← Тараджим

Тараджим · id 132965

درة الحجال فى أسماء الرجال

ابن القاضى، المكناسى

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

فلا تعبأنّ بميعادها ... فميعادها كسراب بقيعه (١) أحد رؤساء الكتاب في الدولة النصرية. كان أديبا نحويا لغويا شاعرا ناظما ناثرا، ذاكرا للتاريخ والأدب، حافظا للكثير من شعر المولّدين، له قلم فصيح، وباع في الكتابة والخطابة مديد فسيح! *من نظمه: ما الشهب تجلى داجى الأحلاك ... وقد استوت بمظاهر الأفلاك (٢) والغادة الحسناء راق جمالها ... قد حلّيت بنفائس الأسلاك والروضة الغنّاء أينع زهرها ... فتبسّمت عن ثغرها المضحاك (٣) والورق قد أصغت لرنّة مزهر ... فغدت تغانى صوته وتحاكى (٤) يوما بأعجب من حلي عربية ... تسبى بمنطقها نهى النّسّاك حاورتها فأنت بفصل خطابها ... فالعجز عنه منتهى الإدراك (٥) ... علق الفؤاد بها فها هو موثق بفنائها الفتّاك في أشراك بحياة مهديك الذى بفتاته ... يزهو بها الرّاوى لها والحاكى هذا فؤادى في يديك على شفا ... أن تنعمى بخلاصة فيراك إن ابن خاتمة ختام بلاغة ... بطريقة أعيت عن السّلاّك هو سابق الآداب حامل راية ... لم يبق فيها موضع استدراك (٥)

стр. 877

روى الحديث عن أبى القاسم بن عبد الجبار الفقيقى (١)، وأبى (٢) عبد الله (٢) الشامى الخزرجى، وأخذ النحو عن أبى العباس القدومى، والفقه عن أبى (٣) العباس المنجور، وعن أبى (٣) زكرياء السراج، وعن عبد الواحد الحميدى، وغير هؤلاء. ولد سنة ٩٥٤. ٦٩٢ - محمد بن محمد بن محمد الغمارى الكومي أبو عبد الله . الفقيه الخطيب بمكناسة، /فقيه نحوىّ يستظهر مختصر خليل بن إسحاق، وله مشاركة في الحساب والفرائض، أستاذ فيهما. أخذ عن أبى عبد الله: محمد بن مجبر، وعن أبى راشد: يعقوب بن يحيى البدرى، وعن أبى زكرياء: يحيى السراج وعن جماعة. ولد بعد سنة ٩٤٠. ٦٩٣ - محمد بن أحمد الجنان الغرناطى الأندلسى أبو عبد الله . يقوم على مختصر خليل، وعلى (٤) ألفيّة ابن مالك، وبشارك (٥) فى الفرائض والحساب. أخذ عن أبى العباس: أحمد بن علىّ المنجور، وعن أبى العباس: أحمد ابن قاسم القدومى، وعن أبى عبد الله بن مجبر، وعن أبى راشد: يعقوب ابن يحيى اليدرى، وأجاز له ابن راشد الموطأ عن سفيان (٦) وأبى عبد الله: محمد بن محمد (٧) الحضرى، وغيرهما. حىّ من أهل العصر. ولد بقرب سنة ٩٥٦.

стр. 878

فقلت لها: لم أشب كبرة ... ولكنه الهمّ نصف الهرم (١) قال أبو القاسم بن أحمد بن جرىّ: خرج علينا بيت الكتابة من حضرة غرناطة شيخنا الرئيس أبو الحسن بن الجياب ونحن معشر الكتاب مجتمعين فأنشدنا-بديهة-مخاطبا للجميع: أأصحابنا يا صاحب الأدباء ... ويا نخبة الكتّاب والشّعراء لأعطيتهم فصل الخطاب ووصله ... فيعجز عنكم واصل بن عطاء ومن ألغازه-فى الفنارة: ما اسم إذا حذفت منه فاؤه المنوعة فإنه بنت الزنى مضافة لأربعة؟ . ولد سنة ثلاثة وسبعين وستمائة (١). (٢) وله أشعار كثيرة (٢). أخذ القراءات عن أبى جعفر بن الزبير، وعن أبى الحسن: على بن أحمد البلّوطى الخشنى، وروى عن أبى الحسن بن مسمغور، وعبد الله بن على الغسانى، وأبى عبد الله: محمد بن عيّاش القرطبى، والخطيب أبى جعفر: أحمد بن على الأنصارى الكحيلى، وعبد الواحد بن السدّاد الباهلى، والخطيب أبى عبد الله: محمد بن عمر بن رشيد الفهرى، وأبى عبد الله: محمد ابن مالك بن المرحّل يحمل (٣) عن الشيخ أبى بكر بن عطية القيسى،

стр. 879

وأبى بكر الخفاف، وأبى عبد الله: محمد بن يوسف الطنجالى (١). توفى بحضرة غرناطة أعادها الله تعالى سنة ٧٤٩ منتصف ليلة الأربعاء الثالث والعشرين لشوال (٢). ١٢٥٥ - على بن فضيلة الرجل الصالح الورع الزاهد الخطيب أبو الحسن. مولده عام ٦٠٧ توفى في أوائل عام ٦٩٦. قال أبو عبد الله: محمد بن عثمان بن يحيى بن المرابط: حدثنى أبو جعفر اللحيانى قال: «سألت ذات يوم أبا الحسن بن فضيلة عن مسألة من مسائل المسح على الخفين فأفتانى بما ظهر له؛ فكأنى لم أقبل منه ذلك، ولم أظهر له شيئا، فلما نمت رأيت رسول الله ﷺ في عالم النوم فأنكر عليّ أن لم أقبل منه ما أتانى به فلما استيقظت/قصدت الجامع (٣) الأعظم بغرناطة (٣) لأصلّى خلفه صلاة الصبح، وأعرض عليه الرؤيا، فلما رآنى فاتحنى ابتداء منه بأن قال لى: ما أردت إلا أن تستقى من رأس العين (٤). وحاله حال كبير. أعاد الله علينا من بركاته. ١٢٥٦ - على بن أحمد بن الحسن المذحجى أبو الحسن الفقيه الحافظ القاضى.

стр. 880

من أهل حصن «ملتماس» كان ﵀ من أولى الأصالة (١)، والتعفف. أخذ عن أبى جعفر بن الزيات، وأبى عبد الله بن الكمّاد، وولى القضاء ببلده نحو العشرين سنة، فحمدت سيرته (٢) ثم ولى قضاء مالقة فظهرت درايته، ومعرفته بالأحكام (٢). وله تآليف منها: أجوبة حسنة في الفقه، وصنّف على كتاب البرادعى تصنيفا حسنا بلغ فيه إلى آخر رزمة البيوع في ثلاثة عشر سفرا. توفى عام ٧٤٦ (٣). ١٢٥٧ - على بن عمر بن إبراهيم بن عبد الله الكنانى القيجاطى أبو الحسن. كان واحد أهل زمانه: علما وتخلّقا وتواضعا. ولى الخطابة، وناب عن بعض الفضاة بغرناطة مشكور المأخذ، حسن السيرة، عظيم النّفع وقصده الناس، وأخذ عنه القريب والبعيد. كان أديبا لوذعيّا، وله تواليف في فنون. توفى عام ٧٣٠ (٤).

стр. 881

١٢٥٨ - على بن موسى بن عبد الملك بن سعيد بن خلف بن سعيد أبو الحسن الغرناطى القلعى. سكن تونس ويعرف بابن سعيد. له تواليف اشتملت على كثير من الفوائد العلمية. أخذ عن أعلام إشبيلية كأبى على الشّلوبينى، وأبى الحسن الدجّاج، وأبى الحسن بن عصفور. وتواليفه كثيرة منها: «المرقصات والمطربات» عزيزة الوجود، و «الطالع السعيد (١)» فى تاريخ بلده، و «المرزمة» يشتمل على وقر بعير، من رزم الكراريس، لا يعلم ما فيها من الفوائد الأدبية والإخبارية إلا الله تعالى. ولما دخل مصر دعاه سيف الدين بن سابق إلى مجلس بقصبة النيل مبسوط بالورد، وقامت حوله شمامات نرجس فقال في ذلك: من فضّل النّرجس فهو الذى ... يرضى بحكم الورد إذ يرأس أما ترى الورد غدا قاعدا ... وقام في خدمته النرجس؟ ! ووافق ذلك مماليك الترك وقوفا في الخدمة على عادة المشارقة فطرب الحاضرون لذلك، ولقى بمصر زهيرا الحجازى، وكمال الدين بن العديم؛ رسول

стр. 882

حلب، واتّصل بصاحب حلب فانهالت (١) عليه الدنيا ثم تحول (٢) إلى دمشق، ودخل مجلس السلطان المعظم بن الملك الصالح بدمشق، ودخل إلى بغداد، ورجع إلى تونس، واتصل بخدمة صاحب تونس الأمير أبى عبد/الله بن المنتصر؛ فنال الدرجة العليا. ولد بغرناطة سنة ٦١٠ توفى بتونس سنة ٦٨٥ (٣). ١٢٥٩ - على بن محمد بن أبى القاسم بن فرحون (٤) بن محمد بن فرحون (٤) اليعمرى. التونسى الأصل، المدنى المولد، قرأ القرآن على أبى عبد الله القصرى وعلى الشيخ إبراهيم المسرورى، وسمع الحديث بالمدينة على والده، وعلى الشيخ أبى عبد الله بن حريث خطيب تلمسان، وعلى الشيخ عزّ الدين يوسف بن حسن الزندى (٥)، والشيخ جمال الدين المطرى (٦)، ومحمد بن جابر القيسى، الوادى آشى وزين الدين الطبرى، وشرف الدين: الزبير الأسوانى، والسراج الدمنهورى، والقاضى شرف الدين الأميوطى (٧)، وعن

стр. 883

أبى المكرم المصرى (١): قطب الدين، وسمع بالقدس عن الشيخ شرف الدين الخشنى، والشيخ صلاح الدين العلائى (٢) وغيرهما، وسمع بدمشق على الحافظين جمال الدين المزنى (٣)، وشمس الدين الذهبى، وجمال الدين أبى سليمان: داود بن العطار، وشمس الدين بن الخباز. وصدر الدين بن سليمان بن عبد الحكم الغمارى المالكى، وغيرهم، ورحل إلى مصر، وإلى المغرب سنة ٧٣٠ ولقى بتونس أبا إسحاق بن عبد الرفيع، وأخذ عن أبى علي: عمر بن قداح الهوارى، ولقى بفاس جماعة من العلماء الأعلام فأخذ عنهم. وأخذ عنه بالمغرب جماعة، منهم: أبو العباس القبّاب. كان ﵀ محدثا متفننا ضابطا للحديث ورجاله، واشتغل في آخر عمره بالنظر في كتب التصوّف، وله تواليف حسنة منها: «نزهة النظر، ونخبة الفكر». فى شرح لامية العجم، و «الجواب الهادى، عن مسألة أبى هادى». وكان «أبو هادى» أحد شيوخ القيروان في الطريقة؛ سأله عن أسئلة في القرآن والسنّة. توفى رحمه الله تعالى في يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر جمادى سنة ٧٤٦ ومولده سنة ٦٩٨ (٤).

стр. 884

١٢٦٠ - على بن محمد بن عبد الحق الزرويلى أبو الحسن الصغير ، بضم الصاد وفتح الغين وتشديد الياء (١). الفقيه المالكى الحافظ المحصّل كان قيما (٢) على تهذيب البراذعي: حفظا وفهما (٣). كان يفتح في مجلسه ما ينيّف على الثمانين ديوانا يعرضها حفظا عن ظهر قلب. قدم قاضيا بتازى؛ قدمه أبو يعقوب: يوسف بن يعقوب المرينى؛ فحمدت سيرته/وولّى قضاء مدينة فاس في مدة سليمان (٤) حفيد أبى يعقوب؛ فظهرت صرامته في الحق. وكان قصيرا يلبس الثّياب البيض الحسنة آدم (٥) اللون، خفيف العارضين، منخفض الصوت، قيّدت عنه التقاييد الحسنة-على المدوّنة- وكان يشارك في شئ من أصول الفقه؛ يطرّز بذلك مجالسه، وكان يدرّس

стр. 885

بجامع الأزدع-من داخل مدينة فاس، ويقعد على كرسىّ عال يسمع القريب والبعيد؛ لانخفاض صوته، وكان حسن الإقراء، وكان وقورا، متثبّتا، صابرا، فيه سكون. وكان أحد الأقطاب الذين تدور عليهم الفتيا أيام حياته، ترد عليه السؤالات من جميع نواحى المغرب؛ فيحسن التوقيع عليها. أخذ عن الفقيه راشد الوليدى، وعن صهره أبى الحسن بن سليمان، وعن أبى عمران الجورائى، وقيّدت عنه تقاييد على رسالة ابن أبى زيد، وراح سفيرا إلى الأندلس، استعمل في السفارة عن أمر مستقضيه. توفى سنة ٧١٩ (١). ١٢٦١ - على البلّوطى أبو الحسن. توفى سنة ٧٠٢. ١٢٦٢ - على الغرّ في أبو الحسن (٢) الفقيه العالم (٢). توفى سنة ٧٠٤ (٣). ١٢٦٣ - على بن أبى بكر المليلى أبو الحسن الفقيه العالم . توفى سنة ست وسبعمائة. ١٢٦٤ - على بن المزدغى الفقيه الخطيب (٤) بالقروبين أبو الحسن.

стр. 886

ولد بشريش سنة ٦٠١ (١)، وسمع الحديث ببغداد من ابن القطيعى، وابن روزبه، وابن اللّتىّ، و [عن] ياسمين بنت البيطار، وبدمشق من ابن الشّيرازى، وبإربل من الفخر الإربلى، وبحلب من ابن يعيش، وروى عنه [ولده، و] ابن تيمية، والبرزالى (٢) /وشرح ألفية ابن معطى (٣). توفى في الرابع والعشرين لرجب سنة ٦٨٥ (٤). ٧١٣ - محمد بن سعيد (٥) بن محمد بن حسين بن بقىّ. الأستاذ الخطيب المتصوف الراوية أبو عبد الله. ولد يوم الجمعة الثانى عشر لصفر عام ٧٢٢. وتوفى يوم الجمعة الثانى والعشرين لذى القعدة سنة ٧٩١. ٧١٤ - محمد بن علىّ بن أحمد بن محمد الأوسى البلنسى أبو عبد الله ولد في يوم الاثنين الخامس والعشرين لذى الحجة سنة ٧١٤ (٦). وتوفى في يوم السبت الخامس لشهر ربيع الأول سنة ٧٩١ (٧).

стр. 887

١٢٦٩ - على بن أحمد بن عبد الملك الفشتالى أبو الحسن . توفى بفاس المحروسة سنة ٨٣٨. ١٢٧٠ - على الصياد أبو الحسن. الفقيه المقرئ، أحد المقرئين بفاس ، وكان من أصحاب أبى العباس بن راشد الملازمين له من أول النهار إلى آخره، إلى أن توفى كان يتكلم على كتاب ابن الحاجب في الفقه، وكان أعجوبة الزمان؛ يحكى عنه أنه رأى أبا الربيع: سليمان/الونشريسى في يوم مطر، وقد آوى إلى ساباط بإزاء المسجد الأعظم من المطر، فقال له: «أين تريد يا سيدى؟ » فقال له: «إلى مجلس ابن راشد؟ » فقال له: «إلى متى وأنت تختلف إليه؟ » فقال: «عشرون سنة لى أحضر مجلسه لعلى (١) أسمع مسألة لم أسمعها (٢) وأنا أرجو أن تكون». فلقيته بعد ذلك فقال لى: «قد كانت يوم ذلك المطر، قال في رجل لطّخ عصاة الإمام بنجاسة: إن لم تكن بينهما عداوة قتل لأنها زندقة، وإن كانت بينهما عداوة لم يقتل. كان حيا بعد ٧٠٠. ١٢٧١ - على بن أبى سعيد بن يعقوب بن عبد الحق المرينى أمير المؤمنين أبو الحسن

стр. 888

غزال براه الله من نور عرشه ... لتقطيع أنفاسى وهو من الإنس وهبت له روحى ومالى ومهجتى ... ونفسى ولا شئ أعزّ من النفس حىّ من أهل العصر أعنى عام ٩٩٩. ٧٢٠ - محمد بن موسى بن عيسى بن عليّ كمال الدين أبو عبد الله الدّميرى. مؤلف «حياة الحيوان» كان عالما عاملا صالحا مجاب الدعوة. توفى سنة ٨٠٨ (١).

стр. 889

الفقيه الأديب الكاتب أبو الحسن. توفى سنة ٧٨٩ (١). ١٢٧٦ - على بن محمد بن المبارك كمال الدين أبو الحسن الشهير بابن الأعمى الشاعر. توفى سنة ٧٩٢. ١٢٧٧ - على بن محمد بن أحمد البطرنى (٢) أبو الحسن الفقيه الخطيب بتونس. توفى سنة ٧٩٣. ١٢٧٨ - على بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم العقيلى القرشى . قاضى المالكية وإمامهم بالحرم الشريف المكى: نور الدين أبو الحسن. أخذ عن عيسى بن عبد العزيز الحجى المكى. أجاز لابن المرزوق سنة ٧٩٢ (٣). ١٢٧٩ - على القبائلى. الفقيه الكاتب أبو الحسن ، ولأجله وضع المكّودى كتابه على الألفية كما ذكر ذلك في طالعة كتابه، يوجد في بعض النسخ/ذلك فاتفق من قضاء

стр. 890

الله وقدره: أنه صنع لأصحابه مبيتة وأتى فيها بالمزمزين، وأصحاب الطرب، فكان المغنى لا يجرى على لسانه إلا قوله: وساعدتك الليالى فاغتررت بها ... وعند صفو الليالى يحدث الكدر وكانت الليلة المذكورة ليلة عشرين من شوال، فقبض عليه في صبيحتها، وفي آخر الشهر المذكور توفى ذبيحا سنة ٨٠٩ رحمه الله تعالى. ١٢٨٠ - على بن عبد الله محمد بن هيدور (١) التادلى. إمام الفرائض، والحساب، له شرح على تلخيص ابن البنّاء في الحساب، وتقييد على رفع الحجاب له أيضا. توفى سنة ٨١٦ (٢) بمجاعة بفاس وكان له خط رائق وكان كثير التقييد وله مشاركة في الفنون رحمة الله تعالى عليه (٣). ١٢٨١ - على بن مخلوف الراشدى الوالى الصالح أبو الحسن . توفى بتلمسان سنة ٨٥٧. ١٢٨٢ - على بن يوسف الوطاسى . الوزير أبو الحسن توفى بتام؟ ؟ ؟ في حامس رمضان سنة ٨٦٣ وقدم على فاس ودفن بالقلة، وقدّم عبد الحق بعد موته الأمير يحيى بن الوزير بن زكرياء ابن زيان الوطاسى-للوزارة-مكانه.

стр. 891

١٢٨٣ - على الوزروالى أبو الحسن . الشيخ الصالح المشهور. توفى بفاس المحروسة سنة ٨٦٨. ١٢٨٤ - على بن هارون الشريف الحسنى المكناسى . أخذ عن أبى حفص: ؟ ؟ ؟ عمر الرجراجى، وأبى مهدى: عيسى بن علاّل المصمودى، وأبى يعقوب الأغزاوى (١)، وأبى زيد: عبد الرحمن الجادرى (٢)، وأبى وكيل: ميمون بن مساعد مولى ابن الفخار وغيرهم. توفى بمكناسة بعد ٨٧٠. ١٢٨٥ - على بن عبد الرحمن الأنفاسى أبو الحسن الفقيه الخطيب بجامع الأندلس. أخذ عنه أبو العباس: أحمد زروق البرنوسي، وأخذ عنه المدوّنة. حكى أن الناس احتاجوا إلى المطر فسألوه أن يستغيث لهم، ويستسقى لهم، وألّحوا عليه، فوعدهم ثالث يوم، فلما كان من الغد أخد ما كان عنده من الزرع، وصيّره صبرة واحدة في صحن مسجد جامع الأندلس وتصدّق به، وقال: الآن أبكى كبكاء المسلمين؛ فاستسقى فسقى! ! توفى سنة ٨٦٠.

стр. 892

١٢٨٦ - على التنّيسى نور الدين أبو الحسن . من أشياخ أبى العباس زروق أيضا حضر مجلسه وقرأ عليه بعض شئ وكان حسن التقرير، حادّ الفهم (١) عظيم الإنصاف. و«تنّيس» مدينة بين دمياط وطبنة (٢)، غلب عليها البحر (٣) فتوفى سنة ٨٧٥/. ١٢٨٧ - على بن عبد الله السنهورى أبو الحسن . ولد بطوس، وانتقل إلى سنهور، وهما قريتان من قرى مصر، ثم تحول إلى القاهرة. أخذ عن أبى القاسم النويرى، وإبراهيم الزواوى، وغيرهما. شرح مختصر خليل، ومقدمة ابن آجروم-فى النحو-بشرحين. توفى في رجب سنة ٨٨٩ أخذ عنه أبو العباس: أحمد زروق وغيره (٤). ١٢٨٨ - على بن محمد القرشى الشهير بالقلصادى . إمام في الفرائض، والحساب. أصله من بسطة، وبها تفقّه، وانتقل إلى غرناطة، وأخذ عن علمائها، وإلى تونس، وأخذ عن علمائها، وعاد

стр. 893

فاستوطن غرناطة-إلى أن نزل بوطنه ما نزل فتحيّل (١) فى تخلّصه، وانتقل فأدركته المنية بباجة (٢) بإفريقية منتصف [ذى] الحجة، وله تواليف في كل فن لا تحصى كثرة. أخذ عن على بن موسى الغريانى، وأبى إسحاق بن فتوح، وأبى عبد الله السرقسطى، وقاسم بن سعيد العقبانى، وأبى عبد الله بن مرزوق العجيسى، وابن زاغو، وبتونس عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عقاب الجذامى: تلميذ ابن عرفة. توفى سنة ٨٩١ (٣). وفي هذه السنة انتقل الإمام ابن غازى من مكناسة الزيتون إلى مدينة فاس، وبقى بها إلى أن توفى كما هو مذكور في ترجمته. ١٢٨٩ - على بن محمد الزقّاق التجيبى . ناظم الرجز في قواعد مذهب مالك المسمى «بالمنهج المنتخب، إلى قواعد المذهب». الفقيه خطيب جامع الأندلس بفاس. أبو الحسن. توفى سنة ٩١٢. ١٢٩٠ - على بن الحاج شقرون البهلولى .

стр. 894

قائد قصبة فاس عند (١) بنى مرين: أبو الحسن، وحاكمهم، ليس من أهل العلم. توفى في ثانى وعشرين صفر سنة ٧١٢ ودفن بقرب (٢) الولى أبى زيد الهزميرى بإزاء مسجد الصابرين. ١٢٩١ - على الشامى الخزرجى . نائب القاضى المكناسى. توفى سنة ٩٢٨. ١٢٩٢ - على بن محمد بن محمد بن محمد بن يخلف (٣) بن جبريل-المتوفى بلدا، المصرى مولدا، ولد بالقاهرة بعد صلاة العصر ثالث شهر رمضان عام ٨٧٥ أخذ عن الشيخ السنهورى، وعن عمر التنائى، والجلال السيوطى، وأكثر ملازمته لنور الدين السنهورى، وصنّف في الفقه «عمدة السالك، إلى مذهب الإمام مالك». وشرح «الرسالة» بستة شروح، وشرح «البخارى» شرحا سماه: «معين القارئ» و «مسلما» و «الترغيب والترهيب» للمنذرى وشرح عقيدة السنوسى، وهو أبو الحسن المصرى. توفى سنة ٩٣٩ (٤).

стр. 895

١٢٩٣ - على بن موسى بن هارون المطغرى . المفتى، الخطيب بالقرويين، أبو الحسن. أخذ عن أبى عبد الله: محمد بن أحمد بن غازى العثمانى المكناسى، وغيره، وأخذ عنه جماعة منهم أبو راشد: يعقوب بن يحيى اليدرى، وأبو العباس: أحمد بن على المنجور، وغيرهما-إلا أن أبا راشد لازمه كثيرا إلى أن مات: من سنة ٩٣٣ إلى تاريخ وفاته سنة ٩٥١ (١). ١٢٩٤ - على الورياجلى. الفقيه المالكى . أخذ عن عبد الحق المصمودى، وأخذ عنه أبو العباس المنجور. أبو الحسن. توفى سنة ٩٦٢. ١٢٩٥ - على بن سليمان بن عثمان التاملى . الفقيه البركة، المحسن، عمدة المساكين، صاحب المظالم عند المخدوم مولانا أبى العباس: أحمد المنصور الشريف الحسنى. وبيتهم بحزولة بيت علم وصلاح ونباهة وهو ولد أخى الفقيه الأعظم أبى على: الحسن بن عثمان التاملى الذى تقدم ذكره ومن محاسنه أنه لم تثبت عنه رشوة قط، ولا أكل ثمن الجاه منذولى خطته، ولا سمع عنه.

стр. 896

مولده تقريبا بعد ٩٣٠ فيما يغلب على الظن، وهو حىّ من أهل العصر، أعقل أهل زمانه، وأعلمهم بالأمور. ١٢٩٦ - على بن عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن عمران السلاسى أبو الحسن. يستظهر مختصر خليل، وله مشاركة في النحو وغيره، وله رواية فى الحديث عن أبى عبد الله: محمد بن قاسم القصار، وعن أبى راشد: يعقوب بن يحيى اليدرى، وقرأ عليه ختمة في كتاب الحوفى، وتلخيص ابن البناء، حضرت معه من الوصايا إلى آخره، ومن أول الكتاب إلى قسمة التركات بقرب وفاة الشيخ في السنة التى توفى فيها. أخذ النحو عن أبى العباس: أحمد بن على القدومى وغيره، وهو حىّ من أهل العصر. *من نظمه مخمّسا بيتى المخدوم، أنشدنيه لنفسه: رمانى لحظ منه يا قوم فاتر ... فيا؟ ؟ ؟ من فاتر وهو باتر؟ ! ولما جفا حبّى وما لى ثائر ... طرقت حماه والأسود خوادر به فتولى بالظبا وهو بشرد ... ألم يدر أنى مقدم ومقدّم وفي الحرب والهيجا هزبر وضيغم؟ ! ولست أبالى ما الخميس العرمرم ... فعلّمت آساد الشرى كيف تقدم وعلّم غزلان النّقا كيف تشرد

стр. 897

ولد سنة ٩٦٠. ١٢٩٧ - على بن السكيتانى (١). الفقيه المالكى أبو الحسن. توفى شهيدا مع مولانا أبى عبد الله المهدى سنة ٩٦٤. ١٢٩٨ - على بن الحاج بن البقال (٢). من أهل الصليب. أخذ عنه أبو العباس: أحمد بن على المنجور. توفى سنة ٩٨١. وكان له رواية، وأخذ عنه أيضا أبو عبد الله بن أحمد الحضرى. ١٢٩٩ - على بن يوسف أو ابن عيسى الراشدى التلمسانى . أخذ عنه جماعة من شيوخنا كأبى العباس: أحمد بن على المنجور، وغيره. توفى بفاس سنة ٩٨٢. ١٣٠٠ - على بن مسعود بن شقرة . قائد قواد أبى محمد: عبد الله أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين الشريف الحسنى. لم يكن من أهل العلم. توفى في حركة خندق الريحان سنة ٩٨٤.

стр. 898

١٣٠١ - على بن أبى بكر التاملى الكاتب أبو الحسن . توفى مرميّا به في النفط سنة ٩٨٤ عن أمر مخدومه أبى مروان: عبد الملك أمير المؤمنين بن أمير المؤمنين الشريف الحسنى، نسأل الله العافية-إلى لقائه-من حيث يعلمها أنها عافية، وأن يخرجنا من الدنيا بلا محنة في ديننا ودنيانا؛ إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير. ١٣٠٢ - على بن قاسم بن عمر. البطوئى النجار ، الفارسى الدار، يستظهر مختصر خليل فيما يغلب على الظن، وله مشاركة في النّحو وغيره من الفنون. أخذ عن شيخنا أبى عبد الله: محمد بن قاسم القصّار القيسى وغيره. حىّ من أهل العصر ولد سنة ٩٦٤. (١) ١٣٠٣ - على بن محمد بن أبى العرب السفيانى . يستظهر بعض مختصر ابن الحاجب، وله مشاركة في الفنون: أخذ عن أبى العباس: أحمد بن على المنجور، وعن أبى عبد الله: محمد بن على القصّار، وغيرهما. حىّ من أهل العصر. ١٣٠٤ - على بن أمير المؤمنين: مولانا أبى العباس: أحمد المنصور ابن أمير المؤمنين، أبى عبد الله: محمد (٢) القائم بأمر الله تعالى الشريف

стр. 899

الحسنى أبو الحسن فاضل، وهو متولّى «تادلا» اليوم في سنة ١٠٠٠ (١) من الهجرة. ١٣٠٥ - على بن منصور بن المرابط الشّيظمى . الفقيه، الأديب، المتفنّن المشارك، أبو الحسن. أحد قوّاد المخدوم، مولانا أبى العباس: أحمد المنصور خلّد الله ذكره، وأعز نصره، له نظم رائق، ونثر فائق، وله تآليف حسنة منها جمع المشكلات التى أوردها المخدوم على الكشّاف (٢) وفوائد حديثية للمخدوم أيضا (٢) وغير ذلك وله قصائد في مدح المخدوم، أيده الله وأسعده، ونصر أعلامه وسدّده *منها قوله: أيسلو فؤادى عن سليمى وعند ما ... جرى ذكرها سالت دموعى عند ما تريك بها ماء العقيق محاجرا ... إذا استسقيت أماقها أمطرت دما على عهدها أوقفت عقيانها التى ... منضّدة من ذوب قلبى تجسّما سقت بين خدّى من فؤادى وهكذا ... دموع المحبّ الصّبّ إن هو أحرما وقفت بها أشكو البعاد غديّة ... وأنشد قلبا ظلّ في الحبّ مغرما وأسأل عن ركب الحمى هل تحمّلو ... وعن حىّ سلمى أين صار ويمّما؟ وهل نزلت أظعانها الخيف من منى ... وحطّوا على حجر الحطيم وزمزما (٣)

стр. 900

وهى قصيدة طويلة تتّبعها يفوّت غرض الاختصار، ونظمه في غاية السهولة والسلاسة، وله قيام على مختصر خليل والنحو وغير ذلك أخذ عن أبى العباس (١) بن على المنجور وغيره. مولده تقريبا بعد ٩٥٠ وهو حىّ من أهل العصر، ومن أعيان الأفاضل الأماثل، وله مقطّعات كثيرة في غاية الجودة والإجادة في نوعها. وبالجملة فما وجد من الطّلبة الأفاضل، فى هذه الدولة المنصورية، لم يوجد فيما قبلها من الدول، أبقاها الله بمنّه على مر الأيام ملحوظة بين الأنام.

стр. 901

حرف الغين ١٣٠٦ - غازى بن ياسين الأنصارى أبو جعفر. يعرف بابن لواء (١) غلبت هذه الكنية عليه، وعلى أبيه من أهل بجاية، وشهر باستعمال الفصاحة حتى أخلّ ذلك به، وكذلك كان والده من قبله. وكان من أشدّ الناس حبّا للعلم وطلبا له، وبحثا عليه، وكان نبيلا لبيبا. أخذ عن محمد بن خالد وغيره، وشغف بحب المسائل، وكان بصيرا بالفرائض والحساب والمساحة، والإعراب، وأعجلته المنية. ذكره الملاحى. ١٣٠٧ - غالب بن عبد الملك بن عبد العزيز بن موسى الكلبى . قال ابن الزبير الأصغر: وقفت على الإجازة بخطه مؤرخا بالسادس من شهر ربيع الآخر سنة ٦٨٦/وسمّى من شيوخه جملة شاركه فيهم ابن الزبير إلا أبا بكر بن محمد (٢) وإلا أبا عثمان: خلاد بن حكيم (٣). ١٣٠٨ - غازى بن أبى الفضل بن عبد الوهاب الحلاوى الدمشقى .

стр. 902

الشيخ المسن أبو المحامد. أجاز له أبو حفص بن طبرزد، وهو صاحب الأمين زكى الدين بيبرس بن التركمانى. ١٣٠٩ - غازى بن أيوب بن قايماز المشطوب . كتب خطه بالإجازة سنة ٦٨٦ سمع عبد العزيز بن عمر بن باقى البغدادى وغيره. ١٣١٠ - غالب (١) الحكيم الفقيه الحافظ. توفى في آخر شعبان سنة ٨٨٢. ١٣١١ - أبو الغيث: غالب بن القشاش. الولى الصالح ، المحقق، الزاهد، الورع، التونسى، له مكاشفات وكرامات لا تحصى. وهو متشئ المدارس اليوم بتونس المحروسة؛ بنى مدارس كثيرة لا يقدر على بنائها على تلك الصفة إلا أكابر الملوك، وزوايا بتونس وغيرها ونواحيها واستخلص جمعا غفيرا من أسارى المسلمين من يد العدو الكافر-دمره الله وله في ذلك كرامات مأثورة: من جملتها أنه استخلص أسيرا من أهل البيت شريفا أيضا فلما بلغ بلده قال هذا الشريف والله لا يخلص إلا بذهب شريفى يعنى من سكة ساداتنا الشرفاء الذين عمدتهم مخدومنا أبو العباس المنصور وكان عدد المال ينيف على ثلاثة آلاف أوقية فصار يدخل يده تحت سجادته ويخرج الذهب الشريفى حتى أكمل عدد الفدية ولم بعهد قبل ذلك تحتها شئ

стр. 903

بالكلية. وكراماته أكثر من هذا، لو تتبعها لطال الكتاب جدّا. اللهم بحرمته عندك اغفر لنا ولوالدينا وسائر المسلمين أجمعين يا رب العالمين، وادفع عنا شرّ كل ذى شر، وتولّنا ولا تولّنا أحدا غيرك، وامنن علينا بالعافية في ديننا ودنيانا وأمتنا على دين الإسلام في عافية يا رب العالمين. اجتمعت به بتونس المحروسة سنة ٩٨٨ في زاويته قرب جامع الزيتونة، وشاهدت منه العجب العجاب، ودعا لى وهو من أهل العصر حىّ والله أعلم.

стр. 904

حرف الفاء ١٣١٢ - فضل بن على (١) بن نصر (١) بن عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم بن عبد الله (٢) بن رواحة (٢) بن عبيد الله بن محمد بن صاحب رسول الله ﷺ . الشيخ الأجل، الرئيس، الأديب، الفاضل، اختيار الملوك والسلاطين جمال الدين أبو الخير الأنصارى الخزرجى. أخذ عن أبى القاسم: عبيد الله بن الحسن بن رواحة، وصنّف الأربعين حديثا ذات الأنوار، فى فضل الأنصار (٣) وسمع على عبد اللطيف بن يوسف ابن محمد البغدادى (٣) وأخذ عنه ابن رشيد، وأجاز له سنة ٦٨٤. ١٣١٣ - فضل بن محمد بن على بن إبراهيم بن فضيلة المعافرى . الخطيب الجليل، المتصوف، العارف، المعمر. أخذ عن القاضى أحمد بن محمد بن على بن سعيد بن شهيد، وعن الغافقى، وعن أبى العباس: أحمد الحصار، وأبى بكر بن عتيق، والحسين بن زلال وغيرهم.

стр. 905

روى عنه ابن الزبير الأصفر، وأجاز له. توفى سنة ٦٩٦ بغرناطة (١). ١٣١٤ - أبو الفتح (٢) فارس (٣) بن آق سنقر الناصرى. الشيخ الأجل. سمع من أصحاب أبى الوقت: عبد الأول السجزى (٤) ذكره ابن الزبير في مشيخته، ولم يذكر وفاته. ١٣١٥ - فاطمة (٥) بنت إبراهيم بن محمود بن جوهر البعلبكى المعروف بالبطائحى. الشيخة، الخيّرة، الفاضلة، الكاتبة أم الخير، وأم محمد. من أهل الشام سمعت على الحسين بن المبارك بن محمد الزيدى. ذكرها ابن الزبير، ولقيها ابن رشيد بمسجد المصطفى ﷺ ، وأجازت له، وكتبت له خطها سنة ٦٨٤ (٦).

стр. 906

١٣١٦ - فاطمة بنت حسين بن عبد الله بن عبد الرحمن الآمدى المؤذن أم أحمد/ صاحبة الشيخ أبى الحسن بن بنفا المؤذن من أهل قاسيون. سمعت ابن الزبيدى، ومحمد بن إبراهيم الإربلى، وأقعدت مدة. توفيت في محرم سنة ٦٩٧. ١٣١٧ - فرج بن قاسم بن لب التّغلبى الفقيه الأستاذ الأندلسى أبو سعيد . شيخ شيوخ غرناطة. كان شيخا فاضلا متفنّنا. انفرد برياسة العلم، وإليه كان المفزع في الفتيا، وألّف نوازل حسنة، وكانت له معرفة بالأصلين، تخرّج بها جماعة من الفقهاء، وله نظم حسن في الرّدّ على قول القائل: أيا علماء الدّين ذمّىّ دينكم ... تحيّر دلّوه بأوضح حجة (١) إذا ما قضى ربّ بكفرى بزعمكم ... ولم يرضه منّى فما وجه حيلتى؟ ! قضى بضلالى ثم قال ارض بالقضا ... فهل أنا راض بالذى فيه شقوتى؟ ! دعانى وسدّ الباب دونى فهل إلى ... دخولى سبيل بيّنوا لى قضيّتى؟ ! إذا شاء ربّ الكفر منى مشيئة ... فهل أنا عاص باتّباع المشيئة؟ ! وهل لي اختيار أن أخالف حكمه ... فبالله فاشفوا بالبراهين علّتى (٢)

стр. 907

قيل: إنها من نظم ابن الخطيب على لسان القدرية بلفظ يهودى، وقيل: هى لابن سهل، والصحيح الأول، فأجابه بقوله: قضى الرب كفر الكافرين ولم يكن ... ليرضاه تكليفا لدى كلّ ملّة/ نهى خلقه عما أراد وقوعه ... وإنفاذه والملك أبلغ حجة (١) فترضى قضاء الربّ حكما وإنما ... كراهتنا مصروفة للخطيئة فلا ترض فعلا قد نهى عنه شرعه ... وسلّم لتدبير وحكم مشيئة (٢) دعا الكلّ تكليفا ووفّق بعضهم ... فحصّ بتوفيق وعمّ بدعوة فتعصى إذا لم تنتهج طرق شرعه ... وإن كنت تمشى في طريق «المشيئة» (٣) إليك اختيار الكسب والله خالق ... يريد بتدبير له في الخليقة (٤) وما لم يرده الله ليس بكائن ... تعالى وجلّ الله ربّ البريّة فهذا جواب عن مسائل سائل ... جهول ينادى وهو أعمى البصيرة: (أيا علماء الدين ذمّىّ دينكم ... تحيّر دلوه بأوضح حجّة) وقد ذيّلها أبو جعفر بن خاتمة. توفى رحمه الله تعالى سنة ٧٨٢ استشهد على كل بيت منها بآية من القرآن العظيم.

стр. 908

فالبيت الأول أخذ جوابه من قوله تعالى: ﴿(وَلَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكُوا (١)﴾) ﴿(وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ (٢)﴾) وقوله: ﴿(وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ (٣)﴾). الثانى: مأخوذ من قوله تعالى: ﴿(فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ (٤)﴾). الثالث والرابع معناهما مأخوذ من قوله تعالى: ﴿(إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ (٥)﴾) وقوله: (وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان (٦)). الخامس: مأخوذ من قوله تعالى ﴿(وَاللهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧)﴾) فعمّ بالدعاء إلى الجنة، وخصّ بالهداية. السادس مأخوذ من قوله: ﴿(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ (٨)﴾) [وقوله]: ﴿(مَنْ يَشَأِ اللهُ يُضْلِلْهُ (٩)﴾). السابع والثامن مأخوذ معناهما من قوله تعالى: ﴿(وَما تَشاؤُنَ إِلاّ﴾

стр. 909

﴿أَنْ يَشاءَ اللهُ (١)﴾) ﴿(إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢)﴾). ١٣١٨ - أبو الفتح بن منصور الشافعى . توفى سنة ٧٣٩. ١٣١٩ - فرج الأردبيلى نور الدين. الفقيه المحدث . توفى سنة ٧٤٥. ١٣٢٠ - أبو الفرج بن السيد بن أبى يحيى بن أبى عبد الله الشريف الحسنى الفقيه الإمام. توفى سنة ٨٦٨. ١٣٢١ - أبو الفضل بن أبى القاسم البرشكي (٣). الفقيه الخطيب بجامع الزيتونة. توفى سنة ٩٩٢ (٤). ١٣٢٢ - أبو الفضل بن/محمد (٥) بن أبى مدين العثمانى.

стр. 910

الحاج المبارك، من مجتهدى الزّهّاد وأخيار العبّاد، رحل إلى المشرق؛ فانتفع بمن لقيه هنالك من الأخيار، وصنّف رحلة. كان شيخا، عابدا، مجتهدا، منقطعا لعبادة ربّه، راغبا في الآخرة، منقطعا عن الدنيا. كان يقول: «لا بدّ في الطريقة من شيئين الزهد (١)، والمجاهدة». وكان يقول: «إنما الخير خير الآخرة؛ فهو الخير الدائم الذى لا يبلى ولا ينقطع». وكان يقول: «من سدّ دونه باب التوكّل فقد شقى، ومن فتح له باب حسن الظنّ بالله فقد رقى». وكان يقول: «الصلاة على النبى ﷺ مفتاح باب البركة». وكان يقول: «رض نفسك بالآداب الشرعيّة، للحضرة القدسية». وكثيرا ما كان يتلو: ﴿(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ (٢)﴾). وكان كثير التواضع، سهل الأخلاق، شفيقا على المستضعفين، محبوبا، مع شدة انقباضه، وتوحّشه، يؤثر الزهد. وكان أصحابه يدعونه بأبى الفضل الزاهد. كان حيا سنة ٧٦٣ في غالب الظن.

стр. 911

حرف القاف ١٣٢٣ - قاسم بن أحمد بن حسن الحجرى . الشيخ الفقيه، القاضى، الأعرف المعروف بالسكوت. لقبه ابن الزبير الأصغر بمالقة؟ ؟ ؟ سنة ٦٨٥ سمع عليه سنن المهندين (١)؛ أخذه عن أبى محمد: عبد الله بن عبد العظيم الزهرى عن ابن الفخار المالقى عن الإمام أبى بكر بن العربى: مؤلف سنن المهتدين (٢). ١٣٢٤ - قاسم بن عبد الله بن محمد الأنصارى المعروف بابن الشاط . الفقيه الأجلّ المتفنّن الأعرف أبو القاسم، لقيه ابن الزبير الأصغر بسبتة أعادها الله دار إسلام سنة ٦٨٦. كان شيخا فاضلا كريم الأخلاق، حسن القبول والمؤانسة. أجاز لابن الزّبير المذكور عام ٦٨٩. وكان عارفا بالأصلين، والفروع، والفرائض، والحساب، أخذ عن أبى الحسين بن أبى الربيع، وأبى يعقوب المحاسبى (٣) الحافظ، وأجاز له

стр. 912

أبو القاسم بن أبى الدنيا، وابن البراء (١)، وابن الغماز، وأبو جعفر بن الطبّاع، وأبو بكر بن فارس، وابن الحباب، وابن شبرين (٢). وله: «أنوار البروق، فى تعقّب مسائل القواعد والفروق»، و «غنية الرائض، فى علم الفرائض»، و «تحرير الجواب، فى توفير الثواب» وله فهرسة حافلة وغير ذلك. توفى سنة ٧٢٣ (٣). / ١٣٢٥ - أبو القاسم الرحوى شاعر تونس المحروسة كان معاصرا لابن خلدون، ومن أصحابه. *وله نظم منه قوله يمدح أبا القاسم بن رضوان، وبعض من قدم مع أبى الحسن، من جملة أصحابه: عرفت زمانى حين أنكرت عرفانى ... وأيقنت أن لا حظّ في كفّ كيوان *ومنها: هم القوم كلّ القوم أما أصولهم ... فأرسخ من طودى ثبير وثهلان فلا طيش يعلوهم وأما علومهم ... فأعلامها تهديك من غير نيران (٤) ... تفقه [ب] الشيخ الأصبحى فأصبحا وأشهب منه يستدل بشهبان (٤)؟ !

стр. 913

(١) ... وحسن الجدال للخصام ومنطق يجيئان في الأخفى بأوضح برهان سعت روضة لآداب منهم سحائب ... تسيح على سحبان أذيال نسيان فلم يبق ثابر بن الإمام سماحة ... على مدن الدنيا لأند تلمسان؟ ! وبعد قرى اللمطى لم تسط فاسه ... بعجر عن بعدان في عصر بعدان؟ ! وبالابلى استسقت الأرض وبلها ... ومستوبل ما قال عنه لاقمان وهامت على عبد المهيمن يونس ... وقد طفرت منه بوصل وقربان وما علقت منه الضمائر غيره ... وإن هويت كلا لحب ابن رضوان (١) وكان قصد الرحوى المذكور بهذه القصيدة مدح ابن رضوان لعبد المهيمن الحضرمى (٢) رئيسهم (٣)؛ كى يبلغ خبره لأبى الحسن المرينى. ثم لما كانت واقعة العرب على أبى الحسن في سنة ٧٤٩ فشغلوا عن ذلك، ولم يظفر الرحوى بطلبه (٤) ثم حاء الطاعون الجارف؛ فطوى البساط بما فيه. ١٣٢٦ - أبو القاسم (٥) بن على (٥) بن عبد العزيز بن البراء: التنوخى. القاضى المسند الراوية رئيس المحدثين عالم إفريقية، ذكره ابن الزبير الأصغر في مشيخته.

стр. 914

١٣٢٧ - القاسم بن مظفر (١) بن محمود بن أحمد بن محمد (٢) بن الحسين (٣) بن هبة الله بن عساكر بهاء الدين أبو محمد الشافعى الدمشقى. مولده-بها-فى الثامن والعشرين لصفر عام ٦٢٩ أحد رؤساء بلده، وكان محدّثا طبيبا. أخذ عن جماعة منهم: إبراهيم بن حليل بن عبد الله الآدمي الدمشقى، وأحمد بن الحسين (٤) بن الخضر الرئيسى (٥) القرشى، وأحمد بن محمد (٦) بن خلف بن راجح، وإسماعيل بن أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد العراقى، وأبو المنجى ابن اللّتّى، وغيرهم. وله إجازة عامة من جماعة كالسهروردى (٧)، وخرّجت له مشيختان صغرى: خرجها له علم الدين البرزالى، وكبرى خرّجها له ناصر الدين أبو عبد الله: محمد (٨) بن طغريل الصيرفى، تحتوى على نحو ستمائة شيخ وشيخة. *ولما ودعه بعضهم بكى وأنشد: يا طالبا للفراق مهلا ... فخيله سبّق عتاق

стр. 915

اصبر؛ فطبع الزّمان غدر ... وآخر الصّحبة الفراق *وأنشد لغيره-قيل يعتذر عن عدم زيارته له؛ لكونه مقعدا: إنّي وإن بعدت دارى لمغترب ... عنكم بمحض موالاتى وإخلاصى وربّ دان وإن طالت مودّته ... أشهى إلى القلب منه النّازح القاصى *وأنشد أيضا معتذرا: إن قصّرت بى عن الإقدام أقدام ... فليعذر السّهم إن أحطابه الرّامي لو أمكن الدهر ما قضّيت لى نفسا ... إلا بخدمة هذا المجلس السّامي/ ١٣٢٨ - قاسم بن خضر (١) بن محمد بن عمرون من أهل المرية يعرف بابن خضر (١) بن أخت أبى العباس بن مكنون. قدّم للصلاة والخطبة بجامع بلده الأعظم (٢)، وكان رفيقا لمحمد بن محمد ابن الصائغ، وكان تقيّا ديّنا. توفى في صفر سنة ٧٣ ودفن خارج باب بجانة. ١٣٢٩ - القاسم بن محمد بن على بن عبد الملك بن خلف الجذامى . من أهل مرسية، خرج منها عند تغلّب الروم عليها؛ فنزل بالمريّة، وأوطنها. يكنى أبا محمد ويعرف باللغوى. أحذ عن أبى على: الحسن بن محمد بن لبّ بن أحمد الأنصارى عن
следующие страницы →