد لجأت إلى الحسام؟ ! ... وخاطبنى بقوله: إذا رمت أن تحظى بكل فضيلة ... ويرفع عنها سترها وحجابها فواف شهاب الدين وانزل بأرضه ... تجدها سماء والشهاب شهابها فأجبته بقولى: أبدى من السحر الحلال جواهرا ... حسبى علاه فى الأنام أذيع لا تعجبوا ممن بدا من فضل من ... بهر الأنام؛ فإنه لبديع (١)

стр. 550

ولقد استدعى منى ما تأخر من نظمى سنة ٩٩٩ فكتبت له هذه الأبيات: حسبى من الحبّ ما أضمرته وكفى ... ومن دموعى ما بالخدّ قد وكفا (١) وقد رضيت بما أبقيت من رمقى ... وإن على القلب جيش السّقم قد وجفا (٢) بالله رفقا على قلب حللت به ... وارحم خضوعى يا من ملّنى وجفا واعلم بأنى رضيت الحبّ منزلة ... وفى مغانيه لذّ العيش لى وصفا تبارك الله لا حىّ يماثلكم ... ما إن يصفكم على الإطلاق من وصفا لله درّك ما أحلاك فى خلدى ... يا سيّدا فى معانى الحسن قد وقفا! [يا (٣) ... كعبة الفضل يا بيتا أطوف به ماذا الجمال الذى قد أتكم؟ ؟ ؟ وقفا؟ ... وقفت فى عرفات العرف أسأله وصلا فأنقذنى من هجره وعفا! ؟ يا ما أميلح بعد-الهجر وصلهم ... إن أقفر الدهر من هجرانهم وعفا (٣) ] ولد ليلة الجمعة عاشر القعدة سنة ٩٦٥. ٦٩١ - محمد بن أحمد [(٤) بن مطرف بن سهل (٤)] بن محمد بن مطرف بن عزيز التّجيبى. من أحفاد منذر بن يحيى بن منذر المنصور (٥): أحد ثوّار سرقسطة، وبنو صمادح من بنى عمه.

стр. 551

روى الحديث عن أبى القاسم بن عبد الجبار الفقيقى (١)، وأبى (٢) عبد الله (٢) الشامى الخزرجى، وأخذ النحو عن أبى العباس القدومى، والفقه عن أبى (٣) العباس المنجور، وعن أبى (٣) زكرياء السراج، وعن عبد الواحد الحميدى، وغير هؤلاء. ولد سنة ٩٥٤. ٦٩٢ - محمد بن محمد بن محمد الغمارى الكومي أبو عبد الله . الفقيه الخطيب بمكناسة، /فقيه نحوىّ يستظهر مختصر خليل بن إسحاق، وله مشاركة فى الحساب والفرائض، أستاذ فيهما. أخذ عن أبى عبد الله: محمد بن مجبر، وعن أبى راشد: يعقوب بن يحيى البدرى، وعن أبى زكرياء: يحيى السراج وعن جماعة. ولد بعد سنة ٩٤٠. ٦٩٣ - محمد بن أحمد الجنان الغرناطى الأندلسى أبو عبد الله . يقوم على مختصر خليل، وعلى (٤) ألفيّة ابن مالك، ويشارك (٥) فى الفرائض والحساب. أخذ عن أبى العباس: أحمد بن علىّ المنجور، وعن أبى العباس: أحمد ابن قاسم القدومى، وعن أبى عبد الله بن مجبر، وعن أبى راشد: يعقوب ابن يحيى اليدرى، وأجاز له ابن راشد الموطأ عن سفيان (٦) وأبى عبد الله: محمد بن محمد (٧) الحضرى، وغيرهما. حىّ من أهل العصر. ولد بقرب سنة ٩٥٦.

стр. 552

٦٩٤ - محمد بن علىّ بن الزبير أبو عبد الله كاتب أبى المعالى: زيدان بن أمير المؤمنين أبى العباس: أحمد المنصور، ناظم أديب، ونظمه لا بأس به. ولد بعد ٩٦٠. ٦٩٥ - محمد بن الحسن (١) بن عرضون الغمارى الزجنى (٢) أبو عبد الله قاضى شفشاوق، فقيه، نحوىّ، يقوم على ألفية ابن مالك أحسن قيام، وله معرفة بالعروض والأصلين، والمنطق والبيان. من أمثلة طلبة أهل العصر. أخذ عن أبى العباس المنجور، وعن أبى عبد الله: محمد بن أحمد بن مجبر، وعن أبى راشد: يعقوب اليدرى، وغير هؤلاء. له نظم رائق، وقد تقدم شئ من نظمه فى ترجمة أبى العباس: أحمد بن يحيى الشفشاونى العلامى. ولد بعد سنة ٩٥٠ (٣). ٦٩٦ - محمد بن علىّ الشامى الخزرجى أبو عبد الله . شيخ من العامة له سند صحيح. أخذ عن أبى زيد: عبد الرحمن سفيان (٤)، إلا أنه ليس من أهل العلم (٥). ولد سنة ٩٢٢.

стр. 553

٦٩٧ - محمد المرّينى التلمسانى أبو عبد الله . يستظهر بعض مختصر ابن الحاجب، وألفية ابن مالك، وله مشاركة فى الأصلين والمنطق. أخذ عن أبى العباس، المنجور (١)، وأخذ القراءات عن أبى القاسم ابن إبراهيم. ولد بعد ٩٥٠. ٦٩٨ - محمد بن يوسف بن مهدى الزياتى الغمارى أبو عبد الله الفقيه، النحوى، كان يستظهر نحو النصف من مختصر ابن الحاجب، وكان يقوم على ألفية ابن مالك أتمّ قيام. أخذ النحو (٢) عن أبى العباس القدومى/وعن أبى العباس المنجور غير النحو من العلوم. توفى بغنوا (٣) من بلاد السودان بعد ٩٩٠. ٦٩٩ - محمد بن أبى الفضل العقاد الشريف المكى أبو عبد الله . أحد الواردين على إيالة مولانا أبى العباس المنصور، أبقاه الله تعالى بمنه وكان أديبا ناظما. من نظمه: لا وفرع كدحى الليل الغسق ... وجبين ضوءه ضوء الفلق ومحيّا كلف البدر به ... وحديد؟ ؟ ؟ من حواليه شفق ما رأى الغزلان إلا سرقت ... منه جيدا والتفاتا وحدق

стр. 554

أخذتها فتولّت شردا ... كيف لا يشرد خوفا من سرق؟ ! توفى بالقسطنطينية بعد ٩٩٠. ٧٠٠ - محمد البهنسى المصرى أبو عبد الله . الفقيه الراوية المحدّث المفسّر. له تفسير فى نحو الأربعين مجلّدا، وله شرح (١) على البخارى فى نحو الثلاثين مجلّدا وغير ذلك من التصانيف. لقيته بمصر سنة ٩٨٦. وأخذت عنه، وأجاز لى كلّ ما يحمله لفظا لا كتابة. توفى بمكة المشرفة سنة ٩٩٩. ٧٠١ - محمد المحلى (٢) جمال الدين أبو عبد الله. الفقيه الشافعى. فقيه نحوىّ وله مشاركة فى الأصلين، والبيان، والمنطق. أخذ عن أبى عبد الله الرملى وأبى إسحاق: إبراهيم بن عبد الرحمن (٣) ابن أبى بكر العلقمى وغيرهم. لقيته بمصر سنة ٩٨٦. ٧٠٢ - محمد بن أحمد الرملى . فقيه الشافعية، ومفتيهم بمصر. أخذ عن زكرياء، وعبد الحقّ السنباطى، وجماعة، رجل مسنّ وكان حيّا بمصر سنة ٩٩٨ (٤).

стр. 555

٧٠٣ - محمد الرّندى الفاسى . كان حافظا للمذهب، قائما به، إماما فى العربية، متقدما (١) فى النظر، انتفع به خلق. لازم أبا الحسن المرينى فى وجهته لتلمسان وبعد ذلك إلى أن توفى سنة ٧٤٦. له تأليف حسن أبان عن مقدار تصرّفه، شرح فيه تفريع ابن الجلاّب. ٧٠٤ - محمد بن علىّ بن عبد الرزاق الجزولى . الإمام القاضى أبو عبد الله الخطيب. كان أحسن الناس خلقا وخلقا. كان قاضيا بحضرة أبى سعيد المرّينى وخطيبه. ولما توفى أبو سعيد/أخذه (٢) ولده أبو الحسن.

стр. 556

أخذ عن أهل فاس، ورحل إلى تونس فأخذ بها عن علمائها كاليفرنى، والفودرى (١) وابن جماعة، وابن سرور، وغيرهم (٢)، وعن أبى عبد الله: محمد بن الحسين الزّبيدى، وأخذ التّصوّف عن أبيه، ولبس منه الخرقة. وكان له التقدّم فى علم الأصول بفاس، وكان يعقد لذلك مجلسا فى جامع القرويين، وكان يطاوعه القلم فى الكتابة، وكان معظّما عند أبى الحسن المرينى. توفى فى حدود ٧٥٥. ٧٠٥ - محمد بن عبد الرحمن المكودى . الفقيه الكاتب من بيت بنى المكودى، وبيتهم بفاس بيت فقه، وكتابة، وعدالة، وثروة، ولهم زقاق بفاس يقال له عقبة المكودى. توفى بفاس سنة ٧٥٣ (٣) ولم يبق منهم أحد فى عصرنا هذا. ٧٠٦ - محمد بن عثمان بن يغمراسن بن زيان الأمير أبو زيان . بويع بتلمسان بعد أبيه عثمان فى ذى القعدة سنة ٦٩٣ (٤). وتوفى فى الثالث والعشرين من شوال سنة ٦٩٧. ٧٠٧ - محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن بن زيان أبو زيان المتوكل على الله. بويع سنة ٧٦٣ بحوز تلمسان، ثم خلع، ثم بويع ثانية فى سنة ٧٦٧. وتوفى مخلوعا سنة ٧٨٥ بتونس، وكانت أيامه بالدولتين خمس عشرة سنة.

стр. 557

٧٠٨ - محمد بن يحيى بن أبى طالب بن أبى القاسم العزفى . بويع بسبتة بعد أبيه: يحيى فى شعبان عام ٧١٩، وخلع فى صفر سنة ٧٢٠. وتوفى بفاس وهو كاتب فى الحضرة المرينية عام ٧٦٨. مولده بسبتة عام ٦٩٩ (١). ٧٠٩ - محمد بن أحمد بن على بن جابر الهوارى . الأندلسى، المالكى، الضرير، النحوى ولد سنة ٦٩٧. أخذ عن ابن يعيش النّحو، والفقه عن أبى محمد: سعيد الرّندى، والحديث عن أبى عبد الله الزواوى، ثم رحل إلى الديار المصرية، وصاحبه (٢) أحمد بن يوسف الرّعينى، وهذان هما المشهوران بالأعمى والبصير، فكان ابن جابر يؤلف وينظم، والرّعينىّ يكتب، وسمعا معا/من أبى حيّان، ودخلا الشام، وسمعا (٣) المزّى. له شرح على ألفية ابن مالك، وله نظم الفصيح والحلة

стр. 558

السّيرا، فى مدح خير الورى، وشرح ألفية ابن معطى فى ثمانى مجلدات. توفى سنة ٧٨٠ (١). ٧١٠ - محمد بن أحمد بن على بن عمر الأسنوى أبو عبد الله . شرح مختصر خليل، ومسلم، والألفية، واختصر الشفاء لعياض. توفى فى ذى الحجة سنة ٧٦٣. ٧١١ - محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد جلال الدين المحلى (٢). المفسر، الأصولى، النحوى. ولد بمصر نحو ٧٩١ (٣). وكان قوّالا للحق، لا تأخذه (٤) فى الله لومة لائم، وكان يقول: «فهمى لا يقبل الخطاء» ولم يكن يقدر على الحفظ، وحفظ كراسة من بعض الكتب، فامتلأ بدنه حرارة.

стр. 559

كان على طريق السّلف: من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وكان عظيم الحدّة، عرض عليه القضاء فامتنع، وولّى تدريس الفقه بالمؤيدية والبرقوقية، وكان يغلب عليه الملل وقلّة الإقراء. سمع الحديث من الشرف بن الكويك (١)، وكان متقشفا فى ملبوسه ومركوبه، ويتكسّب بالتجارة، وألّف كتبا. منها: «شرح جمع الجوامع» و «شرح المنهاج»، و «الورقات» فى الأصول، و «البردة (٢)»، و «المناسك» وألّف كتابا فى الجهاد، وأشياء لم تكمل، كشرح القواعد لابن هشام، وشرح «التسهيل» و «حاشية على شرح جامع (٣) المختصرات» و «حاشية على جواهر الأسنوى» و «شرح الشمسية فى المنطق» و «مختصر التنبيه» كتب منه ورقة واحدة، و «تفسير القرآن» كتب منه من أول الكهف إلى آخر القرآن، وكتب على الفاتحة وآيات يسيرة من البقرة، وكمّله جلال الدين السيوطى. توفى فى أوّل يوم من سنة ٨٦٤ (٤). ٧١٢ - محمد بن أحمد بن محمد [بن] أبى عبد الله [بن] (٥) سحمان بضم السين المهملة وسكون الحاء أبو بكر البكرى (٦) الوائلى المعروف بالشريشى المالكى النحوى.

стр. 560

ولد بشريش سنة ٦٠١ (١)، وسمع الحديث ببغداد من ابن القطيعى، وابن روزبه، وابن اللّتىّ، و [عن] ياسمين بنت البيطار، وبدمشق من ابن الشّيرازى، وبإربل من الفخر الإربلى، وبحلب من ابن يعيش، وروى عنه [ولده، و] ابن تيمية، والبرزالى (٢) /وشرح ألفية ابن معطى (٣). توفى فى الرابع والعشرين لرجب سنة ٦٨٥ (٤). ٧١٣ - محمد بن سعيد (٥) بن محمد بن حسين بن بقىّ. الأستاذ الخطيب المتصوف الراوية أبو عبد الله. ولد يوم الجمعة الثانى عشر لصفر عام ٧٢٢. وتوفى يوم الجمعة الثانى والعشرين لذى القعدة سنة ٧٩١. ٧١٤ - محمد بن علىّ بن أحمد بن محمد الأوسى البلنسى أبو عبد الله . ولد فى يوم الاثنين الخامس والعشرين لذى الحجة سنة ٧١٤ (٦). وتوفى فى يوم السبت الخامس لشهر ربيع الأول سنة ٧٩١ (٧).

стр. 561

٧١٥ - محمد بن محمد بن يوسف بن مالك بن أحمد الرّعينى الإلبيريّ أبو عبد الله. شرح البردة فى ثلاث مجلّدات. توفى سنة ٧٨٢. ٧١٦ - محمد بن أحمد بن مخير الأشعرى الصالحى أبو عبد الله . الشيخ الخطيب (١) المقرئ الحافظ. ولد عام ٦٨٩ وتوفى سنة ٨٠٥. ٧١٧ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن (٢) بن عمر اللخمى الفاسى أبو عبد الله. الأستاذ الصالح-ولد فى رجب عام ٧٠٣. وتوفى ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر محرّم عام ٧٩٤. ٧١٨ - محمد بن عمر الأنصارى البلبيسى صلاح الدين أبو عبد الله ولد بمصر فى شوال عام ٧٠٥ وتوفى ليلة الجمعة التاسع لشهر رمضان عام ٧٩٢ (٣). ٧١٩ - محمد بن أحمد بن صالح البوبراهمى (٤) السّجلماسى. أديب ناظم، من نظمه [أنشدنيه الجوزى] (٥).

стр. 562

غزال براه الله من نور عرشه ... لتقطيع أنفاسى وهو من الإنس وهبت له روحى ومالى ومهجتى ... ونفسى ولا شئ أعزّ من النفس حىّ من أهل العصر أعنى عام ٩٩٩. ٧٢٠ - محمد بن موسى بن عيسى بن عليّ كمال الدين أبو عبد الله الدّميرى. مؤلف «حياة الحيوان» كان عالما عاملا صالحا مجاب الدعوة. توفى سنة ٨٠٨ (١).

стр. 563

٧٢١ - محمد [بن عمر] (١) بن محمد الأنصارى التّلمسانى أبو عبد الله. يعرف بابن الدرّاج. أخذ عن أبى يعقوب/: يوسف الحسانى (٢)، وعن فضل بن محمد بن فضيلة، وعن جماعة يطول ذكرهم، أجاز له ابن فضيلة سنة ٦٨٦ (٣). ٧٢٢ - محمد بن أبى بكر بن البواب أبو بكر . أخذ عن عبد العزيز [بن عبد المنعم] (٤) الحرّانى، وأحمد بن عبد الله (٥) الجزائرى، وغيرهما. أجاز له سنة ٦٨٤ (٦). ٧٢٣ - محمد بن محمد بن حريث (٧) العبدرى أبو عبد الله. أخذ عن عبد العزيز الحرانى، وعبد المؤمن بن خلف التونسى، وغيرهما. أجازا له سنة ٦٨٤. ٧٢٤ - محمد بن مالك الشنبطرى أبو عبد الله . أخذ عن عبد العزيز الحرّانى وعبد المؤمن بن خلف التّونسى، وغيرهما، وأجازا له سنة ٦٨٤. ٧٢٥ - محمد بن عبد الرحيم بن الطيّب القيسى أبو القاسم . أخذ عن خليل المراغى (٨)، وعن الحرّانى، وأجازا له سنة ٦٨٤.

стр. 564

٧٢٦ - محمد بن عليّ الغمارى الصدينى (١) أبو عبد الله. أجاز له محمد [بن محمد] (٢) بن سالم القرشى، ومحمد بن يحيى بن هبيرة، وأحمد بن عيسى (٣) بن يوسف بن إبراهيم المقدسى البلبيسى، وخليل المراغى، وأحمد (٤) بن عبد المنعم، وعبد الرحمن (٥) بن خلف، وأحمد بن عبيد الله الجزائرى، وعبد العزيز الحرانى، وغير هؤلاء، ممن يطول ذكرهم؛ وأجازوا له كلّهم سنة ٦٨٤. ٧٢٧ - محمد بن أحمد البادسيّ الذّهيلى (٦) أبو عبد الله. أخذ عن خليل المراغى، [(٧) وعبد العزيز الحرانى ومحمد بن بركات الأنصارى (٧)] وغيره. أجاز له سنة ٦٨٤ (٨). ٧٢٨ - محمد بن أحمد (٩) السدراتي السّلاوى. أخذ عن محمد بن علىّ بن بركات الأنصارى، وعن خليل المراغى، وغيرهما أجازا له سنة ٦٨٤. ٧٢٩ - محمد بن عبد الرحمن المغيلى. قاضى أزمور (١٠) أبو عبد الله. أخذ عن خليل المراغى (١١) وعبد العزيز الحرانى، ومحمد بن عبد المنعم، وأحمد بن عبد الله الجزائرى. أجازوا له سنة ٦٨٤ (١١).

стр. 565

٧٣٠ - محمد بن يحيى بن عمر بن أحمد بن يونس النّابلسى. القرافى شهرة ، الأنصارى نسبا، القاضى أبو عبد الله: قاضى القضاة، بالقاهرة المعزّية المالكى: لقبه بدر الدّين القرافى. له تآليف كثيرة. منها: شرحه/لمختصر خليل بن إسحاق فى سبع مجلّدات، وذيله لديباج ابن فرحون (١)، وهو الذى أخرج حاشية ناصر الدين اللقانى من هامش كتابه (٢). أخذ عن والده، وعن أبى زيد: عبد الرحمن الأجهورى، واللّقانى ناصر الدين وجماعة. وهو حىّ من أهل العصر. أدركته بمصر سنة ٩٨٦. إلا أنى لم ألقه ولم آخذ عنه، لم يرد الله تعالى ذلك. وكتب بخطه لشيخنا أبى عبد الله: محمد ابن قاسم القصار سنة ٩٩٩ (٣). ٧٣١ - محمد بن يوسف بن علىّ بن سعيد الكرمانى ثم البغدادى. الشيخ شمس الدين: صاحب شرح البخارى. ولد يوم الخميس (٤) سادس وعشرين جمادى الأخيرة سنة ٧١٧ وقرأ على
следующие страницы →